﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
قال الناظم وفقه الله تعالى والاصل في العادة حل معتمد تحكيمها جزما اذا نص افق. نعم الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. هذا مفتاح عظيم وقاعدة كبيرة فخمة في الفقه الاسلامي

2
00:00:20.000 --> 00:00:43.500
ويتخرج عليها من الفروع والجزئيات ما لا يعلمه ولا يحصيه الا الله تبارك وتعالى ونحن ان شاء الله عز وجل سوف نعطي فيه الخطوط العريضة التي تعرفكم باهميته وعظمته رأس هذا المفتاح يقول العادة محكمة. رأس هذا المفتاح يقول العادة محكمة

3
00:00:44.300 --> 00:01:05.050
فان قلت وما العادة فنقول العادة هي الامر المألوف الذي لا يستنكر اذا فعل. فكل امر يفعله الناس ولا يستنكرون فعله فيسمى عادة  فالانسان اذا خرج في ثيابه الطبيعية فان الناس لا يستنكرونه اذا هذه عادة

4
00:01:05.300 --> 00:01:25.300
والناس يعلنون افراحهم على طريقتهم المعتادة في بلادهم والناس يمرون على هذه الاحتفالات ولا يستنكرونها. فكل كل شيء يفعله الناس وهو مألوف بينهم ولا يستنكرونه ولا يجدون في قلبهم انكارا ولا غضاضة من فعله فيسمى فيسمى عادة

5
00:01:25.300 --> 00:01:50.000
فاذا قيل لك ما العادة فقل هي الامر المألوف المعتاد الذي لا يستنكره احد فان قلت وما معنى قولهم محكمة الجواب اي اننا نجعلها حكما شرعيا. فالعادة نجعلها حكما شرعيا. بمعنى انها تكون من جملة

6
00:01:50.000 --> 00:02:17.050
الاحكام الشرعية التي يحد بها ما اطلقه الشارع او يقيد بها ما اطلقه الشارع او ان آآ يحد زمان ومكان وصفة ما اطلقه الشارع فاذا تقرر في العرف شيء من الاشياء فان الشارع يعتمده في تحديد بعض احكامه. وذلك لان من الاحكام ما يقرر

7
00:02:17.050 --> 00:02:47.050
اصله ولكن تحديده صفته يتركها للعادات. يتركها للعادات. ولذلك هنا سؤال عظيم جدا وهي ما مجالات تطبيق هذه القاعدة؟ متى ينتفع في اي مجال ينتفع الفقيه بتطبيق هذه قاعدة هل هذه القاعدة تدخل في كل شيء؟ الجواب لا. لكنها تدخل في مجالين عظيمين. المجال الاول فيما اطلقه

8
00:02:47.050 --> 00:03:12.100
سارعوا ولم يحدده فاننا نحده بالعرف وستأتينا قاعدة ان ما لم يحد ان ما نزل من الاحكام ولم نجد تحديده لا في الشرع ولا في اللغة فاننا نحده بالعرف فاول مجالات العمل بهذه القاعدة مطلقات الشارع. فما اطلقه الشارع فاننا نحده بالعرف

9
00:03:12.100 --> 00:03:32.100
المجال الثاني اعمال الناس واقوالهم. فان الاصل اننا نحمل اقوال الناس على اعرافهم ونحمل اعمالهم وفاتهم على اعرافهم. فهذان مجالان تنفع فيهما هذه القاعدة. فما اطلقه الشارع من الاحكام فاننا

10
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
احده بالعرف وما تكلم به الناس او عملوه فاننا نحمله على الاعراف مجالان تنفع فيهما هذه القاعدة. فان قلت وما دليل اعتماد الشرع للاعراف ما دليلك على ان الشرع يعتمد الاعراف والعادات كحكم شرعي؟ وانه امرنا بالعمل بها. فنقول

11
00:04:02.100 --> 00:04:27.150
على ذلك كثيرة منها الكتاب والسنة والاجماع اما من الكتاب فقول الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف. فالله عز وجل امر نبيه ان يأمر بالعرف والعرف هو كل شيء اقره الشرع او العادات. فما اقره الشرع فيقال له معروف. وما اقرته العادات ولم

12
00:04:27.150 --> 00:04:56.100
تقبحه ولم تستنكره فانه يقال له معروف. وكذلك الله عز وجل امر الزوجين ان يتعاشرا بالمعروف. فقال وعاشروهن بالمعروف. وقال الله عز وجل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وكذلك امر الشارع المطلق ان ينفق على مطلقته اذا تولت ارضاع ولده. وحدد هذا الانفاق

13
00:04:56.100 --> 00:05:26.100
المعروف وقال فقال الله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وكل دليل يأمر بالاخذ بالعرف او يأمر بالمعروف فانه من الادلة الدالة على صحة هذه هذه القاعدة وكذلك في باب الاطعام في الكفارة. اولم يقل الله عز وجل فكفارته اطعام عشرة مساكين من ايش؟ من

14
00:05:26.100 --> 00:05:46.100
اوسط ما تطعمون اهليكم. اذا رد الامر الى رد الامر الى العرف. واما من السنة فاحاديث كثيرة من اوضحها واجمعها ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت جاءت هند امرأة ابي سفيان رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا

15
00:05:46.100 --> 00:06:06.100
يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيني ما يكفيني وولدي الا ما اخذت منه من غير علمه افيحل لي ذلك يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك

16
00:06:06.100 --> 00:06:24.000
وقد اجمع العلماء على تقرير هذه القاعدة بل ان جماهير اهل العلم يصفونها بانها من القواعد امس الكبرى التي يرد لها شيء من الشريعة كثير لا يحصي عدده الا الله عز وجل

17
00:06:25.300 --> 00:06:45.300
فان قلت ومتى يصلح العرف لبناء الحكم الشرعي عليه؟ ما العرف المخول ان يكون حكما شرعيا. هل كل عرف هل كل عرف يصلح ان يبنى الحكم الشرعي عليه؟ ام ان هناك شروطا في العرف ام ان

18
00:06:45.300 --> 00:07:05.300
ان هناك شروطا في الاعراف التي تصلح ان تكون احكاما شرعية؟ اقول نعم. لقد اشترط العلماء رحمهم الله تعالى في الاعراف حتى احكاما شرعية ويبنى عليها الشرع جمل من الشروط. الشرط الاول والاهم والاعظم الا يخالف العرف دليل الشرع

19
00:07:05.300 --> 00:07:26.850
والمتقرر هنا ان كل عرف خالف الشرع فملغا. او فغير معتبر. فمتى ارأيت العرف او العادة التي جرت في هذه البلد تخالف شيئا من احكام الشريعة فاياك ان تحكمها في الشرع

20
00:07:26.850 --> 00:07:46.850
فقولهم العادة محكمة اي العادة والعرف الذي لا يخالف لا يخالف نصا. فكل شيء خالف النص فانه ملغى وغير معتبر شرعا. وهذا من اهم شروط العرف. الشرط الثاني اضطراده واستمرار

21
00:07:46.850 --> 00:08:06.850
اذ لا يدخل في مسمى العرف والعادة الا اذا اكتسب صفة الديمومة والاستمرار. واما ما يفعل احيانا ويترك احيانا فلا يسمى عرفا ولا عادة. وما يفعل مرة او مرتين فانه لا يسمى عرفا ولا

22
00:08:06.850 --> 00:08:26.850
فمن شروط العرف الذي يبنى عليه الحكم ويحكم في الشرع ان يكون من طبيعته الديمومة ثمرة ولذلك يسمى حيض المرأة عادة لان من طبيعته الديمومة والاستمرار على المرأة كل كل شهر. فما

23
00:08:26.850 --> 00:08:46.850
قرر تقرر انه عاد. فما تكرر تقرر انه عادة. فلا يسمى الشيء عادة ولا عرفا الا اذا اكتسب صفة ديمومتي والاستمرار الثالث. الشرط الثالث ان يكون العرف سابقا. لا لاحقا

24
00:08:46.850 --> 00:09:06.850
فالعرف الذي يبنى عليه الحكم الشرعي لابد وان يكون سابقا للواقعة التي سنردها للعرف اذ كيف نرد الحكم الى عرف لم يوجد بعد. فلابد ان يكون العرف ايش؟ سابقا لهذه الواقعة

25
00:09:06.850 --> 00:09:35.100
التي سنخرجها على قاعدة العادة محكمة. مثال يوضح لك هذا الشرط. وهي لو ان انسانا اشترى من الانسان سلعة بستين ريالا قبل سبعين سنة ولم يقضه الا اليوم. فاياك ان تحاسبه بالستين على عرف النقد في هذا الزمان. لماذا؟ لان تلك

26
00:09:35.100 --> 00:09:55.100
الحالة لابد ان نحاكمها الى العرف الذي كان متقررا في زمانهم. فالستون ريالا في ذلك الزمان قد تساوي مئات الريالات في هذا الزمان. انتم معي في هذا فمتى ما اردت ان تحاكم شيئا الى عرف فلا بد

27
00:09:55.100 --> 00:10:15.100
ان يكون العرف سابقا قد تقرر وتكرر استقر في قلوب الناس انه عادة وعرف. فما استجد بعد ذلك من الاعراف فالحالات السابقة تحمل على عاداتها السابقة. لا على عاداتها اللاحقة

28
00:10:15.100 --> 00:10:35.100
فمن شرط العرف الذي يبنى عليه الحكم ان يكون سابقا. ومن الشروط ايضا ولا ادري كم رقم عندكم الا يخالف العرف تصريحا لفظيا. الا يخالف العرف صراحة لفظية او تصريحا لفظيا

29
00:10:35.100 --> 00:11:06.100
فمتى ما صرح المتعاقدان بالفاظهما امرا يخالف العرف فالمعتبر الصريح للاعراف  مثاله لو ان انسانا اشترى مكيفا او سيارة فانه قد جرت عادة المعارض ان يتولى نقلها هم او يتولى تركيب المكيف من باعه. لكن اذا اشترط صاحب المحل ان يتولى المشتري تركيبه

30
00:11:06.100 --> 00:11:26.100
اذ لا نحاكمهم الى الاعراف لان العرف خالفه خالفه نص خالفه نص افهمتم هذا؟ خالفه نصا فلا فلا يجوز لنا ان نعتمد عرفا اذا خالفه نص لفظي. فمتى ما اشترط الناس شروطا فيما بينهم بالفاظهم

31
00:11:26.100 --> 00:11:46.100
نصوصهم وكانت على خلاف اعرافهم فان المعتمد ما نصوا عليه. فاذا جرى مثلا عرف بلد ان يعلنوا نكاحهم في مكان معين ثم قال الولي للزوج زوجتك ابنتي على الا تعلنه في المكان المعين الذي جرى العرف في اعلانه فيه

32
00:11:46.100 --> 00:12:06.100
وانما اشترط عليك ذلك المكان الثاني فحينئذ نعمل بالعرف الجاري او بالنص الحادث؟ الجواب نعمل بالنص الحادث هذه شروط لابد من مراعاتها اذا اردت ان تبني حكما شرعيا على عرف اعيدها مختصرة حتى لا تفوت

33
00:12:06.100 --> 00:12:28.650
الشرط الاول الا يخالف العرف نصا من كتاب الله او سنة النبي صلى الله عليه وسلم. الشرط الثاني الديمومة والاستمرار والاضطراب الثالث ان يكون سابقا لا لاحقا. الشرط الرابع الا يخالفه نص من المتعاقدين

34
00:12:28.650 --> 00:12:52.750
او من الناس انفسهم هذه القاعدة وفقكم الله يتفرع عليها جمل كثيرة يتفرع عليها جمل كثيرة من القواعد. اذكرها لكم قاعدة قاعدة وافرع عليها ما تيسر من الفروع. من القواعد المخرجة على قاعدة

35
00:12:52.750 --> 00:13:12.650
محكمة قاعدة تقول الاصل في الاعراف الحل. الا ما خالف الدليل فالاصل ان الناس يتركون على اعرافهم ولا يجوز لنا ان نحمل الناس على غير اعرافهم الا اذا ثبتت مخالفتها للادلة

36
00:13:12.650 --> 00:13:38.200
فالعرف الذي ثبتت مخالفته للادلة هو العرف الملغى الساقط. واما ما لا يخالف دليلا فالاصل ان يترك الناس على اعرافهم ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤصل هذا الاصل فكان يترك الناس على اعرافهم في لباسهم. وكان يترك الناس على اعرافهم في زواجاتهم ونكاحهم. وكان يترك

37
00:13:38.200 --> 00:13:58.200
الناس على اعرافهم في مطاعمهم ومشاربهم. وكان يترك الناس على اعرافهم في طريقة لقائهم واجتماعهم وافتراقهم. فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينصب بتغيير شيء من الاعراف الا فيما اوحي اليه انه محرم. والا فالاصل ان يترك الناس على اعرافهم

38
00:13:58.200 --> 00:14:18.200
القاعدة الثانية الاصل في اللباس اعتماد العرف. فالاصل في البسة الناس ان نردها الى اعرافهم. فلا ينبغي للانسان ان يلبس لباسا يخالف عرفه. بل انك اذا سئلت ما ثوب الشهرة

39
00:14:18.200 --> 00:14:38.200
لاجبت بقولك كل كل ثوب او ملبوس يخالف عادة الناس مشورة. كل ملبوس يخالف عادة الناس في فهو شهرة فالاصل ان يترك الناس على لباسهم. فما جرت عادتهم في لباسهم فالاصل عدم انكاره. وعدم التغليظ عليهم في

40
00:14:38.200 --> 00:14:58.200
او الوقوف عنده بموقف الانكار او المنع. فان جرت عادتهم بلبس الشماغ فالاصل حله. او الثياب فالاصل حله او الكرافتة فالاصل حلها او القميص والبناطيل فالاصل حلها او انواع من الثياب ممزقة من ها هنا وها هنا

41
00:14:58.200 --> 00:15:18.200
اذا كان لا ينكسف منها عورة فالاصل حلها. فالاصل ان الناس يتركون على اعرافهم في لباسهم. لان الاصل في اللباس اعتماد العرف فلا ينبغي للانسان ان يلبس الا ما اتفق مع عرفه. ومن القواعد ايضا الاصل في

42
00:15:18.200 --> 00:15:38.200
العرف الاصل في الزينة اعتماد العرف. فكل ما عده عرفك زينة الرجالية فانها الرجال فلا يجوز للنساء ان يتشبهوا اي تشبهن بالرجال فيها. وكل زينة خصها العرف بانها من زينة

43
00:15:38.200 --> 00:15:58.200
فلا يجوز للرجال ان يتشبهوا بالنساء فيها. وما كان من الزينة المشتركة بين الرجال والنساء فالاصل انها حلال على حد سواء. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل

44
00:15:58.200 --> 00:16:18.200
ولعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة وكيف احدد ان هذا من لبسة المرأة وهذا من لبسة الرجال؟ انما مرد ذلك العرف من القواعد ايضا ومن القواعد ايضا ما لم يرد في الشرع ولا في اللغة تحديده

45
00:16:18.200 --> 00:16:38.200
انه يحد بالاعراف ما لم يرد في الشرع ولا في اللغة تحديده فانه يحد بالاعراف. ويفرع على ذلك زينة الصلاة المأمور باتخاذك في قول الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد. فالله امرك باصل اتخاذ الزينة واما صفتها

46
00:16:38.200 --> 00:16:58.200
وكيفيتها وطريقتها فانها مردودة الى الاعراف. فلم يحددها الشرع لك وليس في اللغة ما يحددها فنرجع الى تحديد غابل اعراف فما عده الناس انه من الزينة في عرفهم فالمشروع لهم اتخاذه عند حضور المساجد وشهودها

47
00:16:58.200 --> 00:17:18.200
فمن الزينة بالنسبة للسعوديين ان يلبسوا الشماغ. فلا ينبغي للانسان في الحقيقة ان يدخل ويصلي بلا شماغ لان هذا ترك للزينة. لا اقول بان هذا محرم ولكن من باب امتثال قول الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد. وكذلك اتخاذ العمامة في العرف السوداني وكذلك

48
00:17:18.200 --> 00:17:38.200
اتخاذ آآ الطرابيش او الطواقي المزركشة في عرف شرق اسيا مثلا او نحو ذلك. فكل اهل محلة وبلد يتخذون من من الزينة ما تقرر ما تقرر في اعرافهم. يتخذون من الزينة في صلاتهم ما تقرر في

49
00:17:38.200 --> 00:17:58.200
ومن الفروع على ذلك مسافة السفر التي تترتب عليها رخص السفر فقد اختلف العلماء في تحديدها والاصح تؤنى لا نحدها بماذا؟ بالعرف. فما عده اهل العرف سفرا فانه السفر الذي تترتب عليه الاحكام

50
00:17:58.200 --> 00:18:18.200
من قصر الصلاة الرباعية ومن جواز المسح ثلاثة ايام بلياليها ومن جواز الفطر في رمضان وغير ذلك. وما لم يعدوه فليس من السفر. وهذا العرف هل لابد ان يكون متفقا عليه؟ الجواب اذا اتفق اهل العرف

51
00:18:18.200 --> 00:18:38.200
على اهل العرف على ان هذه المسافة المعينة انها سفر فهي سفر يقينا. فتترتب عليها الاحكام يقينا واذا لم يعدوها جميعا انها مسافة سفر فلا تترتب عليها الاحكام يقينا. واما اذا

52
00:18:38.200 --> 00:18:58.200
اختلف العرف فمن اهل العرف من يعدونها سفرا ومنهم من لا يعدونها سفرا فنعمل دائما بالاغلب. اذ المتقرر في القواعد ان العبرة تبي الكثير؟ الشائع لا بالقليل النادر. فاذا كان اهل العرف الغالب يعدونها سفرا فهي سفر عن غلبة ظن

53
00:18:58.200 --> 00:19:18.200
وان كان العرف الغالب لا يعدونها سفرا فانها ليست بسفر عن غلبة ظن. واما اذا استوى اهل العرف فخمسون بالمئة يعدون وخمسون بالمئة لا يعدونها سفرا. فحينئذ نعتمد قاعدة ان الشك في سبب الرخصة ها كعدمها. فحين اذ

54
00:19:18.200 --> 00:19:38.200
نعمل بالاصل وهو اكمال الصلاة وعدم الترخص برخص السفر. وهذا اختيار ابي العباس ابن تيمية رحمه الله. وذلك لان الشريعة لما رتبت على السفر احكام اطلقت مسماه ولم تحدده لا في اية ولم يحدده النبي صلى الله عليه وسلم بمسافة معينة ولا نعلم ذلك

55
00:19:38.200 --> 00:19:58.200
ثابتا عن احد من الصحابة رضي الله عنهم فنرجع الى تحديده بالعرف. ومن ذلك ما يسمى بالقبض في البيوع. فان ان من اشترى شيئا فلا يجوز له ان يبيعه حتى يقبضه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى

56
00:19:58.200 --> 00:20:18.200
حتى يستوفيه او قال حتى يقبضه. هذا القبض ما مرده؟ الجواب لم نجد له تحديدا لا في القرآن ولا في ولا في ولا في اللغة فنرجع الى تحديده بالعرف. وهذا يرد الى عرف التجار المعروف بينهم كما سيأتي بيانه ان شاء الله. فما عده

57
00:20:18.200 --> 00:20:38.200
اهل العرف في هذه السلعة قبضا فهو القبض المعتبر شرعا. فقبض البيوت تخليتها ونقل ملكيتها في كتابات وقبض الذهب هو ان يستلمه الزبون في كيسته مثلا او في آآ يعني آآ يعني علبته

58
00:20:38.200 --> 00:20:58.200
او نحو ذلك فكل ما عده اهل العرف في هذه السلعة قبضا فهو القبض المعتبر. فان قلت ولم رجعت في تحديد القبض الى العرف فنقول ان العادة محكمة. ومنها ايضا ما يسمى بالحرز في السرقة. فليس كل من اخذ مالا يجب قطع يده الا اذا كان قد اخذ الماء

59
00:20:58.200 --> 00:21:18.200
من حرزه وهذا الحرز هل له حد معين في كل زمان ومكان لا يختلف ولا يتغير؟ الجواب لا. بل تتغير بتغير الزمان والمكان. فكل ما عده اهل العرف حرزا لهذا النوع من المال فيجب القطع على من اخذه منه

60
00:21:18.200 --> 00:21:38.200
وبناء على ذلك فلا نقطع انسانا اخذ عشرة الاف ريال من سيارة لان هذا ليس هو حرزها المعتاد وكذلك ايضا لا قطع على انسان سرق او اخذ مالا من نافذة مفتوحة لان هذا ليس هو

61
00:21:38.200 --> 00:21:58.200
الحرز المعروف. لكن من اخذ انية من المطبخ سرقة وجب قطعه اذا بلغ ما اخذه آآ ثمن المجن او ربع او عفوا آآ اثني عشر درهما او ربع دينار نعم ربع دينار فالشاهد من ذلك ان الحرز يختلف

62
00:21:58.200 --> 00:22:18.200
خلاف الزمان ويختلف باختلاف المكان ويختلف باختلاف قوة الامن وقوة السلطان. اليس كذلك؟ فقد يكون حرزا في الزمان في الماضي ما ليس بحرز في الزمان الحاضر. كما انه قد يكون حرزا في الزمان الحاضر ما ليس بحرز في الزمان المستقبلي

63
00:22:18.200 --> 00:22:38.200
قد كان بعض القضاة يأمر بقطع يد من سرق السيارة مقفلة عند الباب. ولكن كثير من القضاة في هذا الزمان قد لا يفتون بذلك لان عند الباب لا لا تعتبر في حرز مثلها بل لابد من ادخالها في البيت. وربما يأتي مع مع ضعف مع ضعف السلطان او مع

64
00:22:38.200 --> 00:22:58.200
ذهاب الامن وكثرة اللصوص والسراق الا يكون حفظها في البيت ايضا حرزا. بل لا بد من فعل شيء يعني آآ يجعلها لا لا تشتغل. تسحب مثلا سحب شيء معين ونحو ذلك. ونسأل الله ان لا ندرك هذا الزمان. فان حقيقة الحياة

65
00:22:58.200 --> 00:23:18.200
نعمة الأمن فحياة لا امن فيها ليست حياة حقيقية. فالحياة التي لا امن فيها ليست حياة حقيقية. فالشاهد ان الحرز يختلف باختلاف الاعراف لان العادة فيه محكمة. ومن ذلك ايضا يا اخواني اي ومن الفروع على هذه القاعدة

66
00:23:18.200 --> 00:23:40.350
ما يسمى بالنفقة على الزوجة. فقد امر الله عز وجل الرجال بان ينفقوا على نسائهم. ولكنه اطلق هذه النفقة ولم يحددها اذهبي شيء معين فنرجع في تحديدها الى العرف. فما جرى به العرف انه من النفقة الواجبة على الزوج

67
00:23:40.350 --> 00:24:00.350
فيكون من النفقة الواجبة وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان والحال واليسار وضيق الحال وسعتها وما عده اهل العرف انه من النفقة المندوبة الكمالية التحسينية فيكون من النفقات الكمالية التحسينية. فاذا

68
00:24:00.350 --> 00:24:20.350
اختلفنا اذا اختلف الزوجات في قضية النفقة فان القاضي يرد الامر الى يرد الامر الى العرف. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. قال الله عز وجل لينفق ذو سعة

69
00:24:20.350 --> 00:24:45.350
من سعته ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا ما يسمى عند اهل العلم او هذي ذكرناها ما يسمى بمهر المثل وذلك ان الانسان اذا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا فان الواجب فيها او الواجب فان الواجب لها مهر مثلها. كيف

70
00:24:45.350 --> 00:25:05.350
فنعرف مهر مثلها نرجع الى طبيعة ظهور اهل نسائها في بلدها. وهذا يختلف باختلاف البلدان والزمان المكان اليس كذلك؟ فالمهر في المرأة الفلانية في البلد الفلاني يختلف عن المهر في البلاد الاخرى. فالقاضي يحكم

71
00:25:05.350 --> 00:25:25.350
بمغر المثل على ما جرى به العرف والعادة لان العادة لان العادة محكمة. ولعل ذلك متضح. ومن القواعد على هذه القاعدة ايضا ومما يتخرج على هذه القاعدة من الاصول والقواعد. قاعدة تقول المعروف بين التجار كالمشروط بينهم

72
00:25:25.350 --> 00:25:51.850
المعروف بين التجار كالمشروط بينهم فمتى ما اختلف اهل السوق في شيء معين له عرف بين التجار فان القاضي يحكم بما يقضي به العرف نقل البضاعة اذا اختلف البائع والمشتري في نقلها فيجب نقلها على من تقرر العرف ها بانه ينقل

73
00:25:51.850 --> 00:26:11.850
هذا هو الواجب وكذلك لو اختلفوا ايضا في قيمة السمسرة فاننا نرجع في تحديد قيمة السمسرة المسماة بالسعي في بعض على ما يقرره العرف من غير زيادة ولا نقصان. وكذلك ايضا اذا اختلف البائع والمشتري في تركيب

74
00:26:11.850 --> 00:26:31.850
هذه السلعة فاننا نرجع الى العرف حتى نعرف من الملزم بتركيبها. اهو البائع او وكذلك ايضا لا يجوز للوكيل ان يبيع بغير نقد البلد اذ العرف بين التجار انك اذا وكلت احدا في بيع او شراء

75
00:26:31.850 --> 00:26:53.950
قائل فانما يبيع بنقد البلد المعتاد او يشتري بنقد البلد المعتاد. ومن ذلك ايضا العيب في السلعة الذي يوجب الخيار معي يا شيخ فيصل ولا لا؟ كيف اعرف ان هذا من عيوب هذه السلعة؟ ارد هذا العيب الى التجار

76
00:26:53.950 --> 00:27:13.950
العارفين بها. فارجع الى الخبراء في السيارات. وقل انا اشتريت سيارة فوجدت فيها من العيوب كذا وكذا فقد يقولون لي لا هذا ليس من العيوب التي توجب خياط هذا امر معتاد في السيارات. فاذا لم يعتبروه عيبا فاعتمدوا قوله

77
00:27:13.950 --> 00:27:33.950
ما اذا قالوا نعم لك الحق فان هذا من العيوب التي تنقص ثمن السيارة او التي يعني يطلب الزبائن خلو السيارة منها فحينئذ ذلك يعتبر عيبا يوجب الخيار. فتحديد العيوب في السلع امر مرده الى ماذا؟ امر مرده الى الاعراف

78
00:27:33.950 --> 00:27:53.950
لان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم. وكذلك ايضا ما يدخل في المبيع مما لا يدخل فيه. فان الانسان قد يشتري سلعة او جهازا فيه بعض الملحقات. فربما بعض الباعة يجعل لهذه الملحقات ثمنا اخر. فكونها تابعة لاصل المبيع في

79
00:27:53.950 --> 00:28:13.950
في ثمنه او منفصلة عنه في عقد اخر هذا مرده الى ماذا؟ مرده الى الاعراب. كالجوالات مثلا فان اكسسوارات ما يسمونها بالاكسسوار كثيرة جدا فمنها فمن الباعة من يفصل الجوال عن شاحنه او يفصل كذا عن كذا. فاذا اختلف

80
00:28:13.950 --> 00:28:33.950
كونوا وصاحبوا الدكان في شيء من توابع بعض السلع فاننا نرد الامر الى المعتاد المتعارف بين التجار في هذه السلع فان اعتبروه تابعا فنجعله تابعا في القيمة وان لم يجعلوه تابعا فلا فلا نجعله تابعا. فالذي يحدد كونه تابعا

81
00:28:33.950 --> 00:28:52.050
من كونه غير تابع انما هو العرف ومن ذلك ايضا آآ ولا هذا ذكرناه نعم ومن القواعد ايضا من القواعد على هذه على هذا المفتاح العظيم من القواعد على هذا المفتاح العظيم

82
00:28:52.150 --> 00:29:22.650
قاعدة تقول تنعقد المعاملات من يكمل بما دل على مقصودها من قول او عرف. تنعقد المعاملات. بما دل على مقصودها من قول او عرف فالبيوع تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف من غير اشتراط بعتك

83
00:29:22.850 --> 00:29:42.850
او غيرها من الالفاظ والحوالة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. بل والانكحة ايضا في اصح القولين تنعقد بما على مقصودها من قول او عرف. فلا يشترط فيها زوجتك ولا ملكتك املكتك ولا انكحتك. فما تقرر به

84
00:29:42.850 --> 00:30:02.850
في هذا العقد تنعقد به المعاملات من غير اشتراط لفظ لفظ معين. وذلك لان الله عز وجل قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وقال انما البيع عن تراض واطلق هذه البيوع والمعاملات ولم يحدد لنا لفظا لا

85
00:30:02.850 --> 00:30:22.850
تنعقد الا به. فحيث اطلقها فان المطلقات الشرعية ها نردها الى العرف. فهذا من مجالات اعمال هذه القاعدة. فكل ما عد العرف بيعا فهو بيع وكل ما عده العرف قرضا فهو قرظ وكل ما عده العرف نكاحا فهو نكاح وكل ما عده

86
00:30:22.850 --> 00:30:51.950
العرف حوالة فهو حوالة وهكذا دواليك. فاغلب باب المعاملات اغلب باب المعاملات غالبا ما يرد الى ما يرد الى اعرف ما يرد الى الاعراف. ومن القواعد ايضا الكثير الفصل بين القليل والكثير مرده للعرف. الفصل بين القليل والكثير مرده الى العرف. فما عده

87
00:30:51.950 --> 00:31:12.950
والعرف كثيرا فهو كثير وما عده العرف قليلا فهو قليل. انتم معي في هذا فان هناك احكاما نقول فيها ان كانت كثيرة  فتؤثر وان كانت قليلة فلا تؤثر. فيسألنا سائل وما الفرقان بين القليل والكثير؟ فنقول مرده العرفي

88
00:31:12.950 --> 00:31:32.950
فما عده اهل العرف كثيرا فهو الكثير وما لا فلا ويخرج على ذلك الحركة في الصلاة. فان العلماء مجمعون على ان الحركة الكثيرة المتوالية في الصلاة تبطلها. واما اذا كانت يسيرة فلا تؤثر

89
00:31:32.950 --> 00:31:52.950
ان الاولاد تركها وان كانت يسيرة. لكن ما الفرقان بين الحركة الكثيرة والحركة اليسيرة؟ الفرقان بينها هو العرف. فما عده اهل العرف من الحركة الكثيرة فهو كثير. وما عدوه من الحركة اليسيرة فهو يسير. ومما يخرج على ذلك ايضا اتصال المستثنى

90
00:31:52.950 --> 00:32:12.950
المستثنى به فان العلماء يقولون ان من شروط ان من شروط اعمال المستثنى ان يكون متصلا بالمستثنى به الا اذا كان ثمة فصل يسير لا كثير. لا كثير. بمعنى لو ان الانسان قال له علي عشرة دنانير

91
00:32:12.950 --> 00:32:32.950
ثم سكت ساعة كاملة ثم قال الا ثلاثة. فهل يعتبر هذا انه ملحق بكلامه الاول؟ فلا يجب في ذمته الا سبعة فان العلماء يقولون ان المستثنى لا يلحق بالمستثنى منه ها الا اذا كان

92
00:32:32.950 --> 00:33:02.950
تصل لام فصل الا انهم قالوا ان الانفصال ينقسم الى قسمين الى انفصال اضطراري والى انفصال اختياري. فاما الانفصال اضطرارا فلا فرقان فيه بين كثير وقليل كإنسان قال له علي عشرة دنانير ثم صار يعطس عطسات متتابعة

93
00:33:02.950 --> 00:33:22.950
فلما انتهى عطاس صار يسعى سعلات متتابعة ثم بقي دقيقة او دقيقتين ثم قال الا ثلاثة فنقول هذا الفصل فصل اضطراري والفصل الاضطراري لا يفرق فيه بين القليل والكثير. واما الفصل الاختياري فيقولون ان كان يسيرا عرفا

94
00:33:22.950 --> 00:33:42.950
فلا يؤثر وان كان طويلا عرفا فيؤثر. ففرقوا بين الطويل الكثير وبين القصير اليسير العرف فكل ما عده اهل العرف كثيرا فهو كثير. وكل ما عده اهل العرف قصيرا فهو عفوا يسيرا فهو فهو يسير. انتم معي في هذا

95
00:33:42.950 --> 00:34:10.750
ولا لا؟ اكيد والله واضح؟ وكذلك ايضا يخرج عليها اثر النجاسة فيقولون اذا بقي ها مقدار يسير من النجاسة فانه لا يؤثر. فيعفى عن يسير النجاسات. والفرقان قالوا بين القليل والكثير هنا انما مرده الى ماذا؟ الا انما مرده الى الاعراف. فان قلت او لم يرد عن بعض الفقهاء تحديد للكثير

96
00:34:10.750 --> 00:34:30.300
من النجاسة والقليل؟ فاقول بلى ولكن هذا على حسب عرف زمانهم. ولكن على عرف زماننا قد يختلف. لان ما كان مبنيا على فلا ينكر فيه مثل هذا الاختلاف كما سيأتينا في قاعدة لا ينكر تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان ما ادري للان واضح معي يا جماعة

97
00:34:30.450 --> 00:34:50.450
ماشيين في سلسلة القاعدة معي طيب ومن القواعد عليها ايضا كلام اهل العرف يحمل على المتقرر في عرفهم كلام اهل العرف يحمل على المتقرر في عرفهم. فلا ينبغي لنا ان نعامل اغلى العرف في كلامهم باعراض

98
00:34:50.450 --> 00:35:10.450
اناس اخرين او ان نعامل كلامهم بدلالات ما تقتضيه اللغة العربية. فاذا تكلم صاحب العرف بكلمة لغى معنى عرفي فالاصل اننا نحمل كلامه على معناه العرفي. وذلك لان الحقائق تنقسم الى ثلاثة اقسام حقيقة لو

99
00:35:10.450 --> 00:35:40.450
غوية وحقيقة شرعية وهاتان لا كلام لنا فيهما ولكن الحقيقة الثالثة حقيقة عرفية وهي ان ها اللفظ العرفي على معناه المتقرر عرفا. وبناء على ذلك فكل يمين جرت على لسان اهل العرف فنعاملهم في ايمانهم ومعانيها على ما تقرر في عرفهم. والفاظ القذف ايظا اذا كان لها

100
00:35:40.450 --> 00:36:00.450
معنى عرفي فاننا نعاملهم على حسب ما تقتضيه اعرافهم. فان من الاعراف ما يتضمن الفاظا تجري تجري العادة انها قذف. فحينئذ نعاملها على انها على انها قذف. ولو جاءنا رجل من الكويت مثلا وقال

101
00:36:00.450 --> 00:36:20.450
والله لا ادخل داري فدخل صالة بيته فانه لا يحنث لان الدار في عرفهم انما يراد بها غرفة النوم بخلاف ما لو قال يا نجدي فانه يحنث بمجرد دخول جسده كاملا في مقدمة بيته. كل ذلك يجري على العرف. ولو ان رجلا من اهل العرف

102
00:36:20.450 --> 00:36:47.000
قال والله لا اكل لحما فاكل سمكا فهل يحنث؟ الجواب لا. فان قلت اوليس السمك لحما بالقرآن؟ لحما طريا. فاقول بلى ولكن الناطق ان انما هو من اهل العرف فلا ينبغي ان نحاسبه بالحقيقة اللغوية وانما نعامله بالحقيقة العرفية والسمك ليس لحما باعتبار

103
00:36:47.000 --> 00:37:15.850
العرف ولا لا يا شيخ؟ ولذلك لو قلت لولدك اشتري لنا ثلاثة كيلو لحم مثلا فجاءك بثلاثة كيلو سمك ها لصفعته جدا ها فتقول له اقول لك تشتري اشتري سمك آآ عفوا لحما فتشتري سمكا فيأتي الولد المتحذلق ويقول يا ابتي لقد

104
00:37:15.850 --> 00:37:37.750
تقرر في الحقائق اللغوية ان ان السمك لحم اولا تسمع الى قول الله عز وجل ها لحما طريا فيستحق اخرى لانه يعامل اباه بحقيقة لم يجري عليها عرفه ابدا ولم يستوعبها فهمه ولم تدر في خياله

105
00:37:37.750 --> 00:38:03.300
ابدا كما لو قال الانسان والله لا اركب دابة فركب سيارة مع ان السيارة دابة فالقاعدة في الدابة ان كل ما دب على الارض فدابة لانها تدب على الارض. فالسيارة دابة لكن هل يحنث؟ الجواب لا. بل لو قال انسان في بعظ

106
00:38:03.300 --> 00:38:19.150
في الاعراف. والله لا اركب دابة فركب جملا لم يحنث او ركب خيلا لم يحنث. فلا يحنث الا اذا ركب حمارا لان الدابة في عرفهم انما يراد بها الحمار دون الخيل

107
00:38:19.150 --> 00:38:40.550
دون الخير والجمل فالاصل اننا نحمل كلام اهل العرف على ما تقرر عندهم. سئلت في مجلس من مجالس الفتاوى عن سائل قال ما حكم قول الانسان لاخر؟ ان كنت ابن ابيك فكلمني

108
00:38:40.750 --> 00:39:00.750
فهل يعتبر هذا قذفا؟ لانه كانه يطعن في نسبه. تقول ان كنت ابنا لابيك فكلمني. او فقابلني او فافعل كذا او فاترك كذا. اوليس هذا من الطعن في النسب؟ فقلت فكان الجواب مبنيا على هذه القاعدة. ان الواجب في كلام اهل

109
00:39:00.750 --> 00:39:19.000
ان يرد الى عرفهم. فما العرف المتقرر عندنا في بلادنا اذا قال احدنا لاخر هذه الكلمة؟ الجواب لا. ان كنت ابنا لابيك في شجاعته وصلابته وقوته يعني ان كنت تماثله في الصفات فافعل هذا الامر

110
00:39:19.250 --> 00:39:39.250
فاذا ان كنت تماثله او ان كنت ابنا لابيك في شجاعته وصلابته لا ان كنت ابنا لابيك في نسبه وقرابته. هذا هو الذي تقرر في عرفنا فحينئذ صار الجواب مبنيا على هذه المسألة. انتم معي في هذا ومن القواعد ايضا

111
00:39:39.250 --> 00:40:13.100
العبرة عند اختلاف العرف بالاغلب. العبرة عند اختلاف العرف بالاغلب. كم يا اخواني يا ساتر  لا اسما ولا ها ماذا قلت في القاعدة؟ العبرة عند اختلاف العرف بالاغنى. وهي قاعدة مفيدة. اذ اذ ان اهل العرف قد يختلفون. وقد تكون

112
00:40:13.100 --> 00:40:33.100
المدينة كبيرة مترامية الاطراف فيها من اجناس الناس واختلاف الثقافات ما فيها. فحين اذ لا يطلب ان يتفق اهل بلدي او المدينة او المحلة على عرف واحد فقد يختلف العرف. فمتى ما اختلف العرف فتعتمد فيعتمد العرف الاغلب

113
00:40:33.100 --> 00:40:53.100
اذ العبرة بالكثير الشائع واما النادر فانه لا حكم له. كاختلاف عرف اهل البلد في مسافة السفر فالعبرة ماذا يا جماعة فالعبرة بالاغلب وكاختلاف اهل العرف في تحديد نفقة الزوجة فالعرف بالاغلب وكاختلاف

114
00:40:53.100 --> 00:41:13.100
التجار في بعض اعراف ما يتعلق بمسائل السلع بيعا وشراء فالعرف عفوا فالاعتداد بالعرف الاغلب هذه قاعدة اذا اتفق اهل العرف على شيء فالحمد لله. واذا اختلفوا فتلك القاعدة تحل تحل الاختلاف ولله الحمد. ومن القواعد ايضا

115
00:41:13.100 --> 00:41:36.150
بل يا اخواني حتى ولاية المرأة ولاية المرأة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة. وهي قضية اغلبية لا يؤثر عليها امرأة في بلد فان العبرة بالكثير الشائع لا بالقليل لا بالقليل النادر لا بالقليل النادر

116
00:41:36.500 --> 00:42:05.950
ومن القواعد ايضا التعيين بالعرف كالتعيين بالنص التعيين بالعرف كالتعيين بالنص فمتى ما عين العرف شيئا فكأن النص عينه او عين جهة فكأن النص عينه او عين زينة فكأن النص عينه. او عين

117
00:42:06.100 --> 00:42:27.900
قولا من الاقوال او طرفا من اطراف الخلاف فكأن النص عينه. فاذا اختلف اهل العرف في عرفية العرف يحدد احدها فكان الذي حدده النص اي في الالزام بالعمل به. فكما اننا يجب علينا ان نعمل بما

118
00:42:27.900 --> 00:42:52.050
ولى النص تعيينه فكذلك ايضا يجب علينا ان نعمل بما تولى العرف تعيينه لان التعيين بالعرف كالتعيين التعيين بالنص ومثال ذلك لو ان الانسان استأجر دارك يا سعيد ها لو ان الانسان استأجر دارك يا سعيد ثم رأيته وضع فيها

119
00:42:52.050 --> 00:43:11.800
فلك الحق في فسخ الاجارة ولك الحق في ان تغرمه كل اتلافية حصلت في الدار بسبب استعمالها مخزنا. قالوا لماذا مع انه لم ينص في العقد لم ينص في العقد انه سيتخذها للسكنة

120
00:43:11.950 --> 00:43:35.000
وانما قال استأجرت دارك الجواب نعم ان مثل هذه الدور في البلد انما تتخذ للسكنة. فحيث فحيث عين العرف السكنى فكأنها معينة في العقل لان التعيين بالعرف كالتعيين بالعقد. وكانسان اخذ سيارتك يا ابا خالد. ها؟ ثم فوجئت بانه

121
00:43:35.000 --> 00:43:57.500
صار يحمل عليها وعلى اه اعلاها الات ثقيلة الجأ يصفع بعد هذا ايه الجواب لا يجوز له بل ويضمن كل اتلافية او تلفية حصلت في السيارة لان الانسان استأجر او استعاض من غيره سيارة فانما هي للذهاب والاياب لا لحمل المتاع الكثير

122
00:43:58.100 --> 00:44:22.200
طيب من الذي حدد انها للانتفاع؟ العرف هل يشترط ان ينص على ما عينه العرف في العقد؟ الجواب لا. للاكتفاء بتعيين ماذا؟ للاكتفاء بتعيين للعرف للاكتفاء بتعيين العرف ما ادري فهمت؟ طيب اخر ما اريد ان اتكلم عنه هو قاعدة عظيمة

123
00:44:22.500 --> 00:44:52.300
تتخرج على هذه قاعدة الكبيرة العادة محكمة وهي لا ينكر تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان لا ينكر تغير الاحكام  بتغير الزمان والمكان تسمعوني؟ وقد اجمع العلماء على ان هذه القاعدة لا يعمل بها على اطلاقها

124
00:44:54.000 --> 00:45:14.000
وقد اجمع العلماء على ان هذه القاعدة لا يعمل بها على اطلاقها. بل لا بد فيها من تقييد حتى لا تتبدل احكام الشرع بتبدل الزمان والمكان وحتى لا يدخل في تطبيقها من يريد تبديل الشريعة والدين

125
00:45:14.650 --> 00:45:37.700
فان لم تقيد تلك القاعدة فانها ستكون من اعظم ما يهدم به الاسلام اذ كل احد سيبدل حكم الله ويقول بدلناه لتبدل الزمان والمكان فكثير من اهل البدع والحداثيين والليبراليين والمنافقين في هذه الامة يريدون ان يطلقوا هذه القاعدة

126
00:45:37.700 --> 00:45:57.350
عن قيودها الفقهية الشرعية ولذلك انا اريد ان انبهكم على تنبيه عظيم في هذه القاعدة. وهي ان هذه القاعدة لها مجالان في التطبيق لا ثالث لهما  هذه القاعدة لها مجالان في التطبيق لا ثالث لهما

127
00:45:57.400 --> 00:46:19.900
المجال الاول ما كان مبنيا على الاعراف. وقاعدته تقول لا ينكر تغير الاحكام العرفية تغير الزمان والمكان لا ينكر تغير الاحكام العرفية بتغير الزمان والمكان. فكل حكم بنيناه على عرف

128
00:46:19.900 --> 00:46:40.900
فتغير زمان العرف وتغير مكانه فتغير العرف بتغير الزمان والمكان فهذا لا يستنكر ابدا  فما كان من زينة الصلاة في العهود الماضية قد لا يكون من زينة الصلاة في العهود اللاحقة لتغير الزمان. وما كان من زينة الصلاة في

129
00:46:40.900 --> 00:47:01.950
قد لا يكون من زينة الصلاة في أفريقيا لتغير المكان. فما كان من الاحكام العرفية فانه يدخل في هذه القاعدة  انتم المجال الثاني ما اقتضت المصلحة الخالصة او الراجحة تغير

130
00:47:01.950 --> 00:47:33.000
وقاعدته تقول لا ينكر تغير الاحكام بتغير مصالحها فان المصلحة الشرعية هي المبادرة باقامة الحد في السرقة حيث ثبتت الشروط وانتفت لكن اذا اقتضت المصلحة تغيير الفورية الى التراخي فحينئذ نتراخى. كما

131
00:47:33.150 --> 00:47:48.400
تراخى عمر في اقامة الحد على من سرق او عمل. عفوا كما تراخى النبي صلى الله عليه وسلم في اقامة الحد على من سرق في الجهاد لانه ليس من الحكمة الان اقامة الحد عليه

132
00:47:48.850 --> 00:48:14.000
لاننا نحتاج الى يده. وكما اخر النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الحد على ماعز. حتى يتثبت منه وكما اقتضت المصلحة تأخير الحد على اقامة اقامة الحد على الغامدية حتى وضعت وحتى فطمت جنينها. فمتى ما كان تغير الحكم انتبه

133
00:48:14.100 --> 00:48:45.750
كان سببه تغير المصلحة الشرعية التي يقررها الدليل ويعتمدها العلماء  فاننا لا نستنكر حينئذ تغير الحكم الشرعي. بتغيرها. فما كان من الاحكام العرفية ادخلوا في هذه القاعدة وما كان من الاحكام المصلحية فيدخل تحت هذه القاعدة. واما ما عداها فالاصل بقاء الحكم في كل زمان

134
00:48:45.750 --> 00:49:06.950
هو ما كان فلا يخص بتطبيق الاحكام زمان دون زمان ولا مكان دون مكان الا اذا كان مبنيا على تحصيل المصالح الخالصة او الراجحة او اندفاع المفاسد الخالصة او الراجحة او كان مبنيا على تغير الاعراق. فاذا فهمت هذه القاعدة

135
00:49:06.950 --> 00:49:31.500
وفهمت حدود مجالات تطبيقاتها والعمل بها حينئذ يكون تطبيقها مما دلت عليه الادلة الشرعية افهمتم ماذا؟ فمتى ما اقتضى العرف تغيرا فلا بأس ولا استنكار. ومتى ما اقتضت المصلحة المعتبرة الصادرة عن دليل التي اعتمدها اهل العلم الراسخون

136
00:49:31.500 --> 00:49:51.500
تأهلون لا العبثيون انتم معي فحينئذ لا بأس ولا استنكار في هذا التغير ولعلنا اتينا على مجمل هذه هذا المفتاح العظيم فهو مفتاح ينبني عليه في الفقه الاسلامي اشياء كثيرة ينبغي للطالب ان يجيد التفريع عليها وان يستوعبها استيعابا كاملا حتى يستفيد وتكون عنده

137
00:49:51.500 --> 00:49:58.242
الملكة في تخريج هذه الاحكام المبنية على مثل ذلك اي العرف والعادة والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد