﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصول ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكل بالرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق في مسائل العلم وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين

6
00:02:00.300 --> 00:02:28.850
اربعمائة والف وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه

7
00:02:28.850 --> 00:02:48.850
ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. وباسنادكم حفظكم الله تعالى الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير. بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ

8
00:02:48.850 --> 00:03:08.850
بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد

9
00:03:08.850 --> 00:03:28.850
فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه اذ في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة

10
00:03:28.850 --> 00:03:48.850
تفسير مشحونة بالغث والسمين والباطن الواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. وحاجة الامة

11
00:03:48.850 --> 00:04:08.850
ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشفع منه العلماء. من قال به صدق ومن عمل به اجر وما حكم به

12
00:04:08.850 --> 00:04:28.850
عدده من دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. ومن تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري

13
00:04:28.850 --> 00:04:58.850
فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور

14
00:04:58.850 --> 00:05:18.850
مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم وقال تعالى الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور

15
00:05:18.850 --> 00:05:38.850
باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به

16
00:05:38.850 --> 00:05:58.850
نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد

17
00:05:58.850 --> 00:06:33.850
والله الهادي الى سبيل الرشاد ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم تن بالحمدلة. ثم ثلث بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة. وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. ثم ذكر

18
00:06:33.850 --> 00:07:02.000
وان بعض اخوانه التمس منه ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل

19
00:07:02.650 --> 00:07:32.650
وهذه القواعد متفق على كونها في التفسير. ومختلف في حقيقتها. فمن الناس من يسميها اصول التفسير. ويجعل هذا الكتاب فيها. ومنه الاسم الذي اختاره اشهر الاول للكتاب. فان هذه الاوراق من كلام ابن تيمية وقعت غفلا من اسم لها

20
00:07:32.650 --> 00:08:02.650
فجعلها ناشرها الاول من ال الشط باسم مقدمة في اصول التفسير في اصول فانتشر الكتاب بهذا الاسم. ومن الناس من يجعلها في قواعد التفسير ومعنى القواعد غير معنى الاصول. فان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها. فان

21
00:08:02.650 --> 00:08:32.650
ان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها. والقواعد نتائج استقراء العلم نتائج استقراء العلم. ومنه في الاستعمال المشهور اصول الفقه وقواعده فالاصول هي المعاني التي بها الاحكام. والقواعد هي نتائج

22
00:08:32.650 --> 00:08:59.800
استنبطت من استقراء الفقه كله وموجب التماس من التمس من المصنف ان يكتب له هذه المقدمة هو المذكور في قوله فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق

23
00:08:59.800 --> 00:09:38.000
المبين فلا يتمكن مطالعها من الفصل بين رثها وسمينها وباطنها وحقها الا بمعرفة قواعد  يفصل بين المتقابلات بها. ثم ذكر المصنف ان العلم اما مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم. وما سوى هذا فاما مزيف

24
00:09:38.000 --> 00:10:08.000
مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. اي لا يعرف انه باطل وهو البهرج. او صحيح مقبول وهو المنقود. ثم ذكر ان لا حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن. لان عمود دينها من الوحي هو

25
00:10:08.000 --> 00:10:34.550
القرآن الكريم الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. فلا قيام لدينها ولا قوة انه في نفوس اهلها الا بفهم القرآن ثم ذكر جملة من اوصاف القرآن في قوله الذي هو حبل الله المتين الى اخر ما ذكر

26
00:10:34.550 --> 00:11:04.150
وهي والدة في حديث علي ابن ابي طالب عند الترمذي وسيذكره المصنف في موضع مستقدم من كتابه وقوله فيه الذي لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء  وقوله ولا تلتبس به الالسن اي لا تختلط به الالسن

27
00:11:04.850 --> 00:11:33.500
وقوله ولا يخلق على كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة اي لا يبلى ولا تزول جدته مع كثرة ترديده. ثم ذكر ايات من القرآن الكريم مشتملة على اوصاف

28
00:11:33.600 --> 00:12:11.500
متنوعة له. ختمها بقوله بعدها وقد كتبت هذه المقدمة مقتصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد. اي عن ظهر قلب  ودعا بقوله والله الهادي الى سبيل الرشاد احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه

29
00:12:11.500 --> 00:12:31.500
وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله بن مسعود وغيرهما رضي الله عنهم كانوا اذا

30
00:12:31.500 --> 00:12:51.500
من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. ولهذا كان يبقون مدة في حفظ السورة وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا وقام ابن عمر رضي الله عنهما على

31
00:12:51.500 --> 00:13:11.500
حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن

32
00:13:11.500 --> 00:13:41.500
وكذلك قال تعالى فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين

33
00:13:41.500 --> 00:14:01.500
في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف

34
00:14:01.500 --> 00:14:21.500
عن ابن عباس رضي الله عنهما موقفه عند كل اية منه واسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره والبخاري وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين

35
00:14:21.500 --> 00:14:41.500
تلقوا التفسير عن الصحابة كما نتلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن الباطل والاستدلال ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين

36
00:14:41.500 --> 00:15:13.050
لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن وعن احدهما بيان الالفاظ في صفة قراءتها. بيان الالفاظ في صفة قراءتها. والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها. بيان المعاني بمعرفة تفسيرها

37
00:15:13.100 --> 00:15:40.900
وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان علينا جمعه قرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه. فقوله تعالى فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ والمباني

38
00:15:41.200 --> 00:16:11.200
وقوله ثم ان علينا بيانه اشارة الى المقاصد والمعاني. فتلقى الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن مبينا في لفظه ومعناه في لفظ ومبناه ومبينا في مقصده ومعناه. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان

39
00:16:11.200 --> 00:16:47.000
احدهما البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة منه. بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة منه. كقوله صلى الله عليه وسلم في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين انه قال اليهود والنصارى. رواه الترمذي

40
00:16:47.000 --> 00:17:17.000
اسناده حسن والاخر البيان العام. وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا. فانها بيان للقرآن. كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم. وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم لما جاء في

41
00:17:17.000 --> 00:17:45.700
بقوله او فعله او تقريره وبهذا التحريم يقع جواب سؤال شهيد وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه انه ان اريد به البيان الخاص فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم

42
00:17:45.700 --> 00:18:16.350
بيان مفصل لجميع افراد الالفاظ القرآنية على وجه التعيين. فالمروي عنه في ذلك قليل. وان اريد به البيان العام الذي يعقل به مراد الله سبحانه وتعالى في كتابه في احكام الخبر والطلب فالنبي صلى الله

43
00:18:16.350 --> 00:18:46.350
او عليه وسلم قد بينه كذلك. فكانت سنته صلى الله عليه وسلم بيانا لما في القرآن كريم من المقاصد والحقائق والاوامر والنواهي والاخبار. وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين اخذ الالفاظ

44
00:18:46.350 --> 00:19:16.350
والمباني واخذ المقاصد والمعاني. كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرا ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا

45
00:19:16.350 --> 00:19:46.350
ما في هذه من العلم والعمل. رواه ابن جرير الطبري وغيره واسناده صحيح. فكان الصحابة رضي الله عنهم يتلقون عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبط المبنى وفهم المعنى ضبط المبنى وفهم المعنى. فالبابان كلاهما مما يؤخذ بيانه عن النبي

46
00:19:46.350 --> 00:20:18.600
صلى الله عليه وسلم وكانوا يعظمون اخذ القرآن على هذه الصفة كما ذكر انس بن مالك رضي الله عنه انه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعيننا. رواه احمد واسناده صحيح. واصله عند مسلم. اي عظم في اعين

47
00:20:18.600 --> 00:20:58.600
والمراد باخذه للسورتين المذكورتين ضبطه لالفاظهما حفظا واتقانه لمعانيهما ادراكا ووعيا. وكانت هذه سنتهم المثلى بعد فات النبي صلى الله عليه وسلم فكان حفظ الالفاظ والمباني مقرونا لمعرفة المقاصد والمعاني. فيرجع ذلك على نفوسهم بالعلم والايمان

48
00:20:58.600 --> 00:21:28.600
اذ المقصود من القرآن هو فهم معانيه مع ضبط مبانيه. فليس احدهما مرادا دون الاخر. فالامة مأمورة بضبط الالفاظ القرآنية حفظا وباتقان معانيها فهما. وقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر اقام على حفظ البقرة

49
00:21:28.600 --> 00:21:54.150
في بضع سنين وقيل ثماني سنين وقد عزاه الى موطأ مالك وهو عنده بلاغ. انه قال بلغني ان ابن عمر بلغني ان ابن عمر حفظ البقرة في بضع سنين وقيل ثمان سنين

50
00:21:54.400 --> 00:22:30.000
والاصل في البلاغات ضعفها لانقطاعها. فاذا قال محدث ما بلغني كذا وكذا فان هذا البلاغ منقطع الاسناد. ومالك لم يدرك ابن عمر فهو منقطع بينهما واختار ابن القيم في زاد المعاد اختصاص بلاغات الامام ما لك عن ابن عمر بالصحة

51
00:22:30.000 --> 00:23:00.000
لانه اخذ علم ابن عمر عادة عن صاحبه نافع مولى ابن عمر فما كان من هذا الباب فهو عنده صحيح. وقد روى ابن سعد باسناد اخر صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه انه حفظ القرآن في اربع سنين

52
00:23:00.000 --> 00:23:35.250
لو حفظ البقرة في اربع سنين فاذا صحت الروايتان جميعا امكن الجمع بينهما بان الحفظ الاول لمجمل البقرة بلا اتقان وقع في اربع سنين. ثم تم استكمالها على وجه الاتقان في مدة ثمان سنين. وكان حفظه مقرونا فيه بين

53
00:23:35.250 --> 00:24:03.700
اه ضبط المباني وفهم المعاني. فكانوا ينفقون مدة مديدة في حفظ الايات القرآنية لاجل ابتغاء هذين الامرين فمقصود الكلام هو معناه لا مبناه فقط. وهم يعقلون ان العبد مأمور بالاقبال

54
00:24:03.700 --> 00:24:33.700
على القرآن مبنى ومعنى. فكانوا يعتنون بهذا. وهو اصل معتمد عند اصحاب الفنون فانهم يريدون من كلام في فن ما عقل معانيه زيادة على ضبط مبانيه. ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في

55
00:24:33.700 --> 00:25:12.450
القرآن قليل. وموجبه امران. احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم. فهم عرب والقرآن عربي والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع

56
00:25:12.450 --> 00:25:36.850
والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة ومنهم من تلقى جميع تفسير القرآن كما قال مجاهد عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عوضات عرضت

57
00:25:36.850 --> 00:25:56.850
قال على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عرضات اوقفه عند كل اية اوقفه عند كل كل اية واسأله فيما نزلت وفيمن كانت فيما نزلت وفي من كانت رواه الدارمي

58
00:25:56.850 --> 00:26:29.550
بسننه وروي عن ابي الجوزاء انه صحب ابن عباس عشر سنين يسأل عن القرآن الكريم اية اية. رواه ابن سعد في طبقاته. والمقصود ان من التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما ان الصحابة رضي الله عنهم تلقوا التفسير عن النبي

59
00:26:29.550 --> 00:26:59.550
صلى الله عليه وسلم وقد يتكلم التابعون في شيء من معاني القرآن بالاستنباط استدلال زيادة على ما تقدم مما اخذوه عن الصحابة مما هو من قول في كتب تفسير كما وقعت زيادتهم على الصحابة في الكلام في الاحكام على وجه الاستدلال والاستنباط

60
00:26:59.550 --> 00:27:29.550
وهذا الاخذ الكلي للقرآن مبنى ومعنى الذي وقع في عهد الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد التابعين مع الصحابة مشتمل على بيان الجادة السوية في تلقي القرآن الكريم. وان القرآن يتلقى في مبانيه

61
00:27:29.550 --> 00:27:59.550
ومعانيه بالاخذ عمن تلقاه كذلك. ففي الالفاظ والمباني ليس للمرء ان يقرأ من المصحف دون معرفة صفة القراءة الصحيحة. فان للقراءة صفة قرأ بها النبي صلى الله الله عليه وسلم وقرأ بها اصحابه عليه. وقرأ بها التابعون على الصحابة. ولم تزل

62
00:27:59.550 --> 00:28:29.550
كذلك في قرون الامة الى يومنا هذا فلا بد ان يكون تلقي الالفاظ والمباني وفق هذا وكذلك في تلقي المقاصد والمعاني. فلا بد ان يتلقى العبد مقام قاصد القرآن ومعانيه عمن تلقاه كذلك. فاذا كانت العلوم مأخوذة بالتلقي

63
00:28:29.550 --> 00:28:59.550
فاعلاها وهو تفسير القرآن لابد ان يؤخذ بالتلقي. فانه في قلب العبد ويحصل له اليقين بالقاء معرفة علمه الى قلبه. ممن اخذه كذلك لا مجرد القراءة في الكتب او التكلم في معاني القرآن بمجرد

64
00:28:59.550 --> 00:29:33.000
الرصاة والظنون. وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة في جملة كلامه الايات المشتملة على الحض على تدبر القرآن. ونبه ان تدبر القرآن موقوف على معرفة تفسير فلا مكنة للعبد من تدبر القرآن الا ان يكون عارفا بتفسير ما يتدبره. والمراد بالتدبر

65
00:29:33.000 --> 00:30:03.000
هو الوصول الى غايات الخطاب القرآني من الامر والنهي بالانتكال. الوصول الى ايات الخطاب القرآني في الامر والنهي بالامتثال. ومقدمة ذلك معرفة تفسيره ومقدمة ذلك معرفة تفسيره. فالتدبر نهاية والتفسير بداية

66
00:30:03.000 --> 00:30:23.000
حقيقة التدبر تفاعل من بلوغ دبر الشيء. تفعل من بلوغ دبر الشيء اي وصول الى غايته ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل اليها. ومن لم يعرف مبتدأ هذه الغاية لم يصل

67
00:30:23.000 --> 00:30:47.650
اليها. ومن هنا قال المصنف لا يمكن معرفة لا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام

68
00:30:47.650 --> 00:31:07.650
اكثر من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع الاختلاف كضاد وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين

69
00:31:07.650 --> 00:31:27.650
المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصادم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد. فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر. بل ان الامر كما

70
00:31:27.650 --> 00:31:47.650
قال تعالى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي يتضمنها الاسم كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة يدل على الذات والرحمة ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته

71
00:31:47.650 --> 00:32:07.650
ان يدع الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات. فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواهم

72
00:32:07.650 --> 00:32:27.650
غلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى كما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم في محمد واحمد والماحي والحاشر

73
00:32:27.650 --> 00:32:47.650
والعاقل وكذلك اسمع القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك فاذا كان مقصود السائل تعين المسمى عبرنا عنه باي من كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري ما ذكره

74
00:32:47.650 --> 00:33:07.650
قالوا لهم والقرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدره والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره هو كلامه

75
00:33:07.650 --> 00:33:27.650
هذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينهم مني هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك اعمى وقد كنت بصيرا

76
00:33:27.650 --> 00:33:47.650
اياتنا فنسيتها والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكري كتابي او كلامي او هداي او نحو ذلك فان ما واحد؟ وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين مسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن

77
00:33:47.650 --> 00:34:07.650
وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك. اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر. كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم. اي ان المسمى

78
00:34:07.650 --> 00:34:27.650
لان هذه الصفة هي هذه الصفة. ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسيره من الصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن واتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي. رواه ابو نعيم من طرق متعددة

79
00:34:27.650 --> 00:34:47.650
الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سورا وفي السورين ابواب مفتحة وعن ابواب سطور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو

80
00:34:47.650 --> 00:35:07.650
وعلى رأس الصراط قال فالصراط المستقيم والاسلام حدود الله والابواب المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداع فوق واعظ الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر

81
00:35:07.650 --> 00:35:27.650
كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم مشاروا الى ذات واحدة. لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها

82
00:35:27.650 --> 00:36:02.100
بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف في تفسير القرآن بين الصحابة والتابعين قلته فيهم اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. والفرق بينهما ان اختلاف التنوع هو الذي يصح

83
00:36:02.100 --> 00:36:31.350
فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما. هو الذي يصح فيه القولان مع ويمكن جمع بينهما. واما اختلاف التضاد فلا يمكن معه صحة القولين ولا الجمع بينهما. واختلاف التنوع صنفان الاول

84
00:36:31.650 --> 00:37:01.500
ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة فيعبر كل واحد من المتكلمين بلفظ فيه معنى بلفظ فيه معنى غير المعنى الذي في اللفظ الاخر

85
00:37:01.650 --> 00:37:31.650
وان اشترك جميعا في اصله. وان اشترك جميعا في اصله. وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيه الذات واختلفت فيه الصفات. ما اتحدت فيه الذات

86
00:37:31.650 --> 00:37:58.800
فيه الصفات فتكون الذات المخبر عنها واحدة وتكون الصفات الموجودة في كل اسم تختلف عما يوجد في الاسم الاخر ومما يندرج في هذا الباب اسماء الله الحسنى. وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم

87
00:37:58.800 --> 00:38:28.800
واسماء القرآن فانها ترجع الى ذات واحدة. وفي كل اسم لها من المعنى ما ليس في الاسم الاخر. وهذا الصنف ثلاثة اقسام. وهذا الصنف ثلاثة اقسام اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها لغة او شرعا تفسير

88
00:38:28.800 --> 00:38:58.800
بالمعنى المراد بها لغة او شرعا. وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنت تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته. وثالثها تفسير الكلمة بمعنى ان من المعاني الثابتة في طريق اللزوم. تفسير الكلمة بمعنى من المعاني

89
00:38:58.800 --> 00:39:31.450
اللازمة من المعاني الثابتة في طريق اللزوم. وضرب له المصنف مثلا تفسير الصراط المستقيم. فان المعنى الذي اوضع لهذه الكلمة شرعا انه الاسلام انه الاسلام ففي حديث النواس السمعان رضي الله عنه الطويل عند احمد باسناد حسن ان النبي

90
00:39:31.450 --> 00:39:57.800
صلى الله عليه وسلم قال فالصراط الاسلام فقول العبد اهدنا الصراط المستقيم اي اهدنا دين الاسلام. وفسره بعضهم انه طريق العبودية وفسره بعضهم انه طليق العبودية. وهذا تفسير للكلمة بالمعنى

91
00:39:57.800 --> 00:40:27.000
الذي تضمنته تفسير للمعنى تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته. فان دين الاسلام متضمن العبودية لله فان دين الاسلام متضمن العبودية لله. فمن دان لله بالاسلام فهو عبد له فمن دان لله بالاسلام فهو عبد له

92
00:40:28.200 --> 00:40:58.100
ومنهم من قال هو القرآن ففسر الصراط المستقيم بالقرآن الكريم. وهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم اذ القرآن كتاب الله الذي انزله في دين الاسلام. اذ القرآن كتاب الله الذي

93
00:40:58.100 --> 00:41:35.700
انزله في دين الاسلام. فاهل الاسلام يدينون لله بما انزل عليهم من كتاب هو القرآن الكريم. وفيه حديث علي الذي ذكره اصنف وهو عند الترمذي باسناد ضعيف فهذا الصنف من اختلاف التنوع يشترك المتكلمون فيه في اصل المعنى

94
00:41:35.700 --> 00:42:03.350
ويخبر كل واحد منهم عن بعضه وهذا الذي اخبر به فيه بيان لشيء من المعنى الكلي. وقد يكون واحد من من تلك الالفاظ التي فسر بها موافقا لاصل المعنى. ويكون غيره فرعا له. فهؤلاء

95
00:42:03.350 --> 00:42:34.150
الذين فسروا القرآن فسروا الصراط المستقيم بانه الاسلام او انه طريق العبودية او انه القرآن الكريم كان القائلون بالقول الاول مفسرون للكلمة بالمعنى الجامع لها الذي هو اصلها واما القائلون بانه طريق العبودية او القرآن الكريم او اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم او غير ذلك

96
00:42:34.150 --> 00:42:53.800
فهم يخبرون عن شيء من المعاني التي ترجع الى دين الاسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه

97
00:42:53.800 --> 00:43:13.800
المستمعة للنوع لا على لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فأري رغيفا وقيل فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى

98
00:43:13.800 --> 00:43:33.800
عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكة محرمات والمقتصرة يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب من حسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين

99
00:43:33.800 --> 00:43:53.800
والسابقون اولئك المقربون ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه الظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الا اصفرار. او يقول السابق والمتصل قد ذكره في اخر سورة البقرة. فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم

100
00:43:53.800 --> 00:44:13.800
اكل الربا والعادلة بالبيع والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. السابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم اكل الربا او مانع الزكاة مقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه الاقاويل. فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المجتمع بتناول الاية له

101
00:44:13.800 --> 00:44:33.800
وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا

102
00:44:33.800 --> 00:44:53.800
باب النزول المذكورة بالتفسير كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأتي اوس ابن الصامت وان اية اللعان نزلت في عوامر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكلالة نزلت في جابر ابن عبد الله. وان قوله والحقوا ما بينه بما انزل الله. نزلت في بني قريظة والنظير. وان قوله ومن

103
00:44:53.800 --> 00:45:13.800
يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعدي ابن وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في

104
00:45:13.800 --> 00:45:33.800
لقوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب ان يقتص بسبب

105
00:45:33.800 --> 00:45:53.800
يملأ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره

106
00:45:53.800 --> 00:46:13.800
من كان بمنزلته وان كانت خضرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان يورث العلم بالمسبب ولهذا كان اصح قول الفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع الى

107
00:46:13.800 --> 00:46:33.800
هذه الاية هكذا يراد به تارة ان انه سبب النزول. ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية وان لم يكن السبب. كما تقول عنها الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية بكذا وليجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي

108
00:46:33.800 --> 00:46:53.800
ليس بمسند فالبخاري رحمه الله يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند. واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر السبب نزلت عقبه فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناوله

109
00:46:53.800 --> 00:47:13.800
كما ذكرناه في التفسير بالمثال واذا ذكر احدهم لا سببا نزلت لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب. وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات

110
00:47:13.800 --> 00:47:33.800
في بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف. ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل

111
00:47:33.800 --> 00:47:53.800
وادباره واما لكونه متواطئ في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى او ادنى وكلفظ والفجر وليال عشر والشفع والوتر وما اشبه ذلك. فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز

112
00:47:53.800 --> 00:48:13.800
ذلك فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معنى قد جوز ذلك اكثر وفقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع اذا صح فيه

113
00:48:13.800 --> 00:48:33.800
قولان كان من الصنف الثاني ومن الاقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم. وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه من يكون فيه تقريب لمعناه هذا

114
00:48:33.800 --> 00:48:53.800
من اسباب اعجاز القرآن فاذا قال القائل يوم تمر السماء مورا ان المور هو الحركة كان تقريبا اذ النور حركة خفيفة سريعة وكذلك اذا قال الوحي للاعلام او قيل او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك فهذا

115
00:48:53.800 --> 00:49:13.800
تقريب لا تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم ويحان اليهم والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعضهم كما يقولون في قوله تعالى لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي

116
00:49:13.800 --> 00:49:33.800
وقوله من انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التظمين فسؤال النعجة يتضمن وضمها الى نعاده وكذلك قوله تعالى وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك قول

117
00:49:33.800 --> 00:49:53.800
نصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريمك الى ما لا يريبك. وفي الحديث انه

118
00:49:53.800 --> 00:50:13.800
بالحاقف فقال صلى الله عليه وسلم لا يريبه احد. فكما ان اليقين ضمن السكون والطمأنينة. فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة ولفظ الشرك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل في قوله ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه

119
00:50:13.800 --> 00:50:33.800
ان كان واحدا فالاشارة بجهة الحضور غير الاشارة بجهة البعد والغيبة. ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم ان ترسل اي تحبس. وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف

120
00:50:33.800 --> 00:50:53.800
بالتضاد وان كان المحبوس قد يكون مرتها وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم. وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا مجموعة عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين ذكر المصنف رحمه الله هنا الصنف الثاني

121
00:50:53.800 --> 00:51:20.150
من اختلاف التنوع الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل. ذكر بعض افراد على سبيل التمثيل اي بان يذكر المتكلم في تفسير القرآن بعض افراد معنى كلمة ما على

122
00:51:20.150 --> 00:51:45.500
سبيل التمثيل وينقسم اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما. ان يكون اللفظ عاما. ويذكر كل كل واحد منهم فردا دون اخر ويذكر كل واحد كل ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر. والثاني قولهم في الاية

123
00:51:45.500 --> 00:52:08.500
نزلت في كذا وكذا. قولهم نزلت الاية في كذا وكذا. ولا سيما اذا كان المذكور شخصا والثالث ما كان فيه اللفظ محتملا للامرين. ما كان فيه اللفظ محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا

124
00:52:08.500 --> 00:52:35.600
في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل والرابع ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. ان يعبروا عن معاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فاما الاول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره

125
00:52:35.600 --> 00:53:05.600
المصنف بتفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية فان المصنف ذكر كلاما كثيرا عن السلف رحمهم الله في معنى الاية وكل واحد منهم يذكر فردا من الافراد التي تندرج في هذا المعنى دون غيره فمجموع ما ذكروه من

126
00:53:05.600 --> 00:53:35.600
من الافراد كله يرجع الى هذه الاية في معناها. واما الثاني وهو قولهم نزلت الاية في كذا وكذا فان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة فان الالفاظ المعبرة عن سبب النزول ثلاثة. الاول ما كان نصا وهو الصريح. ما كان نصا

127
00:53:35.600 --> 00:53:55.600
وهو الصريح والمراد ما لا يحتمل غيره. ما لا يحتمل غيره. كقول احدهم سبب نزول هذه الاية كذا وكذا سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. فهذا صريح في ارادة سبب النزول. والثاني

128
00:53:55.600 --> 00:54:25.600
ما كان ظاهرا وهو المحتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر المحتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر. كقولي كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او صورة كان كذا وكذا فانزل الله ثم يذكر اية او سورة. فهذا

129
00:54:25.600 --> 00:54:55.600
يحتمل ان يكون سببا للنزول ويحتمل ان يكون تفسيرا. وثالثها ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات مختلفة. ما يرد عليه احتمالات مختلفة. لا يترجح احدها على الاخر اخر وهو قول نزلت هذه الاية في كذا وكذا نزلت هذه الاية في كذا وكذا

130
00:54:55.600 --> 00:55:25.600
وهذا القسم الثالث هو المراد في الصنف الثاني من اختلاف التنوع هو المراد في الصنف الثاني من اختلاف التنوع فهو متجاذب بين السببية والتفسيرية. فهو متجاذب بين السببية فيمكن ان يكون مراد المتكلم ان ما ذكره سبب للنزول ويمكن ان يكون ما ذكره

131
00:55:25.600 --> 00:55:49.350
معنى للاية. وفي كلام المصنف رحمه الله الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث والدتي في سبب النزول من المسند ام لا؟ اي هل تدخل فيما يكون مرفوعا موصول الاسناد الى

132
00:55:49.350 --> 00:56:09.350
النبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ فلا تكون من المسند. وتحقيق هذا المقام ان اما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا. ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من

133
00:56:09.350 --> 00:56:29.350
من جملة المسند اتفاقا. وانما وقع الاختلاف فيما جاء مجملا وهو الثالث. فيما جاء مجملا فهو وهو الثالث. هل يعد من جملة المسند ام لا؟ فيدخل في الاحاديث المرفوعة متصلة

134
00:56:29.350 --> 00:56:54.100
الاسناد الى النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من يجعله من المسند. وهذه الطريقة ابي عبدالله البخاري. ومنهم من لا ايدخله من في المسند ومنهم من لا يدخله في المسند وهذه الطريقة المصنفين في

135
00:56:54.100 --> 00:57:19.950
المسانيد كمسند الامام احمد وذهب ابو عبد الله ابن القيم وذهب ابو عبد الله الحاكم هو تابعه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين الى جعل جميع الوارد من تفسير الصحابة عائدا الى

136
00:57:19.950 --> 00:57:49.950
مسند لانهم اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهم وان لم يرفعوه اليه من كلامه لفظا فذلك مقطوع به معنى. وهذا مذهب قوي في تفسيرهم وان المظنون بالصحابة انهم لا يتكلمون في معاني القرآن الا بعلم

137
00:57:49.950 --> 00:58:19.950
من وحي لكن القطع بكون كل ما جاء عنهم يكون مسندا فيه ما فيه من جهة كونه مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم حكما. فهذا المذهب الذي ذكراه يقوي الاحتجاج بكلام الصحابة في التفسير لكنه يتقاعد عن الجزم بمن انتصر له من

138
00:58:19.950 --> 00:58:49.950
كونه يكون مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم حكما. واما الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين اما لكونه مشتركا او متواطئا في الاصل. فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه. فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين. كالعين

139
00:58:49.950 --> 00:59:24.800
فانها اسم لالة البصر. فانها اسم لالة البصر. وهي اسم ايضا لنبع الماء واسم ايضا للنقد من الذهب والفضة فكل هذه الافراد تسمى عينا فلفظ العين لفظ مشترك. فلفظ العين لفظ مشترك. لانه متحد اللفظ متعدد المعنى

140
00:59:24.800 --> 00:59:53.750
واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده. اللفظ الدال على معنى كلي في افراده. كالانسان كالانسان فان معناه موجود في افراده كزيد وعمرو وعلي. فما كان من

141
00:59:53.750 --> 01:00:23.750
ترك وصح حمله على جميع معانيه جاز حمل الاية عليه فما كان من مشترك وصح تفسير الاية بمعانيه جاز حملها عليه. فتكون تلك المعاني تفسيرا له. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه. ما لم

142
01:00:23.750 --> 01:00:53.750
بموجب فانه يبقى على عمومه ما لم يخصص بموجب. واما الرابع وهو اي عبروا عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة. فان في اللغة قليل وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم. فيكون اللفظ الذي

143
01:00:53.750 --> 01:01:33.750
عبر به هذا عن المعنى قريبا من حقيقة اللفظ انه ليس موافقا حقيقته. فالالفاظ العربية وضعت على معان بها فالالفاظ العربية وضعت على الفاظ مختصة بها. فلا يكون لفظ بمعنى الاخر على وجه التمام. بمعنى الاخر على وجه التمام لكنه يكون قريبا منه. لكنه

144
01:01:33.750 --> 01:02:03.750
قريبا منه. والقول بالترادف يذهب جمال العربية ويضيق معانيها. يذهب جمال العربية ويضيق معانيها. والقول بالتقارب يميز كل لفظ بمعنى يميز كل لفظ بمعنى فالسيف يقال له الهندي والمهند يقال له المهند

145
01:02:03.750 --> 01:02:35.450
ويقال له ايضا الحسام. ويقال له ايضا الحسام فهذا اللفظ وذاك اذا اطلق على السيف لم يكونا بمعنى واحد فالمهند فيه معنى والحسام فيه معنى فاذا قيل المهند هو الحسام او قيل الحسام هو المهند لم يصح ابدا ان يكون بمعنى

146
01:02:35.450 --> 01:03:03.950
وانما بمعنى متقارب. فالمهند جعل اسما للسيف لان جياد السيوف كانت في الهند لان جياد السيوف كانت تصنع في الهند فغلب عليه هذا الاسم واما الحسام فهو اسم له باعتبار ما فيه من الحسم والقطع والاستئصال. باعتبار ما فيه من

147
01:03:03.950 --> 01:03:37.600
حسم والقطع والاستئصال. فحذاق اهل العرب فحذاق اهل العربية يميزون تقارب المعاني ولا يجعلنا اللفظ الواحد بمعنى غيره من كل وجه. كقول ابن سيدة والعبادة والخضوع والذل متقاربة. اي ان المعاني التي فيها يقرب بعضها من بعض. لكن ليس

148
01:03:37.600 --> 01:04:07.600
كل واحد منها بمعنى اخر. ولهذا ذكر ابو هلال العسكري رحمه الله في كتاب الفروق اللغوية ما يكون تمييزا بين لفظ واخر وان تقارب. كالذي ذكره في بين الخضوع والذل. بان الخضوع يجري فيه الاختيار. والذل يجري فيه الاجبار. فلا

149
01:04:07.600 --> 01:04:37.600
هذا اللفظ بمعنى الاخر. وان تقارب. وهذا الباب هو حقيقة فقه اللغة التي يتفاضل فيها اهلها كتفاضل الفقهاء في حقيقة الفقه بقدر معرفتهم بمقاصد الشرك فمن على كعبه في مقاصد الشريعة متن فقهه ومن قصر فهمه مقاصد الشريعة

150
01:04:37.600 --> 01:04:57.600
فهمه وكذلك يكون في فهم العربية ومن جملتها فهم القرآن العربي. فمن قوي في فقه اللغة لم يتجاسر على ان يجعل هذا اللفظ بمعنى اخر. بل لا بد ان يكون بين هذا اللفظ وذاك

151
01:04:57.600 --> 01:05:27.600
اختلافه ويقع في استعمال خطاب الشرع. ايراد لفظ دون لفظ اخر. فالعدول عن اذا ذاك في موضع واستعمال ذلك اللفظ دون الاخر في موضع لابد ان يكون فيه زيادة بالمعنى اوجبت ذلك. ومن هنا عظم فهم القرآن لمن متن في فهم العربية

152
01:05:27.600 --> 01:05:57.600
فمن اعظم الالات المفتقر اليها في فهم القرآن العربية على اختلاف علومها ومن جملتها اللغة ثم ذكر المصنف انه نشأ في هذا القسم غلط من تكلم في معاني القرآن فجعل بعض الحروف تقم مقام بعض. فاضطرد عنده الترادف في ذلك

153
01:05:57.600 --> 01:06:22.850
والتحقيق هو مذهب البصريين الذين ذكروا التضمين. والمراد بالتظمين ان تكون كلمة دلت على معنى واشربت معنى اخر ان تكون الكلمة ذلت على معنى واشربت معنى اخر. فيه زيادة على

154
01:06:22.850 --> 01:06:52.850
المعنى الاول فيه زيادة على المعنى الاول. كما مثل المصنف رحمه الله تعالى في الامثلة التي ذكرها فيكون اصل اللفظ له معنى ثم لما وقع تأديته بحرف من كان مضمنا معنى اخر. يقرب منه لكن تعديته بهذا الحرف تدل على معنى

155
01:06:52.850 --> 01:07:24.050
اعلى هو المراد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الوقوف على المعنى التام للاية يحتاج فيه الى الوقوف على جميع كلام السلف. وان من تتبع كلامهم احاط بمعنى الاية. ومن اقتصر على كلام واحد او اثنين احاط ببعض معناها

156
01:07:24.150 --> 01:07:54.150
ولهذا قال وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا. لان مجموع عبارات ادل على المجموع من عبارة او عبارتين. انتهى كلامه. اي ان جمع يبرز جميع ما في الاية من المعنى. اما الاقتصار على كلام واحد او اثنين

157
01:07:54.150 --> 01:08:24.150
فيظهر مع الله المعاني. وقد ولع الناس بكثرة النظر في تفاسير المتأخرين لمعرفة تفسير الاية مع الغفلة عن النظر في تفسير السلف مع كونه هو الاصل فالمقدم بالنظر في تفسير القرآن الكريم ليس هو تنقين النفس بين تفسير

158
01:08:24.150 --> 01:08:51.150
في فلان وفلان ممن تأخر بل هو تنقيل النفس بين كلام الصحابة والتابعين واتباع التابعين حتى يتم للمرء الفهم الكامل للاية الذي عرفه السلف. وهم المختصون دون غيرهم خصائص في احوالهم وزمانهم لم تكن لمن بعدهم. نعم

159
01:08:52.550 --> 01:09:12.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر عموم الناس عموم الناس من الاختلاف معلوم. بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض

160
01:09:12.550 --> 01:09:32.550
ونصبها وتعيين شهر رمضان وطافئ الوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة والجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والخلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج

161
01:09:32.550 --> 01:09:52.550
فان الله انزل في الفرائض ثلاثة ايات منفصلة. ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرد كالزوجين وولد وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة لابوين او لاب. واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في

162
01:09:52.550 --> 01:10:12.550
الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح فالمقصود هنا التعنيف بمجمل الامر دون تفاصيله. لما حقق المصنف رحمه الله فيما

163
01:10:12.550 --> 01:10:42.550
السلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ايضا ان وجود اختلاف بينهم محقق ايضا. فهم اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع واختلاف تضاد. لكن اكثر الواقع بينهم هو اختلاف التنوع. كما انهم اختلفوا في الاحكام. كما انهم اختلفوا في

164
01:10:42.550 --> 01:11:02.550
احكام اي في الامر والنهي والحلال والحرام اختلاف تضاد. فالاختلاف في هذا هو كالاختلاف في هذا ثم نبه المصنف في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف بينهم فقال والاختلاف قد يكون

165
01:11:02.550 --> 01:11:32.550
من خفاء الدليل والذهول عنه. وقد يكون لعدم سماعه. وقد يكون للغلط في فهم وقد يكون الاعتقاد معارض راجح انتهى كلامه. وهو طرف من اصل جامعي وهو اسباب اختلاف العلماء. وللمصنف كتاب حافل اسمه رفع الملام عن الائمة الاعلام

166
01:11:32.550 --> 01:11:54.400
بين فيه منشأ اختلافهم في الاسباب التي اوقعت في ذلك وهي اعذار هم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى خصم في نوعي الاختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف بالتفسير على نوعين منهما مستنده النقل

167
01:11:54.400 --> 01:12:14.400
فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك اذ العلم واما نقل مصدق واما مسدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير المعصوم. والمقصود بان جنس المنقول كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه الضعيف ومنهما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول

168
01:12:14.400 --> 01:12:34.400
وهما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام. واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى عن الحق فيه دليلا. فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من

169
01:12:34.400 --> 01:12:54.400
وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وباسم الغلام الذي قتلهم خضروا ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخضر فهذا معلوم. وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب

170
01:12:54.400 --> 01:13:14.400
محمد ابن اسحاق وغيره ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكريمه الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه

171
01:13:14.400 --> 01:13:24.400
وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن

172
01:13:24.400 --> 01:13:44.400
بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعض من سمعه منه ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. وما عجزم الصاحب بما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عنه

173
01:13:44.400 --> 01:14:04.400
تصديقهم والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيده حكاية الاقوال فيه وكالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد. فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن

174
01:14:04.400 --> 01:14:24.400
صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه. والنقل الصحيح يدفع ذلك. بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف به اخرى غير النقل فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول في التفسير اكثر

175
01:14:24.400 --> 01:14:44.400
كالمنقول في الموازي والملاحم. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة امور ليس لها اسناد التفسير والملاحم والمغازي. ويروى ليس لها اصل اسناد لان الغالب عليه المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى ابن عقبة وابن اسحاق وهم بعدهم كحى ابن سعيد الاموي والوليد ابن مسلم

176
01:14:44.400 --> 01:15:04.400
ونحوه في المغازي فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان له من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق الذي صنفه في ذلك وجعل الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من

177
01:15:04.400 --> 01:15:24.400
واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس وبالشعثاء وسعيد بن جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه من ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة في

178
01:15:24.400 --> 01:15:44.400
مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب. والمراسين اذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه

179
01:15:44.400 --> 01:16:04.400
فمتى سلم من الكذب من كذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب. فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهات وقد علم ان المخبرين لم مع الاختلاق وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل

180
01:16:04.400 --> 01:16:24.400
وفيها من الاقوال والافعال ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يعطي الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين

181
01:16:24.400 --> 01:16:44.400
الى مواطئة من احدهما لصاحبه. فان الرجل قد قد يتفق ان ينظم بيتا وينظم الاخر مثله. او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروي. فلم تجد عادته بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطور المفرط. بل يعلم بالعادة انه

182
01:16:44.400 --> 01:17:04.400
واخذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف

183
01:17:04.400 --> 01:17:34.400
ناقلة غزوة بدر بالتواتر وامها قبل احد. بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا الى عتبة وشيبة والوليد ان حمزة قتل قبلة ثم انشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديد

184
01:17:34.400 --> 01:17:54.400
التفسير والمغازي وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وجه مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخر جزم بادناه حق. لا سيما اذا علم ان نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب وانما يخاف على احد

185
01:17:54.400 --> 01:18:14.400
النسيان هو الغلط فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابر وابي سعيد وابي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم علم يقينا ان واحدة من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم. كما يعلم الرجل من حال من جربه

186
01:18:14.400 --> 01:18:34.400
وخبره خبرة باطنة طويلة لانه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق وينشر بالزور ونحو ذلك. وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من فمثل ابي صالح السمان والاعرج قطعا انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث. فضلا عن من هو

187
01:18:34.400 --> 01:18:54.400
او قوم مثل محمد ابن سيرين وقاسم ابن محمد او سعيد ابن المسيب او عبيدة السلمانية او علقمة او الاسود او نحوهم وانما يخاف على الواحد من الغلط فان ولا طهر النسيان كثيرا ما يعرض الانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا. كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتالة والثوري وامثالهم

188
01:18:54.400 --> 01:19:14.400
لا سيما الزهري في زمانه والثورية في زمانه فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه الطويلة اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير معطاة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة

189
01:19:14.400 --> 01:19:34.400
متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثل ما رواها الاول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميعها كامتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة. ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث شراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر. فان من

190
01:19:34.400 --> 01:19:53.400
تأمل طرقه وعلم قطعا ان الحديث صحيح. وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحل ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق

191
01:19:53.400 --> 01:20:03.400
لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الامر والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على

192
01:20:03.400 --> 01:20:23.400
رأي وذلك ممتنع. وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ والكلمة عن الخبر فهو كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او ظنيين ان يكون الحق في الباطل بخلاف ما اعتقدناه. فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطنا وظاهرا. ولهذا كان جمهور اهل العلم

193
01:20:23.400 --> 01:20:43.400
من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم نصعد لابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثرهم يوافق

194
01:20:43.400 --> 01:21:03.400
الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابن فورك. واما ابن البقر واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وابي المعالي وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والعامدي ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية

195
01:21:03.400 --> 01:21:23.400
وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية وامثالهم من الحنبلية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع بهم فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل

196
01:21:23.400 --> 01:21:43.400
العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعجل الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع برواية المجهول والسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك. ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث

197
01:21:43.400 --> 01:22:03.400
يقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره. قال احمد قد اكتب حديث الرجل لاعتبره. ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر. فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا

198
01:22:03.400 --> 01:22:23.400
يقترنه ووليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام. وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة صدوق الضابط اشياء تبين لهم غلطه فيها. تبين لهم غلطوا فيها بامور يستدلون بها ويسمون هذا علم عدل الحديث. وهو من اشرف

199
01:22:23.400 --> 01:22:43.400
في علومهم بحيث يكون الحديث قد رووا ثقة ضابط وغلط فيه. وغلطوا فيه عرف اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين واجعله رواية ابن عباس لتزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه اعتمر اربع عمر وعلموا

200
01:22:43.400 --> 01:23:03.400
قول ابن عمر رضي الله عنهما انه اعتمر في رجب مما وقع فيهم غلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع وان قول عثمان لعلي كنا يومئذ خائفين ما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير

201
01:23:03.400 --> 01:23:13.400
والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد وعن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف. فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونه

202
01:23:13.400 --> 01:23:33.400
فيها معلومات مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او روى او رأى حديثا باسناد الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم من صحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل

203
01:23:33.400 --> 01:23:53.400
العلم مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة بها انه كذب ويقطع بذلك. مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل. مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من

204
01:23:53.400 --> 01:24:13.400
صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم. والثعلب هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح

205
01:24:13.400 --> 01:24:33.400
وضعيف وموضوع. والواحد يصاحبه كان ابصر منه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلبي لكنه صان تفسيره عن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة والموضوعات بكتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجانب

206
01:24:33.400 --> 01:24:53.400
وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم. ومثل ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هادوا انه علي. وقوله وتعيها اذن واعية. اذنك يا علي. بعد ان بين المصنف رحمه الله جريانا

207
01:24:53.400 --> 01:25:23.400
الاختلاف بين السلف في التفسير وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه قدا هنا فصلا للايقاف على اسباب الاختلاف في علم التفسير. للايقاف على اسباب الاختلاف في علم التفسير. للكشف عن مثال ذلك ومنشأه. ورد تلك الاسباب

208
01:25:23.400 --> 01:25:49.850
ابي ورد تلك الاسباب الى نوعين. وردت تلك الاسباب الى نوعين الاول اسباب تتعلق بالنقل. وهي المستندة الى الرواية والاثر اسباب تتعلق بالنقل وهي المسندة الى الرواية والاثر. والثاني اسباب تتعلق

209
01:25:49.850 --> 01:26:19.850
بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر. فتارة يكون منشأ الخلاف في اثريا نقليا اي باعتبار ما جاء في الاثر والنقل. وتارة يكون منشأ الخلاف

210
01:26:19.850 --> 01:26:49.850
عقليا باعتبار ما يحكم به العقل بالنظر الى معنى من المعاني المعتد بها في تفسير اية والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهم ما النقل عن المعصوم؟ وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا

211
01:26:49.850 --> 01:27:09.850
العصمة الخبر عن الله عز وجل. عصمة الخبر عن الله عز وجل. فان التفسير خبر عن لله فان التفسير خبر عن الله. والاخر النقل عن غير المعصوم. وهو كل من سوى النبي صلى الله

212
01:27:09.850 --> 01:27:39.850
الله عليه وسلم كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته نوعان كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته نوعا احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه هو الضعيف. ما تمكن معرفة في الصحيح منه والضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما لا تمكن معرفة الصحيح

213
01:27:39.850 --> 01:28:09.850
منه والضعيف. وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه. وهو من فضول الكلام واكثره مأخوذ عن اهل الكتاب. والاصل في اخبارهم ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. لا تصدقوا اهل الكتاب

214
01:28:09.850 --> 01:28:39.850
لا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل وقولوا امنا بالله وما انزل هذا هو المروي في الصحيح من لفظ الحديث المذكور. اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فليس عند البخاري ولا مسلم. وهو عند احمد باسناد ضعيف. ثم

215
01:28:39.850 --> 01:29:09.850
ما ذكر المصنف رحمه الله ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي. الغالب عليها المراسل كالمغازي فيغلب على ما يذكر في التفسير في التفسير ان يكون مرسلا كالمنقول في المغازي من انه جرى عرف السلف من التابعين فمن بعدهم ذكرها مرسلة

216
01:29:09.850 --> 01:29:29.850
فيذكر احدهم كلاما في غزوة بدر او غزوة احد او فتح مكة يرسله فلا يسنده عن احد فوقه من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومثله كذلك في التفسير فانه يقع فيه

217
01:29:29.850 --> 01:29:59.850
الارسال ومنشأ ذلك انهما من العلم العام الذي لا يحتاج الى نقل خاص من العلم العامي الذي لا يحتاج الى نقل خاص. فالناس كافة في التسامح به. يشتركون كافة في التسامح به. وان اختلفوا في طريق

218
01:29:59.850 --> 01:30:19.850
وصول العلم به الى واحد منهم. فمثلا غزوة بدر سمعها اهل العراق من جماعة من الصحابة الذين العراق وسمعها اهل الشام من جماعة من الصحابة الذين نزلوا الشام وسمعها اهل اليمن من صحابة ممن نزلوا

219
01:30:19.850 --> 01:30:49.850
قيما ثم صار العلم بها مشهورا في نفوس الناس من التابعين. فصار الواحد يخبر عن تلك الغزوة باعتبار ما سمع من الصحابة فيها وان لم يسم من اخبره. لانه لا يمكن لاحد ان يدفع وقوع غزوة بدر فهي من العلم العام المشترك بين الناس. وكذلك

220
01:30:49.850 --> 01:31:19.850
وقع في التفسير فان معانيه مشتركة بين الناس. فكثر فيه الانسان كما ذكر المصنف ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم. ومن جملته مراتبهم في علم التفسير. فبين رحمه الله ان اعلم الناس في التفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز. مكة والمدينة. فاهل مكة

221
01:31:19.850 --> 01:31:49.850
اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كمجاهد وطاووس وعطاء. واهل المدينة هم اهل دار الذين نزل فيهم القرآن ومن علمائهم زيد ابن اسلم من التابعين الذي اخذ التفسير عن من الصحابة المدنيين كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما. واخذه عن زيد جماعة

222
01:31:49.850 --> 01:32:09.850
اشهرهم ابنه عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم. واخذه عن عبدالرحمن ابن زيد جماعة من اهل المدينة من من نزل بها كعبد الله ابن وهب المصري وهو اشهر اصحابه في نقل التفسير. وكذلك اهل

223
01:32:09.850 --> 01:32:39.850
الكوفة من اصحاب ابن مسعود مسروق ابن الاجدع وعلقمة ابن يزيد وعبدالرحمن ابن يزيد رحمه الله. فهؤلاء اعلم اهل البلدان بتفسير القرآن. وكلام المصنف في مراتب اهل البلدان في نقل العلوم الاسلامية عظيم المنفعة. فانه من قرائن ترجيح. فانه من قرائن

224
01:32:39.850 --> 01:33:09.850
الترجيح فالذي ذكره من اختصاص اهل الشام بالمغازي والسير موجبه انه هم كانوا على الثغور فكان يكثر فيهم الجهاد وما تعلق باحواله واحكامه فهم مقدمون على غيرهم فيه ثم ذكر قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره. اذا اقترنت بامور متى وجدت

225
01:33:09.850 --> 01:33:45.050
صارت تلك المراسيم من جملة الصحيح. وتلك الامور ثلاثة. اولها تعدد تلك المراسيل تعدد تلك المراسيم بان تكون اثنين فاكثر بان تكون اثنين فاكثر. وثانيها تباين مخارجها. اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين. اي اختلاف بلدان الرواة المرسلين. فيكون احدهم شاميا

226
01:33:45.050 --> 01:34:17.700
والاخر عراقيا والثالث يمنيا فمخرج هذه المراسيل مختلف باختلاف البلدان والثالث وجود معنى كلي وجود معنى كلي في مراسينهم يجتمع عليه ما رووه يجتمع عليه ما رووه وتتلاقى فيه الفاظ اخبارهم وتتلاقى فيه

227
01:34:17.700 --> 01:34:41.650
الفاظ اخبارهم. فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة؟ صارت تلك المراسين من جملة الثابتة وقوى بعضها بعضا والقوي المحكوم بثبوته حينئذ بهذه المراسيل هو المعنى الكلي الذي اتفقت عليه. هو المعنى الكلي

228
01:34:41.650 --> 01:35:11.650
الذي اتفقت عليه دون افراد التفاصيل دون افراد التفاصيل. فلو قدر ان احدا ذكر مرسلا في فتح مكة من انه وقع في سرية ابن الوليد كذا وكذا. وذكر اخر مرسلا ثانيا في ان خالد بن الوليد كان

229
01:35:11.650 --> 01:35:31.650
على سرية وذكر ثالث خبرا ثالثا ان رجلا في سرية خالد فعل كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فهذه المراسيل مجتمعة في اثبات سرية خالد بن الوليد

230
01:35:31.650 --> 01:36:01.650
وانه كان على سرية من السرايا حينئذ. وان اختلفت تفاصيل هذه المراسيل الثلاثة. وهذا نافع جدا في العمل بالمراسين والحكم بثبوتها. وقد اشار اليه كما اشار اليه المصنف هنا ابو الفضل ابن حجر في كتاب الافصاح بالنكت على ابن الصلاح. وهو مما يفتقر اليه في ابواب من

231
01:36:01.650 --> 01:36:31.650
العلم من اشهرها التفسير والمغازي. فيكفي في ثبوت ما يذكر فيها فتلك المراسيم اذا وقعت على هذا الوجه الذي ذكرناه. ثم ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع تباين المخارج مما يتقوى به الخبر ان تعدد الطرق مع اختلاف المخارج مما يتقوى به الخبر

232
01:36:31.650 --> 01:36:51.650
ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما عليهم النسيان والخطأ وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم

233
01:36:51.650 --> 01:37:21.650
قاله لان غالبه على هذا النحو فهو خبر جماعة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع من احدهم الخطأ والنسيان. وتلقى اهل العلم احاديثهم التي في الصحيح بالقبول الا اشياء يسيرة. والامة لا تجتمع على خطأ. ولهذا قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من

234
01:37:21.650 --> 01:37:41.650
جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا او عملا به انه يوجب العلم لان من اهل الكلام من لان من اهل العلم من المتكلمة الى اخر ما ذكر في حكم الاعتدال

235
01:37:41.650 --> 01:38:01.650
بخبر الواحد والمختار ان خبر الواحد يفيد العلم اذا احتف بشيء من القرائن. ان خبر الاحادي يفيد العلم اذا احتف بشيء من القرائن كأن تتلقاه الامة بالقبول تصديقا او عملا كما

236
01:38:01.650 --> 01:38:31.650
ذكر المصنف رحمه الله تعالى. والمقصود ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول. ومراده بعدم التشاعر اي عدم وعود بعضهم ببعض اي عدم شعور بعضهم ببعض فلا يحيط احدهم علما بان الاخر اخبر بمثل ما

237
01:38:31.650 --> 01:38:51.650
اخبر به بان الاخر اخبر بمثل ما اخبر به. والشعور من ادنى مراتب العلم والادراك والشعور من ادنى مراتب العلم والادراك. ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول

238
01:38:51.650 --> 01:39:21.650
وسيء الحفظ والمرسل. لان بعضها يقوي بعضا. فيشد بعضها بعضا ويصير خبر ثابتا بمجموعها. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الناس في هذا الباب وهو الحكم على الاخبار بالنظر الى رواتها طرفان ووسط. فطرف من اهل الكلام ونحوهم مما

239
01:39:21.650 --> 01:39:49.000
من هو قليل المعرفة بالحديث يشك في صحة احاديث او يقطع بعدم كونها صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم كفقء موسى عليه السلام عين ملك الموت. ويقابل هؤلاء اقوام كلما روي خبر عن النبي

240
01:39:49.000 --> 01:40:19.000
صلى الله عليه وسلم من رواية ثقة بسند ظاهره الصحة حكموا بصحته من غير اعتبار لامكان كون الراوي الثقة قد يقع في الغلط. وهذا هو الذي عني به علماء علل الحديث الذين عامة شغلهم الاخطاء الواقعة في حديث الثقات

241
01:40:19.000 --> 01:40:49.300
ليس كل خبر يرويه ثقة يكون خبرا صحيحا. فقد يكون وقع له وهم او غلط فاخطأ في روايته الحديث فحين اذ لا يعتد بروايته ولاهل المعرفة بالحديث طرائق يميزون بها صحيح ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم

242
01:40:49.300 --> 01:41:09.300
ضعيف باعتبار اسانيده تارة وباعتبار معانيه تارة اخرى. ومن هنا تجد فيهم الحكم على حديث بكونه لا يصح وان وقع من رواية ثقة لمعنى اعتدوا باعتباره في سند او متن

243
01:41:09.300 --> 01:41:29.300
المصنف رحمه الله كلام نافع في معرفة العلامات التي يعلم بها كون الحديث لا يصح بالنظر الى متنه ذكره في منهاج السنة النبوية. وبنى عليه صاحبه ابن القيم كتابه النافع

244
01:41:29.300 --> 01:41:59.300
المنار المنيب في معرفة الصحيح والضعيف. ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها بها ممثل لها باحاديث. وموجب الارشاد الى كثرتها هو الانباه الى الاعتناء بتمييز تلك الاحاديث المروية في احاديث التفسير وان كثيرا منها لا يصح عن النبي

245
01:41:59.300 --> 01:42:15.150
الله عليه وسلم بل هو مكذوب عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف

246
01:42:15.150 --> 01:42:35.150
وما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق وكين عبد ابن حميد ابن عبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد

247
01:42:35.150 --> 01:42:55.150
واسحاق ابن راهويه وبقي ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر وسفيان عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده ان يريده

248
01:42:55.150 --> 01:43:15.150
وبكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح

249
01:43:15.150 --> 01:43:35.150
المتكلم به وسياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ في احتمال اللفظ وذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين

250
01:43:35.150 --> 01:43:55.150
اللفظ اسبق والاولون صنفان تارة تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به من كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه واثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول

251
01:43:55.150 --> 01:44:15.150
وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع. اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط الذي لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها. وعملوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات

252
01:44:15.150 --> 01:44:35.150
على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلم عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية المعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجلالا. وقد صنفوا تفاسير على

253
01:44:35.150 --> 01:44:55.150
اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن علية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي والتفسير الكبير عبدالجبار ابن احمد الهمداني والجامعي والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني كالشافي ابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذاهب

254
01:44:55.150 --> 01:45:15.150
معتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونهم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتوحيدهم هو توحيد الذي مضمون هنا في الصفات وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة

255
01:45:15.150 --> 01:45:35.150
ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما عدل فمن مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم افعال عبادة لم يخلقها الله عز وجل لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته. وقد

256
01:45:35.150 --> 01:45:55.150
هل وافقه ومعنى ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس بهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن وصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة

257
01:45:55.150 --> 01:46:15.150
وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم احسنوا تارة واساؤوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا

258
01:46:15.150 --> 01:46:35.150
ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم. وما من تفسير من تفاسير الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما

259
01:46:35.150 --> 01:46:55.150
دليلا على قولهم او جوابا على المعارضين هم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من علماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه

260
01:46:55.150 --> 01:47:15.150
كلامي من تفسيره ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتديني ذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك. وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها

261
01:47:15.150 --> 01:47:35.150
عالم عجبا وتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله لان اشركت ليحفظن عملك اي بين ابي بكر عمر وعليهم في الخلافة وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا هي عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير وقوله

262
01:47:35.150 --> 01:47:55.150
البحريني قالوا علي وفاطمة وقولهم لؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب فقولي عم يتساءلون عن النبأ العظيم. علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا والذين يقيمون الصلاة

263
01:47:55.150 --> 01:48:15.150
يؤتون الزكاة وهم راكعون قالوا هو علي. ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقوا بخاتم ابي خاتمه في الصلاة. وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة. واما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين

264
01:48:15.150 --> 01:48:45.150
في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر وعلى الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا سجدا علي. واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون

265
01:48:45.150 --> 01:49:05.150
عمر وطور سنين عثمان وهذا البلد الامين علي. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظي ما لا يدل عليه بحال. فان هذه الفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال وقوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا

266
01:49:05.150 --> 01:49:25.150
سجد كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين يا جماعة ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى

267
01:49:25.150 --> 01:49:45.150
انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي رضي الله عنه وحده وقول بعضهم ان قوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق لقى به اريد بها ابو بكر رضي الله عنه وحده وقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك

268
01:49:45.150 --> 01:50:05.150
وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود في في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن اجمل فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا ثم انه يدعو ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال

269
01:50:05.150 --> 01:50:25.150
يذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم. وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير

270
01:50:25.150 --> 01:50:45.150
الاية قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوه. وذلك المذهب ليس اما دائم الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة غيره من ال البدع من مثل هذا. وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتنعا

271
01:50:45.150 --> 01:51:05.150
وان كان مجتهدا مغفورا له خطؤه فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوه وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه. كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن خالف قوله وفسر القرآن

272
01:51:05.150 --> 01:51:25.150
بخلاف تفسيرهم فقد اخطأوا في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم ان كل من قال انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو ممسوق في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال اختلافه التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى

273
01:51:25.150 --> 01:51:45.150
الكلمة عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأولوه على غير تأويله. فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالف هو انه الحق وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فسأل تفسيرهم بما نصبه الله عز وجل من

274
01:51:45.150 --> 01:52:05.150
الادلة على بيان الحق وكذلك ما وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيره يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا

275
01:52:05.150 --> 01:52:25.150
عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكره ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في الاول وهو الخطأ في الدليل والمدن جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة

276
01:52:25.150 --> 01:52:45.150
له ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف. وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين. الجهة الاولى تفسير القرآن

277
01:52:45.150 --> 01:53:10.750
ملاحظة لغة العرب تفسير القرآن دون تفسير الكلام القرآني بملاحظة لغتي العرب دون ملاحظة المتكلم به دون ملاحظة المتكلم به وهو الله والنازل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. والمخاطب

278
01:53:10.750 --> 01:53:40.750
وهم الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم. فهم يقصرون اللفظ القرآني على المولد عربي يقصرون اللفظ القرآني على المولد العربي. دون ملاحظة متعلقات الخطاب دون ملاحظة متعلقات الخطاب من كون المتكلم به هو الله وان النازل عليه هو محمد صلى الله عليه وسلم وان

279
01:53:40.750 --> 01:54:10.750
راقب به هم الصحابة رضي الله عنهم اصالة فمن بعدهم. فاهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي على البناء اللغوي. فهم اهل الفاظ ومبان فهم اهل الفاظه ومبان. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها

280
01:54:10.750 --> 01:54:40.750
المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر. واهل هذه الجهة هم هم الحقائق والمعاني. هم هم الحقائق والمعاني. وهم كما ذكر المصنف صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. يسلبون لفظ القرآن ما دل

281
01:54:40.750 --> 01:55:00.750
عليه واريد به ان يخرجونه من دلالته التي اريدت به اي يخرجونه من دلالته التي اريدت به والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به. يحملون لفظ القرآن

282
01:55:00.750 --> 01:55:20.750
على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا. وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول

283
01:55:20.750 --> 01:55:50.750
وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول. اي انهم تارة يجعلون معنى يكون باطلا في نفسه وهذا هو المدلول. ويجعلون اية تدل عليه وليست كذلك. وهذا خطأ في الدليل وتارة يخطئون في الدليل لا المدلول فيكون المدلول وهو المعنى صحيحا لكن لا

284
01:55:50.750 --> 01:56:20.750
الدليل دالا عليه فلا تكون الاية موافقة للمعنى الصحيح الذي ذكروه. فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط. انتهى كلامه

285
01:56:20.750 --> 01:56:40.750
واما المقابلون لهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المديون فقد ذكرهم في اخر كلامه. فقال فلذلك فقال واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية

286
01:56:40.750 --> 01:57:10.750
والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر. فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر. وما من تفسير من التفاسير الا وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم غلطه من وجوه كثيرة كما ذكره المصنف

287
01:57:10.750 --> 01:57:43.100
يجمعها جهتان. اولاهما العلم بفساد قولهم فيكون اصل قولهم فاسدا كما قالت المعتزلة والخوارج العلم بفساد قولهم فيكون اصل قولهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليل

288
01:57:43.100 --> 01:58:03.100
على قولهم او جوابا على المعارض له. اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن الذي اعتقدوه في كون الاية تدل عليه لا يصح لكن الذي اعتقدوه في كون

289
01:58:03.100 --> 01:58:23.100
اية تدل عليه لا يصح وهذا هو الفرق بين الجهتين. ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا في الجهة الثانية فيكون اصلها صحيحا لكن الاية لا تدل عليه. ثم ذكر المصنف ان اهل

290
01:58:23.100 --> 01:58:43.100
هاتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. الغلط في صحة المعنى

291
01:58:43.100 --> 01:59:03.100
الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية. وهو اكثر عند اهل الجهة هؤلاء من اهل الجهة الثانية والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى. الغلط في احتمال

292
01:59:03.100 --> 01:59:33.100
عن اللفظ بما ذكروه من المعنى وهو عند اهل الجهة الثانية اكثر منه عند اهل الجهة الاولى وبالجملة فالامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالفه فانه يقع في الغلط. انه يقع في الغلط بل يكون

293
01:59:33.100 --> 01:59:53.100
ووجه خطأه وابتداعا وابتداعه ان تفسير القرآن الكريم مأخوذ عن طريق النقل اصلا مأخوذ عن طريق النقل اصلا. فان النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن اما خاصا واما عاما على

294
01:59:53.100 --> 02:00:13.100
ما تقدم بيانه ثم اخذ الصحابة رضي الله عنهم تفسير القرآن عنهم واخذ التابعون عن الصحابة. فحين اذ ان يكون العلم بالقرآن في تفسيره الاصل فيه النقل. فاذا عدل عما طريقه النقل الى غيره

295
02:00:13.100 --> 02:00:33.100
وقع صاحبه بداء مرية في الخطأ وقد يقع ايضا في الابتداع. ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن الكريم وقعت ايضا في الذين صنفوا في معاني

296
02:00:33.100 --> 02:01:03.100
النبوي فان المتكلمين في تفسير الحديث حملوا الفاظ الحديث النبوي تارة اما على معان باطنة في نفسها. واما تارة على معان صحيحة لكن اللفظ النبوي لا يدل على ذلك فما ذكره المصنف من الغلط في فهم القرآن ومرجع ذلك الى الدليل والمدلول تارة او الى

297
02:01:03.100 --> 02:01:31.000
دليلي دون المدلول تارة اخرى يوجد مثله في تفسير الحديث. فانهما يشتركان في كونهما وحيا فجادة الغلط في بيان معانيهما واحدة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان

298
02:01:31.000 --> 02:01:51.000
القرآن من قرآن فما اجمل فيما كان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسق في موضع اخر. فان اعيان كذلك فعليك بالسنة فانها للقرآن وموضحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من

299
02:01:51.000 --> 02:02:21.700
قرآن قال الله تعالى قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس انزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت

300
02:02:21.700 --> 02:02:41.700
القرآن ومثله معه يعني السنة والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لانها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه

301
02:02:41.700 --> 02:02:51.700
اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله قال فان لم تجد. قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد قال اجتهدوا رأيا. قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال

302
02:02:51.700 --> 02:03:11.700
الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ اذا لم تجد التفسير وفي القرآن هنا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح

303
02:03:11.700 --> 02:03:31.700
لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. قال الامام ابو جعفر محمد ابن جنين حدثنا ابو كريب قال بالضحى عن مسروق قال قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيره

304
02:03:31.700 --> 02:03:41.700
من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت. ولو اعلم ما كان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته. وقال اعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود

305
02:03:41.700 --> 02:04:01.700
رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس رضي الله عنه وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له. حيث قال اللهم فقهه في الدين

306
02:04:01.700 --> 02:04:21.700
وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال مسلم انه قال قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه نعمة القرآن ابن عباس رضي الله عنه ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم بن صبيح ابي الضحى مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال

307
02:04:21.700 --> 02:04:31.700
نعم الترجمان للقرآن ابن عباس رضي الله عنه. ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عوني عن اعمش به كذلك. فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس

308
02:04:31.700 --> 02:04:51.700
هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود وقال ابن عباس رضي الله عنهما على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة

309
02:04:51.700 --> 02:05:11.700
ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والدينم لاسلم. ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن ابن عباس رضي الله عنهم ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بل

310
02:05:11.700 --> 02:05:21.700
عني ولو اية احدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو ولهذا كان عبدالله بن عمرو رضي الله عنه

311
02:05:21.700 --> 02:05:41.700
وقد اصاب يوما يومه في زمنتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا الاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق وذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث

312
02:05:41.700 --> 02:05:51.700
هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امن ديني

313
02:05:51.700 --> 02:06:11.700
ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ما ينتهي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك. كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصى من اي الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك

314
02:06:11.700 --> 02:06:31.700
مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة

315
02:06:31.700 --> 02:06:51.700
هو ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم معدتهم ما يعلمهم الا قليل. فلا تماري فيهم الا مراء ظاهرا ولا تستفتي فيهم من هم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا. فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال وضعف

316
02:06:51.700 --> 02:07:11.700
الاولين وسكتا عن الثالث فدل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا قل ربي اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مرارا ظاهرا اي

317
02:07:11.700 --> 02:07:21.700
تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام

318
02:07:21.700 --> 02:07:41.700
وان ينبه على الصحيح منها وينقر الباطل. فائدة الخلاف وثمرته لئلا يقول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستمع لاقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلافة او يطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال. فهو ناقص

319
02:07:41.700 --> 02:08:01.700
وايضا فان صححها غير الصحيح عابدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوب زور والله الموفق للصواب

320
02:08:01.700 --> 02:08:30.800
ذكر ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل وما بعده بابا اخر من القواعد الكلية المعينة على فهم القرآن الكريم. وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها. فبين ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن. وتفسير

321
02:08:30.800 --> 02:08:57.250
القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. فالاية الثالثة نص صريح في تفسير الطارق المذكور في الاية الاولى. والثاني

322
02:08:57.250 --> 02:09:27.250
الظاهر مستنبط ظاهر مستنبط. كتفسير النبأ في قوله تعالى عما تساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن. لقوله تعالى بل هو قل هو نبأ عظيم. قل هو نبأ عظيم. فسياق الايات في سورة صاد يدل على ان النبأ العظيم المشار اليه هنا هو القرآن الكريم

323
02:09:27.250 --> 02:10:00.000
اية سورة عمان باية سورة صاد. والاول هو اعلاهما. والاول هو اعلى  فان اعياك التفسير ان تجده في القرآن فعليك بالسنة. وتفسير السنة للقرآن نوعان  احدهما تفسير خاص معين. تفسير خاص معين. كقوله صلى الله عليه وسلم في تفسير

324
02:10:00.000 --> 02:10:30.150
بغير المغضوب عليهم ولا الضالين اليهود والنصارى. رواه الترمذي. فهذا تفسير معين في الاية المذكورة والاخر تفسير عام غير معين. وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا

325
02:10:30.250 --> 02:10:50.250
فوقع اجمال اوقات الصلوات المكتوبة في هذه الاية بالقرآن. وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم باحاديثه القولية والفعلية في اوقات الصلوات الخمس. وذكر المصنف في تقرير هذا المعنى من تفسير القرآن

326
02:10:50.250 --> 02:11:19.550
القرآن وانه ان لم يوجد فيه فسر بالسنة ذكر حديث معاذ ابن جبل عند بعث النبي صلى الله عليه وسلم له اذا اليمن وهو حديث اخرجه اصحاب السنن وضعفه عامة الحفاظ من المتقدمين. واما المصنف واصحابه كابد فداء ابن كثير وابي عبدالله

327
02:11:19.550 --> 02:11:39.550
ابن القيم فانهم يذهبون الى ثبوت الحديث لجلالة ما فيه من المعنى لجلالة ما فيه من المعنى فان المعنى المذكور في الحديث معنى صحيح قطعا. فلاجل هذه الجلالة قوي في نفوسهم القول بثبوته

328
02:11:39.550 --> 02:12:03.150
ثم ذكر انه اذا لم يوجد التفسير في القرآن ولا في السنة فانه يرجع الى تفسير الصحابة وقدموا على غيرهم لامرين. احدهما كمال فهومهم وصحة علومهم. كمال فهومهم وصحة علومهم

329
02:12:03.450 --> 02:12:33.450
والثاني شهودهم التنزيل شهودهم التنزيل فانهم كانوا يشاهدون النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل عليه. فاطلعوا على القرائن والاحوال المختصة بذلك ولم يشاركهم فيها احد. فاطلعوا القرائن والاحوال المختصة بذلك ولم يشاركهم فيها احد. واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماء

330
02:12:33.450 --> 02:13:03.450
الصحابة كالخلفاء الراشدين الاربعة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعن الاخيرين نقل كثير في تفسير القرآن الكريم. حتى خص بعض بعض المفسرين تفسيره بالمنقول عنهما كاسماعيل ابن عبد الرحمن ابن ابي كريمة السدي ويعرف

331
02:13:03.450 --> 02:13:33.450
الكبير تمييزا له عن السدي الصغير واسمه محمد ابن مروان فان عمدة تفسير السد هو روايته باسانيده الى ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما. ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم. والمراد

332
02:13:33.450 --> 02:14:04.200
الاحاديث الاسرائيليات ما هو مأخوذ عن اهل الكتاب ما هو مأخوذ عن اهل الكتاب  ولا حديث اسرائيلية تذكر في التفسير اعتراضا تذكر في التفسير اعتضاضا لا اعتمادا فلا يكون فيها ثبوت شيء مستقل بل هي تابعة لما ثبت وتقرر عندنا. وقد اذن

333
02:14:04.200 --> 02:14:28.550
النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وامته من بعدهم بالتحديث عن اهل الكتاب فقال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج فالاصل في هذا السعة ما لم ينازعه منازع كبطلان ما فيه من المعنى

334
02:14:28.550 --> 02:14:58.550
لاجل هذا لم تزل دواوين التفسير مشتملة على نقل الاسرائيليات فهي طريقة التفاسير في قرون هذه الامة. لكن ينظر الى منزلة هذا المدخول من الاحاديث الاسرائيلية. فان الاحاديث الاسرائيليات ثلاثة اقسام فان الاحاديث الاسرائيليات ثلاثة اقسام. اولها ما علمنا

335
02:14:58.550 --> 02:15:28.550
صحته بشاهد الصدق عندنا. ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا. فهذا صحيح. وثانيها ما علمنا كذبه ما علمنا كذبه فهذا لا يجوز ذكره ولا يعول عليه ذلك ما هو مسكوت عنه؟ لم يقم الدليل على صحته ولا كذبه لم يقم الدليل على صحته ولا

336
02:15:28.550 --> 02:15:48.550
كذبه فهذا تجوز حكايته للاذن به. تجوز حكايته للاذن به. في حديث حدثوا عن بني اسرائيل ولا لا حرج. واذا وعيت هذا الذي ذكرناه عرفت رتبة القول الذي اشتهر باخرة من

337
02:15:48.550 --> 02:16:18.550
كتب التفسير من الاسرائيلية. فان هذا خلاف تصرف اهل الفن. ممن صنف فيه. من كابن ابي حاتم وابي جعفر ابن جرير وابن المنذر وعبد ابن حميد وغيرهم. فلابد باحد تكلم في فن ان يتبع طريقة اهله وان يحسن تفهمها. فمورد ذكر الاسرائيليات

338
02:16:18.550 --> 02:16:38.550
عندهم الساعة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم. وما فعله الصحابة رضي الله عنهم من التحديث بالاحاديث حديث الاسرائيليات مع انزال هذه الاسرائيليات منزلتها من ان ما كان صدقا صدقناه وما كان

339
02:16:38.550 --> 02:16:58.550
كذبناه وما لم يقم عليه دليل الصدق او الكذب فهو مأذون بذكره. فهو مأذون بذكره ثم ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف. وان

340
02:16:58.550 --> 02:17:28.550
ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور. اولها استيعاب الاقوال المنقولة. استيعاب اقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. تصحيح الحق وتزييف الباطل ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة

341
02:17:28.550 --> 02:17:58.550
عليه. والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع الى النقص في واحد من هذه الامور الثلاثة فتارة يذكر احدهم خلافا ولا يستوعب الاقوال المنقولة. وتارة يستوعب الاقوال المنقولة لكن لا يميز حقها من باطلها. وتارة يستوعبها ويميز حقها من باطلها. لكنه

342
02:17:58.550 --> 02:18:18.550
لا يستخرج منها مستنبطا الفائدة المرجوة والثمرة المنتظرة من الخلاف في صحة جميع اي هذه المعاني وانه من اختلاف التنوع او ان هذه المعاني متنازعة فلا بد من تقديم بعضها

343
02:18:18.550 --> 02:18:33.600
على بعض بقرائن الترجيح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجعك

344
02:18:33.600 --> 02:18:53.600
كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين كمجاهد ابن جبر. فان واية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابانا صالح عن مجاهد انه قال على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال

345
02:18:53.600 --> 02:19:10.050
الرزاق عن ما عمل عن قتلة قال قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه الي انه قال حدث ابن ابي عمر قال حدثنا عن الاعمش انه قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لم احتاج ان اسأل ابن عباس

346
02:19:10.050 --> 02:19:20.050
عن كثير من القرآن مما سألت. وقال ابن جرير حدثنا ابو كريم قال حدثنا طلق ابن غناب عن عثمان المكي عن ابن ابي مريكة انه قال رأيت مجاهدا سأل ابن

347
02:19:20.050 --> 02:19:40.050
رضي الله عنهما عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري رحمه الله يقول اذا ذاك التفسير مجاهدين فحسبك به وكسعيد ابن جبير ابن عباس وعطاء ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق الاجدع وسعيد ابن المسيب وابي العالية والربيع ابن

348
02:19:40.050 --> 02:20:00.050
وقتادة في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره. ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن

349
02:20:00.050 --> 02:20:20.050
فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن حجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟ يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح. اما ان اجتمعوا الى الشيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض. ولا على من بعدهم ويرجع

350
02:20:20.050 --> 02:20:35.850
في ذلك الى لغة القرآن والسنة وعموم لغة عربية واقوال الصحابة في ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير بن عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

351
02:20:35.850 --> 02:20:45.850
من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. قال حدثنا موقع قال حدثنا سفيان عن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال

352
02:20:45.850 --> 02:21:05.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار انه قال حدثنا عبد بن حميد قال قال حدثنا سؤال اخر حزام قطعي انه قال حدثنا ابو عمران عن جندب رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من

353
02:21:05.850 --> 02:21:20.750
قال في القرآن فاصاب فقد اخطأ. قال الترمذي قد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم. وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم

354
02:21:21.400 --> 02:21:31.400
واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنه ما يدل على ما

355
02:21:31.400 --> 02:21:41.400
قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به. فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر

356
02:21:41.400 --> 02:21:51.400
اذا كان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكم الصواب في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم

357
02:21:51.400 --> 02:22:11.400
هكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فاذا لم يأتوا فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون. فالقاذف كاذب كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير

358
02:22:11.400 --> 02:22:21.400
ولا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عبد الله ابن مرة عن ابي معمر انه قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا

359
02:22:21.400 --> 02:22:31.400
قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلام قال حدثنا محمد ابن يزيد عن العواء ابن حوش ابن تيمية ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن

360
02:22:31.400 --> 02:22:51.400
وفاكهة وابا فقال اي سماء تظلني واي ارض تقلني؟ ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع. وقال ابو عبيد ايضا ازيد عن حميد عن رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر فقال هذه الفاكهة قد عرفنا فما هو

361
02:22:51.400 --> 02:23:01.400
ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر. وقال عبد المحمين حدثنا سليمان محرم. قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس رضي الله عنه انه

362
02:23:01.400 --> 02:23:21.400
قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي ظهر قميصه اربع نقاع فقرأ وفاكهة وابا فقال وما الاب؟ فقال ان هذا له التكلف فما عليك الا وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما انما ارادا استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى

363
02:23:21.400 --> 02:23:41.400
امتنا فيها حبه وعنبه وقبه وزيتونه ونخلا وحدائق غلبا. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا عن ايوب عن ابن ابي ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها. فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيد حدثني اسماعيل

364
02:23:41.400 --> 02:23:51.400
معنى ايوب عن ابن ابي مليكة انه قال سأل رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن يوم كان مقداره الف سنة. فقال ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين

365
02:23:51.400 --> 02:24:11.400
الف سنة؟ فقال الرجل انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس رضي الله عنهما هما يومان ذكرهما الله عز وجل في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا عن مهدي بن الميمون عن وليد بن المسلم انه قال جاء طلق بن حبيب

366
02:24:11.400 --> 02:24:21.400
الى جند بن عبدالله رضي الله عنه فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال مالك سعيد عن سعيد

367
02:24:21.400 --> 02:24:31.400
ابن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا. وقال ليث ان يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن

368
02:24:31.400 --> 02:24:41.400
وقال جعبة عن عمرو بن مرة انه قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء؟ يعني

369
02:24:41.400 --> 02:25:01.400
عكرمة وقال ابن شوذ من حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسمع عن سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس واني سكت كان لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عبدة الضبي وقال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة

370
02:25:01.400 --> 02:25:11.400
وانهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع. وقال ابو عميد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام عروة انه قال

371
02:25:11.400 --> 02:25:31.400
سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب وابن عون وهشام محمد ابن سيرين انه قال سألت عقيدة السلمانية عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ بن عون عن عبيد الله بن مسلم عن ابيه انه قال اذا حدثت

372
02:25:31.400 --> 02:25:51.400
فقيف حتى تنظر ما قبله وما بعده. انظروا هذه الاثار الان شدتها على نفوس اولئك مع كمال علومها علومه وهوان هذا الامر على الناس فيما يسمونه التدبر فتجد كل واحد يتكلم بخواطره ويسميه تدبر القرآن تجد

373
02:25:51.400 --> 02:26:10.650
واحد يقول في قوله تعالى وان الله لمع المحسنين. قال فيه بيان ان كل محسن يكون عليه بهاء ولمعة بقدر شف هذا المعنى هذا اللي جابه من راسه ثم يتكلم في القرآن باهون ما يكون

374
02:26:10.800 --> 02:26:30.800
الذي يقرأ اثار السلف ثم يرى حالنا يعلم ان الموجود الان هو من اسباب فساد الناس لا صلاحهم. ولذلك لا تجدوا من خلال الف واربع مئة سنة كتاب صنف باسم تدبر القرآن. ابدا الا كتاب لرجل في القرن الخامس واختلف بوجود هذا

375
02:26:30.800 --> 02:26:50.800
في معناه كانوا يصنفون تفسير القرآن. لان التدبر اشد كما قال ابن تيمية لا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره وهذا من الاصول التي يعرف بها الفرق بين علوم السلف وعلوم الخلف. لكن هذه اشياء تتسلل من الناس اصل الغلط فيها امور خارجة عن تفسير

376
02:26:50.800 --> 02:27:10.800
القرآن ووظف فيها القرآن. وطالب العلم لا ينبغي ان يكون مدخلا نفسه في اشياء يرجع عليها الظرر في فان الذي يفسر القرآن ويتكلم في تدبره دون علم فيه فانه يقول على الله بلا علم

377
02:27:10.800 --> 02:27:24.600
وما اعظم هذه الجناية! نعم احسن الله اليكم قال حدثنا شيخ عن مغيرة عن ابراهيم انه قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه وقال شعبة عن عبد الله بن ابي السفأ قال قال الشعبي والله

378
02:27:24.600 --> 02:27:44.600
وما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد حدثنا شيء عن مسروق انه قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به

379
02:27:44.600 --> 02:28:04.600
فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير ولا منافاة لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما وهذا هو الواجب على كل احد. فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى

380
02:28:04.600 --> 02:28:24.600
تبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتبه والجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤبد قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد انه قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه

381
02:28:24.600 --> 02:28:44.600
من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهادته. وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى الم لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد التفسير الى القرآن ثم السنة

382
02:28:44.600 --> 02:29:04.600
ثم اقواني الصحابة ذكر في هذا الفصل انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته في كلام الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين

383
02:29:04.600 --> 02:29:34.600
عزله القول في الاحتجاج بتفسير التابعين عما قبله ان تلك الموارد متفق على احجيتها في تفسير القرآن. فالقرآن حجة في تفسير تفسير القرآن بالقرآن والسنة حجة في تفسير القرآن وكذلك اقوال الصحابة. واما اقوال التابعين فهي مما اختلف فيه. واشار الى الاختلاف بقوله

384
02:29:34.600 --> 02:29:54.600
لقد رجع كثير من الائمة. فيكون الرجوع الى تفسير التابعين مما اعتد به كثير من الائمة وكان في الائمة ايضا من لا يعتد بالرجوع الى تفسير التابعين. واقوال التابعين في التفسير نوعان

385
02:29:54.600 --> 02:30:14.600
احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه. ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه. ولا انه حجة لاجماعه. ولا يرتاب انه حجة لاجماعهم. فالاصل انهم اخذوا التفسير عن الصحابة كما تقدم

386
02:30:14.600 --> 02:30:45.750
والاخر ما اختلفوا فيه. وحينئذ فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي يشار اليه باسم قرائن الترجيع يشار اليه باسم قرائن الترجيح وهو المذكور في قول المصنف ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب

387
02:30:45.750 --> 02:31:15.750
او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات فان هؤلاء المذكورات من جملة المرجحات انتهى كلامه. ثم ذكر رحمه الله ان مما ينبغي الاعتناء به جمع عن التابعين في تفسير الاية. وان الاحاطة بالمنقول عنهم في الكلام في اية من الايات يبين

388
02:31:15.750 --> 02:31:45.750
معناها بجلاء فيحتاج الى جمع كلامهم كما قال فتذكر فتذكر اقوالهم في الاية يقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا. مشيرا الى ان ما يعين على ذلك من جمع الاقوال يبين منازل هذه الاقوال من اختلاف التنوع والتواد وان اكثرها من اختلاف

389
02:31:45.750 --> 02:32:05.750
في التنوع المشتمل على بيان معنى الاية على وجه الكمال. وقد تقدم ان الاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ عن الصحابة. وانهم تكلموا في التفسير استدلالا واستنباطا كما تكلم فيه

390
02:32:05.750 --> 02:32:32.800
الصحابة استدلالا واستنباطا. فيوجد في كلام التابعين تفسير ايات على وجه استنباط واستدلال كما وجد هذا في تفسير الصحابة رضي الله عنهم. والى الاستنباط والاستدلال يشار في علم التفسير بالرأي. والى الاستدلال والاستنباط يشار في علم التفسير بالرأي. فان

391
02:32:32.800 --> 02:32:52.800
حقيقة الرأي هو ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا ويبين في معاني القرآن وقد رويت احاديث في التحذير من الرأي. لكنها احاديث ضعاف. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن

392
02:32:52.800 --> 02:33:22.800
بالرأي ثلاثة امور والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به. تكلمهم به فانهم تكلموا. في تفسير القرآن بالرأي في مواضع لا يمكن يدافعوها في مواضع لا يمكن دفعها انها من القول بالاستنباط والاستدلال. والثاني ذم

393
02:33:22.800 --> 02:33:52.250
التفسير بالرأي ذم التفسير بالرأي. وثالثها التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. ولا تعارض بينها لان الرأي نوعان لان الرأي نوعان احدهما رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل

394
02:33:52.250 --> 02:34:12.250
واحتمله اللفظ رأي صحيح محمود وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والاخر رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ. ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله

395
02:34:12.250 --> 02:34:42.250
اللفظ اذا علم هذا فان المواضع التي تكلموا فيها بالرأي يكون رأيهم فيها مبنيا على نوع الرأي المحمود الذي قام عليه الدليل واحتمله اللفظ. وما وقع في كلام من ذم الرأي في التفسير فمحمول على نوع الباطل المذموم من التفسير

396
02:34:42.250 --> 02:35:12.250
وما نقل عنهم من التحرج محمول على ما لم يعلم هل هو من الرأي المحمود ام من الرأي المذموم فتلتئم بهذا الاحوال المنقولة عنهم قولا وعملا فيما يتعلق بالاعتداد بالتفسير بالاستنباط والاستدلال الذي يسمى رأيا. ثم ختم المصنف مقدمته بذكر قول ابن عم

397
02:35:12.250 --> 02:35:32.250
باسم في قسمة التفسير اربعة اقسام. في قسمة التفسير اربعة اقسام. اولها قسم تعرفه العرب من كلامه فالمرجع فيه الى اللسان العربي. فالمرجع فيه الى اللسان العربي. وثانيها قسم لا يعذر

398
02:35:32.250 --> 02:35:56.900
احد بجهالته لانه من العلم المشتهر الذي يحتاج اليه. لانه من العلم المجتهد الذي تاجوا اليه ولا يفتقروا الى بيان خاص ولا يفتقر الى بيان خاص كالشرائع الظاهرة من الصلاة والصيام والزكاة والحج. والقسم الثالث

399
02:35:56.900 --> 02:36:26.900
اسم يعلمه العلماء فيختص بهم دون غيرهم. اسم يعلمه العلماء فيختص بهم دون غيرهم. وقسم قسم لا يعلمه الا الله. لا يعلمه الا الله. ومحله الحقائق دون المعاني. فليس في القرآن لفظ معمى. اي مجهول لا تعرفه الامة كلها. لا تعرفه الامة كلها

400
02:36:26.900 --> 02:36:56.900
لكن قد يوجد فيه لفظ يعرفه قوم دون قوم فهذا موجود. لكن خفاء شيء يختص به الله ومحمول على حقائق المذكور فيه ومعانيه. حقائق المذكور فيه ومعانيه. كخبره عن نفسه او عن الجنة او عن النار فاننا نعرف معاني ما خطبنا به باللسان العربي في هذا

401
02:36:56.900 --> 02:37:20.250
لكن لا نعرف حقائق كيفياتهم. لكن لا نعرف حقائق كيفياته. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبه تمامه. اكتبوا طبقة السماع تبع علي جميع المقدمة في اصول التفسير

402
02:37:21.800 --> 02:37:44.200
لقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد في الميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين

403
02:37:44.700 --> 02:38:05.150
من معين ما معناها من المتكلم لمعين كل احد مع نسخته ومن لم تكن له نسخة وسمع دخل في هذا في معين اي في كتاب معين. هو الكتاب المذكور. واجزت له روايته

404
02:38:05.150 --> 02:38:25.150
اعني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد المذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين وصحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الاربعاء الثلاثين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين واربع مئة والف في المسجد النبوي بمدينة الرسول

405
02:38:25.150 --> 02:38:30.708
صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم