﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:36.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ابدع الانسان وعلمه تعبيرا عن المعاني بالبيان والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان وعلى اله وصحبه ذوي العرفان اما بعد ايها الاخوة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في الوقت

2
00:00:37.300 --> 00:01:07.150
وان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا متقبلا  هذا الدرس كما ذكر الشيخ سالم هو بعلم مهم من علوم العربية وله اثر كبير بتفسير القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف انه علم البلاغة

3
00:01:08.900 --> 00:01:32.250
ونحن نعرف ايها الاخوة جميعا ان الله سبحانه وتعالى انعم على الانسان بنعم كثيرة وهذه النعم جلت عن الاحصاء والعد كما قال سبحانه وتعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

4
00:01:33.400 --> 00:02:01.350
فنعم الله تعالى لا يحصيها الخلق مهما اجتمعوا على ذلك ومن اجل هذه النعم واعظمها نعمة البيان بمعنى ان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الانسان كائنا ناطقا متكلما يعبر عما في نفسه

5
00:02:01.800 --> 00:02:33.350
من الافكار والخواطر والحاجات والمعرفة بتأليف الحروف والكلمات التي تكشف عن مراداته النفسية ويقع بها التفاهم مع الاخرين ولم يجعل هذا الانسان المكرم مثل البهائم العجماوات التي لا تستطيع التفاهم

6
00:02:33.800 --> 00:02:56.500
او تعجز عن التفاهم فيما بينها بلغة كلغة الانسان التي علمه الله سبحانه وتعالى اياها فهذا من اعظم نعمه واجل لطائفه بالعبد كما قال بعض اهل العلم من لطف ربنا بنا تعالى

7
00:02:56.800 --> 00:03:21.250
توسيعه في نطقنا المجالا فهذا من لطائف الحق تبارك وتعالى ونعمه ولهذا امتن الله عز وجل علينا بهذه النعمة فقال عز وجل في سياق المدح والامتنان الرحمن علم القرآن خلق الانسان

8
00:03:21.600 --> 00:03:49.350
علمه البيان خلق الانسان علمه البيان فلاحظوا كيف جعل تعليم القرآن وتعليم البيان وخلق الانسان مظهرا من مظاهر رحمته سبحانه وتعالى ولهذا صدر هذه السورة بهذا الاسم العظيم الرحمن لان هذه الاشياء

9
00:03:49.650 --> 00:04:16.400
هي من اثار رحمته ومن مظاهر رحمته بالخلق فعلمهم البيان الذي يستطيعون من خلاله تعبير عما في نفوسهم وايصال المعاني الى الاخرين بل ان الله سبحانه وتعالى يدعونا الى النظر والتأمل في المفارقة

10
00:04:17.200 --> 00:04:39.400
العجيب والتفاوت الكبير بين الانسان في اول حالاته وفي اخر حالاته فيقول عز وجل او لم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين فاذا هو خصيم مبين

11
00:04:40.850 --> 00:05:05.050
سبحان الله كم بين الحالتين من تفاوت عظيم هذه النطفة المهينة تتحول الى انسان ناطق متكلم بانواع العلوم والمعارف كما ان الله سبحانه وتعالى لم ينعم علينا بهذه النعمة فقط بل

12
00:05:06.100 --> 00:05:35.000
تمدح وامتن علينا بادوات هذه النعمة باساليب البيان وادوات التعبير عما في النفس فقال عز وجل الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين والله تعالى انعم علينا بهذه النعمة اعطانا ادوات البيان

13
00:05:35.300 --> 00:06:03.750
اللسان الشفتان الحبال الصوتية من خلالها وعن طريق العقل تؤلف هذه الكلمات وهذه العبارات التي تتضمن انواعا من العلوم والمعارف والخيرات فما اجلها من من نعمة على الانسان وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:06:04.200 --> 00:06:34.650
اعتبر البيان نعمة من نعم الله تبارك وتعالى وخاصة في صورته البليغة والفصيحة وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري في الصحيح ومالك في الموطأ ان من البيان لسحرا ان من البيان لسحرا. فجعل بعض البيان

15
00:06:34.750 --> 00:07:04.750
مثل السحر في تأثيره في قلوب السامعين وقد اختلف العلماء في المقصود من هذا الحديث هل المقصود به هو مدح البيان والثناء على للفصاحة والبلاغة او المقصود به الذم فذهب بعض اهل العلم

16
00:07:05.750 --> 00:07:27.700
وخاصة من اصحاب ما لك رحمه الله الى ان المقصود بهذا الذم قالوا لانه شبهه بالسحر والسحر محرم ومذموم فيفيد هذا التشويه الذم ولهذا اورد ما لك رحمه الله هذا الحديث

17
00:07:28.100 --> 00:07:52.300
في الموضأ تحت عنوان باب ما يكره من الكلام لكن جمهور اهل العلم وخاصة من اهل الادب والبلاغة يرون ان هذا الحديث انما يقصد به مدح البيان واطراؤه وليس ذمه

18
00:07:54.500 --> 00:08:15.900
هذا الذي عليه اكثر اهل العلم وهو القول الراجح والدليل عليه سياق الحديث فان هذا الحديث رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال خطب رجلان من اهل المشرق

19
00:08:16.350 --> 00:08:41.950
فعجب الناس لبيانهما فعجب الناس لبيانهما يعني تعجبوا من فصاحتهما وبلغتهما فقال عليه الصلاة والسلام ان من البيان لسحرا فسياق الحديث يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام انما ذكر هذا

20
00:08:42.050 --> 00:09:06.200
لمدح الفصاحة والبلاغة والبيان لا لذمه اما ان هذا العلم قد يستخدم في تزيين الباطل وتشويه الحق فهذا ليس راجعا الى العلم نفسه ولكن ولكنه يرجع اي هذا الذنب وهذا الخطأ

21
00:09:06.350 --> 00:09:32.350
يرجع الى توظيف هذا العلم الشريف في غير محله كما يحدث في كل العلوم الاخرى التي توظف احيانا بنصرة الباطل فالنبي صلى الله عليه وسلم يذكرنا بنعمة البيان اضف الى هذا ان حجة الله البالغة على خلقه

22
00:09:32.750 --> 00:09:59.900
وهي القرآن الكريم جعلها الله سبحانه وتعالى حجة بيان بابرز وجوه هذا الاعجاز وهذه الحجية والله تعالى انزل هذا القرآن ليكون حجة الله على العالمين ومعجزا للخلق اجمعين وابرز وجوه هذا الاعجاز

23
00:10:00.050 --> 00:10:24.450
هو الاعجاز البياني واللغوي ولهذا القرآن يشير الى هذا المعنى بالحروف المقطعة في اوائل السور الف لام ميم حا ميم طا س وهذه كما يقول المحققون ومنهم الحافظ ابن كثير رحمه الله

24
00:10:24.550 --> 00:10:47.050
اشارة الى اعجاز القرآن الكريم وان هذا القرآن المعجز مؤلف من هذه الحروف التي تتكلمون بها وهي الالف واللام والميم ومع هذا انتم عاجزون عن الاتيان بسورة من مثله بفصاحته وبلاغته وعلومه ومعارفه

25
00:10:48.800 --> 00:11:14.550
ومن هنا نقول ايها الاخوة بان اعظم الفضل في نشأة علم البلاغة كان للقرآن الكريم فان الدافع الاول لاهل العلم بالنظر في مسائل البلاغة وقواعدها واصولها كان هو الوقوف على اعجاز القرآن

26
00:11:14.900 --> 00:11:38.500
واسرار التعبير والبيان في كتاب الله تبارك وتعالى كما تجد هذا واضحا في كتاب مجاز القرآن لابي عبيدة معمر ابن المثنى وكتاب دلائل الاعجاز لعبد القاهر الجورجاني الجهود الاولى في علم البلاغة

27
00:11:38.900 --> 00:12:00.800
كانت مرتبطة بالقرآن وكان الدافع الاول لي استنباط هذا العلم وتأصيل قواعده هو الوقوف على اعجاز القرآن واصراره بل انها الثمرة الكبرى في من اتقن هذا العلم انه سينكشف له

28
00:12:00.950 --> 00:12:27.850
بالتعبير القرآني من المعاني ومن الدلالات ما لا ينكشف لغيره ممن لا يعرف هذا العلم واصوله ثم بعد ذلك من خلال القرآن الكريم وبلاغته نشأ هذا العلم الذي يسمى بعلم البلاغة والف فيه العلماء وصارت له مسائل وقواعد

29
00:12:29.000 --> 00:12:54.300
وهذه الكتب ايها الاخوة التي الفت في هذا العلم  سارت على طريقين او على طريقتين. الطريقة الاولى هي الطريقة الادبية التي تتمثل في تقرير مسائل هذا العلم اعتمادا على تنمية الذوق الادبي واللغوي والشعري

30
00:12:55.100 --> 00:13:18.650
من خلال الشواهد القرآنية والشعرية وكلام البلغاء وما جاء عنهم من النذر والشعر بعيدا عن المحاكمة العقلية والمناقشة الجدلية وتعرف هذه الطريقة بطريقة الجرجار لانه اشهر من مشى على هذه الطريق

31
00:13:19.650 --> 00:13:46.050
وهناك الطريقة الثانية وهي الطريقة العلمية الطريقة التي تعتمد على تقرير القواعد والاصول لهذا العلم استنادا على الادلة وعلى المحاججة العقلية ولا تذكر فيها الشواهد والنصوص الا على سبيل ضرب الامثلة لتوضيح هذه المسائل والقواعد

32
00:13:47.000 --> 00:14:16.700
وهذه الطريقة الثانية تعرف بطريقة السكاك نسبة الى الاديب المؤرخ الشاعر السكاكي الذي يعد اشهر من الف في هذا العلم عبر كتابه مفتاح العلوم والملاحظ ان المتأخرين اليوم من البلاغيين المعاصرين

33
00:14:16.900 --> 00:14:37.900
قد حملوا حملة شعواء على هذه الطريقة وعلى المؤلفات التي الفت على اساسها وقالوا بان هذا الاسلوب قد افسد الذوق الادبي والشعري والبلاغي والواقع في نظري ان هذا اجحاف في الحكم

34
00:14:38.950 --> 00:15:02.350
فان الذوق الادبي وان كان هو العمدة في قضايا البلاغة واستنباط دلالاتها لكن هذا الذوق يحتاج الى القواعد والاصول التي تضبط هذا الذوق وتؤصل هذا الذوق الادبي كما هو الحال في الملكة الفقهية

35
00:15:03.000 --> 00:15:24.150
فان الفقه اساسه يقوم على الملكة الفقهية في الانسان القدرة الفقهية التي اعطاه الله سبحانه وتعالى للنظر في هذه المسائل والترجيح بينها لكن هذه الملك الراسخ في النفس كما تعرفون لابد لها من

36
00:15:24.200 --> 00:15:44.750
الاصول والقواعد التي قعدها الفقهاء لتضبط هذه الملكة الفقهية فيكون النظر قائما على طول معتبرة وعلى قواعد معتبرة هكذا الامر في الذوق الادبي ويحتاج الى هذه الاصول والقواعد التي تضبط له

37
00:15:44.800 --> 00:16:06.400
مسائل هذا العلم وتبين له الاصول والقواعد التي يسير على هداها ومن هذه الكتب التي سارت على هذه الطريقة هذا النظم الذي سنتدارسه ان شاء الله تعالى وهو نظم مئة المعاني

38
00:16:07.150 --> 00:16:29.050
نظم مئة المعاني سمي بهذا الاسم اشارة الى عدد هذه القصيدة وانها مائة بيت لا تزيد على ذلك بل جاء في بعض كتب التراجم ان ابن الشحنة رحمه الله تعالى

39
00:16:29.200 --> 00:16:58.500
الناظم بهذه القصيدة نظم في عشرة علوم وجعل لكل علم مائة بيت فصارت الفية لكل علم مائة بيت في عشرة علو ولم تذكر هذه المصادر هل هذه الفية واحدة متصلا متصل بعضها ببعض

40
00:16:59.550 --> 00:17:26.550
او ان كل مائة منها منفردة عن بقيتها ومن هذه المئات هذه المئة مئة المعاني لمحمد ابن محمد ابن الشحنة الحلبي الحنفي رحمه الله تعالى والشحنة هذا لقب جده الكبير

41
00:17:27.200 --> 00:17:55.650
لانه كان واليا ومحافظا على مدينة حلب وكانوا يلقبونه بالشحنة ومحمد ابن الشحنة محب الدين من الادباء الفقهاء المؤرخين اديب فقيه مؤرخ له كتب في التاريخ وكتب في الفقه وكتب في الادب والبلاغة وغيرها

42
00:17:57.300 --> 00:18:21.400
واذا اطلق ابن الشحنة الكبير او قيل ابن الشحنة فانه ينصرف الى عالمنا صاحب هذه القصيدة محبي الدين ابن الشحنة رحمه الله تعالى وندخل في قراءة هذه القصيدة والتعليق على ما يحتاج منها الى تعليق

43
00:18:21.900 --> 00:18:39.250
تفضل يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام ابن الشحنة رحمه الله تعالى في مئة المعاني والبيان

44
00:18:40.350 --> 00:19:04.050
الحمد لله وصلى الله على رسوله الذي اصطفاه محمد واله وسلم وبعد قد احببت ان انظم في علمي البيان والمعاني ارجوزة لطيفة المعاني ابياتها عن مئة لم تزد فقلت غير امن من حسدي

45
00:19:04.400 --> 00:19:25.050
فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه ومن غرابته وكونه مخالف القياس ثم الفصيح من كلام الناس ما كان من تنافر سليما ولم يكن تأليفه سقيما وهو من التعقيد ايضا خالي

46
00:19:25.300 --> 00:19:49.050
وان يكن مطابقا للحال فهو البليغ. والذي يؤلفه. وبالفصيح من يعبر نصفه والصدق ان يطابق الواقع ما يقوله والكذب انذى يعدما  يقول الناظم رحمه الله تعالى الحمد لله وصلى الله على رسوله الذي اصطفاه

47
00:19:50.450 --> 00:20:12.800
بدأ الناظم رحمه الله هذه القصيدة بالثناء على الله سبحانه وتعالى فان الحمد هو الثناء باللسان على الجميل والف قوله الحمد عند جمهور اهل العلم للاستغراق بمعنى ان جميع المحامد

48
00:20:14.200 --> 00:20:39.700
جميع المحامد هي ثابتة ومختصة لله تبارك وتعالى لان المخلوق نحمده ولكن على بعض الفضائل لان الفضائل لم تجتمع فيه بالمخلوق ولكن هذه الفضائل والكمالات اجتمعت في الله تبارك وتعالى

49
00:20:39.900 --> 00:21:07.900
فهو المستحق اذا للمحامد على سبيل الاستغراق والشمول والتأبيد والصلاة هو الثناء على العبد في الملأ الاعلى كما قال ابو العالي الرياحي رحمه الله تعالى فعندما نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:21:08.200 --> 00:21:33.400
فنحن ندعو الله عز وجل ان يثني عليه في الملأ الاعلى بين ملائكته وصلى الله على رسوله الذي اصطفاه وفي بعض النسخ الخطية اجتباه وهو بمعنىه اصطفاه واجتباه بمعنى واحد

51
00:21:34.150 --> 00:21:57.700
والنبي صلى الله عليه وسلم لا شك انه مجتبى ومصطفى كما قال الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس والله تعالى اصطفاه لرسالته  وجاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

52
00:21:58.200 --> 00:22:19.800
ان الله اصطفى كنانة من بني من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من بني كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم ولهذا وصف صلى الله عليه وسلم كما في هذا البيت

53
00:22:19.900 --> 00:22:43.250
بالمصطفى اصطفاه الله اي اجتباه واختاره ثم بين المقصودة هنا بقوله محمد واله وسلم محمد هذا علم نبينا صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الانبياء وسيد الرسل عليه الصلاة والسلام

54
00:22:44.950 --> 00:23:07.050
وهو علم منقول من محمود علم من قول من محمود اي الذي كثرت خصاله المحمودة ولهذا قال حسان ابن ثابت رضي الله عنه وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد

55
00:23:08.400 --> 00:23:35.150
محمد واله وسلم قالوا صلى الله عليه وسلم هم اقاربه المؤمنون به وقيل في مقام الدعاء هم اتباعه جميعا والاول اقرب الى دلالة اللغة العربية وسلما السلام هو التحية وقد جمع بينهما الناظم

56
00:23:35.700 --> 00:24:03.100
عملا بقوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما وبعد قد احببته بعد هذا ظرف مبني على الضم لقطعه عن الاضافة ويؤتى به للانتقال من كلام الى كلام اخر والمعنى اما بعد الحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فاقول

57
00:24:05.550 --> 00:24:27.100
وبعد قد احببته الغالب والاصل في اللغة ان يقال فقد احببت بالفاء ولكن يجوز على التحقيق اسقاط الفاء في جواب اه اما بعد وهذا ما اخذ به الناظم رحمه الله مراعاة للوزن

58
00:24:27.900 --> 00:24:59.500
وبعد قد احببت قد هنا للتحقيق قد احببت ان انظم هكذا في بعض النسخ الخطية وفي بعضها اني انظما وبعد قد احببت اني انظما وكلاهما صحيح والتفعيل في الضبط الاول

59
00:25:00.250 --> 00:25:25.700
اني انظم التفعيل يدل على الحرص والاجتهاد وكثرة العمل كما في قوله تعالى وغلقت الابواب وقال واغلقت الابواب وغلقت الابواب هذا يدل على حرصها على تغليق الابواب واجتهادها في ذلك

60
00:25:25.800 --> 00:25:50.250
وكثرة الابواب التي اغلقتها كذلك هنا تشير الناظم على هذا الضبط بانه اجتهد وحرص وبذل جهدا في اخراج هذه القصيدة وضبطها وتحريرها وعلى الضبط الاول وبعد قد احببت اني انظم

61
00:25:51.450 --> 00:26:15.900
والنظم هو الشعر والشعر هو الكلام الموزون المقفى قصدا الكلام الموزون يعني الذي يجري على اوزان العرب الشعرية المقفى الذي له قافية قصدا بمعنى ان يكون ايراده موزونا ومقفى على سبيل القصد

62
00:26:18.150 --> 00:26:35.700
وبالتالي لو جاء الكلام موزونا ومقفى ولكنه غير مقصود فلا يسمى شعرا لهذا جاء في كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعض هذه الالفاظ الموزونة لكن لا يقال عنها شعر

63
00:26:36.400 --> 00:26:58.750
لانه لا لم يقصد بها النظم والشعر فالنظم هو الكلام الموزون المقفى والناظم اختار هذا الاسلوب بعرض هذه المسائل ولم يختر اسلوب النثر لان النفس تميل الى الشعر والنظم اكثر من ميلها الى النثر

64
00:27:00.750 --> 00:27:24.050
ولان الانسان يحفظ الشعر اسرع من حفظه للنثر ولطول بقاء الشعر في ذاكرة الانسان انسان ينسى الكلام المنثور اسرع من الكلام الموزون المقفى كما قال الناظم والنظم مدن منه كلما قسى

65
00:27:24.150 --> 00:27:49.350
مذلل من منتطاه ما اعتصى. فهو من النثر لفهم اسبق. ومقتضاه بالنفوس اعلق فاختار هذه الطريقة لهذه المميزات وهو قد اعتمد في هذا النظم على كتاب التلخيص للخطيب القزويني رحمه الله تعالى

66
00:27:49.750 --> 00:28:19.500
الذي لخص فيه كتاب المفتاح ليعقوب السكاكي فهو نظم هذا الترخيص كما ان غيره نظم ايضا هذا الترخيص بالاخضر نظم التلخيص في كتابه الجوهرة المكنون وهكذا السيوطي نظم التلخيص وزاد عليه زيادات

67
00:28:20.050 --> 00:28:50.100
في الفيته عقود الجمان وهكذا فعل الفقيه الاماسي في انبوب البلاغة فانه نظم التلخيص وهكذا فعل ابن الشحنة هنا فانه نظم التلخيص في هذا النظم المختصر السلس وبعد قد احببت ان انظم في علمي البيان والمعاني

68
00:28:52.400 --> 00:29:18.650
بين لنا الطريقة وهي طريقة النظب ثم بين لنا ان لنا موضوع هذه القصيدة اي المجال الذي يبحث فيه هذا النظر فقال في علمي بيان والمعاني والعلماء المتأخرون قسموا علم البلاغة الى ثلاثة اقسام

69
00:29:19.200 --> 00:29:43.800
علم البيان وعلم المعاني وعلم البديع بخلاف المتقدمين من اهل البلاغة فانهم اوردوا الكلام مشتركا بين هذه الانواع الثلاثة ولم يفصلوا بعضها عن بعض الى ان جاء المتأخرون ودققوا وفصلوا وقسموا

70
00:29:44.050 --> 00:30:09.800
هذه المباحث البلاغية الى هذه الانواع الثلاث واذا سأل سائل لماذا جعل هذه القصيدة بعلم بيان والمعاني ولم يذكروا البديع اين علم البديع مع انه في اخر النظم خص علم البديع بجملة من الابيات

71
00:30:10.250 --> 00:30:35.750
فلما لم يذكر علم البديع هنا  قال بعض العلماء لان علم البديع ليس داخلا في علو البلاغة بل هو من من التوابع والتتمات من التوابع والتتمات فهؤلاء اعتبروا علم البديع خارجا عن علوم البلاغة فاجابوا بهذا الجواب

72
00:30:37.450 --> 00:30:57.550
لكن الاكثر لم يرتضوا هذا الجواب لان علم البديع هو جزء من علوم البلاغ علم يبحث في المحسنات اللفظية كالجناس وغير ذلك فاجاب الاخرون بجواب اخر هو الاقرب ان شاء الله

73
00:30:57.800 --> 00:31:19.150
وهو ان علم البديع داخل في علم البيان ان علم البديع داخل في علم البيان لان علم البيان هو العلم الذي يبحث في ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ولا شك ان المحسنات اللفظية هي من هذه الطرق

74
00:31:19.400 --> 00:31:41.150
التي يوصل الانسان فيها المعنى للاخرين فهذا جواب الجمهور انه ما ذكر علم البديع هنا لانه داخل في علم داخل في علم البيان ويحتمل جوابا اخر وهو ان الناظم رحمه الله

75
00:31:41.950 --> 00:32:09.000
ذكر علم البديع في هذا البيت وتكون قراءة البيت على النحو التالي في علمي البديع قال في في علمي البيان والمعاني يعني في علمي البيان والبديع والثالث هو المعاني كأن علمي هذا اشارة الى

76
00:32:09.550 --> 00:32:32.800
البديع والبيان لان البديع هو نوع من البيان وقوله في علمي البيان هذا يشمل البديع ثم قال وعلم ثالث هو المعاني فتكون الواو هنا استئنافية وعلم ثالث هو المعاني فيكون اشار الى هذا

77
00:32:33.000 --> 00:32:56.200
النوع الثاني او النوع الثالث من علوم البلاغة وهو البديع بهذه الاشارة في علمي البيان والمعاني ارجوزة لطيفة المعاني ارجوزة الارجوزة هي القصيدة التي تكون على بحر الرجز مستفعل مستفعل مستفعل ست مرات

78
00:32:57.800 --> 00:33:22.250
وهي احدى البحور التي او احد البحور التي استنبطها الفراهيدي رحمه الله تعالى من اشعار العرب الستة عشر وزاد عليها الاخفش البحر المتدارك فصار سبعة عشر بحرا ومنها بحر الرجز

79
00:33:23.450 --> 00:33:58.500
والعلماء يختارون هذا الوزن بنظم القصائد التعليمية لسهولته وميل النفس اليه ووزنه سهل محبب للاذان مستفعل مستفعل مستفعل فاختار هذا البحر ليكون هذا النظم على اساسه ارجوزة لطيفة المعاني لطيفة اي رقيقة

80
00:33:59.250 --> 00:34:25.900
اللطيف هو الرقيق ضد الصفيق لطيفة المعاني اي معانيها لطيفة ورقيقة وابياتها كذلك لطيفة رقيقة لم يقع فيها من العسر ما وقع في غيره ثم قال ابياتها عن مئة لم تزدني

81
00:34:26.550 --> 00:34:51.350
ابياتها اي ابيات هذه القصيدة لم تزد عن مئة ولم تنقص عنها ايضا فهي مئة كاملة وهذا بناء على ان البيت يطلق على شطرين على المصراعين وهو مذهب الجمهور من اهل الشعر والادب

82
00:34:52.900 --> 00:35:13.800
اما لو قلنا بان البيت هو اسم للشطر الواحد او المصراع الواحد فتكون القصيدة مئتين وقوله ابياتها عن مئة لم تزد مبني على ان البيت انما يطلق على مجموع المصراعين

83
00:35:13.950 --> 00:35:39.950
الشطر الاول والثاني ايضا ابياتها عن مئة لم تزد فقلت غير امن من حسدي وقلت حالة كوني غير امن من حسد والحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود وهو من الكبائر التي

84
00:35:40.300 --> 00:36:06.400
جاء في النصوص تحريمها وذمها وهو يقول انا لا امن من الحسد لماذا؟ لان كل ذي نعمة محسود كما جاء في الحديث استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فان كل ذي نعمة محسود

85
00:36:07.900 --> 00:36:27.500
وهذا الحديث وان كان ضعيفا من حيث السند لكنه صحيح من حيث المعنى وقد دل عليه القرآن الكريم كما قال يعقوب ليوسف لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا

86
00:36:29.100 --> 00:36:56.900
وقص لنا القرآن من هذا الحسد الذي وقعوا فيه تجاه اخيهم يوسف عليه السلام ما هو معروف ومشهور فقلت غير امن اي حالت كوني غير امن من حسدي فصاحة المفرد في سلامته هذا مقول القول فقلت

87
00:36:57.050 --> 00:37:19.100
فصاحة المفرد في سلامته من نفرة فيه ومن غرابته شرع في مقدمة العلم بعد ان انتهى من مقدمة الكتاب ومقدمة العلم هي جملة من المسائل التي تذكر بين وسائل العلم وابوابه

88
00:37:19.450 --> 00:37:45.000
تكون كالتمهيد لهذه المسائل فاول مسألة ذكرها من هذه المسائل هي مسألة الفصاحة والبلاغ ما معنى الفصاحة وما معنى البلاغ ومتى نحكم على الكلام بانه فصيح ومتى نحكم على الكلام بانه غير فصيح

89
00:37:45.600 --> 00:38:06.550
ومتى نقول هذا كلام بليغ ومتى نقول هذا كلام غير بليغ فما هو الميزان الذين نزلوا به انواع الكلام ونفرق بين البليغ وغيره وقال رحمه الله فصاحة المفرد في سلامته

90
00:38:07.200 --> 00:38:38.400
من نفرة فيه ومن غرابته بدأ بفصاحة المفرد ان الفصاحة تطلق على المفرد ويقال هذا لفظ فصيح وتطلق ايضا على المركب على الجملة ويقال هذه خطبة فصيحة ويطلق ايضا صفة للمتكلم

91
00:38:38.800 --> 00:39:07.300
ويقال فلان رجل فصيح في الفصاحة يوصف بها المفرد ويوصف بها الكلام مركب ويوصف بها المتكلم بدأ بالنوع الاول وهو فصاحة المفرد الكلمة المفردة غير المركبة مفرد هنا ليس المقصود به ما يقابل المثنى والجمع

92
00:39:08.200 --> 00:39:31.100
والمقصود به ما يقابل المركب  المفرد هنا قال يوصف بالفصاحة اذا سلم من هذه العيوب الثلاث اذا سلم من هذه العيوب الثلاث ما هي هذه العيوب الثلاثة قال من نفرة فيه

93
00:39:34.800 --> 00:40:13.900
هذا العيب الاول وهو تنافر الحروف ان تكون حروف الكلمة او اللفظة متنافرة ليست منسجمة وتوجب ثقلا في اللسان وكراهية في الاذان ومثلوا لذلك بالاعرابي الذي سئل عن ناقته وقال تركتها ترعى الهعقع

94
00:40:16.200 --> 00:40:40.200
على وزن فلفل او على وزن درهم فهذه الكلمة غير فصيحة لا توصف بالفصاحة والسبب في ذلك هو تنافر الحروف قعقع كان الرجل سيغمى عليه الان. ستخرج روحه بهذه الكلمة

95
00:40:42.400 --> 00:41:11.200
فهذه كلمة غير فصيحة والسبب في عدم فصاحتها هو تنافر حروفها ومثلوا لذلك ايضا بقول امرئ القيس في وصف الشعر غدائره مستشذرات الى العلا تضل المدار في مثنى ومرسل وقوله مستشزرات

96
00:41:11.700 --> 00:41:45.000
هذه كلمة غير فصيحة بتنافر حروفها وهي بمعنى مرتفعات او مستشرفات وهناك كلمات اخرى اخف على اللسان واحب للاذى من هذه الكلمة الثقيلة فلهذا قالوا بان هذه الكلمة غير فصيحة لتنافر حروفها

97
00:41:45.650 --> 00:42:11.050
فالانسان اذا اراد ان يختار المفردات فيختار المفردات التي لا تتنافر حروفها بل تكون سلسة وسهلة على اللسان كما قالوا كالنسيم سرايانا وكالماء جريانا ويبتعد عن هذه الكلمات المتناثرة في حروفها

98
00:42:13.200 --> 00:42:42.600
وفرق كبير بين من يقول شربت ماء عذبا زلالا وبين اخر يقول شربت نقاخا مع ان النقاق هو الماء العذب الزلال لكن شتان بين الكلمتين فالاولى مثل الماء في طبيعته وجريانه سلس

99
00:42:42.900 --> 00:43:05.100
بينما الثانية كلمة ثقيلة على اللسان وعلى الاذان فهذا الشرط الاول في فصاحة الكلمة المفردة ان تسلم من تنافر الحروف ثم قال ومن غرابته شرطه الثاني سلامة الكلمة من الغرابة

100
00:43:05.700 --> 00:43:29.250
يعني الا تكون الكلمة وحشية غير مأنوسة الاستعمال وغير معروفة وغير معروفة عند الناس وتحتاج في معرفة معناها الى البحث ليس في قواميس اللغة بل حتى في كتب الشوارد والغرائب

101
00:43:32.950 --> 00:43:56.800
فاذا لم يتوفر في هذا الشرط فان الكلمة تكون غير نصيحة ومثل لذلك بقول عيسى ابن عمر النحوي لما سقط من دابته وتجمع عليه الاولاد فقال لهم ما لكم تكأكأتم علي

102
00:43:57.000 --> 00:44:23.250
تتكأكؤكم على ذي جنة فرنقع فهذه كلمة غير فصيحة لماذا؟ لانها كلمة غريبة وحشية اضف الى هذا التنافر والحروف والثقل على اللسان وهو انما يريد ما لكم تجمعتم علي كتجمعكم على رجل مجنون

103
00:44:23.350 --> 00:44:47.750
اذهبوا عني فهذا اسلس لكنه لكونه لغويا ونحويا يبحث في الشرائط والغرائب والفرائض فعبر بهذه العبارات والالفاظ التي جرت مثلا في كتب البلاغة على وحشي الكلام ولهذا قال بعض العلماء

104
00:44:48.100 --> 00:45:12.850
عن هذه الالفاظ انما الحيزبون والدردبيس والطخى والنقاخ والعلقبيس لغة تنفر لغة تنفر المسامع منها حين تتلى وتشمئز النفوس فمن شروط الكلمة الفصيحة الا تكون كلمة وحشية غريبة تحتاج الى

105
00:45:13.500 --> 00:45:44.350
السفر الى البوادي والترحال في الصحراء سنين طوالا من اجلي معرفة معنى هذه الكلمة هذا معنى قوله رحمه الله ومن غرابته ثم قال وكونه مخالف القياس وكونه مخالف القياس. هذا الشرط الثالث في فصاحة الكلمة المفردة

106
00:45:44.850 --> 00:46:05.800
ان تسلم من مخالفة القياس اللغوي الصرفي بمعنى ان لا تخالف هذه اللغة ما تقرر في هذه الكلمة ما تقرر في علم الصرف واللغة فتكون الكلمة جارية على الموازين الصرفية المعروف

107
00:46:06.100 --> 00:46:28.700
من لغة العرب فان خرجت عن ذلك فهي غير فصيحة ومثل لذلك بقول ابي النجم في قصيدة في اول قصيدته الحمدلله العلي الاجللي الحمد لله العلي الاجلل بل اجلل كلمة غير فصيحة

108
00:46:29.850 --> 00:46:49.600
لماذا؟ لانها تخالف القياس الصرفي في هذه الكلمة فان القاعدة صرفية في هذا ان لا يفك الادغام في هذا وحرف مدغم ويقال الاجل ولا يقال الاجللي فهذه الكلمة اذا غير فصيحة

109
00:46:50.650 --> 00:47:17.600
كذلك قول الفرزدق ببيته المشهور واذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكس نواكس الابصار قطع الرقاب نواكس الابصار. فقول نواكس هذه كلمة غير فصيحة لان نواكس انما ياتي جمعا

110
00:47:17.750 --> 00:47:37.300
للمؤنث وليس للمذكر وهنا يتكلم عن الرجال لانه قال في اول البيت واذا الرجال رأوا يزيدا رأيتهم خضع الرقاب نواكس الابصار فهذه الكلمة غير فصيحة خرجت عن دائرة الفصاحة لمخالفتها القياس

111
00:47:37.450 --> 00:47:58.850
الصرفي فاذا هذه الشروط الثلاثة التي يوصف اللفظ بالفصاحة عند سلامته او سلامتها منها اي من هذه العيوب الثلاث فاذا سلم اللفظ من هذه العيوب الثلاثة يقال هذا لفظ فصيح

112
00:47:59.250 --> 00:48:25.450
واذا وقع في شيء منها فقد خرج عن دائرة الفصاحة   ثم قال رحمه الله ثم الفصيح من كلام الناس ما كان من تنافر سليما شرع في فصاحت الكلام بعد ان انتهى من فصاحة

113
00:48:25.750 --> 00:48:55.350
المفرد شرع في فصاحة الكلام المركب فذكر ان الكلام يوصف بالفصاحة اذا سلم من هذه العيوب الثلاثة ايضا وهي عيوب بعضها مشتركة بما سبق  ما هو العيب الاول قال ما كان من تنافر سليما

114
00:48:57.050 --> 00:49:29.750
الشرط الاول في الكلام الفصيح ان يسلم من تنافر الكلمات تنافر الكلمات هو الكلام الذي يولد ثقلا في اللسان وكراهية في الاذان بسبب التكرار وتقارب الكلمات وتشابهها فهذا الشرط الاول

115
00:49:32.350 --> 00:49:57.600
مثل قول الشاعر وقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا قلاقل عيس كلهن قلاقل وقلقلت بالهم يعني تحركت بسبب الهم الذي فيه بالحشى وقلقلت بالهم الذي قلقل الحشى قلاقل عيسي. يعني حركت بسبب هذا الهم

116
00:49:58.000 --> 00:50:26.800
فلاقي لعيس يعني الناقة السريعة كلهن قلاقل يعني كلهن سريعات متحركات لكنه وقع في هذا التنافر في الكلمات بسبب هذا التكرار ومثل المثل المشهور الذي يذكرونه في كتب البلاغة وقبر حرب بمكان قفري

117
00:50:26.850 --> 00:50:52.000
او بمكان قفر قفري بالجر لانه وصف للمكان وبعض العلماء ضبطه بالرفع على القطع يعني بمكان هو قفر حتى يتناسب مع الشطر الثاني وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر

118
00:50:53.550 --> 00:51:16.650
هذا حرب ابن امية مات في مكان بعيد في الصحراء قالوا بسبب هاتف من الجن فمات فزعا فجاءت الجن وانشدت هذا البيت وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر

119
00:51:18.550 --> 00:51:42.950
فهذه فهذا الكلام ليس فصيحا لماذا لوقوعه في تنافر الكلمات ولهذا قالوا يعجز في الغالب الناس ان يعيدوا هذه الجملة ثلاث مرات متواليات بطريقة سريعة الا ويقع في التعتعة وحبسة اللسان

120
00:51:44.950 --> 00:52:07.750
فهذه فهذا الكلام غير فصيح لانه تخلف فيه هذا الشرط الذي اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى ثم قال ولم يكن تأليفه سقيما هذا الشرط الثاني في فصاحة الكلام وهو سلامته من ضعف التأليف

121
00:52:08.600 --> 00:52:34.800
سلامته من ضعف التأليف والمقصود بضعف التأليف مخالفة قوانين النحو وقواعد النحو العربي ويشترط فيه الا يخالف قواعد النحو العربي فاذا خالف قواعد النحو العربي فالكلام غير فصيح ومثل لذلك

122
00:52:35.300 --> 00:53:05.050
بما لو عاد الضمير الى متأخر لفظا ورتبة اذا عاد الضمير الى متأخر لفظا ورتبة مثل قول الشاعر جزى ربه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل جزى ربه

123
00:53:05.100 --> 00:53:24.550
جزاء ربه عني عدي بن حاتم الضمير في ربه يعود الى عدي بن حاتم وهو متأخر لفظا ورتبة لانه مفعول به وهكذا ايضا في قول حسان ابن ثابت رضي الله عنه

124
00:53:24.800 --> 00:53:49.650
ولو ان مجدا اخلد الدهر واحدا من الناس ابقى مجده الدهر مطعما مجده الدهر مطعما. فالضمير هنا يعود الى متأخر. لفظا ورتبة فخرج بذلك عن الفصاحة فاذا من شروط الفصاحة ان يصل فصاحة الكلام ان يسلم

125
00:53:50.800 --> 00:54:12.100
من هذا العيب الذي ذكره وهو ضعف التأليف والشرط الثالث اشار اليه بقوله وهو من التعقيد ايضا خالي وهو من التعقيد ايضا خالي. هذا الشرط الثالث سلامة الكلام من التعقيد

126
00:54:12.950 --> 00:54:38.650
اللفظي والمعنوي فالكلام اذا كان فيه نوع من التعقيد بسبب التقديم والتأخير على غير الاصل وكثرة الاضافات ونحو ذلك فانه يخرج عن دائرة الفصاح وهذا التعقيد قد يقع احيانا بالالفاظ واحيانا في المعاني

127
00:54:40.600 --> 00:55:05.000
مثال التعقيد الذي وقع في الالفاظ قول الشاعر وما مثله في الناس الا مملكا او الا مملك بالرفع او النصب ابو امه حي ابوه يقاربه ابو امه حي ابوه يقاربه

128
00:55:05.800 --> 00:55:27.400
فالسامع لهذا البيت لا يفهم المعنى المقصود ماذا اراد الفرزدق بهذا؟ الفرزدق من اكثر من يستخدم هذا الاسلوب بشعره فستمع لهذا لا يفهم المعنى الذي اراده آآ الشاعر بهذا الكلام

129
00:55:27.900 --> 00:55:47.300
والسبب في ذلك التقديم والتأخير والفصل بالاجنبي في الكلام وفي النهاية ماذا يريد ان يقول يريد ان يقول ليس هناك مثل هذا الشخص الممدوح احد يشبهه الا ابن اخته الخليفة هشام

130
00:55:49.400 --> 00:56:13.750
هذا الذي اراد ان يقوله ولكنه مشى في هذا الطريق الوعر الذي عقد فيه اللفظ وتعقد به المعنى ايضا واما مثال التعقيد المعنوي وهو قول الشاعر المشهور ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا

131
00:56:14.650 --> 00:56:42.350
وتسكب عيناي الدموع لتجمدا ما المعنى المقصود من هذا اول ما يسمع العربي العارف باللغة هذا البيت يقع في حيرة في مقصود الشاعر بهذا الكلام ماذا يريد بهذا يحتمل انه يريد انني ساصبر على الفراق واصبر على

132
00:56:42.400 --> 00:57:07.900
الحزن والاسى رجاء ان الله سبحانه وتعالى يبدل الاحوال ويكرمني بالوصال والقرب من احبتي وكما قالوا الصبر مفتاح الفرج فيكون من هذا الباب او يحتمل انه يقصد بان امور الدنيا لما كانت

133
00:57:08.400 --> 00:57:27.950
معكوسة اقامها الله سبحانه وتعالى على هذا الاصل والرجل الذي يحرص على شيء ربما لا يصل اليه ويتحقق له عكسه فقال ما دام ان الدنيا هكذا قائمة على وضع الانعكاس

134
00:57:28.450 --> 00:57:57.600
فانا ساحرص على البعد ليتحقق لي القرب وساحرص على الحزن والبكاء ليتحقق لي جمود العين ثم حتى جمود العين مختلف احيانا الجمود يقع بسبب القرب والوصال. خلاص قرت عينه صاحبه وحبيبه. فذهب البكاء

135
00:57:57.750 --> 00:58:15.350
وجمود العين قد يكون احيانا بسبب قسوة القلب بسبب قسوة القلب وبخل العين يقع في هذا الجمود فالشاعر اذا قال هذا البيت الذي ليس هو ليس له من الفصاحة نصيب

136
00:58:15.800 --> 00:58:34.800
والسبب في ذلك هو هذا التعقيد المعنوي الذي اوقع السامعين فيه والخلاصة ان فصاحت الكلام لا تتحقق الا اذا سلم الكلام من هذه العيوب الثلاثة. من تنافر الكلمات والثاني من

137
00:58:35.150 --> 00:58:56.700
مم ضعف التأليف وقلنا به ايش مخالفة النحو يعني مثل الذي سبق انا قلنا مخالفة القياس الصرفي او اللغوي هنا مخالفة قواعد النحو والشرط الثالث السلامة من التعقيد اللفظي والمعنوي

138
00:58:57.250 --> 00:59:21.314
اكتفي بهذا القدر ونكمل في اللقاء القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم