﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين. وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثاني من التعليق على كتاب مراكز سعودي

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم رحمه الله تعالى مقدما اول من الفه في الكتب وبمحمد ابن شافع المطلب وغيره كان له سليقة. مثل الذي للعرب من خليقة. نعم

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
قال رحمه الله تعالى اول من الفه في الكتب محمد بن الشافعي المطلبي. ذكر هنا مقدمة من المقدمات التي تذكر عادة في مقدمات الفنون. منها التعريف بالفن وبواضعه وبموضوعه الى غير ذلك من المقدمات التي تذكر عادة عند بداية كل فن. والتي اوصلها المقري رحمه الله تعالى

4
00:01:10.400 --> 00:01:33.250
بالاضاءة الى عشر مقدمات فقال من رام فنا فليقدم اولا علما بحجه وموضوع تلا وواضع ونسبة وما استمد منه وفضله وحكم يعتمد واسم وما افاد. والمسائل فتلك عشر للمنى والسائل. فالمقدمة الاولى من هذه

5
00:01:33.250 --> 00:01:53.250
هي التعريف بواضع هذا الفن. وهو الامام الشافعي رحمه الله تعالى محمد بن ادريس الشافعي قال اول من الفه في الكتب محمد بن شافع نسبه الى جده وليس لابيه فابوه ادريس. المطلبي

6
00:01:53.250 --> 00:02:13.250
اي المنسوب الى بني المطلب بن عبدالمناف. وهم من ال النبي صلى الله عليه وسلم عند كثير من اهل العلم خلافا لمن قصر الالة على بني هاشم كما هو مشهور بمذهب مالك رحمه الله تعالى. قال اول من الفه

7
00:02:13.250 --> 00:02:33.250
وفي الكتب محمد ابن الشافعي المطلبي وغيره كان له سليقة. غيره اي الائمة الذين كانوا قبل ذلك قبل الشافعي رحمه الله تعالى كمالك وابي حنيفة واضرابهم لم يكونوا محتاجين الى علم اصول الفقه. لان

8
00:02:33.250 --> 00:03:04.750
انه كان قواعد مركوزة لانه كان قواعد مركوزة في اذهانهم. فكان كالسريع عندهم يفهمون بلغتهم قواعد اصول الفقه ومسائله فلم يكونوا محتاجين الى هذا العلم كما ان العرب لم يكونوا محتاجين له لانه كان صديقة لهم. وآآ من

9
00:03:04.750 --> 00:03:24.300
تأمل نصوص هؤلاء الائمة وحتى كلام بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجد انهم يعرفون بسجيتهم علم اصول الفقه. فمثلا حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه

10
00:03:24.700 --> 00:03:57.500
حين سئل عن الفدية في الحج قال نزلت في خاصة وهي لكم عامة. فهذا دليل على انه بفطرته وبسجيته ان العموم يكون آآ ان العموم ليس بخصوص تخاصا بخصوص السبب. فالعبرة هي بعموم اللفظ. لا بخصوص السبب الذي ورد عليه لفظ الشارع

11
00:03:57.500 --> 00:04:17.500
وهذه قاعدة عنصرية كان هو يعرفها بصديقته وسجيته. وكذلك قول ام سلمة رضي الله تعالى عنها عندما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى من خرج يجر ثوبه كبرا قالت فما تفعل

12
00:04:17.500 --> 00:04:37.500
ففهمت من العموم في قوله من لا ينظر الله الى من ان هذا ان هذا اسم عام يشمل الرجال والنساء. ونظير هذا كثير في كلام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:37.500 --> 00:05:00.100
والتابعين. وقد استدل مالك في موطئه آآ على ان الاعتكاف يجوز في كل مسجد بعموم قول الله تعالى وانتم عاكفون في المساجد. ومالك متقدم على ايه هو شيخه فهذا يدل على ان هذه المسائل كانت

14
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
آآ كالسجية او كانت سجية لمن هم قبل الامام الشافعي رحمه الله تعالى. فقد كانوا يفهمونها بطبيعتهم ولا يحتاجون الى وضع مثل هذه القواعد. وينبغي ان يعلم ان نسبة هذا الفن بالاول

15
00:05:20.150 --> 00:05:44.050
الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى اه هي باعتبار التأليف والجمع. واما باعتبار اه اول من تكلم في هذا الفن فليس هو اه اول من تكلم في هذا الفن فقد كان الائمة قبله يستدلون ببعض مسائل الاصول كما ذكرنا انفا عن الامام ما لك

16
00:05:44.050 --> 00:06:04.050
والعلوم تنسب بالاولية تارة لمن اخترعها كنسبة علم العروض للامام الخليل ابن احمد رحمه الله تعالى فانه لا يعرف من تكلم في بهذا العلم قبله وتنسب تارة بالاولية لاول من الف فيها كما ينسب علم اصول الفقه الى الامام الشافعي فهو اول من

17
00:06:04.050 --> 00:06:24.050
الف فيه كتب فيه رسالة بعث بها الى عبدالرحمن بن مهدي بارض خراساء. فهي اول كتاب الف في هذا العلم. قال مثل الذي للعرب من خلقه اي كما كان فهم النصوص الشرعية

18
00:06:24.050 --> 00:06:44.050
وفهم دلالاتها سجية مركوزة آآ عند العرب. كما انهم ايضا لم يحتاجوا الى قواعد علم النحو كذلك لم يحتاجوا الى قواعد علم اصول الفقه. نعم. الاحكام والادلة الموضوع وكونه هذه فقط مسموع

19
00:06:44.050 --> 00:07:13.100
اشار هنا بقوله الاحكام والادلة الموضوعة الى المقدمة الثانية من المقدمات التي ذكرها هنا وهي موضوع علم اصول الفقه. وموضوع كل فن هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كجسد الانسان بالنسبة لعلم الطب. فان علم الطب يبحث فيه عن عوارض

20
00:07:13.100 --> 00:07:33.100
انسان فهو موضعه. فما هو موضوع علم اصول الفقه؟ اخبر ان موضوع علم اصول الفقه هو الاحكام والادلة هي الاحكام الشرعية والادلة الشرعية. ثم ذكر قولا ثانيا وهو الاشهر ان

21
00:07:33.100 --> 00:07:59.000
موضوع اصول الفقه والادلة الشرعية فقط. والاحكام لا تذكر الا على جهة التبع. فليست هي المقصودة بالاصل المقصود المقصود بهذا الفن هو معرفة الادلة الشرعية ومعرفة كيفية كيفية الاستنباط والاستدلال منها

22
00:07:59.000 --> 00:08:29.000
نعم. كتاب اصول الفطر. اصوله دلائل الاجمال وطرق الترجيح قيدت وما للاجتهاد من شرط وضح. ويطلق الاصل على ما قد رجح. هذه هي المقدمة الثالثة وهي التي تتعلق وبالاسم اي باسم هذا الفن. هذا الفن اسمه علم اصول الفقه. وهو مركب اضافي

23
00:08:29.000 --> 00:08:49.000
مركبات اضافية اذا كانت علما على فن من الفنون فانها تعرف باعتبارين اصول الفقه مركب اضافي. وهو عالم على فن من الفنون. فيعرف باعتبارين. باعتباره مركبا اضافيا مؤلفا من كلمتين

24
00:08:49.000 --> 00:09:17.100
هما اصول وفقه فنعرف حينئذ كلمة الاصول وحدها وكلمة الفقه وحدها لغة واصطلاحا ويعرف تعريفا اخر باعتباره علما على فن من الفنون باعتبار اصول الفقه عالما على فن من الفنون. قال اصوله دلائل الاجمال. هذا

25
00:09:17.100 --> 00:09:35.600
بوصول الفقه بالمعنى اللقبي. اي باعتباره علما على فن من الفنون. فاصول الفقه باعتباره علما على الفن هي دلائله اي الادلة الاجمالية الدليل الاجمالي هو الذي لا يعين مسألة جزئية

26
00:09:35.700 --> 00:09:55.700
كمطلق الامر والنهي ومطلق فعله صلى الله عليه وسلم والاجماع والقياس ونحو ذلك. والدليل التفصيلي هو الذي يعين جزئية فقهية. والتغاير بين الدليل الاجمالي وبين وبين الدليل التفصيلي هو تغاير

27
00:09:55.700 --> 00:10:25.750
اعتباري وليس تغايرا حقيقيا. فاذا مثلا تلوت قول الله تعالى اقم الصلاة فهذا هذه الآية لها جهة اجمالية وجهة تفصيلية. الجهة الاجمالية هي كون اقم فعل امر وهذا الفعل اقم هذه الصيغة تحتمل ان تكون دالة

28
00:10:25.750 --> 00:10:56.350
الوجوب وتحتمل ان تكون دالة على الندب وتحتمل الفور والتراخي الى غير ذلك من العوارض التي هي محل نظر الاصول. فالاصولي لا ينظر في قوله تعالى اقم الصلاة ليستدل على وجوب الصلاة. هذا عمل الفقيه. الاصول ينظر الى الدليل لاجماله وهو صيغة الامر هذه. هل

29
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
هي للوجوب او للندب؟ وهل تقتضي الفور او التراخي؟ وهل تكفي فيه يكفي في الامتثال هالمرة او لابد من التكرار. الى غير ذلك. والفقيه يستدل بهذا الدليل على وجوب هذه المسألة

30
00:11:16.350 --> 00:11:36.350
الفقهية والتغاير هو تغاير اعتباري لان الدليل الاجمالي لا وجود له الا ضمن افراده لا يمكن ان الاصول بصيغة ليبحث فيها عن النجوم والندب الا ولها متعلق خاص وهو وجوب

31
00:11:36.350 --> 00:12:04.850
او ندب او كراهة كذا او تحرم كذا. اذا قال اصوله دلائل الاجمال وطرق الترجيح يعني ان اصول الفقه هي الادلة الاجمالية وطرق الترجيح عند تعارض الادلة وشروط المجتهدين وما للاجتهاد من شرط وضحى. والصحيح ان شروط الاجتهاد من من

32
00:12:04.850 --> 00:12:34.850
تتمات وليست من صميم علم اصول الفقه. فعلم اصول الفقه اساء موضوعه الاساسي هو الاجلة الإجمالية وكذلك ايضا اه طرق الجمع عند التعارض ثم قالوا يطلق الاصل على ما قد رجح. الاصل هو جزء من المركب الاضافي

33
00:12:34.850 --> 00:12:54.850
ونحن قلنا ان اصول الفقه يعرف باعتبارين. باعتبار كونه لقبا على فن من الفنون وقد فرغنا من تعريفه انفا والاعتبار الثاني هو كونه مؤلفا اضعافيا مركبا من كلمتين فتعرف كلمة الاصول لغة

34
00:12:54.850 --> 00:13:16.400
واصطلاح وكلمة الفقه لغة واصطلاح. فاما كلمة معنى كلمة الاصول لغة فلم يذكره والوصول جمع اصل وهو ما يبنى عليه غيره. ومنه اصل الدار اي اساسها واصل الشجر الشجرة اه الذي هو اسفلها

35
00:13:16.750 --> 00:13:47.300
قال تعالى كمثل شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء واس البنيان اساسه وعصر البنيان اساسه. وقال ويطلق الاصل على ما قد رجح يعني ان الاصل في الاصطلاح عرف الاصل في الاصطلاح انه يطلق على الصورة الراجحة

36
00:13:47.300 --> 00:14:14.900
كقولهم الاصل الحقيقة اي الراجح الحقيقة للمجاز. ونحو ذلك. وللاصل ايضا اطلاقات اصطلاحية اخرى منها انهم انه يطلق على القاعدة المستمرة كقولهم الاصل براءة الذمة ويترك الاصل كذلك ايضا على آآ ركن من اركان القياس وهو الصورة

37
00:14:14.900 --> 00:14:44.900
قيسوا عليها. الخمر مثلا اصل بالنسبة للعصير المسكر. كل مسكر فهو حرام كل ذلك الخمر فهذا من اطلاقات آآ الاصل. ويطلق الاصل ايضا على الدليل مطلقا فيقال اصل هذه المسألة اية كذا. اي دليلها او اصل هذه المسألة حديث كذا اي دليله. فهذه اطلاقات

38
00:14:44.900 --> 00:15:04.900
اصطلاحية للاصل. قال ويطلق الاصل على ما قدر شهر. نعم. فصل والفرع حكم الشرع قد تعلق بصفة الفعل كندب مطلقا. لما عرف الاصل عرف الفرع وهو ليس من علم اصول الفقه

39
00:15:04.900 --> 00:15:34.900
ولكنه يعين في التعريف في تعريف الاصل. لان الاشياء كما تتميز بنظائرها فانها تتميز ايضا باضضادها وقديما قال ابو الطيب المتنبي ونذيمهم وبهم عرفنا فضله وبضد تتميز الاشياء. فالفرع هو حكم الشرع المتعلق بالصفة الفعلي. مع حكم به الشارع مما

40
00:15:34.900 --> 00:15:57.950
يتعلق بصفة الفعل ككون هذا الفعل مندوبا او واجبا او حراما هذا هو الفرع وهو محل نظر الفقيه ولسه محل نظر للاصول لا والفقه والعلم بالاحكام بالشرع والفعل نماها النامي ادلة

41
00:15:57.950 --> 00:16:17.950
منها مكتسب والعلم بالصلاح فيما قد ذهب. والكل من اهل المناحي الاربعة يقول لا ادري فكن متبعا الفقه هو جزء من المركب الاضافي الذي هو اصول الفقه. هو الجزء الثاني من هذا

42
00:16:17.950 --> 00:16:37.950
المركب الاضافي. والفقه في لغة الفهم. ومنهم قول الله تعالى قالوا يا شعيب ما افقهوا كثيرا مما تقول اي ما نفهم كثيرا مما تقول. وفي الاصطلاح عرفه بانه العلم بالاحكام للشرع

43
00:16:37.950 --> 00:17:07.950
بفعلنا ما هنام جلة في التفصيل منها مكتسب. الفقه بالاصطلاح هو العلم بالاحكام الشرعية العملية تسبب من الادلة التفصيلية. فهو العلم بالاحكام. والاحكام جمع حكم حكم في اللغة هو المنام. ومنه قول جرير بن عطية بن الخطفة. ابني حنيفة احكموا سفهاءكم

44
00:17:07.950 --> 00:17:31.550
اني اخاف عليكم ان اغضب ابني حنيفة انني ان اهجكم ادع اليمامة لا تواري ارنبا. والحكم في الاصطلاح هو اثبات امر امر او نفيه عنه. قال بعضهم اثبات امر لامر او نفيه عنه حكم فليس زيد

45
00:17:31.550 --> 00:17:53.600
وجاءنا اليوم شهم. واثبات امر لامر اما ان يكون بواسطة العقل او بواسطة العادة او بواسطة وضع واضح  فاذا كان هذا الاثبات بواسطة العقل سمي حكما عقليا. واذا كان بواسطة تكرر العادة واضطرادها

46
00:17:53.850 --> 00:18:19.100
وعدم تخلفها سمي حكما عاديا وان كان بوضع واضع سمي حكما وضعيا ومنه الحكم الشرعي لانه بوضع الشارع اذا فالفقه هو العلم بالاحكام الشرعية العملية بخلاف الاعتقادية فانها ليست فقها فالاعتقاد ليس فعلا في الحقيقة وانما هو انفعال

47
00:18:19.500 --> 00:18:48.700
الاحكام الفقهية تتعلق بالافعال. فالفقه هو العلم بالاحكام الشرعية  بخلاف العادية والعقلية. العملية بخلاف الاعتقادية. المكتسب اي الذي هو مكتسب بخلاف ما ليس مكتسبا كعلم الانبياء والملائكة فانه وحي واصطفاء واختيار من الله سبحانه وتعالى

48
00:18:48.900 --> 00:19:10.750
وليس مكتسبا من ادلتها التفصيلية خرج بذلك ما كان مكتسبا من دليل اجمالي. وذلك كعمل على وفاق فتوى المجتهد. فان المقلد وهو من لاحظ له من النظر في النصوص الشرعية

49
00:19:11.350 --> 00:19:34.300
يجب عليه ان يسأل اهل العلم لقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وحكم الله في حقه هو ما افتاه به ذلك المجتهد فعمله مستفاد من دليل اجمالي. وهو ان حكم الله في حقه في كل مسألة هو ما افتاه به ذلك

50
00:19:34.300 --> 00:19:59.950
المجتهد فعلم المقلد لا يسمى فقها لانه ليس مستفادا من دليل تفصيلي. وانما هو مستفاد من دليل اجمالي وهو ان حكم الله في حقه هو ما افتاه به المجتهد ثم قالوا العلم بالصلاح بما قد ذهب. يعني ان العلم المراد به الصلاحية للعلم

51
00:19:59.950 --> 00:20:19.950
فلا يشترط في الفقيه ان يكون فقيها اه لا يشترط فيه ان يعلم جميع الاحكام الشرعية. لان هذا اعذر ولكن ينبغي ان يكون اهلا لمعرفتها ان يكون متأهلا لذلك وان يكون صالحا لذلك

52
00:20:19.950 --> 00:20:49.950
ولذلك قال فالكل من اهل المناحي الاربعة يقول لا ادري. قول العالم لا ادري هذا لا يقتضي انه ليس فقيها او ليس عالما. لان لا ادري انما تقتضي اما العلم ولا تقتضي عدم الصلاحية للعلم. والفقه والعلم مناطهما بالصلاحية ان يكون الانسان صالحا

53
00:20:49.950 --> 00:21:08.950
بان يعلم. وقد يكونوا غير عالم ببعض التفاصيل  يقال ان الامام مالك رحمه الله تعالى سئل عن ثمانية وثلاثين مسألة. فقال في اثنتين وثلاثين منها لا ادري وهذا يدل على

54
00:21:09.000 --> 00:21:24.350
ان الامام مالك رحمه الله تعالى كان على قدر كبير من الورع فهو الذي تشرئب اليه تشرئب اليه اعناق الناس وتجتمع عليه جميع الناس ومع ذلك يقول في مسائل كثيرة

55
00:21:24.550 --> 00:21:46.550
لا ادري وهكذا العلماء فانهم ينبغي ان يورثوا جلسائهم كما قالوا لا ادري وقد قال الشاعر ومن كان يهوى ان يرى متصدرا ويكره لا ادري اصيبت مقاتله. وهذا ليس خاصا به رحمه الله تعالى بل جميع الائمة كما قال الشيخ

56
00:21:46.650 --> 00:22:00.900
فالكل من اهل المناحي الاربعة يقول لا ادري. الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا ادري. والامام مالك يقول لا ادري. والشافعي يقول لا ادري والامام احمد يقول لا ادري وهكذا العلماء

57
00:22:01.150 --> 00:22:27.350
اه يفتون بما يعلمون ويقولون فيما لا يعلمون لا ادري فالكل من اهل المناحل الاربعة يقول لا ادري فكن متبعا كن متبعا هؤلاء الائمة. لا تغتر بعلمك ولا تقف ما ليس لك به علم. نعم. كلام ربهم تعلق بما يصح فعلا للمكلف

58
00:22:27.350 --> 00:22:47.350
من حيث انه به مكلف فذاك بالحكم لديهم يعرفوا قد كلف الصبي على الذي اؤتمي بغير ما وجب محرم وهو الزام الذي يشق او طلب فاه بكل خلق. لكنه ليس يفيد فرحا. فلا تطق

59
00:22:47.350 --> 00:23:07.350
فقد فرع ذرعا. نعم قال كلام ربيين تعلق بما يصح فعلا للمكلف على ما من حيث انه به مكلف فذاك حكم لديهم يعرفا. هذا تعريف للحكم الشرعي. الحكم الشرعي هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من

60
00:23:07.350 --> 00:23:27.350
حيث انه مكلف. كلام ربي ان تعلق اي كلام الله تعالى ويدخل في ذلك كلام النبي صلى الله عليه وسلم ان هو الا وحي يوحى. ان تعلق بما يصح ان يكون فعلا للمكلف فذلك هو الحكم الشرعي

61
00:23:27.350 --> 00:23:47.350
اذا الحكم الشرعي هو خطاب الله تعالى ويدخل فيه خطاب النبي صلى الله عليه وسلم. المتعلق بفعل المكلف. بخلاف فيما لا يتعلق بالمكلفين فليس حكما. وآآ بخلاف ما يتعلق بالمكلف

62
00:23:47.350 --> 00:24:10.100
لا من جهة عمله. ولقد خلقناكم ثم صورناكم. هذا يتعلق بالمكلفين لكن لا من جهة افعالهم من حيث انه به مكلف. هذا مخرج لما كان متعلقا بافعال المكلفين لكن من غير جهة كونهم مكلفين

63
00:24:10.150 --> 00:24:32.950
وذلك مثل قول الله تعالى ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون. لهم اعمال من دون ذلك. هذا كلام الله تعالى وهو متعلق لبعض المكلفين ولكن لا من جهة كونهم مكلفين. الحكم الشرعي هو خطاب الله تعالى

64
00:24:32.950 --> 00:24:56.350
علقوا بفعل المكلف من حيث انه مكلف به. فهذا هو الحكم. ثم قال قد كلف الصبي على الذي تمي بغير ما وجب والمحرمين يعني ان الصبي اختلف فيها جديرمي هل هو مكلف ام لا؟ فذهب كثير من اهل العلم الى انه غير مكلف استدلوا بحديث

65
00:24:56.350 --> 00:25:21.400
رفع القلم عن ثلاث ومنهم الصبي حتى يحتلم. وذهب المالكية الى ان الصبي  مكلف تكليفا جزئيا. فهو مكلف بغير الواجب والحرام فالمأمورات جميعا في حقه مندوبات والمنهيات جميعا في حقه مكروهات

66
00:25:21.750 --> 00:25:38.850
ودليلهم على ذلك انه ثبت شرعا اهليته للاجر. وذلك لحديث المرأة التي رفعت للنبي صلى الله عليه كلما ضب اي صبي في الحج فقالت الهذا حج قال نعم ولك اجر

67
00:25:39.250 --> 00:26:00.950
فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم اجر الحج لذلك الصبي فعلم ان الصبي اهل للاجر. ولذلك كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يصومون اطفالهم وامر الشارع آآ او رجال امور الاطفال ان يأمروهم بالصلاة

68
00:26:01.050 --> 00:26:27.100
ولسه بعين يضربوهم عليها لعشر. ففعلهم لهذه العبادات يحصل لهم الاجر منه. ولكن لا عليهم فالصبي لا يحرم عليه شيء ولا يجب عليه شيء بان البلوغ شرط في ذلك. قال قد كلف الصبي على الذي اؤتمي بغير ما وجب والمحرم

69
00:26:27.100 --> 00:26:57.100
ثم عرف التكليف فقال وهو الزام الذي يشق. التكليف في كلام العربي هو اه الزام ما فيه كلفة. اه معنى الالزام هو الاقرب الى المعنى اللغوي ومنه قول الخنساء رضي الله تعالى عنها في رثاء اخيها صخر يكلفه

70
00:26:57.100 --> 00:27:25.250
قوم ما نابهم وان كان اصغرهم مولدا. ومنه قول علقمة بن عبدة التميمي تكلم ليلى وقد شط وليها وعادت اعواد بيننا وخطوب واصطلاحا اختلف العلماء فيه فقيل التكليف هو الزام ما فيه كلفة. وعلى هذا يكون

71
00:27:25.250 --> 00:27:55.250
الحكم التكليفي مقصورا عن الواجب والحرام. لانه لا الزام في غيرهما. لا الزام الا في الواجب ايها الحرام. وكيله وطلب ما فيه كله. طلب ما فيه كلبة. وعليه تدخل احكام الشرعية جميعا ما عدا المباح. لان المباح لا طلب فيه. والمباح في الحقيقة ادخاله في باب الاحكام التكليفية

72
00:27:55.250 --> 00:28:25.250
فيه تسامح لان التكليف اقل درجاته الطلب والمباح غير مطلوب ولكن فيه تتميم للاقسام لان القسمة العقلية تقتضي ان الشارع اما ان يأمر او ينهى عنها. وفي كليهما اما ان يكون الامر جازما او غير جازم

73
00:28:25.250 --> 00:28:45.250
وكذلك النهي اما ان يكون جازما او غير جازم. والاحتمال الخامس المكمل للقسمة العقلية هو ان لا يأمر اسلام ولا ينهى. لا يوجد احتمال اخر. فلذلك ادخلوا المباح في الاحكام التكليفية تتميما

74
00:28:45.250 --> 00:29:05.250
الاقسام وتسامح والا فانه لا تكليف فيه. قال وهو الزام الذي يشق او طلب هو اي تكليف الزام ما فيه كلفة او طلب ما فيه كلفة. فاه بكل خلقه فاه اي نطق بكل ذلك خرق اي

75
00:29:05.250 --> 00:29:23.850
جماعة لكنه ليس يفيد فرع يعني ان هذا الخلاف لا ينبني عليه فرع فقهي ولذلك ليس من المسائل التي ينبغي ان يطال فيها لان ما لا ينبني عليه فرع ليس

76
00:29:24.100 --> 00:29:41.853
آآ من هذا الفن ليس من هذا الفن. فلا تدق ذرعا لا يضق باعك من عدم وجود فرع لهذه المسألة فانه لا فرع لها. فلا ينبني عليها شيء. ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله