﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:27.650 --> 00:00:42.900
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:43.000 --> 00:00:59.250
اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله

4
00:00:59.250 --> 00:01:21.350
عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء  ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:21.350 --> 00:01:44.750
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

6
00:01:44.850 --> 00:02:06.300
وهذا شرح الكتاب السابع من برنامج مهمات العلم في مرحلته الاولى وهو كتاب المقدمة باصول التفسير لابي العباس احمد بن عبدالحليم بن ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة

7
00:02:06.750 --> 00:02:27.800
نعم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد. اللهم اغفر لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام. اللهم اغفر لشيخنا اللهم اغفر للحاضرين والسامعين وجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر

8
00:02:27.800 --> 00:02:47.800
برحمتك الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن مظلم فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما

9
00:02:47.800 --> 00:03:07.550
اما بعد فقد سألني بعض اخواني ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعدكم تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره والتمييز في منقول ذلك ومعقول بين الحق بين الحق وانواع الباطل والتنبيه على الدليل الباطل

10
00:03:07.700 --> 00:03:27.700
بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والبعض الواضح والحق المبين والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود

11
00:03:27.700 --> 00:03:47.700
واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين. والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسن. ولا يخلق ولا يخنق على كثرة الترديد. ولا تنقضي عجائبه

12
00:03:47.700 --> 00:04:07.700
ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به عدن ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبعه

13
00:04:07.700 --> 00:04:27.700
هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتا وكذلك

14
00:04:27.700 --> 00:04:51.400
يوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجهم من الظلمات

15
00:04:51.400 --> 00:05:21.400
اتي الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. باذن ربهم الى صراط عزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من

16
00:05:21.400 --> 00:05:41.400
امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا ولكن جعلناه نورا نهدي بهما نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات

17
00:05:41.400 --> 00:06:01.400
وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد. ذكر المصنف رحمه الله في ديباجة كلامه ان هذه المقدمة

18
00:06:01.400 --> 00:06:30.250
يتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن الكريم وهذه القواعد المشار اليها مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير اذ تسمية هذه المقدمة بالمقدمة في اصول التفسير ليست من وضع المصنف رحمه الله

19
00:06:30.300 --> 00:06:49.150
وانما وضعها الناشر الناشر الاول للكتاب من علماء ال الشط الحنابلة من اهل دمشق فانه وجد هذا المجموع للمصنف ثم طبعه بهذا الاسم. واشتهر بهذا الاسم بين الناس. وشهرت نسبة

20
00:06:49.150 --> 00:07:12.450
هذه المقدمة الى علم اصول التفسير وقد تطلق القواعد على القواعد المتعلقة بعلم التفسير فيقال قواعد علم التفسير ويراد بها معنى اخر غير المعنى غير المعنى المعروف عند اطلاق اصول التفسير

21
00:07:13.550 --> 00:07:37.150
ولا يزال هذا العلم بكرا بحاجة الى تحرير للفصل بين اصول التفسير وقواعده اسوة بصنيعة الفقهاء. الذين فرقوا بين اصول الفقه وقواعده فجعلوا الاصول اسما للمقدمات التي يشيد عليها الاستنباط في الفقه

22
00:07:37.200 --> 00:08:05.650
وجعلوا قواعد الفقه اسما لما جمع بعد استقراء الفقه ورد الى اصول كلية سميت بقواعد الفقه وكذلك ينبغي ان تكون الحال في التفسير فيفرق بين اصول التفسير قواعده فتكون اصول التفسير اسما للكليات التي يبنى عليها التفسير

23
00:08:05.750 --> 00:08:36.450
وتعمل فيه لاستنباط احكامه وتكون قواعد التفسير اسما لما يستنبط بعد جمع مفردات التفسير وجزئياته وردها الى كليات المنتظمة في اسم القواعد ومما يتبين به ذلك المثال فمثلا قال الله سبحانه وتعالى ان الانسان لفي خسر. فاذا اعملت في هذه الاية القواعد

24
00:08:36.450 --> 00:09:01.850
ان قيل ان ال في قوله تعالى الانسان موضوعة للدلالة على الاستغراق المفيد شمول جميع افراد الانسان فجميع الانسان في خسر فهذه الة من القواعد اعملت في استخراج معنى الاية. ودلت على ان جميع الناس في خسر

25
00:09:02.550 --> 00:09:21.650
واذا قيل كما صح عن ابن عباس فيما رواه الفيليابي في تفسيره كل سلطان في القرآن حجة لم تكن هذه الكلية الكلية من جنس الاولى. بل قيل فيها انها قاعدة من قواعد التفسير

26
00:09:21.800 --> 00:09:41.800
استفيدت هذه الكلية من استقراء تفسير السلف رحمهم الله تعالى كابن عباس وغيره ايات اللواتي وردت فيها كلمة سلطان. فلما نظر في الايات التي ذكرت فيها كلمة سلطان علم انها

27
00:09:41.800 --> 00:10:01.800
وقعت فيها جميعا بموقع الحجة. فحينئذ صح ان يقال ان كل سلطان في القرآن فهو وحجة وتكون هذه الكلية قاعدة من قواعد التفسير. والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير

28
00:10:01.800 --> 00:10:27.250
وقواعده فرق وان اسم القواعد الذي اطلقه المصنف رحمه الله في قوله تتضمن اعد لم يرد به المعنى الاصطلاحي عند المتأخرين من علماء القرآن والتفسير. وانما اراد به المعنى اللغوية للقاعدة

29
00:10:27.900 --> 00:10:50.950
فان القاعدة في الاصل اللغوي موضوعة للدلالة على الكلية فهي في الاصل شيء يبنى عليه معنى من المعاني فاذا كان في الفقه اضيف الى الفقه واذا كان في التفسير اضيف الى التفسير واذا كان في التوحيد اضيف الى التوحيد وهلم

30
00:10:50.950 --> 00:11:10.950
جرا. والمصنف رحمه الله تعالى لم يقصد ان يكون كتابه هذا في اصول التفسير وفق ما اصطلح عليه المتأخرون بل فيه شيء يتعلق باصول التفسير وفيه شيء اخر يتعلق بقواعد التفسير

31
00:11:10.950 --> 00:11:39.050
ثم ذكر المصنف في جملة ما ذكره ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيف مردود. واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. والبهرج على زنة جعفر هو الشيء

32
00:11:39.050 --> 00:12:01.550
رديء يقال للرديء من الدراهم بهرج ويقال للمميز منها منقود. وهذا معنى قوله فاما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. اي يتوقف عن قبوله. فلا يعلم انه رديء في ترك

33
00:12:01.550 --> 00:12:25.050
ويطرح ولا يعلم انه مميز فيقبل ويصح ولكن يتوقف عن قبوله. ثم ذكر رحمه الله نعوتا لكتاب الله عز وجل جاءت في حديث علي وسيذكره المصنف فيما يستقبل منها قوله لا تزيغ به الاهواء

34
00:12:25.250 --> 00:12:53.000
اي لا تميل به الاهواء عن الحق وقوله ولا تلتبس به الالسن اي لا تختلط به الالسن وقوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى وتذهب جدته ويضعف رونقه كلما ردد

35
00:12:53.100 --> 00:13:15.200
بل هو باق على الكمال فكيف ما رد مرة بعد مرة لم يذهب ذلك شيئا من وبهجته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن

36
00:13:15.300 --> 00:13:35.300
يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا. وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله بن مسعود

37
00:13:35.300 --> 00:13:55.300
وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا وتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جده

38
00:13:55.300 --> 00:14:15.300
في اعيننا واقام ابن عمر على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن؟ وقال افلم يتدبروا القوم. وتدبر الكلام بدون

39
00:14:15.300 --> 00:14:35.300
فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع

40
00:14:35.300 --> 00:14:52.950
ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرح. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم؟ وبه نجاتهم سعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة بتفسير القرآن قليلا جدا

41
00:14:53.100 --> 00:15:13.100
وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قرين بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف على عرضت المصحف على ابن عباس اوقفه

42
00:15:13.100 --> 00:15:33.100
عند كل اية منه واسأله عنها ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي بخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان

43
00:15:33.100 --> 00:15:49.550
تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض بعض السنن بالاستنباط والاستدلال ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل

44
00:15:49.700 --> 00:16:21.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ في كيفية قراءته بيان الالفاظ في كيفية قراءتها. والاخر بيان المعاني

45
00:16:22.100 --> 00:16:51.650
بمعرفة تفسيرها بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فقوله فاتبع قرآنه

46
00:16:51.950 --> 00:17:26.550
بشارة الى الالفاظ وقوله ثمان علينا بيانه اشارة الى المعاني وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان احدهما البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة في القرآن

47
00:17:29.600 --> 00:18:01.000
كما ثبت عنه في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان الضالين هم النصارى  والاخر البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقديرا

48
00:18:01.750 --> 00:18:31.600
فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى على وجه الخصوص او العموم وبهذا التحرير يعلم جواب سؤال شهير

49
00:18:32.400 --> 00:18:55.650
هو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه ان يقال ان اريد بالتفسير ما يرجع الى البيان الخاص بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين كل لفظ من الفاظ القرآن فلا

50
00:18:56.250 --> 00:19:19.450
اذ ليس كل لفظ من الفاظ القرآن الكريم محتاجا الى خبر خاص لانه نزل بلغة العرب على قوم عرب يدركون معاني الكلام الذي يلقى اليهم وان اريد به البيان العام المجمل

51
00:19:19.650 --> 00:19:42.800
في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم وحاله وسيرته كلها في بيان القرآن الكريم وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:19:42.900 --> 00:20:16.650
جامعين بين بيان الالفاظ والمعاني كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين الكبار حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى

53
00:20:16.650 --> 00:20:41.200
تعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا رواه ابن جرير وغيره باسناد صحيح فالصحابة رضي الله عنهم تلقوا بيان الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم. فنقلوا عنه

54
00:20:41.200 --> 00:21:14.600
قراءته كما نقلوا عنه معانيه ولاجل هذا فان القراءة سنة متبعة كما قاله زيد ابن ثابت رضي الله عنه وغيره. فليس للانسان ان يبتدأ كيفية القرآن تلقاء نفسه بل لا بد ان يأخذها عمن تلقاها بكيفية معينة منقولة. متصلة

55
00:21:14.600 --> 00:21:37.400
ان بالصحابة رضي الله عنهم الذين اخذوها عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه كما للصلاة صفة يجب اتباعها فان لقراءة القرآن صفة يجب اتباعها وبهذا ينحل الاشكال عن حكم التجويد

56
00:21:37.450 --> 00:22:04.550
لان حكم التجويد يتعلق بمعرفة الكيفية التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم. فبينها لاصحابه واخذها اصحابه عنه فبينوها للتابعين واخذها التابعون عنهم فبينوها لاتباع التابعين ولم تزل في قرون الامة طبقة بعد طبقة حتى انتهت الينا

57
00:22:04.600 --> 00:22:33.900
فكل ذلك مندرج في صفة قراءته صلى الله عليه وسلم القرآن. فليس للانسان ان يقرأ القرآن الا لا بالصفة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم ونقلت الينا ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم كما بين لاصحابه القرآن بين لهم المعاني وفق ما تقدم. وكانوا

58
00:22:33.900 --> 00:22:53.900
يأخذون عنه بيان الالفاظ والمعاني. فيتلقون عنه هيئة الاداء والقراءة. ويتلقون عنه صلى الله عليه سلم معاني تلك الايات. وكانوا يقرأون عشرا عشرا فيستنبطون ما فيها من العلم والعمل. كما

59
00:22:53.900 --> 00:23:15.300
ذكر ابو عبدالرحمن السلمي رضي الله عنه ورحمه من التابعين عن الصحابة ان هذه كانت فعلتهم ولاجل بهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة لانهم يعتنون بضبط مبانيها وفهم معانيها

60
00:23:15.400 --> 00:23:38.500
وكان انس رضي الله عنه يقول كما ثبت عنه في صحيح مسلم ان الرجل كان اذا قرأ البقرة ال عمران جد في اعيننا اي عظم في اعيننا. لانه جمع بين ضبط المبنى وفهم المعنى

61
00:23:39.100 --> 00:24:04.600
لسورتين عظيمتين هما سورة البقرة وال عمران. وكانت هذه هي سنتهم المثلى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يبقون مدة طويلة في حفظ السورة لعنايتهم بالامرين جميعا ضبط المباني وفهم المعاني

62
00:24:04.850 --> 00:24:24.600
وقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر اقام على حفظ البقرة بضع سنين وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطأ ما له وقد اخرجه مالك في موطئه بلاغا اي قال بلغني ان ابن عمر

63
00:24:24.800 --> 00:24:49.700
والبلاغ من جملة الاحاديث الضعاف والمذكور عنه في الموطأ تعلم البقرة لا حفظها والتعلم حفظ وزيادة فانه يشمل حفظ المبنى وفهم المعنى والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين

64
00:24:50.100 --> 00:25:12.350
رواه عنه ابن سعد في كتاب الطبقات بسند قوي فحفظ ابن عمر سورة البقرة في اربع سنوات وانما كانت تطول مدة احدهم في تعلم السورة وحفظ القرآن لعنايتهم بضبط الالفاظ وفهم المعاني

65
00:25:12.350 --> 00:25:31.050
لعلمهم ان التدبر المأمور به لا يمكن احرازه الا بفهم المعاني فلم يكن الحامل على تطويل احدهم المدة في حفظ سورة من كتاب الله عز وجل ضعف الاتهم في الحفظ

66
00:25:31.500 --> 00:25:58.050
ووهنوا مداركهم وانما كان موجب طول المدة انهم يجمعون بين العناية بضبط المباني وفهم المعاني ومقصود الكلام كما هو مقطوع به معناه لا مبناه وعامة دارس العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه العادة

67
00:25:58.150 --> 00:26:22.150
فيما يتعاطونه من العلوم فيقصدون الى فهم معانيها كما يقصدون الى قراءة مبانيها. فكيف بالقرآن الكريم ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل وانما اتفق هذا لامرين

68
00:26:23.500 --> 00:27:08.250
احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي وهم عرب فصحاء والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليهما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف

69
00:27:08.500 --> 00:27:34.250
كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر انتهى ثمان التابعين رحمهم الله تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد بن جبر المكي رحمه الله عرضت المصحف

70
00:27:34.350 --> 00:28:03.850
على ابن عباس رضي الله عنه اوقفه عند كل اية واسأله عنها وثبت انه عرض القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عرضات يسأله عن التفسير وروي انه عرضه ثلاثين مرة. وفيها ضعف. والمحفوظ انه عرضه ثلاث مرات يسأله عن

71
00:28:03.850 --> 00:28:33.900
القرآن اية اية ومثله ما جاء عن ابي الجوزاء الرباعي رحمه الله احد التابعين قال جاورت ابن عباس عشر سنين فسألته عن القرآن اية اية جاورت ابن عباس عشر سنين فسألته عن القرآن اية اية والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن

72
00:28:33.900 --> 00:28:57.150
الصحابة رضي الله عنهم كما انهم تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون بالاستنباط والاستدلال كما ذكر المصنف في بعض ذلك لانه حدثت في زمانهم احوال ومقالات اعوزتهم الى ان يتكلموا بالاستنباط والاستدلال في القرآن

73
00:28:57.150 --> 00:29:19.400
الكريم وصدر عنهم من الزيادة على ما تكلم به الصحابة في التفسير ما هو منقول في كتب سير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف بالتفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام

74
00:29:19.400 --> 00:29:39.400
من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر. مع اتحاد مسمى

75
00:29:39.400 --> 00:29:59.400
الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند. وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه

76
00:29:59.400 --> 00:30:19.400
باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى ويدعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على المسماة وعلى الصفة التي تضمنها جسمك العليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات

77
00:30:19.400 --> 00:30:37.050
والرحمة ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض

78
00:30:37.100 --> 00:30:52.000
كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك

79
00:30:52.750 --> 00:31:12.750
وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته. ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم كذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان

80
00:31:12.750 --> 00:31:32.750
الهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك فاذا كان مقصود السائل تعيين تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره؟ فيقال له هو القرآن مثلا

81
00:31:32.750 --> 00:31:49.600
او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول فاذا قيل ذكر الله الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل

82
00:31:49.600 --> 00:32:09.600
عن الاول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم اني هدى فمن اتبع هداي فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال ربي لما حشرت

83
00:32:09.600 --> 00:32:28.350
اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكري كتابي او كلامي او هداي او نحو ذا او نحو ذلك. فان المسمى واحد

84
00:32:29.100 --> 00:32:49.100
وان كان مقصود السائر معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به. فلا بد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك. اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما

85
00:32:49.100 --> 00:33:09.100
يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه. وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر. كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم. اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة. ومعلوم ان هذا ليس اختلافة ضاد كما يظن

86
00:33:09.100 --> 00:33:23.400
وبعض الناس مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عين الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة

87
00:33:23.400 --> 00:33:43.400
هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبي وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب

88
00:33:43.400 --> 00:34:01.850
وبسطور مرخاة وداع يدعو من فوقي الصراط وداع يدعو على رأس الصراط. قال فالصراط المستقيم هو الاسلام. والسوران حدود الله ابواب مفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن

89
00:34:02.450 --> 00:34:22.450
فهذان قولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل ولكن كل منهما نبه على وصف غير غير الوصف الاخر كما ان الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة. وقول من قال هو طريق العبودية. وقول من قال هو طاعة الله ورسوله

90
00:34:22.450 --> 00:34:40.050
صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة. لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. بعد بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف بين السلف وحقق قلته

91
00:34:40.250 --> 00:35:07.300
فيما مضى مما ذكره عن حال الصحابة والتابعين اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد والفرق بينهما ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما

92
00:35:07.550 --> 00:35:34.300
ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما

93
00:35:35.000 --> 00:36:03.950
واختلاف التنوع صنفان احدهما ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على على معنى في المسمى

94
00:36:04.100 --> 00:36:33.450
غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى وقد وصفه المصنف رحمه الله بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر عنها

95
00:36:34.250 --> 00:36:58.400
ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر عنها واسماء الله الحسنى تندرج في هذا الباب وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن كلها من هذا الجنس لانها ترجع الى ذات واحدة

96
00:36:58.600 --> 00:37:26.650
وفي كل اسم من تلك الاسماء معنى ليس في الاسم الاخر وهذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا

97
00:37:27.850 --> 00:37:59.650
تفسير الكلمة بالمعنى المراد منها مما وضعت له لغة او شرعا وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته وثالثها تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم

98
00:37:59.850 --> 00:38:30.400
تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم مثاله تفسيرهم الصراط المستقيم فمن قال هو الاسلام فهذا تفسير للكلمة بالمراد منها الذي وضعت له شرعا لحديث النواس بن سمعان عند احمد

99
00:38:30.600 --> 00:38:56.900
مرفوعا فالصراط الاسلام وهذا الحديث رواه الترمذي بسند فيه ضعف. لكن رواه احمد بسند حسن فاقتضى تقديم العزو اليه ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته

100
00:38:58.350 --> 00:39:25.650
لان الاسلام يتضمن العبودية لله ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم وفيه حديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف وهو عند الترمذي

101
00:39:25.750 --> 00:39:55.750
واسناده ضعيف والغالب في كلام السلف هو ردوا ما جرى بينهم من الاخبار عن اسم العام ببعض افراده الى احد هذه الامور الثلاثة فانهم اما ان يخبروا عن الكلمة بتفسيرها بالمعنى الذي وضعت له لغة او شرعا

102
00:39:56.850 --> 00:40:25.100
او يفسرونها بمعنى صحيح. ليس هو المعنى الذي وضعت له لغة وشرعا وانما هو معنى تضمنته تلك الكلمة وربما فسروه ايضا بمعنى ثابت تتضمنه تلك الكلمة لكن بطريق اللزوم كما في المثال الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد

103
00:40:25.500 --> 00:40:46.350
فقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم في سورة الفاتحة وقع بين السلف اختلاف في تفسيره على النحو الذي ذكره وعند امعان النظر وجد انه لا يخلو من رده الى واحد من هذه المسالك الثلاثة

104
00:40:46.750 --> 00:41:12.900
فمثلا من فسر الصراط المستقيم فقال هو الاسلام فانه فسره بالمعنى الذي وضعت له هذه الكلمة شرعا لان الصراط المستقيم وضع في الدلالة الشرعية للاخبار عن الاسلام والدليل على كون ذلك مرادا هو حديث النواس ابن سمعان

105
00:41:13.100 --> 00:41:38.500
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فالصراط الاسلام فحينئذ يكون من قال من السلف الصراط الاسلام فسر الصراط بالمعنى الموضوع له في الشرع ومن فسر الصراط فقال هو طريق العبودية فتفسيره صحيح ايضا

106
00:41:38.750 --> 00:42:01.750
لكنه لم يفسر الصراط بالمعنى الذي وضع له في الشرع وانما فسره بمعنى صحيح تتضمنه هذه الكلمة وهي كونه طريق العبودية وهذا مقطوع به. لان الله سبحانه وتعالى جعل دينه دين الاسلام طريقا لمن اراد

107
00:42:01.750 --> 00:42:24.650
اراد ان يعبده وقول من قال من السلف في تفسير الصراط هو القرآن ليس تفسيرا للصراط بما وضع له شرعا ولا بمعنى تضمنته تلك الكلمة ولكن تفسير له بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم. لان القرآن

108
00:42:24.650 --> 00:42:51.600
هو الكتاب الذي انزله الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم ليبين احكام الاسلام ومن ادرك هذا المأخذ في فهم تفاسير السلف قدر على التأليف بينها ومن غمض عليه هذا المأخذ ظن ان كثيرا من كلامهم هو مضطرب مختلف

109
00:42:51.850 --> 00:43:13.250
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز. فاري رغيفا وقيل هذا. فالاشارة

110
00:43:13.250 --> 00:43:33.250
الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده لا الى لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات

111
00:43:33.250 --> 00:43:53.250
منتهكة للمحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب الحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل

112
00:43:53.250 --> 00:44:12.750
السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاصفرار او يقول السابق والمقتصد قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع والناس في الاموال

113
00:44:12.750 --> 00:44:38.350
اما محسن واما عاد واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات. والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المستمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال

114
00:44:38.350 --> 00:44:58.350
قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق. والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف. فقيل له هذا والخبز وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير

115
00:44:58.350 --> 00:45:19.250
كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت. وان اية اللعان نزلت في عويمر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في ابن عبدالله وان قوله وان احكم بين وان احكم بينهم بما انزل الله نزلت في بني قريظة والنظير وان قوله ومن يوليهم

116
00:45:19.250 --> 00:45:39.250
يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي بن بداء وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث. ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه

117
00:45:39.250 --> 00:45:57.350
نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في

118
00:45:57.350 --> 00:46:15.050
العامي الوارد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ

119
00:46:15.350 --> 00:46:35.350
والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وان كانت خبرا بمدح او دم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية. فان العلم بالسبب يورث العلم

120
00:46:35.350 --> 00:46:54.850
ولهذا كان اصح قولي الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب كما

121
00:46:54.850 --> 00:47:09.450
عنا بهذه الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجلي او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند

122
00:47:09.750 --> 00:47:29.750
فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند. واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره. بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت فانهم فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في

123
00:47:29.750 --> 00:47:45.550
اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين

124
00:47:45.550 --> 00:48:03.750
مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير. تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف

125
00:48:04.050 --> 00:48:24.050
ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد به ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد

126
00:48:24.050 --> 00:48:41.700
او احد الشيئين كالضمائر في قوله ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر يولوت وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك

127
00:48:41.950 --> 00:49:03.550
فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معنياه. اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية. وكثير من اهل الكلام

128
00:49:03.550 --> 00:49:23.550
واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب. فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف

129
00:49:23.550 --> 00:49:43.550
اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادم واما معدوم. وقل ان يعبر وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معنى بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا

130
00:49:43.550 --> 00:49:59.650
ان المور هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او وقيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا

131
00:49:59.800 --> 00:50:18.650
اي اعلمنا اي اعلمنا وامثال ذلك فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم وايحاء اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه وتعديه تعديته

132
00:50:18.850 --> 00:50:42.750
ومن هنا غلط من جعل ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله. لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي مع نعاجه ومن انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله محاط البصرة من التظمين. فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى

133
00:50:42.750 --> 00:51:04.800
عاجي وكذلك قوله وان كادوا ليفتنوك وان كادوا ليفتنوك عن الذي اوحينا اليه يفتنونك وان كادوا ليفتنونك عن الذي اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك. وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا. ضمن معنى

134
00:51:04.800 --> 00:51:24.800
نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن. يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. وفي الحديث انه مر بظبي حاقد

135
00:51:24.800 --> 00:51:44.000
فقال لا يريبه احد فكما ان اليقين ظمن السكون ظمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضم من الاضطراب والحرج ولفظ الشك وان قيل انه وان قيل وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه

136
00:51:44.050 --> 00:52:04.050
وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مظموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا بادياء

137
00:52:04.350 --> 00:52:21.700
فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس. وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك. لم يكن من اختلاف وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم

138
00:52:22.450 --> 00:52:39.800
وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عباراتهم ادلوا على المقصود من عبارة او عبارتين المصنف رحمه الله تعالى الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف

139
00:52:41.950 --> 00:53:12.100
وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وينقسم الى اربعة اقسام تلتقط من كلام المصنف اولها ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر

140
00:53:12.750 --> 00:53:43.400
ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر والتاني قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا

141
00:53:43.550 --> 00:54:12.600
والثالث ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة او لكونه متواطئا في الاصل

142
00:54:14.750 --> 00:54:48.550
والرابع ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

143
00:54:48.550 --> 00:55:17.050
الاية فان المصنف ذكر كلاما للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام فكل واحد جاء ببعض اللفظ العام واما الثاني وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا

144
00:55:17.900 --> 00:55:45.000
فليعلم ان الفاظ المخبر بها عن سبب النزول ثلاثة ان الالفاظ المخبرة بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا اولها ما كان نصا وهو الصريح والمراد به ما لا يحتمل غيره

145
00:55:45.350 --> 00:56:13.850
والمراد به ما لا يحتمل غيره كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا والثاني ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين

146
00:56:14.250 --> 00:56:46.700
لكن احدهم لكن احدهما اظهروا من الثاني وهو ما كان محتملا لوجهين لكن احدهما اظهر من الثاني كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله تعالى ويذكر اية او سورة كقول كان وكذا وكذا فانزل الله تعالى ويذكر المخبر اية

147
00:56:46.850 --> 00:57:10.250
او سورة وثالثها ما كان مجملا وثالثها ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر

148
00:57:10.450 --> 00:57:40.100
كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف التاني من اختلاف التنوع لانه متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا

149
00:57:41.900 --> 00:58:04.500
ويمكن ان يكون المتكلم قد اراد في ذلك التفسير وفي كلام المصنف رحمه الله الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول هل هي من المسند ام لا

150
00:58:04.950 --> 00:58:29.800
وتحقيق المقام ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا اي من جملة المحكوم بكونه مرفوعا فما كان صريحا او ظاهرا وهما النوعان الاول والثاني فهو من جملة المسند اتفاقا

151
00:58:30.150 --> 00:58:53.650
وانما وقع التنازع فيما جاء مجملا وهو النوع الثالث ففيه قولان عند اهل العلم فمن اهل العلم من يجريه مجرى التفسير فمن اهل العلم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند

152
00:58:54.550 --> 00:59:25.250
ومنهم من يدخله في المسند وهذه هي طريقة ابي عبدالله البخاري وعليها عامة المسانيد كمسند الامام احمد وانتصر ابو عبد الله الحاكم لهذا في المستدرك وفي معرفة علوم الحديث طوال ابن القيم رحمه الله

153
00:59:25.350 --> 00:59:47.450
كلام واسع الخطو في نصرة ذلك من بالغ رحمه الله تعالى حتى جعل المنقول عن الصحابة في التفسير اصله مردودا الى الرفع لانهم كما اخذوا عن النبي صلى الله عليه وسلم احكام الشريعة

154
00:59:49.150 --> 01:00:16.100
في عباداتهم ومعاملاتهم فانهم اخذوا عنه صلى الله عليه وسلم التفسير فلا يظن بجنابهم ان يتكلموا في القرآن الكريم من غير علم مأخوذ عنه الله عليه وسلم وقد اشار العراقي رحمه الله تعالى

155
01:00:16.400 --> 01:00:53.650
الى ذلك فقال في الفيته وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب يشير بذلك الى هذه الانواع الثلاثة التي ذكرناها في قول السلف نزلت هذه الاية كذا في كذا او كان كذا او كذا فنزلت هذه الاية

156
01:00:54.600 --> 01:01:20.550
وقلت في احمرارها مبينا انواع ذلك مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل. مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل يعني ان ما كان من الاسباب فهو على الاقسام الثلاثة التي

157
01:01:20.600 --> 01:01:43.850
ذكرناها اما ان يكون صريحا واما ان يكون ظاهرا واما ان يكون مجملا. والاولان من جملة المسند باتفاق اهل العلم لكن الثالث هو الذي وقع فيه الخلاف واما النوع الثالث من الانواع الاربعة التي تقدمت وهو ما يكون اللفظ فيه

158
01:01:44.000 --> 01:02:15.000
محتملا محتملا لامرين اما لكونه مشتركا باللغة او متواطئا في الاصل والمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين يراد بها الة البصر والذات والنقد

159
01:02:15.750 --> 01:02:44.600
فكل هؤلاء يسمى عينا والمتواطئ هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم هو اللفظ الدال على معنى

160
01:02:44.700 --> 01:03:14.300
كلي في افراده على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة تتناول افرادا متعددة كزيد وعمرو وحسن ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من تلك الافراد على حد متوافق بينهم جميعا

161
01:03:15.100 --> 01:03:42.100
فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها. فما اكان مشتركا وجاز حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها واما

162
01:03:42.400 --> 01:04:04.550
اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما الرابع وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعاني متقاربة لا مترادفة

163
01:04:05.600 --> 01:04:32.050
فان الترادف في اللغة قليل وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم وتوسيع القول بالترادف يذهب جمال اللغة ويطفئ اسرارها والمختار عند اهل المعرفة باللسان ان كل لفظة عبر بها عن ذاك

164
01:04:32.500 --> 01:04:59.550
ففيها معنى زائد عن غيره ولا سيما في الصفات فاذا عبر عن ذات واحدة بكلمة ثم عبر عنها باخرى ثم عبر عنها بثالثة فان كل كلمة من الكلمات المعبر بها عن تلك الذات

165
01:04:59.850 --> 01:05:26.700
في اللسان العربي تحمل معنى غير المعنى الذي يكون في غيرها فمثلا اذا قيل في وصف السيف هو مهند صارم حسام فان هذه الالفاظ كلها تشترك في الدلالة على ذات واحدة

166
01:05:26.800 --> 01:05:48.850
هي الة السيف المعروفة ثم ان الاسم الاول وهو المهند دال على معنى والاسم الثاني وهو الصارم دال على معنى اخر. ثم الاسم الثالث الحسام دال على معنى ثالث سوى المعنيين المتقدمين

167
01:05:49.050 --> 01:06:14.650
فاذا قيل في السيف هو مهند دل ذلك على نسبته الى الهند لمدح السيف الهندي فان اهل الهند شهروا بحذقهم في صناعة السيوف واذا قيل فيه صارم فهو اشارة الى صفة من صفاته وهي صفة الصرم

168
01:06:15.150 --> 01:06:40.900
اي القطع واذا قيل في السيف هو حسام فاشير بذلك الى معنى اخر وهو معنى الحسم وامضاء الامر ولاجل هذا فان سعة النظر في العربية بالاطلاع على معانيها توقف عبد

169
01:06:41.200 --> 01:07:08.050
على سعة المعاني في الكتاب والسنة وقلة المعرفة بالعربية تورث الناظر في الكتاب والسنة ضيقا في فهم معانيها تبعا لضيق معرفته بالعربية. واعتبر هذا في تفسير كثير من المتكلمين في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم

170
01:07:08.100 --> 01:07:36.800
ولا تناجشوا بالمعاملة المعروفة عند الفقهاء في البيوع. وهي ان يزيد في السلعة من لا يريد شراء طه ابتغاء تحصيل قيمة اكثر تحصيل ثمن اكثر للمبيع فان هذا المعنى الذي يذكره من يذكره من شراح الحديث هو بعض حقيقة النجش

171
01:07:36.900 --> 01:07:58.050
التي ارادها النبي صلى الله عليه وسلم لان اصل النجش في لسان العرب هي اثارة الشيء بمكن وحيدة وخداع فنهيه صلى الله عليه وسلم عن النج ليس نهيا عن الفرض الواحد المذكور عند الفقهاء. بل نهي عن التوصل الى

172
01:07:58.050 --> 01:08:26.400
اشياء كلها بحيلة وخداع ومكر فمن ضاقت معرفته بالعربية ضاق ادراكه لمعاني الكتاب والسنة ومن اتسع علمه بالعربية اتسع فهمه للكتاب والسنة ولاجل هذا بالغ الشاطبي رحمه الله تعالى وحق له

173
01:08:26.850 --> 01:08:51.750
اذ قرر في كتاب الموافقات ان الة الاجتهاد لا يتمكن من جمعها الا من احرز الا من احرز اصلا عظيما في معرفة العربية يضارع حال الخليل ابن احمد وسيبويه وقد يكون في كلامه الذي قرره قرره نوع مبالغة

174
01:08:51.850 --> 01:09:13.950
لكن الحق ما ذكر ابو محمد ابن حزم اذ قال كيف يؤمن على الشرع من لا يؤمن على اللسان يعني من قلت معرفته باللسان العربي كيف تكون له معرفة بمعاني الشرع؟ ومن جملة ذلك ما ذكره

175
01:09:13.950 --> 01:09:41.050
المصنف هنا من غلط من تكلم في معاني القرآن من اهل العربية فجعل بعض الحروف مقام بعض لانه اعمل هنا الاصل الكلي المعروف بالترادف فطرد الترادف حتى في الحروف وجعل كل حرف بمنزلة النائب عن غيره في المعاني

176
01:09:41.800 --> 01:10:10.100
والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر اشربت اياه ان تكون الكلمة دلت على معنى واشربت معنى اخر وضمنت معنى اخر اشربت اياه

177
01:10:10.450 --> 01:10:39.850
ففيها زيادة عن المعنى الاول كما مثل رحمه الله تعالى فيما ذكر من الامثلة ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فانه لا غنى عن مطالعة كلام السلف وهذا وجه قول المصنف وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا

178
01:10:39.950 --> 01:11:03.500
لان مجموع عباراتهم ادل على المجموع من عبارة او عبارتين انتهى كلامه فمنشأ العناية بجمع كلام السلف رحمهم الله تعالى فهو تقرير ان الجاري بينهم من الاختلاف هو اختلاف تنوع

179
01:11:03.600 --> 01:11:34.700
فتكون المعاني التي يذكرونها كلها صحيحة لكنها تحتاج الى تأليف بينها ورد الى اصل جامع يرجع الى الصنفين المتقدمين من اختلاف التنوع فاما ان يكون من هذا واما ان يكون من ذلك. وقد عظم الفقهاء رحمهم الله تعالى الجمع بين

180
01:11:35.000 --> 01:12:07.050
دلالات النصوص الواردة في المسائل وشهرت عندهم قواعد كثيرة تتعلق بهذا كقولهم في قواعد الفقه اعمال الكلام كله اولى من اعمال بعضه واهمال بعضهم وقولهم في اصول الفقه الواجب تقديم الجمع بين النصوص على الترجيح والنسخ كما قال في المراقي

181
01:12:07.050 --> 01:12:29.300
واجب متى ما امكن فاذا كان هذا اصلا مطردا عند من ادرك حقائق الادلة في باب الاحكام الفقهية فكذلك وهو اصل عظيم في فهم كلام الله عز وجل بما اخبر عنه السلف

182
01:12:29.400 --> 01:12:56.050
فاذا رأيت كلاما للسلف في تفسير اية فاجهد في جمعه والتأليف بينه لتطلع على المعنى الكلي. فان كل واحد من السلف اخبر بشيء يرجع الى المعنى الكلي بطريق من الطرق التي ذكرنا في اختلافهم في التنوع. فاذا اردت ان تستبين معنى الاية

183
01:12:57.350 --> 01:13:22.200
ان تستبين معنى الاية كله فاجمع كلامهم كله ثم الف بينهم والناس يخطئون في هذا الباب من احدى جهتين اولاهما ترك النظر في كلام السلف فتجد لهم ولعا بمطالعة التفاسير المتأخرة

184
01:13:22.850 --> 01:13:53.850
المجردة من كلام السلف كتفسير الجلالين او البيضاوي او ابي السعود او غيرها من تفاسير المتأخرين والثانية من له نظر في تفاسير السلف المنقولة في التفاسير المتقدمة كتفسير ابن جرير الطبري وتفسير ابن ابي حاتم لكن ليست له عناية بهذا المأخذ الشريف

185
01:13:54.050 --> 01:14:22.250
وهو العناية بالتأليف بين اقوال السلف ومن احسن الكتب كتاب المتأخرة كتاب زاد المسير لابي الفرج بن جوزي فانه يجتهد في جمع كلام السلف. لكنه ينقص من كونه لم يجتهد في التأليف بين كلامهم كما سيذكره المصنف

186
01:14:22.300 --> 01:14:49.050
فلو ان احدا عمد الى كتاب زاد المسير فقصد الى توثيق المنقول فيه عن السلف ثم اجتهد في الجمع بين اقوالهم لكان هذا التفسير من احسن التفاسير وغالب مأخذ ابي العباس ابن تيمية في نقل كلام السلف في التفسير هو من كتاب زاد المسير

187
01:14:49.150 --> 01:15:09.150
يعرف ذلك من مازجت روحه كلام ابي العباس ابن تيمية الحفيد. فانه ينقل كلام السلف في التفسير معولا على زاد المسير مع انه رحمه الله تعالى له اجتهاد في تجريد كتاب تجريد كلام السلف في التفسير فانه

188
01:15:09.150 --> 01:15:39.150
ذكر في موضع له مثبت في مجموع الفتاوى انه جرد كلام السلف كله المنقول في مائة تفسير فجمع رحمه الله تعالى تفسيره المجرد الذي اختصر فيه على كلام السلف ثم اراد ان يكتب بعد ذلك تفسيرا يتكلم فيه بالاستنباط والاستدلال. لكن لم يكن له الثاني اما الاول فانه

189
01:15:39.150 --> 01:15:55.800
ذكر انه كمل له وانه جرده من مئة تفسير من التفاسير المتقدمة كتفسير عبد ابن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن ابي حاتم وغيرهم لكن هذا الكتاب الذي جرده ابو العباس ابن تيمية الحفيد لم يوجد

190
01:15:55.850 --> 01:16:19.700
ويقوم مقامه كتاب الدر المنثور. للسيوطي رحمه الله تعالى فانه ايضا كتاب نافع في جمع السلف رحمهم الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة

191
01:16:19.700 --> 01:16:41.250
كما يضطر اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها متواتر بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد من الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة

192
01:16:41.250 --> 01:17:07.950
ونصبها وتعين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك ثمان اختلاف الصحابة به ثمان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي وفي المشركة ونحو ذلك لا يوجب ريب في جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن

193
01:17:07.950 --> 01:17:28.400
كالازواج فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرظ كالزوجين وولد الام. وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب. وهم الاخوة لابوين او لاب. واجتماع الجد والاخوة

194
01:17:28.400 --> 01:17:48.400
نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون لعدم وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح. فالمقصود فالمقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفصيل

195
01:17:48.400 --> 01:18:06.500
دون تفاصيله لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الواقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا كما يوجد في الاحكام

196
01:18:06.750 --> 01:18:29.750
فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر واختلفوا فيه اختلافات ضاد وهذا قليل واختلافهم فيه نظير اختلافهم في باب الاحكام فانهم اختلفوا في باب الاحكام اختلاف كضاد

197
01:18:29.950 --> 01:18:53.300
فمنهم من يرى الحكم على شيء بانه محرم ويقابله غيره فيرى ان الحكم عليه هو الجواز ثم نبه المصنف في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون من خفاء

198
01:18:53.300 --> 01:19:16.450
الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح وهذا طرف مما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء

199
01:19:16.450 --> 01:19:40.850
رحمهم الله في اقوالهم وللمصنف رسالة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام بسط فيها العبارة فيما يتعلق في هذا المقام. وابان عن الاعذار التي انتجت خلاف بين علماء الاسلام

200
01:19:41.100 --> 01:20:01.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في نوع في نوعي الاختلاف بالتفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن

201
01:20:01.950 --> 01:20:17.400
واما عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم. وهذا هو النوع الاول. فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك ذلك فيه

202
01:20:17.550 --> 01:20:34.200
وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه. عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام. واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا

203
01:20:34.350 --> 01:20:54.350
فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم طريق طريق العلم بها النقل

204
01:20:54.350 --> 01:21:14.350
فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه

205
01:21:14.350 --> 01:21:29.600
الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه

206
01:21:30.400 --> 01:21:50.400
وكذلك ما نقل عن بعظ التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعظ اقوالهم حجة على بعظ؟ وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سميعه من النبي صلى الله عليه وسلم

207
01:21:50.400 --> 01:22:04.350
او من بعض من سمعه منه اقوى ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومع دزن الصاحب ما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم

208
01:22:04.500 --> 01:22:24.500
والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيد حكاية الاقوال فيه. هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته ذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد. فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث

209
01:22:24.500 --> 01:22:44.750
غازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله

210
01:22:44.750 --> 01:23:08.500
ادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره ومعلوم ان المنقولة في التفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم. ولهذا قال الامام احمد ثلاثة امور ليس لها اسناد. التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري

211
01:23:08.500 --> 01:23:28.400
وموسى ابن عقبة وابن اسحاق ومن بعدهم كيحيى ابن سعيد الاموي والوليد ابن مسلم والواقدي والواقدي ونحوهم في المغازي فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم. واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد

212
01:23:28.400 --> 01:23:48.400
فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق الفزاري الذي صنفه في ذلك. وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الانصار وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الانصار. واما التفسير فان اعلم الناس

213
01:23:48.400 --> 01:24:05.550
اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كطاووس وابي الشعثاء وسعيد بن جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود ومن

214
01:24:05.700 --> 01:24:25.700
ومن ذلك ما تميزوا به ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في التفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذ هو عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب والمراسل اذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا او اتفاقا

215
01:24:25.700 --> 01:24:45.700
بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه فمتى سلم من الكذب والعمد؟ فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ؟ كان صدقا بلا ريب. فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهات

216
01:24:45.700 --> 01:25:05.700
وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاف على اختلاقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يواطئ الاول

217
01:25:05.700 --> 01:25:25.700
فيذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق اتفاق الاثنين عليها بلا

218
01:25:25.700 --> 01:25:48.900
في احدهما لصاحبه فان الرجل قد يتفق ان ينضم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها. اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات كفنون على قافية وروي فلم تجري العادة بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة انه

219
01:25:48.900 --> 01:26:08.900
انقذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون وطأه عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا. وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة. على هذا الوجه من المنقولات وان لم

220
01:26:08.900 --> 01:26:24.150
يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله. لكن مثل هذا لا تضبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذا الطريق. بل يحتاج وذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق

221
01:26:24.350 --> 01:26:44.350
ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا الى عتبة وشيبة والوليد ان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل قرنه ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع

222
01:26:44.350 --> 01:27:06.450
عنف الجسم في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي. وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذه عن الاخر جزم بانه حق لا سيما اذا علم

223
01:27:06.450 --> 01:27:24.700
ان نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابر وابي سعيد وابي هريرة وغيرهم علم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب

224
01:27:25.100 --> 01:27:45.100
لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فضلا عن من هو فوقهم كما كما يعلم الرجل من حال من جربه قبره كما يعلم الرجل. كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة. انه ليس ممن يسرق اموال الناس

225
01:27:45.100 --> 01:28:05.100
اقطعوا الطريق ويشهدوا بالزور ونحو ذلك. وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة. فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج سليمان ابن يسار وزيد ابن وزيد ابن اسلم وامثالهم علم قطعا انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث. فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن

226
01:28:05.100 --> 01:28:23.500
من سيرين والقاصي بن محمد او سعيد بن المسيب او عبيدة السلماني او علقمة او الاسود او نحوهم وانما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا كما

227
01:28:23.500 --> 01:28:40.050
حال الشعبي والزهري وعروة وقتادة والثوري وامثالهم. لا سيما الزهرية في في زمانه. والثوري في زمانه فانه قد يقول القائل ان ابن ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه

228
01:28:40.300 --> 01:29:00.300
والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطاة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا فان الغلط الا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول

229
01:29:00.300 --> 01:29:17.900
من غير مواطاة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطئة ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث اجتراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل

230
01:29:17.900 --> 01:29:35.800
طرقه علم قطعا ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو

231
01:29:36.450 --> 01:29:56.450
ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الامر والامة مصدقة له او قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع وان كنا نحن بدون

232
01:29:56.450 --> 01:30:16.450
بالاجماع نجوز الخطأ والكذب على الخبر. فهو كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه. فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطلا وظاهرا

233
01:30:16.450 --> 01:30:36.450
لهذا كان جمهور اهل ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي والشافعي واحمد

234
01:30:36.450 --> 01:30:55.100
الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثر هم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك. وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابي فورد

235
01:30:55.700 --> 01:31:18.550
وابني فورك واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه. واما ابن الفقلاني. واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك. وتبعه مثل ابي وابو حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامدي ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب

236
01:31:18.550 --> 01:31:40.500
وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي من الحنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوني وامثالهم من الحنبلية. واذا كان الاجماع على تصديق الخبر

237
01:31:40.500 --> 01:32:00.500
للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث. كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر النهي والاباحة والمقصود والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون

238
01:32:00.500 --> 01:32:20.200
قولي لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ. وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره

239
01:32:20.400 --> 01:32:40.300
قال احمد قد اكتب حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به

240
01:32:41.000 --> 01:33:01.000
وكثيرا ما يقترن هو والليث ابن سعد والليث حجة سبت امام وكما انهم يستشهدوا يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم. غلطه فيها بامور يستدلون بها. ويسمون هذا علم

241
01:33:01.000 --> 01:33:21.000
للحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين

242
01:33:21.000 --> 01:33:41.000
وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه اعتمر اربع عمر وعلموا ان قول ابن عمر انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع هو وهو امن في حجة الوداع وان قول عثمان

243
01:33:41.000 --> 01:34:01.000
لعلي كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع فيه بعض وان ما وقع في بعض طرق للبخاري ان النار لا حتى ينشئ الله لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط. وهذا كثير. والناس في هذا الباب طرفان. طرف من اهل الكلام

244
01:34:01.000 --> 01:34:14.700
نحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة احاديث او او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به

245
01:34:15.450 --> 01:34:35.450
وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او رأى حديثا باسناد ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات الباردة

246
01:34:35.450 --> 01:34:55.450
او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما ما يرويه الوضاعون

247
01:34:55.450 --> 01:35:15.450
من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة

248
01:35:15.450 --> 01:35:38.050
انه موضوع باتفاق اهل العلم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدي صاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلب لكن

249
01:35:38.050 --> 01:36:02.200
انه صان تفسيره عن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد انه علي وتعيها اذن واعية اذنك يا علي

250
01:36:02.200 --> 01:36:26.050
بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف بين السلف في التفسير. وان عامته اختلاف تنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير والكشف عن مثاره ومنشأه

251
01:36:26.700 --> 01:36:56.900
ورده الى نوعين من الاسباب نشأت منهما ظاهرة الاختلاف في التفسير فالاول اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر والثاني اسباب

252
01:36:57.000 --> 01:37:26.750
تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم

253
01:37:27.550 --> 01:38:00.550
وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة خبره عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن الله والاخر النقل عن غير المعصوم النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم

254
01:38:03.050 --> 01:38:26.850
كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار ثبوته ينقسم الى نوعين احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف

255
01:38:27.500 --> 01:38:51.150
والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه ما لا تمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهو من فضول الكلام واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب

256
01:38:51.500 --> 01:39:11.500
والاصل في اخبارهم عن كتبهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخر

257
01:39:11.500 --> 01:39:30.350
الاية اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدث لكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم الى اخره. فهذا الحديث ليس في الصحيح بهذا اللفظ

258
01:39:30.950 --> 01:39:51.500
وانما رواه احمد عن جابر رضي الله عنه واسناده ضعيف وانما اللفظ الصحيح وهو ما قدمناه انفا من قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله

259
01:39:51.500 --> 01:40:24.200
الى تمام الاية ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي وانما كثر الارسال في بابي التفسير والمغازي لانهما من النقل العام وانما كثر الانسان في بابين التفسير والمغازي لانهما من النقل العام الذي لا

260
01:40:24.200 --> 01:40:49.750
الى نقل خاص واذا كان الامر عاما لم يحتج فيه الى نقل خاص فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفسير والمغازي بناء على اصل علمهما وهو كونهما من النقل العام الذي لا يختص بشيء معين

261
01:40:50.450 --> 01:41:21.150
وهذه قاعدة جليلة في معرفة مراتب المنقولات في ابواب التفسير في بابي التفسير والمغازي فان من الناس من صار يرد المذكور فيهما تحت دعوة كونه مرسلا ولم يعقل كون هذا الباب وذاك مما جرى فيه عرف اهل العلم في الاكتفاء بالمرسل لانه من جنس النقل العام

262
01:41:21.550 --> 01:41:52.550
والنقل العام المستفيظ لا يحرج الى نقل خاص مثلا كان قريبا من علماء المدينة رجل اسمه الشيخ حماد الانصاري. وربما يكون اكثركم يعلمون به لكن هذا الذي يعلم به منكم هل حدثه رجل عن الشيخ حماد؟ فاتصل علمه بواسطة رجل الى ذلك الشيخ

263
01:41:52.900 --> 01:42:11.800
ام انه اكتفى بالشهرة العامة لا ريب انه اكتفى بالشهرة العامة وقس على هذا ذكر معركة قريبة من المعارك التي جرت في بلاد المسلمين بين المسلمين والكفار فانك لا تجد

264
01:42:12.250 --> 01:42:34.150
واحدا حتى من تلك البلاد التي كانت فيها المعركة يخبرك بان فلانا اخبره عن فلان بان فلانا كان في المعركة وحدث عن المعركة واحوالها ولكن الناس يكتفون فيها بالنقل العام لشيوعها وظهورها. وكذلك القول في بابي التفسير

265
01:42:34.150 --> 01:42:56.650
والمغازي فشهر فيها الارسال للاكتفاء بالنقل العام عن النقل الخاص. فتجد ان قتادة او مجاهدا او عكرمة يذكر كلاما في التفسير يخبر به عن شيء كان في عهد النبوة والرسالة. لكنه لا يسنده

266
01:42:56.650 --> 01:43:14.550
عن احد من الصحابة كابن عمر او عائشة او لابن عباس من الشيوخ الذين ادركوهم اكتفاء بكونه من باب النقل العام الذي لا يحوج الى نقل خاص وهذا كثير في الدين

267
01:43:14.800 --> 01:43:35.700
فانه يوجد من احكام الدين ما جرى فيه النقل العام واستغني به عن النقل الخاص كما ذكرت لكم غير مرة ان خطبتي العيد ليس فيهما شيء مسند صحيح وامثل ما فيها موصل عن سعيد بن المسيب

268
01:43:35.850 --> 01:44:04.950
رحمه الله تعالى احد التابعين لكن الامة قاطبة لم تزل قرنا بعد قرن على جعل الخطبة للعيد قطبتين ولم يحدث الخطبة للعيد واحدة الا في السنوات الاخيرة فمثل هذا جرى فيه النقل العام مغنيا عن النقل الخاص. ثم ذكر المصنف رحمه الله مراتب الناس في العلوم

269
01:44:04.950 --> 01:44:26.500
ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير. فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل حجاز مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء وطاووس وعكرمة وغيرهم

270
01:44:27.050 --> 01:44:48.550
واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم نشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم وعامة علمه عن ابن عمر وابي هريرة وابيه وعطاء ابن يسار

271
01:44:48.550 --> 01:45:09.800
وعنه اخذ ابنه عبدالرحمن وعن عبدالرحمن اخذ عبد الله ابن وهب المصري. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه  كعلقمة والاسود وابي وائل وعبد الرحمن ابن وعبد الرحمن ابن يزيد

272
01:45:10.000 --> 01:45:37.950
ثم ذكر المصنف قاعدة شريفة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة الخبر الثابت وتلك الامور ثلاثة اولها تعدد المراسيل وكثرتها

273
01:45:38.300 --> 01:46:17.450
تعدد المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر والثاني تباين مخارجها تباين مخارجها بحيث يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا فيكون احدها مدنيا والاخر شاميا والثالث كوفيا وهكذا والثالث وجود معنى كلي يجمع بينها

274
01:46:17.750 --> 01:46:54.050
وجود معنى كلي يجمع بينها وتتلاقى فيه فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في جملة الثابت والثابت حينئذ هو المعنى الكلي. فهو المحكوم بثبوته دون تفاصيل الدقائق وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات

275
01:46:54.050 --> 01:47:19.550
كما قال المصنف لكن لا تضبط به الالفاظ والدقائق فمثلا من المقطوع ان مجموع المراسيل فيفتح مكة يدل على جمل من الامور منها وقوع فتح مكة في تلك السنة ومنها وقوع مقتلة

276
01:47:19.700 --> 01:47:48.200
في احدى النواحي وهي في سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه الى اخر تلك الاخبار لكن تفاصيل ما وقع يعوز الى نقل اخر خاص غير هذه المراسيم. فاذا اريد اثبات خبر مفصل في تلك الواقعة احتاج الى دليل خاص

277
01:47:48.200 --> 01:48:08.200
ولم يكتفى بالمرسل وانما يكتفى بالمرسل في اثبات الخبر الكلي العام. وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في التفسير والحديث

278
01:48:08.200 --> 01:48:27.950
غازي فاثبات شيء من قول من هذا الطريق وهو المعنى العام هي طريقة المحققين من اهل العلم وما الت اليه حال بعض المشتغلين بالحديث الى التشدد في نقل الاخبار واعواز كل

279
01:48:27.950 --> 01:48:54.150
مستفيض مشهور الى نقل خاص هو خلاف جادة اهل الحديث مما جعل كثيرا من المعاصرين يضعف جملا من القصص المشهورة المستفيضة الطلقاء في فتح مكة وخبر خالد ابن عبد الله القسري في قتل الجعد ابن درهم

280
01:48:54.150 --> 01:49:17.150
وخبر تحريق طارق بن زياد للسفن واشباه هذه الاخبار التي لم يزل اهل العلم على تلقيها دون انكار جريا على الاخذ بهذا الاصل العام من الاكتفاء في الاخبار المستفيضة بالنقل العام المغني عن النقل الخاص

281
01:49:17.400 --> 01:49:45.450
وتعدد الطرق مع تباين المخارج مما يقوى به الخبر. ولا سيما اذا غلب على الظن ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى من النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان

282
01:49:45.450 --> 01:50:05.450
طالبه من هذا الضرب. فاخبر عنه رواة لا يتعمدون الكذب. وانما قد يقع منهم خطأ والنسيان وتلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق وسرى ذلك في الامة فاطبقت عليه والامة لا تجتمع

283
01:50:05.450 --> 01:50:24.650
وعلى خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصفيقا له او عملا به انه يوجب العلم

284
01:50:25.250 --> 01:50:51.850
لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه لا يوجب ذلك فالصحيح ان خبر الاحاد اذا احتفت به قرينة من القرائن المؤكدة له افاد العلم ومن جملة القرائن تلقي الامة له بالقبول تصديقا له او عملا به كما قال المصنف

285
01:50:51.850 --> 01:51:11.850
فالعمل يقع موقع التصديق له وهذا واقع في بعض الامور التي نقلت في الامة وجرى العمل فيقطع بان الخبر الذي تلقته الامة في ذلك خبر صحيح كمرشدي سعيد الذي تقدم ذكره في خطبتي

286
01:51:11.850 --> 01:51:35.300
العيد فان هذا الامر استفاض في الامة في كلام الفقهاء وعمل الامة شرقا وغربا قرنا بعد قرن ولم يحدث خلافه الا في هذا العصر فان من المقطوع حينئذ ثبوته لانه خبر تلقي بالقبول من الامة وجرى عليه العمل

287
01:51:35.300 --> 01:51:56.750
ومن لا يظن ان هذا يوجد فانه لا يعرف دين الله عز وجل ومن لطائف المنقول عن محمد انور شاه الكشميري احد علماء الحديث في البلاد الهندية في القرن الماضي قوله

288
01:51:56.900 --> 01:52:16.950
ان الاسناد انما جعل لان لا يدخل في الدين ما ليس منه لا ليخرج من الدين ما هو منه ان الاسناد انما جعل لئلا يدخل في الدين ما ليس منه

289
01:52:17.100 --> 01:52:37.900
لا ليخرج من الدين ما هو منه. منبها الى ان من الدين ما نقل نقلا مستفيضا قد لا تصحبه الاسانيد ومن جملة ذلك ما تقدم من خطبتي العيد ونظيره ايظا

290
01:52:38.000 --> 01:52:57.600
ما نقله الترمذي في جامعه عن الصحابة والتابعين من التوسعة في موضع اليدين على في موضع اليدين حال القيام في الصلاة فانه نقل عنهم التوسعة في ذلك. فان شاء جعلها المصلين

291
01:52:57.600 --> 01:53:17.100
على صدره وان شاء جعلها على سرته وان شاء جعلها فوق ذلك. واذا تتبعت كتب الحديث الموجودة بايدي الناس فانك لن تجد باسناد صحيح خبرا ثابتا عن احد من الصحابة في هذه المسألة

292
01:53:17.350 --> 01:53:35.950
لكن هذا كان علما مستفيظا لم يحتاجوا فيه الى نقل خاص. لان الصلاة امرها مشهور وهم يجتمعون عليها خمس مرات في اليوم والليلة. فصار من الدين الظاهر الذي لا يحوج الى نقل خاص. فاستفاض عندهم ان

293
01:53:35.950 --> 01:53:55.950
مذهب الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى ورضي عنهم هو التوسعة في ذلك. والمقصود كما ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول

294
01:53:55.950 --> 01:54:24.350
والمراد بقوله مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض واطلاعه على قوله وتصحفت هذه اللفظة في النسخ المنشورة الى التشاور والذي في النسخة الخطية مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض وهذا هو المعروف بكلام اهل

295
01:54:24.350 --> 01:54:44.350
العلم في هذا المحل ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول وسيء الحفظ والمرسل لان بعضها يقوي بعضا وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث رحمهم الله. فانهم

296
01:54:44.350 --> 01:55:09.050
يشهدون ويعتبرون بالحديث الذي في راويه سوء حفظ ويقوون بعضه ببعض وكذلك هم يضعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين انه غلط فيه فاهل الحديث من النقاد الجهابدة يقولون ان الاصل في خبر الضعيف ضعفه

297
01:55:09.200 --> 01:55:31.350
وقد يصح والاصل في خبل الثقة قبوله وقد يرد لا كما عليه بعض الناس اليوم من ان كل ما جاء عن ضعيف ولو تعددت طرقه لا يتقوى وان كل ما جاء عن ثقة فهو صحيح وان كانت له علة

298
01:55:31.400 --> 01:55:58.450
ولهذا ذكر المصنف ان الناس في هذا الباب طرفان ووسط فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة. كفق موسى عليه الصلاة والسلام لعين ملك الموت

299
01:56:00.500 --> 01:56:24.700
ويقابل هؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة لزموا صحته وقد يكون غلطا ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين علم علل الحديث. لان علم علل الحديث في الاصل موضوع

300
01:56:24.700 --> 01:56:46.550
وادخال حديث غيرهم فيه جاء على جهة التبع. وكما ذكر المصنف كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع به فعليه ادلة يعلم انه انه كذب ويقطع بكذبه

301
01:56:46.600 --> 01:57:06.350
والمصنف رحمه الله له كلام نافع في علامات الحديث الموضوع تعرف من قبل متنه. ذكره في منهاج السنة النبوية. ثم ذكر جملة منه ملخصا له تلميذه ابن القيم في المنار المنيف

302
01:57:06.500 --> 01:57:26.500
وكلامهما في الموظعين المذكورين من احسن كلام الاوائل في معرفة طرائق الحكم على المتون من قبل الفاظها دون نظر الى اسانيدها ومثل هذا يحتاج الى الة عظيمة في معرفة الشريعة

303
01:57:26.600 --> 01:57:45.900
ولا يمكن لكل احد ولو كان ممن يشتغل بالحديث مدة مديدة فربما اشتغل الانسان بالحديث مدة مديدة ولم تكن له معرفة ببقية العلوم ذات الصلة بعلوم الشريعة كالتفسير والاعتقاد والفقه

304
01:57:45.950 --> 01:58:10.650
وربما صحح شيئا بالنظر الى اسناده دون اعتبار لما ينطوي عليه معناه من مخالفة لامور مقررة في الشرع تقريرا ظاهرا بينا مستفيظا وللجهاد فان نقد المتون اشرف من نقد الاسانيد

305
01:58:10.800 --> 01:58:30.800
لانه يحتاج الى علم بالحديث وغيره. اما نقد الاسانيد فالته علم الحديث. اما نقد المتون فانه يحوج ناقده الى علوم اخرى من جملتها علم اللغة فظلا عن ما هو اعلى منه كعلم الاعتقاد او

306
01:58:30.800 --> 01:58:55.750
او الفقه والاحكام او تفسير كتاب الله سبحانه وتعالى وتقدم ان ذكرت لكم ما انشده ما انشده الزبيدي في الفية السنن اذ قال فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط. اي ان علوم الشريعة

307
01:58:55.850 --> 01:59:14.550
يؤسس بعضها على بعض مع اتصال قوي بينها. ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها باحاديث في قوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهل بالبسملة الى اخره

308
01:59:14.900 --> 01:59:41.400
وبه تعلم الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير من جهة انه لا يتشدد في نقدها. ثم يتفطن الى ما دس في التفسير من الاحاديث الموضوعات والاخبار الاسرائيليات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال

309
01:59:41.550 --> 02:00:01.550
واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة وتابعيهم باحسان فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين

310
02:00:01.550 --> 02:00:21.550
مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم. ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن راهوية. وبقي ابن وابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشج. وابي عبدالله ابن ماجة وابن

311
02:00:21.550 --> 02:00:44.700
وابني مردويه احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثاني قوم فسروا القرآن بمجرد ما ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاول نراع المعنى الذي رأوه

312
02:00:44.700 --> 02:01:04.700
من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما ما يغلطون في احتمال اللفظ. لذلك المعنى في اللغة

313
02:01:04.700 --> 02:01:22.900
كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاولون صنفان

314
02:01:23.700 --> 02:01:43.700
تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأه في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول. وهذا

315
02:01:43.700 --> 02:01:58.450
كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق يخالف الحق الذي عليه

316
02:01:58.750 --> 02:02:18.750
يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم وتارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلمة عن مواضعه ومن هؤلاء

317
02:02:18.750 --> 02:02:42.600
فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن بن كيسان الاصم شيخ ابراهيم بن اسماعيل بن علية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي

318
02:02:42.600 --> 02:03:06.950
التفسير الكبير للقاضي عبدالجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري. فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنهي عن المنكر

319
02:03:06.950 --> 02:03:26.950
توحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونه نفل الصفات. وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى. وان القرآن مخلوق. وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات واما عدلهم فمن مضمونه ان

320
02:03:26.950 --> 02:03:42.500
الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته

321
02:03:43.200 --> 02:04:03.200
وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى كذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيه من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن

322
02:04:03.200 --> 02:04:18.000
اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة. وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة. ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية

323
02:04:18.050 --> 02:04:38.050
والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساءوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه. وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان. ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم

324
02:04:38.500 --> 02:04:54.250
وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض

325
02:04:54.250 --> 02:05:14.250
لهم ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه. واكثر الناس لا يعلمونك صاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه

326
02:05:14.250 --> 02:05:31.950
من تفسيرهم ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم

327
02:05:31.950 --> 02:05:51.550
امر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم العالم عجبا فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر ولئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة

328
02:05:51.600 --> 02:06:12.750
ان الله يأوى قوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. قالوا هي عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير ومرج البحرين علي وفاطمة واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب

329
02:06:12.800 --> 02:06:37.650
وعما يتساءلون عن النبأ العظيم علي ابن ابي طالب وانما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هو علي. ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي لما اصيب

330
02:06:37.650 --> 02:06:58.600
حمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله صلى الله عليه وسلم والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنفق والمنفقين عثمان والمستغفرين

331
02:06:58.600 --> 02:07:18.600
يا علي وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم سجدا علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سنين عثمان وهذا البلد الامين علي

332
02:07:18.600 --> 02:07:42.550
وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ فان هذه الالفاظ لا لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين معه وهي التي

333
02:07:42.550 --> 02:08:07.500
النحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انها والمقصود هنا انها كلها صفات لموصوف واحد. وهم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

334
02:08:07.500 --> 02:08:24.950
اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله هو الذي جاء بالصدق وصدق به. اريد بها ابو بكر وحده وقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك. وتفسير ابن وتفسير ابن عطية

335
02:08:25.100 --> 02:08:45.300
وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة. واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة

336
02:08:45.300 --> 02:09:05.300
اعظمها قدرا ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم انه قول قول انه قول محققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم

337
02:09:05.300 --> 02:09:25.000
وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة التابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب

338
02:09:25.050 --> 02:09:47.550
وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من اهل البدع وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك. كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا. وان كان مجتهدا مغفورا

339
02:09:47.550 --> 02:10:07.550
انه خطأه فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم. وانهم كانوا واعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم

340
02:10:07.550 --> 02:10:28.450
فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم ان كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها. اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضع  والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه

341
02:10:28.450 --> 02:10:48.450
وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد. بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله. فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع. ثم

342
02:10:48.450 --> 02:11:05.950
يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الادلة على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره واما الذي

343
02:11:05.950 --> 02:11:25.950
اين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروهما هو معان باطلة فان ذلك يدخل

344
02:11:25.950 --> 02:11:44.750
وفي القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا. حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى  ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال

345
02:11:44.950 --> 02:12:15.400
اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته فان الخطاب القرآني له عدة متعلقات

346
02:12:15.550 --> 02:12:42.950
منها المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ومنها المخاطب به وهم العباد الذين خوطبوا بالامر والنهي واخصهم بذلك واخصهم بذلك من شهد التنزيل وهم الصحابة رضوان الله عنهم

347
02:12:43.150 --> 02:13:11.050
واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي فهؤلاء همهم الالفاظ والمباني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر

348
02:13:11.250 --> 02:13:34.800
واهل هذه الجهة هم هم الحقائق والمعاني وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به

349
02:13:35.000 --> 02:14:00.150
والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا. وهؤلاء

350
02:14:00.150 --> 02:14:21.350
يخطئون تارة في الدليل والمدلول معا وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول

351
02:14:21.450 --> 02:14:49.600
مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه واما من يقابلهم من الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فذكرهم المصنف بعد تطويل العبارة في الصنف الاول وذلك في قوله. واما الذين يخطئون في الدليل

352
02:14:49.600 --> 02:15:18.350
للمدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني الصحيحة الى اخر ما ذكره فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في التفسير الى حمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة

353
02:15:18.550 --> 02:15:44.450
كما ذكر المصنف لكن يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا كما قالت المعتزلة والخوارج وغيرهم والجهة الثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن

354
02:15:44.750 --> 02:16:03.350
العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الايات لا يكون صحيحا

355
02:16:03.650 --> 02:16:22.700
بتلك في تلك الاية دون اصل المسألة وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا اما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة

356
02:16:23.500 --> 02:16:45.500
تكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة اما المعنى فانه ثابت ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن

357
02:16:46.350 --> 02:17:16.050
وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية منه عند اهل الجهة الاولى وفي الجملة فالامر كما ذكره المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك

358
02:17:16.050 --> 02:17:42.600
كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا ووجه خطئه وابتداعه هو ان العلم بتفسير الكتاب مبني على النقل اصلا فانه كلام الله تعالى وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفصيلا او اجمالا على ما سبق

359
02:17:42.600 --> 02:18:02.900
بيانه ثم كان اصحابه رضي الله عنهم هم اعلم الناس به. ثم اخذ جماعة من التابعين التفسير عن الصحابة فاذا عدل المفسر عن اقوال الصحابة والتابعين فلا ريب انه سيقع فيما يخالف

360
02:18:03.100 --> 02:18:23.850
مراد الشريعة وقد يبلغ به خطأه الابتداع. لانه اخبر عن معنى كلام الله بما ليس له اصل وثيق وهو من جملة ما يدمم للرأي كما سيأتي في كلام المصنف في اخر الرسالة

361
02:18:24.500 --> 02:18:45.950
وبه تعلم ان ما شاع عند الناس باخرة من الدعوة الى تدبر القرآن انها دعوة مشيدة على اصل غير صحيح لان التدبر في القرآن انما يمكن ابداء معانيه لمن كانت عنده الة عظيمة

362
02:18:46.450 --> 02:19:10.900
في استنباط العلم. اما جعل القرآن عرضة للخواطر وسوانح النفوس فهذا من الجراءة على كتاب الله سبحانه وتعالى في تفسيره وقد صنفت باخرة كتب باسم تدبر القرآن يجمع فيها كلام يتكلم به كل احد. فيه الغث والسمين

363
02:19:10.900 --> 02:19:29.700
واشاعة مثل هذا مما يضر بالمرء في دينه. لانه يوسع على الخلق ان يتكلموا في القرآن فتجد من كلام الناس باخرة في هذه المعاني ما سموه بالاشراقات. وهو في الحقيقة الاحراقات. حتى قال

364
02:19:29.700 --> 02:19:49.700
قائلهم ان قول الله سبحانه وتعالى وان الله لمع المحسنين يتضمن معنيين احدهما ظاهر جلي الاخر باطن خفي. فاما الظاهر الجلي فهو كون الله سبحانه وتعالى مع عباده المحسنين. وقرر المعية ثم

365
02:19:49.700 --> 02:20:12.150
قال واما الباطن الخفي فهو الاشارة الى وجود نظرة على وجوه المحسنين. لما في كلمة لمع من دلالة على اللمعان ومثل هذا من الترهات لكن هؤلاء صاروا يتمسكون بظواهر الالفاظ ويسمونها تدبرا للقرآن. واذا تكلم

366
02:20:12.150 --> 02:20:27.950
في القرآن دون النظر في كلام السلف وقع في مثل هذه المقالات وكان السلف رحمهم الله يعظمون القول في التفسير كما سيأتي في نقل المصنف رحمه الله في اخر كتابه كلامه عن السلف في

367
02:20:27.950 --> 02:20:47.950
عظيم هذا وشدته على نفوسهم. فتسويغ هذا للناس وتسويقه بينهم. تجرئة لهم تحت دعوة تدبر القرآن من الغلط لان تدبر القرآن المأمور به ليس معناه ان يكون القرآن عرضة للسواح والخواطر

368
02:20:47.950 --> 02:21:07.950
وانما المقصود هو ان يجتهد الانسان في فهم تفسيره بالالة التي تؤدي اليه وبالنظر الى كلام السلف رحمهم الله تعالى مما هو مبثوث في تفاسير المتقدمين كبزرير وابن ابي حاتم وعلي ابن عبيد وابن المنذر وغيرهم من ائمة

369
02:21:07.950 --> 02:21:37.950
والناس في الامور غالبا بين طرفين. فطرف لا عناية لهم بتدبر القرآن وفهمه وجل نظرهم في القرآن هو قراءتهم في التفاسير. وقابل هؤلاء طائفة سوغت الكلام في التفسير بالخواطر والعوارض النفسانية تحت دعوى تدبر القرآن والوسط الوسيط هو ان يستمسك الانسان

370
02:21:37.950 --> 02:21:57.950
في القرآن بطريقة من سلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين مع وجود الة معينة له على ذلك فيكون ممن درس العلوم الاصلية كالتفسير والحديث والفقه والاعتقاد وله علم بالعربية وفنونها

371
02:21:57.950 --> 02:22:21.700
نحو والصرف والبلاغة ثم ينظر في كلام السلف رحمهم الله تعالى ويجتهد في ان يتدبر في القرآن فانه اذا اجتهد في تدبر القرآن فهم ذلك فهم القرآن ويكفيك من الالمعة الى هذا الاصل ان كثيرا من الناس صار يقول التفكر في القرآن والتأمل في القرآن وهذه الالفاظ

372
02:22:21.700 --> 02:22:41.700
اجنبية بهذا المعنى ليست في القرآن وانما المأمور به في القرآن عند النظر فيه هو التدبر. فان الله عز وجل قال ليدبروا واياته وقال افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند

373
02:22:41.700 --> 02:23:07.200
لغير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. ولم يأتي ذكر التفكر في القرآن على ارادة النظر في معانيه. وانما جاءت تفكر مذكورا في القرآن فيما يتعلق بالايات الكونية فاذا ذكرت الايات الكونية قيل ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. او قيل في اخرها افلا يتفكرون

374
02:23:07.200 --> 02:23:27.200
النظر في الايات الكونية مدلولا عليه باسم التفكر. وجعل النظر في الايات الشرعية مدلولا عليه باسم التدبر فيقال التفكر في الخلق الكوني ويقال التدبر في القرآن ولا يقال التدبر في الخلق الكوني

375
02:23:27.200 --> 02:23:58.650
والتدبر في القرآن واضح؟ فلا يقال التفكر في القرآن والتدبر في الخلق الكوني واضحة طيب لماذا جيء جعل التفكر للايات الكونية وجعل التدبر للايات الشرعية نعم والتفكر  يعني قريب ها

376
02:24:04.550 --> 02:24:21.900
ايه صحيح هذي من جهة الالة لكن الشرع اعظم من ان يلاحظ الالات الشرع يراعي المقاصد اي صحيح ليش هذي ايات صريحة الذي قلته لا يشك فيه لان هذا الذي وقع في القرآن لكن لماذا وقع كذلك في القرآن؟ الجواب لان غاية

377
02:24:21.900 --> 02:24:38.400
التفكر هو الاقرار بالربوبية وغاية التدبر هو الاقرار بالالوهية غاية التفكر الاقرار بالربوبية اذا تفكر الانسان في الايات الكونية الت به الى الاقامة الربوبية. واذا تدبر في القرآن الت به

378
02:24:38.400 --> 02:25:07.150
الى الاقرار في الالوهية ثم نبه المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره. فان تكلمينا في تفسير الحديث حملوا الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في نفسها او معان صحيحة لكن

379
02:25:07.150 --> 02:25:27.150
لا يحتملها اللفظ النبوي. والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية في الكلام على تفسير القرآن ولهذا ابعد كثير من شراح الحديث النجعة وفارقوا جادة الصواب اذ عدلوا عن رعاية تتبع الروايات

380
02:25:27.150 --> 02:25:51.350
التي تفسر الفاظ الحديث وصار اكثر ديدانهم العناية بالبناء اللغوي. وقد شرف كتاب فتح الباري لابن لانه اعتنى بتتبع الفاظ الحديث فالامر فيه كما قال الامام احمد رحمه الله الحديث يفسر بعضه بعضا. ومعنى قول الامام احمد

381
02:25:51.350 --> 02:26:20.200
يفسر بعضه بعضا شيئان احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما والاخر الاحاديث المروية في الباب نفسه الاحاديث المروية في الباب نفسه. فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم

382
02:26:20.200 --> 02:26:41.250
يصدق بعضها بعضا كما ان ايات الكتاب يصدق بعضها بعضا فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث المراد منها فاول النظر الذي ينبغي عند ارادة شرح الحديث ليست مراجعة الشروح المصنفة فان هذه مرتبة ثانية

383
02:26:41.350 --> 02:27:10.150
لكن المرتبة الاولى ان تعمد الى شيئين فاولهما ان تجمع الفاظ الحديث الذي تريد شرحه فانك اذا جمعت الفاظه ظهرت لك معان ربما لم يذكرها الشراح فمثلا الحديث انما الاعمال بالنيات وقع عند البخاري في كتاب الحيل زيادة في اوله. يا ايها الناس انما الاعمال بالنيات

384
02:27:10.150 --> 02:27:33.950
فهذه الزيادة لها اثر في تفسير كون النبي صلى الله عليه وسلم خطب به لان الخطبة به تدل على عظم شأن ذلك الحديث ثم تعمد بعد جمعك لالفاظ المتن المراد شرحه تعمد الى معرفة المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا

385
02:27:33.950 --> 02:27:54.200
فان المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب يفسر بعضه بعضا. فاذا اردت ان تشرح حديثا يتعلق بالنية فينبغي ان تجمع الاحاديث التي في النية لانها تعين على بيان معنى هذا الحديث

386
02:27:54.200 --> 02:28:16.550
وكم من معنى مشكل من المعاني التي تكون في الاحاديث يتبين للانسان رفع اشكاله اذا جمع المنقول عن النبي صلى الله الله عليه وسلم في هذا الحديث واعلى من هذه الرتبة عندما انشف نظره وكثر علمه بالسنة هو اعتبار معهود الخطاب النبوي

387
02:28:16.700 --> 02:28:38.200
فان الانسان اذا عظم علمه بالسنة عرف معهود النبي صلى الله عليه وسلم عند اطلاق لفظ. فحمل معنى اه هذا اللفظ على المعهود في الخطاب الشرعي فكما تقدم مثلا من المعهود في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم وخطاب الصحابة

388
02:28:38.250 --> 02:29:01.650
عند اطلاق الميل ارادة ميل المسافة ومن عرف هذا مستحظرا الاحاديث والاثار التي ذكر فيها الميل اندفع عنه الاشكال الذي يذكره شراح الحديث عند حديث فتكون الشمس منهم قدر ميل. قال الراوي لا ادري من المسافة ام ميل المكحلة

389
02:29:01.800 --> 02:29:17.100
لكن من عرف معهود الخطاب النبوي فانه يعرف ان المراد من المسافة لان ميل المكحلة لم يكن جاريا عندهم في الالفاظ اه مثلا عندنا نحن كلمة الطالب تراد بها معنى

390
02:29:17.150 --> 02:29:37.700
لكن تقع عند قوم اخرين على معنى فتفسر كلمة الطالب بالمعنى المعهود المشهور عندنا فكذلك خطاب الشريعة يفسر بالمعهود المنشور المشهور منها ولاجل هذا عظم قدر الاكثار من القراءة في السنة. لانها

391
02:29:37.800 --> 02:29:55.150
اذا اشرب الانسان بها معرفة اعانته على فهمها الاخوان قد يعتنون بقراءة القرآن يقرأ الانسان القرآن مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرة. لكن يقرأ البخاري نصف مرة يعني ما يكمله

392
02:29:55.750 --> 02:30:19.000
ينبغي اذا اراد ان يفهم السنة ان يقرأ البخاري خاصة مرة بعد مرة بعد مرة لانه اعظم الاصول التي نقلت فيها سنة النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك. اي

393
02:30:19.000 --> 02:30:39.000
فسر القرآن بالقرآن فما ادمن في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعيى كذلك فعليك فانها شارحة للقرآن وموضحة له. بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي كل ما حكم به كل ما حكم به رسول

394
02:30:39.000 --> 02:31:00.100
الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا كل الخائنين خصيما وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون

395
02:31:00.850 --> 02:31:18.800
وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله

396
02:31:18.800 --> 02:31:34.800
معه يعني السنة والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام وقد استدل الامام الشافعي. وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة. ليس هذا موضع ذلك

397
02:31:34.800 --> 02:31:54.800
والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد. قال فبسنة رسول الله قال فبسنة رسول الله. قال فان لم تجد؟ قال اجتهد

398
02:31:54.800 --> 02:32:14.800
رأي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي لما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى

399
02:32:14.800 --> 02:32:30.700
اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة

400
02:32:30.700 --> 02:32:44.300
مثل عبد الله بن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد بن جرير الطبري حدثنا ابو كريم قال انبأنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش عن ابي عن ابي الضحى عن مسروق قال عبد الله

401
02:32:44.300 --> 02:33:04.300
عن ابن مسعود والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولا اعلم ما كان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته. وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود قال كان الرجل منا

402
02:33:04.300 --> 02:33:20.050
اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معاني معانيهن والعمل بهن ومنهم الحبر البحر عبد الله بن ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء

403
02:33:20.050 --> 02:33:40.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال انبأنا وكيع قال انباءنا سفيان عن الاعمى سفيان عن الاعمش عن مسلم قال عبد الله يعني ابن مسعود قال نعم ترجمان القرآن ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود

404
02:33:40.050 --> 02:33:55.950
عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم بن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود انه قال نعم الترجمان لقرآن ابن عباس ثم رواه عن من دار عن جعفر بن عون عن عن الاعمش به كذلك

405
02:33:55.950 --> 02:34:15.950
هذا اسناد صحيح الى ابن مسعود انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد وقد مات ابن ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود؟ وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله ابن

406
02:34:15.950 --> 02:34:35.950
عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديل اسلموا ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس

407
02:34:35.950 --> 02:34:57.150
ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو. ولهذا كان عبد الله بن عمرو

408
02:34:57.150 --> 02:35:17.150
قد اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك ولكنها هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد

409
02:35:17.150 --> 02:35:37.150
له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه. لا من هذا القبيل ولا من من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني

410
02:35:37.350 --> 02:36:00.450
ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولو نكلبهم وعدتهم وعدتهم وعصا موسى من اي شجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة

411
02:36:00.450 --> 02:36:20.450
الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما

412
02:36:20.450 --> 02:36:40.450
الغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تماري فيهم الا مرارا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا في هذا المقام وتعليم في هذا المقام وتعليم

413
02:36:40.450 --> 02:37:00.450
تعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وظعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته. فيقال في مثل هذا قل

414
02:37:00.450 --> 02:37:20.450
اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه. فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مرارا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في حكايات

415
02:37:20.450 --> 02:37:46.950
ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه

416
02:37:46.950 --> 02:38:03.050
وعلى الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا فان فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ ذلك من نصب الخلافة فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا

417
02:38:03.650 --> 02:38:23.650
ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق صواب هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن. وهو معرفة احسن طرق التفسير

418
02:38:23.650 --> 02:38:53.600
تيجي واصحها وقد ذكر المصنف رحمه الله ان اصح في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب

419
02:38:54.400 --> 02:39:26.500
فان الاية الثالثة مفسرة للطارق المذكور في الاية الاولى والاخر ظاهر مستنبط. ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم

420
02:39:26.550 --> 02:39:54.100
انتم عنه معرضون فسياق الايات في سورة الصاد يدل على انه القرآن فاذا اعياك ذلك فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان ايضا احدهما تفسير خاص معين تفسير خاص معين. كما ثبت

421
02:39:55.200 --> 02:40:20.650
عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين انهم اليهود والنصارى  والثاني تفسير عام غير معين تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا. كقوله تعالى

422
02:40:20.650 --> 02:40:50.650
اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فجاءت السنة قولا وفعلا بتحديد مواقيت الصلاة. فصار هذا تفسيرا للقرآن بالسنة. لكن على وجه الاجمال الى التفصيل. واورد المصنف لتقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن والسنة حديث معاذ المشهور

423
02:40:50.650 --> 02:41:13.550
وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ ومن المتأخرين من قواه كالمصنف وتلميذيه ابن القيم وابن كثير رحمهم الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم

424
02:41:14.300 --> 02:41:51.850
وانما قدم الصحابة وعلى غيرهم في التفسير لامرين احدهما كمال فهومهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم وزكاة نفوسهم والثاني شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به مما لم يشاركهم فيه احد جاء بعدهم

425
02:41:52.000 --> 02:42:17.500
واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم وكلام عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس في التفسير اكثر من كلام غيرهم من الصحابة. حتى من الخلفاء الاربعة

426
02:42:17.500 --> 02:42:38.900
كالراشدين ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتكفير الطرق في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت نسخ تفسيرية ترجع الى كل واحد منهما رضي الله عنهما. بل السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبد الرحمن. ملأ تفسير

427
02:42:38.900 --> 02:43:02.750
بكلام هذين الصحابيين وعادته الجمع بين تفسيريهما بسند واحد واسماعيل السدي قد انكر عليه جمع الطرق جماعة من الائمة منهم الامام احمد رحمه الله تعالى. فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا

428
02:43:02.750 --> 02:43:30.200
يبين لمن هو فيتوهم ان الطرق كافة هي بهذا اللفظ فوقع المنكر في حديثه من هذه الجهة والاصل ان ما رواه في التفسير عن هذين الصحابيين ثابت عنهما لانه نسخة تفسيرية مشهورة متلقاة بالقبول الا اذا وجد فيها ما يخالف المعروف عنهما فاذا

429
02:43:30.200 --> 02:43:53.250
وجد فيما نقله السدي عنهما ما يخالف المشهور من رواية اصحابهما الثقات فحينئذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد وغيره وهي جمعه بين الاسانيد واقتصاره على لفظ واحد يوهم ان هذا اللفظ مروي بهذا الاسناد وذاك

430
02:43:53.250 --> 02:44:25.400
ومما ينبغي ان يراعى في تفسير الصحابة ملاحظة دخول الاسرائيليات في تفاسيرهم بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم. فما كان عن غيرهم فلا يندرج في هذا الباب

431
02:44:26.150 --> 02:44:46.850
كال من قول عن الصحابة من نقلهم احوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود واخبار العرب فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي ولا يرجع الى نقل الاسرائيليات وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة

432
02:44:46.950 --> 02:45:09.950
هو الاسرائيليات دون التواريخ والاخبار العربية. فان الاخبار العربية كانت عندهم قليلة. لان العرب لم يعتنوا بتدوين اخبارهم واحوالهم لانهم امة امية بخلاف اهل الكتاب. والاحاديث الاسرائيليات تذكر في التفسير للاستشهاد

433
02:45:10.050 --> 02:45:40.400
لا للاعتراض وهذه قاعدة نافعة في تبيين وجه المذكور منها في كتب اهل العلم فان مرادهم بذلك ذكرها اعتضادا ومن عاب دخول جملة من المرويات الموضوعة والشديدة الضعف في كتبهم المصنفة في التفسير والاعتقاد فقد غلط عليهم

434
02:45:40.750 --> 02:46:06.750
لانهم لا يريدون بها تحقيق ما يذكرون من الاصول والمعاني وانما يريدون بها الاستشهاد والاعتظاد. ولهذا اوردوا احاديث واثارا وقصصا يقطعونهم بضعفها بل هنا بها كما وقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة او تفسير ابن جرير الطبري او تفسير البغوي وغيرها من كتب اهل العلم

435
02:46:07.200 --> 02:46:26.950
والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيليات هي من هذا الباب. وانها تذكر للاستشهاد والاعتظاد لا للاعتقاد قاد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف احدها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا

436
02:46:27.050 --> 02:46:52.350
ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا وهذا صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا والثالث ما هو مسكوت عنه؟ لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه

437
02:46:52.600 --> 02:47:12.600
وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم اذ قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ذلك مما لا فائدة فيه ترجع الى امن ديني ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن

438
02:47:12.600 --> 02:47:45.850
ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف للاقوال. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. تصحيح الحق وتزييف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف

439
02:47:46.000 --> 02:48:16.200
وثمرته المترتبة عليه ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى المعنى الاول ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح فنقصه يرجع الى المعنى الثاني فان صحح غير الصحيح عامدا

440
02:48:16.200 --> 02:48:35.350
فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى الثالث. ولو ان ابا

441
02:48:35.350 --> 02:48:55.150
الفرج ابن الجوزي رحمه الله اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه من احسن الكتب لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية بتصحيح الصحيح وتزييف الباطل ولا من بيان فائدة

442
02:48:55.150 --> 02:49:12.600
في الخلاف ولا اجتهاد في ارجاع الاقوال بعضها الى بعض لكنه يصلح ان يكون اصلا يبنى عليه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين

443
02:49:12.950 --> 02:49:32.950
اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين. كمجاهد ابن جبر فان فانه اية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابانا ابن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عوضات من

444
02:49:32.950 --> 02:49:54.550
الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين وبه يعني بماذا  باسناده واين اسناده واين في الذي قبله انت معنا من اول كتاب

445
02:49:54.700 --> 02:50:20.050
طيب ما ذكرت اسماء القرآن كما قال الاخ وبه يعني باسناده لكن اين اسناده هل تقدم معنا حديث؟ قال حدثنا فلان الى الترمذي ثم اسند ما تقدم معنا   لا يقول وبه الى الترمذي

446
02:50:21.800 --> 02:50:43.200
ها لا محمد ابن اسحاق قبل قبل الترمذي وبه يعني يقصد باسناده هو الى الترمذي لكنه لم يذكر اسنادا من قبل. وهو هكذا في نسخة ال الشط التي طبعت قديما

447
02:50:43.300 --> 02:51:00.300
ثم تتابع الناس عليها ثم هو هكذا في نسخة خطية من هذا الكتاب ايضا لان نسخة ال الشرط الخطية الله اعلم اين ذهبت. لكن تم نسخة نفيسة للكتاب موجودة في المكتب

448
02:51:00.300 --> 02:51:22.750
التيمورية لكنها ايضا هكذا وقد ذكر عبدالسلام الشطي الذي طبع الكتاب قديما ذكر انه وجد في هذا الكتاب نقصا ثم اصلحه من كتاب اخر لابن تيمية جاءه به الشيخ طاهر الجزائري رحمه الله

449
02:51:23.150 --> 02:51:44.150
فاخشى ان يكون في الكتاب صقر وهو الظاهر. ويوجد رسالة للمصنف شديدة الشبه بهذا الكتاب واسند فيها الى الترمذي باسناده فاخشى ان يقول ان يكون وقع النقل بين الكتابين وهذا الكتاب الاخر اسمه فضائل القرآن. طبع باسم فضائل القرآن

450
02:51:44.150 --> 02:51:59.050
وهو كتاب نفيس فيه خلاصة كلامه هنا وليس اسم فضائل القرآن من المصنف بل وضعه الذي نشره ولا يصلح ان يكون اسما له لكن هو موجود بايدي الناس منشورا باسم فضائل

451
02:51:59.050 --> 02:52:18.250
القرآن وسبق ان شرحته في احد البرامج وهو موجود في موقع البث الاسلامي وهو مكمل لمقاصد هذه الرسالة وهو الذي ذكر فيه المصنف سنده الى الترمذي فهذا الكتاب فيه قلق في عبارته

452
02:52:18.300 --> 02:52:38.300
ويحتاج الى جمع نسخه لكن لم اقف الا على نسختين خطيتين ليستا كفيلة بعد بالوقوف على المراد من صحة نسخته تامة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وبه الى الترمذي قال حدثنا قال حدثنا الحسين ابن مهدي البصري

453
02:52:38.300 --> 02:52:57.400
قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن قتادة قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان ابن عوينة عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم احتاج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت

454
02:52:57.550 --> 02:53:17.550
وقال ابن جرير حدثنا ابو كريب قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد

455
02:53:17.550 --> 02:53:35.950
حسبك به وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى عباس وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق ابن الاجدع وسعيد ابن المسيب وابي انس وقت هذا توضأ حاكم بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم

456
02:53:36.750 --> 02:53:56.750
فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عبارة في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك ان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره. ومنهم من ينص على الشيء بعينه. والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك. والله

457
02:53:56.750 --> 02:54:16.750
هادي وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض. ولا على من

458
02:54:16.750 --> 02:54:37.350
بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام  حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان وقال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار

459
02:54:37.350 --> 02:54:57.350
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني حبان ابن هلال. قال حدثنا سهيل اخو حزام قطعي

460
02:54:57.350 --> 02:55:07.350
قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جند من قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ قال الترمذي هذا حديث غريب وقد

461
02:55:07.350 --> 02:55:20.950
كلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذي روي عن مجاهد

462
02:55:20.950 --> 02:55:40.950
وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنهم ما على ما قلنا انهم لم يقلوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به. وسلك غير ما امر به. فلو انه اصاب

463
02:55:40.950 --> 02:55:54.500
في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر لكن يكونوا اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم

464
02:55:55.250 --> 02:56:15.250
وهكذا سمى الله تعالى القذفة القذفة كاذبين فقال فاذا فان لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا

465
02:56:15.250 --> 02:56:25.250
خرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عن عبدالله بن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق اي ارض تقل

466
02:56:25.250 --> 02:56:45.850
واي سماء تظلني؟ اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام حدثنا محمد ابن يزيد عن العوام ابن حوش حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ان ابا بكر الصديق سئل عن قوله وفاكهة وابى فقال ايوسف

467
02:56:45.850 --> 02:57:05.850
اما ان تضلني واي ارض تقلني وان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس ان عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهة وابا فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان

468
02:57:05.850 --> 02:57:19.850
هذا لهو التكلف يا عمر وقال عبد بن حميد حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس قال كنا عند عمر ابن كنا عند عمر ابن الخطاب وفي ظهر

469
02:57:19.850 --> 02:57:39.850
اربع رقاع فقرأ وفاكهة وابى فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف. فما عليك الا تدري. وهذا كله محمول على انه عمر رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى فانبتنا فيها حبا

470
02:57:39.850 --> 02:57:54.550
وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلباء وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابراهيم قال حدثنا ابن عرية عن ايوب عن ابي عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم

471
02:57:54.550 --> 02:58:16.050
قال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن عباس عن يوم كان يوم كان مقداره الف سنة. فقال ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ فقال الرجل انما سألتك لتحدثني

472
02:58:16.050 --> 02:58:35.250
فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طلق ابن حبيبه الى جندب ابن عبد الله فسأله عن اية من القرآن

473
02:58:35.250 --> 02:58:45.250
فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن

474
02:58:45.250 --> 02:59:05.250
قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال الليث عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب انه عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم في المعلوم من الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبة عن عمرو ابن مرة قال سأل رجل سعيد ابن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسل من

475
02:59:05.250 --> 02:59:20.600
يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. وقال ابن شوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد ابن المسيب عن عن ابن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن

476
02:59:20.600 --> 02:59:40.700
سكت كأن لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عبدة الظب الظبي قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير. منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع. وقال ابو عبيد حدثنا

477
02:59:40.700 --> 03:00:00.700
عبدالله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال ما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط؟ وعن ايوب وعن ايوب وابن عون الدستوائي عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن ايات من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن

478
03:00:00.700 --> 03:00:18.050
فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله ابن مسلم ابن يسار. عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. حدثناه شيء عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه

479
03:00:18.300 --> 03:00:31.000
وقال شعبة وقال شعبة عن عبد الله ابن ابي السف ابن ابي السفر قال قال الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية وعن الله وقال ابو عبيد

480
03:00:31.350 --> 03:00:51.350
حدثناه شيء قال ام انا عمر ابن ابي زائدة عن الشعبي عن مسروق قالت اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه الاثار الصحيحة وما مشاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير ما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا

481
03:00:51.350 --> 03:01:11.350
فلا حرج عليك. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير. ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه

482
03:01:11.350 --> 03:01:36.650
قوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم بيوم الجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن ابي عن ابي الزناد قال قال ابن عباس التفسير على اربعة اوجه

483
03:01:36.650 --> 03:01:56.650
وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله الا الله الا الله تعالى ذكره والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم

484
03:01:56.650 --> 03:02:14.750
رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة

485
03:02:14.750 --> 03:02:38.200
في ذلك الى اقوال التابعين وقوله لقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين فيه اشعار بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعي ورأوه حجة

486
03:02:38.450 --> 03:02:58.450
فرأوه حجة ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تره حجة. فاشار المصنف الى خلافهم بقوله لقد رجع كثير من الائمة تنبيها الى ان كثيرا من الائمة لم يرجعوا الى اقوالهم في التفسير. واقوال

487
03:02:58.450 --> 03:03:25.050
واقوال التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه. ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه ولا يتاب فيه انه حجة والثاني ما اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم اولى

488
03:03:25.800 --> 03:03:47.050
من قول بعض ولا حجة على غيره ويلتمس الترجيح بامر خارجي هو المعروف في علم التفسير بقرائن الترجيح واليه اشار المصنف في قوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة

489
03:03:47.100 --> 03:04:07.000
او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات انتهى كلامه اي من جملة في القرائن التي يرجح بها احد القولين المنقول المنقولين عن التابعين التابعين عن الاخر

490
03:04:07.700 --> 03:04:27.700
ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ يحسبه من لا علم عنده اختلافا. وهذا من جنس ما سبق ذكره من اختلاف التنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ

491
03:04:27.700 --> 03:04:48.600
مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض افراده. وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع المنتشر المنتشر في كلامه السلف كما سبق ذكره. فقول المصنف فتذكر اقوالهم في اية

492
03:04:48.700 --> 03:05:07.150
فتقع في عباراتهم تباين في الالفاظ الى اخره راجع الى ما سبق بيانه من جريان اختلاف التنوع في تفسير الصحابة في تفسير السلف رحمهم الله والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة

493
03:05:07.800 --> 03:05:35.900
والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة وتقدم عند المصنف ان مجاهدا عرظ التفسير على اخذ التفسير كله عن ابن عباس اذ عرض عليه المصحف ثلاث مرات يوقفه عن كل اية ويسأله عنها وجاء هذا ايضا

494
03:05:35.900 --> 03:05:55.900
عن ابي الجوزاء الربعي انه جاوز انه جاور ابن عباس عشر سنين يسأله عن تفسير القرآن اية اية وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف في اول كتابه فذكر انهم

495
03:05:55.900 --> 03:06:23.850
في التفسير بالاستنباط والاستدلال كما تكلموا في الفروع بالاستنباط والاستدلال. وانما وقع ذلك في حق التابعين اكثر منه في الصحابة لانه وقعت في زمن التابعين احوال وانتشرت مقالات وجدتهم الى الكلام في تفسير كتاب الله عز وجل بالاستدلال والاستنباط

496
03:06:24.050 --> 03:06:48.650
والى الاستدلال والاستنباط اشير في علم التفسير بعلم الرأي فان حقيقة الرأي ما يقتضيه النظر والاستدلال. مما يستنبط استنباطا. فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به المأخوذ بطريق الاستنباط وبالطريق الاستنباط والاستدلال

497
03:06:48.750 --> 03:07:19.800
فالتفسير بالرأي هو تفسير القرآن المأخوذ بطريق الاستدلال والاستنباط. هو تفسير القرآن المأخوذ بطريق الاستنباط واستدلال ورويت احاديث في التحذير من الرأي في التفسير لكنها احاديث ضعاف لا تصح والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور

498
03:07:21.600 --> 03:07:47.600
المنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع لا يمكن جحدها والثاني تذم التفسير بالرأي ذم التفسير بالرأي

499
03:07:48.300 --> 03:08:13.000
والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ

500
03:08:13.300 --> 03:08:39.000
رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والاخر رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف

501
03:08:40.150 --> 03:09:11.800
فالاول هو الذي تكلم به السلف. والثاني هو الذي ذموه والثاني هو الذي ذموه. وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه فهذه كيفية الجمع بين المنقول عن السلف في الكلام بالرأي في التفسير وبين ذم ذلك والتحرج منه. وعلى هذا

502
03:09:11.800 --> 03:09:32.200
قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمولا على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ. ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس في قسمة التفسير

503
03:09:32.500 --> 03:10:08.050
الى اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها  فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه

504
03:10:09.250 --> 03:10:37.100
ولا يفتقر الى بيان خاص كشرائع الاسلام الظاهرة من الصلاة والصيام والزكاة. والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص به دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم. وهو بالمحل الاعلى من التفسير

505
03:10:38.100 --> 03:11:07.450
والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى اي خفي على كل الخلق لكن فيه ما يعلمه احد دون احد. لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب

506
03:11:07.600 --> 03:11:30.950
لكن حقائق ما فيه وتقديرها علمها عند الله كالخبر عن الله وصفاته او الامم السابقة او اهوال القيامة فليس في القرآن لفظ لا تعلمه الامة كلها. لكن فيه ما يعلمه احد دون احد لتفاضل الناس

507
03:11:31.100 --> 03:11:59.800
بالعلم بمعاني كتاب الله سبحانه وتعالى. فالتفسير لا يخرجون عن هذه الاقسام الاربعة القسم الاول ما تعرفه العرب بلسانها يعني كقوله تعالى اذا السماء انفطرت هذا العربي يعلم الفطر بانه الشق يعني اذا السماء انشقت كما جاء في اية اخرى

508
03:12:00.800 --> 03:12:21.250
وكان ابن عمر يقول غمض قال كنت لا اعلم معنى قول الله تعالى اذا السماء انفطرت حتى سمعت حتى جاء الي اعرابيان يختصمان في بئر كل واحد منهم منهما يقول انا فطرتها

509
03:12:21.400 --> 03:12:44.450
يعني شققتها وحفرتها هذا يعلم باللسان العربي. ومنها ما يعلم بكونه من الشرائع الظاهرة لا يختص به علم احدنا احد كقول الله تعالى اقم الصلاة فان المعروف يعني الصلاة المأمورة في الشرع ذات الركوع والسجود. فهذا يعلمه كل احد

510
03:12:44.500 --> 03:13:00.800
وهناك من التفسير ما يختص به العلماء مثل الحروف المقطعة الحروف المقطعة ليست بدون معنى لها معنى لكن لم يوفق اليه الا قليل من اهل العلم الذين تكلموا في هذه المسألة

511
03:13:01.100 --> 03:13:16.850
فقالوا كما قال اقدمهم وهو الخليل ابن احمد ان هذه الحروف المقطعة التي جيء بها في اول السور هي حروف مقطعة من جنس كلام العرب. اريد بها بيان ان هذا القرآن مؤلف من

512
03:13:16.850 --> 03:13:37.050
الاحرف التي تؤلفون منها كلامكم هذا معنى الحروف المقطعة ولهذا قرر ابن كثير ومحمد الامين الشنقيطي ان كل سورة استفتحت بالحروف المقطعة ففيها ذكر القرآن للتنبيه على هذا الاصل. واستثني من ذلك سورتين

513
03:13:37.100 --> 03:13:55.500
وعند التحقيق فان السورتين اللتين استثنيا رحمهما الله فيها ذكر القرآن الكريم فحينئذ يكون العلم بمعاني الحروف المقطعة هذا مما اختص به بعض العلماء دون بعض. والقسم الرابع ما اختص به الله سبحانه

514
03:13:55.500 --> 03:14:15.300
وتعالى لا يراد به المعاني. ليس هناك في القرآن كلمة لا يعلم معناها الا الله لان القرآن عربي ولكن حقائق تلك المعاني لا يعلمها الا الله. كقوله تعالى اذا السماء انفطرت او اذا السماء انشقت. معلوم معنى الانفطار والانشقاق

515
03:14:15.300 --> 03:14:36.900
لكن حقيقته التي تكون لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين احدهما تفسير القرآن بالقرآن

516
03:14:37.700 --> 03:15:03.800
تفسير القرآن بالقرآن وسلف انه نوعان ظاهر انه صريح وظاهر والاخر نص يعني بمعنى الصريح سواء قلنا نص او صريح هما بمعنى واحد والثاني تفسير القرآن بغيره والثاني تفسير القرآن بغيره

517
03:15:04.850 --> 03:15:49.350
وهو نوعان احدهما تفسيره بالنقل والاثر تفسيره بالنقل والاثر. وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين  والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه

518
03:15:49.350 --> 03:16:21.800
دليل واحتمله اللفظ وهو الرأي الصحيح المحمود وبهذه القسمة ينحل اشكال في مسألة شاعت عند المتأخرين وهي هل تفسير القرآن بالقرآن من التفسير بالمأثور ام من التفسير بالرأي وحلها ان يقال ان تفسير القرآن بالقرآن فوق

519
03:16:22.000 --> 03:16:40.300
المأثور والنظر لان المأثور والنظر محلهما تفسير القرآن بغيره فهو الذي يجري فيه الاثر والنظر واما تفسير القرآن بالقرآن فاما ان يكون نصا واما ان يكون ظاهرا على ما تقدم

520
03:16:40.500 --> 03:16:59.900
وبهذا تم اقراء هذه المقدمة النافعة جدا. التي ينبغي ان يعيد الانسان قراءتها مرة واخرى وثالثة ثم لابد ان يقرأ هذه اي ان يقرأ تلك الرسالة التي للمصنف التي طبعت باسم فضائل القرآن وليس اسمها

521
03:17:00.000 --> 03:17:22.450
بل هي اشبه بمقصوده هنا فانه املاها قبل شروعه في التفسير تلك المقدمة املاها قبل شروعه في التفسير وكتبت عنه ثم نشرت بهذا الاسم فظائل القرآن. وهي في الحقيقة مقدمة اصول التفسير الصغرى. وهذه مقدمة اصول التفسير الكبرى لابن تيمية

522
03:17:22.450 --> 03:17:41.700
ولها شرح معلق عليها في برنامج الدرس الواحد في احد السنوات التي تقدمت وهو مثبت في البث الاسلامي او كذلك في الموقع الجديد الذي هو برامج الدعوة والارشاد التي وضع فيها احد الاخوان جميع الدروس السابقة التي القيتها في

523
03:17:41.700 --> 03:17:59.150
الرياض وفي غيرها وبهذا نكون بحمد الله فرغنا من الكتاب ونجعل وقت العصر لتتميم كتاب الاربعين النووية فيكون ان شاء الله تعالى وقت العصر نتم به كتاب الاربعين ثم يرجع الجدول الى ما هو عليه بعد المغرب كتاب

524
03:17:59.550 --> 03:18:22.550
ايش المبتدأ في الفقه والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. السماع اكتبوه انتم عاد اكتبوه كما عليه سمع علي جميع  المقدمة في اصول التفسير بقراءة غيره فلان ابن فلان

525
03:18:22.800 --> 03:18:40.400
واجزت اجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين وباقي المعلومات اكتبوها في في مجلس واحد في هذا اليوم والله اعلم