﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:46.850
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله في الحلقة الرابعة والثلاثين من هذه الحلقات التي اشرحوا فيها معلقة امرئ القيس وقد اغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيد الاوابد هيكل مكر مفر مقبل مدبر معا

2
00:00:46.850 --> 00:01:10.000
كجلمود صخر حطه السيل من علي كميت يذل الابد عن حال متنه كما زلت الصفواء بالمتنزل طرقت من شرح هذه الابيات الثلاثة من وصف امرئ القيس لفرسه يقول بعدها على الزبل

3
00:01:10.150 --> 00:01:35.150
جياش كان اهتزامه اذا جاش فيه حميه غلي مرجلي يروى على الدبلي جياش بالكسر على التبعية. مثل كميت ومكر ومفر لانه قال في البيت الاول وقد اغتدي والطير في وكناتها بمنجرد

4
00:01:35.300 --> 00:02:04.000
فكسر ما بعدها من الصفات ويروى على جياش بالرفع على القطع فيكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو جياش ويروى على الظمر جياش الذبل من قولهم ذبل الفرس يذبل ذبولا اذا ظمر وظمر يظمر ظمورا

5
00:02:04.050 --> 00:02:34.200
فالذبل والذمر واحد وهما الذبول والظمور وهو ان يخف لحم الفرس ويدق بطنه من كثرة التدريب والاعمال لا من الهزال وهذا احمد له واجود لانه يعينه على العدو ومنه قول الله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين منك

6
00:02:34.200 --> 00:02:58.600
قل لي فج عميق ولذلك كانت العرب تحرصوا على تظمير خيلها وتظميرها ان تعلف حتى تسمن ثم تنظم اقواتها ويتابع تدريبها بان تشد عليها سروجها وتوضع عليها الاغطية حتى تعرق تحتها

7
00:02:58.750 --> 00:03:25.700
ويحمل عليها غلمان خفاف يجرونها ولا يعنفون بها يفعلون ذلك مرة بعد مرة حتى يذهب رهلها ويشتد لحمها وتظمر بطونها ومن هنا سمي الموضع الذي تجرى فيه الخيل مضمارا وفيه ايضا يسابق بينها وهو معروف

8
00:03:25.850 --> 00:03:52.750
فهذا معنى الذبل والظمر في الروايتين على الذبل جياش وعلى الظمر جياش وروي على العقب جياش والعقب والعقب في معناه وجهان الاول انه مؤخر القدم. يقال لها عقب وعقب. وهي مؤنثة وجمعها اعقاب

9
00:03:52.800 --> 00:04:16.300
وعلى هذا يكون المراد بالعقب النكز بعقب القدم الثاني ان يكون ان يكون المراد الجري بعد الجري الجري بعد الجري الاول يقال فرس ذو عقب وعقب اي له استطاعة على الجري بعد الجري

10
00:04:16.550 --> 00:04:43.200
وروي على الدأل جياش الدال من قولهم دأل يدأل دألا ودألانا. اذا مشى بنشاط على الدأل جياش جياش فعال من قولهم جاش البحر يجيش جيشا وجيوشا وجيشانا اذا هاج فلم يستطع ركوبه

11
00:04:43.250 --> 00:05:10.800
وجاش الوادي اذا زخر بالسيل وجاش الماء اذا جرى وتدفق وجاشت القدر اذا غلت ومنه جاش الفرس اذا ارتفع عند غمزه بعقب الرجل وجياش مبالغة في جائش. فهذا الفرس لظموره وذبول بطنه جياش. اذا ما

12
00:05:10.800 --> 00:05:34.850
ازا بالعقب ارتفع ثم جرى مسرعا وهاج هيجان الموج وتدفق تدفق السيل فهو كالريح المرسلة يتابع الجري بعد الجري وعلى في هذا البيت معناها التعليل على رواية على الدبلي جياش وعلى الظمر جياش

13
00:05:34.850 --> 00:06:00.550
على العقب جياش اذا فسرنا العقب بالوكز بعقب القدم فيكون المراد ان هذا الفرس جياش سريع العدو لاجل ظموره وذبول بطنه وبسبب غمزة واحدة في جنبه يجيش دون حاجة الى تكرار غمزه او ضربه بالسوط

14
00:06:00.650 --> 00:06:22.800
اما على رواية على الدأل وعلى العقب اذا فسرنا العقب بالجري بعد الجري فمعنى على المصاحبة ويكون المراد ان هذا الفرس ما يزال جياشا مع مشيه بنشاط طن وتعاقب الجري عليه من قبل

15
00:06:23.050 --> 00:06:50.100
على الزبل جياش كانه اهتزامه اذا جاش فيه حميه غلي مرجل كأن اهتزامه الاهتزام صوت الفرس عند الجري وهو افتعال من قولهم هزم يهزم هزما اي صوت ولذلك سمي صوت القوس عند رمي السهم عنها هزيمة

16
00:06:50.200 --> 00:07:15.150
وسمي صوت الرعد هزيمة والجامع بين الاصوات الثلاثة صوت الفرس عند الجري وصوتي وتر القوس عند الرمي وصوت الرعد هو ان فيها تكسرا وتقطعا وتشققا على الزبل جياش كأن اهتزامه اذا جاش فيه حميه

17
00:07:15.250 --> 00:07:40.750
حميه من قولهم حمي الفرس يحمى حميا اذا سخن وعرق والمقصود حرارة نشاطه كأن اهتزامه اذا جاش فيه حميه غلي مرجلي. الغلي فعل من قولهم غلت القدر تغلي غليا وغليانا

18
00:07:40.900 --> 00:08:00.300
والمرجل الاناء الذي يغلى فيه الماء سواء كان من حديد او من صفر او من نحاس او من حجر او من خزف وجمعه مراجل فصوت هذا الفرس عند جريه كأنه غلي القدر

19
00:08:00.450 --> 00:08:24.700
والترتيب الاصلي لهذا التركيب كأن اهتزامه غلي مرجل اذا جاش فيه حميه يقول امرؤ قيس هذا الفرس لانهم مذمر ذابل البطن اذا مسه راكبه بعقبه تدفق في عدوه تدفق الموج. وجرى جريان السيل

20
00:08:24.850 --> 00:08:50.050
فاذا سخن وعرق وحمي نشاطه سمعت له هزيما يتردد في صدره كغلي القدور الفرس ايضا مسح اذا ما السابحات على الونا اثرنا الغبار بالكديد المركل مساحة مفعل من صحة السماء تصح سحا

21
00:08:50.150 --> 00:09:16.850
اذا انصب الماء منها انصبابا ويقال غيث سح وساح وسحاح وسحساح اي غزير متدفق ومن ذلك ما جاء في استسقائه صلى الله عليه وسلم اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا سحا ان ينصب صبابه

22
00:09:16.950 --> 00:09:39.750
ومن صفات يمين الله تعالى انها سحاء ان ينصب منها الخير صبابا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان يمين الله ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار سبحانه تبارك وتعالى

23
00:09:39.800 --> 00:10:04.650
وهو ذو الجلال والاكرام فهذا الفرس مسح اذا جرى انصب في عدوه انصبابا كانصباب المطر فكأنما هو اداة الانصباب في الجري والته وهذا وجه المبالغة في بناء مصح وقد ذكرت ذلك في مكر مفر

24
00:10:04.950 --> 00:10:25.850
مسح اذا مس بحاق السابحات من الخيل هي التي تحسن مد ايديها في الجري فهي تبسطها حتى لا تجد مزيدا. كما يفعل السابح في الماء يقال فرس سبوح وسابح ان يسبحوا بيديه في عدوه

25
00:10:25.950 --> 00:10:48.600
قال الله تعالى والسابحات سبحا وجاء في الاخبار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فرس اسمها سبحة وهي فرس شقراء اشتراها من رجل من جهينة وسابق عليها يوم خميس. فسبقت الخيل

26
00:10:48.650 --> 00:11:08.050
فهش صلى الله عليه وسلم لذلك واعجبه ثم اعطاها الرسول صلى الله عليه وسلم لجعفر بن ابي طالب رضي الله عنه فاستشهد عليها يوم مؤتة وكانت اول فرس عقرت في الاسلام

27
00:11:08.450 --> 00:11:28.600
واسمها سبحة من هذا الباب اقف عند هذا الحد وفي الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى اكملوا شرح هذا البيت مسح اذا ما السابحات على الونا اثرنا الغبار بالكديد المركل

28
00:11:28.750 --> 00:11:43.450
والى ذلك الحين استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد