﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين وخاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. متبعا باحسان الى يوم الدين نبداو بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث من التعليق على كتاب مائة المعاني

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وقد وصلنا الى الباب الثاني من ابواب علم المعاني. وهو احوال المسند اليه ذكرنا قبل ان هذا العلم وهو علم المعاني هو علم تعرف به الاحوال التي بها يكون الكلام

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
مطابقا لمقتضى الحال. وهذه الاحوال منها احوال تعتلي المسند اليه واحوال تعتلي المسند وهكذا فهذا الباب معقود للمسند اليه وهو الذي يسميه النحات المبتدأة بالجملة الاسمية والفاعلة في الجملة بالفعلية. النحات يقسمون الجملة الى سمية وفعلية

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
المسند اليه في الجملة الاسمية هو المبتدأ. والخبر مسند. والمسند اليه في الجملة الفعلية هو الفاعل. والفعل مسند وهو الذي يسميه اه اهل المنطق موضوعا لأن ها المنطق الجملة يقسمونها الى موضوع ومحمول. فالموضوع هو بمثابة المبتدأ مثلا حمكلة

5
00:01:40.050 --> 00:02:20.050
وهكذا. قال الحذف للصون وللانكار والاحتراز. وللاختبار من احوال المسند اليه الحذف. قد يدعوك الحال الى ان تحذف المسند اليه. فيكون حذفك له هو البلاغة لانه هو الذي اقتضته الحال والوجوه الداعية للحذف كثيرة كالوجوه الداعية ايضا الى الذكر

6
00:02:20.050 --> 00:03:00.050
انما يكون عند تحقق امرين. الامر الاول قابليته للحث لان بعض المسند اليه لا يمكن حد والامر الثاني هو وجود مرجحي الحدث. لان الحذف خلاف العصر. عصره ذكر فلابد له من مرجح يرجح. والنكت الداعية الى ذلك ذكر اربعة منها

7
00:03:00.050 --> 00:03:40.050
قال للصوم والانكار والاحتراز وللاختبار يعني ان من نكت حذف المسند اليه صون لسانك عن ذكره تحقيرا له صون لسانك عن ذكره تحقيرا له. وذلك كقول الشاعر قوم اذا اكلوا اخفوا كلامهم واستوثقوا من ريتاج الباب والدار

8
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
قوم اذا اكلوا اخفوا كلامهم خشية ان يمر عليهم من يشاركهم في مائدتهم واستوثقوا وتأكدوا من ريتاج اغلاق الباب واغلاق الدار. حذف المبتدأ هنا وهو المسند اليه للتحقيق لان هذا حقير قوم اي هم قوم او فهنا حذف المسند اليه تحقيرا له

9
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
والإنكار من النكت التي يحذف المسند اليه لأجلها صحة الانكار اي تأتي الانكار. بان تقول مثلا عند ذكري مذكور فاسق او غادر او نحو هذا. ولا تصرحوا باسمه ليتأتى لك الجحود

10
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
اي الانكار مثلا اذا احرجك ذلك تقول لم اقصده انا لم اقل فلانا انا قلت فاسق فقط فلا اعني. فاذا اقتصرت على المسند فقد دون ذكر المسند اليه قد يتأتى لك الجحود حينئذ

11
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
وقد يقول قائل انتم تلقنون الناس طريقا يكذبون بها. البلاغيون ذكروا الوجوه التي لاحظوا وان العرب تحذف المسند اليه لاجلها. ومنها هذا الغرض. ثم ان الكذبة تعتريها احكام الشريعة. الكذب قد يكون واجب

12
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
قد يكون جائزا تعتريه الاحكام كما هو معلوم. نعم. بسم الله كذلك ايضا من نكت المسند من نكت حذف المسند الاحتراز عن العبث. للعلم به لكونه آآ معروفا فلا يحتاج الى ذكره

13
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
كقول المستهل اي الناظر في الافق الهلال انه اذا قال الهي بلال معروف ان المعنى هذا الهلال او ذلك الهلال فالمسند اليه معروف فلا احتاج هنا الى ذكره فيحذف للاحتراز عن العبث. كذلك ايضا من نكت حذف

14
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
في المسند اليه في الاختبار اختبار ذهن السامع هل ينتبه؟ كقولك مثلا رجلين قد تقدمت صحبتك لاحدهما اقول هم يقولون غادرون والله ولكن لا مانع ايضا ان تقول وفي او نحو ذلك المهم ان تأتي بمسند

15
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
وتحذف المسند اليه تعلم هل سينتبه الشخص الذي تعنيه هذا الكلام او لا يتنبه لذلك. فهذا اختبار بالسامع هل ينتبه بالقرائن او لا ينتبه بها وآآ هناك نكت اخرى كثيرة يحذف المسند اليه لاجلها. منها

16
00:07:30.050 --> 00:08:10.050
الستر عليه كقولك مثلا جاء تريد الستر الفاعل عن غير المخاطب بهذا الكلام. ومن ذلك ضيق الفرصة كقول الصائد غزال. الصائد الذي مثلا رام يريد ان ينبهه على الصيد ليس لديه وقت ان يقول هذا غزل

17
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
يقول غزال هنا يحذف المسند اليه بضيق الفرصة. يعني الفرصة ضيقة. الوقت فهو يريد ان يسدد سهمه. يتكلم له باخصر وجه. وهذه هي البلاغة. البلاغة في مقتدرك. مطابقة الكلام لمقتضى

18
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
انت تتكلم بحسب ما يقتضيه ما تدعوك الحال اليه. فانت هنا تحذف وحذفك هو البرير. ولو تكلمت بكلام مسهب لم تكن بليغا لانك لم توافق المقام الذي دعاك الى التكلم. ومن النكت

19
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
ستدعوا الى حذف المسند اليه كذلك ايضا لاستعمال اي ان تكون العرب قد استعملت المسند اليه محذوفا في مثل او شبهه لان الامثال لا تغير. وذلك كقول العرب في من اخطأ وفي من اصاب

20
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
وعادته ان يخطئ رمية من غير ذرة. لا يجوز لك انت ان تقول هذه هي رمية من غير رمية. لان العرب لا تغير الامثال. الامثال لا تغير. تقال كما جاءت

21
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
اذا كانت الاعراب استعملت هذا المذهب بهذه الصيغة لم يسوغ لك انت ان تغيرها بل ينبغي ان تتكلم بها كما تكلمت بها العرب. فاذا رأيت من عادته كثرة الخطأ ورأيته وقد اصاب

22
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
انك تقول رمية من غير رم. اذا هذا معنى قوله والحذف للصوم ودين انكار والاحتراز ودين اختبار ثم قال والذكر للتعظيم ولاهانة والبسط والتنبيه والقرينة ذكر هنا نكت الذكر والذكر هو العاصي. لكن

23
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
الاصالة هنا لا يمكن ان تكون نكتة بذاتها لاننا لو اعتبرناها نكتة بذاتها لك انت لكل نكتة تدعو الى الحذف. نكت الداعية الى الحذف يعارضها ان الذكر هو الاصل اذا لا يمكننا ان نجعل الذكر نكتة بذاته لانه حينئذ سيكون معارضا لكل نكتة تدعو الى الحذف. فكون ذكر

24
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
ايه هو الاصل؟ انما يصلح نكتة للذكر اذا انتفى سببه اذا انتفى سبب الحذف. اذا انتفى سبب الحذف فنقول هنا الذكر هو الاصل. ومن اسبابه التعويم الله خالق كل شيء. يذكر تعظيما. ويذكر المسند اليه للتحقير

25
00:11:20.050 --> 00:12:00.050
كقولك السارق حاضر تريد بذلك تحقيرا ويذكر للبسط اي لكون المقام يستدعي البسط خطابي المحبوب وذلك مثل قول الله تعالى في خطابه لنبيه موسى عليه عليه السلام وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصاي

26
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
اتوكأ عليها واهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب اخرى وقال وما تلك بيمينك يا موسى؟ كان بالامكان ان يكون عصى دون ان يقول اللي هي ولكن هذا المقام مقام بست. انت عندما تخاطب من يحلو لك الكلام معه فان

27
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
نفسك تنبسط وهذا المقام يناسب البسط لا يناسب الاختصار. وفي المقابل اذا كنت تخاطب من تتضجر من كلامه فانك تختصر. وتقتصر على اقل ما يمكن ان تجيبه به ولما كان موسى عليه السلام في خطاب يقتضي البسط لانه في خطاب حبيبه. قال هي

28
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
يا عصاية. بل زاد على ذلك اشياء اخرى فقال اتوكأ عليها. واهش شبه على غنم. هش الورقة اي اسقطه. هش الشجرة ضرب ورقها حتى يسقط للغنم لكي تأكله. واهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب اخرى. قال

29
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
القها يا موسى. اذا من نكت ذكر المسند اليه كون المقام يقتضي البسط كخطاب المحبوب ومن نكت ذكر المسند اليه التنبيه على غباوة المخاطب لان الغبي لا يفهم بالاشارة. فيحتاج الى ان يلقى له الكلام على ابسط وجه. واكمله

30
00:14:00.050 --> 00:14:40.050
وذلك كقولك لعابد البقر البقر لا ينفع ولا ينظر. فتأتي له تنامي على اكمل وجه وتذكر له المسند اليه لانه غبي. فخطاب الغبي يقتضي البسط. بخلاف خطاب الذكر كذلك ايضا آآ يذكر المسند اليه لضعف القرينة التي تدل عليه احتياطا

31
00:14:40.050 --> 00:15:20.050
ويذكر كما قلنا لكونه الاصل ولا مقتضي للعدول عنه. ويذكر للتهويل كقولك الامير بالباب. هذا تهويل وللتعجيب كقولك الغلام يقاوم الاسد. اذا هذه النكت وغيرها تدعو الى ذكر المسند اليه. ثم قال وان باب نار تكن معرفا فلمقامات

32
00:15:20.050 --> 00:15:50.050
فاعرف انتقل هنا الى مبحث اخر وهو مبحث تعريف المسند اليه المسند اليه الاصل انه يكون معرفة. لانه مما يكون فاعلا او مبتدأ. ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد. كعند زيد النمرة كما قال

33
00:15:50.050 --> 00:16:20.050
ابن مالك رحمه الله تعالى. والفاعل ايضا الاصل فيه انه لابد ان يكون معرفة او ان يتخصص بشيء من المخصصات الصحيح انه لا يسوغ ان يكون نكرة محضة قد ينكر كما سيأتي. وقد ينكر المبتدأ اذا كان التنكير اه تحصل معه الفائدة كما في المواضع التي تذكر

34
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
ان شاء الله. معرفته على اقسام. منها التعريف بالضمير. والتعريف بالعالمية والتعريف باسم الاشارة والتعريف بالموصولية. والتعريف باداة التعريف التي هي ال والتعريف بالاضافة. ولكل واحد من هذه نكت تخصه

35
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
وسيتطرق لذلك. قال وان باظمار تكون معرفات للمقامات الثلاث فاعرفا. اي ان المسند اليه يكون معرفة بكونه ضميرا رعاية لمقامات الضمير ضميره هو ما دل على غيبة او حضور من المعارف. ما كان من المعارف دالا على غيبة او

36
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
حضور فهو الضمير. كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية فما لذي غيبة او حضوري كانت وهو سم بالضمير. فالضمير هو ما دل على غيبة او حضور من المعارف. فاذا كنت تريد بالمسند

37
00:17:40.050 --> 00:18:20.050
لديه افادة كونه مخاطبا او متكلما او غائبا جئت بالمسند اليه حينئذ ضميرا فتعرفه بالضمير بضميري التكلم انا انبئكم بتأويله انا ضمير متكلم او خاطب وانت الذي اخلفتني ما وعدتني واشمت بي من كان فيك يلوم

38
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
انت ضمير ومخاطر. او ضميره غائب هو هو الله الذي لا اله الا هو هو البحر من اي النواحي اتيته فلجته المعروف والجود الساحل. تعود بسط الكف حتى لو انه زناها لقبض لم تطعه انامله. ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله السائلون

39
00:18:50.050 --> 00:19:30.050
وان باضمار تكون معرفا اذا كنت معرفا للمسند اليه بكونه ضميرا فلمقامات فاعرفا فكن عارفا حينئذ بمقامات الكلام من التكلم والخطاب وآآ والاصل في الخطاب للمعين والترك للعموم فيه يعني ان الاصل

40
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
في ضمير الخطاب لا اصرف الضمير؟ عدم الشيوع. لان الضمير معرفة. فالاصل فيه التعيين لان الشيوع من سمات النكرة. الا ان ضمير المخاطب خاصة قد يوجد فيه شيوع لانه يراد به

41
00:20:00.050 --> 00:20:30.050
اي مخاطب ولا يراد به مخاطب معين. وذلك قول الله تعالى ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت. لو ترى انت ايها الرائي يعني ان حالهم تناهت في الظهور بحيث تبدو لكل رائي ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم

42
00:20:30.050 --> 00:21:00.050
فضمير المخاطب قد يترك فيه التعين الى الشيوع لانه لا يراد به حينئذ مخاطب واحد بعينه هذا يحصل في ضمير الخطاب قال وعلى مية فللإحضار او قصد تعويم او احتقار

43
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
يعني ان المسند اليه تارة يكون علماء. واذا عرف بكونه علما فمن نكت ذلك احضاره من اول الامر بان يعرف من اول امري لان العلم يعجل مسماه تعيينا مطلقا ولا يحتاج الى قرينة زائدة على ذلك فبمجرد النطق به

44
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
يتعين مسماه فهذا من نكت تعريف المسند اليه بكونه علما. فالعلم كما قلنا يعجل مسمى اسم يعين المسمى مطلقا علمه. ومن نكت تعريفه بالعالمية ايضا تعظيمه اذا كان عظيما محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيد التعظيم لكون المسمى به عظيما

45
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
وقد يفيد الاحتكار وذلك كالاسماء المشعرة بالذم فانها قد تستعمل على ذلك الوجه لقصد الاحتقار كقولك في من اسمه كليب كليب فعل كذا تقصد الاشارة الى اسمه وما فيه من الخسة

46
00:22:30.050 --> 00:22:44.172
انا اختصر واليوم على هذا القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك