﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وبعد فهذا هو مجلسنا السادس بعون الله تعالى وتوفيقه في مجالس شرح متن منار الانوار في اصول الفقه الحنفي لابي البركات حافظ الدين عبدالله بن احمد النسفي رحمة الله عليه

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
وهذا المجلس يأتي تتمة لحديثه رحمه الله تعالى في تقسيم الالفاظ من حيث الوضع نظما وتقدم ان اول هذه الاقسام بهذا الاعتبار هو قسم الخاص. في المجلس الماضي تناولنا تعريفه للخاص وحكمه

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
وتفريعه على بعض المسائل على حكم الخاص وسينتقل بعده المصنف رحمه الله بدءا من هذا المجلس الى مجالس متتابعة بعده في الحديث عن بعض المصطلحات في الدلالات التي هي من نوع الخاص. فسيذكر الامر

5
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
تعريفه وحكمه ودلالته ومسائله. ثم النهي وهو كذلك. باعتبار ان كلا من الامر النهي من قبيل الخاص. لانه عرف الخاص بانه كل لفظ وضع لمعنى معلوم. فكذلك الامر روى النهي كل منهما عبارة عن الفاظ لها معان معلومة. فالامر في معناه المعلوم طلب الفعل

6
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
والنهي ضده فلما كان كل من الامر والنهي موضوعا لمعنى معين دل عليه بالفاظ وصيغ جعل هذا من قبيل الخاص. وسيبدأ المصنف رحمه الله هنا من هذا المجلس فما بعد لحديثي عن هذا القسم

7
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
وهو احد اهم ابواب الاصول كما تعلمون. وتقدم بكم في دروس سبقت ان اهتمام الاصول بمباحث الامر والنهي باعتبارهما مدار التكليف. فاذا كانت وظيفة علم الاصول هي استنباط الاحكام من الادلة والوصول الى الحلال والحرام. ومعرفة مراد الله جل وعلا من عباده المكلفين

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
فان هذا في نصوص الشريعة كتابا وسنة جاء في سياق كل من الامر والنهي. فمن اراد ان يفهم التكليف لابد ان يفهم الامر والنهي في نصوص الشريعة. ولا يمكن لفقيه ومجتهد وطالب علم وناظر في الادلة

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
ان يفقه هذه الاحكام بالنظر في الادلة في الايات والاحاديث ليقف على الوجوب والاستحباب او الكراهة والتحريم او حتى الاباحة الا اذا اتقن وفهم واحكم دلالة الالفاظ فيما يتعلق بالامر والنهي

10
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
ومن هنا اشبع الاصوليون هذه المباحث بحثا وجعلوا مسائل الامر والنهي ابوابا وفصولا وكتبا فرعوا تحتها من المسائل الدقيقة والواضحة والغامضة والكبيرة والصغيرة محاولة لاستيعاب كل ما يتعلق بالامر والنهي في نصوص الكتاب والسنة. هذا الاهتمام ما كان نوعا من تشعيب المسائل وتفريعها فيما لا حاجة فيه. بل

11
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
ومن الاهمية بمكان لان ركن التكليف ومناطة دائر على الامر والنهي. فمن فهم الامر والنهي واتقن الصيغة والدلالة والاحكام والمسائل والسياق المتعلقة به استطاع ان يصيب او يصل الى ما دلت عليه النصوص الشرعية

12
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
فهذا الباب يهتم به الاصوليون على اختلاف المذاهب حنفية مالكية شافعية حنابلة ظاهرية الكل هنا سواء بهذا الباب يختلفون في طريقة التناول نعم وهي اللي في الحنفية طريقة سيأتي ذكرها معكم في الدروس. يختلفون في ترجيح

13
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
الراجح في كل مذهب تجاه بعض المسائل كما سيأتينا في دلالة الامر بعد الحظر. هذا اختلاف اختلاف اجتهاد. لكن المنطلق عند الجميع واحد وهو ان هذا النوع من الالفاظ بصيغته وبسياقه له معنى ما هو؟ انت فقيه او طالب علم او مجتهد

14
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
اذا وجدت مثل هذا في اية او حديث كيف تتعامل معه؟ كيف تنظر فيه؟ كيف تستنبط الحكم الذي تضمنه هذا النص الشرعي او فسيبدأ المصنف بقوله رحمه الله ومنه الامر. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

15
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا للسامعين والحاضرين. قال ومنه الامر وهو قول القائل لغيره على سبيل الاستعلاء افعل. قال رحمه الله ومن

16
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
الامر الضمير في منه يعود الى الخاص. نعم. ومنه اي ومن الخاص ومن مسائله الامر. ثم عرفه يقول النسفي رحمه الله في كشف الاسرار مسائل الامر خمسة انواع. لانه اما ان يكون في بيان نفس الامر وموجبه. او بيان المأمور به وهو الفعل

17
00:06:00.000 --> 00:06:30.000
او بيان المأمور فيه وهو الزمان. او بيان المأمور وهو المكلف او بيان الامر. يريد هنا فقط ان يلم لك شتات مسائل الامر عند اصوليين حتى لو وصلت ستين بابا او فصلا او مبحثا فهي تدور حول هذه. يقول مسائل الامر خمسة انواع ما قال

18
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
خمسة مسائل خمسة انواع وتحت كل نوع ربما كانت هناك جملة من المسائل. فاذا هذه هي مدار مسائل الامر عند الاصول قال لانه اما ان يكون في بيان نفس الامر وموجبه او بيان المأمور به وهو الفعل او بيان المأمور فيه وهو الزمان

19
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
او بيان المأمور وهو المكلف او في بيان الامر. ثم قال وهذا تقسيم ضروري. لان الامر لا بد ان يصدر عن احد وهو الامر ولا بد ان يصدر بايجاب شيء وهو

20
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
امروا به ولابد من مكلف ليجب عليه وهو المأمور. قال اذ بالامر لا يجب شيء على الامر وهذا الامر لوجوب فعل على العبد وفعله لابد ان يقع في زمان وهو المأمور فيه. فبين لك ان

21
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
هذا الترابط هو في النهاية تكامل بموضوع الامر ومتعلقاته فعليه تدور المسائل. من اللطيف ونحن نتحدث وعن اهمية العناية بصيغ الامر او مباحث الامر او دلالة الامر في النصوص الشرعية ان اول نص شرعي على

22
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
ورد في شريعة الاسلام هو امر في قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. فمن اللطيف ان تدرك ان العناية بصيغة الامر او بمسائل الامر هو العناية بمفتتح الوحي في شريعة الاسلام. واول لفظ في التنزيل ولم يخاطب

23
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
طب نبينا صلى الله عليه وسلم بشيء في النبوة قبل قوله عز اسمه اقرأ فكان امرا. ثم الاوامر بعد ذلك اتباعا للتكليف بالنبوة. يا ايها المدثر قم فانذر. يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا وهكذا

24
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
قال المصنف رحمه الله ومنه الامر اي من الخاص. ثم عرفه فقال وهو قول القائل لغيره على سبيل الاستعلاء افعل هذا تعريف بقيوده وله محترازات. المحقق عندكم في في الهامش ساق

25
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
جملة من تعريفات الامر مفيدة لمن اراد ان ينظر فيها. اورد تعريف السرخسي وابن قدامة والامدي والغزالي والشاطبي والباجي وابن حزم الى اخره ستلاحظ في التعريفات انها تدور حول قواسم مشتركة. اذا هو صيغة تدل على معنى

26
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
من امر تجاه المأمور. قال هنا هو قول القائل لغيره على سبيل الاستعلاء. فقوله في تعريف الامر قول هو قول القائل. فلما قال قول خرج به الفعل. هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم يعد

27
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
امرا للامة بمجرد ان يفعل فعلا هل هو امر للامة؟ الجواب لا. فعله ليس امرا. لكن هل فعله يدل على الوجوب هذه مسألة اخرى. انما هو هل تعد الفعل النبوي في عداد او في قسم الاوامر في الشريعة؟ الجواب لا

28
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
ما السبب؟ لان الفعل ليس قولا وهم يعرفون الامر بانه قول. يخرج به ايضا الاشارة. اشارة النبي صلى الله عليه وسلم فانها ليست امرا. فان دلت على الزام او طلب فلامر اخر لا لانها صيغة امر

29
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
قوله في التعريف قول القائل لغيره خرج منه كما يقول بعض الشراح قوله لنفسه قول القائل لنفسه لا يسمى امرا وحديث الرجل الى ذاته ايضا لا يسمى امرا. قوله فيما بعد على سبيل الاستعلاء

30
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
خرج به الدعاء والالتماس كما تعلمون. اورد المحقق عندكم فائدة لطيفة نقلا عن ابي نجيم في الهامش. الفرق بين الاستعلاء علو والتعريف عند الاصوليين هل الامر هو صيغة افعل على سبيل الاستعلاء او العلو ولهم فيها ثلاثة مذاهب بل اربع منهم من

31
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
يشترط العلو والاستعلاء معا ومنهم من لا يشترط واحدا منهما ومنهم من يشترط احدهما دون الاخر. ما الفرق بين قولهم علو واستعلاء قال عندكم في الهامش الفرق ان الاستعلاء هيئة الامر بالرفع الصوت واظهار الغلظة. والعلو هيئة

32
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
امر من علم ونسب وجلالة وولاية. متى يعد الامر امرا؟ بمجرد ان تكون صيغته ولفظه تدل على الامر افعل فتتوجه بنبرة يفهم منها انك تطلب فعلا على وجه الالزام رفع الصوت واظهار الغلظة. صفة الكلام

33
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
او القول يسمى علوا او استعلاء يسمى استعلاء لان ليست صفة ذاتية في المتكلم هو يستعلي بصوته او بغلظته. اما الصفة العائدة الى المتكلم منصبه رتبته. اب يكلم ولده. سيد يخاطب عبده. مدير يخاطب

34
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
موظفه ام تنادي ابنها او ابنتها اذا كانت صفة تعود الى المتكلم الامر فمنصب جلالة وقدر وعلم ونسب. هذه اذا صدرت بهذا الوصف هل هو علو او استعلاء؟ هذه علو لانها صفة في المتكلم

35
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
من الاصوليين من يشترط في الامر حتى يكون امرا يشترط العلو ومنهم من يشترط الاستعلاء. ومنهم من لا يشترط واحدا منهما يقول المسألة كلها متعلقة بصيغة تصدر بكلام بغض النظر عن علو او استعلاء هي مذاهب. الذي اختاره المصنف النسفي هنا

36
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
قال على سبيل الاستعلاء بمعنى انه لا يشترط ان يكون صاحب علو هل يمكن يعني للادنى ان يأمر الاعلى؟ قال يمكن. ولذلك يقبح يعني ان يأتي التلميذ يأمر استاذه او الولد يأمر اباه او

37
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
يأمر امه لماذا يقبح ويعد هذا بشعا وسوء ادب وترفعا؟ لانه امر لو لم لم يكن امرا ما عد قبيحا فقال على جهة الاستعلاء فقط يشترط الاستعلاء ان يكون هناك ما يدل على ان

38
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
ان هذه الكلمة يراد بها الطلب والالزام. قال رحمه الله تعالى على سبيل الاستعلاء. اذا خرج الدعاء بس الدعاء خرج ليس لانه فقط من ادنى الى اعلى هذا سبب من المخلوق الى الخالق بل لانه

39
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
ايضا حتى لما يقول العبد رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني وارفعني واجبرني ولا يأمر الله مع انه يطلب بصيغة الامر. الفرق انها ما خرجت منه على سبيل الاستعلاء

40
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
خرجت على سبيل الطلب فهو دعاء. كذلك الالتماس لما يبذل الامر من شخص او من جهة الى من هو مساوي له يأمل ضيفه بالدخول يقول تفضل يقول كل اشرب اجلس هذه اوامر لكنها لا تعد امرا

41
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
هذا المعنى الاصطلاحي لانها جاءت على هذا النحو. قوله في القيد الاخير افعل. متعلق بقوله في اول وللتعريف قول القائل. اذا قول القائل افعل. يقولها لغيره على سبيل الاستعلاء. قوله افعل

42
00:14:30.000 --> 00:15:00.000
خرج به قول من يفترض في مثله الطاعة على غيره. الاب مع اولاده السيد مع عبده لاحظ الان نتكلم عن علو او استعلاء نتكلم عن علو موجود العلو وهو السيد مع العبد والاب مع الولد والشيخ مع التلميذ والمدير مع الموظف والامير مع الحارس

43
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
عندنا علو لكن لما يقول له اوجبت عليك او يقول له اطلب منك او يقول له واجب عليك هو الزمه او ما الزمه لكن لا يسمى شيء من هذا امرا ليش؟ لانها ما جاءت بصيغة افعل قال

44
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
الا واجب عليك اوجبت عليك اطلب منك هذه ليست بصيغة افعل فهذا قيد يخرج قول من يفترض في مثله الطاعة على غيره ولو جاءت بمعنى محصله الطلب والالزام لكن لا يسمى امرا

45
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
حصر ها هنا الامر في تعريفه ان يكون على صيغة افعل. ليس المقصود هنا فقط الامر على وزن افعل لكن يلحق مضارع مقترن بلام الامر والمصدر النائب عن فعل الامر وهكذا. انما اراد انه حتى لو قال واجب عليك ان تفعل

46
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
لكذا اوجبت عليك ان تفعل كذا. اطلب منك ان تفعل كذا. وفي النهاية سيستجيب الولد لابيه والعبد لسيده والتلميذ لشيخه لكنه استجاب له باعتباره الزاما لكن لا يسمى في الاصطلاح امرا لانه ما جاء بصيغة افعل

47
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
قال المصنف في شرحه فيضعف بهذا قولهم طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء. يعني من عرف الامر بهذا التعريف طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء. ايش الفرق بينه وبين تعريف المصنف؟ لانه ما جاء بصيغة افعل. فقال هذا ضعيف

48
00:16:40.000 --> 00:17:00.000
وظعف ايظا قولهم في التعريف طلب الفعل لمن دونه في الرتبة. قال هذا لا يلزم. فقد يتوجه الامر من الادنى رتبة. قال لجواز الامر من فوقه في الرتبة حتى ينسب الى الجهر والحنق من حيث انه امر من هو اعلى منه. على كل هذا تعريف المصنف رحمه

49
00:17:00.000 --> 00:17:30.000
الله وفيهم للمحترزات ما سمعت واراد بهذا تعريف الامر لبناء المسائل التالية على هذا التعريف نعم. ويختص مراده بصيغة لازمة حتى لا يكون الفعل موجبا. خلافا للبعض من اصحاب الشافعي رحمهم الله للمنع عن الوصال وخلع النعال. طيب ويختص مراده بصيغة لازمة هذه

50
00:17:30.000 --> 00:18:00.000
بعدما اورد تعريف الامر اول مسائله. هذا بيان لكون الامر خاصا. كيف قال في البداية ومنه الامر اراد هنا يبين كيف ان الامر من قبيل الخاص. بماذا عرف الخاص لفظ وظع لمعنى معلوم. هنا قال يختص مراده بصيغة اللازمة. مراد الامر مرتبط

51
00:18:00.000 --> 00:18:30.000
بصيغة لازمة له. اذا هذا وجه الخصوصية بين ماذا وماذا هذا وجه الخصوصية بين ماذا وماذا؟ بين لفظ الامر ومعناه. او دلالته. يختص مراده اي مراد الامر يختص بصيغة لازمة. اذا يعني يختص مراد الامر

52
00:18:30.000 --> 00:19:00.000
وهو الوجوب بصيغة لازمة للمراد. اراد بهذه الجملة يا مشايخ بيان الاختصاص من الجانبين بمعنى ان لا يكون الامر الا للوجوب ولا يثبت الوجوب الا بالامر اذا هو اختصاص من الجانبين. الا يكون الامر الا للوجوب. ولا يثبت الوجوب الا بامر

53
00:19:00.000 --> 00:19:30.000
الامر بالقول على تعريفه فخرج الفعل. اذا فهمت هذه المسألة سيفرع عليها الان تفريعين. قال ويختص بصيغة لازمة. اذا هو لما يقول لا يكون الامر الا للوجوب. هذا نفي للاشتراك هل الامر يمكن ان يفيد مع الوجوب؟ يفيد استحباب يفيد ندب يفيد كراهة تحريما تسخير

54
00:19:30.000 --> 00:20:00.000
كن تعجيزا اباحة هناك من يقول هذا وسيأتي نقاشه اذا قوله ان الامر يختص مراده اللازمة يختص مراده لفظ الامر يختص دلالته وهو الوجوب بصيغة لازمة. فلما جعل هذا رصاص هو ينفي الاشتراك فهو مذهب يتبناه من الان ان الامر لا اشتراك في دلالته

55
00:20:00.000 --> 00:20:20.000
طيب واذا قلت ان الامر ممكن يحتمل استحباب او الندب؟ اليس هذا اشتراكا؟ يقول لا هذا سيكون حقيقة فهو حقيقة في الوجوب مجاز في الاستحباب مثلا في الاباحة او في معنى اخر. وللمجاز سبب لابد من وروده وسيأتي ذكره

56
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
وبعد قليل طيب هذا الاختصاص من هذه الجهة ان الامر لا يكون الا للوجوب. اذا هذا نفي لماذا؟ للاشتراك اعكس ان الوجوب لا يمكن ان يستفاد الا بالامر. هذا نفي لماذا؟ نفي للترادف

57
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
يعني هل يمكن ان يكون الامر له مترادفات فامر بالقول وامر بالفعل؟ قال لا لا امر الا بالقول ولا يثبت الوجوب الا بالامر الذي خصه في التعريف بالا يكون الا قولا بصيغة افعل. فاذا هذه الجملة

58
00:21:00.000 --> 00:21:30.000
نفى فيها المصنف الاشتراك والترادف. من الجانبين كما علمت فهو اظهر اختصاص بين لفظ الامر ودلالته او بين صيغة افعل على وجه الاستعلاء وبين موجبها وهو الوجوب من جهة انه لا يثبت الوجوب الا بالامر وان الامر لا يفيد الا الوجوب. هاتان مسألتان سيفرع

59
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
عليهما بعض المسائل التالية. قوله حتى لا يكون الفعل موجبا. هذا تفريع على ايش؟ نفي الاشتراك او نفي الترادف لا هذا نفي هذا نفي الترادف قال حتى لا يكون الفعل موجبا لاننا لو اثبتنا ان الفعل

60
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
على الوجوب اصبح عندنا امر قول وامر فعل فكأنك اوجدت مترادفات واوجدت للامر مرادفا اوجدت لامر القوم لمرادفا وهو امر الفعل وهو يريد ان يغلق هذا الباب. يقول لا امر الا بالقول. فاذا ما قال يختص اين الفاعل

61
00:22:10.000 --> 00:22:40.000
الامر يختص الامر مراده او يمكن ان تقول ويختص مراده اي الامر بصيغة فهو يريد بيان الاختصاص كما قلت لك من الجهتين. اختصاص بين الامر والوجوب. الامر هو صيغة والوجوب هو المعنى او اللفظ والمعنى. اذا اللفظ لفظ امر. ومعناه الذي يتضمنه الوجوب او حكمه الوجوب. يريد

62
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
ان يبين العلاقة بين لفظ الامر وصيغته وبين حكمه وهو الوجوب. هذا الاختصاص كيف هو؟ يقول اذا جاءك امر فلا يفيد الا الوجوب. والوجوب لا يمكن ان يستفاد الا من الامر. يقول حتى لا يكون الفعل موجبا

63
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
لماذا لا يكون الفعل موجبا للوجوب؟ لانه ليس امرا وهو حصر الوجوب فقط في الامر فيقول يختص بصيغة والفعل ليس امرا قوليا ليس صيغة فلما خصصناه به خرج الفعل يقول حتى لا يكون الفعل موجبا

64
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
خلافا للبعض من اصحاب الشافعي رحمهم الله. فماذا يقولون؟ فماذا يقول هؤلاء بعض من اصحاب الشافعي يقولون ان الفعل قد يدل على الوجوب. واستدلوا ها هنا بمثل قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. اليست صلاته التي نقلها اصحابه رضي الله

65
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
عنهم وصلى الله عليه وسلم اليست ملزمة لنا ان نصلي مثلها؟ قالوا اذا وصلاته افعال فعله هنا اصبحنا ملزمين به. فقال رحمه الله نحن انما استفدنا الوجوب في صلاته من قوله صلوا لا من فعله الذي نقله الصحابة. وقوله صلوا امر. قولي. فاستفدنا الوجوب من هذا وليس

66
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
وليس من الفعل. كذلك نهيه عن الوصال صلى الله عليه وسلم. كان يواصل قال هؤلاء الذين يقولون الامر يدل على الفعل وايضا يفيد الوجوب. قال كيف فهم الصحابة فواصلوا مثل وصاله

67
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
كيف فاهم؟ هو كان يواصل في الصوم عليه الصلاة والسلام. ما معنى الوصال؟ ان يصل صوم يوم بيوم من غير افطار فلما وجدوه واصل في الصوم واصلوا. فنهاهم. قالوا اذا كان الصحابة يفهمون من الفعل الوجوب

68
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
قال المصنف لا هذا لا يفيد الوجوب. اليس قد نهاهم؟ نهى عن الوصال. قالوا انك تواصل يا رسول الله قال اني لست كهيئتكم اين وجه الدلالة؟ قال لما نهاهم عن الوصال دل على ان الذي فهموه لم يكن هو

69
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
الوجوب كيف؟ ركز معي. لو كان الذي فهموه من فعله الوجوب وهو فهم صحيح لكان هذا تعارض يأمر وينهى كأنه اوجب عليهم الوصاة ثم حرم عليهم الوصاة. لكن الحقيقة ان نهيه عن الوصال لم يأت لرفع الوجوب الذي

70
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
من الفعل كما تقولون انه لم يستفد منه الوجوب. جاء لتصويب فهم حمل الصحابة فيه انفسهم كما عرف من عادتهم على شدة الاقتداء والتحري والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسألة لا علاقة لها بالوجوب. تماما كما

71
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
حصل في قصة خلع النعال في الصلاة. خلع نعاله في صلاته فخلعوا نعالهم. فلما استفسر منهم قالوا رأيناك خلعت يقول هؤلاء الذين يرون ان الفعل يدل على الوجوب. يقول الا ترى الصحابة بمجرد ان رأوه فعل فعلوا

72
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
فلو لم يكن فعله يدل على الوجوب ما امتثلوا. يقول المصنف ردا عليهم هذا ليس صحيحا. والا للزم منه انه لما وجههم في خلع النعال الا يفعلوا لزم من هذا ان يكون امر بفعله بخلع النعال ونهى

73
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
قوله عن خلع النعال وهذا تناقض. وهذا لا يمكن ان يكون قصده في الشريعة. يأمرهم بفعله ثم ينهاهم بقوله. ما الذي حصل الذي حصل ان فهما منهم واجتهادا وقع في غير محله فصوبهم بقوله عليه الصلاة والسلام. هل الصحابة

74
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
لا تفهموا من الافعال النبوية الوجوب؟ الجواب لا. لكنهم رضي الله عنهم بلغ بهم حرصهم وشدة على حمل انفسهم على الاقتداء والتأسي في كل صغير وكبير. ولهذا شواهد كثيرة في حياتهم خارج

75
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
ابواب العبادة في الشؤون المعتادة وما جرت به العادة في الطعام والشراب واللباس والمنام والاستيقاظ. اذا كانوا في تلك الابواب قد حملوا انفسهم على شدة التحري والتأسي والاقتداء فلهم في هذا الباب في العبادات اشد حرصا

76
00:27:40.000 --> 00:28:00.000
اولى فليس هذا عندهم جاء من قبيل فهم الوجوب من الافعال النبوية لكنه مبدأ ارتضوه رضي الله عنهم لحياتهم ان يتأسوا بنبي الامة صلوات الله وسلامه عليه. فقوله رحمه الله ويختص مراده بصيغة لازمة حتى لا يكون

77
00:28:00.000 --> 00:28:20.000
الفعل موجبا اذا هذا نفي للترادف حتى لا يكون الفعل موجبا خلافا للبعض من اصحاب الشافعي رحمهم الله للمنع الوصال وخلع النعال. للمنع عن الوصال لما نهاهم صلى الله عليه وسلم عن الوصال كما في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله

78
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
وخلع النعال كما اخرج البيهقي وابو داود والحاكم واحمد وغيرهم بالفاظ مختلفة انهم خلعوا نعالهم هم خلفه في الصلاة صلى الله عليه وسلم ثم قال ان جبريل اخبرني ان في احداهما قدرا خلعتهما لذلك فلا تخلعوا نعالكم

79
00:28:40.000 --> 00:29:00.000
فلو قلت انهم فهموا الوجوب لقلت اوجب عليهم بفعله ونهاهم بقوله. هذا معنى ما اشار اليه المصنف قال للمنع عن وصال وخلع النعال. اللام للتعليم. هو يريد ان يثبت لك ان الفعل لا يفيد الوجوب. ما دليله في هذه القضية

80
00:29:00.000 --> 00:29:20.000
قال لثبوت منعه بالقول او نهيه بالقول عن الوصال وخلع النعال. طب ما علاقة هذا بمسألتنا؟ هذا دليل من طرف بعيد قال اليس قد نهاهم عن الوصال ونهاهم عن خلع النعال؟ اجب. بلى. فاذا كان قد

81
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
ثبت انه نهاهم فيلزم من هذا ان نكون تعارض بين نهيه وبين الوجوب الذي تقولون انه مستفاد من فعله وهذا التناقض لا يسلم. فليس لكم الا ان تقولوا ان فعله ما دل على الوجوب. بل دل على اباحة او

82
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
دون الوجوب ففهم الصحابة امرا فحملوا انفسهم عليه. هذه المسألة ايضا اختصر فيها المصنف الله تعالى خلافا بين الاصوليين في مسألة دلالة الفعل على الوجوب. فعند الحنفية افعاله صلى الله عليه

83
00:30:00.000 --> 00:30:20.000
وسلم لا تفيد الوجوب. ليش؟ لانتفاء الصيغة لانها ليست قوله. وهو يقول ويختص مراده بصيغة لازمة والافعال افعال تحكى وليست صيغة كالامر بصيغة افعل ونحوه. اه بعض الشافعية الذين سماهم

84
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
هنا او اشار اليهم النسفي رحمه الله وقد ذكر عندكم المحقق ان من سمي منه في بعض كتب الشافعي مثل ابن خيران وابو سعيد فليصطخري وابن سريج انهم جعلوا هذا من قبيل الفعل ان الفعل ايضا يفيد الوجوب. نسبه الباجي ايضا لبعض المالكية

85
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
انهم يقولون ان الفعل يمكن ان يفيد الوجوب ان الفعل يفيد الوجوب كما ان الامر بالقول يفيد الوجوب اذا فافهم هذه مسألة خلافية. القائل به بعض الشافعية وبعض المالكية كذلك. ان الوجوب يمكن ان

86
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
ادم من الفعل. فهذه مسألة تبحث في باب افعال النبي صلى الله عليه وسلم. ويذكرها الاصوليون عادة يذكر فيه خلاف هؤلاء الذين سمي لك هنا قبل قليل بعض القائلين به. نعم

87
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
والوجوب استفيد بقوله عليه السلام صلوا كما رأيتموني اصلي لا بالفعل. طيب هذا جواب عن اعتراض. وهو هنا ايضا محاولة لبيان معنى معنى الوجوب. معنى الامر الذي يفيد الوجوب. قال الوجوب استفيد بقوله

88
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
اعتراض المقدر هنا اليس اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة واجبا؟ اجيب اليس اتباع في صفة الصلاة واجبة؟ طيب هل في القرآن صفة لعدد الركعات والركوع والسجود والرفع وما يقال في كل ركن

89
00:32:00.000 --> 00:32:20.000
ما في اخذ هذا من اين؟ من صلاته من افعاله التي حكيت ونقلت تواترا وحفظت عنه صلى الله الله عليه وسلم سنعود الى السؤال من اين تعلمنا الافعال والاركان الواجبة في الصلاة

90
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
صلى الله عليه وسلم. فالاعتراض المقدر هذه افعال استفدنا منها الوجوب. ركوعه وقيامه وسجوده وهو مستفاد من فعله الصلاة التي كان يصليها. ما الجواب؟ ان الوجوب لم يستفد من افعاله بل من قوله صلوا

91
00:32:40.000 --> 00:33:10.000
ما رأيتموني اصلي فهذا الذي افاد الوجوب وهو امر قولي ونحن على القاعدة التي تقررت قبل قليل. الاعتراض الثاني ان الفعل احد قسمي الامر. الفعل احد قسمي الامر ما القسم الاخر؟ القول فكانه يقول الامر قسمان قول وفعل هذا اعتراض افهم

92
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
من يريد ان يدخل الفعل في الاوامر. يقول الامر نوعان قول وفعل. القول متفقون عليه. الخلاف في الفعل فيقول انا ساثبت لك ان الامر يأتي بالفعل كما يأتي بالقول اين؟ قال في قوله سبحانه وتعالى في سورة هود وما امر فرعون برشيد. ما امر فرعون

93
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
اي ما فعل فرعون وليس المقصود امره يعني قوله الذي كان يخاطب ويأمر به اتباعه والناس من حوله ما امر فرعون يعني ما فعل فرعون برشيد؟ لان القول يوصف بالسديد وهو قارون وما امر فرعون

94
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
برشيد ولم يقل بسديد. فلو كان المراد بقوله امر فرعون الامر القوي لوصفه بسديد. لكن قال رشيد فدل على ان الامر في الاية هو الفعل. طيب هذا الاعتراض اين هو؟ قال انظر كيف سمى حال فرعون وفعل فرعون امرا

95
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
فدل هذا على ان الامر قد يكون قولا وقد يكون فعلا. فاذا ثبت ان الامر يمكن ان يكون فعلا فهل يمكن ان نستفيد الوجوب من فعله باعتبار ان الفعل امر. هذا قول من سمي من بعض المالكية كما ذكر الباجي وبعض الشافعية كما اشار اليهم النسب

96
00:34:40.000 --> 00:35:10.000
هذا اعتراض ثاني. جوابه قال فيه المصنف وسمي الفعل به لانه سبب سمي الفعل به بالامر. يقصد الاية. وما امر فرعون برشيد. يقول نعم هذا الامر هنا جاء ويراد به الفعل لان الامر سبب للفعل فهذا من قبيل المجاز. سمي الفعل به

97
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
لانه سبب لماذا؟ سبب للامر. الامر سبب للفعل يعني هو اذا امر سيقع الفعل علم فسمي الفعل امرا لانه يؤول اليه. هذا جواب عن اعتراض مقدر. وقد اختصر المصنف في هذين

98
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
السطرين اعتراضين مقدرين. الاول الوجوب استفيد بقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. وقد عرفت وكيف الجواب عنه بهذه الجملة؟ الاعتراض الثاني ان الفعل قسم من الامر فاذا الامر نوعان قول وفعل بدليل قوله وما

99
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
امر فرعون برشيد يعني فعله. فسمى فسمى حال فرعون وفعل فرعون سماه امران والجواب عن ذلك انه سمي الفعل بلفظ الامر. قال في الجواب وسمي الفعل به اي بالامر يعني في الاية

100
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
سمي الفعل به يعني بالامر لانه سبب له. لان الامر سبب للفعل فهو من قبيل المجاز فليس في هذا دليل يقام به على ما جاءت به الاية. مع ان في الاية جوابا اوضح من هذا وهو ما ذكره

101
00:36:30.000 --> 00:36:50.000
وهاني الراغب في مفرداته قال قوله سبحانه وما امر فرعون برشيد عام في اقواله وافعاله يذكر بعض المفسرين هذا بلفظ اخر ما امر فرعون يعني؟ شأن فرعون وحال فرعون ليشمل الامر والفعل او القول

102
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
والفعل فهو بمعنى الحال او بمعنى الشأن ولا دلالة في الاية على ان الامر هو الفعل على وجه الخصوص فاتان اعتراضان اوردهما واجاب عنهما اعدوا الوجوب والوجوب استفيد بقوله عليه السلام صلوا كما رأيتموني اصلي لا بالفعل

103
00:37:10.000 --> 00:37:50.000
وسمي الفعل به لانه سبب. وموجبه الوجوب. لن ندبوا والاباحة والتوقف. طيب وموجبه الوجوب. انتقلنا الى مسألة ثالثة. موجبه قوله رحمه الله وموجبه الضمير يعود الى الى الامر طيب موجب اذا جاءت بفتح الجيم موجب الشيء ماذا يقصد به؟ موجبه يعني ما

104
00:37:50.000 --> 00:38:10.000
يستوجبه لفظ الامر وهي الدلالة المستفادة. انا اقول لك هذا لفظ او هذه مسألة ما موجبها اذا اتيتك بكسر الجيم فهو اسم فاعل. يعني ما السبب الذي اوجب هذا الشيء؟ واذا قلت لك ما موجبه

105
00:38:10.000 --> 00:38:30.000
ويعني ماذا يترتب عليه؟ فالموجب بكسر الجيم السبب الذي ترتب عليه هذا الامر. والموجب ولك ان تقول او الثمرة او الحكم المتعلق به. فالموجب يكون قبل والموجب يأتي بعد. يقول موجب الامر الوجوب

106
00:38:30.000 --> 00:39:00.000
يعني دلالة الامر او ما يستوجبه لفظ الامر هو الوجوب فقط. وليس الندب ولا الاباحة ولا توقف في هذا النصف سطر اختصر المصنف جملا من المسائل اولها تقرير لالة الامر عند الحنفية. وانها تفيد الوجوب وليست شيئا من المعاني والدلالات الاخر

107
00:39:00.000 --> 00:39:20.000
موجبه الوجوب ان الامر يفيد الوجوب. محل الخلاف كما يعلم كلكم في الامر المجرد عن القرائن. لانه وباتفاق الاصوليين متى جاء لفظ مصطحبا بقرينة تدل على معناه ودلالته حمل عليه

108
00:39:20.000 --> 00:39:40.000
الكلام ليس هنا. الكلام في امر جاء مجردا عن القرائن فما دلالته؟ والمسألة محل خلاف مر بكم كثيرا في كتب الاصول الاقوال الواردة التي اوصلها بعضهم الى ست وعشرين وخمسة وثلاثين وستة عشر معنى من المعاني يتوسعون فيها

109
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
الى كل معنى اللغوي يمكن ان يدل عليه لفظ الامر. الذي يهمك هنا فيه ثلاثة اقوال هي الرئيسة وجوب واستحباب واباحة هل الامر يدل على الوجوب ام على الاستحباب ام على الاباحة؟ باقي المعاني ابعد او هي متفرعة ويأتي قول بعد هذه

110
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
الثلاثة وهو التوقف. هذه اشهر الاقوال عند الاصوليين وما عداها اما تفريعات واما اقوال مشققة عن اقوال اخر وعائدة اليها اورد المصنفون القول الراجح وثلاثة اقوال ظعفها. قال موجبه الوجوب هذا القول الراجح

111
00:40:20.000 --> 00:40:40.000
الثلاثة الاقوال التي ضعفها ما هي؟ لن ندبوا والاباحة والتوقف. الثلاثة هذه ظعفها واعتبر ليست هي الصحيحة في دلالة الامر. قوله اذا رحمه الله وموجبه الوجوب. يعني موجب الامر. ودلالته

112
00:40:40.000 --> 00:41:10.000
وما يستوجبه هو الوجوب فقط. هذا القول بالوجوب هو قول الجمهور. وليس قول الحنفية وحده هم قول الجمهور من المذاهب كافة. فحنفية ومالكية وشافعية وحنابلة. عامتهم على ان الامر لا تجرد عن القرائن فدلالته الوجوب وحكمه المستفاد الوجوب. ويبنى عليه من الاحكام الوجوب. هذا قول

113
00:41:10.000 --> 00:41:30.000
الجمهور وهو مذهب الحنفية كما قرره المصنف هنا موافقين لغيرهم. وافق ايضا الجمهور هنا على القول بالوجوب في دلالة الامر او في موجب الامر بعض المعتزلة. وعلى رأسهم القاضي ابو الحسين البصري صاحب معتمد. فانه

114
00:41:30.000 --> 00:41:50.000
ممن رجح وننص على المعتزلة لانهم اصحاب القول الثاني الاتي بعد قليل. فجمهور المعتزلة ليس على هذا القول. لكن من باب تحقيق المسألة ان تعرف ان آآ ابا الحسين البصري صاحب المعتمد يقول كالجمهور في مسألة دلالة الامر وانه يفيد الوجوب من حيث

115
00:41:50.000 --> 00:42:10.000
الحكم قال موجبه الوجوب. ليش ما قال ودلالته الوجوب؟ هذا ادق الدلالة قد تكون لغوية. انا ماذا لا اريد هنا اريد الحكم الشرعي. اريد الحكم الشرعي فقال موجبه ولو قال دلالته قد يقول قائل ليست دلالات الوجوب دلالات

116
00:42:10.000 --> 00:42:30.000
طلب وهذا في اللغة واسع. انا اتكلم عن الحكم الشرعي. قال موجبه الوجوب. فاذا هذا قول الجمهور كما تعلم ونص على هذا في كتب الاصول بمختلف المذاهب. قوله رحمه الله لن ندب والاباحة والتوقف. هذه الثلاثة التي

117
00:42:30.000 --> 00:42:50.000
عفاها هو ينفي بها الامر الثاني فيما ذكرناه في صدر المسألة في الخصوصية بين الامر والوجوب. اما قلنا خصوصية من جهتين ان الامر لا يفيد الا الوجوب. والوجوب لا يستفاد الا من الامر. قلنا نفى

118
00:42:50.000 --> 00:43:10.000
باحدهما الاشتراك وبالاخر الترادف. هو الان هنا ينفي الاشتراك. فلا يمكن ان يفيد الوجوب شيء. لا يمكن ان يفيد الامر شيئا سوى الوجوب لا يمكن لو قلت اي امر يفيد وجوب ويفيد استحباب او يفيد اباحة لكان هذا مفتي للقول بالاشتراك. لكنه ينفي هنا اثباتا للخصوصية

119
00:43:10.000 --> 00:43:30.000
التي قررها هناك بين اللفظ والمعنى او بين الامر. والوجوب وان بينهما تلازما كما قال. قال موجبه الوجوب لا الندب القول بان صيغة الامر او افعل تحمل على الاستحباب هو قول جمهور المعتزلة وليس كلهم

120
00:43:30.000 --> 00:43:50.000
جمهور المعتزلة وعامتهم وهو قول ينسب في بعض الكتب الى الشافعي ولا يصح. لكنه قول عامة المعتزلة ومأخذهم في لذلك انه طلب الاستحباب طلب ويشترك مع الوجوب في الطلب. لكن الفرق ان الوجوب طلب

121
00:43:50.000 --> 00:44:10.000
بالزام والاستحباب طلب فقط. فالقدر المشترك بينه وما هو؟ الطلب. فنبقى على القدر المتيقن وهو الاستحباب فيحمل الامر عليه. وما زاد فيحتاج الى قرينة في الوجوب. هذا القول يقرره المعتزلة ويستدله. منزعهم في

122
00:44:10.000 --> 00:44:30.000
لذلك اه دلالة اه منطقية ليست لغوية ولا شرعية واعتمدوا عليها. قوله رحمه الله والاباحة ايضا ولا يمكن ان يكون الاباحة هو المعنى. القول بالاباحة مستند الى انه ادنى الطلب. يقول انا اوافق

123
00:44:30.000 --> 00:44:50.000
ان الامر طلب لكن نقول ليس ادنى درجات الطلب هو الاستحباب يقول ادنى درجات الطلب الاذن فيه. لانه لو لم يكن ما طلب والاذن في اي مرتبة يقع؟ الاباحة. فارادوا ان يحملوا الامر على ادنى واقل درجة

124
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
درجات الاحتمال التي يتناولها فحملوها على الاباحة. هذا القول منسوب الى بعض المالكية ليس في كتب لكن نسبوا اليهم السرخسي في اصوله وعبدالعزيز البخاري في شرحه لاصول البزدوي. ولا يعول على

125
00:45:10.000 --> 00:45:30.000
انسبة قول لارباب مذهب بناء على نسبة غيرهم اليهم. فما لم نجد هذا في كتب المالكية فلا يصح نسبته اليه. هذا القول ضعيف ولهذا لا تجد قولا مثل هذا يصرح بقائله او يتبناه او يذكر له ادلته. الجويني نسب هذا القول الى بعض المعتزلة

126
00:45:30.000 --> 00:45:50.000
لكن كتبهم تقرر القول بالندب وليس الاباحة الا ابا الحسين البصري فانه يقرر الوجوب كما مر بك. آآ هذا ما يتعلق بالاستحباب وما يتعلق بالاباحة ماذا بقي؟ التوقف. قال والتوقف كذلك ايضا ليس هو موجب

127
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
القائل بالتوقف من اشهر من يقول به في كتب الاصول وينسب اليه ابو الحسن الاشعري والقاضي ابو بكر الباقي اللاني وهو اختيار امام الحرمين الجوين في التلخيص والامام الغزالي في المستصفى والامدي في الاحكام. هؤلاء كبار

128
00:46:10.000 --> 00:46:30.000
وكتبهم في الاصول هي اركان لمن تقول الغزالي وتقول الامدي ومن قبلهم الجويني هؤلاء ذهبوا الى التوقف ومن قبلهم ينسبون التوقف الى ابي الحسن الاشعري. وهي مسألة لها منزع من علم الكلام. في قضية مرتبطة بمسائل

129
00:46:30.000 --> 00:46:50.000
في العقيدة ثم سحبت والقت بظلالها على بعظ ابواب الاصول ومنها دلالات الالفاظ. وهي ما يتعلق بالاسماء والاحكام في العقيدة يعني الاسماء وما يترتب عليها من احكام كالاسلام والكفر والنفاق. وهي ايضا متعلقة باثبات الاسماء لله جل وعلا وما

130
00:46:50.000 --> 00:47:10.000
تضمنه من معان وصفات فهي مسألة غائرة في العمق وفيها تعقيد وتشابك. الذي يهمنا هنا ان ارباب المذهب بالاشعري وكذا الما تريدي الذين يحاولون بالذات في مسألة اثبات صفة الكلام لله جل وعلا. وترتيب هذا على القرآن

131
00:47:10.000 --> 00:47:30.000
قرروا في هذا اصولا التزموها حتى في علم اصول الفقه. فحاولوا ان يفصلوا بين دلالة اللفظ والمعنى. فلا تستغرب ان تجد لهم في الامر في باب الامر ان الامر لا صيغة له. او يقولون بالتوقف. ويأتون في العموم فتجد هذا القول ايضا يتكرر. العموم ليس له صيغة

132
00:47:30.000 --> 00:47:50.000
نصه بل هو يفهم بالسياق او يفهم بكثير من القرائن او يقولون بالتوقف فالمحققون الكبار الرازي الامدي يميلون الى التوقف لانهم في ابواب الاعتقاد اذ يقررون تلك المسائل في علم الكلام ويناقشون فيها

133
00:47:50.000 --> 00:48:10.000
المعتزلة يقررون اصولا فيرون انه لابد من الاضطراد فيها. فلما جاءوا لابواب دلالات الالفاظ في العموم في الامر قرروا ذاته والا فهو عند التحقيق لا معنى له. هل التوقف لعدم وضوح المعنى او لانه من قبيل المجمل؟ يختلفون في المآخذ ويتحدون

134
00:48:10.000 --> 00:48:30.000
وفي النتيجة وهو القول بالتوقف. القول بالتوقف نسب خطأ الى الامام الشافعي رحمه الله. فعلق امام الحرمين الجويني على هذا قائلا في التلخيص يقول واما الشافعي فقد ادعى كل من اصحاب المذاهب انه على

135
00:48:30.000 --> 00:48:50.000
وفاقه يعني اصحاب بان الامر للاستحباب قالوا الشافعي معنا واصحاب القول بان الامر الاباحة قالوا الشافعي معنا واصحاب القول بان يتوقف فيه قالوا الشافعي معنا. يقول الجويني اما الشافعي فقد ادعى كل من اصحاب المذاهب انه على وفاقه

136
00:48:50.000 --> 00:49:10.000
تمسكوا بعبارات متفرقة له في كتبه. حتى اعتصم القاضي من يقصد؟ الباقلاني. يقول حتى اعتصم القاضي الفاظ له من كتبه واستنبط منها مصيره الى الوقف. انه متوقف. يقول وهذا عدول عن سنن

137
00:49:10.000 --> 00:49:30.000
انصاف فان الظاهر والمأثور من مذهبه حمل مطلق الامر على الوجوب. يقول الشافعي ما يصح ان تنسب اليه غير هذا القول وان الامر عنده على الوجوب. الذي يعنيني هنا ان النسفي رحمه الله يقرر مذهب الحنفية في موجب الامر

138
00:49:30.000 --> 00:49:50.000
هو الوجوه وهو المذهب الذي عليه المذاهب الثلاثة الاخر كافة سوى بعض القائلين من كل مذهب اما ذهبوا الى قول المعتزلة في الاستحباب او الى التوقف كما عرفت اسماؤهم. قبل ان ننتقل من هذه المسألة التالية هنا تنبيه مهم. قوله

139
00:49:50.000 --> 00:50:10.000
وموجبه الوجوب. موجب الامر الوجوب. ذكر النسفي في كشف الاسرار تدقيقا في تفريق موقف الحنفية من هذا الوجوب هل هو وجوب اعتقادي او وجوب عملي؟ وكلام مهم لتحرير مذهبهم فيما يذكرون

140
00:50:10.000 --> 00:50:40.000
يقول رحمه الله الا ان عن مشايخ العراق من اصحابنا حكمه وجوب العمل والاعتقاد قطعا يعني يعتقد ان الامر يفيد الوجوب ويعمل بالوجوب. فاذا وجوب يتناول الاعتقاد والعمل. هذه طريقة من؟ المشايخ العراق من اصحابنا. ثم قال وعند مشايخ سمرقن

141
00:50:40.000 --> 00:51:00.000
منهم الشيخ ابو منصور رحمه الله حكمه الوجوب عملا لا اعتقادا على طريق اليقين فيجيبون العمل. قد تقول طيب ما الفرق؟ النتيجة انه سيلتزم بهذا الوجوب ويمتثل. الفرق قد يكون لا عبرة

142
00:51:00.000 --> 00:51:20.000
له في الثمرة لكن هو من تحرير المذهب ان تفهم موقفهم. يقول الوجوب عملا لا اعتقادا على طريق اليقين بل يعتقد على الابهام ان ما اراد الله به من الايجاب او الندب حق. قد يقول الامر ممكن للوجوب ممكن للندب

143
00:51:20.000 --> 00:51:40.000
فلا يجزم به من حيث الاعتقاد لكن من حيث العمل يلتزم بالوجوب. يقول ليش؟ يقول لان ان ما اراد الله به من الايجاب او الندب حق ولكن يأتي بالفعل لا محالة. لم؟ قال لان هذه الصيغة ليست للوجوب بعينها. بل يمكن ان تكون للاستحباب مثلا

144
00:51:40.000 --> 00:52:00.000
ثم قال فعينها يعني عين الصيغة توجد بلا وجوب. بل عند تجردها عن القرائن الى ان قال واحتمال وجود حينة قائم الا ان مجرد الاحتمال غير معتبر عند مشايخ العراق لما تقدم من ان الاحتمال الناشئ عن غير دليل لا يعتبر به

145
00:52:00.000 --> 00:52:20.000
فقط لتحرير مسألة دقيقة عندهم في دلالة الامر من حيث الوجوب. هل هو وجوب اعتقاد وعمل عند مشايخ العراق او عند الحنفية نعم هو وجوب اعتقاد ووجوب عمل. وعند مشايخ سمرقند هو وجوب عمل. اما الاعتقاد فلا يلزم على سبيل القطع واليقين

146
00:52:20.000 --> 00:52:40.000
وفي النهاية من حيث الثمرة العملية لا اختلاف. ويفتي المفتي بان الامر للوجوب. ويستنبط المجتهد ان الامر للوجوب. ويبنون عليه الاحكام الوجوب لا غير. نعم. سواء كان بعد الحظر او قبله. هذه المسألة ايضا اوجز فيها المصنف خلاف

147
00:52:40.000 --> 00:53:00.000
لسنا بحاجة الى عرضه ولا ادلته. لكن عند الحنفية الامر موجبه الوجوب سواء كان امرا ابتدائيا او امرا اده حظ لك ان تقول المسألة الخلافية الاصولية المشهورة ما دلالة الامر بعد الحظر؟ خلاف وفيها مذاهب اقوال بعظهم اوصلها

148
00:53:00.000 --> 00:53:20.000
الى سبعة ما مذهب الحنفية فيها؟ الامر بعد الحظر للوجوب. كما لو كان الامر غير مسبوق بحظر قال سواء كان بعد الحظر او قبله. والمأخذ عند الحنفية وعند غيرهم ممن يقول بالوجوب كما هو قول الحنفي

149
00:53:20.000 --> 00:53:40.000
وقول الباجي من المالكية ونسبه القرافي الى متقدم اصحاب مالك. وهو قول جماعة من الشافعية كالشيرازي والسمعاني والرازي والبيضاء كل هؤلاء يوافقون الحنفية في ماذا؟ ان الامر بعد الحظر يفيد الوجوب. فترى كثيرا من ارباب المذاهب

150
00:53:40.000 --> 00:54:00.000
يوافقون هذا يعني القرافي ينسبه الى متقدمي اصحاب مالك. والباجي ينسبه الى ليتبناه ويرجحه الباجي. بعض الشافعية الشيرازي في اللمع السمعاني في قواطع الذلة الرازي في المحصول البيضاوي في منهاجه. هؤلاء يقررون ان الامر بعد الحظر للوجوب

151
00:54:00.000 --> 00:54:20.000
ما دلالة هؤلاء؟ يقول ما الفرق بين الامر قبل الحظر؟ بعد الحظر او بعد غير الحظر؟ يقول لا فرق. الصيغة اختلفت ما اختلف شيء فان قلت ان حظرا قبله يمكن ان يؤثر على دلالته يقول وجدنا بعض الادلة التي تستشهدون بها

152
00:54:20.000 --> 00:54:40.000
على الاباحة وبعضها على الوجوب فلنرجع الى الاصل ولننظر الى افعل. فيقول لهم القائلون طيب وقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا هل يجب الاصطياد؟ يقولون لا ما يجب. طب هل هذا تناقض؟ لا ليس تناقضا. قال لان الاصطياد شرع لنا ولم يشرع علينا

153
00:54:40.000 --> 00:55:00.000
يعني الصيد الصيد في اصل مشروعيته. هل هو مشروع على العباد او مشروع لهم؟ فاذا كان مشروعا لن يقول فلا وجه للايجاب ليس تناقضا مع القاعدة. بل لان الصيغة هنا ليست موافقة للاصل. وبالتالي فلما جاء الامر فاصطادوا

154
00:55:00.000 --> 00:55:20.000
فهمنا منه الاباحة لان باب الصيد في الشريعة مشروع لنا وليس مشروعا علينا. فليس لان الامر هنا بعد حق بل لان الصيد في بابه سواء جاء بعد الاحرام او قبل الاحرام كل ذلك اصلا محمول على الاباحة وليس لان حظرا سبقه. فقولهم ان الامر يدل على

155
00:55:20.000 --> 00:55:40.000
الوجوب سواء كان بعد الحظر او قبله لا فرق في ذلك عندهم. والادلة هي التي سيذكرها. جمع في الادلة بين المسألتين الامر بعد الحظ او دلالته قبل الحظر كلها عنده توحيد الوجوب. الادلة التي سيسوقها لم يفرق فيها بين هذه المسألة وتلك

156
00:55:40.000 --> 00:56:10.000
من باب واحد. سواء كان كان بعد الحظر او قبله لانتفاء الخيرة عن المأمور بالامر بالنص واستحقاق الوعيد لتاركه. وكذا دلالة الاجماع والمعقول تدلان عليه. كم دليلا ساق على اربعة ادلة. قال لانتفاء الخيرة هذا واحد واستحقاق الوعيد لتاركه. اثنين دلالة الاجماع ثلاثة

157
00:56:10.000 --> 00:56:30.000
دلالة المعقول اربع وبيانها بايجاز كالتالي اولا قال انتفاء الخيانة عن المأمور بالامر. بالنص اي نص يقصد؟ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا. قضى امرا يعني اوجب

158
00:56:30.000 --> 00:56:50.000
لا امرا ان يكون لهم الخيار. فلما انتفت الخيارة ماذا بقي؟ بقي الايجاب. فقال هذا دليل بالنص انه لا خيارة للمكلف المأمور بالامر. قال لانتفاء الخيارات عن المأمور بالامر بالنص

159
00:56:50.000 --> 00:57:10.000
هذا الدليل الاول. الدليل الثاني استحقاق الوعيد لتاركه. تارك ماذا؟ تارك الامر. ولا يستحق الا على ترك واجب. استحقاق الوعيد لتارك الامر. فلو لم يكن الامر مفيدا للوجوب ما ترتب الوعي

160
00:57:10.000 --> 00:57:30.000
يشير الى جملة من النصوص في مثل قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ليس هذا وعيدا على ماذا؟ يخالفون عن امره. فدل هذا على ان مخالفة الامر تستحق

161
00:57:30.000 --> 00:57:50.000
مثله ان تارك المأمور في الشريعة جاء بوصف العصيان وبوصف الفسق. مثل قوله افعصيت امري لا يعصون الله ما امرهم لا اعصي لك امرا. لاحظ في كل الايات التي يؤتى فيها بمخالفة الامر

162
00:57:50.000 --> 00:58:10.000
يوصف صاحبه بانه عاصي. موسى يقول لهارون افعصيت امري؟ المقصود به خالف الامر. فوصفه بالعصيان. الله لما اثنى الملائكة قال لا يعصون الله ما امرهم فاعتبر مخالفة الامر عصيانا ونفاه عنهم ونزههم عن ذلك. موسى عليه السلام يقول

163
00:58:10.000 --> 00:58:30.000
الخضر لا اعصي لا كامرا يعني لن اخالف امرك في كل الايات جعلت مخالفة الامر موصوفة بالعصيان وكذا جاء وصف مخالفة الامر بالفسق الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. لاحظ كيف حرصوا على ان

164
00:58:30.000 --> 00:58:50.000
ان يأتوا بادلة جاء فيها الامر صريحا. لا يعصون الله ما امرهم افعصيت امري؟ لا اعصي لك امرا ففسق عن امر ربه طيب والنتيجة؟ وصف العصيان والفسق مستحق للوعيد في جملة نصوص الشريعة. فثبت اذا انه

165
00:58:50.000 --> 00:59:18.950
يستحق الوعيد تارك الامر ولو لم يكن واجبا ما استحق الوعيد. هذان دليلان واضحا كما ترى. الدليل الثالث قال دلالة الاجماع كيف اجماع المسألة خلافية اجماع على ان الامر يفيد الوجوب. ايوة هو قال دلالة الاجماع وليس الاجماع. ما الفرق؟ الاجماع لم

166
00:59:18.950 --> 00:59:38.950
ينعقد على نفسه المدعى وهو ان الامر للوجوب. ولو وقع اجماع ما حصل خلاف لكنا نناقش القضية. انما دل اجماع عليه على ماذا؟ ان من اراد ان يطلب من غيره فعلا لن يجد في قاموس اللغة لفظا موضوعا

167
00:59:38.950 --> 00:59:58.950
للتعبير عن مراده الا افعل. اليس هذا القدر؟ هذه الجملة ليست محل الاتفاق؟ خلاص انتهينا الاجماع من العقلاء وارباب اللغة ومن العلماء ان من اراد ان يطلب من غيره فعل شيء فكيف

168
00:59:58.950 --> 01:00:18.950
عن هذا المعنى المراد الا بصيغة افعل. في هذا قال دلالة الاجماع ولم يقل الاجماع وهو يعني طريقة لطيفة دقيقة حتى لا يعترض بان المسألة محل خلاف فكيف يستدل فيها بالاجماع؟ الدليل الرابع قال المعقول دلالة

169
01:00:18.950 --> 01:00:38.950
معقولة ايضا تدل عليه تدل على ماذا؟ على ان موجب الامر الوجوب. كيف دلالة المعقول؟ لاحظ هو لا يريد هنا القياس ولا يريد الترجيح بالرأي ليس هو المراد. ما المراد؟ قال المراد استعمال العقل

170
01:00:38.950 --> 01:00:58.950
به في النظر في الاستفادة من موارد اللغة. يقول انظر تصاريف الافعال في اللغة موضوعة لمعان على الخصوص الماضي يدل على المضي. ولفظ الحال يدل على الحال وعلى المستقبل. وسائر معاني الالفاظ جاءت

171
01:00:58.950 --> 01:01:18.950
ملازمة لمطلقها الا اذا قام دليل بخلافه. نظرنا في الامر الان هذا استعمال للمعقول. لفظ الفعل الماضي يدل على حدث تم وانقضى لفظ المضارع يدل على شيء يفعل في الحال او سيفعل مستقبلا. لفظ الامر بصيغة افعل في اللغة

172
01:01:18.950 --> 01:01:45.000
تدل على طلب وايجاب والزام وهذا هو نوع من دلالة المعقول التي تدل على ان موجب الامر الوجوب وليس غيره من الدلالات  واذا اريد به الاباحة او الندب فقيل انه حقيقة لانه بعضه وقيل لا لانه جاز اصله

173
01:01:45.000 --> 01:02:05.000
جاز اصله جاز اصله. هذه مسألة نختم بها درس الليلة. قال واذا اريد به الاباحة او الندب. الان قرر قبل قليل ان موجب الامر ما هو؟ الوجوب. واستدل لذلك باربعة ادلة. وسوى في هذه المسألة

174
01:02:05.000 --> 01:02:25.000
اعني دلالة الامر على الوجوب سوى فيها بين دلالة الامر قبل الحظر وبعده ولم يفرق بينهما. انتقل الى مسألة وهي اننا نوافق على ان الامر قد يأتي ويراد به الندب هل يخالف في هذا احد؟ لا ما في كل

175
01:02:25.000 --> 01:02:45.000
القضايا المستحبة في الشريعة المسنونات اليست واردة في النصوص بصيغ الامر؟ بلى بل حتى بعض واحات جاءت بصيغة الامر فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض. وابتغوا من فضل الله. وكلوا واشربوا حتى يتبين. يا بني ادم خذوا زينتكم

176
01:02:45.000 --> 01:03:05.000
قم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. والادلة في هذا كثيرة. يبقى السؤال هنا في مسألة نختم بها جلسة الليلة. متى اطلق الامر ولم يرد به الوجوب. بل الاباحة او الندب. الندب. فهل هذا الاطلاق حقيقي او

177
01:03:05.000 --> 01:03:35.200
قال فيها قولان واذا اريد به الاباحة او الندب به الظمير يعود الى الامر واذا اريد بالامر الاباحة او الندب فقولان الاول قيل انه حقيقة والثاني قيل لا. لا يعني ليس حقيقة اذا ما هو؟ مجالس. هذان قولان. هل استعمال الامر لارادة

178
01:03:35.200 --> 01:03:55.200
ندب او ارادة الاباحة. هل هو من باب الحقيقة؟ او من باب المجاز قولان. الاول قيل انه حقيقة. وهذا ترجيح البزدوي في اصوله وهو ترجيح مشايخ العراق وعليه اكثر ارباب المذاهب

179
01:03:55.200 --> 01:04:15.200
دافعية الحنابلة ونسبه الباجي الى المحققين من المالكية. ان الامر اذا اطلق واريد به الاستحباب او الاباحة فهو من باب الحقيقة وليس مجازا. لم؟ قال لانه بعضه. ما هو؟ لان

180
01:04:15.200 --> 01:04:45.200
الاستحباب بعض الوجوب. كيف بعضه؟ لانه طلب والوجوب طلب وزيادة طلب بالزام فاذا اليس الاستحباب بعض الوجوب؟ بلى. فاذا كان بعضه فمن اين المجاز لا مجاز اذا اطلقت اللفظ واردت كله فهو حقيقة. اذا اردت بعضه فهو حقيقة. وكذا الاباحة. الاباحة ايضا هي

181
01:04:45.200 --> 01:05:05.200
بعض الوجوب كيف؟ لان الوجوب عبارة عن طلب وزيادة والطلب ما جاء الا لانه مأذون فيه. فاذا هي مراتب اذن ثم اذن وزيادة وهو الطلب ثم اذن وطلب وزيادة وهو الالزام. فادناها الاباحة. فيقول

182
01:05:05.200 --> 01:05:25.200
باحة موجودة في الواجب. والندب موجود في الواجب. فنحن لما نطلق الامر ونريد به الاستحباب او نريد به الاباحة فهو داخل فيه وهو استعمال حقيقي لانه بعضه. القول الثاني قيل مجاز قيل

183
01:05:25.200 --> 01:05:45.200
لا يعني ليس حقيقة بل هو مجاز. هذا قول بعض الحنفية اختيار بالحسن الكرخي وكذلك ابي بكر الجصاص الرازي من وعلل ذلك بقوله لانه جاز اصله. جاز يعني تجاوز ما هو

184
01:05:45.200 --> 01:06:05.200
واللفظ جاوز اصله كيف؟ يقول لانه انتقل عن اصله وجازه. اصل اللفظ هو الوجوب الامر فلما تجاوز الوجوب الى الاستحباب او الى الاباحة تجاوز والتجاوز مجاز وما سمي المجاز مجازا الا لان اللفظ

185
01:06:05.200 --> 01:06:25.200
تجاوز وعبر به عن معناه الاصلي الى معنى اخر. هذا تعليل. تعليل ثاني لان النفي وارد على المجاز او لك ان تقول لان احد اهم اوصاف المجازي جواز نفيه. وهنا يجوز نفيه بحيث يصح للقائل ان

186
01:06:25.200 --> 01:06:50.100
يقول ما امرني الله بصلاة الضحى مثلا هل يصدق قوله؟ يصدق ماذا قصد بقوله ما امرني الله بصلاة الضحى؟ ما اوجبه؟ اذا لما نفى الامر عن قضية ان مستحبة اصبح هذا ليس متناولا له على الحقيقة بل هو مجاز. اذا دلالة المجاز جواز نفيه وهو وارد

187
01:06:50.100 --> 01:07:14.650
علة ثالثة  اليسوا يقولون في تعليل القول بانه حقيقة في الاستحباب والاباحة بانه بعضه؟ طيب اطلاق اسم الكل على البعض حقيقة او مجاز مجاز فقلبوا الدليل عليهم. قالوا اطلاق اسم الكل على البعض مجاز وليس حقيقة. فمن

188
01:07:14.650 --> 01:07:34.650
تلك الادلة مجتمعة قالوا ان الامر اذا اطلق واريد به الاستحباب او اريد به الاباحة فهو مجاز ما ثمرة الخلاف في المسألة؟ انك اذا جئت الى دليل فيه امر وتريد ان تقول انه يراد به

189
01:07:34.650 --> 01:07:54.650
الاستحباب او الاباحة فعليك بالقرينة لانه خلاف الاصل لانه مجاز هذه ثمرة. الثمرة الثانية متى عرض هذا الدليل الذي تستدل به بدليل اقوى جاء فيه النص على حكم المسألة ذاتها بصيغة هي من قبيل الحقيقة

190
01:07:54.650 --> 01:08:14.650
وعددت هذا مجازا اصبح مرجوحا في مقابلة الدليل الاخر. وثمة مسائله متفرعة عن هذا الخلاف في المسألة. تنبيه نختم به الدرس. جمع المصنف في هذه المسألة بين مسألتين. في هذه الجملة جمع بين مسألتين. اطلاق الامر او ارادة

191
01:08:14.650 --> 01:08:34.650
اطلاق الامر وارادة الاباحة به وارادة الاستحباب. وهما مسألتان في كتب الاصول. فيفردون كلا منهما على هل يراد بالامر الاستحباب فيه قولان؟ هل يراد بالامر الاباحة فيها قولان؟ المصنف اندمج المسألتين وجعل

192
01:08:34.650 --> 01:08:54.650
القولين واردين على المسألة بشقيها. لكن الصواب التفريق بين المسألتين. لان الخلاف في مسألة الة الامر على الاباحة خلاف اضعف من الخلاف في دلالة الامر على الاستحباب. بطريقة اخرى ساقول لك

193
01:08:54.650 --> 01:09:14.650
القولان حقيقة ومجاز واردان في مسألة ارادة الندب بالامر بصبهة اقوى الخلاف فيها قوي يعني هل دلالة الامر على الندب حقيقة او مجاز؟ الخلاف هنا قوي. لكن الخلاف في الاباحة ضعيف. ركز معي. من

194
01:09:14.650 --> 01:09:34.450
ان الامر يطلق على الاباحة حقيقة قول ضعيف. ولا يصح ان تساويه بمسألة الاستحباب الجمهور في مسألة دلالة الاباحة الجمهور على انه مجاز وليس حقيقة. الجمهور من كل المذاهب بل ما حكي

195
01:09:34.450 --> 01:09:54.450
الا عن طائفة من المعتزلة البغدادية حتى يقول البخاري صاحب كشف الاسرار وهذا قول شاذ خارج عن الاجماع يعني كادت ان تكون المسألة اجماعا. فالخلاف الحقيقة الذي يمكن ان يتجه هو في اطلاق الامر وارادة الندب او الاستحباب. اما

196
01:09:54.450 --> 01:10:14.450
فالخلاف ضعيف ولا يحكى الا عن طائفة من معتزلة بغداد. وقد سمعت الوصفة بانه شذوذ لولاه لكان اجماعا لا يلتفت اليه هذا ختام المسألة وبقي من قضايا الامر ومسائله قضية التكرار ودلالتها وما يحصل بها وكذلك تكرر

197
01:10:14.450 --> 01:10:34.450
والمأمور بتكرر الامر او بتكرر اسبابه. ثم سيبني عليه اسم الفاعل وما يحتمله. وينتقل بعدها الى مساء بها نرجئها الى المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم. وصلى الله على نبينا

198
01:10:34.450 --> 01:11:07.150
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين      يقول هل كلام المصنف يعد ان الامر من افراد الخاص لا هو لا يجعل الخاص نوعا وتحته افراد بل يجعله نوعا من الدلالة تندرج تحته اشياء منها الخاص

199
01:11:07.150 --> 01:11:33.250
سبق بيان هذا في بداية المجلس يقول ذكر المصنف رحمه الله في الدرس السابق بطلان العصمة عن المسروق  اورد هذا اشكال في رفع العصمة عن السارق او المسروق من حيث ورد في نهاية الصفة او الصفحة كلام يدل على رفعة العصمة عن

200
01:11:33.250 --> 01:11:53.250
للسارق حيث قطعت يده. لا الكلام في العصمة المسروق وحتى تعبير المصنف المسروق يعني المال. بمعنى ضمانه وكما قلت لك في حال هلاكه او استهلاكه هل يضمنه السارق؟ وهم يقولون بطلان العصمة من باب شيء اخر

201
01:11:53.250 --> 01:12:13.250
الدلالة الخاص وهو ليس قوله تعالى فاقطعوا بل بقوله جزاء فاحتمل كل من المسألتين دلالة بلفظ مستقل ولم تحمل احداهما على الاخرى. وله فيها توجيه فقهي اخر وهو عدم جمع العقوبتين عليه القطع والضمان

202
01:12:13.250 --> 01:12:34.150
يقول هل الوجوب الذي يرى الحنفية انه موجب الامر يشمل الفرض عندهم او بكلمات اخرى؟ هل الوجوب عند الحنفية تختلف عن الفرضية ام لا علاقة له للتفريق في موضوعنا؟ هذا الاخير هو الصواب. ليس المقام هنا في مقام التفريق عندهم بين

203
01:12:34.150 --> 01:12:50.550
الفرضية والوجوب انما هو في الطلب الملزم. فقد يكون دلالة الامر او موجبه الذي هو الوجوب قد يكون في رتبة الفرضية وقد يكون في رتبة الوجوب عندهم على التفريق الذي يقررونه

204
01:12:55.100 --> 01:13:15.100
يقول الخلاف في الامر للندب في الامر غير المجرد كل الكلام في مسألة الامر ودلالته واحكامه وموجبه هو في المتجرد عن القرائن اما ان قامت القرينة فلا اشكال. دلالة تفعل على الوجوب كيف تكون عقلية الا يمكن ان تكون لغوية

205
01:13:16.500 --> 01:13:36.500
اللغوية ليست مطردة صريحة والا لكان خلافها شذوذا غير مقبول. لكنه اراد منها كما لك صبر الدلالات ومحاولة توظيف طريقة اللغة ومنهجها في توظيف الالفاظ وجعل كل منها بالذات في

206
01:13:36.500 --> 01:13:57.850
تصاريف الافعال وربطها بمعان تختص بها جعل منها مدخلا للدلالة على ما نحن بصدده في موجب الامر وهو الوجوب يقول ما ذكرتموه من خلاف الحنفية العراقيين والسمرقنديين في ان الامر للوجوب اعتقادا وعملا او عملا اليس من ثمار هذا الخلاف

207
01:13:57.850 --> 01:14:17.850
بان الاعتقاد لا يكون الا بقطعي عندهم. ومخالفة القطعي عندهم لا يخرج لا يخرج او لا يخرج عن كونه القائل به الا ان يكون فاسقا او كافرا هل يكون هذا من ثمرة الخلاف بين رأي السمرقنديين والعراقيين؟ اذا كان هذا فيما يتعلق بحكم

208
01:14:17.850 --> 01:14:37.850
المخالف او حكم التارك للامر. لا اتصور انه طالما حكمنا باتفاق ان موجبه في العمل هو الوجوب والالتزام به. فيبقى الحكم من حيث الوجوب انه يجب عليه. الاعتقاد كلا الفريقين

209
01:14:37.850 --> 01:14:56.500
تقد الوجوب. الفرق هو الاعتقاد القطعي او الاعتقاد المصاحب لاحتمال طالما بقي ورود القرائن احتمال قائما فهذا لا علاقة له باعتقاد من عدمه في مسألة الحكم على تارك الفعل والله اعلم

210
01:14:58.300 --> 01:15:24.250
يقول اذا كان المصنف قد حصر الوجوب في القول فهل هذا معناه ان الفعل والاشارة لا يمكن ان يدلا على الوجوب السؤال بطريقة ادق لا تقول المصنف حصل الوجوب في القول تقول حصر الامر في القول والوجوب قد يستفاد من

211
01:15:24.250 --> 01:15:44.250
هو ذكر الخصوصية لما قلنا الامر لا يفيد الا الوجوب والوجوب لا يستفاد الا من الامر. ليس معنى هذا انه لا ان يفاد الوجوب بادلة اخر. لكن تتكلم عما وضعت الصيغة له لازمة تخصه. فخصه بالامر

212
01:15:44.250 --> 01:16:05.000
والفعل وحده بهذا التقرير لا يفيد الوجوب كما هي طريقة كثير من الاصوليين هل المضارع المسبوق بلام الامر يعتبر من الفاظ الامر؟ الجواب نعم. ولهذا يعد هذا من صيغ الامر. ومن سرد

213
01:16:05.000 --> 01:16:28.250
صيغ الامر من الاصوليين يريد هذا هل من جعل المضارع المسبوق بلام الامر من قبيل الامر منطلق من الخلاف بين البصريين والكوفيين؟ لا احسب ان لهذا الخلاف النحوي بين مدرسة البصرة والكوفة مدخلا في قضية اعتبار هذا من قبيل الامر او من عدمه لا يتناولون شق اللغة والصرف

214
01:16:28.250 --> 01:16:47.350
يعني بعضهم ربما اشار اليه او علل به لكن النهاية عندهم في الموجب وهذا كما قلت لك ادق من ان تقول الدلالة. فالدلالة قد يتناول فيها الجانب اللغوي ما يترتب عليه. في النهاية المعتبر عندهم هو الموجب يعني في الحكم الشرعي

215
01:16:47.500 --> 01:17:06.400
ما الذي اعتمد عليه الحنفية في جعلهم الخاص لا يحتمل البيان؟ اي هل لهم اصل انطلقوا منه؟ مضى تقرير هذا في الدرس السابق وقلت لك فان قولهم لا يحتمل البيان يعني بيان التفسير. والا فبيان التغيير او التبديل عندهم وارد والخاص يحتمله

216
01:17:06.500 --> 01:17:26.500
ومنطلق في ذلك انه لفظ موضوع لمعنى خاص. فطالما اللفظ وضع لهذا المعنى الخاص المعلوم فلا وجه للحاجة الى تفسيره ودعوى الحاجة الى تفسيره اما خطأ في اللفظ بتصنيفه تحت الخاص واما خطأ في تعريف خاص ينتقد من اساسه

217
01:17:26.500 --> 01:17:44.550
بعض الاصوليين يقول الامر المجرد للوجوب وبعضهم يقول الامر المطلق للوجوب هل هناك فرق؟ لا فرق. لانه يقصدوا بالامر المطلق المتجرد عن القرائن والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم