﻿1
00:00:08.850 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. آآ نبدأ بعون الله تعالى

2
00:00:18.850 --> 00:00:48.850
له توفيقه الدرس الثالث من دروس زبدة البلاغ. وقد وصلنا الى الباب الثاني وهو باب الذكر والحث. وهذه مباحث تتعلق بالمسند والمسند اليه وقد جمعها المؤلف لانها تتكرر فكما ان الذكر من مباحث المسند اليه فهو ايضا من مباحث المسند

3
00:00:48.850 --> 00:01:08.850
وكما ان الحذف من مباحث المسند اليه فهو ايضا من مباحث المسند. فجمع ذلك هنا. آآ مخالفا للتقسيم التقليدي المعروف عند البلاويين لكي لا تتداخل آآ وتتكرر بعض الامور. فبدأ

4
00:01:08.850 --> 00:01:28.850
في نكت الذكر والحث. فقال هل تذكر المعلومة؟ هل تذكر المجهولة؟ معلوم حذف ذا الاصل في الجزئين يعني ان الاصل في جزئين اي في المسند والمسند اليه ان يذكر ما كان مجهولا

5
00:01:28.850 --> 00:01:58.850
وان يحذف ما كان معلوما. فهذه قاعدة عامة. ان المجهول اه يذكر. لكي يصح الحكم عليه. والمعلوم يحذف لان في ذكره زيادة فلا يحتاج اليه فهذه قاعدة عامة جزئين اي في المسند والمسند آآ اليه. ورعى راعي ما

6
00:01:58.850 --> 00:02:28.850
لا اصف لك ابين لك. سيذكر بعض مقامات ذكره وبعض مقامات الحذف قال مقام تطويله اي ومن مقام من مقامات الذكر مقام التطويل ان يكون الكلام آآ المقام مناسبا للبسط والتطويل كمقام الفخر فان الانسان يتزيد فيه ويبسط آآ فيه كمقام المدح

7
00:02:28.850 --> 00:02:48.850
الانسان ايضا يبسط فيه كذلك. مقامي مخاطبة الحبيب. فان الانسان بالعادة اذا كان يخاطب محبوب فانه يبسط في الكلام ولا يختصر ولا ينقبض عنه. ومن ذلك قول الله تعالى عندما

8
00:02:48.850 --> 00:03:18.850
على خطاء على لسان نبيه موسى عليه السلام. عندما قال له ربه ومات لك بيمينك يا موسى قال هي عصاي. اتوكأ عليها واهش بها على غنمي فيها مآرب اخرى. وقالوا ما تركب بيمينك؟ هنا

9
00:03:18.850 --> 00:03:48.850
لن ياكل عصاية. لان المسئول عنه قد عرف. فذكر المبتدأ قال هيا. فما زاد بسطة في الكلام. عليها. واهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب اخرى. لما؟ لانه يخاطب حبيبة ولسان العصر مخاطبة الحبيب مقام. بس. ليست مقام اجاز واختصار

10
00:03:48.850 --> 00:04:13.500
فهذا مقام مناسب للذكر. قال مع مقام تطويل وحب الذكر اي ذلك ايضا من نكت آآ ذكر المسند اليه او المسند. بنكت الذكر في البابين ان يكون الانسان يحب ذكر هذا الشيء

11
00:04:13.750 --> 00:04:43.750
يحب ان يتلذذ بذكري. ذلك كقول الشاعر بالله يا ضبيات القاع كن لنا ليلاي منكن ام ليلا من البشارين. ويمكن ان نقول لله منكن ام من البشر؟ لانها تقدم ذكرها. لكن هو يحب ان يكرر هذا اللفظ ام ليلى

12
00:04:43.750 --> 00:05:13.750
فهذا مقام يقتضي التطويل فيقتضي ذكر. ومن نكت الذكر زيادة ايضاح الكلام وتقريره لقوله تعالى اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. قال واولئك عن اولئك تقدمت. لان هذا يراد به زيادة ايضاح الكلام وتقريره

13
00:05:13.750 --> 00:05:39.350
ومن نكت ذكري ايضا قلة التعويل على القرينة التي من اجلها يقع الحذف  كما اذا كان مخاطبك بليد فيمكن مثلا اذا سئل مثلا عن زيد تقول له زيد جاء او زيد كذا حتى

14
00:05:39.350 --> 00:05:57.050
لا تحذف له شيئا لانه يحتاج ان يبسط له الكلام وان يوضح له على اكمله اه وجه لغباوته. فاذا كان الانسان لا يعول على القرينة التي وقع الحذف لاجلها بسبب يعني المضارعة ان ان المخاطبة قد لا ينتبه

15
00:05:57.500 --> 00:06:20.100
فانه آآ يذكر هنا يذكر يذكر الجزئين  قال هو مثلا من قام تقول له زيد قائم لا تقل له زد اذا قلت زيد قد لا يفهم اذا كان بليدا يعني. كذلك ايضا قامات آآ ذكر

16
00:06:20.100 --> 00:06:55.850
تعظيم الله خالق كل شيء مقام تطوير وحب ذكر وعكسه تدركه بالفكر. يعني ان عكس ما وهو الحذف يكون بعكس ما ذكر. فقد ذكرنا مما في التطويل اه قد ذكرنا من اسباب الذكر ان يكون المقام مقام تطويله. وذكرنا من اسباب ذكر حب

17
00:06:55.950 --> 00:07:23.750
الذكر. فمن اسباب ان لا يكون المقام مقام تطويله. وكراهية ذكري. آآ احد الجزئين فالحذف يكون بعكس ما ذكر. وذلك اما بكون المقام ليس مقام تطويل  كمن رأى مثلا شخصا يغرق واراد من اصحابه ان ينقذه فانه يقول غرق

18
00:07:23.800 --> 00:07:48.850
ولا يقول له زيد عريق او يغرق لان المقام ضيق هذا مقام انقاذ غارق وكقول الصائد للرامي غزال هو لا يريد ان يقول هذا او ذلك غزال لان مقام ضيق ويريد ان يسرع

19
00:07:48.850 --> 00:08:18.700
اغرني فالمقام ليس مقام التطويل. لانه انتهاز فرصة والفرصة عامل الوقت فيها مهم فليجد ذلك هذا المكان مقام حذف وليس مقام آآ ذكر. وآآ مما قامت بالحذف من من مقام اه ايضا الحذف والاختصار بشر

20
00:08:18.700 --> 00:08:48.700
ليه كل ما تتكلم ضجر في حالة ضجر او سأم او ملل او نحو ذلك فلم يناسبه البسط بيتكلم كلام مجز. مجز. قال لي كيف انت؟ قلت عليل. مريض ده مش زعلان هذا. قال لي كده انت قلتها لي. سار دائم وليل طويل. فهذا مقام ضجر فيحصل

21
00:08:48.700 --> 00:09:39.000
الحذر وذكرنا حب الذكر. فعكسه كراهية ذكري. ويعبرون عنها ايضا بالتحقيق. يعبرون عنه بصون اللسان عن ذكره كقول الشاعر قوم اذا اكلوا واخفوا حديثهم. ويريدوا ان يهجوه اقواما بالبخل فقال انهم اذا اكلوا اخفوا كلامهم تكلموا كلام منخفض خشية ان يسمعهم شخص فيتهم

22
00:09:39.000 --> 00:10:09.000
واستوثقوا وتأكدوا من ريتاج اغلاق الباب يعني تأكدوا منه. فحذف المبتدأ قال قومه هذا المبتدأ تحقيرا له. وعدم حب لذكرهم اوصانا للسان عنهم كل ذلك يعبرون به آآ تعالى. قوم اذا اكلوه اخفوا حديثهم واستوثقوا من ريتاج الباب ما هو الداري

23
00:10:09.000 --> 00:10:44.250
والنوم والسجع له اعتبار. تعقيد فترة له اسرار. يعني ان النوم له اعتبارا  اي مما يقع له الذكر والحذف النوم اي اصلاح النوم. كذلك ايضا اصلاح السجع وذلك كقول الاعشاء علقتها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق اخرى غيرها الرجل

24
00:10:44.250 --> 00:11:04.250
او ذلك الرجل علقتها عرضا اي علق عن الحب اياه. فحذف الفاعلون وعلق رجلا ايضا كذلك. بل افعلوا هنا كلها جيء بها مبنية بالمفعول. والفعل مبني بالمفعول فيه حذف لان الحذف لان الفاعل قد

25
00:11:04.250 --> 00:11:33.450
الف وذلك لان الشعر لا يتأتى الا اذا جاء على هذا الوجه لا يتأتى له ان يصلحه ومثال السجع قولهم من طابت سريرته حمدت سيرته من طابس سريرته حمدت سيرته. حمدت حامد الناس سيرته

26
00:11:33.450 --> 00:11:53.450
لكن لما قلنا سريرته بالضم احتجنا الى ان نبني المفعول لكي يكون آآ مرفوعا لكي تكون آآ سريرته اه مرفوع. من طابت سريرته حمدت سيرته. سيرته هذه نحن نحتاجها مرفوعة. فلو كنا حمد الناس

27
00:11:53.450 --> 00:12:20.750
ستكون سيراتها منصوبة لا نحن نحتاجها مرفوعة فلذلك جعلناها نائبا عن الفاعل وحذفنا الفاعل هنا لماذا؟ لاصلاح السجائر. حذفنا الفاعلة هنا بيصلح السجائر وسجى اه بمنزلته اه لا يعبر به في القرآن. ولكن يعبر بالفواسم. ومن امثلة الحذف في القرآن

28
00:12:20.750 --> 00:12:52.050
للفواصل في غير باب المسند اليه المسند قوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى اصل قلاك المفعول هنا لتناسب الفواصل لان سورة الضحى فاصل على الالف والضحاء. والليل اذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. ودعك

29
00:12:52.050 --> 00:13:18.100
اسبت الضمير هنا المفعول به والدعاء ولكن حذف في قلا لماذا حذف؟ لتناسب الفواصل لكن هذا الضمير مفعول به ليس مسندا ولا مسندا اليه. لكن هذا مثال بشكل عام للحذف من اجل تناسب الفواصل. وفي غير القرآن تسمى سجعا. تسمى سجعا. نعم

30
00:13:18.100 --> 00:13:48.100
وقد مثلنا له. قال والنغموس يجعله اعتبار. تأكيد فضلة له اسرار اه هذا هنا الكلام اختصر به بابا من الابواب تقليدية عند البلاويين تسمى يسمى باب متعلقات الفعل. اه المسند

31
00:13:48.100 --> 00:14:18.100
تارة يكون فعلا والفعل له متعلقات كالمفعولات الخمسة المفعول المطلق المفعول به مفعول لاجله والمفعول فيه وهو ظرف والمفعول معه. وكالحال والتمييز هاي يسمى متعلقات الفعل. فالبلاغيون يفردون لها بابا. متى

32
00:14:18.100 --> 00:14:48.100
نوقع الفعل على المفعول به. ومتى نحتاج الى آآ ذكر الظرف متنحتاجو الى ذكر المفعول لاجله. تحتاج لداك المفعول معه. يعقدون له بابا وهو اه دمج ثلاثة ابواب باب المسند والمسند اليه ومتعلقات الفعل لان متعلقات الفعل

33
00:14:48.100 --> 00:15:07.800
بل بالحقيقة هي تابعة وان كانوا افرادها بكونها بابا هي تابعة للمسند لانها من احوالي المسند لان المسند تارة يكون فعلا. فاذا كان فعلا فانه ينصب الفعل به وينصب المفعول لاجله وينصب المفعول المطلق او

34
00:15:07.800 --> 00:15:37.800
هذه الاشياء كلها. فقال تعقيد فضلة يعني ان آآ المسند قد قد يتقيد بالفضلات المفعولات مثلا والحالي ونحوها. ولذلك اسرع اسرار اه في ذكرها وفي حذفها فلذلك ذكر هذا في باب الذكر والحث لان من مسائل متعلقات الفعل

35
00:15:37.800 --> 00:15:57.450
متى يحذف المفعول ومتى يذكر؟ مثلا فذكره في باب ذكر والحدث. فقال فحسبه لعدم التعلق يعني ان المفعول به هو الفعل ينقسم الى لازم ومتعدد اما اللازم فانه اصل اصلا لا ينصب المفعول به

36
00:15:57.950 --> 00:16:17.950
وهو الذي يكون صفة للفاعل لا تجاوزه كما اذا قلت تحسن زيد او كارومة او طال او كثر او حمر او ان يكون اه فعلا اوقعه اه اه لا يتجاوزه

37
00:16:17.950 --> 00:16:39.400
ان يكون فعل ايقاعي ليس صفة ولكن هذا الايقاع لا يتجاوزه ولا يقع على غيره وذلك كقام قام اوقع فعلا لكنه وقعه بنفسه ولم يوقعه بغيره. او ان يكون صفة جرت عليه كما جاء

38
00:16:39.400 --> 00:16:59.400
مثلا مرض هذه صفة جرت عليه. ففي مثل هذا يكون الفعل لازما لا ينصب الفعل بنصره القسم الثاني والفعل المتاعب الفعل المتحدي هو الذي يكون الفاعل قد اوقعه بغيره. لكن احيانا

39
00:16:59.400 --> 00:17:39.600
يجرى الفعل المتعدي مجرى اللازم. المراد هو ما يقصده المتكلم. انت مثلا حين تقصد وصف شخص بالكرم فاذا قصدت انه كريم بغض النظر عما يعطيه وعن المعطى فانك تقول زيد يعطي لان غرضك هو انه يوقع لاعطاء مطلقا

40
00:17:39.600 --> 00:18:06.900
ولا يهمك من يأخذ ولا المال الذي يدفع له. فاذا قصدت انه يعطي فلانا ولكن لا يهمك ما الذي يعطيه. تقول زيد يعطي فلانا. مازال مفعول حذفته لانه ليس مهما عندك

41
00:18:07.000 --> 00:18:25.600
فاذا قصدت الجميع تقول فلانا يعطي فلانا ذهب مثلا او او نحو ذلك. قال فحذفه لعدم التعلق اي لكونه لا يتعلق به معنى مقصود. اذا كان مفعول به لا يتعلق به معنى

42
00:18:25.850 --> 00:18:46.900
لانه ليس مقصود وانما المقصود النطق بالفعل من حيث هو. وافادة التلبس بالفعل من حيث هو. بغض النظر عن الواقع  فعليه فانك تذكر الفعل المتعدي هنا كما تذكر اللازم. بدون مفعول به. وذلك اتركه لله تعالى

43
00:18:46.900 --> 00:19:06.900
هل يستوي الذين يعلمون؟ والذين لا يعلمون. علم فعل متعدي هناك المفعول به هنا ليس مقصودا المقصود من عنده علم ومن ليس عنده علم فهذا هو المقصود. المقصود مطلق تلبس

44
00:19:06.900 --> 00:19:26.950
الفاعل بالفعل بغض النظر عن المفعول به ففي مثل هذا المقام يجرى الفعل المتعدي مجرى اللازم ولا يكرر مفعوله به لانه ليس مقصودا. المقصود هنا هو مجرد تلبس الفاعل بالفعل. كونه يعلم لا يهمنا

45
00:19:26.950 --> 00:20:00.000
ما الذي يعلمه مفهوم آآ طيب قال آآ آآ فحذه لعدم التعلق وذكرك يفيد. اي ذكر المفعول به او غيره من المتعلقات ليفيد معناه فتقول مثلا زيد يعطي الناس ذهب مثلا وتقول جاء زيد راكبا فتذكر متعلق المسند هنا وهو

46
00:20:00.000 --> 00:20:31.700
الحال جاء زيدون راكبا لافادة معنى الهيئة التي جاء عليها وهكذا الى غير ذلك من متعلقات الفعل كالمفعول المطلق والمفعول لاجله والظرف والحالي والتميزي والمفعول معه. فاحذر وانتق اي كن منتبها مختارا لما يناسب المقام من الذكر

47
00:20:31.750 --> 00:20:41.850
و الحث  ونقتصر على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك واتوب اليك