﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:48.400
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الحلقة الخامسة عشرة من هذه الحلقات التي اشرح فيها معلقة امرئ القيس  يقول في ذكر اليوم الرابع من ايامه مع النساء ويوما على ظهر الكثيب تعذرت علي والت حلفة لم تحل لي افاطمة

2
00:00:48.650 --> 00:01:12.000
مهلا بعض هذا التدلل وان كنت قد ازمعت صرمي فاجملي اسمعتي صرمي؟ ازمعتي من قولهم اجمع الامر واسمع به وازمع عليه اذا مضى فيه وعزم عليه ولم ينثني عنه فالاجماع والزمع والزماع

3
00:01:12.100 --> 00:01:35.450
هو المظاء والثبات والعزم والصروم القطيعة من قولهم صرم الشيء يصرمه صرما وصرما اذا قطعه قطعا بائنا ومنه السيف الصارم ومنه وقت الصرام ووقت الصرام. للزرع وهو الحصاد لما فيه من القطع

4
00:01:35.600 --> 00:01:55.600
فالصرم والصرم القطيعة وبهما روي هذا الشطر وان كنت قد ازمعت صرمي وان كنت قد ازمعت صرمي وروي ايضا وان كنت قد ازمعت قتلي. وروي وان كنت قد ازمعت هجري

5
00:01:55.600 --> 00:02:20.250
اجملي اجملي احسني من قولهم اجمل الصنيعة اذا حسنها وكثرها يقول ان كنت قد عزمتي على الفراق فاحسني بجعل هذا اللقاء الاخير جميلا حسنا كثيرا الانس والغبطة فهو لم يحرص على معرفة سبب تعذرها

6
00:02:20.300 --> 00:02:43.800
وذهب سريعا الى حمل ذلك على الدلال وطلب منها جعل اللقاء الاخير جميلا غير مبال بما سيتبعه من والقطيعة وفي هذا قرينة على سطحية حبه. فهو حب مؤقت. هدفه اللذة الحسية واللهو

7
00:02:43.800 --> 00:03:07.050
العبث وهو من الحب الذي لا يتوانى صاحبه فيه عن توظيف المكر والخديعة من اجل تحقيق ملذاته وذكرى هذه الملذات تأتي عرظا عند المرور بالمكان الذي ارتبطت به. واذا حضرت واثارت حرقة والما. فان البكاء

8
00:03:07.050 --> 00:03:29.200
منها وهذا الحب لا ثبات له فهو يدور مع الملذات حيث دارت واينما وجدت فهناك الحبيب واين هذا؟ من العشق الذي انحل في القلب لم يتحول عنه ابد الابدين وامام هذا التأبي

9
00:03:29.350 --> 00:03:53.100
وبعد محاولة صرفه الى انه ضرب من الدلال لا غير وبعد ان ندبها الى ان تحسن ختام هذه القصة في هذا اللقاء الاخير بدأ العزف على حبل الكلام المعسول الذي يحاول به استمالة قلبها ليكسر عزيمتها على هجرانه

10
00:03:53.150 --> 00:04:20.450
اغرك مني ان حبك قاتلي وانك مهما تأمري القلب افعلي اغرك غركي من قولهم غره يغره غرا وغرورا وغرة اذا خدعه واطمعه بالباطل ليجترئ عليه ومن ذلك قول الله تعالى في هذه الاية المهيبة

11
00:04:20.750 --> 00:04:46.700
يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم اي اي شيء خدعك واطمعك بمجازاة كرم ربك بعصيانه ولاجتراء على كفرانه. وانك مهما تأمري القلب افعلي مهما اسم شرط بمعنى ماء اي ما تأمري به القلب

12
00:04:46.800 --> 00:05:12.800
يفعله الا ان في مهما زيادة في اقتران الشرط بجوابه ولله در الخليل حين قال ان اصل مهما ما فما الثانية زائدة للاشعار بمعنى قوة الارتباط والاتصال فمهما تأمر القلب يفعلي

13
00:05:12.850 --> 00:05:36.650
اصلها ما تأمر القلب افعلي. اي ما تأمري به القلب يفعله دائما وابدا دون انقطاع يقول امرؤ القيس اخدعك تمكن محبتك من قلبي وطاعته المطلقة لك فما امرته بشيء الا فعله

14
00:05:36.950 --> 00:06:00.100
فهو يمعن في الاعراض عن السؤال عن سبب التمنع فهو في البيت السابق دلال. يجب ان تدعه وتتمهل فيه. وهو الان اغترار وانخداع بتمكن حبها من قلبه جاء في جمهرة اشعار العرب بعد هذا البيت

15
00:06:00.150 --> 00:06:31.650
بيت انفردت بذكره هو قوله وانك قسمت الفؤاد فنصفه قتيل ونصف في حديد مكبل وروي ونصف في الحديد المكبل مكبل مفعل من قولهم كبل الاسير يكبله كبلا وكبله تكبيلا فهو مكبول ومكبل اذا قيده

16
00:06:31.750 --> 00:06:53.050
والكبل والكبل هو القيد من اي شيء كان وقيل بل هو اعظم ما يكون من الاقياد والجمع كبول. ومن هذا قول كعب بن زهير رضي الله عنه بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

17
00:06:53.150 --> 00:07:25.000
متيم اثرها لم يفدى مكبول مكبول اي مقيد بقيد ظخم وانك قسمت الفؤاد فنصفه قتيل ونصف في حديد مكبل التقدير ونصف في حديد مكبل به او ونصف في الحديد المكبل به. وروي ونصف بالحديد المكبل اي

18
00:07:25.000 --> 00:07:54.900
اصف بالحديد المكبل به. يقول امرؤ القيس اخدعك تمكن محبتك من قلبي وجرأتك طاعته المطلقة لك فما امرته بشيء الا فعله وانك قد قسمته نصفين قتلتي نصفه وقيدتي نصفا باضخم القيود وهو الحب. ثم صرح بجهله سبب هذا الجفاء

19
00:07:55.000 --> 00:08:19.350
فقال وان تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي. فهو لا يعلم لهذا الاعراض سببا. ولكن ان يكن اذاك مني خلق ما فاسقطي هذا الحب الذي بيننا. وفي هذا قرينة اخرى على تعاليه

20
00:08:19.350 --> 00:08:40.650
في الهوى فهو لم يقل وان تك قد ساءتك مني خليقة فانا اعتذر عن اساءتي. واقسم الا اعود اليها بل قال فسل لي ثيابي من ثيابك تنسلي. قال وان تك اي وان تكن فحذف النون تخفيفا

21
00:08:41.000 --> 00:09:01.450
وهذا استعمال شائع عند العرب وورد كثيرا في كتاب الله ومنه قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. اي وان تكن حسنة

22
00:09:01.500 --> 00:09:30.050
فهو لا يظلم مثقال ذرة ويضاعف الحسنة ثم يزيد من عنده اجرا عظيما فسبحان الله ما اكرمه روي وان تكوا وروي فانتكوا وروي فايكوا وروي وان كنت قد ساءتك مني خليقة وروي وان كنت قد ساءتك مني خليقة الخليقة

23
00:09:30.050 --> 00:09:53.050
الطبيعة التي يخلق عليها الانسان تجمع على خليق وخلائق. فسلي ثيابي من ثيابك تولي فعل امر من قولهم سل الشيء يسله سلة اذا انتزعه برفق ثيابي من ثيابك كنا عن القلب بالثياب

24
00:09:53.100 --> 00:10:25.250
وهذا شائع عند العرب. فعنترة يقول فشككت بالرمح الاصم ثيابه. ليس الكريم على القنابل محرم وامرؤ القيس نفسه يقول ثياب بني عوف طهارة نقية واوجههم عند المشاهد غران ومن اهل اللغة من حمل على هذا قول الله تعالى وثيابك فطهر اي وقلبك فطهر

25
00:10:25.300 --> 00:10:46.850
والاولى والاكمل في الاية ان تحمل على الوجهين معا فان من اعجاز هذا الكتاب العظيم ان نظمه لا تتزاحم فيه المعاني فهو حمال لها مع فهو محبوك المبنى كثير المعنى والمراد في الاية

26
00:10:46.900 --> 00:11:18.500
طهر باطنك وظاهرك فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي. وروية سلي تنسل وتنسل من قولهم نسل الشيء ينسله وينسله نسلا. اذا اسقطه يقول وان تكوا قد ساءتك مني طبيعة فانزعي ثيابي من ثيابك برفق تسقط. وفي قول امرئ القيس فسل لي ثيابي من ثيابك

27
00:11:18.500 --> 00:11:43.450
سولي صورة بديعة يصور فيها في سياق كلامه المعسول ان الحب الجامع بينهما قد خلط قلبه بقلبها ومزج نفسه بنفسها فان ارادت هجرانه فلابد لها ان تسل قلبه من قلبها. فتنتزعه برفق وتعيده اليه

28
00:11:43.450 --> 00:12:08.200
ايه؟ وحينئذ ينسل الحب وتسقط العلاقة الجامعة بينهما. اما دون ذلك فلا  اكتفي بهذا القدر واقف عند هذا الحد واكمل ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة والى ذلك الحين استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق

29
00:12:08.200 --> 00:12:16.500
والسداد