﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم مراتب ودرجات وصير للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:22.200 --> 00:00:41.300
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:41.400 --> 00:00:58.600
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن امر ابن دينار عن ابي قاؤوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن

4
00:00:58.600 --> 00:01:25.300
للعاصي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين

5
00:01:25.400 --> 00:01:50.450
ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية معانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم

6
00:01:50.800 --> 00:02:18.800
وهذا شرح الكتاب التاسع من برنامج مهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب المقدمة في اصول التفسير يا شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين

7
00:02:18.800 --> 00:02:42.400
وسبعمائة اه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين باسانيدكم وفقكم الله تعالى الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير

8
00:02:42.400 --> 00:03:02.400
ان ربي استر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض

9
00:03:02.400 --> 00:03:20.950
ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل التنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغث والثمين والباطل الواضح والحق المبين

10
00:03:21.600 --> 00:03:45.050
والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى ذلك وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما خوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود وحاجة الامة ماسة الى فم القران الذي هو حبل الله متين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن

11
00:03:45.050 --> 00:04:05.050
ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقطع عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به عدل من دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى

12
00:04:05.050 --> 00:04:31.250
انكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى

13
00:04:31.250 --> 00:04:51.250
لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. قد جاءكم من الله نورا وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم

14
00:04:51.250 --> 00:05:11.250
قال تعالى الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط عزيزي حميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت

15
00:05:11.250 --> 00:05:33.250
الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا ان الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة

16
00:05:33.250 --> 00:06:04.500
بتجسيد الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد ذكر المصنف رحمه الله في ديباجة كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تتعلق بتفسير القرآن وهذه القواعد مندرجة قطعا في علم التفسير

17
00:06:05.700 --> 00:06:35.600
لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير ومنه تسمية هذه الرسالة باسم المقدمة في اصول التفسير فان هذه التسمية ليست من المصنف لكن الناشر الاول للكتاب من علماء الحنابلة من ال الشط

18
00:06:35.650 --> 00:07:10.300
بدمشق رأى انها تندرج باسم اصول التفسير فسمى الكتاب المقدمة في اصول التفسير وبه شهر ومنهم من لا يسميها اصولا ويسميها قواعد التفسير ويريد بها معنى اخر غير المعنى المعروف عند اطلاق

19
00:07:10.350 --> 00:07:44.750
اصول التفسير فتلخص من هذا ان مضمن الكتاب قطعا هو قواعد كلية تعين على فهم القرآن لكن تسمية هذه القواعد متنازع فيها بين شيئين احدهما انها تتعلق باصول التفسير انها تتعلق باصول التفسير

20
00:07:45.500 --> 00:08:16.950
والاخر انها تتعلق بقواعد التفسير ولا يزال هذان العلمان اصول التفسير ولا يزال هذان العلمان اصول التفسير وقواعده مفتقران الى التحرير لان كل واحد منهما يذكر فيه طرف من الاخر

21
00:08:17.150 --> 00:08:48.100
فمسائل كل غير متميزة عن الاخر بخلاف ما جرى عليه الفقهاء في الفرق بين اصول الفقه وقواعده فان اصول الفقهي عند الفقهاء هي الات توصل الى فهم الاحكام الفقهية واما القواعد

22
00:08:48.650 --> 00:09:20.800
فهي قواعد استفيدت فهي امور كلية استفيدت من الفقه بعد استقراء احكامه فالاصول عندهم مقدمة والقواعد نتيجة فالاصول عندهم مقدمة والقواعد نتيجة وكذلك ينبغي ان تكون الحال في علم اصول التفسير

23
00:09:21.050 --> 00:09:52.400
وقواعده فتكون اصوله الة توصل الى فهم القرآن وتكون قواعده امورا كلية ملتقطة من تفسير القرآن الكريم وبيان ذلك بالمثال فاذا قيل مثلا ان قول الله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر

24
00:09:53.700 --> 00:10:21.200
ان الاية تتعلق بجنس الانسان كله انه في خسر في خسر وان ذلك استفيد من اقتران كلمة انسان الدالة على الاستغراق فتندرج فيه جميع الافراد ويصير شاملا الجنس كن له

25
00:10:21.450 --> 00:10:44.750
كان اعمال ذلك من اصول التفسير لانه تسليط الة في الفهم لمعرفة معنى الاية واذا قيل كل سلطان في القرآن فهو حجة كما ثبت عن ابن عباس عند الفريابي في تفسيره

26
00:10:44.950 --> 00:11:14.500
كان هذا من جنس قواعد التفسير لان تتبع افراد الاي المفسرة مما فيه ذكر كلمة سلطان انتج ان السلطان اذا ورد في القرآن فهو الحجة فصار مثل هذا من جملة التفصيل من جملة قواعد التفسير

27
00:11:14.750 --> 00:11:42.250
فيحصل التمييز بين اصول التفسير وقواعده الا ان الامر في التفسير كما ذكره الزركشي في قواعده انه علم لم ينضج ولم يحترق اي لم يعمل فيه العلماء عملا بينا بارزا يستوفيه استيفاء كاملا

28
00:11:42.700 --> 00:12:07.150
ومن مثارات ذلك وموجباته تعلقه بكلام الله عز وجل الذي لا تنقضي فوائده ولا تنتهي عوائده والمقصود ان تعلم ان ذخيرة هذا الكتاب هي قواعد كلية تعين على فهم القرآن الكريم

29
00:12:07.200 --> 00:12:37.550
سواء سميت اصولا للتفسير او سميت قواعد للتفسير فاشبه شيء ان تكون القواعد المرادة هنا الصق بمعنى القاعدة اللغوي لا بمعناها الاصطلاح اي انها اسس واصول تعين على فهم القرآن الكريم

30
00:12:37.850 --> 00:12:58.450
واصل وضع هذا الكتاب لم يكن مرادا به اصول التفسير خاصة بل فيه ما يندرج في اسم اصول التفسير وفيه ما يندرج في اسم قواعد التفسير وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة ما ذكر

31
00:12:58.600 --> 00:13:29.250
ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم فالعلم يرجع الى شيئين فالعلم يرجع الى شيئين احدهما النقل المصدق عن معصوم النقل المصدق عن معصوم والاخر القول البين

32
00:13:29.400 --> 00:14:01.950
الذي قام عليه دليل معلوم القول البين الذي قام عليه دليل معلوم وما عدا هذين فهو اما مردود واما موقوف في الخارج عما تقدم من العلم له حالان فالخارج عما تقدم من العلم له حالان

33
00:14:02.300 --> 00:14:31.350
احداهما ما هو مردود لتبين زيفه وبطلانه ما هو مردود لتبين زيفه وبطلانه. والاخر ما هو موقوف عن القبول والرد ما هو موقوف عن القبول والرد فلا يعلم انه بهرج ولا منقود

34
00:14:31.750 --> 00:15:04.800
فلا يعلم انه بهرج ولا منقود والبهرج على زنة جعفر هو الشيء الرديء اول شيء هو الشيء الرديء واما المنقود فهو المميز الثابت واما المنقود فهو المميز الثابت فهذا معنى قول المصنف

35
00:15:04.950 --> 00:15:29.200
فاما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود اي لا يعلم انه رديء في ترك ويطرح ولا يعلم انه مميز صحيح فيؤخذ ويقبل لكن يتوقف عنه ثم ذكر رحمه الله تعالى نعوتا

36
00:15:29.300 --> 00:15:57.850
واوصافا لكتاب الله عز وجل جاءت في حديث عن علي رضي الله عنه سيذكره المصنف فيما يستقبل منها قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء ومنها قوله ولا تلتبس به الالسن

37
00:15:58.000 --> 00:16:22.400
اي لا تختلط به الالسن اي لا تختلط به الالسن ومنها قوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تذهب جدته كلما ردد اي لا يبلى ولا تذهب جدته

38
00:16:22.450 --> 00:16:37.600
كلما ردد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه

39
00:16:37.600 --> 00:16:57.600
القرآن كما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي قال كعثمان ابن عفان وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزها حتى

40
00:16:57.600 --> 00:17:09.850
اعلم ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة قال يا عمي وانا جد في اعيننا

41
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
وقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال اليك مبارك ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القوم وتدبروا الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك

42
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
قال تعالى منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرح. فكيف فبكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع من الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان

43
00:18:00.100 --> 00:18:19.250
تابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة لمن بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع الائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ومن التابعين من تلقوا جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل اية من اوقفوا عند كل اية منه واسأله عنها

44
00:18:19.500 --> 00:18:39.500
ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا

45
00:18:39.500 --> 00:19:03.000
قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه

46
00:19:03.550 --> 00:19:30.700
فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان الاول بيان الالفاظ في كيفية قراءتها بيان الالفاظ في كيفية قراءتها والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها

47
00:19:31.050 --> 00:20:12.850
بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه يتعلق ببيان الالفاظ والمباني فقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه يتعلق ببيان الالفاظ والمباني

48
00:20:13.800 --> 00:20:42.800
وقوله ثمان ثم ان علينا بيانه يتعلق ببيان المقاصد والمعاني يتعلق ببيان المقاصد والمعاني فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم القرآن في قراءته فاقتدوا به صلى الله عليه وسلم

49
00:20:42.950 --> 00:21:07.550
في القراءة وقرأوا كما قرأ صلى الله عليه وسلم وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم المعاني ففهموا منه صلى الله عليه وسلم معاني القرآن وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان

50
00:21:08.000 --> 00:21:37.300
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن نوعان احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن

51
00:21:37.500 --> 00:22:07.650
كما ثبت عنه في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى. رواه الترمذي وغيره باسناد حسن والاخر بيان البيان العام والاخر البيان العام

52
00:22:08.000 --> 00:22:35.700
وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها بيان للقرآن الكريم قال الله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم

53
00:22:37.750 --> 00:23:03.550
وبهذا التحرير يتبين جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا وجوابه

54
00:23:04.350 --> 00:23:32.000
ان يقال اذا كان المراد بيانا خاصا لكل لفظ منه فلا ان كان المراد بيانا خاصا لكل لفظ منه فلا وان كان المراد بيانا عاما وان كان المراد بيانا عاما

55
00:23:32.250 --> 00:24:04.250
لمجمل مقاصده وحقائقه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم كلها بيان للقرآن الكريم وانما امتنع البيان الخاص في كل لفظ لانه ليس كل القرآن يحتاج الى ذلك لانه ليس كل القرآن يحتاج الى ذلك

56
00:24:05.200 --> 00:24:35.300
فانه نزل بلسان عربي مبين على قوم عرب وكان الصحابة رضوان الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين تلقي الالفاظ والمعاني. كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين حدث

57
00:24:35.300 --> 00:24:59.300
انا من كان يقرؤنا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقتربون انهم كانوا يقتربون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات فلا يأخذوا في العشر الاخرى

58
00:24:59.450 --> 00:25:24.850
فلا يأخذوا في العشر الاخرى حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا العلم والعمل. رواه الامام احمد في مسنده. فالصحابة رضي الله عنهم تلقوا بيان الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم

59
00:25:25.300 --> 00:26:02.250
ولاجل ذلك كانوا يأخذون في مدة ولذلك كانوا يأخذون في حفظ السورة مدة طويلة لانهم لم يكونوا يقتصرون في الاخذ على المباني بحفظها بل كانوا يصحبون ذلك باخذ المعاني فيجمعون بين تلقي المباني والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم

60
00:26:02.300 --> 00:26:29.200
فيضبطون مبناه ويفهمون معناه ومنه ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه قال كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد فينا يعني عظم فينا رواه احمد باسناد صحيح

61
00:26:29.300 --> 00:27:06.650
واصله في مسلم وانما وقع تعظيمه عندهم لانه اخذ سورتين عظيمتين جامعا بين حفظ المبنى وفهم المعنى فان معنى قرأ اي اخذها حفظا واخذه لهما حفظا يقارنه تفهمه معانيهما. وكانت هذه هي سنتهم المثلى

62
00:27:06.700 --> 00:27:27.450
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر اقام على حفظ البقرة بضع سنين اي عدة سنين بل بيضع اسم لما بين الثلاث الى التسع

63
00:27:27.750 --> 00:27:53.000
ووقع تعيينه بانه بقي في حفظها ثماني سنين وعزاه الى موطأ مالك بلاغا اي وقعت روايته في الموطأ بقول مالك بلغني ان ابن عمر فمثل هذا يسمى عند المحدثين بلاغا

64
00:27:53.750 --> 00:28:16.150
والبلاغ عندهم من جملة الاحاديث الضعاف لما فيه من السقط في سنده والبلاغ عندهم من جملة الاحاديث الضعاف لما فيه من السقط في سنده والمذكور في الموطأ هو تعلم البقرة وليس حفظها

65
00:28:16.400 --> 00:28:48.750
والمذكور في الموطأ هو تعلم البقرة ليس حفظها فالتعلم حفظ وزيادة فانه يحفظ المبنى ويتفهم المعنى والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين انه تعلمها في اربع سنين. رواه ابن سعد في طبقاته باسناد قوي

66
00:28:48.850 --> 00:29:16.900
وكانت تطول مدة احدهم في تعلم السورة من القرآن لجمعهم بين حفظ المباني وفهم المعاني وكانت تطول مدة احدهم في حفظ السورة من القرآن لجمعهم بين حفظ المباني وفهم المعاني

67
00:29:17.900 --> 00:29:43.800
فلم يكن ذلك ناشئا من ضعف التهم او نقص مداركهم بل كان لهم من الالة الكاملة والمدارك الوافرة ما ليس لغيرهم ممن جاء بعدهم لكن توجه عنايتهم الى الجمع بين حفظ المبنى

68
00:29:43.850 --> 00:30:10.650
وفهم المعنى يوجب ان يبقى احدهم في حفظ السورة من القرآن مدة اطول وهذا هو الذي ينبغي فان المراد الاعظم هو فهم المعنى لان مقصود الكلام مبناه لا معناه وعامة دارس العلوم كما ذكر المصنف

69
00:30:10.750 --> 00:30:39.650
يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطونه من العلوم فانه لا ينتهي نظرهم الى مجرد ضبط المباني دون فهم المعاني اذ ذاك لا يجدي عليهم شيئا في ضبط علومهم لكنهم يتوصلون بضبط المباني الى فهم المعاني

70
00:30:40.050 --> 00:31:11.500
فيضبطون الالفاظ والمباني حفظا ثم يتقنون مضمن معانيها ويتفهمون المقصود فيها ثم ذكر المصنف رحمه الله ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين ثم ذكر المصنف رحمه الله

71
00:31:11.800 --> 00:31:39.400
ان الخلاف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي اذ القرآن عربي وهم بالمنزلة العلية

72
00:31:39.650 --> 00:32:10.150
وهم بالمنزلة العلية من الفصاحة العربية والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف

73
00:32:10.250 --> 00:32:34.950
والعلم والبيان فيه اكثر. انتهى كلامه وهذا وصف صادق على عصر الصحابة رضي الله عنهم ثم ذكر ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة. ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد

74
00:32:35.250 --> 00:33:06.250
المكي رحمه الله عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثا عرضات عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات اقف عند كل اية واسأله عنها رواه الدارمي في مسنده وروي عنه انه عرضه ثلاثين مرة

75
00:33:06.800 --> 00:33:35.700
الا ان رواية الثلاثين ضعيفة لا تصح ومثله قول ابي الجوزاء الربعي رحمه الله وهو من التابعين جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها

76
00:33:35.700 --> 00:34:02.700
ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها فالتابعون رضي الله عنهم تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا يتكلمون في بعض ذلك باستنباط والاستدلال كما انهم يتكلمون في بعض السنن

77
00:34:02.700 --> 00:34:39.150
بالاستنباط والاستدلال لانه حدثت لهم احوال وتجددت في زمانهم امور دعتهم الى ان يتكلموا في القرآن بالاستنباط والاستدلال بما لم يتلقوه عن الصحابة رضي الله عنهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في

78
00:34:39.150 --> 00:34:59.150
وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد مسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل باسم السيف الصادم

79
00:34:59.150 --> 00:35:19.150
ذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم باسم اخر. بل ان الامر كما قال تعالى

80
00:35:19.150 --> 00:35:39.150
فلهم الاسماء الحسنى وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم كالعليم يدل على الذات والعلم والقديم يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية قرامطة

81
00:35:39.150 --> 00:35:59.150
الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين. فان اولئك القوامصة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات. فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواهم الغلو في الظاهر موافقا لغلاة باطنية في ذلك وليس هذا

82
00:35:59.150 --> 00:36:11.100
موضع بسط ذلك وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي

83
00:36:11.100 --> 00:36:31.100
صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب. وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك اذا كان مقصود السعي تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم. وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله

84
00:36:31.100 --> 00:36:51.100
تعالى ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول

85
00:36:51.100 --> 00:37:11.100
كان ما يذكره وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى هداه وما انزله من الذكر وقال بعد ذلك

86
00:37:11.100 --> 00:37:26.650
قد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له قيل ذكري كتابي او كلامي او هداي او نحو ذلك فان المسمى واحد

87
00:37:27.000 --> 00:37:47.000
وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عنه القدوس السلام المؤمن وقد لعلم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة

88
00:37:47.000 --> 00:38:07.000
تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الاخر. كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم اي ان المسمى واحد لا هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلافة ضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسير من الصراط المستقيم. فقال بعضهم

89
00:38:07.000 --> 00:38:27.000
قرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله متين والذكر وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم والاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره

90
00:38:27.000 --> 00:38:47.000
مستقيما وعلى جنبتي الصراط استورال وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم والاسلام والسوران حدود الله والابواب المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل

91
00:38:47.000 --> 00:39:08.350
مؤمن فهذان قولان متفقان الى الذين الاسلام واتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث قول من قالهم السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك

92
00:39:08.350 --> 00:39:34.200
كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصف كل منهم بصفة من صفاتها. بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع النزاع في التفسير وحقق قلته فيما وقع بين الصحابة والتابعين نبه الى ان

93
00:39:34.300 --> 00:40:08.200
النزاع الواقع بينهم عامته من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد فالاختلاف نوعان احدهما اختلاف تنوع وهو ما صح فيه القولان معا وامكن الجمع بينهما ما صح ما صح فيه القولان معا

94
00:40:08.300 --> 00:40:42.350
وامكن الجمع بينهما والاخر اختلاف تضاد وهو ما لا يصح فيه القولان معا ما لا يصح فيه القولان معا ولا يمكن الجمع بينهما ولا يمكن الجمع بينهما الواقع بين الصحابة والتابعين في تفسير القرآن

95
00:40:42.550 --> 00:41:12.700
اكثره من اختلاف التنوع اي مما يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما واختلاف التنوع صنفان واختلاف التنوع صنفان الاول ان يعبر عن المعنى بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى بالفاظ متعددة

96
00:41:13.100 --> 00:41:38.600
فيعبر كل واحد من المتكلمين بعبارة غير عبارة اي غير عبارة صاحبه فيعبر كل واحد من المتكلمين بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر تدل

97
00:41:38.650 --> 00:42:06.700
على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى مع اتحاد المسمى فالمذكور في كلامهما معنيان صحيح ان يرجعان الى مسمى واحد فالمذكور في كلامهما معنيان صحيح ان يرجعان الى مسمى واحد

98
00:42:07.050 --> 00:42:35.600
وقد وصفه المصنف رحمه الله بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة اي ان الواقع بينهم هو بمنزلة الاسماء المتكافئة والاسماء المتكافئة هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات

99
00:42:36.400 --> 00:42:58.750
والاسماء المتكافئة هي ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى واسماء الرسول صلى الله عليه وسلم

100
00:42:59.600 --> 00:43:25.550
وكذلك اسماء القرآن كلها من جنس واحد اذ ترجع الى ذات واحدة اذ ترجع الى ذات واحدة لكن يكون في كل اسم من المعنى ما لا يكون في الاخر لكن يكون في كل اسم من المعنى

101
00:43:25.700 --> 00:43:50.200
ما لا يكون في الاخر فمثلا من اسماء ربنا الله والعظيم والكريم فهذه الاسماء الثلاثة كلها تدل على ذات واحدة لكن كل اسم فيه من الصفة ما ليس في الاخر

102
00:43:50.650 --> 00:44:18.500
فاسم الله فيه صفة ايش الالوهية واسم العظيم فيه صفة العظمة واسم الكريم فيه صفة الكرم وهذا الصنف الاول له ثلاثة اقسام وهذا الصنف الاول له ثلاثة اقسام اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها

103
00:44:19.150 --> 00:44:45.150
تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها. مما وضعت له لغة او شرعا مما وضعت اي جعلت له لغة او شرعا وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي وان قوله ومن والنيم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم

104
00:44:45.150 --> 00:45:06.850
اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم وعلي ابن بداء وقول اي ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر انصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم

105
00:45:06.850 --> 00:45:26.850
الاية مختص باولئك الاعيان دون غيهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب ان يختصوا به يملأ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه

106
00:45:26.850 --> 00:45:46.850
ولا يكون المعموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول تعينه على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم

107
00:45:46.850 --> 00:46:02.350
بالمسبب ولهذا كان اصح قول للفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها. وقول النزتان اية في كذا يراد به تارة انه سبب النذر ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب

108
00:46:02.450 --> 00:46:22.450
كما تقول عنها بهذه الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله؟ او مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسند على هذا الاصلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزل

109
00:46:22.450 --> 00:46:42.450
فعقب فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخرين نزلت في كذا. اذا كان اللفظ يتناول اولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لا سبب النزلة لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون لذة عقب تلك الاسباب او

110
00:46:42.450 --> 00:46:59.300
تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف

111
00:46:59.700 --> 00:47:19.700
ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتمل للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولفظ اساسا الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين واحد الشيئين كالضمائر في قوله

112
00:47:19.700 --> 00:47:39.700
قاب قوسين او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معناياه. اذ قد

113
00:47:39.700 --> 00:47:54.100
ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون لفظ اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني

114
00:47:54.400 --> 00:48:14.400
ومن الاقوال الموجودة عنه ما يجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادرا واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمر

115
00:48:14.400 --> 00:48:34.400
ان المور هو الحركة كان تقريبا. اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفيف والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه

116
00:48:34.400 --> 00:48:52.600
انزال اليهم ويحان اليهم. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته. ومن هنا غرق من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله قدم ولا ماك من سؤال نعجتك الى نعاجه اي مع نعاجه وقوله من اوصاني الى الله اي مع الله ونحو ذلك

117
00:48:52.900 --> 00:49:12.900
والتحقيق ما قاله البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه وكذلك قوله الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك. وكذلك قوله ونصرناه من قوم الذين كذبوا باياتنا ظمن معنى نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله

118
00:49:12.900 --> 00:49:32.900
يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال دع ما ينيبك الى ما لا يلينك وفي الحديث انه مر بضب حاقف فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ضمن السفن والطمأنينة فالريف ضده ومؤمن الاضطراب والحركة ولفظ

119
00:49:32.900 --> 00:49:42.900
الشك في ما ان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك كتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة حضور

120
00:49:42.900 --> 00:50:04.850
غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق وموجودة في القرآن فاذا قال احدهم ان تغسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التواد وان كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون

121
00:50:04.850 --> 00:50:24.150
هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين ذكر المصنف رحمه الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع

122
00:50:24.550 --> 00:50:54.700
الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وله اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون الاخر

123
00:50:55.600 --> 00:51:22.100
اولها ان يكون اللفظ عاما. ويذكر كل واحد منهم فردا دون الاخر والثاني قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا والثالث ما يكون فيه اللفظ

124
00:51:22.550 --> 00:51:50.600
محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. والرابع ان يعبروا عن المعاني

125
00:51:50.650 --> 00:52:17.300
بالفاظ متقاربة لا مترادفة والرابع ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده

126
00:52:17.300 --> 00:52:47.650
الاية فانه رحمه الله ذكر كلاما للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع للمعنى العام فكل واحد منهم جاء ببعض اللفظ العام واما الثاني وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا

127
00:52:47.750 --> 00:53:17.500
فليعلم فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة ان الالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا وهو الصريح اولها ما كان نصا وهو الصريح. والمراد به ما لا يحتمل غيره

128
00:53:17.750 --> 00:53:40.550
والمراد به ما لا يحتمل غيره كقولهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا كقولهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا والثاني ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين

129
00:53:40.850 --> 00:54:07.450
لكن احدهم اظهر من الاخر وهو ما كان محتملا لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر كقول كقولهم كان كذا وكذا فانزل الله قوله كقولهم كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة

130
00:54:08.300 --> 00:54:31.700
وثالثها ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر. كقولهم نزلت هذه الاية في كذا

131
00:54:31.700 --> 00:55:01.900
وكذا كقولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية

132
00:55:02.800 --> 00:55:27.600
وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المراد عده تفسيرا وفي كلام المصنف رحمه الله الاشارة الى الاختلاف

133
00:55:27.650 --> 00:55:55.200
في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول اهي من المسند ام لا وتحقيق المقام ان يقال انما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند

134
00:55:55.250 --> 00:56:17.300
وانما وقع التنازع فيما جاء مجملا وانما وقع التنازع فيما جاء مجملا ففيه قولان بين اهل العلم ففيه قولان لاهل العلم فمنهم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند

135
00:56:17.550 --> 00:56:43.600
فمنهم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند فالقول الاول جرى عليه الامام احمد في تفسيره وغيره من المصنفين في التفسير

136
00:56:44.600 --> 00:57:10.350
فلا يدخلون هذا في المسند فلا يدخلون هذا في المسند ذكره عنهم المصنف رحمه الله في شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه. ذكره عنهم المصنف رحمه الله في شرح كتاب الصيام من عدة من عمدة

137
00:57:10.850 --> 00:57:41.250
الفرقة ومنهم من يدخله في المسند وهذه طريقة ابي عبد الله البخاري في صحيحه وهذه طريقة ابي عبدالله البخاري في صحيحه وانتصر ابو عبدالله الحاكم لهذا وانتصر ابو عبد الله الحاكم

138
00:57:41.400 --> 00:58:09.850
لهذا واشتد في نصرته ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين فذهب مذهبا واسعا الى ان الاصل في تفسير الصحابة رضي الله عنهم انه متلقن عن النبي صلى الله عليه وسلم

139
00:58:12.000 --> 00:58:42.800
وقد اشار الى قاعدة المسألة العراقي في الفيته فقال وعدوا ما فسره الصحابي وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وقلت في احمرارها مبينا انواع ذلك

140
00:58:43.050 --> 00:59:07.300
مصرحا او ظاهرا او مجملا مصرحا او ظاهرا او مجملا. وفي الاخير الاختلاف نقل مصرحا او ظاهرا او مجملا. وفي الاخير الاختلاف نقل اي ان حمله على الاسباب يكون رفعا

141
00:59:07.500 --> 00:59:30.600
في الصريح والظاهر اما المجمل ففيه نزاع كما تقدم بيانه واما القسم الثالث وهو ما يكون اللفظ فيه محتملا محتملا لامرين اما لكون اللفظ مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل

142
00:59:30.800 --> 01:00:04.150
فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه كلفظ العين فانه يراد بها الة البصر ويراد بها نبع الماء ويراد بها الذات فكل هذه

143
01:00:04.450 --> 01:00:32.650
المذكورات تسمى عينا فكل هذه المذكورات تسمى عين واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كليا في افراده فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم

144
01:00:32.950 --> 01:01:02.950
على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة تقع على افراد متعددين كزيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من افراده على حد متوافق بينهم جميعا

145
01:01:03.250 --> 01:01:26.250
فيوجد وصف الانسانية في زيد كما يوجد وصف الانسانية في عمر فما كان من المشترك وصح حمله على جميع معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني جميعا فما كان من المشترك وصح حمله

146
01:01:26.400 --> 01:01:53.750
على جميع معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. واما القسم الرابع

147
01:01:55.500 --> 01:02:20.500
وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم كما قال المصنف وتوسيع القول بالترادف يذهب بجمال اللغة

148
01:02:20.700 --> 01:02:45.800
والمختار ان كل لفظ ففيه معنى يختص به والمختار ان كل لفظ ففيه معنى يختص به وان شاركه غيره فيما يدل به عليه وان شاركه غيره فيما يدل به عليه

149
01:02:46.250 --> 01:03:16.550
ومثل له المصنف بالسيف ومثل له المصنف بالسيف فانه يقال في وصفه هو مهند صارم حاسم فانه يقال في وصفه انه مهند صارم حاسم  فكل لفظ من هذه الالفاظ الثلاثة فيه معنى ليس في غيره

150
01:03:18.050 --> 01:03:41.000
فلفظ المهند مأخوذ من نسبته الى الهند فلفظ المهند مأخوذ من نسبته الى الهند لان افضل السيوف كانت التي تصنع في الهند لان افضل السيوف كانت التي تصنع في الهند

151
01:03:42.650 --> 01:04:15.300
ولفظ الحسام مأخوذ من الحسم ومضاء الامر فان السيف اذا ضرب به حسم الامر وانهاه واسم الصارم مأخوذ من الصرم وهو القطع فان السيف اذا نزل على شيء مضروبا به

152
01:04:16.800 --> 01:04:49.300
قطعه فكل واحد من هذه الالفاظ فيه معنى ليس في الاخر فتكون هذه الالفاظ حينئذ باعتبار دلالتها على السيف متقاربة المعنى ويقال في مثلها متحدة المسمى لا مترادفة ويقال في مثلها متحدة المسمى لا مترادفة

153
01:04:49.500 --> 01:05:11.600
لان الترادف اما قليل واما نادر ومن هنا غلط من غلط كما ذكر المصنف ممن تكلم في معاني القرآن من اهل العربية فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض باعمال الترادف

154
01:05:12.600 --> 01:05:40.750
فجعل الترادف مطردا في نيابة الحروف بعضها عن بعض وجعل كل حرف بمنزلة النائب عن غيره من الحروف والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين

155
01:05:40.800 --> 01:06:09.300
والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر ان تكون الكلمة ضمنت معنى واشربت معنا اخر فقول الله عز وجل يشرب بها عباد الله لا يصح ان يقال

156
01:06:09.550 --> 01:06:41.900
يشرب منها عباد الله لان المعنى حينئذ لا يظهر فيه كمال فاذا قيل ان الفعل ضمن معنى اخر فعدي بالباء صح بان يقال المراد يروى بها عباد الله يروى بها عباد الله

157
01:06:42.500 --> 01:07:12.400
فضمن الشرب ريهم وعدي بالباء هنا وهذا اصح مذهبا واكمل في الدلالة على معاني القرآن الكريم ولاجل الوقوف على المعنى التام للاية فانه لا غنى عن مطالعة كلام السلف رحمهم الله

158
01:07:12.750 --> 01:07:47.100
لان الاخذ بكلامهم كله وجمعه في صعيد واحد يوقف العبد على معان متعددة ترجع الى ذات واحدة فيكون عقله للمعنى وادراكه له اعظم من لو اقتصر على قول او قولين. ومن هنا قال المصنف رحمه الله وجمع عبارات السلف

159
01:07:47.100 --> 01:08:12.750
في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المجموع من عبارة او عبارتين انتهى كلامه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومع هذا فلابد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة ما يقام اليه

160
01:08:12.750 --> 01:08:32.750
الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصخ بها وتعيين الشهر في رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمال والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل مما

161
01:08:32.750 --> 01:08:52.750
نحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلابة من الاخوة والاخوات والنساء كالازواج. فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة تنذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرد. كالزوجين وولد الام وفي الثالثة حاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة

162
01:08:52.750 --> 01:09:12.750
واني اولياء واجتماع الجد والاخوة نادرا ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه قد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون من اعتقاد معارض راجح. فالمقصود هنا التعنيف بمجمل الامر دون تفاصيله

163
01:09:12.750 --> 01:09:37.850
ما حقق المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا فيكونون قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع

164
01:09:38.000 --> 01:10:02.200
وكذلك اختلفوا فيه اختلاف تضاد كما انهم اختلفوا في الاحكام اختلاف تنوع واختلفوا فيها اختلاف تضاد فكما جرى هذا منهم في باب الاحكام جرى منهم هذا ايضا في باب التفسير

165
01:10:02.300 --> 01:10:30.150
لكن الاكثر شيوعا بينهم في التفسير هو اختلاف التنوع لاختلاف التضاد فيكون قصد المصنف رحمه الله تعالى هو تحقيق وجود اختلاف التضاد على وجه قليل هو اثبات وجود اختلاف التضاد على وجه قليل

166
01:10:30.200 --> 01:10:50.200
ثم نبه المصنف رحمه الله في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد

167
01:10:50.200 --> 01:11:16.800
اذ راجح والمذكور هنا هو طرف من اسباب الاختلاف الواقعة قدرا بين العلماء. وطرف من اسباب الاختلاف الواقعة قدرا بين العلماء مما نتج عنها الاختلاف في اقوالهم وللمصنف رحمه الله تعالى رسالة نافعة

168
01:11:17.050 --> 01:11:42.350
في ذلك اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام. اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام اي ببيان الاسباب التي دعتهم للاختلاف اي ببيان الاسباب التي دعتهم للاختلاف وانهم لم يختلفوا تشهيا

169
01:11:42.650 --> 01:12:11.750
وانما اختلفوا لما اوجب ذلك كعدم بلوغ الدليل لاحدهم او بلوغه هو وغيره واختلافهما في معناه او اختلافهما في بقاء الحكم الوارد فيه. هل هو محكم او دخله النسخ وهذه الرسالة رسالة نافعة

170
01:12:11.850 --> 01:12:43.800
تشتد حاجة ملتمس العلم اليها لانه اذا اطلع على الاسباب الداعية الى اختلاف العلماء قوي في نفسه عذرهم وان لهم عذرا يعتذرون به فيما وقع بينهم من الاختلاف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في نوع الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال الاختلاف في التفسير على نوعين منهما منهما

171
01:12:43.800 --> 01:13:03.800
مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير معصوم المقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه

172
01:13:03.800 --> 01:13:13.800
هذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم والصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام واما ما يحتاج مسلم الى معرفته فان الله

173
01:13:13.800 --> 01:13:23.800
تعال نقرأ عن الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح واختلافهم في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذين ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار

174
01:13:23.800 --> 01:13:43.800
سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا النبي صلى الله عليه وسلم كسب صاحب موسى انه خضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان يؤخذ بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب

175
01:13:43.800 --> 01:13:55.850
ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديق ولا تكذيبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل

176
01:13:55.850 --> 01:14:15.850
اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوهم واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فما تختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل

177
01:14:15.850 --> 01:14:25.850
عن بعض التابعين لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل

178
01:14:25.850 --> 01:14:45.850
ومع جزم الصاحب بما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيح ولا تفيد حكاية الاقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك. واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه

179
01:14:45.850 --> 01:15:05.850
فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. فالمقصود ان المنقولات التي

180
01:15:05.850 --> 01:15:25.850
يحتاج اليها في الدين قد نصب الله الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثرهم كالمنقول في المغازي والملاحم ولهذا قال الامام احمد ثلاثة امور ليس لها اسناد من التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عمرة ابن الزبير والشعبي

181
01:15:25.850 --> 01:15:39.650
وموسى بن عقبة وابن اسحاق ومن بعدهم سعيد الاموي والوليد بن مسلم والواقري ونحوهم في الموازي. فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام اما اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم

182
01:15:39.900 --> 01:15:59.900
واهل الشام كان واهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق ابي اسحاق الذي صنفه وفي ذلك وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الانصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي

183
01:15:59.900 --> 01:16:19.900
صباح وعكيمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس قطعه الشعثاني وسعيد ابن جبين وامثالهم. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم. وعلماء اهل المدينة بالتسليم مثل زيد بن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن

184
01:16:19.900 --> 01:16:39.900
عنه عبد الله بن وهب والمراسيم اذا تعددت طرقها وخلت عن الموطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا. فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من الكذب من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب

185
01:16:40.650 --> 01:16:50.650
فاذا كان الحديث جاء من جهة او جهات وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا مع اختلاقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح

186
01:16:50.650 --> 01:17:00.650
مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يعطه الاول فيذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال

187
01:17:00.650 --> 01:17:10.650
افعل في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل

188
01:17:10.650 --> 01:17:30.650
التي تمنعنا اتفاق الاثنين عليها بلا مواطئة من احدهما لصاحبه. فان الرجل قد يتفق ان ينضم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذب ويكذب الاخر مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة لا تفنوني على قافية وروي فلم تزن بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول

189
01:17:30.650 --> 01:17:50.650
مفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون واعطائه عليه او اخذه منه او كون الحديث صدقا. وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاده المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما

190
01:17:50.650 --> 01:18:10.650
في ناقله لكن مثل هذا لا تغبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلن بهذه الطريق بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة رضي الله عنهم برزوا الى عتبة وشيبة والوليد وان عليا قتل الوليد وان حمزة

191
01:18:10.650 --> 01:18:23.400
فقتل قدناه ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتسليم والمغازي وما انقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك

192
01:18:23.650 --> 01:18:33.650
ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخر جزم بانه حق. لا سيما اذا لا سيما اذا

193
01:18:33.650 --> 01:18:53.650
بما ان نقلته ليسوا ممن يتعمدوا الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط. فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابيهم ابن كعب وابن عمر وجابر وابي سعيد هريرة رضي الله عنهم وغيرهم علم يقينا ان واحدا من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل

194
01:18:53.650 --> 01:19:12.900
ومن حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة. انه ليس ممن يستقام على الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبسطة فان من عرف مثل ابي صالح الثماني والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن اسماء علم قطعا انهم لم يكونوا ممن

195
01:19:12.900 --> 01:19:22.900
كذب في الحديث فظلا عن من هو فوقه مثل محمد ابن سيرين والقاسم لمحمد وسعيد ابن المسيب او عبيلة السلمانية وعلقمة او الاسود او نحوهم. وانما يخاف على الواحد من

196
01:19:22.900 --> 01:19:42.900
الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعضه الانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا. كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتادة والثوري وامثالهم لاسيما ما زهي في زمنه والثانية في زمانه فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه. والمقصود ان

197
01:19:42.900 --> 01:20:02.900
الطويلة اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطئة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير موطأة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من

198
01:20:02.900 --> 01:20:12.900
ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث شراء النبي صلى الله عليه وسلم فان من تأمن طرقا وعلم قطعا ان الحديث صحيح

199
01:20:12.900 --> 01:20:22.900
وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قال

200
01:20:22.900 --> 01:20:35.100
ان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ. فلو كان الحديث كذبا في نفس الامن والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد

201
01:20:35.100 --> 01:20:55.100
اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر الكريم. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع. وان كنا نحمد للاجماع نجوز الخطأ والكذب على الخبر فهو كتجويزنا قبل نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطل بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطن

202
01:20:55.100 --> 01:21:15.100
ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد الواحد اذا تلقته الامة من قوله تصديقا له او عملا به انه يوجب انه يوجب العلم هذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام ينكروا ذلك. ولكن

203
01:21:15.100 --> 01:21:32.300
كثيرا من اهل الكلام واكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابن فورك. واما واما ابن الباقي واما ابن الباقلة اني فهو واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك او تبعه مثل ابي المعالي وابو حامد وابن عقيل

204
01:21:32.500 --> 01:21:52.500
وابن الجوزي وابن الخطيب والامري ونحو هؤلاء والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب ابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله ومن المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين الصراخي وامثاله من الحنفية. وهو الذي ذكره ابو يعلى ابو الخطاب ابو الحسن ابن الزاغوني وامثالهم من الحنبلية. واذا كان يجمع

205
01:21:52.500 --> 01:22:02.500
الخبر في موجبا القطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدل الطرق مع

206
01:22:02.500 --> 01:22:20.250
التشاؤع والاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجنون والسين حفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا

207
01:22:20.250 --> 01:22:40.250
تروح لغيره. قال احمد رحمه الله تعالى قال اكثروا حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك بعبدالله ابن لهيعة قاضي مصر. فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيال الناس احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا ما يقترن هو وليث ابن سعد وليت حجة سبت امام

208
01:22:40.250 --> 01:22:59.300
وكما انهم يستشيلون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تتبين له. تبين لهم غلطه فيها بامور يستدلون بها ويسمون هذا علم علل الحديث. وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف

209
01:22:59.600 --> 01:23:09.600
اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج من هنا وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين واجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما وكونه لم يصلي

210
01:23:09.600 --> 01:23:19.600
ما وقع فيه الغلط وكذلك انه اعتمر اربع عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع

211
01:23:19.600 --> 01:23:29.600
قول عثمان رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله حتى ينشئ الله الاخرين

212
01:23:29.600 --> 01:23:49.600
خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير. والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوه ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله. لا يميز بين الصحيح الضعيف فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه

213
01:23:49.600 --> 01:24:05.150
ثقتنا او رأى حديثا باسناد ظاهر الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم لصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط

214
01:24:05.400 --> 01:24:25.400
وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعنيه ادلة يعلم بها انه كذب. ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل بدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وبالتفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل حديث

215
01:24:25.400 --> 01:24:45.400
الذي يرويه الثعلبي الواحد والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم. والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل واذا في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. وكل واحد يصاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلبه لكن

216
01:24:45.400 --> 01:25:05.400
انه وصانا تفسير وعن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة. والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكبيرة السريعة في الجانب البسملة وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدق بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد انه علي وتعيها اذنه واعية

217
01:25:05.400 --> 01:25:27.950
يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جرايانا الاختلاف بين السلف في التفسير وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب اختلاف التفسير

218
01:25:28.400 --> 01:25:55.750
رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير والكشف عن مثاره ومنشأه فرده الى نوعين من الاسباب تولد منهما الاختلاف في التفسير فأسباب اختلاف التفسير نوعان فاسباب اختلاف التفسير نوعان

219
01:25:55.950 --> 01:26:30.500
الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر وهي المستندة الى الرواية والاثر والثاني اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الى الدراية والنظر

220
01:26:31.050 --> 01:26:54.200
والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل

221
01:26:54.350 --> 01:27:20.050
عصمة خبره عن الله عز وجل والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة خبره عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن الله تعالى والاخر النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم

222
01:27:22.650 --> 01:27:47.000
كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين احدهما ما تمكن معرفة منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف

223
01:27:47.050 --> 01:28:06.400
والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك منه ما لا تمكن معرفة ذلك منه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهو من فضول الكلام

224
01:28:06.850 --> 01:28:28.750
واكثر ما فيه مأخوذ من اخبار اهل الكتاب والاصل في اخباء في اخبارهم عن كتبهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب

225
01:28:28.850 --> 01:28:53.200
ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا هذا لفظه في الصحيح اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح في قوله وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

226
01:28:53.300 --> 01:29:16.450
اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم فانه ليس بهذا اللفظ فيه بل رواه ابو داوود من حديث جابر رضي الله عنه ثم ذكر المصنف رحمه الله ان المنقولات في التفسير الغالب عليها

227
01:29:16.600 --> 01:29:49.200
المراسيل كالمغازي فهذان البابان من العلم التفسير والمغازي عامة ما فيهما المراسيل وكثرت المراسيل فيهما لانهما من باب النقل العام وكثرت المراسيل فيهما لانهما من النقل العام وكثرت المراسيل فيهما لانهما من باب النقل العام

228
01:29:49.400 --> 01:30:11.200
وكثرت المراسيل فيهما لانهما من النقل العام الذي لا يحوج الى نقل خاص لا يحوج الى نقل خاص ومتى كان الامر عاما ومتى كان الامر عاما لم يحتج فيه الى نقل خاص

229
01:30:12.850 --> 01:30:37.250
فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفسير والمغازي بناء على اصل علمهما وهو كونهما من النقل الخاص وهو كونها من النقل العامي الذي لا يحتاج الى نقل خاص فان احداث

230
01:30:37.250 --> 01:31:07.250
ومضمنهما شيء مستفيض بين الناس. فاستفاضته وشهرته بين الناس تغني عن ان يخبر به من يخبر به فيقول حدثني فلان عن فلان عن فلان بانه وقع كذا وكذا او كان كذا وكذا او قتل فلان في غزاة فلان وقتله فلان لان هذه اخبار تروج

231
01:31:07.250 --> 01:31:33.700
وتنتشر في الناس عادة فوقوع الامر كذلك اغنى عن تطلب مخبر خاص فيها بالنقل العام الذي وقع ارسالا فكان التابعون فمن بعدهم يخبرون بها على وجه الارسال لا يسندونها فيخبر

232
01:31:34.200 --> 01:31:54.200
التابعي مثلا عن تفسير اية ولا يسند خبره فيها عن صحابي عن الرسول صلى الله عليه وسلم انا اكتفاء بكون ذلك من النقل العامي بينهم. وان من العلم الشائع معرفة ان

233
01:31:54.200 --> 01:32:15.650
هذه الاية هو كذا وكذا ثم ذكر المصنف رحمه الله مراتب الناس في العلوم ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير فبين ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز

234
01:32:16.050 --> 01:32:40.250
مكة مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم منشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم

235
01:32:42.000 --> 01:33:05.200
مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعامة علم زيد اخذه عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما وعن زيد اخذ ابنه عبدالرحمن وعن زيد اخذ ابنه عبدالرحمن

236
01:33:06.450 --> 01:33:24.800
وعن عبدالرحمن اخذ عبدالله بن وهب واكثر المروي في التفسير عن زيد بن اسلم هو من رواية عبد الله بن وهب المصري عن عبدالرحمن بن زيد بن اسلمة عن ابيه

237
01:33:24.900 --> 01:33:53.050
كما ان الامام مالكا اخذ عن زيد ابن اسلم فروى عنه اشياء في التفسير في الموطأ وغيره ذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود كعلقمة ابن قيس والاسود ابن يزيد وعبدالرحمن ابن يزيد. ثم ذكر المصنف رحمه الله قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير

238
01:33:53.050 --> 01:34:21.300
وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في حيز الثابت وتلك الامور ثلاثة وتلك الامور ثلاثة اولها تعدد تلك المراسيل وكثرتها تعدد تلك المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر

239
01:34:21.700 --> 01:35:02.750
فتكون اثنين فاكثر والثاني تباين مخارجها تباين مخارجها  اي اختلاف موارد روايتها اي اختلاف موارد روايتها بان يكون احدها مدني  بان يكون احدها مدنيا والاخر والثالث كوفيا  لانه مع اختلاف بلدان المخبرين

240
01:35:02.800 --> 01:35:30.250
لانه مع اختلاف بلدان المخبرين يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا والثالث وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه

241
01:35:30.400 --> 01:35:58.850
فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في حيز القبول والثبوت والثابت بها هو المعنى الكلي فهو المحكوم بثبوته دون تفاصيلها والثابت بها هو المعنى الكلي. فهو المحكوم بثبوته دون تفاصيلها

242
01:35:59.750 --> 01:36:34.050
وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات. فيرد في باب من ابواب بالعلم عدة مراتيل. تختلف في تفاصيل جملها. لكن ترجع الى اصل واحد كالمراتيل المروية في باب المغازي في باب فتح مكة

243
01:36:34.050 --> 01:37:04.050
فان هذه المراسيل تختلف في مظمنها. ففي شيء منها وقوع مقتلة في جهة سرية خالد بن الوليد. وفي شيء منها خبر عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من الجهة الفلانية. وفي شيء منها خبر عن فرار بعض اهل مكة

244
01:37:04.700 --> 01:37:27.200
فهذه المراسيل تجتمع في اصل كلي وهو اثبات وقوع غزوة مكة اذ هو المعنى الكلي الذي اشتركت فيه واما تفاصيل تلك الوقائع فمحتاجة في اثباتها الى ما هو اقوام مجرد

245
01:37:27.250 --> 01:37:54.400
المرسل وبهذا الطريق ينتفع في اثبات كثير من المنقولات كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فان كثيرا من المنقولات سواء مما كان في الصدر الاول او وفيما وقع بعدهم يفتقر فيه الى نقل خاص يرد من فلان عن فلان الى شهود الواقعة

246
01:37:54.400 --> 01:38:24.400
بالنقل العام فينتفع بالنقل العامي المتعدد في اثبات تلك الواقعة قل لا ينتفع به في اثبات التفاصيل. فاثبات شيء بعينه من جملة ذلك المعنى الكلي يحتاج الى نقل خاص على وجه ثابت ليصحح ويثبت. ثم ذكر

247
01:38:24.400 --> 01:38:46.200
المصنف رحمه الله تعالى ان تعدد الطرق مع تباين المخارج اي اختلافها مما يقوى به الخبر ولا سيما اذا كان ولا سيما اذا غلب ان المخبرين به لا يتعمدون الكذب وان

248
01:38:46.200 --> 01:39:06.200
ما يخشى عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان غالبه من هذا النحو اخبر عنه رواة لا يتعمدون الكذب

249
01:39:06.200 --> 01:39:36.200
حديثهم اهل العلم بالقبول والتصديق. واجمعت الامة على ذلك. وهي لا تجتمع على خطأ ثم قال المصنف وبهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف ولهذا انا جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول

250
01:39:36.200 --> 01:39:56.400
له او عملا به انه يوجب العلم. لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه لا يوجب العلم فالصحيح ان خبر الاحاد اذا احتفت به القرائن المؤكدة فهو مفيد للعلم قطعا

251
01:39:56.850 --> 01:40:25.900
ومن جملة تلك القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول تصديقا له او عملا به كما قال المصنف فيفشوا ذلك بينها وينتشر في جميع طبقاتها فيكون فسوه وظهوره وتلقيه بالقبول دالا على ثبوته

252
01:40:26.250 --> 01:40:56.250
كالشائع في الامة قرنا بعد قرن وطبقة بعد طبقة ان العيد له خطبتان فهذا شيء لا يروى فيه شيء مسند موصول على وجه بين. لكن فيه اشياء مراسيل مع منضم الى ذلك من عمل الامة طبقة بعد طبقة فان عمل الامة في اختلاف ازمان

253
01:40:56.250 --> 01:41:26.250
وتباعد بلدانها على هذا. وتجده مذكورا عند علماء المسجد. كذكره عند علماء مغرب ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المقصود مما سلف ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمن المنقول. والمراد

254
01:41:26.250 --> 01:41:52.200
قوله مع عدم التشاعر اي مع عدم شعور بعضهم ببعض واطلاعه على مقصوده واطلاعه على قوله وقد تصحبت هذه الكلمة في جميع النسخ المطبوعة الى التشاور. وهو غلط فصوابها التشاعر

255
01:41:52.350 --> 01:42:15.050
ووجه معناه ما قدمناه ونبه المصنف رحمه الله الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول وسيء الحفظ. وبالحديث المرسل ان بعضها يقوي بعضا فاختلاف مخارجها وتباين طرقها وان وجد الضعف في احادها

256
01:42:15.050 --> 01:42:44.350
وبعضها بعضا وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث فانهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الراوي الذي فيه سوء حفظ ويقوون بعضه ببعض  لان الاجتماع يورث قوة تنقل الخبر من حيز الضعف في احاده وافراده الى حيز قبول باجتماعه

257
01:42:44.600 --> 01:43:06.000
ثم ذكر ان اهل الحديث كذلك يضعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين لهم انه غلط لان الخطأ يجوز على الراوي الثقة فيمكن ان يكون حدث بحديث على وجه الغلط فاخطأ فيه

258
01:43:06.050 --> 01:43:31.300
فليس كل حديث حدث به الثقة صحيح فانه ربما حدث بحديث يكون اخطأ فيه. كما انه ليس كل حديث حدث به الضعيف يكون ضعيفا فانه ربما حدث بحديث وافقه في التحديث به غيره. فعلم انه حفظ هذا الحديث

259
01:43:31.300 --> 01:43:57.100
ام يخطئ فيه؟ ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الناس في هذا الباب طرفان فطرف من اهل كلام اي من علماء الكلام المشتغلين بالاعتقاد على طريقة الجدل والقياس ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة احاديث

260
01:43:57.150 --> 01:44:23.650
او القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة يا فقعي موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت ثبت هذا في الصحيح فمثل هذا يوجد في اهل الكلام قديما وحديثا من يرده لمجرد عقله. ويقابل هؤلاء قوم كلما

261
01:44:23.650 --> 01:44:47.500
لفظا في حديث رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة التزموا صحته وقد يكون غلطا لوقوع علة فيه ولاجل هذا صار من اجل علوم الحديث علم علل الحديث لانه موضوع في الاصل لحديث الثقات

262
01:44:47.700 --> 01:45:07.100
وان ذكر فيه حديث غيرهم من الضعفاء لكنه يقع تبعا لا اصل وكما ذكر المصنف فقال كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق قد يقطع به وقد يقطع به

263
01:45:07.150 --> 01:45:34.150
فان فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بكذبه فللحديث امارات تدل على كذبه كما ان له امارات تدل على صدقه وللمصنف رحمه الله تعالى كلام نافع في علامات الحديث الموضوع ذكره في منهاج السنة النبوية

264
01:45:35.050 --> 01:46:05.550
ونشر جملة منه تلميذه ابن القيم في كتاب المناري المنيب ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة اي ان الاحاديث المكذوبة كثيرة في كتب التفكير ومثل لها باحاديث كقوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهل بالبسملة الى اخر ما ذكر

265
01:46:05.550 --> 01:46:33.150
فالحاجة داعية الى توقي الاحاديث المذكورة في كتب التفسير. لان الامر كما ذكر رحمه الله تعالى ان كتب التفسير مشحونة بالاحاديث الموضوعة فهي مفتقرة الى تمييزها بمعرفة الثابت منها والواهي

266
01:46:33.350 --> 01:46:44.500
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصوم في النوع الثاني خلاف الواقع والتفسير من جهة الاستدلال واما النوع الثاني من مستهدئ الاختلاف وما يعلم بالاستدلاء الا بالنقد فهذا اكثر ما في

267
01:46:44.500 --> 01:47:04.500
الخطأ من جهتين حدث ثبت سير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل ترتين عبد الرزاق وعبد ابن حميد ابن عبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن مخرج

268
01:47:04.500 --> 01:47:24.500
عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشج. وابن عبدالله ابن ماجة وابن مغضبين. احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فاستغنوا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من ناطقين بلغة العرب من غير نظير بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به

269
01:47:25.400 --> 01:47:35.400
فالاول نوعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحق الفاظ القرآن من من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غيره

270
01:47:35.400 --> 01:47:45.400
نظرا الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال لفظ ما ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم

271
01:47:45.400 --> 01:48:05.400
كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى عن الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين بمعنى اسبق ونظر الاخرين من اللفظ اسبق والاول نص فان ترت يسلب ينسب الى لفظ القرآن ما دل عليه ما اريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به

272
01:48:05.400 --> 01:48:15.400
قد يكون ما قصدوا نفعهم او اثباتهم من المعنى باطلا فيكون خطأ في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير

273
01:48:15.400 --> 01:48:27.900
القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل الطوائف من اهل البدعة اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على عضلات كثيرة في الامة وائمتها

274
01:48:28.150 --> 01:48:48.150
وعمدوا من القرآن فتأولوا على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به للكلمة عن مواضعه ومنها هؤلاء فراق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدالا وقد وقد صنفوا تفاسير على اصول

275
01:48:48.150 --> 01:49:08.150
مذهبهم مثل تسنيم عبدالرحمن شيخ ابراهيم اسماعيل ابن عرية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي والتفسير الكبير القاضي عبد الجبار احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن يعني ابن عيسى الرماني والكشافي ابي قاسم الزمخشري فهؤلاء وامثال اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها

276
01:49:08.150 --> 01:49:28.150
التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم وتوحيد الجامية الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله اي والله ان القرآن مخلوق وانه تعالى

277
01:49:28.150 --> 01:49:38.150
من مضمونه ان الله لم يسأل جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم افعال عباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما امر به

278
01:49:38.150 --> 01:49:51.850
وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته وقد وافقهم على ذلك متأخر اجتهادك المفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما او لابي جعفر ان هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية اثنا عشرية

279
01:49:51.850 --> 01:50:11.850
فان المعتزلة ليس فيه من يقول بذلك ولا من ينكر قيامة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الموعد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طائف من المرجات والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساء اخرى

280
01:50:11.850 --> 01:50:27.050
حتى صاروا في طرف كما قد وثق في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء يعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم

281
01:50:27.550 --> 01:50:47.550
وما من تفسير من تماثيلهم الباطنة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم وتارة من العلم بفساد ما فسر به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا على المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسنا العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون كصاحب

282
01:50:47.550 --> 01:51:07.550
كالشافي ونحره حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم

283
01:51:07.550 --> 01:51:21.600
وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقوامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا وتفسير كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر

284
01:51:22.100 --> 01:51:42.100
فقوله اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة قالوا هي عائشة وقوله نفقات وائمة الكفر طلحة الزبير. وقالوا وفي قوله مغز البحرين هما علي وفاطمة. وقوله اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وكل شيء

285
01:51:42.100 --> 01:52:02.100
ان احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب وقوله عما تساءلون عن النبأ العظيم اي علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله الذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون قالوا هو علي العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله

286
01:52:02.100 --> 01:52:22.100
اولئك عليهم صلوات من ربهم رحمة. قالوا نزلت في نعليه لما اصيب بحمزة واما يقارب هذان بعض الوجوه ما يذكره كثيرا من المفسرين في مثل قوله والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين عليه. وفي

287
01:52:22.100 --> 01:52:42.100
في قوله محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا من سجد اي علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين اي ابو بكر والزيتون اي عمر. فطور سنين اي عثمان وهذا البلد الامين اي علي. وامثال هذه خرافات

288
01:52:42.100 --> 01:52:59.350
التي تتضمن تارة لفظ ما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها

289
01:52:59.350 --> 01:53:19.350
النحات خبرا بعد خبرهم والمقصود هنا ان كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد. كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده

290
01:53:19.350 --> 01:53:31.250
وقول بعضهم ان قولهم هو الذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله لا يستمع منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك

291
01:53:31.950 --> 01:53:51.950
وتفسير وتفسير ابن عطية وامثاله اتباع عن السنة والجماعة واسلموا من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجودة في التفاسير المأثورة عنهم على وجه كان احسن واجمل فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جانين الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا ثم انه يدع ما نقله ابن جني عن السلف

292
01:53:51.950 --> 01:54:11.950
يحكي بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل كلام الذين قضوا اصولهم بطرق من جنس ما قرت به المعتزلة اصولهم وان كانوا وبين السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في

293
01:54:11.950 --> 01:54:34.050
في الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين المعتزلة وغيرهم من اهل بدع مثل هذا وفي الجملة من عدن عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بني مبتدعا. وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم

294
01:54:34.050 --> 01:54:54.050
وطرق الصواب ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها

295
01:54:54.050 --> 01:55:14.050
اما عطية اما سمعية كما هو مفسوق في موضعه. والمقصود هنا التنمية على التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به. وتأولوه على غير تأويله. فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفه وانه

296
01:55:14.050 --> 01:55:34.300
الحق ان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة مسألة تفسيرهم بما نصب الله من الادلة على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون بالدليل لا في المدلول فمثل كثير من

297
01:55:34.300 --> 01:55:54.300
والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن وان كان فيما ذكروهما ومعان باطنة فان ذلك يدخل للقسم الاول. وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا

298
01:55:55.250 --> 01:56:17.350
ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من نوعي الاختلاف

299
01:56:17.450 --> 01:56:44.700
وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه

300
01:56:46.000 --> 01:57:13.350
والمخاطب به دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع القرآن عن متعلقاته اي مع قطع القرآن عن متعلقاته فان الخطاب القرآني له متعلقات فان الخطاب القرآني له متعلقات عدة

301
01:57:14.550 --> 01:57:37.250
منها المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى ومنها المنزل عليه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. ومنها المخاطب به وهم العباد الذين كلفوا بالامر والنهي واخصهم بذلك الصحابة الذين شهدوا التنزيل

302
01:57:38.100 --> 01:58:13.300
فاهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. فاهل هذه الجهة يقصرون على البناء اللغوي وهم هؤلاء الالفاظ والمباني وهم هؤلاء الالفاظ والمباني. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر. تفسير القرآن بحمل

303
01:58:13.300 --> 01:58:43.300
بعضه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق المعاني واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان ان وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن

304
01:58:43.300 --> 01:59:07.750
ادل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه على ما لم يدل عليه ولم يرد به

305
01:59:08.050 --> 01:59:35.500
يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا وهؤلاء يخطئون في الدليل والمدلول تارة ويخطئون في الدليل لا المدلول تارة

306
01:59:36.050 --> 02:00:01.200
فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط. انتهى كلامه

307
02:00:01.200 --> 02:00:28.550
واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فقد ذكرهم المصنف فقال واما الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة

308
02:00:28.850 --> 02:00:58.700
فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر والخطأ الذي يرجعون والخطأ الذي يقعون فيه يرجع الى احد شيئين ذكرهما المصنف والخطأ الذي يقعون فيه يرجع الى احد شيئين ذكرهما المصنف

309
02:00:58.900 --> 02:01:37.500
احدهما الخطأ في الدليل والمدلول احدهما الخطأ في الدليل والمدلول والاخر الخطأ في الدليل لا في المدلول الخطأ في الدليل لا في المجهول فالاولون يخطئون في المعنى الذي ارادوه فالاولون يخطئون في المعنى الذي ارادوه. ويخطئون في جعل شيء من القرآن

310
02:01:37.500 --> 02:02:07.500
دليلا عليه ويخطئون في جعل شيء من القرآن دليلا عليه. والاخرون والاخرون لا يخطئون في المعنى. ولكنهم يخطئون في جعل شيء من القرآن دالا على هذا المعنى نفسه. ولكنهم يخطئون بجعل شيء من القرآن دالا

311
02:02:07.500 --> 02:02:39.200
على هذا المعنى نفسه ثم ذكر المصنف رحمه الله انه ما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة ويجمع تلك الوجوه جهتان  اولاهما العلم بفساد قولهم. اولاهما العلم بفساد قولهم. فيكون اصل مقال

312
02:02:39.200 --> 02:03:11.300
فاسدا فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج؟ والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. اما دليلا على قولهم او

313
02:03:11.300 --> 02:03:31.300
ثوابا على المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا. فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية ما لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية ما

314
02:03:31.300 --> 02:03:53.950
ايكون صحيحا في تلك الاية نفسها فالفرق بين الجهتين ان المسألة في الجهة الاولى تكون فاسدة في اصلها ان المسألة في الجهة الاولى تكون فاسدة في اصلها. اما في الجهة الثانية

315
02:03:54.200 --> 02:04:19.350
فلا تكون المسألة فاسدة لكن الفساد فيما ادعوه من دلالة الاية عليها لكن الفساد فيما ادعوه من دلالة الاية عليها ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين

316
02:04:19.900 --> 02:04:42.750
ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن

317
02:04:43.300 --> 02:05:04.950
وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى

318
02:05:05.200 --> 02:05:31.300
وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية منه عند اهل الجهة الاولى وفي الجملة فالامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفاسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك ما المبتدعا؟ ووجه خطأه وابتداعه

319
02:05:31.300 --> 02:05:55.850
ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصلا. ومنشأ خطأه وابتداعه ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصل مما جاء في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

320
02:05:56.150 --> 02:06:17.150
او فسره به الصحابة والتابعون لان الصحابة اخذوا علمه في التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم واخذ التابعون عن الصحابة رضي الله عنهم. ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان

321
02:06:17.150 --> 02:06:37.000
هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث النبوي فان المتكلمين في تفسير الحديث النبوي منهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان

322
02:06:37.050 --> 02:07:11.850
اما باطلة اما باطلة في نفسها او حمله على معان صحيحة لكن الحديث لا يحتملها لفظه والعناية بالكلام في شرح الحديث اقل من العناية بالكلام في تفسير القرآن والجادة السوية في شرح الحديث هي العناية بتتبع الفاظه

323
02:07:12.150 --> 02:07:43.500
فان الفاظ الحديث تفسر يفسر بعضها بعضا قال الامام احمد الحديث يفسر بعضه بعضا الحديث يفسر بعضه بعضا وهذه الجملة تجمع شيئين وهذه الجملة تجمع شيئين احدهما تتبع الفاظ حديث ما

324
02:07:43.800 --> 02:08:12.700
تتبع الفاظ حديث ما فان ضم الروايات فان ضم الروايات بعضها الى بعض يعين على فهم الحديث فان ضم الروايات بعضها الى بعض يعين على فهم الحديث والاخر الاعتناء بجمع ما في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم

325
02:08:12.950 --> 02:08:42.350
الاعتناء بجمع ما في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم لان الوارد عنه تفسر بعضه بعضا لان الوارد عنه يفسر بعضه بعض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن

326
02:08:42.350 --> 02:09:02.350
فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اختصر في مكان فقد وثق في موضع اخر. فان اعياء كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن موضحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد بن الشافعي رحمه الله تعالى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن

327
02:09:02.350 --> 02:09:32.350
قال الله تعالى قال تعالى وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاني اوتيت القرآن ومثله معه. يعني

328
02:09:32.350 --> 02:09:52.350
والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لانها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك غرض انك تطلب تسليم القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين باعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد؟ قال

329
02:09:52.350 --> 02:10:12.350
فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان لم تجد قال اجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله من وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة

330
02:10:12.350 --> 02:10:28.950
رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادعوا بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراءهم كالائمة اربعة خلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود

331
02:10:28.950 --> 02:10:38.950
قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري محدثنا قال انبأنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش قال اعنب الضحى عن مسرق قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا

332
02:10:38.950 --> 02:10:58.950
يا غيرهما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم مكان احد اعلم بكتاب الله مني ثلاث وقال الاعمش ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال

333
02:10:58.950 --> 02:11:08.950
ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجم عن القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل

334
02:11:08.950 --> 02:11:27.650
وقال المجرمين حدثنا محمد بن بشار قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه قال نعمة جمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان مسلم من صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي

335
02:11:27.650 --> 02:11:37.650
الله عنه انه قال نعم الترجمة من القرآن ابن عباس ثم رواه عن بندار به كذلك فهذا اسناد صحيح الا ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس

336
02:11:37.650 --> 02:11:49.400
هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلو بعد ابن مسعود رضي الله عنه

337
02:11:49.400 --> 02:12:09.400
قال الاعمش عن ابي هريرة استغرب علي عبد الله ابن عباس عن الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور والدينب الاثم ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل بن عبدالرحمن السدي الكبير بتفسيره عن هذين الرجلين وابن عباس رضي الله عنهما ولكن في بعض الاحيان ينقل

338
02:12:09.400 --> 02:12:19.400
ما يحفونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية احدث عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

339
02:12:19.400 --> 02:12:37.500
رواه ابن رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. ولهذا كان عبد الله بن عمر قد اصاب يوما يوما يموتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما وبما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهادنا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام

340
02:12:37.800 --> 02:12:47.800
احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبا وبما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا

341
02:12:47.800 --> 02:13:07.800
من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى

342
02:13:07.800 --> 02:13:17.800
ابراهيم وتعين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما اباه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة بتعيينه تعود على المكلف

343
02:13:17.800 --> 02:13:37.800
الذين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة حديثهم كلبهم رجما بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل

344
02:13:37.800 --> 02:13:57.800
ثمار فيهم الا مرارا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وضاعف القولين الاولين وسكتا عن الثالث فدل على صحته. اذ لو كان باطلا لردهم كما ردهما ثم ارسل الى ان الاطلاع على

345
02:13:57.800 --> 02:14:17.800
لا طائل تحتها فيقال في مثل هذا فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال راء ظاهرا اي لا تجل نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك. فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في حكايات خلاف

346
02:14:17.800 --> 02:14:44.150
ان تستوعب وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما وكلام هذين الرجلين اكثر من كلام غيرهما من الصحابة فهما من اكثر الصحابة كلاما في التفسير ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق عنهما في رواية التفسير

347
02:14:44.500 --> 02:15:11.450
حتى اشتهرت نسخ تعزى اليهما حتى اشتهرت نسخ تعزى اليهما في التفسير يكون باسناد واحد فرويت عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه نسخ عديدة في التفسير وروي مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما

348
02:15:12.100 --> 02:15:47.900
ومن اكثر من اعتنى بجمع تفسيرهما من المتقدمين اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي المعروف بالسدي الكبير فانه يكفر الرواية عنهما ويجمع الاسانيد في التفسير المنقول عنهما وانكر عليه رحمه الله جمع الطرق. ذكره الامام احمد

349
02:15:48.300 --> 02:16:09.650
وانكر عليه رحمه الله جمع الطرق ذكره الامام احمد فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا يبين لمن هو فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا يبين لمن هو

350
02:16:09.750 --> 02:16:26.550
فيسند طريقا عن ابن مسعود ويسند طريقا اخر عن ابن مسعود ثم يسند عن ابن عباس بطريق ويسند عنه بطريق ثم يذكر تفسيرا واحدا بكل هذه الطرق ولا يبين هذا اللفظ

351
02:16:26.850 --> 02:16:48.950
لاي هذه الاسانيد وعمن هو من الصحابيين اكتفاء بتصديق تلك الالفاظ المروية بعضها بعضا وانها ترجع الى ما اختاره هو رحمه الله والاصل ان ما رواه في التفسير عن هذين الصحابيين ثابت عنهما

352
02:16:49.400 --> 02:17:14.800
والاصل فيما رواه من التفسير عن هذين الصحابيين انه ثابت عنهما الا ان يوجد فيه ما يستنكر لمخالفته المعروفة عنهما الا ان يوجد فيه ما يستنكر بمخالفته المعروفة عنهما مما روي عنهما باسانيد اصح

353
02:17:15.000 --> 02:17:38.300
مما روي عنهما باسانيد اصح ثم ذكر المصنف رحمه الله ان مما ينبغي رعايته في تفسير الصحابة ملاحظة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيليات

354
02:17:38.600 --> 02:18:02.600
الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب دون غيرهم فما كان عن غيرهم لا يندرج في هذا كاحوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود

355
02:18:02.900 --> 02:18:29.000
وغير ذلك مما يرجع الى نقل التاريخ العربي فان هذا تلقوه باخذهم عن ابائهم لانهم عرب فمعرفتهم بالتاريخ مأخوذة بالنقل لكن ذكر التاريخ العربي واحواله في التفسير قليل لكن ذكر التاريخ العربي واحواله

356
02:18:29.050 --> 02:18:56.100
بالتفسير قليل وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون التواريخ العربيات والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا الاعتقاد وهذه قاعدة نافعة فيما يذكر منها في كتب اهل

357
02:18:56.200 --> 02:19:23.650
العلم فان المذكور عندهم ليس على قانون واحد بل قد يجيء اعتمادا وقد يجيء استشهادا فلا يعاب عليهم حينئذ لاختلاف طرائقهم في التصرف فانهم لا يريدون ان كل ما يذكرونه حجة بنفسه

358
02:19:24.150 --> 02:19:47.050
بل ربما ارادوا انه حجة بالنظر الى غيره فيذكرون في الباب حديثا صحيحا ثم يذكرون بعده احاديث ضعاف وربما ادخلوا في الباب حكايات تتعلق عن تتعلق بالخبر عن احاد الناس

359
02:19:47.250 --> 02:20:13.550
او بالنقل عن البهائم العجماء فلا يستنكر عليهم انهم اوردوها لانهم لم يجعلوها اصلا وانما جعلوها بمنزلة التابع والتابع يتوسع فيه فينبغي ان يعقل ملتمس العلم عنهم هذا التصرف ولا يسبق الى وهمه

360
02:20:13.700 --> 02:20:38.800
انهم شانوا كتبهم بهذا ولا يستقبح منهم هذا الفعل فان هذه جادة اهل العلم ومن كمال عقل صاحب العلم الا يهجم على طرائق الماضين بالتزييف ومن كمال عقل صاحب العلم ان لا يهجم على طرائق الماضين بالتزييف

361
02:20:39.300 --> 02:21:03.700
فان طرائق الماضين اسلم وهم في العلم اكمل فما تتابعوا عليه لا يكون مما يعاب ويشان ومن هذا الجنس ما ملأوا به الكتب المصنفة في الزهد من ذكر الاخبار عن عن عباد بني اسرائيل

362
02:21:03.800 --> 02:21:28.650
وصالحيهم فكتاب الزهد لوكيع بن الجراح او الزهد لهناد بن السري او الزهدي لاحمد او الزهدي لابي داوود او الزهد للبيهقي مشتملة جميعا على هذا فلا يمكن ان يكون السبيل السوي ان يدعى ان هذا شين وعيب

363
02:21:28.950 --> 02:21:49.600
بان هؤلاء هم العلماء الاعلام وهم حفاظ الاسلام فتتابعهم في شيء يدل على استقرار امر به عندهم وانهم بنوه على اصل وثيق من اذن الشارع بالخبر عن بني اسرائيل فسر كما

364
02:21:49.650 --> 02:22:21.800
تار واحفظ لهم اقدارهم رحمهم الله تعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الاحاديث الاسرائيليات تجيء على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا. فذاك صحيح. والثاني ما علمنا

365
02:22:21.800 --> 02:22:49.200
كذبه بشاهد كذبه عندنا والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لاذنه صلى الله عليه وسلم بذلك

366
02:22:49.700 --> 02:23:11.700
في قوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج رواه البخاري من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف

367
02:23:12.750 --> 02:23:38.250
ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف فالطريقة السالمة في حكاية الاختلاف ما جمعت ثلاثة امور. فالحكاية فالطريقة السالمة في حكاية الاختلاف ما جمعت ثلاثة امور

368
02:23:38.450 --> 02:24:09.700
اولها استيعاب الاقوال المنقولة فاستيعاب الاقوال المنقولة اي جمع جميع المنقول فيها وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل تصحيح الحق وتزييف الباطل فيبين ما هو صحيح ثابت وما هو زيف باطل

369
02:24:10.250 --> 02:24:38.250
وثالثها ذكر فائدة الخلاف ذكر فائدة الخلاف ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد منها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال المنقولة

370
02:24:38.800 --> 02:25:02.350
تطرق اليه النقص من هذه الجهة ومن حكى خلافا واستوعب الاقوال المنقولة لكن لم يحق الحق ولم يزيف الباطل تطرق اليه النقص من هذه الجهة ومن حكى خلافا ثم لم يبين

371
02:25:02.450 --> 02:25:35.300
ما يترتب على هذا الاختلاف من فائدة متوقعة وعائدة ملتمسة تطرق اليه النقص من هذه فيها ومن احسن التفاسير التي عنيت باستيعاب الاقوال المنقولة زاد كثير لابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله. وهو احد المصادر الكبرى التي

372
02:25:35.300 --> 02:25:58.650
استفاد منها ابو العباس ابن تيمية. فان عامة ما يذكره هو مما ذكره ابن الجوزي في تفسيره حكاية للاختلاف. لكن ابن الجوزي رحمه الله لم اعتني باحقاق الحق وتزييف الباطل

373
02:25:58.700 --> 02:26:35.250
ولا كان يبين الفائدة من الاختلاف الواقع سوى مواضع يسيرة فلو عمد الى هذا الكتاب فاعتني بالامرين الاخيرين لتمت منفعته وهو بالجملة مرقاة حسنة لمعرفة التفسير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة وما وجدته عن الصحابة فقد رجع كثيرا من

374
02:26:35.250 --> 02:26:45.250
في ذلك الى اقوال التابعين كمجاهد من جبر فانه اية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابانا صالح عن مجاهد انه قد عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما

375
02:26:45.250 --> 02:27:05.250
من فاتحته الى خاتمته عند كل اية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا حسين بن مهدي البصري انه قال قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا قال حدث ابن ابي عمر قال حدثنا عن انه قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود

376
02:27:05.250 --> 02:27:18.850
رضي الله عنه لم احتاج ان اسأل ابن عباس رضي الله عنهما عن كثير من القرآن مما سألت. ما معنى قوله وبه الى الترمذي وبه اليه؟ يعني ايش بالسند اين

377
02:27:20.300 --> 02:27:48.000
اللي قبله ايش ايه بس من اين نقله عن محمد بن اسحاق محمد بن اسحاق قبل قبل الترمذي قبل الترمذي فلا يكون محمد اسحاق عن الترمذي   ايش لماذا لان الضمير لا بد ان يعود الى شيء

378
02:27:48.250 --> 02:28:12.900
لان بالكتاب سقطا لان الضمير لابد ان يعود الى شيء فقوله وبه الى الترمذي يعني باسناد تقدم ذكره الى الترمذي  يريد به اسناده هو فهو اسند الى الترمذي حديثا ثم هنا عطف عليه وقال وبه الى الترمذي يعني وباسناد الذي تقدم الى الترمذي

379
02:28:13.350 --> 02:28:37.450
ونسخ هذا الكتاب الخطية عليلة والنشرة الاولى منه لفقت من نسختين ناقصتين. وتوجد نسخة ثالثة في التيمورية فيها ايضا خلل وتوجد رسالة مطبوعة باسم فضائل القرآن للمصنف هي في الحقيقة في معنى هذا الكتاب

380
02:28:37.450 --> 02:29:03.000
فكأنها تلخيص لمقدمة اصول التفسير. بل صنع بل صرح بذلك الكتاب انها مقدمة ام لاها بين يدي التفسير ثم في تلك المقدمة اسند حديثا من الترمذي باسناده هو فقال اخبرنا فلان واخبرهم فلان حتى بلغ الترمذي. فبين هاتين

381
02:29:03.000 --> 02:29:29.000
اين الرسالتين صلة الله اعلم بحقيقتها لان النقص موجود في النسخ الخطية وهذه الرسالة التي ذكرت لكم باسمي قاعدة في فضائل القرآن هي مقدمة املاها قبل الشروع في تفسيره وكثير مما فيها موافق لما في هذا الكتاب فبينهما

382
02:29:29.150 --> 02:29:49.150
وقد تقدم املاء شرح عليها في برنامج الدرس الواحد في احدى السنوات وهو محفوظ في التسجيل الصوتي نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله حدثنا قال حدثنا طلق ابن غنام ابن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه

383
02:29:49.150 --> 02:30:09.150
فيقول له ابن عباس اكتب حتى يسأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به في رواحي من الحسن البصري ومسروق من الاجدع وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انس وقتالة الضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم

384
02:30:09.150 --> 02:30:29.150
فتذكر اقوالهم في الايات فيقعوا في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا فان منهم من يعبر عن الشيء بالازم ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن النبي لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيرهم اقوال التابعين في الفروع ليست حجة

385
02:30:29.150 --> 02:30:39.150
فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم هذا صحيح اما اذا اجتمع للشريف لا يقتل في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض

386
02:30:39.150 --> 02:30:59.150
على من بعدهم ويرجعون في ذلك الى لغة القرآن والسنة وعموم اللغة العربية وقال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد رأي فحرام قال حدثنا قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فاتبع

387
02:30:59.150 --> 02:31:11.800
وعده من النار قال حدثنا وكيع قال عند سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ من قال

388
02:31:11.800 --> 02:31:31.800
الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثنا حبال ابن هلال قال حدثنا سؤال اخ حزام قطعي قال حدثنا بعنوان عن جندب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال

389
02:31:33.650 --> 02:31:43.650
وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم

390
02:31:43.650 --> 02:31:53.650
قال فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنه ما يدل على ما قلنا انهم لم يقلوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن برأيه برأيه

391
02:31:53.650 --> 02:32:03.650
فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأت الامر من بابه كمن حكم بين الناس عن جهنم

392
02:32:03.650 --> 02:32:23.650
وفي النار وان وافق حكم الصواب في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ من ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القذفة الكاذبين قال فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. القاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له

393
02:32:23.650 --> 02:32:33.650
الاخبار به وتكلم ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا جماعة من السلف رحمهم الله تعالى عن تفسير ملاعم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عن عبدالله بن مرة عن ابي

394
02:32:33.650 --> 02:32:53.650
انه قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد ابن سلام حدثنا محمد ابن يزيد عن العواء ابن حوش ابن تيمية ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله فقال اي سماء تظلني

395
02:32:53.650 --> 02:33:07.800
اي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع وقال ابو عميد ايضا حدثنا عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر فقال هذه الفاكهة قد عرفنا

396
02:33:07.800 --> 02:33:17.800
فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر. فقال عبد ابن حميد حدث قال حدثنا عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال كنا

397
02:33:17.800 --> 02:33:37.800
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك لا تدري وهذا كله محم على انهما رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى

398
02:33:37.800 --> 02:33:54.900
فيها حبهم وعنبا وقضبا وزيتونه ونخله وحدائق غربا فقال من حدثنا ابراهيم قال حدثنا عن ايوب عن ابن ابي العباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح

399
02:33:54.900 --> 02:34:14.900
وقال ابو عميد حدثنا يسمع ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مريكة قال سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله وقال ابن عباس رضي الله فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ فقال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما

400
02:34:14.900 --> 02:34:28.100
ان اقول في كتاب الله ما لا يعلم فقال ابن جنين حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال جاء طرق ابن حبيب ابن عبد الله رضي الله عنه فسأله عن اية من القرآن فقال

401
02:34:28.100 --> 02:34:38.100
احرج عليك ان كنت من المسلمين لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال ما لك عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في

402
02:34:38.100 --> 02:35:08.100
وقال فقال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني اكرمه. وقال ابن حدثني قال كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس اذا سألناه عن تحسين اية من القرآن سكت كأنه لم يسمع وقال ابن حدثنا احمد بن عودة قال حدثنا احمد بن زين قال حدثنا

403
02:35:08.100 --> 02:35:26.600
حمد الله ابن عمر قال لقد ادركت بقاء المدينة وانهم ليعظمون القول بالتفسير. وقال ابو عميد حدثنا عبد الله بن صالح عن هشام ابن عوفة قال ما سمعت ابي تأول اية من كتاب الله قط. وهشام قال

404
02:35:27.250 --> 02:35:47.250
سألت عبيدة السلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابيه انه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. قال حدثناه شيخ عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه

405
02:35:47.250 --> 02:36:10.500
شعبة عن عبدالله ابن ابي السفر ان قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله فهذه الاثار صنعت وما شكل عليها السلف محمولة على تحرجهم عن كلام التفسير مما لا علم لهم به فاما من تكلم بما اعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج

406
02:36:10.500 --> 02:36:29.650
ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموه هو وسكتوا عما جهلوا وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به. فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى

407
02:36:30.350 --> 02:36:50.350
ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بنجام من نار. قال ابن جريم حدثنا محمد بن مشعل قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد

408
02:36:50.350 --> 02:37:12.100
بجهادته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره والله سبحانه وتعالى اعلم لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد معرفة التفسير الى القرآن فالسنة فاقوال الصحابة اتبعه

409
02:37:12.250 --> 02:37:31.550
بهذا الفصل المبين انه اذا لم يوجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في اقوال الصحابة فقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين وقوله لقد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين

410
02:37:31.600 --> 02:38:00.300
اشعار بان منهم من لم يعتد بتفسير التابعين فمن اهل العلم من اعتد بتفسير التابعين واعتمده والتمسه ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تلتمسه واقوال التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه

411
02:38:01.050 --> 02:38:28.150
فلم يختلفوا ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه فما كان من هذا الضرب فلا يرتاب فيه انه حجة فما كان من هذا الضرب فلا يغتاب فيه انه حجة لماذا ايش

412
02:38:29.400 --> 02:38:48.600
مهوب فقط اجماع في شيء اخر على لان اتفاقهم على تفسير هذه الاية يدل على ان هذا مما اخذوه عن الصحابة رضي الله عنهم فان اصل علمهم في التفسير من قول عن الصحابة

413
02:38:48.950 --> 02:39:12.150
فهو شيء معروف عن الصحابة لكن لحصول طهرته وانتشاره لم ينقل عن احد من الصحابة خاصة والثاني ما اختلفوا فيه ما اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض

414
02:39:12.400 --> 02:39:38.450
وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي يسمى عند علماء التفسير باسم قرائن الترجيح يسمى عند علماء التفسير باسم قرائن الترجيح

415
02:39:38.800 --> 02:40:02.100
والى ذلك اشار المصنف بقوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات انتهى كلامه

416
02:40:02.950 --> 02:40:27.300
اي ان النزاع الواقع بين التابعين تلتمس ترجيح احد القولين على الاخر بشيء خارجي ومن مثل ذلك الاختلاف في قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

417
02:40:27.300 --> 02:40:56.500
فان اهل التفسير مختلفون في النافل من الطائفتين هل النافرة هي الفئة المجاهدة تخرج في الجهاد او النافرة الطائفة التي تلتمس العلم فترتحل فيه فهدان قولان يفتقر ترجيح احدهما على الاخر

418
02:40:56.550 --> 02:41:28.700
الى مرجح خارجي ومرجح احد القولين هو ما ابتدأ به المصنف لما ذكر قرائن الترجيح وهو قوله لغة القرآن فان لغة القرآن ترجح ان النفير للطائفة المجاهدة لماذا نعم  لان النفير اذا اطلق في القرآن فالمراد به الخروج الى الجهاد

419
02:41:28.900 --> 02:41:56.500
لان النفير اذا اطلق في القرآن فالمراد به الخروج الى الجهاد فتكون النافرة هي الطائفة المجاهدة واما الطائفة التي تلتمس العلم فانها تقعد في ابتغاء العلم حتى اذا رجعت اليها الطائفة المجاهدة فقه القاعدون من اهل العلم من جاءهم

420
02:41:56.500 --> 02:42:25.350
من المجاهدين وبه يعلم ان اطلاق العيب بالقعود في طلب العلم مخالف لهذه الاية فان القعود في طلب العلم انما يعاب اذا كان ترفا لا ابتغاء هداية الخلق اما اذا كان لابتغاء هداية الخلق وقعد المرء لجمع فكره في العلم لان العلم يحتاج الى جمع فكر يناسبه

421
02:42:25.350 --> 02:42:53.500
يناسبه القعود لم يكن ذلك ملامة ولا عيبا بنص القرآن الكريم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اقوال التابعين مما يقع بينها اختلاف التنوع وانه ينبغي جمعها وردها الى معانيها الجامعة على ما تقدم ذكره اولا في اختلاف التنوع

422
02:42:54.250 --> 02:43:16.950
والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا تفسير القرآن عن الصحابة وسبق ذكر هذا في مجاهد وابي الجوزاء الربعي وانهما صحبا ابن عباس لاجل اخذ التفسير عن

423
02:43:16.950 --> 02:43:46.950
ثم ذكر المصنف ان التابعين قد يتكلمون في القرآن بالاستنباط والاستدلال والاستنباط والاستدلال يشار اليه في علم التفسير بعلم الرأي بعلم الرأي فان حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا

424
02:43:46.950 --> 02:44:16.200
فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به المأخوذ بطريق الاستنباط والاستدلال فالمراد به المأخوذ بطريق الاستنباط والاستدلال. فاذا قيل هذا من التفسير بالرأي فالمراد به ما هذا طريقه؟ ورويت احاديث في التحذير من التفسير بالرأي. لكنها احاديث ضعاف

425
02:44:16.250 --> 02:44:43.100
لا يصح منها شيء. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة انواع والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة انواع احدها تكلمهم به تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي

426
02:44:43.400 --> 02:45:12.000
في مواضع عدة لا يمكن جحدها فانهم تكلموا بالتفسير بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها فتكلموا استنباطا واستدلالا والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي ذم تفسير القرآن بالرأي والثالث التحرج

427
02:45:12.200 --> 02:45:38.600
من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن ولا تعارض بينها بحمد الله ولا تعارض بين هذه الانواع الثلاثة بحمد الله لان الرأي نوعان لان الرأي نوعان احدهما رأي صحيح محمود

428
02:45:39.500 --> 02:46:01.300
احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والاخر رأي باطن مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل

429
02:46:01.350 --> 02:46:24.600
ولا احتمله اللفظ وهو ما لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه وعابوه والثاني هو الذي ذموه وعابوه

430
02:46:25.000 --> 02:46:55.100
وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وعلى هذا فقول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمول على الرأي المذموم الباطل محمول على الرأي المذموم الباطل وهو الذي لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ

431
02:46:55.200 --> 02:47:16.950
ثم ختم المصنف رحمه الله هذه المقدمة بقول ابن عباس رضي الله عنهما في قسمة التفسير الى اربعة اقسام في قسمة التفسير الى اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها

432
02:47:18.650 --> 02:47:46.150
قسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر المحتاج اليه لانه من العلم المنتشر المحتاج اليه

433
02:47:46.200 --> 02:48:12.000
فلا يفتقر الى بيان خاص فلا يفتقر الى بيان خاص والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو بالمحل الاعلى من التفسير

434
02:48:13.450 --> 02:48:40.900
والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق لا المعاني ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمم على جميع الخلق فليس في القرآن

435
02:48:41.100 --> 02:49:01.500
لفظ مجهول معمم على جميع الخلق بل يعلمه منهم من يعلمه لان القرآن عربي نزل على قوم عرب لكن حقائق ما فيه ومقاديرها علمها عند الله عز وجل كالخبر عن الله

436
02:49:02.100 --> 02:49:25.500
او الامم السابقة او احوال يوم القيامة فانك اذا قرأت قول الله عز وجل مثلا اذا السماء انشقت علمت معنى الانشقاق لكنك لا تعلم حقيقته فان معنى الانشقاق هو وقوع التفطر والانقسام

437
02:49:25.650 --> 02:49:52.500
لكن حقيقته التي تكون يوم القيامة علمها عند الله سبحانه وتعالى ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر باصلين جامعين ومجموع ما تقدم من طرق التفسير يتبين به ان القرآن

438
02:49:52.550 --> 02:50:30.750
يفسر بطريقين جامعين فالطريق الاول تفسير القرآن بنفسه تفسير القرآن بالقرآن نفسه تفسير القرآن بالقرآن نفسه والاخر تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهذا الطريق فيه ثلاثة انواع وهذا الطريق فيه ثلاثة انواع

439
02:50:31.650 --> 02:51:09.350
اولها تفسيره بالسنة اولها تفسيره بالسنة وثانيها تفسيره باقوال الصحابة والثاني تفسيرها باقوال الصحابة والثالث تفسيرها باقوال التابعين تفسيره باقوال التابعين فهذا هو القول الجامع بمعرفة احسن طرق التفسير الراجعة الى النقل

440
02:51:09.500 --> 02:51:30.850
لان الاصل في القرآن ان تفسيره يكون نقلا اما من القرآن نفسه او من السنة النبوية او عن الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله عز وجل من هذا الكتاب

441
02:51:30.950 --> 02:51:56.900
النافع اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميعا تأني واحد من الاخوان يقول الذي يحصل له غفوة هل يكتب جميع او يكتب اكثر الجواب انهم نصوا على ان اليسير لا يظر. يعني لو ان الانسان خفق رأسه هكذا اخذته

442
02:51:57.100 --> 02:52:18.000
يعني النعسة هذا لا يظر فانهم نصوا عليه لكن اذا سخر الانسان فهذا عليه فوت يضبط فوته وينبغي ان يحرص على تعهد نفسه لان النوم في مجالس الخير من تسلط الشيطان عليه

443
02:52:18.100 --> 02:52:39.300
ينبغي ان يحرك الانسان همته فان هذه ابواب خير ينبغي ان يجمع عليها قلبه واذا عددنا الساعات التي ننام فيها صارت اكثر من الساعات التي نستيقظ فيها واذا عددنا ما ننتفع فيه من الساعات التي نستيقظ فيها

444
02:52:39.450 --> 02:52:59.950
طار ما لا ننتفع به اكثر. فينبغي ان يعامل المرء نفسه بالجد والحزم سمع علي جميعا المقدمة في اصول التفسير لقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان الفلاني فتم له ذلك في مجلس

445
02:53:00.000 --> 02:53:28.100
واحد في المحل المثبت في الميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعين في معين باسناد في منح مكرمات اجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الاربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الاول سنة

446
02:53:28.100 --> 02:53:51.400
خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بعد هذا بقي للكتاب صلة وهي خلاصة مقدمة اصول التفسير وهذه الخلاصة في المجلد الثاني في الصفحة الخامسة والاربعين بعد الاربع مئة والالف الخامسة والاربعين بعد الاربع مئة والالف

447
02:53:52.000 --> 02:54:18.900
وهي خلاصة اعدت للحفظ وكلها كلام ابن تيمية المصنف سوى صفحة واحدة جعلت مقدمة فنقرأ المقدمة وما بعده تقدمت قراءته نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تعالى في خلاصة مقدمة اصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلص بالاخلاص اهله

448
02:54:18.900 --> 02:54:38.900
ويسر لهم في كتابه فهمه واشهد ان لا اله الا الله وكفى واشهد ان محمدا عبده ورسوله المصطفى صلاة الله وسلامه عليه دائما وعلى اله وصحبه ومن بعدهم من اهل الايمان. اما بعد فهذه خلاصة وافية وتذكرة شافية

449
02:54:38.900 --> 02:54:59.300
بيتها من مقدمات اصول التفسير وابقيت مادتها دون ادنى تغيير. فالكلام كلام مصنفها ابن عباس ابن تيمية الحفيد. والاختصار هذا التقييد فالحمد لله المبدئ المعيد. الحمد لله ما بعد هذا هو كله كلام ابي العباس الذي قرأناه

450
02:54:59.500 --> 02:55:18.750
ووجود النقطة يشير الى ان ما بعدها متصل ثم اذا وجدت او الزهرة التي موضوعة في المختصر ثم اذا وجدت زهرة جديدة وهي العلامة السوداء فهذا ابتداء لكلام جديد فتكون هناك

451
02:55:19.350 --> 02:55:44.250
اسطر قد حذفت بينهما فخلصنا ما يحتاج الى حفظ من الاصول والقواعد ليكون اصلا يحفظه طالب العلم في هذا فاكتبوا طبقة سماع الخلاصة في الصفحة التاسعة والخمسين بعد الاربع مئة والالف سمع لي جميع خلاصة مقدمة اصول التفسير بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن

452
02:55:44.250 --> 02:56:10.950
فلان فتم له ذلك في كم مجلس بمجلس واحد في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعين في معين الحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم

453
02:56:10.950 --> 02:56:30.200
الاربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الاول سنة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد صلاة العصر في المقدمة الفقهية الصغرى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله

454
02:56:30.200 --> 02:56:31.650
رب العالمين