﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.550
بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ حافظ رحمه الله احمده تعالى على جزيل انعامه وافظاله

2
00:00:19.600 --> 00:00:44.100
واشكره على جليل احسانه ونواله. ونواله واشكره على جليل احسانه ونواله. وله الحمد على اسمائه الحسنى وصفات كماله ونعوت جلاله. وله الحمد على عدله قدرا وشرعا وله الحمد في الاولى والاخرة وهو الحكيم الخبير

3
00:00:44.350 --> 00:01:00.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. الملك الحق العلي الكبير. تعال في الهيته وربوبيته عن الشريك والوزير وتقدس في احديته وصمديته عن الصاحبة والولد والوالد والولي والنصير

4
00:01:00.550 --> 00:01:24.200
وتنزه في صفات كماله ونعوت جلاله عن الكفر والنظير وعز في سلطان قهره وكمال قدرته عن المنازع والمغالب والمعين والمشير وجل في بقائه وديموميته وغناه وقيوميته عن المطعم والمجير واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله البشير النذير

5
00:01:24.250 --> 00:01:48.800
المرسل الى الناس كافة بالملة الحنيفية والهدى المنير بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين. وانزل عليه كتابه المهيمن والنور المبين والهدى المستبين والمنهج المستنير. والشرك مضطربة النار طائر شرارة مرتفع غباره. لا مغير له ولا نكير. فقام بتبليغ الرسالة حق القيام. وجاهد في الله حق

6
00:01:48.800 --> 00:02:12.300
في هذه اعلان لكلمة الله الملك العلام حتى جاء الحق وزهق الباطل. وادبر ليل الكفر والضلالة. وانفجر فجر الايمان والاسلام. ونشرت اعلام التوحيد. وعلى بنيانه انواره ونكست راية الشرك وانكسرت شوكته وخمدت ناره. ورمي بناؤه بالدمدمة والتكسير والتدمير. صلى الله عليه وسلم

7
00:02:12.300 --> 00:02:30.850
وعلى اله وصحبه شموس الهداية واوعية العلم وانصار الدين القويم. وتابعيهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر انا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ربنا انك رؤوف رحيم

8
00:02:31.700 --> 00:02:50.200
وعلى من اقتفى اثرهم واتبع سيرهم وسلك صراطهم المستقيم. وجعلنا وجعلنا من المقتدين بهم المتمسكين بالكتاب والسنة نقف معهما وبسيرهما نسير. اما بعد فاعلموا رحمكم الله انه لا صلاح للعباد ولا فلاح

9
00:02:50.200 --> 00:03:06.550
حاول نجاح ولا حياة طيبة ولا سعادة في الدارين ولا نجاة من خزي الدنيا وعذاب الاخرة الا بمعرفة اول مفروض عليهم والعمل به وهو الامر الذي خلقهم الله عز وجل له واخذ عليهم الميثاق

10
00:03:07.150 --> 00:03:34.000
واخذ عليهم الميثاق به. وارسل به رسله اليهم وانزل به كتبه عليهم. ولاجله خلقت الدنيا والاخرة والجنة والنار في حقت الحاقة ووقعت الواقعة  وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة. وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف. وفيه تكون الشقاوة والسعادة. وعلى حسب

11
00:03:34.000 --> 00:03:54.000
ذلك تقسم الانوار. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وذلك الامر هو معرفة الله عز وجل بالهيته وربوبيته وصفاته وتوحيده بذلك. ومعرفة ما يناقضه او بعضه من الشرك والتعطيل والتشبيه والتشبه. واجتناب ذلك

12
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
الايمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وبالقدر خيره وشره. وتوحيد الطريق الى الله عز وجل بمتابعة كتابه ورسوله والعمل على وفق ما شرعه الله عز وجل. ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومعرفة ما يناقضها من البدع المضلة. ويميل

13
00:04:14.000 --> 00:04:29.700
بالعبد عنها فيجانبها كل المجانبة. ويعوذ بالله منها. فان الله تعالى انزل كتابه تبيانا لكل شيء. وتفصيل كل شيء. وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء. هذه المقدمة منه رحمه الله تعالى في بيان عظم شأن

14
00:04:29.750 --> 00:04:51.750
امر العقيدة ووجوب ان يتعلم المؤمن ما يلزمه تعلمه من احكام العقيدة وعلم العقيدة على درجتين اثنتين الدرجة الاولى درجة واجبة على كل مسلم ومسلمة وان يعلم ما لا بد

15
00:04:52.900 --> 00:05:17.800
ان يتعلمه مما لا تصح ديانته الا به  الايمان الاجمالي الذي يلزم حتى عامة المسلمين سيعلم ان الله تعالى يجب ان يعبد وحده لا شريك له ويفرد الله تعالى بالعبادة ولا يجعل معه شريك

16
00:05:18.400 --> 00:05:37.000
ولا يجعل معه شريكا ويؤمن بها ان محمدا هو عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه اذا امر فانما يأمر عن امر ربه تعالى واذا اخبر فانما يخبر عن خبر ربه

17
00:05:37.550 --> 00:05:57.100
تصدق فيما اخبر ويطاع فيما امر. ويجتنب ما نهى عنه وزجر. ولا يعبد الله عز وجل الا بما شرع ويؤمن بان لله تعالى ملائكة ولو لم يعرف تفاصيل الملائكة لا يقال ان الانسان من العامة

18
00:05:57.150 --> 00:06:17.950
يأثم اذا لم يعرف اسم جبريل وميكائيل واسرافيل لان المقصود الاجمال الايمان الاجمالي يؤمن ان لله تعالى ملائكة يقومون بما شاء سبحانه وتعالى من امره وهكذا يؤمن باليوم الاخر ولو لم يعرف تفاصيله يؤمن لان الله تعالى سيبعث

19
00:06:18.200 --> 00:06:36.750
جميع الموتى وان الله سيجازيهم ويحاسبهم وان الناس يكونون فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير وقد يجهل بعض تفاصيل امر القيامة القنطرة التي تكون بعد الصراط وقد يجهل حتى امر الصراط

20
00:06:37.300 --> 00:06:55.750
يقال الايمان الاجمالي هو ما لا بد من معرفته هذا النوع الاول. الثاني الايمان التفصيلي هو اشرف واعظم واجل انواع العلم الشرعي على الاطلاق افضل العلوم التي تشغل بها الاوقات

21
00:06:55.850 --> 00:07:17.650
وتمضى بها الاعمار  تمضى فيها الجهود هو علم العقيدة ولطلبة العلم يأخذون الاعتقاد مفصلا وهذا الكتاب كتاب الشيخ حافظ رحمة الله تعالى عليه كتاب تميز بمزايا ثلاث المزية الاولى انه سهل العبارة

22
00:07:19.250 --> 00:07:47.000
المزية الثانية انه جمع امور الاعتقاد بحيث يمكن ان يقال انه احاط بمسائل الاعتقاد كلها وبتفاصيلها الامر الثالث انه يورد النصوص من القرآن ومن السنة ومن ومن كلام الصحابة والتابعين كثيرا جدا فالكتاب مليء مال

23
00:07:47.600 --> 00:08:08.950
الاثار وبالاحاديث والايات القرآنية وهذه مزية مهمة جدا في الكتاب يعني كأن الكتاب موسوعة صغيرة فيها النصوص اذا اردت موضوع القدر مثلا اذا اردت موضوع التوكل اذا اردت موضوع حكم السحر والسحرة

24
00:08:09.300 --> 00:08:28.600
اذا رجعت اليه في الغالب رحمه الله تجده قد استوفى المقام من جهة النصوص. هذه ليست سهلة اضافة الى كونه سهل العبارة وكونه مستوعبا لمسائل الاعتقاد. فينبغي ان نحسن القصد ونخلص لله تعالى في

25
00:08:28.850 --> 00:08:41.550
قراءة مثل هذا الكتاب وتعلمه فهو كتاب نافع جدا وهو ايسر من شرح الطحاوية شرح الطحاوية قد تكون بعض المواضع فيها وعورة وفيها صعوبة لكن هذا سهل وسترى ان شاء الله تعالى ذلك

26
00:08:41.650 --> 00:09:00.050
ولهذا سيكون للقراءة جزء كبير ان شاء الله تعالى. سنحاول ان يكون هناك قراءة مطولة ويكون التعليق محدودا لان العبارة الواضحة لا تحتاج الى توضيح في العموم الغالب قوله رحمه الله تعالى

27
00:09:02.050 --> 00:09:18.450
وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء سلف اهل التفسير رحمهم الله هل الاية يراد بالكتاب فيها القرآن او يراد اللوح المحفوظ ويرجح كثير من المفسرين ان الاية هنا يراد بها اللوح المحفوظ

28
00:09:18.650 --> 00:09:31.350
وقوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكتب في الذكر كل شيء اللوح المحفوظ ومن اهل العلم من قال ان الاية في القرآن

29
00:09:32.800 --> 00:09:52.250
الاية الاتية هي قطعا في القرآن ونزلنا عليك الكتابة تبيانا لكل شيء واضح انها في القرآن تنزيل الكتاب يراد به القرآن  فان الله تعالى انزل كتابه تبيانا لكل شيء وتفصيل كل شيء

30
00:09:52.450 --> 00:10:10.450
وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وارسل رسوله بذلك الكتاب مبلغا ومبينا ليقرأه على الناس على مكث ويبينه لهم اتم البيان ويحكم فيما هم فيه يختلفون

31
00:10:10.450 --> 00:10:26.200
ويهديهم به الى صراط مستقيم. فقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وقال تعالى ما كان حديثا يفترى ولا لكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

32
00:10:26.250 --> 00:10:42.450
وانزلنا اليك وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ولعلهم يتفكرون. وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدوا ورحمة لقوم يؤمنون

33
00:10:42.550 --> 00:11:01.200
وقال تعالى يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب. ويعفو عن كثير. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجهم من الظلمات الى النور

34
00:11:01.950 --> 00:11:18.100
ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه. ويهديهم الى صراط مستقيم. ولا شفاء للقلوب والارواح ولا حياة لها الا بطاعة الله تعالى ورسوله الله عليه وسلم والاستجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم

35
00:11:18.150 --> 00:11:38.150
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله صم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. ولو اسمعهم لتولوا وهم معرظون. يا

36
00:11:38.150 --> 00:11:57.650
ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. الايات. وقال تعالى انما يستجيب الذين يسمعون. والموتى يبعثون الله ثم اليه يرجعون. ولم ينجي الله تعالى من عذابه ولم يكتب رحمته الا لمن اتبع كتابه ورسوله كما قال تعالى

37
00:11:57.800 --> 00:12:20.200
عذاب اصيب به من اشاء. ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذين يجدونه مكتوبا عندهم. الذين يتبعون الذين يتبعون الرسول نعم. النبي الامي الذين

38
00:12:21.300 --> 00:12:39.000
الذي الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم يسرهم والاغلال التي كانت عليهم. فالذي

39
00:12:39.000 --> 00:12:55.600
امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون وقد كان الرسول يبعث في قومه خاصة. وبعث محمد صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة. كما قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله

40
00:12:55.600 --> 00:13:15.600
اليكم جميعا. الذي له ملك السماوات والارض. لا اله الا هو يحيي ويميت. فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وقال تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. ولكن

41
00:13:15.600 --> 00:13:35.600
ان اكثر الناس لا يعلمون. ولم يتوفه الله تعالى حتى اكمله الدين. وبلغ البلاغ المبين. وبين للناس ما نزل اليهم اوضح التبين ترك امته على المحجة البيضاء. ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده الا هالك. وما من طائر يطير بجناحيه الا وقد ذكر لهم منه علم

42
00:13:35.600 --> 00:13:57.450
ذكر الا وقد ذكر لهم منه علما. وهدى الله به الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. كما قال تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه

43
00:13:57.450 --> 00:14:11.100
وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم شهد الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم

44
00:14:12.000 --> 00:14:29.200
قال ابن عباس رضي الله عنهما كان بين نوح وادم عشرة قرون. كلهم على شريعة من الحق. فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وكذلك هي في قراءة عبد الله وابي ابن كعب. وهذا التفسير مروي عن قتادة ومجاهدة ايضا

45
00:14:29.250 --> 00:14:55.950
وقوله وكذلك هي في قراءة في قراءة عبد الله وابي ابن كعب. وهذا التفسير مروي عن قتادة ومجاهد ومجاهد ايضا كذلك هي في قراءة عبدالله وابي ابن كعب وهذا التفسير مروي عن قتادة ومجاهد ايضا. نعم في قوله عز وجل كان الناس امة واحدة

46
00:14:57.000 --> 00:15:15.050
اي بالحق والتوحيد هذا الصحيح وليس المعنى انهم كانوا امة واحدة في الشرك ان الناس كانوا كما في الاثر بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق لم يكن فيهم شرك

47
00:15:16.550 --> 00:15:30.000
ثم وقع الشرك في قوم نوح ولهذا اذا جمعت قوله تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين مع قوله تعالى وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا. علمت

48
00:15:30.100 --> 00:15:52.450
المعنى ما كان الناس الا امة واحدة يعني في الحق واختلفوا كما في الاية الاخرى فبعث الله النبيين مبشرين لان بعثة النبيين جاءت لاصلاح الخلل الذي وقع من اختلافهم وكان اول رسول بعد وقوع الشرك هو نوح عليه الصلاة والسلام

49
00:15:53.750 --> 00:16:07.550
وقوله او ما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم اي من بعد ما قامت الحجج عليهم وما حملهم على ذلك الا البغي من بعضهم على بعض

50
00:16:07.600 --> 00:16:27.600
وقوله تعالى فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة فنحن اول الناس دخولا للجنة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من

51
00:16:27.600 --> 00:16:51.300
من الحق باذنه. فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه وهدانا الله له. فالناس لنا فيه تبع فغدا لليهود وبعد غد للنصارى. رواه عبد في الصحيح من طرق من طرق بالفاظ عن عبد الرحمن ابن وعن عبد الرحمن ابن زيد ابن زيد ابن اسلم عن ابيه في قوله تعالى فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق

52
00:16:51.300 --> 00:17:33.400
باذنه اختلفوا في يوم الجمعة فاتخذوا اليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد فاختلفوا  اختلفوا في يوم الجمعة فاتخذوا اليهود يوم  النسخة الاخرى فاتخذ اليهود تصح على قلة   اختلفوا في يوم الجمعة فاتخذوا اليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد. فهدى الله امة محمد ليوم الجمعة. واختلفوا في القبلة فاستقبلت

53
00:17:33.400 --> 00:17:51.200
صار الشرق واليهود بيت المقدس وهدى الله تعالى امة محمد للقبلة. واختلفوا في الصلاة فمنهم من يركع ولا يسجد ومنهم من يسجد ولا ومنهم من يصلي وهو يتكلم ومنهم من يصلي وهو يمشي. فهدى الله تعالى امة محمد للحق من ذلك

54
00:17:51.350 --> 00:18:07.950
واختلفوا في إبراهيم عليه الصلاة والسلام. فقالت اليهود كان يهوديا. وقالت النصارى كان نصرانيا. وجعله الله حنيفا مسلما. فهدى الله امة محمد الى الحق من ذلك واختلفوا في عيسى عليه الصلاة والسلام. فكذبت اليهود

55
00:18:08.600 --> 00:18:38.000
فكذبت اليهود وقالوا لامي ما عندك به؟ فكذبت به؟ لا فكذبت به فكذبت به اليهود وقالوا لامه بهتانا عظيما. وجعلته النصارى الها وولدا. وجعله الله تعالى روحه كلمته فهدى الله امة محمد صلى الله عليه وسلم الى الحق من ذلك. في قوله عز وجل في مواضع من كتابه تعالى اخبر ان من قبلنا قد اختلفوا

56
00:18:38.000 --> 00:19:01.750
وان اختلافهم وقع بعد العلم عياذا بالله والاختلاف بعد العلم يحملهم عليه البقيع كما قال تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة. وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة

57
00:19:03.100 --> 00:19:17.550
واخبر تعالى في مواضع من كتابه انهم قد اختلفوا بعد العلم طغوا وطغوا وتركوا الحق. ومن ذلك ما ذكره زيد ابن اسلم رحمه الله هنا الجمعة كانت مفروضة على اليهود وعلى النصارى

58
00:19:17.700 --> 00:19:33.100
ولم يفرض عليهم لا السبت ولا الاحد اختلفوا فيه اذا صار اليهود الى السبت صار النهار النصارى الى الاحد وهكذا اختلافهم عن هذه الامة في الصلاة خلافهم عن عن هذه الامة في القبلة

59
00:19:33.300 --> 00:19:50.750
اختلافهم عن الامة في امر ابراهيم عليه الصلاة والسلام تزعم النصارى انه نصراني وتزعم اليهود انه يهودي وما كان يهوديا ولا نصرانيا بل كان صلوات الله وسلامه عليه حنيفا مسلما ولم يك يوما من الايام من المشركين عليه الصلاة والسلام. اختلفوا في عيسى وامه

60
00:19:50.850 --> 00:20:08.300
النصارى الهت عيسى واليهود قالوا فيه القول العظيم بانه كاذب وبانه مفتري فهدى الله تعالى هذه الامة الى الحق فمن اعظم الاجرام والتعدي والطغيان في ارض الله ان ينشر بين المسلمين

61
00:20:09.800 --> 00:20:25.550
ما عليه النصارى واليهود لان نشر هذا في المسلمين يعني ان يوقع اهل الاسلام فيما وقع فيه من قبلهم ويترك الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم الى باطل هؤلاء

62
00:20:25.950 --> 00:20:38.950
ولهذا هؤلاء النقلة ما عليه اهل الكفر قول ما عليه اهل الالحاد هؤلاء ابغض الناس الى الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم

63
00:20:40.150 --> 00:20:57.000
ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهريق دمه الذين يسعون الى نشر ما عليه اهل الجاهلية ومن هم اهل الجاهلية كل من خالف الانبياء وعلى رأسهم

64
00:20:57.900 --> 00:21:22.900
اهل الالحاد واهل الفلسفات الحديثة ومسماهم الشرعي اهل جاهلية الغربيون وان وصلوا الى ما وصلوا اليه وهم اهل جاهلية هم ليسوا جهلة في امور دنياهم لكنهم جهالة بربهم جهلوا اعظم شيء. كما قال تعالى يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

65
00:21:23.750 --> 00:21:41.600
فمن نشر مقولاتهم ودعا اليها وتبناها او نشر التنصير او اليهودية فلا شك انه قد نشر سنة اهل الجاهلية في المسلمين وهو بهذا ناشر للكفر بين اهل الاسلام فهو من اعظم الناس بغيا وتعديا وطغيانا

66
00:21:41.850 --> 00:21:56.050
نعم وقال الربيع ابن انس في قوله عز وجل فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. اي عند الاختلاف انهم كانوا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف

67
00:21:57.100 --> 00:22:12.100
اقاموا على الاخلاص لله عز وجل وحده وعبادته لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فاقاموا على الامر الاول الذي كان قبل الاختلاف. وكانوا شهداء على الناس يوم القيامة. شهداء على قوم نوح

68
00:22:12.100 --> 00:22:32.100
على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وال فرعون. وان رسولهم قد بلغوهم وانهم كذبوا رسلهم. وفي وفي قراءة ابي ابن كعب وليكونوا شهداء على الناس يوم القيامة. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وكان ابو العالية رحمه الله تعالى يقول في

69
00:22:32.100 --> 00:22:51.550
هذه الاية المخرج من الشبهات والضلالات والفتن. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قام يصلي من الليل قال اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك

70
00:22:51.550 --> 00:23:11.550
فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. وفي الدعاء المأثور اللهم ارني ان الحق حقا وارزقنا اتباعه. وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل. واجعلنا للمتقين اماما. واعلم انه

71
00:23:11.550 --> 00:23:31.550
كما اخبرنا الله تعالى عن الامم السابقة ان مختلف اختلافا شديدا وافترقوا افتراقا بعيدا وفي ذلك اعظم واعظ واكبر زاجر عن الاختلاف تفرق ولم يقتصر سبحانه في تذكيرنا بذلك عليه. بل زجرنا عن الاختلاف زجرا شديدا. وتوعد على ذلك وعيدا اكيدا. فقال

72
00:23:31.550 --> 00:23:46.700
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. قال ابن عباس رضي الله عنهما تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف

73
00:23:46.700 --> 00:24:08.300
وتسود وجوه اهل البدع والاختلاف ثم فصل تعالى مآل الفريقين. واين توصل اهلها كل من الطريقين. فقال تعالى فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون

74
00:24:08.400 --> 00:24:28.400
وحذرنا عن ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو اولى بنا من انفسنا فقال صلى الله عليه وسلم الا وان الا وان من كان قبلكم من اهل الكتاب افترقوا افترقوا على اثنتين وسبعين ملة. وان هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين

75
00:24:28.400 --> 00:24:48.400
سنتان وسبعون في النار في النار وواحدة في الجنة. وهم الجماعة وفي بعض الروايات هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصوم وقد حصل مصداق ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو الصادق المصدوق من الافتراق وتفاقم الامر وعظم الشقاق. فاشتد

76
00:24:48.400 --> 00:25:09.000
الاختلاف ونجمت البدع والنفاق. فافترقوا في اسماء الله تعالى وصفاته الى نفاة معطلة. وغلاة ممثلة وفي باب الايمان والوعد وفي باب الايمان والوعد والوعيد الى مرجئة ووعيدية. من خوارج ومعتزلة. وفي باب افعال الله واقداره الى جبرية غلاة

77
00:25:09.000 --> 00:25:29.000
النفاة وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل بيته الى رافضة غلاة وناصبة جفاء الى غير ذلك من فرق الضلال وطوائف البدع والامتحان وكل طائفة من هذه الطوائف قد تحزبت فرقا وتشعب الطرق وكل فرقة تكفر

78
00:25:29.000 --> 00:25:43.800
صاحبتها وتزعم انها في الفرق هي الفرقة الناجية المنصورة. تكلم رحمه الله تعالى عن الاختلاف وانه واقع ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عنه حتى قال صلى الله عليه وسلم

79
00:25:44.200 --> 00:26:07.050
ستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا واحدة وهذا يوجب الحذر من فقه الصحابة وفهمهم وعلمهم انهما قالوا عدد لنا الفرق الهالكة لما قال الا واحدة سألوا عن الواحدة. اما الهالكون كثرة كثرة كاثرة

80
00:26:07.250 --> 00:26:31.550
التشيع هلاك الخوارج هلاك المعتزلة هلاك الجهمية هلاك الغلو هلاك الجفاء هلاك فعليك للطائفة الناجية فلما سألوه عليه الصلاة والسلام قال هي الجماعة والمقصود بها الجماعة الاولى التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:26:32.650 --> 00:26:49.500
وكل جماعة تأتي ملازمة لهذا الهدي الذي كانت عليه جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانها جماعة حتى لو كانت قلة يعني لو كان في بعض البلاد ملايين من الناس كلهم روافد

82
00:26:50.850 --> 00:27:14.300
توجد منطقة فيها سنة توحيد واظهار للحق هذا العدد القليل وان كان بالمئات او حتى بالعشرات هم الجماعة وتلك الجموع الغفيرة ليست بشيء. لم لان العبرة ليست بالكثرة. قال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك

83
00:27:14.950 --> 00:27:28.650
يضلوك عن سبيل الله. ولكن العبرة ان هؤلاء القليل لزموا ما كانت عليه الجماعة الاولى. جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا قال الجماعة وفي اللفظ الاخر قال من كان مثلي ما على ما انا عليه اليوم واصحابي

84
00:27:29.250 --> 00:27:39.150
دل على ان من كان على مثل ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة فانه هو الناجي وهذا يستوجب من طالب العلم الحرص على علم العقيدة

85
00:27:39.850 --> 00:28:00.400
لانك لن تعرف هذه الفرقة الناجية الا بصفاتها واعتقادها ومن اعظم صفاتها انها صفة انها فرقة متوسطة واذا قلنا متوسطة فكل احد يدعي التوسط والتوسط المقصود به الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قطعا كان على الوسط

86
00:28:01.100 --> 00:28:15.200
ثم الفرق بعد ذلك اما ان تغلو وتزيد كما فعل الخوارج واما ان تجفوا وتقصر عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعلت المرجئة مثلا فمن غلا فقد ضل

87
00:28:15.450 --> 00:28:32.500
ومن جفا فقد ضل ولا يبقى الا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله له قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم فانه يمشي على نفس سبيله اي على نفس طريقه

88
00:28:33.400 --> 00:28:52.400
فمن قال هذا طريق ما يكفي لا بد من الزيادة يقال غلاء ومن قال هذا السبيل فيه شدة وفيه غلظة وقصر فقد جفى اما لو قاله واعتقده قال طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكفي

89
00:28:52.500 --> 00:29:03.500
حتى انا اوجد طريقا هذا يكفر لكن قد يجهل ان هذا هو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون مبتدعا ولو انه قال هذا الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم تشدد

90
00:29:04.000 --> 00:29:22.900
وزيادة عن الحد لابد ان نقصر عنه فانه يكفر بالاجماع لكن كثيرا من هذه الفرق تزعم انها على هدي وعلى سنة هي فيها بزعمها ملازمة للطريق الحق اما لو اعتقد احد

91
00:29:23.050 --> 00:29:36.000
ان عين ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير مناسب اما بدعوى انه فيه شدة او بدعوى ان فيه قصور فانه يكفر. لكن هذه الفراق لا تقول هذا ولا يجرؤ احد ان يصرح بمثل هذا

92
00:29:36.650 --> 00:29:52.200
الحاصل ان علم العقيدة يبين لك السنة ويوضح لك من زل ومن ضل من زاد ومن جفى على ما ذكر هنا حيث انقسموا في باب الايمان في باب القدر في باب الصحابة في عدة ابواب في باب الصفات

93
00:29:52.500 --> 00:30:11.700
انقسموا الى فريقين اثنين فريق غلا كما فعلت الممثلة فزادوا في الاثبات حتى شبه الله تعالى بخلقه وفريق جفى فنفوا ما اثبت الله بدعوى انهم ينزهون الله. وهكذا في بقية الابواب وتأتينا ان شاء الله عز وجل بقيتها

94
00:30:11.950 --> 00:30:27.250
وقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان الفرقة الناجية هم من كان على مثل ما كان عليه هو واصحابه. وليس احد من هؤلاء كذلك بل انهم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل

95
00:30:27.300 --> 00:30:47.300
وذلك لانه لا يعرف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. الا من طريق سننه المروية واثاره المصطفوية. التي هي الشريعة الغراء والمحجة البيضاء. وهؤلاء من ابعد الناس عنها وانفرهم منها. وانما تصلح هذه الصفة لحملتها وحفاظها

96
00:30:47.300 --> 00:31:07.300
ونقادها المنقادين لها المتمسكين بها. الذابين عنها يقفون عندها ويسيرون بسيرها. لا ينحرفون عنها يمين ولا شمال ولا يقدمون عليها لاحد مقالا. ولا يبالون من خالفهم ولا من خذلهم. ولا يضرهم ذلك حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. اعني

97
00:31:07.300 --> 00:31:27.300
بذلك ائمة الحديث وجهابذة السنة وجيش دولتها المرابطين على ثغورها الحافظين حدودها الحامين حوزتها وفقهم الله عز وجل للاستظاءة بنورها والاهتداء بهديها القويم. وهداه لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط

98
00:31:27.300 --> 00:31:46.050
المستقيم فامنوا بما اخبر الله به في كتابه واخبر به عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم في سنته وتلقوه بالقبول والتسليم. اثباتا بلا تكييف ولا تمثيل. وتنزيها بلا تحريف ولا تعطيل. فهم الوسط في فرق هذه الامة. كما

99
00:31:46.050 --> 00:32:06.200
ان هذه الامة هي الوسط في الامم. فهم وسط في باب في باب صفات الله تعالى بين اهل التعطيل الجهمية واهل التمثيل المشبهة وهم وسط في باب افعال الله تعالى. بين الجبرية والقدرية وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب

100
00:32:06.200 --> 00:32:25.650
الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجية والجهمية. وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج فهم والله اهل السنة والجماعة. وهم الطائفة المنصورة الى قيام الساعة. الذين لم تزل قلوبهم على الحق متفقة مؤتلفة

101
00:32:26.600 --> 00:32:42.900
واقوالهم واعمالهم وعقائدهم على الوحي لا متفرق لا مفترقة ولا مختلفة فانتدبوا لنصرة الدين دعوة وجهادا. وقاوموا اعداءه جماعات وفرادى. ولم يخشوا في الله لومة لائم. ولم يبالوا بعداوة من عادى. فقهروا

102
00:32:42.900 --> 00:33:06.350
البدع المضلة وشردوا باهلها واجتثوا شجرة الالحاد بمعاول السنة من اصلها نبهتوهم بالبراهين القطعية في المحافل العديدة. وصنفوا في رد شبههم ودفع باطلهم. وادحاض حججهم الكتب المفيدة. فمنهم تقصي للرد على الطوائف باسرها. ومنهم المخلص لعقائد السلف الصالح من غيرها

103
00:33:06.400 --> 00:33:25.350
ولم تنجم بدعة من المضلين الملحدين. الا ويقيض الله لها جيشا من عباده المخلصين. فحفظ الله بهم دينه فحفظ الله بهم دينه على العباد. واخرجهم بهم من ظلمات الزيغ والضلالة الى نور الهدى والرشاد. وذلك مصداق وعد الله عز وجل بحفظه

104
00:33:25.350 --> 00:33:39.350
الذي انزله كما قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. واعلاء لكلمته وتأييدا لحزبه اذ يقول وان جندنا لهم الغالبون. بين ان الفرقة الناجية هي وسط كما تقدم

105
00:33:40.150 --> 00:33:58.800
وقال علامة ذلك ما هو جميع الفرق الضالة تجهل هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي اصحابه رضي الله عنهم كل الفرق والرافضة يقولون بالقول الجميل الحسن في الصحابة رضي الله عنهم

106
00:33:59.000 --> 00:34:18.000
في العموم الاغلب فاذا قيل لهذه الفرق نحن واياكم متفقون على ان الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحق وعلى ان من تبع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ناجون

107
00:34:19.200 --> 00:34:36.150
يقولون نعم هذه مسألة نتفق معكم فيها قال هاتوا اعتقاد الصحابة تعرفونه لا يعرفونه لانهم لا يهتمون بالاسانيد بل لا يعرفون الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من المكذوب الموضوع

108
00:34:36.450 --> 00:34:51.050
وكتبهم فيها عجائب من هذا لا يدرون ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل. ينسبون له الحديث الموضوع. ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم قول الصحابي قول التابعي ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم مثلا من الامثال. قالته العرب

109
00:34:51.250 --> 00:35:04.900
ده تفريق عندهم يقال ما دمنا قد اتفقنا معكم على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الناجين وسيد الناجين صلى الله عليه وسلم وعلى ان من تبعه رضي الله عنهم من الصحابة هم سادة الامة وهم الناجون

110
00:35:05.650 --> 00:35:19.650
كيف تدعون ان عقيدتكم صواب وانتم لا تستطيعون ان تربطوها ربطا علميا صحيحا بالنبي صلى الله عليه وسلم وباصحابه هذا ايها الاخوة مفصل كبير في الرد على الفرق وهو من اقوى الردود عليهم

111
00:35:20.550 --> 00:35:37.500
وفيه مزية انه رد اجمالي الردود الاجمالية في بعض الاحيان كما ذكر هنا رحمه الله تبهت كما قال تعالى فبهت الذي كفر. تبهت الخصم لانه اذا قال لك نعم الصحابة

112
00:35:37.950 --> 00:35:53.650
على طريق سوي وابو بكر وعمر وعثمان وعلي والمهاجرون والانصار سادتنا وائمتنا قيل هات اعتقادهم تعرف تستطيع ان تربط اعتقادك هذا الذي اخذته عن المعتزلة او الجهمية بالصحابة ما تستطيع

113
00:35:54.550 --> 00:36:18.950
بل هل تدري بالكتب التي روت اعتقاد الصحابة لا يدرون هذه مسألة مهمة جدا في النقاش معهم والمريد للحق منهم ينزجر ويرعوي ويستحي لانه يقر بالاصل ولا يلتزمه وهو ان الصحابة ناجون وان ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو الصواب الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان تميز الثابت منه من غير الثابت

114
00:36:19.750 --> 00:36:37.750
الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وهم سادة الامة واعرف الناس برسولهم صلى الله عليه وسلم لابد ان تعرفه وان تقف عليه فتجدهم يجهلون هذا جهلا مبينا حتى انك لو نقلت كلاما لبعض الصحابة ولم تقل قال فلان من الصحابة ربما قال بعضهم هذا كفر

115
00:36:37.800 --> 00:36:58.500
تقول هذا كفر هذا قاله ابو بكر هذا قاله ابن مسعود هذا قاله عمر ترتعد فرائسه ما كنت اتصور ان هؤلاء يقولون هو هذا قولهم واعتقادهم صحيح لكن انت قد اعتقدت الاعتقاد الباطل ففسد ذوقك

116
00:36:58.800 --> 00:37:22.300
بحيث اذا سمعت الحق لم تقبله كما قال الشاعر الماء الزلال طيب لكن اذا صار الفم مرا مريرا صار الماء الزلال  غير مناسب الحاصل من الامر ان على طالب علم العقيدة ان يعرف جملة من الامور المهمة هي مفاصل

117
00:37:22.400 --> 00:37:46.550
بين الحق والباطل مفاصل بين الاسلام والكفر مفاصل بين السنة والبدعة. ومن ان شاء الله تعالى احسن ما يعكس هذا باذن الله هذا الكتاب الميسر بعونه تعالى  وقد سألني من لا من لا تسعني مخالفته من المحبين. ان انظم مختصرا يسهل حفظه على الطالبين. ويقرب مناله مناله للراغبين

118
00:37:46.550 --> 00:38:04.550
ويقرب مناله للراغبين. ويفصح عن عقيدة السلف الصالح ويبين. فاجبته الى ذلك مستعينا بالله الثواب من الله. قائلا لا حول ولا قوة الا بالله. وضممت الى ذلك مسائل نافعة تتعلق بهذه العصور

119
00:38:04.600 --> 00:38:19.900
من التنبيه على ما افتتن به العامة من عبادة الاشجار والاحجار والقبور ومناقضتهم التوحيد بالشرك الذي هو اقبح المحظور وصرف جل العبادة لغير الله من الدعاء والرجاء والخوف والمحبة والذبح والندور

120
00:38:20.250 --> 00:38:37.550
يسر الله تعالى ذلك بمنه وافضاله واعانني وله الحمد والمنة على اكماله. وسميته سلم الوصول الى وسميته وسميته سلم الوصول الى مباحث علم الاصول. هو رحمه الله تعالى هذا الكتاب

121
00:38:38.400 --> 00:38:54.200
هو شرح لنظم نظم رحمة الله تعالى عليه العقيدة في نظم شعري من استطاع ان يحفظه فاحبذا ولا سيما من الشباب يكون مناسبا ان نحرص الشباب على ما فاتنا في شبابنا

122
00:38:54.550 --> 00:39:13.750
ان قدرت ان تحفظ ما استطعت من من المتون فهذا مناسب جدا لك استطعت ان تحفظ بلوغ المرام المستقنع الاربعين النووية مثل هذا الكتاب النظم نظمة سلم الوصول ونحوه فهذا مناسب جدا لك وهي من من اه

123
00:39:14.050 --> 00:39:31.400
انسب الاوقات للحفظ فترة الشباب يتقدم بك السن قد يعسر عليك ان تحفظ لاحقا مزية حفظ المتون انها تجمع لك العلوم فاذا شرحت لك واذا بك قد استحضرت اساساتها اصولها

124
00:39:32.450 --> 00:39:45.700
فنظم رحمه الله تعالى هذا النظم سلم الوصول بطلب من ربما انها من بعض اهل العلم رحمهم الله فلما نظمه وانتشر بين طلاب العلم قيل له ما دمت رحمة الله عليه ما دمت قد

125
00:39:46.200 --> 00:39:59.850
يعني اجملت واكرمت بهذا النظم اشرح هذا النظم فشرحه وانا موجود عند اهل العلم ان يؤلف الانسان كتابا ثم يقوم بشرحه اكثر من كتاب الفها بعض اهل العلم ثم شرحها

126
00:39:59.950 --> 00:40:27.650
فمزية شرح المؤلف لكتابه او لنظمه مزية واضحة جدا يترتب عليها بلا شك ان يكون الكلام ادق في شرحه وان يكون مراد مراد المؤلف مؤكدا مستحظرا في الشرح  فلما انتشر بايدي طلاب وعظمت فيه رغبة الاحباب. سئل مني ان اعلق عليه تعليقا لطيفا. يحل مشكله ويفصل مجمله

127
00:40:27.650 --> 00:40:42.450
مقتصرا على ذكر الدليل ومدلوله. من كلام الله تعالى وكلام رسوله. فاستخرت الله تعالى بعلمه. واستقدرته بقدرته فعنى لي ان اعزم على ذلك الامر المسؤول مستمدا من الله تعالى الاعانة

128
00:40:42.700 --> 00:41:08.850
مستمدا من الله تعالى الاعانة على نيلس على نيل السود وسميته معارج القبول بشرح سلم الوصول الى علم الاصول. والله اسأل ان يعين على اكماله بمنه وفضله. وان ينفع وطلاب العلم به وباصله. وان يهدينا الصراط المستقيم. ويجعلنا من انصار التوحيد واهله. انه سميع قريب مجيب. وما توفيقي

129
00:41:08.850 --> 00:41:21.450
الا بالله عليه توكلت واليه انيب. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. رحمة الله تعالى عليه وهذه المقدمة اطال فيها رحمه الله وبدأ من الاسبوع القادم ان شاء الله

130
00:41:21.500 --> 00:41:41.250
ندخل في نظم وشرحه   الكتاب الذي معنا الرابع هذا ان كنا قد اطلنا اليوم لكن لان مقدمة الكتب تستغرق شيئا من الشرح لكن ان شاء الله في الايام القادمة موجز باذن الله تعالى

131
00:41:41.950 --> 00:42:00.950
الكتاب هذا كتاب للامام ابن بطة الحنبلي رحمة الله تعالى عليه. وله كتاب عظيم اسمه الابانة الكبرى نقل فيه الروايات المسندة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين وائمة الاسلام رضي الله عنهم

132
00:42:01.600 --> 00:42:16.200
في مسائل الاعتقاد في باب القدر في باب الايمان في باب الصحابة في باب الصفات هذا الكتاب سماه ذاك الكتاب سماه الامانة الكبرى. يعني سمي بالامانة الكبرى. هذا الكتاب سماه الامانة الصغرى

133
00:42:16.750 --> 00:42:36.950
لانه حذف الاسانيد فيها واورد فيها جملة من المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين. يعني تزيد على الاربع مئة وهو موجز يعني بالنسبة الى غيره من الكتب المطولة ككتابه الامامة الكبرى والشريعة الاجري

134
00:42:37.450 --> 00:42:51.761
وامثالها وهو كتاب نافع ومفيد وفيه مزية تعويض طالب العلم على اثار السلف وعلى وكلامهم واخذ العقيدة عن السلف تؤخذ العقيدة عن الصحابة وعن التابعين رضي الله عنهم