﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:27.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها الاخوة كنا تدارسنا في المحاضرة السابقة

2
00:00:28.100 --> 00:01:06.650
ما يتعلق بمقدمة هذه القصيدة  بعض المقدمات المتعلقة بهذا العلم ومنها معرفة فصاحة المفرد وفصاحتي الكلام وفصاحتي المتكلم ايضا ونكمل ما توقفنا عنده من هذه المقدمات نعم يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:01:06.800 --> 00:01:22.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد قال الناظم رحمه الله تعالى وهو من التعقيد ايضا خالي

4
00:01:22.900 --> 00:01:44.000
وان يكن مطابقا للحال فهو البليغ. والذي يؤلفه وبالفصيح من يعبر نصفه والصدق ان يطابق الواقع ما يقوله والكذب انذى يعدم هذا ايضا ايها الاخوة يتعلق اه هذه المقدمة التي تذكر بين يدي

5
00:01:44.150 --> 00:02:08.700
هذا العلم فقال وان يكن مطابقا للحال فهو البليغ والذي يؤلفه وبالفصيح من يعبر تصفه او نصفه بالتاء وفي بعض النسخ بالنون بسم الله والمؤلف رحمه الله تعالى يشير هنا

6
00:02:09.250 --> 00:02:38.700
الى اه البلاغة وان البلاغة يوصف بها الكلام كما يوصف بها المتكلم فتقول هذا كلام بليغ و هذا رجل بليغ ويوصف بها الكلام ويوصف بها المتكلم ولم ينقل وصف الكلمة بالبلاغ

7
00:02:39.000 --> 00:03:03.450
يعني الكلمة المفردة فلا يقال هذه كلمة بليغة انما يقال هذه كلمة فصيحة فذكر هنا اشارة الى تعريف البلاغ فقال وان يكن مطابقا للحال وان يكن مطابقا للحال فهو البليغ

8
00:03:03.650 --> 00:03:30.000
يعني هو الكلام الذي يوصف بالبلاغة فاذا بلاغة المتكلم هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مطابقة الكلام لمقتضى الحال والمقصود بمقتضى الحال السبب الذي يدعو الى التكلم السبب الذي يدعو الى التكلم وما يتعلق به ايضا

9
00:03:30.750 --> 00:03:54.750
فالكلام احيانا يقتضي مثلا او المقام احيانا يقتضي الاطناب والتوسع واحيانا يقتضي الاختصار واحيانا المخاطب يكون منكرا للكلام فيحتاج الى الى التأكيد واحيانا يكون مقرا للكلام فلا يحتاج الى التأكيد

10
00:03:55.100 --> 00:04:26.500
فهذا كله يدخل تحت قولهم مطابقة الكلام لمقتضى الحال كما قال الحطيئة تحنن علي هداك المليك فان لكل مقام مقالا فان لكل مقام مقالة فاذا بلاغة الكلام هي مطابقته لمقتضى الحال. فان كان مطابقا لمقتضى الحال

11
00:04:26.550 --> 00:04:49.400
فانه يقال كلام بليغ واذا كان غير مطابق لمقتضى الحال فلا يعد كلاما بليغا وان كان فصيحا فاذا كان المقام يقتضي البسط فاوجز الانسان الكلام فهذا يتنافى مع البلاغة واذا كان المقام يقتضي

12
00:04:49.450 --> 00:05:14.950
الايجاز فاطنب الرجل في الكلام فهذا ليس من البلاغة اذا كان المقام مقام مقام فرح وسرور فتحدث عن معنى في يتعلق بالحزن والاسى فان هذا لا يكون بليغا ولا يسمى هذا الكلام بلاغة لا يوصف به

13
00:05:15.200 --> 00:05:44.650
لانه ليس مطابقا لمقتضى الحال. فالبلاغة اذا هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال ثم قال فهو البليغ والذي يؤلفه يعني والذي يؤلفه يوصف بالبلاغة ايضا فيقال فلان بليغ وهو يشير الى ان البلاغة تأتي صفة الكلام وتأتي صفة للمتكلم

14
00:05:44.900 --> 00:06:09.850
فالرجل البليغ اذا هو الرجل الذي لديه ملكة راسخة في النفس بحيث يصوغ لنا كلاما مطابقا لمقتضى الحالي ثم قال وبالفصيح من يعبر تصفه او نصفه وبالفصيح من يعبر يعني تصف بالفصيح

15
00:06:09.900 --> 00:06:35.050
المتكلم الذي يعبر عن مقصوده بكلام فصيح تصف بالفصيح من يعبر عن مقصوده بكلام فصيح فتصف هذا الكلام او هذا المتكلم بالفصاحة وهذا اتمام للقسمة التي ذكرت سابقا وتكلم عن فصاحة الكلمة

16
00:06:35.100 --> 00:07:05.700
وفصاحة الكلام وهنا يشير الى القسم الثالث وهو فصاحة المتكلم وصاحة المتكلم اذا هي ملكة راسخة في النفس تجعل صاحبها يعبر عن مقصوده بكلام بكلام فصيح فهذا تعريف للفصاحة باقسامها وللبلاغة ايضا

17
00:07:05.800 --> 00:07:29.550
والفرق كما عرفنا ان البلاغة لا يوصف بها الكلمة المفردة بخلاف الفصاحة فتقول هذه كلمة فصيحة ولا تقول هذه كلمة بليغة تقصد مفردة بليغة لان الفصاحة اكثر ما تستعمل في الالفاظ. بعكس البلاغ

18
00:07:31.000 --> 00:08:00.100
نعم ثم قال رحمه الله والصدق ان يطابق الواقع ما يقوله والكذب ان ذا يعدم هكذا في بعض النسخ الخطية وفي بعض النسخ الخطية والكذب خلافه علما او خلافه علما

19
00:08:00.700 --> 00:08:24.150
بالرفع وبالنصب الاختلاف في الضبط بحسب النسخ الخطية المؤلف رحمه الله في هذا البيت يعرف الصدق والكذب. متى نقول هذا الكلام صدق وهذا الكلام كذب ومتى نصف المتكلم بانه صادق

20
00:08:24.500 --> 00:08:47.400
او نصفه بانه كاذب وهذه المسألة يذكرها العلماء عادة في الحديث عن الخبر والانشاء لما يفرقون بين الخبر والانشاء يقولون الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاتي والانشاء ما لا يحتمله

21
00:08:48.000 --> 00:09:10.150
لكن الناظم رحمه الله ذكر هذه المسألة في هذا الموطن ولعل السبب في ذلك هو مناسبة المطابقة عندما تحدث عن البلاغة وقال بانها مطابقة الكلام لمقتضى الحال ناسبا ان يتكلم عن مطابقة الكلام

22
00:09:10.250 --> 00:09:34.450
بمقتضى الواقع فان كان مطابقا للواقع فهو الصدق وان كان غير مطابق للواقع فهو فهو الكذب فهذا هو الضابط اذا. الضابط في التعريف بين بالتفريق بين الكذب والصدق هو مطابقة هذا الكلام للواقع في نفس الامر

23
00:09:36.600 --> 00:10:04.000
وليست العبرة او الضابط بظن المتكلم واعتقاده هذا الذي عليه جماهير اهل العلم وبالتالي فاذا قال المنافق مثلا الاسلام حق اذا قال المنافق الاسلام حق فهذا يعد صدقا او كذبا

24
00:10:05.700 --> 00:10:26.150
يعد صدقا عند جماهير اهل العلم لان كلامه مطابق للواقع ويعد كذبا عند ان الظام من المعتزلة ان الظامن المعتزلة العبرة عنده في الصدق والكذب هو اعتقاد المتكلم اذا كان مطابقا لاعتقاده

25
00:10:26.200 --> 00:10:54.950
فهو صدق واذا كان مخالفا لاعتقاده فهو كذب وجاء الجاحظ وهو تلميذ نظام فجمع بين قول الجمهور وقول النظام فقال العبرة في الصدق والكذب بمطابقة الكلام للاعتقاد والواقع للاعتقاد والواقع. فالصدق ما طابق

26
00:10:55.200 --> 00:11:20.100
الواقع والاعتقاد والكذب ما خالف الواقع والاعتقاد وما وافق احدهما دون الاخر فهذا واسطة بين الصدق والكذب لكن جمهور اهل العلم وهو الصواب ان الصدق والكذب ضابطهما مطابقة الواقع او مخالفته

27
00:11:21.000 --> 00:11:45.250
ولهذا القرآن اطلق الكذب على الاخبار عن الواقع. وان كان بظن المعتقد غير ذلك وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار من كذب علي متعمدا

28
00:11:45.700 --> 00:12:06.500
فلا يفهم منه ان الكذب قد يكون خطأ ويسمى كذبا فالعبرة اذا في الصدق والكذب انما هو مطابقة الواقع. ان كان الكلام مطابقا للواقع فهو الصدق وان كان معتقده غير ذلك

29
00:12:06.850 --> 00:12:28.850
واذا كان الكلام لا يطابق الواقع فهو الكذب وان كان في ظن المتكلم واعتقاده على امر اخر  نعم الفن الاول علم المعالي وعربي اللفظ ذو احوالي يأتي بها مطابقا للحال

30
00:12:29.000 --> 00:12:50.100
عرفانها علم هو المعاني منحصر الابواب في ثماني هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى في الفن الاول او النوع الاول من علوم البلاغة وهو ما يسمى بعلم المعاني وهذا اكثر ما تعرض له

31
00:12:50.200 --> 00:13:12.450
بهذه القصيدة ثم تعرض لعلم البيان بشكل موجز ثم لعلم البديع بشكل اوجز فاكثر ما في هذه القصيدة انما يتعلق بهذا النوع من العلم وهو علم المعاني فيقول عربي اللفظ ذو احوالي

32
00:13:13.300 --> 00:13:38.800
عربي اللفظ هذا من باب اضافة الصفة الى الموصوف يعني واللفظ العربي ذو احوال والاحوال بمعنى الامور العارضة او الصفات العارضة فهو يخبر ان اللفظ العربي له احوال واحوال كثيرة

33
00:13:38.900 --> 00:14:10.800
له امور عارضة فيدخله التعريف والتنكير ويدخله التوكيد وعدم التوكيد ويدخله الحذف وعدم الحذف هذه كلها احوال عارضة تعرض لللفظ قال العربي والواقع انه لم يقصد بهذا الاحتراز لان اللفظ غير العربي ايضا

34
00:14:11.900 --> 00:14:39.200
تعرض عليه هذه الاحوال ولكنه ذكر اللفظ العربي فقط لان الكلام في هذه الالفاظ العربية ولان المقصود الاساسي في بحث علم البلاغة كان هو لفظ القرآن الكريم وهو لفظ عربي انزله الله تعالى بلسان العرب

35
00:14:39.600 --> 00:15:02.650
ولهذا خصه بالذكر لا لان اللفظ غير العربي ليست له احوال عارضة تعرض عليه فاللفظ العربي له احوال عارضة كما اشار اليه وعربي اللفظ ذو احوالي يأتي بها مطابقا للحال عرفانها

36
00:15:02.900 --> 00:15:31.300
علم هو المعاني عرفانها يعني معرفتها معرفة هذه الاحوال علم هو المعاني فهذا تعريف لعلم المعاني ويقول اذا علم المعاني هو علم تعرف به احوال اللفظ العربي من جهة مطابقتها

37
00:15:31.550 --> 00:16:00.800
لمقتضى الحال من جهة مطابقة لمقتضى الحال  وهذه الحيثية ضرورية لاخراج علوم العربية الاخرى لان اللفظ العربي يعرض عليه الاعراب والبناء ولكنه ليس من علم البلاغة معرفته ليست داخلة في علم البلاغ

38
00:16:01.550 --> 00:16:23.500
انما هو علم النحو هو الذي يبحث  الاعراب والبناء الذي يعرض لللفظ العربي من احوال اللفظ العربي الزيادة والنقصان كونه مجردا او كونه مزيدا لكن العلم الذي يبحث في هذا

39
00:16:24.250 --> 00:16:47.250
ليس هو علم البلاغ وانما هو علم الصرف فلهذا اتى بهذا القيد يعني من جهة مطابقتها لمقتضى الحال فهذه الحيثية قيد في علم البلاغة وهو احتراز من علوم العربية الاخرى

40
00:16:48.150 --> 00:17:15.850
التي لا يتعرض لها في هذا العلم اي في علم البلاغ فاذا علم المعاني هي معرفة احوال اللفظ العربي من جهة كونها مطابقة لمقتضى الحال عرفانها علم هو المعاني فاطلق لفظ العلم على معرفة

41
00:17:16.050 --> 00:17:42.450
هذه الاحوال وهذا صحيح واحيانا يطلق لفظ العلم على هذه الاحوال نفسها على هذه الاحوال نفسها وهذا امر واسع في كل العلوم يطلق لفظ العلم على قواعد العلم ومسائله كما يطلق على ادراك هذه

42
00:17:42.500 --> 00:18:08.050
المسائل وهذه القواعد ثم قال منحصر الابواب في ثماني يعني ينحصر علم المعاني في ابواب ثمانية او في ثمانية ابواب لكن حذف التاة لحذف المعدود لان المعدود هنا وهو الابواب لم يذكر

43
00:18:08.650 --> 00:18:28.150
والمعدود اذا لم يذكر في الكلام ويجوز ان يحذف ان تحذف علامته علامة التاء ثم قال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال لم يقل ستة

44
00:18:28.200 --> 00:18:52.150
قال ستا من شوال لان المعدود هنا محذوف والمعدود اذا حذف فيجوز حذف التاء فقال منحصر الابواب في ثمانية يعني علم المعاني ينحصر في هذه الابواب الثمانية وحصرها في هذه الثمانية تبعا

45
00:18:52.300 --> 00:19:16.300
لمن سبقه من علماء البلاغة يا الخطيب القزويني والسكاكي الذين حصروها في هذه الابواب الثمانية لعله من باب التفاؤل بابواب الجنة والا فهناك بعض اه المسائل الزائدة على هذه الابواب الثمانية وهي داخل

46
00:19:16.400 --> 00:19:47.250
بعلم المعاني ما هي هذه الابواب الثمانية؟ هي التي سيأتي ذكرها احوال الاسناد احوال المسند واحوال المسند اليه والانشاء والقصر والفصل والوصل والاطناب والايجاز هذه هي الابواب الثمانية التي حصرها الناظم رحمه الله تبعا

47
00:19:47.300 --> 00:20:14.800
للسكاك وغيره في هذه الابواب الثمانية نعم  باب احوال الاسناد الخبري ان قصد المخبر نفس الحكم فسم ذا فائدة وسم ان قصد الاعلام بالعلم به لازمها وللمقام انتبهي الابتدائيا فلا يؤكد او طلبيا فهو فيه يحمد

48
00:20:15.150 --> 00:20:35.900
وواجب بحسب الانكار ويحسن التبديل بالاغيار. بالاغيار. هذا الباب الاول الذي يتكلم فيه الناظم رحمه الله تعالى على عن احوال الاسناد عن احوال الاسناد والاحوال كما عرفنا هي الامور العارضة

49
00:20:36.950 --> 00:21:02.750
والاسناد هو الحكم بالمعنى العام وهو اثبات امر لاخر او نفيه عنه اثبات امر لاخر او نفيه عنه فهذا الاسناد له احوال متعددة ومختلفة حصرها البلاغيون ومنهم الناظم رحمه الله تعالى جميعا

50
00:21:03.150 --> 00:21:36.450
في هذه الامور الاربعة بالتوكيد وترك التوكيد والحقيقة العقلية والمجازي العقلي هذه الامور الاربعة العارضة التي تعرض للاسناد ويرتبط بها علم المعاني فقال اولا ان قصد المخبر نفس الحكم فسم ذا فائدة وسم

51
00:21:36.650 --> 00:22:03.850
ان قصد الاعلام بالعلم به لازمها وللمقام وللمقام انتبهي ان قصد الاعلام بالعلم به بالباء وفي بعض النسخ باللام والباء اولى واقرب هذا شروع من الناظم رحمه الله في الحديث عن

52
00:22:04.250 --> 00:22:37.100
اغراض الخبر اغراض الخبر. يعني المقاصد التي يقصدها المخبر من كلامه فالمتكلم يلقي الخبر ويقصد من ورائه احد امرين الامر الاول هو ان يقصد الافادة بالحكم ان يقصد الافادة بالحكم

53
00:22:37.550 --> 00:23:05.400
يعني ان يفيد السامع هذا الحكم بمعنى ان السامع غير عارف بهذا الحب فالمتكلم يورد هذا الخبر من اجل هذا الغرض وهو فائدة الحكم كأن تخبر رجلا لم يقرأ التراجم ولا التاريخ فتقول له

54
00:23:05.850 --> 00:23:31.850
كان عمر رضي الله عنه وقافا عند حدود الله وكان علي شجاعا وكان الاحنف بن قيس حليما فهذا خبر يسمى فائدة الخبر. هذا النوع الاول وهو الخبر الذي يلقى من اجل الافادة بالحكم الذي تضمنه وبالمعنى الذي تضمنه

55
00:23:33.200 --> 00:23:58.600
وهذا النوع الاول الذي اشار اليه بقوله ان قصد المخبر نفس الحكم فسم ذا فائدة يعني هذا النوع الاول الذي يسمى بفائدة الخبر فالمقصود هو الافادة بمضمون الخبر وسمي ان قصد الاعلام بالعلم به لازمها

56
00:23:59.400 --> 00:24:30.100
هذا النوع الثاني وهو ما يسمى بلازم الفائدة يسميه علماء البلاغة بلازم الفائدة وهو ان يخبر المتكلم بالخبر بقصد الاعلام بانه عالم بهذا الحكم بقصد الاعلام اي اعلام السامع بعلم المتكلم بهذا الحكم

57
00:24:33.900 --> 00:24:52.200
كأن تقول لمن حفظ القرآن انت حفظت القرآن وهو يعرف من نفسه انه حفظ القرآن لكنك تريد لازم الفائدة وهو ما يلزم من الاخبار بهذا الخبر من علم المتكلم به

58
00:24:53.950 --> 00:25:21.150
ولهذا سمي بلازم الفائدة او رأيت رجلا يضرب ولده وتقول له هذا ولدك وانت لا تقصد اخباره بمضمون هذا الخبر المعروف من دلالة اللفظ بالوضع انه هو يعرف هذا فانت لم تقصد افادته بهذا الحكم وانما قصدت لازم هذه الفائدة

59
00:25:21.900 --> 00:25:47.250
كانك تطلب منه ان يتحنن عليه وان يرحمه والا يؤذيه لانها لانه ولده وابنه وكونه ابنا وولدا يقتضي الرحمة به فهذا النوع الثاني يسمى بلازم الفائدة فاذا اغراض الخبر اما ان يكون

60
00:25:48.700 --> 00:26:14.300
الاعلام بفائدة الحكم وهذا النوع الاول واما لازم الفائدة وهو الاخبار بان المتكلم عالم بهذا الكلام الذي اخبر به السامع وهذا ليس من باب الحصر وانما هو من باب الامثلة

61
00:26:14.450 --> 00:26:36.100
بمعنى ان الخبر قد يخرج عن مقصود الاخبار الى امر اخر واغراض الخبر لا تنحصر فيه بالافادة بالحكم او في لازم الفائدة بل هناك اغراض اخرى من اجلها يورد المتكلم

62
00:26:36.150 --> 00:27:01.550
هذا الخبر فقول مثلا زكريا عليه السلام ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا وهو لا يقصد بهذا فائدة الخبر ولا لازم الفائدة بمعنى انه عالم بهذا الحكم وانما يقصد بذلك الاسترحام

63
00:27:01.850 --> 00:27:31.750
واظهار الضعف لله تبارك وتعالى ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيء وهكذا قول مريم ربياني وضعتها امرأة عمران ربياني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت فالله تعالى يعلم انها انثى وهي لا تريد افادته بهذا الخبر

64
00:27:32.300 --> 00:27:55.300
لكنه اظهار الحسرة تقصد اظهار الحسرة على مجيئه اي هذا المولود انثى لانها كانت تظن ان الذكر اولى بالقيام بالمهمة التي نذرت هذا الولد لاجلي والمقصود هنا اظهار اظهار الحسرة

65
00:27:55.900 --> 00:28:18.900
وهكذا قول الشاعر ذهب الذين يعاش في اكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب او في خلف كجلد الاجرب فالمقصود هنا اظهار ماذا اظهار التحسر والاسف على مضي اولئك الرجال فاذا الخبر يخرج

66
00:28:19.450 --> 00:28:42.100
عن الاصل المقصود وهو الافادة بمضمون هذا الخبر الى اغراض بلاغية اخرى ينبغي ان يطلع عليها دارس الكلام العربي والمطلع على طرائق التعبير في القرآن وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:28:43.600 --> 00:29:15.800
نعم ثم قالوا وللمقام انتبهي. هذا شروع منه رحمه الله تعالى في انواع الخبر بانواع الخبر من حيث التوكيد وعدم التوكيد وهذا كما ذكرت احد الاحوال العارضة التي تعرض على الاسناد

68
00:29:17.250 --> 00:29:48.300
وهو التوكيد وعدمه فمتى يحتاج المتكلم الى ان يؤكد كلامه بالمؤكدات ومتى لا يحتاج اليه والمؤكدات كثيرة ان وقد والجملة الاسمية وادوات التوكيد ونون التوكيد الثقيلة والمخففة هذه الادوات متى يستخدمها المتكلم

69
00:29:48.750 --> 00:30:15.700
متى تحتاج الى ان تدعم كلامك بهذه المؤكدات ومتى لا تحتاج الى هذا فقال الناظم رحمه الله وللمقام انتبهي يعني تنبه للمقام واختلاف الدواعي وهو يشير بهذا الى ان الكلام يختلف من حيث التأكيد وعدمه

70
00:30:16.000 --> 00:30:44.400
بحسب اختلاف المقام بحسب مقتضى الحال ومما يدخل في مقتضى الحال حال المخاطب فالمخاطب الذي تكلمه اما ان يكون خالي الذهن من هذا المعنى الذي تخبره به واما ان يكون

71
00:30:45.250 --> 00:31:10.850
مترددا في هذا الحكم الذي تخبره به عنده شيء من الشبهة ويتطلع ويتشوف الى ازالة هذه الشبهة وتأكيد الخبر واما ان يكون شخصا منكرا لهذا الكلام الذي تقوله فالمخاطب تختلف احواله من شخص الى شخص اخر

72
00:31:13.500 --> 00:31:32.100
فاذا كان هذا الشخص خالي الذهن بمعنى انه لا يشك في هذا الخبر وربما لم يسمع به اصلا فانت في هذا المقام تورد له هذا الخبر دون الحاجة الى الى توكيده

73
00:31:33.200 --> 00:32:02.300
دون الحاجة الى توكيده فتقول له سافر محمد البارحة ولكن اذا كان المخاطب مترددا في هذا الكلام سمع هذا الكلام وسمع نقيضه فنفسه تتطلع الى معرفة الحقيقة فهنا يحسن بك ان تؤكد له الكلام

74
00:32:02.800 --> 00:32:24.900
بمؤكد ليزيل عنه هذا الاحتمال وهذه الشبهة ولكن اذا كان هذا الشخص منكرا والانكار درجات ومراتب فلا يحسن بك ان تورد هذا الكلام هكذا بدون مؤكدات بل يجب عليك ان تؤكد هذا الخبر

75
00:32:27.250 --> 00:32:49.400
فاذا الكلام يختلف من حيث حاجته الى التوكيد وعدم حاجته اليه بحسب احوال المخاطب وهذا ما اشار اليه الناظم رحمه الله عندما قال وللمقام انتبهي ان ابتدائيا فلا يؤكد هذا النوع الاول

76
00:32:50.050 --> 00:33:17.800
وهو الابتدائي الخبر الابتدائي الذي يأتي ابتداء لخال الذهن الذي لم يسمع بهذا قبل ذلك قال ان ابتدائيا فلا يؤكد يعني لا يحتاج الى التوكيد لعدم وجود الداعي له او طلبيا فهو فيه يحمد

77
00:33:18.350 --> 00:33:43.850
يعني فالتوكيد فالتوكيد فيه يحمد ان يستحب وهذا النوع الثاني وهو المتردد بالكلام فهذا يحسن لك يستحب لك ان تؤكد الكلام بمؤكد يرفع عنه هذا الاحتمال وواجب بحسب الانكار يعني يجب التوكيد

78
00:33:44.100 --> 00:34:08.850
في السورة الثالثة اذا كان المتكلم اذا كان السامع منكرا لهذا الكلام ويتأكد ويجب هذا التوكيد بحسب درجة الانكار ان كانت درجة الانكار ضعيفة فلا يحتاج الى مؤكدات كثيرة واما اذا كانت درجة الانكار قوية

79
00:34:09.900 --> 00:34:39.050
فينبغي ان تكثر من المؤكدات في الخبر وضربوا لهذا مثلا باصحاب القرية التي جاءها المرسلون ففي المرة الاولى ذهب هؤلاء الى هذه القرية وقالوا لهم انا اليكم مرسلون انا اليكم مرسلون

80
00:34:39.450 --> 00:35:07.650
تأكدوا الخبر ولكن اكدوه بمؤكدين فقط ان والجملة الاسمية انا اليكم مرسلون لكن لما ازدادوا عتوا وقالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ورماهم بالكذب جاءوا بعد ذلك فقالوا الله يعلم

81
00:35:08.650 --> 00:35:34.750
اه قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون لاحظوا كيف زادوا المؤكدات فقالوا اولا الله يعلم الاستشهاد بالله تبارك وتعالى وهذا في حكم القسم كانهم اقسموا على هذا ثم قالوا انا بهذا التأكيد الثاني

82
00:35:36.550 --> 00:36:03.200
ثم الجملة الاسمية المؤكد الثالث ثم اتوا باللام لمرسلون واتوا بالمؤكد الرابع لماذا؟ لان درجة الانكار زادت بعد المرة الاولى فجاء الخطاب على حسب الحال من زيادة التوكيل هذا معنى قول الناظم رحمه الله وواجب بحسب الانكار

83
00:36:04.450 --> 00:36:36.600
لكنه قال ويحسن التبديل بالاغيار يعني يحسن احيانا ان يبدل ما يقتضيه الكلام بغيره بمعنى ان هذا الذي سبق بيانه من عدم الحاجة الى التوكيد لخال الذهن ويستحب التوكيد للمتردد

84
00:36:36.700 --> 00:37:06.300
ويجب ويجب التوكيد للمنكر بحسب انكاره هذا هو الاصل ومقتضى الظاهر كما يقولون لكنه احيانا يخرج الكلام عن هذا الاصل ومقتضى الظاهر الى غيره ويحسن ان يبدل بغيره وبالتالي يعامل

85
00:37:06.550 --> 00:38:01.400
المنكر معاملة غير المنكر ويعامل خال الذهن معاملة المنكر وهذا ما يسمى بالخروج عن مقتضى الظاهر     نعود الى المسألة فاذا الذي سبق بيانه هو ما يسمى بالجريان على مقتضى الظاهر

86
00:38:01.450 --> 00:38:20.700
وهو الاصل والقاعدة التي ينطلق منها المتكلم لكن احيانا وهذا من اميز ما يتميز به لغة العرب بالتعبير والبيان انه يخرج عن هذا الاصل الذي سبق بيانه الى امور اخرى

87
00:38:20.800 --> 00:39:00.700
فيعامل الخالي الذهن معاملة معاملة المتردد الشاك بل معاملة المنكر احيانا ويعامل المنكر احيانا معاملة بغير المنكر مثل قوله تعالى والهكم اله واحد ويخاطب الكفار والكفار كانوا ينكرون وحدانية الله تبارك وتعالى والوهيته

88
00:39:02.400 --> 00:39:28.600
ولكن الله سبحانه وتعالى نزلهم هنا منزلة غير المنكر فاورد الكلام بدون مؤكدات. والهكم اله واحد لانه يقول هذه القضية لا تحتاج الى توكيد لان معها من الدلائل والبراهين والامارات والشواهد

89
00:39:28.650 --> 00:39:52.050
ما لا يحتاج السامع فيه والناظر الى مؤكدات لانها قضية بديهية قضايا المحسوسة لا يحتاج ان اقيم عليها البينات لا احتاج ان اقيم البينة على ان هذا مصباح يضيء لانه امر مشاهد ومحسوس

90
00:39:52.500 --> 00:40:15.100
ولا يحتاج ان اؤكد لك هذا الكلام والله سبحانه وتعالى هنا يشير من خلال هذا التعبير وخلو الكلام من المؤكدات الى ان هذه القضية من الوضوح والبيان بحيث لا يصلح ان يكون محلا للانكار ولا يحتاج الى

91
00:40:15.450 --> 00:40:50.300
التأكيد بالمؤكدات ولكنه احيانا العكس احيانا يأتي بالمؤكدات ويعاملهم معاملة المنكر للقضية مع انهم لا لا ينكرونها مثل قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون الكفار هل ينكرون الموت الموت حقيقة لا ينكرها احد

92
00:40:51.000 --> 00:41:14.050
انكروا وجود الله لكن الموت ما انكروا ووجود الله اظهر من كل شيء لكن مع هذا لاحظوا القرآن جاء بالمؤكدات ثم انكم بعد ذلك لميتون فعملهم معاملة المنكر لهذه الحقيقة

93
00:41:14.650 --> 00:41:39.950
للاشارة الى ان هؤلاء وان كانوا لا ينكرون الموت لكنهم من حيث عملهم وسلوكهم واخلاقهم كانهم ينكرون الموت لان الذي لا ينكر الموت يؤمن بالموت يستقيم على الجادة ويستعد للرحيل وللاخرة

94
00:41:41.450 --> 00:42:08.450
اما الذي لا يستعد لهذه الامور ولا يستعد للاخرة ولا يستحضرها في قلبه فانه كالمنكر للموت لانه ما فائدة العلم الا العمل فائدة العلم هو العمل فالذي يعلم ان الموت لا بد منه وان هناك حياة اخرى لابد ان يحاسب فيها

95
00:42:09.600 --> 00:42:32.900
بانه يستعد لهذه المرحلة من الان بالعمل الصالح وتجنب المحرمات فاذا رأيت الرجل غافلا عن هذه الامور يرتكب المحرمات ويخوض في الشهوات والشبهات فان هذا من حيث المعنى هو بمنزلة المنكر لحقيقة الموت

96
00:42:33.800 --> 00:42:58.800
فاذا الكلام احيانا يخرج عن مقتضى الظاهر والاصل الذي سبق تقريره لهذه النكت البلاغية والمعاني البلاغية التي الى بعضها هذا معنى قول الناظم رحمه الله ويحسن ويحسن التبديل بالاغيار نعم

97
00:42:59.200 --> 00:43:25.250
والفعل او معناه ان اسنده لما له في ظاهر ذا عنده حقيقة عقلية وان الى غير ملابس مجاز اول  هذا ايضا ايها الاخوة من المسائل والاحوال التي تتعلق بالاسناد الاحوال العارضة التي تتعلق بالاسناد

98
00:43:26.000 --> 00:43:50.150
وهو ان الاسناد احيانا في الكلام قد يكون الى الفاعل الحقيقي لهذا الفعل وما شابهه  واحيانا ينسب الكلام الى غير الفاعل الحقيقي الى شيء يلابس الفاعل الحقيقي او يلابس هذا الفعل ويتصل به

99
00:43:54.150 --> 00:44:15.850
هذا معنى قوله والفعل او معناه يعني ما في معنى الفعل مثل المصدر والصفة المشبهة واسم الفاعل واسم المفعول هذه كلها من الامور الملابسة للفعل هذه الاشياء اما ان تسند

100
00:44:16.100 --> 00:44:45.100
الى الفاعل الحقيقي واما ان تسند الى غير الفاعل الحقيقي فان اسند الى الفاعل الحقيقي فيسمى حقيقة عقلية يسمى حقيقة عقلية وان اسند الى غيره فيسمى مجازا عقليا ووصف بالعقل لماذا؟ قيد بالعقل

101
00:44:45.400 --> 00:45:12.450
لانه حكم يتعلق بامر معقول يدرك بالعقل امر معقول يدرك بالعقل بخلاف المجاز اللغوي فانه بحث في امر لغوي يدرك بالوضع والنقل باللغة اما هنا فهو نظر وبحث في امر عقلي

102
00:45:12.800 --> 00:45:37.450
معقول يدرك بالعقل والنظر والتأمل فاذا المتكلم احيانا قد يسند الكلام الى الفاعل الحقيقي وقد يسند الكلام الى غير الفاعل الحقيقي ويكون في الاول من قبيل الحقيقة العقلية وفي الثاني من قبيل المجاز العقلي

103
00:45:38.750 --> 00:45:59.550
كما في لفظ الانبات مثلا في الغالب في القرآن الكريم ان الله سبحانه وتعالى ينسب الانبات الى نفسه وهذا هو الغالب في القرآن ثم انبتنا فيها من كل زوج كريم

104
00:45:59.800 --> 00:46:26.000
من كل زوج بهيج والله انبتكم من الارض نباتا فالغالب في القرآن انه يسند الانبات الى الله تعالى وهذا اسناد للفعل الى الفاعل الحقيقي لان الذي ينبت حقيقة هذه الاشياء ويخرجها هو الله سبحانه وتعالى

105
00:46:28.000 --> 00:46:49.350
فهذا الاسناد من قبيل الحقيقة العقلية لكن جاء في القرآن احيانا نسبة الانبات الى غير الله تبارك وتعالى الى الارض او الى الحبة كما قال تعالى كمثل حبة انبتت سبع سنابل

106
00:46:50.500 --> 00:47:15.600
حبة انبتت سبع سنابل فنسب الانبات الى الحبة واحيانا القرآن ينسب الانبات الى الارض كما في قوله سبحانه وتعالى وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج

107
00:47:16.000 --> 00:47:39.550
وانبتت وهكذا في قوله تعالى سبحان الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض فاسند الانبات اللي الارض وهذا اسناد للفعل الى غير الفاعل الحقيقي ولكن الى امر يلابس هذا الفعل

108
00:47:41.000 --> 00:48:06.050
وهذا هو الذي يسمى باصطلاح علماء البلاغة بالمجاز العقلي بالمجاز العقلي. وهذا كثير في القرآن الكريم كما يقول علماء البلاغ مثل قوله تعالى عيشة راضية العيشة ليست هي التي ترضى

109
00:48:06.400 --> 00:48:24.650
انما اهلها الذي الذين يرضون عنها فهي بمثابة عيشة مرضية وبمثل قوله تعالى زادتهم ايمانا الذي يزيد الايمان في القلب هو الله سبحانه وتعالى وليس هذه الايات لكن هذه الايات سبب

110
00:48:26.100 --> 00:48:48.250
ولهذا اسند اسند الكلام اليها وهذا كما ذكرت وكثير في قالوا القرآن الكريم هذا معنى قوله والفعل او معناه ان اسنده لما له في ظاهر ذا عنده يعني في الظاهر عند المتكلم

111
00:48:48.800 --> 00:49:23.150
حقيقة عقلية هذا النوع الاول وان الى غير الملابس مجازا اولا  هكذا في بعض النسخ غير غير ملابس وفي بعض النسخ اعين ملابس عين ملابس وكلاهما صحيح اما ان يسند الى

112
00:49:25.650 --> 00:49:54.200
غير الفاعل الحقيقي وهو الملابس له واما ان يسند الى عين ملابس لا عين اخرى وهي ملابسة للفعل وتقول ملابس او ملابس بفتح الباء وكسرها ايضا لان الملابسة مفاعلة بين الطرفين

113
00:49:54.600 --> 00:50:17.650
فكل طرف منهما ملابس وملابس يصدق عليه الكسر ويصدق عليه الفتح ايضا والاصح هنا ان يقرأ بالتنوين الى غير ملابس او ملابس لا يقال الى غير ملابس اختلف المعنى ان غير الملابس وهو الاجنبي

114
00:50:18.650 --> 00:50:37.500
اسناد الكلام اليه من قبيل الخطأ وليس من قبيل المجاز العقل ما دام انه اجنبي لا علاقة له بالفعل فاسناد الكلام اليه هذا من قبيل الخطأ في الكلام وليس من قبيل المجاز العقلي

115
00:50:38.800 --> 00:51:05.600
وان الى غير ملابس او ملابس مجازا اولا يعني يسمى بالمجاز العقلي والاسناد هنا مؤول بمعنى لم يسند الى الفاعل الحقيقي وانما اسند الى ملابس له ويسمى ايضا بالمجاز الحكمي عند العلماء

116
00:51:06.550 --> 00:51:37.200
نعم الباب الثاني احوال المسند اليه  الحذف للصون وللانكار والاحتراز او للاختبار والذكر للتعظيم والاهانة والبسط والتنبيه والقرينة وان باضمار يكن معرفا فللمقامات الثلاث فاعرفها. هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى

117
00:51:37.650 --> 00:51:57.100
في الباب الثاني وهو احوال المسند اليه. بعد ان انتهى من احوال الاسناد شرع في احوال المسند اليه وبدأ بذلك قبل احوال المسند لاهميته لان المسند اليه اهم واكدوا من المسلم

118
00:51:59.850 --> 00:52:28.550
والمسند اليه له احوال يعني له امور عارضة تعرض عليه منها الحذف والذكر ومنها التعريف والتنكيل وكلها سيعرض لها الناظم رحمه الله تحت هذا الباب فبدأ اولا بالحذف فقال الحذف للصون وللانكار

119
00:52:28.700 --> 00:52:57.850
والاحتراز او للاختبار يعني ان حذف المسند اليه المبتدأ والفاعل ان حذف هذا الاسم يجوز للعلم به يعني متى كان معلوما بالقرينة والامارة فيجوز ان يحذف كما هو الحكم العام

120
00:52:59.100 --> 00:53:19.800
بالكلمات العربية وحذف ما يعلم جائز كما تقول زيد بعد من عندكما فالشيء اذا كان معلوما بالقرينة والامارة فيجوز حذفه للعلم به لكن ما هي النكات البلاغية التي من اجلها يأتي الحذف

121
00:53:22.250 --> 00:53:48.500
ما هي النكتة البلاغية التي من اجلها يأتي حذف المسند اليه فاجاب الناظم رحمه الله بقوله الحذف للصون يعني حذف المسند اليه جائز للعلم به وتكون نكتته البلاغية الصوم يعني صون هذا المسند اليه

122
00:53:48.850 --> 00:54:22.000
من الذكر اما تعظيما واما تحقيرا ان يصان اللسان عن ذكره تحقيرا له او تعظيما له واحيانا لا يذكر الشيء ويحذف من باب صيانة اللسان عن ذكره تقارا له او صيانة اللسان

123
00:54:23.000 --> 00:54:56.100
عن العبث بذكره بمعنى ان يكون ذكره من باب العبث فهو معلوم ولا حاجة الى ذكره واحيانا يحذف تعظيما له تعظيما لهذا المحذوف او المسند اليه ان يذكر على حد قول الشاعر نجوم سماء

124
00:54:56.200 --> 00:55:20.450
كلما قضى كوكب بدا كوكب تأوي اليه كواكبه نجوم سماء يعني هم نجوم سماء لكن حذف المسند اليه هنا تعظيما له ان يذكر في في اللفظ فهذه النكتة البلاغية الاولى التي من اجلها يأتي الحذف

125
00:55:20.800 --> 00:55:58.100
الصون ثم قال وللانكار قد يحذف بسبب تأتي الانكار بمعنى ان يتأتى ذكر المنكر وتحقيق انكاره بحيث لو ذكر المسند اليه لربما لم يتأتى الانكار بان يكون شخص نافذ صاحب قدرة وسلطان

126
00:55:58.350 --> 00:56:19.250
حاضرا عنده في المجلس ويحذف ذكره ويذكر المنكر والمعصية التي وقعت. انكارا لها دون ان يسمي صاحبها ليتأتى الانكار لانه ربما لو سمى صاحبا لما استطاع ان ينكره ومنع من ذلك

127
00:56:19.700 --> 00:56:45.700
فقد يحذف للانكار يعني لتأتي الانكار على المنكر والاحتراز قد يأتي الحذف لهذه النكتة البلاغية وهي الاحتراز من العبث كما ذكرت بمعنى ان يكون معلوما ويكون ذكره من باب العبث فيحترز عن ذلك

128
00:56:46.450 --> 00:57:19.550
او للاختبار قد يأتي لهذه النكتة البلاغية وهي امتحان السامع هل هو متنبه للمقصود للمسند اليه او هو غافل عنه فيحذف المسند اليه بهذا القصد وهو قصد الامتحان والاختبار والاحتراز او للاختبار. وهذا ايضا

129
00:57:19.700 --> 00:57:37.700
ليس من باب الحصر هذا من باب من باب الامثلة والا فقد يأتي حذف المسند اليه لنكات بلاغية اخرى ولاسباب اخرى واحيانا قد يحذف لضيق المقام. لان المقام لا يسع

130
00:57:37.900 --> 00:58:13.650
ذكرى المسند اليه واحيانا قد يحذف للعلم به بمعنى ان يكون معلوما ومعروفا فلا يحتاج الى ذكري نعم   والذكرى والاحتراز. ثم قالوا والذكر للتعظيم والاهانة والبسط والتنبيه والقرينة هكذا في بعض النسخ الخطية وفي بعض النسخ

131
00:58:13.950 --> 00:58:41.350
الخطية والذكر للاصل وللتنويه والبسط والضعف وللتنبيه ضبط هذا البيت بضبط اخر والاختلاف فيه واضح وظاهر وهو ضبط ايضا صحيح لوروده في اصل هذا النظم وهو كتاب التلخيص للخطيب القزويني

132
00:58:44.000 --> 00:59:04.650
فيقول هنا والذكر للاصل نشرح الضبط الثاني اولا ثم نعود الى الضبط الاول يقول والذكر للاصل يعني ذكر المسند اليه قد يأتي احيانا لانه الاصل لان الاصل في الكلام هو

133
00:59:04.750 --> 00:59:24.900
الذكر والحذف هو على خلاف الاصل ولهذا لو اختلفنا في بعض النصوص والايات هل فيها حذف او ليس فيها حذف فما هو الاصل نتمسك بالاصل وهو عدم الحذف اذا قيل هذه الاية فيها محذوف

134
00:59:25.100 --> 00:59:41.000
واختلفنا في هذا هل فيها محذوف او لا ولم تقم قرينة على الحذف فالاصل هو عدم الحذف هذا معنى قوله والذكر للاصل يعني ذكر المسند اليه لانه هو الاصل احيانا

135
00:59:41.700 --> 01:00:13.300
وللتنويه التنويه يعني اظهار تعظيمه يعني يصرح به احيانا لاظهار تعظيمه ومكانته لهذه النكتة البلاغية وهذا انما يكون عندما يكون المسند اليه معظما وشريفا ويقال العالم فلان ويصرح باسمه من باب اظهار

136
01:00:13.650 --> 01:00:38.900
مكانته وتعظيم الكلام وتقويته والذكر للاصل وللتنويه والبسط والضعف والتنبيه يعني احيانا يذكر المسند اليه من باب بسط الكلام لان المقام لو كان مقام بسط في في القول فلا يصلح الايجاز والحذف

137
01:00:40.700 --> 01:01:02.150
ومثلوا لهذا بقول موسى عليه السلام لما قال له ربه وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا اتوكأ عليها واهش بها على غنمي كان يكفيه ان يقول عصائي او عصى

138
01:01:02.500 --> 01:01:19.850
لو قال عصى فقط فقد اجاب عن هذا السؤال لكن المقام مقام بسط يعني هو دحين مستأنس هذا شرف عظيم انه وصل الى هذه الدرجة والمكانة درجة ان يكلم رب العالمين سبحانه وتعالى

139
01:01:21.500 --> 01:01:42.150
فالمقام هذا يقتضي البسط ولهذا توسع هي عصايا والله تعالى يعرف انها عصى ويعرف ان العصا تستخدم بكذا وكذا من الاغراض لكن انما ذكر هذا لان المقام يقتضي بسط القول في

140
01:01:42.400 --> 01:02:02.000
في هذا الموضع قال هي عصاي اتوكأ عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى ولي فيها مآرب اخرى يعني مصالح اخرى كثيرة وهذا تأدبا في المقام يعني هنا

141
01:02:02.150 --> 01:02:16.650
اجمل وما دخل في التفاصيل ولهذا بعض اهل العلم ناقش في ان هذا من باب بسط المقام. قال لو كان من بسط المقام لما قال ولي في مآرب اخرى. ويختصر الكلام بعده

142
01:02:17.700 --> 01:02:38.750
والجواب لا ان هذا من باب وسط المقام لان المقام يقتضي ذلك ولكن بسط القول هذا له حد امال لو زودتها وخرجت عن الحدود فهذا ينقلب الى قلة ادب فهو جمع بين مصلحة

143
01:02:39.200 --> 01:03:01.800
يعني الاستئناس بهذا المقام ببسط القول فيه واطالته وبين الادب مع الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء واوى الى الاجمال بعد ذلك وقال ولي فيها مآرب اخرى فكان موسى عليه السلام في غاية الادب

144
01:03:02.600 --> 01:03:23.600
في هذا المقام مع الله سبحانه وتعالى فاحيانا يكون الذكر ذكر المسند اليه بهذا الغرض البلاغي وهو بسط الكلام والضعف يعني احيانا قد تكون النكتة البلاغية هي ضعف الاعتماد على القرينة

145
01:03:23.850 --> 01:03:47.150
بمعنى ان القرينة ضعيفة فلا ينبغي ان يعتمد عليها فيحذف المذكور المؤشرات احيانا قد تكون ضعيفة للمقصود بهذا الكلام بمعنى ان السامع لا يعرف المقصود فيجنح المتكلم الى الى الذكر والتصريح

146
01:03:47.400 --> 01:04:14.700
لان القرائن والامارات قليلة او ضعيفة بالاشارة الى المقصود وللتنبيه يقصد بالتنبيه هنا التنبيه على ظعفي ذكائي السامع كأنه يقول هذا السامع ضعيف الذكاء بحيث لا يفهمها بالاشارة ولا يفهمها وهي طايرة على قوله

147
01:04:15.000 --> 01:04:39.700
وانما يحتاج ان تصرح له الكلام فتكون النكتة البلاغية للتصريح بالمسند اليه هو التنبيه على ضعف ذهن السابع هذا في آآ ضبط البيت بهذه الالفاظ واما على النسخة الاخرى يقول والذكر

148
01:04:39.900 --> 01:05:02.700
للتعظيم والاهانة يعني ذكر المسند اليه احيانا قد يكون بغرض التعظيم فتقول قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصرح به بغرض التعظيم للمسند اليه واحيانا قد يكون بغرض الاهانة

149
01:05:03.900 --> 01:05:26.800
والتحقير فتذكره لهذا وهذا انما يكون اذا كان اللفظ نفسه فيه نوع من من الاهانة والتحقير انف الناقة او نحو ذلك فيصرح بالمسند اليه لهذا القصد وهذا انما يكون اذا كان اللفظ

150
01:05:26.950 --> 01:05:52.000
يشعر بهذه الاهانة والبسط وقد شرحناه وهو وسط القول وبسط الكلام لان المقام يقتضي ذلك والتنبيه تنبيه على ضعف ذهن السامع بحيث لا يفهم المقصود بالاشارة وبالامارة ويحتاج الى التصريح

151
01:05:52.800 --> 01:06:19.750
والقرينة القرينة هو المقصود به الضعف هناك يعني يصرح به لضعف القرينة تكون القرينة الدالة على المقصود ضعيفة وبالتالي يحتاج منك الى التصريح بهذا المسند اليه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين

152
01:06:20.600 --> 01:06:37.250
