﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:27.600
السلام عليكم ورحمة الله. اهلا وسهلا بكم في اول حلقة من حلقات تناول معلقة الحارث بن حلزة وهي تأتي السابعة في كتاب شرح المعلقات للزوزاني الذي سيكون مصدر الابيات سوف القي المعلقة بالترتيب الذي اورده. ولكنني ربما اتي ببيت او اثنين من روايات اخرى. وحينها سأذكر ذلك

2
00:00:27.700 --> 00:00:44.050
هناك حلقتان في القناة تتناولان التعريف به. وبمناسبة القاء هذه المعلقة ساتركهما في الوصف. اما الان فسوف ادخل مباشرة في الشرح المبسط وايضاح معاني الكلمات فيها قال الحارث بن حلسة

3
00:00:44.300 --> 00:01:06.200
اذنتنا ببينها اسماء رب ثاو يمل منه الثواء اذنتنا يعني اعلمتنا. وليس اذن بمعنى اعطاء الاذن او السماح. قال الله تعالى فان تولوا فقل اذنتكم على سواء يعني اعلمتكم واوصلت لكم الرسالة جميعا

4
00:01:06.400 --> 00:01:24.200
البين هو البعد والفراق الساوي هو المقيم في المكان. والثواء هو الاقامة اذا معنى البيت اعلمتنا اسماء انها ستغادر. رب ثاو اي رب مقيم في المكان وتمل اقامته. ولكن اسماء ليست

5
00:01:24.200 --> 00:01:45.500
منهم بالطبع فهو يبدي حزنه على فراق حبيبته وهنا تلاحظون انه بدأ بالبداية العربية المعتادة من ذكر الحبيبة وفراقها رغم ان الموقف موقف حرب وقد جاءت تفسيرات كثيرة من الشراح عن سبب بدء شعراء العرب بهذه الطريقة. وهي ذكر الحبيبة والحزن عليها

6
00:01:45.800 --> 00:02:01.150
اولا هي العادة. لان الشعراء الاوائل مثل امرؤ القيس فعلوها في اشعارهم ولاقت استحسانا بين الناس فانتشرت وعادة ما يتكرر فعل الشيء المحبب حتى يصبح عادة ونظاما. وهذا ما حدث

7
00:02:01.350 --> 00:02:20.400
فاصبح الشاعر العربي يبدأ ببعض الابيات الحزينة عادة في فراق حبيبته. حتى وان لم تكن له حبيبة في الحقيقة ثم يكمل لقصده الاساسي. السبب الثاني قالوا لان هذا يعطي شحنة معنوية قوية في بداية القصيدة. فتبدأ من اول بيت

8
00:02:20.400 --> 00:02:38.000
وانت منتبه للكلام والحديث عن الحب ينبه المستمع بدلا من البدايات العادية وهناك من قال انها احيانا تكون مجازا. فلا توجد حبيبة اصلا ولكنها مجاز عن القصة التي يريد ان يحكيها الشاعر

9
00:02:38.200 --> 00:03:00.150
وربما نتكلم عن هذا الموضوع في حلقة اخرى وانبه ان كثيرا من القصائد ليس فيها هذه المقدمة. فهي ليست قانونا وانما عادة اعود الى المعلقة. فقد قال ان اسماء اعلمتنا انها ستبتعد. مع اننا لا نمل بقاءها ونحب صحبتها

10
00:03:00.600 --> 00:03:22.650
بعد عهد لنا ببرقة شماء فادنى ديارها الخلصاء عهد يعني زمن البرقة هي الارض التي فيها حصى ورمل ذكرها ايضا طرفة ابن العبد في اول بيت من معلقته. عندما قال لخولة اطلال ببرقة فهمد تلوح كباقي الوشم في

11
00:03:22.650 --> 00:03:42.650
في ظاهر اليدين شماء هو اسم لمكان. اي في البرقة التي في مكان شماء الخلصاء اسم مكان اخر اذا المعنى انها ستغادر بعد زمان لنا كنا فيه معا وكنا نتلاقى في البرقة التي عند شماء ومكان اخر يدعى

12
00:03:42.650 --> 00:04:03.500
خلصاء وهو اقرب ديارها الينا. ما معنى اقرب ديار؟ معنى ذلك ان لها ديارا كثيرة وهذا اقربها. ولتفهم هذا تماما نحتاج لفهم شيء من حياة العرب فكانت لهم اماكن كثيرة يترددون فيها ويتحركون حسب مواسم المطر لرعاية القطعان

13
00:04:03.550 --> 00:04:17.400
ما فيش شتاء يكونون في مكان وفي الصيف في مكان اخر وكثيرا ما تقرأ ان قبيلة كذا ديارها بين مكان كذا ومكان كذا. كل هذه المساحة تتنقل فيها. وليست مكانا واحدا

14
00:04:17.400 --> 00:04:36.100
فقط يعيشون فيه طوال الوقت كحالنا الان وهكذا فان الخلصاء اقرب مكان من ديار اسماء للشاعر ولنفس السبب الذي ذكرناه الذي هو تتبع المطر والمرعى. فان القبائل كانت تتلاقى ثم تتفرق كل واحدة في اتجاه

15
00:04:36.250 --> 00:04:53.600
وعندما ترحل الفتاة مع قبيلتها يحزن الرجل ويقول ذلك في شعره. ولهذا ترى ان هذه الظاهرة تتكرر في الشعر الجاهلي في البيتين القادمين سيظل يردد اسماء كثيرة اخرى كان يلاقي فيها حبيبته

16
00:04:53.700 --> 00:05:24.700
ربما يريد ان يؤكد على طول معرفته بها. وهكذا نفهم انه سيحزن كثيرا عندما تغادر قال فالمحياة فالصفاح فاعناق فتاق فعاذب فالوفاء رياض القطا فاودية الشوربة فالشعبتان فالابلاؤ اذا ثمانية اماكن كاملة مع المكانين اللذين قبلهما عشرة اماكن كاملة ذكرها بالاسم. في كتب الشراح تذكر

17
00:05:24.700 --> 00:05:44.000
تعاني هذه الاسماء واماكن بعضها. ولكنني لم اات بها. فقد فهمنا الفكرة التي يريد ان يقولها ثم يكمل لا ارى من عهدت فيها فابكي اليوم دلها وما يحير البكاء عهدت المقصود منها اعتدت

18
00:05:44.100 --> 00:06:01.350
ده الهم يعني ذهاب العقل يحير يعني يرد او يرجع يعني لا ارى من اعتدت انا ان اراها في هذه الاماكن فانا اليوم ابكي ذاهب العقل او يبكي بشدة حتى يذهب عقله من الحزن

19
00:06:01.450 --> 00:06:22.350
وما الذي يرجعه الحزن؟ او بماذا ينفعني الحزن؟ استفهام غرضه الاستنكار والجحود وبعينيك اوقدت هند النار اخيرا تلوي بها العنياء تلوي المقصود منها ترفع النار. كما ينوي الرجل بثوبه ان يرفعه ليشير الى القوم

20
00:06:22.650 --> 00:06:40.700
العلياء المقصود بها العالية وهي جبال الحجاز معنى البيت هند كانت واحدة يعرفها. ويقول انه يتذكر او حدث امام عينه انها اوقدت النار. اخيرا يعني في اخر مرة رآها فيها

21
00:06:40.950 --> 00:07:02.950
واضاءت العالية له اي ان المكان اضاء فرآها بوضوح فتنورت نارها من بعيد بخزازة هيهات منك الصلاء التنور هو النظر الى النار. ويقصد من اي مكان لطلبها او لمعرفة من اين هي. خزازة اسم مكان. وفي الغالب

22
00:07:02.950 --> 00:07:22.250
انه هو نفسه المكان الذي وقعت فيه معركة خزازة هيهات يعني بعد او صعب عليك جدا الصلة يعني اخذ النار منهم. يعني ان تأخذ منهم شعلة لتقضي منها اغراضك وصل الشيء بالنار يعني احرقه بها

23
00:07:22.450 --> 00:07:43.600
المعنى انه طلب هذه النار من بعيد وفكر اين يكون موضعها. ورأى انه في خزازة ويقول وكيف لك ان تذهب لها وتأخذ منها نارا؟ هذا شيء صعب اي انه ابتعد عن هند هي الاخرى. ولا نعلم من هي هند. هل هي حبيبة اخرى او من الاهل

24
00:07:43.750 --> 00:08:02.350
اوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضياء العقيق وشخصين اسماء اماكن واوقدتها بعودين من البخور او النار او نحو ذلك. يعني انه نظر فعلم ان النار تقع بين هذين الموضعين

25
00:08:02.550 --> 00:08:18.600
ويقول الانباري في شرحه ربما لم ترى هذه المرأة التي ذكرها اي عود او نار على الاطلاق. ولكن الشعراء قالوا واكثروا في ذلك حتى اصبحت هذه الكلمة عادة. وذلك لحب العرب لمنقدي النار

26
00:08:18.900 --> 00:08:39.500
فالمعنى العام انه يبدي اسفه على رحيله عن تلك الاماكن ومغادرة الناس غير اني قد استعين على الهم اذا خف بالثوي النجاة. غير اني تعني ولكن الهم الامر الذي يهمني. وقلنا ان الثوي تعني المقيم

27
00:08:39.650 --> 00:08:57.200
النجاة السير السريع لطلب النجاة الان انتقل الى اول غرضه بعد ذكر المقدمة. فيقول ولكنني عندما يهمني امر كبير فانني استعين عليه في الوقت الذي الذي يخف فيه الرجل المقيم ويسرع في السير

28
00:08:57.250 --> 00:09:22.000
يكمل المعنى في البيت التالي فيقول في زفوف كأنها هطلة ام رئال دوية سقفاء الزفيف هو جري النعام عندما يسرع. والنعام معروف انه طويل وواسع الخطوة وسريع يقصد بزفوف الناقة التي يركبها خطوتها مثل خطوة النعامة وسريعة مثل النعام

29
00:09:22.350 --> 00:09:44.000
الهقلة هي النعامة. والذكر والرئال هي اولاد النعام. او النعام الصغير دوية من الضوء وهي الصحراء. كما تعلمون اطلق العرب اسماء كثيرة على الصحراء وهذا احدها وقال دوية اي انها صحراوية معتادة على اجوائها ولا تتأثر

30
00:09:44.050 --> 00:10:04.650
سقفاء اي طويلة مائلة. وهذه صفة النعام اذا فقد شبه ناقته واظهر قوتها بمعان بليغة في بيت قصير فهي تمشي سريعة كنعامة لها اولاد فتخاف عليهم. وهي صحراوية قوية. وكذلك فجسمها كبير طويل

31
00:10:05.200 --> 00:10:27.800
كانست نبأة وافزعها القناص عصرا وقد دنا الامساء انست يعني احست النبأة هو الصوت الخفي الذي لا يدرى من اين هو القناص جمعوا قناص وهو الصياد يقول ان هذه النعامة التي شبه ناقته بها احست بصوت خفي ففزعت

32
00:10:27.900 --> 00:10:42.200
افزعها القناص في وقت العصر قبل المغيب. وهذه الاوقات لم يأت بها اعتباطا. فهو يريد ان يقول انها ترجع الى اولادها لانه ذكر انها ام رئال وقد اقتربت الشمس من المغيب

33
00:10:42.300 --> 00:11:02.000
ثم خرج لها صياد فزاد فزعها وجرت باقصى سرعة لاولادها. فهو يشبه بها ناقته في مثل هذه السرعة فترى خلفها من الرجع والوقع منينا كأنه اهباء الرجع ما يرجع من قوائمها من التراب والحصى ونحو ذلك

34
00:11:02.200 --> 00:11:24.000
الوقع وقع ضرباتها اي صوت ضربها على الارض المنيين هو التراب والغبار الرقيق الذي يعلو مثل سحابة الاهباء اثارتها للهباء اي الغبار يقول فترى انت ايها المخاطب خلف هذه الناقة سحابة غبار تنبعث من خلفها. وهذا من شدة سرعتها

35
00:11:24.050 --> 00:11:47.550
ثم يكمل ويقول وطراقا من خلفهن طراق ساقطات. الوت بها الصحراء. الطراق وطرق اقدام الارض وكذلك اسفل قدمها يقول انك ترى اقدام الناقة وهي مترهلة او ساقطة او يسقط منها جلد ونحو ذلك. ذهبت بها وعورة الصحراء. فشد

36
00:11:47.550 --> 00:12:12.350
السير في هذه الاجواء اثرت على ناقته اتلهى بها الهواجر. اذ كل ابن هم بلية عمياء الهواجر جمع الهاجرة وهو وقت انتصاف النهار وشدة الحر البلية كانت عادة عند بعض العرب. عندما كان الرجل يموت كانوا يأتون بناقته ويعصبون عينها فلا ترى. ويربطونها بجانب

37
00:12:12.350 --> 00:12:34.400
في القبر حتى تموت كانوا يعتقدون ان صاحبها سيحتاجها في الاخرة ولهذا سميت بلية لانها اصيبت ببلوى. وذكرها ايضا مبيت في معلقته المعنى انني اتلهى واشغل نفسي بتأمل هذه الناقة اثناء سفري في الهواجر وهي الايام الحارة القائضة. يبرر ذلك ان

38
00:12:34.400 --> 00:12:51.650
كل ابن هم اي كل رجل يحمل الهم مثل حالته حاله سيء كالبلية العمياء. كالناقة التي تربط لتموت اذا شبه حالته السيئة لما فيه من الهم على قومه اثناء ذهابه للتحكيم بهذه الناقة

39
00:12:51.800 --> 00:13:09.000
هكذا انتهت اول حلقة من حلقات تناول معلقة الحارث بن حلزة تناولنا مقدمتها ثم رحلته للقدوم للتحكيم في الحلقة القادمة سيدخل مباشرة في غرضه ويبدأ في ذكر بني تغلب في منازعتهم

40
00:13:09.200 --> 00:13:30.800
والان نراجع بسرعة ابيات حلقة اليوم كما اعتدنا ليسهل حفظها قال الحارث بن حلسة اذنتنا ببينها اسماء رب ثاو يمل منه السواء بعد عهد لنا ببرقة شماء فادنى ديارها الخلصاء

41
00:13:30.850 --> 00:13:56.500
فالمحياة فالصفاح فاعناق فتاق فعاذب فالوفاء فرياض القطا فاودية الشرب بي فالشعبتان فالابلاؤ لا ارى من عهدت فيها فابكي اليوم دلها. وما يحير البكاء وبعينيك اوقدت هند النار اخيرا تلوي بها العلياء

42
00:13:56.700 --> 00:14:19.850
فتنورت نارها من بعيد بخزازة هيهات منك الصلاء اوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضياء غير اني قد استعين على الهم اذا خف بالثوي النجاة بزفوف كانها هقلة ام رئال

43
00:14:19.850 --> 00:14:47.100
قوية سقفاء انست نبأة وافزعها القناص عصرا وقد دنا الامساء فترى خلفها من الرجع والوقع منينا كانه اهباء وطلاقا من خلفهن طراق ساقطات. الوت بها الصحراء اتلهى بها الهواجر. اذ كل ابن هم بلية عمياء

44
00:14:47.450 --> 00:15:02.550
اذا اخبروني عن رأيكم في هذه المعلقة حتى الان. ولا تنسوا الاشتراك في القناة والاعجاب بهذه الحلقة اراكم في الحلقة القادمة مرة اخرى ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته