﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.700
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من

3
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
الشيوخ وهو اول حديث سمعته منه باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عمره عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون

4
00:01:10.000 --> 00:01:40.000
يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
يبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم هذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف

6
00:02:00.000 --> 00:02:25.800
وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير. لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين والسبعمائة اه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

7
00:02:25.800 --> 00:02:45.450
وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى الى شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير. بسم الله الرحمن الرحيم ربي يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره

8
00:02:45.450 --> 00:03:02.500
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما

9
00:03:02.750 --> 00:03:22.750
اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة

10
00:03:22.750 --> 00:03:39.600
بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سواه هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا يلتبس به الالسن ولا يخنق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه. ولا يشبع منه العلماء. من قال به صدق ومن عمل

12
00:04:00.050 --> 00:04:23.700
ومن حكم به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له

13
00:04:23.700 --> 00:04:43.700
معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم حشرتني اعمى قد كنت بصيرا. قال تتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما

14
00:04:43.700 --> 00:05:08.750
اكنتم تخفون من الكتاب واعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك

15
00:05:08.750 --> 00:05:28.750
كي تخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى ذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا ولكن جعلناه نورا نهدي بهم

16
00:05:28.750 --> 00:05:48.750
من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد

17
00:05:48.750 --> 00:06:22.100
والله الهادي الى سبيل الرشاد ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة والحمدلة ودعاء الله وذكر الشهادتين لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ووقع في كلامه التفريق بين الدعاء والشهادة

18
00:06:22.150 --> 00:06:53.600
فدعا بالجمع قائلا نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وذكر الشهادة مفردة فقال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله تبعا للوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطوة الحاجة عند اصحاب السنن

19
00:06:54.050 --> 00:07:15.550
والنكتة الداعية الى هذا ان الدعاء يقبل النيابة فيدخل العبد فيه غيره. واما الشهادة فلا تدخلها النيابة فلا يدخل العبد فيها معها غيره والداعي الى هذا ان الدعاء يقبل النيابة

20
00:07:15.950 --> 00:07:50.300
فيدخل معه فيه المرء غيره. واما الشهادة فانها لا تقبل النيابة. فلا يدخل العبد فيها طائرة فيدعو لنفسه وغيره قائلا نستعينه ونستغفره. ويذكر الشهادة مفردا  ذكره المصنف نفسه فيما نقله عنه صاحبه ابو عبد الله ابن القيم في تهذيب سنن ابي داوود ثم ذكر في ديباجة

21
00:07:50.300 --> 00:08:18.350
كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن الكريم وهذه القواعد المشار اليها مندرجة في علم التفسير لكن الناس يتنازعون في محلها منه فمنهم من يعدونها في اصوله

22
00:08:18.500 --> 00:08:48.500
فيقولون هي في اصول التفسير ومنه تسمية هذا الكتاب بمقدمة في اصول التفسير فان هذا الاسم لم يكن من وضعه رحمه الله. وانما اثبته اسما له ناشر الكتاب الاول من علماء ال الشط ثم شهر هذا الكتاب باسم المقدمة

23
00:08:48.500 --> 00:09:18.450
في اصول التفسير ومن الناس من يعد هذه القواعد المذكورة في هذا الكتاب من قواعد التفسير فيجعلها من جملة ما يرجع الى قواعده لا الى اصوله والفرق بين المقامين ان اصول التفسير

24
00:09:18.700 --> 00:09:45.200
هي المعاني التي اشيد عليها هي المعاني التي يشيد عليها فهي الاسس التي يفضي اعمالها الى المكنة في تفسير القرآن فهي الاسس التي يفضي اعمالها الى المكنة في تفسير القرآن. واما قواعد

25
00:09:45.200 --> 00:10:26.650
التفسير فهي النتائج المنتجة من اعمال اصول التفسير واستقرائه كله. واستقرائه كله مجموعة فيما يدل عليها ويرشد اليها حذو المعنى الموجود عند الفقهاء في اصول الفقه وقواعد الفقه وهم اتم نظرا في الفصل بين العلمين

26
00:10:27.200 --> 00:11:00.600
فالاصول مقدمات والقواعد نتائج واما في علم اصول التفسير واما في علم التفسير فلم تزل انظار اهله تنتاب هذا المورد فتارة تجعله اصولا وتارة تجعله قواعد واعمال النظر الدقيق الذي اعتد به الفقهاء

27
00:11:00.900 --> 00:11:32.550
يفظي الى الفصل بينهما وان اصول التفسير بمنزلة الالة التي تعمل فيه لاستخراج معانيه وان قواعد التفسير هي ما ينتج من اعمال تلك الالة واستقراء التفسير بعد فمثلا قوله تعالى

28
00:11:33.350 --> 00:12:05.350
ان الانسان لفي خسر يقال وفق اصول التفسير ان تدل على العموم فهي الاستغراق جميع افراد الجنس فمعنى الاية جميع جنس الانسان في خسر فاعمال تلك الالة افضى الى التعريف بمعنى

29
00:12:06.150 --> 00:12:30.900
تلك الاية ويقال مثلا بما صح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كل ما في القرآن سلطان فهو حجة. كل ما في القرآن سلطان فهو حجة. رواه الفريابي وغيره

30
00:12:30.900 --> 00:13:02.100
صحيح فان الجملة المذكورة من كلام ابن عباس رضي الله عنهما حقيقة بان يطلق عليها انها قاعدة من قواعد التفسير لان اعمال اصول التفسير في تلك الاية المشتملة على كلمة سلطان ثم استقراء نتائجها

31
00:13:03.600 --> 00:13:29.200
وجمعها في صعيد واحد افضى الى هذه القاعدة من قواعد التفسير وهي ان كل سلطان ان في القرآن حجة. والمذكور في هذا الرسالة يكون تارة من اصول التفسير ويكون تارة من قواعده

32
00:13:29.250 --> 00:13:55.800
فاشبه شيء ان المصنف لم يرد بقوله قواعد تعين على فهم القرآن ما يراد بمعنى اصطلاحا وانما اراد انها اسس عامة تعين في فهم القرآن الكريم. ترجع تارة الى اصول التفسير وترجع تارة اخرى

33
00:13:55.800 --> 00:14:29.000
الى قواعد التفسير. ولم يزل هذا العلم بكرا ليس في تصانيف اهله الحسم في تمييز اصوله عن قواعده وقديما ذكر الزركشي في كتابه في قواعد الفقه لما عدد العلوم ان علم التفسير علم لم ينضج ولم يحترق

34
00:14:29.000 --> 00:14:52.650
وذكر المصنف رحمه الله في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل عن معصوم اي محفوظ فالعصمة هي الحفظ واما قول عليه واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيف مردود

35
00:14:52.650 --> 00:15:25.500
واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود والبهرج هو الشيء الرديء هو الشيء الرديء فما لم يعلم كونه صحيحا ولا مردودا فانه يتوقف فيه لانه لا يطلع على رداءته بكونه بهرج ولا على جودته بكونه منقودا

36
00:15:26.200 --> 00:15:46.200
ثم ذكر رحمه الله نعوتا لكتاب الله سبحانه وتعالى جاءت في حديث علي رضي الله عنه وسيأتي ذكره في موضع المستقبل من كلامه. منها قوله لا تزيغ به الاهواء. اي لا تميل به اهواء

37
00:15:46.200 --> 00:16:10.750
اي لا تميل به اهواء الخلق ومنها قوله ولا تلتبس به الالسن. اي لا تختلط به الالسن ومنها قوله لا يخلق عن كثرة ترديد. اي لا يبلى فتذهب جدته كلما

38
00:16:10.750 --> 00:16:35.300
معروض اي لا يبلى فتذهب جدته كلما ردد بل هو بترديده يزداد بهاء وثناء  احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي

39
00:16:35.300 --> 00:16:57.050
صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه وقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناولوا هذا هذا لقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما انهم كانوا

40
00:16:57.050 --> 00:17:16.750
تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا

41
00:17:17.000 --> 00:17:37.000
فقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزل اليك مبارك ليتدبروا اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول. وتدبر الكلام بدون فهم معانيه

42
00:17:37.000 --> 00:17:53.950
لا يمكن وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن ان كل كلام في المقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه في القرآن اولى بذلك

43
00:17:54.400 --> 00:18:14.400
وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم به نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة بتفسير القرآن قليلا جدا. وهو وان كان في التابعين اكثر من

44
00:18:14.400 --> 00:18:34.400
بالصحابة فهو قرين بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان اجتماع الائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما اوقفه عند كل اية منه اسأله عنها ولهذا قال الثوري اذا جاءك

45
00:18:34.400 --> 00:18:57.150
عن مجاهد فحسبك به ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف بالتفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما

46
00:18:57.150 --> 00:19:17.600
يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه رضي الله عنهم معاني القرآن كما بين لهم الفاظه

47
00:19:17.900 --> 00:19:44.450
فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان. احدهما بيان الالفاظ في كيفية قراءته فيها بيان الالفاظ في كيفية قراءتها والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها

48
00:19:44.950 --> 00:20:21.700
بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه. وهما في قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا  فقوله فاذا قرأناه فاتبع قرآنه يتعلق بالالفاظ والمباني. يتعلق بالالفاظ والبيان

49
00:20:22.350 --> 00:20:55.200
بالالفاظ والمباني وقوله ثمان علينا بيانه يتعلق بالمقاصد والمعاني. يتعلق المقاصد والمعاني وبيان النبي صلى الله عليه وسلم للمعاني نوعان احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن. بيانه صلى الله

50
00:20:55.200 --> 00:21:29.000
عليه وسلم لالفاظ معينة من القرآن كالمروي عنه في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين. انه قال المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى  رواه الترمذي وغيره واسناده حسن فهذا من البيان الخاص المتعلق باية من سورة الفاتحة

51
00:21:29.100 --> 00:21:59.350
والاخر البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها بيان للقرآن الكريم. كما قال تعالى لتبين للناس ما انزل اليه كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم. اي من الوحي الذي

52
00:21:59.350 --> 00:22:24.900
الله عليك فيبينه صلى الله عليه وسلم تارة بقوله وتارة بفعله وتارة اخرى تقريره ويعلم بهذا جواب سؤالي شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا

53
00:22:27.050 --> 00:22:54.200
وجوابه انه ان اريد به البيان العام فنعم فان سنته صلى الله عليه وسلم كلها تفسير للقرآن الكريم وان اريد به البيان الخاص فلا فليس كل لفظ من القرآن مفتقر

54
00:22:54.350 --> 00:23:21.350
الى هذا فليس كل لفظ من القرآن مفتقر الى هذا فانه نزل على قوم عرب بلسان عربي مبين. فهم يعلمون مواقع ما خوطبوا به من القرآن لانه جار وفق لغتهم

55
00:23:21.600 --> 00:23:54.250
وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين الالفاظ والمعاني كما قال ابو عبد الرحمن السلمي رحمه الله وهو احد التابعين قال حدثنا من كان يقرؤنا القرآن يعني من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقترئون

56
00:23:54.250 --> 00:24:14.300
عشر ايات من النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يأخذون في غيرها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل. فلا يأخذون في غيرها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل

57
00:24:14.300 --> 00:24:41.450
العلم والعمل. رواه ابن جرير وغيره واسناده صحيح فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يتلقون من النبي صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن لفظا ومبنى ويعول عنه صلى الله عليه وسلم ما يريد منهم فيه من مقصد

58
00:24:41.450 --> 00:25:12.800
معنى وما اشكل عليهم منه رجعوا اليه صلى الله عليه وسلم بالبيان والايضاح. فحصل لهم تلقي مبانيه ومعانيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاوعبوا علما وعملا. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة

59
00:25:12.800 --> 00:25:41.700
وال عمران جد في اعيننا اي عظم في اعيننا. رواه الامام احمد واسناده صحيح واصله عند مسلم والمقصود بقراءته الزهراوين البقرة وال عمران انه كان يتلقاها لفظا ومبنى وحقيقة ومعنى

60
00:25:42.400 --> 00:26:10.750
فعظمته في اعينهم ناشئة من اجتماع الامرين فهو يتلقى اداء الفاظها في كيفية القراءة ويتلقى ما فيها من المعاني بحسن الفهم ثم العمل فيعظم في اعينهم كثيرا وكانت هذه سنتهم

61
00:26:10.900 --> 00:26:38.850
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده. وقد ذكر المصنف ان ابن عمر رضي الله عنه اقام  على حفظ البقرة بضع سنين. فقيل ثمان سنين ذكره مالك بلاغا والمحفوظ عنه انه تعلم البقرة في اربع سنين

62
00:26:39.400 --> 00:27:18.650
رواه ابن سعد في طبقاته باسناد قوي والمراد بتعلمه البطرة حفظه لها مع معرفة معانيها واحكامها. والمراد بتعلمها البقرة حفظه لها مع معرفته معانيها واحكامها فكانت تطول المدة باحدهم لعنايته بالالفاظ والمباني والمقاصد والمعاني. فلم يكن

63
00:27:18.650 --> 00:27:49.100
كن تطويل المدة في حقهم لوهن التهم وضعف مداركهم وعجزهم عن الحفظ بل طالت المدة لاجل الغاية التي يريدونها من القرآن فانهم لا يريدون مجرد الفاظه بل يريدون معرفة معانيه واستنباط احكامه

64
00:27:49.300 --> 00:28:19.300
والعمل بها فيدعوهم ذلك الى اطالة المدة فيه. لان مقصود الكلام هو معناه لا مبناه. وعامة دارسي العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق بهذه العادة فيما يتعاطون من كتب اهله فان الجاري في عادة الناس من ارباب

65
00:28:19.300 --> 00:28:45.100
الفنون انهم لا يريدون مجرد الفاظها ومبانيها من يقصدون ما وراء ذلك من الحقائق والمعاني ثم ذكر المصنف رحمه الله ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا امرين

66
00:28:47.150 --> 00:29:17.100
احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم فهم عرب والقرآن عربي. فهم عرب والقرآن عربي والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق

67
00:29:17.400 --> 00:29:47.450
واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع خلاف والعلم والبيان فيه اكثر ثم ذكر المصنف ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة

68
00:29:48.200 --> 00:30:16.250
فساروا فيه سيرهم فمنهم من تلقى التفسير مدة مديدة كما صح عن مجاهد رحمه الله انه قال عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرظات  اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت

69
00:30:16.550 --> 00:30:48.800
اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت وعما كانت رواه الدارمي وروى ابن سعد باسناد صحيح عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس انه جاور ابن عباس اثنتين عشرة سنة فسأله عن القرآن كله

70
00:30:48.900 --> 00:31:28.550
فكان قصده من مجاورة ابن عباس معرفة معاني القرآن واستنباط احكامه  وبقي فيه هذه المدة فكانوا يسيرون فيه بسيل الصحابة من العناية بالالفاظ والمباني والحقائق والمعاني فهم تلقوا عن الصحابة رضي الله عنهم القرآن في ادائه وقراءته وفي

71
00:31:28.550 --> 00:31:58.200
في معانيه وحقائقه كما تلقوا عنهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان كانوا قد يتكلمون في معاني القرآن بالاستنباط والاستدلال كما ذكر المصنف انهم تكلموا في ذلك كما تكلموا في السنة فاحتاجوا في زمانهم لاشياء

72
00:31:58.200 --> 00:32:28.450
الى استنباط ما يتعلق بمعانيها واحكامها من القرآن الكريم بما لا يوجد في الصحابة لكنه مبني على اصول الكلام العربي في الفهم والاستنباط  احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع. والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام

73
00:32:28.450 --> 00:32:48.450
اكثروا من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد وذلك صنفان احدهما كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر. مع اتحاد المسمى بمنزلة الاسماء

74
00:32:48.450 --> 00:33:12.350
بين المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن. فان اسماء الله كلها تدل على مسمم واحد وليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى

75
00:33:12.350 --> 00:33:32.350
الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي

76
00:33:32.350 --> 00:33:53.650
طيب فقوله من جنس قول غناة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال وهو حي ولا ليس بحي بل ينفون عن النقيضين فان اولئك القرامطة لا ينكر نسبا وعلم محض في المضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات. فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواهم غلو

77
00:33:53.650 --> 00:34:11.150
وفي الظاهر موافقا للغلاة الباطنية في ذلك. وليس هذا موضع بسط وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته. ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم

78
00:34:11.300 --> 00:34:31.300
وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب. وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم. وقد يكون

79
00:34:31.300 --> 00:34:53.350
علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري ما ذكره؟ فيقال له هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا

80
00:34:53.350 --> 00:35:13.350
لا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره هو وهو كلامه. وهذا هو المراد في قوله انه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى مهداهم وما انزلهم من الذكر

81
00:35:13.350 --> 00:35:32.950
وقال بعد ذلك قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكر كتاب او كلامي او هداي او نحو ذلك فان المسمى واحد

82
00:35:33.550 --> 00:35:53.550
وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام مؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا عرف هذا والسلف كثيرا ما يعبرون

83
00:35:53.550 --> 00:36:13.550
المسمى بعبارة تدل على على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو غفور رحيم اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلافة ضاد كما يظنه بعض الناس

84
00:36:13.900 --> 00:36:33.900
مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم. فقال بعضهم والقرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم

85
00:36:33.900 --> 00:36:53.900
كما في حديث النواسم سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط. قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والسوران حدود الله والابواب

86
00:36:53.900 --> 00:37:12.600
المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعد الله في قلب كل مؤمن فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث وكذلك

87
00:37:12.600 --> 00:37:28.700
كقول من قالهم السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك هؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها

88
00:37:28.800 --> 00:38:04.350
بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف في تفسير القرآن بين السلف وحقق قلته  بما مضى ذكره عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ورحمهم بين هنا ان عامة ما جرى بينهم من الاختلاف هو اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد

89
00:38:04.900 --> 00:38:35.500
بل اختلاف الذي يكتنف تفسير ايات القرآن نوعان فالاختلاف الذي يكتنف ان يقع تفسير ايات القرآن نوعان احدهما اختلاف تنوع وهو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما وهو الذي يصح فيه القولان معا

90
00:38:35.550 --> 00:38:58.850
ويمكن الجمع بينهما والاخر اختلاف تضاد اختلاف تضاد وهو الذي لا يصح فيه القولان معا ولا يمكن الجمع بينهما. وهو الذي لا يصح وفيه القولان معا ولا يمكن الجمع بينهما

91
00:39:00.050 --> 00:39:36.800
والواقع في تفسير السلف اكثره مما يرجع الى الاول وانه اختلاف تنوع واختلاف التنوع صنفان الاول ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة. ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد بعبارة غير عبارة صاحبه فيعبر

92
00:39:36.800 --> 00:40:05.350
كل واحد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى طيب المعنى الاخر تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد خبرهما في مسمى واحد مع اتحاد خبرهما في مسمى واحد. وقد وصفه المصنف

93
00:40:05.350 --> 00:40:40.650
قوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات ما اتحدت فيها الذات واختلفت الصفات فتكون الذات المخبر عنها واحدة وتختلف صفاتها وتختلف صفاتها

94
00:40:40.800 --> 00:41:01.700
فيكون كل خبر من احدهم فيه صفة فيكون كل خبر من احدهم فيه صفة غير الصفة التي في الخبر الاخر. غير الصفة التي في الخبر الاخر واسماء الله الحسنى تندرج في هذا

95
00:41:01.850 --> 00:41:25.250
الباب وكذلك اسماء محمد صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن الكريم. فهي جميعا ترجع الى ذات واحدة لكن في كل في كل اسم من المعنى ما ليس في الاسم الاخر

96
00:41:25.800 --> 00:41:52.100
وهذا الصنف من اختلاف التنوع ثلاثة اقسام. وهذا الصنف من اختلاف التنوع ثلاثة اقسام. اولها تفسير بالمعنى المراد بها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها. مما وضعت له شرعا مما وضعت له شرعا او لغة

97
00:41:52.100 --> 00:42:18.800
تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له شرعا او لغة. وثانيها تفسير الكلمة معنى الذي تتضمنه تفسير الكلمة بالمعنى الذي تتضمنه وثالثها تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم

98
00:42:18.950 --> 00:42:46.450
تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم مثاله تفسيرهم الصراط المستقيم انه الاسلام. تفسيرهم الصراط المستقيم انه الاسلام فهذا من تفسير الكلمة بمعناها الذي وضعت له شرعا. فهذا من تفسير الكلمة بمعناها الذي

99
00:42:46.450 --> 00:43:09.550
وضعت له شرعا اذ ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه في حديث طويل انه قال فالصراط الاسلام. رواه احمد واسناده حسن. وهو عند الترمذي وابن ماجة باسناد اخر

100
00:43:09.550 --> 00:43:37.700
ضعيف فالحديث المذكور يبين ان اسم الصراط موضوع في خطاب الشرع للاسلام فاذا فسر الصراط المستقيم في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم بانه الهداية الى الاسلام فهو من تفسير الكلمة بما وضعت له شرعا. ومن قال من السلف

101
00:43:37.700 --> 00:44:04.800
وطريق العبودية ومن قال من السلف هو طريق العبودية فانه من تفسير الكلمة بمعنى تضمنته فانه من تفسير الكلمة بمعنى تضمنته فان دين الاسلام هو طريق عبودية الله فان دين الاسلام هو طريق عبودية الله

102
00:44:05.050 --> 00:44:33.750
فلا يكون العبد متدينا لله بعبادته حتى يدين بدين الاسلام. ومن قال منهم هو القرآن فهذا من تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها الثابتة المتعلقة بها بطريق اللزوم فان من

103
00:44:34.350 --> 00:45:05.550
سلك طريق الاسلام وسأل الله الهداية له ان درج في سؤاله الانتفاع قرآن لان القرآن هو كتاب الله الذي انزله على النبي الذي بعثه بدين الاسلام  تعامة ما يجري من كلام السلف من الصحابة والتابعين واتباع التابعين مما يرجع الى هذا الصنف من

104
00:45:05.550 --> 00:45:33.600
خلاف التنوع يدور حول هذا المعنى فاما ان يكون تارة من تفسير اللفظ بما وضع له لغة له شرعا واما ان يكون تارة اخرى من تفسير اللفظ معنى من المعاني التي يتضمنها واما من واما ان يكون تارة

105
00:45:33.600 --> 00:46:05.550
بتفسير اللفظ بمعنى من المعاني الثابتة له بطريق اللزوم فاذا رأيت بينهم اختلافا في تفسير اية فبادر الى رده الى هذا الاصل. وتلمس من منهم فسر باعتبار موضوعها اللغوي والشرعي ومن منهم فسرها بمعنى تتضمنه تلك

106
00:46:05.550 --> 00:46:24.550
ومن منهم ذكر معنى ثابتا لها بطريق اللزوم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل. وتنبيه المجتمع على النوع

107
00:46:24.550 --> 00:46:44.550
على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فأري رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوع هذا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم

108
00:46:44.550 --> 00:47:04.550
ومنهم سابقون بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكة للمحرمات. والمقتصد يتناول من الواجبات وتارك المحرمات والسابقة يدخل فيه من سبق فتقرب من حسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون

109
00:47:04.550 --> 00:47:24.550
ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي نصلي في اول الوقت والمقتصر الذي يصلي في اثنائه الظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاصفرار. او يقول السابق والمقتصر قد ذكرهم في اخر سورة البقرة. فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا

110
00:47:24.550 --> 00:47:44.550
بالبيع والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل. فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف

111
00:47:44.550 --> 00:48:03.150
في المجتمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن من نوعه كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الايات

112
00:48:03.150 --> 00:48:23.150
في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير. كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس بن الصامت وان اية النعالي نزلت في عميم العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما وان قوله وان احكم بينهم بما

113
00:48:23.150 --> 00:48:38.800
نزلت في بني قريظة والنظير وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي ابن بداء

114
00:48:39.000 --> 00:48:59.000
فقول ابي ايوب رضي الله عنه ان قوله ولا تلقوا بايديكم من التهنكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة وفي قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك

115
00:48:59.000 --> 00:49:19.000
اعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه ام لا فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص

116
00:49:19.000 --> 00:49:37.050
تعم ما يشبه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناونة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته

117
00:49:37.250 --> 00:49:57.250
ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. ولهذا كان اصح قولي الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الى سبب يمينه وما هيجها واثارها. وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية

118
00:49:57.250 --> 00:50:17.250
وان لم يكن السبب كما تقول عنا بهذه الاية كذا. وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا. وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري رحمه الله يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند. واكثر المسانيد على هذا

119
00:50:17.250 --> 00:50:33.600
سلاحك مسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه. فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا هنا في قول الاخرين نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال

120
00:50:33.700 --> 00:50:53.700
واذا ذكر احدهم لها سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذا وهذا من الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة

121
00:50:53.700 --> 00:51:11.900
بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عنه ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة الذي يراد به الرام ويراد به الاسد ويقضي عسعس

122
00:51:11.900 --> 00:51:31.900
الذي يراد به اقبال الليل وادباره واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى زدنا فكان قاب قوسين او ادنى وكلف والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل

123
00:51:31.900 --> 00:51:45.850
المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فولد بها هذا تارة وهذا تارة. واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معناياه. اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء

124
00:51:45.850 --> 00:52:05.850
والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب. فهذا النوع اذا صح فيه القول كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف

125
00:52:05.850 --> 00:52:25.850
باللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان نعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه. بل يكون فيه لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن. فاذا قال القائل يوم تمور السماء نورا. ان المور والحركة كان تقريبا. اذ

126
00:52:25.850 --> 00:52:45.850
النوم حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك. او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك فهذا كله تقريب لا تحقيق. فان الوحي هو اعلام سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام. فان فيه انزالا اليهم

127
00:52:45.850 --> 00:53:05.850
اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته. ومن هنا غلق من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله تعالى لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجك اي مع نعاجك. وقوله من انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله

128
00:53:05.850 --> 00:53:24.000
البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها الى نعاجه وكذلك قوله تعالى وان كادوا يفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك. وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا

129
00:53:24.000 --> 00:53:44.000
باياتنا ظمن معنى نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال في قوله لا ريب اي لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك

130
00:53:44.000 --> 00:54:03.800
في الحديث انه مر بظبي حاقف فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ظمن السكون والطمأنينة ضمن الاضطراب والحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل في قوله ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان

131
00:54:03.800 --> 00:54:23.800
في الاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة. ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا بادية فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم في قوله ان تبسل اي تحبس. فقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم

132
00:54:23.800 --> 00:54:42.300
من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون مرتهانا وقد لا يكون. اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ذكر المصنف رحمه

133
00:54:42.300 --> 00:55:15.150
الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وله اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما

134
00:55:15.800 --> 00:55:41.300
ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فرضا دون اخر. ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر وثانيها قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا. قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا

135
00:55:41.350 --> 00:56:02.550
ولا سيما اذا كان المذكور شخصا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا وثالثها ما يكون فيه اللهو محتملا لامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين. اما لكونه مشتركا في اللغة

136
00:56:02.700 --> 00:56:27.850
واما لكونه متواطئا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل ورابعها ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. اي يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة

137
00:56:29.000 --> 00:56:54.200
فاما الاول وهو ان ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر فظاهر بان العام مشتمل على افراد كثيرة في ذكر احدهم فردا ويذكر غيره فردا ثانيا ويذكر غيرهما فردا

138
00:56:54.200 --> 00:57:21.100
ثالثا ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من الاية فان المصنف ذكر كلاما للسلف يخبر كل واحد منهم عن فرد من الافراد التي ترجع للمعنى العام. يخبر كل واحد منهم عن فرد من الافراد

139
00:57:21.100 --> 00:57:45.900
ترجع للمعنى العام فكل متكلم جاء ببعض المعنى العام. فكل متكلم جاء ببعض المعنى العام واما الثاني وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا فالالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة

140
00:57:46.050 --> 00:58:05.500
فالالفاظ المعبر بها عن سبب النزول ثلاثة. اولها ما كان نصا وهو الصريح ما كان نصا وهو الصريح. والمراد به ما لا يحتمل غيره. والمراد به ما الا يحتمل غيره

141
00:58:06.050 --> 00:58:37.750
كقولهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. كقولهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا والثاني ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين احدهما اظهر من الاخر ما كان محتملا لوجهين احدهما اظهر من الاخر كقولهم كان كذا وكذا فانزل الله

142
00:58:37.750 --> 00:59:03.650
قوله تعالى كان كذا وكذا فانزل الله قوله تعالى ثم يذكر اية او سورة وثالثها ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر. ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احد

143
00:59:03.650 --> 00:59:35.400
على الاخر كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا وهذا القسم الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع فانه متجاذب بين السببية والتفسيرية

144
00:59:35.550 --> 01:00:02.450
فانه متجاذب بين السببية والتفسيرية. فيحتمل ان المتكلم اراد انه سبب نزول الاية فيحتمل ان المتكلم اراد انه سبب نزول الاية. ويحتمل ان كون اراد كونه تفسيرا ويحتمل ان يكون اراد كونه تفسيرا

145
01:00:03.600 --> 01:00:26.550
وفي كلامه رحمه الله الاشارة الى اختلاف اهل العلم في عد سبب النزول اهي اهوى من المسند ام لا؟ اي هل هو مما يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في المرفوع ام ليس

146
01:00:26.550 --> 01:00:55.750
كذلك وتحقيق المقام ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا وانما وقع التنازع فيما جاء مجملا. انما وقع التنازع فيما جاء

147
01:00:55.950 --> 01:01:23.850
مجملا فاختلف فيه اهل العلم على قولين واختلف فيه اهل العلم على قولين احدهما انه من المسند احدهما انه من المسند وهذه طريقة ابي عبدالله البخاري والاخر انه ليس من المسند

148
01:01:24.550 --> 01:01:51.350
انه ليس من المسند وهذه طريقة ابي عبدالله احمد بن حنبل وهذه الطريقة ابي عبدالله احمد بن حنبل وغيره من المصنفين في المسانيد واما الثالث وهو ما يكون اللفظ فيه محتملا لامرين

149
01:01:52.100 --> 01:02:21.650
اما لكونه مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل والمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه. ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين كالعين فانها تطلق على الة البصر منا. فانها تطلق على الة البصر منا

150
01:02:21.950 --> 01:02:51.950
وتطلق على النقد من المال تطلق على النقد من المال وتطلق على نبع الماء فكل هذه المعاني تسمى عينا فاللفظ متحد والمعنى متعدد واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده

151
01:02:52.150 --> 01:03:23.700
فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده. على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان ككلمة انسان فان هذه الكلمة تدل على افراد متعددين كزيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى

152
01:03:24.150 --> 01:03:53.200
كلي موجود فيهم على قدر متوافق بينهم فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بكل معانيه. فما كان من مشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بكل معانيه

153
01:03:53.550 --> 01:04:18.300
وما كان من اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. وما كان من اللفظ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. واما الرابع وهو ان عن الالفاظ

154
01:04:18.400 --> 01:04:48.200
بمعان متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل جدا وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم كما قال المصنف وتوسيع الترادف في اللغة مما يذهب بجمالها والمقطوع به ان كل لفظ

155
01:04:48.550 --> 01:05:17.950
عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره فيستكن في كل لفظ صفة ليست في الاخر فيستكن في كل لفظ صفة ليست في الاخر. كاسماء السيف

156
01:05:18.000 --> 01:05:43.650
كاسماء السيف فانه يسمى مهندا وصارما وحساما. فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة. تشترك في الدلالة على ذات واحدة وتفترق فيما تدل به عليها من الصفات. وتفترق فيما تدل به عليها من

157
01:05:43.650 --> 01:06:10.550
الصفات فالمهند يدل على نسبة السيف الى بلاد الهند فان اقواه كان يجلب منها واسم الصالم فيه معنى الصرم وهو القطع واسم الحسام فيه معنى الحسم وهو انفاذ الامر وامضاؤه

158
01:06:10.850 --> 01:06:36.100
ومن هنا كما قال المصنف غلط من غلط ممن تكلم في معاني القرآن من اهل العربية فجعل بعض بعض الحروف تقوم مقام بعض لانه بفعلته التي فعل يكون قد اجرى الترادف بينها فجعل كل حرف بمعنى

159
01:06:36.100 --> 01:07:09.100
لا فضل بينهما ونفي الترادف يمتنع معه هذا وتحقيق الامر في ذلك هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين والمراد بالتضمين ان تكون الكلمة دلت على معنى ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر ان تكون الكلمة دلت على معنى

160
01:07:09.100 --> 01:07:39.500
وضمنت معنى اخر اشربت اياه ففيها زيادة على المعنى الاول كما مثل رحمه الله كما مثل رحمه الله فقوله يشربون بها اصله يشربون منها فلما عدل عن هذا وعدي الفعل

161
01:07:40.800 --> 01:08:10.650
الباء علم ان المراد عند المحققين معنى فوق مجرد الشرب وهو الالتواء عند قوم والتلذذ بما لم يسبق لهم به لذة عند قوم اخرين وغلط من غلط فجعل الباء هنا بمعنى

162
01:08:10.700 --> 01:08:34.850
من وهذا على مذهب القائلين بالترادف ولا يتم بيان معنى الاية التي يجري فيها هذا النوع من اختلاف التنوع من الخبر عن بعض افراد العام بالتمثيل الا بجمع كلام السلف في

163
01:08:34.850 --> 01:08:57.300
فانك اذا جمعت افراد العام اطلعت على مقاصدهم فيما ينتظم في معنى هذه الاية وهذا وجه قول المصنف وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل

164
01:08:57.600 --> 01:09:23.500
على المجموع من عبارة او عبارة. فمنشأ العناية بجمع كلام السلف فيما وقع فيه  الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع من هذا الصنف هو وفاء النظر في معاني تلك الاية باستكمال جميع افرادها

165
01:09:24.400 --> 01:09:50.250
فكل متكلم منهم يطلعك منها على شيء يتعلق بمعناها العام فقليل كلامهم يدل على اغوال من الفهم المستكنة في تلك الاية كل واحد منهم بلفظ قليل عن شيء منها. نعم

166
01:09:50.750 --> 01:10:10.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم. بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات

167
01:10:10.750 --> 01:10:30.750
ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعيين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك ثمان خلاف الصحابة في الجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا ينجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من

168
01:10:30.750 --> 01:10:49.950
الاباء ايها الابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج فان الله عز وجل انزل في الفرائض ثلاث ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية حاشية التي ترث بالفض كالزوجين ولد الام وبالثالثة حاشية وارثة بالتعصيب

169
01:10:49.950 --> 01:11:09.950
الاخوة لابوين او لاب واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنهما قد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح

170
01:11:09.950 --> 01:11:40.500
المقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله. لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلفا وجود التنازع بين السلف في تفسير القرآن وان عامته من اختلاف التنوع بين هنا ان من المجزوم به وقوع اختلاف التضاد بينهم

171
01:11:40.500 --> 01:12:09.150
في تفسير القرآن لكن على وجه القلة فهم اختلفوا في تفسير القرآن تضادا كما اختلفوا في باب الاحكام فضادا فانهم تنازعوا في مسائل من الاحكام اي منهم من يرى في شيء انه حرام ومنهم من يراه حلالا والقولان متضادان فكذلك

172
01:12:09.150 --> 01:12:31.750
يكون في كلامهم في التفسير ما يجري مضادا بعضه بعضا وهو قليل. ثم نبه في اخر كلامه منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه

173
01:12:32.300 --> 01:13:04.900
وقد يكون للغلط في فهم النص. وقد يكون الاعتقاد معارض راجح فهذه اعذار يعتذر بها في وقوع الاختلاف ينتظم فيها جملة من اسبابه فان منشأ الاختلاف يرجع الى واحد من هذه الاسباب او غيرها. مما يشاركها

174
01:13:04.900 --> 01:13:33.600
في الحمل على وقوع خلاف بينهم على وجه التضاد. فتارة يخفى الدليل ويزهل عنه وتارة لا يسمع به فلا يبلغه وتارة يغلق في فهم النص وتارة يكون له عند المتكلم معارض راجح اعتد به فقال ما قال وللمصنف رحمه الله

175
01:13:33.600 --> 01:14:00.550
رسالة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام رفع المنام عن الائمة الاعلام بسط فيها العبارة فيما يتعلق بهذا المقام من بيان اسباب اخذ اختلاف العلماء فذكر اعذارهم فيما جرى من الخلاف بينهم. نعم

176
01:14:01.100 --> 01:14:21.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف بالتفسير على نوعين منه ما هو منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما

177
01:14:21.100 --> 01:14:41.100
عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول

178
01:14:41.100 --> 01:14:58.650
كلامي واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب اصحاب الكهف. وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان

179
01:14:58.650 --> 01:15:18.650
وباسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه خضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب. كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق

180
01:15:18.650 --> 01:15:37.600
او غيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه

181
01:15:38.350 --> 01:15:48.350
وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذ معناه الكتاب فما فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن بعض

182
01:15:48.350 --> 01:16:08.350
الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب بما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عنه

183
01:16:08.350 --> 01:16:25.850
تصديقهم والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيده حكاية الاقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثاله لذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد

184
01:16:26.400 --> 01:16:46.400
فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. المقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب

185
01:16:46.400 --> 01:17:06.400
الله عز وجل الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول بالتفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة امور ليس لها اسناد. التفسير والملاحم والمغازي. ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليه المراسيم مثل ما يذكره عروة

186
01:17:06.400 --> 01:17:25.350
الزبيري والشعبي والزهري وموسى وعقبة وابن اسحاق ومن بعدهم كأحد بن سعيد الاموي. والوليد ابن مسلم ونحوهم في الموازي فان اعلم الناس بالموازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من

187
01:17:25.350 --> 01:17:45.350
علمي بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق البزاني الذي صنفهم في ذلك. وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس

188
01:17:45.350 --> 01:18:05.350
خطاب من ثواب الشعثاني وسعيد بن جبير وامثالهم. وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم. وعلماء اهل المدينة بالتفسير مثل زيد بن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب والمراسيم اذا تعددت طرقها وخلت

189
01:18:05.350 --> 01:18:21.150
عن المواطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ

190
01:18:21.150 --> 01:18:41.150
ان كان صدقا بلا ريب فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهات وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا مع اختناقه. وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال. ويأتي شخص اخر

191
01:18:41.150 --> 01:18:51.150
قد علم انه لم يواطئ الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهم

192
01:18:51.150 --> 01:19:07.350
ما كذب بها عبدنا واخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من احدهما لصاحبه. فان رجل قد يتفق ان ينظم بيتا وينظم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها

193
01:19:07.750 --> 01:19:27.750
اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروي. الم تجن العادة بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط. بل يعلم بالعادة انه اخذ منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون وطائه عليها او اخذه منه او يكون الحديث صدقا. وبهذه

194
01:19:27.750 --> 01:19:47.750
الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله ان مثل هذا لا تضبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق. بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة

195
01:19:47.750 --> 01:20:07.750
بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة رضي الله عنهم برزوا الى عتبة وشيبة والوليد وان عليا قد الوليد وان حمزة قتل قبله ثم يشك في قرنه. هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقول

196
01:20:07.750 --> 01:20:24.050
ولاة بالحديد والتفسير والمغازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخرين جزم بانه حق لا سيما اذا

197
01:20:24.050 --> 01:20:44.050
علم ان نقالتهم ليسوا ممن يتعمد الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي بن كعب وابن عمر وجابر وابن سعيد وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم علم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم

198
01:20:44.050 --> 01:21:04.250
كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهر بالزور ونحو ذلك وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن اسلم وامثالهم علم قطعا

199
01:21:04.250 --> 01:21:24.250
ممن يتعمد الكذب في الحديث فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم ابن محمد او سعيد ابن المسيب او عبيدة السلمانية وعلقمة اسود او نحوهم وانما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا كما

200
01:21:24.250 --> 01:21:38.650
وفي حال الشعبي والزهري وعروة وقتالة والثوري وامثالهم لا سيما الزهري في زمانه والثوري في زمانه فانه قد يقول قائل ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه

201
01:21:39.250 --> 01:21:49.250
فالمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطأة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة

202
01:21:49.250 --> 01:22:09.250
متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير مواطئة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطئة. ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث الشراء النبي صلى الله

203
01:22:09.250 --> 01:22:29.250
عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل طرقه وعلم قطعا ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول

204
01:22:29.250 --> 01:22:46.650
التصديق والامة لا تجتمع على خطأ. لو كان الحديث كذبا في نفس الامن والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ والكذب على الخبر فهو

205
01:22:46.650 --> 01:23:06.650
تجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم بيت باطلا وظاهرا. ولهذا كان جمهور اهل العلم بجميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم

206
01:23:06.650 --> 01:23:26.650
وهذا هو الذي ذكره المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام ذلك ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر الاشعريتك ابي اسحاق وابن فورك

207
01:23:27.150 --> 01:23:47.150
واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعالي وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامدي ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب ابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية. وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية. وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله

208
01:23:47.150 --> 01:24:07.150
حنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى وابن الخطاب وابو الحسن الزاوي وامثالهم الحنبلية واذا كان يجمع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او

209
01:24:07.150 --> 01:24:24.950
الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقود لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجنون وسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك. ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد

210
01:24:24.950 --> 01:24:44.950
ما لا يصلح لغيره. قال احمد رحمه الله قد اكتب حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر. فانه كان من اكثر الناس ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به. وكثيرا ما يقترنه ووليث ابن سعد والليث

211
01:24:44.950 --> 01:25:06.900
ثبت الامام وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ. فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلط فيها بامور بها ويسمون هذا علم علل الحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطوا فيه عرف

212
01:25:06.900 --> 01:25:26.900
اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس تزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه اعتمر اربع عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما انه اعتمر في

213
01:25:26.900 --> 01:25:39.250
مما وقع فيه الغلط وعلموا انه صلى الله عليه وسلم تمتع وهو امن في حجة الوداع. وان قول عثمان رضي الله عنه لعلي كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع

214
01:25:39.250 --> 01:25:59.250
في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير. والناس في هذا الباب طرفان طرف عن كلامي ونحوي ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة

215
01:25:59.250 --> 01:26:19.250
مقطوعا بها عند اهل العلم به اطراف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او رأى حديثا بإسناد ظاهره الصحة تريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات الباردة. او يجعله دليلا في مسائل العلم

216
01:26:19.250 --> 01:26:33.250
مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق. وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك. مثل ما يقطع بكذب ما يرويه

217
01:26:33.250 --> 01:26:53.250
والضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا. وبالتفسير من هذه موضوعاتي قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحد والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورا فانه موضوع

218
01:26:53.250 --> 01:27:13.250
اتفاق اهل العلم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحد يصاحبه كان ابصر منهم العربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلب لكنه صان تفسيره عن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة

219
01:27:13.500 --> 01:27:33.500
والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة بالجهل بالبسملة وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هادئ انه علي وقوله وتعياء ذنوب واعية اذنك

220
01:27:33.500 --> 01:27:59.200
علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف في التفسير بين السلف وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير

221
01:27:59.550 --> 01:28:29.400
عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير مبينا مبينا منشأه ومتاره الذي اوقع فيه من اوقع فجرى الكلام بينهم على وجه الاختلاف ورد تلك الاسباب الى نوعين

222
01:28:30.550 --> 01:29:01.550
الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر وهي المستندة الى الرواية والاثار والثاني اسباب تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر

223
01:29:02.000 --> 01:29:22.250
والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم الناقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم

224
01:29:22.650 --> 01:29:45.150
والمراد بالعصمة في هذا المحل عصمة خبره عن الله عز وجل. والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة خبره عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن مراد الله. فان التفسير خبر عن مراد الله

225
01:29:45.250 --> 01:30:06.000
والاخر النقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم كما ان النقل باعتبار ثبوته له نوعان

226
01:30:06.050 --> 01:30:30.850
كما ان النقل باعتبار ثبوته له نوعان احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه. ما لا تمكن معرفة ذلك فيه

227
01:30:31.050 --> 01:30:57.100
وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه. وهو من فضول الكلام واكثروا ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب. والاصل

228
01:30:57.300 --> 01:31:25.500
باخبارهم عن كتبهم والاصل في اخبارهم مما جاء في كتبهم قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الى اخر الاية رواه

229
01:31:25.500 --> 01:31:50.450
البخاري في صحيحه اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا  فهذا الحديث ليس في الصحيح. وانما رواه ابو داوود من حديث

230
01:31:53.200 --> 01:32:13.200
رجل من الانصار وصححه ابن حبان. واللفظ الوارد في الصحيح هو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل الينا. ثم ذكر المصنف

231
01:32:13.200 --> 01:32:42.350
الله ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازل الغالب عليها المراسيل اي عامة ما فيها مما يضيفه التابعون الى النبي صلى الله عليه وسلم والمراسيل بكثرتها في التفسير يشارك باب المغازي

232
01:32:42.500 --> 01:33:10.450
فان عامته ايضا من المراسيل ومنشأ وقوع الامر كذلك انهما من النقل العام الذي لا يفتقر الى خبن خاص انهما من النقل العام الذي لا يفتقر الى خبر خاص فيكون من الامر المنقول الشائع بين الناس

233
01:33:10.550 --> 01:33:35.250
فيكون من الامر المنقول الشائع بين الناس الذي لا يحتاج الى عزوه عن احد بعينه الذي لا يحتاج الى عزوه عن احد عينه فاخبار المغازي النبوية شائعة منشورة في الناس. فاخبار البغازي النبوية شائعة

234
01:33:35.250 --> 01:33:58.700
منشورة في الناس ومعاني ايات القرآن شائعة منشورة في الناس. فكان التابعون يخبرون بها مرسلة  تبعا لكونها من النقل العامي الذي لا يختص باحد معين. ثم ذكر المصنف رحمه الله

235
01:33:58.700 --> 01:34:18.700
مراتب الناس في العلوم. ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير. فبين ان اعلم الناس في التفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة. فاهل مكة كاصحاب فاهل مكة اصحاب ابن عباس

236
01:34:18.700 --> 01:34:42.350
كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم منشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم وعامة علمه عن ابن عمر وابي هريرة

237
01:34:43.200 --> 01:35:04.550
وابيه وعطاء ابن يسار. وعنه اخذ الامام ما لك. وعنه اخذ الامام ما لك. واخذ عنه ايضا ابنه عبدالرحمن ابن وزيد ابن اسلم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود

238
01:35:04.650 --> 01:35:29.300
كعلقمة والاسود وابي وائل وعبدالرحمن ابن يزيد ثم ذكر المصنف قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيم في جملة الصحيح وعدت منه

239
01:35:29.300 --> 01:36:04.500
وتلك الامور ثلاثة الاول تعدد تلك المراسين وكثرتها تعدد تذكر تلك المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر فتكون اثنين فاكثر والثاني تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلافها اي اختلافها بحيث يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا

240
01:36:04.800 --> 01:36:49.600
بحيث يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا فتتعدد بلدان المرسلين فتعددوا فتتعدد بلدان المرسلين فيكون احدهم شاميا ويكون احدهم مكيا ويكون الاخر عراقيا فتباينوا بلدانهم واختلافها متباعدة مع ارسالهم تلك الاحاديث يغلب على الظن ان من اخبر هؤلاء ليس واحدا فكل احد كل واحد

241
01:36:49.600 --> 01:37:19.750
واحد منهم يأثر خبره عن احد وان لم يسمه. والثالث وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه. فاذا وجدت هذه الامور والثلاثة تقوت المراسين وادخلت في جملة

242
01:37:19.850 --> 01:37:45.550
الحديث الثابت تقوت المراسيم وادخلت في جملة الحديث الثابت والثابت هو المعنى الكلي الذي تجتمع عليه والثابت هو المعنى الكلي الذي تجتمع عليه دون تفاصيل ما ينفرد به كل طريق

243
01:37:45.900 --> 01:38:11.100
عن الاخر دون تفاصيل ما ينفرد به كل طريق عن الاخر فالمراسيل مثلا في فتح مكة في احاديث مختلفة ينفرد كل واحد منها عن الاخر بتفاصيل ليست في غيره. لكنها جميعا

244
01:38:11.300 --> 01:38:34.650
تجتمع في قصة فتح مكة فيكون الثابت عن طريق تلك المراسيل هو المعنى الكلي الذي تجتمع عليه. اما التفاصيل منفرد به واحد منها عن غيره فهو يبقى على الاصل في المرسل وهو الضعف

245
01:38:35.050 --> 01:39:02.750
وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من في التفسير والحديث والمغازي وهو جادة من طرائق اهل العلم فيما اثبتوه من المنقولات في هذه الابواب

246
01:39:03.000 --> 01:39:32.750
وغيرها فلا يليق ترك جادتهم بالتشدد في تلك الاخبار ومحاقتها الى القواعد التي جعلها المحدثون لما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق خاص وتعدد الطرق مع تباين المخارج

247
01:39:32.800 --> 01:40:01.750
مما يقوى به الخبر فاذا تعددت الطرق فصارت طريقين فاكثر واختلفت بلدانها كان هذا ادعى الى قوة الخبر المخبر به ولا اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى عليهم الخطأ والنسيان

248
01:40:01.750 --> 01:40:21.750
جمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه على هذا النحو فاخبر به رواة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع

249
01:40:21.750 --> 01:40:43.650
الخطأ والنسيان. وتلقاها اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي لا حاد اذا تلقته

250
01:40:43.650 --> 01:41:03.650
الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم. لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه يوجب علم الى اخر الظن الى اخر كلامه رحمه الله. فالصحيح ان خبر

251
01:41:03.650 --> 01:41:30.350
الاحادي اذا احتف به شيء من القرائن المؤكدة افاد العلم. ومن جملة تلك القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول والتصديق او بالعمل به كما قال المصنف فالعمل يقع موقع التصديق فان المنقول في الامة من دينها تارة يروى

252
01:41:30.350 --> 01:42:01.650
صحيحة تدل عليه وتارة يروى بعمل شائع مستفيض فيها لا نكيرا عليه في طبقات الامة ثم صار في الناس من المتأخرين من ينكر اشياء في باب الخبر او باب الطلب جرى عمل السلف على تلقيها بالقبول. وان كان المروي فيها مسندا ضعيفا اولى

253
01:42:01.650 --> 01:42:31.650
ايوجد فانك تجد احكاما خبرية او طلبية عمود ما فيها مما تبنى عليه هو يقول المستفيض الذي لم يزل في الامة ولا تجد في قدماء العلماء وجهابذة الحفظ والمعرفة من يوهنه او يضعفه او يرده او يبطله او يعده بدعة او خطأ. وانما نشأ هذا عند

254
01:42:31.650 --> 01:42:51.650
كطائفة من المتأخرين الذين نظروا الى الدين نظرا واحدا جعلوا طريقه فقط هو طريق الاسناد الذي يروي فيه راو عن غيره حتى يسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم او غيره

255
01:42:51.650 --> 01:43:21.650
وليس الدين كذلك فان من خبر الدين يجد معاني كثيرة منه في باب الخبر او الطلب اكتفي فيها بالنقل العامي المستفيض لشيوعها في الامة وعدم احتياجها الى نقل خاص وهذا موجود في صدر الصحابة فضلا عن من بعده. فمثلا اذا التمست

256
01:43:22.400 --> 01:43:42.400
في باب نقض الوضوء بغسل الميت لا تجد عند الحفاظ حديثا صحيحا فيه. كما قال البخاري واحمد باخرين وان كان من المتأخرين من يصحح هذا الحديث وله نظره لكن الحفاظ الاولين يضعفون

257
01:43:42.400 --> 01:44:02.400
تلك الاحاديث وتجد في اثار الصحابة نقض الوضوء بغسل الميت كما ثبت عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما فهذا الباب في ابطال عبادة من العبادات وهو الوضوء ليس فيه شيء عن النبي

258
01:44:02.400 --> 01:44:22.400
صلى الله عليه وسلم وانما فيه اثار عن الصحابة فمن بعدهم. ومنشأ هذا عدم الاحتياج فيه الى نقل خاص عنه صلى الله عليه وسلم لان هذا الامر تكرر عليهم في حياته صلى الله عليه وسلم

259
01:44:22.400 --> 01:44:42.400
قاتل مرات اومئين من المرات من الصحابة رضي الله عنهم الذين ماتوا في حياته فغسلوا فجرى هذا الحكم بينهم شائعا مستفيضا ومثله كذلك التكبير في ايامه العشر او غيره فلا تجد فيه حديثا ثابتا

260
01:44:42.400 --> 01:45:08.650
وتجد فيه اثار الصحابة رضي الله عنهم وتارة لا تجد حديثا ولا اثارا عن الصحابة وانما تجد فيه اشياء عن التابعين. ثم تجد علماء اهل الحديث شافعي واحمد واسحاق يقولون بهذا ولا يقولون بغيره. فلا يمكن ان يكون الدين في هذا

261
01:45:08.650 --> 01:45:27.150
شيئا يعرفه المتأخرون ولا يعرفه السلف الصالحون وائمة الدين فمن وعى هذا وجعله اصلا ثم في باب الخبر وهو الاعتقاد او في باب الطلب وجد شيئا من هذا الضرب الذي ذكرناه

262
01:45:27.400 --> 01:45:47.400
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر والاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول ان تعدد الطرق مع عدم التشاعل او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون

263
01:45:47.400 --> 01:46:17.400
نقول والمراد بقوله عدم التشاعر اي عدم شعور بعضهم ببعض واطلاعه عليه. عدم شعور بعضهم ببعض واطلاعهم عليه. ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية في المجهول وسيء الحفظ وبالحديث المرسل لان بعضها يقوي بعضا. وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث فانهم

264
01:46:17.400 --> 01:46:40.500
مستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ ويقوون بعضه ببعض وكذلك هم يضعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين له لهم غلطه. فان الضعيف قد يثبت خبره بمتابعة غيره له

265
01:46:40.800 --> 01:47:10.800
وكذلك الراوي الثقة او الصدوق قد يضعف حديثه للاطلاع على خطأه مخالفته لما رواه غيره من الثقات. ولهذا فان اهل الحديث لا يطرد قولهم وبان كل حديث رواه ثقة او صدوق انه حديث صحيح او حسن. بل يعتبرون حديثه بحديث غيره

266
01:47:10.800 --> 01:47:40.800
يعارضون حديثه بحديث الثقات فربما ضعفوا حديثا رواه ثقة او صدوق لاجل غلطه وهذا هو الذي يسمونه عندهم بعلم العلل وهو اشرف علومهم. وقد ذكر المصنف ان الناس في في هذا الباب طرفان فطرف من اهل الكلام ونحويهم ممن هم بعيد عن معرفة الحديث يشك في

267
01:47:40.800 --> 01:48:03.700
صحة احاديث او القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة. مما رواه الثقات كفقه موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت فان هذا مما رواه الثقات واخرجه الائمة الحفاظ في احاديثهم

268
01:48:03.900 --> 01:48:23.900
واذا عرض على اهل الكلام ومن يجري مجراهم في زماننا في العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة زعم ان هذا مما لا يقبل وهذا من الجهل البالغ. لان طريق نقله مما لا يشك فيه

269
01:48:23.900 --> 01:48:53.100
في الرواية الثقات. ويقابل هؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة التزموا صحته. وقد يكون غلطا. فكما يحفظ الضعيف حديثه تارة ويعلم ذلك بمتابعة غيره من الثقات له فان الثقة يخطئ تارة

270
01:48:53.100 --> 01:49:18.000
ويطلع على خطأه بمخالفة الثقات فليس كل حديث رواه ثقة يكون حديثا صحيحا. وكما ذكر المصنف فقال كما ان على ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع به. فعليه ادلة يعلم بها انه كذب

271
01:49:18.000 --> 01:49:38.000
بكذبه فتحيط بالحديث اشياء تدل تارة على صدقه والقطع به وان النبي صلى الله عليه وسلم قاله وتحيطه تارة وتحيط به تارة اخرى اشياء تدل على ان النبي صلى الله

272
01:49:38.000 --> 01:50:02.950
عليه وسلم لا يقول مثله والمكنة في هذا انما تكون حال الامتلاء من معارف الشرع. فاذا امتلأ صاحب العلم من علم الشرع وعرف مدارك الاحكام فيه وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته وسيرته فانه

273
01:50:02.950 --> 01:50:22.950
ما كان صحيحا وما كان ثابتا ما كان صحيحا وما كان واهيا بالنظر الى معانيه. فيقول ان هذا الحديث معناه ملاحظ في الشريعة وانه جاء في باب كذا وباب كذا وشاهده

274
01:50:22.950 --> 01:50:42.950
في القرآن كذا وفي الصحيح عند البخاري او مسلم كذا ويقول ايضا ان هذا الحديث لا لا يمكن ان يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وان صححه من صححه. فانه يخالف الاصل المقرر

275
01:50:42.950 --> 01:51:09.400
في الدين انه كذا وكذا فهو بقوة مكنته في العلم يميز المعاني وللمصنف رحمه الله كلام نافع في علامات الحديث الموضوع. ذكره في منهاج السنة النبوية مما يدرى بالنظر الى متنه انه حديث لا يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثله

276
01:51:09.500 --> 01:51:39.500
ولصاحبه ابي عبدالله ابن القيم كتاب نافع جدا في هذا اسمه المنار المنيف في معرفة الضعيف جمع فيه جملة من العلامات التي يدرى بها عدم ثبوت الحديث بالنظر الى متنه ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة. ومثل لها باحاديث كقوله

277
01:51:39.500 --> 01:51:59.500
منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة الى اخر ما ذكر. وبه تعلم الحاجة الى اية الاخبار في التفسير من جهة انه لا يتشدد في نقدها لكن يتفطن الى ما

278
01:51:59.500 --> 01:52:29.500
فيها من الاحاديث الموضوعات والاخبار الاسرائيلية. ويجري ملتمس العلم في هذا ما جرى عليه المصنفون الاوائل من ائمة الحديث في من صنف في التفسير كعبد ابن عميد وابن المنذر وابن جرير وابن ابي حاتم في اخرين فان هؤلاء ينزهون

279
01:52:29.500 --> 01:52:59.500
كتبهم عن الاحاديث الموضوعة والاخبار الاسرائيلية. ولا يوجد عندهم شيء الا مما جرى به كلام السلف رحمهم الله فانهم يسندون غالبا ما يذكرونه في معاني الاية اما بحديث مرفوع واما باثر موقوف عن صحابي او بشيء عن التابعين رحمهم الله تعالى

280
01:52:59.500 --> 01:53:19.500
تصرفهم في العلم بهذا الذي ذكرناه هو الذي ينتفع به في التفسير. اما الذي يأتي الى هذه الكتب ثم تجده تحت تفسير اية يضع ضربا على كل ما فيها وانه ضعيف لا يصح فهو يشهد على

281
01:53:19.500 --> 01:53:39.500
هؤلاء بالجهل فان هؤلاء يعلمون من معرفة الحديث والرواة وعلله ما لا تعرفه انت ولا اضرابك ولا ملء مثلك فاعلم انهم تصرفوا جريا على اصل عام فانهم قد يخرجون ما ضعف لصحة معناه

282
01:53:39.500 --> 01:53:59.500
فان كثيرا من اخبار السلف تكون تارة موافقة للمنقول في السيرة او في الاحكام عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يرجع الى هذه الاية ويكون تارة اخرى مما يوافق اللغة. فحينئذ يكون المنقول فيه وان ضعف اسناده

283
01:53:59.500 --> 01:54:29.500
فان معناه صحيح. وانما قل الاعتداد بكتب السلف في تفسير القرآن الكريم لما عظم وفي قلوب الناس التفاسير المتأخرة. فزهدوا في تفسير هؤلاء الائمة. ثم قبح زهدهم فيها تعديهم عليهم بانتقاصهم في صنعة الحديث حتى ان احدهم ربما اخرج لك في تفسير سورة طويلة

284
01:54:29.500 --> 01:54:49.500
مما يثبت عنده من الاثار مجرد اثر او اثرين او عشرة. وكأن هذا الامام الحافظ الذي اورد عشرات الاحاديث والاثار لا يعي من الحديث ما يعيه هذا. فذلك الحافظ وان قال بضعف ما ضعفته

285
01:54:49.500 --> 01:55:07.100
انه اخرجه بالنظر الى معناه. والمقصود في التفسير هو المعاني. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني خلاف واقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال

286
01:55:07.100 --> 01:55:27.100
بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء فلا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق

287
01:55:27.100 --> 01:55:47.050
وبقي بن مخلد وابي بكر بن المنذر وسفي بن عيينة وسنيد وابن جنين وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردويه احداهما قوم احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريدهم بكلام

288
01:55:47.050 --> 01:56:07.050
لمن كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاول نرى عن المعنى الذي رأوه من غير نظر الى تستحق الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم

289
01:56:07.050 --> 01:56:26.000
وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط بذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ

290
01:56:26.000 --> 01:56:46.000
والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه ما اريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا. فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول

291
01:56:46.000 --> 01:57:01.500
هذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث فالذين اقطعوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمة

292
01:57:01.500 --> 01:57:21.500
وعمدوا من القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانهم من

293
01:57:21.500 --> 01:57:41.500
الناس كلاما وجلالا لقد صنفوا تباسير على اصول مذهب مثل تفسير عبد الرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن عرية الذي كان يناظر الشافعي كتاب ابي علي الجبائي والتفسير الكبير للقاضي عبدالجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء

294
01:57:41.500 --> 01:58:04.550
معتقد ومذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمون لهم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعي والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمون هنا في الصفات وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع

295
01:58:04.550 --> 01:58:24.550
لا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما عدلهم فمن مضمونه ان الله عز وجل لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا قادر عليها كلها بل عندهم افعال العباد لم يخلقها الله عز وجل لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير

296
01:58:24.550 --> 01:58:40.850
وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر القوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلاوة ابي بكر وعمر

297
01:58:40.850 --> 01:59:00.850
روى عثمان وعلي رضي الله عنهم ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ وعيد في الاخرة. وان الله عز وجل لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واساؤوا اخرى حتى صاروا في نقيض

298
01:59:00.850 --> 01:59:15.150
كما قد وثق في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان. ولا ما من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم

299
01:59:15.450 --> 01:59:35.450
وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين. تارة من العلم بفساد اقوالهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا وبين القرآن اما دليلا على قوله او جوابا على المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة نصيحا يدس البدع في كلامه. واكثر الناس لا يعلمون

300
01:59:35.450 --> 01:59:55.450
كصاحب كشاف ونحوه حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسير ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت

301
01:59:55.450 --> 02:00:15.450
رافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم. فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم القرآن بانواع لا يقضي منها العار وعجبا وتفسير الرافضة كقولهم في قوله عز وجل تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله لين اشرت له

302
02:00:15.450 --> 02:00:35.450
عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة. وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. قالوا هي عائشة. وقوله فقاتلوا ائمة الكفر قالوا وطلحة والزبير وقوله مرج البحرين اي علي وفاطمة وقوله اللؤلؤ والمرجان وان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين في عليم

303
02:00:35.450 --> 02:00:54.200
ابن ابي طالب وقوله عم يتساءلون عن النبأ العظيم اي علي ابن ابي طالب وقوله انما غنيكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون زكاتهم راكعون. قالوا هو علي. ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة

304
02:00:54.350 --> 02:01:14.350
وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة واما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر

305
02:01:14.350 --> 02:01:34.350
عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا سجدا اي علي واعجب من ذلك قول بعضهم في قوله والتين اي ابو بكر

306
02:01:34.350 --> 02:01:48.250
اي عمر وطور سنين اي عثمان وقوله وهذا البلد الامين اي علي وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال

307
02:01:48.500 --> 02:02:08.500
وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه وهي التي النحات خبر بعد خبر والمقصود هنا انها كلها صفات لمنصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن

308
02:02:08.500 --> 02:02:28.500
تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به. ولد بها ابو بكر وحده. وقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من

309
02:02:28.500 --> 02:02:43.100
الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك وتفسير ابن وتفسير ابن عطية وامثاله يتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه

310
02:02:43.100 --> 02:02:53.100
كان احسن واجمل فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جنين الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا. ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكي

311
02:02:53.100 --> 02:03:13.100
بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم ان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه. ويعرف ادنى هذا من جملة التفسير على المذهب. فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم

312
02:03:13.100 --> 02:03:25.700
في تفسير الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من ملائم الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين المعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا

313
02:03:25.850 --> 02:03:45.850
وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك. كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلى من تفسيره ومعانيه. كما انهم

314
02:03:45.850 --> 02:04:05.850
اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم ان انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مفسوق في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف بالتفسير وان من اعظم

315
02:04:05.850 --> 02:04:28.100
البدع الباطلة التي دعت الكلمة عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع

316
02:04:28.100 --> 02:04:48.100
ان يعرف بالطرق المفصلة مسألة تفسيرهم بما نصبه الله عز وجل من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيرهم المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول. امثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء

317
02:04:48.100 --> 02:05:08.100
وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسق

318
02:05:08.100 --> 02:05:27.650
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ان النوع الثاني من نوعي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال ان النوع الثاني من انواع الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدان

319
02:05:27.850 --> 02:05:51.850
اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن

320
02:05:52.800 --> 02:06:25.600
والمنزل عليه والمخاطب به دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي تفسير القرآن باللغة مع قطع الخطاب عن متعلقاته اي تفسير القرآن باللغة مع قطع القرآن عن مع قطع الخطاب عن متعلقاته. فهو يفسره بالنظر الى ما تريده العرب في كلامها

321
02:06:26.050 --> 02:06:52.050
ولا يعتد بموارد تؤثر في تفسيره وهو كون المتكلم به هو الله او ان المنزلة عليه هو النبي صلى الله عليه وسلم او ان الذين خوطبوا به اصلا هم الذين نزل فيهم القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت له

322
02:06:52.050 --> 02:07:12.050
هم احوال واعمال تناسب ما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن. واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي

323
02:07:12.050 --> 02:07:38.500
امهم الالفاظ والمباني فهمهم الالفاظ والمباني. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني

324
02:07:38.700 --> 02:08:02.650
واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني. وذكر المصنف رحمه الله انهم صنفان فذكر المصنف رحمه الله انهم صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما اريد به وما دل عليه قوم يسلبون القرآن

325
02:08:02.850 --> 02:08:25.300
يسلبون لفظ القرآن ما اريد به ودل عليه والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يرد به ولم يدل عليه يحمل لفظ القرآن على ما لم يرد به ولم يدل عليه

326
02:08:25.350 --> 02:08:54.550
فاما الذين يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به فانهم يخطئون تارة في الدليل والمدلول. وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول  فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله

327
02:08:54.650 --> 02:09:19.550
فالذين اخطأوا في الدليل والمدون مثل طائفة من اهل البدع. اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط فهؤلاء اخطأوا في المدلول اي في المعنى. فجعلوا للاية معنى اعتقدوه هم

328
02:09:19.550 --> 02:09:42.050
وليس في الاية ثم اخطأوا في الدليل ايضا بجعل هذه الاية دليلا على ما ادعوه من معنى. واما من يقابلهم وهم الذين في الدليل لا المدلول فذكرهم المصنف في اخر كلامه. وذلك في قوله في اخر هذه الجملة

329
02:09:42.050 --> 02:10:05.900
قال واما الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء غيرهم. يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر فيكون المعاني التي يذكرها هؤلاء هي في نفسها صحيحة

330
02:10:06.900 --> 02:10:33.550
لكن الاية لا تدل عليها فيخطئون في الدليل اي في انزال الاية على ذلك المعنى ولا يخطئون في المدلول. اي لا يكون المعنى الذي قالوه معنى باطلا بل هو معنى من المعاني الصحيحة. فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل

331
02:10:33.550 --> 02:10:57.050
بالفاظه على معان يعتقدها المفسر. تكون تارة تلك المعاني صحيحة. وتكون تارة اخرى تلك المعاني باطلة وعامة ما يقع منه الفساد ها هنا او عامة ما يعلم به طريق فساد هؤلاء فانه

332
02:10:57.050 --> 02:11:26.250
ويكون من جهتين اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل ما قالتهم فاسدة فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات الخوارج والمعتزلة واضرابهم والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن

333
02:11:26.250 --> 02:11:46.250
دليلا على قولهم او جوابا على المعارض له. اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض له. فلا اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاي لا يكون صحيحا في تلك الاية

334
02:11:46.250 --> 02:12:07.300
فيها وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا. واما في الجهة الثانية فيكون اصل المسألة صحيحا ووقع الغلط في حمل الاية على ذلك المعنى. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين

335
02:12:07.300 --> 02:12:33.150
يرجع غلطهم الى امرين ان اهل تلك الجهتين متقدمتين يرجع غلطهم الى امرين. احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية

336
02:12:33.200 --> 02:12:53.200
وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية. والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية من

337
02:12:53.200 --> 02:13:13.450
الاولى وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف انه من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين في التفسير الى ما يخالف ذلك كان مخطئا بل مبتدعا. اي اذا عدل عن طائقهم في

338
02:13:13.450 --> 02:13:43.450
القرآن الكريم فانه يكون مخطئا بل مبتدعا. لان الاصل في علم التفسير هو فان القرآن كلام الله وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بكلامه وسيرته اما تفصيلا واما اجمالا على ما تقدم بيانه. ثم قام اصحابه رضي الله عنهم مقامه. وكانوا اعلم الناس به

339
02:13:43.450 --> 02:14:03.450
ففسروا القرآن ثم اخذه عن هؤلاء التابعون رحمهم الله فلا عدول عن ما جاء عن النبي صلى الله الله عليه وسلم والصحابة والتابعين من تفسير القرآن الكريم. ومن عدل عما جاءوا به فانه يكون مخطئ

340
02:14:03.450 --> 02:14:23.450
وربما كان مبتدعا اذا اخبر عن مراد الله عز وجل بما لم يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا اخبر به الصحابة ولا التابعون ولا يرجع الى اصول الشرع وقواعده وهو من جملة ما يذبح

341
02:14:23.450 --> 02:14:39.700
من التفسير بالرأي كما يذكره المصنف في كلام مستقبل ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت في الذين صنفوا في شرح الحديث

342
02:14:40.200 --> 02:15:09.100
فان المتكلمين في تفسير الحديث منهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في نفسها واما معان صحيحة لكن الحديث لا يدل عليها فاخطأ في للحديث كما اخطأوا في بيان معاني القرآن الكريم. واسلم طريق في تفسير

343
02:15:09.100 --> 02:15:29.100
هو ما ذكره الامام احمد فقال الحديد يفسر بعضه بعضا. الحديث يفسر بعضه بعض اعضاء وهذه الجملة تشتمل على اصلين في تفسير الحديث. وهذه الجملة تشتمل على اصلين في تفسير

344
02:15:29.100 --> 02:15:59.400
احدهما تفسير الحديث الواحد برواياته المختلفة تفسير الحديث الواحد بروايته المختلفة والاخر تفسير الحديث بالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب نفسه تفسير الحديث بالمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب نفسه. او

345
02:15:59.650 --> 02:16:23.550
بما تعلق به في باب اخر او بما تعلق به في باب اخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تصوم في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن من القرآن فما اجمل في مكان

346
02:16:23.550 --> 02:16:41.450
فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعيى كذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن فضيحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد ابن ادريس الشافعي وكل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم

347
02:16:42.400 --> 02:17:02.400
كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون

348
02:17:02.400 --> 02:17:25.400
وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي

349
02:17:25.400 --> 02:17:40.800
وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا من بعد ذلك فالغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه الى اليمن بما

350
02:17:40.800 --> 02:18:04.600
قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله في هذا الفصل قال والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى الى انها تقرأ على الصفة التي يقرأ عليها القرآن مما هي خاصة به

351
02:18:04.850 --> 02:18:27.100
مما هي خاصة به. وليس كل ما يقرأ به القرآن هو خاص به مثل ايش؟ شيء يقرأ به القرآن ليس خاصا به نعم ليش في نفس القراءة ما نبي الصوت

352
02:18:29.700 --> 02:18:59.300
اي احسنت مثل الادغام والاظهار والاخفاء والقلب هذي لا تختص بالقرآن هذه لغة العرب. ولذلك كان القدماء يذكرونها في كتب ولم تفرد باسم علم التجويد الا في ازمنة متأخرة فالشيء الذي يختص بقراءة القرآن ولا يكون لغيره فهذا لا يقرأ به غيره. واما ما لا يختص به فهذا

353
02:18:59.300 --> 02:19:15.400
يقرأ به غيره تجد بعض الاخوان مثلا صرنا الى زمن يبكي فيه المرء على العلم. تجد بعض الاخوان يقول ان الان الذي اذا انتهى المؤذن قال لا اله الا الله الناس ماذا يقولون

354
02:19:15.400 --> 02:19:41.400
الذين يرددون معه ماذا يقولون يقولون لا اله الا الله او لا طيب ليش يمدون بعض الاخوان تجده يقول في فتوى له وهذا بدعة لان المأمور به الترديد ولم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا ان الانسان يقول بالمد لا اله الا الله

355
02:19:42.200 --> 02:20:06.850
وهذا غلط فان العرب في سنن كلامها مد للتعظيم. وهذا منه فان العرب يعظمون الشيء في قلوبهم فيمدونه باصواتهم وهذا جاءت به قراءة القرآن في بعض الوجوه ممن لا يمد كبد كثير من الطريق الطيبة فانه يتوسط في المنفصل

356
02:20:06.850 --> 02:20:25.500
وفي مد التعظيم فيقرأ هذه الايات التي فيها التهليل وغيره بالمد بناء على هذا الاصل عند العرب فهذا من اصل لغة العرب وكلامهم وطرائقهم. فلا يقال في مثله بدعة. ومثله الترتيل

357
02:20:25.550 --> 02:20:45.650
فان الترتيل هو اخراج الكلام بتؤدة وترصد هذا معنى الترتيل في كلام العرب فكل كلام يمدح بان يرتل. يعني يخرج على تؤدة وترسب. وليس الترتيل كما يفهمه بعض اخوان هو تحسين الصوت

358
02:20:45.750 --> 02:21:05.750
هذا تحسين الصوت لا تعلق له بالترتيل. وانما الترتيل الذي امرنا به ان نخرج القرآن على وجه وادتي والترصد وهو وصف لكل كلام يراد نفعه. بل للانسان ان يأتي به على وجه يدرك الناس

359
02:21:05.750 --> 02:21:27.550
منه مراده اذا تكلم به. وانما محل المنع هو ما كان مختصا بالقرآن الكريم في وتلاوته فهذا لا يؤتى به مثل ايش مثل ان يأتي المتكلم ويقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

360
02:21:27.650 --> 02:21:47.250
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاخوة انا اريد هذا ينهى عنه. لان الاستعاذة مخصوصة باي كلام في القرآن الكريم دون دون غيره فهذا يمنع منه لاختصاص القرآن الكريم بالاستعاذة بين

361
02:21:47.250 --> 02:22:09.550
يديه نعم احسن الله اليكم والغضب انك قال رحمه الله والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تلد قال اجتهد رأيي قال

362
02:22:09.550 --> 02:22:31.500
فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت من ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما

363
02:22:31.500 --> 02:22:51.500
من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله ابن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري حدثنا ابو كريب قال انبانا الاعمش عن ابي الضحى عن مسروق قال قال عبدالله رضي الله عنه

364
02:22:51.500 --> 02:23:04.150
عن ابن مسعود والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم مكان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته

365
02:23:04.600 --> 02:23:24.600
وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ومنهم الحبر البحر عبدالله ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له

366
02:23:24.600 --> 02:23:44.600
حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد ابن بشار قال قال عبد الله رضي الله طبعا يعني ابن مسعود نعمة جمال القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن يحي ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم ابن صبيح ابي الضحى عن

367
02:23:44.600 --> 02:24:03.500
عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم ترجمان من القرآن ابن عباس ثم رواه عن بندان عن جعفر بن عوني عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس رضي الله عنه ما هذه العبارة؟ وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن

368
02:24:03.500 --> 02:24:13.500
عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود؟ فقال الاعمش عن ابي وائل استخفف علي عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما على الموسم فقط

369
02:24:13.500 --> 02:24:33.500
الناس اذا قرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعت الروم والترك والديلم لاسلموا. ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقارب اهل الكتاب

370
02:24:33.500 --> 02:24:47.650
التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

371
02:24:48.050 --> 02:24:58.050
ولهذا كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قد اصاب يوما يرموك زامنتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك

372
02:24:58.050 --> 02:25:18.050
لكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له وبالصدق فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذب

373
02:25:18.050 --> 02:25:36.800
وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا يعني المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت

374
02:25:37.300 --> 02:25:50.150
واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك فمما افهمه الله تعالى في القرآن

375
02:25:50.200 --> 02:26:07.550
مما لا فائدة بتعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابع كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجلا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم

376
02:26:07.550 --> 02:26:27.550
هم كلبهم قل ربي اعلم بعدتي مما يعلمهم الا قليل. فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا. فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وضاعف القولين الاولين

377
02:26:27.550 --> 02:26:47.550
وسكت عن الثالث ودل على صحته اذ لو كان باطلا رده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدة لا طائل تحته فيقال في مثل هذا اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليهم فلهذا قال

378
02:26:47.550 --> 02:27:03.950
اي لا تزل نفسك فيما لا طائل تحتهم ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب فهذا احسن ما يكون في حكاية الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته

379
02:27:03.950 --> 02:27:13.950
النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصعب في الذي تركه

380
02:27:13.950 --> 02:27:33.950
وهو يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا. فان صححها غير الصحيح عملا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح

381
02:27:33.950 --> 02:27:58.600
ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها وقد ذكر المصنف ان اصح طرق تفسير القرآن ان يفسر القرآن بالقرآن

382
02:27:59.350 --> 02:28:29.900
وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح نص صريح ومنه قوله تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب فان تفسير الطارق المذكور في الاية الاولى بما جاء في الاية الثالثة نص صريح

383
02:28:30.350 --> 02:29:01.100
والثاني ظاهر مستنبط. ظاهر مستنبط. كتفسير النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن

384
02:29:01.800 --> 02:29:29.350
فان اعياك تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان الاول تفسير خاص معين. تفسير خاص معين ومنه ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين

385
02:29:29.350 --> 02:29:52.450
هم اليهود والنصارى رواه الترمذي وغيره. والثاني تفسير عام غير معين. تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله او عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا كتفسير قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس

386
02:29:52.650 --> 02:30:15.500
الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. في الاحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في مواقيت الصلاة فان تلك الاحاديث مما فان تلك الاحاديث مما يفسر هذه الاية. واورد المصنف رحمه

387
02:30:15.500 --> 02:30:35.050
الله لتقليل هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ مشهور وهو حديث ضعيف عند قدماء فاضي ومن المتأخرين من قواهم منهم المصنف وصاحباه ابن القيم وابن كثير

388
02:30:35.250 --> 02:30:56.600
واذا لم تجدي تفسير القرآن في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم وقدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين وقدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين احدهما كمال فهومهمهم

389
02:30:56.800 --> 02:31:30.950
كمال فهومهم وصحة علومهم وصحة علومهم وسلامة قلوبهم وسلامة قلوبهم والاخر شهودهم التنزيل شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. مما لم يشاركهم فيه احد. مما لم يشاركهم فيه احد

390
02:31:30.950 --> 02:31:50.950
واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم. واولى الصحابة بالتقديم لتفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة وعبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله

391
02:31:50.950 --> 02:32:22.650
عنهما. والمنقول عن ابن عباس وابن مسعود اكثر من المنقول عن الخلفاء الاربعة فانهم روي عنهم شيء كثير طيب في تفسير القرآن الكريم حتى جعل السدي الكبير واسمه اسماعيل ابن عبدالرحمن عامة تفسيره مرويا عن هذين الرجلين حتى جعل

392
02:32:22.650 --> 02:32:43.650
الصديق الكبير واسمه اسماعيل ابن عبدالرحمن عامة عامة تفسيره مرويا عن هذين الرجلين من الصحابة رضي الله عنهم وماء فانه يسند المروي عنهما ويجمع بين اسانيد روايته عنهما فيسوقه في نسق

393
02:32:43.650 --> 02:33:09.450
واحد والاصل ثبوت ما نقله عنهما من التفسير ما لم يكن مخالفا فيه بالنظر الى معناه بما رواه الثقات من اصحاب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما فان الامام احمد

394
02:33:09.700 --> 02:33:40.950
انكر على السدي جمعه بين الاسانيد ومحل النكرة فيما قطع بمخالفته وغلطه فان لم يوجد فالاصل انه نسخة تفسيرية اي متلقاة بالكتابة الى دينك الصحابيين فتبقى ثابتة عنهما حتى يقوم شاهد عدل من رواية احد اصحابهما الثقات بان الرواية

395
02:33:40.950 --> 02:33:56.250
بهذا عن ابن مسعود او عن ابن عباس ليست على الوجه الذي روي من طريق السدي. ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة رضي الله عنهم دخول الاسرائيليات في تفسيرهم

396
02:33:56.400 --> 02:34:28.500
بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب وحدث الصحابة رضي الله عنهم بالاسرائيليات لما فهموا عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاذن لما فهموا عن النبي صلى الله عليه وسلم

397
02:34:28.500 --> 02:34:48.500
اما من الابل لقوله صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ففهموا من النبي صلى الله عليه وسلم اذ له بالتحديث عن هؤلاء فكانوا يحدثون باحاديث من كتبهم بما

398
02:34:48.500 --> 02:35:13.850
تحت تفسير ايات من القرآن الكريم واضح ام غير واضح واضح ام غير واظح غير واضح نعيده. نقول ان الصحابة رضي الله عنهم حدثوا بالاسرائيليات لماذا لانهم فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم الاذن بذلك في قوله

399
02:35:14.200 --> 02:35:34.200
حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. فكانوا يحدثون عنهم باحاديث مما روي في كتبهم مما يتعلق بتفسير ايات من القرآن الكريم كأن يعمد صحابي اذا ذكر شيء من الاسرائيليات مما يتعلق بقصة موسى عليه الصلاة

400
02:35:34.200 --> 02:35:58.250
تمام؟ او غيره من الانبياء واضح طيب ايهم اعلم؟ الصحابة ام نحن الصحابة ثم نجد في المتأخرين من يقول وقد نقيت تفسيري من الاسرائيليات وكأن الصحابة رضي الله عنهم لا يفهمون ما فهم هو في معرفة الدين

401
02:35:58.400 --> 02:36:19.450
والصحابة رضي الله عنهم فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم اذنه في التحديث عن بني اسرائيل. ثم ان الصحابة رضي الله عنهم وعلماء السلف من الحفاظ قد علموا ان الاحاديث الاسرائيلية ثلاثة اقسام

402
02:36:19.600 --> 02:36:47.750
ان الاحاديث الاسرائيلية ثلاثة اقسام. احدها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا. فهذا صحيح والثاني ما علمنا كذبه بشاهد الكذب عندنا. ما علمنا كذبه بشاهد الكذب عندنا

403
02:36:47.750 --> 02:37:10.650
ما هو مسكوت عنه لا هو من هذا القبيل ولا من ذاك. فلا نؤمن به ولا نكذبه. فلا نؤمن به ولا نكذب وتجوز حكايته للاذن به من النبي صلى الله عليه وسلم. وتجوز حكايته حكايته للاذن به من النبي

404
02:37:10.650 --> 02:37:33.750
صلى الله عليه وسلم وهو الذي جرى عليه الصحابة وعلماء السلف رحمهم الله تعالى. ولن يكون في علومنا شيء اصح من علوم السلف ابدا فالذي يتيه بنفسه ويقول قد اخرجت من تفسير الاسرائيليات ويترك اشياء حكاها الصحابة باسانيد صحيحة عنهم

405
02:37:33.750 --> 02:37:58.500
هذا قد غلط على الصحابة وغلط على العلم ولاجل هذا ينبغي ان يحرص طالب العلم الى فهم موارده مما كان عليه السلف من الصحابة والتابعين اتباع التابعين وما جرى عليه الائمة. ولا يغتر بما يتتايع عليه الناس من ظاهرة من الظواهر التي

406
02:37:58.500 --> 02:38:18.500
يكون في العلم يظنون بها انهم يحكمونه وهم في الحقيقة يهدمونه. لان طريق السلف في العلم والعمل والدعوة والارشاد والاصلاح لا نظير له ابدا. فهم الذين شهد لهم القرآن والسنة

407
02:38:18.500 --> 02:38:38.500
بالزكاء والطهارة والتقدم. فمن سار بسيرهم في العلم والعمل والدعوة والاصلاح والارشاد هدى واهتدى. ومن ظن انه يكون على طريقة هو هي اهدى من طريقتهم فقد ضل ضلالا بعيدا. ولذلك ينبغي ان يحرص المرء على تلمس

408
02:38:38.500 --> 02:38:57.700
في شؤونه كلها. وان يكثر من دعاء الله سبحانه وتعالى ان يرزقه السير على الهدي الاول مما كان عليه الصحابة والتابعون واتباع التابعين رحمهم الله. ثم ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل

409
02:38:57.750 --> 02:39:17.750
بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف. ثم ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل باحسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة

410
02:39:17.750 --> 02:39:47.800
اولها استيعاب الاقوال المنقولة. استيعاب الاقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطن وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه

411
02:39:49.000 --> 02:40:16.950
فيستوعب المفسر اولا ما نقل في تفسير تلك الاية من الاقوال. ثم يحاكمها بالتصحيح والتزييف وفق معايير اهل العلم العارفين بصنعة التفسير ثم يعتني بذكر فائدة الخلاف والثمرة المترتبة عليه فيما كان صحيحا من تلك

412
02:40:16.950 --> 02:40:35.900
والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى واحد من هذه فاما ان يقتصر تارة على قول ولا يستوعب بقية الاقوال واما ان يحكي الاقوال كلها ولا يفرق بين حقها وباطنها

413
02:40:36.000 --> 02:40:56.000
واما ان يذهل عن ذكر فائدة ما وقع من الخلاف وما يترتب على كل قول من ثمرة ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح فنقصه يرجع الى المعنى الثاني. فان صحح غير الصحيح

414
02:40:56.000 --> 02:41:14.400
عامدا كما قال المصنف فقد تعمد الكذب وان صححه جاهلا فقد اخطأ ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فيرجع نفسه الى المعنى

415
02:41:14.400 --> 02:41:35.700
الثالث اذ يذكر اقوالا ولا يبين ما بينها من خلاف ينشأ عنه اختلاف فائدتها والتمرة المترتبة منها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل بتفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة وقد رجع

416
02:41:35.700 --> 02:41:53.400
كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين كمجاهد ابن جبر فانه اية من التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابا نون صالح عن مجاهد انه قال المصحف على ابن عباس ثلاث عضات من فاتحته الى خاتمته. اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها

417
02:41:54.050 --> 02:42:14.050
وبه الى الترمذي انه قال حدثنا حسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمل عن قتادة قال قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها ومنه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان انه قال لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود لم احتج ان اسأل

418
02:42:14.050 --> 02:42:24.050
ابن عباس رضي الله عنهما عن كثير من القرآن مما سألت. وقال ابن جرير حدثنا ابو كريم قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة انه قال

419
02:42:24.050 --> 02:42:44.050
مجاهدا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري ويقول اذا جاءك تفسير عن مجاهدين فحسبك به وكسعيد جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق ابن الاجدع وسعيد ابن المسيب وابن عالية

420
02:42:44.050 --> 02:43:00.000
والربيع ابن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر اقوال في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء

421
02:43:00.000 --> 02:43:20.000
ملازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن حجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يغتاب

422
02:43:20.000 --> 02:43:34.600
لكونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة عربية واقوال الصحابة في ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام

423
02:43:35.550 --> 02:43:45.550
وبه اليه قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبين عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

424
02:43:45.550 --> 02:43:55.550
من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. قال حدثنا مكيعا قال حدثنا سفيان عن عبد الاعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه

425
02:43:55.550 --> 02:44:15.550
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي انه قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثني قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام من القطع. قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب رضي الله عنه انه قال قال

426
02:44:15.550 --> 02:44:36.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ. قال الترمذي هذا حديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في صهيب بن ابي حزم  وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم. واما الذي روي عن مجاهد وقتالة وغيرهما من اهل العلم انهم

427
02:44:36.550 --> 02:44:46.550
القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال

428
02:44:46.550 --> 02:44:56.550
وفي القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو ادنى واصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكى

429
02:44:56.550 --> 02:45:16.550
ما بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر. لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى انقلبت الكاذبين فقال فاذا لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. القاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر. لانه اخبر

430
02:45:16.550 --> 02:45:31.250
بما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عبد الله ابن مرة عن ابي معبر انه قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي

431
02:45:31.250 --> 02:45:41.250
ارض تقلني واي سماء تظلني؟ اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام قال حدثنا محمد ابن يزيد عن العواء ابن حوش ابن عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر

432
02:45:41.250 --> 02:46:01.250
الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم انقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا زيد قال عن حميد عن انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهته وابا فقال هذه

433
02:46:01.250 --> 02:46:14.150
الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر. وقال عبد المحميد حدثنا سليمان بن حضن قال حدثنا احمد بن زيد عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه قال

434
02:46:14.800 --> 02:46:34.800
قلنا عند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في ظهر قميصه اربع لقاع فقرأ قوله تعالى فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهم التكلف فما عليك الا تدري وهذا كله محمو على انهما رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى

435
02:46:34.800 --> 02:46:54.800
وعنبا وقبا وزيتونه ونخله وحدائق غربا. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علي عن ايوب عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال عن ايوب عن ابن ابي

436
02:46:54.800 --> 02:47:14.800
سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله عن يوم كان مقداره الف سنة. فقال ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس رضي الله عنهما هما يومان ذكرهما الله عز وجل في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم

437
02:47:14.800 --> 02:47:25.850
وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم انه قال جاء طلق ابن حبيب الى جند ابن عبد الله رضي الله عنه فسأله عن

438
02:47:25.850 --> 02:47:35.850
من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال مالك سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال

439
02:47:35.850 --> 02:47:55.850
انا لا نقول في القرآن شيئا فقال ليثاني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. وقال ابن شذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد ابن

440
02:47:55.850 --> 02:48:09.400
الحلال والحرام وكان اعلم الناس. فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كان لم يسمع. وقال ابن جرير حدثنا احمد احمد ابن عبدة الضبي قال حدثنا قال ايش سكت

441
02:48:10.750 --> 02:48:31.800
فان لم يسمع. الجواب احيانا يكون بالسكوت. ولذلك كان من هدي مشايخنا انه ربما يسأل ويسكت والان بعض الناس يقول هذا كيف يكون هذي طريقة السلف بعض الاجوبة الاسئلة ما لها الا السكوت. والسكوت لما فيه منفعة السائل ليس خوفا من سؤاله. لكن لمنفعته فان

442
02:48:31.800 --> 02:48:47.850
قد يسأل عما لا ينفع اصلا او عما لا ينفعه هو لذلك قال ابن مسعود من افتى الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون  رواه الدارم باسناد صحيح. وما اكثر مجانين هذا الزمان نسأل الله ان يعافينا واياكم

443
02:48:48.700 --> 02:48:58.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال ابن جرير حدثنا احمد احمد ابن عبده الظبي قال حدثنا احمد بن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء

444
02:48:58.700 --> 02:49:18.700
المدينة وانهم ليعظمون القول بالتفسير منهم سعد بن عبدالله والقاسم ومحمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن عن ابن عروة انه قال لما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب ابن عون عن محمد ابن سيرين انه قال سألت عبيدة السلماني عن اية من القرآن فقال

445
02:49:18.700 --> 02:49:38.700
لذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عميد حدثنا معاذ الله ابن مسلم حدثت عن الله فقف فحتى تنظر ما قبله وما بعده قال حدثنا عن المغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير وهابنا وقال شعبة عن عبد الله

446
02:49:38.700 --> 02:49:54.150
بالسفر قال قال الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله عز وجل. وقال ابو عبيد حدثنا بشيء قال عن مسروق لانه قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله عز وجل

447
02:49:54.700 --> 02:50:14.700
فهذه الاثار الصحيحة ومشاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا لا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير ولا منافاة. لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما

448
02:50:14.700 --> 02:50:34.700
لا يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى ولما جاء في الحديث في المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن

449
02:50:34.700 --> 02:50:51.750
عن ابي الزناد انه قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير خير يعلمه العلماء تفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم

450
02:50:52.050 --> 02:51:13.350
لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى القرآن والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انك المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في

451
02:51:13.350 --> 02:51:35.950
الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين وقوله رحمه الله فقد رجع كثير من الائمة فيه اشعار باختلاف اهل العلم بان منهم كثير رجعوا الى تسهيل التابعين

452
02:51:36.100 --> 02:52:02.450
وكثير منهم لم يروا تفاسير التابعين حجة فلم يرجعوا اليها واقوال التابعين في التفسير نوعان واقوال التابعين في التفسير نوعان الاول ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه. فلا يتاب فيه انه حجة

453
02:52:02.700 --> 02:52:22.600
فلا يغتاب فيه انه حجة فان تفسيرهم مأخوذ عن الصحابة. فان تفسيرهم مأخوذ عن الصحابة والاخر ما اختلفوا فيه ما اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض

454
02:52:23.100 --> 02:52:47.200
لا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي يسمى عند علماء التفسير قرائن الترجيح يسمى عند علماء التفسير قرائن الترجيح. وهو المذكور في قول المصنف

455
02:52:47.550 --> 02:53:09.200
ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحة. فان هؤلاء المذكورات من جملة انتهى كلامه رحمه الله

456
02:53:09.350 --> 02:53:38.400
ومما ينبغي علمه في عبارات التابعين ان كثيرا منها مما يجري فيه اختلاف التنوع فيظن الناظر فيه لاول وهلة ان كلامهم يخالف بعضه بعضا. فاذا سبره وقلب الفكر فيه وامعن نظره امكنه ان يرد بعضه الى بعض فيكون من اختلاف التنوع

457
02:53:38.450 --> 02:53:58.450
وكما تقدم فالاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فثبت عن جماعة منهم انهم عرضوا المصحف لاجل معرفة التفسير كما ثبت عن مجاهد ابن جبر المكي وابي الجوزاء اوس ابن

458
02:53:58.450 --> 02:54:28.050
رحمهم الله وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه في اول كتابه انهم تكلموا في القرآن بالاستدلال والاستنباط كما تكلموا في الاحكام والفروع بالاستدلال والاستنباط والى الاستنباط والاستدلال يشار في علم التفسير بقولهم التفسير بالرأي

459
02:54:28.200 --> 02:54:58.200
فان حقيقة التفسير بالرأي انه التفسير بما يقتضيه النظر والاستدلال. التقصير بما يقتضيه والاستدلال مما يستنبط استنباطا مما يستنبط استنباطا. ورويت احاديث في التحذير من الرأي لكنها احاديث ضعاف لا يصح منها شيء. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي

460
02:54:58.200 --> 02:55:18.600
ثلاثة امور والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به احدها تكلمهم بها به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها فانهم تكلموا

461
02:55:18.600 --> 02:55:44.700
تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحده. والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي. والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. ولا تعارض بينها

462
02:55:45.500 --> 02:56:07.550
ولا تعارض بينها والرأي نوعان فالرأي نوعان. احدهما رأي صحيح محمود. رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. والاخر رأي باطل

463
02:56:07.550 --> 02:56:29.550
مذموم رأي باطن مذموم. وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف فالاول هو الذي تكلم به السلف

464
02:56:29.900 --> 02:57:00.150
والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم من ايهما هو تحرجوا منه فتوقفوا. وما لم يتبين لهم من ايهما هو تحرجوا منه فتوقفوا وعلى هذا فقول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم

465
02:57:01.250 --> 02:57:20.300
يعد محمولا على الرأي المذموم الباطل يعد محمولا على الرأي المذموم الباطل. وهو ما لم يقم عليه الدليل ولاحتمله اللفظ. ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس رضي الله عنهما في قسمة التفسير اربعة اقسام

466
02:57:20.650 --> 02:57:48.750
في قسمة التفسير اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها اسم تعرفه العرب في كلامها. فالمرجع فيه الى اللسان العربي فالمرجع فيه الى اللسان لعربي كقوله تعالى وماتلك بيمينك يا موسى

467
02:57:48.900 --> 02:58:16.350
فان العربي يعرف ان معنى الاية السؤال عن اي شيء هو بيدك يا موسى. والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته لا يعذر احد بجهالته لانه من الدين المستفيض لانه من الدين المستفيض والعلم المنتشر الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص

468
02:58:16.350 --> 02:58:44.250
الذي لا يحتاج فيه الى نقل خاص. كشرائع الاسلام الظاهرة الصلاة والصوم والزكاة والحج كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فكل مسلم عاقل بالغ يعلم ان معناه ان الله فرض علينا صيام شهر رمضان. والقسم

469
02:58:44.250 --> 02:59:13.200
ثالث قسم يعلمه العلماء ويختص به دون غيرهم. قسم يعلمه العلماء ويختص به دون غيرهم. وهو بالمحل الاعلى من التفسير وهو بالمحل الاعلى من التفسير. كقوله تعالى انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا

470
02:59:14.600 --> 02:59:37.600
في الحامل على ذكر الشكر باسم الفاعل شاكر واسم الكفر بصيغة المبالغة كفور. فان هذا مما يعلمه العلماء دون غيرهم. والقسم الرابع قسم لا الا الله. قسم لا يعلمه الا الله. ومحله الحقائق

471
02:59:37.700 --> 02:59:57.700
لا المعاني ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول. فليس في القرآن لفظ مجهول معمى اي خفي لا يطلع عليه من الخلق جميعا. لا يطلع عليه من الخلق جميعا

472
02:59:57.700 --> 03:00:26.450
لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب فهم يعلمون معانيه وان خفي عن بعضهم فيعلمه غيره. وانما الذي  لا يعلمه الا الله فهو حقائق ما فيه من الاخبار ومقادير ما انبأ عنه منها

473
03:00:26.450 --> 03:00:50.350
فعلمه الى الله عز وجل كالخبر عنه كالخبر عنه سبحانه وتعالى او الخبر عن الامم السابقة او عن اهوال يوم القيامة فاننا وان عرفنا معانيها لا نعلم حقائقها ولا نطلع على تفصيل ما فيها كما نطلع على غيره من القرآن

474
03:00:50.350 --> 03:01:19.350
الكريم ومجموع ما تقدم في احسن طرق تفسير القرآن يبين ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين اولهما تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن ويكون تارة نصا

475
03:01:20.650 --> 03:01:54.050
وتارة اخرى ظاهرة ويكون تارة نصا ويكون تارة اخرى ظاهرا والثاني تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان احدهما تفسيره بالنقل والاثر تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين. وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين

476
03:01:55.050 --> 03:02:25.000
والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا. مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو الرأي الصحيح المحمود وهو الرأي الصحيح المحمود فمن

477
03:02:25.000 --> 03:02:41.600
في تفسير القرآن وفق هذين الاصلين فسر القرآن تفسيرا متمكنا محكما وهو اخر البيان على هذا الكتاب