﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين. قال الناظم وفقه الله تعالى وعظمن النص وقدمه

2
00:00:20.500 --> 00:00:38.450
واجعله فوق الرأس ذا الفقه الاسد. نعم. الفقه السديد يعني. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين  وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ثم اما بعد

3
00:00:38.600 --> 00:00:58.600
انا ارى والله اعلم ان هذا المفتاح هو حقيقة الدين. وكثير من المفاتيح قلت فيها نفس نفس هذا الكلام. وذلك لان الدين مبناه على التعظيم. فاذا اردت ان تعرف مقدار الدين في قلبك فانظر الى منزلته تعظيما في فؤادك

4
00:00:58.600 --> 00:01:22.750
فالدين انما قام على تعظيمه والدين مبني على ادلة ووحي. فكلما كان قلبك للوحي اشد تعظيما كلما كان تعظيمك للدين اشد فاذا اراد الانسان ان يعرف منزلة عظمة الدين في قلبه فلينظر الى عظمة ادلة هذا الدين

5
00:01:23.000 --> 00:01:48.900
وهذا المفتاح يتكلم عن وجوب تعظيم ادلة هذا الدين بكل صور التعظيم والتي يدخل فيها تقديم هذه الادلة على ما سواها. فاول سورة من صور تعظيم الادلة ويدخل فيها عدم معارضتها باي شيء كان. فكل من رأيته يقدم على الادلة شيئا فاعرف ان

6
00:01:48.900 --> 00:02:14.050
قد اختلت عنده عظمة الدين باختلال تعظيم الدليل وكل من رأيته يعارض في الادلة ويناقش فيها ويريد عليها الاشكالات لاسقاطها والتشكيك فيها فاعرف ان الدين ليس ليس بعظيم عنده. ولذلك هذا الدرس نربي فيه الطالب على تعظيم الدليل الذي سيفضي

7
00:02:14.050 --> 00:02:30.750
به الى تعظيم الى تعظيم الدين. والذي عليه قيام الاسلام فلا فدين المرء واسلامه يقوم على تعظيم الدين في قلبه. ولذلك كل من قال لا اله الا الله وهو غير معظم لله فلا تنفعه

8
00:02:30.750 --> 00:02:50.750
كلمته وكل من قال ان محمدا رسول الله وهو غير معظم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تنفعه شهادته فالدين قيامه على التعظيم. ولذلك كل من سب الله او سب رسوله صلى او سب رسوله صلى الله عليه وسلم فانه مرتد من غير ان

9
00:02:50.750 --> 00:03:10.750
انظر هل توفرت فيه الشروط وانتفت الموانع؟ قالوا لماذا؟ قالوا لانه هدم اصل الدين. فهي ليست صفة شكك فيها او حديثا شكك فيه او مسألة جانبية من مسائل التوحيد والاعتقاد شكك فيها وانما جاء الى الاصل العظيم والذي يقوم عليه الدين

10
00:03:10.750 --> 00:03:30.750
ثم هدمه فان سبه لله او لرسوله او لكتابه او لشريعته هذا هدم لاصل الدين الذي يقوم اساس الدين الذي يقوم عليه وهو التعظيم. فاذا اردت ان تعرف عظمة الدين في قلبك فانظر الى عظمة ادلته في صدرك

11
00:03:30.750 --> 00:03:50.750
فكلما كان قلبك للدليل اعظم كلما كان قلبك للدين اعظم. فهذه القاعدة وهذا المفتاح يربي الطالب الذي سيسير في طائل طلبه الى ان تقبض روحه على النظر في الادلة. فلابد ان يتفق مع نفسه اتفاقا بوجوب تعظيم

12
00:03:50.750 --> 00:04:20.750
ادلة بكل صور التعظيم سواء اكان تعظيمها بتقديمها على غيرها او تعظيمها بعدم معارضتها بغيرها او تعظيمها بالتسليم والاذعان والايمان بمدلولاتها. وغير ذلك من صور التعظيم التي ستأتينا قواعده والتي سنكتسب في كل قاعدة منها صورة من صور تعظيم الادلة. فهذا المفتاح عظيم. واني اقسم

13
00:04:20.750 --> 00:04:41.550
لله ايمانا يعني بعد ايمان. ان مدى تعظيم الناس لاقوالك ها مبني على مدى تعظيمك انت لاقوال الله عز وجل واقوال رسوله صلى الله عليه وسلم فمن عظم قول الله وقول رسوله عظم الله اقواله في قلوب الناس

14
00:04:41.800 --> 00:05:01.800
ومن رد قول الله ورسوله سخر الله عز وجل قلوب الناس لرد اقوالهم. ومن استهزأ بقول الله ورسوله استهزأت في الامة المعاصرة له او الامم التي ستأتي بعده باقواله. وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل. واني لاحسب

15
00:05:01.800 --> 00:05:21.800
ان شاء الله ان كل عالم لا تزال له قدم صدق في الامة ولا يزال له لسان صدق في الاخرين ان ذلك مبني على انه في ذاته وطلبه وتعليمه وتأليفه كان معظما معظما للدليل. فاذا رأيت على اقوال العالم حلاوة

16
00:05:21.800 --> 00:05:41.800
وعلى مؤلفاته طلاوة وعلى اختياراته قبولا وعلى ذكره والجلوس بين يديه يعني قبول عظيما فاعرف ان هذا نابع نابع من تعظيمه للكتاب والسنة. الا ترون ابا العباس ابن تيمية رحمه الله كيف سارت الامة

17
00:05:41.800 --> 00:06:01.800
باختياراته بل وقبله ائمة السلف من الائمة الاربعة ومن قبلهم وقبلهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. لا تزال الامة تتفيأ ظلال علمهم وتهتدي بنور فهمهم وتعمل باقوالهم وتتمسك باثارهم وتتبع سبيلهم وصراطهم كل ذلك

18
00:06:01.800 --> 00:06:21.800
بانهم عظموا عظموا الدليل. ولا يزال كل من رد الدليل او ناقشه ملعونا على لسان الامة. لا يزال الاخر يلعنه كما لعنه الاول بسبب انه ناقش في الدليل. فاذا اردنا ان يبارك الله في علمنا وفي تعليمنا وفي

19
00:06:21.800 --> 00:06:41.800
وترجيحاتنا وفي دعوتنا. واذا اردنا الله ان يبارك في مؤلفاتنا فهذا المفتاح الذي بين ايدينا هو هو مفتاح البركة توفيق وهو مفتاح تعظيم الادلة. تعظيم الادلة لا بد وان نعظم الادلة. فان قلت وكيف اعظمها؟ فقلت عظمها

20
00:06:41.800 --> 00:07:05.950
بناء يكون تعظيمها بناء على قواعد وجمل قررها اهل السنة والجماعة وهي محط رحالنا باختصار شديد محاولة لاكمال هذا المفتاح في هذا الدرس ان شاء الله عز وجل ولي رسالة مختصرة اسميتها قواعد تعظيم الدليل ذكرت فيها هذه القواعد بعينها مفصلة بادلتها

21
00:07:05.950 --> 00:07:25.950
وتطبيقاتها وتفصيلاتها. فمن اراد او رأى ان بعض القواعد يحتاج الى شيء من التفصيل الزائد فلا يشغلني في هذا الدرس وانما يرجع الى نفس موضع القاعدة في الرسالة المذكورة. فنقول وبالله التوفيق. اذا اردت ان تكون معظما للدليل

22
00:07:25.950 --> 00:07:49.950
فعليك ان تتبع في تعظيمه جملا من القواعد. القاعدة الاولى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وهي قاعدة ودليل في نفس الوقت وقد صدر الله عز وجل بها اول سورة الحجرات في قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

23
00:07:49.950 --> 00:08:09.950
اي لا تقدموا بين يدي الله ورسوله رأيا. ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله عقلا ولا استحسانا ولا ميزان ولا قول عالم ولا فتيا مذهب ولا تتعصب لغير الادلة فمتى

24
00:08:09.950 --> 00:08:29.950
ما سمعتم الله يقول شيئا او رسوله صلى الله عليه وسلم يقول شيئا فالواجب عليكم ان تقولوا سمعنا واطعنا. لا تقولوا ان يقول كذا او رأيي يقول كذا او العالم الذي اعظمه يقول كذا. فاول صورة من صور التعظيم تقديم الادلة على كل

25
00:08:29.950 --> 00:08:47.750
شيء اول سورة منصور التعظيم تقديم الادلة على كل شيء. فلتكن سمحا في هذه القاعدة. بمعنى ان يكون عندك الاستعداد الكامل انك امتى ما رأيت عقلك يخالف نصا ان تأخذ بالنص وتترك العقل

26
00:08:47.800 --> 00:09:11.350
اذ كثير من الناس ليس عنده هذا الاستعداد وان يكون عندك الاستعداد الكامل انك متى ما رأيت قول امامك الذي تعظمه او قول مذهبك الذي تنتهجه وتسلكه من صغرك اللي تلقيته عن علمائك يخالف شيئا من الادلة فأسهل شيء عندك هو ان تترك هذا القول لما نص عليه الدليل. فلا

27
00:09:11.350 --> 00:09:31.350
يجوز ابدا ان تشكك وان تتماحل وان تتملص تعظيما لقول امامك او تتملص من الدليل تعظيما لقول عالمك او قول مذهبك الذي تعظمه فهذه اول اصل لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لا قولا ولا رأيا ولا مذهبا

28
00:09:31.350 --> 00:09:51.350
ولا عقلا ولا قول عالم فمتى ما رأيت الدليل في طريق فعليك ان تسلك طريقه وان تركت وان تركت طرق الناس كلها هذه اول صورة من صور التعظيم مع دليلها. الصورة الثانية او نقول القاعدة القاعدة الثانية

29
00:09:51.950 --> 00:10:17.100
لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. وهذه جزء اية ذكرها الله عز وجل ايضا في سورة الحجرات وقد ذكر المفسرون ان سبب نزولها ان ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت مرتفع

30
00:10:17.100 --> 00:10:37.100
لانه خطيب قومه وصوته مرتفع. فاراد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج الى اليه والى بني قومه ناداه يا رسول الله والنبي صلى الله عليه وسلم في حجرات نسائه. فانزل الله عز وجل هذه الاية مخاطبة له اصالة

31
00:10:37.100 --> 00:10:57.100
وللامة تبعا الا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. فلا يجوز لنا ان نرفع اصواتنا فوق صوته اذ كان في حياته ولا يجوز لنا ان نرفع اصواتنا فوق سنته بعد مماته. فسنته التي تتلى علينا في اناء الليل

32
00:10:57.100 --> 00:11:17.100
واطراف النهار والتي نقرأها في هي صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمتى ما ذكر فمتى ما سمعت قال رسول الله اياك ان ترفع عقيرتك برفض او بت عقيرتك يعني صوتك برفض او بتشكيك او بمماحلة او

33
00:11:17.100 --> 00:11:37.100
او بمماطلة في الامتثال ممتثلا قول الله عز وجل انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا ليحكم لهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. هذا هو الواجب علينا. فلا يجوز لنا ان نرفع اصواتنا فوق صوت النبي مطلقا. ولذلك نقل عن السلف

34
00:11:37.100 --> 00:11:57.100
انهم في مجالس الحديث والتحديث كان على رؤوسهم الطير. لا تسمعوا الا انفاس القوم وصريف اقلامهم على فقط ليس فيه احد يتكلم ولا احد ينشغل بجوال ها بشيء اخر من الصوارف ولا احد يتلمس زمن الخروج

35
00:11:57.100 --> 00:12:17.100
ولا احد يشغله الالتفات يمينا وشمالا ولا احد يتكلم مع من بجواره لماذا؟ امتثالا لقول لقول الله عز وجل لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. وان رفع اصواتنا فوق صوت النبي سبب ها من اسباب حبوط من اسباب حبوط العمل لقول

36
00:12:17.100 --> 00:12:37.100
لله عز وجل ان اي لكي لا فهي ان التعليلية اي لكي لا تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون. وانتم لا تشعرون فمتى ما سمعنا شيئا من سنته صلى الله عليه وسلم فالواجب علينا ان نطأطئ اصوات قلوبنا عن

37
00:12:37.100 --> 00:12:57.100
الباطنية وان نطأطأ اصوات ها السنتنا عن المعارضة الظاهرية. فيجب علينا ان تطأطئ قلوبنا لنبي الله صلى الله عليه وسلم تسليما وقبولا. وان تطأطئ جوارحنا للنبي صلى الله عليه وسلم انقيادا وتسليما. هذا الذي ندين

38
00:12:57.100 --> 00:13:14.200
الله عز وجل به فاذا عندنا صورتان الان من صور التعظيم الصورة الاولى الا نتقدم بين يدي الوحي والامر الثالث الا نرفع اصواتنا فوق صوت الوحي وكل ذلك والله من تعظيم الادلة. فابشروا بالخير. القاعدة الثالثة

39
00:13:15.550 --> 00:13:48.050
للوحي اطاعة مطلقة. ولغيره مطلق الطاعة للوحي الطاعة المطلقة ولغيره مطلق الطاعة. لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله فاطلق الطاعة هنا فهي الطاعة المطلقة ثم عطف عليها بقوله واطيعوا الرسول مكررا نفس الفعل. الذي كرره في الطاعة الاولى فهذا دليل على ان

40
00:13:48.050 --> 00:14:16.000
النبي صلى الله عليه وسلم الطاعة الكاملة المطلقة واما ما بعدها فان لهم مطلق الطاعة لانه قال واولي ولم يقل واطيعوا اولي الامر منكم. فهذا دليل على ان لله ورسوله الطاعة المطلقة. واما غيره فانه يملك مطلق الطاعة. فمن صور تعظيم الادلة ان نطيع الادلة

41
00:14:16.000 --> 00:14:36.000
كتابا وسنة الطاعة المطلقة. ولا يجوز لنا ان نعارض طاعتها بطاعة احد كائنا من كان. فلا يجوز طاعة العلماء في معصية الله ولا يجوز طاعة الحكام والرؤساء والسلاطين والامراء في معصية الله. ولا يجوز طاعة الوالدين

42
00:14:36.000 --> 00:14:56.000
دين المأمور بطاعتهم شرعا في معصية الله ولا يجوز لاهل البيت للزوجة ان تطيع زوجها المأمورة بطاعته شرعا اذا كان في معصية الله عز وجل. فكل من امرنا الله بطاعته فانما له

43
00:14:56.000 --> 00:15:16.000
مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. فالطاعة المطلقة انما هي لقولين قول الله عز وجل وقول نبيه صلى الله عليه وسلم هذا الذي ندين ندين الله عز وجل به. ولذلك ادخل الامام محمد بن عبدالوهاب

44
00:15:16.000 --> 00:15:36.000
هذا الباب اي باب الطاعة المطلقة ومطلق الطاعة في جملة كتاب التوحيد. فقال باب من اطاع العلماء والامراء فيما في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله فقد اتخذهم اربابا. فكل من زعمت فيه احقية الطاعة

45
00:15:36.000 --> 00:15:59.100
المطلقة فقد اتخذته ربا فقد اتخذته ربا من دون الله عز وجل. والنبي صلى الله عليه وسلم نحن نعطيه الطاعة المطلقة لان صاحب الطاعة المطلقة اه خوله بذلك. فالله امرنا ان نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعة المطلقة. لانه اخبرنا بانه لا يأمرنا بشيء

46
00:15:59.100 --> 00:16:19.100
ولا ينهانا عن شيء الا ويكون طاعة لله لقوله من يطع الرسول فقد اطاع الله فاطلق الطاعة هنا فدل ذلك على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن ابدا ان يأتي بشيء على خلاف مراد الله تبارك وتعالى. فالله عز

47
00:16:19.100 --> 00:16:39.100
جل له الطاعة المطلقة ولنبيه صلى الله عليه وسلم الطاعة المطلقة واما غيره فليس له الا مطلق الا مطلق الطاعة اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان كل من اعتقد في شخص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم

48
00:16:39.100 --> 00:16:59.100
انه يجب على الامة كلها متابعته المتابعة المطلقة في كل اقواله وافعاله فانه كافر وهذا الاجماع حكاه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. لان الذي يجب على الامة جمعاء ان تتابعه

49
00:16:59.100 --> 00:17:19.100
المتابعة المطلقة وان وان تطيعه الطاعة المطلقة وان تقبل كل اقواله واعماله انما هو فرض واحد وهو نبينا صلى الله عليه وسلم واما احاد العلماء من الصحابة ومن بعدهم من التابعين وائمة السلف والائمة الاربعة والعلماء الى

50
00:17:19.100 --> 00:17:39.100
زماننا هذا ومن سيكون بعدنا من العلماء الى ان تقوم الساعة فانما لهم مطلق الطاعة ومطلق الاثم تباع ليس الطاعة المطلقة ولا المتابعة المطلقة. هذا الذي ندين الله عز وجل به. فاذا هذه صورة من صور التعظيم. فقلنا الصورة الاولى

51
00:17:39.100 --> 00:17:59.100
عدم التقدم بين يدي الوحي. الصورة الثانية عدم رفع الصوت باطنا اي صوت القلب وظاهرا اي صوت اللسان على قول الوحي. الثالث ان نعتقد ان للوحي الطاعة المطلقة القاعدة التي بعدها. كل يؤخذ من قوله ويترك

52
00:17:59.100 --> 00:18:19.100
الا قول الشارع كل يؤخذ من قوله ويترك الا قول السارع. وهذا من اعظم ما نعظم به الادلة. فقول يجب قبوله كله ولا يجوز لنا ان نرد شيئا منه اذا صح سنده الى المعصوم صلى الله عليه وسلم. واما قول غيره فلا

53
00:18:19.100 --> 00:18:39.100
لا يجوز لنا ان نقبله الا اذا وافق قول الشارع. ولذلك يقول العلماء رحمهم الله تعالى ان الاقوال باعتبار حاجيتها تنقسم الى قسمين. اقوى اقوال هي حجة في ذاتها واقوال هي حجة بغيرها

54
00:18:39.100 --> 00:18:59.100
فليس احد قوله حجة في ذاته الا قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فقط. فاذا قال الله شيئا فقوله حجة في ذاته. واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقوله حجة في ذاته. واما قول غيره فليس حجة في

55
00:18:59.100 --> 00:19:19.100
وانما هو حجة تبعية يعني حجة بغيره. فاذا وافق قول العالم قول الشارع فيكون قول العالم حجة لكنها لم ها ليست حجة ذاتية وانما حجة تبعية اقترانية بقول الشارع. وبناء على ذلك قررنا هذه

56
00:19:19.100 --> 00:19:39.100
قرر اهل السنة هذه القاعدة. فمن كان قوله حجة في ذاته فيقبل قوله مطلقا. ومن ليس قوله بحجة في ذاته فيقبل ما وافق دليل الوحي ويرد منه ما خالف دليل دليل الوحي

57
00:19:39.100 --> 00:19:59.100
وهذا هو معنى هذه القاعدة ثم اعلموا وفقنا الله واياكم اننا متى ما قلنا ان كل احد يؤخذ من قوله ويترك فان الاخذ والترك ليس مرده الى المذاهب. ولا الى اعيان العلماء ولا الى البلاد ولا الى البلاد والجنسيات. فلا

58
00:19:59.100 --> 00:20:19.100
لك ان تجعل مبدأ القبول او الرد من اقوال العلماء اعتبارات لم ينظر الشرع لها بعين بعين الاعتبار وانما وانما مبدأ الاخذ والرد هو موافقة الدليل من عدمه. فما فمن وافق قوله قولا النص كتابا وسنة قبلنا قبله

59
00:20:19.100 --> 00:20:39.100
ومن خالف قوله قول الكتاب والسنة رددنا قوله وذلك لاننا نرى ان كثيرا من الناس عوامهم وبعض طلاب العلم يجعلون مبدأ القبول الرد هو قول امام طائفته او قول مذهبه او قول اهل بلاده فهو يجعل للقبول والرد اعتبارات لم ينظر

60
00:20:39.100 --> 00:20:59.100
الشرع بعين بعين الاعتبار. وهناك تنبيه اخر ايضا وهي ان قولنا ويرد لا يستلزم اذا رددنا قول عالم ان نهينه او ان نزل من مقداره. فلا تلازم ابدا بين قبول العالم وتعظيمه وبين رد القول العالمي واهانته

61
00:20:59.100 --> 00:21:19.100
فاذا قبلنا قول احد فان قبولنا مبني على تعظيم مستند قول العالم وهو النص. ليس مستندا الى تعظيم العالم في ذاته وانما مستند قبولنا لقوله الى مستنده وبرهانه. وكذلك اذا رددنا اذا رددنا قول عالم

62
00:21:19.100 --> 00:21:39.100
من العلماء فلا يستلزم ذلك اننا نحط من قدره او اننا ننزله عن منزلته التي انزله الله فيها بل يبقى له احترامه وتقديره وتقديسه ورفعة شأنه ويبقى له محبته ويبقى له النظر بعين الاجلال والتعظيم

63
00:21:39.100 --> 00:21:59.100
الا اننا لا نقبل قولا خالف الكتاب والسنة. فما تسمعونه بين الفينة والاخرى من اننا اذا رددنا قول عالم وبينا سبب الرد انه خالف الدليل الفلاني والفلاني فان كثيرا من الناس يتهجمون علينا باننا نهين العلماء ولا نعرف منازل اهل الفضل

64
00:21:59.100 --> 00:22:19.100
ولا نعترف لاهل الفضل بفضلهم وكل ذلك من الاقوال التي لا ينبغي ان تحرفك عن الحق الذي اظهره الله عز وجل لك ويسر قبولك له. فكل يؤخذ من قوله ويترك الا قول الشارع. ومن صور التعظيم ايضا

65
00:22:19.100 --> 00:22:47.700
قاعدة من القواعد واظننا اخذناها في الدرس الماظي في في مفتاح المتابعة لكن لا بأس ان نعيدها. كل قاعدة او اصل قرر على خلاف النص فانه باطل كل قاعدة او اصل قرر على خلاف النص او تقول قرر على خلاف الادلة عبر بايهما شئت

66
00:22:47.700 --> 00:23:17.700
فهو باطل فاسد لا يجوز قبوله ولا اعتماده ولا تخريج الفروع عليه بل يجب اخراجه من كتب الفقه والاصول وبيان زيفه فان القاعدة انما تكتسب شرفها. وانما تكتسب صحتها وانما تكتسب منزلتها وقبول القلوب لها لموافقتها للدليل. فكل قاعدة قررها اهل مذهب

67
00:23:17.700 --> 00:23:37.700
على خلاف النص فهي باطلة. وكل كلية او ظابط او اصل قرض على خلاف النص فانه باطل عندنا. وبناء على ذلك فنحن نرد قول الحنفية رحمهم الله بان الزيادة على النص نسخ لانها تتضمن شيئا آآ يوجب العمل به

68
00:23:37.700 --> 00:23:57.700
اعطي الى الادلة وكذلك نرد على المالكية رحمهم الله في قولهم بان عمل اهل المدينة مقدم على خبر الاحاديث الصحيح لان اعتماد هذه القاعدة يوجب لنا ان نلغي كثيرا من الادلة. فمتى ما رأيت القاعدة او الظابط او الكلية او الاصل؟ قرر

69
00:23:57.700 --> 00:24:22.250
على خلاف الدليل الصحيح فاعلم انه فاعلم انه باطل. وهذا يفضي بنا الى القاعدة التي بعدها انتم معي في هذا ولا لا؟ طيب ومن القواعد ايضا اقوال العلماء يستدل لها لا بها

70
00:24:23.000 --> 00:24:41.500
واقوال الشارع يستدل بها لا لها صح ولا لا يا جماعة وذلك لان من قوله حجة في ذاته لا نطلب دليلا على صحة كلامه. وانما نجعله دليلا على صحة كلام غيره

71
00:24:41.500 --> 00:25:01.600
فلا يكون كلام غيره صحيحا الا اذا وافقه. واما ما خالفه من كلام غيره فانه يعتبر باطلا  فلا يجوز لك ان تجعل كلام العلماء وان عظمت منزلتهم كالصحابة او من دونهم من اهل العلم

72
00:25:01.650 --> 00:25:21.650
لا يجوز لك ابدا ان تجعل كلامه حجة في ذاته. ودليلا يرجع اليه في فيصل النزاع عند وجود الخلاف بين العلماء في بعض المسائل ولا حق لك اذا طلبنا منك دليلا على قولك او ما رجحته او على مذهبك ان تقول افتى به العالم الفلاني. فان

73
00:25:21.650 --> 00:25:41.650
قال العلماء وان عظمت منزلتهم ارتفع شأنهم في العلم. وعلى كعبهم في التقرير والتأليف والمنزلة والاعظام والاجلال يبقون اه من اهل من قوله حجة في ايش؟ بغيره لا بذاته. فلا حق لاحد ابدا ان يجعل فيصل النزاع في المسائل الخلافية

74
00:25:41.650 --> 00:26:01.650
قول فلان او قول العالم الفلاني او قول المذهب الفلاني. لان اقوال العلماء يستدل لها ولا يستدل بها ولذلك لا نرضى قول الجمهور ان يكون صارفا صارفا للامر من الوجوب الى الندب. لان من الناس من يجعل

75
00:26:01.650 --> 00:26:21.650
صارفا مستدلا بانه قول الجمهور. فنرد عليه بقولنا ان اقوال العلماء يستدلوا لغى ولا يستدل بها. فلابد ان نعرف ما يستدل به مما لا يستدل به. ومن صور تعظيم الادلة ايضا. القاعدة التي

76
00:26:21.650 --> 00:26:52.850
بعدها  وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وهذه انما يفزع لها ويطبقها من قلبه معظم للادلة حق التعظيم فمتى ما رأيت الناس قد اختلفوا في شيء فاياك ان تجعل فيصل النزاع غير الكتاب والسنة. لقول الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء

77
00:26:52.850 --> 00:27:12.850
فحكمه الى الله ولقوله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم في الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. فقد علق الله عز وجل الايمان الواجب الذي لا تحصل النجاة يوم القيامة الا به على

78
00:27:12.850 --> 00:27:32.850
هذا الرد فان رددتم الامور المتنازع فيها الى الكتاب والسنة فانتم مؤمنون حقا. وان لم تردوها فقد اختل من ايمان الواجب بقدر ما وقعتم فيه من المخالفة. كما علقه ايضا في قول الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى

79
00:27:32.850 --> 00:27:52.850
في ايش؟ فيما شجر بينهم. ولم يكتفي بهذا التحكيم. لان من الناس من يحكم الكتاب والسنة قهرا. قهر لا اختيارا فهو يحكمها اضطرارا واكراها ولكن لا يحكمها اختيارا وقبولا. ولذلك اتم

80
00:27:52.850 --> 00:28:12.850
شروط قال يحكموك هذا الشرط الاول ثم لا يجد حرج ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا ويسلموا تسليما. فلا يتم ايمان العبد حقيقة الا بهذه الامور. الامر الاول ان يحكم الكتاب والسنة عند وجود النزاع

81
00:28:12.850 --> 00:28:32.850
الثاني الا يجد في صدره حرجا من هذا التحكيم. الثالث ان يسلم تسليما عظيما لهذا التحكيم. فلا يجد في باطنه حرجا ولا يجد في جوارحه امتناعا عن القبول والانقياد والتسليم. فهو مسلم للنص باطنا

82
00:28:32.850 --> 00:28:52.850
طاهرا ولذلك لا يجوز ان نجعل فيصل الامور المتنازع فيها قول عالم او فتيا مذهب وانما نجعل الفيصل في امور النزاع هي الكتاب والسنة. فهذا من قواعد تعظيم الدليل. ومن القواعد ايضا التي نعظم بها النصوص

83
00:28:52.850 --> 00:29:21.400
لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وهذا يروى بسند فيه شيء من الضعف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن معناه متفق عليه بين اهل السنة والجماعة. وذلك لان المتقرر في القواعد ان الدين

84
00:29:21.400 --> 00:29:41.400
مبني على الاتباع والهدى لا على الابتداع والهوى. والله عز وجل قد جعل الهوى الها متبعا في قوله افرأيت من اتخذ الهه هواه. وقال الله عز وجل واتبعوا اهواءهم والادلة

85
00:29:41.400 --> 00:30:01.400
على ذم الهوى واتباع الهوى من الكتاب والسنة كثيرة جدا. وان اعظم ما يصدك عن الهدى انما هو الاتباع الهوى. ولذلك قال الله عز وجل مقسما الامر الى طريقين. طريق هوى وطريق حق. يا داود انا

86
00:30:01.400 --> 00:30:19.450
خليفة في الارض. فاحكم بين الناس بالحق وهذا هو الطريق الاول. ثم جاء بقسيمه في قوله ولا تتبع الهوى. فاذا ليس بين الحق وبين اتباع الهوى طريق وسط. اما ان يكون الانسان متابعا للحق كتابا وسنة

87
00:30:19.600 --> 00:30:39.600
واما ان يكون متخبطا في في متابعة في متابعة الهوى. فبما ان اعظم ما يوجب الصد عن اتباع الحق والهدى هو فقرر اهل السنة والجماعة هذه القاعدة فان كثيرا من الناس تحمله يحمله اتباع الهوى على رد هذا الدليل لعدم موافقة

88
00:30:39.600 --> 00:30:59.600
لميوله او او لعقيدته الفاسدة او لقول امامه المتبع او لعدم موائمة الدليل للقرن الذي فيه او لشهواته التي يريد ان يحققها في واقع في واقع الناس. فكلما اراد ان يدعو الى هوى او شهوة وجد الادلة

89
00:30:59.600 --> 00:31:19.600
تنسفه بوابل بوابل من من من الحق. فكلما اراد ان يحقق شيئا من في الامة كلما قال له العلماء هذا حرام ودليل تحريمه. فيرى ان اعظم ما يحارب هواه هو هذا الدليل فيحمله هواه على

90
00:31:19.600 --> 00:31:39.600
تعطيل الادلة. فلذلك كل من عطل دليل السنة ان تكون حجة في ذاتها. فانما يحمله على تعطيلها هواه وكل من زعم ان صحيح البخاري لا ينبغي قبوله وان فيه ما فيه فانما يحمله على ذلك امور فيها

91
00:31:39.600 --> 00:31:59.600
ويريد تحقيقها ورأى ان هذا الكتاب او هذا العالم او هذا النص او او هؤلاء او هذه الطائفة تمنعه من تحقيق ذلك الا ترى ان اهل البدع كلما جاءوا بدليل من الكتاب او السنة ليستدلوا به على بدعتهم وقفنا لهم

92
00:31:59.600 --> 00:32:19.600
لانه مخالف لفان السلف وكل فهم خالف فهم السلف فهو باطل. فصاروا يجلبون بخيلهم ورجلهم على عدم التزام الامة في زهومها بافهام السلف اذ ان اذ ان فهم السلف صار سياجا مانعا من دخول هؤلاء في التخبط بالاستدلال بالكتاب والسنة

93
00:32:19.600 --> 00:32:39.600
فيريدون في ليلهم ونهارهم ان يعزلوا الامة عن فهم سلفها لانه متى ما ابعدت الامة عن فهم السلف فسيأتي المشرك ليستدل بالقرآن على شركه. فان القرآن حمال وجوه. ويأتي المعتزلي ليستدل على نفي الرؤية وخلق القرآن

94
00:32:39.600 --> 00:32:59.600
بالقرآن ويأتي الصوفي ليستدل على الطواف بالقبر ودعاء المقبور والاستغاثة به بالقرآن. الا ترى ان الصوفي يستدل على دعاء الاموات والاستغاثة بهم بقوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

95
00:32:59.600 --> 00:33:19.600
الا ترى انه يستدل على الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم. بقوله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. فتلك مصيبة عظيمة وهي اتباع الهوى

96
00:33:19.600 --> 00:33:39.600
الذي يغفل القلب والبصيرة عن عن الهدى. فلذلك ينبغي لنا ان نقرر في قواعد تعظيم الادلة هذه القاعدة. اذ ان اعظم ما يمس جانب عظمة الادلة هي الاهواء هي الاهواء المتبعة. فلا يكون فلا يؤمن احدنا حقيقة الا

97
00:33:39.600 --> 00:33:59.600
اذا كان هواه هواه متابعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لان الهوى تابع لا لا متبوع. ومن القواعد في تعظيم الدليل ايضا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

98
00:33:59.600 --> 00:34:19.600
هذا من قواعد الادلة. واظننا ذكرنا مفتاح متابعة النبي صلى الله عليه وسلم باصولها وقواعدها في الدرس في الدرس الماظي فمن كان معظما للدين حقا وللدليل صدقا فان مدى صدق تعظيمه للدين وللدليل على حسب

99
00:34:19.600 --> 00:34:56.150
متابعته للنبي صلى الله عليه وسلم فاشدنا تمسكا بالمتابعة هو اعظمنا صدقا وتحقيقا تعظيم الدليل وتعظيم الدين. ومن القواعد ايضا الحديث الصحيح حجة بذاته. الحديث الصحيح حجة بذاته ومعنى ذلك انه لا يجوز لاحد ان يوقف الاحتجاج بشيء مما صح من سنة النبي صلى الله عليه

100
00:34:56.150 --> 00:35:21.400
وسلم على قول احد من الناس كائنا من كان فالحديث الصحيح حجة بذاته وان لم تعمل الامة به. فالحديث الصحيح حجة بذاته وان كان خلاف الاصول التي تزعمونها والحديث الصحيح حجة بذاته وان خالف عمل اهل المدينة. والحديث الصحيح حجة بذاته وان كان في مسألة تعم بها

101
00:35:21.400 --> 00:35:41.400
البلوى والحديث الصحيح حجة بذاته وان خالفه في التفسير راويه. فمرويه مقدم على رأيه فهمتم؟ فمتى ما صح السند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يجب علينا قبوله

102
00:35:41.400 --> 00:36:01.400
ما قال وتصديقه والعمل به والاذعان والتسليم له ولا نعارضه بشيء كائنا من كان. هذا الذي ندين الله عز وجل به. وذلك لان بعض المذاهب قرروا قواعد توقف العمل بالحديث الصحيح على موافقتها. فمن

103
00:36:01.400 --> 00:36:21.400
من قرر ان العمل بالحديث الصحيح ان كان احادا فلا يقبل في مسائل الاعتقاد. فتأتي العقائد في احاديث احاديث صحيحة السند فيردونها يقولون ليست بحجة لم؟ لان من شروط قبول الحديث الاحد الا يكون في العقائد

104
00:36:21.400 --> 00:36:41.400
فلو ان هذا الاحاد جائنا في مسائل فقهية لكان على العين والرأس لكن بما انه يريد منا اثبات امر عقدي فانه مرفوع وعلى هذا عامة اهل البدع الا اهل السنة والجماعة. فقالوا ان الحديث الاحادي الصحيح

105
00:36:41.400 --> 00:37:01.400
في باب الاعتقاد فكل من قبل حديث الاحاديث الصحيح في الاعتقاد فسني. وكل من رد الاحادي في الاعتقاد فمن اهل البدع. بينما جاءنا طائفة اخرى وقالوا اننا نقبل الحديث الاحاد اذا

106
00:37:01.400 --> 00:37:21.400
كان صحيحا ولم يكن في مسألة تعم بها البلوى. وهم الائمة الحنفية رحمهم الله. فمتى ما جاءهم الحديث الصحيح الاحادي في مسألة تعم بها البلوى فانهم فانهم يردونه لماذا؟ لانه في مسألة تعم بها البلوى

107
00:37:21.400 --> 00:37:41.400
فتأتي هذه القاعدة ان الحديث الصحيح حجة بذاته. اي لانه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال بعض اهل العلم مشترطا شرطا ثالثا وهي ان الحديث الاحادي الصحيح لا يقبل الا اذا ثبت ان من الامة من عمل به

108
00:37:41.400 --> 00:38:01.400
فيجعلون عمل غيره سببا في حجيته. وهذا مرفوض بل عمل غيره لا يكون حجة الا اذا وافق الحديث فالحديث هو الذي يعرف به المقبول من المردود. والصحيح من الباطل والراجح من المرجوح والهدى

109
00:38:01.400 --> 00:38:31.400
من الضلال والسنة من البدعة. فالدليل هو الميزان. وعقول الرجال موزونة. والدليل هو الميزان واقوال الرجال ومذاهبهم واجتهاداتهم وترجيحهم هي الموزونة. الدليل هو السيد ما عداه من اقوال العلماء ومذاهبهم وترجيحاتهم عبد تابع للدليل. الدليل هو المقدم وما سواه

110
00:38:31.400 --> 00:38:51.400
هو المؤخر. الدليل هو الذي ينبغي ان ينظر له بعين الاعتبار ذاتا. واما غيره فينظر له بعين الاعتبار تبعا فهذا الذي ندين الله عز وجل به وندعو طلابنا والامة كلها له ان الحديث حجة بذاته اذا صح سنده

111
00:38:51.400 --> 00:39:11.400
جاءنا فريق اخر وقالوا الحديث الاحادي الصحيح حجة شريطة الا يخالف عمل اهل المدينة اجعلون الاحتجاج به مع صحته ها مقرونا بموافقة عمل اهل المدينة له. فلا يجعلونه حجة بذاته. وهذا

112
00:39:11.400 --> 00:39:31.400
مردود بل هو حجة بذاته. وان خالف عمل اهل الارض كلهم. سواء اهل المدينة او اهل مكة او اهل العراق او اهل الشام فليست حجيته موقوفة على قول احد كائنا من من كان من الناس كائنا من كان هذا اذا اردنا ان نعظم

113
00:39:31.400 --> 00:39:59.600
الادلة. فاذا كنا نريد ان نعظم الادلة فلنعتمد هذه القاعدة العظيمة وللامام الالباني رحمه الله كتاب حافل مستقل الحديث حجة بذاته. الحديث حجة بذاته. ومن القواعد التعظيمية للدليل ايضا المذاهب والاقوال تابعة للدليل ولا ولا عكس

114
00:40:00.000 --> 00:40:31.350
المذاهب والاقوال تابعة للدليل ولا عكس فلا يجوز لنا ان نتمذهب ثم نستدل. وانما نستدل لنتمذهب. فان من الناس من يعتقد القول اولا ثم يبحث عن الادلة التي تؤيده. وهذا يحمله على لي اعناق الادلة وتحريفها او تعطيلها

115
00:40:31.350 --> 00:40:51.350
تتوافق مع ما رجحه سابقا. فليس الصواب في البحث العلمي ان ترجح او تختار ثم تستدل. بل الصواب ان تستدل اولا ثم يكون ترجيحاتك واختياراتك مبنية على موافقة على موافقة الدليل. فالدليل لابد وان يكون

116
00:40:51.350 --> 00:41:23.600
اه متبوعا لا تابعا. فقدم النظر في الدليل والنظر في التعليم قبل ان تختار وقبل ان ترجح حتى تكون تابعا للدليل ولا تعكس فتقع في حفرة عظيمة ومنها ايضا  قبل ان نبدأ في هذه القواعد الثلاث التي سأذكرها لكم اقدم بمقدمة خفيفة

117
00:41:24.500 --> 00:41:46.800
وهي انه منذ نزلت الادلة كتابا وسنة من الله عز وجل. والناس يعارضونها بثلاث معارضات لا رابع لها  كل من عارض نصا من الكتاب او السنة فمعارضته نابعة من واحدة من هذه المعارضات الثلاث. والقواعد الثلاثة التي

118
00:41:46.800 --> 00:42:11.250
تأتينا هي في صد ونقضي هذه المعارضات. فان من الناس من يعارض النقل بالعقل وهو من اقوى ما عرظ النص به وقاعدته ستأتينا. ومن الناس من يعارض النقل بالواقع. فيرى ان النقل يقول شيئا والواقع

119
00:42:11.250 --> 00:42:31.250
يقول شيئا اخر فيعارض النقل بالواقع. ومن الناس من يعارض النقل بنقل اخر. فيقول كيف يقول الله في قرآن كذا ونبيه صلى الله عليه وسلم يقول كذا. ولو تأملت في معارضات الناس للنصوص لما تجدها خارجة

120
00:42:31.250 --> 00:42:51.250
عن هذه الثلاث. فهناك قوم يعارضون النقل بالعقل وهناك اقوام تعارض النقل بالواقع وهناك اقوام النقل بنقل اخر. فالقواعد الثلاث التي ستأتينا هي في هذه المعارضات الثلاث. فنقول وبالله التوفيق

121
00:42:51.250 --> 00:43:23.100
لا يتعارض نقل صحيح مع عقل صريح ولي فيها رسالة مختصرة لا تخفى عليكم على كل حال فيه ثلاث رسائل لي في هذه القواعد الثلاث فمتى ما صح النص فانني اقسم بالله انه لا يمكن ابدا ان يتعارض ولا مطلق التعارض مع العقل. وذلك لان الذي انزل

122
00:43:23.100 --> 00:43:43.100
النص هو الذي خلق العقل وهو احسن قيلا واصدق حديثا من خلقه. فلا لا يمكن ابدا ان يجعل الله عز وجل وحيه الذي انزله متعارضا مع العقل الذي امر ان يتلقاه

123
00:43:43.100 --> 00:44:03.100
الا ترى ان بعض الاقمار الصناعية قد تبث بثا ها فاذا لم يستقبلها الجهاز الخاص بها فان استقباله سيكون معطلا. فلو ان الله عز وجل ولله المثل الاعلى ولوحيه المثل الاعلى

124
00:44:03.100 --> 00:44:23.100
جعل ما انزله من الكتاب والسنة متعارضا مع جهاز الاستقبال الذي هو العقل. والذي امر بفهم النص. وبتصديق نص وبتدبر النص وبتعقل النص وبالتفكر في النص وباخذ العبرة من النص

125
00:44:23.100 --> 00:44:48.950
فلو كان هذا النص متعارضا مع هذا العقل لما قامت الحجة على العقل ولما كان الانسان مكلفا بدلالة النص التي تتعارض ها مع جهاز الاستقبال المأمور بالتلقي. ولذلك نقسم بالله العظيم انه متى ما صح النص فانه سيكون متوافقا التوافق الكامل مع العقل. فمتى ما رأيت ايها المسلم

126
00:44:48.950 --> 00:45:08.950
شيئا من النصوص يتنافر او يتعارض مع عقلك فاعلم انك بين افتين. اما ان يكون النص في ليس بصحيح، واذا قلنا ليس بصحيح فانما نعني اذا كان من السنة. فان السنة منها ما روي وهو

127
00:45:08.950 --> 00:45:28.950
ومنها مروي ضعيف منكر باطل ومنها مروي مكذوب مختلق مصنوع على النبي صلى الله عليه وسلم. فلابد اولا ان تتأكد من صحة النص. فاذا تأكدت من صحة النص فانتقل الى الافة الثانية. وهي العقل الذي سيتلقى

128
00:45:28.950 --> 00:45:50.400
هذا النص فان من الناس من عقله يتضمن افة تجعل العقل لا يتلقى النفس تلقيا سليم  كالمريض الذي اذا اكل الطعام الحلو. يا يحسه في حلقه ها مرا لا لافة في الطعام. ولا

129
00:45:50.400 --> 00:46:10.400
لفساد في الطعام وانما في الة التلقي التي هي الحلق. فمن الناس من يكون عقله مشوشا بشبهة. او بقاعدة باطلة او بقول امام تربى في حلقاته وزرع بعض البدع والعقائد الفاسدة في قلبه. فيتلقى هذه النصوص فيجدها

130
00:46:10.400 --> 00:46:30.400
متعارضة مع عقله وليس العيب في النصوص حاشا وكلا وانما العيب في العقل الذي يتلقى لكن اقسم بالله انه مات ما توفر الامران صحة النص وصراحة اي سلامة العقل من الافات الدخيلة فانه لا يمكن ابدا ان توجد هذه المعارضة

131
00:46:30.400 --> 00:46:50.400
ولذلك ولذلك ولذلك فانني لا اعلم الى ساعتي هذه ان احدا من اهل العلم من اهل السنة والجماعة زعم ان النقول العقول وانما هذه الدعوة موروثة عن المعتزلة والجهمية والاشاعرة. ولذلك رد على هذه الفرية

132
00:46:50.400 --> 00:47:10.400
اي فلية معارضة النص مع العقل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في كتابه الكبير العظيم المفيد المستصعب تعارض العقل مع النقل وفكرته انه يأتي بالنقول عفوا او فكرته في بدايته انه يكسر

133
00:47:10.400 --> 00:47:30.400
اه الميزان او القاعدة التي بنى عليها الرازي كلامه انتم تعرفون الرازي افسد كثيرا في الدين. فلما كسرها بالامثلة التي تكلم عليها الرازي وفندها واحدة واحدة. فكسر اصله وكسر فروعه. فابن تيمية رحمه الله

134
00:47:30.400 --> 00:47:50.400
فرد في هذا الكتاب على ذلك الميزان الذي اعتمده المعتزلة في دعوى تعارض النقل مع العقل فقالوا اذا تعارض النقل مع مع العقل فالعقل مقدم على النقل لان العقل قطعي والنقل

135
00:47:50.400 --> 00:48:20.400
ظني ولاننا عرفنا صحة النقل بنظر العقل. فمعرفة فالعقل طريق معرفة صحة النص فاذا قدمنا النص على العقل فنكون قد قدحنا في الطريق الذي به عرفناه النص قد حفظ طريقة قد حنفي من سلكه. فاذا قدحنا في العقل فان قدحنا في العقل ها يوجب لنا القدح

136
00:48:20.400 --> 00:48:40.400
في النص ارأيتم ذلك؟ لو انك يا اخ بندر ها جئتني بخبر انت فطريق الخبر هو بندر انا ما صدقت الخبر فجاءني رجل يشكك في امانة بندر هو لم يشكك في الخبر شكك في امانته. فمجرد القدح في الطريق قدح في

137
00:48:40.400 --> 00:49:00.400
في المنقول يعني القدح في النقل قدح في الناقل. انتم معي؟ ولذلك الرافظة لما ارادوا ان يلغوا صحة الاسلام قدحوا في نقلته وهم الصحابة. لان القدح في الناقل قدح في منقوله. فبما اننا عرفنا صحة النص بالعقد

138
00:49:00.400 --> 00:49:20.450
فلا يمكن ان نقدم النقل على العقل. لان هذا يتضمن قدحا في الطريق الذي به عرفنا صحته النقل. ابو ابن تيمية رحمه الله كسر هذا الميزان الفاسد. وابطل وجود هذا التعارف. ثم رد عليهم ولي

139
00:49:20.450 --> 00:49:39.350
ذكرت فيها جملا كثيرة من الادلة كتابا وسنة مما يزعم انها متعارضة مع مع النقول وبينت وجه الجواب عنها انارة وهي رسالة موجودة. القاعدة التي بعدها لا يتعارض نقل صحيح وواقع صريح

140
00:49:39.500 --> 00:50:09.500
لا يتعارض نقل صحيح وواقع صريح. لان الذي انزل النص هو الذي هذا الواقع وهو اعلم بمجريات هذا الواقع من غيره عز وجل. فلا يمكن ابدا ان يجعل النصوص تعارظة مع هذا الواقع. فمتى ما اخبرت النصوص بشيء فانه حق واقع. سواء فهمته او لم تفهمه. سواء استوعبته او لم

141
00:50:09.500 --> 00:50:29.500
استوعبه او ادركته او لم تدركه فليس جهلك ولا عدم ادراكك واستيعابك بحجة على النقول وكثير من الناس يزعم وجود تعارض بين الواقع وبين النقول. كقول الله عز وجل ويعلم ما في الارحام. فاختص الله

142
00:50:29.500 --> 00:50:50.750
عز وجل بعلم ما في الارحام مع ان الاطباء قد يسلطون بعض مكتشفاتهم الحديثة على بطن المرأة فيتعرفون على ما في الرحم من ذكورة وانوثة  متى ما رأيت شيئا من الواقع قد يصادم او يتصادم مع شيء من النصوص فاعلم انك بين

143
00:50:50.750 --> 00:51:10.750
الافة الاولى ان النص ليس بصحيح فلابد من التأكد اولا من سلامة او من صحة النص. الامر الثالث ان انك لم تفهم واقع حق الفهم بمعنى انك لم تفهم النص الذي يدل على هذا الواقع حق الفهم. فقد فقد يدل فقد يكون النص

144
00:51:10.750 --> 00:51:30.750
عاما في الواقع وانت فهمت منه الخصوص. وقد يكون النص مطلقا في الواقع وانت فهمت منه التقي. لكن من فهم النص في الواقعة على وجهه الصحيح وفهم الواقع على وجهه الصحيح فاقسم بالله انه لا يمكن ابدا ان يكون هناك تعارض. فقول الله عز وجل ويعلم

145
00:51:30.750 --> 00:51:50.750
وما في الارحام هل يراد به العلم المطلق ولا مطلق العلم؟ العلم المطلق في علم ما في الارحام من ذكورة وانوثة ويعلم ما في الارحام من شقاوة وسعادة. ويعلم ما في الارحام من حياة وموت. ويعلم ما في الارحام من صحة ومرض. فيعلم كل ما

146
00:51:50.750 --> 00:52:10.750
يتعلق بهذه النطفة مود وجدت الى اخر منتهاها في جنة او نار. وانما الاطباء علموا مطلقا الطلاق ما في الرحم بشروط وضوابط والات معينة لا يستطيعون اكتشافها فاكتشافهم لها لا يكون الا جزء

147
00:52:10.750 --> 00:52:35.050
يسيرا مما يعلمه الله عز وجل في هذا الرحم. فلما فهم الانسان من النص العامي المطلق بعض جزئياته ظن انه مخالف للواقع فالمشكلة في من يدعي تعارضا بين نقل وواقع انه اما لم يفهم النص على وجه الصحيح واما لم يفهم الواقع على وجه

148
00:52:35.050 --> 00:52:55.050
صحيح ومثاله ما ذكرته لكم في بعض المناسبات في قول النبي صلى الله عليه وسلم ولولا بنو اسرائيل اسرائيل لم يخنز اللحم. تذكرونه؟ فقالوا لقد نسب النبي صلى الله عليه وسلم خنز اللحم اي نتنه وفساده الى بني اسرائيل

149
00:52:55.050 --> 00:53:17.850
فلو ان لحما خنز في القرن العشرين فما شأن بني اسرائيل به؟ فقالوا ان هذا النقل يتعارض مع العقل عفوا مع الواقع احسنت فهنا عندهم افة وهو انهم لن يفهموا النص الذي يدل على هذا الواقع. فالحديث في السببية وليس في المباشرة بمعنى

150
00:53:17.850 --> 00:53:37.850
ان اللحم الذي يخنز في القرن العشرين انما سبب خنزه ما احدثه بنو اسرائيل من جمع اللحم في مكان واحد فقد كانت الامم قبل بني اسرائيل ها تجعل اللحم في الهواء الطلق فيبطئ فساده ويتأخر خنزه

151
00:53:37.850 --> 00:54:00.400
يبطئ نتنه ولكن لما انزل الله عليهم المن والسلوى وهو طائر. لما رأوا كثرته في الارض خافوا من فساده فجمعوه في امكنة معينة مرصوص بعضه على بعض فسارت الامم من بعدهم تتوارث هذه الافة عفوا هذه السنة الفاسدة التي

152
00:54:00.400 --> 00:54:20.400
اوجبت فسادا اوجبت فساد اللحوم. كقولنا لولا ما فعله قوم لوط ها لما تلوط غلام بغلام اوليس كذلك؟ هل اذا تلوط بغلام في هذا الزمن يكون قوم لوط باشروا لواط به؟ الجواب لا وانما هم السبب

153
00:54:20.400 --> 00:54:40.400
الذين دلوا الامم من بعدهم على ان الرجل له حظ وشهوة في من؟ في في الرجل والعياذ بالله. فاول من دعا الى هذه الفاحشة هم قوم لوط. وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه

154
00:54:40.400 --> 00:55:00.400
وسلم لا تقتل نفس في الارض ظلما انتبه الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن القتل وقوم لوط اول من سنوا لواطا. وقوم بني اسرائيل هم اول من سن اكتنازا

155
00:55:00.400 --> 00:55:21.050
اللحم في الاماكن المغلقة التي توجب فساده وخنزه. فاذا فهمنا الحديث على وجهه حينئذ عرفنا ان الواقع  متفق معه ولا يتعارض. فالمشكلة عندنا اننا نخطئ اما في فهم النص الذي يدل على هذا الواقع او اننا نخطئ في فهم

156
00:55:21.050 --> 00:55:41.050
واقع الذي يدل عليه هذا النص ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم ايضا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ولولا حواء لم تخن انثى زوجها الدهر. فاذا خانت امرأة في هذا القرن زوجها

157
00:55:41.050 --> 00:56:01.050
ان خيانتها تنسب الى امها الاولى حواء. فما دخل حواء رضي الله عنها وارضاها في خيانة المرأة في هذا الزمان. الجواب لا اشكال. اذا فهمت كانها مجرد ساء باء وعمليات توارثية. كقول النبي صلى الله عليه وسلم فنسي ادم

158
00:56:01.050 --> 00:56:24.450
نسيت ذريته فنسياننا معلل بنسيان ابينا ادم. فتلك عوامل جينية وراثية لا تزال يتوارثها الاجيال في من؟ بعدهم. حتى تصل الى ابينا الاول ادم. فانت يا ابن ادم بعد ولادتك عبارة عن عن عن مجموعة من العوامل الوراثية او الجينية في

159
00:56:24.450 --> 00:56:44.450
واسلافك ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي الذي قال ان امرأتي ولدت غلاما اسود قال وولدك هذا لعله نزعه عرقه نزعه عرق ولذلك لا تزال الخيانة والغدر واخلاف الوعود في اليهود الى زمننا هذا لانه ورثوه عن

160
00:56:44.450 --> 00:57:04.450
قال فنسي ادم فنسيت ذريته وجحد ادم. فجحدته ذريته وخطأ ادم اي اثم اكل من الشجرة فخطأت ذريته. فكذلك ايضا حواء فانها لما رأت ابانا ادم يأكل من الشجرة. كان

161
00:57:04.450 --> 00:57:24.450
عليها كزوجة ان تنكر عليها هذا المنكر وان تذكره بوعد الله ونهيه. لكنها اكلت معه. فليس المقصود خيانة عرض انما خيانة سكوت عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكم من امرأة لا تزال ترى زوجها يجلب المنكرات للبيت وهي تقره او تأمره

162
00:57:24.450 --> 00:57:44.450
ابتداء ولا تزال ترى عليه تخلفا من عن الصلاة او تخلفا عن اداء الزكاة او رؤية للحرام وهي تسانده وتؤيده وتساعده ولذلك انزل الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم

163
00:57:44.450 --> 00:58:04.450
لما؟ لان الزوجة والولد متى ما منعوك عن القيام بمراد الله في خلقك فانه فان يعني عدو لك فانها او فان الزوجة وولدك عدوان لك بسبب انهم حالوا بينك وبين مرضاة الله. ما ادري وش جاب هذا لكن على كل ايش جاب هذا اصلا؟ نعم. فاذا

164
00:58:04.450 --> 00:58:24.450
كل واقع تظنه يتعارض مع نص فانك بين افتين. اما ان يكون النص ها ضعيفا فلابد ان تتأكد من صحته واما ان تكون لم تفهمه الفهم ان لم تفهم النص او الواقع الفهم الصحيح على وجهي. وهذه من اعظم القواعد التي نعظم بها

165
00:58:24.450 --> 00:58:48.900
الادلة اننا نؤمن ونسلم ان النقول لا تتعارض مع عقولنا وان وجدنا في عقولنا شيئا من عدم القبول لكن مع ذلك تعظيمنا للنص يجعلنا نقر وكذلك نؤمن بان النصوص لا تتعارض مع الواقع وان كان في قلوبنا شيء. لكن طبعا قلوبنا شيء للجهل لجهل

166
00:58:48.900 --> 00:59:13.200
الكشف لكن اذا كشفت انتهى ما في قلوبنا. الامر الثالث او القاعدة التي بعدها ولا ادري عن ترقيمها عندكم النصوص متآلفة  النصوص متفقة متآلفة ليست بمفترقة ولا بمختلفة فلا يمكن ابدا ان يتعارض نص مع نص

167
00:59:13.650 --> 00:59:33.650
سواء اكانا من القرآن او من السنة او كان احدهما من القرآن والثاني من السنة. وذلك لقول الله عز وجل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فالادلة محفوظة من بين يديها ومن خلفها

168
00:59:33.650 --> 00:59:53.650
لانها تنزيل من حكيم حميد لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ابدا. لماذا؟ لانها من عند الله عز وجل فالادلة كلها حق في منطوقها. وكلها حق في مفهومها. وكلها حق في لوازمها

169
00:59:53.650 --> 01:00:28.700
فالدليل حق في منطوقه ومضمونه ولوازمه لا يمكن ابدا ان يستدرك عليه شيء. ومن القواعد ايضا  النظر في الادلة انما يكون لمعرفة مراد الله فيها لا اشباع رغبات النفس النظر في الادلة انما يكون لمعرفة مراد الله فيها لا لاشباع رغبات النفوس

170
01:00:28.850 --> 01:00:48.850
وهذا مجمع عليه بين اهل العلم. فلا يجوز لنا ان نسخر ادلة الكتاب والسنة لاشباع اهوائنا وميولنا واستحساناتنا امزجتنا ورغباتنا وخلجات صدورنا. فاننا نستخدم حينئذ الادلة في امور لم تنزل له. وانما

171
01:00:48.850 --> 01:01:08.850
نقصد نقصر نظرنا في الادلة على على معرفة مراد الله عز وجل. وهذا ما يسميه العلماء بالتجرد فاذا قيل لك ابحث في الادلة متجردا اي متجردا عن تسخير الدليل لاشباع شيء مما تريد. وانما نظرك في الادلة

172
01:01:08.850 --> 01:01:28.850
لابد ان يكون مقصورا على شيء واحد وهي ان تعرف مراد الله عز وجل ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا النص. واما ما عدا ذلك فلا ننظر له بعين الاعتبار ابدا. اذ من الناس من ينظر في الادلة لاشباع هواه او لاشباع شيء قرره او لنصرة

173
01:01:28.850 --> 01:01:48.850
قول قاله بين زملائه فلا يريد ان ها يخذل ولا ان تنزل قيمته او لنصرة مذهبه او لتأييد قول الذي يعظمه ومن الناس من يبحث في الادلة ليضرب بعضها ببعض. كالمستشرقين فانهم بحثوا في الادلة

174
01:01:48.850 --> 01:02:08.850
اكثر من بحث كثير من المسلمين. وعرفوها وفهرسوها وعرفوا مداخلها ومخارجها لا لطلب الهدى ولا لمعرفة مراد الله عز وجل وانما ليضربوا بعضها ببعض وليثيروا بين المسلمين ما يشككهم في صحة اصول تشريعهم كتابا وسنة. فكل ذلك من

175
01:02:08.850 --> 01:02:28.850
المقاصد التي اثم صاحبها ويسحب من تحت قدميه بساط التوفيق. ولذلك الله عز وجل وصف الادلة بصفتين. ها؟ وصفها انها طريق للهدى وطريق للحسرة. ولا لا يا جماعة؟ ولذلك قال الله عز وجل عن القرآن وانه لحسرة على

176
01:02:28.850 --> 01:02:48.850
كافر وانه لحق اليقين. فهو حق اليقين لمن كان نظره فيه لمعرفة من؟ مراد الله عز وجل. فكل من علم الله من قلبه حال النظر في الكتاب والسنة انه لا يريد الا معرفة مراد الله عز وجل ليرضيه بالعبادة او بالتعبد فان الله يوفقه

177
01:02:48.850 --> 01:03:08.850
وينير بصيرته ويثبت قدمه وييسر له معرفة طريق الحق بدليله ويعينه على العمل به. ولكن كل من علم الله من انه انما يريد النظر في الادلة كتابا وسنة لامور ومقاصد الله اعلم بها. فحين اذ يسحب بساط التوفيق من تحت قدميه ولا

178
01:03:08.850 --> 01:03:31.250
يوفق ويخذل ويكون ملعونا في السماء والارض. وانه لحسرة على الكافرين لانهم انما اطلعوا عليه لا لارادة الحق وانما لارادة في المناقضة وانما لارادة المناقضة انما لارادة وانما لارادة المناقضة. طيب ومن القواعد ايضا

179
01:03:34.450 --> 01:04:02.150
الزيادة على النص بيان وليست نسخا وهذا ادخلته في قواعد تعظيم الادلة لان ما جنح اليه الحنفية رحمهم الله من قولهم بان الزيادة على النص نسخ العمل بها تعطيل شيء من الادلة. فتعظيما للدليل نلغي هذه القاعدة ونبطلها ونصححها بقولنا ان الزيادة على النص

180
01:04:02.150 --> 01:04:28.050
بيان وليست نسخا. القاعدة التي بعدها خبر الاحاد مقدم على عمل اهل المدينة الاحاد مقدم على عمل اهل المدينة وانما ادخلت هذه القاعدة من قواعد تعظيم الدليل لان الائمة المالكية رحمهم الله تعالى قرروا بان عمل اهل

181
01:04:28.050 --> 01:04:48.050
المدينة مقدم على خبر الاحاد. وهي قاعدة يتضمن العمل بها ترك شيء من الادلة. فتعظيما لتلك الادلة قررنا هذه القاعدة على وجهها الصحيح بان خبر الاحادي هو المقدم وان خالفه عمل اهل المدينة. القاعدة التي بعدها

182
01:04:48.050 --> 01:05:08.050
كل قياس صادم النص ففاسد الاعتبار اي باطل. كل قياس صادم ففاسد الاعتبار اي باطل. وذلك لان كثيرا من الناس يعارض النصوص بالقياس. فلا يجوز لنا ان نعارض نصا ثبتت

183
01:05:08.050 --> 01:05:28.050
صحته بقياس لان القياس عملية عقلية والنص اثر شرعي فلا يجوز ان نعارض النقول بالعقول وان اول من عارض النص بقياسه هو ابليس. لما امره الله عز وجل بالامر الجازم الذي لا يحتمل المناقشة

184
01:05:28.050 --> 01:05:48.050
اسجدوا لادم عارض الخبيث هذا النص بعقله. فقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. فعارضه بقياسه فقال اذا كنت امرتني ان اسجد له لانه افضل فالحقيقة انني انا الافضل فان عنصري

185
01:05:48.050 --> 01:06:11.900
ولا لا؟ وعنصره طيني والنار خير من الطين. فهذا من باب معارضة النص بالقياس. ولذلك كل من عارض نصا بقياس فانما تخرج من من هذه المدرسة الشيطانية والعياذ بالله. ولي رسالة مختصرة كل قياس صادم النص فانه باطل

186
01:06:11.900 --> 01:06:36.200
العلماء من باب التفريع رد العلماء على ابليس على قياس ابليس بثلاثة اجوبة. الجواب الاول ان قياسك يا ابليس صادم النص وكل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار الثاني اننا لا نسلم اصل القياس اصلا. فقياسك هذا ليس بصحيح. ومن قال لك بان النار خير من الطين؟ بل الحق ان الطين خير

187
01:06:36.200 --> 01:06:56.200
من النار فان الطين هو الة الاعمار البناء. فما عمرت الدنيا الا بالطين. بل ان الطين اكرم من النار. فانك تعطيه الحبة فيعطيكها سنبلة وتعطيه النواة فيعطيكها نخلة باسقة الفروع بثمارها. واما النار فانك

188
01:06:56.200 --> 01:07:24.150
شيئا فتحتبسه في خاصة نفسها وتحرقه وتحرمك من لذته ولا لا يا جماعة؟ فمن قال بل ان النار اه يعني الة التدمير والة الاحراق. بل ان الطين فيه ثقل ورزانة واما النار فمن طبيعته الخفة والطيش. فمن قال لك بان النار خير من الطين اصالة؟ الجواب الثالث سلمنا لك

189
01:07:24.450 --> 01:07:45.800
ان النار خير من الطين. فهل انت كل النار او جزئها فنقول ان سلمنا ان اصلها خير فالجزء الذي خلقت منه انت هو الشر هو الشر. والخلاصة من ذلك انه لا يجوز لنا ابدا ان نعارض النصوص التي ثبتت صحتها بمجرد قياس طرأ طرأ عليه

190
01:07:45.800 --> 01:08:19.850
وان من اعظم المذاهب مخالفة للنص بالقياس مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى فانهم ربما ردوا نصوصا كثيرة بسبب اقيسة قامت في عقولهم. كما ردوا ادلة النكاح الولي بقولهم ان المرأة يجوز لها ان تتصرف في مالها كيفما شاءت من غير مراجعة

191
01:08:19.850 --> 01:08:44.500
وليها فيجوز لها ان تتصرف في بضعها فتزوج نفسها من شاءت من غير مراجعة وليها. فقاسوا البضعة فقاسوا النكاح على المال. طيب واين الادلة اين الادلة الكثيرة التي تدل على ان لا نكاح الا بولي تركوها؟ لعلل اخرى ومنها هذا فلذلك لا يأخذ بها الحنفية رحمهم الله

192
01:08:44.500 --> 01:09:15.150
الله تعالى لمعارضتها بالقياس. فكل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار. ومن القواعد ايضا او قاعدة واحدة لازم ادلة الوحيين حق وانتهينا منها لازم ادلة الوحيين حق وذلك بخلاف لوازم المذاهب والاقوال. واراء الرجال وترجيحاتهم. فقد يقول الانسان قولا لا

193
01:09:15.150 --> 01:09:48.650
عاللواء زمه. فاذا عرضت عليه لوازم قوله الباطلة تبرأ منها. وهذا لقصور علمه وضعفي ادراكه وقلة معرفته بما يحيط بكلماته. وهذا متصور في من ليس معه الا مطلق العلم ومطلق الادراك ومطلق الفهم. لكن من الذي انزل الادلة كتابا وسنة؟ الله الله عز وجل له العلم

194
01:09:48.650 --> 01:10:08.650
المطلق بكلامه وله العلم المطلق بالواقع وله العلم المطلق بما يحيط بالكلام وما وما وما يلزم عليه فلا يمكن ابدا ان يكون لازم اية مما لا ينبغي قبوله. فكل اية فاننا

195
01:10:08.650 --> 01:10:28.650
قم عليها بالاحقية في ثلاث جزئيات. فهي حق في منطوقها. فلا يأتيه الباطل من بينه يديه ولا من خلفه. وحق في مفهومها اي ما تضمنته من المعاني. وحق في لوازمها التي تحيط التي تحيط بها. ولذلك لما قال الله عز وجل

196
01:10:28.650 --> 01:10:48.650
الرحمن على العرش استوى. انتبهوا. انكر كثير من اهل البدع صفة الاستواء بحجة انه ويلزم من استوائه على العرش لوازم باطلة. فقلنا لهم هذه اية فكيف تجعلون لوازمها باطلة. فانها حق ولازم الحق

197
01:10:48.650 --> 01:11:08.650
حق قالوا بل يلزم عليها لوازم باطلة. وهي ان يكون الله محتاجا للعرش. واننا لو قدر ابعاد العرش لسقطا الرب قلنا هذا استواء من؟ المخلوق والله عز وجل انما اضاف الاستواء له والاتفاق في الاسماء لا يستلزم

198
01:11:08.650 --> 01:11:28.650
الاتفاق في الصفات فلله استواء يليق بجئ به لا يعتريه نقص ولا لازم باطل بوجه من الوجوه مخلوق استواء يناسبه ويناسب ضعفه وحاجته لما يستوي عليه. فبين الاستوائين بون شاسع. وعلى كل حال فان نصوص الصفات

199
01:11:28.650 --> 01:11:44.050
عن بكرة ابيها من اولها الى اخرها كلها عند المبتدعة يلزم منها لوازم باطلة بل يداه مبسوطتان يلزم منها ان تكون كيد المخلوق فليس لله يد وانما المقصود بها النعمة والقدرة

200
01:11:45.050 --> 01:12:10.050
ولتصنع على عيني يلزم منها ان تكون عينا كعين المخلوق فليس لله عين الرحمن على العرش استوى يلزم منه لوازم باطلة فليس لله استواء وانما استيلاء وهكذا دواليك في نصوص الصفات كلها. فانها عند اخذ البدع من المحرفة والمؤولة والمعطلة يلزم عليها لوازم باطلة. فتأتينا

201
01:12:10.050 --> 01:12:30.050
هذه القاعدة التي هي مبنية على تعظيم النصوص. انه متى ما صح النص فاعرف ان له الاحقية المطلقة في ثلاث جهات. في جهة منطوق فهو الاحق الاحقية المطلقة. وفي جهة مفاهيمه اي مفهوم المخالفة فيه او مفهوم الموافقة. فهو حق للاحقية

202
01:12:30.050 --> 01:12:50.050
المطلقة وفي لوازمه وما يحيط به. فهو حق الاحقية المطلقة. فانا اقول ان شاء الله انكم اذا اعتمدتم هذه القواعد وبنيتم عليها بحثكم العلمي فانكم ستكونون ممن عظم النص حق التعظيم. اسأل الله عز وجل ان يحشرنا في زمرة هؤلاء. فان من عظم النصوص فان مآله يوم القيامة

203
01:12:50.050 --> 01:13:05.250
الى الجنة فان بوابة جهنم الكبرى الاساءة الى النصوص باي نوع من انواع الاساءة فكل من اساء الى النصوص فقد فتح على نفسه ابواب الجحيم. في الدنيا والتي ها سيراها بعينه يوم القيامة. ولذلك دخل الكفار النار

204
01:13:05.250 --> 01:13:25.250
لانهم لم يعظموا النصوص بالايمان. ودخل اهل البدع النار لانهم لم يعظموا النصوص بالاتباع والاذعان. فالاساءة الى النصوص وعدم تعظيمها بوابة جهنم الكبرى وتعظيمها واحترامها والاذعان لها والايمان بمدلولاتها والوقوف عندها ومتابعتها هي بوابة الجنة الكبرى

205
01:13:25.250 --> 01:13:31.141
فنسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لكل خير. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد