﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم لله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد فان من المعلوم ان نيل العلم له طريقتان. طريقة الدلائل وطريقة المسائل. فاما طريقة الدلائل فهي

2
00:00:26.450 --> 00:00:49.050
ان يطلب الانسان العلم على طريقة التأصيل والتقعيد واما طريقة المسائل فهي ان يطلب الانسان العلم على طريقة التجزئة والتفريع وهاتان الطريقتان هما من خلاف التنوع لا من خلاف التضاد. فلا يجوز لنا ان نجعل الطريقتين متضادتين

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.050
ابدا. وانما هما مما وسع الله عز وجل به على عباده من طلبة العلم. فان من الناس من اتاه الله عز وجل عقلية كلية اجمالية تحتمل التأصيل. ومن الناس من لم يعطه الله عز وجل الا عقلية تفريعية تجزيئية لا تحتمل التأصيل

4
00:01:09.050 --> 00:01:35.400
وكلا الطرفين لابد ان يجمع في تعلمه ومسيرته العلمية بين الاصل وبين الفرع. فصاحب العقلية الكلية التأصيلية بالاصول منتهيا بالتفريع والتخريج عليها. وصاحب العقلية التجزيئية التفريعية يبتدأ بالتفريع والتجزيء منتهيا الى التأصيل

5
00:01:35.550 --> 00:01:55.550
فمن اتاه الله عز وجل العقلية الكلية فليبدأ في طلب العلم بالتأصيل والقواعد منتهيا الى الفروع. ومن اتاه الله عز وجل العقلية التفصيلية التفريعية التجزيئية فليبدأ بالفروع منتهيا الى القواعد. فصاحب التأصيل اذا لم ينتهي الى التفريع فطريقه ناقص

6
00:01:55.550 --> 00:02:15.550
وصاحب الفروع اذا لم ينتهي طريقه الى التأصيل فطريقه ناقص. فكل واحد من من اصحاب الطريقتين لابد وان يجمع ما بين الامرين لكن كل قد علم مشربه. وهذا يبين لنا ان اصحاب الدلائل لا يجوز لهم ان ينكروا في طريق

7
00:02:15.550 --> 00:02:35.550
الطلب على طريقة المسائل. واصحاب المسائل لا يحل لهم ان ينكروا على اصحاب الدلائل. فلكل وجهة هو موليها وقد علم كل اناس مشربهم. وانما المقصود من الطريقتين معرفة مراد الله عز وجل في تشريعه. فلا

8
00:02:35.550 --> 00:02:55.550
ينبغي ان نجعل الخلاف بين الطريقتين خلافا يؤذن بفساد القلوب والمقاصد او التراشق بالتهم. فانها لا تعدو ان تكون طرائق اجتهادية كل منا يعبد فيها ربه بما اداه اليه اجتهاده. مع سلامة الطرف الاخر من حقد القلب وسوء منطق اللفظ. فمن اتاه

9
00:02:55.550 --> 00:03:15.550
الله عز وجل سعة في العقلية وقدرة على فهم الدلائل فلينطلق منها الى التفريعات والجزئيات. ومن لم يؤته الله عز وجل الا عقلية تفهم المسائل والجزئيات فليبدأ منها منتهيا بالكليات. الا ان هناك طائفة من الناس لابد وان

10
00:03:15.550 --> 00:03:35.550
اخرجوا هذا الخلاف انه من قبيل خلافة تضاد. فصار بعض من يسلك طريقة الدلائل ينكر انكارا مغلضا على من يسلك وطريقة التفقه على المسائل. وصار كثير ممن او بعض ممن يطلب العلم على طريقة المسائل ينكر

11
00:03:35.550 --> 00:03:55.550
المغلف على من يطلب العلم على طريقة الدلائل والاصول وكلا الطرفين مخطئ. لان هذا ليس من خلاف التظاد اصالته وانما من خلاف التنوع. وهذا كاختلاف التنوع في الفنون. فان من الناس من من يفتح الله عليه في فن التفسير ولا يفتح عليه

12
00:03:55.550 --> 00:04:15.550
في فن الفقه ومن الناس من يفتح الله عليه في فن العقيدة ولا يفتح عليه في فن النحو والبلاغة مثلا ونحوها. فهذه الطريقة يكمل اصحابها بعضا فلا ينبغي ان تكون ان يكون خلافهم في هذه المسألة خلافا يفضي الى تنافر القلوب

13
00:04:15.550 --> 00:04:35.550
ولا الى التراشق بالتهم ولا الى كثرة الاتهامات. ولا ينبغي ان نجعلها تكاتا يتكئ عليها من يريد فقط مجرد النزاع والخصومة مع اخوانه من طلبة العلم. فلا هذه الطريقة بدعة ولا الطريقة الثانية بدعة بل كلها من الطرائق التي سار عليها

14
00:04:35.550 --> 00:04:55.550
السلف الصالح فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم الصحابة على طريقة الدلائل فكان فكان يذكر لهم الحكم مقرونا بدليله ويعلمهم كذلك طريقة التأصيل والتقعيد كما بينتها في موضع اخر. ولما جاءت المذاهب الاربعة واستقر

15
00:04:55.550 --> 00:05:15.550
قد صار اتباعها يطلبون العلم على طريقة على طريقة المسائل والتخريجات. فكلا الطريقتين صحيح وكلا الطريقتين توصل الى الحق مع كمال توفيق الله عز وجل وصفاء النية وصلاح الطوية. لكن لا ينبغي للانسان ان يقدح في اخوانه بما ليس بقادح فيهم. ولا

16
00:05:15.550 --> 00:05:35.550
ان يشتمهم ولا ان يرفع صوته عليهم ولا ان يخطئهم. ولا ان يصفهم باوصاف لا تليق بهم. فاننا نسمع من بعض اخواننا واحبتنا هداهم الله من يصفون من يسلك طريقة التعلم على طريقة الاصول والدلائل بانه سالك طريق بدعة. والمسألة لا سنة

17
00:05:35.550 --> 00:05:55.550
بدعة فيها ولا ضلالة ولا خطأ فيها. وانما الامر كما بينته لكم من ان الله عز وجل جعل لي الوصول اليه في طريقي هذا الطريق وهذا الطريق وكل يختار الطريق الذي يراه انسب الى الوصول للحق. فان من التضييق على صاحب

18
00:05:55.550 --> 00:06:15.550
بالعقل الكلي ان نجعله يبدأ بالجزئيات فان عنده من العقلية ما يتسع اكبر منها. وان من ظلم صاحب العقل التجزيئي التفريعي ان نجعله يبدأ بين الاصول والقواعد فنحمل عقله ما لا يطيق. والخلاصة من ذلك ان هذه المنظومة لم تؤلف على طريقة المسائل والجزئيات

19
00:06:15.550 --> 00:06:45.550
وانما الفت على طريقة الدلائل والكليات والاصول العامة والقواعد والمقاصد الشرعية الكلية وهذه المنظومة لها قصة. وخلاصتها انني اتفقت انا والاخ هيثم على ان الفتاوى الكثيرة التي صدرت من المكتب لابد وان تكون مرتكزة على قواعد. فبعد تتبع هذه الفتاوى وكثرتها

20
00:06:45.550 --> 00:07:05.550
وجدت ان اكثر الفتاوى انما تتخرج على هذه الاصول. اكثر من خمسة الاف فتوى او اكثر كلها غالبا غالبا الا تخرج عن واحدة من هذه الاصول الشرعية. فرأيت ان انفع اخواني بنظمها في منظومة يقال لها مفاتيح العلم

21
00:07:05.550 --> 00:07:25.550
فبما ان اسئلة الناس في اغلبها وفي مجملها ان لم اقل في كلها تدور على هذه الاصول فلما لا يلقح بهذه الطالب بحيث انه تكون عنده الملكة في معرفة اجوبة الناس في في مسائلهم. فاذا كانت لا تخرج غالبا مسائلهم عن هذه الاصول والقواعد فلما لا

22
00:07:25.550 --> 00:07:45.550
يعطى الطالب هذه الاصول والقواعد حتى تكون عنده الملكة في معرفة الاجابة فيما يطرح عليه من الاسئلة بل واني اقسم بالله اقساما بعد اقسام ان القاعدة الاولى في هذه المنظومة لا يخرج عنها شيء من مسائل الناس السابقة

23
00:07:45.550 --> 00:08:05.550
ولا اللاحقة الى ان تقوم الساعة. وهي قاعدة تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. كما سيأتي بيانه بعد قليل ان شاء الله هذه القاعدة اعظم مفتاح فيه العلم على الاطلاق. لا يخرج عنها شيء من مسائل الدين ولا جزئياته بل ولا كلياته ولا قواعده

24
00:08:05.550 --> 00:08:25.550
واصوله. فجميع الاصول تدخل تحتها وجميع الكليات تدخل تحتها. وجميع الجزئيات تدخل تحتها. فهذا يفيدك ان هذه وان قلت في ابياتها الا انها ان شاء الله. لمن رزقه الله عز وجل فهما فيها ثم استمر على تدريب ذهنه وتعويده على التخريب

25
00:08:25.550 --> 00:08:47.900
وصارت اجوبته منبثقة من هذه القواعد فمع كثرة التطبيقات وكثرة الفتاوى سوف يرى صدق كلامي هذا بان اغلب  فتاوى الناس لا تخرج عن واحدة من هذه من هذه الاصول باذن الله عز وجل. فهيا بنا نبدأ في هذه المنظومة نأخذها قاعدة

26
00:08:47.900 --> 00:09:06.400
قاعدة وسوف اختصر في الشرح ما استطعت. لانها يعني يسيرة وسهلة ولكن الذي ساحرص عليه هو التفريع وسوف اقسم التفريع فيما بيني وبينكم باذن الله كلنا نتعاون على استنباط الفروع لهذه القواعد

27
00:09:07.550 --> 00:09:26.250
فنبدأ بمستعيننا بالله عز وجل. اسأل الله عز وجل ان يسدد قلوبنا والسنتنا وان يرزقنا واياكم الاخلاص في القول والعمل. شيخ مساعد  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد

28
00:09:26.550 --> 00:09:50.800
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ووالدينا والمسلمين قال شيخنا رحمه الله او قلت وفقكم الله وبارك فيكم بدأت بسم الله ثم الحمدلة ثم الصلاة والسلام اكمله على النبي الهاشمي المصطفى واله والتابعين الحنفاء

29
00:09:50.850 --> 00:10:19.850
فهذه مفاتح الفقه وقد حررتها بكل اصل معتمد. فاصل فقه الدين جلب المصلحة او جلب اعلى ها ودفع المقبحة او دفع اعلاها او دفع اعلاها وان تعارضت فقدم الارجح اصل قد ثبت. الحمد لله رب العالمين وبعد. كما ذكرت لكم في المقدمة بان هذه القاعدة اعظم

30
00:10:19.850 --> 00:10:39.850
قواعد الدين واعظم مفاتح التعلم والتعليم على الاطلاق. ولاهميتها فقد افردها جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى بالتأليف بالمؤلفات الخاصة كالعز بن عبدالسلام وغيره من اهل العلم. وهي قاعدة عبارة عن ام واولاد

31
00:10:39.850 --> 00:11:09.750
اما الام فنصها يقول الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد تقليلها الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وهي تبين لك ان الواجب في المصالح امران. وان الواجب في المفاسد امران. اما واجب الشريعة في المصالح فهو

32
00:11:09.750 --> 00:11:29.750
ان لم تكن موجودة. فان كانت موجودة وكانت ناقصة فواجب الشرع فيها تكميلها. فقولنا لتقرير المصالح اي فيما اذا لم تكن موجودة اصالة فالشريعة توجب عليك ان توجد هذه المصلحة. وان كانت المصلحة اصلها موجودة وان كانت

33
00:11:29.750 --> 00:11:49.750
موجودة ولكن فيها شيء او اعتراها شيء من النقص فان الواجب الشرعي عليك ان تكمل هذه المصلحة. فالواجب الشرعي في المصالح هو انشاؤها اي تقريرها وتكميلها. وعكس ذلك في المفاسد. فان الواجب الشرعي في المفاسد هو اعدامها واتلافها وان

34
00:11:49.750 --> 00:12:09.750
هاؤها واغلاق بابها وسد احكام اغلاقه. فلا نبقي من المفسدة شيئا مطلقا فلا بد ان تعدم المفاسد من جذورها وان تجتث من عروقها. فان لم نستطع ان نجتث المفسدة كلها فلا اقل من ان نجتثا

35
00:12:09.750 --> 00:12:29.750
رأسها او كتفيها فكلما خففنا من المفسدة التي لا نستطيع ان نجتثها من عروقها فهو الواجب الشرعي. فواجب الشريعة في باب المفاسد سيدي اعدامها بالكلية او تخفيفها على الاقل. وعلى ذلك نزلت نزلت الشرائع كلها

36
00:12:29.750 --> 00:12:49.750
ولا اقصد بذلك شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بل كل الشرائع على الاطلاق هذه قاعدتها الاولى. فشريعة ادم تحقق هذه قاعدة وشريعة نوح تحقق هذه القاعدة. بل شرائع الانبياء من اولها الى اخرها انما مدار فلكها هو

37
00:12:49.750 --> 00:13:09.750
تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. ولذلك الله عز وجل امر بالتوحيد لجلب المصالح والتوحيد مأمور به في كل شريعة. ونهى عن الشرك لدفع المفاسد والشرك منهي عنه في كل الشرائع. والعدل

38
00:13:09.750 --> 00:13:29.750
مأمور به في كل الشرائع. ليس ثمة شريعة يأمر الله فيها بشيء من الظلم. فالعدل هو المصلحة الكبرى التي جاءت بها الشرائع كلها. والظلم هو المفسدة الكبرى والتي جاءت الشرائع كلها بتحريمه. فالشرائع كلها مدارها على تحصيل

39
00:13:29.750 --> 00:13:49.750
مصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. والشريعة جاءت بالامر باتباع السنة لتحصيل المصالح. وجاءت بالنهي عن الاحداث والابتداع والاختراع في الدين لدفع المفاسد. وجاءت بالامر بالصدق لتحصيل المصالح. ونهت عن الكذب لدفع المفاسد

40
00:13:49.750 --> 00:14:09.750
جاءت بالامر باداء الامانة لجلب المصالح. ونهت عن الخيانة قولا وعملا لدفع المفاسد. وجاءت بالامر بالزواج لجلب مصالح ونهت عن الزنا والسفاح لدفع المفاسد. وجاءت ببر الوالدين لجلب المصالح ونهت عن الحقوق لدفع المفاسد. فهذا اعظم مفتاح علمي

41
00:14:09.750 --> 00:14:29.750
يجب عليك ان تقيس عليه كل ما يتعلق بامور الناس. فكل من قال قولة ونسبها للشرع فان قولته دونها باب موصد. لا يجوز نسبة قولته للشرع الا اذا نظرنا. الى ما يقف وراءها من مصالح تجلب او مفاسد

42
00:14:29.750 --> 00:14:49.750
تدفع فمن قال قولة ونسبها للشرع ولا تتضمن جلب مصلحة خالصة او راجحة. ولا تتضمن دفع مفسدة خالصة او فان قولته رد عليه. وان لبسها بلبوس الشرع وان ايدها بالاف الادلة من الكتاب والسنة. فان العبرة في

43
00:14:49.750 --> 00:15:09.750
في المقولة ليست الاستدلال وانما قضية ما يقف ورائها من المصالح. فكم من قول فاسد قد ايده اصحابه بمئات الادلة فليست القضية قضية مقولة تنسب للشرع وانما القضية ما يقف وراء هذه المقولة من المصالح. فلا يجوز

44
00:15:09.750 --> 00:15:29.750
الانسان ان يغفل هذا الميزان ابدا. هذا هو ميزان الحق وميزان العدل. وميزان الصدق. بل ان الله عز وجل يؤيد من تكلم وبنى كلامه على المصالح والمفاسد يؤيد كلامه بملائكته ويمده بمدده ويجعل لكلامه من الحلاوة

45
00:15:29.750 --> 00:15:49.750
وعليه من الطلاوة وللقلوب فيه من القبول. ما الله به عليم. فالله الله يا طلبة العلم. اياكم ان تتصرفوا تصرفا او تقولوا قولا الا ولابد ان تنظروا اولا ما يقف وراء هذا القول من المصالح او المفاسد. فاننا نسمع ونرى باعيننا في هذا الزمان

46
00:15:49.750 --> 00:16:09.750
اقوالا وفتاوى كثيرة لا يقف ورائها لا مصلحة تجلب خالصة او راجحة ولا مفسدة تدفع خالصة او راجحة فليس كل شيء فليس كل احد يقول قال الله يكون محقا حتى ننظر الى المصلحة التي يريد تحقيقها بقول الله

47
00:16:09.750 --> 00:16:29.750
ليس كل من قال قال رسول الله يكون محقا حتى ننظر الى المصلحة التي يريد تحقيقها بقوله قال رسول الله فاعظم مفتاح علمي يجب على الامة كلها عموما. وعلى العلماء وطلبة العلم خصوصا ان يهتموا به في ليلهم ونهارهم حتى يحققوه

48
00:16:29.750 --> 00:16:49.750
احكموه ويتقنوه ويفهموه الفهم الكامل هو مفتاح المصالح والمفاسد. هذا الذي ادين الله عز وجل به وقد دلت الادلة الكثيرة على هذا على هذه القاعدة التي يؤم القواعد في هذا الباب. فمنها مثلا قول الله عز وجل ولا تسبوا

49
00:16:49.750 --> 00:17:09.750
الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. هذه الاية تصلح لقواعد المصالح والمفاسد كلها بكل فروعها وكلياتها. فنهى الله عز وجل الامة عن سب الهة المشركين حتى لا يفضي

50
00:17:09.750 --> 00:17:29.750
ذلك الى ان يتجرأوا على سب على سب الله عز وجل. اوليس سب الهة المشركين مصلحة؟ الجواب بلى. ولكن لا يجوز للانسان ان يحصل مصلحة اذا كان يقف وراءها وراءها مفسدة اعظم منها. فهذا دليل على

51
00:17:29.750 --> 00:17:49.750
ان الشريعة دائما تقارن بين قضايا المصالح والمفاسد. وعلى ذلك جمل من التفريع كثيرة. فمنها مثلا باب الامر بالمعروف. لا يجوز للانسان ان يباشر امرا بمعروف الا بعد ان ينظر الى المصالح التي

52
00:17:49.750 --> 00:18:09.750
يريد جنايتها او المفاسد التي يريد دفعها. فمتى ما تضمن الامر بالمعروف منكرا اعظم من هذا المعروف الذي نريده فان الامر بالمعروف يحرم حينئذ. فلا يجوز للانسان ان يبادر بالامر بالمعروف اذا كان يترتب على امره بالمعروف منكر

53
00:18:09.750 --> 00:18:29.750
اعظم بل ولا يجوز له ان يأمر بالمعروف اذا تظمن امره بالمعروف ترك معروف ها ترك معروف فمتى ما تعارض المعروفان فقدم اعلاهما ولو فات ولو فات ادناهما. ومنها كذلك باب

54
00:18:29.750 --> 00:18:49.750
انكار المنكر فلا يجوز للانسان ان يبادر بانكار المنكر الا اذا رأى ما يقف وراء انكاره من المصالح من المصالح التي تجلب او المفاسد التي تدفع. فمتى ما تضمن انكار المنكر الوقوع فيما هو انكر منه واعظم مفسدة فان انكار المنكر

55
00:18:49.750 --> 00:19:09.750
حينئذ يعتبر حراما. فمتى ما تعارضوا منكرا فمتى ما تعارض منكرا فيراعى اعلاهما وان ارتكبا وان ارتكبا اخفهما تخليجا على هذه القاعدة. ومنها كذلك تعليم العلم. فلا يجوز للانسان متى مات

56
00:19:09.750 --> 00:19:29.750
تعلم العلم ان يعلمه هكذا. لا. بل لا بد ان تنظر الى المصالح التي تريدها انت بهذا التعليم. فاي تعليم لا يقف وراءه اي تعليم لنوع من العلوم لا يقف وراءه مصلحة خالصة او راجحة تجلب او مفسدة خالصة

57
00:19:29.750 --> 00:19:49.750
او راجحة تدفع فانه تعليم لا ينسب الى الشرع. ولا يثاب عليه الانسان. لماذا؟ لان التعليم الذي يثاب الانسان عليه هو ذلك كالتعليم المحصل للمصالح الشرعية ها يا جماعة ودافعا للمفاسد الشرعية. فمتى ما كان تعليم العلم يفضي الى

58
00:19:49.750 --> 00:20:09.750
السادة الاعظم من مصلحته فيحرم التعليم في هذه الحالة. ولذلك في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت ردف رسول صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فقلت الله ورسوله اعلم. قال فان

59
00:20:09.750 --> 00:20:29.750
حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. الى هنا انتهى التعلم بقينا في ماذا؟ بقينا في نقل هذه المعلومة. فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم

60
00:20:29.750 --> 00:20:49.750
فيتكل فلما كان يقف وراء هذا التعليم للغير مفسدة اعظم من هذه المعلومة نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن نقلها وهذا يؤخذ منه انه ليس كل احد علم شيئا لابد مباشرة ان ينقله. فان قواعد الادخال

61
00:20:49.750 --> 00:21:09.750
للعلم شيء وقواعد الاخراج للعلم شيء. فلا تخلط بينهما فلابد ان تكون قواعد ادخال للعلم صحيحة ولكن اعظم قاعدة من قواعد اخراج العلم هي قواعد هي قاعدة المصالح والمفاسد. وهذه القاعدة

62
00:21:09.750 --> 00:21:29.750
هي التي حملت ابا هريرة رضي الله عنه الا يبلغ وعاء من العلم حفظه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم وعائين من العلم اما احدهما فبثثته فيكم واما الاخر

63
00:21:29.750 --> 00:21:49.750
بثثته قطع قطع هذا البلعوم يعني مجرى الطعام. هل هو شاك في هذا الوعاء الثاني؟ الجواب لا. سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فليس ثمة شك في اسناده وانما لما رأى ابو هريرة ان تعليم هذا النوع

64
00:21:49.750 --> 00:22:09.750
من العلم يفضي الى مفسدة اعظم من المصلحة التي يرجوها بتعليمه رأى ان المصلحة رأى ان المصلحة ان يتركه هذه القاعدة العظيمة هي التي يقصدها الله عز وجل بقوله يؤتي الحكمة من يشاء. فان اعظم مراتب الحكمة

65
00:22:09.750 --> 00:22:29.750
مراعاة المصالح والمفاسد. مراعاة المصالح والمفاسد. ليس حكيما من يخرج الكلام على عواهنه. او يفتي على عواهن او يتصرف على عواهنه بل لا بد قبل ان يفتي وقبل ان يقول وقبل ان يعلم وقبل ان يأمر بالمعروف وقبل ان ينهى عن المنكر لابد

66
00:22:29.750 --> 00:22:49.750
وان ينظر الى المصالح التي يطلب جلبها والى المفاسد التي يطلب دفعها. هذا الذي ندين الله عز وجل به. ولذلك لا تجد شاذ لذة ولا فاذة في جزئيات التشريع الا وتدخل تحت هذه القاعدة. فالله لا يأمر بشيء امر وجوب

67
00:22:49.750 --> 00:23:09.750
او امر ندب الا ووراء هذين الامرين مصلحة تجلب. اما خالصة او راجحة. ولا ينهى عن شيء نهي تحريم او نهي كراهة الا ويقف وراء هذا النهي مفسدة خالصة تجلب ولا تدفع؟ تدفع

68
00:23:09.750 --> 00:23:29.750
خالصة او راجحة تدفع. واما المباح فانهما لا يتعلق به مصلحة تجلب او مفسدة تدفع من لم يراعي في تقريراته التي ينسبها للشرع هذا الاصل فربما يكون امره اعظم فسادا

69
00:23:29.750 --> 00:23:49.750
من ايش؟ من سكوته عنه. وربما يكون انكاره للمنكر اعظم فسادا من سكوته عنه. وربما يكون تعليمه للعلم اعظم فسادا من سكوته عنه. فالسكوت لا يمدح مطلقا. والكلام لا يمدح مطلقا

70
00:23:49.750 --> 00:24:09.750
انما الممدوح منهما من كان محققا للمصلحة الخالصة او الراجحة او دافعا للمفسدة الخالصة او الراجحة افهمتم هذا؟ ولذلك كان حول الكعبة في العهد المكي اصنام كثيرة في قرابة ستين وثلاثمائة

71
00:24:09.750 --> 00:24:29.750
وقد كان الناس يطوفون عراة وربما مر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم عكوف سجود عند هذه الاصنام ولكن لم يكن يحدث شيئا لا من تكسير ولا من ضرب ولا من شتم ولا من غير ذلك. لم؟ مع ان انكار المنكر من اوجب الواجبات

72
00:24:29.750 --> 00:24:49.750
الجواب لان انكار المنكر في هذه الظروف الراهنة مفاسده مفاسده اعظم من مصالحه المطلوبة. بل ان ان التعليم جهرا او سرا ليس ممدوحا لذات الجهرية او السرية. وانما ينظر في قضية الجهرية والسرية

73
00:24:49.750 --> 00:25:09.750
بينهما على حسب على حسب المصالح التي يراد جلبها او المفاسد التي يراد دفعها. فما اعظم هذه القاعدة وما اشد بركتها وما اعظم فائدة الطالب اذا صبر غورها واتقنها واجاد التفريع عليها. ويسر الله عز وجل ان تكون

74
00:25:09.750 --> 00:25:29.750
في ذهنه في كل نظرة ولحظة وتعليم وافتاء فلا يسكت الا لاقتضاء المصالح والمفاسد ولا يتكلم الا اذا اقتضت المصلحة او المفسدة ولا يعلم الا اذا اقتضت المصلحة والمفسدة. فاذا كانت افعالك ايها الطالب

75
00:25:29.750 --> 00:25:57.800
منبثقة من هذه القاعدة فانت على خير فانت على خير عظيم. هذه الام ولدت لنا ثلاثة اولاد كل ولد اجمل من الاخر كل ولد اجمل من الاخر. الولد الاول ما العمل اذا تعارضت المصالح؟ الولد الثاني ما العمل اذا

76
00:25:57.800 --> 00:26:27.550
تعارضت المفاسد الثالث ما العمل اذا تعارضت المصالح والمفاسد فقاعدة تعارض المصالح تقول اذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما وقاعدة تعارض المفاسد تقول اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما

77
00:26:27.550 --> 00:26:57.550
وقاعدة تعارض المصالح والمفاسد تقول اذا تعارضت مصلحة ومفسدة رجح الاغلب منه فقاعدة تعارض المصالح قد دلت عليها الادلة الكثيرة ونكتفي باية واحدة ذكرتها قبل قليل ويا قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. فان سب الهة المشركين مصلحة

78
00:26:57.550 --> 00:27:17.550
وتركهم هم لسب الله مصلحة. فلما تعارضت المصلحتان امرنا الله عز وجل بترجيح العليا وهي لسب الله عز وجل. وان فوتنا بسببها الدنيا وهي سبنا لالهتهم. اليس كذلك؟ وهل وهل اية

79
00:27:17.550 --> 00:27:37.550
سوف تمر علينا في كل القواعد ان شاء الله. ويفرع على ذلك فروع كثيرة. منها الجهاد اوليس عدم الدخول في الجهاد فيه مصلحة؟ كون الانسان لا يجاهد اوليس فيه مصلحة ترجع

80
00:27:37.550 --> 00:27:57.550
على نفسه بالحفظ وترجع على اولاده بعدم اليتم وعلى امرأته بعدم الترمل. بل وعلى صحته بعدم قطع يد او رجل او او كثرة جروح واراقة دماء. بل ويرجع ايضا على ماليته بان تكون محفوظة. بل وعلى مالية الدولة

81
00:27:57.550 --> 00:28:17.550
اسلامية لان نفقات الجهاد ربما تستوفي خزينة الدولة كلها. فترك الجهاد بالنسبة للمصالح فيه مصلحة ولكن الله عز وجل لم يجعل ثمة اعتبار لهذه المصالح. ولم ينظر لها تجاه قول الله عز وجل

82
00:28:17.550 --> 00:28:47.550
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. فان تصفية الارض من الفتنة الشرك وفتنة البدعة ونقل الدين والدعوة وازالة جميع العوائق والصعوبات والعقبات التي تعيق وصول الدعوة هذا لا هذه مصلحة لا يقارنها اي مصلحة. فهي اعظم من مصلحة بقاء المال في خزينة الدولة. بل واعظم من مصلحة بقائك حيا

83
00:28:47.550 --> 00:29:07.550
اعظم من مصلحة بقائك بين زوجتك واولادك. فتلك المصالح امرك الشارع ان تتركها وامرك بالجهاد مع وجود ها تفويض شيء من المصالح بالجهاد الا ان المصالح التي ترجوها الامة بالجهاد اعظم بكثير من تلك المصالح التي سيتركونها. فلما

84
00:29:07.550 --> 00:29:27.550
في الجهاد مصلحة دنيا وكبرى رجح الشارع الكبرى. ومنها ايضا ومنها ايضا حجاب المرأة فان المرأة لو تركت حجابها او كشفت وجهها فلها فيها مصالح. وهي الا يضيق نفسها وهذا مصلحة

85
00:29:27.550 --> 00:29:47.550
وان تبصر الطريق ابصارا سليما، وهذا ايضا مصلحة، وغير ذلك من المصالح في ترك الحجاب. ولكن الشارع لم ينظر لم الى هذه المصالح بعين الاعتبار مطلقا فان مصلحة بقاء المجتمع الاسلامي سالما من الفتن وبقاء

86
00:29:47.550 --> 00:30:07.550
ابواب الشهوات مسدودا هذا اعظم صلاحا. اعظم صلاحا عند الشارع من تلك المصالح الجزئية الخاصة التي تعود على المرأة في لو كسبت فيما لو كسبت وجهها. فلما تعارض في الحجاب مصلحتان راعى الشارع الكبرى وان فاتت به الصغرى

87
00:30:07.550 --> 00:30:27.550
وان فاتت به الصغرى. وهكذا دواليك في امثلة كثيرة. واما قاعدة تعارض المفسدتين فيدل عليها ايضا قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. وتخريجها ان نقول ان

88
00:30:27.550 --> 00:30:57.550
تركنا لسب الهة المشركين مفسدة. فمتى يعرفون بطلانها اذا لم نسبها؟ ومتى يظهر زيفها وعيبها اذا لم نسبها فاذا ترك اهل الاسلام لسب الهة المشركين فيها مفسدة. ولكن سبهم لله عز وجل مفسدة اعظم. فسب الهتهم فيها مفسدتان. ان تركناها فمفسدة

89
00:30:57.550 --> 00:31:17.550
وان سبوا الله عز وجل فمفسده. فامرنا الله عز وجل باقتراف المفسدة الدنيا التي هي تركنا لسب الهتهم او استدفاعا عفوا استدفاعا للمفسدة الكبرى التي هي سبهم لله تبارك وتعالى

90
00:31:17.550 --> 00:31:37.550
واما قاعدة تعارض ولا اجدني مضطرا لضرب الامثلة لانكم لو عكستم امثلة المصلحتين لوجدتموها تصلح امثلة للمفسدتين واما قاعدة تعارض المصالح والمفاسد فانها انجبت لنا ثلاثة اولاد احفاد النغاة احفاد بالنسبة

91
00:31:37.550 --> 00:32:07.150
للام قاعدة تعارض المصالح لم لم تنجب شيئا. وقاعدة تعارض المفاسد لم تنجب شيئا. واما قاعدة تعارضنا المصالح والمفاسد فانجبت لنا ثلاثة الاول اذا تعارضت المصالح والمفاسد ماذا نفعل؟ نرجح الاغلب منهما. الاول جلب

92
00:32:07.150 --> 00:32:37.150
المصلحة الراجحة مقدم ها على المفسدة المرجوحة جلب المصالح الراجحة مقدم على المفاسد المرجوحة. يعني بمعنى انه متى ما تعارض مصلحة ومفسدة وكانت المصلحة اربى واكثر وازيد من المفسدة فان جلب المصلحة هو المطلوب

93
00:32:37.150 --> 00:32:57.150
وان ادى جلبها الى الى مفسدة. ومثاله الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم والعلم والجهاد في سبيل الله عز وجل وغيرها. فان فيها مصالح الا انها لا تخلو من شيء من المفاسد. لكن

94
00:32:57.150 --> 00:33:23.050
لم ينظر الى هذه المفاسد لانها يسيرة في مقابل تلك المصالح العظيمة التي تجنيها الامة من هذه التعبدات الكبيرة الثاني دفع المفسدة الراء جحة. مقدم على جلب المصلحة المرجوحة. بمعنى

95
00:33:23.050 --> 00:33:43.050
انه متى ما تعارضت المفسدة والمصلحة وكانت المفسدة اربى اربى اربى من المصلحة فاياك ان تنظر الى المصلحة بعين الاعتبار في هذه الجزئية. وانما تنظر الى دفع المفسدة الكبرى. فلو تعارض ضررا احدهما

96
00:33:43.050 --> 00:34:13.050
عام والاخر خاص فان دفع الضرر العام مقدم. وان تعارظت انتبه وان تعارض اه آآ وان مثلا في الجهاد مثلا فان مفسدة تركه اعظم من المصالح التي نطلبها فيما لو تركناه. فلو اننا تركنا الجهات لحصلنا شيئا من المصالح. لكننا بتركه سنقع في ماذا؟ في

97
00:34:13.050 --> 00:34:33.050
مفاسدة عظيمة فلم ينظر المصالح الى فلم ينظر الشارع الى تلك المصالح. الخاصة في ترك الجهاد وانما نظر الى دفع المفاسد العامة والمرأة لو القت حجابها لحصلت شيئا من المصالح. لكننا سنقع بسبب كشفها لوجهها في مفاسد عظيمة. وعلى كل حال الامر

98
00:34:33.050 --> 00:34:53.050
وان شاء الله واضح لكن كيف نخرج عليها الاية ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. نقول انتبهوا ان ترك سبهم لله عز وجل مصلحة راجحة على المفسدة التي تكون في تركنا لسب الهتهم

99
00:34:53.050 --> 00:35:13.050
ولا لا يا جماعة؟ لو اننا تركنا سب الهتهم لوقعنا في مفسدة. ولكننا سنحصل بهذه بهذا الترك مصلحة اعظم فتركهم لسب الله مصلحة اعظم من المفسدة في تركنا لسب. فلما تعارضت المصلحة والمفسدة وكانت

100
00:35:13.050 --> 00:35:43.050
وارجح امرنا الشارع تحصيل المصالح. على المفاسد المرجوحة. اعكس الامر في قضية غلبت المفسدة على المصلحة. فان سبنا لالذتهم فيه مصلحة. ولكن تعارضوا هذه المصلحة مفسدة اعظم وهي سبهم لله. فلما تعارضت المصلحة التي هي

101
00:35:43.050 --> 00:36:03.050
سبنا لالهتهم مع المفسدة التي هي سبهم لله عز وجل امرنا الشارع بان نقدم المفسدة الكبرى على جلب المصلحة الصغرى وبناء على ذلك فلا ينبغي لك يا طالب العلم ان تطلق دائما ان درء المفاسد

102
00:36:03.050 --> 00:36:33.050
مقدم على جلب المصالح فهذه القاعدة لا ينبغي اطلاقها وانما يجب دفع المفاسد وتقديمها على بالمصالح في حالة واحدة فقط وهي فيما اذا كانت المفاسد اربى واعظم من المصلحة اذا انعكس الامر اذا انعكس الامر فصارت المصلحة اربى واعظم فان جلب المصالح الراجحة مقدم حين

103
00:36:33.050 --> 00:36:53.050
على على دفع المفاسد المرجوحة. وبقينا في الولد الثالث اه او الحفيد الثالث وهو الذي لا فرع له وانما يذكر من باب تكميل القسمة فقط وهي ما ما العمل اذا تساوت المصالح والمفاسد فهذه يذكرها الائمة

104
00:36:53.050 --> 00:37:13.050
والاصوليون من الاصوليين والفقهاء من باب تكميل القسمة فقط. والا فان هذا الحفيد لا وجود له على ارض الواقع فليس هناك شيء خلقه الله عز وجل واوجده في ارضه تتساوى مصالحه ومفاسده

105
00:37:13.050 --> 00:37:33.050
بل لا بد من مرجح سواء اكان مرجحا داخليا او مرجحا خارجيا كما يعرفه اولو الالباب. والخلاصة من هذا التقرير ان فهذه القاعدة والاصل العظيم من اعظم اصول الدين واكبر قواعد الملة والشريعة. بل واعظم مقصود من مقاصد الشريعة. فهي

106
00:37:33.050 --> 00:38:03.050
اكبر كلية وافخم قاعدة واهم مفتاح ولا يوصف الانسان بالرسوخ العلمي الا بعد ان يتقنها اتقانا تاما كاملا. بل ان رسوخه العلم ها ينبني عليها اتقانا او او عدم اتقان. وان من فهم هذه القاعدة سيعرف كل سيعرف حكم

107
00:38:03.050 --> 00:38:23.050
كل نازلة تستجد. هذا هو المفتاح الاعظم. الذي به تعرف حكم كل منزلة مستجدة ايا كان بابها. فانما قبل ان تبني عليها حكما نريدك ان تسأل سؤالا. هل هي محققة

108
00:38:23.050 --> 00:38:43.050
للمصالح الشرعية او مكملة لها فان كان الجواب نعم فقل جائز. واما اذا استجد في الكون شيء وصار لا يجنى منه الا المفاسد الخالصة او الراجحة فافت في حكمه مباشرة بقولك محرم. فاي مستجاب

109
00:38:43.050 --> 00:39:03.050
الذات استجدت واي نوازل نزلت واي وقائع استحدثت؟ متى ما كانت محققة للمصالح او مكملة لها فجائزة ومتى ما كانت ها ناشرة للمفاسد او باعثة للمفاسد الخالصة او الراجحة فهي محرمة

110
00:39:03.050 --> 00:39:32.750
واظن الكلام واضح ان شاء الله. ولي فيها مؤلف مستقل اسميته تذكير الاماجد بادلة وفروع قواعد المصالح والمفاسد وهو مطبوع ولله الحمد هذا اعظم مفتاح واظننا ها هذا هذا اعظم ما ادين الله عز وجل به في نقله لاخوانه. طيب ما رأيكم قبل ان نختم او نبدأ في شيء اخر

111
00:39:32.750 --> 00:40:02.750
نريد فروعا على هذه القاعدة. انا سابدأ بها. تحريم الخروج على الحكام مفرع على جلب المصالح. ها الراجحة وان فات بجلبها المصالح المرجوحة. وقائم ايضا على دفع المفاسد راجحة وان ادى دفعها الى ارتكاب المفاسد المرجوحة. ولذلك هناك ثلاثة اصول ينبغي ان ينبثق طالب العلم في

112
00:40:02.750 --> 00:40:22.750
لما قرره اهل السنة والجماعة في قضية مسألة السمع والطاعة منها حتى يفهم لما قرر اهل السنة في هذه الامور التي صارت تغضب المتحمسين وصغار الطلبة. حتى وصفها من وصفها بانها عقائد توجب الانبطاط

113
00:40:22.750 --> 00:40:42.750
طاح للحاكم وتوجب تسويغ فعل الظالم وتوجب الى وتوجب وتوجب الى غير ذلك من الصفات المستهجنة فمن اراد ان يتفهم حقيقة لما قرر اهل السنة وجوب السمع والطاعة في غير معصية الله. ولما يرون وجوب الجهاد

114
00:40:42.750 --> 00:41:02.750
والجماعات خلف الائمة ابرارا كانوا او فجارا ولم؟ ينهون النهي القاطع المؤكد عن الخروج على الحكام فليتأمل ثلاثة اصول في هذا الباب منها هذا الاصل العظيم. وهي انه لا تقوم مصالح الناس الخالصة الدينية والدنيوية

115
00:41:02.750 --> 00:41:22.750
ولا تندفع مفاسد الناس الدينية والدنيوية الا بهذا الحاكم. فالمصالح العامة لابد فيها من حاكم والمفاسد دفعا لابد في دفعها من حاكم. والنفوس لا تحفظ الا بحاكم. والاعراض لا تحفظ الا

116
00:41:22.750 --> 00:41:52.750
بحاكم والاموال لا تحفظ الا بحاكم. فوجود الحاكم ضرورة عامة ومصلحة عامة وظلمه على نفسه او على بعض الطوائف يبقى انه مفسدة خاصة فاذا لم تخرج ما قرره اهل السنة في هذا الباب على جلب المصالح الخالصة والراجحة. وعلى دفع المفاسد الخالصة والراجحة

117
00:41:52.750 --> 00:42:12.750
فانك سوف تتهم اهل السنة والجماعة بما لا يجوز اتهامهم به. ومن قواعد اهل السنة في هذا ان ان باب السمع والطاعة ليس مرده الى العواطف. فان كثيرا من الناس يدخل بعاطفته في فهم العقائد في هذا الباب. ومتى ما

118
00:42:12.750 --> 00:42:32.750
دخلت العواطف في هذا الباب افسدته. فان من الناس من يرد الاحكام الى عاطفته. فاذا غضب على الحاكم كفره وكفر من اسمعوا له ويطيع. وان صب الحاكم الاموال في جيوبهم وافواههم صار من اعبد الناس واتقى الناس. وكانه ملك انزله الله عز وجل لهم

119
00:42:32.750 --> 00:42:52.750
ليهديهم سبيل الرشاد. فمقاييس الناس في حكامهم اذا لم تكن منبثقة من هذا الاصل فاننا سوف نرى ما لا تحمد عقباه. ومن القواعد في هذا الباب ان باب السمع والطاعة ليس مبنيا على

120
00:42:52.750 --> 00:43:12.750
المعاوظات ان اعطونا حقوقنا اعطيناهم حقوقهم وان منعونا حقوقنا منعناهم حقوقهم هذا ليس بل النبي صلى الله عليه وسلم امرنا امر وجوب ان نسأل ان نؤدي لهم حقهم ها وان نسأل الله عز وجل

121
00:43:12.750 --> 00:43:32.750
الا حقوقنا والا يجعل الواحد منا ضياع حقه في بلاده سببا سببا لتدمير الاخضر واليابس فانه يبقى فوات حق مخصوص. ضرره مخصوص. فلا ينبغي للانسان الا ينظر في باب السمع والطاعة الا الى ما

122
00:43:32.750 --> 00:43:52.750
الخاصة. فمتى ما انقلب النظر من من المصالح العامة. الى المصالح الخاصة. ومن ومن دفع الاضرار العامة الى دفع الاضرار الخاصة فناهيك عن الفساد في هذا الباب. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اسمع واطع وان اخذ

123
00:43:52.750 --> 00:44:12.750
وجلد ظهرك. وقال صلى الله عليه وسلم انكم ستلقون بعدي اثرة اي حكام من يستأثرون عنكم بالدنيا والمال. قالوا فماذا تأمرون يا رسول الله؟ قال ادوا حقهم واسألوا الله عز وجل الذي لكم. والادلة في هذا المعنى كثيرة

124
00:44:12.750 --> 00:44:32.750
وان من النظرة البدعية ما يروج له في هذا الزمان من انه متى ما ادى الحاكم حقوقك فادي حقوقه ومتى مات الحاكم حقوقك فامنعه حقوقه فهذه نظرة خاطئة مخالفة للمتواتر من الادلة في هذا في هذا في هذا الباب

125
00:44:32.750 --> 00:44:52.750
فهذا فباب السمع والطاعة كله مبني على ماذا؟ على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وعلى جلب اعلى الصلاحين وان فات ادناهما وعلى دفع اعلى الفسادين وان ارتكبا خفهما وعلى ترجيح

126
00:44:52.750 --> 00:45:12.750
ها وعلى ترجيح المصالحة وعلى ترجيح المصالح على المفاسد المرجوحة. هذا الذي ندين الله عز وجل به. فهذا اصل فخم. ينبغي لطلبة العلم دائما وابدا ان يهتموا به وان يخرجوا اقوالهم وافعالهم عليه. بل ومما ينبغي ان يذكر في هذا الفتاوى

127
00:45:12.750 --> 00:45:32.750
فكل فتوى لا يجنى منها مصلحة تجلب ولا مفسدة تدفع. فان المشروع هو السكوت عنها. كالفتية التي تجيز الغناء في هذا الزمان فلو اننا اعطينا صاحبها ورقة وقلما ليسجل لنا المصالح التي يريد جلبها او المفاسد التي يريد دفعها بهذه الفتية التي

128
00:45:32.750 --> 00:45:52.750
الامة بها وصار يباغل عليها وصارت علما على رأسه لا يعرف الا به حتى صار تعرف به فيقول صاحب تجويز الغنى لو انك سألته ما المصالح التي تريد جلبها وما المفاسد التي تريد دفعها

129
00:45:52.750 --> 00:46:12.750
كتب لك مصلحة واحدة وان كتبها فتكون من المصالح التي لم ينظر لها الشرع بعين الاعتبار. فاذا ليس من الحكمة في زمن قل فيه وازع الدين وانتشرت فيه الشبهات والشهوات وصار كثير من الناس يقبل على الشهوات بدون فتية ان تزيد الامر سوءا فتفتيهم

130
00:46:12.750 --> 00:46:32.750
بهذا التجويز. وان كان جائزا عندك فان نشره للامة واعلانه على الملأ ليس فيه مصلحة تجلب ولا مفسدة ادفع فينبغي السكوت عن مثل هذه الفتاوى التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا. بل انك لو نظرت الى فتيا تجويز كشف الوجه فيها

131
00:46:32.750 --> 00:46:52.750
هذا زمان ثم اعطيت صاحبه ورقة وقلما وقلت اكتب لنا المصالح التي تريد جلبها او المفاسد التي تريد دفعها بهذه الفتية ما استطعت. حتى وان كان جائزا فقها عندك فانه يبقى في حيز صدرك. لا ينبغي ان تجعل ان تجعله مسألة عامة

132
00:46:52.750 --> 00:47:12.750
تدعو اليها وتبادل عليها وتقسم على صحتها وتشغل الناس في قنوات المسلمين بها. وكأن الامة لم ينقصها الا هذه الفتية حتى تصل الى مراد الله عز وجل في في الدين والدنيا. فليس كل فتيا يؤيدها دليل

133
00:47:12.750 --> 00:47:32.750
يشرع الافتاء بها حتى تنظر الى المصلحة التي تريد جلبها او المفسدة التي تريد دفعها. بل ومما ينبغي ان يذكر في هذا ان من السنة ان يترك الانسان السنة ان كان في فعلها مفسدة اعظم من المصلحة في تطبيقها

134
00:47:32.750 --> 00:47:52.750
فان تقبيل الحجر الاسود من السنة الثابتة بالادلة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن اذا كنت لا تستطيع ان تصل اليه الا صفعي هذا ولطم هذا والدخول مع هذا في مسابقة او مشاتمة حتى ترتكب محرمات كثيرة لتصل الى تحقيق سنة فلا والله

135
00:47:52.750 --> 00:48:12.750
هذا ليس من الحكمة ولا من العقل ولا من الحصافة ولا من الشرع في صدر ولا ورد. ابدا. وانما وانما السنة لك ان تترك سنة التقبيل الان لانك لن تصل اليها الا بعد ارتكاب جمل من المفاسد العظيمة. ولذلك قال

136
00:48:12.750 --> 00:48:45.750
العلماء رحمهم الله تعالى ان القول الراجح لم يكن راجحا لذاته وانما وان القول المرجوح ليس مرجوحا لذاته. وانما كان القول راجحا لاقتران المصلحة به وصار القول المرجوح مرجوحا لانفراد المصلحة عنه. بمعنى ان الامر لو انعكس

137
00:48:45.750 --> 00:49:15.750
فانفردت المصلحة عن القول الراجح لانقلب الى مرجوح. ولو اقترنت المصلحة بالقول المرجوح لانقلب الى راجح لانقلب الى راجح. ولذلك فان القول الراجح الذي تدل عليه الادلة وجوب نصرة لكن هذا القول صار مرجوحا في قصة ابي جندل. بل صار قول النبي صلى الله عليه وسلم ارجع يا ابا جندل هو

138
00:49:15.750 --> 00:49:35.750
القول الراجح. ارأيتم ذلك؟ والقول الحق هو ان اعظم الاذكار على الاطلاق قراءة القرآن. ولكن هذا القول الراجح ينقلب مرجوحا ويكون تسبيح الركوع وتسبيح السجود افضل في حال السجود والركوع. فلا تتصور يا طالب العلم ان

139
00:49:35.750 --> 00:49:55.750
ان تفضيل القول تفضيلا ذاتيا وانما تفضيل مصلحي. فكل قول اقترنت به المصلحة فهو الراجح انتم معي في هذا ولا لا؟ ارجوكم معي ولا لا؟ فكل احفظوا هذه الكلية عني. فكل قول اقترنت به المصلحة

140
00:49:55.750 --> 00:50:15.750
فهو الراجحي. وكل قول انفردت عنه المصلحة فهو المرجو. ولو سألتكم سؤالا ايهما افضل ان يتنفل الانسان في بيته او في المسجد في بيته انتبه لي بس. لا تطول عندي عجب

141
00:50:15.750 --> 00:50:35.750
بقدر السؤال في بيته فان افضل صلاة المرء في بيته الا لكن لو اقترنت بالصلاة او التنفل في المسجد مصلحة من السنة في البيت لكان النافلة في المسجد الان في هذه الظروف والاحوال افضل. وكذلك ايهما افضل اصالة عشان نقطع

142
00:50:35.750 --> 00:51:05.750
على هيثم ايهما افضل اصالة نافلة الطواف او نافلة الصلاة متى ما سئلت عن التفظيل بين نفلين فانظر الى الفضل بين الفريضتين. فما كان فرضه افظل فنفله افظل الان انا اسأل انا اسأل عن نافلة الطواف ونافلة الصلاة ايهما افضل اصالة؟ فنافلة

143
00:51:05.750 --> 00:51:25.750
افضل لكن هل هو الفضل الذاتي او الفضل المصلحي؟ الجواب الفضل المصلحي بمعنى ان الافاقية اذا جاء الى البيت فالافضل في حقه كثرة الطواف. فانظر كيف انقلب القول المرجوح الى راجح والمفضول الى فاضل. فالذي

144
00:51:25.750 --> 00:51:55.750
ايصاله لكم هو ان الراجح والافضل. ليس ترجيحه وتفضيله ذاتيا وانما رجحناه وفضلناه لاقتران المصلحة به. وان القول المرجوح المفضول ها؟ ليس لانه ها لذاته ليس لذاته وانما لانفراد المصلحة عنه. وبعبارة اخرى لا تتصور ان القول

145
00:51:55.750 --> 00:52:15.750
الافضل سيكون افضل الى نهاية الدنيا. ولا ان القول المفضول سيكون مفضولا الى نهاية العالم. بل قد تعرض بعض الاحوال فينقلب المفضول فاضلا والفاضل مفضولا. وكل ذلك الاقتران المصلحة. انتبهوا يا جماعة. لما

146
00:52:15.750 --> 00:52:35.750
نجحنا مسح المسافر على الخفين ثلاثا بلياليها لاقتران المصلحة به. اي مصلحة؟ مصلحة التوسعة على المسافرين ان السفر من طبيعته تضييق حال المسافر. فالمسافر يحتاج الى شيء يوسع عليه حاله. انتبه. يوسع

147
00:52:35.750 --> 00:52:57.950
عليه حاله. وحيث كان المقيم لا يحتاج الى هذه المصلحة فان مسحه اقتصر فيه على ثلاثة ايام بلياليها. انتبه! انتبه  لكن لا يجوز عفوا ليوم وليلة لكن لا يجوز للمسافر ان يمسح فوق ثلاثة ايام ولا لا؟ الا ان المسح فوقها يكون هو

148
00:52:57.950 --> 00:53:17.950
افضل الى جمعة اذا كان مضطرا لزيادة المدة لمصلحة عامة تتعلق بالمسلمين. فان بريدا جاء الى عمر ببعض احوال الغزو والجند. فرأى عليه عمر جوربا قديما فقال مذ متى هو عليك

149
00:53:17.950 --> 00:53:44.000
قال من جمعة قال اصبت السنة فانا الاستعجال في المجيء مصلحة عظيمة جعلت الزيادة على اليوم والليلة هي هي الافضل هي الافضل فهمتم؟ ولذلك يقول الناظم وذا المفضول اي هذا القول المفضول قد يصير فاضلا وعكسه

150
00:53:44.000 --> 00:54:14.000
اي هذا القول الفاضل قد يصير مفضولا من اجلها عند الاولى والظمير يرجع الى المصلحة المذكورة في البيت الذي قبله فليس كل فتيا يؤيدها دليل يشرع الصراخ بها لا بعد ان تنظر الى المصالح التي تريدها منها والمفاسد التي تريد ان تدفعها عنك. بل هذه القاعدة

151
00:54:14.000 --> 00:54:34.000
فيما اظن انتبهوا يا جماعة وان اخطأت قولوا اخطأت ولا تجاملوني. ارى ان الله فطر البهائم عليها فان البهيمة اذا رأت العلف تصورت مصلحته فتقدمت واكلت. واذا رأت الطريق او مصادر الخطر تصورت مفسدته

152
00:54:34.000 --> 00:54:54.000
فاذا هي مجبولة عليها حتى البهيمة. وكم من بهيمة تبعد عن مصادر الخطر؟ كثيرة جدا البهائم تعرف مصادر الخطر فتبعد عنها لدفع المفاسد وتعرف مصادر الصلاح والاصلاح فتقترب منها جلبا للمصالح. بل ان

153
00:54:54.000 --> 00:55:14.000
ارى والله اعلم اعظم من ذلك. وهي انها قاعدة فطرية. فلو ان الفطرة سلمت من الملوثات دت بصاحبها الى الوصول الى هذه النتيجة الشرعية. فان الفطرة تقتضي اقتضاء لازما ان المصالح

154
00:55:14.000 --> 00:55:44.000
تجلد وان المفاسد تدفع ولكن الملوثات البيئية الخارجية من تهويد او تنصير او تبديع او فساد وافساد هو الذي جعل الفطر منقلبة فصارت ترى المصلحة مفسدة. وترى المفسدة مصلحة بل انني ارى والله اعلم ان العقل ايضا يفرضها. فهي قاعدة دل عليها دليل الوحي كتابا وسنة. ودل عليها

155
00:55:44.000 --> 00:56:04.000
الفطرة ودل عليها دليل العقل ودل عليها دليل الحس كما نراه في البهائم. ولذلك لا تحتاج في تطبيقات في كثير من تطبيقاتها الى علماء حتى العوام الذين لم يجلسوا عند شيخ ولم يقرأوا كتابا ولم يتعرفوا على جزئية

156
00:56:04.000 --> 00:56:24.000
ولا دلائل تجدهم في حياتهم انما يحملهم على التقدم انهم استشعروا المصالح فارادوا جلبها. ولا يحملهم على الاحجام والتوقف او التراجع الا لانهم رأوا مفاسد فارادوا ان يستدفعوها عن انفسهم. حتى وان كانوا عوامة لا يحتاجون فيه

157
00:56:24.000 --> 00:56:44.000
تطبيق في تطبيق هذه القاعدة في كثير من جزئياتها الى تعلم او الى نظر في دليل. هذا دليل على انها قاعدة فطرية ومقتضى العقل يقتضيها ايضا. فهي والله قاعدة حيثما جئتها من جوانبها كلها وجدتها

158
00:56:44.000 --> 00:57:04.000
بالحياة تزخر بالعلم تزخر بالرسوخ تزخر بالفهم بالفهم. لم قال الشارع المشقة تجلب التيسير قال جلبا لم قال الشارع لا ضرر ولا ضرار دفعا؟ لم قال الشارع العادة محكمة جلبا للمصالح

159
00:57:04.000 --> 00:57:24.000
لم قال الشارع اليقين لا يزول بالشك لو نظرت الى شكك لاهلكك اليقين لا يزول بالشك. جلبا للمصالح ودفعا للمفاسد فقال الشارع يحجر على من في الحجر عليه مصلحة خالصة او راجحة؟ قالها في القاعدة نفسه. قالها في القاعدة نفسها. لم قال الشارع

160
00:57:24.000 --> 00:57:44.000
في التعبدات المنع دفعا لمفاسد التعبدات من الاحداث وغيره. لم قال الشارع الاصل في العادات الحل والاباحة؟ توسعة للناس وجلبا لمصالحهم فلا تجد اصلا قرر ولا قاعدة ذكرت الا ويقف ورائها لابد. مصلحة يراد جلبها

161
00:57:44.000 --> 00:58:02.500
او مفسدة يراد دفعها. انتم معي في هذا فحيث ما جئت من اي جزئية ودخلت على هذا الاصل من اي منفذ او باب وجدت او يزخر بالعلم ويزخر بالحياة ويزخر بالرسوخ ويزخر بالفهم نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن فهم الشريعة حق فهمها والله اعلم

162
00:58:03.450 --> 00:58:28.900
يكفي الله يغفر لك دائما انا اقول المصالح المعتبرة شرعا والمفاسد المعتبرة شرعا. يعني المصالح المعتبرة المعتبر شرعا جلبها والمفاسد المعتبر شرعا دفعها. فاذا هي مصالح شرعية تجلب ومفاسد شرعية تدفع ولا لا

163
00:58:28.900 --> 00:58:48.900
فاذا كانت المصلحة والمفسدة تنسب للشرع فهذا نسبة ايش؟ مصدر. يعني بمعنى انه ليس كل احد تكون عنده الاهلية في معرفة المصالح التي يريدها الله جلبها ولا المفاسد التي لا يريدها الله عز وجل وانما يريد دفعها. وبناء على ذلك فالمصلحة لا تكون مصلحة شرعية الا اذا صدرت من

164
00:58:48.900 --> 00:59:13.700
العارفين المتأهلين لاثبات كونها مصلحة شرعية ولا لا؟ وهم العلماء الراسخون. فليس كل احد يدعي مصلحة تكون صحيحة. فالان يا شيخ الدراسة المختلطة لو انك اه سألت الليبراليين والحداثين عن المصالح المترتبة عليها لاعطوك من المصالح ماذا عد له ولا حصر. لكن كلها مصالح ملغاة. ولذلك في كتابي هذا ذكرت جملا من

165
00:59:13.700 --> 00:59:35.300
القواعد التي بها يعرف الانسان المصلحة المعتبرة من غير المعتبرة. فهمتم؟ هذا تذكير الاماجد بادلته وفروع قائدة المصالح المفاسد فاذا هذه كالاحكام الشرعية. فيقولون نسبة المصالح والمفاسد الى الاحكام الشرعية ها؟ النسبة مصدر. يعني بمعنى ان الذي يحق له ان يقول

166
00:59:35.300 --> 00:59:53.550
هو الذي يحق له ان يقول هذه مصلحة. والذي يحق له ان يقول حرام هو الذي يحق له ان يقول هذه مفسدة. فبما ان اصدار الاحكام الشرعية وقف على العلماء المتأهلين فكذلك ايضا اصدار المصالح والمفاسد وقف على العلماء المتأهلين

167
00:59:55.650 --> 01:00:15.650
هنا ملمح دقيق لكن لعل الله يوفق العبد الضعيف الحقير في اتقان ايصاله. شوفوا يا جماعة ينظر اليها باعتبار ريم. الاعتبار الاول باعتبار تصنيفها والثاني باعتبار تأصيلها شرعا. انتبهوا لي

168
01:00:15.650 --> 01:00:35.650
فاما تأصيلها باعتبار الحكم الشرعي فمرده الى من؟ الى الشارع. ليش؟ على علماء الشريعة. لكن تصنيفها وبيان حقيقتها يرجع فيها الى اهل الاختصاص. انتبه. يعني مثلا اذا نشأت مسألة طبية عالم الشريعة لا يدري ولم يتصور عن هذه المسألة

169
01:00:35.650 --> 01:00:55.650
قال لي واحد اطفال الانابيب ايش حكمه يا شيخ؟ قبل ان اصنفها حكم يعني قبل ان اؤصلها حكما شرعيا. لابد ان تصورها فاذا هناك مدخل لغير علماء الشريعة في المصالح وهو ان نعطي كل مصلحة اهل الاختصاص فيها لتصنيف

170
01:00:55.650 --> 01:01:17.500
لا لاصدار الحكم الشرعي فيها. فاذا صنفوها وبينوا حقيقتها حينئذ يسلمونها لمن؟ لمن يبني على هذا التصنيف او التأصيل حكما شرعي. مثاله ببساطة ما حكم الاسورة النحاسية التي توضع على المعصم اليد؟ ايوة لو لو سألت عالما من علماء الشريعة والله يا اخوي هذي

171
01:01:17.500 --> 01:01:34.400
ما ادري عنها لا بيقول ما ادري عنها ما يستعجل. يقول انا ما ادري عنها. لكن تدري اعقدوا لها لجنة طبية يكتبون فيها تقريرا. يشوفون وش هذي؟ وذلك لملمح بسيط. تسمح لي اشرحه

172
01:01:34.500 --> 01:01:54.100
ان التميمة لا تكون تميمة الا اذا كان الرابط بينها وبين اثرها خيالي توهمي. لا حقيق واقعي فاي معلق فلا يسمى تميمة لمجرد تعليقه. وليس تميمة لمجرد الاعتقاد فيه. انتبه. ليس كل معلق اعتقدت فيه

173
01:01:54.100 --> 01:02:14.100
اعتقادا يكون تميما. لا انتبه. وانما ننظر الى الرابط بينه وبين اعتقادك فيه. فان كان رابطا حقيقيا فليس بتميمة. وان كان رابط خياليا توهميا فتميمة. فاذا نعرف التمائم بقولنا كل ها معلق يعتقد فيه توهم

174
01:02:14.100 --> 01:02:34.100
جلب خير او دفع شر. لازم كلمة توهم. اذ النظارة معلقة. ويعتقد الانسان بتعليقها تقوية نظره. لكن هل هي تقوي النظر اذا العلاقة بينها وبين اثرها حقيقي لا خيالي فليست تميمة. واضحة؟ لكن ابحط خيط من

175
01:02:34.100 --> 01:02:54.100
حمى لاني مريض. طيب اذا انت وضعت الاعتقاد. هل الرابط بين وضع الخيط وانقلاع المرض حقيقي؟ ولا خيالي توهمي كل معلق الرابط بينه وبين اثره خيالي توهمي فتميمة. صح ولا لا؟ فهذه الاسورة النحاسية الان ان افتت

176
01:02:54.100 --> 01:03:14.100
اللجان الطبية المعتمدة بان لها اثرا حقيقيا واقعيا فلا تكون تميم. وان قالوا لا وانما هي مجرد كذا. يعني ها؟ ايه. فحينئذ تكون تميما. فمتى تكون الاسورة النحاسية تميمة؟ ولذلك

177
01:03:14.100 --> 01:03:34.100
كإباس الى العالم عنها وهو يعرف هذا التفصيل فلا داعي الى ان يذهب الى اللجنة. وانما يقول ان اثبتت اللجنة الطبية المعتمدة بان لها اثرا حقيقيا فجائز. وان لم تثبت لها اثرا حقيقيا تميمة. فنحن نرجع في تصنيف بعض

178
01:03:34.100 --> 01:03:54.100
مصالحي الى اهل الاختصاص لكن بناء الحكم الشرعي بعد هذا التصنيف الى علماء الشريعة فلا تفهم من قول ان اعتبار المصالح والمفاسد مرده الى علماء الشريعة انه تصنيفا وتأصيلا لا قد نحتاج الى غير علماء الشريعة في

179
01:03:54.100 --> 01:04:09.100
تصني فيها ثم حتى حتى نبني عليها التأصيل. واذا قلت التأصيل دائما بيان الحكم الشرعي. اذا قلت التأصيل اقصد بيان الحكم الشرعي في قضية المصالح المصالح متكيفة بتكيف الزمان والمكان

180
01:04:11.300 --> 01:04:31.300
ها؟ اش معنى هذا؟ يعني قد يكون مصلحة في زمان ما ليس بمصلحة في زمان وقد يكون مصلحة في مكان ما ليس بمصلحة في مكان تفتقر الى اجتهاد ولذلك صار النظر فيها موكولا الى اهل العلم المتأهلين. الراسخين. فليس كل مصلحة في زمان لابد وان

181
01:04:31.300 --> 01:04:51.300
مصلحة في كل زمان. الا بعض المصالح الشرعية كمصلحة التوحيد ومصلحة الايمان. ونحوها. فهذه مصلحة في كل زمان مصلحة العدل مصلحة في كل زمان. لكن بعض المصالح تتكيف. ولذلك يقول العلماء ان من المصالح

182
01:04:51.300 --> 01:05:14.200
ما هو تأصيلي ومن المصالح ما هو عرفي؟ مثل الاحكام. الصلاة صلاة العصر تتغير في الزمان والمكان ولا لا يا جماعة لكن قصرها يتغير فكل ما اعتبره الناس سفرا فتقصر فيه الصلاة. فهناك احكام تأصيلية لا يدخلها التغيير ولا التبديل مطلقا

183
01:05:14.200 --> 01:05:34.950
لكن هناك بعض المتعلقات بهذه الاحكام قد يدخلها شيء من ها يا جماعة التغير بتغير الزمان والمكان فليس كل مصلحة لابد وان تكون مصلحة في كل زمان ومكان وحال. وليس كل مفسدة تكون مفسدة في كل زمان ومكان

184
01:05:34.950 --> 01:06:05.750
والامر في ذلك يحتاج الى شيء من ها الفهم. هذا الفهم ولذلك فالعالم ليس هو الذي يحفظ فقط فليس بالحفظ تكون عالما بل لابد من الفهم لابد من الفهم   يجمعها لك قاعدة ساكررها ثلاث مرات. انتبه تحقق المقاصد لا يدل على سلامة الوسائل

185
01:06:06.300 --> 01:06:26.300
تحقق المقاصد لا يدل على سلامة الوسائل. واضحة؟ تحقق المقاصد لا يدل على سلامة الوسائل. يعني بمعنى ليس كل مقصود تحقق انت تريده وتحقق بسلوكك وسيلة معينة يدل ذلك على ان الوسيلة صحيحة. بل قد تكون هناك وسائل ممنوعة

186
01:06:26.300 --> 01:06:40.850
توصلك الى المقاصد. اذا اراد الانسان ان يستفرغ شهوته ثم زنا. وصل الى مقصوده ولا لا؟ فهل هذا يدل على سلامة الوسيلة؟ الجواب لا الانسان اذا كان محبا للصدقة ولم يجد مالا فصدق ليتصدق

187
01:06:40.900 --> 01:07:02.600
ولا لا؟ الانسان اذا كان مريضا وذهب الى كاهن عنده شياطين ملاعين خير من يوم شافهم شيطان ذا انحاش طاب ولا ما طاب؟ طيب هل هذا دليل على جواز الذهب؟ فاذا كون الانسان مثلا يعلق شيئا من تمائم القرآن ثم يزول عنه الاثر. فزوال الاثر ليس دليلا على صحة ما فعل

188
01:07:02.600 --> 01:07:22.600
انتبه لي يا شيخ. ترى التمائم من القرآن من اخف الاشياء عندي. لان بعض اهل العلم يعني بعض اهل السنة قالوا بجوازها. فالخلاف في قضية كونها جائزة وغير جائزة ابن تيمية رحمه الله وينقل عن عائشة رضي الله عنها يفتون بجواز تعليق شيء من القرآن على الجسد. فالشاهد ان ولذلك لا ينبغي ان نقول تمائم القرآن شركية. لا

189
01:07:23.500 --> 01:07:41.150
من القرآن او من لديه قل محرمة فهمت يا شيخ؟ طيب والاصح تحريمها طبعا هذه المسألة التي ذكرتها ترجع الى هذه القاعدة. وهي ان وجود الاثر لا يدل على سلامة النتائج. ذكرتني بقصة

190
01:07:41.150 --> 01:08:02.600
واصل فتريد ان ابدأ لك بالقصة او بالاصل. اللي ارى ابدأ لك بالقصة فصلا بين الاصلين حتى لا يكون انضمامهما الى بعض يفضي اختلاط آآ اذكر كان في علاج ماضي يمكن يايدني عليه الشيخ عبد الرحمن انه يذكره او انه ما ادري اكبر منه ولا اكبر ها كان الرجل منا اذا

191
01:08:02.600 --> 01:08:17.050
سقط او الوليد اللي سقط في الطريق شو يقولون؟ يرش اوخم العجيب الاعجب المستعجب انه فالشاهد انه هل هذا دليل على هذا الامر؟ الجواب لا. الجواب لا. طيب ننتقل منها الى الاصل

192
01:08:17.050 --> 01:08:37.050
وهذا الاصل يحتاج الى مقدمة خفيفة. خفيفة. وهي ان الادواء تنقسم الى قسمين. ويختلف الاصل في علاجها بانقسامها باختلاف انواعها. فهناك من الادواء انتبه ما هو معنوي روحي. وهناك من

193
01:08:37.050 --> 01:09:02.950
الادواء ما هو ظاهري حسي معي يا شيخ فيصل؟ طيب. ايوه ما كانت ما كان من الادواء. معنويا حسيا فالاصل في علاجه التوقيف فلا حق لاحد ان يعمد الى مرض حسي معنوي. اثاره واسبابه غير معلومة. لا تكشف لا في اشعة ولا يعرفها الاطباء. لكن رجال

194
01:09:02.950 --> 01:09:22.950
قدامهم دخلوا في الاشعة ما في شي. عرض على اكبر الاستشاري ما في وين اسبابه؟ غير معلوم. اذا داؤه معنوي الروحي فالاصل في انتبه في في علاج المرض الروحي المعنوي التوبة. بمعنى انه لا يجوز لنا ان نتخبط في دواء شيء من هذه

195
01:09:22.950 --> 01:09:46.400
الامراض الا اذا كان على هذا دليل من الشرع. دليل من الشرع. والاصل في علاج الامراض الظاهرية التجربة والاجتهاد ولذلك وقف وقف الدواء الروحي على اهل الاسلام. واشترط وضيق فيه بشروط ثلاثة. كما قالها السيوطي واجمع الناس على

196
01:09:46.400 --> 01:10:03.600
عقد الرقى وقاله السيوطي بان تكون من كلام الله شوف هذا في العلاج الروحي. لكن التجريبي يمكن يتفوق فيه الكفار على على اهل الاسلام فيستنتجون ادوية لبعض الامراض الظاهرية الحسية ونحن لا ندري عنها

197
01:10:03.650 --> 01:10:18.950
انت معي ولا لا يا شيخي؟ طيب الان كون الانسان مثلا يصاب بشيء من الادواء الروحية المعنوية ثم يعلق شيئا من اوراق القرآن على يده. اين الدليل الدال على مشروعية هذا النوع من من الدواء في هذا العلاج الروحي

198
01:10:20.300 --> 01:10:39.600
آآ لا لا دليل فحيث لا دليل فلا يجوز ان ندخل هذه الصفة العلاجية من جملة ما يعالج به ذلك الدواء الروحي المعنوي لكن الرقية لا دلت دليل عليها كذلك تطبيقات بعض السلف رحمهم الله تعالى من الصحابة وغيرهم

199
01:10:39.950 --> 01:10:59.950
من القراءة في شيء ثم سقياه المريض هذه ثبتت عن ابن عباس وعن غيره. لكن اين الدليل على كتابة القرآن على على العرق الذي ينزف مثلا او الدليل على كتابة سورة الرحمن ووضعها على من فيه قلق او شيء او نحو ذلك. اين هذا؟ بل اعظم من هذا يا شيخ

200
01:10:59.950 --> 01:11:19.950
ان من الناس من يعتقد ان رش البيت بالملح يطرد الجن. طيب انطراد الجن من عدم انطرادهم امر ايش غيبي روحي معنوي فلا يجوز لك ان تخترع للامراض الروحية المعنوية او الاشياء الروحية اسبابه من عندك انت. اسبابه من

201
01:11:19.950 --> 01:11:24.800
وصلت الفكرة؟ هذا هو الرد على سؤالك