﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:33.050
المسألة التي بعدها ان قلت ما العلاقة بين النية وصريح الالفاظ وكناياتها ان قلت ما العلاقة بين النية وصريح الكنايات وعفوا وصريح الالفاظ وكناياتها فتقول العلاقة بينهما في قاعدتين القاعدة الاولى في الصرح

2
00:00:33.050 --> 00:01:03.050
القاعدة الثانية في الكنايات اما قاعدة الصلاح فتقول الشرائح لا تفتقر في اثارها الى نيات بمعنى ان كل من نطق النطق الصريح في في هذا العقد او في ارادة هذا الشيء بعينه فانه لا حق له ان يفسر لنا بعد ذلك انه لم يرده باطنا

3
00:01:03.050 --> 00:01:23.050
الا ان كانت القرائن تدل على صدق دعواه في الباطل. فمن قال لزوجته انت طاء لق هذا لفظ صريح فنرتب اثره من غير ان نسأل اكنت تقصد حقيقة الطلاق او لا؟ الا اذا تبين لنا من القرائن

4
00:01:23.050 --> 00:01:53.050
هاه خطأ اللسان في ذلك. والا فالاصل ان لا تفتقر الى نية. ومن رمى غيره زنا او اللواط فقال يا زاني يا لوطي فانه قذف باللفظ الصريح فلا حق له بعد ذلك ان يفسر انه انما اراد كذا وكذا. فالقاعدة في الصرح تقول

5
00:01:53.050 --> 00:02:22.600
السرائح لا تفتقر في ترتب اثارها الى النيات. وبناء على ذلك فلا نرى. ان النية تؤثر في الالفاظ الصريحة في الاحكام فيما بيننا وبين المتلفظ بها. واما قاعدة الكنايات فتقول الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات

6
00:02:22.700 --> 00:02:55.250
فلو قال الانسان لزوجته الحقي باهلك. فهذا كناية. فحينئذ لا نرتب الطلاق من عدمه الا اذا سألناه عن قصده بهذا اللفظ. او قال لزوجته لست لي بزوجة من الان  فنقول وما قصدك في هذا؟ فان بين لنا احد المعنيين المحتملين فاننا نحكم عليه بمقتضى بيانه

7
00:02:55.250 --> 00:03:15.250
فبان لنا بذلك ان الكنايات لا تترتب اثارها الا بالنيات. ولو قال رجل اخر يا افحج او يا معشوق الرجال او يا من عليه علامات استفهام. او نحو ذلك من

8
00:03:15.250 --> 00:03:45.250
الالفاظ التي ليست صريحة في القذف فاننا لا نرتب شيئا من الاثار الا بعد ان نستفسر عن قصده وعلى ذلك لو علق الانسان طلاق زوجته على شرط مستقبلي ممكن الوقوع كقوله ان ذهبت الى اهلك فانت طالق فهذا ليس من تطليق الصريح من التطليق الصريح

9
00:03:45.250 --> 00:04:05.250
ان ما من طلاق الكنايات. ان فعلت كذا او لم تفعلي كذا فانت طالق فان هذا من الالفاظ الصريحة وانما من الفاظ الكنايات. فحين اذ لا بد وان ننظر الى مقصوده في نيته. فان بين لنا احد المقصودين

10
00:04:05.250 --> 00:04:33.650
فاننا نقضي مباشرة بناء بناء عليه. بناء عليه ما ادري معي انتم فصار عندنا قاعدتان. اما السرائح فلا تفتقر اثارها الى نيات. واما الكنايات فتفتقر اثارها الى نيات ومن عفوا ومن المسائل ايضا

11
00:04:35.300 --> 00:05:07.250
النية ابلغ من العمل. النية ابلغ من العمل   وذلك لان النية يثاب الانسان عليها وان لم تقرن بعمل. ولكن لا يثاب الانسان على العمل اذا لم يقرن بنية. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فمن هم بحسنة فلم يعملها

12
00:05:07.250 --> 00:05:27.250
كتبت له حسنة. وايما انسان عزم ان يقوم من الليل فغلبته عيناه كتب له اجر نوى وكان نومه صدقة عليه. وفي حديث ابي كبشة الاماري في قصة ذلك الرجل الذي قال لو انني مثل مالي

13
00:05:27.250 --> 00:05:57.250
فلان لفعلت فيه مثل الذي فعل. فالاول له كمال الاجر بنيته وعمله. والثاني له مال الاجر بنيته. وعلى ذا وانفردت عن العمل وان انفردت عن العمل. فالعبد يبلغ فيما راتب الجنة منازل الشهداء بنيته. ومنازل الصديقين بنيته ومنازل الصالحين

14
00:05:57.250 --> 00:06:17.250
بنيته بل انه يبلغ بنيته منازل المتحابين ايضا في الله الذين هم عن يمين على منابر من نور عن مين الرحمن؟ ولذلك ينبغي لك ان تجعل لك في كل باب من ابواب الخير نية وان عجزت عن

15
00:06:17.250 --> 00:06:37.250
فعلا وهو الذي قلته لكم قبل قليل توبة توبة العاجز صحيحة اذ لا تخلو من نية حسنة ولا يدري العبد عن الحسنة التي توجب له الجنة. فقد تكون الحسنة التي توجب لك الجنة ليست اعمالك الظاهرة

16
00:06:37.250 --> 00:07:10.950
وانما نيتك الحسنة. نيتك الطيبة. ولذلك لو تأملتم تلك النية الطيبة التي في قلب البغي في سقيا هذا الكلب الذي وجدته على رأس ركي يلعق الثرى. من العطش يكاد يقتله العطش. فشكر الله لها وادخلها الجنة. بنيتها لا بمجرد صورة عملها في الظاهر

17
00:07:10.950 --> 00:07:30.950
بنيتها. كما ان نية السوء قد توجب للعبد ان يكون في الدرك. الاسفل من النار فان المنافق لما خبثت نيته اوجب له خبثها ان يكون في الدرك الاسفل من النار

18
00:07:30.950 --> 00:07:50.950
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما قالا قالا النبي صلى الله عليه وسلم ان امرأة دخلت النار هرة امسكتها اي نوت اهلاكها واعطابها وازهاق روحها. لم يكن الامر خطأ غير مقصود وانما

19
00:07:50.950 --> 00:08:16.450
ما كان مقصودا ومنويا ومدبرا ومخططا له. حبستها حتى ماتت من الجوع. فلا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش من خشاش الارض فنية الانسان ابلغ من عمله فينبغي للانسان في كل باب من ابواب الخير ان يجعل له نية فانه وان

20
00:08:16.450 --> 00:08:36.450
ان فرض عنها العمل فيثاب على مجرد نيته. فان نمت فانوي انك ستقوم الليل وتوتر. وان صليت الفجر واستقبلت يوم يومك مصبحا مشرقة شمسه فانوي انك ستصلي الضحى. فلو تخلف عنك العمل لبقي لك

21
00:08:36.450 --> 00:08:56.450
النية. بل ان النية تبلغ العبد منازل الشهداء لما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا

22
00:08:56.450 --> 00:09:16.450
مواديا الا وهم معكم. حبسهم العرظ العذر. وفي رواية الا شركوكم في الاجر حبسهم المرض قال العلماء باي شيء؟ قالوا بنيتهم الطيبة. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي موسى الاشعري

23
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان كان يعمله صحيحا مقيما لما؟ قالوا لانه كان ينوي دوام العمل لكن قطعه العذر. فاستمر ثوابه

24
00:09:36.450 --> 00:09:56.450
نيته الطيبة بالمواصلة. وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح لغيره. من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا كانت له طريقة حسنة في العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل

25
00:09:56.450 --> 00:10:16.450
به اكتب له مثل عمله اذ كان طليقا حتى اطلقه او اكفته الي. وفي مسند الامام احمد ايضا باسناد صحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا ابتلي المسلم في جسده

26
00:10:16.450 --> 00:10:36.450
يعني بالمرض او بشيء مما يقطع العمل. قيل للملك الموكل به اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل اذ كان طليقا قال فان شفاه الله غسله وطهره. اي هذا المرض. وان قبضه غفر له

27
00:10:36.450 --> 00:11:06.450
غفر له ورحمه. فالنية الطيبة تجعل العبد يترقى في منازله. الدرجات العلى عند الله عز وجل ما لا يستطيعه بعمله وان عمر عمر نوح. فبنية يسيرة يقبلها الله منك لربما يكتب لك عمل الف سنة. لو استطعت لو جلست الف سنة تعمل لما بلغت هذا لما بلغت

28
00:11:06.450 --> 00:11:45.300
هذا الفضل بالنية ولذلك فالنية اساس الاعمال واصلها وقاعدتها التي منها تنطلق فالنية ابلغ من العمل فيبلغ العبد بنيته ما لا يبلغه بعمله. ومن المسائل ايضا  عندنا جزئية احب ان انبه عليها وهي انه لابد ان تفرق بين استصحاب حكم النية

29
00:11:45.300 --> 00:12:15.550
ذكر النية وقاعدتها تقول استصحاب حكم النية شرط في صحة العمل. واستصحاب ذكرها شرط في كمال فضل ثوابه فاستصحاب حكم النية شرط في صحة العمل. واستصحاب ذكرها شرط في كمال ثوابه

30
00:12:15.550 --> 00:12:35.550
فلو ان الانسان دخل في صلاته ثم نسي انه في صلاته. فهل نسيان كونه في ولكن يؤثر في اصل الصحة؟ الجواب لا. لكن لو انه نوى قطع نية الصلاة لبطل

31
00:12:35.550 --> 00:13:05.550
صلاته فالنسيان لا ينقض اصل اصل وجود النية. قد ينوي الانسان من اول انه صائم ثم ينام الى الغروب. فما حكم صيامه؟ الجواب صحيح. هل استحضر هل استحضر هل استحضر ذكر النية وهو نائم؟ الجواب لا. لكن استصحاب ذكرها لا يؤثر في اصل بطلانها. لكن لو

32
00:13:05.550 --> 00:13:35.550
ان يقطع نية الصيام اصالة فهنا فسد. فالمشترط في صحة التعبدات انما هو استصحاب لا استصحاب الذكر. فاستصحاب الحكم مؤثر في الصحة واستصحاب الذكر مؤثر في كمال الثواب ولو ان الانسان توظأ ثم جاءته مكالمة هاتفية او كلمه احد بجواره فدخلا في موضوع دنيوي وهو

33
00:13:35.550 --> 00:14:05.550
توضأ لكان وضوءه صحيحا. لان الذي فاته انما هو ذكر النية لا لا اصل حكمها. ولو ان الانسان في المناسك عزب عن ذهنه انه حاج. وصار ويضاحك اصحابه في خيمته ويلاطفهم ويأكل معهم ويشرب غير مستشعر انه الان في نسك. فهل

34
00:14:05.550 --> 00:14:25.550
يبطل حجه الجواب لا لاننا لا بد ان نفرق بين استصحاب الحكم واستصحاب الذكر لتعنون عنه هذه القاعدة التي تقول استصحاب حكم النية شرط في صحة العمل. واما استصحاب ذكرها

35
00:14:25.550 --> 00:14:49.250
فانه شرط في ترتب الثواب فلا بد ان تفرقوا بين الامرين. اقول ومن المسائل ايضا مسألة خفيفة لطيفة وهي ما الحكم اذا دخل الرياء شيئا من الاعمال؟ ما الحكم اذا دخل الرياء شيئا من الاعمال؟ فنقول جواب السؤال

36
00:14:49.250 --> 00:15:22.450
في هذه القاعدة الرياء يبطل العمل ان كان من اصله او طرف او استرسل صاحبه معه. احفظوها الرياء يبطل العمل ان كان من اصله او طرأ واسترسل معه. فبان لك بذلك ان دخول الرياء على الاعمال لا يخلو من حالتين

37
00:15:23.000 --> 00:15:53.000
اما ان يكون الرياء قد صاحب اصل العمل. يعني بمعنى انه من على الصلاة وهو مرائي اصلا. او من عزيمته على طلب العلم وهو مرائي. فالرياء صاحب ابتداء العمل فهذا الرياء يعتبر محبطا للعمل كله. اوله واخره. والعياذ بالله ونقول

38
00:15:53.000 --> 00:16:19.850
فقال بعض السلف وهذا لا يتصور صدوره من مسلم ولكن اغلب اهل الاسلام يقع منهم الصورة الثانية. وهي ان يكون اصل العمل مبني على الاخلاص. ولكن رأوا الرياء على المسلم في اثنائه. فهذا لا يخلو قروءه من حالتين. اما ان يدافع

39
00:16:19.850 --> 00:16:52.250
الانسان بعد طروئه ويجاهده ولا يسترسل معه فحين اذ هو مثاب مأجور هذه المجاهدة ولا يؤثر طرق الرياء مع مدافعته في العمل لا بطلانا ولا نقصان اجر  لقول الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. ولقول الله عز وجل ان الذين اتقوا اذا

40
00:16:52.250 --> 00:17:15.800
مسهم طائف من الشيطان تذكروا. اي رجعوا الى انفسهم وانتبهوا الى هذا الخطر وجاهدوه والحالة الثانية ان يسترسل معه وان يرضى به وان يعمل بقية العمل بناء على مقتضى الرياء

41
00:17:16.150 --> 00:17:43.200
فاذا طرأ واسترسل فلا يخلو من حالتين اما ان يكون العمل مما ينبني اوله على اخره. فمتى ما طرأ الرياء الذي استرسل اصاحبه معه على هذا النوع من العمل فاوله واخره حابط. حتى وان لم يطرأ الرياء الا في اخره

42
00:17:43.200 --> 00:18:03.200
او طرأ في اوسطه او طرأ في اوله. اذا كان مما ينبني صحة اوله على اخره. ومن الصلاة فلو ان الانسان دخل في الصلاة واتم الركعة الاولى باخلاص. والثانية باخلاص. والثالثة

43
00:18:03.200 --> 00:18:23.200
باخلاص ثم طرأ الرياء عليه في الرابعة واسترسل معه فجميع صلاته بكافة اجزائها تعتبر باطلة واما اذا كان هذا العمل مما لا مما لا ينبني. اوله على اخره فلا تبطل الا تلك الجزئية

44
00:18:23.200 --> 00:18:43.200
التي وقع فيها الرياء واما ما قبل غاب صحيح وما يأتي بعدها بلا رياء فصحيح. ومثاله صيام رمضان قال فلو ان الانسان دخل عليه الشهر وصام اليوم الاول باخلاص. واليوم الثاني باخلاص واليوم

45
00:18:43.200 --> 00:19:03.200
الثالثة باخلاص ثم رأى في اليوم الرابع فانما يحبط من صيامه اليوم الرابع. واما ما قبل فلا بأس به اذ لا ينبني صحة اوله على اخره. والخلاصة انه متى ما كان الرياء

46
00:19:03.200 --> 00:19:35.850
من اصل العمل او طرأ واسترسل معه فالعمل يعتبر حابطا. وقريب من هذه المسألة المسألة التي بعدها. وهي كيف تكون النية في العبادة ذات  كيف تكون النية في العبادة ذات الاجزاء. فان عندنا من التعبدات ما له اجزاء كالصلاة

47
00:19:35.850 --> 00:20:05.850
فلها اجزاء وكصيام رمضان فله اجزاء وكالطواف حول البيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات كلها عبادات ذات اجزاء. فهل لا بد من نية لكل جزء منها ام ان نية في اول اجزائها تأتي على كل اجزائها. الجواب في هذه القاعدة

48
00:20:05.850 --> 00:20:36.200
اذا كان العمل مما ينبني اوله على اخره فتكفي اجزاءه نية  وان كان لا ينبني اوله على اخره فلكل جزء نيته ومثال الاول كالصلاة. فان الصلاة وان كانت ذات اجزاء. فالركعة الاولى بتفاصيلها جزء. والركعة

49
00:20:36.200 --> 00:21:06.200
الثانية بتفاصيلها جزء وهكذا الثالثة والرابعة. لكن اول الصلاة ينبني صحته على صحة اخره فتكفي اجزاء الصلاة نية من اولها تأتي على سائرها. مستوعبين؟ واما مثال ثاني فك الصوم فان صيام اليوم الاول جزء واليوم الثاني جزء لكن لا تعلقا لليوم الاول باليوم

50
00:21:06.200 --> 00:21:26.200
الثاني وبناء على ذلك فلكل يوم نيته الخاصة من الليل. ولا قال في ذلك لاننا قررنا سابقا ان النية تتبع ان النية تتبع العلم. فمن علم ان غدا من رمضان وانه يجب

51
00:21:26.200 --> 00:21:46.200
صيامه فقد نواه. ولذلك فان مجرد طبخ اكلة السحور وتناولها هو النية. فانهم ان قالوا ان غدا عيدا ان غدا عيد فانك لم لا تتسحر. وتختلف النية حينئذ في ليلة الفطر عن الليالي التي

52
00:21:46.200 --> 00:22:06.200
قبلها فمتى ما رأيت النية يتعلق اولها باخرها فتكفي اجزاءها نية واحدة واذا رأيت العمل لا يتعلق اوله باخره فلا بد في كل عمل او كل جزء منها نية خاصة. والطواف عبادة ذات

53
00:22:06.200 --> 00:22:26.200
زائل لا يصح اولها الا اذا صح اخرها فيكفي فيه نية من اول طوفة. والسعي عبادة يتعلق اولها بصحة اخرها فلا يشترط في كل سعية نية خاصة بل نية في اول السعي تأتي على اجزاء السعي كله

54
00:22:26.200 --> 00:22:46.200
وهكذا في رمي الجمرات فهي عبادة لا يصح اولها الا اذا صح اخرها فيكفي فيها نية واحدة انتم معي في هذا؟ طيب ومن المسائل ايضا؟ ومن المسائل ايضا مسألة خفيفة لطيفة

55
00:22:46.200 --> 00:23:16.200
وهي تأثير النية في الانتقال من تعبد الى تعبد. تأثير النية في الانتقال من تعبد الى تعبد. وقاعدته تقول من انتقل من معين الى معين بطلا. من انتقل من معين

56
00:23:16.200 --> 00:23:46.200
الى معين بطلا. اي بطل المعين الاول المنتقل منه. وبطل المعين الثاني المنتقل اليه. فلو ان الانسان صلى العصر وفي اثنائها ذكر ان عليه فائتة الظهر فقلب نيته من العصر الى الظهر فتبطل صلاة العصر الانقطاع نيتها ولا

57
00:23:46.200 --> 00:24:12.850
له صلاة الظهر لعدم المجيء بنيتها من اول التعبد ولو ان الانسان صلى نافلة الظهر البعدية. ثم تذكر ان فا ان سنة الفجر القبلية قد فاتته. فقال باء النية من نفل الظهر الى سنة الفجر. فنقول بطلت

58
00:24:12.850 --> 00:24:42.850
راتبة الظهر لانقطاع نيتها ولن تصح له نافلة الفجر لعدم المجيء بنيتها من اولها. هذا شأن النية والانتقال. فاذا انتقل الانسان من معين الى معين بطل واذا انتقل من مطلق الى مطلق صح. واذا انتقل من مطلق الى معين

59
00:24:42.850 --> 00:25:12.350
بطل واذا انتقل من معين الى مطلق بطل المعين وصح المطلق ففي احدى الصور يبطل الجميع. وفي احدى الصور يصح الجميع وفي احدى الصور وفي الصورتين الاخيرتين يبطل احداهما ويصح الاخر. فمن انتقل من معين الى معين

60
00:25:12.350 --> 00:25:45.700
بطل الجميع ومن انتقل من مطلق الى مطلق صح الجميع. ومن انتقل ها من معين الى مطلق بطل بطل المعين وصح المطلق. ومثاله لو ان الانسان فاتته الجماعة ثم كبر للظهر منفردا ظنا منه ان لا جماعة ستأتي. ثم سمع

61
00:25:45.700 --> 00:26:15.700
اصوات اناس دخلوا المسجد. فقلب صلاته هذه من ظهر الى ركعتين تطوعا فهنا انتقل من معين الى مطلق. بطل المعين لانقطاع نيته وصح المطلق. وقد يسألني سائل لما صح المطلق؟ نقول لان التعيين فيه امران اطلاق وتعيين. فلانه يريد الصلاة هذا اطلاق

62
00:26:15.700 --> 00:26:45.700
ولانه يريد راتبة الظهر هذا تعيين. فالذي ابطله اصل الصلاة ولا التعيين؟ فاذا ان بطل التعيين وبقي الاطلاق فصح المطلق لبقاء نية الصلاة. وبطل المعين ابطال نيته لابطال نيته. واما اذا انتقل من مطلق انتبه

63
00:26:45.700 --> 00:27:15.700
الى معين. الى معين. فنقول بطل المعين. بطل المعين لا لا تقول بطل الجميع. بطل المعين وانتم تعرفون لماذا بطل. وهي لانه لم يأتي بالنية من اوله. لكن هل يصح مطلقه؟ الجواب نعم. لان التعيين الذي ادخله هو الذي يعتبر

64
00:27:15.700 --> 00:27:45.700
باطلا واما اصل صلاته فانها لا تزال باقية. ولذلك يقولون لو ان الانسان دخل في قيام الليل وهو من التنفل المطلق. ثم ذكر انه لم يصلي المغرب فقلبها من مطلق الى معين فيقول صحت ركعته وبطلت مغربه. صحت ركعته

65
00:27:45.700 --> 00:28:15.700
انها لا لا تزال بنية الاطلاق. وبطلت مغربه لان ادخال تعيين على الاطلاق باطل. فادخال المطلق المعين مقبول لكن ادخال التعيين على الاطلاق مرفوض عندنا. ولذلك يقول وصحت صلاته وبطل تعيينه. والخلاصة من ذلك انه ان انتقل من معين الى

66
00:28:15.700 --> 00:28:45.700
بطل الجميع. وان انتقل من مطلق الى مطلق صح الجميع. وان انتقل من معين الى مطلق بطل الاول وصح الثاني. وان انتقل من مطلق الى صح الاول وهو طلق الثاني ولعلكم استوعبتم هذا الامر ان شاء الله. ومن المسائل ايضا ان قلت

67
00:28:45.700 --> 00:29:15.700
فما علاقة اليمين؟ ما علاقة النية بالحلف والنذور والايمان؟ ما علاقة اليمين بالايمان؟ الجواب في هذه القاعدة التي تقول الايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على مجرد الالفاظ الايمان مبناها على المقاصد والاغراظ لا على مجرد الالفاظ. بقي عندنا مسألتان

68
00:29:15.700 --> 00:29:45.700
وذلك ان النية هي المعتمد في باب الايمان. فلو ان الانسان حلف على يمين انتبه وهو يقصد شيئا معينا فان العبرة في يمينه حنفا ووفاء بما قصده قلبه فلو ان يمينه صارت بلفظ عام وهو يريد الخصوص فالمعتمد التخصيص. ولو

69
00:29:45.700 --> 00:30:13.200
ان لفظه كان خاصا ونيته تريد العموم فالعبرة بالعموم وعليها مثالان المثال الاول لو انني قلت لمضيفنا الليلة والله لا اشرب عندك قهوة فلفظي خاص او عام خاص بالقهوة لكن نيتي ان لا يكون له علي منة فحينئذ حتى

70
00:30:13.200 --> 00:30:33.200
لو اكلت او دخلت حلفت لان العبرة ليس بخصوص اللفظ وانما بعموم النية في باب الايمان وعكسها ايضا لو انني قلت لمحمد والله لا اكلت عندك شيئا. والله لا اكلت عندك شيئا

71
00:30:33.200 --> 00:31:01.500
خاص او عام عام وانا اريد تلك الاكلة التي منعني منها الدكتور فلو اكلت عنده غيرها لما حنثت. فالايمان دائما لابد وان ننظر فيها الى مقاصد الحالفين ان اذ الايمان مبناها على الاغراظ. المسألة التي بعدها ولعلنا نختم آآ اولا يعني قبل قبل الخاتمة

72
00:31:01.500 --> 00:31:19.800
اعلموا رحمكم الله تعالى ان الفقهاء ظبطوا باب النية حتى في مقاصد الشر فان من الناس من تكون نيته خبيثة ويقصد الشر بنيته والعياذ بالله. فما القاعدة في هذا؟ الجواب

73
00:31:19.800 --> 00:31:49.400
قاعدة في هذا تقول كل من نوى الشر عمل بنقيض قصده كل من نوى الشر عومل بنقيض قصده. عمل بنقيض قصده   ولذلك حرمت الشريعة من قتل مورثه من الارث. لان نيته في قتله استعجال

74
00:31:49.400 --> 00:32:19.400
فعمل بنقيض قصده. وحرمت الشريعة الموصى له. الموصى له من وصيته اذا قتل ها الموصي اذا قتل الموصي. وابطلت الشريعة وابطلت الشريعة عقد العينة لان المتعاقدين كانوا ينوون ينوون الشر

75
00:32:19.400 --> 00:32:49.400
وابطلت الشريعة رجعة المطلق اذا قصد برجعته الاضرار. وهكذا دواليك في فروع تنتهي. فكل من رأيته نوى شرا فعامله دائما بايش؟ بنقيض قصده. كما قال الله عز وجل ولا يحيق المكر السيء الا باهله. وقال الله عز وجل ان الذين كفروا ينفقون اموالهم

76
00:32:49.400 --> 00:33:09.400
بنية طيبة او خبيثة يقصدون الشر. ليصدوا عن سبيل الله. يصدوا عن سبيل الله فسيوفقونها ثم تكونوا عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون. وكذلك الذي قال الله عز وجل فيه ومنهم من عاهد

77
00:33:09.400 --> 00:33:29.400
الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما علم الله خبث نواياهم في تمني المال عملهم بقصدهم فحرمهم مما تمنوا وهو الصدقة والبر والاقساط بهذا المال. فكل من نوى الشر عمل بنقيض عمل بنقيض قصده

78
00:33:29.400 --> 00:34:01.200
اخر مسألة عندنا في هذا الباب اخر مسألة وهي ان تعلموا ان متقررة في القواعد ان الاحكام في الدنيا على الظواهر واما السرائر فهي تبع لها واما الاحكام في الاخرة فانها على السرائر والظواهر

79
00:34:01.200 --> 00:34:31.200
وعلق ولذلك قال الله عز وجل يوم تبلى السرائر هذا بالنسبة لاحكام الاخرة واما في الدنيا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر اقضي بنحو مما اسمع وقال صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر واحد. فالاحكام التي

80
00:34:31.200 --> 00:34:51.200
يجري بيننا في هذه الدنيا انما نبنيها على الظواغر. فلا يجوز لنا بناء على ذلك ان نفسر مقاصد الناس او ان نحمل كلامهم ما لا يحتمل فان هذا من الامور المحرمة التي لا تجوز ابدا. وانما نحمل الناس على ما يظهر لنا منهم. فان اظهروا لنا الخير حكمنا عليه

81
00:34:51.200 --> 00:35:11.200
بمقتضاه وان اظهروا لنا الشر حكمنا عليهم بمقتضاه. ولا حق لاحد اظهر الشر انه انما اراد الخير فارادتك الخير حكم فيما بينك وبين الله وانما لنا ما ظهر لنا. ولذلك في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي

82
00:35:11.200 --> 00:35:31.200
عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فادركت انا وصاحبي الانصاري رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال اسلمت لله فكف عنه الانصاري وعلوته بالسيف حتى برد. فجاء

83
00:35:31.200 --> 00:35:51.200
الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني وقال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله. اذا هذا الرجل اظهر الاسلام واوجب النبي صلى الله عليه وسلم على اسامة ان يقبل ظاهره والا شأن له بنطق قلبه. فقال افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقال

84
00:35:51.200 --> 00:36:11.200
اي قلبه او لا لا شأن لك باحكام الباطل. وانما كان لك ان تقبل ظاهره وان تكف عنه. ولذلك قال كيف تفعل بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة وبناء على ذلك فهؤلاء الذين يفسرون مقاصد الناس ويحملون نواياهم ما لا تحتمل

85
00:36:11.200 --> 00:36:31.200
يجعلون في مقاصدهم ما لم يصرحوا به كل ذلك والله من التجني ومن الظلم ومن التسلط والعدوان الذي سيحاسبون عليه يوم القيامة ان لم يغفر الله عز وجل لهم. هذا بالنسبة لما يتعلق بشطر البيت الاول. ولعلنا استوفيناه وبينت لكم سعة النية وكيف تأثير

86
00:36:31.200 --> 00:36:42.285
في كافة الابواب الشرعية والدنيوية. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين