﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم اما بعد لا نزال في شرح المفتاح الذي ابتدأنا شرحه في الدرس الماظي

2
00:00:19.550 --> 00:00:39.650
وهي قوله ميزان عمله. ميزان اعمال القلوب قصدها وهذا شرحناه تماما بقواعده وتفاصيله ثم ووفق فعل المصطفى عليه الصلاة والسلام ظاهرها. سوف يكون شرحنا ان شاء الله في هذه الجزئية ووفق

3
00:00:39.650 --> 00:01:04.000
وفعل المصطفى ظاهرها. معنى ذلك واضح وهي ان التعبدات لا تصح الا اذا اوقعت على نفس الصفة والهيئة التي اوقعها عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقبل الله عز وجل من الاعمال الا ما كان متفقا مع هدي النبي عليه الصلاة والسلام اذ ان الله لا يعبد الا

4
00:01:04.000 --> 00:01:19.600
بما شرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لنا ان نزيد عما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ان ننقص عما جاء به. وانما نفعل الفعل

5
00:01:19.600 --> 00:01:39.600
الا كما فعله امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. ولقوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم. وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان من شرط قبول التعبدات والاعمال والاقوال

6
00:01:39.600 --> 00:01:59.600
طاقتها لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. فالعلماء متفقون على ان الله عز وجل انما يعبد بالهدى شرع لا بالاهواء والبدع والمحدثات. وقد دلت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة على هذا الاصل ولله الحمد

7
00:01:59.600 --> 00:02:19.600
فمنها قول الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وقال صلى الله عليه وقال الله عز وجل وما اتاكم الرسول خذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال الله عز وجل الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه في التوراة

8
00:02:19.600 --> 00:02:39.600
مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل الى قوله فاتبعوه لعلكم تهتدون. وقال الله عز وجل قل ان كنتم يحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وقال الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة

9
00:02:39.600 --> 00:02:59.600
ان اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وقال الله عز وجل وما كان فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وكثرت الايات في قول الله عز

10
00:02:59.600 --> 00:03:19.600
وجل قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول. وقال الله عز وجل وان تطيعوه تهتدوا. والادلة من القرآن كثيرة جدا تدل على ان الدين الذي يقبله الله عز وجل هو ما كان وفق هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها

11
00:03:19.600 --> 00:03:39.600
قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية الامام مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وكان في كل جمعة صلى الله عليه وسلم يقول اما بعد فان اصدق

12
00:03:39.600 --> 00:03:59.600
الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في حديث العرباض ابن سارية فعليكم بسنتي اي اتبعوها وامتثلوها

13
00:03:59.600 --> 00:04:19.600
امرا ونهيا وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة زاد النسائي وكل ضلالة في النار. وفي صحيح الامام البخاري من

14
00:04:19.600 --> 00:04:39.600
جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم. فقالوا ان لصاحبكم وهذا مثلا فاضربوا له مثلا. قال بعضهم انه نائم. وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان. فقالوا مثل

15
00:04:39.600 --> 00:04:59.600
كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا. فمن اجاب الداعية دخل الدار واكل من المأدبة من لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فقالوا اولوها له يفقهها. فقال بعضهم انه نائم. وقال بعضهم ان العين

16
00:04:59.600 --> 00:05:29.600
نائمة والقلب يقضان. فقالوا الدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم. فمن فمن اطاع محمدا فقد اطاع الله. ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد فرق اي فرقان فرق بين الناس. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل

17
00:05:29.600 --> 00:05:49.600
امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه

18
00:05:49.600 --> 00:06:09.600
عليه وسلم انما مثلي ومثلكم كمثل رجل اتى قوما فقال يا قوم اني رأيت جيش بعيني واني انا النذير العريان. فاطاعه طائفة من قومه فادلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا. نسأل الله

19
00:06:09.600 --> 00:06:39.600
يجعلني واياكم منه والاجابة معناها الاتباع والطاعة. ولكن هذا مثال ضربه لنا. قال وكذب به طائفة من قومه فاصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فاهلكهم واجتاحهم. فذلك مثل من اطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

20
00:06:39.600 --> 00:06:59.600
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن

21
00:06:59.600 --> 00:07:19.600
يغلبنه فيتقحمن فيها. فانا اخذ بحجزكم عن النار. هلم عن النار. هلم عن النار وانتم تغلبوني تقحمون فيها. والادلة على هذا الامر كثيرة جدا ولعل ان يأتينا شيء منها في بعض التفاصيل في

22
00:07:19.600 --> 00:07:39.600
الاصول والقواعد ان شاء الله عز وجل. وقد اجمع العلماء على ما دل عليه الكتاب والسنة. وان كل طريق طريق محمد صلى الله عليه وسلم فانه لا يصل الى الله عز وجل. فان الطرق الى الله قد سدت كلها الا طريقا واحدا

23
00:07:39.600 --> 00:07:59.600
وهو طريق محمد صلى الله عليه وسلم. فكل من عبد الله بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الناجي وكل من عبد الله على خلاف ذلك فهو الهالك الخاسر الخسارة الخسارتين في الدنيا والاخرة. وهذه المتابعة

24
00:07:59.600 --> 00:08:29.600
العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم تنبثق منها قواعد تنبثق منها قواعد. وبالمناسبة لي محاضرة لعلكم تستمعونها ان اردتم وهي القواعد والاصول في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القواعد يجب علينا ان نطرقها وان نفهمها لانها برد اليقين في متابعة النبي الكريم صلى الله

25
00:08:29.600 --> 00:08:55.250
عليه وسلم. فمن هذه القواعد قاعدة تقول متابعة الظاهر فرع عن متابعة الباطن. متابعة الظاهر فرع عن متابعة الباطن فلا يمكن للانسان ان تمتثل جوارحه في متابعة الرسول ظاهرا الا اذا امن بالرسول وبرسالته

26
00:08:55.250 --> 00:09:25.250
قوته وشريعته باطنة. فالجوارح وانقيادها في باب المتابعة فرع عن قبول القلب لشهادة ان محمدا رسول الله. فكلما عظم ايمان قلبك بحقيقته ومقتضياتي ومدلولات ومعاني هذه الشهادة كلما كان جوارحك كلما كانت جوارحك ادخل في مقصود الاتباع. فاذا رأيت في

27
00:09:25.250 --> 00:09:45.250
بجوارحك شيئا من التباطؤ او التكاسل في المتابعة فاعرف انه فرع عن ابطاء القلب في المتابعة وان سير اقدامنا على الصراط يوم القيامة يختلف باختلاف سير قلوبنا وجوارحنا على صراط المتابعة للنبي

28
00:09:45.250 --> 00:10:05.250
صلى الله عليه وسلم. فمن اسرع هنا اسرع هناك. ومن ابطأ هنا ابطأ هناك. ومن خطفت قدمه هنا خطفت قدمه بالكلاليب والعياذ بالله هناك. فالسير على الصراط الحسي الذي سينصب على

29
00:10:05.250 --> 00:10:31.950
ظهرانة جهنم يوم القيامة انما هو نتيجة لسير قلبك وجوارحك على الصراط الحسي الذي هو متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الاصول والقواعد ايضا كل احداث في الدين فهو رد

30
00:10:32.000 --> 00:10:52.000
ويدل عليها الحديث الذي ذكرته لكم انفا من احدث في امرنا هذا ما ليس ما ليس منه فهو رد. وقوله صلى الله الله عليه وسلم ما ليس منه هذا لفظ يقتضي العموم. فيدخل فيه الاحداث في جنس

31
00:10:52.000 --> 00:11:12.000
فكل من احدث جنسا تعبديا ليس عليه امر الشارع فهو رد. ويدخل فيه سبب العبادة فكل من احدث سببا تعبديا ليس عليه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو رد. ويدخل فيه

32
00:11:12.000 --> 00:11:32.000
زمان ومكان التعبد. فكل من احدث زمانا ومكانا تعبديين ليس عليهما امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد ويدخل فيه صفة التعبد. فكل من احدث لتعبد صفة تعبدية ليس عليها

33
00:11:32.000 --> 00:11:52.000
امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو فهو رد. وهكذا دواليك في سائر المحدثات. وذلك للاصل الذي يأتي بعده وهو الاصل الثالث وهي ان التعبدات بكل متعلقاتها مبنية على التوقيف. فاذا

34
00:11:52.000 --> 00:12:22.000
اردنا ان نحيط التعبدات بسياج يحميها من ولوج البدع فيها نعتمد هذه القاعدة وهي ان نحيطها بسياج التوقيف في كل متعلقاتها. فجنس التعبد مبني على التوقيف وسبب التعبد مبني على التوقيف كذا ولا لا؟ وصفة التعبد مبنية على التوقيف. وزمان التعبد مبني على التوقيف. ومكان التعبد

35
00:12:22.000 --> 00:12:42.000
مبني على التوقيف ومقدار التعبد مبني على التوقيف. وشرط التعبد مبني على التوقيف. ومانع التعبد مبني على التوقيف ومبطل التعبد مبني على التوقيف. وكل شيء يتعلق بالتعبد فلابد ان يكون مبنيا على التوقيف حتى

36
00:12:42.000 --> 00:13:02.000
موقعه كما اوقعه النبي صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان. هذا الذي ندين الله عز وجل به لسهول طلابنا وننطقه بالسنتنا ونعتقده بقلوبنا. ومن الاصول كذلك لا مدخل لاستحسان

37
00:13:02.000 --> 00:13:22.000
والعقول في باب التعبدات. وذلك لان من الناس من اذا استحسن شيئا تعبد لله به. من غير نظر ها هو متابع للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا التعبد او لا. ولذلك فقد اجمع علماء الاسلام على ان

38
00:13:22.000 --> 00:13:42.000
الاستحسانات لا مدخل لها في التعبد. وكما قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى من استحسن الشيء فقد شرعه فلا يجوز لنا ان نعبد الله عز وجل بما يليق معنا او بما تستحسنه قلوبنا او تميل

39
00:13:42.000 --> 00:14:02.000
اليه نفوسنا فكل ذلك لا مدخل له في التعبدات اذ انكم ترون باعينكم في كثير من العوالم الاسلامية قضاة لا دليل عليها مطلقا. لا من كتاب ولا من سنة ولا من اجماع صحابة ولا من قياس

40
00:14:02.000 --> 00:14:22.000
واعتبار صحيح كل ذلك يبنونه على استحسان عقولهم بحجة اننا نريد ان نتقرب الى الله عز وجل فمتى ما استحسنت نفوسهم شيئا تعبدوا لله عز وجل به فهذا باطل مخالف للمتابعة لا يقره علماء

41
00:14:22.000 --> 00:14:52.000
الاسلام في صدر ولا ورد وينقلنا ذلك الى قاعدة اخرى. وهي انه لا مدخل للرؤى والاحلام والمكاشفات وخوارق العادات في باب التعبدات والتشريع. لا مدخل للرؤى ولا للاحلام ولا للمكاشفات ولا لخوارق العادات في باب التشريع فلا يجوز لانسان اذا رأى

42
00:14:52.000 --> 00:15:12.000
رؤيا ان يبني عليها شيئا من التعبدات ولا اذا كشف او الهم او حدث بشيء يرى ان صحيح ويعبد الله عز وجل بناء على رؤاه او بناء على تحديث نفسه او بناء على شيء من

43
00:15:12.000 --> 00:15:32.000
مثل هذه الامور فكل من بنى تعبده على ذلك فقد بناه على شفاء جرف هار. فسينهار به في في نار جهنم ان لم يغفر الله عز وجل له ويكتب له الهداية. وينقلنا ذلك الى باب او اصل اخر

44
00:15:32.000 --> 00:15:52.000
جدا لا مدخل للتجارب في باب التعبدات والتشريع. لا مدخل للتجارب في باب التعبدات والتشريع فمن اراد المتابعة الكاملة فليحذر من اعتماد التجارب التي يسمعها من ها هنا وها هنا ان

45
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
فلانا فعل وحصل له كذا. ان فلانا قام او قال او صلى او نحو ذلك وحصل له كذا وكذا فيجعل تجربته تشريعا للامة. فالتجارب لا مدخل لها مطلقا في باب التعبدات. فان من الناس من يقول

46
00:16:12.000 --> 00:16:32.000
انني اردت الرزق فقرأت سورة البقرة او قرأت سورة الرحمن او قرأت الاية الفلانية ففتحت هي ارزاق السماوات فلا يجوز ان يجعل تجربته هذه تشريعا للامة. ولا يجوز لنا ان نتابعه في هذا الامر

47
00:16:32.000 --> 00:16:52.000
على ذلك ان كثيرا من اهل العلم رحمهم الله تعالى ربما يقولون وهذا جرب فنفع. في بعض الاذكار فلا يجوز لنا ان نعتمد على ذلك لان التشريع لا بد فيه من متابعة. فلا حق لاحد ان يجعل اصل التشريع مبني

48
00:16:52.000 --> 00:17:12.000
التشريع مبنيا على مجرد تجربة. فالمتابعة شيء والتجارب شيء اخر. فالواجب الحذر من ذلك. وهذا ينقلنا الى اصل اخر جامع لكل ما ذكر. وهي ان كل بدعة في الدين فهي

49
00:17:12.000 --> 00:17:42.000
ضلالة فليس في الدين شيء يسمى بدعة حسنة. يسمى بدعة حسنة. فجميع المحدثات التي ليس عليها امر النبي صلى الله عليه وسلم كلها موصوفة بانها ضلالة بكلية نبوية عامة لا لا يخص منها شيء. وهي قوله صلى الله عليه وسلم وشر الامور

50
00:17:42.000 --> 00:18:12.000
محدثاتها وكل بدعة ضلالة. وان جميع ما يستدل به محسن البدع كله اما صحيحه اما اما ان يكون صحيحا غير صريح. واما ان يكون صريحا ولكن غير صحيح قولهم عن عمر انه قال في قيام الليل جماعة في رمضان نعمة البدعة هذه. واجاب العلماء عن ذلك

51
00:18:12.000 --> 00:18:32.000
ان المقصود من كلامه انما هي البدعة اللغوية. وليست البدعة الشرعية. اذ ان البدعة الشرعية هي الاحداث في الدين هي ان يحدث الانسان في الدين شيئا ليس عليه فعل رسول الله. وان اجتماع الناس في

52
00:18:32.000 --> 00:18:52.000
لصلاة الليل والتراويح هي على امر النبي صلى الله عليه وسلم. كما في الصحيحين من حديث زيد بن ثابت رضي الله وكما في سنن ابي داوود من حديث حذيفة رضي الله عنه قال قال صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان ولم يقم بنا

53
00:18:52.000 --> 00:19:12.000
شيئا من الشاغل حتى بقي سبع فقام بنا اي في السابعة حتى مضى نحو من من ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى مضى نحو امي شطر الليل. فقلت الا نفلتنا

54
00:19:12.000 --> 00:19:32.000
يا رسول الله بقية ليلتنا قال ان المرء اذا قام مع الامام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة. فلما كانت الرابعة لم يقم بنا حتى مضى شطر الليل فلما كانت الثالثة جمع نساءه واهله والناس فقام بنا حتى خشينا ان يفوتنا الفلاح. قال الراوي عن حذيفة وما

55
00:19:32.000 --> 00:19:52.000
بلح قال السحور ثم لم يقم بنا شيئا من الشهر. والادلة في هذا متعددة. فرجوع الامر في عهد عمر لا بدعة شرعية ولكنه بدعة لغوية. اذ ان ابا بكر رضي الله عنه لم يرد ارجاع الامر لامرين. لان

56
00:19:52.000 --> 00:20:12.000
انه لا يريد ان يحدث شيئا ولانه كان مشغولا بحروب الردة ولان زمان خلافته انما هو سنتان وبعض وبضعة اشهر واما عمر فقد طال زمن خلافته فاراد ان ان يرجع الناس الى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فلا حق لمحسن

57
00:20:12.000 --> 00:20:32.000
البدع ان يستدلوا على بقول عمر هذا على هذا الامر المحرم. قالوا عندنا في صحيح الامام مسلم من حديث جرير بن عبدالله البجلي قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها

58
00:20:32.000 --> 00:20:52.000
من عمل بها وانا اذا استحسنت تعبدا وفعلته وامرت الناس به فانني اسن سنة حسنة. واجاب العلماء وعن ذلك بان المقصود انما من سن سنة احياء لا ابتداء. من سن في الاسلام سنة

59
00:20:52.000 --> 00:21:12.000
اي سنة احياء لا ابتداء. فان قلت وما دليلك على هذا التفصيل؟ فاقول سبب الحديث. فان جريرا قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في صدر النهار فجاء قوم عراة مجتاب النمار متقلد السيوف

60
00:21:12.000 --> 00:21:32.000
عامتهم من مضر بل كلهم من مضر. فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة اي الفقر شدة الحاجة فدخل ثم خرج اي لم يجد في بيته شيئا. وامر بلالا فاذن ثم امره فاقام فصلى ثم قال يا ايها الناس اتقوا

61
00:21:32.000 --> 00:21:52.000
ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الى قوله ان الله كان عليكم رقيبا. والاية في سورة الحشر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثيابه من صاع بره من صاع تمره حتى

62
00:21:52.000 --> 00:22:12.000
قال ولو بشق تمرة. فجاء رجل بصرة كادت تعجز عنها كفه بل عجزت. الان في الصدقة ولا لا قال ثم تتابع الناس اي ان هذا الرجل صار مفتاح خير في هذه الصدقة الصدقات. قال ثم تتابع الناس

63
00:22:12.000 --> 00:22:32.000
حتى رأيت كوميني من طعام وشراب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كانه مذهبة فقال عند ذلك من سن فاذا من سن اي من ابتدأ او من احيا ولذلك في بعض الروايات من احيا سنة من سنة قد

64
00:22:32.000 --> 00:22:52.000
اميتت فله اجرها واجر من عمل بها من بعده. فلا حق لمحسني البدع ان يستدلوا بشيء من هذه النصوص اذ لا يمكن ان تدل على ما يخالف الشرع. فالاحداث في الدين محرم كله وموصوف كله بانه

65
00:22:52.000 --> 00:23:22.000
فالقاعدة عندنا تقول كل بدعة في الدين فهي ضلالة. واما تقسيم البدع الشرعية الذي جرى على لسان بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى من ان البدع تنقسم الى خمسة بدعة واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة فهذا تقسيم محدث مبتدع

66
00:23:22.000 --> 00:23:42.000
النبي صلى الله عليه وسلم لم يقسم البدع الى ذلك. وانما اخرجها مخرجا واحدا في قوله وكل بدعة ضلالة ثم ازيد الامر ايضاحا فاقول اعلموا ان الاحداث ينقسم الى احدى اثنين احداث في امر دنيوي

67
00:23:42.000 --> 00:24:12.000
محض واحداث في امر ديني فالاصل في الاحداث الدنيوي الحل والاباحة حتى يرد دليل المنع منه. والاصل في الاحداث في الدين المنع حتى الدليل بجوار بجوازه فلا نخلط بين الاحداثين. فقول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا

68
00:24:12.000 --> 00:24:32.000
ما ليس منه فهو رد انما يقصد به الاحداث في امر الدين فكله رد على من احدثه. لا يقبل الله عز وجل شيئا من التعبدات الا على وفق المتابعة. فالمحدثات كلها الى النار والى البوار والى القول بالبطلان. فلا

69
00:24:32.000 --> 00:24:52.000
نصحح شيئا وقع على على غير فعل على غير شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا وهذا آآ ينقلنا الى الى شيء اخر مهم جدا وهي ان هناك قاعدتين لابد ان يفهمهما

70
00:24:52.000 --> 00:25:22.000
طالب العلم اذا ارد اراد ان يحاور اهل البدع. فاصل الردود على اهل البدع تنبثق من هاتين قاعدتين القاعدة الاولى الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة والقاعدة الثانية طبعا هذه القواعد تأخذ الارقام ها القاعدة الثانية مشروعية الشيء باصله لا

71
00:25:22.000 --> 00:25:52.000
تلزم مشروعيته بوصفه. فان قلت ولم حصرت؟ الردود على اهل البدع في هذين الاصلين. فاقول ان اغلى البدع يستدلون على بدعتهم بواحد من اثنين. اما ان يستدلوا على بدعتهم حديث مكذوب موضوع مصنوع مختلق لا اصل له. فحينئذ ترد عليهم القاعدة الاولى

72
00:25:52.000 --> 00:26:22.000
ان الاحكام الشرعية من وجوب واستحباب وغيره تفتقر في ثبوتها شرعا للادلة الصحيحة الصريحة وانتم لم تأتوا على هذه الدعوة بشيء من الادلة الشرعية والاحاديث المكذوبة المصنوعة لا يجوز وان تكون محلا لاثبات شيء من الاحكام الشرعية. ولكن بعض اهل البدع يبلغ به الخبث. والتحايل والتلبيس

73
00:26:22.000 --> 00:26:42.000
والتدليس على اهل السنة ان يعمد في الاستدلال على بدعته بدليل من القرآن. او بدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم الا انه يضيف اليه وصفا لا دليل عليه. فهو

74
00:26:42.000 --> 00:27:12.000
يستدل على مشروعية وصفه البدعي باصل دليله الشرعي بالاصل الشرعي ايخلط الانسان بين الاصل المشروع وبين الوصف الممنوع. وهذا اخطر في الرد واعظم في القبول فان كثيرا من الناس ان منخدع بالبدع لكثرة الادلة الصحيحة التي يستدل

75
00:27:12.000 --> 00:27:32.000
وبها من ابتدعها. فيقول السامع كنت اظن انها بدعة. فاذا هي من الشرع بدليل كذا وكذا. لكن لو تأملت لوجدت ان الدليل انما يدل على اصل العبادة لا على وصفها المخترع. واضرب لكم مثالا

76
00:27:32.000 --> 00:28:02.000
بسيطا وهي ان الاذكار الجماعية انما نردها لكونها اقحم عليها وصف الجماعية فلو تحررت الاذكار من هذا الوصف لكانت مشروعة لكن لما اضافوا لها ذلك الوصف صارت ممنوعة ومشروعية الشيء اي الاذكار باصلها اي بدون هذا الوصف لا تستلزم مشروعيتها

77
00:28:02.000 --> 00:28:32.000
بوصفها اي بوصف كونها جماعية. فاذا رددنا الاذكار الجماعية فاننا لا نردها لانها اذكار. وانما نردها لاقترانها بهذا الوصف الممنوع. وكذلك صيام الايام التي لم يدل على فضيلتها صيام او الصلاة في مكان لم يدل الدليل على فضيلة الصلاة فيه. او نوع من الاذكار لم يدل الدليل على

78
00:28:32.000 --> 00:28:52.000
مشروعية ذكر الله به. فمثل هذه الامور يرد عليها بالقاعدة الثانية التي تنص على ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه ولي فيها رسالتان مطبوعتان ولله الحمد والمنة. فان جاءك المبتدع بشيء من النقول

79
00:28:52.000 --> 00:29:12.000
مكذوبا فرد عليه بالقاعدة الاولى وان جاءك على بدعته بدليل صحيح وقد اضاف له وصفا من زمان او مكان او مقدار او نحو ذلك فترد عليه بالقاعدة الثانية. وهذا يجرنا الى مسألتين لابد ان نختم بهما

80
00:29:12.000 --> 00:29:37.750
نختم بهما ان شاء الله هذا الدرس. المسألة الاولى ما حكم من انكر السنة؟ المسألة الاولى ما حكم من انكر السنة الجواب اجمع علماء الاسلام على ان كل من انكر اصل السنة ان تكون دليلا شرعيا فانه كافر

81
00:29:37.750 --> 00:30:13.000
خالع ربقة الاسلام من عنقه بالكلية. يستتاب ثلاثة ايام. فان تاب والا قتل كافرا مرتدا لانه كذب المعلوم من الدين بالضرورة. وخالف الاجماع القطعي كذب ادلة الكتاب والسنة المتواترة فاين المنكر من قول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. اي بالقرآن والسنة. فان

82
00:30:13.000 --> 00:30:33.000
ان السنة هي الحكمة اذا قرنت مع الكتاب في مقام الانزال. كقول الله عز وجل وانزل الله عليك الكتاب حكمة فكل ذكر للحكمة مقرونة بالكتاب في مقام الانزال فلا يراد بها الا السنة. واين المنكر من

83
00:30:33.000 --> 00:30:53.000
لله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن قول الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والادلة من الكتاب والسنة على هذا الامر كثيرة. فانكاره ان تكون السنة

84
00:30:53.000 --> 00:31:13.000
اصلا من اصول الاستدلال الشرعي ينسف هذه الادلة كلها. وهذا لا جرم انه كافر بالاجماع فان قلت وما الحكم لو انكر الانسان حديثا واحدا او حديثين او ثلاثة او اقل

85
00:31:13.000 --> 00:31:43.000
او اكثر ولم ينصب انكاره على اصل السنة. فنقول هذا الانكار لهذه الاحاديث لا يخلو من حالتين اما ان يكون انكار تكذيب وجحد بعد تيقنه من صحتها فكل ومن انكر شيئا من الاحاديث التي ثبت عنده صحتها. وكان انكاره انكار جحد وتكذيب

86
00:31:43.000 --> 00:32:13.000
هو كافر ولو حديثا واحدا. واما ان كان انكاره لهذا النص انكار شبهة تأويل فلا يجوز لنا ان نكفره الا بعد ان نقيم عليه الحجة الرسالية وان نكشف عنه ونقيم عليه المحجة التي يكفر فاعلها حينئذ. فانكار بعض السنة تأويلا لا

87
00:32:13.000 --> 00:32:33.000
يعتبر كفرا الا بعد ان نكشف الشبهة ونقيم الحجة وتتضح المحجة لمن تأولها. واما من انكر الحديث بعد قوت صحته عنده وكان انكاره انكار جحود وتكذيب لا جحود شبهة وتأويل

88
00:32:33.000 --> 00:33:07.400
فانه يعتبر عندنا كافر. ولا شك في ذلك. المسألة الثانية قاعدة عظيمة خذوها مني واعملوا بها كل اصل كل اصل او قاعدة. اقتضى العمل بها ترك سنة صحيحة فباطلة كل اصل او قاعدة. تضمن العمل بها. ترك شيء من السنة الصحيحة فهي

89
00:33:07.400 --> 00:33:27.400
هي باطلة كقاعدة الائمة المالكية رحمهم الله تعالى في تقديم عمل اهل المدينة على اخبار احد الصحيحة فانها قاعدة يتضمن العمل بها ترك شيء من السنة فنحن نبطلها ولا نصححها

90
00:33:27.400 --> 00:33:56.150
وكقاعدة الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى وغفر لهم هذه الزلة. من قولهم ان خبر احاد الصحيح ليس بحجة فيما تعم به البلوى فانها قاعدة يتضمن العمل بها ترك شيء من السنة الصحيحة. فلا يمكن ان تكون صحيحة

91
00:33:56.150 --> 00:34:27.800
بدل وكقاعدة الحنفية ايضا رحمهم الله تعالى من قولهم. ان الزيادة اي من السنة على النص اي القرآن نسخ. ولذلك ردوا بسبب هذه القاعدة جملا كثيرة من الاحاديث لي في الصحيحة بحجة انها زيادة على القرآن. وما ذكرته من القواعد لا يساء الظن في من قررها

92
00:34:27.800 --> 00:34:47.800
انه لا يريد السنة ابدا. وحاشى وكلا لا يجوز ان نظن في علمائنا هذا الظن ولكنه من باب التأويل ومن باب الاجتهاد ومن باب الشبهة التي عرضت. ولكن القاعدة عندنا ان كل اصل او قاعدة قررها مذهب

93
00:34:47.800 --> 00:35:17.800
من المذاهب يتضمن العمل بها تركا او تعطيل شيء مما ثبت في السنة وصح سنده فان تعتبر قاعدة باطلة اذ قواعد الحق تقتضي العمل بالحق. ولا يمكن ان هنا الحق يعارض الحق. فانت تعرف بطلان القاعدة اذا كانت معارضة لشيء من الحق. فالادلة من الكتاب والسنة

94
00:35:17.800 --> 00:35:37.800
حق فاي قاعدة يتضمن العمل بها معارضة هذا الحق وترك هذا الحق وعدم العمل بهذا الحق فان اننا نجزم بانها من القواعد الباطلة. والخلاصة من ذلك ان الاعمال موقوفة عند الله عز وجل حتى

95
00:35:37.800 --> 00:35:55.850
ان يتحقق فيها شرط المتابعة. وكل ذلك داخل في قول النبي في شهادة ان محمدا ان محمدا رسول الله ولعلنا نكتفي بهذا القدر. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد