﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ حافظ رحمه الله من خلق الله تعالى الخلق ليعبدوه عز وجل بما شرعه على السنة رسله وانزل به كتبه

2
00:00:22.600 --> 00:00:45.300
ومع عبادتهم اياه لا يشركون بعبادته احدا كائنا من كان. بل بالالهية يفردوه دون ما سواه. فمن عبد الله تعالى الف سنة ثم اشرك به لحظة من اللحظات ومات على ذلك حبط جميع عمله. وصار هباء منثورا حيث اشرك مع الله في عبادته. من هو مثله مخلوق لعبادة الله عز وجل

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اي الا لامرهم ان يعبدوني وادعوهم الى عبادي يؤيده قوله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. وقال علي ابن

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما الا ليعبدون اي ليقروا بعبادتي طوعا او كرها. وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جريج مجاهد الا ليعرفون. وقال الربيع بن انس اي الا للعبادة طوعا او كرها. وقال السدي من العبادة ما ينفع منها ما لا ينفع

5
00:01:25.700 --> 00:01:50.500
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله  فهذا منهم عبادة ولا ينفعهم مع الشرك. وقال الظحاك المراد بذلك المؤمنون انتهى من تفسير ابن كثير. وقال الكلبي والظحاك وسفيان هذا خاص لاهل طاعته من الفريقين. يدل عليه قراءة قراءة ابن عباس رضي الله عنهما وما خلقت الجن والانس من المؤمنين

6
00:01:50.500 --> 00:02:14.450
الا ليعبدون. ثم قال في اية اخرى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس. وقال بعضهم وما خلقت السعداء من الجن والانس الا لعبادتي والاشقياء منهم الا لمعصيتي وهذا معنى قول زيد ابن اسلم قال هم على ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة. وقيل معناه الا ليخضعوا الي ويتذللوا. ومعنى العبادة

7
00:02:14.450 --> 00:02:38.750
في اللغة التذلل والانقياد فكل مخلوق من الجن والانس خاضع لقضاء الله ومتذلل لمشيئته. ولا يملك احد لنفسه خروجا عما خلق عليه قدر ذرة من نفع ولا ضر وقيل الا ليعبدون اي ليوحدون. فاما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء. واما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء

8
00:02:38.750 --> 00:02:53.150
بيانه قوله عز وجل فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. الاية انتهى من تفسير البغوي رحمه الله تعالى قلت وهذه الاقوال في هذه الاية وان كانت متقاربة

9
00:02:53.200 --> 00:03:18.100
والاية تسع جميعها ارجحها الاول وهو قول امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الا لامرهم وادعوهم  الا لا بامره الا لامرهم وادعوهم لعبادتي. يؤيده قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو سبحانه عما يشركون

10
00:03:18.100 --> 00:03:31.850
وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. الاية وغيرها من الايات. ذكر رحمه الله تعالى كلام اهل العلم في الاية العظيمة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

11
00:03:32.850 --> 00:03:51.500
وذكر ان من اهل العلم من حملها على ما يتعلق  القدر القول بانه ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة وبعضهم حملها على المطيعين انه ما خلق الجن والانس من اهل الايمان

12
00:03:51.700 --> 00:04:12.300
الا لعبادته وذكر القول المشهور فيها عن علي رضي الله عنه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا لامرهم ان يعبدون وادعوهم لعبادتي وعلى هذا يكون المعنى عاما يدخل فيه المؤمن وغير المؤمن

13
00:04:12.500 --> 00:04:30.700
ثم ان منهم من يطيع فيكون مؤمنا ومنهم من يعصي فيكون عاصيا والله تعالى قد امرهم جميعا قد امرهم جميعا ان يطيعوه وان يعبدوه. ولهذا ايده الشيخ رحمه الله وقال انه يدل عليه قوله تعالى وما امروا

14
00:04:30.850 --> 00:04:47.300
الا ليعبدوا اله واحدا. وهذا امر للجميع قوله وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وهذا للجميع هذا محصل الكلام في هذه الاية من جهة الاقوال  وما يذكره رحمه الله من القراءات

15
00:04:48.000 --> 00:05:06.700
الاصل اعتماد القراءة التي اتفق عليها الصحابة لكن ثمة قراءات نسخت يعني يستفاد منها من جهة المعنى كقراءة ابن عباس رضي الله عنه وما وما امروا الا آآ وما خلقت الجن والانس من المؤمنين الا ليعبدون. هذا من باب التفسير يتضح

16
00:05:06.900 --> 00:05:20.850
يعني يرى ان الاية خاصة بالمؤمنين لكن المعتمد هو القراءة التي اتفق عليها الصحابة رضي الله عنهم من القراءات التي تكون قد نسخت او تكون من باب التفسير فهذه ليست عليها العملة وانما يستفاد منها في بيان المعنى

17
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
ويؤيد ذلك ان الله تبارك وتعالى انما شاء العبادة من جميع عباده من جميع عباده وارادها منهم وقظاها عليهم في الشرع لا في فمن اطاع امره واتى بما اراده وشاءه منه فله رضاه والجنة. ومن خالف في ذلك فله سخطه والنار

18
00:05:41.250 --> 00:06:01.250
ولو شاء الله تعالى من جميعهم العبادة وارادها في الكون لم يكن لهم بد من ذلك. ولم يكن لاحد الى معصية الله تعالى من سبيل. ولا عن قضائه تعالى وقدره شيء من المخلوقات مثقال ذرة. فانه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. ولا مضاد لامره ولا ناقض

19
00:06:01.250 --> 00:06:24.300
لما ابرمه ولا دافع لما قدره. ولذلك قال المفسرون هذا المعنى في قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. فقال ابن عباس اسوء قتادة والحسن وامر ربك وقال الربيع بن انس واوجب ربك وقال مجاهد واوصى ربك وقرأ ابي ابن كعب وابن مسعود والظحاك ابن مزاحم ووصى ربك

20
00:06:24.300 --> 00:06:41.500
الا تعبدوا الا اياه. ولو انه تبارك وتعالى قضى في الكون الا يعبد الا اياه. لم يشرك به احد من خلقه. وانما قضى ذلك شرعا ليبلوكم ايكم احسن عملا. ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

21
00:06:41.600 --> 00:07:06.050
وهذه المشيئة منه للعبادة من عباده شرعا عامة للمؤمنين وكافرهم عامة لمؤمنهم وكافرهم. واما مشيئته للعباد الكونية واما مشيئته وما مشيئته واما مشيئته للعبادة الكونية القدرية فخاصة للمؤمنين. فلهذا اتفقت فيهم المشيئتان فوافقوا المشيئة الشرعية

22
00:07:06.050 --> 00:07:27.650
لما سبق لهم في المشيئة القدرية الكونية واما الكافر فلم يوافق المشيئة الشرعية لما سبق عليه في المشيئة القدرية من الشقاوة. فتبين بهذا ان المشيئة الكونية القدرية لا خروج لاحد منها ولا محيد له عنها سواء سبقت له

23
00:07:28.050 --> 00:07:50.850
سواء سبقت له بالشقاوة او السعادة. واما المشيئة الشرعية فمن كان سبق له في القدرية انه يوافقها انه كان كذلك او يخالفها كان كذلك. الارادة تطلق النصوص ويراد بها تارة الارادة الكونية القدرية

24
00:07:52.950 --> 00:08:08.550
فهذه لابد ان تقع ولابد ان تتحقق انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فاراد سبحانه وتعالى النصر يوم بدر فتحقق مع قلة عدد المسلمين وكثرة عدد الكفار

25
00:08:09.450 --> 00:08:32.050
واراد سبحانه وتعالى ان تقع المصيبة يوم احد لحكمة بالغة عنده عز اسمه لما خالف الرماة ما امروا به فوقعت المصيبة في احد التي سماها الله مصيبة ولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثليها قلتم ان هذا

26
00:08:32.350 --> 00:08:52.450
كل هذا بقدره سبحانه وارادته النوع الاول الارادة الكونية هذه لا خروج لاحد عنها ولابد ان تقع ثم هذه الارادة الكونية منها ما يكون محبوبا لله عز وجل ومنها ما لا يكون محبوبا

27
00:08:55.450 --> 00:09:20.950
النوع الثاني من الارادة الارادة الشرعية يريد الله عز وجل من العباد الصلاة يريد منهم الصيام فيأمرهم سبحانه وتعالى بذلك اذا صلى المصلي وصام الصائم تحققت فيه الارادة الشرعية ولهذا الارادة الشرعية محبوبة لله عز وجل

28
00:09:22.050 --> 00:09:41.250
اما الارادة الكونية فتارة تكون محبوبة وتارة تكون غير محبوبة وعدم التفريق بين الارادة الشرعية والارادة الكونية هو الذي سبب الاضطراب العظيم عند المعتزلة انهم يظنون ان الارادة نوع واحد وهذا غلط

29
00:09:41.950 --> 00:10:07.300
الارادة ليست نوعا واحدا الارادة نوعان وثمة ارادة كونية وارادة شرعية. هنا الشيخ حافظ رحمه الله سماها المشيئة الشرعية والمشيئة الكونية والمعروف عند اهل العلم وكذلك سماها ابن كثير رحمه الله جعل المشيئة نوعان مشيئة كونية ومشيئة شرعية والمعروف عند اهل العلم

30
00:10:07.500 --> 00:10:23.700
ان الذي يقسم هو الارادة لا المشيئة لان الارادة الكونية هي المشيئة. كما قال الشافعي رحمه الله في الام ومشيئة الله ارادته فالشيخ رحمه الله قال ان هناك مشيئة شرعية ومشيئة

31
00:10:24.000 --> 00:10:38.200
كانوا يرى ان الامر في هذا سهل عبر بالمشيئة او عبر بالارادة. لكن معروف ان الارادة هي التي تنقسم الى ارادة كونية وهي المشيئة العامة وارادة شرعية وهي التي ذكرنا

32
00:10:38.250 --> 00:11:04.050
نعم واما معنى العبادة فقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى العبادة هي اسم اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة الصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام. والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

33
00:11:04.050 --> 00:11:28.450
والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل. والمملوك من الادميين والبهائم والدعاء الذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة يعني الظاهرة وكذلك حب الله ورسوله وخشيته والانابة اليه. واخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه

34
00:11:28.450 --> 00:11:53.750
توكلوا عليه والرجاء لرحمته والخوف لعذابه. وامثال ذلك من العبادة لله يعني الباطنة. وجماع ذلك وامثال ذلك من العبادة لله يعني الباطنة. نعم وجماع العبادة كمال الحب مع كمال الذل. وسيأتي ان شاء الله تعالى زيادة بحثها في بابها من المتن. امر العبادة يحتاج طالب العلم ان يضبط

35
00:11:53.750 --> 00:12:17.700
اصل العبادة من الذل والخضوع يقال طريق معبد اذا كان مدللا بالوطء العبادة خضوع العبد لربه سبحانه وتعالى وتذلله له على هيئة لا يصح ان يتذلل لاحد من الناس بل من جميع المخلوقين

36
00:12:17.900 --> 00:12:41.450
انما هو تذلل موضوع خاص لله عز وجل حدها شيخ الاسلام في هذا التعريف المشهور ومن احسن تعريفاتها لما فيه من العمومية العبادة ماذا تشمل لسانك يدخل في العبادة عينك اذنك يدك رجلك قلبك

37
00:12:42.000 --> 00:13:01.950
لان الله سبحانه وتعالى زودك بهذه وامدك بالنعم لتستعمل نعم الله تعالى في استثمارها في طاعة هذه الجوارح وما امدك به تعالى. فالقلب له عبادة الخشوع والخضوع والذل والحب والرجاء

38
00:13:02.000 --> 00:13:23.250
والاعتقاد الحق في الله عز وجل واللسان له عبادة بالذكر والشكر وقراءة القرآن ونحو ذلك والقدمان لهما عبادة في السعي في دروب الخير والذهاب الى المساجد والطواف حول الكعبة والعين لها عبادة

39
00:13:23.400 --> 00:13:46.700
باستعمالها وارسالها   فيه رفعة للعبد من قراءة القرآن وتعلم العلم ونحو ذلك ومن عبادة العين غضها عن ما حرم الله تعالى. وهكذا الاستماع للاستماع الى ما يحبه الله تعالى وكف السماع عما حرم سبحانه وبحمده اذا العبادة

40
00:13:47.000 --> 00:14:05.850
تشمل نوعين اثنين النوع الاول العبادة الظاهرة التي تظهر وتتضح واذا كانت ظاهرة فاما ان تسمع في ان تنطق بلسانك واما ان ترى بان تظهر على جوارحك والنوع الثاني العبادة الباطنة

41
00:14:06.200 --> 00:14:24.900
ولهذا قال رحمه الله العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة الافعال الظاهرة كما ذكرنا والافعال الباطنة ايضا التي تكون مما لا يطلع عليه الا الله عز وجل من الحب والخضوع الرجاء

42
00:14:24.900 --> 00:14:56.250
الخشوع ونحو ذلك من انواع العبادات نعم عليكم السلام ورحمة  متداخل متداخل واذا ادى العبادة لان الله تعالى امر بذلك فانه لم يؤدها الا لانه خاضع لله عز وجل. ولهذا اذا تمرد كما فعل ابليس قال ما منعك ان تسجد لما خلقت

43
00:14:56.250 --> 00:15:09.500
وقال في الموضع الاخر استكبرت ام كنت من العالين المتمرد على العبادة لا يخضع لامر الله تعالى لكن يتفاوت الناس في درجة هذا الخضوع والخشوع واذا فعلها المسلم مطيعا لله فعنده خضوع لابد

44
00:15:09.800 --> 00:15:28.850
ما يفعل هكذا بلا خضوع لابد ان يكون لو انه لم يخضع لله تعالى لفعل متكبر ابليس امثاله. نعم قال رحمه الله اخرج فيما قد مضى من ظهر ادم ذريته كالذر واخذ العهد عليهم انه لا رب معبود

45
00:15:28.850 --> 00:15:49.700
بحق غيره اخرج اي الله تبارك وتعالى فيما اي الزمن الذي قد مضى وذلك بعد خلقه ادم عليه السلام من ظهر ادم ابي البشر عليه السلام ذريته كل كل من يوجد منهم الى يوم القيامة. كالذر اي كهيئته. واخذ عز

46
00:15:49.700 --> 00:16:09.400
بل العهد عليهم العهد عليهم وتفسير العهد انه الظمير للشأن او الحال. هو ربهم لا رب معبود مستحق للعبادة ولذا قيد بحق غيره. والا فكم قد اتخذ اعداءه من ارباب وعبدوها بالباطل؟ بدون حق بل بالظلم العظيم

47
00:16:09.450 --> 00:16:29.050
قال الله تبارك وتعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل. وكنا ذرية من بعدهم

48
00:16:29.100 --> 00:16:44.950
ا فتهلكنا بما فعل المبطلون؟ وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون وعن انس بن ما لك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للرجل من اهل النار يوم القيامة ارأيت لو كان لك ما على الارض

49
00:16:44.950 --> 00:16:56.600
من شيء اكنت مهتديا به؟ نعم. قال فيقول نعم. فيقول قد اردت منك اهون من ذلك قد اخذت عليك في ظهر ادم الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي

50
00:16:56.650 --> 00:17:10.350
اخرجه في الصحيحين وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى اخذ الميثاق من ظهر ادم عليه السلام بنعمان يوم عرفة. بنعمان

51
00:17:12.850 --> 00:17:31.050
بنعمان يوم عرفة. فاخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلا قال تعالى الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل

52
00:17:31.050 --> 00:17:47.800
قبل وكنا ذرية الى قوله المبطلون رواه احمد والنسائي والحاكم. وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وقد روي من طريق كثيرة موقوفة. قد روي  وقد روي من طرق كثيرة موقوفة. نعم

53
00:17:48.250 --> 00:18:01.300
وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه سئل انه سئل عن هذه الاية. واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى الآية

54
00:18:01.350 --> 00:18:15.250
فقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال ان الله خلق ادم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية

55
00:18:15.400 --> 00:18:35.400
قال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية. قال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون. فقال رجل يا رسول الله ففيما العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خلق الله العبد للجنة استعمله

56
00:18:35.400 --> 00:18:49.100
في اعمال اهل الجنة حتى يموت على عمل من اعمال اهل الجنة فيدخل به الجنة واذا خلق العبد للنار استعمله باعمال اهل النار. حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل به النار

57
00:18:49.150 --> 00:19:03.800
رواه احمد وابو داود والنسائي والترمذي وابن ابي حاتم وابن جرير وابن حبان في صحيحه. وقال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:19:04.700 --> 00:19:20.800
لما خلق الله ادم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها كل نسمة هو خالقها من ذريته الى يوم القيامة. وجعل بين عيني كل انسان منهم وبيصا من نور. ثم عرضهم على ادم فقال

59
00:19:20.800 --> 00:19:34.250
يا رب من هؤلاء؟ قال هؤلاء ذريتك. فرأى رجلا منهم فاعجبه وبيص ما بين عينيه فقال اي رب من هذا؟ قال هذا رجل من اخر الامم من ذريتك يقال له داوود

60
00:19:34.300 --> 00:19:56.600
قال ربي وكم جعلت عمرة قال ستين سنة قال اي رب زده من عمري اربعين سنة. فلما انقضى عمر ادم جاءه ملك الموت. فقال اولم يبق من اربعون سنة قال اولم تعطها لابنك داود؟ قال فجحد ادم فجحدت ذريته ونسي ادم فنسيت ذريته. رواه الترمذي

61
00:19:56.600 --> 00:20:09.400
قال هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه

62
00:20:09.750 --> 00:20:24.350
ورواه ابن ابي حاتم في تفسيره نحو ما تقدم الى ان قال ثم عرضهم على ادم فقال يا ادم يا ادم هؤلاء ذريتك واذا فيهم الاجذم والابرص والاعمى وانواع الاسقام. فقال ادم

63
00:20:24.350 --> 00:20:42.300
يا ربي لم فعلت هذا بذريتي؟ قال كي تشكر نعمتي. اي كي تشكر كي تشكر نعمتي  وقال ادم يا ربي من هؤلاء الذي الذين اراهم اظهر الناس نورا. قال هؤلاء هم الانبياء يا ادم من ذريتك

64
00:20:42.550 --> 00:20:56.750
ثم ذكر قصة داوود كنحو ما تقدم وعن هشام ابن حكيم رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تبدأ الاعمال ام قد قضي القضاء

65
00:20:57.100 --> 00:21:10.350
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد اخذ ذرية ادم من ظهورهم. ثم اشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفيه. ثم قال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار

66
00:21:10.550 --> 00:21:26.700
فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة. واهل النار ميسرون لعمل اهل النار. هذا هو القول الاول موضوع العهد والكلام فيه يحتاج طالب العلم الى ضبطه ان كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى فيه وقد

67
00:21:27.050 --> 00:21:39.400
يكون فيه شيء من الغموض نحاول ان نلخصه لك ان شاء الله عز وجل الان العهد هو الوارد في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم

68
00:21:39.450 --> 00:21:55.450
اشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين القول الاول في هذا العهد هو الذي سمعت هنا. في هذه النصوص والاثار وهو قول جماهير المفسرين رحمهم الله

69
00:21:56.500 --> 00:22:16.700
ان المراد بالميثاق ما جاء في هذه الاحاديث والاثار ان الله استخرج ذرية ادم من ظهر ادم واشهدهم على انفسهم فاجابوه في هذا الذي ذكر في الاية قالوا بلى هذا مشهور عن كثير من السلف

70
00:22:16.950 --> 00:22:35.350
الله عنهم يأتي قول اخر ان شاء الله تعالى قال اصحابه ان الاية لم يذكر فيها ادم اصلا ما المذكور واذ اخذ ربك من بني ادم ولم يذكر فيها ظهر ادم

71
00:22:36.300 --> 00:22:52.800
انما ذكر فيها ظهورهم واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ولم تذكر ذرية ادم انما ذكرت ذريتهم اذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم قالوا فهذا يدل

72
00:22:53.400 --> 00:23:12.550
على ان هذه الاثار لا تعلق لها بالاية وانما المراد كما سيأتي ان شاء الله عند عرض القول الاخر المذكور في الاية غير المذكور في الاثار ولهذا اختاروا ان المراد كما سيأتي هو الفطرة

73
00:23:12.900 --> 00:23:30.550
المراد هنا هو الفطرة الشيخ حافظ رحمه الله تعالى لما ذكر القول الثاني ذكر ان القول الثاني لا يخالف هذا القول القول الاول وهناك اكثر من عهد العهد الاول هو المذكور

74
00:23:31.600 --> 00:23:49.450
النصوص هذه والاثار واقواها حديث انس رضي الله عنه في الصحيحين ان الله تعالى يقول للكافر في القيامة يرى هذا العذاب لو كان لك مثل ما في الارض اكنت مفتديا به

75
00:23:49.950 --> 00:24:05.350
فيقول بلى قال قد طلبت منك اهون من ذلك وانت في ظهر ادم قالوا هذا من الادلة ظاهرة على ان المراد هذا القول الذي نقوله وهو ان الاية ان الاية

76
00:24:05.650 --> 00:24:22.300
ربط بهذه النصوص وبهذه الاثار وان الاستخراج من ظهر ادم القول الثاني الذي قالوا انه قول ان المراد به الفطرة سيجيبون على قوله تعالى قالوا بلى شهدنا ويجمع الشيخ حافظ رحمه الله تعالى لاحقا بان

77
00:24:22.500 --> 00:24:35.650
هذا عهد هو المذكور في الاثار ثمة عهد اخر هو الذي فطروا عليه وثمة عهد ثالث هو الذي بعثت به الرسل صلى الله عليه وسلم مذكرة لهم بما فطروا عليه

78
00:24:35.650 --> 00:24:50.800
رواه ابن جرير وابن مرداويه من طرق عنه. وعن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق وقضى القضية اخذا القضية

79
00:24:51.750 --> 00:25:12.850
عندك ضبط هالقضية؟ الياء غير مضبوطة يا شيخ قضية لكن عندي شيخ الاوقاف مضمومة الايش  القاف مضمومة والظاء اه  اي نعم. اه ممكن القظية  يمكن تكون القضية تأتي القضية ايضا

80
00:25:13.250 --> 00:25:36.950
لما خلق الله الخلق وقضى القضية اخذ اهل اليمن بيمينه اخذ اهل اليمين بيمينه واهل الشمال بشماله فقال يا اصحاب اليمين فقالوا لبيك وسعديك. قال الست بربكم؟ قالوا بلى. قال يا اصحاب الشمال. قالوا لبيك وسعديك. قال الست بربكم؟ قال

81
00:25:36.950 --> 00:25:53.100
ثم خلط بينهم فقال له يا ربي لما خلطت بينهم؟ قال لهم قال لهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون. ان يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. ثم ردهم في صلب ادم. رواه ابن

82
00:25:53.100 --> 00:26:12.700
وفيه جعفر بن الزبير. رواه ابن مردويه ابن مرضى رواه ابن مرداوي وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف عباس رضي الله عنهما قال اخرج الله ذرية ادم من ظهره كهيئة الذر وهو في

83
00:26:12.850 --> 00:26:40.350
وهو في اذى من الماء. كذا ايش عندك؟ ما اضبطها؟ اه عندي يا شيخ مشددة الياء فقط اعلق عليه الالف ممدودة    رواه ابن جرير. وله عنه رضي الله عنه قال ان الله تعالى مسح صلب ادم فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها الى يوم القيامة

84
00:26:40.700 --> 00:27:02.450
فاخذ عليهم الميثاق ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وتكفل لهم بالرزق. ثم اعادهم في صلبه. فلن تقوم الساعة حتى يولد من من اعطى الميثاق يومئذ فمن ادرك منهم الميثاق الاخر فوفى به نفعه الميثاق الاول. ومن ادرك الميثاق الاخر فلم يقر به لم ينفعه الميثاق الاول

85
00:27:02.500 --> 00:27:17.550
ومن مات صغيرا قبل ان يدرك الميثاق الاخر مات على الميثاق الاول على الفطرة وله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم

86
00:27:17.700 --> 00:27:34.650
قال اخذ من ظهري كما كما يؤخذ بالمشط من الرأس. فقال لهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. قالت شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. وصحح ابن كثير وقفه

87
00:27:35.450 --> 00:27:50.150
وعن ابي ابن وعن وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم منذ من ظهورهم ذريتهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى الايات

88
00:27:50.350 --> 00:28:11.200
قال فجمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن منه الى يوم القيامة فجعلهم في صورهم ثم استنطقهم فتكلموا واخذ عليهم العهد والميثاق واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى الاية. قال فاني اشهد عليكم السماوات السبع والارضين السبع. واشهد عليكم اباك واشهد

89
00:28:11.200 --> 00:28:28.950
عليكم اباكم ادم ان تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا. اعلموا انه لا اله غيري ولا رب غيري ولا تشركوا بي شيئا واني واني سارسل اليكم رسلا ليذكروكم عهدي وميثاقي. وانزل عليكم كتبي

90
00:28:29.000 --> 00:28:49.350
قالوا نشهد انك ربنا والهنا. لا رب لنا غيرك ولا اله لنا غيرك. فاقروا له يومئذ بالطاعة. ورفع اباهم ادم نظر اليهم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك. فقال يا ربي لو سويت بنا عبادك قال اني احببت ان اشكر

91
00:28:50.200 --> 00:29:10.200
ورأى فيهم الانبياء مثل السرج عليهم النور. وخصوا بميثاق اخر من الرسالة والنبوة. فهو الذي يقول تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاق الاية وهو الذي يقول فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله. الاية. ومن ذلك قال هذا نذير من النذر الاولى. ومن ذلك

92
00:29:10.200 --> 00:29:31.150
وما وجدنا لاكثرهم من عهد الاية. رواه عبد رواه عبدالله بن احمد في مسند ابيه. وابن ابي حاتم وابن جرير وابن  وفي البغوي قال مقاتل وغيره من اهل التفسير ان الله تعالى مسح صفحة ظهر ادم اليمنى فاخرج منه ذرية بيضاء كهيئة الذرية

93
00:29:31.150 --> 00:29:48.800
يتحركون ثم مسح صفحة ظهره اليسرى فاخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر فقال يا ادم هؤلاء ذريتك. ثم قال لهم الست بربكم؟ قالوا بلى. فقال للبيض هؤلاء في الجنة برحمتي ولا ابالي. وهم

94
00:29:48.800 --> 00:30:08.800
اصحاب اليمين وقال للسود هؤلاء في النار ولا ابالي وهم اصحاب الشمال. ثم اعادهم جميعا في صلبه. فاهل القبور محبوسون حتى يخرجوا جاء اهل الميثاق كلهم من اصلاب الرجال وارحام النساء. نعم. قال الله تعالى فيمن نقض العهد الاول وما وجدنا لاكثرهم من عهد

95
00:30:08.800 --> 00:30:24.300
وقال بعض اهل التفسير ان اهل السعادة اقروا طوعا وقالوا بلى واهل الشقاوة قالوا تقية وكرها. وذلك معنى قوله تعالى وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها. واختلفوا في موضع

96
00:30:24.300 --> 00:30:40.550
قال ابن عباس رضي الله عنهما ببطن نعمان واد الى جنب عرفة وروي عنه ايضا انه بدهناء من ارض الهند. وهو الموضع الذي وهو الموضع الذي هبط هبط. احسن الله اليك

97
00:30:40.750 --> 00:31:03.900
الذي هبط ادم عليه السلام هبط فتح الباب وهو الموضع الذي هبط ادم عليه السلام عليه. وقال الكلبي بين مكة والطائف. وقال السدي اخرج ادم عليه السلام من الجنة فلم يهبطه من السماء ثم مسح ظهره فاخرج ذريته. الاصل تحديد الموضع

98
00:31:04.500 --> 00:31:19.250
مما ومن الغيبيات لا يلزم فيه بشيء الا بنص عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذا من باب قوله عليه الصلاة والسلام حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج الغالب ان هذه من الاشياء التي تتلقى عنهم

99
00:31:19.450 --> 00:31:38.550
نعم وروي ان الله تعالى اخرجهم جميعا وصورهم وجعل لهم عقولا يعلمون بها والسنا ينطقون بها ثم كلمهم قبلا يعني عيانا. وقال الست بربكم؟ وقال الزجاج وجائز ان يكون الله تعالى جعل لامثال الذر فهما تعقل به كما قال

100
00:31:38.550 --> 00:32:00.900
قال تعالى قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم قال البغوي فان قيل فان معنى قوله واذ اخذ فان قيل فان قيل فان قيل فان معنى قوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم لا غلط انه

101
00:32:01.350 --> 00:32:24.400
ان قيل ما معنى  كيف يا شيخكم؟ فان قيل ما معنى قوله  قال البغوي فان قيل ما معنى قوله؟ واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وانما اخرجهم من ظهر ادم

102
00:32:25.100 --> 00:32:39.900
قيل ان الله تعالى اخرج ذرية ادم بعظهم من ظهور بعظ على نحو ما يتوالد الابناء من الاباء في الترتيب استغنى عن ذكر ظهر ادم لما علم انهم كلهم بنوه. واخرجوا من ظهره

103
00:32:40.650 --> 00:32:54.050
هذا وجه الجواب يعني كأنهم يجيبون على حجة اصحاب القول الاتي ان الله تعالى يقول واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وما ذكر ادم في الاية وانما ذكر بنو ادم

104
00:32:54.700 --> 00:33:14.800
الاخراج ذكر به بنو ادم ولم يذكر فيه ظهر ادم. يقول هذا الجواب اخرج ذرية ادم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الابناء من الاباء ومعلوم انهم جميعا يرجعون الى ادم فاستغني عن ذكر ظهر ادم لما علم انهم جميعا

105
00:33:14.900 --> 00:33:34.350
من بنيه نعم قوله تعالى واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. اي اشهد بعضهم على بعض قوله شهدنا ان تقولوا قرأ ابو عمرو ان يقولوا او يقول بالياء فيهما وقرأ الاخرون بالتاء فيهما واختلفوا في قوله

106
00:33:34.350 --> 00:33:48.350
شهدنا قال السدي هو خبر من الله عز وجل عن نفسه وملائكته انهم شهدوا على اقرار بني ادم. وقال بعضهم هو خبر عن قول بني ادم اشهد الله بعضهم على بعض. نعم

107
00:33:48.550 --> 00:34:07.650
فقالوا بلى شهدنا. وقال الكلبي ذلك من قول الملائكة وفيه حذف تقديره. لما قالت الذرية بلى قال الله عز وجل للملائكة اشهدوا الاية في قوله عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى

108
00:34:08.100 --> 00:34:32.800
شهدنا هنا اما ان يوقف فيقال قالوا بلى ثم يستأنف شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين واما ان يوقف على قوله شهدنا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا. من الشاهد

109
00:34:33.450 --> 00:34:59.000
قيل ان الشاهد هو بنو ادم شهدوا على بعضهم شهد بعض بني ادم على بعض وقيل ان الشاهد هو الله وملائكته لما اشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى فقال الله وقالت ملائكته شهدنا. يعني شهدنا الان عليكم انكم اقررتم بهذا الميثاق

110
00:35:00.400 --> 00:35:17.150
قوله تعالى ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين قرئ في قراءتين ان تقولوا وقرأ ان يقولوا انا كنا عن هذا غافلين. ولهذه توجيه ولهذه توجيه. ان تقولوا يكون كلام مواجهة معهم

111
00:35:17.700 --> 00:35:31.750
ان تقولوا انتم يا من تسمعون الان من يعني ان الله يقول لهم ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. لا حجة لكم في هذا واما ان يكون بضمير الغيبة ان يقولوا اي هم اي يقولوا

112
00:35:32.450 --> 00:35:49.800
يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين  ومن قرأ بالتاء فتقدير الكلام يخاطبكم الست بربكم لئلا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. اه قوله ان يقولوا  قوله ان تقولوا ان يقولوا

113
00:35:50.600 --> 00:36:08.700
يعني واشهدهم على انفسهم  قوله ان يقولوا يعني واشهدهم على انفسهم قبلها. ايش اعيد الكلام يا شيخ؟ لا بس قبلها بسطر واحد. زين قوله انا عندي يا شيخ الاية ان تقوله. لا ان يقوله

114
00:36:09.000 --> 00:36:28.500
يقول قوله ان يقول يعني واشهدهم على انفسهم ان تقولوا ان يقولوا قوله ان يقولوا يعني واشهدهم على انفسهم ان يقولوا اي لان لا يقولوا او كراهية ان يقولوا. ومن قرأ بالتاء اتضح الان

115
00:36:28.500 --> 00:36:47.750
من قرأ بالتاء الكلام اللي عنده ان تقوله الان بالتاء. القراءة الثانية ان تقولوا. الكلام الاول ان يقولوا  ومن قرأ بالتاء فتقدير الكلام اخاطبكم الست بربكم لئلا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. اي عن هذا الميثاق والاقرار

116
00:36:47.750 --> 00:37:03.900
فان قيل كيف تلزم الحجة واحدا لا يذكر الميثاق؟ هذا مما اورده اهل العلم. يقول من منا الان يذكر هذا الميثاق الذي اخذ من ظهره هذا مما اورد والله تعالى جعل هذا الميثاق حجة

117
00:37:04.450 --> 00:37:21.400
واشهدهم على انفسهم وبين انه ليس لهم حجة في القيامة ان يغفل عن هذا الميثاق كيف يلزم هذا الميثاق الذي لا يذكره احد هذا مما جعل اهل القول الثاني يقولون

118
00:37:21.850 --> 00:37:41.200
ان المراد الفطرة لانه لا احد يذكر هذا الميثاق سيأتي جواب اصحاب هذا القول الاول هذا الميثاق اخذ ثم اتبعت الرسل عليهم الصلاة والسلام مذكرة بهذا الميثاق فلا يؤاخذون فقط بمجرد هذا الميثاق. وانما ستأتيهم رسل

119
00:37:41.700 --> 00:38:03.500
نذكرهم بهذا الميثاق الذي اخذ منهم ومن اطاع الرسل فقد حقق ما اقر به في الميثاق. ومن خالف الرسل فقد نقض ما اقر به في الميثاق اما المؤاخذة فليست على هذا الميثاق الماضي الذي لا يذكره وانما على عصيانه للرسل بدليل قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

120
00:38:03.700 --> 00:38:19.000
وقال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فالحجة هي بالرسل. والميثاق الاول من اتبع الرسل عليهم الصلاة والسلام حين ذكروه بذاك الميثاق يكون قد

121
00:38:19.100 --> 00:38:37.400
اقر في اول الامر والتزم بعد بعثات الرسل فاذا رد ما قالته الرسل يكون اقراره الاول غير نافع له لانه رد ما امرته به الرسل عليهم الصلاة والسلام. نعم فان قيل كيف تلزم الحجة واحدا لا يذكر الميثاق

122
00:38:37.450 --> 00:38:55.200
قد اوضح الله تعالى الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما اخبروا. فمن انكره كان معاندا ناقضا للعهد ولزمته الحجة وبنسيانهم وعدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد اخبار المخبر صاحب المعجزة. يعني الرسول. يعني كونه

123
00:38:55.700 --> 00:39:17.550
يغفل او ينسى لا يمكن ان يقر على هذا بعد ان اخبره الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. قوله او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل كنا ذرية من بعدهم يقول انما اخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا ايها المشركون انما اشرك اباؤنا من قبل ونقضوا العهد

124
00:39:17.550 --> 00:39:38.050
وكنا ذرية من بعدهم اي كنا اتباعا لهم فاقتدينا بهم. فتجعلوا هذا عذرا لانفسكم وتقولوا افتهلكنا بما فعل  افتعذبنا بجناية ابائنا المبطلين؟ فلا يمكنهم ان يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله تعالى باخذ الميثاق على التوحيد

125
00:39:38.200 --> 00:39:55.400
وكذلك نفصل الايات اي نبين الايات ليتدبرها العباد ولعلهم يرجعون من الكفر الى التوحيد انتهى البغوي وقال ابن كثير رحمه الله تعالى وذهب طائفة من السلف والخلف ان المراد بهذا الاشهاد

126
00:39:55.450 --> 00:40:07.750
انما هو فطرهم على التوحيد كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة. وفي رواية على هذه الملة

127
00:40:07.750 --> 00:40:33.250
فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه. كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء. كما تولد  كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جذعاء اخرجه وفي صحيح مسلم عن عياض ابن حمار رضي الله عنه قال

128
00:40:33.300 --> 00:40:52.900
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى اني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما احللت لهم وعين الاسود بن سريع من بني سعد قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع غزوات

129
00:40:53.050 --> 00:41:16.350
قال فتناول القوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاشتد عليه ثم قال ما بال اقوام يتناولون الذرية قال رجل يا رسول الله اليسوا ابناء المشركين؟ فقال ان خياركم ابناء المشركين. الا الا انها ليست نسمة تولد

130
00:41:16.350 --> 00:41:37.000
الا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يبين عنها حتى الا انها الا انها ليست نسمة نسمة   الا انها ليست نسمة تولد الا ولدت على الفطرة. فما تزال عليها حتى يبين عنها

131
00:41:37.200 --> 00:42:04.150
حتى يبين عنها لسانها. فابواه يهودان يهودانها وينصرانها. فابواها فابواه فأبواه فأبواها نسمة فابواها يهودانها وينصرانها قال الحسن ولقد قال الله تعالى في كتابه واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم قالوا ولهذا قال تعالى واذا اخذ ربك

132
00:42:04.150 --> 00:42:27.200
بني ادم ولم يقل من ادم من ظهورهم ولم يقل من ظهره ذريتهم اي جعل نسلهم جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن كقوله تعالى وهو الذي جعلكم خلائفا وهو الذي جعلكم خلائف الارض. وقال ويجعلكم خلفاء الارض. وقال تعالى كما انشأكم من ذرية قوم اخرين. ثم قال تعالى

133
00:42:27.200 --> 00:42:48.650
على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى اي وجدهم شاهدين  اي وجدهم اي اوجدهم عندكم اه اشكال في النسخة الجديدة نعم اوجده اي اوجدهم شاهدين بذلك قائلين له حالا. نعم هذا القول الثاني

134
00:42:50.750 --> 00:43:12.100
واختصره رحمه الله بانهم يقولون ذلك حالا القول الاول مفاده ان ذلك العهد لما اخذ عليهم نطقوا وقالوا بلسان المقال اما هنا فقد اقروا بلسان الحال هذا المعنى ان المراد انهم فطروا على التوحيد

135
00:43:12.550 --> 00:43:26.500
استدل اصحاب هذا القول بان المراد الفطرة في مواضع من الاية واذا اخذ ربك من بني ادم ولم يقل من ادم من ظهورهم ولم يقل من ظهره ذريتهم ولم يقل ذريته

136
00:43:26.650 --> 00:43:47.600
وجعلهم نسلا بعد نسل يتناسلون ويتكاثرون كما قال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض فقالوا الاية ليس لها تعلق بادم بل بذريته وبالتالي يكون المعنى انهم قالوا هذا بلسان الحال لا بلسان المقال

137
00:43:49.000 --> 00:44:05.250
استدلوا على صحة مقولتهم بما سيأتي في الايات بان الشهادة تكون بلسان الحال. كما انها تكون بلسان المقال ان قولهم قالوا بلى على توجيه اصحاب هذا القول لا يكون نطقا

138
00:44:05.300 --> 00:44:19.350
وانما قالوه من باب الشهادة على انفسهم كما قال تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر يقول ما كانوا يقولون نحن كفار بل يزعمون انهم مؤمنون. لكن

139
00:44:19.450 --> 00:44:37.150
لسان حالهم ووضعهم يدل على الكفر. هذا هو المعنى استدلوا ايضا كما سيأتي بان الله تعالى جعل هذا الميثاق حجة مستقلة مع انه لا احد يذكر هذا الميثاق فكيف يكون حجة وتقدم الكلام عن انه يكون حجة

140
00:44:37.650 --> 00:44:53.500
من جهة ان الرسل يأتون ليذكروا ليذكروا بهذا الميثاق. ومن اطاع الرسل وذكر بذاك الميثاق يكون قد اطاع حين اخذ منه اولا ثم اطاع الرسل. ومن رد على الرسل عليهم الصلاة والسلام امرهم

141
00:44:53.600 --> 00:45:11.750
فانه يكون ذاك الاقرار الاول لا ينفعه ويكون قد نقض اقراره الاول برده على الرسل. نعم ان يوجدهم مشاهدينا بذلك قائلين له حالا قال والشهادة تكون بالقول كقوله تعالى قالوا شهدنا على انفسنا

142
00:45:11.800 --> 00:45:28.250
الاية وتارة تكون حالا كقوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اي حالهم شاهد عليهم بذلك. لانهم قائلون ذلك وكذا قوله تعالى وانه على ذلك لشهيد

143
00:45:28.300 --> 00:45:42.950
كما ان السؤال تارة يكون بالمقال وتارة يكون بالحال كقوله تعالى واتاكم من كل ما سألتموه قالوا ومما يدل على ان المراد هذا من جعل هذا الاشهاد حجة عليهم في الاشراك

144
00:45:43.250 --> 00:45:57.450
فلو كان قد وقع هذا كما قال من قال لكان كل احد يذكره ليكون حجة عليه. نعم قالوا لو كان حجة الميثاق هذا لكان لابد ان كل واحد يتذكر ذاك العهد حتى يكون حجة عليه

145
00:45:57.650 --> 00:46:11.450
قال اما ان يكون غير متذكر له ثم يكون حجة عليه فكيف تتم الحجة في هذه الحال؟ وتبين الكلام ورد اصحاب القول الاول عليه. نعم فان قيل اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم به كاف في وجوده

146
00:46:11.600 --> 00:46:33.600
الجواب ان المكذبين من المشركين يكذبون بجميع ما جاءتهم به الرسل من هذا وغيره وهذا جعل حجة وهذا وهذا جعل. نعم وهذا جعل حجة مستقلة. مستقلة عليهم فدل على انه الفطرة التي فطروا عليها من الاقرار بالتوحيد. ولهذا قال تعالى

147
00:46:33.600 --> 00:46:52.850
ان تقولوا اي لئلا تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين اي عن التوحيد. او تقولوا انما اشرك اباؤنا الاية انتهى قلت ليس بين التفسيرين منافاة ولا مضادة ولا معارضة. فان هذه المواثيق كلها ثابتة بالكتاب والسنة

148
00:46:53.150 --> 00:47:14.050
الاول الميثاق الذي اخذه الله تعالى عليهم حين اخرجهم من ظهر ابيهم ادم. عليه السلام واشهدهم على انفسهم. الست بربكم قال الايات وهو الذي قاله جمهور المفسرين رحمهم الله في هذه الايات وهو نص الاحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرها. وغيرهما

149
00:47:14.150 --> 00:47:32.800
الميثاق الثاني ميثاق الفطرة وهو انه تبارك وتعالى فطرهم شاهدينا انه تبارك وتعالى فطرهم شاهدين بما اخذه عليهم في الميثاق الاول. كما قال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها

150
00:47:32.850 --> 00:47:52.050
لا تبديل لخلق الله الاية. وهو الثابت في حديث ابي هريرة وعياض ابن حمار والاسود بن سريع رضي الله عنهم وغيرها من الاحاديث في الصحيحين وغيرهما الميثاق الثالث هو ما جاءت به الرسل وانزلت به الكتب تجديدا للميثاق الاول وتذكيرا به

151
00:47:52.250 --> 00:48:06.450
رسلا مبشرين ومنذرين. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وكان الله عزيزا حكيما فمن ادرك هذا الميثاق وهو باق على فطرته التي هي شاهدة بما ثبت في الميثاق الاول

152
00:48:06.600 --> 00:48:25.700
فانه فانه يقبل ذلك يقبل  فانه يقبل ذلك من اول مرة ولا يتوقف لانه جاء موافقا لما في فطرته وما جبله الله عليه ويزداد بذلك يقينه ويقوى ايمانه فلا يتلعثم ولا يتردد

153
00:48:27.000 --> 00:48:40.250
ومن ادركه وقد تغيرت فطرته. عما جبله الله عليه من الاقرار بما ثبت في الميثاق الاول ان كان قد اشتالته الشياطين عن دينه وهوده ابواه او من الصراه او مجساه

154
00:48:40.350 --> 00:49:00.600
هذا ان تداركه الله تعالى برحمته. فرجع الى فطرته وصدق بما جاءت به الرسل  وصدق بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب نفعه الميثاق الاول والثاني. وان كذب بهذا الميثاق كان مكذبا بالاول. فلم

155
00:49:00.600 --> 00:49:20.350
ينفعه اقراره به يوم اخذه الله عليه حيث قال بلى جوابا لقوله تعالى الست بربكم وقامت عليه حجة الله غلبت عليه الشقوة وحق عليه العذاب. ومن يهن الله فما له من مكرم. ان الله يفعل ما يشاء. حاصل ما ذكره رحمه الله تعالى في الجمع هنا

156
00:49:20.650 --> 00:49:34.000
انه لا منافاة بين القولين. فالميثاق الذي اخذ الله على ادم حق وهو الذي عليه الجمهور كما ان ما قاله اصحاب الثاني من ان المراد بالميثاق هنا الفطرة حق ايضا

157
00:49:34.300 --> 00:49:57.500
وهو ميثاق ثاني لا يعارض الميثاق الاول ثم جاءت الرسل بميثاق ثالث يجدد في هذا الميثاق الذي جاءت به الرسل الميثاق الاول ويذكر به الثابت على فطرته يقبل من الرسل صلى الله عليه وسلم مباشرة لانه يجد من قالته الرسل مطابقا لما

158
00:49:57.550 --> 00:50:14.750
هو في فطرته اما من تغيرت فطرته وحرف الى اليهودية او النصرانية او المجوسية كما في الحديث فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه يهودانه ان يجعلانه يهوديا او ينصرانه يجعلانه نصرانية او يمجسانه يجعلانه مجوسيا

159
00:50:14.850 --> 00:50:35.000
الذي تتغير فطرته على هذا الحال فانه يرد ما جاءت به الرسل ويأبه الا ان رحمه الله تعالى وفقه لقبول الحق في هذه الحالة اذا رد ما جاءت به الرسل في هذا الميثاق الثالث لا ينفعه اقراره الاول

160
00:50:35.400 --> 00:50:55.150
ولهذا جمع رحمه الله تعالى بين الاقوال بان قول من قال ان المراد الميثاق الذي اخذ على ذرية ادم وهم في ظهره كما تقدم في النصوص صواب ودليله الاقوى حديث انس في الصحيحين وحديث ثابت لا اشكال فيه

161
00:50:55.350 --> 00:51:14.350
والذين قالوا ان المراد الفطرة لا يناقض كلامهم قول اصحاب القول الاول بل هو ميثاق ثاني الله تعالى فطر العباد وجعل فطرهم مهيأ على ان ربهم سبحانه وتعالى هو الخالق لهم وهو المستحق العبادة ثم جاء الميثاق الثالث على يد الرسل صلى الله عليه وسلم لتذكر

162
00:51:14.350 --> 00:51:37.300
الميثاق الاول وهذا الكلام منها رحمه الله تعالى الحقيقة انه من احسن  كتب في هذا الباب لان العادة ان اصحاب كل قول يؤكدون على قولهم كما تقدم معنا في شرح الطحاوية شرح الطحاوية رحمه الله تعالى اختار القول الثاني

163
00:51:37.500 --> 00:51:54.200
وايده نحو عشرة وجوه وبين آآ ان القول الاول آآ ليس بصواب لكن هنا الشيخ رحمه الله جمع جمعا جيدا الحقيقة قال هذا ميثاق هناك ميثاق اخر ولا تعارض بين الميثاقين

164
00:51:54.350 --> 00:52:13.550
ومن لم يدرك هذا الميثاق بان مات صغيرا قبل التكليف مات على الميثاق الاول على الفطرة فان كان من اولاد المسلمين فهم مع ابائهم. وان كان من اولاد المشركين فالله اعلم بما كان عاملا لو ادركه

165
00:52:13.550 --> 00:52:33.550
كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اولاد المشركين فقال صلى الله عليه وسلم الله تعالى اذ خلقهم اعلم بما كانوا عاملين. وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم

166
00:52:33.550 --> 00:52:54.050
عن ذراري المشركين. فقال صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين. نعم. هذا موضع مهم اذا قيل ان الله تعالى اخذ العهد على هؤلاء ثم انهم بلغوا وخالفوا العهد

167
00:52:54.950 --> 00:53:11.300
وارتكبوا ما فيه نقض لهذا العهد وردوا على الرسل عليهم الصلاة والسلام ما حال من ماتوا ولم يبلغوا هؤلاء الذين ماتوا ولم يبلغوا اما ان يكونوا من ابناء المسلمين واما ان يكونوا من ابناء المشركين

168
00:53:12.300 --> 00:53:32.850
المؤكد ان الجميع ماتوا على الفطرة حتى لو كان ابنة يهودي او نصراني معادي للاسلام. الابن هذا على فطرته حتى الان لانه لم يبلغ ما حالهم اما ابناء المسلمين فثبت في الاحاديث الصحيحة ما يدل على انهم

169
00:53:35.200 --> 00:53:57.950
ناجون لانهم يتبعون اباءهم اما ما يتعلق بابناء المشركين فهذا موضع مما كان بعض اهل العلم يكره الكلام فيه اذ هو امر غيبي  يتنازعه امران الامر الاول انهم على فطرة

170
00:53:59.050 --> 00:54:13.350
والامر الثاني هذا الحديث الله اعلم بما كانوا عاملين فانه لو تقدمت بهم السن يمكن ان يكونوا على نهج ابائهم كما يحدث كثيرا ان ابن الكافر يكون كافرا وهو غالب كثير جدا

171
00:54:14.400 --> 00:54:28.800
ويمكن ايضا ان يبلغ ويخالف اباه ويترك الكفر قالوا اذا يحال الامر الى الله كما اجاب النبي صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين لما سئل عن اولاد المشركين سؤالا

172
00:54:30.700 --> 00:54:43.400
قال الله اعلم بما كانوا عاملين. هذا الصبي الذي مات في الثانية او في الثالثة من عمره الله يعلم لو انه تقدم به السن وبلغ مبلغ الرجال ماذا سيكون؟ هل سيكون كابيه في الكفر

173
00:54:43.550 --> 00:54:59.750
والحقد على الاسلام واهله وقتالهم او انه سيكون كحال بعض من يهديه الله عز وجل من الكفار بعد مضي سنين وقد يهدي الله تعالى بعضهم بعد ان يمضي معظم عمره. في التسعين او في السبعين يسلم بعضهم

174
00:55:00.050 --> 00:55:14.950
يقال احل الامر الى الله تعالى وهو يعلم ان هذا الصغير لو انه بلغ هل سيسلم او لا يسلم في حال امرهم الى الله هذا القول الاول القول الثاني رجحه شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى

175
00:55:16.500 --> 00:55:37.050
هو ان اولاد المشركين يكونون في الجنة بدلالة حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى اطفالا عند ابراهيم عليه الصلاة والسلام في الرؤية المنامية في الجنة

176
00:55:37.200 --> 00:56:01.150
قال واخبر انهم اولاد المسلمين فقال بعض الصحابة واولاد المشركين قال واولاد المشركين قالوا فدل هذا على ان هؤلاء الاولاد الصغار الذين قد يموت الواحد منهم رضيعا قد يموت في الثانية في الثالثة في السابعة المهم لم يجري عليه القلم ولم يبلغ هو على فطرته

177
00:56:01.300 --> 00:56:19.600
ولم يجري عليه القلم بكتابة سيئة فمات فهو كابن المسلم في كونهم جميعا على فطرة وحتى لو وقع منه ما وقع فهو مجرد تقليد. ولم يجري عليه قلم ولو ذهب به مثلا ابوه الى الكنيسة وقلد اباه في صلاته يقول هذا لم يبلغ اصلا ولم يكلف

178
00:56:20.350 --> 00:56:34.050
قالوا فدل حديث سمرة على ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اولا الله اعلم بما كانوا عاملين ثم اعلم فجزم بانهم في الجنة وهو الذي اختاره الشيخ رحمه الله تعالى ومن الاختيار النووي

179
00:56:34.700 --> 00:56:49.800
والقولان معروفان عن اهل العلم رحمهم الله تعالى والى الله عز وجل الامر في عباده وهو سبحانه لا يظلم مثقال ذرة. الحاصل ان الكلام في الميثاق على ما سمعت يعني

180
00:56:49.850 --> 00:57:05.050
وعلى هذا التفصيل وكلام الشيخ حافظ عليه الرحمة كلام في الحقيقة فيه تحقيق وفيه جمع جيد وواضح وفي التوضيح ايضا عرفت الان ان القول الاول ان هؤلاء نطقوا بلسان المقال

181
00:57:05.350 --> 00:57:12.700
واصحاب القول الثاني قال قالوا ان هذه الشهادة شهادة بلسان الحال ثم جمع بينها على ما سمعت والله تعالى اعلم