﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. شروحات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرح مقدمة في اصول التفسير. الدرس الثاني. ومن يضلل فلا هادي له. لا اله الا

2
00:00:20.400 --> 00:00:39.700
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب لهم مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن فهم القرآن

3
00:00:39.750 --> 00:01:00.950
طلعوني تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والثمين فان الكتب

4
00:01:01.300 --> 00:01:31.950
نرد عليك في النحو ولا نترك  فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغسل والتنين مشحونة بالغث والثمين والباطل الواضح والحق المبين. والعلم اما نقل مصدق عن معصوم. واما قول عليه دليل معلوم وما سوا هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود

5
00:01:32.550 --> 00:01:50.400
وحادث الامة ماسة الى فهم القرآن قصة بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه هذا فروع في شرح هذه المقدمة النفيسة التي

6
00:01:50.750 --> 00:02:16.300
كتبها شيخ الاسلام والمسلمين ابو العباس احمد بن عبد الحليم عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد ذكر لك في ما سمعت ان العلم  نوعان لا ثالث لهما  اما ان يكون

7
00:02:17.000 --> 00:02:45.650
نقلا عن معصوم  يا عم معصوم من الخطأ وذلك هو الكتاب والسنة والاجماع فان الكتاب والسنة انما هي من الله جل وعلا والإجماع كذلك معصوم من الخطأ. ذلك ان انه قد جاءت عدة احاديث

8
00:02:45.650 --> 00:03:18.100
بعضها بعضا لان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الامة لا تجتمع على ظلال الحجة المعصومة الكتاب والسنة والاجماع  قال واما قول عليه دليل معلوم  العلم اما نقل عن معصوم واما اجتهاد من احد المتأهلين للاجتهاد عليه دليل

9
00:03:18.100 --> 00:03:43.200
معلوم وهذا فيه اخراج للدليل المتوهم. لان بعض المتعصبين للعلماء يقولون لابد ان يكون فثم دليل عند العالم على هذه المسألة لكنه لم ينقل الينا وانما نحن متعبدون بما دلت عليه الادلة لان هذا هو العلم

10
00:03:43.350 --> 00:04:12.000
وقد ذكر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في كتابه الجامع ان العلماء اجمعت على ان المقلد لا يسمى عالما وانما الذي يسمى عالما الذي يأخذ القول بدليله والعلم القول الذي عليه دليل معلوم. اما النقل المعصوم او القول الذي عليه دليل معلوم

11
00:04:12.100 --> 00:04:38.900
يعني عالم يجتهد ثم يكون لقوله دليل. اما منه بان يتكلم بالدليل يعقد كلامه بالدليل وهذا سنستفيد منه في التفسير واما ان يكون الدليل واظحا لكلامه فيكون كلامه عليه دليل يعلمه العلماء فيقولون دليل ابن عباس مثلا كذا دليل

12
00:04:39.150 --> 00:04:55.950
علي في تفسيره كذا او في غير التفسير مثل ما ذكرنا في تفسير ابن عباس فيما رواه ابن جرير وابن ابي حاتم وجماعة لانه كان يقرأ ويدرك والهتك ويذرك والهتك ما دليلك

13
00:04:55.950 --> 00:05:23.200
قال ابن عباس لانه كان يعبد ولا يعبد واستدل له العلماء بهذا القول من من اجتهاد ابن عباس القراءة الصحيحة التي نقلها هو تدلوا له بقول الله تعالى مخبرا عن قول فرعون ما علمت لكم من اله غيري. فاذا العلم

14
00:05:23.200 --> 00:05:48.100
تفسير العلم بالتفسير اما ان يكون نقلا عن معصوم وهذا ان تكون الاية مفسرة بالقرآن القرآن يفسر القرآن او القرآن مفسر بالسنة مثلا اية اطلقت اطلق في موضع وبين في موضع كما قال جل وعلا وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل

15
00:05:48.100 --> 00:06:07.650
ما هو الذي حرم عليهم؟ هو المذكور في اية الانعام في قوله وعلى الذين هادوا حرمنا الا ذي ظفر وليس المذكور في سورة النساء في قوله فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات وحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. ذلك

16
00:06:07.650 --> 00:06:26.300
لان هذا كان كالتفسير لما قبله حرمنا ما قصفنا عليك من قبل والانعام متقدمة على ذلك في القرآن اجمال في موضع وبيان في موضع اخر وهذا كثير. مثلا في قوله تعالى في سورة موسى في

17
00:06:26.300 --> 00:06:53.500
سورة طه بقصة موسى وفتناك خشونة فتناك فتنا ما هذا الفتون وفتناك فتونا. ما هذه الفتون التي هي جمع فتنة؟ التي فتن بها موسى عليه السلام. تبيينها قصة موسى بانواع ما حصل له من الابتلاء وهذا هو الذي فهمه ابن عباس وساق عليه الحديث المعروف عند اهل التفسير بحديث الفتون الطويلة

18
00:06:53.500 --> 00:07:12.200
المقصود ان القرآن قد يجمل في موضع يبين في موضع يطلق في موضع يقيد في موضع الى اخره هذا علم بنقل عن معصوم كذلك فصل سنة القرآن الاجماع الاجماع على ان تفسير هذه الاية هو كذا

19
00:07:12.250 --> 00:07:33.400
وهذا سيأتينا له امثلة ان شاء الله تعالى. الدليل المعلوم يعني عالم يفسر القرآن باجتهاده دليله له دليل صحيح تفسيره صحيح عن اجتهاد النعم لكن له دليله لم يخرج عنه الادلة يعني بمعنى ان قوله ليس باطلا

20
00:07:33.400 --> 00:07:53.400
القسم الثالث قول ليس بنقل عن معصوم. وليس بقول له دليل معلوم. فهذا القسم الثاني ليس من العلم وهو ما يوقف فيه. كما ذكر ليس معروف بانه منقود ولا انه بهرج. يعني لا

21
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
يعرف انه صحيح ولا انه فاهم. ليس عليه دليل لا نعرف دليلا عليه. فهذا اذا لم يدل الدليل على بطلانه ينسب الى قائله دون ان يعتمد عليه. وهذا مهم فيما سيأتينا ان شاء الله تعالى بهذه الرسالة من مسجد. نعم. وحاجة الامة

22
00:08:13.400 --> 00:08:33.400
ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين. والذكر الحكيم واختلاط المستقيم. الذي لا تزيغ به الاهواء ولا به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد. ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء. من قال به خبر ومن

23
00:08:33.400 --> 00:08:53.400
قيل به اجر ومن حكم به عدل ومن دعا ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قسمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع

24
00:08:53.400 --> 00:09:13.400
هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى

25
00:09:13.400 --> 00:09:33.400
وقال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى الف لام راء

26
00:09:33.400 --> 00:09:53.400
كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

27
00:09:53.400 --> 00:10:13.400
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب

28
00:10:13.400 --> 00:10:36.800
دين الله تعالى من املاء من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد هذه الجمل تضمنت في اولها وصف القرآن لان بانواع من الاوصاف معروفة عند العلماء بانها في حديث علي

29
00:10:38.200 --> 00:11:03.150
يعني علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وهذه الاوصاف التي سمعتم رويت عن علي موقوفة ومرفوعة بوصف القرآن بانه حبل الله المتين وافتراضه  القويم من حكم به عدن ومن

30
00:11:03.250 --> 00:11:20.400
دعا اليه هدي الى اخره من تركه من جبان قسمه الله ومن ابتغى العزة في غيرها بلغه الله الى اخره والصواب انها موقوفة على علي ولا يصح رفعها كما صحح ذلك الخطاب ابن كثير لشيخ الاسلام وجماعة

31
00:11:20.450 --> 00:11:48.400
القرآن وصف بانه نور وذلك لان الله جل وعلا والنور من الاسماء من اسماء الله جل وعلا النور. وكلامه نور ودينه نور ولا شك ان النور انما يكون مع حامله بقدر افادته منه

32
00:11:49.200 --> 00:12:15.400
ولهذا كان مهما ان نفهم القرآن حتى يأبم النور فليس كل حافظ للقرآن معه ذلك النور بل العالم بالقرآن المهتدي به الوقاف عند حدوده المحل حلاله المحرم لحرامه معه من النور في قلبه وفي بصيرته بقدر ما حمل من النور

33
00:12:15.400 --> 00:12:36.450
من نور القرآن ونور القرآن عظيم جدا. قد جاءكم من الله نور. وهو النبي صلى الله عليه وسلم بانه يهدي الى النور وهو الاسلام. وجاء بالنور وهو القرآن فالله جل وعلا النور هو كتابه نور ورسوله نور

34
00:12:37.300 --> 00:12:59.800
الاسلام دينه نور او من؟ كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في ليس بخارج منها النور هنا هو الاسلام. فاذا كان كذلك وكان الكتاب هو النور لا شك انه تعظم العناية والحاجة تعظم الحاجة الى

35
00:12:59.800 --> 00:13:23.500
بتفهيم القرآن وبتفسير القرآن ومعرفة معاني القرآن حتى اذا تلي القرآن علم العبد معانيه. ولهذا من جهل الناس بالقرآن وعدم معرفتهم به. انهم ربما ارتكبت عيونهم الدمعة ها مرات تلو مرات في غير القرآن

36
00:13:23.650 --> 00:13:50.550
وقلما يبكون عند تلاوة القرآن والله جل وعلا وصف الذين يتلون الكتاب حق التلاوة الذين يعلمون معاني القرآن بانهم اذا تليت عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا القرآن له سلطان على قلوب

37
00:13:50.600 --> 00:14:06.900
محبيه لا شك لكن هذا انما يكون عند من له فهم في القرآن له معرفة له علم به وبقدر ما عنده وما يفتح الله جل وعلا عليه من امور الايمان يوفق الى ذلك. فسبيل النور

38
00:14:06.900 --> 00:14:24.550
هذا الذي وصف في هذه الايات التي تدل بها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انما يكون بفهم القرآن وهذه المقدمة منه لتبين لك ان الاهتمام بتفسير القرآن من اهم المهمات

39
00:14:24.900 --> 00:14:49.450
بفهم معاني القرآن ولا يكون ذلك الا بفهم اصول التفسير فان معرفة معاني القرآن مبنية على مقدمات هي من اصول التفسير في كثير من منها فاصول التفسير التي سيأتي بيانها بحاجة يحتاج اليها المتلقي للتفسير والمفسر جميعا

40
00:14:49.550 --> 00:15:09.550
نختم بهذا ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه. واما الاسئلة التي جاءت فنجمعها مرة ان شاء الله. نجيب عنها جميل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبيه الكريم. محمد بن عبد الله الامين عليه

41
00:15:09.550 --> 00:15:29.550
هي افضل الصلاة وازكى واتم التسليم. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن

42
00:15:29.550 --> 00:15:49.550
فما بين لهم الفاظه فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا وقال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن فعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا

43
00:15:49.550 --> 00:16:09.550
من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميع ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جل في اعيننا

44
00:16:09.550 --> 00:16:29.550
واقام ابن عمر على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثماني سنين ذكره مالك. وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وقال افلا يتدبرون القرآن؟ وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا

45
00:16:29.550 --> 00:16:49.550
الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن

46
00:16:49.550 --> 00:17:09.550
اولى بذلك وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه. فكيف فبكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير

47
00:17:09.550 --> 00:17:29.550
القرآن قليل جدا وهو وان كانت التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى ما بعد الى ما بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال

48
00:17:29.550 --> 00:17:49.550
كما قال مجاهد عوضت المصحف على ابن عباس اوقفه عند كل اية منه. واسأله عنها ولهذا قال الثوري اذا فجاءت التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل

49
00:17:49.550 --> 00:18:09.550
للعلم وكذلك الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلم

50
00:18:09.550 --> 00:18:33.350
في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال انتهى الحمد لله هذه الكلمات اشتملت على مسائل الاولى ان الله جل جلاله امر عبادة ان يتدبروا القرآن فقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يدبروا قول

51
00:18:33.850 --> 00:19:04.250
وهذا به حث وامر لتدبر القرآن وقال ليدبروا اياته ومعلوم ان التدبر لا يمكن ان يحصل الا بفهم المعاني وفهم معاني القرآن هو التفكير ونتج من هذه المقدمات ان التفسير مأمور به

52
00:19:04.400 --> 00:19:30.600
ولهذا تكون عناية اهل العلم بالتفسير لانه مأمور به في قوله تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها الذي يعرض عن التفسير معناه يعرض عن التدبر لانه لا يمكن ان يتدبر الا بعقل المعاني. وعقل المعاني لا يمكن ان يكون الا بمعرفة

53
00:19:30.600 --> 00:19:50.200
في اقوال المفسرين في ذلك الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم بين للناس معاني القرآن بينه للصحابة وهم كانوا يأكلون من ذلك ما يحتاجون اليه. فربما كان البيان واقعا عما

54
00:19:50.200 --> 00:20:16.400
يفهمونه فيكون في مجرى التأسيس وربما كان البيان واقعا عما لا يعلمونه فيكون علما جديدا لا يأخذونه من اللغة. وهذا لا شك وقع كثيرا ولكن المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحاديث التي فيها التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلة جدا بالنسبة الى التفسير

55
00:20:16.400 --> 00:20:30.100
المنقول عن الصحابة. الصلاة المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحاديث التي فيها التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلة جدا بالنسبة الى التفسير المنقول عن الصحابة

56
00:20:30.500 --> 00:20:50.500
وذكر ان الصحابة بينوا لمن بعدهم تفسير القرآن وتفسيرهم له انما هو في مجموعه معقود من بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يتكلمون في ذلك بالاجتهاد والاستنباط. واعظمهم في ذلك عبد الله بن عباس

57
00:20:50.500 --> 00:21:11.350
ابن عبد المطلب رضي الله عنهما فانه قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بان يعلم الكتاب. فقال عليه الصلاة والسلام في دعائه له اللهم علمه الكتاب. وقال اللهم علمه الحكمة. وقال اللهم علمه التأويل. وهذا مما يعتني به اهل

58
00:21:11.350 --> 00:21:32.450
اهل العلم لان ابن عباس رضي الله عنه ظهرت فيه قوة فهمه في التفسير. وقد اثنى عليه بذلك  ابن مسعود حيث قال ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال نعم ترجمان القرآن ابن عباس ابن عباس رضي الله عنه كانت له مدرسة

59
00:21:32.450 --> 00:21:54.200
مكة بالتسبيح. اخذ عنه التفسير جماعة من اصحابه ومنهم من لازمه في التفسير واطال الملازمة وهو مجاهد ابن جبر ابو الحجاج التابعي الامام المعروف. فانه عرض على ابن عباس التفسير القرآن ثلاث مرات

60
00:21:54.200 --> 00:22:15.500
يوقفه عند كل اية لا يعلم معناها ويسأله عن معناه ومن اصحاب ابن عباس من تلامذته في التفسير اعطاه ابن رباح ومنهم سعيد ابن جبير ومنهم طاووس ابن فيسان اليماني وجماعة. هؤلاء

61
00:22:15.600 --> 00:22:35.600
تلامذة ابن عباس اخذوا التفسير عن ابن عباس. كلهم في الغالب يقولون بما قال ابن عباس او اذا استنبطوا يستنبطوا على وصف اصول ابن عباس رضي الله عنهما فيما قاله لهم. اما مجاهد بخصوصه فكما قال شيخ الاسلام هنا

62
00:22:36.350 --> 00:22:54.050
ورواه ابن جرير بما اذكر وغيره ان سفيان الثوري كان يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به لما لان مجاهدا عرض القرآن على ابن عباس عدة مرات فهو في مظنة من حفظ التفسير

63
00:22:54.250 --> 00:23:14.600
تماما ربما فسر القرآن بدون ان يعزوه لابن عباس وربما عزاه لابن عباس ولهذا اهل العلم يجعلون الصحيفة الصادقة الصحيفة الصادقة في التفسير وهي صحيفة علي بن ابي طلحة عن ابن

64
00:23:14.600 --> 00:23:39.850
يجعلونها اصح المرويات عن ابن عباس في التفسير وهي التي قال فيها الامام احمد رحمه الله تعالى ان بمصر صحيفة في التفسير عن ابن عباس لو رحل اليها رجل رجل ما كان كثيرا وهي ليست بالطويلة فمدها البخاري في صحيحه. علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس وهي صحيفة

65
00:23:39.850 --> 00:23:57.700
اخذها علي بالوجادة يعني ليس بالسماع لان علي ابن ابي طلحة لم يدرك ابن عباس وقال العلماء علي ابن ابي طلحة قد اخذها بالسماع عن مجاهد. قال الحافظ ابن حجر فاذا علمت الواسطة

66
00:23:57.700 --> 00:24:14.700
لم يضر ان تكون وجادة لان الذي نقل ذلك عن ابن عباس هو مجاهد وعلي ابن ابي طلحة يروي هذه الصحيفة عن مجاهد ولهذا تجد ان ابن جرير اكثر ما

67
00:24:14.700 --> 00:24:30.300
عن ابن عباس ما وجد الى ذلك سبيلا ان يكون من طريق معاوية عن علي عن ابن عباس يعني علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس. ومجاهد يعتني به العلماء كثيرا. فاذا وجد عن مجاهد و

68
00:24:30.300 --> 00:24:58.850
تفسيره موجود مطبوع تفسير مجاهد اذا وجد عن مجاهد يعني التفسير المجموع عن مجاهد التفسير فانهم يعتمدونه لانه اصح او اقوى من يتكلم في التفسير من التابعين وذلك لكثرة ما اخذ عن ابن عباس رضي الله عنه. اذا نخلص من هذا الى ان الصحابة ربما اختلفوا في التفسير

69
00:24:59.350 --> 00:25:31.600
وذلك راجع الى تنوع نظرهم واستنباطهم واستدلالاته. التابعون كذلك ربما اختلفوا وذكر لك رحمه الله انه كلما كان الزمن اشرف كان الاجتماع والائتلاف اكثر واعظم وذلك لان شرف الزمان بشرف اهله. واذا عقل اهل الزمان وعلموا فانهم يكونون احرص ما يكون

70
00:25:31.600 --> 00:25:51.100
على الاستماع في الدين وعلى الاجتماع في امورهم لان الخلاف في امور الدين بل وفي الامور جميعا ليس بمحمود. قال كلما كان الزمن اشرف كان الاجتماع والاختلاف اعظم واوسع. وهذا خذه فيما

71
00:25:51.100 --> 00:26:17.400
بعد ذلك من الزمن كلما نزل الزمن تجد ان الاختلاف في التفسير يكثره لهذا يعتمد اهل العلم الاثريون في التفسير على تفاسير الصحابة وعلى تفاسير التابعين لانهم في الغالب يكونون مجتمعين على ذلك. نعم قد يكون تم اجماع منهم في بعض الاية وقد يكون ثم اختلاف بينهم

72
00:26:17.400 --> 00:26:36.250
في بيان انواع الاختلاف وانواع الاجتماع لذلك وذكر هنا تفسير الامام احمد وهذا تفسير مفقود لا يعلم وقد ذكر انه كبير ذكر انه كبير جدا كما ذكر ان الامام احمد يكرر الطرق عن مجاهد في تفسيره

73
00:26:37.000 --> 00:26:57.650
اتفضل يا احمد تعيد العبارة ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد الامام احمد وغيره ممن صنفت التفسير يكرر الطرق عن مجاهدة اكثر من غيره. تفسير الامام احمد هذا لا نعرف له

74
00:26:57.900 --> 00:27:16.650
ذكرا وقد انكره بعض العلماء في الذهب في تذكرة الحفاظ او في السير انكر كبرهم. وابن القيم نقل نقول يسيرة عنه يعني عن الامام احمد في التفسير لا ادري هل هي عن هذا الكتاب ام عن غيره في كتاب بدائل الفواحش

75
00:27:17.200 --> 00:27:35.350
نعم والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال. الاستنباط هو الاستدلال

76
00:27:35.400 --> 00:28:04.650
في التفسير لا يجوز الا بفروق. جمعها اهل العلم الاتي  الاول ان يكون عالما بالقرآن. لانه ان فسر عن غير علم بالقرآن ربما جهل ان هذه الاية قد بينت  في موضع اخر قد فسرتها اية اخرى. الثاني ان يعلم السنة حتى لا يفسر القرآن بما يعارض السنة

77
00:28:05.050 --> 00:28:32.550
الثالث ان يكون عالما بلغة العرب بلغة العرب لانه اذا كان عالما بلغة العرب امكنه الاستنباط. واذا كان غير عالم بلغة العرب في مفرداتها ونحوها  بلاغتها ونحو ذلك لحقه من النقص في التفسير بقدر ذلك فان كان يجهل المفردات اصلا وتراكيب الكلام والنظم فانه لا يجوز له ان

78
00:28:32.550 --> 00:29:01.600
التفسير اصلا. الرابع ان يكون عالما بادوات الاجتهاد والات العلوم وهي اصول الفقه واصول اللغة. واصول الحديث اما اصول الفقه فلان فيها تقرير قواعد اصول التفسير واما اصول اللغة فلان بها معرفة

79
00:29:01.700 --> 00:29:18.500
كيف يفسر على مقتضى اللغة؟ وقد يكون اللفظ له دلالة في اللغة لكنه نقل الى دلالة شرعية او الى دلالة عرفية. فاذا لم يعلم ترتيب الحقائق في اصول اللغة لغوية

80
00:29:18.550 --> 00:29:41.450
عرفية شرعية دخله الخطأ وهكذا في اصول لغة من الاشتقاق ونحو ذلك اما اصول الحديث حتى يميز الغلط من الصواب في المنقول عن الصحابة لهذا غلظ العلماء الفيروز ابادي صاحب القاموس في كتاب جمعه في التفسير عن ابن عباس

81
00:29:41.650 --> 00:30:09.150
وسماه تنوير المقباث الباء تنوير المقباة من تفسير ابن عباس جمعه من اوهى الطرق في التفسير عن ابن عباس طريق السد الصغير محمد بن مروان عن الكلبي عن ابي سعيد او عن ابي صالح عن عن ابن عباس وهذه طريق

82
00:30:09.500 --> 00:30:28.500
اوهى الطرق عن ابن عباس فلاجل عدم علمه باصول الحديث وكيفية اثبات الاسانيد فانه جهل ذلك ونسف بابن عباس اهو منه فرع. نعم ها هنا تنبيه مهم. وهو انه ليست قواعد مصطلح الحديث

83
00:30:28.600 --> 00:30:54.800
منطبقة دائما على اسانيد المفسرين لهذا يخطئ كثيرون من المعاصرين في نقدهم لاسانيد التفسير على طريقة نقدهم لاسانيد الحديث بل تجد احدهم يتعجب من ابن جرير وابن كثير والبغوي بل وابن ابي حاتم ونحو ذلك من ايرادهم

84
00:30:54.800 --> 00:31:20.550
تفاسير عن الصحابة والتابعين بالاسانيد التي هي على طريقة مصطلح الحديث ربما كانت ظعيفة لكنها على طريقة مصطلح الحديث الذي اعتمده المفسرون تكون صحيحتان مثال ذلك حديث السدي. السدي صاحب تفسير. السدي صاحب تفسير

85
00:31:20.600 --> 00:31:40.600
له تفسير يفسر باستنباطه ويفسر وينقل عن غيره. يروي التفسير عنه اسباط النص يروي التفسير عنه اسباط بالنص السد فيه ربما سلام واسباطه بالنصر ايضا فيه كلام ربما بعث بل جعل ممن انتقد على

86
00:31:40.600 --> 00:32:02.900
مسلم اراد حديثهم فيأتي فيقول هذا الاستاذ حسن بل ربما يقول هذا ضعيف وهذا عند العلماء بالتفسير هذا من اجود الاسانيد بل هو اجود اسانيد تفسير السدي. وان كان اسباب فيه كلام فبات الكلام فيه في الحديث. اما في العناية بالتفسير فله به

87
00:32:02.900 --> 00:32:24.100
خصوصية خاصة تفسير السدي وقد نقله عن كتابه وحفظه. ولهذا لما ترجم له العلماء قالوا راوي تفسير  مثل علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس. يأتي كثيرون يقولون علي ابن ابي طلحة لم يدرك ابن عباس فهذا منقطع فالتفسير ضعيف. وتفسير علي بن ابي طلحة عن ابن عباس

88
00:32:24.100 --> 00:32:44.100
هو الذي اعتمده البخاري فيما يعلقه في التفسير عن ابن عباس في صحيحه. وقد ذكر الحافظ ابن حجر كما ذكرت لكم انفا ان الواسطة هي مجاهد وهي وجادة يعرف العلماء هذا فليس كل قاعدة عند اهل الحديث تطبق على اسانيد المفسرين

89
00:32:44.100 --> 00:33:08.950
بل المفسرون لهم في ذلك خصوصيات يعرفها المتحققون بذلك. نعم ان اصول اصول المصطلح مصطلح الحديث تنطبق على اسانيد المفسرين الى حد ما لكن ليست على اطلاقها. احيانا يكون بعض الاسانيد ضعيفة على طريقة المحدثين لكن مروية

90
00:33:09.300 --> 00:33:25.950
من جهة الشرف مثل الاسناد المعروف عن ابن عباس الذي فيه حدثني ابي عن جدي عن عمه عن ابيه من جده عن ابن عباس اسناد يكثر في تفسير ابن جرير وهذا استسناد وان كان

91
00:33:26.250 --> 00:33:47.050
ضعيفا من جهة ضعف الرجال بجهالة بعضهم وعدم معرفته لكن اعتمده العلماء لاجل ان الغرض من ذكر هذا جهة الشرف وهذا له تفصيل يعني ان يترك الراوي بالرواية عن ابيه وانهم رووا التفسير دون نظر الى انه هل هو ارتقاق ام غيره؟ فهم تلقوا

92
00:33:47.050 --> 00:34:12.300
وتتابعوا عليه على كل حال هذا المقام له مزيد تفصيل. ايضا من الشروط نتكلم عن شروط الاستنباط صحيح؟ من الشروط ان يكون عالما بتوحيد الله لربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته فاذا كان جاهلا بالتوحيد لم يجز له ان يفسره

93
00:34:12.500 --> 00:34:29.850
فان فسر كان من اهل الرأي المذموم. ولذلك جعلت تفاسير المبتدعة جميعا في تفاسير ايات الصفات او التوحيد من التفاسير بالرأي المذموم لانها لانهم جهلوا الحق في ذلك او لم يلتزموا

94
00:34:30.100 --> 00:34:58.000
اضاف بعضهم الى الشروط وهو محل تأمل العلم باحوال العرب العلم باحوال المشركين واحوال العرب في امورهم الدينية والاجتماعية وعلاقاتهم بعضهم ببعض ونحو ذلك. واضاف بعض العلم باسباب النزول واضاف اخرون العلم في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لكن هي داخلة فيما مضى في نحو او باخر

95
00:34:59.350 --> 00:35:17.850
نعم التابعون اجتهدوا والصحابة اجتهدوا لتوفر ذلك فيهم. فاجتهادهم من الاجتهاد المقبول السائر. وان حصل من بعضهم اجتهاد  عن غير دليل ولا برهان او يرده الدليل فانه يرد عليه. كما رد على مجاهد

96
00:35:18.650 --> 00:35:41.650
بعض تفاسيره وان كان ومجاهد رد عليه بعض التفسير و ذلك في تفسير قوله تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فانه فسر المقام المحمود في اجلاسه عليه الصلاة والسلام على العرش

97
00:35:41.650 --> 00:36:04.700
هذا وان كان اهل السنة يثبتون الخبر عن مجاهد لان فيه ردا على اهل التجهم وان اهل التجهم معاندون مخالفون للتابعين ونحو ذلك مما بيانه في التوحيد لكن هذه الخصوصية في التفسير

98
00:36:04.900 --> 00:36:23.100
لم تروى الا عن مجاهد ولو كان هو الامام مجاهد ابن جبر رحمه الله لكن لم يدل دليل على هذا الاستنباط بل دل الدليل على خلاف قوله من ان المقام المحمود هو الشفاعة العظمى في يوم القيامة. لهذا

99
00:36:23.800 --> 00:36:43.800
نقول الاجتهاد والاستنباط كثير في الصحابة كثير في التابعين كثير في من بعدهم ولا يجوز الا بشروط والا خرج الى التفسير الرأي المذموم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء

100
00:36:43.800 --> 00:37:03.800
المرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة وازكى واتم التسليم. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل في اختلاف السلف في التفكير وانه اختلاف تنوع الخلاف بين السلف الخلاف بين السلف في التفسير قليل

101
00:37:03.800 --> 00:37:25.700
خلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير. وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد ذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهما عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه. تدل على معنى في المسمى غير غير المعنى

102
00:37:25.700 --> 00:37:45.700
الاخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسوله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان

103
00:37:45.700 --> 00:38:05.700
اثناء الله كلها تدل على مسمى واحد فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم اخر بل الامر كما وقال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على

104
00:38:05.700 --> 00:38:25.700
المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم فالعليم يدل على الذات والعلم. والقدير يدل على الذات والقدرة الرحيم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطن

105
00:38:25.700 --> 00:38:45.700
القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك غامضة الباطنية لا ينكرون اثما هو علما محض كالمضمرات وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات

106
00:38:45.700 --> 00:39:05.700
فمن وافقهم على مقصودهم كان كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاف الباطنية في ذلك وليس هذا هذا موضع بسط ذلك وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلامات الاثم من صفاته. ويدل ايضا

107
00:39:05.700 --> 00:39:30.000
على الصفة التي في الاثم الاخر بطريق اللزوم وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فان كان مقصود السائل تعيين المسبب تعيين

108
00:39:30.000 --> 00:39:50.000
المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة كمن يسأل وعن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا او هو ما انزله من الكتب فان الذكر

109
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل او للعبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره هو وهو

110
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
وكلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني فمن فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وهداه هو ما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال رب لم حشرتني

111
00:40:30.000 --> 00:40:45.650
اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له. فسواء قيل ذكري كتابي او كلامي او غذائي او نحو ذلك

112
00:40:45.650 --> 00:41:05.650
فان المسمى واحد وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاثم من الصفة المختصة به. فلا بد من قدر زائد على تعيينه يسمى مثل ان يسأل عن القدوس السلام المؤمن. وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما

113
00:41:05.650 --> 00:41:25.650
المؤمن ونحو ذلك اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه. وان كان فيها من الصفة اليس في الاسم الاخر كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقل والقدوس هو الغفور والرحيم اي ان المسمى واحد

114
00:41:25.650 --> 00:41:45.650
لا ان هذه الصفة هي هذه. ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد. كما يظنه بعض الناس مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم

115
00:41:45.650 --> 00:42:05.650
من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم. وهو الصراط المستقيم. وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط صوران

116
00:42:05.650 --> 00:42:25.650
وفي السورين ابواب مفتحة وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرآة وداع يدعو من فوق صراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والصوران حدود الله والابواب المفتحة محارم

117
00:42:25.650 --> 00:42:45.650
الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط. واعظ الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط

118
00:42:45.650 --> 00:43:05.650
بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة

119
00:43:05.650 --> 00:43:26.050
صفاتها الصنف الثاني بسم الله الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد هذا الكلام مهم جدا للناظر في كلام السلف في التفسير وقدم له بمقدمة وهي ان كلام السلف

120
00:43:26.100 --> 00:43:55.100
من الصحابة والتابعين في التفسير قد يكون مختلفة ولكن خلاف واختلاف في التفسير قليل اذ بالنسبة الى اختلافهم في الاحكام الفقهية. فان اختلافهم في الاحكام كثير جدا. واما اختلاف في التفسير تقاليد هذا الكلام قد لا يسلم له

121
00:43:55.250 --> 00:44:15.250
اذا نظر الى ان الاختلاف في كل اية موجود عن السلف. موجود عنهم الخلاف في في تفسير كلمة في الايات او في تفسير الايات بين الصحابة والتابعين. وهنا حتى لا يعترض بمثل هذا الاعتراض. قعد شيخ الاسلام رحمه الله

122
00:44:15.250 --> 00:44:42.950
القاعدة التي هي من من القواعد الاصولية وهي ان الاختلاس نوعان اختلاف تنوع واختلاف وبين لك اختلاف التنوع بيان اصله اصل معناه ثم ببيان امثلة عليه واضحة من غير القرآن ثم مثل لذلك بالصراط المستقيم في القرآن وقبله بالذكر

123
00:44:43.850 --> 00:45:11.200
بالقرآن وتقرير ذلك ان الاختلاف الاختلاف في الاية في تفسيرها او في كلمة منها لا يعني ان يكون القول بل اقول ان الاتفاق في تفسير الاية او في تفسير كلمة منها لا يعني ان يكون القول من الصحابي موافقا للقول الاخر بحروفه

124
00:45:11.600 --> 00:45:33.050
بل قد يكون الاتفاق في المعنى ولا يسمى هذا اختلاف بل هو اتفاق لانهم في الحقيقة اتفقوا على المعنى اما  اللفظ فجرى بينهم خلاف فيه. فمن الناس من ينظر الى اللفظ ويقول اختلف السلف في ذلك. وهذا ليس بصحيح. بل

125
00:45:33.050 --> 00:45:55.200
المفسر ينظر الى المعنى لان من يريد التفسير انما يبين معنى الكلام وتبيين معنى الكلام يختلف باختلاف المخسر يختلف باختلاف المعبر لانه تعبير عما فهمه من الكلام. قد يكون هذا التعبير بالنظر الى حاجة

126
00:45:55.200 --> 00:46:16.700
سلم من انه سأل عن شيء معين او بحاجته التي فيها اصلاحه من جهة الهداية او بالنظر الى عمومه اللفظ وما يشمله ونحو ذلك. فقال ان الاختلاف في التنوع هذا بمنزلة الالفاظ المتكافئة التي هي بين

127
00:46:16.700 --> 00:46:43.100
مترادفة والمتباينة وعند عند الاصوليين الالفاظ اما ان تكون متواطئة او مشتركة او مشتتة او مترادفة او متباينة والترادف الترادف السام لا يوجد في القرآن ولا في اللغة او ان وجد عند بعض

128
00:46:43.450 --> 00:47:03.250
المحققين من اهل العلم فانه نادر تراجع تام يعني ان هذا اللفظ يساوي هذا من كل جهازه تساويه في المعنى من كل جهات هذا التباين هذا التراجع اما التباين فان تكون هذه

129
00:47:03.600 --> 00:47:26.850
غير سلك لفظا ومعنى بينهما كما ذكر شيخ الاسلام وهو اختيار له. وعند طائفة من الاصوليين غير ذلك. لانهم يجعلون الاسماء المتكافئة من المتباينة ويجعلون المتباينة قسمين لكن نسير على كلامه لان الالفاظ المتكافئة بين المترادفة والمتباينة. فهي

130
00:47:26.850 --> 00:47:53.850
ليست مترادفة كل لفظ هو الاخر لفظا ومعنى وليست فهي المترادفة بان اللفظ مع الاخر متساو في المعنى تماما لا اختلاف فيه وليست هي المتباينة من ان هذا اللفظ غير ذاك تماما ويعني مع معناه ان المعنى مختلف تماما

131
00:47:53.850 --> 00:48:13.850
امن كما ان اللفظ مختلف تماما. بل هي بين هذا وهذا. يعني هي متكافئة. اشتراك في شيء واختلاف في كيف؟ في دلالتها على المسمى على الذات هذه واحدة. في دلالتها على اوصاف الذات هذه مختلفة. مثل ما

132
00:48:13.850 --> 00:48:42.000
ذكروا من اسماء السيف انه السيف والصارم والمهند والبتار الى اخره. هذه اسماء هل هي متباينة؟ على كلامه ليست بمتباينة. لان البتار والصارم والمهند كل هذا معناها السيف وهل هي مترادفة؟ لا لانه دلالتها على الذات واحدة لكن مختلفة المعنى البتار فيه انه سيف وزيادة

133
00:48:42.000 --> 00:49:13.150
ده زيادة وصف وهو كونه بتارا. المهند سيف وزيادة كونه جاء من الهند الصارم سيف وزيادة ان من وصفه الصرامة. وهكذا فاذا هي فيها ترادف من جهة الدلالة على المسمى وفيها تباين من جهة المعنى فصارت بين بين فسميت متكافئة. يعني يكافئ

134
00:49:13.150 --> 00:49:40.800
وبعضها بعضا وهذا لا يقتضي التباين ولا يقتضي التراجع هذا مثل ما جاء بالاسماء الحسنى كما مثل لك. فان اسم الله العليم والقدوس والمؤمن والسلام. هذه بدلالة الذات  فان العليم هو الله والقدوس هو الله والسلام هو الله والرحيم هو الله والملك هو الله. من جهة دلالتها على الذات واحدة. ومن

135
00:49:40.800 --> 00:50:04.500
دلالتها على الصفة مختلفة فان فان اسم الله القدوس ليس مساويا في المعنى يعني من جهة الصفة بسم الله الرحيم اسم الله العزيز ليس مساويا من جهة المعنى يعني الصفة التي اشتمل عليها الاسم لاسم الله القوي ونحو ذلك. هذه تسمى

136
00:50:04.500 --> 00:50:28.250
متكافئة يعني من حيث دلالتها المسمى واحدة لكن من حيث دلالتها على الوصف الذي في المسمى مختلف لان المسمى الذات ذات اي شيئين اي شيء المسمى هذا يختلف فيه صفات متعددة اذا نظرت له من جهة فيوصف بكذا من جهة اخرى يوصف بكذا وهو ذات واحدة

137
00:50:28.350 --> 00:50:46.100
مثل لهذا بالذكر. من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. الذكر ما هو؟ هل هو القرآن هل هو السنة هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم هل هو ذكر الله

138
00:50:46.350 --> 00:51:11.250
يعني التسبيح والتحميد هذه كلها متلازمة يعني من حيث ظاهرها مختلفة. اناس فسروها بالقرآن اناس فسروها بالسنة وناس فسروها بكذا. لكن من حيث دلالة فانها متلازمة لان من اعرض عن القرآن اعرض عن السنة اعرض عن الاسلام اعرض عن اشتباه الرسول من اعرض عن السنة

139
00:51:11.250 --> 00:51:27.500
اعرض عن القرآن اعرض عن الاسلام الى اخره فاذا الاختلاف هنا باعتبار المعنى باعتبار ما اشتمل عليه المسمى من اوصاف. فاذا هذا لا يسمى اختلافا بين مفسر السلف بل هو

140
00:51:27.500 --> 00:51:50.400
واتفاق لكن الاختلاف جاء في الدلالة على المعنى وهذا له اسباب كما ذكرت بعضها. تفسير الصراط مر معنا ان الصراط فسر بانه القرآن بانه السنة والجماعة بانه السنة بانه الرسول صلى الله عليه وسلم هذه التفاسير متلازمة

141
00:51:50.600 --> 00:52:06.200
بعضها لازم لبعض فان الصراط الذي هو القرآن هو دال على السنة وهو الاسلام هل سيهتدي الى القرآن من لا يهتدي الى السنة؟ هل سيهتدي الى السنة؟ من لم يهتدي الى الاسلام؟ وهكذا. فاذا

142
00:52:06.200 --> 00:52:24.750
اذا رأيت اختلافا للسلف في اية او في كلمة من اية فانظر المسمى الذي يجمع هذا الاختلاف ثم انظر ها الى هذا المسمى من جهة صفاته من جهة معانيه المختلفة

143
00:52:24.800 --> 00:52:42.350
فتنظر الى تفاسيرهم هل بينها تلازم؟ فاذا كان ثم تلازم بينها وان الواحد يؤول الى الاخر او مرتبط بالاخر لا يقوم وهذا الا بهذا او انها صفات مختلفة كل واحد ينظر الى جهة فان هذا لا يسمى اختلافا

144
00:52:42.700 --> 00:53:02.700
بل تقول فسرها بعضهم بكذا. لا تقل اختلفوا اختلف المفسرون فيها الا ان عانيت اختلاف التنوع بل تقول فسرها بعضهم بكذا وفسرها بعضهم بالاسلام فسر بعضهم الصراط بكذا. ثم تقول بعد ذلك كما قال ابن كثير وابن جرير وجماعات العلماء بان

145
00:53:02.700 --> 00:53:22.150
ان هذه الاقوال مؤداها واحد لان النجم ذال. مثلا في قوله تعالى لنبوئنهم في الدنيا حسنة في سورة النحل والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة. هذه الحسنة ما هي

146
00:53:22.400 --> 00:53:43.050
قال بعض المفسرين من السلف هي المال لنبوئنه في الدنيا حسنة يعني لنعطينهم ولننزلنهم في هذه الدنيا مالا ونعطيهم مالا جزيلا. قال اخرون هي الزوجات والجوارح قال اخر هي الامارة حيث ينفذ امرهم ونهيهم. هذي كلها

147
00:53:43.150 --> 00:54:13.150
كلها تفاسير نعم ظاهرها مختلف لكن في الحقيقة يجمعها الحسن. الحسن الذي يلائمهم والحسنة فسرها العلماء بانها ما يلائم الطبع ويسر ويسر ما ما يلائم الطبع ويسر النفس و هم كانوا ظلموا من جهة اموالهم فاعادة الاموال والتوسع وتوسيع الاموال عليهم وكثرة الارزاق عندهم هذا

148
00:54:13.150 --> 00:54:33.950
لا شك والامارة من ذلك والزوجات وكثرة الجواري لما حرموا منها في اول الاسلام من ذلك. اذا فهذه التفاسير الى الى شيء واحد لا يعتبر هذا اختلافا لان كل واحد ينظر الى جهة ونكمل ان شاء الله بعد ذلك

149
00:54:34.400 --> 00:55:02.700
المثال الذي ذكرته من حسنة لنبوئنه في الدنيا حسنة ويصدق على الصنف الثاني الذي سيذكره شيخ الاسلام اكثر من دلالته الاول لانه من قبيل لا بعض افراد العام على العام لان الحسنة تشمل اشياء كثيرة تشمل اشياء كثيرة وتفسيرهم لها بانها الزوجة او المال او الامارة في

150
00:55:02.700 --> 00:55:18.850
بعض افرادها وهذا هو النوع الثاني الذي سيذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وليس من النوع الاول. فاذا النوع الاول من اختلاف التنوع ان يدل كل مفسر على المسمى الواحد ببعض

151
00:55:19.500 --> 00:55:41.950
صفاته او ببعض ما يتصل به القسم الثاني فيأتي في الثاني ان يذكر كلا منهم من الاسم العام بعض انواعه ان يذكر كلا منهم كل ان يذكر كل منهم من الاثم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على

152
00:55:41.950 --> 00:56:01.950
نوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثل سائل نعجمي سأل عن مسمى لقب الخبز رغيفا وقيل له هذا فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده. مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى

153
00:56:01.950 --> 00:56:31.950
ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق. فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم اصحاب اليمين

154
00:56:31.950 --> 00:56:51.950
السابقون السابقون اولئك المقربون. ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات. كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاضطرار. او يقول السابق

155
00:56:51.950 --> 00:57:11.950
المقتصد والظالم قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باهل الربا والعادل بالبيع والناس والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات

156
00:57:11.950 --> 00:57:31.950
والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروظة ولا يأكل الربا وامثالها هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية وانما ذكر لتعريف المستمع بتناول الاية بتناول

157
00:57:31.950 --> 00:57:51.950
لا يأتي له وتنبيه به على نظيره. فان التعريف بالمثال قد يسهل اكثر قد يسهل اكثر من التعريف بالحد المطابق. والعقل السليم والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبل وقد يجيء كثيرا من

158
00:57:51.950 --> 00:58:09.950
هذا الباب قولهم هذه الاية نزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكور في التفسير كقولهم ان اية الظفار نزلت في امرأة اوس ابن الصامت. وان اية اللعان نزلت في عوينر العجلاني

159
00:58:10.850 --> 00:58:32.250
هذا النوع الثاني او الصنف الثاني من اختلاف التنوع وذلك ان في القرآن كثيرا ما تستعمل الالفاظ العامة التي لها معاني التي لها. معان كثيرة مثل ما ذكر من اسم المقتصد

160
00:58:32.350 --> 00:58:50.450
من اسم الظالم لنفسه السابق في الخيرات. مثل ما ذكرنا من لفظ الحسنة ومثل ما ذكرنا من اه مثل ما ذكر الحسنة ويقابلها السيئة فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ولفظ السيئة كذلك واشبه هذا

161
00:58:50.450 --> 00:59:16.200
بالفاظ كثيرة تكون دلالات اللفظ متنوعة باعتبار افرادها. يعني عام له افراد كثيرة. فيأتي المفسر من من السلف من الصحابة فيذكرون لحظا منها يذكر لفظ من افراد تدخل تحت العام. وهذا لا يعد خلافا لانه ذكره كالتنبيه كما ذكر الان شيخ الاسلام

162
00:59:16.200 --> 00:59:37.000
على ان هذا اللفظ يدخل فيه يعني اللفظ العام يدخل فيه هذا المعين وهذا المفرد باعتبار الحاجة الى هذا التعيين بحسب حال السائل او حال المستمع مثاله كما ذكرت قال فمنهم ظالم لنفسه

163
00:59:37.050 --> 00:59:56.800
الظالم لنفسه اذا قال فمنهم ظالم لنفسه باكل الربا هذا صحيح الظالم لنفسه يدخل فيه اكل الربا لكن اكل الربا ليس مساويا بالمطابقة للظلم للنفس. بل الظلم للنفس يكون بارتكاب

164
00:59:56.800 --> 01:00:16.800
اين من المنهيات او بالتفريط في اي من الواجبات. فاذا ذكر المفسر بعض افراد الظلم اما بتفريط في بعض الواجبات او بارتكاب بعض المنهيات ونثر غيره فردا اخر من افراد العام هذا

165
01:00:16.800 --> 01:00:44.300
ان هذا لا يعد اختلافا وان سمي اختلافا فهو من من اختلاف التنوع. وهذا كما ذكرت من التعبير عن العام ببعض افراده ومنهم مقتصد المقتصد من هو قال هو الذي ادى الصلاة وترك الحرام. اداء الصلاة هذه بعض الواجبات. المقتصد هو الذي ادى الواجبات وترك

166
01:00:44.300 --> 01:01:07.100
محرمة. فاذا ذكرت بعض افراد المقتصدين ذكرت اوصاف لبعض افراد المقتصدين فان هذا لا يعني تعيينا لتفسير اللفظ من حيث حقيقته بل ذكروا ما ضمنه اللفظ باعتبار انه فرد دخل تحت عام. مثل ايضا ما مثلت لكم بالحسنة. الحسنة

167
01:01:07.200 --> 01:01:23.500
عند العلماء هي ما يلائم الطبع ويسره الناس. النساء من ذلك من الزوجات والجواري من ذلك المال من ذلك الامارة والامر والنهي من ذلك. فلما قال الله جل وعلا فيهم

168
01:01:23.700 --> 01:01:43.700
لنبوئنه في الدنيا حسنة والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة. فمن فسرها بانها المال فسر الحسن ببعض افرادها ببعض ما يدخل فيه. قال الاخر هي المادة هي الزوجات. قال الثالث الامارة. قال الرابع ان يطاع

169
01:01:43.700 --> 01:02:03.450
والجاه ونحو ذلك فهذا لا يعد اختلافا بل كله داخل تحت الاسم العام. وهذا يفيد الفائدة وهو ان السلف فسروا القرآن لاجل الهداية لا لاجل الالفاظ وهذا مما يحتاجه المفسر جدا ان يرى حاجة السائل

170
01:02:03.750 --> 01:02:26.550
فيفسر الاية باعتبار حاجته او حاجة المستمعين فان فسرها بذكر بعض افرادها فان هذا التفسير منه صحيح وليس بمخالف من السلف فلا يرد اعتراض من يعترض يقول انك فسرت الحسنة مثلا بانها المال لا هم فسروا الحسنة بانها

171
01:02:27.300 --> 01:02:51.950
الجاه مثلا او الامر والنهي نقول لا تحارب فان المفسر قد يرى ان الحاجة ان ينص على بعض الافراد. اذا فاذا اللفظ عاما يدخل فيه كثير من الافراد فانه لا يسوغ تخصيصه. مثاله ايضا في سورة النحل ما في قوله تعالى وجعل لكم

172
01:02:51.950 --> 01:03:13.100
من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة. هنا الحفدة اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال الحسدة هم اولاد الاولاد

173
01:03:13.150 --> 01:03:40.650
الحفيد يعني ابن الابل قال اخرون الحفدة هم الاصهار يعني ازواج البنات وقال اخرون الحفدة هم العبيد والخدم هذا لا يعتبر اختلافا لان ارجاع معنى اللفظ الى اصله اللغوي يوضح له ان هذه جميعا من افراد اللفظ

174
01:03:40.650 --> 01:04:11.100
وليست تخصيصا له. ذلك لان الحفظ في اللغة هو المسارعة ومن اوصاف الخادم انه يسارع في خدمة سيده. وقد جاء في الحديث اليك نسعى ونهتف يعني نسرع في طاعته بالسعي وبما هو اسرع من السعي. نحسد يعني من جهة السرعة. وسمي الخادم خادما. لانه

175
01:04:11.100 --> 01:04:32.700
ويسرع في ارضاء سيده كذلك الولد الولد باعتبار صغره وحداثة سنه ونحو ذلك وما لجده من الحقوق هو يسرع في ارضاء جده. الاصهار اجواء في البنات الاصل انهم يرضون ويسرعون في ارضاء

176
01:04:32.750 --> 01:04:54.500
اباء اولادهم يعني من جهة البنات وهكذا فاذا التفسير ان الحسدة يشمل هذا كله فمنهم من عبر عنها ابناء البنين ومنهم من عبر عنها الاصحاب ومنهم من عبر عنها بالخدم والعبيد وكل هذا صحيح لان الحفظة جمع حافظ

177
01:04:54.500 --> 01:05:18.500
وهو اسم فاعل الحق. والحقد المسارعة في الخدمة وهذا يصدق على هؤلاء جميعا. هذا من هذا القسم وهو ان يكون اللفظ عاما فيفسر باحد افراده فهذا لا يعتبر اختلاف لهذا ينظر المفسر او تنظر وانت تقرأ في التفسير

178
01:05:18.700 --> 01:05:39.500
الى هذا بعناية واختلافات او تجمع بينهم. اما من الجهة الاولى المسمى والصفات. واما من هذه الجهة العام وافراده هذا السؤال اقتراح يجيب على بعض الاسئلة يقول اخترت قراءة مقدمة تفسير ابن كثير قبل قراءة التفسير. مقدمة تفسير ابن كثير لخص فيه

179
01:05:39.500 --> 01:06:00.900
فيها مقدمة شيخ الاسلام هذه وقراءتنا في هذه المقدمة لشيخ الاسلام تكفي عن قراءة مقدمة التفسير بالكثير. يقول هل هناك طبعة معينة يعني لتفسير بن كثير ام هل هناك مختصر او الاصل؟ لا نقرأ في الاصل لانه اكثر فوائد ففيه الحديث و

180
01:06:01.100 --> 01:06:24.100
والاسانيد وفيه اللغة وفيه علوم كثيرة والطبعة التي هي احسن فيما ظهر لي هي طبعة  في ثمانية اجزاء هذه اصح الطبعات فيما ظهر لي والله اعلم هذا سؤال طويل يقول هل هناك في القرآن مجاز؟ وكيف ذلك

181
01:06:24.350 --> 01:06:41.300
والحال تفصيله يحتاج الى حضرة كاملة لكن المختصر ان القرآن الصحيح انه ليس به مجال ومن ادعى المجاز في القرآن فهو على احد قسمين اما ان يدعي المجاز في ايات الصفات

182
01:06:41.550 --> 01:06:57.550
والايات التي فيها ذكر للغيب هذا بدعة وضلال وغلط ايضا في دعوى المجاز. لان المجاز عند من عرفه هو نقل اللفظ من وضعه الاول الى وضع ثان لمناسبة بينهم نعم

183
01:06:57.950 --> 01:07:18.750
وفي هذا التعريف اشتراط ان يكون الوضع الاول معلوما والامور الغيبية لا يعلم والصفات وما يحدث يوم القيامة واليوم الاخر وما الاشياء التي لم ترى ولم تعرف وذكرها الله جل وعلا في كتابه لا يعلم

184
01:07:18.750 --> 01:07:38.250
وضعها الاول فنقلها الى وضع ثان غلط من جهة تطبيق المجاز. كما قاله جمع من المحققين من من ادعوا المجاز او ممن ان بحثوا المجال اما ان ادعي المجاز في غير ايات الصفات

185
01:07:38.450 --> 01:07:59.000
في الالفاظ في صياغ الكلام في بعض الايات فان هذا غلط. نقول هذا غلط وخلاف الصواب والمحققون حققوا انه ليس في القرآن لان اصل حجازي وقاعدته انه يصح نفيه اذا قال القائل رأيت اسدا

186
01:07:59.500 --> 01:08:21.450
لقائل ان يقول ليس باسد رأيت اسدا فكلمني كل مجاز معياره صحة نفسه عند القائلين به فاذا قال القائل رأيت اسدا فكلمني لمن كلمه او سمع منه او هو ان يقول ليس باسده. يعني يصح النفس

187
01:08:22.100 --> 01:08:49.050
والقرآن لا يجوز ان ينفى كلمة منه فاذا قال تعالى ادارة يريد ان ينقض القائلون بان فيها مجازا على قاعدتهم يجوز ان يقال لا يريد ان ينقض في قوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها

188
01:08:49.150 --> 01:09:12.150
والعيرة التي اقبلنا فيها من ادعى المجاز يقال له وهو يعترف انه يصح ان يقال واسأل قرية ليست بقرية والعير ليست بغير. هذا نفي للقرآن وهذا ممتنع. وهذا من اقوى الادلة التي اقامها من يبطل المجاز

189
01:09:12.150 --> 01:09:40.100
في غير ايات الصفات اخبار الغيب لكن هو خلاف ادبي. اذا ادعي في غير الايات تقول خلاف الصواب لكن ليس ببدعة بكثرة القائمين به من العلماء هم يعني المجال بحث بحوث مطولة جدا

190
01:09:40.250 --> 01:10:03.700
لكن من احسنها واخطرها كتاب الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في المجال سماه منع جواز المجاز المنزل للتعبد والانجاز يسأل عن اية ما معناها اذا لم يكن في القرآن مجاز بحث يطول من القرآن كله حقيقة

191
01:10:04.400 --> 01:10:21.000
الحقيقة قد تكون على جهة الافراد تفهم من جهة افراد الكلام وقد تكون تفهم من جهة ترتيب الكلام مثل الظاهر الظاهر قد يفهم من كلمة وقد تفهمه من التركيز فقول الله جل وعلا واسأل القرية

192
01:10:21.250 --> 01:10:37.400
هذا يفهم من الظاهر ليس من اللفظ واسأل القرية ظاهرها معلوم ان السؤال يقع على من؟ في القريتين هذا ظاهر اللفظ واللغة العربية فحقيقة نأخذ بظاهر الفاظها. ومن ادعى المجاز

193
01:10:37.550 --> 01:10:55.300
حصر حفر الحقيقة في الالفاظ ولم يذكر الحقيقة في الترتيب. حفر الظاهر في اللفظ ولم يذكر الظاهر في الترتيب وهذا باطل. لان الحقيقة قد تكون في الترتيب والظاهر اللي هو يقابل التهويل

194
01:10:56.050 --> 01:11:11.100
هذا قد يكون ايضا في الترتيب الم تر الى ربك كيف مد الظل فواضح ان المراد ليس رؤية الله جل وعلا لانه قال كيف مد الظلة؟ فهذا يفهم من ظاهره الترتيب. كذلك قوله تعالى

195
01:11:11.150 --> 01:11:30.500
في سورة النحل فاتى الله بنيانهم من القواعد. ما يؤخذ من هذه الاية صفة الفتيان لله لان ليس المراد هنا يا لله جل وعلا لذاته لانه قال فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف. فظاهر الكلام الحقيقة

196
01:11:30.500 --> 01:11:58.450
مفهومة تفهم ان المراد بعذابه او بقدرته ونحو ذلك وهذا لا يعد تأويلا ولا يعد قولا بالمجاز ما رأيك ان تكون قراءة مختصر الرفاعي لابن كثير؟ ليس اناس يقول هل تقصد باختلاف التنوع؟ ان كل مفسر نظر من زاوية فيفسره حسب المقام وحسب سؤال السائل. فلا يسمى بذلك

197
01:11:58.450 --> 01:12:25.500
خلافا بال اقوالا هذا هذا جهة ان الشيء الواحد المسمى الواحد قد تكون له اصطفاء كثيرة مثل ما ذكرنا السيف صارم ومهند وبسار اسد اسامة له عدة اسماء هذا كله باعتبار الصفات اما الذات واحدة. اسماء الله جل وعلا الحسنى اسماء النبي عليه الصلاة والسلام. الحاشر والعاصب والمائي واحمد ومحمد

198
01:12:25.500 --> 01:12:41.750
كلها دلالة على ذات واحدة وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن باعتبار الصفات تختلف اذا نظرت الى كثرة صفاته المحمودة فهو محمد اذا نظرت باعتبار تجدد صفاته المحمودة فهو احمد

199
01:12:42.200 --> 01:13:03.200
بعت اذا نظرت الى انه عاقب للانبياء فهو العاقل اذا نظرت ان الانبياء يحشرون على عقبه فهو الحاكم وهكذا فهذا من باعتبار الصفات قد يكون ايضا مثل ما ذكر الصنف الثاني الافراد مع العام ونقف عند هذا

200
01:13:03.300 --> 01:13:06.000
صلى الله وسلم على نبينا موسى