﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:23.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد  قال الامام محب الدين ابن الشحنة رحمه الله تعالى

2
00:00:23.750 --> 00:00:43.800
الباب الرابع احوال متعلقات الفعل ثم مع المفعول حال الفعل  قال ثم مع المفعول حال الفعل كحاله مع فاعل من اجلي تلبس لا كون ذاك قد جرى وان يرد ان لم يكن قد ذكر

3
00:00:44.000 --> 00:01:03.850
النفي مطلقا او الاثبات له فذاك مثل لازم في المنزلة من غير تقدير والا لزم والحذف للبيان فيما ابهم او لمجيء الذكر او للرد او لمجيء الذكر او لرد توهم السامع غير القصد

4
00:01:04.200 --> 00:01:30.650
او هو للتعميم او للفاصلة او هو الاستهجان كالمقابلة وقدم المفعول او شبيهه ردا على من لم يصب تعيينه وبعض معمول على بعض كما اذا اهتمام او لاصل علما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

5
00:01:31.350 --> 00:01:55.900
اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا. اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين اما بعد فهذا الباب الرابع من ابواب علم المعاني وهو ما عبر عنه المؤلف رحمه الله بقوله

6
00:01:56.000 --> 00:02:29.250
احوال متعلقات الفعل يعني هذا الباب انما يذكر فيه الناظم رحمه الله بعض او الامور العارضة مما يتعلق بالمعمولات او المتعلقات للفعل وقوله احوال هذا عام ولكنه لم يتعرض لجميع الاحوال

7
00:02:29.450 --> 00:02:59.300
وانما تعرض لبعضها وما فيها غموض لتقديم المفعول او حذفه ونحو ذلك فالعنوان عام ولكنه لم يتعرض لجميع هذه الاحوال وانما لبعضها  فبدأ بقوله ثم مع المفعول حال الفعل كحاله مع فاعل من اجل

8
00:02:59.400 --> 00:03:30.150
تلبس معنى هذا الكلام ان حالة الفعل مع المفعول كحالة الفعل مع الفاعل بمعنى ان هناك ارتباطا بينهما يعني كما ان الفعل له ارتباط بالفاعل فهو يأتي لبيان من صدر

9
00:03:30.200 --> 00:03:58.900
عنه الفعل كذلك له ارتباط بالمفعول له ارتباط بالمفعول هذا الارتباط هو مع ما عبر عنه بالتلبس يعني بينهما تلبس اي ارتباط لكن هناك فرق بين الارتباط بالفاعل والارتباط بالمفعول

10
00:04:00.450 --> 00:04:27.100
وهو يرتبط بالفاعل لبيان من صدر عنه الفعل ويرتبط بالمفعول لبيان من وقع عليه الفعل فكل منهما مشترك في هذا التلبس اي الارتباط ولكن الفرق انما هو في جهة الارتباط ونوعه

11
00:04:29.100 --> 00:04:58.450
ولما كانت الجهة مختلفة كان عمل الفعل في الفاعل هو الرفع وعمله مع المفعول هو النصب بالاختلاف جهة الارتباط والتلبس اختلف الاثر النحوي والاعرابي في كل منهما فهذا معنى قوله ثم مع المفعول حال الفعل

12
00:04:58.850 --> 00:05:24.500
بحاله مع فاعل من اجل تلبس لا كون ذاك قد جرى يعني ليس المراد من ذكر المفعول مع الفعل هو افادة وقوع الفعل ليس المقصود من ذكر المفعول مع الفعل

13
00:05:24.550 --> 00:05:49.050
هو افادة وقوع الفعل افادة الحدوث لان افادة الوقوع او الحدوث هذا حاصل بذكر الفعل ولا يحتاج الى ذكر المفعول لو كان المقصود هو الاشارة الى وقوع الفعل لكان ذكر

14
00:05:49.300 --> 00:06:13.100
الفاعل والمفعول امرا زائدا لا حاجة له لان هذا المعنى المقصود انما يفهم من الفعل الذي ذكر فيكون ذكر الفاعل والمفعول عبثا او حشوا في الكلام ولهذا اذا كان مقصود المتكلم

15
00:06:13.650 --> 00:06:33.750
هو افادة الحدث فلا حاجة له الى ان يذكر الفاعل والمفعول اذا اردت ان تشير الى الحدث بغض النظر عن الفاعل والمفعول فاحذفه ولا حاجة الى ذكر الفاعل والمفعول كما سيأتي في

16
00:06:34.100 --> 00:06:54.250
بالامثلة التالية ان شاء الله هذا معنى قوله لا كون ذاك قد جرى يعني قد وقع وان يرد ان لم يكن قد ذكر النفي مطلقا او النفي مطلقا او الاثبات له

17
00:06:54.400 --> 00:07:25.950
فذاك مثل لازم في المنزلة يعني انك اذا كان غرضك البلاغي هو الاثبات مطلقا او النفي مطلقا لكان هذا مقصودك اثبات الفعل والحدث او نفيه اذا كان هذا هو المقصود

18
00:07:26.450 --> 00:07:52.750
ويقول فنزل الفعل المتعدي منزلة اللازم عامل الفعل المتعدي بمنزلة اللازم بمعنى انه لا يحتاج الى ذكر الفاعل ولا الى ذكر المفعول لماذا؟ لان المقصود هو اثبات الفعل او نفيه في الاصل

19
00:07:54.900 --> 00:08:27.100
ولهذا حذف المفعول او المعمول في قوله تبارك وتعالى ولما ورد ما مدينا وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهما امرأتين تذودان فلاحظ الفعل هنا يسقون وتذودان هذه افعال متعدية

20
00:08:27.600 --> 00:08:55.050
يحتاج الى معمول ولكن النص عمله معاملة الفعل اللازم فحذف المعمول ولم يذكره لماذا لانه يقصد اثبات الفعل ونفيه ولا يقصد الاشارة الى من وقع عليه الفعل ولا فائدة فيه

21
00:08:56.500 --> 00:09:18.800
يعني يذودان يذودان الغنم او يذودان الابل او البقر لا حاجة الى تعيينه انما المقصود هو اثبات هذا الفعل اصل الفعل هذا صدر من هاتين المرأتين ويسقون كذلك وهكذا في

22
00:09:18.850 --> 00:09:43.450
باخر الاية نفسها لا نسقي حتى يصدر الرعاء لا نسقي ما قالت لا نسقي الماء مع انه فعل متعدي لكنه نزله منزلة الفعل اللازم. لماذا؟ لان المقصود هو اصل الاثبات والنفي مطلقا

23
00:09:43.950 --> 00:10:07.000
وليس المقصود افادة من وقع عليه الفعل حتى يحتاج الى ذكر الى ذكر المفعول وهكذا في ايات كثيرة مثل قوله تعالى وانه اضحك وابكى وانه امات واحيا  فلم يذكر المفعول

24
00:10:07.050 --> 00:10:29.300
امات الانسان او احياه لم يتعرض له لان المقصود هو اثبات اصل هذا الفعل واضافته الى الله تبارك وتعالى لكنه احيا الانسان او غير الانسان ليس هذا هو مقصود النص

25
00:10:31.050 --> 00:10:56.750
ولهذا قال المؤلف رحمه الله وان يرد ان لم يكن قد ذكر النفي مطلقا او الاثبات له. يعني اذا كان متكلم قاصدا للنفي والاثبات مطلقا فانه ينزل الفعل اللازم منزلة الفعل المتعدي

26
00:10:57.350 --> 00:11:20.250
في اه العمل وبالتالي يحذف المعمول ويحذف الفاعل ايضا لعدم الحاجة اليه لان التمدح هنا انما يحصل باصل الاثبات او النفي حتى في كلامنا الدارج لما نمدح شخصا فنقول فلان

27
00:11:20.550 --> 00:11:46.800
سيد في قومه يأمر وينهى ويحل ويعقد يأمر وينها؟ يعني هذا فعل متعدي يأمر الناس وينهى الناس لكن حذف المعمول هنا لان المقصود المدح بصدور اصل الفعل ولا يعنينا يأمر من وينهى من

28
00:11:48.050 --> 00:12:15.350
او يحل ماذا يعقد ماذا انما المقصود هو المدح باصل صدور الفعل ثم قال رحمه الله تعالى من غير تقدير والا لزم من غير تقدير يعني اذا كان هذا هو المقصود

29
00:12:15.450 --> 00:12:36.650
فلا تحتاج ان تقدر المفعول يعني لا تذكره ولا تقدره ايضا لا تقول المفعول او المعمول مقدر تقديره كذا او محذوف تقديره كذا يعني لا يذكر ولا يقدر لان المقدر كالمذكور

30
00:12:37.100 --> 00:13:03.650
انت لو قدرت المفعول هنا فكأنك قد ذكرته لانه بمنزلته ثم قال من غير تقدير والا لزم والا يعني اذا كان اذا لم يكن مقصودك النفي والاثبات مطلقا فلزم يعني لزم تقدير

31
00:13:04.000 --> 00:13:39.800
المفعول او ذكره والالف هنا للاطلاق الاقرب في تقدير البيت واعرابه لازم فعل ماضي وفاعله تقدير المفعول. والالف للاطلاق هذا الوجه الاول ويحتمل لزما يعني وجب تقدير المفعول وتقدير الفاعل

32
00:13:42.450 --> 00:14:13.100
او وجب ذكر المفعول و او تقديره ذكر المفعول او تقديره ويكون لزم الالف هنا ليست للاطلاق لكن للتثنية فاعراب البيت يحتمل هذا ويحتمل هذا وقد عرفنا المعنى والا لزما يعني اذا ما اردت النفي والاثبات مطلقا

33
00:14:13.200 --> 00:14:38.200
فانه يلزمك ويجب عليك تقدير المفعول فتقول تقديره كذا هذا اذا حذفته يعني يجب التقدير اذا حدث اما اذا ذكر فلا يلزم التقدير كما في قوله تعالى ولو شاء لهداكم اجمعين

34
00:14:39.200 --> 00:15:07.600
ولو شاء لهداكم اجمعين يقول التقدير ولو شاء هدايتكم لهداكم اجمعين ولو شاء هدايتكم لهداكم اجمعين فيلزم التقدير ما هو الشيء الذي نقدره هل نقدره عاما او نقدره خاصا هل نقول ولو اراد شيئا لهداكم اجمعين

35
00:15:07.800 --> 00:15:32.700
او نقول لو اراد هدايتكم لهداكم اجمعين هذا المقدر الذي نقدره هل نقدره عاما او خاصا الجواب انه يقدر بحسب بحسب القرائن والسياق مثل هنا ولو شاء لهداكم الاقرب هنا ان يقدر هذا

36
00:15:32.800 --> 00:15:58.350
المحذوف خاصة لا يقال لو شاء شيئا لهداكم. لو شاء هدايتكم لهداكم اجمعين. انك لا تهدم من غير تقدير والا لزما والحذف للبيان فيما ابهما يعني اننا اذا وجب علينا تقدير المفعول

37
00:16:00.000 --> 00:16:25.900
فانه يجوز لنا الحذف اذا قدرناه ويجوز لنا حذفه لغرض من الاغراض البلاغية التي سيأتي ذكرها ما هي هذه الاغراض البلاغية في حذف هذا المقدر اشار الى الغرض الاول فقال

38
00:16:26.650 --> 00:16:51.750
والحذف للبيان فيما ابهما يعني الغرض الاول هو البيان بعد الابهام البيان بعد الابهام بمعنى ان يأتي التوضيح بعد وجود شيء من الابهام والاحتمال ما هي النكتة البلاغية في هذا؟ ليكون اوقع في النفس

39
00:16:52.350 --> 00:17:18.450
لان النفس اذا آآ ابهم لها الشيء تطلعت واشتاقت الى معرفة الجواب وازالة هذا الابهام. فاذا جاء التوضيح والتقرير بعد هذا الابهام فان هذا المعنى سيكون له تمكن في نفس السامع

40
00:17:20.000 --> 00:17:42.550
فهذا هو الغرض البلاغي الاول كما في الاية التي سبق ذكرها ولو شاء لو شاء ماذا لهداكم اجمعين كذلك الاية الاخرى فان يشاء الله يختم على قلبك ان يشأ الله اضلالك

41
00:17:42.800 --> 00:18:13.150
يختم على قلبك فحذف هذا المعمول  الاشارة الى هذه النكتة البلاغية وهي البيان بعد الابهام حتى يكون اشوق للنفس والحذف للبيان فيما ابهما او لمجيء الذكر او لمجيء الذكر بمعنى انك تحذف هذا

42
00:18:14.200 --> 00:18:44.650
المفعول المقدر تحذفه من اجل انك ستذكره مرة اخرى لتعليق الحكم على اللفظ نفسه فانت تريد ان تعيد هذا المفعول مرة اخرى وتصرح باسمه من اجل ان تعلق الحكم على اللفظ الصريح نفسه

43
00:18:44.950 --> 00:19:10.850
لانه ابلغ في افادة المعنى كما اذا قلت لبعض لبعض الناس طلبنا فلم نجد لك مثل طلبنا فلم نجد لك مثل وفي الاصل طلبنا مثلا لك فلم نجده طلبنا مثلا لك فلم نجده

44
00:19:11.000 --> 00:19:39.950
لكن انت تريد ان تعيد ذكر المفعول هنا صراحة لانه ابلغ بافادة المعنى فلهذا لم تذكره بصراحته في في المرة الاولى فقل طلبنا وسكت وحذفت المفعول فلم نجد لك مثل

45
00:19:40.300 --> 00:20:05.200
فهذا ابلغ واخسر ايضا والاختصار صورة من صور البلاغ هذا معنى قوله والحذف للبيان فيما ابهم او لمجيء الذكر. هذا الغرض الثاني من اغراض حذف هذا المعمول المقدر او لرد

46
00:20:05.550 --> 00:20:39.400
توهم السامع غير القصد هذا الغرض الثالث من اغراض حذف هذا المفعول المقدر وهو دفع التوهم لمن فهم غير المقصود دفع التوهم لمن فهم غير المقصود فيكون السامع قد توهم منك

47
00:20:40.400 --> 00:21:02.100
معنى اخر غير المعنى الذي تقصده فتحذف انت هذا المفعول حتى لا يقع في هذا الايهام او في هذا الوهم ويظن ما لا تريد في الكلام او هو للتعميم هذا الغرض الرابع

48
00:21:03.050 --> 00:21:32.350
من الاغراض التي من اجلها يحذف المفعول المقدر الغرض الرابع هو التعميم بمعنى ان يكون الحكم الذي ذكرته عاما لجميع من ينطبق عليه اللفظ ومثلوا لذلك بقوله تعالى والله يدعو الى دار السلام

49
00:21:33.400 --> 00:22:00.200
والله يدعو فعل المضارع يدعو لابد له من مفعول انه فعل متعدي فحذفه هنا لقصد التعميم والله يدعو الى دار السلام يعني يدعو جميع العباد ولم يخص اناسا دون اخرين

50
00:22:02.150 --> 00:22:29.100
وهذه اشارة الى ان الدعوة الى الله سبحانه وتعالى لا يستهدف بها فئة من الناس وانما هي وظيفة تتعلق بكافة الناس كافرهم ومؤمنهم شريفهم ووضيعهم ذكرهم وانثاهم كبيرهم وصغيرهم كل هؤلاء توجه اليهم الدعوة الى الله سبحانه وتعالى

51
00:22:30.550 --> 00:23:02.450
والله يدعو الى دار السلام يعني يدعو عباده الى دار السلام والمقصود من الحذف هنا هو افادة التعميم او للفاصلة هذا الغرض الخامس من اغراض حذف المفعول والمقصود بالفاصلة هي نهاية الاية

52
00:23:03.500 --> 00:23:33.850
كما هو الحال في قافية الشعر ولكن هذا فيما يتعلق بالقرآن الكريم مراعاة للفاصلة اي لاخر الكلمة في الاية  فيحذف المفعول لاجل هذا الجانب الشكلي والجمالي والتحسيني ومثلوا لذلك بامثلة

53
00:23:35.100 --> 00:23:57.850
واكثروها واردة في سورة الضحى لقوله تعالى والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى والاصل وما قلاك ما ودعك ربك وما قلى اي قلاك لكن حذف المفعول هنا

54
00:23:58.100 --> 00:24:28.750
مراعاة للفاصلة مراعاة لفواصل الايات في هذه السورة الكريمة وحتى في اخرها عندما قال الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى ما قال فاغناك فهداك فاواك حدث المفعول هنا مراعاة للفاصلة

55
00:24:28.950 --> 00:24:51.600
لان هذا اجمل في ذهن السامع وفي نفس السامع فالنهايات في هذه الايات متشابهة ومتماثلة. وهذا امر حسن في النفس وهذا على المشهور عند جمهور العلماء انها حذفت لمراعاة الفاصلة

56
00:24:52.450 --> 00:25:21.750
مع ان بعض اهل العلم جز مخشري ذهب الى ان الحذف هنا للعلم به يقول انما حذف المفعول هنا للعلم به او هو لاستهجانك بمعنى ان المفعول هنا يحذف لقبح ذكر هذا المفعول

57
00:25:22.200 --> 00:25:47.000
او للاستحياء منه فيحذف المفعول لهذا الغرض البلاغي كما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما رأيت منه ولا رأى مني وتقصد بهذا العورة اشارة الى كمال حيائه صلى الله عليه وسلم

58
00:25:48.050 --> 00:26:16.500
ولكنها لم تصرح بذلك لاستهجان ذكر هذا اللفظ ولعفتها رضي الله تعالى عنها والمقابلة او هو لاستهجانك المقابلة يقصد بالمقابلة هنا يعني قبح المواجهة للاخرين بهذا اللفظ لما فيه من

59
00:26:17.900 --> 00:26:43.300
القبح او ما فيه مما يخدش الحياء ثم قال وقدم المفعول او شبيهه ردا على من لم يصب تعيينه المفعول معروف وشبيهه يعني ما يشبهه من المعمولات الاخرى كالجار والمجرور والظرف

60
00:26:44.000 --> 00:27:11.300
والحال وغير ذلك فذكر هنا ان المفعول يقدم وهكذا ما يشبهه ايضا يقدم في الكلام لرد الخطأ في التعيين بمعنى ان المخاطب اخطأ في تعيين المراد فانت تقدم له المفعول

61
00:27:11.950 --> 00:27:47.000
لتصحيح هذا الخطأ فتقول مثلا محمدا صدقت لمن ظنك لمن ظن انك صدقت غيره وعدوه ومخالفه وتقول له محمدا صدقت فتقدم المفعول هنا لهذا الغرض وهو تصحيح الخطأ في التعيين الذي وقع

62
00:27:47.300 --> 00:28:18.450
من السامع وبعض معمول على بعض كذلك من مباحث هذا الباب وتقديم بعض المعمولات على بعض فالمعمولات والمتعلقات ليست على درجة واحدة وانما هي درجات وبعضها اولى من بعض فعندما تقدم

63
00:28:18.950 --> 00:28:55.100
معمولا على غيره فما هو الغرض البلاغي في هذا ما هو الداعي والسبب الى هذا اشار الى هذه الاسباب بقوله وبعض معمول على بعض كالاهتمام او لاصل علم وبعض معمول ايوة. وبعض معمول على بعض كما اذا اهتمام او لاصل علم

64
00:28:55.500 --> 00:29:17.600
او بقصد او لاصل علم بمعنى انك تقدم بعض المعمول على بعض المعمولات الاخرى لهذه الاغراض البلاغية. ما هي الاغراض البلاغية؟ قال اولا الاصل بمعنى انك تقدم هذا المعمول على غيره لان الاصل تقديمه

65
00:29:19.250 --> 00:29:40.950
كما في تقديم مثلا الفاعل على المفعول الاصل ان الفاعل يقدم على المفعول ولهذا لو قلت في اللغة ضرب موسى عيسى اين الفاعل والمفعول موسى هو الفاعل ليش لانه شديد

66
00:29:41.100 --> 00:30:07.050
قدم الفاعل عن نفسه ضرب موسى الفاعل هو موسى. والمفعول هو عيسى. لماذا؟ لان الاصل تقديم الفاعل على المفعول خاصة عند عند الاشتباه واللبس مثل اللفظ الذي ذكرته ويقدم الشيء لان الاصل تقديمه

67
00:30:07.300 --> 00:30:31.150
يقدم المبتدع على الخبر لان الاصل تقديمه يقدم الفاعل على المفعول لان الاصل تقديمه يقدم المتبوع على التابع لان الاصل تقديمه يقدم صاحب الحال على الحال لان الاصل تقديمه فهذا الغرض الاول او السبب الاول للتقديم

68
00:30:31.700 --> 00:31:01.750
والسبب الثاني قال الاهتمام السبب الثاني الاهتمام بمعنى انك تقدم هذا المعمول للاهتمام به لانه اهم عند المتكلم من غيره كما لو قلت مثلا قتل الفاروق ابو لؤلؤة قتل الفاروق

69
00:31:02.200 --> 00:31:21.850
رضي الله عنه ابو لؤلؤة الاصل في الترتيب ان تقول قتل ابو لؤلؤة الفاروق رضي الله عنه لانه في الاعراب النحوي هذا فاعل وهذا مفعول ولكن للاهتمام به قدمنا المفعول به

70
00:31:22.100 --> 00:31:38.500
لانه هو الاهم عندنا هذا ابو لؤلؤة او هو غيره ما يهمنا هذا لكن الاهم عندنا في هذا السياق وفي هذا الكلام هو قتل الفاروق رضي الله عنه هذا هو الحدث الاجل

71
00:31:40.050 --> 00:32:08.850
الاهتمام به قدم على غيره وهكذا لو كان التأخير او التقديم يترتب عليه اخلال في المعنى اذا كان يترتب على التأخير اخلال في المعنى وجب التقديم في هذه الحال مثلا في قوله تعالى

72
00:32:11.750 --> 00:32:44.100
وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه كان الوضع الطبيعي ان يقال وقال رجل مؤمن يكتم ايمانه من ال فرعون لان جملة يكتم ايمانه هذا مرتبط بلفظ مؤمن فهو مرتبط به ارتباطا وثيقا. فكان ينبغي ان يقدم

73
00:32:45.150 --> 00:33:09.400
لكنه لم يقدم لما يترتب عليه من اخلال المعنى لانك لو قلت وقال رجل مؤمن يكتم ايمانه من ال فرعون جا عندنا معنى اخر دخل علينا معنى اخر غير المعنى المقصود

74
00:33:09.850 --> 00:33:29.000
لانه يكتم ايمانه من ال فرعون وبالتالي ليس هو من ال فرعون لكنه هو يكتم ايمانه من ال فرعون خوفا منهم وليس هذا هو المقصود من ايراد الاية الكريمة فلهذا قدم هنا

75
00:33:29.500 --> 00:33:59.050
فقيل وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه دفعا لوقوع اللبس والخطأ في المعنى لدى السابع وبعض معمول على بعض الى ان قال او لاصل علم اه نقف ايها الحاجب

76
00:34:02.450 --> 00:34:42.150
هذا موضع مناسب للوقوف قصر بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد تفضل يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم. قال الناظم رحمه الله تعالى الباب الخامس القصر

77
00:34:42.950 --> 00:35:05.400
القصر نوعان حقيقي وذا نوعان والثاني الاضافي كذا فقصر صفة على الموصوف وعكسه من نوعه المعروف طرقه النفي والاستثناهما والعطف والتقديم ثم انما دلالة التقديم بالفحوى وما عداه بالوضع وايضا مثلما

78
00:35:05.450 --> 00:35:27.350
القصر بين خبر ومبتدأ يكون بين فاعل وما بدا منه ومعلوم وقد ينزل منزلة المجهول او ذا يبدأ قالوا هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه في الباب الخامس من ابواب علم المعاني

79
00:35:27.600 --> 00:35:54.900
وهو ما يسمى بباب القصر وبعضهم يسميه باب الحصر وكلاهما بمعنى واحد من حيث اللغة ومن حيث الاصطلاح ايضا فالقصر في لغة العرب والحصر كذلك هو الحبس حبس الشيء ومنعه يقال له قصر

80
00:35:55.200 --> 00:36:20.000
بصره على كذا اي حبسه عليه ومنعه من غيره وهكذا وصف الله تعالى في كتابه الحور فقال حور مقصورات في الخيام وقال في الاية الاخرى قاصرات الطرف ووصف الحور بانهن قاصرات ومقصورات

81
00:36:20.650 --> 00:36:49.500
قاصرات يعني من حيث النظر فلا ينظرن الى غير ازواجهن اشارة الى عفتهن واكتفائهن بازواجهن وهن مقصورات ايضا بمعنى مقيمات في قصور الجنة فلا يخرجن عنها ومتفرغات لازواجهن فالقصر اذا في اللغة يدور حول معنى

82
00:36:49.900 --> 00:37:21.650
الحبس والمنع والاقامة من الشيء لكنه في اصطلاح البلاغيين وفي هذا الباب يقصد به تخصيص شيء بشيء بطريقة مخصوصة تخصيص شيء بشيء او تخصيص امر بامر ولكن بطريق مخصوص وباسلوب معين

83
00:37:23.500 --> 00:37:42.550
وهذه الاساليب او الطرق هي التي تسمى بطرق الحصر او طرق القصر وقد ذكر الناظم رحمه الله منها جملة وهي اكثر من ذلك واوصلها امام السيوطي رحمه الله الى اربعة عشر

84
00:37:42.800 --> 00:38:07.650
طريقا ونوعا لكن اهمها ما ذكره الناظم رحمه الله في في هذا الباب فقال القصر نوعان هذا تقسيم تقسيم للقصر فيقول ينقسم القصر الى نوعين او الى قسمين وهذا التقسيم انما هو

85
00:38:08.300 --> 00:38:37.850
باعتبار الحقيقة والواقع باعتبار الحقيقة والواقع في القصر من هذه الحيثية وبهذا الاعتبار ينقسم الى قصر حقيقي وقصر اضافي قصر اضافي يعني قصر نسبي يعني بالنسبة لكذا او بالاضافة الى شيء معين

86
00:38:38.850 --> 00:39:02.300
ولهذا قيل له الاضافي او النسبي مثل المتشابه الحقيقي والمتشابه النسبي اي هو بالنسبة لبعض الناس متشابه او بالاضافة الى هذا المعنى او الى هذا الشخص متشابه هكذا هنا هناك قصر حقيقي

87
00:39:02.550 --> 00:39:33.100
وقصر اضافي القصر نوعان حقيقي هذا النوع الاول والثاني ذكره في اخر الشطر الثاني والثاني الاضافي كذا ثم قال وذا نوعان وذا نوعان يعني القصر الحقيقي ينقسم الى نوعين ايضا

88
00:39:35.600 --> 00:40:03.500
ونقول له حد القصر الاضافي ينقسم الى نوعين فيحتمل ان قوله وذا يشير الى النوعين القصر نوعان وذا يعني هذان النوعان نوعان فكل من القصر الحقيقي والقصر الاضافي ينقسم الى نوعين

89
00:40:05.150 --> 00:40:32.550
اشار الى النوعين بقوله فقصرك الوصف على الموصوف وعكسه من نوعه المعروف فقصرك الوصفة وفي بعض النسخ فقصرك صفة على الموصوف فقصرك الوصف على الموصوف هذا النوع الاول وهو قصر

90
00:40:33.100 --> 00:41:00.750
الوصف على الموصوف تقول ما شاعر الا زيد ما شاعر الا زيد فقصرت هنا الصفة على هذا الموصوف كأن صفة الشاعرية لا توجد الا في في هذا الشخص وهذا قد يكون حقيقيا احيانا

91
00:41:01.000 --> 00:41:25.450
وقد يكون مبالغة احيانا اخرى. يعني من باب المبالغة فتقول ما شاعر الا زين او ما شاعر الا المتنبي او ما شاعر الا حسان يعني الشاعر الحقيقي الكامل البارع هو المتنبي او هو فلان

92
00:41:26.800 --> 00:41:49.900
فقد يكون من باب الحقيقة وقد يكون من باب المبالغة والادعاء فقصرك الوصف على الموصوف وعكسه من نوعه المعروف وعكسه وهو قصر الموصوف على الصفة فتقول ما زيد الا شاعر

93
00:41:51.700 --> 00:42:11.350
ما زيد الا شاعر جاء مثلا يستشهد بكلام زيد في الحلال والحرام فتقول له ما زيد الا شاعر فتقصر الموصوف هذا على هذه الصفة كأنك تقول له ليست له صفة اخرى

94
00:42:13.200 --> 00:42:38.650
الا هذه الصفة وبالتالي لا يصح لك الاحتجاج به في قضايا الفقه والفتوى مثلا لانه ليس فقيها وهو شاعر فهذا تقسيم القصر ولكن باعتبار حال المقصور باعتبار حال المقصور ينقسم الى

95
00:42:39.450 --> 00:43:10.350
قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف كما مثلنا نعم طرقه النفي البيت الذي يليه طرقه النفي والاستثناهما. نعم. والعطف والتقديم ثم انما دلالة التقديم بالفحوى وما عداه بالوضع. لما انتهى من ذكر

96
00:43:12.150 --> 00:43:42.900
الانواع والتقسيمات شرع في ذكر الطرق التي يحصل بها القصر في لغة العرب وهذه الطرق بعضها معروفة عن طريق الوضع اللغوي وبعضها معروفة من طريق السياق والامارة وفحوى الكلام ما هي هذه الطرق

97
00:43:45.050 --> 00:44:14.950
قال طريقه النفي والاستثناء وفي بعض النسخ طرقه بالجمع هذا الطريق الاول النفي والاستثناء بمعنى ان تنفي ثم تستثني وهذا من اقوى اساليب الحصر ولهذا جاءت بها كلمة الشهادة لا اله الا الله

98
00:44:16.450 --> 00:44:40.800
فلا اله ذا نفي عام اي لا معبود بحق ثم جاء الاستثناء الا الله الا هذا المعبود المسمى بهذا اللفظ فهو المعبود بحق فهذا من اقوى طرق الحصر وهو نص في

99
00:44:41.400 --> 00:45:06.250
افادة هذا الحصر لكن يدخله التأويل من حيث المقصود وان هذا الحصر لوحظ فيه جانب اخر كما في حديث لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة فهذا من حيث الدلالة اللفظية

100
00:45:06.550 --> 00:45:30.000
هو صريح في المعنى نهي عن الصلاة الا في هذه البقعة فهو اسلوب من اساليب القصر والحصر لكن دخل التأويل في فهم هذا اللفظ من جهة المقصود المقصوده هو هذه الدلالة اللفظية الحرفية

101
00:45:30.200 --> 00:45:46.150
والنهي عن الصلاة الا في هذا الموطن او مقصوده هو التعجيل في السير ان تستعجلوا في السير وفي الخروج والسفر بحيث لا يدرككم وقت العصر الا وانتم في في هذا المكان

102
00:45:47.150 --> 00:46:08.550
فهو يدخله الاحتمال من هذا الباب ولهذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم بفهم هذا الحديث فحمله الجمهور على المقصود وحمله بعضهم على الدلالة اللفظية التي تفيد الحصر والقصر في هذا الموطن المعين

103
00:46:09.000 --> 00:46:43.300
النفي والاستثناء فهذا هو الطريق الاول الذي يمثل له بالشهادتين لا اله الا الله ونفي للالوهية الحق الا لله سبحانه وتعالى وهكذا قولك وما محمد الا رسول كذلك هو من باب القصر الذي يعتمد على هذا الطريق وهو النفي والاستثناء

104
00:46:46.950 --> 00:47:15.050
والطريق هنا طريق واحد بمعنى ان النفي والاستثناء وما طريق واحد ولهذا قال هما يعني هما معا طريق واحد ليس النفي وحده والاستثناء وحده انما المقصود النفي والاستثناء معا والعطف

105
00:47:15.650 --> 00:47:50.900
هذا الطريق الثاني من طرق القصر وهو اسلوب العطف بلا او ببل العطف بلا او ببل فتقول زيد شاعر بل كاتب او زيد شاعر لا خطيب فهذا الاسلوب يفيد القصر

106
00:47:52.950 --> 00:48:26.250
ولكن القصر هنا انما جاء عن طريق العطف بهاتين الاداتين باداة لا واداة بل والتقديم هذا الطريق الثالث من طرق بالقصر باللغة وهو التقديم بمعنى ان تقديمك لما حقه التأخير

107
00:48:27.400 --> 00:48:50.200
يفيد الحصر وليس التقديم مطلقا تقديم مطلقا لا يفيد الحصر دائما يعني تقديم المبتدأ على الخبر لا يفيد الحصر دائما ولكن هنا تقديمك لما حقه التأخير يعني للشيء الذي حقه ان يؤخر

108
00:48:51.100 --> 00:49:23.100
فاذا قدمته فان هذا التقديم يفيد يفيد الحصر كما مثلنا سابقا اياك نعبد واياك نستعين والاصل نستعين بك ونعبدك ولكنه قدم لافادة لافادة الحصر والقصر وهكذا لو قال قائل قرشي انا

109
00:49:25.150 --> 00:49:45.900
في سياق الحديث عن نسبه قال قرشي انا الاصل ان يقال انا قرشي واذا قال انا قرشي فهذا لا يفيد الحصر بمعنى ان غيره لا يشارك فيه لكن عندما قال قرشي انا

110
00:49:46.350 --> 00:50:16.300
فان هذا التقديم يفيد يفيد الحصر ثم بعد ذلك والعطف والتقديم ثم انما دلالة التقديم بالفحوى وما عداه بالوضع جيد ثم انما هذا الرابع الرابع هو الحصر بصيغة انما على الخلاف بين العلماء هل

111
00:50:17.700 --> 00:50:39.350
انما تدل على الحصر وضعا ولغة بمعنى ان هذا اللفظ وضع لافادة الحصر في اصل اللغة او ان هذا الحصر انما عرف من جهة العرف والاستعمال على خلاف بين اهل العلم في هذا

112
00:50:39.950 --> 00:50:59.350
ولكن القدر المتفق عليه هو انه يفيد الحصر والقصر بغض النظر عن طريقه هل هو عن طريق الوضع اللغوي او عن طريق العرف والاستعمال وقوله تعالى انما الله اله واحد

113
00:51:00.300 --> 00:51:36.950
هذا يفيد يفيد الحصر ثم اشار الى بعض الفروق بين هذه الطرق الاربعة وذكر لنا اربعة طرق طريق الاول ها  ارفع صوتك النفي والاستثناء الطريق الثاني العطف الطريق الثالث تقديم الطريق الرابع

114
00:51:37.450 --> 00:52:01.450
انما كلها تشترك في افادة الحصر كما عرفنا. لكن تفترق في اي شيء ما الفرق بين هذه الطرق الاربعة قال الناظم رحمه الله دلالة التقديم بالفحوى وما عداه بالوضع يعني ان هذه الطرق

115
00:52:02.650 --> 00:52:27.450
مع اشتراكها في الحصر لكنها تختلف بالطريق الذي من اجله او من خلاله فهم الحصر والقصر الفرق في ماذا؟ في قال في دلالة التقديم فدلالة التقديم تنفرد عن الدلالات الثلاثة الاخرى

116
00:52:28.150 --> 00:52:59.200
في انها افادت الحصر والقصر بفحوى الكلام يعني لا باصل الوضع اللغوي ولكن بالسياق والقرائن والامارات اما بقية الطرق الثلاثة فانها تفيد الحصر بايش بالوضع اللغوي باصل لوضع اللغة الناظم يقول

117
00:52:59.850 --> 00:53:25.800
العطف بلا وببل والاستثناء بعد النفي وكذلك انما هذه تفيد الحصر والقصر باصل الوضع اللغوي على الخلاف كما ذكرت في صيغة انما هل تفيد الحصر فعلا باصل الوضع اللغوي او بعرف الاستعمال

118
00:53:27.650 --> 00:53:55.200
ثم قال وايضا مثل ما القصر بين خبر ومبتدأ يكون بين فاعل وما بدا منه وما بدا المؤلف رحمه الله تعالى يفيد هنا في هذا البيت بان القصر والحصر كما يقع بين المبتدأ والخبر

119
00:53:56.950 --> 00:54:20.950
فيما سبق من الامثلة كذلك يقع بين الفعل والفاعل كذلك يقع بين الفعل والفاعل المبتدأ والخبر كما عرفنا سابقا وما محمد الا رسول فهذا قصر وقع بين ماذا؟ بين المبتدأ والخبر

120
00:54:21.200 --> 00:54:41.400
لان قولك محمد صلى الله عليه وسلم هذا من حيث الاعراب مبتدأ ورسول من حيث الاعراب خبر لانه الجزء المتم الفائدة لكن احيانا يقع هذا القصر بين الفعل والفاعل وليس بين المبتدأ

121
00:54:41.600 --> 00:55:09.350
والخبر كما في قوله تعالى فما امن لموسى الا ذرية من قوم فما امن لموسى الا الاستثناء بعد النفي من اساليب القصر والقصر هنا قد تعلق بالفعل والفاعل امن لموسى الا ذرية

122
00:55:15.100 --> 00:55:40.800
نعم وما بدا منه وما بدا منه يعني ما ظهر من هذا القصر معلوم او فمعلوم  بمعنى ان هذا القصر احيانا يكون جاريا على مقتضى الظاهر يكون جاريا على مقتضى

123
00:55:41.150 --> 00:56:18.950
الظاهر المعلوم معلوم والمجهول مجهول لكنه احيانا يخرج عن مقتضى هذا الظاهر فينزل المعلوم منزلة المجهول ينزل المعلوم منزلة المجهول او ينزل المجهول منزلة المعلوم في الحصر والقصر  مثال ذلك وبالمثال

124
00:56:19.050 --> 00:56:45.800
يتضح الحال كما يقول العلماء قوله تعالى في سياق كلام رد الكفار على الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام قالوا لهم ان انتم الا بشر مثلنا يعني ما انتم الا بشر مثلنا

125
00:56:46.100 --> 00:57:13.050
وهذا اسلوب من اساليب القصر لانه استثناء بعد النفي طيب المخاطب بهذا من الرسل عليهم الصلاة والسلام طيب هل كان الرسل يعلمون انهم بشر قل ما يعلمون كانوا يعلمون انهم بشر بالعكس كانوا يخبرون بهذا

126
00:57:14.800 --> 00:57:41.800
قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليه وهم يعلمون هذا لكن هؤلاء نزلوا هذا المعلوم منزلة المجهول لانهم في اذهانهم شبهة وهي انه لا يمكن ان تجتمع الرسالة والنبوة مع البشرية في شخص

127
00:57:43.700 --> 00:58:04.750
ولهذا قالوا ما انتم الا ان انتم الا بشر مثلنا فنزلوا هذا المعلوم منزلة المجهول نزلوا هذا المعلوم منزلة مجهول بهذا الاسلوب من اساليب القصر ان انتم الا بشر مثلنا

128
00:58:05.900 --> 00:58:36.500
وعكسه وهو ان ينزل المجهول منزلة المعلوم مثل قوله تعالى قالوا انما نحن مصلحون قالوا انما نحن مصلحون هؤلاء الكفار او اليهود لما قابلوا اهل الايمان ودعوهم اهل الايمان الى الاصلاح في الارض

129
00:58:36.550 --> 00:59:03.650
وترك الفساد فيها ادعوا هذه الدعوة قالوا انما نحن مصلحون يعني كأنهم يقولون نحن صلاحنا امر ظاهر معلوم لدى كل احد وقولهم هذا تضمن هذا الادعاء الحصري انما نحن مصلحون

130
00:59:03.850 --> 00:59:27.450
ولهذا جاء القرآن ورد عليه هذه الدعوة بنقيضها الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعر فنزلوا هذا الامر المجهول في اقل احواله هل هم مصلحون او مفسدون من باب التنزل في الخطاب

131
00:59:29.450 --> 00:59:54.600
هو كالمجهول لانها اصل في الناس البراءة لكنهم نزلوا هذا الامر المجهول منزلة المعلوم بل منزلة الظاهر المنتشر من باب المبالغة في الدعوة فهذا معنى قول الناظم رحمه الله تعالى

132
00:59:55.450 --> 01:00:25.150
فمعلوم وما ينزل منزلة المجهول او يبدل وفي بعض النسخ او ذا يبدل على هذين الضبطين فهذا كله من باب القصر الذي خرج على مقتضى الظاهر لما فيه من معنى التنزيل والتقدير. فنزل فيه المعلوم منزلة مجهول

133
01:00:25.800 --> 01:00:46.400
ونزل فيه المجهول منزلة المعلوم ونقف عند هذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين احسن الله اليكم هنا سؤال مرجعي فضيلة الشيخ يقول فيه هو سؤال مرجعي ذو شقين. الشق الاول نعم. لتعطني الاسئلة كلها اجيب

134
01:00:46.400 --> 01:01:17.150
وعليها اجابات اعطيها لي بلاغية ذريعة جزاك الله خير  انتم جماعة السحب. نعم  هل يوجد شرح مختصر لهذا المنظومة يمشي معكم هذا الكلام ها نحن ندرس البلاغة وتتجردون من النحو ما ينفع

135
01:01:18.950 --> 01:01:46.400
هل يوجد شرح مختصر لهذا النظم او لهذه المنظومة ارشدوني. الشروح على هذا النظم كثيرة جدا تجاوزت الخمسة عشر شرحا ما بين قديم وجديد ومن من احسنها شرح امام شمس الدين الطرابلسي

136
01:01:47.500 --> 01:02:16.350
المعروف بابن عبد الحق العمري  وهذا يعني من احسن الشروح وهو اما في صدد الطباعة او طبع فعلا وهناك شروح اخرى منها شرح ابن علان المكي رحمه الله ومنها شرح

137
01:02:16.500 --> 01:02:50.550
الاهدل اليماني وهناك شروح اخرى ومن احسن الشروح المتأخرة شرح الدكتور محمد نصيف هو شرح واضح ومرتب من حيث الجملة حدثت محاورة بين احمد شوقي وحافظ ابراهيم. حافظ ابراهيم قال يقول ان الشوق

138
01:02:52.400 --> 01:03:23.050
يقولون ان الشوق نارا ولوعة ما رأيكم لو كان سيبويه حيا لاصابه المغص يقولون ان الشوق ان الهمزة بعد القول مكسورة. يقولون ان الشوق ها هذا اسم ان فخبره يكون مرفوعا. نار ولوعة

139
01:03:23.350 --> 01:03:49.600
فما لي ارى اليوم شوقي باردا قال احمد شوقي اودعت انسان ها لقد اودعت انسانا وديعة احسانا اودعت انسانا وكلبا امانة فخانها الانسان والكلب حافظ هل كانوا يتمازحون ام هجاء

140
01:03:50.100 --> 01:04:17.000
احمد شوقي حافظ ابراهيم كانوا يعني جملة من او نموذج من الصداقة الادبية والاخوية وما كان بينهما اجل من ان يكون هجاء لكن طبيعة حافظ ابراهيم اه الطبيعة التي تميل الى الدعابة والمزاح

141
01:04:17.750 --> 01:04:48.250
كان معروفا بكثرة دعابته ومزاحه مع اصحابه  حتى زاروه في وقت غير الزيارة واستعجلوه بالنزول فنزل وقد لبس النعل الخشبي نعل الخشب تعرفونه ايش يسموه اهل الشام ها القبقاب فنزل بها مستعجلا

142
01:04:49.850 --> 01:05:14.650
فعلقوا عليه. انت حافظ ابراهيم وتنزل لنا بالقبقار قال انا لو اعرف كنت نزلت عليكم بالجزمة فكان رحمه الله معروفا بكثرة المداعبة وبينه وبين احمد شوقي علاقة ادبية وكان احمد شوقي يفضل ان

143
01:05:14.800 --> 01:05:40.300
اذا قال قصيدة او انشأ قصيدة ان ينشدها حافظ ابراهيم لما عرف عنه من آآ حسن الالقاء وطريقة التعبير فهذا الذي جرى بينهما وغيره كثير هو من باب المزاح الذي يكون بين الاخوان وليس من باب

144
01:05:40.500 --> 01:05:57.650
الهجاء صلى الله عليه وسلم