﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد لقد شرحنا في الدرس الماضي الشطر الاول من البيت في قاعدة الوسائل لها احكام المقاصد. وها نحن ان شاء الله في

2
00:00:24.700 --> 00:00:53.250
هذا الدرس سنشرح شطر البيت الثاني وهي في قوله واسدد طريق الشر لا تجاملي. واسدد طريق الشر لا   والكلام على هذا الشطر في جمل من المسائل. لعلكم تتابعونني في ارقامها حتى لا نخطئ

3
00:00:53.350 --> 00:01:18.050
المسألة الاولى ما القاعدة التي يدور حولها هذا البيت؟ الجواب هي القاعدة التي اتفق اهل العلم رحمهم الله تعالى على تقريرها والاشادة بها. ونصها يقول سد الذرائع  وقد اهتم بها اهل العلم رحمهم الله تعالى اهتماما عظيما

4
00:01:19.200 --> 00:01:48.550
ونقول في في معناها ان كل طريق ان كل طريق يفضي الى الحرام افضاء علم او غلبة ظن فمحرم شرعا  نقول فيها ان كل طريق يفضي الى الحرام افظاء علم او

5
00:01:48.550 --> 00:02:12.250
ظن فانه يعتبر حراما ويتبين لنا وفقكم الله عز وجل ما قلته قبل قليل بما ساقوله من التفصيل الان ان شاء الله وهي اعلم رحمك الله تعالى ان الشريعة تنقسم الى اربعة اقسام. لا خامس لها

6
00:02:13.100 --> 00:02:39.300
مأمورات ومقاصد ومأمورات وسائل. فباب المأمورات نقسمه الى قسمين الى مأمورات نسميها بمأمورات المقام اقصد كالصلاة والى مأمورات هي مأمورات وسائل كالسعي لها وهذه القاعدة لا شأن لها بهذا القسم كله لا مقاصده ولا وسائله

7
00:02:39.800 --> 00:02:59.600
فالقاعدة التي نحن بصددها لا شأن لها في المأمورات. سواء مأمورات المقاصد او مأمورات الوسائل فانتبهوا لهذا واما القسم الثاني من الشريعة فهو باب المنهيات. والمنهيات عندنا تنقسم الى قسمين ايضا. الى منهيات مقاصد والى

8
00:02:59.600 --> 00:03:21.750
منهيات وسائل وهذه القاعدة لا شأن لها بمنهيات المقاصد. وانما شأنها في منهيات الوسائل. فاذا كانت الشريعة مقسمة الى اربعة اقسام وهذه القاعدة واحدة من هذه الاقسام الاربعة اذا هي ربع الدين

9
00:03:22.050 --> 00:03:47.650
وبهذا وصفها الامام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه العظيم الواسع اعلام الموقعين والذي انا اعتبره من اعظم كتب الاصول عند اهل السنة والجماعة بل لا اظن ان طالب العلم سيكون مؤهلا وراسخا لمعرفة الاصول الفقهية على طريقة السلف اذا لم يكن له اطلاع

10
00:03:47.650 --> 00:04:07.650
كرر على هذا الكتاب. بمعنى انني اوصي الطلاب ان يقرؤوه عدة مرات وان يحققوا مسائله وان يختصروها ففيه في اصول الفقه والقواعد الفقهية خير عظيم جدا. وقد افردت قواعده الاصولية والفقهية في كتب مستقلة

11
00:04:07.650 --> 00:04:24.050
في رسائل ماجستير ودكتوراه فهذا اوصي به من قديم اعلام الموقعين فابن القيم رحمه الله تعالى وصف هذه القاعدة في كتابه بانها ربع الدين وقد بينت لكم ما معنى كلامه هذا؟ فلان

12
00:04:24.050 --> 00:04:44.050
ان هذه القاعدة في ربع في ربع ها آآ عفوا فلان هذه القاعدة في في منهيات الوسائل ها صارت ربع الدين وفبعض وبعض اهل العلم يعبر عنها بقوله بقوله سد الذرائع وهو اكثر ما يعبر عنها به. وبعضهم يعبر عنها بالتعبير

13
00:04:44.050 --> 00:05:04.050
الذي ذكرته انفا وهي ان كل ذريعة تفظي الى الحرام افظاء علم او غلبة ظن فالواجب سدها. او نقول فهي محرمة فسواء عبرت بالتعبير الاول او بالتعبير الثاني فان هذا كاف. وهذه القاعدة ربع الدين. فلذلك يجب علينا ان نهتم بها

14
00:05:04.050 --> 00:05:22.200
اهتماما كبيرا وسوف يكون في هذا الدرس جمل من المسائل التي تبينها باذن الله عز وجل. اذا هذه هي المسألة الاولى وهي نص وشيء من تفاصيلها مع ما يتعلق بذلك من كونها ربع الدين. المسألة الثانية

15
00:05:22.300 --> 00:05:49.100
اعلم رحمك الله تعالى ان عندنا مصطلحين لابد من التفريق بينهما حتى نسد على من يسيء الى هذه القاعدة باب الاساءة. المصطلح الاول فتح الذرائع المصطلح الثاني سد الذرائع. فهما مصطلحان لابد ان نعلم موضع تطبيق

16
00:05:49.100 --> 00:06:10.050
كل واحد منهما فاما قاعدة فتح الذرائع فنعمل بها في القسم الاول من الدين وهي وهي مأموراته فكل ما امر الشارع به امر مقصود اذا توقف تحقيقه على وسيلة فالواجب على العلماء ان يفتحوا هذه الوسيلة

17
00:06:10.050 --> 00:06:34.150
لان وسائل المأمور مأمور بها فاذا قيل لك متى يجب فتح الذرائع؟ او نقول متى يفتح؟ متى تفتح الذريعة؟ قل في باب المأمورات  ولذلك قلنا بان وسائل الواجب واجبة ووسائل المندوب مندوبة

18
00:06:35.250 --> 00:06:53.500
واما قاعدة سد الذرائع فانه يعمل بها في القسم الثاني وهي باب المنهيات فكله وسيلة توصل الى الحرام عن علم او غلبة ظن فالواجب سدها. ولذلك لا نتعامل بسد الذرائع في

19
00:06:53.500 --> 00:07:25.250
بالمأمورات مطلقا. ولا نتعامل مطلقا بقاعدة فتح الذرائع في المنهيات مطلقا ويوضح هذا ويجليه ما ساقوله الان. ولا اريد ان افرده في مسألة لتعلقه بما مضى  فاقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان الذريعة معناها وسيلة وقد تقرر لنا ان الوسائل

20
00:07:25.250 --> 00:07:49.000
لها احكام المقاصد فبما اننا شرحنا في الدرس الماضي قاعدة الوسائل فاعلموا ان الذرائع هي الوسائل. فربما تكون الذريعة مباحة اذا كان مقصودها مباحا. وربما تكون الذريعة مندوبة اذا كان مقصودها مندوبا. وربما تكون الذريعة

21
00:07:49.000 --> 00:08:16.000
واجبة اذا كان مقصودها واجبا وربما تكون الذريعة محرمة او مكروهة اذا كان مقصودها محرما او مكروها. اذا قاعدة الوسائل لها احكام المقاصد يفرع عليها قاعدة سد الذرائع لا ادري تصورتموها ولا لا؟ فلا تطلب منا ان نفتح ذريعة تفضي الى الحرام ولا تطلب منا ان نسد

22
00:08:16.000 --> 00:08:42.300
تفظي الى امر مشروع. فلا بد من التفريق بين هذين المصطلحين. لماذا؟ لان كثيرا من الناس يذمون هذه القاعدة بقولهم انكم اغلقتم كل الابواب بحجة ان الذرائع يجب سدها وازيد الجواب ايضاحا والكلام تفصيلا بالمسألة الثالثة

23
00:08:42.900 --> 00:09:13.150
فاقول المسألة الثالثة اعلم رحمك الله تعالى ان هذه القاعدة لابد ان ننظر فيها بعدة اعتبارات انتبهوا لي ولا ماشي يلا عدة اعتبارات الاعتبار الاول اعتبار الافظاء اعتبار الافظاء. فليس كل ذريعة يطلب سدها حتى ننظر الى افضاءها

24
00:09:13.150 --> 00:09:36.900
لا ما ورائها فان كانت تفظي الى الحرام افظاء علم ويقين وقطع فهنا يجب سدها. هذا القسم الاول وان كانت تفظي الى الحرام افظاء غلبة ظن فهنا يجب سدها. لان غلبة الظن كافية

25
00:09:36.900 --> 00:10:00.850
في التعبد والعمل واما ان كانت لا تفظي واما ان كانت لا تفظي الى الحرام عن علم ويقين وقطع في عدم افظائها اليه فهنا لا يجوز سدها كاني بكم عرفتم الاقسام كلها

26
00:10:01.200 --> 00:10:26.100
وان كانت لا تفظي الى الحرام عن غلبة ظن اي يغلب على ظنك ان هذه الذريعة لن تفظي الى الحرام فهنا يحرم سدها بقينا في قسم خامس. وهي اننا نشك ولا يترجح عندنا احد الطرفين. لا انها تفظي

27
00:10:26.100 --> 00:10:53.350
عن علم او غلبة ظن او انها لا تفظي عن علم او غلبة ظن فحينئذ ماذا نفعل فيها؟ نقول الامر المشكوك فيه الى اصله والورع الترك فاذا كنا في شك من افضائها الى الامر الحرام او عدم افضائها فلنا فيها تعاملان. التعامل الاول اننا نردها الى

28
00:10:53.350 --> 00:11:21.150
اصلها فان كان اصل الذريعة الاباحة فنقول مباح. لان الشك لا يجعلنا نحكم عليها بالمنع. لكن عندنا شيء اخر وهو وان قلنا بانها مباحة الا ان الورع الترك فمن اراد الورع فليترك. ومن اراد اصل الحكم وهو الجواز فليفعل. فلا ينكر من اخذ بالورع على من

29
00:11:21.150 --> 00:11:52.200
ولا ينكر من فعل على من اخذ بالورع لانها ليست من الحلال البين ولا من الحرام البين. وانما هي من الامور المش تبيهات. التي اشتبه حلها بحرمتها وحينئذ نقول ان الورع تركها لقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات؟ اي جعل بينه وبين الشبهات وقاية

30
00:11:52.200 --> 00:12:12.200
فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام. وكذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان قلت وما الفرق بين الزهد والورع

31
00:12:13.400 --> 00:12:35.200
فان قلت وما الفرق بين الزهد والورع فاقول اما الزهد فهو ترك الامر الذي لا يرجى نفعه. فكل من ترك امرا لا يرجى نفعه فقد زهد فيه واما الورع فهو ترك الامر الذي يخشى ضرره

32
00:12:35.950 --> 00:12:54.200
فهو ترك الامر الذي يخشى ضرره وترك الوسيلة او الذريعة المشكوك فيها عندنا هنا يسمى زهدا او ورعا. يسمى ورعا لاننا نخشى لان بعض الناس يخشى من سلوكه فيها ان يقع فيما وراءها

33
00:12:54.950 --> 00:13:14.950
فصارت الاقسام عندنا خمسة. فكل ذريعة تفضي الى الحرام افضاء قطع فالواجب سدها. وكل ذريعة تفضي الى الحرام افظاء غلبة ظن فالواجب سدها. وكل ذريعة لا تفظي الى الحرام عن علم وقطع فيحرم

34
00:13:14.950 --> 00:13:32.500
تدغى وكل ذريعة لا تفظي الى الحرام عن غلبة ظن فيمنع سدها. واما الذريعة التي لا تزال في دائرة المشكوك لم يترجح فيها احد الطرفين فان فعلها جائز والورع تركها

35
00:13:33.850 --> 00:14:00.750
ومسألة الافضاء من عدمه يختلف يختلف فيه ماذا؟ المفتون والناظرون. بين بدن جدا وبين متساهل جدا فليس المقياس هو الطرف الاول وهم المتشددون جدا. فاننا لو فتحنا المجال لامثال هؤلاء لسدوا عنا كل الذرر

36
00:14:00.750 --> 00:14:28.200
بسبب تشددهم وليس المجال مردودا الى المتساهل جدا. لاننا لو رددنا الامر لهؤلاء لاجاء الحرام كله وانما مرد ذلك الى الوسط. لقول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا. ما ادري انتم ماشيين معي في ترتيب المسائل

37
00:14:28.200 --> 00:14:57.400
ها وانما مرد ذلك الى الوسط. لقول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا  ولان الوسطية هي حزام الامان من الوقوع في التغليظ والمنع الذي لم يجيزه الشرع ومن التمييع الذي منعه الشرع. فكلا طرفيه قصد الامور ذميم. وانما نحن

38
00:14:57.400 --> 00:15:30.100
وسطا وهذا الافضاء انتبه وهذا الافضاء لابد ان ينظر فيه الى القرائن حتى نصنفه اهو وافظاء قطع او غلبة ظن. فلا ينبغي للانسان ان يعمل في هذا الافضاء هواه او شهوته او مزاجه او استحسانه وانما ينظر فيه الى القرائن التي تصاحبه

39
00:15:30.100 --> 00:15:47.850
فان كانت القرينة تدل على انه يفضي عن علم عملنا بهذه القرينة او عن غلبة ظن عملنا بهذه القرينة. وان دلت القرائن على انه لن يفضي لشيء من ذلك عملنا بهذه القرينة. فاذا

40
00:15:47.850 --> 00:16:10.300
فقيل لك من من مرد الافضاء فقل هم الامة الوسط. وان قيل لك ما مرد الافضاء فقل في القرائن اعيدها مرة اخرى ان قيل لك من؟ لاني الان اسأل عن العاقل ولا لا؟ ان قيل لك من مرد معرفة الافضاء؟ فقل هم

41
00:16:10.300 --> 00:16:32.600
امة الوسط لا المتشددون ولا المتميعون. وان قيل لك ما مرد الافضاء؟ اي كيف نعرفه؟ فقل بالنظر في القرائن. فقل بالنظر في القرائن اظن المسألة اتضحت لكم اتظاحا ان شاء الله. يعني عن

42
00:16:33.200 --> 00:17:00.100
فهم باذن الله عز وجل. هذه هي المسألة الثالثة واظنها قد اشتملت على جمل من التفاصيل. يعني مهمة لابد من مراجعتها المسألة الرابعة اعلم رحمك الله تعالى ان هذه القاعدة قد تواترت في صحتها الادلة من الكتاب والسنة والاجماع والتطبيقات الموروثة

43
00:17:00.100 --> 00:17:26.550
المأثورة عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فاما من الكتاب او نقول لا نذكر الادلة انواع بافرادها وانما دعونا نذكر الادلة بانواعها  ولذلك سيكون هذه المسألة مشتملة على جمل من القواعد والكليات التي يدخل تحتها افراد من الادلة كثيرة

44
00:17:26.550 --> 00:17:48.400
حتى يتبين لك انه لا تحصر ادلة هذه القاعدة في افراد. وانما نحصر الافراد في كليات وانواع فمن ذلك ما سأذكره لكم الان. وهي ان نقول كل وسيلة تفظيه الى الشرك فمحرمة

45
00:17:50.350 --> 00:18:16.500
يدخل تحتها افراد كثيرة من الادلة حرم الشارع فيها اقوالا وافعالا. لانها تفظي الى ماذا؟ لانها تفظي الى الشرك. افظاء قطع او ظن فمن جملة ذلك تحريم البناء على القبور. لو سألك سائل لما حرم الشارع البناء على القبور فقل لسد ذرائع الوقوع

46
00:18:16.500 --> 00:18:37.200
في الشرك ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبنى على القبر وكذلك تحريم الكتابة على القبر وتجسيصه وتزويقه لو سألك سائل لما حرم ذلك كله؟ فقل لسد ذريعة الوقوع في الشرك

47
00:18:37.800 --> 00:18:57.800
فان قيل لك وهل هذه الوسائل تفضي الى الوقوع في الشرك افظاء علم او غلبة ظن فقل نعم. اذ ما من قبر يعبد في الارظ في هذا الزمان ولا قبله الا ولابد ان تظفى عليه صفة التعظيم. اما تعظيم كتابه او تعظيم تزويق وتجسيس او تعظيم بناء

48
00:18:58.100 --> 00:19:22.800
ولذلك لا تعبد القبور الا اذا اعطيت هالة هالة من التعظيم فمتى ما عظم القبر التعظيم الذي يفضيه الى الشرك فاننا حينئذ ايش؟ نمنعه فان قلت اولم ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر؟ اوليس لتعظيم القبر؟ فنقول نعم ولكن ليست تعظيم

49
00:19:22.800 --> 00:19:40.100
ما الذي يفضي الى عبادته فيفهم من هذا انه ان انه ليس كل تعظيم ورد عن الشارع في مسألة القبر يكون مفضيا الى تعظيمه. وانما نحن نخص التعظيم الذي يفضيه

50
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
الى الوقوع في الشرك افظاء علم او غلبة ظن. ولكن الشريعة عظمت القبور بتحريم الغائط والبول عليه وعظمت القبور بتحريم الجلوس عليها وعظمت القبور بتحريم المشي بين بينها بالنعال. ولكنه تعظيم

51
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
يفضي الى من لا يفضي الى ماذا؟ ولكنه تعظيم لا يفضي الى الشرك ومنها تحريم بناء المساجد عليها. وتحريم الصلاة اليها. كل ذلك من الذرائع التي حرمتها الشريعة. فكل ذريعة تفظيه الى الشرك فهي محرمة

52
00:20:21.100 --> 00:20:41.100
ولذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم قاتل وفي رواية لعن الله اليهود اتخذوا قبور انبيائهم مساجد زاد مسلمون والنصارى. وفي صحيح مسلم من حديث من حديث جندب رضي الله عنه

53
00:20:41.100 --> 00:21:05.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد. الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي مرثد الغنوي رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصلوا الى

54
00:21:05.350 --> 00:21:30.500
ولا تجلسوا عليها جمع في هذا الحديث بين تعظيمين ما هما الصلاة اليها والجلوس عليها. فاما التعظيم الاول فسبب منعه انه تعظيم يفضي الى الشرك بها واما التعظيم الثاني فمبدأه فمبدأه المحافظة عليها وصيانتها عن كل قذارة

55
00:21:31.000 --> 00:21:52.300
او عن كل ما ينبغي فسبحان من ارسل الرسول بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وكذلك حرم العلماء الطواف والعكوف عندها الليالي ذوات العدد. كل ذلك من باب سد ذرائع الشرك. وحرم العلماء اعتقاد

56
00:21:52.300 --> 00:22:12.050
فضيلة الذبح عندها لا لها لانه لو كان الذبح لها لكان في ذاته شركا اكبر. ولكن من الناس من يعتقد فضيلة الذبح لله عند قبور الاولياء والصالحين فهذا محرم لانه وسيلة تفظي الى الشرك

57
00:22:13.200 --> 00:22:33.200
وكذلك جعل العلماء من جملة البدع ووسائل الشرك اعتقاد فضيلة دعاء الله للنفس عند قبور الاولياء. لا قبور الاولياء لان هذا شرك. ولكن اعتقاد فضيلة الدعاء في هذا الموضع هو الوسيلة اليه

58
00:22:33.200 --> 00:22:59.600
هذه الكلية عندنا تأصيلا وتخريجا على هذه القاعدة. ان كل وسيلة تفظي الى الشرك افظاء علم او غلبة ظن فان محرمة وكذلك حرمت الشريعة رفع القبور فوق الشبر لما في صحيح مسلم من حديث ابي الهياج الاسدي قال قال لي علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني؟ عليه النبي صلى الله عليه

59
00:22:59.600 --> 00:23:20.100
عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها ولا قبرا مشرفا اي عاليا الا الا سويته. الا سويته وكذلك حرمت الشريعة ان تتخذ القبور عيدا. لان اتخاذها عيدا لابد وان يوقع اصحابها في ماذا؟ في الشرك

60
00:23:20.100 --> 00:23:40.600
لان العيد فيه طقوس تعبدية وذبائح وغيرها فاذا فعلت هذه عند القبور صار من اعظم الوسائل للشرك ولذلك في موطأ الامام مالك مرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد

61
00:23:40.600 --> 00:24:08.100
اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وفي سنن ابي داوود من حديث ثابت بن الضحاك. ان رجلا امر نذر ان ينحر ابلا ببوانة. موظع بين ينبع فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من اعيادهم هل كان فيها وثن من اوثانهم فلما تبين خلو المكان

62
00:24:08.100 --> 00:24:28.100
من شيء من ذلك قال للرجل اوف بنذرك فانه الى اخر الى اخر الحديث. فاذا احفظوا هذه القاعدة وفقكم الله. كل وسيلة تفضي الى الشرك فممنوعة ويخرج عليها ايضا تحريم التصوير. فان التصوير وسيلة من وسائل الشرك. وسيلة من وسائل

63
00:24:28.100 --> 00:24:47.900
تعظيم المفضي الى الشرك. فاذا قيل لك لما حرم الشارع تصوير ذوات الارواح فقل لانها وسيلة تفظي الى الشرك ولا تظنن يا طالب العلم ان التحريم انتبهوا لها النقطة. ان التحريم موقوف على الافظاء الحالي

64
00:24:48.650 --> 00:25:10.750
بل ربما نحرم الافضاء الامدي يعني بمعنى ان من الناس من يقول وهل اذا صورت نفسي صورة سيعبدني الناس الان؟ فنقول هي محرمة لانها وسيلة وان كانت لا تظي الا بعد الفعال

65
00:25:11.600 --> 00:25:29.650
فالواجب علينا ان نسد الذريعة الان. ولا نتوقف في سدها ايش؟ الى النظر الى مدة افظاءها الى الحرام فان كانت قريبة منعنا وان كانت بعيدة فتحنا فهذا لم يقل به احد من اهل العلم

66
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
وبرهان ذلك في قول الله عز وجل عن قوم نوح وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرا. قال ابن عباس رضي الله عنهما هذه اسماء رجال صالحين في قوم نوح فلما هلكوا جزعت اقوامهم

67
00:25:50.050 --> 00:26:15.400
فاتاهم الشيطان فقال ان انصبوا اوحالهم. ان انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسماء تفاعلوا ولم تعبد حتى اذا هالك اولئك ونسي العلم عبدت وهل هذا يكون في يوم او يومين او شهر او شهرين او سنة او سنتين؟ الجواب لا. وانما يكون في قرن او قرنين

68
00:26:16.450 --> 00:26:33.800
فبما اننا علمنا او غلب على ظننا بالنظر في القرائن ان هذه الذريعة ستفظي الى الشرك في يوم من الايام او زمان من فالواجب علينا ان نسدها الان. وان لم تفضي اليه الا بعد عاشر قرون

69
00:26:34.350 --> 00:27:01.700
فليس مدة الافظاء بمؤثر في المنع او او عدمه او عدمه. وهناك امرأة تقول لنا انتبهوا. لم تجيبون علينا المحرم في هذا السفر الطيب؟ الامن في الطائرات فنقول سدا لزريعة ان تتعود النساء على عدم المحرمية فتهلك الطائرات ثم يتعود النساء على السفر

70
00:27:01.700 --> 00:27:26.000
على البغائم في البرية حتى لا يتعود الناس على سلوك طريق الحرام. حتى وان لم يفضي الى الفساد الان فاننا نسده لمستقبل الزمان ولذلك يجب على الجيل الحاضر ان يحافظ على على عقيدة الجيل القادم. بماذا؟ بسد جميع الذرائع التي

71
00:27:26.000 --> 00:27:45.150
الى الفساد لانه ان استمرأها في جيله فستكون هذه من اعظم الجنايات على الاجيال القادمة الا ترى ان جريمة جريمة قوم لوط لا تزال تفعل الى الان وبيننا وبين الامة التي كانت تفعلها الاف

72
00:27:45.150 --> 00:28:04.000
مؤلفة من السنين الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا بنو اسرائيل لم لم يخنز اللحم فلو خنز لحم في القرن العشرين لنسب خنزه لبني اسرائيل من قوم موسى

73
00:28:04.350 --> 00:28:33.250
لانهم اول من ابتدع بدعة اكتناز اللحم في الاماكن المغلقة ولا تزال الامم تتوارث هذه العادة السيئة عنهم الى يومنا هذا. الى يومنا هذا  فالواجب عليك ان تسد الذريعة الان. بغض النظر عن مدة افظائها الى ما ورائها من الامر المحرم

74
00:28:33.250 --> 00:28:56.450
هذا هو الذي هذا الذي ندين الله عز وجل به وكذلك ايضا يفرع على هذا تحريم اتيان الكهان والمشعوذين والعرافين والسحرة. انما لقطع دابر الشرك والوثنية لان اتيانهم وسيلة تفضي الى الشرك افظاء علم او غلبة ظن

75
00:28:57.250 --> 00:29:17.250
فانهم لا يقدمون لك خدماتهم من الاخبار بامور الغيب او تقديم شيء من العلاج الا بعد ان تقدم لهم توحيدا وتقتل ايمانك وعقيدتك فحماية للتوحيد. ومحافظة على جنابه العظيم الفخم

76
00:29:17.250 --> 00:29:31.050
تل ذرائع الشرك حرمت الشريعة اتيانهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له الصلاة اربعون يوما. وقال صلى الله عليه وسلم من اتى عرافا او كاهنا

77
00:29:31.050 --> 00:29:50.800
فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم اتضحت لكم هذه الكلية؟ هذه كلية مخرجة على قاعدة سد الذرائع. احفظوها ويدخل تحت هذه الكلية ادلة كثيرة

78
00:29:50.800 --> 00:30:17.900
كل دليل منها يعتبر ايش؟ من ادلة قاعدة سد الذرائع. هو الذي جعلني اقول لن نطرق ادلة هذه القاعدة اطلاق افراد وانما اطلاق اجناس وانواع الكلية الثانية كل كل لفظة توهم مشاركة المخلوق للخالق فالواجب سدها

79
00:30:17.900 --> 00:30:45.600
كل لفظة يرحمك الله يا عبد الرحمن كل لفظة توهم مشاركة المخلوق للخالق سواء في امر من امور الربوبية او في امر من امور الالوهية فالواجب سدها. ولذلك لما النبي صلى الله عليه وسلم قول ما شاء الله وشئت

80
00:30:45.700 --> 00:31:06.250
سدا لذريعة الوقوع في الشرك فقد جاءه رجل وقال ما شاء الله وشئت. فقال اجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده وحرم العلماء بناء على ذلك قول لولا الله وفلان

81
00:31:06.550 --> 00:31:39.950
وحسبي الله وفلان والله كافيني وفلان. ونحو ذلك من الالفاظ التي تفضي او توهم اشتراك المخلوق والخالق واخذنا في ذلك قاعدة عقدية تذكرونها ايوة وكل لفظ اوهم التشريك فاحذره لا تنطق به بفيك. لا

82
00:31:39.950 --> 00:32:03.400
المخلوق بالخالق في حرف في في شيء بواو العطف بتا فاعرفه لا يقرن المخلوق بالخالق في لفظ بواو العطف. لا تقل ما شاء الله هو لا تقل حسبي الله و

83
00:32:03.850 --> 00:32:31.850
لانه من الالفاظ التي تفظي الى التشريك تخريجا على هذه القاعدة العظيمة. الكلية الثالثة كل غلو في الدين فمحرم كل غلو في الدين فمحرم. وان حذفنا كلمة في الدين لصحت القاعدة. اذ الغلو ممنوع سواء كان في امر ديني

84
00:32:31.850 --> 00:32:55.350
او في امر دنيوي ولذلك قال الله عز وجل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان لقط له حصى الجمار وهزهن في يده قال بمثل هذه فارموا واياكم والغلو. فانما اهلك من كان

85
00:32:55.350 --> 00:33:25.350
لقبلكم الغلو. ولذلك ما الحد في وجود الله الا بالغلو. وما عبد غير الله الا بالغلو وما انكرت اسماؤه وجحدت وعطلت صفاته ونفيت الا بالغلو ولا قدر القدرية في باب القدر الا بالغلو ولا جبر الجبرية في باب ها القدر الا بالغلو ولا خرجت

86
00:33:25.350 --> 00:33:44.850
الخوارج على الامة الا بالغلو. ولا اعتزلت المعتزلة دائرة اهل السنة ومجالسهم الا بالغلو ولا عبدت القبور الا بالغلو ولا طيف بها وذبح عندها الا بالغلو. فالغلو هو الشيطان المأفون الملعون الذي يقف وراء كل

87
00:33:44.850 --> 00:34:05.150
فساد انعقد وان ضده الوسطية. ولذلك كل من حاد عن طريق الوسطية فقد وقع في الغلو. بغض النظر عن نوع غلوه اهو وغلو في افراط وزيادة او غلو في جفاء وتقصير وتفريط

88
00:34:05.250 --> 00:34:36.350
فكلا طرفي طريق الوسطية مذموم. ولذلك الوسطية حزام امان كما قلنا في المنظومة الوسطية هي حزام الامان قال الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا والامة قسمان امة عامة وهي الامة الاسلامية. وامة خاصة وهم اهل السنة والجماعة

89
00:34:36.350 --> 00:35:07.500
فاهل السنة وسط في فرق الامة كوسطية الامة بين الامم الاخرى فنحن وسط كمسلمين بين اليهود والنصارى ووسط كاهل السنة يعني ونحن اهل السنة بين فرق الامة ولذلك فرق الامة كلها انما اوقعها فيما اوقعها الغلو

90
00:35:07.750 --> 00:35:27.750
قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار. اي بسبب غلوها فما عطل المعطل الا بالغلو في جانب التعطيل. ولا مثل الممثل الا بالغلو في جانب التمثيل. ولا قدر

91
00:35:27.750 --> 00:35:57.750
المعتزلي في باب القدر الا بالغلو في جانب افعال العباد. ولا جبر الجبري الا بالغلو في جانب اختيار العبد وقدرته وطاقته. وهكذا دواليك. فالغلو هو هو هو البوابة الكبرى التي افسدت العقائد. ولذلك تأتي هذه القاعدة العظيمة سد الذرائع فتقطع علينا طريق الفساد

92
00:35:57.750 --> 00:36:25.100
اوليس الغلو يفضيني الى الامر الحرام افظاء علم او غلبة ظن؟ الجواب نعم اذا كل دليل يحرم فهو دليل على هذه القاعدة ولا تظنن ان الغلو في باب العقائد فقط. بل حتى في باب العبادات كل غلو في تعبد يفضيه الى انقطاعه فممنوع

93
00:36:25.100 --> 00:36:52.900
كل غلو في تعبد. يفضيه الى انقطاعه فممنوع ولذلك دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام المسجد فوجد حبلا ممدودا بين ساريتين اي عمودين. فقال ما هذا قالوا لاسماء تصلي من الليل فاذا فترت امسكت به. فقال حلوه. ليصلي احدكم

94
00:36:52.900 --> 00:37:19.050
نشاطه فاذا فتر فليقعد وسطية حتى في باب العبادة؟ الجواب نعم. لا يجوز للانسان ان يغلو في مسألة تعبدية غلوا يفضي به الى الملل والضجر والانقطاع. فقليل من التعبد دائم خير من كثير منقطع. وكما في الصحيح من حديث عائشة

95
00:37:19.050 --> 00:37:39.050
عليكم من الاعمال بما تطيقون. فوالله لا يمل الله حتى تمل. وكان احب الدين اليهما وما عليه صاحبه ولا يخفاكم ما في الصحيحين من حديث انس في قصة النفر الثلاثة الذين جاءوا الى بيوت ازواج النبي

96
00:37:39.050 --> 00:37:59.050
صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته. فلما اخبروا بها فكأنهم تقالوها. فقالوا اين نحن من رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا. كلمة اصلي

97
00:37:59.050 --> 00:38:21.500
لا غلو فيها لكن كلمة ابدا. هذي مرفوضة شرعا هذي وقال الاخر وانا اصوم الدهر اي السنة ابدا وانا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا. وفي رواية وانا لا اكل اللحم

98
00:38:21.500 --> 00:38:41.500
هذا غلو مرفوض. فجاء صاحب الوسطية ورسول الدين الوسطي صلى الله عليه وسلم. وقال انتم الذين قلتم كذا وكذا. قال نعم. قال اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له. يعني ان كنتم فعلتم ذلك طلبا للخشية فليس ذلك طريقها. وان

99
00:38:41.500 --> 00:39:10.250
كنتم فعلتموه زيادة في التقوى فلا تعرف التقوى بهذا الطريق. لانني اخشاكم واتقاكم لله ولم افعل كفعلكم ولكني اصلي وانام. اصلي اعطي الدين حقه. وانام اعطي الجسد حقه. واصوم لاعطي الدين حقه وافطر لاعطي الجسد حقه واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني اذا سنته مبنية

100
00:39:10.250 --> 00:39:30.250
على سد الذرائع التي تفظي الى ماذا؟ الى الغلو. ولذلك في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله الله عليه وسلم ان الدين يسر. ولن يشاد الدين احد الا غلبه فسددوا. وقاربوا وابشروا

101
00:39:30.250 --> 00:39:54.900
بالغدوة والروح وشيء من الدلجة. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا نعس احدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فان احدكم اذا صلى وهو ناعس فانه لا يدري لعله يستغفر فيسب

102
00:39:54.900 --> 00:40:24.400
نفس سد اللذريعة سب النفس. فالحديث فكل حديث ينهى عن الغلو سواء في مسألة عقدية او في مسألة شرعية فقهية تعبدية فهو دليل على قاعدتنا الكبرى سد الذرائع وانبئكم على ان تلك الكليات هي كليات وادلة وفروع في نفس الوقت اليس كذلك؟ طيب ومنها ايضا

103
00:40:24.400 --> 00:41:05.800
كلية عظيمة تقول كل سببية كل سببية لا يدل عليها برهان شرع او قدر فمحرمة كل سببية لا يدل عليها برهان شرع او قدر فمحرمة فان قيل لك وما سبب تحريمها؟ فنقول لانها سببية ستوقع في ايش؟ اه ستوقع في ايه

104
00:41:05.800 --> 00:41:25.800
في الامر المحرم لم توقع في الامر المحرم؟ لانها سببية لم يدل عليها شرع ولا قدر. وعلى ذلك حرمت شريعة التمائم فان الناس يعلقون التميمة ايش؟ على انها سبب لما وراءها

105
00:41:25.800 --> 00:41:51.350
وما الذي وراءها؟ انهم يرجون بها جلب مرغوب او دفع مرهوب وهل هي تحقق ذلك حقيقة؟ الجواب لا. اذا اعتقادها سببا لما وراءها من ذلك محرم شرعا انها تفظي الى الامر المحرم افظاء علم او غلبة ظن

106
00:41:52.700 --> 00:42:10.900
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له قال صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك

107
00:42:12.300 --> 00:42:36.950
ومن لا يعرف التمائم فاني اعطيك فيها ضابطا عقديا سنيا سلفيا تعرف به التميمة من عدمها وهي ان كل شيء يعتقد ان كل شيء يعتقد فيه جلب خير او دفع شر فتميمة

108
00:42:37.050 --> 00:43:00.900
سواء علق او لم يعلق فليس التعليق هو الذي يجعله تميمة. وانما الاعتقاد يجعله تميم. ولذلك قد اضع هذا الجوال ولا اعلقه واعتقد ان الجوال في المجلس سبب لحفظ المجلس. صار الجوال تميمة

109
00:43:05.050 --> 00:43:25.050
اذا صاحبه ذلك الاعتقاد فلا جرم انه تميم. كل شيء كل شيء يعتقد الانسان فيه جلب خير او دفع شر توهما كما قلت فليس عفوا فهو تميمة. فالعلاقة بين بين التميمة واثرها انتبه

110
00:43:25.050 --> 00:43:50.100
علاقة توهمية خيالية هو يعتقد فعلق. لكن لو نظرنا الى حقيقة الاعتقاد لما وجدنا له اثرا واقعيا. وانما هو توهم وخيال ولذلك نحن نعلق النظارة على اذاننا هل هي تميمة؟ الجواب لا. لان الرابط بينها وبين قوة البصر

111
00:43:50.300 --> 00:44:19.450
حقيقي وليس توهما ولا خياليا. فكل سبب ربط مع اثره ربط حقيقة وواقع فليس بتميمة وكل سبب كان الرابط بينه وبين اثره توهم وخيال فهو تميمة فصار ذلك تميمة لانه بني على وهم وخيال. وقد قلت لكم سابقا ان اصل تحريم العقائد

112
00:44:19.450 --> 00:44:54.750
المحرمة ها هو التوهم فالشريعة جاءت لحرب الوهم والخيال لما عبدت الشمس؟ لتوهم توهمه عابدها فعبدها لما عبد القمر؟ لتوهم توهمه عابده فعبدها. لما عبد القبر؟ لتوهم توهمه عبده فعبده. لما علقت التميمة؟ لتوهم توهمه معلقها فعلقها

113
00:44:54.900 --> 00:45:20.450
لما تطيرت النفوس من الغراب؟ لم تطيرت النفوس من صفر؟ لم تطيرت النفوس من كذا وكذا؟ لتوهم توهمه المتطير فتطير فوراء كل عقيدة فاسدة سبب واثر. اما سببه فالغلو واما اثره فهو الوهم والخيال

114
00:45:20.950 --> 00:45:40.950
ولذلك اصل انزال الكتب ايش؟ تصحيح الوهم والخيال. واصل ارسال الرسل تصحيح الوهم والخيال وقد قلت لكم سابقا ان كل عقيدة مبنية على حق واقع فصحيحة. وكل عقيدة مبنية على وهم

115
00:45:40.950 --> 00:46:15.400
وخيال فباطلة ثم نرجع ونقول فهذه القاعدة اي الكلية وهي ان كل سببية لا يدل عليها. دليل شرع او قدر فمحرمة لما سدا سدا لذريعة الوقوع في الاعتقاد الباطل لو اننا سددنا سببية التمائم لما وقع معلقوها في الاعتقاد الباطل. لو اننا سددنا سببية التطير لما وقع المتطير

116
00:46:15.400 --> 00:46:30.650
في الاعتقاد الباطل. فنحن نسد باب السببية الباطلة التي لا دليل شرع ولا قدر عليها. سدا لذريعة ايش الوقوع في الباطل اذا صحت قاعدتنا او لا؟ لا جرم في ذلك

117
00:46:31.150 --> 00:46:51.150
وكذلك باب التبرك ايضا. فان من الناس من يعتقد سببية التبرك لجلب الخيرات. فجاءت الادلة محرمة اعتقادا التبرك الا بدليل. وسد اهل السنة باب التبرك بقولهم الاصل في البركة التوقيف. والاصل

118
00:46:51.150 --> 00:47:21.400
في التبرك التوقيف. والاصل في صفة التبرك فيما ثبتت بركته التوقيف فشدوا ثلاثة اشياء. اصل وجود البركة مبناه على التوقيف. طيب ثبتت البركة. التبرك مبني على التوقيف صفة الامر الذي ستتبرك به التوقيف. فليس فماء زمزم ماء مبارك. فهل ثبوت بركته يسوغ

119
00:47:21.400 --> 00:47:48.300
لك ان تتبرك له باي صفة؟ الجواب لا. انما التبرك به في شربه الاستشفاء به او انه طعام طعم وشفاء سوء. لكن تغسل السيارة طلبا لبركة زمزم تغسل ثيابك طلبا لبركة زمزم تعمم بيتك بالماء طلبا لبركة زمزم؟ الجواب لا. القرآن عين مباركة. بركة ذاتية ولا معنوية؟ معنوية

120
00:47:48.300 --> 00:48:10.200
وهي لازم هل لك ان تضعه على رأسك لتبعد الاوهام طلبا لبركته او تضعه على وسادة نومك لتطرد عنك الاحلام القبيحة طلبا لبركته؟ الجواب لا. فاذا ليس وجود البركة في الزمان او المكان او العين بمسوغ لك. ان تطلبه

121
00:48:10.200 --> 00:48:37.100
فكيف ما شئت بل صفة التبرك توقيفية واصل البركة توقيفي ولذلك سألني سائل يوما من الايام ما حكم اعتقادي فظيلة صلاة ركعتين في الروضة الشريفة فقلت لا اصل لها. فقال اوليس المكان مباركا؟ فقلت بلى. ولكن البركة اصلا

122
00:48:37.100 --> 00:49:00.400
وصفة توقيفية فالذي قال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة انما اثبت اصل البركة والفضل. لكن هل دل الامة على قصدي ركعتين فيها؟ الجواب لا. فلا حق لك ان تعظم الامر المعظم

123
00:49:00.400 --> 00:49:31.050
ايمانا ومكانا وعينا الا بدليل يدل على ذلك. فاحفظوها قاعدتين اصل البركة وصفة وتوقيفي اصل التعظيم وصفة التعظيم توقيفية على الناس هكذا يضبط العلم ونسد الثغرات التي يدخل منها هؤلاء. فقاعدتنا هذه هي التي تعيننا على سد هذه الثغرات. ومن الكل

124
00:49:31.050 --> 00:49:53.350
بل ونزيد ذلك ايضا. دعونا نزيد اولا تروا ان الشارع سد نسبة المطر الى النوم لانه اعتقاد سببية لم يدل لم يدل عليها دليل شرع ولا قدر. بل اخذ العلماء من ذلك قاعدة جميلة جدا وهي

125
00:49:53.350 --> 00:50:16.300
ان الاصل الا تنسب حوادث الارض للسماء ولا حوادث السماء للارض الا بدليل يربطها بين الحادثين فالاصل في حوادث الارض الانفصال عن حوادث السماء الا بدليل. والاصل في حوادث السماء الانفصال عن حوادث

126
00:50:16.300 --> 00:50:36.050
في الارض الا بدليل. فاذا هبت ريح وهي حادث ارضي فاياك ان تقول للنجم الفلاني اي الحادث السماوي ويدل على ذلك دليلان عظيمان. منها ما في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. انتم معي ولا نمتوا؟ الحمد لله

127
00:50:36.100 --> 00:50:56.100
منها حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال انكسفت الشمس وهو الحادث السماوي. يوم مات ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحادث الارظي. ماذا قال الناس؟ ان كسبت الشمس لموت ابراهيم

128
00:50:56.100 --> 00:51:17.500
فربطوا بين الحاء بفين. هل رضي الشارع بهذا الربط؟ الجواب لا. بل رفضه وانكره. وقال ان الشمس والقمر اتان من ايات الله وانهما لا سيئفاني او قال لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رأيتموهما فافزعوا الى

129
00:51:17.500 --> 00:51:38.100
ذكر الله ودعائه واستغفاره او كما قال صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلينا صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء من الليل. مطر. فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم اقبل علينا

130
00:51:38.100 --> 00:52:03.100
فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قلنا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. شف كيف الربط هذا مشكلة. قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بي اذا ربط المطر الارضي بالفضل الرباني. قال بفضل

131
00:52:03.100 --> 00:52:23.100
الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا وهو الحادث الارضي. بنوء وهو الحادث السماوي كذا وكذا ها فهو كافر بي مؤمن بالكوكب. ولذلك احرم العلماء نسبة حوادث الارض

132
00:52:23.100 --> 00:52:43.100
الى الانواء وهي منازل النجوم اختفاء وظهورا اقترانا وابتعادا. انتبهوا وقالوا ان كانت نسبة احداث وايجاد وخلق فهي شرك اكبر. ان قلت ان النجم والنوء هو الذي خلق البركان. هو الذي خلق الزلزال

133
00:52:43.100 --> 00:53:01.750
هو الذي خلق المطر هو الذي خلق هذا الحادث الارظي فتنسبها نسبة ايجاد وخلق فهذا شرك اكبر وهو شرك الصابئة قوم الذين كانوا يعبدون الافلاك السبعة. ويبنون لها الهياكل في الارض ويعبدونها

134
00:53:02.000 --> 00:53:22.000
وقد جمعها الناظم بقوله زحل شرى من مريخه او مريخه من شمسه فتزاهرت لعطارد الاقمار هذه هي الافلاك السبعة التي كان يعبدها الصابئة. ولذلك كانت مناظرة ابراهيم لهم فلما جن عليه الليل

135
00:53:22.000 --> 00:53:42.000
اكوكبا؟ قال هذا ربي. رأى القمر قال هذا ربي. رأى الشمس بازغة قال هذا ربي. وفي الاية الاخرى فنظر نظرة في النجوم فقال اني سقيم. تجدونه ينسب حوادث السماء وحوادث الارض من باب المناظرة. وان هذه مخلوقات

136
00:53:42.000 --> 00:54:02.000
مربوبات لله عز وجل لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا فضلا عن غيرها. ولذلك قال الله عز وجل ومن اياته الليل النهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقال الله عز وجل

137
00:54:02.000 --> 00:54:19.500
وانه اي الله هو رب الشعر وهو ذلك النجم الذي كانت كان تعبده الجاهلية في جاهليته هو رب الشعرة. هو رب كل الافلاك. هو رب كل كل هذه المجرات الهائلة بما فيها من النجوم التي لا تقدر بعدد

138
00:54:19.500 --> 00:54:39.850
هو ربها. فالشمس والقمر وسائر الافلاك والمجرات والنجوم. لا تملك نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا وانما ذلك الله تبارك وتعالى قاعدة عظيمة قاعدة فخمة. واذا نسب الحادثة الارضي

139
00:54:40.250 --> 00:55:01.550
الى الحادث السماوي نسبة سببية فنقول انها سببية لم يدل عليها شرع ولا قدر فهي شرك اصغر وان نسبها نسبة زمان وتوقيت لا نسبة احداث خلقي ولا احداث سببي فنقول هذا فيه خلاف

140
00:55:01.550 --> 00:55:31.150
اهل العلم والقول الصحيح جوازه. لقول الله عز وجل وعلامات وبالنجم هم يهتدون وبالنجم هم يهتدون. ولذلك قال الناظم اياك والتنجيم فهو مناقظ للدين فاحذر يا اخا ايماني ان النجوم لهذا ثلاث مصالح ذكرت لها في محكم القرآن للرجم. والتزيين

141
00:55:31.150 --> 00:55:51.150
اعني للسما وللاهتداء وليس ثمة ثاني. من قال شيئا غير ذلك فهو في درن الضلال وباء بالخسران. كل ذلك كيدخلو تحت هذه الكلية وكله يدل على صحة قاعدة سد الذرائع. فلما كانت السببية الباطلة تفظي الى العقائد الباطلة

142
00:55:51.150 --> 00:56:27.250
سددنا باب السببية من باب سد الذرائع ومنها ايضا قاعدة عظيمة وكلية فخمة. يدخل تحتها من الادلة ما لا ينحصر. كل منظور او مسموع افضى الى الحرام فالواجب سده كل منظور او مسموع افضى الى الحرام فالواجب سده. كل منظور او مسموع افضى سماعه

143
00:56:27.250 --> 00:56:43.400
او افظى النظر فيه الى الوقوع في الحرام فان الواجب سده ولذلك حرم العلماء مطالعة كتب اهل البدع فانه منظور قد يفضي الى فساد ايش؟ الى فساد العقائد. ولذلك قال

144
00:56:43.400 --> 00:57:03.400
صلى الله عليه وسلم لما جاءه عمر بصحيفة من التوراة ا متهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولولا ولو كان اخي موسى حيا لما وسعه الا ان يتبعني. وحرم العلماء بناء على ذلك مطالعة كتب اهل البدع

145
00:57:03.400 --> 00:57:34.050
بل حرم العلماء بناء على ذلك النظر لمواقع اهل البدع وقراءة ما ينشرونه في وسائل التواصل لا سيما لمن ليس عنده علم راسخ يفرق به بين الحق والباطل فكم من انسان جوز لنفسه ذلك فوقع فيما وقع فيه. وحرم العلماء ايضا مجالسة اهل البدع

146
00:57:34.050 --> 00:57:54.050
فقال الله عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وحرم كثير من اهل العلم النظر في النجوم. النظر في النجوم. وقد بينت شيئا من تفاصيلها. ولكن في الحقيقة هذا

147
00:57:54.050 --> 00:58:20.500
لا بد ان نقسمه الى قسمين. اما نظر تسيير واما نظر تأثير فالمحرم عندنا انما هو نظر التأثير لا نظر التسيير. والمقصود بنظر التأثير اي من اعتقد بالنظر فيها لا تخلق او انها سبب لحوادث الارض

148
00:58:20.850 --> 00:58:44.650
فنظرة الاحداث والسببية يسميها العلماء التأثير واما التسيير فيراد به ايش؟ مراعاة حركة النجوم للزراعة او للسفر او للاستدلال بها على القبلة او لمعرفة قولي العام ونحو ذلك فهو نظر تسيير. وهذا جائز كما ذكرته لكم

149
00:58:45.750 --> 00:59:12.550
ومنها كذلك استماع الغناء. فهو مسموع يفضي الى الحرام فان استماع الغناء يميت القلب. الذي هو محل الخوف والخشية والمراقبة. فكل من يدمن على استماعه فلا بد وان يكون واقعا في امر محرم. لا سيما اذا كان يستمع الغناء

150
00:59:12.550 --> 00:59:36.750
الذي يزهد في العفة ويدعو الى الرذيلة. ويزين الفاء فاحشة منزنا او شرب خمر ولذلك فالعلماء يقولون ويروى مرفوعا ولكن فيه نظر الغناء بريد الزنا. وقالوا ينبت نفاق في القلب كما ينبت الماء البقل

151
00:59:37.150 --> 00:59:58.250
فسدا لذريعة الوصول الى ما وراءه حرمناه لانه مسموع يفضي الى الوقوع في الحرام. وكل مسموع يفضي الى الوقوع في الحرام افضاء يقين او غلبة ظن فالواجب سده ومما يفرع عليها ايضا

152
00:59:58.600 --> 01:00:29.150
طلب العلم عند اهل البدع انما منعه العلماء سدا لذريعة ماذا؟ سدا لذريعة ان تسمع سدا لذريعة ان تسمع منهم شبهة في قلبك فتكون سببا لفساد عقيدتك واعمالك وقد غلظ العلماء في ذلك فلا ينبغي ان تطلب العلم عند اهل البدع الا طلب اضطرار مع

153
01:00:29.150 --> 01:00:54.500
كمال الرسوخ لا طلب اختيار فاذا لم يوجد هذا النوع من العلم الذي انت مفتقر اليه الا عند هذا الرجل المبتدع ولم يكن علما يتعلق بعقائد. وكنت راسخا في العلم مالكا للفرقان. بين الحق والباطل

154
01:00:54.500 --> 01:01:08.550
فلا بأس ان تجلس عنده لتتعلم هذا النوع من العلم الذي انت محتاج او مفتقر او مضطر اليه. كعلم البلاغة مثلا ان لم يوجد الا عند هذا او لم يكتب

155
01:01:08.550 --> 01:01:25.750
فيه على وجه الاتقان الا هذا الكتاب الذي صاحبه من اهل البدع فهذه بلية لابد ان نتعامل معها في اضيق حدودها. فقصرناها على رجلين. عفوا على حالتين على حالة الاضطراب

156
01:01:25.750 --> 01:01:42.750
مع وجود ملكة الفرقان بين الحق او التفريق ملكة التفريق بين الحق والباطل ومن الكليات العظيمة المخرجة على هذه القاعدة هي كلية ودليل وفرع في نفس الوقت. طولت عليكم؟ معلش

157
01:01:43.300 --> 01:02:07.750
بننتهي ان شاء الله كل ما افضى الى الفاحشة الكبرى فمحرم شرعا كل ما افضى الى الفاحشة الكبرى بين قوسين الزنا فمحرم شرعا فتجدون ادلة كثيرة تحرم ذرائع ووسائل. انما يقف وراء تحريمها انها وسائل تفضي الى

158
01:02:07.750 --> 01:02:31.650
الى الفاحشة فكل دليل يحرم النظر الى المرأة الاجنبية فهو دليل على سد الذرائع. وكل دليل يحرم الاختلاط الذي يفضي الى الحرام فهو دليل على هذه القاعدة. وكل دليل يحرم الخلوة بالاجنبية فدليل على هذه

159
01:02:31.650 --> 01:02:51.650
وكل دليل يحرم ساء المرأة بلا محرم فهو دليل على هذه القاعدة. وكل دليل ان يحرموا تبرج الجاهلية فهو دليل على هذه القاعدة. وكل دليل يمنع المرأة من التزين او التطيب حال

160
01:02:51.650 --> 01:03:13.400
خروجها فهو دليل على هذه القاعدة. اذا نأخذ كلية كل ما افضى الى الفاحشة فمحرم شرعا ولا يجوز لنا ان يغلبنا اهل الزمان بباطلهم على تقرير هذا الحق الذي بين ايدينا كتابا كتابا وسنة

161
01:03:13.700 --> 01:03:37.500
بل حرمت الشريعة خضوع المرأة بالقول في قوله فلا اه نعم بالقول فيطمع فيطمعن فيطمع مع الذي في قلبه مرض سبحان من جبل بعض العقول على التفاهة والسخافة. فان الليبراليين يقولون ان هذا

162
01:03:37.500 --> 01:04:00.700
النص يخص به ازواج محمد صلى الله عليه وسلم فنقول اذا كان ذلك الامر مطلوبا بعلة معلومة فاذا كانت هذه العلة قد توجد في خيرات النساء افيقال ان بقية نساء الامة في امن منها

163
01:04:01.300 --> 01:04:19.900
باب اولى. الباب يولى فلا تقل لهما اف فتحريم الضرب من باب اولى. من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك. طب لو امنته بدينار يؤده اليك الذي يؤدي مائة الف سيؤدي ريالا

164
01:04:20.300 --> 01:04:42.300
فهو امين. فاذا كان الله يوجه الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالا يخضعن بالقول معللا ذلك حتى لا يطمع مع ان الخطاب للصحابة فكيف بمن دونهم ومن بعدهم ومن هو اقل منهم وازعا في الدين والادب والخلق

165
01:04:43.000 --> 01:04:57.750
فكل ذلك مما يدل على ان الذريعة التي تفظي الى الحرام عفوا على الذريعة التي تفظي الى الفاحشة الكبرى الواجب سدها تليظ في سدها ما استطعنا الى ذلك سبيلا ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

166
01:04:58.950 --> 01:05:23.350
ومن الكليات العظيمة ايضا. كل وسيلة تفظي الى الربا فمحرمة كل ما يتوقف عليه الربا فحرام. كل ما لا يتم الربا الا به فهو محرم ولذلك حرمت الشريعة كتابته والشهادة عليه

167
01:05:25.450 --> 01:05:51.500
ففي صحيح الامام البخاري من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن كلا الربا وهو يدخلون في العملية وموكله وهو اصل في العقد وكاتبه وهو وسيلة في العقد. وشاهديه وهو وسيلة في العقد. فاذا كل ما يتعلق بعقد الربا اصلا

168
01:05:51.500 --> 01:06:17.200
ووسيلة داخلون في اللعنة ولذلك لا يجوز بناء البنوك التي لا يدار فيها الا الربا اذ البناء وسيلة ايش؟ لادارتها. ولا يجوز الوظيفة في وظيفة ايش؟ في كتابة الربا او الشهادة عن الربا او التيسير لامور الربا. فكل شيء يتعلق به

169
01:06:17.200 --> 01:06:37.950
في هذا العقد تعلق اصالة او تعلق وسيلة فانه يعتبر حراما وملعون فاعله  فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يلعن الكاتب والشاهدين او الشاهد او الشاهد لعنة تعيين وانما لعن تمثيل

170
01:06:37.950 --> 01:07:06.550
ماذا اقصد بلعن التعيين او لعن التمثيل يعني شخصا واما التمثيل اي انسان اعان عليه. فكأنه قال فكأنه لعن اكل الربا وموكله كاتبه وشاغديه وكل من اعان عليه مع ان كل من اعان عليه هذه عندنا لكن ندخلها في مراد الحديث

171
01:07:06.900 --> 01:07:26.900
اذ الكاتب معين. والشاهد معين. ومتى ما اتفقت العلل اتفقت الاحكام. فكل معين على انشاء عقد الربا وميسر له باي نوع من انواع الاعانة. فانه داخل في هذه اللعنة. وايضا حرمت

172
01:07:26.900 --> 01:07:52.400
الشريعة بيع العينة لانها حيلة ها تفظي الى الربا. قال فيها القحطاني في نونيته ومثال ذلك ان يبيعك سلعة في الحال يشريها مع النقصان فلما حرمت العينة؟ لانها حيلة ووسيلة توصل الى الربا والوسائل لها احكام المقاصد

173
01:07:53.100 --> 01:08:18.550
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر وتركتم جهادكم جهادكم سلط الله عليكم لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكم وكذلك ايضا حرم نفع المشروط في باب الديون. اذ كل دين او قرض

174
01:08:18.550 --> 01:08:48.750
جر نفعا مشروطا فهو ربا فلما حرم اشتراط النفع حال الدين لانه يفضي الى الربا. وقد اجمع العلماء على هذه القاعدة كل قرض جر نفعا فهو ربا ويروى فيها حديث مرفوع ولكنه باطل لا يصح. الا ان مضمونها متفق عليه بين اهل العلم

175
01:08:49.200 --> 01:09:11.000
اما اذا كان هذا النفع ابتدائيا غير مشروط من رب الدين فانه جائز. ولذلك احسن الناس احسنهم قضاء. قاله في حديثين الاول في صحيح مسلم من حديث ابي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلم

176
01:09:11.000 --> 01:09:27.150
فجاءت ابل من فجاءت ابل فامر ابا رافع ان يرد للرجل الرجل بكره. فقال لا اجد الا جمل خيارا رباعيا اكبر من البكرة. قال اعطه اياه فان خير الناس احسنهم قضاء

177
01:09:27.950 --> 01:09:47.950
لكنه نفع غير مشروط. اذا كل قرض جر نفعا مشروطا فهو ربا. حتى نخرج هذه الاشياء ولذلك فالقول الصحيح عندي ان جمعيات الموظفين لا تدخل تحت ذلك. اذ النفع مشترك ليس مخصوصا باحد

178
01:09:47.950 --> 01:10:11.150
اي المعاملة المعاملة في الدين متى ما كان نفعها مقصورا على احد الطرفين فهي ربا. لكن في جمعيات الموظفين في الشهر الاول نفعها لواحد وفي الشهر الثاني نفعها للثاني. حتى تدور عليهم منافعها

179
01:10:11.200 --> 01:10:30.750
فالنفع مشترك او مقصور على احدهم مشترك اذا لا بأس بها في الاصح. فلا تدخل جمعيات الموظفين تحت قولهم كل قرظ نفعا فهو ربا. ومن الكليات ايضا كل حيلة تحق باطلا

180
01:10:31.200 --> 01:10:56.950
او تبطل حقا فمحرمة شرعا كل حيلة تحق باطلا او تبطل حقا فهي محرمة. لم؟ لان الحيلة وسيلة وذريعة للوقوع في الحرام حينئذ ونعلو ونعلم من هذا ان كل حيلة تحق حقا

181
01:10:57.750 --> 01:11:23.150
او تبطل باطلا فجائزة شرعا فاذا قيل لك هل الحيل كلها محرمة؟ فقل لا وانما ننظر الى ما تفظي اليه. اذ هي وسيلة وذريعة والذرائع لها احكام مقاصد. فان كانت ذريعة او نقول ان كانت حيلة تفظي الى

182
01:11:23.150 --> 01:11:49.350
احقاق باطل او ابطال حق فهي حرام. لانها تفضي الى حرام بهذين الامرين. واما ان كانت حيلة تحق الحق وتبطل الباطل فهي حيلة جائزة ولذلك ما وردت الادلة الا محرمة الحيل التي تفضي الى الحرام. كقول الله عز وجل واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة

183
01:11:49.350 --> 01:12:09.350
البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. كذلك نبلوهم بما كانوا فقد نصبوا شباكهم يوم يوم الجمعة. واخذوها بصيدها يوم الاحد. فهل صادوا يوم السبت؟ الجواب

184
01:12:09.350 --> 01:12:29.350
لا لكنهم احتالوا على فعل الحرام بحيلة لم تنفعهم عند الله عز وجل. ولذلك في الصحيحين من حديث جابر ابن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم يوم الفتح ايش؟ الخمر والميتة والاصنام الى ان قال

185
01:12:29.350 --> 01:12:49.350
قالوا يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة؟ فانه يدهن تتلى بها السفن ويدهن بها الجلود. فقال لا هو حرام. ثم قال قاتل الله اليهود. ان الله لما حرم عليهم شحومها اي الميتة جملوه اي اذابوه فباعوه فاكلوا ثمنه. ولذلك قال

186
01:12:49.350 --> 01:13:10.850
الله عليه وسلم لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله او ما حرم الله بادنى بادنى الحيل بادنى من الحيل ومن القواعد ايضا ايها الاخوة ومن الكليات نقول لا يجوز بيع الشيء لمن يستعمله في محرم

187
01:13:12.650 --> 01:13:32.650
كل معاملة تفظيه الى الوقوع في الحرام فحرام. كل معاملة تفظي الى الوقوع في الحرام فحرام. ويدخل تحت بيع الشيء لمن يستخدمه في حرام. ولذلك حرم الشارع ها التعاون على الاثم والعدوان فقال ولا تعاونوا على الاثم

188
01:13:32.650 --> 01:13:58.100
والعدوان ويدخل تحت ذلك ان تبيع الانسان شيئا انت تعلم او يغلب على ظنك انه سيستعمله في حرام. ولذلك حرم الفقهاء بيع السلاح في الفتنة وبيع البيض والجوز لمن يعمل به قمارا. يتخذه قمارا. يجعلونه جوائز في قضية القمار. وحرموا

189
01:13:58.100 --> 01:14:17.400
البيع بعد نداء الجمعة الثاني لانه يفضي الى التشاغل عن الجمعة فاي شيء وكذلك حرموا بيع التمر لمن يتخذوه خمرا فان قلت وكيف ان لم اعلم؟ فاقول يا اخي نحن قلنا

190
01:14:17.400 --> 01:14:37.300
فان كنت تعلم او يغلب على ظنك. ففي هاتين الحالتين نحاسبك. واما اذا كنت تعلم انه ولم يقع او يغلب على ظنك انه لو لم يقع او تشك فذلك لا لا يمنعك من بيعه

191
01:14:37.450 --> 01:15:02.600
وانما نحن نمنعك في حالتين فقط. ومن الكليات ايضا كل ما افضى الى افساد منافع الناس المباحة فمحرم. يزنها الكليات ويزنها القواعد كل ما افضى الى افساد منافع الناس المباحة فمحرم شرعا. احفظوا هذه الكلية

192
01:15:02.600 --> 01:15:24.100
ولذلك في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ها اتقوا اللاعنين. قالوا وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس وهو من وهو من منافع الناس

193
01:15:24.100 --> 01:15:48.900
او ظلهم وهو من منافعهم وحرم الشارع البول في الماء الراكد لانه من منافع الناس. فلا يجوز افساده. لا يجوز اتلافه. ولذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه

194
01:15:48.900 --> 01:16:08.900
وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبال في الماء الراقد. بل وحرمت بيعة التغوط في المقابر. لان قبر الناس قبور الناس من منافعهم. وحرمت الشريعة البول في المسجد لان

195
01:16:08.900 --> 01:16:38.900
الناس فيه من منافعهم الدينية. فاذا كل مكان للناس فيه منفعة مباحة في حرم افساده. كل مكانب للناس فيه منفعة مباحة فيحرم افساده. فمنتزهات الناس وحدائقهم ومستظلاتهم في زمن الشتاء. كلها اماكن للناس فيها منافع مباحة. فاذا الادلة التي تدخل تحت هذه القاعدة

196
01:16:38.900 --> 01:17:11.700
كلية كلها تدل على قاعدة سد الذرائع. ومنها ايضا كل طريق يفتح على النفوس باب الشكوك والوسائس والوساوس فالواجب سدوا كل ذريعة تفتح على النفوس باب الشكوك والوساوس فالواجب سده. اي والله فالواجب سده. ولذلك قرر الفقهاء

197
01:17:11.700 --> 01:17:38.000
ان اليقين لا يزول بالشك سدا لذريعة الوساوس والسكوك وقالوا بان الاحكام لا تناط بالاوهام سدا لهذه الذريئة. وقالوا لا يعتبر الشك من كثير الشكي وبعد الفراغ من الفعل لم قرر الفقهاء ذلك؟ قطعا لدابر الوساوس وكثرة الخطرات النفسية والاوهام

198
01:17:38.000 --> 01:17:58.000
التي تفسد على الانسان تعبده وسير قلبه الى الله عز وجل. ولما امر الشارع بالاستعاذة من الاسترسال فيما ايش؟ يخص الله عز وجل. اذا كان على امر ممنوع اعتقاده. انما هو لسد ذرائع الوساوس والشكوك

199
01:17:58.000 --> 01:18:18.000
قطرات في الله عز وجل. ولذلك في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجالا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا لنجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال اوقدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان. وفي الصحيحين. من

200
01:18:18.000 --> 01:18:38.000
ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فاذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهي. قطعها بالاستعاذة والانتهاء. لم؟ سدا لذرائع الوصول الى هذه النتائج

201
01:18:38.000 --> 01:19:06.050
الاليمة المفسدة المفسدة يعني لعقيدة الانسان وسير قلبه الى الله عز وجل. فاذا كل شيء يفضي الى الشكوك والاوهام والخطرات والخيالات فهو محرم شرعا. وعليه حرم الشارع الغيرة المحرمة الغيرة التي تفظي الى فرقة الزوجين. الغيرة التي تفضي الى شك الزوجة في زوجها والزوج في زوجته. او الصديق في صاحبه والخليل في

202
01:19:06.050 --> 01:19:26.050
في قرينه فالغيرة المحرمة الغيرة الشيطانية انما مبدأ تحريمها هو ايش؟ سد باب الشكوك والاوهام والخطرات على النفوس ومن اجله حرم الشارع التجسس حتى لا يفضي الى الشكوك. والتحسس حتى لا يفضي الى الشكوك. وظن السوء باخيك

203
01:19:26.050 --> 01:19:45.450
المسلم حتى لا يفضي الى الشكوك. فكل دليل يحرم ذلك فهو دليل على قاعدة سد الذرائع بل ويوضح ذلك ايضا الكلية التي بعدها. كل طريق افضى الى الى فساد اخوة الايمان فمحرمون

204
01:19:45.450 --> 01:20:04.550
كل طريق يفضي الى فساد اخوة الدين والايمان فمحرم قال الله عز وجل فاصلحوا بين اخويكم. وقال صلى الله وقال الله عز وجل انما المؤمنون اخوة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

205
01:20:04.550 --> 01:20:30.100
المؤمن اخو المسلم اخو المسلم لا يحقره ولا يخذله من اجل ذلك حرم الشارع الغيبة لانها تفسد اخوة الدين. والنميمة لانها تهدم وتقتل اخوة الشرع ايمان وحرم سوء الظن لانه يفضي الى هذه النتيجة. وحرم بيع المس

206
01:20:30.100 --> 01:20:50.100
الى بيع اخيه لانه يفسد اخوة الدين. او ان يخطب على خطبة اخيه او ان يسوم على صوم اخيه لانه يفسد ايضا اخوة الدين والايمان وحرم ان تنكح المرأة على عمتها. لهذا المقصود. اي لان

207
01:20:50.100 --> 01:21:09.850
انه طريق لافساد اخوة الدين. وحرم ان تنكح المرأة على خالتها. معللا ذلك بقوله انكم اذا فعلتم ذلك فقد قطعتم ارحامكم. بل بل امر الشارع بالعفو لبقاء اخوة الدين. وبالصفح لبقاء اخوة الدين

208
01:21:10.200 --> 01:21:30.200
فاخوة الدين طريق. فكل ما افضى الى قطع هذا الطريق او افضى الى فساده او افضى الى الحالقة والعياذ بالله فانها حينئذ لا تكون الا حراما في الشرع. فكل طريق يفضي الى فساد هذه الاخوة فلا تجده في الشريعة الا حراما

209
01:21:30.200 --> 01:22:00.550
ومنها وهو اخرها ان شاء الله كل ما افضى للتشبه بالكفار في خصوصيات تعبداتهم وعاداتهم فمحرم. كل ما افضى للتشبه بالكفار في خصوصيات تعبداتهم وعاداتهم فمحرم شرعا  ولذلك لا يجوز لبس صليبهم

210
01:22:01.900 --> 01:22:32.300
ولا الصلاة في كنائسهم ولا لبس لباسهم ولا التزين بزينتهم ولا فعل شيء من عاداتهم التي لا تزال مختصة بهم. وقد امرنا الشارع بمخالفة حتى في شعر الشوارب وحتى في الصلاة بالنعال. فقال صلوا فقال صلوا في نعالكم فان اليهود لا تصلي في نعالها ولا في خفافها. فكل ما

211
01:22:32.300 --> 01:22:52.300
للتشبه بهم فمحرم شرعا. ونحن يحرم علينا التشبه بهم في امرين. فيما كان داخلا تحت تعبداتهم. وفيما كان تحت عاداتهم المختصة بهم. واما العادة التي هم اصلها ولم تخالف شرعا

212
01:22:52.300 --> 01:23:12.300
انفك اختصاصها فصارت عادة مجتمعية فان فانه لا بأس بها في حينئذ. وعلى كل حال فالكلام على ذلك اكثر على هذه القاعدة ولي رسالة فيها مختصرة. الفتها قبل بضع سنين او عشر سنين. اسمها الحصون المنيعة

213
01:23:12.300 --> 01:23:32.300
في شرح قاعدة سد الذريعة وقد ذكرت فيها من الادلة كتابا وسنة ومن التأصيلات الفقهية ما يطيب نظر الناظر به ان شاء الله عز وجل اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

214
01:23:32.300 --> 01:23:32.689
