﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس التاسع من التعليق على مقدمة ابن الكسار رحمه الله تعالى. وقد وصلنا الى قوله

2
00:00:20.000 --> 00:00:39.600
باب القول في الاخبار اذا اختلفت قال رحمه الله ومذهب مالك رحمه الله التخيير في فعل ما اختلفت الاخبار فيه مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول الامام امين وتركه وما روي عنه من رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه

3
00:00:39.650 --> 00:00:57.550
وتركه. وكالتسبيح في الركوع واشباه ذلك مما اختلفت الاخبار فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا لم تقم الدلالة على قوة احدهما على الاخر ولا ما اوجب اسقاطهما ولا اسقاط احدهما

4
00:00:57.700 --> 00:01:14.050
والحجة في ذلك ان الخبرين اذا ثبتا جميعا لم يكن احدهما اولى من صاحبه ولا طريق الى اسقاطهما ولا الى اسقاط احدهما وقد تساويا وتقاوم وما امكن الاستعمال فلم يبق الا التخيير فيهما

5
00:01:14.100 --> 00:01:38.150
وان يكون كل واحد منهما يسد مسد الاخر. وصار بمنزلة الكفارة التي قد دخلها التخيير. والله اعلم يعني انه اذا تعارضت الادلة ونظر فيها المجتهد فلم يمكنه الجمع بينها ولم يتبين له ناسخوها من منسوخها

6
00:01:38.300 --> 00:02:12.700
وتعذر عليه الترجيح. فانه حينئذ يتخير من ذلك. فيعمل بما يراه بما يختاره من ذلك وذكر بعض الامثلة وان كان يظهر بمقتضى استقراء الادلة انها ان بعضها وقع فيه ولكن الامثلة لا تعترض كما هو معلوم. فالغرض انه اذا تعرضت الادلة وتعذر

7
00:02:12.700 --> 00:02:32.700
شمع والنسخ والترجيح فان المجتهد يتخير فهذا اصل مالك في هذه المسألة. وآآ منهم من نظر الى آآ ان الاصل في هذا من قال ان الاصل في هذا الموضع المنع ومنهم من قال ان الاصل في هذا الموضع

8
00:02:32.700 --> 00:02:49.350
الاباحة بحسب اصولهم. باب القول في خبر الواحد والقياس يجتمعان. ومذهب مالك رحمه الله على ان خبر الواحد اذا اجتمع مع القياس ولم يمكن استعمالهما جميعا قدم القياس وعند بعض اصحابنا

9
00:02:49.450 --> 00:03:02.050
والحجة له هي ان خبر الواحد لما جاز عليه النسخ والغلط والسهو والكذب والتخصيص ولم يجز على القياس من الفساد الا وجه واحد. وهو ان هذا الاصل معلول بهذه العلة او لا

10
00:03:02.200 --> 00:03:16.950
وصار اقوى من خبر الواحد فوجب ان يقدم عليه وقد اختلف في ذلك وقيل خبر الواحد اولى من القياس في هذا الذي ذكرناه وقيل القياس اولى لما ذكرناه. واختلف فيها اصحابنا والله اعلم

11
00:03:17.900 --> 00:03:45.950
هذي مسألة المشوار وهي اه اذا اختلف القياس مع خبر الاحاد ايهما يقدم؟ فهما دليلان ظنيان. خبر الاحاد دليل ظني والقياس ايضا دليل ظني كذلك فاصل معظم الحنفية تقديم القياس الجلي على اه على على خبر الاحاد

12
00:03:45.950 --> 00:04:04.000
والشافعية يقدمون خبر الاحد والمالكي تختلف اقواله في هذه المسألة. فمنهم من قال ان خبر الاحاد مقدم. ومنهم من قال بتقديم القياس وهو هنا ذكر القولين وصدر بالقول آآ الذي

13
00:04:04.150 --> 00:04:23.300
رآه هو واختاره الكراهية ايضا وغيره وهو تقديم القياس على خبر الاحد. وذهبت طائفة من المالكية ايضا آآ الى ان خبر الاحاد مقدم على القياس كالقاضي عياض وغيره وهؤلاء قالوا ان استقراء مسائل المذهب

14
00:04:23.400 --> 00:04:39.300
يدل على ان اخبار الاحاد مقدمة عند مالك على القياس فمن ذلك مثلا ان مالكا رحمه الله تعالى يقول بمسألة المصرة ومعلوم ان مسألة المسرات حائدة عن القياس اذا سر الرجل الناقة

15
00:04:39.400 --> 00:04:58.000
او فتركها حتى حفل ضرعها باللبن وهو لا يحلبها لكي يظهر للمشتري انها حلو  ان النبي آآ قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا عيب فللمشتري ان يردها

16
00:04:58.050 --> 00:05:14.350
ويرد معها صاعا من تمر ومعلوم ان هذا الحديث مخالف للقياس لان الاصل ان الانسان اذا اتلف الشيء انما يرد مثله. الاصل في المتلفات ان من اتلف شيئا يرد مقابله

17
00:05:14.350 --> 00:05:34.350
مثله. فمن اتلف لبنا ينبغي ان يقابل ان ان يدفع لبنا. لكن جاء النص هنا مخالفا للقياس. المالكية يقولون انه يرد الطعام اذا هذا يدل على تقديمهم خبر الاحاد على القياس. لو كانوا اه يقدمون القياس لقالوا

18
00:05:34.350 --> 00:05:57.850
لا يرد الا اللبن لان القياس الجلي يقتضي ان من اتلف شيئا يرد مثله كذلك ايضا هو سلة غسل الاناء من الكلب سبعة. مثلا الحنفية لا يقولون بغسله سبعة لانهم يرون ان آآ ان القياس الجلي يقتضي ان نجاسة الكلب ليست اغلى ومن بقية النجاسات. آآ القياس الجديد يقتضي ان

19
00:05:57.850 --> 00:06:14.550
انها تزول بما تزول به بقية النجاسات. المالكية يقولون بغسل الاناء من الكلب سبعة. وان كانوا اصلا لا يرون نجاسة طريق الكلب ولكنهم عملوا بهذا الحديث الذي جاء حائدا عن القياس

20
00:06:15.000 --> 00:06:32.200
فالخلاف هو مشهور داخل المذهب في هذه المسألة. اه هل المقدم هو خبر الاحد او هو القياس ولكن كما ذكرنا هناك مسائل كثيرة من فروع المذهب تدل على تقديم خبر الاحاد

21
00:06:32.450 --> 00:06:50.900
على القياس باب القول في ان الحق واحد من اقاويل المجتهدين. قال القاضي رحمه الله ومذهب مالك رحمه الله تعالى ان الحق واحد من تقاوي للمجتهدين. وذلك انه قال لما سئل عن اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:06:50.950 --> 00:07:10.950
ليس فيه سعة. انما هو خطأ او صواب. وكذلك قال ليث لما سئل عن ذلك وقال مالك رحمه الله تعالى قولان مختلفان لا يكونان جميعا حقا. وما الحق الا واحد. واجمع ما لكم وسائر الفقهاء ان الاثم في الخطأ في مسائل الاجتهاد موضوع. وان الدليل على ذلك قول

23
00:07:10.950 --> 00:07:27.200
صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصابه فله اجران. وان اخطأ فله اجر وهذا نص في ان مسائل الاجتهاد ما هو عن خطأ في ان في مسائل الاجتهاد ما هو عن خطأ فدل على ان الحق في واحد الله في جميعها

24
00:07:27.300 --> 00:07:42.350
وجعل له الاجر وان اخطأ على اجتهاده ورفع عنه اثم خطأه وهو ايضا اجماع الصحابة رضي الله عنهم لانهم اختلفوا في مسائل في مسائل الاجتهاد. ورد بعضهم على بعض ودعا بعضهم بعضا الى المباهلة. وانكر بعضهم

25
00:07:42.350 --> 00:08:02.200
هم على بعض باغلظ نكير وسوغ بعضهم لبعض رد على صاحبه. ولم يقل بعضهم لبعض الحق معي ومعك فلو كان كل واحد منهم مصيبا لم يكن الاختلاف معنا. لم يكن لاختلافهم معنا فدل ذلك على ما قلناه. وبالله تعالى التوفيق

26
00:08:02.200 --> 00:08:29.100
هذه مسألة الكل مجتهد مصيب؟ ام ان لكل مجتهد نصيب؟ لا خلاف بين اهل العلم ان المجتهد في الاصول اي بالعقائد ان المصيبة فيها واحد وغيره مبطل واختلفوا في المجتهد في الفروع الفقهية. هل كل مجتهد مصيب؟ ام ان المصيبة واحد

27
00:08:29.100 --> 00:08:49.100
غيره مخطئ. وانقسم الناس الى طائفتين. طائفة تسمى بالمخطئة. وطائفة تسمى بالمصوب. والجمهور مخطئته. ومنه الامام مالك رحمه الله تعالى. يرون ان من اجتهد في مسألة فقهية فانه ان وافق

28
00:08:49.100 --> 00:09:04.650
حكم الله تعالى في المسألة فهو مصيب. وان لم يوافقه فهو مخطئ ولكن لا اثم عليه اذا كان من اهل الاجتهاد. لانه بذل وسعه من اجل النظر في هذا هذا الفرع الفقهي

29
00:09:04.950 --> 00:09:24.850
فهو مأجور على اجتهاده وخطأه مغفور ولكنه اذا اخطأ فانه يسمى مخطئا واذا اصاب فانه يسمى مصيب وان اصاب فله اجران. وان اخطأ فله اجر بدليل الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصابه له اجران. واذا اجتهد واخطأ

30
00:09:24.950 --> 00:09:46.000
فله اجر والاسم مرفوع على كل حال الطائفة الاخرى تسمى المصوبة وهؤلاء يرون ان حكم الله تعالى في حق المجتهد هو ما اداه اليه اجتهاده. المجتهد عليه ان يجتهد. وما اداه اليه اجتهاده هو حكم الله. وعليه فكل مجتهد لابد ان يكون مصيبا

31
00:09:46.000 --> 00:10:03.100
لان حكم حكم الله في حقه هو ذلك الذي اداه اليه اجتهاده. وهؤلاء هم الاقلون وغالب اهل العلم من الاصوليين والفقهاء من المخطئة اي من يقسمون المجتهدين الى قسمين الى مصيبين ومخطئين

32
00:10:03.100 --> 00:10:22.700
لهم اجر للاصابة والاجتهاد والمخطئون اذا كانوا من اهل الاجتهاد فلهم اجر الاجتهاد وخطأهم مغفور. استدل هو هنا على مذهب المخطئة وهو الجمهور ومنه الامام مالك رحمه الله تعالى. اه باختلاف الصحابة. وان بعضهم كان يشدد النكير على بعض

33
00:10:22.900 --> 00:10:38.100
فلو كانوا يرون ان حكم الله في حق المجتهد هو ما اداه اليه اجتهاده لما شنع بعضهم على بعض لان كل بعضهم حين ينسى لان كل واحد منهم سيرى حينئذ ان حكم الله في حق هذا المجتهد هو ما اداه اليه اجتهاده

34
00:10:38.100 --> 00:10:55.500
وفي حقي انا وما اداه الي اجتهادي. فالحق معي ومعه. لكن لم يقل هذا احد من الصحابة. بل كان بعضهم يخطئ بعضا ويشدد النكير على بعض فدل هذا على انهم من المخطئة اي ممن يرون انه ليس كل مجتهد في الفروع مصيبة

35
00:10:56.300 --> 00:11:26.300
باب القول في تأخير البيان. يعني هذا خلاف لفظي او له واقع حديث. آآ اه هو اه في الحقيقة الان بنى عليه اه كثير في المسائل العملية التي هي اه في الواقع. انما الغرض منه هو بيان هل حكم الله سبحانه وتعالى في

36
00:11:26.300 --> 00:11:54.600
هو اه معروف اصلا والمجتهد يجتهد فيصيبه او يخطئه لانه قد قامت عليه ادلة لكن بعض المجتهدين قد يتعذر عليه ترتيب هذه الادلة او آآ الوصول بها الى الى الحكم الحقيقي. او ان حكم الله اصلا بالنسبة للمجتهدين غير محدد

37
00:11:54.700 --> 00:12:08.700
والمطلوب منه ان يجتهد. واذا اجتهد فما اداه اليه اجتهاده هو الحكم بامر قولي في تأخير البيان. ليس يختلف ما لك رحمه الله تعالى وسائر الفقهاء في ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز

38
00:12:08.800 --> 00:12:27.700
وانما الخلاف هل يجوز ان يتأخر عن وقت النزول الى وقت الحاجة؟ وليس عن مالك رحمه الله تعالى في ذلك نص قول ولا لاصحابه المتقدمين وكان ابن بكير يقول ان البيان يجوز ان يتأخر عن وقت ورود الخطاب الى وقت الحاجة واذكر ان مالكا رحمه الله تعالى

39
00:12:27.950 --> 00:12:43.500
قد اشار الى ذلك حيث قال وقد ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه ان ذلك له اذا رآه الامام. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان قبل ذلك قسم اسلابا كثيرة

40
00:12:43.550 --> 00:12:57.850
ولم يبلغني انه قال ذلك الا يوم حنين قال ابن بكير وقد كان قال مالك لا يجوز ان يتأخر البيان عن وقت الحاجة فهذا يدل على انه كان يجوز تأخيره الى وقت النزول

41
00:12:58.200 --> 00:13:12.350
وكان شيخنا ابو بكر ابن صالح الابهري رحمه الله تعالى يمنع من ذلك ويقول لا يجوز ان يتأخر البيان عن وقت ورود الخطاب والحجة لمن جوز تأخيره عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة

42
00:13:12.400 --> 00:13:27.050
ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا ان يعلم اهل اليمن ان يعلم اهل اليمن ان عليهم زكاة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم فاعلمهم معاذ بذلك

43
00:13:27.100 --> 00:13:44.300
مكان بيان شرائع الزكاة ووجوهها يقع لهم على مقدار الحاجة قد تسألوه عن وقص البقر فاخبرهم انه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم به شيئا. ولا معنى لمن ينكره لان ذلك لو كان ممتنعا

44
00:13:44.300 --> 00:13:58.250
غير جائز لم يخلو ان يكون ممتنعا بالعقل او بالشرع ولسنا نعلم في العقل امتناعه لا بالشرع ايضا ما يمنعه والحجة لمن منع من ذلك هو ان المخاطب لا يدري ما يعتقد فيه قبل ورود البيان له

45
00:13:58.450 --> 00:14:11.050
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان البيان يجري على يديه فيجوز او فقد يجوز ان تغتره المنية قبل التبيين وقال الله تعال لتويجن للناس فيما نزل اليهم

46
00:14:11.100 --> 00:14:30.000
ولو قولوا اصح وبالله تعالى اتفق هنا فلا يجوز ان تغتربه المنية لكن الذي يتجه من جهة المعنى هو ما ذكر هنا انه نسخة اخرى وهو انه ان النبي صلى الله عليه وسلم يجوز عقلا ان تغتنمه المنية قبل التبيين

47
00:14:30.550 --> 00:14:56.350
هاي مسألة اصولية مشهورة. وهي هل يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة ام لا؟ الاحكام الشرعية تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تنزل قبل حاجة الناس اليها فالنبي صلى الله عليه وسلم مثلا فرض عليه صيام رمضان

48
00:14:56.500 --> 00:15:24.150
ونزلت ايات الصيام في شهر شعبان قبل وقت الوجوب. فتأخير البيان عن وقت الوجوب وهو وقت الحاجة غير جائز. مثلا لا يجوز له ان يؤخر وقت البيان عن رمضان لكن هل يجوز له ان يؤخر وقد نزلت عليه الايات في شعبان الى وقت الوجوب؟ هذا محل خلاف بين اهل العلم. وهو اللي يعبر عنه بتأخير البيان الى وقت

49
00:15:24.150 --> 00:15:45.650
الحاجة بان يؤخر الشارع البيان اي بيان الاحكام الى وقت حاجة المكلف اليها. والجمهور يرون جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة. قال الشيخ انه ليس هناك نص عن مالك رحمه الله تعالى في هذه المسألة الا

50
00:15:45.650 --> 00:16:05.350
ان تصرفه في بعض الفتاوى والاحاديث يدل على انه يرى جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة استدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم قسم اسلابا كثيرة اي آآ سلاحا كان قد سلب من بعض المقاتلين

51
00:16:05.350 --> 00:16:26.550
لنسل به احاد من المسلمين قبل غزوة حنين وفي غزوة حنين آآ قال ان من قتل قتيلا فله سببه والامام مالك رحمه الله تعالى يرى ان هذا ليس عاما في كل قتيل وانه يكون باجتهاد الامام والذي دعا النبي

52
00:16:26.550 --> 00:16:41.200
وسلم الى ان يقول هذا الكلام في غزوة حنين هو ان المسلمين انكسروا في اول الامر بل وفروا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اقبلوا على النبي صلى الله عليه وسلم رغبهم في القتال

53
00:16:41.250 --> 00:16:55.550
واخبرهم ان من قتل قتيلا فله سلبه. اي من قتل قتيلا فله سلاحه وما وجد معه اه من المال والسلاح واه المتاع فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقد كان

54
00:16:55.650 --> 00:17:11.800
قسم اسلابا قبل ذلك في غزوات اخرى ولم يبين ان له اي للامام ان يخصص من شاء بسلب آآ من قتل فاستدل بذلك على ان الامام مالك رحمه الله تعالى يرى

55
00:17:12.200 --> 00:17:28.150
اه ان تأخير البيان الى وقت الحاجة جائز استدله ايضا بان النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا الى اهل اليمن واخبره بشرائع الاسلام قال اعلمهم ان الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة

56
00:17:28.250 --> 00:17:50.150
فانهم اطاعوا لذلك فعرفوا ان الله تعالى اه فرض عليهم زكاة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم فكان معاذ رضي الله تعالى عنه يخبرهم بالاحكام عند الحاجة اليها اي اذا احتاجوا الى الزكاة فانه يخبرهم بالمقادير

57
00:17:50.200 --> 00:18:12.450
التي تجب فيها وعدد الانصبة وسألوه عن وقص البقر آآ الوقص هو ما بين النصابين. يعني مثلا نصاب البقر الاول ثلاثون بقرة. يلزم فيها عجل تبيع. ونصاب البقر تاني اربعون بقرة. وترسم فيها مسنة

58
00:18:12.650 --> 00:18:27.850
فالوقس هو ما بين النصابين اي اذا كان الانسان عنده مثلا ثمان وعشرون بقرة ما الذي يدفع؟ سألوه عن ذلك ولم يكن حينئذ عنده علم من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال حتى اسأل

59
00:18:28.000 --> 00:18:43.050
ولم يرد على المدينة حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد علم بعد ذلك اه بالادلة الشرعية وباتفاق كاهل العلم ان وقص النعم لا زكاة فيه. هذا لا يختص البقر

60
00:18:43.100 --> 00:19:08.650
فالغنم كذلك ايضا من عنده مائة من الغنم فانه انما يدفع شاة كصاحب الاربعين. ومن عنده تسعة من الابل فانه انما يدفع كان ايضا كصاحب الخمس وهكذا وقال ان الحجة لمن منع اي قال لا يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة بل يجب على النبي صلى الله عليه وسلم البيان فورا

61
00:19:08.650 --> 00:19:24.250
اذا نزل عليه حكم فيجب عليه ان يبادر في بيانه للناس حتى ولو كان ذلك قبل حاجتهم اليه قالوا لان الناس سيلقى اليهم مثلا هذا المتن مثلا يلقى اليهم ايات تقرأ عليهم ايات

62
00:19:24.450 --> 00:19:42.900
ولا تبين لهم فقد يعتقدون من هذا الذي يسمعون خلاف آآ المراد وايضا آآ فانه يجوز عقلا ان المنية اي اي ان تذهب بالنبي اي ان يموت النبي صلى الله عليه وسلم قبل آآ البيان وهو قد امر

63
00:19:43.000 --> 00:20:04.950
اه بالبيع ولكن اه الراجح ما صدرنا به وهو رأي جمهوري بالاصوليين من ان تأخير البيان الى وقت الحاجة اه جائز وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة. فالحج مثلا يقال انه فرض مثلا في السنة السابعة ومنهم من يقول في السنة الثامنة

64
00:20:04.950 --> 00:20:23.401
والنبي صلى الله عليه وسلم انما حج في السنة آآ العاشرة وقال خذوا عني مناسككم فلم يشرح لهما احكام الحج حتى حج صلى الله عليه وسلم وبينها لهم عند حاجتهم آآ اليها. نعم اذا نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم