﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا. اسأل الله عز وجل ان يشرح صدري وصدوركم لما سيقال في هذا الدرس. فانه

2
00:00:21.750 --> 00:00:37.050
وعبارة عن قاعدة واصل عظيم عند اهل السنة والجماعة ينحل به كثير من الاشكالات التي تدور في الساحة في هذه الازمنة. فارجو ان انتبهوا له وان تقيدوا مسائله وقواعده واصوله وفروعه

3
00:00:37.100 --> 00:01:01.650
وان كان عند احد نقاش او مداخلة فلا بأس ان يسجلها عن يمين مذكرته او عن شمالها حتى نسأل ان شاء الله في اخر في اخر الدرس نعم تفضل. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه

4
00:01:01.650 --> 00:01:33.250
اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين. قال الناظم وفقه الله تعالى وكل شيء نص فقه العلم ترك الله فاتركه دون اثم. نعم. اقول وبالله التوفيق  نص هذه القاعدة يقول كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فالمشروع تركه. كل

5
00:01:33.250 --> 00:02:13.250
شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فالمشروع تركه اعيدها مرة ثالثة كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم ايوة. تركه من العلم فالمشروع تركه واما بيانها وشرحها فاقول فيه وبالله التوفيق بعد ان اقول ربي اشرح لي صدري ويسر لي امري واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا

6
00:02:13.250 --> 00:02:31.750
اعلم رحمك الله تعالى ان القاعدة فيها لفظتان لابد من فهمهما وهي لفظة العلم وفقه العلم. فمبنى فهم هذه هي ان تفرق بين ما كان من قبيل العلم وبين ما كان من قبيل فقه العلم

7
00:02:32.750 --> 00:03:00.700
وبيان الفرقان بينهما ان نقول اعلم رحمك الله تعالى ان الانسان في بداية طلبه للعلم لابد ان يدخل العلم اولا ثم بعد ذلك يخرجه تبليغا اوليس كذلك فقاعدتنا هذه لا شأن لها بما يدخله من العلم. وانما قاعدتنا شأنها فيما سيخرجه من العلم. فهي من قواعد

8
00:03:00.700 --> 00:03:20.700
ضاج لا من قواعد الادخال. وذلك لان مسيرتك العلمية في طلب العلم لابد ان تكون مبنية على صنفين من القواعد. على قواعد يتم الادخال بها صحيحا. وعلى قواعد يتم الاخراج بها صحيحا

9
00:03:20.700 --> 00:03:39.700
لان كثيرا من الناس يقتصر في طلب العلم على القواعد التي بها يدخل العلم على وجه صحيح ثم لا يتعرض بعدها على القواعد التي يخرج بها العلم على وجه صحيح. وهذا قصور في طالب العلم

10
00:03:39.950 --> 00:03:59.950
فاذا عرفنا وفقكم الله اول جزئية من هذه القاعدة وهي ان هذه القاعدة من قواعد الاخراج وليست من قواعد الادخال وهذا يؤكد على العلماء وعلى الشراح وعلى الدارسين والمؤلفين الا يقتصروا في تعليم الطلاب على

11
00:03:59.950 --> 00:04:22.000
على ادخال العلم فقط بل بل يعلموهم على القواعد التي يتم اخراج ما ادخلوه من العلم اخراجا صحيحا فكم من انسان تعلم علما صحيحا الا انه في اخراجه صارت مفاسد اخراجه اكبر من مصالحها

12
00:04:23.250 --> 00:04:45.900
فان قلت وهل القرآن سمى فقه العلم بتسمية خاصة؟ فاقول نعم. فالقرآن سماه الحكمة كما في قول الله عز وجل يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. فاذا قيل لك

13
00:04:45.900 --> 00:05:05.900
كما الحكمة فقل هي فقه العلم. فان من اتاه الله عز وجل فقه العلم فقد اتاه الحكمة. نسأل الله عز وجل ان يرحمنا واياكم ويرزقنا واياكم هذه الحكمة. ولذلك لا تغتر بكثرة ما تعلمته. وان

14
00:05:05.900 --> 00:05:32.400
انما عليك ان تحرص على ان تخرجه على وجه صحيح. اذ قد يكون خطأ اخراجك لما تعلمته سببا ها لفساد لفساد عظيم لا يعلمه الا الله عز وجل فان قلت وايهما اعظم وايهما اعظم شرعا؟ العلم او فقه العلم

15
00:05:32.400 --> 00:06:02.400
الجواب فقه العلم اعظم. من مجرد العلم. وذلك هو ما تنص عليه قاعدتنا وهي ان كل شيء يقتضي ان يطلب فقه العلم تركه من العلم فان المشروع تركه. فليس فكل ما يعلم يقال. ولكل مقام مقال. وليس صحة المعلومة في ذاتها

16
00:06:02.400 --> 00:06:32.400
لك ان تخرجها في اي زمان ومكان او في اي حال. اذا لم يقتضي فقه العلم اخراجها ولذلك دلت الادلة الكثيرة الوفيرة المتواترة. على صحة هذه القاعدة. فكل يقتضي فقه العلم ان تتركه من العلم الصحيح. فان المشروع لك تركه. فان قلت وهل اذا

17
00:06:32.400 --> 00:06:52.400
تركت العلم لمقتضى فقه العلم اكون اثما بترك العلم؟ الجواب كل من ترك العلم لمقتضى فقه العلم فيكون مأجورا لا مأزورا. فالله عز وجل يأجرك على ترك هذا النوع من العلم

18
00:06:52.400 --> 00:07:18.850
الذي اقتضى تركه فقه العلم ففقه العلم مرتبة اخرى زائدة على مجرد على مجرد العلم فليس كل من علم فقير فيها العلم فليس كل من علم يكون قد فقه العلم. انتم معي الى الان؟ ماشي

19
00:07:18.850 --> 00:07:38.850
ان قلت اذكر لنا جملا من الادلة الدالة على صحة هذا الاصل والمفتاح العلمي العظيم. فقل الادلة وكثيرة جدا منها مثلا قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله

20
00:07:38.850 --> 00:08:02.250
بغير علم؟ مع ان سب الهة المشركين من مقتضى العلم. فان سب الهتهم وبيان زيفها وتعييبها. كل ذلك مما يقتضيه مما يقتضيه العلم. بل ان من سبنا لالهة المشركين ان نحطمها ونكسرها

21
00:08:03.100 --> 00:08:23.100
وهذا كله من مقتضى العلم الذي جاءت به الكتب ونزلت به الذي نزلت به الكتب وجاءت به الرسل. اولا ترى ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد حطم الالهة فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم هذا من سب تلك الالهة التي تعبد من دون

22
00:08:23.100 --> 00:08:43.100
الله عز وجل. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ايضا كان يحطم الاصنام حول الكعبة ينخزها في وجوهها حتى حتى يسقطها وتتكسر. كل ذلك مما يقتضيه العلم. لكن الله عز وجل نبهنا على مسألة. قال لا تسبوا

23
00:08:43.100 --> 00:09:03.100
ما يعبده المشركون من الالهة اذا تضمن اذا تضمن سبكم لالهتهم ايش؟ تسلطهم في سبي فاذا كان سبكم لالهتهم باي نوع من انواع السب سوف يفضي بهم الى ان يسبوا الهكم وربكم فحينئذ مقتضى في

24
00:09:03.100 --> 00:09:27.150
العلم ان تترك السب الذي هو العلم. فلما اقتضى فقه العلم ترك هذا النوع من العلم صار صار المشروع تركه اتضحت الاية ومنها ايضا كل اية فيها الاعراض عن الجاهلين

25
00:09:27.150 --> 00:09:47.150
مشركين. او او الصفح والعفو الجميل عن المخطئين. كلها مما يدل على تقديم فقه العلم على العلم كقول الله عز وجل فاعرض عمن تولى عن ذكرنا مع ان العلم يقتضي مجادلتهم

26
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
ومخاصمتهم ومناظرتهم واقامة الحجة عليهم الا ان الله عز وجل كان يأمر نبيه ان يعرض عن مجادلتهم وعن مخاصمتهم وعن الدخول معهم في قيل وقال. فلما اقتضى فقه العلم ترك هذا النوع من المخاصمة والمجادلة

27
00:10:07.150 --> 00:10:37.150
صار المشروع تركه. فكل اية فيها اعرض عن الجاهلين. اعرض عن من من تولى عن ذكرنا وكذلك فاعف عنهم واصفح. كله يدل على ان فقه العلم مقدم اهل العلم بل اجمل لكم ذلك واقول ان النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي كان يغلب دائما

28
00:10:37.150 --> 00:10:57.150
من ايش؟ فقه العلم على مقتضى العلم. فلم يكن يصرح بالدعوة جهارا نهارا وانما كان يستخفي بها. ولم يكن يعلنها امام الملأ وانما كان يخص بها اشخاصا دون اشخاص. ولذلك فالعهد المكي مبني

29
00:10:57.150 --> 00:11:11.650
مبني مبني على فقه العلم فمتى ما ضعف المسلمون في زمن من الازمنة فان المشروع في حقهم ان يتعاملوا بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل به في العهد

30
00:11:11.650 --> 00:11:31.650
في العهد المكي تغليبا لجانب فقه العلم على مقتضى على مقتضى العلم. على مقتضى العلم. ولذلك كان يأتي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي كان يأتي الى الكعبة وحولها كم صنم؟ ثلاثمئة وستون صنم

31
00:11:31.650 --> 00:11:49.400
ومع ذلك لم يكن يتعرض لشيء منها ابدا لا بطعن ولا تكسير. ولا بتعيين ولا بسب. وانما كان يمر ويذهب لان مقتضى فقه العلم ان تترك هذه الاصنام في هذه المرحلة من الضعف

32
00:11:49.850 --> 00:12:09.850
مع انه صلى الله عليه وسلم يعلم بمقتضى العلم بطلانها. وانه يجب تكسيرها وتحطيمها وازالتها عن ظهر عن بكرة ابيها. لكن لم يكن يعمل بمقتضى ما يعلم تغليبا لجانب فقه

33
00:12:09.850 --> 00:12:29.850
العلم الذي هو الحكمة ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. والخلاصة ان من هذا من هذا الدليل ان كل اية فيها الاعراض وكل اية فيها الامر بالصفح والعفو الجميل عن هؤلاء المخطئين في العهد المكي كلها تدل على تغليب مقتضى

34
00:12:29.850 --> 00:12:49.850
وفقه العلم على على العلم. ومن الادلة ايضا قول الله عز وجل لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم

35
00:12:49.850 --> 00:13:16.050
تقى اين العلم واين فقه العلم عدم اتخاذ الكفار اولياء من دون المؤمنين هو مقتضى العلم. لكن الله استثنى من هذا العلم استثناء في قوله الا ان تتقوا منهم تقة وهذا مقتضى فقه العلم. فاذا اقتضى فقه العلم للاتقاء من شر هؤلاء

36
00:13:16.050 --> 00:13:36.050
بان تتخذهم اولياء في الظاهر لا الباطن وان توافقهم في بعض امورهم من باب التقية فقط فان هذا يجوز لك مع ان هذه التقية قد تقتضي منك ان تترك اشياء من العلم فتظهر موالاتهم لمقتضى فقه العلم

37
00:13:36.050 --> 00:13:56.050
مع ان العلم يقتضي الا تواليهم. لكنك تترك مقتضى العلم لمقتضى فقه العلم اذ كل كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فان المشروع فان المشروع تركه. ولذلك صدق الله عز وجل ومن يؤتى الحكمة

38
00:13:56.050 --> 00:14:16.050
فقد اوتي خيرا كثيرا. ومن الادلة ايضا ان الله عز وجل اخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم انه علم بما تحدث به بعض نسائه من امهات المؤمنين. فلما عرض عليهم ما اخبره به ربه قال عرف بعضه

39
00:14:16.050 --> 00:14:36.050
اعرض عن بعض لم عرف بعضه؟ للقيام بموجب العلم؟ ولم اعرض عن بعضه؟ للقيام بمقتضى فقهه ايه العلم؟ للقيام بمقتضى فقه العلم. وهذا في القرآن كثير جدا ومواضعه في القرآن لا تكاد لا تكاد تحصر لا

40
00:14:36.050 --> 00:14:52.150
تكاد تحصر. ومن الادلة عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ

41
00:14:52.150 --> 00:15:12.150
تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ فقلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق الله على العباد ان اعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا. الى هنا علم

42
00:15:12.150 --> 00:15:32.150
او مقتضى فقه العلم؟ الجواب هذا هو العلم. ثم قال يا رسول الله افلا ابشر به الناس يعني اولا ابشر بهذا العلم الناس فيفرحوا به فيستبشروا به. ماذا قال له النبي صلى الله

43
00:15:32.150 --> 00:15:52.150
عليه وسلم قال لا تبشرهم فيتكلوا وهذا مقتضى فقه العلم. فلما اقتضى فقه العلم ترك هذا النوع من التعليم لوجود مفسدة خالصة او راجحة امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بان يقدم مقتضى فقه العلم على

44
00:15:52.150 --> 00:16:12.150
على العلم لان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فان المشروع تركه. وهذا استدلال واضح اليس كذلك؟ ومن الادلة على هذه القاعدة ايضا. ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه

45
00:16:12.150 --> 00:16:32.150
عليه وسلم وفينا ابو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر. وذكر حديثا طويلا وفيه وفيه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة واعطاني نعليه. اذهب بنعلي هاتين. فمن لقيت من ورائ هذا الحائط

46
00:16:32.150 --> 00:16:52.150
يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة. هذا علم لا مقتضى فقه العلم؟ الجواب هو العلم. قال فكان اول من لقيت عمر رضي الله عنه. فقال ما هاتان النعلان يا ابا هريرة؟ قلت هاتان

47
00:16:52.150 --> 00:17:12.150
نعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهن من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه الجنة. قال فضرب عمر بين ثدييا ضربة خررت لاستي اي لقفاي. وقال ارجع يا ابا هريرة. فرجعت الى رسول الله

48
00:17:12.150 --> 00:17:32.150
صلى الله عليه وسلم فاجهزت بكاء. فركبني عمر فاذا هو على اثري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لك يا ابا هريرة فقلت لقيت عمر فاخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي. فقال

49
00:17:32.150 --> 00:17:52.150
النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر وهذا هو الشاهد. ما حملك على ما صنعت؟ قال بابي انت وامي يا رسول الله. ابعثت ابا هريرة بنعليك من لقي يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال نعم. قال فلا تفعل هذا هو الشاهد

50
00:17:52.150 --> 00:18:14.500
فاني اخشى ان يتكل الناس عليها فخلهم يعملون. قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة فخلهم فلما كان مقتضى فقه العلم الذي صرح به عمر واقره النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي ترك هذا النوع

51
00:18:14.500 --> 00:18:34.500
يقتضي ترك هذا النوع من تعليم العلم صار المشروع. صار المشروع تركه. لان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فان المشروع فان المشروع تركه. فلا يجوز لاحد يا اخواني كائنا من كان. ان

52
00:18:34.500 --> 00:19:04.500
تدل على جواز اخراج العلم بمجرد صحته. فان صحته لوحدها لا تكفي في سلامة اخراجه حتى ينضم اليها ماذا؟ ها حتى ينضم اليها فقه العلم. حتى ينضم اليها فقه ومن الادلة على هذه القاعدة ايضا. وما اكثر ادلتها. في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها وانتبهوا

53
00:19:04.500 --> 00:19:29.350
واستخرجوا لي العلم وفقه العلم من الحديث. قال صلى الله عليه وسلم يا عائشة لولا ان قومك حديثو عهد بجاهلية لامرت بالبيت فهدم. ولبنيته على قواعد ابراهيم. عليه الصلاة والسلام. ولجعلت له

54
00:19:29.350 --> 00:19:52.050
ما بين بابا يدخل الناس منه وبابا يخرج الناس منه. ووجه الدلالة منه ان بناء البيت على هذه الصبا مما يحبه الشارع وان محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناء البيت على هذه الصفة المعينة فرع عن محبة الله لذلك

55
00:19:52.050 --> 00:20:12.050
بك الامر فالعلم يقتضي ان يبنى البيت على تلك الصفة التي احبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتضى العلم؟ الجواب لا بل تركه

56
00:20:12.050 --> 00:20:30.450
فان قلت ولم تركه؟ اقول لان مقتضى فقه العلم يقتضي تركه. فان قلت واين مقتضى فقه العلم اقول في قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية

57
00:20:30.600 --> 00:20:53.900
لان حديث الاسلام اذا رأى معاول الهدم تهدم بيت الله عز وجل الذي امر الناس باستقباله في صلاتهم حوله وبتعظيمه وتقديسه فان ذلك قد يكون سببا لماذا؟ لارتدادهم او لشكهم في صحة الاسلام

58
00:20:54.100 --> 00:21:21.600
فاستدفاعا فاستدفاعا لهذه المفسدة الكبرى تركت المصلحة الصغرى التي هي بناء البيت على هذه الصفة فهذا دليل على ان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فان المشروع تركه. وتالله ان هذا لمفتاح علمي عظيم جدا ينبغي لطالب العلم ان يحرص

59
00:21:21.600 --> 00:21:44.600
على فهمه الفهم التام ومن الادلة ايضا. لا جرم انكم تتفقون معي ان من اعظم ما ينبغي تصفية الصف الاسلامي منه ايش؟ عدم وجود المنافقين. فان وجودهم مندساسهم في الصف الاسلامي من اعظم الخطر على الصفوف الاسلامية

60
00:21:44.600 --> 00:22:01.650
ومع ذلك كان اهل النفاق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. في عهد النبي صلى الله عليه انما يفعلون الافاعيل بالمؤمنين من التدبير والكيد والتخطيط

61
00:22:01.700 --> 00:22:28.600
ومع ذلك اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم ببعض اعيانهم الا انه كان يترك قتلهم ذلك بقوله حتى لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه فما مقتضى العلم؟ الجواب مقتضى فقه فقه العلم قتلهم اه عفوا مقتضى العلم قتل هذه

62
00:22:28.600 --> 00:22:58.600
الطائفة الفاسدة وتخليص الصف الاسلامي منهم. ولكن ترك هذا المقتضى العلمي. لان فقه العلم ينص على الا اذ مفسدة قتلهم اعظم اعظم من مفسدة بقائهم بين المسلمين. فلما تعارضت مفسدتان رعي اعلاهما بارتكاب بارتكاب اخفهما. وهذا وربك هو مقتضى الحكمة التي

63
00:22:58.600 --> 00:23:18.600
هي فقه العلم. فمن اوتي هذا فقد اوتي والله من الخير ما تظرب له اكباد الابل. ومن الادلة قول النبي صلى الله عليه وسلم اني لادخل في الصلاة وانا اريد ايش؟ اطالتها

64
00:23:18.600 --> 00:23:38.600
فكونه يريد اطالتها هذا هو مقتضى العلم. لكن اسمع ماذا قال فاسمع بكاء الصبي في صلاتي من شدة ما اعلم عفوا. مما اعلم من شدة وجد امه عليه. فقوله فاسمع

65
00:23:38.600 --> 00:23:58.600
الصبي فاتجوز ما علة هذا التجوز؟ الجواب هو مقتضى فقه العلم. فترك النبي صلى الله الله عليه وسلم اطالة القراءة في الصلاة المحبوبة اليه لان فقه العلم في هذه الحالة يقتضي ان تترك. فكل شيء يقتضي

66
00:23:58.600 --> 00:24:18.600
العلم تركه من العلم فان المشروع تركه. وهذا اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث ابي قتادة رضي الله عنه. ومثلهما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال ما صليت وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

67
00:24:18.600 --> 00:24:41.600
وان كان لا يسمع بكاء الصبي فيخفف صلاته حتى لا تفتن امه. او مخافة ان تفتن امه وهذا واضح ان شاء الله ومنها ايضا ما اخرجه الامام البخاري في صحيحه من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وانتبهوا له

68
00:24:41.600 --> 00:25:01.600
قال كنا قعودا حول النبي صلى الله عليه وسلم فاعطى طائفة وترك رجلا. اعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا وتركا هو احبهم الي. يعني احبهم الي دينا وايمانا وتقوى. فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان

69
00:25:01.600 --> 00:25:21.600
فوالله اني لاراه مؤمنا. فالتفت الي وقال او مسلما. قال فسكت. ثم غلبني ما اعلم منه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ اي لم لم تعطه؟ فاني لاراه مؤمنا. فالتفت الي وقال

70
00:25:21.600 --> 00:25:51.600
او مسلما فسكت ثم غلبني ما اعلم منه فقلت يا رسول الله ما لك فلان فوالله اني لاراه مؤمنا. فقال او مسلما يا سعد اني لاعطي وهذا فقه العلم الان اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله ها في

71
00:25:51.600 --> 00:26:11.600
النار فاذا انظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص ببعض العطاء بعض اناس لا لزيادة ايمانهم ولا لقوة يقينهم وعقيدتهم واثرهم في الدين. وانما كان يتألفهم بهذا العطاء مخافة ان يكبهم الله عز

72
00:26:11.600 --> 00:26:31.600
وجل في النار. لانهم اذا لم يعطوا مع ضعف ايمانهم احسوا بماذا؟ احسوا بالنقص او الظلم في حقهم او الاجحاف في حقهم. فربما يؤدي ذلك الى ان ينتقموا فيخرج من الدين فيكبهم الله عز وجل على وجوههم في النار

73
00:26:31.600 --> 00:26:51.600
انتقاما وانتصارا لانفسهم. لكن من عظم ايمانه ورسخ يقينه فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بكبير عطاء لانه وكله الى ماذا؟ وكله الى ايمانه. اذ ايمانه ليس معلقا بان

74
00:26:51.600 --> 00:27:20.500
طائن او بغير عطاء. ولكن بعض الناس يثبتهم العطاء ويجتث ايمانهم عدم العطاء. كما قال الله عز وجل ان اعطوا منها رضوا. وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون فاقتضى فقه العلم هذه القسمة المالية. اقتضى فقه العلم هذه القسمة المالية. فعمل النبي

75
00:27:20.500 --> 00:27:41.950
صلى الله عليه وسلم في هذه القسمة بمقتضى عفوا بمقتضى ماذا؟ بمقتضى فقه العلم في اشكال طيب  ومنها كذلك ايها الاخوة انه ثبت عن عمر رضي الله تعالى عنه انا حاولت اجيب ادلة من القرآن واجيب ادلة من السنة واجيب ادلة من

76
00:27:41.950 --> 00:27:58.350
ميقات الصحابة واحاول ان اختصر ما استطعت حتى لا اطيل عليكم فقد ثبت عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه جهر بدعاء الاستفتاح شهرا. مع ان السنة والعلم يقضي ان دعاء الاستفتاح

77
00:27:58.350 --> 00:28:18.350
من اذكار المخافة لا من اذكار الجهر. لكن ترك عمر رضي الله تعالى عنه مقتضى العلم ايش؟ لفقه العلم وهي قوله ها ليتعلم الناس سنته. فكان يجهر بدعاء الاستفتاح مع ان الجهر

78
00:28:18.350 --> 00:28:46.150
خلاف السنة ليتعلم الناس سنة الاستفتاح في اوائل الصلاة وكذلك في صحيح الامام البخاري ايضا انه ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه في صلاة الجنازة ربما جهر بالفاتحة ثم لما سئل عن ذلك قال لتعلموا انها لتعلموا انها سنة. لتعلموا انها سنة. بل ان النبي

79
00:28:46.150 --> 00:29:11.550
صلى الله عليه وسلم كان يترك العمل احيانا وهو يحبه لماذا؟ مخافة ان يفرض على امته مخافة ان يفرض على امته فتركه للعمل بنوع من العلم مخافة ان يكتب على امته هو ما تدل عليه قاعدتنا

80
00:29:11.550 --> 00:29:29.250
من ان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فان المشروع تركه في الصحيحين من حديث زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه قال اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم حجرة في المسجد

81
00:29:29.250 --> 00:29:49.250
فصلى فيها ليالي اي في رمضان. فاجتمع اليه رجال حتى امتلأ المسجد. ثم انتظروه من القابلة فلم يخرج اي لم يصلي جماعة في رمضان هذه الليلة. قال فلم يخرج فظنوا انه قد نام

82
00:29:49.250 --> 00:30:09.250
فجاء فجعل بعضهم يتنحنح فخرج عليهم ثم قال ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت ان يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به. فصلوا ايها الناس وين؟ في بيوتكم

83
00:30:09.250 --> 00:30:33.600
فان افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة. انشدكم الله. هذا عمل بمقتضى العلم او عمل بمقتضى فقه العلم جواب عمل بمقتضى فقه العلم لان كل شيء يقتضي فقه العلم تركه من العلم فالمشروع تركه وليس عليك ثواب وليس عليك عقوبة ولا وزر في تركه بل انت

84
00:30:33.600 --> 00:30:59.500
مأجور اذا كان المقتضي للترك فقه العلم ولما عقد النبي صلى الله عليه وسلم بنود الصلح مع موفود قريش في غزوة الحديبية في صلح الحديبية  وقع رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنود افرادها اغضبت الصحابة

85
00:30:59.850 --> 00:31:31.000
وازداد غضبهم لما جاء اخوهم المسلم ابو جندل يرفل في الحديد. وقد تمت الصلح فقال موفود قريش هذا اول العهد بيننا وبينك يا محمد. صلى الله عليه وسلم فتعارض في ابي جندل امران العلم وفقه العلم. فاما العلم فينص

86
00:31:31.000 --> 00:32:00.450
على انقاذه من اسره ونصرته لقول الله عز وجل وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر وهو يصرخ بالمسلمين ان ينقذوه. فهو يستنصرنا عباد الله وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه. اي في موضع

87
00:32:00.450 --> 00:32:20.450
يحتاج فيه الى نصرته ومؤازرته. بل ان من موالاة المسلم مع المسلم نصرته ومحبته. فموالاة المسلمين قائمة على ركنين على المحبة وعلى النصرة. فاي ركن انهدم فقد انهدم من موالاة العبد لاخوانه بقدر ما

88
00:32:20.450 --> 00:32:40.450
انهدم منها لكن النبي صلى الله عليه وسلم نظر في هذه البنود بمقتضى فقه العلم اي فقه المصالح والمفاسد والمآلات. بينما وكذلك نظر في قضية ابي جندل بمقتضى فقه العلم فقال قولة

89
00:32:40.450 --> 00:33:00.450
اغضبت الصحابة في اول الامر فقال ارجع يا ابا جندل. حتى زمجر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغضبوا غضبا عظيما اي غضبوا للاسلام. وظنوا ان هذه البنود فيها اذلال للاسلام. حتى قال

90
00:33:00.450 --> 00:33:20.450
فقائلهم يا رسول الله اولسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال بلى. والله ينصرني. فما جرى في بنود بالصلح والاحوال التي وقعت فيه كلها كان النبي صلى الله عليه وسلم انما ينظر فيها باي منظار

91
00:33:20.450 --> 00:33:50.450
كالعلم وصارت العاقبة للاسلام والمسلمين ولله الحمد. ولو استطردنا في الاحاديث ومواقف السيرة النبوية لنستخرج منها يعني ما يدل على صحة هذه القاعدة لطال بنا المقام لعل ما ذكرته من الادلة كتابا وسنة وتطبيقات قد نقلت عن الصحابة فيها كفاية. بل وان

92
00:33:50.450 --> 00:34:20.300
انتبه بل وان قواعد الشريعة واصولها تدل على صحة هذا الاصل ويسمي الاصوليون هذا بالاستدلال بالاعتبار الشرعي الصحيح. فانك لو نظرت الى الشريعة في احكامها وعقائدها ومصادرها ومواردها لوجدت انها دائما ترجح اعلى الصلاحين

93
00:34:20.300 --> 00:34:50.300
وان فات ادناهما وترجح دفع اعلى دين وان ارتكب اخفهما ودائما ترجح الاغلب من المصالح والمفاسد عند اجتماعها. فان غلبت المصلحة على المفسدة فجلب المصلحة الراجحة مقدم على دفع المفاسد المرجوحة. وان غلبت المفاسد

94
00:34:50.300 --> 00:35:10.300
وعلى المصالح فدفع المفاسد الراء جحة مقدم على جلب المصالح المرجوحة. هذا هو قسطاس وميزانها الذي لا ينخرم في اي جزء من اجزائها عقيدة او شريعة. اي علما عقديا او عملا

95
00:35:10.300 --> 00:35:40.300
فقهيا واذا سألتني وقلت وهذه القاعدة ما علاقتها بهذا الاصل الشرعي؟ فاقول وحقيقتها فاذا سألتني ما فقه العلم فاقول هو فقه تقديم اعلى الصلاحين على ادنى وهو فقه دفع اعلى الفسادين وان فات ادناهما وهو الفقه المبني على ترجيح الاغلب من

96
00:35:40.300 --> 00:36:00.300
والمفاسد عند تعارضها. فاذا اردت ان تشرح هذه القاعدة فاعظم شيء تشرحها به هي قاعدة المصالح والمفاسد هي قاعدة المصالح والمفاسد. فاذا قيل لك ما فقه العلم فقل هو الحكمة. واذا قيل لك وما هي الحكمة؟ فقل لي هي جلب

97
00:36:00.300 --> 00:36:20.300
واعلى الصلاحين ودفع اعلى الفسادين. فليست القضية ان تعرف الصلاحين او الفسادين بل القضية ان ايش؟ ان تجلب اعلى الصلاحين وان تدفع اعلى الفسادين فان الفقيه حقيقة ليس من يعرف الخير

98
00:36:20.300 --> 00:36:46.700
والشر بل من يعرف خيرا الخيرين فيجلبه وان فات الخير الادنى ويعرف شر فيد فعه وان ارتكب الشر الادنى. هذا هو ما نقصده بفقه العلم. اتضح لكم هذا ما نقصده تماما بقولنا فقه العلم

99
00:36:47.150 --> 00:37:12.550
فان قلت لقد اطلت علينا التنظير والاستدلال فنريد التطبيقات والتفريعات نريد تطبيقات على هذا الاصل فاقول التطبيقات كثيرة وقد جمعت لكم منها كثيرا مما يطيب خواطركم في فهم هذا الاصل ان شاء الله. فمنها قاعدة

100
00:37:14.100 --> 00:37:39.400
ينقلب المفضول فاضلا اذا اقترنت به المصلحة ينقلب المفضول فاضلا. اذا اقترنت به المصلحة. وقد قلت لكم سابقا ان لا يكون فاضلا الى اخر الدنيا. وانما كان فاضلا لاقتران المصلحة به. وان المفضول لا يبقى

101
00:37:39.400 --> 00:38:09.400
فضولا الى اخر الدنيا وانما كان مفضولا لتخلف المصلحة عنه. فاذا انقلبت الحال فانفرد الفاضل عن المصلحة واقترن المفضول بها فان الوصف ينقلب. فما كان فاضلا فيكون مفضولا بعد المصلحة وما كان مفضولا من يكمل فيكون فاضلا بعد اقتران المصلحة. وفروعها كثيرة جدا

102
00:38:09.400 --> 00:38:29.400
وستأتينا ان شاء الله في مفتاح علمي بعد آآ بعد اسابيع. ان الافضل هو الانفع والاصلح. فنرجئ فروعها الى ذاك الوقت لكن العلماء يا عبد الرحمن العلماء عندما قرروا هذه القاعدة للعمل بفقه العلم. فان من

103
00:38:29.400 --> 00:38:49.400
تجعل الفاضل مفضولا اذا فاتت المصلحة فهذا فقيه في العلم. ومن يجعل ها المفضول فاضلا المصلحة فهذا فقيه في العلم. اذ من الناس من يجعل الفاضل درجة واحدة في كل زمان ومكان. وهذا

104
00:38:49.400 --> 00:39:18.100
مخالف لمقتضى فقه العلم. ومن الفروع ايضا قاعدة من السنة ترك السنة لمصلحة اعظم منها من السنة ان تترك السنة لمصلحة اعظم منها. فمتى ما تعارض عندك امران وفي كل امر منهما مصلحة

105
00:39:18.600 --> 00:39:43.200
ان فعلت الاولى فاتتك الثانية وان فعلت الثانية فاتتك الاولى فانظر الى اعظمها صلاحا وافعله وان افضى فعلك الى ترك ذي المصلحة الدنيا فلا ينبغي للانسان اذا علم سنة ان يطبقها في زمان ليست المصلحة ان تطبق فيه

106
00:39:43.200 --> 00:40:03.200
او مكان ليست المصلحة ان تطبق فيه. فاذا كان فعلك للسنة يفضي الى مفسدة اعظم منها او الى ترك مصلحة اعظم من مصلحتها فان المشروع لك تركها. وهل تعتبر تاركا للسنة راغبا عنها

107
00:40:03.200 --> 00:40:23.200
في هذا الترك الجواب لا. بل انت مأجور مثاب عند الله عز وجل على هذا الترك. ولذا نعم لانك كعملت انا بمقتضى فقه العلم. ولذلك لو صلى الانسان بقوم شافعية اماما فان

108
00:40:23.200 --> 00:40:43.200
ان فقه العلم يقتضي منه ان يجهر بالبسملة. مع ان الجهر بها مفضول. والراجح عدم بها لكن ان لم تجهر بها في هذا الزمان او في هذا المكان لافضى عدم الجهر بها الى كثرة القيل والقال وكثرة النزاع

109
00:40:43.200 --> 00:41:09.000
لان الناس غالبا ما يتعصبون لمذاهبهم الفقهية ولو انك صليت اماما بقوم مالكية مثلا وهم يرون اسبال اليدين وعدم ضمهما على الصدر ولا ادري كيف ادخلوا هذا في مذهب الامام مالك؟ مع ان الثابت عنه هو الظم وليس

110
00:41:09.000 --> 00:41:29.000
ولكن هكذا يعمل من ينتسب للمالكية. فهل من الحكمة ان تضم يديك ثم تقع بعد ذلك في خصومة ونزاع شديد ام مقتضى فقه العلم يقتضي ان ترسلهما؟ الجواب هو الثاني. لا سيما اذا

111
00:41:29.000 --> 00:41:50.750
اذا كان الانسان قد اتى لهم لموعظة عقدية عن شرك وقعوا فيه. او لتعليم شيء من التوحيد  بسبب مخالفة عقدية وقعوا فيها. فليس من الحكمة ان تضم يديك ثم يفر الناس عنك فلا يستمعون منك ما هو

112
00:41:50.750 --> 00:42:10.750
اعظم من مجرد معظم. وهذه الموازنة والمقارنة لا يفقهها الا من اتاه الله الحكمة ذلك من اوتي هذا الامر فقد اوتي خيرا عظيما كبيرا فخما جدا. كما قال الله عز وجل

113
00:42:10.750 --> 00:42:40.200
ومن يؤتي الحكمة ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا  هل كتم العلم مذموم مطلقا الجواب بالطبع لا. فان قلت ومتى يكون كتم العلم مذموما؟ ومتى يكون ممدوح

114
00:42:40.200 --> 00:43:05.700
فنقول كل علم كتم انتبه. كل علم كتم. لتحقيق مقتضى فقه العلم فكتم مأمور به واما الكتمان الذي لا يتضمن تحصيل مصلحة او اندفاع مفسدة فهذا الكتمان هو الكتمان المحرم الذي

115
00:43:05.700 --> 00:43:28.150
النبي صلى الله عليه وسلم بقوله بقوله ها من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام منة واما الكتمان الذي يقتضيه تحصيل المصالح الخالصة او الراجحة. او اندفاع المفاسد

116
00:43:28.150 --> 00:43:48.150
الخالصة او الراجحة فانه كتمان مأمور به شرعا. ولذلك قال لمعاذ لا تبشرهم فيتكل فامره بكتمان هذا النوع من العلم لتحصيل المصلحة الراجحة. وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

117
00:43:48.150 --> 00:44:18.150
قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم وعاءين من العلم. اما احدهما فبثثته فيكم واما الاخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. مع انه من العلم لكن لما اقتضى العلم تركه تركه ابو هريرة وكتمه ولم يعلمه احدا من الناس ابقاء على نفسه. فترك العلم

118
00:44:18.150 --> 00:44:46.850
لمقتضى فقه العلم. ومن ومن الفروع ايضا لقد اجمع العلماء من اهل السنة والجماعة على الامر بالسكوت عما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تأملتم العلة في ذلك لوجدتم القاعدة هذه تقف وراءها. فانه ليس من الحكمة

119
00:44:46.850 --> 00:45:06.850
لا من الدين ولا من العقل ولا من الحصافة ولا من حفظ منزلة الصحابة ولا من سد ذرائع القدح فيهم ان تخوض في شيء مما جرى في امر الفتنة والقتال في وقعة الجمل وغيرها من مما حصل بينهم. والا نبحث من المصيب

120
00:45:06.850 --> 00:45:25.100
ومن المخطئ والا نبحث في تفاصيل شيء من ذلك اذ اذ ان البحث فيها وان كان من طلب العلم اذ ان البحث فيها انتبهوا وان كان من طلب العلم الا ان مقتضى فقه العلم يقتضي تركه

121
00:45:25.400 --> 00:45:45.400
ولذلك قال اهل السنة ومن السنة اي ومن الاعتقاد الصحيح الصمت عما جرى بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نعتقد انهم فيه مجتهدون. فالمصيب منهم له اجران. واما المخطئ منهم فله اجر واحد. مع الاعتقاد الجازم

122
00:45:45.400 --> 00:46:05.400
بانهم احق الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وان لهم من الفضائل والحسنات ما يقضي على تلك الزلات والاخطاء. كما قال في نونيته والصمت حق عن خلاف قد جرى بين الصحاب وهم به نوعان. فالمخطئون له

123
00:46:05.400 --> 00:46:25.400
قم ثواب واحد اما المصيب فاجره ضعفان ولهم فضائل جمة قد دونت تقضي على الزلات والعصيان بل كل من اثنى عليه الى هنا بالمدح او بالذم في القرآن فلانه سيموت

124
00:46:25.400 --> 00:46:45.400
كثنائه كصحابة المعصوم اي في مدح اي اي في الثناء بالمدح والشيطان اي في اي في الثناء بالذنب والثناء يقال في المدح تارة وفي الذم. قال فاثنوا عليها خيرا فاثنوا عليها شرا. هذا الذي نعتقده

125
00:46:45.400 --> 00:47:05.400
ولذلك ليس من السنة ما يفعله بعض الدعاة هداهم الله من الولوغ او الدخول او التوغل فيما شجر بين الصحابة ثم ينشرونها في اشرطة يسمعها العامي والمتعلم والصغير والكبير والذكر والانثى

126
00:47:05.400 --> 00:47:30.950
والموافق والمخالف هذا ليس من الحكمة ولا من مقتضى فقه العلم ومن الفروع ايضا على هذه القاعدة  المتقرر في القواعد ان التفظيل العرضي مقدم على التفظيل الاصلي. وهذه من قواعد فقه العلم

127
00:47:30.950 --> 00:47:56.000
سوف تأتينا مفصلة ان شاء الله في مفتاح الافضلية. لكن نذكر شيئا منها هنا ولو فرعا او فرعين  فالفضل العربي مقدم على الفضل الذاتي فاذا افتيت الناس بالفضل الذاتي فانما تفتيهم بالعلم

128
00:47:56.200 --> 00:48:19.650
واذا افتيتهم بالفضل العرضي فانما تفتيهم بمقتضى فقه العلم. وفقه العلم مقدم على العلم ولذلك تجدون ان رجلا جاء وسأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل وقال الصلاة على وقتها

129
00:48:19.750 --> 00:48:39.750
مع ان الصلاة على وقتها ليست هي افضل الاعمال اطلاق مطلقا. ولكنها الافضل بالنسبة لهذا الشخص ففظلها عرضي مناسب له لا لغيره. بينما يأتي رجل اخر ويسأل عن نفس السؤال فيقول بر الوالدين

130
00:48:39.750 --> 00:49:09.750
فاعطاه العمل الذي يناسبه ها فضله. لان الفضل ليس على درجة واحدة قد يكون الافضل في حق هذا الشخص ما ليس بافضل في حق الشخص الثاني. فكل يعطى من بفضل ما يناسبه فتنوع الفضل بين الناس انما هو تنوع عرض. لا تنوع ذات

131
00:49:09.750 --> 00:49:37.700
لكن لو سألتني عن افضل الاعمال الشرعية على الاطلاق غير مقرون بشخص معين لقلت التوحيد والايمان. هذا افضل الاعمال على الاطلاق. لكن اذا سألك انسان عن فضيلة بين تعبدين اياك ان تفته بافضلهما ذاتا. وانما بافضلهما نسبة له

132
00:49:38.400 --> 00:49:58.400
فاذا قال لك قائل ايهما افضل ان اقرأ القرآن عن نظر او عن ظهر قلب؟ فقل اصلحهما لقلبك. فقد يكون الاصلح لقلب هذا الشخص ان يقرأ عن ظهر قلب. فقل الافضل ان

133
00:49:58.400 --> 00:50:18.400
رأى عن ظهر قلب بينما يكون الافضل في حق الشخص الثاني ان يقرأ عن نظر ومطالعة لانه اجمع لقلبه واجمع وتدبره وفكره. واذا جاءك افاقي وقال ايهما افضل في الحرم بالنسبة لي

134
00:50:18.400 --> 00:50:38.400
ان اكثر من نوافل الطواف او اكثر من نوافل الصلاة. فلو انك افتيته بالفضل الذاتي لقلت الصلاة فان الصلاة ذات افضل من الطواف. لكن الفضل العرضي مقدم على الفضل الذاتي. ففقه العلم يقتضي ان تفتيه بماذا

135
00:50:38.400 --> 00:50:58.200
كثرة الطواف اذ ان النافلة ان فاتتك فستدركها في بلدك لكن طواف النافلة ان فاتك فانه سيفوتك الى غير الى غير بدن. واذا قال لك قائل ايهما افضل في قيام الليل

136
00:50:58.500 --> 00:51:18.500
ان اوتر بكذا او اوتر بكذا او اصلي بهذا العدد او انقص منه او ازيد فاياك ان تفتيه بالفضل الذاتي الذي تعرفه انت من الادلة. وانما تفتيه بالفظل العرضي الذي تعلمه من حاله قدرة وصبرا واحتسابا

137
00:51:18.500 --> 00:51:46.600
وطول نفس وعدم ملل وضجر. فلربما افتاؤك بركعة واحدة لكثير الضجر خير له من ان تفتيه باحدى عشرة ركعة يصليها ليلة ثم ينقطع ما ادري وظح كلامي ولا لا؟ وهكذا دواليكم في جميع ما تسألون عنه. فدائما استحضروا ان تفتوا في

138
00:51:46.600 --> 00:52:06.600
فضيلة في الايه؟ بفقه العلم لا بمقتضى العلم. فمن افتى الناس بالفضل الذاتي فقد افتاهم بمقتضى العلم ومن افتاهم بالفضل العرضي فقد افتاهم بمقتضى فقه العلم. ومن القواعد ايضا عفوا ومن الفروع ايضا

139
00:52:06.600 --> 00:52:38.050
ان كثيرا من الناس ينتقد اهل السنة والجماعة فيما يقرظونه من العقائد في باب السمع طاعة لولاة الامر. حتى صار كثير منهم ينبز. ويغمز ويهمز ويستهزأ باهل السنة فيما يقررونه. ويصف هذه التقريرات السنية السلفية العقدية في هذا الباب

140
00:52:38.050 --> 00:52:58.050
بانها انبطاح للحكام. وانها تسويغ للظلمة ظلمهم. الى غير ذلك مما تسمعونه بين الفينة والاخرى من افواه هؤلاء. لكن لو رأيت ان اهل السنة في هذا الباب خاصة. يقدمون فقه

141
00:52:58.050 --> 00:53:28.050
العلم على مقتضى العلم لتبين لك حينئذ حقيقة ما حقيقة ما قرروا. فان من فقه العلم الذي في هذا الباب انهم لا يبنونه على المعاوظات. وهذا فقه علم فان احسن الولاة احسنا معاوضة لاحسانهم. وان اساء الولاة اسأنا معاوضة لاساءة

142
00:53:28.050 --> 00:53:48.050
فهذا غلط. هذا من اعظم الخطأ الذي يتنافى مع فقه العلم في هذا الباب. بل لا يزال اهل السنة يقولون ان احسن الولاة احسنت شعوبهم. وان اساء الولاة امر الشعب بماذا؟ بالصبر واحتساب الاجر

143
00:53:48.050 --> 00:54:08.050
وانتظار الفرج فلا يحدث خروجا ولا يحمل على الولاة سيفا ولا يعتصم ولا يتظاهر ولا يتحزبوا وانما يصبرون ويحتسبون الى فرج الله عز وجل. كما قال صلى الله عليه وسلم للانصار

144
00:54:08.050 --> 00:54:38.050
انها ستكون عليكم اثرة. اي اناس يستأثرون عنكم بالدنيا والشهوات والملاذ. قالوا افلا فقالوا فما توصينا يا رسول الله؟ قال اصبروا حتى تلقوني على الحق. هذا هو المخرج ظلم الحاكم قرع من سيوف السنن الكونية وسيوف السنن الكونية لا تقابل بالسيوف الارضية

145
00:54:38.050 --> 00:54:58.050
فانها والله سوف تأتي على الحرث والنسل. ارأيت لما امروا بالسمع والطاعة وان ظلم حكام وان جاره وان اخذوا المال وضربوا الظهر ومع ذلك لا نزال نعتقد ان لهم ولاية وبيعة في اعناقنا

146
00:54:58.050 --> 00:55:18.050
من باب العمل بمقتضى فقه العلم. ومن فقه العلم في هذا الباب انهم انهم يحرمون خون العواطف في باب السمع والطاعة. فلا عواطف في هذا الباب. اذ انه متى ما دخلت العواطف في هذا الباب افسدته

147
00:55:18.050 --> 00:55:38.050
فان من الناس من تحمله عاطفته على ان يسمع. ومن الناس من تحمله عاطفته على ان يعصي فلا يسمع لانه مثلا ظلم ابوه فخرج على الحاكم انتصارا لابيه وهي عاطفة الانتقام. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم

148
00:55:38.050 --> 00:55:58.050
نبه على ان العواطف لا مدخل لها في هذا الباب. فقال صلى الله فكان يأخذ العهد على اصحابه ان يسمعوا وان يطيعوا اسماع قال اسمع ماذا قال عبادة قال اخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة في عسر

149
00:55:58.050 --> 00:56:18.050
وهي عاطفة وفي يسرنا وهي عاطفة. وفي منشطنا وهي عاطفة. وفي مكة رهن وهي عاطفة والا ننازع الامر اهله. فلا يجوز ان تحملك العواطف على ان تخالف اهل السنة في هذا

150
00:56:18.050 --> 00:56:38.050
ولذلك كل من خالف اهل السنة في هذا الباب انما تحمله ها عاطفته على المخالفة او لظنه ان هذا باب مبني على المعاوظات. والامر الثالث الذي هو اعظم الامور انهم بنوه على جلب اعلى الصلاحين

151
00:56:38.050 --> 00:56:58.050
فاتى ادناهما وعلى دفع اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهما. فهم لا يقررون هذه العقائد لسواد بعين الحاكم او لعظم محبتهم له بل هم يقرون بانه ظالم غاشم اكل للمال الحرام ويحرم

152
00:56:58.050 --> 00:57:28.050
عليه ذلك ويوجبون نصيحته النصيحة بالظوابط الشرعية الا انهم يحرمون الخروج عليه لم؟ استدفاء للمفسدة الكبرى التي هي الخروج وفساد نظام البلد بالمفسدة الصغرى وهي بقاء هذا الظالم حاكما تأمن به السبل والناس يأمنون تأمن به السبل ويأمن به الناس على انفسهم ودمائهم واعراضهم

153
00:57:28.050 --> 00:57:58.050
اليس كذلك؟ ولذلك قالوا لا امن ولا امان في بلد اذا كسر حكامها وعلمائها. فان كسر حاجز الامراء يذهب هيبة الامن وكسر حاجز العلماء يذهب هيبة العلم. واي بلاد يرجى خيرها وعطاؤها اذا ذهبت

154
00:57:58.050 --> 00:58:15.700
هيبة الامن والعلم فيها. الحمد لله رب العالمين وبعد. لا نزال في سياق الفروع في هذه القاعدة العظيمة والمفتاح الشرعي الفخم. ومما يفرع على ذلك ما يسمى بفقه التدرج في الدعوة

155
00:58:15.950 --> 00:58:35.950
فان من لا يعرف فقه العلم فربما يخفى عليه التدرج الذي نص عليه الشارع. نص عليه الشارع في قوله صلى الله عليه وسلم انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اطاعوك

156
00:58:35.950 --> 00:58:55.950
لذلك فاعلمهم الحديث بتمامه. فليس من الحكمة ولا من فقه العلم ولا من العقل ولا من الحصافة ان تنكر الشرعيات اذا كان هناك مخالفة في العقائد. وليس من الحكمة ولا من الحصافة ان تنكر عليهم الامور المبتدعة اذا كانوا

157
00:58:55.950 --> 00:59:15.950
يقعون في امور شركية وثنية. فلا بد ان تسكت عن كثير من الانكار من باب التدرج في في في انكاره. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر على البيت وحولها الاصنام. وكانوا يطوفون عراة ولم يكن ينكر عليهم او

158
00:59:15.950 --> 00:59:35.950
يمنعهم لماذا؟ لانهم واقعون فيما هو اعظم وهو الشرك. فالذي يفقد فقه العلم فقد يفقه فقد يفقد فقه تدرج في الدعوة. ففقه التدرج في الدعوة المأمور به شرعا مبني على فقه العلم. ومن الفروع كذلك فقه الامر بالمعروف

159
00:59:35.950 --> 00:59:59.350
والنهي عن المنكر فلا يجوز لك ان تأمر باي معروف الا اذا كانت مصالح امرك به اعظم من مفاسده ولكن هناك من المعروف ما لو امرت به لكانت مفاسده اعظم من مصالحه فهنا يحرم عليك الامر بالمعروف في هذه الحالة

160
00:59:59.350 --> 01:00:19.350
وعلى ذلك القصة التي تروى عن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله انه كان وطلابه ربما مروا على قوم سكارى من التتار. فكان بعض اصحابه ينكر عليهم السكرى ويأمرهم بتركه. فيقول دعهم فانهم انصحوا قتلوا المسلمين

161
01:00:20.250 --> 01:00:40.250
وكذلك ايضا اجمع العلماء فيما اعلم على ان انكار المنكر ان تضمن ما هو انكر منه فانه يحرم الانكار في هذه الحالة. ومن الفروع ايضا ما يسمى بفقه التعليم. فليس كل علم صحيح يسوغ لك ان تعلمه

162
01:00:40.250 --> 01:01:00.250
هو قبل ان تنظر في مصالح التعليم من عدمها. فلا يجوز لك ان تعلم العلم الا اذا كنت ترجو بتعليمه جلب مصلحة خالصة او راجحة او اندفاع مفسدة خالصة خالصة او راجحة. وبناء على ذلك فاذا كان التعليم لا يتضمن شيئا من ذلك او

163
01:01:00.250 --> 01:01:20.250
تضمنوا عكس ذلك فيحرم عليك تعليم هذا النوع من العلم حينئذ. فليست صحة المعلومة في ذاتها بمسوغ لك ان تصرخ بها في اي زمان او مكان او حال حتى تنظر في المصالح والمفاسد. ومنها ايضا اي مما يفرع

164
01:01:20.250 --> 01:01:40.250
هذا الاصل. مسألة الاستعانة بالمشركين. فان الاصل عدمها الا اذا اقتضى فقه العلم تحصيلها فاذا كان عدم استعانة بهم لا توقعنا في شيء من فوات مصلحة او او وقوع مفسدة

165
01:01:40.250 --> 01:02:00.250
ان الاصل حرمة الاستعانة بهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فاني لا استعين بمشرك. ولكن اذا اقتضت الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة او المصلحة الراجحة اي فقه العلم. حيثما قلنا المصلحة فنقصد فقه العلم. ان نستعين به

166
01:02:00.250 --> 01:02:20.250
فلا بأس من الاستعانة بهم والضرورة تقدر بقدرها. فقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم بصفوان ابن امية وهو مشرك فاعطاه فاستسلم منه دروعا. وكذلك استعان بعبد الله بن الاريقط في هجرة المدينة وقد كان

167
01:02:20.250 --> 01:02:40.250
مشركا فاذا كانت الاستعانة بالمشركين في جزئية من الجزئيات تقتضيها الضرورة او الحاجة الملحة او المصلحة الراجحة فانها حينئذ تجوز. وتقدير هذا ليس مرده الى افراد الشعب. وانما مرده الى اهل الحل والعقد

168
01:02:40.250 --> 01:03:00.250
من الامراء والعلماء وما يتخذونه من القرارات فينبغي للجميع ان يكون مصغيا لهم. سواء وافقهم او خالفهم لكن لا يجوز ان يجعل مخالفته لهم سبيلا لكثرة النزاع او الخصومة. وانما يحتبسها في قلبه ويدعو لولاة الامر بالخير والتوفيق

169
01:03:00.250 --> 01:03:20.250
والسداد ومنها كذلك ما يسمى بباب تحديث الناس على قدر افهامهم. فان المتقرر في بان تحديث الناس على قدر افهامهم حزام امان من الفهم المغلوط. فالذي يفقد فقه العلم فربما يحدث الناس بعلوم

170
01:03:20.250 --> 01:03:40.250
او او علم او اخبار لا تطيقها افهامهم فيكون لبعضهم فتنة. ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. وعن علي رضي الله عنه قال حدثوا الناس

171
01:03:40.250 --> 01:04:00.250
بما يعلمون او قال يعقلون اتريدون اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزلت بعض النوازل اللي يخص بها ابا بكر دون غيره. ولما حصل ما حصل في الموسم في عهد عمر واراد ان يتكلم امام

172
01:04:00.250 --> 01:04:20.250
الناس نهاه ابن عباس فقال ان الموسم يجمع من هب ودب. فانتظر حتى ترجع الى دار الهجرة فتخص اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال كما ذكرت لكم. فينبغي للطالب قبل ان

173
01:04:20.250 --> 01:04:40.250
ان يحدث الناس او يخطب بخطبة او يلقي محاضرة ان ينظر في افهام الناس فلا يعطيهم من العلم والتفاصيل والانواع والتقاسيم الا ما تحتمله عقولهم. حتى لا يفضي خلاف ذلك الى فهم مغلوط يفسد عليهم عقائدهم

174
01:04:40.250 --> 01:05:05.850
ومما يفرع على ذلك ايضا موافقة عادات القوم فيما لا يخالف الشرع. فلا ينبغي للعالم ولا للداعية ان يظهر في مظهر مخالف لعادات قومه لا في ملبس ولا في مطعم ومشرب ولا في مركب ولا في دخول او ذهاب او اياب

175
01:05:05.850 --> 01:05:25.850
وانما كل داعية او عالم يكون في مظهر قومه. فموافقة عادات القوم فيما لا يخالف الشرع هي من فقه هي من فقه العلم. ولذلك كان الرجل الاعرابي يأتي والنبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه ثم يحتاج الاعرابي الى ان يقول اي

176
01:05:25.850 --> 01:05:45.850
قم محمد لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتميز عن اصحابه لا بمأكل ولا بمطعم ولا بمجلس خاص وانما كان يتكئ بين اصحابه حتى يجهل الداخل من الاعراب حاله او عينه

177
01:05:45.850 --> 01:06:06.500
هذا من فقه العلم. بل اقول ان الداعية ايضا ينبغي ان يتكلم بلسان قومه. لقول الله عز وجل وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم. وكذلك يخطب في على المنبر يوم الجمعة بلسان قومه. فموافقة عادات القوم

178
01:06:06.500 --> 01:06:29.900
والكلام بلسانهم. هذا كله من فقه العلم لا ينبغي مخالفته ما دام في دائرة موافقة الشرع. ومنها ايضا  العادات هي الاعراف. ومنها ايضا المتقرر عندنا ان الاخذ عن الكبار حزام امان من الزلل

179
01:06:29.900 --> 01:07:02.800
فمتى ما نزلت نازلة بالامة فان وصيتنا للامة وللاجيال القادمة ان يأخذوا عن العلماء الكبار ويتركوا اخذ عم صغار القوم وسفهائهم. فانه لا سلامة للامة اذا فتحت اذنها للصغار من سفهاء الاحلام وحدثاء الاسماء. وانما كبار العلماء هم الذين ينبغي الاستماع لهم

180
01:07:02.800 --> 01:07:22.800
والاخذ من توجيهاتهم. فان قلت لي ولماذا؟ فاقول لشيء لطيف. وهي ان صغار الطلبة يحملهم الحماس على ان يفتوا في النوازل بمقتضى العلم الذي تعلموه. واما كبار العلماء فانه يحملهم على الافتاء

181
01:07:22.800 --> 01:07:42.800
النوازل ايش؟ مقتضى فقه العلم. ومن عمل في النوازل بمقتضى العلم فقد اضاع الامة. فان الامة قد تنزل عليها نازلة ها يعمل الانسان فيها بالعلم وكان الواجب عليه ان يعمل بمقتضى فقه العلم فتكون اثار

182
01:07:42.800 --> 01:08:08.300
اثار فساده اكثر من صلاحها ولذلك اغلب خلاف الصغار مع الكبار هو هذا. وهو اختلاف النظرتين فان الامة اذا نزلت فيها نازلة الناظرون فيها الى قسمين. طائفة تنظر اليها بمقتضى العلم. وطائفة تنظر لها بمقتضى فقه العلم

183
01:08:08.300 --> 01:08:28.300
من الطائفة التي تنظر بمقتضى العلم هم الصغار. ومن الطائفة التي تنظر بمقتضى فقه العلم هم الكبار؟ فلا العلماء اخذوا بنظرة الصغار ولا العلماء ولا طلاب العلم الصغار اخذوا بنظرة الكبار. فحينئذ يختلفون لهذا يختلفون لهذا السبب

184
01:08:28.300 --> 01:08:48.300
كما اختلف الصحابة في غزوة الحديبية وعقد صلحها مع النبي عليه الصلاة والسلام وغضبوا لانهم كانوا ينظرون الى تلك البنود والى قصة ابي جندل بمقتضى العلم ووجوب النصرة والموالاة. بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر فيها بمقتضى فقه العلم. فوصيتي

185
01:08:48.300 --> 01:09:08.300
تفريعا على هذا الاصل والمفتاح. للامة صغيرها وكبيرها. اولها واخرها انه في وقت النوازل خذوا في اقوال العلماء الكبار لان نظرتهم لها اصح. اذ يبنونها على فقه العلم. ومن القواعد ومن الفروع

186
01:09:08.300 --> 01:09:30.800
لا جرم ان تعدد الزوجات امر مشروع. قال الله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثا وبعد ولكن ليس هذا العلم ها مما ينبغي العمل به اذا كان يقتضي مخالفة فقه

187
01:09:30.800 --> 01:09:50.800
ولذلك فالذي ينجح في زواجاته الثانية والثالثة والرابعة انما هو من ينظر الى تلك الزيجات لا بمقتضى العلم والجواز وانما بمقتضى فقه العلم اي فقه المآلات والمصالح والمفاسد في هذا التعدد. فان من من الناس من اذا عدد وسألته عن

188
01:09:50.800 --> 01:10:15.550
فجأك بقوله اهو حرام فهو يريد ان يحاجك بالعلم. ولكن اذا نظر في خاصة امره وجد ان فساد زواجه الثاني اكثر من صلاحه اذ لم يراعي في التعدد مسألة الماء الات او المصالح او المفاسد. ولذلك كل زواج

189
01:10:15.550 --> 01:10:35.550
او ثالث او رابع. لا يكتسب الزوج منه الا المفاسد الخالصة او الراجحة وموت المصالح الخالصة او الراجحة فان ها فان الابتعاد عنه هو الاسلم له ولاهل بيته. ومن القواعد ايضا كل

190
01:10:35.550 --> 01:10:55.550
سنة في الحج. ادى فعلها الى مفسدة فالمشروع تركها. مع انها سنة. فتقبيل الحجر الاسود دي سنة لكن ان كنت لن تصل اليه الا بعد ضرب هذا وشتم هذا وايذاء هذا فترتكب كثيرا من المحرمات لتحقيق

191
01:10:55.550 --> 01:11:15.550
سنة فهذا والله ليس من الحكمة ولا من فقه العلم. بل ان تركك لتقبيله محافظة على اخوانك الا تؤذيهم هذا اعظم اجرا وثوابا عند الله عز وجل من تتبعك لهذه السنة اذا كنت لن تصل اليها الا بعد الوقوع

192
01:11:15.550 --> 01:11:31.950
في مفاسد اعظم من تلك المصلحة التي ترجوها في تقبيل الحجر الاسود وكذلك الرمل في الطواف ايضا ان كان يقتضي ان تصطدم بهذا وان تؤذي هذا وان تشاتم هذا او ان تضيق على ذاك فتركك

193
01:11:31.950 --> 01:11:51.950
احب الى الله عز وجل من الوقوع في هذه المخالفات الشرعية التي تتسبب في كثير من الخصومات والنزاع. وهذه قاعدة جميلة فكل سنة في الحج ادى فعلها الى مفسدة فان المشروع تركها. ومما يفرع على ذلك جواز تأخير الحدود

194
01:11:51.950 --> 01:12:11.950
جواز تأخير اقامة الحد بعد ثبوته واستيفاء شروطه ان كان في التأخير مصلحة. فاذا فقه العلم تأخير اقامة الحد الى اجل مسمى فلا بأس مع ان العلم يقتضي المبادرة باقامته

195
01:12:11.950 --> 01:12:31.950
ولذلك اخر النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الحد على ماعز. لان فقه العلم فقه العلم يقتضي التأخير. واقام اقام الحد على الغامدية الى سنتين. لان فقه العلم يقتضي التأخير. وكذلك اخر الصحابة

196
01:12:31.950 --> 01:12:55.200
اقامة الحد على من سبق من الجنود في ارض الجهاد الى الرجوع. سدا لذريعة غضبه ولحوقه ايه؟ الكفار فمتى ما اقتضى فقه العلم تأخير اقامة شيء من الحدود فلا بأس في تأخيره. ومن ومن الفروع ايضا اظن اطلت عليكم بس عاد اه

197
01:12:55.200 --> 01:13:15.200
تحملوني. ومن الفروع ايضا لجرم ان العلم يقتضي وجوب المبادرة باخراج الزكاة بعد بلوغ النصاب الحول لان الشارع امرك باخراجها بعد ذلك والامر يقتضي الفورية. لكن ان اقتضت المصلحة الراجحة

198
01:13:15.200 --> 01:13:35.200
اي فقه العلم ان يؤخرها الانسان لنظير الانتظار فقير شديد الفقر ولن يأتي الا بعد ستة اشهر فله التأخير. فمتى ما اقتضى العلم تأخير اخراج الزكاة فانه لا بأس بتأخيرها مع ان العلم يقتضي اخراجه. لكن كل شيء ينص فقه العلم على

199
01:13:35.200 --> 01:13:55.200
تركه من العلم فلا بأس بتركه. ومنها وهو قريب منها ايضا الاصل ان تخرج زكاة كل اغنياء قل لي اهل بلد في فقرائهم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم زكاة تؤخذ من اغنياء

200
01:13:55.200 --> 01:14:15.200
فترد على فقرائهم. من يكمل الفرع؟ هذا هو العلم. لكن من يكمل الفرع؟ آآ ان اقتضى فقه العلم. اي المصلحة الراجحة اخراجها عن فقراء البلد الى فقراء بلد اخر لوجود نازلة نزلت عليهم فلا بأس بهذا الاخراج ولا حرج فيه ان شاء الله

201
01:14:15.200 --> 01:14:35.200
الله ومن الفروع ايضا وهو الذي اريدكم ان تنتبهوا له. ترك القول الراجح عندك طلبا تأليف وازالة اسباب النزاع والخصومة. وهذا من الفقه البديع العظيم. فان من فان من الناس من قد يترجح عنده في المسألة قوله

202
01:14:35.200 --> 01:14:55.200
يفضي العمل به الى كثرة النزاع والخصومة وتفرق الصف الاسلامي. فمن الحكمة والعقل وفقه العلم والحصافة ان تترك عندك وان تعمل بالمرجوح موافقة وتوحيدا للصف. هذا والله من فقه العلم العظيم. ولا نزال نرى

203
01:14:55.200 --> 01:15:21.800
نسمع كثيرا من العلماء العقلاء كبار السن الذين افنوا حياتهم في العلم يفتون في اللجان انتبه بفتيا نراهم في فتاواهم الخاصة يخالفونها سدا لذريعة الاختلاف. وهذا فقه من من فقه الصحابة. اولم يكن الصحابة يتمون خلف عثمان في الحج لما اتم

204
01:15:21.800 --> 01:15:41.800
مع ان مقتضى العلم ان يقصر المسافر. لكن لما اجتهد عثمان واتم اتم الصحابة خلفه ولم يكن احد يقصر خلفه لما سئل ابن مسعود عن ذلك قال الخلاف شر. فكانوا يتركون الراجح عندهم طلبا لاتحاد الصف. هذا من اعظم فقه العلم

205
01:15:41.800 --> 01:16:01.800
ان من الناس من قد يترجح عنده مسألة البلد وعلماؤها على خلافه. ثم يشغلك في وسائل الاعلام بهذا القول الذي يسوس على الناس مع ان قوله وترجيحه سواء اظهره او اخفاه ليس في اظهاره مصلحة

206
01:16:01.800 --> 01:16:21.800
ولا في اخفائه مفسدة. ولذلك نصيحتي لكم يا طلاب العلم اتركوا الناس على دين علمائهم وفتاويهم. بل من حكمتك انك اذا سئلت عن مسألة يرى علماء اهل بلدك غير ما تراه. فانك تقول ها بما يقول به علماء بلدك

207
01:16:21.800 --> 01:16:41.800
وقد كنا في زمن من الازمنة في لجنة الفتاوى مع وزارة الشؤون الاسلامية في الحج. فكنا نؤمر بان نفتي بما افتت به اللجنة الدائمة في فتاواها في المجلد الحادي عشر اي الذي يخص فتاوى الحج. فكان الانسان يفتي بما تفتي به اللجنة في تلك المسائل

208
01:16:41.800 --> 01:17:04.950
لذريعة التشويش على الناس وكما قال قائلهم لا يفتي في المناسك الا عطاء. عطاء بن ابي رباح قال لا يفتي في المناسك الا عطاء فاذا كنت تجيز مسألة الفتيا في بلادك على خلافها فاعمل بها في خاصة نفسك. واما ان تجعلها قولا يضاد

209
01:17:04.950 --> 01:17:24.950
ما عليه الناس فان هذا والله ليس من الحكمة. ولا من العلم ولا من فقه العلم ولا من العقل ولا من بشيء ابدا. كان النبي صلى الله عليه وسلم عفوا اه كان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر قد اختار

210
01:17:24.950 --> 01:17:44.950
كاملا ثم جاء الحباب بن المنذر فقال يا رسول الله اهذا مكان اختاره الله؟ فلا شأن لنا به يعني اهو عن وحي ام الاجتهاد؟ ها؟ اوحي هو ام اجتهاد؟ قال بل هو اجتهاد. فقال اذا ليس هو المكان

211
01:17:44.950 --> 01:18:04.950
وانما نتقدم قليلا حتى تكون الابار من خلفنا. فنشرب ولا يشربون. فقال نعم الرأي. فترك النبي صلى الله عليه وسلم قوله من اجل قول الحباب ابن المنذر. عثمان رضي الله تعالى عنه. كان

212
01:18:04.950 --> 01:18:24.950
يرى عدم القتال. كان يرى عدم القتال. وان الناس يتركون لما خرجوا عليه. وانه قد فوظ ووكل امره الى الله عز وجل. وكان الناس ممن معه من الجيوش معهم سيوفهم مصلته. ينتظرون اشارة منه حتى يقتلوا الخارجين او يمنعوه

213
01:18:24.950 --> 01:18:52.750
منه ولكن اذا كان يقول لا احل ان تراق قطرة دم بسببي  فيرى هو رأيا والصحابة ممن عاصره ممن سيدافعون عنه يرون رأيا ولكن تركوا الراجح من من اجل وحدة الصف. وعملوا بقوله حتى دخل عليه من دخل وقتله. وقد صلى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

214
01:18:52.750 --> 01:19:12.750
يوما من الايام وراء الوليد بن عقبة بن ابي معيط وقد كان سكرانا. فصلى بهم اربعا الصبح اربعا. فلما وسلم قال ازيدكم؟ قال ابن مسعود ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة. ولم يكن يتخلف عن ذلك عن عن عن

215
01:19:12.750 --> 01:19:32.750
جماعتي لانه يصلي بهم رجل رجل سكران. ولذلك قرر اهل السنة والجماعة ان ان الجمع والجماعات والاعياد والنسك يقام خلف الائمة ابرارا كانوا او فجارا عملا بفقه عملا بفقه العلم. وقد صلى ابن عمر

216
01:19:32.750 --> 01:19:58.950
خلف نجدة الحروري وسيفه لا يزال آآ يقطر من دماء المسلمين. وصلى انس بن مالك خلف المبين الذي قتل الاف المسلمين وكل ذلك من باب وحدة الصف. فينبغي لنا يا معاشر الطلبة ان نربي انفسنا على ذلك الفقه العظيم. انك متى ما اجتهدت في مسألة

217
01:19:58.950 --> 01:20:18.950
ورأيت ان الراجح فيها كذا وكذا. ثم رأيت علماء بلدك يفتون بخلافه والناس قد استقرت قلوبهم مع فتيا العلماء. فليس من الحكمة ولا من العقل ولا من الحصافة ان تخالف علماء بلدك. ولذلك نحن نسمع بين الفينة والاخرى خلافا عظيما في دول

218
01:20:18.950 --> 01:20:38.950
الغرب وفي غيرها عند دخول رمضان انعمل ببلاد كذا او نعمل ببلاد كذا؟ فينبغي للطائفتين ان يتنازل لرأي بعض سدا لابواب النزاع والخصومة. وكذلك في مخرج رمضان انعمل بكذا او كذا؟ وفي بعض اوقات الصلوات

219
01:20:38.950 --> 01:20:58.950
عند طول الليل او قصر النهار انعمل بكذا او كذا؟ فينبغي للعقلاء فيما اذا اشتد الخلاف فيما بينهم يعملوا بقول بقول الاغلب. فان اتحاد قلوبهم ووحدة صفهم واتفاق كلمتهم احب الى الله من بقائهم مختلفين

220
01:20:58.950 --> 01:21:18.950
متنازعين. بل قد نسافر نحن واياكم في سفر. ثم نختلف اهو سفر فنقصر ام ليس سفرا فنجمع فحين اذ ينبغي ان ينزل الجميع عند قول امام عند قول امير السفر. فانت تقصر وان كنت ترى عدم القصر او

221
01:21:18.950 --> 01:21:42.200
تتم وان كنت ترى القصر فتنازلك عن رأيك الراجحي اظهارا لوحدة الكلمة واتفاق الصف ونبذ اسباب النزاع والخصومة الى الله من عملك بقولك الراجح فهل ثمة من يفقه هذا؟ نسأل الله عز وجل ان ييسر لنا من يفقهه. وان نعمل بهذا الفقه العظيم. ان من الناس من ينتصر لقوله

222
01:21:42.200 --> 01:22:12.200
انتصارا يرجع على امته بالضرر. ومنهم من يتعصب لارائه وترجيحاته واجتهاداته. تعصبا يرجع على الامة بالويل والثبور. ولكن همه نفسه وعلي وعلى اعدائي. ومن الفروع ايضا ايها الاحبة الفضلاء الفتياء. لابد وان تفرع على هذا الاصل والا كانت فتياك فاسدة. فليس كل

223
01:22:12.200 --> 01:22:32.200
سؤال لا بد ان تجيب عنه الا اذا تضمنت اجابتك تحصيل مصلحة خالصة او راجحة لك ولس السائل او اندفاع مفسدة خالصة عنك او عن السائل. لكن متى ما تضمنت فتياك ضرر

224
01:22:32.200 --> 01:22:52.200
عليك او ضررا تضمنت فتياك ضررا على السائل عليك او تظمنت ظررا على السائل فان المشروع حينئذ لك ان اسكت ولا تفتي وتقول الله اعلم او لا اقول في هذه المسألة شيئا او ان تتملص من الفتيا ببعض الكلمات التعريضية التي تخلصه

225
01:22:52.200 --> 01:23:12.200
من هذا الموقف. فليس كل من استفتاك لابد ان تجيبه. وليس كل جواب لابد ان تفصل فيه التفصيل الذي يوقع السائل في العنة او الضيق او عدم الفهم. وانما في الفتيا لا بد وان تنظر بهذا

226
01:23:12.200 --> 01:23:32.200
الاصل قبل ان تنظر لصحة فتياك من عدم صحتها. فليست القضية في الفتيا صحتها علما وانما صحة فقها مدري فهمتموها؟ هذا هذا هو الذي ندين الله به. فالتعليم مبني على فقه العلم

227
01:23:32.200 --> 01:23:52.200
الامر بالمعروف مبني على فقه العلم. انكار المنكر مبني على فقه العلم. السكوت عن العلم مبني على فقه العلم التأليف مبني على فقه العلم. الفتيا مبنية على فقه العلم. التنازل عن القول الراجح عندك او الاصرار عليه. مبني

228
01:23:52.200 --> 01:24:22.200
على فقه مبني على فقه العلم. ومما يفرع على ذلك افتاء الموسوسين خاصة فاياك ان تفتيهم بمقتضى العلم. وانما تفتيهم بمقتضى فقه العلم وهو الاعراض عن وساوسهم وشكوكهم لانهم مرضى، فلو افتيتهم بمقتضى العلم فانك تعطيهم السكين التي بها يقتلون انفسهم. ولكن افتهم بفقه العلم

229
01:24:22.200 --> 01:24:42.200
وهو الاعراض عن تلك الشكوك والالتفاء عن تلك الشكوك وكثرة الاستعاذة وعدم العمل بها واطراحها هذا هو فقه العلم ولذلك قاعدة اليقين لا يزول بالشك هي من قواعد فقه العلم. وقاعدة ان الشك لا يعتبر من كثير الشك

230
01:24:42.200 --> 01:25:01.250
وبعد الفراغ من الفعل هي من قواعد فقه العلم. وقوله صلى الله عليه وسلم فليستعذ بالله ولينتهي هو من قواعد فقه العلم اذ لا علاج للموسوس الا ان يغفل عن شكه وينتهي عنه ولا يكثر التفكير فيه

231
01:25:01.800 --> 01:25:21.800
ومنها ايضا ولعله اخرها لانني انا اظن انني اطلت. الحذر من نشر الفتاة وان كنت تعلمها وان كنت قد اطلعت عليها في شيء من الكتب. وان كنت قد تفقهت فيها

232
01:25:21.800 --> 01:25:41.800
وضعفا لكن ما دامت توصف بالشذوذ فلا تعتبرها من العلم الذي لا بد ان تظهره او تنشره كما انبرى لذلك طائفة ضالة نعوذ بالله منهم. وهي انهم ينقبون في كل مسألة جرت الفتيا في البلد على

233
01:25:41.800 --> 01:26:01.800
عن قول قيل سابقا او لاحقا وان كان قولا ضعيفا لا حظ له من النظر ولا برهان يسرده بما انه قول قيل في المسألة فانهم ينشرونه بين الناس ثم يقولون انظروا الى هؤلاء العلماء قد سكتوا عن هذا القول الثاني حتى

234
01:26:01.800 --> 01:26:21.800
تعمل باقوالهم يوهمونكم بانه لا قول قيل في المسألة الا هذا القول. او لم تسمعوها منه؟ بلى والله سمعنا فلذلك ينبغي للعاقل من باب فقه العلم اذا مر على اقوال شاذة في كتب الفقهاء وما اكثرها في الكتب الكثيرة او في بعض

235
01:26:21.800 --> 01:26:41.800
كأن يحتفظ بورقتها في قلبه او ان يتجاوز قراءتها ولا ينشر بين الناس الا ما هو معلوم في فتاوى اهل للعلم واما الاقوال الشاذة من هنا وهناك فاطرحها ولا تنظر اليها بعين الاعتبار وان كنت تريد ان تعمل بها لانها راجحة عندك

236
01:26:41.800 --> 01:27:01.750
فاعمل بها في خاصة نفسك لكن لا تبتلي الناس بها. اخر فرع في هذا الدرس. اسألكم بالله اوليست الصلاة في النعال من السنة قد دلت عليها الادلة الكثيرة. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في نعليه وصلى الصحابة في نعالهم

237
01:27:02.300 --> 01:27:22.300
لكن هل من فقه العلم ان تصلي بالنعال في مساجد المسلمين اليوم مع هذه الفرس باهظة الثمن؟ الجواب لا والله. ليس كراهية للسنة ولكننا نترك تطبيقها في المساجد لان مقتضى فقه العلم يقتضي الا تفعل. مقتضى فقه العلم يقتضي الا الا تفعل

238
01:27:22.300 --> 01:27:43.500
حصل بيننا وبين بعضهم خصومة في ذلك فقلت لو توقف تطبيق هذه السنة على المساجد لافتيتك بالجواز لكن ان فاتتك الصلاة وصليت في بيتك اللي في نعليك فان الصلاة في النعلين ليست من خصائصها المسجدية. فتكون مطبقا للسنة ولو صليتها في بيتك. او كنت في طريق

239
01:27:43.500 --> 01:28:03.500
في سفر او في مسجد قديم لا يستنكر اهله دخولك بالنعال لقدمه او لعدم غلاء فرشه. فتستطيع ان تطبق السنة في جو مفعم بالامن والامان والراحة والاطمئنان وعدم الانكار. لكن لو دخل انسان بنعليه في هذه المساجد في على تلك الفرش لافظل ذلك الى ان

240
01:28:03.500 --> 01:28:23.500
ها افساد الفرس والى ان يختصم اهل المسجد الواحد. وقريب من هذا انسان ناقشني في الحرم دخل بنعليه فقلت يا اخي ليس من السنة ان تدخل بنعليك في الحرم هكذا تطأ بهما البلاط. فان الحكمة

241
01:28:23.500 --> 01:28:43.500
تقضي ان تخلعها. موافقة للناس وسدا لذريعة انكار بعض العامة عليك. لو فرضنا انه ليس في الحرم الا لا بالعلم المتأصلين المتأصلون لقلنا بان دخولك بها ما فيها مفسدة ان شاء الله لان طلاب علم يعرفون الحلال من الحرام او الجائز من الممنوع

242
01:28:43.500 --> 01:29:03.500
لكن انت تعرف ان الحرم يجمع فئات المجتمع كله. فربما ينكر عليك هذا وترد عليه وهذا وترد عليه. وربما تدخلون في كثير من النقاش فالحكمة ان تخلعها. قال لا انا اريد دليلا. قلت اذا بما ان الامر وصل الى الدليل خذ دليلا من القرآن

243
01:29:04.500 --> 01:29:32.100
وهي قول الله عز وجل لموسى فاخلع نعليك معللا هذا الخلع انك في الوادي ونحن نتكلم الحرم قال إنك بالوادي المقدس طوى فاذا كان الوادي المقدس طوى مع انه لا يوصف بالمسجدية وليس هو اعظم بقعة في الارض. قد امر

244
01:29:32.100 --> 01:29:50.750
نبي الله موسى بان يخلع نعليه معللا ذلك بقدسية الموضع. فايهما اعظم قدسية الحرم ولا لا؟ فنقول اذا اخلع نعليك. فانك في الحرم في حرم الله الذي هو اعظم شيء. فهذا من باب قياس الاولى. فالشاهد

245
01:29:50.750 --> 01:30:10.750
ان الانسان لا ينبغي ان يخالف الناس فيما يجد ممدوحة في عدم مخالفتهم به اثباتا لرأيه واستنكارا على الناس او اظهار ضمنيا لجهل من؟ امامه كل ذلك مما لا ينبغي. ولو اسهبنا في الفروع لاطلنا اكثر واكثر. ولكن اقسم بالله ان هذا من

246
01:30:10.750 --> 01:30:30.750
اعظم المفاتيح العلمية التي ينبغي لطالب العلم ان يهتم بها وان يدرسها وان يربي ملكته الفقهية عليها وان يعمل بمقتضاها ولن يحصل بالعمل بمقتضاها الاكل الاكل خير. وبقي علينا حتى تكمل حتى يكمل فهم القاعدة ان ننبه على امر. وهو من الذي يقدر

247
01:30:30.750 --> 01:30:50.750
المصالح والمفاسد. تذكرون في اول درس في هذه المنظومة قلت لكم ان الذي يقدر المصالح والمفاسد في الاقدام والاحجام هو الذي له الاحقية في اصدار الاحكام الشرعية. ومن الذي له الاحقية في الاستصدار احكام الشرعية؟ هم العلماء الراسخون المتأهلون. اذا ليس كل واحد يقدم

248
01:30:50.750 --> 01:31:10.750
مصلحة فيعمل بها او مفسدة فيترك العمل بسببها الا اذا كانت عنده الاهلية في معرفة المصالح المعتبرة شرعا او المعتبرة شرعا حتى لا يدخل الهوى والخوف والجبن والفتور وعدم العمل او عدم الرغبة في العمل في قضية المصالح

249
01:31:10.750 --> 01:31:24.228
والمفاسد الشرعية من باب التغطية. فالمصالح والمفاسد لا بد وان تكون صادرة عن العلماء لا عن غيرهم. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين