﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين يا رب العالمين. قال الناظم وفقه الله تعالى وخفف

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
التكليف ان عذر طرى وابعد الاضرار عن كل الورى. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي من لدنك سلطانا

3
00:00:40.900 --> 00:01:01.300
الرباط. سوف يكون هذا المجلس ان شاء الله مخصصا في شرح الشطر الاول من هذا البيت. وهي قول الناظم وخفف التكليف ان عذر طرأ والكلام على هذا الشطر في جمل من المسائل

4
00:01:01.550 --> 00:01:24.450
المسألة الاولى اعلم رحمك الله تعالى ان هذا الشطر مفرع على قاعدة عظيمة يقال لها رفع الحرج. رفع الحرج وهذا من اعظم المفاتيح العلمية الذي يبرز جانبا مهما من جوانب هذه الشريعة المباركة. وانها شريعة مبنية على التخفيف

5
00:01:24.450 --> 00:01:44.450
تيسير وعلى رفع الاثار والاغلال. فالله عز وجل فالله عز وجل انما يريد بنا التخفيف لا التعسير ويريد بنا التيسير لا الاثقال. كما قال الله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

6
00:01:44.450 --> 00:02:08.400
وقال الله تبارك وتعالى يريد الله ان يخفف عنكم. وقال الله عز وجل ما جعل عليكم في من حرج والايات في هذا المعنى كثيرة والنصوص متواترة في صحة هذا الاصل. وهو رفع الحرج. بل

7
00:02:08.400 --> 00:02:27.150
ان علماء الاسلام مجمعون على انه من جملة ضرورات الشرع ومقاصده الكبيرة فرفع الحرج مقصد من مقاصد الدين. فمتى ما حل شيء من الحرج فان الله عز وجل دائما يتبعه

8
00:02:27.150 --> 00:02:47.150
فرج كما قال الله عز وجل ان مع العسر اي الحرج يسرا. ان مع العسر يسرا وقد اجمع علماء الاسلام رحمهم الله تعالى على ان كل فعل في تطبيقه عسر فانه

9
00:02:47.150 --> 00:03:12.850
دائما يصحب باليسر. كما قال الناظم وكل فعل فيه عسر قد بدا. يصحب تيسير شرع احمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فهذا هو المفتاح الذي سيدور كلامنا حوله في هذا الدرس ان شاء الله. وهو رفع الحرج. رفع الحرج

10
00:03:12.850 --> 00:03:46.100
الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان قاعدة ان اصل رفع الحرج ان اصل رفع الحرج يتضمن قواعد الفقهية الخمس الكبرى. فانما قرر الشارع ان الامور بمقاصدها لرفع الحرج وان اليقين لا يزول بالشك لرفع الحرج. وان المشقة تجلب التيسير لرفع الحرج. والا

11
00:03:46.100 --> 00:04:16.100
ضرر ولا ضرار لرفع الحرج. وان العادة محكمة لرفع الحرج. فهذا الاصل الكبير يتضمن جميع هذه قواعد التي يندرج تحتها الفقه الاسلامي كله. فان قلت ولم كانت قاعدة الامور بمقاصدها داخلة تحت هذا الاصل. فاقول لان الشارع دائما يراعي ربط الامور الظاهرة بالامور الباطنة

12
00:04:16.100 --> 00:04:36.100
فلا يدخلها في حيز التعبدات الا اذا كانت ايش؟ مبنية على نية التعبد. وذلك لان الله عز وجل لو كلفنا ان نتعبد له بعبادة بدون نية التعبد لكلفنا ما لا ما لا نطيقه. اذ ان كل عاقل

13
00:04:36.100 --> 00:04:56.100
يتصرف تصرفا من عمل او قول الا ولابد ان يسبق عمله وقوله نية وقصد. حتى قال الفقهاء لو ان ان الله كلف العقلاء ان يعملوا عملا بلا قصد لكان من تكليف ما لا يطاق. فمن باب رفع الحرج صارت الامور

14
00:04:56.100 --> 00:05:16.100
مقاصدها. فان قلت ولم كانت قاعدة اليقين لا يزول بالشك تدخل تحت قاعدة رفع الحرج. فاقول ان من اعظم الحرج اي يأمرك الشارع بان تعمل شكك وان تسقط به اليقين. فوالله لا تصفو لنا عبادة ولا يصفو

15
00:05:16.100 --> 00:05:36.100
لنا دين ولا دنيا لكن من رحمة الله عز وجل بعباده ومن باب رفع الحرج عنهم قال متى ما تعارض عندك يقين وشك فاعمل باليقين ولا تنظر الى الشكوك. فان العمل بالشكوك والوساوس والخطرات امر يفسد الدين والدنيا. فقرب

16
00:05:36.100 --> 00:05:56.100
هذه القاعدة من باب رفع الحرج. واما علاقة قاعدة المشقة تجلي بالتيسير مع رفع الحرج فهي محط حديثنا باذن الله الى اخر الدرس. واما قاعدة العادة محكمة فانها ايضا تتضمن رفعا للحرج

17
00:05:56.100 --> 00:06:16.100
لان الناس لو كلفوا ان يخالفوا عاداتهم لكان في ذلك من المشقة والحرج عليهم ما الله به عليم. لكن امر الناس وان يتركوا او اجيز للناس ان يتركوا على عاداتهم في بيوعهم وشرائهم. وكلماتهم وعقودهم

18
00:06:16.100 --> 00:06:36.100
البستهم ومشيتهم مشيتهم وطريقة اكلهم وشربهم الاصل ان يترك الناس على عاداتهم واعرافهم من باب ايش؟ من باب التخفيف والتيسير. فلو اننا كلفنا الامة كلها ان تترك عادتها لامر معين فلربما يتخلف

19
00:06:36.100 --> 00:06:56.100
وعن تطبيقه كثير من الناس لعدم جريان عادتهم به. لعدم جريان عادتهم به. ولذلك فالقول الصحيح ان العقود تنعى اقد بكل لفظ باي لغة جرى عرف المتعاقدين عليها. فتنعقد باللغة العربية ان كان

20
00:06:56.100 --> 00:07:26.100
المتعاقدة عربيين وتنعقد باللغة الانجليزية ان كان المتعاقدان يتكلمون بهذه اللغة وتنعقد باللغة اليابانية والصينية والهندية والافريقية اذا كانت تلك هي عادتهم. فلو اننا كلفنا الامم كلها الا تنعقد الا بالفاظ معينة لكان في ذلك من الحرج والمشقة ما لا يطيقه الناس. فقرر الشارع قاعدة العادة محكمة وبقاء

21
00:07:26.100 --> 00:07:46.100
على اعرافهم من باب التخفيف ورفع الحرج عن الناس. واما علاقة هذا الاصل العظيم بقاعدة لا ضرر ولا ضرار فلا اظنه يخفى عليكم. اذ لو ان الناس وقع بعضهم بعضا يضر بعضهم بعضا فهذا يصدر منه الضرر

22
00:07:46.100 --> 00:08:06.100
الضرر على غيره وهذا يصدر منه الضرر على غيره لهلك دين الناس وهلكت دنياهم. فمن باب رفع الحرج عن الناس الشريعة ان يصدر منك ضرر على غيرك وان يصدر من غيرك ضرر عليك. فبان لكم ان هذا الاصل الكبير الفخم

23
00:08:06.100 --> 00:08:28.850
وهو رفع الحرج يندرج تحته الدين كله. يندرج تحته الدين كله. وازيد الامر ايضاحا فاقول اعلموا رحمكم الله تعالى ان من اعظم ما تميزت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم يسرها

24
00:08:28.850 --> 00:08:48.850
سهولتها ان من اعظم ما تميزت به هذه الشريعة انها شريعة يسيرة خفيفة سهلة لا اصار فيها ولا اغلال ولا تكليف فيها يخرج عن الطاقة البشرية. فلا يكلف الله عز وجل

25
00:08:48.850 --> 00:09:08.850
نفسا الا وسعها ولا يكلف نفسا الا ما الا ما اتاها. ولذلك وصف الله عز وجل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بقوله ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم اي على الامم الماضية. ووضع

26
00:09:08.850 --> 00:09:28.850
اصري هو في تحليل بعض او اسقاط بعض الواجبات التي كانت تجب على من قبلنا. ففي هذه الامة اسقط الله وجوبها والاغلال في تحليل بعض المحرمات التي كانت على الامم الماضية. فلا تحريم فيها باعتبار

27
00:09:28.850 --> 00:09:48.850
لهذه الامة فاصل الشريعة مبني على ماذا؟ على التخفيف والتيسير ورفع الحرج. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان بعثت بماذا؟ بالحنيفية السمحة اي السهلة اليسيرة. وهذا وصف الشرع كله

28
00:09:48.850 --> 00:10:08.850
لم يوجد فيك رخصة تقتضي التيسير. فاصل وضع الشرائع يسير وخفيف. ثم فزاد الله عز وجل بعض المكلفين اذا حل عليهم بعض الاعراض تخفيفا زائدا على اصل التخفيف. فاذا قيل لك

29
00:10:08.850 --> 00:10:28.850
ما انواع التخفيف في الشرع؟ فقل نوعان تخفيف عام وهو في اصل وضع الشرائع وتخفيف او نقول تخفيف اصلي وهو التخفيف في اصل وضع التشريع وتخفيف عارض وهو فيما يعرض

30
00:10:28.850 --> 00:10:48.850
من سفر فيأتي تخفيف زائد او خوف فيأتي تخفيف زائد او مرض فيأتي تخفيف فيأتي قيف زائد وسوف يأتينا انواع التخفيف ومسالكه باذن الله واسبابه فيما يلي باذن الله. فبان لكم

31
00:10:48.850 --> 00:11:08.850
ان هذه القاعدة يندرج تحتها الدين كله. فالشهادتان مبنية على رفع الحرج. واقامة الصلاة مبنية على رفع الحرج وايتاء الزكاة ايضا مبني على رفع الحرج. وصوم رمضان مبني على رفع الحرج. وحج بيت الله الحرام

32
00:11:08.850 --> 00:11:28.850
مبني على رفع الحرج وجميع شرائع الدين في مأموراته ومنهياته تجد وراءها هذا الاصل الفخم وهو رفع الحرج نأتي الى اقامة الصلاة. كم اوجب الله علينا في هذه الصلوات في اليوم والليلة؟ انما هي خمس

33
00:11:28.850 --> 00:11:48.850
صلوات في العدد ولكنها في الاجر ولكنها في الاجر آآ خمسين صلاة ولكنها في الاجر خمسين صلاة كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قد امضيت فريضتي وايش؟ وخففت عن

34
00:11:48.850 --> 00:12:08.850
فاصل الفرائض الخمس التي هي الركن الثاني مبنية على رفع الحرج. وهي لا تقتطع في ادائها من الانسان من وقت يومه الا جزءا يسيرا لا يساوي شيئا. ايتاء الزكاة مبني على رفع الحرج. فانه لا تجب الزكاة في كل انواع

35
00:12:08.850 --> 00:12:28.850
وانما خفف الشارع وجوبها في اربعة اموال فقط. في بهيمة الانعام وفي النقدين وفي الخارج من الارض وفي عروض التجارة اوليس هذا من التخفيف؟ الجواب بلى. ثم لما نظر الشارع الى تلك الاموال الاربعة لم يوجب بالزكاة في قليلها وكثير

36
00:12:28.850 --> 00:12:58.850
وانما حدد لها اذا بلغ ذلك المال الزكوي نصابه وجبت زكاته. ثم خفف تخفيفا ثالثا وهو انه جعل المقدار الواجب شيئا يسيرا لا يكاد ينقص اصل المال ولا كادوا يثقل على النفس اخراجه. اقصد النفوس التي سلمت من البخل والشح. وكذلك صيام رمضان. فان السنة ثلاث

37
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
مئة وستون يوما لم يرد لم يوجب الله عز وجل علينا صيامها كلها. وانما اوجب علينا صيام شهر منها وهو شهر رمظان ثم لما فرضه ها لم يوجب الصيام في اليوم والليلة وانما اوجبه في نهاره ولم

38
00:13:18.850 --> 00:13:36.950
ما اوجبه في نهاره لم يوجبه على كل احد بل اوجبه على القادر واسقطه عن العاجز فهذه الشريعة مبنية على تخفيف وينتقل الى تخفيف ثاني وينتقل الى تخفيف ثالث. فاعظم ما تبرز

39
00:13:36.950 --> 00:13:56.950
به محاسن الاسلام هذه القاعدة. واعظم ما يدعى به الكفار للاسلام هي هذه القاعدة. لان جميع الشرائع فيها من العسر والمشقة ما يجعل النفوس تنفر. الا هذه الشريعة فان الناس اذا سمعوا

40
00:13:56.950 --> 00:14:26.950
رفع الحرج فيها وفصل لهم يسرها وسهولتها وبساطتها فان النفوس تقتنع بالاسلام في اقتناع تاما فبينت لكم الان علاقة رفع الحرج بالدين وعلاقة رفع الحرج بالقواعد الخمس وعلاقة رفع الحرج اركان الاسلام الخمسة. وكذلك الحج. وكذلك الحج. فان الله عز وجل لم يوجب

41
00:14:26.950 --> 00:14:56.950
في كل عام. ولا في كل عامين وانما اوجبه في عمر الانسان مرة واحدة فقد يعيش الانسان مئة سنة ولا يجب عليه ان يحج الا مرة. الحج مرة فما زاد فهو تطوع كما في سنن ابي داوود باسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وارضاهما. ثم لما

42
00:14:56.950 --> 00:15:26.950
جبهوا في العمر مرة اشترط له شروطا من القدرة المالية والقدرة البدنية امن الطريق والبلوغ وغير ذلك من الشروط التي تجعله في دائرة ضيقة لا يوجب تطبيقه تطبيق شيئا من الحرج ولا العنت على المكلفين. اوليس هذا من فضل الله علينا؟ الجواب بلى. فهذه الشريعة تميزت بهذا الاصل

43
00:15:26.950 --> 00:15:50.750
العظيم وهو قاعدة رفع الحرج وهو قاعدة رفع الحرج. ومن المسائل في هذه القاعدة ايضا  لقد تواترت الادلة على صحة هذا الاصل. اعني به اصل رفع الحرج. وقد ذكرت لكم في اول شرحي لها جملا

44
00:15:50.750 --> 00:16:10.750
منها كقول الله عز وجل ذكروني يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقول الله عز وجل ما عليكم في الدين من حرج وقول الله عز وجل ما جعل عليكم من حرج. كذا وقال الله عز وجل يريد

45
00:16:10.750 --> 00:16:30.750
ان يخفف عنكم. وقال الله عز وجل ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. وقال الله عز عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. وقال الله

46
00:16:30.750 --> 00:16:50.750
عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. وقال الله عز وجل آآ من في الحج من استطاع من استطاع اليه سبيلا. وقال الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه اي في الصيام فدية طعام مسكين

47
00:16:50.750 --> 00:17:10.750
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولن يساد الدين احد الا غلبه. فسددوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. وفي صحيح الامام البخاري من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما

48
00:17:10.750 --> 00:17:30.750
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب وفي رواية بخاري والا فاومئ. ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على مريض فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال صلي على الارض ان

49
00:17:30.750 --> 00:18:00.750
استطعت والا فاومي ايماء واجعل سجودك اخفض من ركوعك. والادلة في هذا متواترة وقد انعقد اجتماع المسلمين. عموما واهل العلم على على تغاير ازمنتهم وتباين وتباعد اقطار سكناهم على تقرير هذا الاصل وانه كل وانه كل حرج فانه لابد وان

50
00:18:00.750 --> 00:18:20.750
يصحب بالفرج. فكل حرج لا بد ان يرفع. كل حرج لا بد ان يرفع. بل ان العقل بل ان العقل السليم تقتضي صحة هذا الاصل ايضا. بل ان العقل السليم يقتضي صحة هذا الاصل ايضا. اذ ان العقل السليم مفطور على ماذا

51
00:18:20.750 --> 00:18:40.750
على طلب الامر الخفيف. فجاءت الشريعة متوافقة مع مطلوب العقل. ولذلك لو خير الانسان بين امرين احدهما عسير ثاني يسير فان عقله ولو لم يعلم دليل الشرع سيدله على الامر الخفي. ولذلك ما خير النبي صلى الله

52
00:18:40.750 --> 00:19:00.750
وعليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. بل ويدل عليها الفطرة السليمة فان الناس مفطورون ايضا على محبة الامر الخفيف. ولذلك يمدح الرجل بماذا؟ بانه يخفف في كلامه ويمدح الطريق بانه خفيف في سلوكه

53
00:19:00.750 --> 00:19:20.750
ويمدح الجو بانه خفيف في برودته او حرارته. فالنفوس مفطورة دائما على محبة الامر الخفيف ومفطورة على كراهية الامر الثقيل او الامر الشاق. فدل على هذا الاصل الكبير والمفتاح الفخم العظيم. الكتاب

54
00:19:20.750 --> 00:19:53.850
والسنة والاجماع والعقل السليم والفطرة المستقيمة. ومن المسائل ايضا ومن المسائل ايضا  اعلم رحمك الله تعالى ان الصور صور رفع الحرج في الشريعة كثيرة جدا. اعلم رحمك الله تعالى ان الصور رفع الحرج في الشريعة كثيرة جدا. واذكر لكم منها جملا من الصور

55
00:19:53.850 --> 00:20:20.300
فقرونة بامثلتها متى ما حل عليك حرج فارفعه بواحدة من هذه الصور. ايها الفقيه الكريم متى ما حل عليك او على غيرك شيء من الحرج فلك صور في رفعه. فمن هذه الصور

56
00:20:20.300 --> 00:20:53.800
وفقكم الله ان تسقط ان تسقط الامر الذي حصل فيه الحرج. ويسميه العلماء بتخفيف الاسقاط  بتخفيف الاسقاط كاسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء كاسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء. واسقاط شطر الصلاة

57
00:20:53.800 --> 00:21:29.000
عن المسافر واسقاط وجوب الصوم عنه ايضا بل واسقاط القضاء عن المغمى عليه اذا طال زمن اغمائه. في الاصح  وعدم اي واسقاط وجوب الحج بالنفس. عن المعضوب او كبير السن او المريض مرضا يمنعه

58
00:21:29.000 --> 00:21:51.500
من الثبوت على الراحلة فعليه ان يقيم من يحج عنه ويعتمر. ان كان قادرا قدرة مالية. بل واسقاط الحج عمن طريقه الى مكة غير امن فان امن الطريق من شروط وجوب الحج

59
00:21:53.400 --> 00:22:16.500
بل واسقاط وجوب الحج عن المرأة اذا لم تجد محرما. فهذه صور كثيرة في تخفيف الاسقاط. فان كان الذي سئلت عنه ينفع فيه هذه الصورة فافت بها وفقك الله النوع الثاني تخفيف التنقيص

60
00:22:17.250 --> 00:22:41.650
فان كان ينفع في رفع الحرج ان تنقص الامر الذي حصل فيه الحرج فانقص منه بالمقدار الذي عن المكلف الحرج كتخفيف الصلاة او كتنقيص الصلاة على المسافر من اربعة الى الى اثنتين

61
00:22:42.200 --> 00:23:17.500
وهذا ذكرناه في السورة الاولى لانه نوع اسقاط ونذكره في الثانية لانه نوع تنقيص ايضا ومن الصور ايضا التخفيف بالزيادة فان قلت وكيف نخفف الحرج بالزيادة؟ نقولك الزيادة في مدة المسح على

62
00:23:17.500 --> 00:23:49.450
بخفين بالنسبة لمن؟ للمسافر فاننا لو عاملناه كما نعامل المقيم لوقع في الحرج. فزادت الشريعة مدة المسح من باب التخفيف. فهو تخفيف زيادة  ومن الصور ايضا تخفيف الابدال بمعنى انك تسقط الاصل عنه وتنقله الى بدنه

63
00:23:50.350 --> 00:24:28.850
كالتخفيف في اسقاط الطهارة بالماء المعجوز عنه عجزا حقيقيا او حكميا الى الطهارة الترابية وكاسقاط الكفارة العليا الى الكفارة الادنى منها وكاسقاط وجوب وكابدال وجوب الصوم على الكبير العاجز والمريض العاجز

64
00:24:28.850 --> 00:24:59.300
الى الكفارة في طعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع وتبرأ ذمته. لقول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ومن صورها ايضا تخفيف التقديم او التأخير تخفيف التقديم او التأخير. فان كان الارفع للحرج ان تقدم فافت بالتقديم

65
00:24:59.300 --> 00:25:29.300
ان كان الارفع للحرج ان تؤخر فافت بالتأخير. كالجمع بعرفات بين الظهرين تقديما لان الاخف هو التقديم. وكالجمع بين العشائين بمزدلفة تأخيرا. لان الاخف التأخير ذلك فالقاعدة عندنا لمن جاز له الجمع تقول والافضل فعل الارفق به من جمع تقديم

66
00:25:29.300 --> 00:25:49.300
او تأخير. فلا نقول بان التقديم هو الافضل مطلقا. ولا بان التأخير هو الافضل مطلقا وانما ذلك يرد الى الى ان ارفع للحرج. الاربع للحرج. بل واجاز الشارع من باب رفع الحرج عن بعض المزكين

67
00:25:49.300 --> 00:26:21.650
ان يعجلوا اخراج زكواتهم لعام او عامين ان كان ذلك هو الارفق به او الارفق بالفقير والمسكين  وكذلك ايضا تأخير وجوب الصوم على المسافر لعدة من ايام اخر وعن الحائض لعدة من ايام اخر. وكذلك النفساء. وكذلك النفساء

68
00:26:24.650 --> 00:26:57.250
ومنها كذلك تخفيف الاضطرار اي تخفيف تسقط التكليف عمن وقع عليه الحرج لسبب اضطراره. كالاكل من الميتة للمضطر  والنظر الى عورة المريظ للظرورة والحاجة. ومن صورها ولعله اخرها تخفيف التغيير

69
00:26:57.250 --> 00:27:28.000
تخفيف التغيير ومثالها تبدل صفة اداء المفروضة في زمن الخوف فان صلاة الخوف وان كانت فريضة الا ان صفة ادائها تختلف عن صفة ادائها في حال الامن هذا يسمونه تخفيف لكنه تخفيف تغيير في الصفة

70
00:27:28.150 --> 00:27:58.150
تغيير في الصفة. فصارت عندنا انواع التخفيف كم؟ اما تخفيف اسقاط واما تخفيف تنقيص واما تخفيف ابدال واما تخفيف زيادة واما تخفيف تقديم واما تخفيف تغيير او تخفيف اضطرار او تخفيف اه قلنا ايش؟ تخفيف تقديم او

71
00:27:58.150 --> 00:28:30.550
طرار او تغيير. المسألة التي بعدها جمل من الاصول والقواعد تخرج على رفع الحرج. جمل من الاصول الكثيرة تخرج على رفع الحرج اذكرها مختصرة القاعدة الاولى قاعدة المشقة تجليب التيسير

72
00:28:30.850 --> 00:28:59.450
ومعناها ان كل امر فيه عسر فانه لا بد وان يصحب باليسر وهي من القواعد الخمس الكبرى والتي شرحنا اغلبها وادلتها فيما مضى من الكلام واما فروع تلك القواعد فسيأتينا في مسألة مستقلة ان شاء الله. الاصل الثاني اذا ضاق الامر اتسع

73
00:28:59.450 --> 00:29:29.950
ونقصد بقولنا اذا ضاق اي اذا حل الحرج. وقولنا اتسع اي جاء الفرج ومن القواعد ايضا التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل  فلا يوجب الله عز وجل عليك شيئا من التكاليف الا اذا كنت قادرا عليه بهذين الاعتبارين

74
00:29:29.950 --> 00:30:03.750
ان تكون قادرا عليه علما وضد العلم الجثم وعملا وضد العلم العجز كما سيأتينا بعد قليل ان شاء الله. ومن الاصول ايضا  لا واجب مع العجز فواجبات الطهارة والصلاة وواجبات الصوم والحج. وواجبات سائر العبادات وشروطها واركانها

75
00:30:03.750 --> 00:30:27.950
كلها منوطة بماذا؟ بالقدرة. فاي شيء تعجز عنه فانه يسقط عنك كلا اذا كان العجز كليا او يسقط عنك المقدار الذي عجزت عنه. ومن القواعد ايضا لا محرم مع الظرورة

76
00:30:28.350 --> 00:30:48.350
لا محرم مع الضرورة. فمتى ما حل عليك شيء من الضرورات الى شيء من المحرمات فانه لك هذا المحرم بالمقدار الذي يندفع به ظرورتك. ولذلك فقد اجمع العلماء على ان حل المحرم

77
00:30:48.350 --> 00:31:15.750
الضرورات ليس حلا مطلقا. وانما هو حل مقيد بما تندفع به الضرورة. ولذلك قالوا الضرورات تقدر بقدر ومن القواعد الاصل في احكام المريض التخفيف الاصل في احكام المريض التخفيف. وانما قرر الفقهاء هذه القاعدة لان الحالة المرظية من الحالات التي توجب

78
00:31:15.750 --> 00:31:40.350
التخفيف فاحكام المريض في الكتاب والسنة تختلف عن احكام الصحيح. فدائما الشريعة تنحى بالمريض منحى التخفيف والتيسير عليه في تطبيق العبادات. ومن القواعد ايضا كل ما يشق التحرز عنه فعفوا

79
00:31:41.150 --> 00:32:11.150
فجميع الاشياء التي تعم بها البلوى ويشق التحرز منها فانها تعتبر في الشرع عفوا ولذلك حكم الشارع على الهرة بانها طاهرة معللا ذلك بقوله انها من الطوافين عليكم طوافت. فاخذ العلماء من ذلك ان كل شيء يشق التحرز منه فانه يعتبر عفو وليس

80
00:32:11.150 --> 00:32:31.150
من الفقه ولا من الدين ولا من العقل ان تشق على الناس بان يتحرزوا بما يشق عليهم ان يتحرزوا منه ومن القواعد ايضا لا تكليف مع نسيان. فان النسيان من الاسباب التي توجب التخفيف. ولذلك يقول الله

81
00:32:31.150 --> 00:32:51.150
عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عفا عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو

82
00:32:51.150 --> 00:33:10.200
صائم فاكل او شرب فليتم صيامه. فقرر الفقهاء هذه القاعدة رفعا للحرج. اذ لو كلفك الله حال كونك ناسيا لكلفك بما لا يطاق. ومن القواعد ايضا لا تكليف مع اكراه

83
00:33:11.200 --> 00:33:39.000
وانما رفع الشارع التكليف بالاكراه لسبب الحرج ولذلك قال الله عز وجل من كفر بالله من بعده ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان  وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي ذكرته لكم انفا وما استكرهوا عليه. ولان الله لو كلفنا حال اكراهنا

84
00:33:39.000 --> 00:34:09.000
كلفنا بما لا تطيقه نفوسنا. ومن القواعد ايضا احكام السفر مبنية على التخفيف فدائما ينبغي للمفتي ان يراعي حالة المسافر ويطلب له الاخف. فالشارع دائما في احكامه على المسافر يطلب التخفيف. حتى في قراءة الصلاة لا ينبغي في حال السفر ان تراعي

85
00:34:09.000 --> 00:34:40.600
اتى الفرائض في الحظر ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره انه صلى الصبح بالمعوذتين فالتخفيف مطلوب في كل احوال السفر ومن القواعد ايضا لا تكليف الا بعلم وضد العلم الجهل فلو ان الله كلفنا حال جهلنا بالشيء لكان

86
00:34:40.600 --> 00:35:00.750
ذلك من تكليف ما لا يطاق. ولذلك قال الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فلا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد الا بعد انذار. ومن القواعد ايضا

87
00:35:01.400 --> 00:35:27.650
الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج فمتى ما حل عليك شيء من الحرج في تفريق الصلوات التي يجوز جمعها فافتي بجواز الجمع. سواء كانت لسبب جمع من اجله رسول الله صلى الله عليه وسلم او كان لعذر اخر

88
00:35:27.850 --> 00:35:47.850
فانه في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر العصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر. وفي رواية ولا مرض. فقيل لابن عباس ما اراد بذلك

89
00:35:47.850 --> 00:36:06.350
قال اراد الا يحرج امته. وفهم الراوي مقدم على فهم غيره فبما انه قال اراد الا يحرج امته اخذ العلماء من ذلك قاعدة في الجمع. وهي ان الجمع رخصة عارظة لرفع الحرج. فلا يتنطع

90
00:36:06.350 --> 00:36:30.350
متنطع ويقول لا بد من ان يكون سبب الجمع مأثورا. فنقول لا لان الشريعة انما تقرر الاصل على سبب فمتى ما جاء سبب اخر يحمل نفس المأخذ فانه يأخذ نفس الحكم

91
00:36:31.150 --> 00:36:51.150
ولذلك يجوز الجمع بين الظهرين للمطر الذي يشق الخروج معه. وبين العشائين في المطر الذي يشق الخروج معه اي في المطر الذي يبل الثياب ويحصل التأذي بالخروج فيه. مع اننا لا نعلم ان النبي صلى الله عليه

92
00:36:51.150 --> 00:37:11.150
وسلم في مرة من المرات جمع بسبب المطر. لكن اراد الا يحرج امته. وهذا شأن التأصيل وهي ان يعطيك قاعدة وقد تكون قاعدة على سبب لكن لهذه القاعدة مأخذ. فاي شيء يشترك مع سببها في المأخذ فاشركه

93
00:37:11.150 --> 00:37:31.150
في حكمها. فمتى ما اتفقت المآخذ اتفقت الاحكام. والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولذلك لو سألك سائل هل يجوز الجمع بين الظهرين او العشائين للريح الشديدة الباردة فقل نعم لوجود الحرج

94
00:37:31.150 --> 00:37:51.150
وان سألك سائل هل يجوز الجمع بسبب الغبار الكثيف الذي يحصل التأذي بالخروج فيه فقل نعم لوجود الحق بل انه يجوز الجمع لمرافقي المريض. اذا كان الجمع ارفق بحالة من يرافقه

95
00:37:51.150 --> 00:38:11.150
بل وستأتينا في الفروع امثلة على جواز الجمع للطبيب مع ان هذا السبب ليس مأثورا. وعلى جواز الجمع لمن يراقبون حركة سير الطائرات. ان كان الجمع احفظ لحياة الناس. وعدم الانشغال عن حركة الطيران

96
00:38:11.150 --> 00:38:31.150
مع انه سبب ليس مأثورا. فبما ان الشارع اعطانا قاعدة فالدين صالح لكل زمان ومكان باعتبار مآخذه واصوله وعلانيه. فما من مستجدة من مستجدات الزمان الا ولابد ان تدخل تحت

97
00:38:31.150 --> 00:38:59.550
مأخذ من هذه المآخذ. فمتى ما كان التفريق الصلوات موجبا لحرج المكلفين فافتي انت بجواز الجمع تقديما او تأخيرا على ما هو الايسر. فالجمع رخصة عارضة لرفع خرج ومن القواعد اذا اذا تعذر الاصل يصار الى البدن

98
00:39:02.400 --> 00:39:31.500
واعلم بان الاصل ان تعذر للبدل المشروع صر دون مراء لقول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا وصوروا الانتقال كثيرة ولله الحمد. فالشارع انما نقلنا من الاصل للمعجوز عنه حقيقة او حكما الى بدله من باب رفع الحرج والتخفيف عنا ولله الحمد. ومن القواعد ايضا

99
00:39:31.500 --> 00:40:01.500
كل فعل في تطبيقه عسر فانه يصحب باليسر وهذا هو عين المشقة تجلب التيسير ولله الحمد ومن الاصول ايضا لا تكليف الا بعقل وبلوغ. لا تكليف الا بعقل وبلوغ اذ لو ان الله كلف المجنون حال جنونه بشيء من التكاليف لاهلكه. ولو ان الصغير كلف في حال صغره قبل بلوغه

100
00:40:01.500 --> 00:40:27.250
شيء من التكاليف لثقل عليه. الا ان الشارع يأمر الصبي ببعض التعبدات لا امر وجوب وانما امر ندب وتعويد وتمرين عليها حتى اذا وجبت عليه يكون قد اخذ لها اهبة الاستعداد علما وعملا

101
00:40:29.150 --> 00:40:48.250
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يعقل وعن دائم حتى يستيقظ وعن الصبي او قال الصغير حتى يحتلم او قال حتى يبلغ. ومن القواعد ايضا

102
00:40:48.700 --> 00:41:22.650
حديث النفس عفو ما لم يصاحبه كلام او عمل او استرساء حديث النفس عفو ما لم يصاحبه كلام او عمل او استرسال. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي

103
00:41:22.650 --> 00:41:42.650
ما وسوست وفي رواية ما حدثت به صدورها. وفي رواية انفسها مالا تعمل به او تتكلم وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا

104
00:41:42.650 --> 00:42:02.650
رسول الله انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال اوقد وجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان. وفي مسند الامام احمد باسناد صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

105
00:42:02.650 --> 00:42:19.600
قال قال النبي ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني لاحدث نفسي بالشيء لان اكون حممه احب الي من ان اتكلم به؟ فقال الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة

106
00:42:20.200 --> 00:42:40.200
لكن ما لم يصاحبها قول او عمل او استرسال تفكير انت قادر على قطعه وعدم رضا به. وهذا من باب الرحمة. واما قول الله عز وجل وان تبدوا ما في انفسكم وهذا لا

107
00:42:40.200 --> 00:43:08.000
فيه لانك ان ابديته بكلام او عمل عوقبت او حسبت عليه. لكن المشكلة في قوله او تخفوه به الله فكيف هذا؟ فنقول اما ان نجعلها من المنسوخ بقول النبي صلى الله عليه بقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وبقوله صلى الله عليه وسلم ان

108
00:43:08.000 --> 00:43:28.000
الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي عفوا ما وسوست او قال ما حدثت به انفسها. فتعتبر هذه النصوص ناس يا خالي او تخفوه. واما ان نجعله من الاخفاء او درجة من الخفاء التي يمكن للعبد ان ايش

109
00:43:28.000 --> 00:43:58.000
ان يوقفه وذلك لان حديث النفس ليس على درجة واحدة. فمنه الفكرة والخاطرة والهمة والعزيمة والاسترسال. الذي يعقبه غالبا العمل. فاما ان نجعله من المنسوخ حكما لا لفظا او نجعله في درجة من الدرجات التي تقارن الهمة والعزيمة. تقارن الهمة

110
00:43:58.000 --> 00:44:22.500
هزيمة كما فصل ذلك الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. ومن القواعد ايضا ولا ادري عن هاي السابع عشر. من حدثه دائم فانه يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه. رفعا للحرج والمشقة عنه. ولذلك قال

111
00:44:22.500 --> 00:44:46.700
النبي صلى الله عليه وسلم وتوضئي لوقت كل صلاة. وفي رواية حتى يجيء ذلك الوقت اي الوقت اي الوقت الثاني وهذا من باب التخفيف. فكل ذي حدث دائم. من ريح لا تنقطع. او براز

112
00:44:46.700 --> 00:45:16.700
لا ينقطع او دم لا يرقى ولا ولا يتوقف او استحاضة مستمرة او غير ذلك من نواقض الوضوء. فاننا نأمره ان يؤخر وضوءه الى دخول وقت الصلاة. ثم توضأ وضوءا واحدا ويستمر حكم طهارته الى خروج الوقت. ثم يفعل في الوقت الثاني ما فعله في

113
00:45:16.700 --> 00:45:36.700
الاول ويفعل في اثناء الوقت ما تجب له الطهارة وتندب من غير ان يجدد وضوءا. تخفيفا ورفعا للحرج والمشقة عنه وهذا من فضل الله عز وجل علينا. من فضل الله عز وجل علينا. هذه جمل من الاصول كم جلسنا

114
00:45:36.700 --> 00:45:57.500
هذه جمل من الاصول والقواعد التي تندرج تحت رفع الحرج فاوصيكم بحفظها ومراجعتها حتى تعرفوا سعة هذا الاصل وتجيب عن اسئلة الناس وفتاويهم بناء على على هذا الامر. والذي اطلبه منكم ان تنظروا الى صورة الحرج

115
00:45:57.500 --> 00:46:26.450
ثم تعطوا هذه الصورة ما يناسبها من صور الفرج. صور الفرج المسألة الاخيرة في هذا الدرس جمل من الفروع على هذه القاعدة او على هذه القواعد عظيمة. مع اننا ذكرنا جملا منها فيما مضى لكننا نؤيدها بعشرة او باقل او باكثر قليلا

116
00:46:26.450 --> 00:46:53.850
فمن ذلك جواز النطق بكلمة الكفر حال الاكراه فقد اجمع العلماء فيما اعلم انه متى ما كان الاكراه ملجأ على النطق بها فانه يجوز له النطق بها مع اطمئنان قلبه بالايمان. لقول الله عز وجل الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فان قلت

117
00:46:53.850 --> 00:47:13.850
كيف يكون هذا؟ وقد عاقب الله عز وجل بالنار من قرب ذبابا لذلك في الحديث الذي رواه طارق بن شهاب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى رجل

118
00:47:13.850 --> 00:47:33.850
على صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقيل لاحدهما قرب. قال ما عندي شيء اقرب. قالوا اقرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله. فدخل النار. فهل هو قرب اختيارا

119
00:47:33.850 --> 00:48:00.900
او اكراها واضطرارا؟ الجواب اكراها واضطرارا. لا اختيارا. فان قلت ولم عوقب مع انه ارتكب الكفر اضطرارا واكراها. فاقول قد تباينت اجوبة اهل العلم في هذه المسألة  على اجوبة شتى. فمنها

120
00:48:01.300 --> 00:48:21.300
قالوا بانه كان معتقدا لجواز تقريب اصالة. فهو لم يدخل لانه قرب عملا وانما دخل انه كان معتقدا لجوازه. واجيب عن هذا بانه لو كان معتقدا جواز التقريب لدخل النار بمجرد

121
00:48:21.300 --> 00:48:41.300
الاعتقاد فيكون ذكره في الحديث لا فائدة فيه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال انتبه فقرب ذبابا فدخل النار. فاذا دخوله للنار ليس عن اعتقاد فاسد. وانما لانه قرب ذباب

122
00:48:41.300 --> 00:49:04.950
لان قرن الحكم بالفاء بعيد وصف مشعر بعليته. فلا ينبغي ان نعلل هذا الحكم بغير ما علل النبي صلى الله عليه وسلم واجاب بعضهم بقوله ان هذا الحديث حديث ضعيف اصلا. فانه رواه طارق بن شهاب وهو من التابعين. عن النبي

123
00:49:04.950 --> 00:49:24.950
صلى الله عليه وسلم فيكون مرسلة بعي ومرسل التابعي ضعيف. واجيب عنه بان طارق بن شهاب في الاصح من صغار الصحابة وله رؤية. فيكون من مراسيل الصحابة. والقول الصحيح عند جمهور المحدثين ان مرسل الصحابي

124
00:49:24.950 --> 00:49:51.150
صحيح او حجة. واجاب بعضهم بقوله ان هذا الرجل قرب عملا والرخصة في الكفر لا شأن لها بالعمل. وانما لها شأن بالنطق. ولذلك قال الله عز وجل من الا من اكره اي نطقا وقلبه مطمئن بالايمان

125
00:49:51.200 --> 00:50:11.200
واجيب عن ذلك بان الادلة الواردة في اسقاط التكليف بسبب الاكراه وردت عامة ومطلقة. فيدخل في فيها الفعل اكراها والقول اكراها. ومن فرق بينهما فقد خصص عموما بلا دليل وقيد اطلاقا

126
00:50:11.200 --> 00:50:43.000
بلا دليل والاصل ان العام يبقى على عمومه حتى يرد المخصص والمطلق يبقى على اطلاقه حتى يرد المقيد واجاب بعضهم بقوله انه قربه مختارا لا مضطرا ومكرها. فنقول هذا جواب فيه نظر. لان الاصل بقاء ظاهر النص على

127
00:50:43.000 --> 00:51:15.800
ظاهره فلا يجوز لنا ان نحمل النص ما لا يحتمله الظاهر فالظاهر ان هذا الصنم انما نصب في طريق الناس ليكره المارة ليكره المارة على احترامه وتعظيمه والتعبد له فالظاهر من تقريب الذباب انتبه فالظاهر من تقريب الذباب انه انما قربه اكراها لا اختيارا. هذا

128
00:51:15.800 --> 00:51:45.800
هو ظاهر النص فهذا جواب ساقط. ومنهم من اجاب بجواب اخر. قالوا ان هذا الرجل تلقرب قبل ان يدخل في حيز الاكراه. اذ من حين ان طلبوه اجاب فلم يماحل ولم يتملص ولم يعارض وانما وافق. فلم يدخل في حيز الاكراه بعد

129
00:51:45.800 --> 00:52:15.800
والرخصة في النطق بكلمة الكفر او فعله انما تخص المكره لا غيره وهذا فيه نظر. لان الاكراه لا ينتظر قد لا ينتظر به الانسان حتى يقع فيه. فاذا علمه او غلب على ظنه ثم فعل فلا شيء عليه. بدليل انه

130
00:52:15.800 --> 00:52:42.200
ومنهم الجد في تنفيذ ما توعدوا به. بدليل انهم فعلوا بصاحبه ها ما فعلوه به من القتل من حين ان امتنع فان قلت اعطنا جوابا على ذلك. فقل اصح الاجوبة ان هذا في شريعة من قبلك

131
00:52:43.300 --> 00:53:03.300
وقد جاءت شريعتنا بنسخه ورفعه. فقد كان في شريعة من قبلنا لا يعتبر الاكراه بعذر. يسوقه للانسان ان ينطق بكلمة الكفر او يفعلها. ولذلك كان الرجل في من قبلنا يؤتى فيحفر له في الارض

132
00:53:03.300 --> 00:53:23.300
ثم يمشط بامشاط امشاط الحديد فيما بين جلده وعظمه لا يصده ذلك عن دينه. وهذا من جملة اغلال والاثار التي وضعها الله عز وجل عنا في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويدل على ذلك

133
00:53:23.300 --> 00:53:43.300
ان غالب القصص التي يقول فيها الرسول خرج رجلان كان رجلان مر رجلان انها غالبا من قصص بني اسرائيل اي في امم في الامم التي قبلنا. فيكون ذلك مما رفعه

134
00:53:43.300 --> 00:54:03.300
الله عز وجل عنا. واما في شريعتنا فانه متى ما وقع الانسان في حيز الاكراه. ووصف بانه فيجوز له حينئذ ارتكاب المحرم لينجو من هذا الاكراه. فلا اشكال في ذلك ان شاء الله

135
00:54:03.300 --> 00:54:23.300
الفرع الثاني او ومن الفروع ايضا انه يجوز للمقيم ان يزيد في مدة المسح على يوم ان وليلة اضطرارا. ويجوز للمسافر ان يزيد في المسح على ثلاثة ايام بلياليهن اذ

136
00:54:23.300 --> 00:54:47.550
اضطرارا. وقد جاء بريد الى عمر وعليه خفان. فسأله فقال منذ الجمعة الماضية يعني انه جلس يمسح عليها اسبوعا كاملا فقال تلك السنة. والصحابي اذا قال تلك السنة فيقصد فلها حكم فلها حكم الرفع

137
00:54:47.750 --> 00:55:07.750
فمدة المسافر يوم وليلة اذا كان مختارا لكن يجوز له ان يزيد عليها اضطرارا. ومدة المسافر ثلاثة ايام لياليهن اختيارا لكن يجوز ان يزيد عليها اضطرارا. ولانه يقال في باب الظرورات والحاجات الملحة ما

138
00:55:07.750 --> 00:55:37.750
يقال في باب التوسع والاختيار. ومن الفروع ايضا. قال ابن تيمية رحمه الله ومن سحر تطلق فاكره. فاذا سلط عليك الساحر شياطينه لتطلق او لتنطق بكلمة الكفر ثم طلقت او نطقت بسبب تسلط الجان والشيطان الملابس فانه لا اثر لهذا الطلاق ولا لكلمة الكفر

139
00:55:37.750 --> 00:56:07.200
وهذا من رحمة الله عز وجل بنا. ومن الفروع ايضا انتفاء التكفير التعييني لفوات شرط او لوجود مانع. فان الانسان قد ينطق بكلمة الكفر مخطئا لا قاصدا. فلو ان الشارع رتب احكام التكفير التعييني على من فقد فيه شرط او وجد فيه

140
00:56:07.200 --> 00:56:27.200
ايمانع لكان في ذلك من الحرج والمشقة ما لا يطيقه المكلف. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق من قال اللهم انت عبد لي وانا ربك قال اخطأ من شدة الفرح ولا تكليف على مخطئ غير قاصد

141
00:56:27.200 --> 00:56:53.100
ولا تكليف على مخطئ غير قاصد. ولو ان انسانا اراد ان يقول لزوجته انت طاهر فسبق لسانه وقال طالق لما اوقعنا طلاقه لما اوقعنا طلاقه فانتفاء التكفير التعييني لعدم توفر الشروط او لوجود بعض الموانع هو صورة من صور رفع الحرج عن المكلف

142
00:56:53.100 --> 00:57:23.100
من الامثلة ايضا متى ما كثر الموتى وقل من يدفنهم وخيف من فساد فيجوز لنا اضطرارا ان ندفن الاثنين والثلاثة والاربعة في القبر الواحد. لما في صحيح البخاء ري. رحمه الله من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

143
00:57:23.100 --> 00:57:53.100
يدفن الرجلين والثلاثة من شهداء احد في قبر واحد. وذلك لان الناس شكوا له الموتى ووجود الجهد بسبب الجهاد. في الاحياء فلا يستطيعون ان يخصوا كل جثة بقبرها فاجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يدفنوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد. وقال احفروا

144
00:57:53.100 --> 00:58:22.200
واعمق واوسع واحسن وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد. فكنا نقدم واكثرهم قرآنا وقال انا شهيد على هؤلاء. ومن الفروع ايضا ايهما افضل في السفر ان يصوم الانسان او يفطر؟ الجواب لا نقول بان الصوم في السفر افضل مطلقا

145
00:58:22.200 --> 00:58:42.200
ولا بان الفطر افضل مطلقا وانما نخرجه على رفع المشقة والحرج. فان اوجب الصوم في حال السفر شيئا من المشقة او الحرج على المسافر فليس من البر الصيام في السفر. وان لم يوجب ذلك فهي رخصة من شاء

146
00:58:42.200 --> 00:59:02.200
ومن شاء افطر وهذا القول هو الذي يجمع بين الادلة التي تنص على عدم الصوم في السفر وتنص في نفس الوقت على جوازه فيختلف باختلاف المشقة من عدمها. واختاره الامام ابن المنذر رحمه الله تعالى

147
00:59:02.200 --> 00:59:22.200
ومن الفروع ايضا جواز الوكالة في التعبدات عن العاجزين. فان دخول الوكالة في امر تعبدي عن الرجل العاجز هذا صورة عظيمة من صور التخفيف. فاذا عجز الانسان عن الحج بنفسه

148
00:59:22.200 --> 00:59:42.200
يقيم من يحج عنه ويعتمر. ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ان امرأة من خثعم قالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج قد ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة افاحج عنه؟ قال نعم وذلك في حجة الوداع

149
00:59:42.200 --> 01:00:02.200
وفي سنن ابي داوود باسناد صحيح لغيره. من حديث ابي رزين العقيلي. رزين العقيلي رضي الله عنه. قال قلت يا رسول الله ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. اي ركوب الرواحل

150
01:00:02.200 --> 01:00:22.200
قال حج عن ابيك واعتمر. وقال في الحديث الاخر حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. دخلت الوكالة فهذا من فضل الله علينا. بل ويجوز التوكيل في الرمي عن العاجز. ويجوز التوكيل في ماذا

151
01:00:22.200 --> 01:00:52.200
في ذبح الاضاحي. وكذلك يجوز الوكالة في قبض الزكوات وفي توزيعها على الفقراء والمساكين فصور دخول الوكالة في الامر التعبدي هذا مما يدخل تحت رفع الحرج. ومنها ايضا جواز العرايا. مع ان الاصل حرمة المزابنة. والعرايا

152
01:00:52.200 --> 01:01:12.200
من صور المزامنة ولكن الشارع اجازها من باب رفع الحرج والمشقة عن الفقراء وحتى اخوانهم الاغنياء في اكل رطب العام. اذ قد يكون عند الفقير تمر من الحول الماضي. وهو يرى ذلك الرطب

153
01:01:12.200 --> 01:01:42.200
في هذه السنة ولا مال عنده. فاجاز له الشارع ان يشتري الرطب على رؤوس النخل بذلك القديم عنده مع ان الرطباء سينقص اذا يبس ولا يعلم مقداره ما دام على رؤوس النخل هذا استثناء من المزابنة. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ورخص

154
01:01:42.200 --> 01:02:02.200
في العرايا في خمسة اوسق او فيما دونها. فان قيل لك ولم اجاز الشارع العرايا؟ مع انها مزابنة؟ رفع للحرج والمشقة عن الفقراء وحتى لا يحرموا من مشاركة اخوانهم الاغنياء في اكل تمر هذا العام. وان كان عنبا

155
01:02:02.200 --> 01:02:22.200
وعنده عنب سابق فله ان يشتري به. وان كان حنطة لهذه السنة وعنده حنطة سابقة فله ان يشتري ولذلك في الصحيح يقول ابن عمر في في تفسير المزابلة او او جابر ابن عمر او جابر والشك مني ولعلكم تتأكدون

156
01:02:22.200 --> 01:02:42.200
ما منها لكن الحديث في الصحيح قال هو ان يبيع الرجل ثمر حائطه ان كان نخلا فبتمر كي لا وان كان عنبا فبكرم كيل كيلا. وان كان حنطة فبسعير فبحنطة كيلا او كما

157
01:02:42.200 --> 01:03:02.200
قال صلى الله عليه وسلم. فالشاهد من ذلك ان اصل تجويز عفوا العرايا انما هي مراعاة حال الفقير ورفع الحرج عنه. ومنها ايضا اغتفار الغرر اليسير التابع في المعاملات والعقود. فلو ان

158
01:03:02.200 --> 01:03:22.200
العقد يجب بيان كل جزئياته باعتبار سلعته لشق ذلك على الناس. فقال الشارع انما انا ابطل المعاملة اذا كان الغرر في الامر الظاهر المقصود. واما اذا كان الغرر تابعا يسيرا فانا اغتفر

159
01:03:22.200 --> 01:03:42.200
والا فنحن نشتري السيارة وفيها جوانب فيها غرر. فداخل المكينة نحن لا ندري عنهم. ونشتري البيوت وفي بعض جوانبها غرر فان اسلاك الكهرباء التي عمرت بها الجدران لا ندري عن نوعها. واساسات المنزل

160
01:03:42.200 --> 01:04:02.200
التي تختفي في الارض او اختفت في الارض لا ندري عنها. فلو ان الشارع راعى انكشاف جوانب الغرر الاصيلة والتابعة لكان في ذلك من الظرر والمشقة على المكلفين ما لا تأتي الشريعة به. فمن صور التخفيف ورفع الحرج اسقاط الغرر التابع

161
01:04:02.200 --> 01:04:22.200
الذي ليس مقصودا بالعقد اصالة ومنها ايضا العفو عن نجاسة طين الشوارع وانه ليس من ان تسأل عن ماء او مستنقع مشيت فيه. او ما ان قطر عليك من ميزاب دار. فليس من السنة ان تسأل

162
01:04:22.200 --> 01:04:42.200
وانما تمضي بناء على ان الاصل الطهارة وان الامر يطلب فيه التخفيف. ولذلك في سنن ابي باسناد صحيح لغيره من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان امرأة قالت يا رسول

163
01:04:42.200 --> 01:05:12.200
الله اني اطيل ذيل وامر في المكان القذر. قال يطهره ما بعده. عفو تطهرهما بعده. وفي جامع الامام الترمذي باسناد صحيح. من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم ولا نتوضأ من الموطئ. يعني ما بطأته اقدامنا لا نتوضأ

164
01:05:12.200 --> 01:05:32.200
منه لانهم يجرون الامر على التخفيف والتيسير وعلى رفع الحرج. وفي سنن ابي داود باسناد ان امرأة من بني عبد الاشهل. جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت يا رسول الله

165
01:05:32.200 --> 01:06:02.200
ان لنا طريقا الى المسجد منتنة. فكيف نفعل اذا مطرنا؟ قال اوليس يأتي بعد طريق هي اطيب منها؟ قالت بلى. قال فهذه بهذه. فقال قال فهذه بهذه وكل ذلك من باب التخفيف ومن باب رفع الحرج والاصال عن المكلفين. ومن الفروع ايضا العفو عن افعال

166
01:06:02.200 --> 01:06:28.450
والتوسعة عليهم وافتاؤهم بالزيادة وصحة التعبد دائما. فان من اعظم ما يعالج الموسوس الا يفتى بشكه ولا بمقتضى وسوسته. اذ المتقرر بالاجماع ان الاحكام الشرعية لا تناط اوهام والخلجات النفسية

167
01:06:28.500 --> 01:06:58.500
فمتى ما استفتاك موسوس في تعبد ذي عدد بين اقل واكثر فتفتيه دائما بالاكثر او بين صحة وبطلان فافته دائما بالصحة. او بالزيادة والنقصان فافته دائما بالزيادة حتى تخرجه من دائرة شكه. ومن من الفروع ايضا انه يجوز للاطباء ان يجمعوا

168
01:06:58.500 --> 01:07:30.850
بين الصلاتين اذا كان الجمع ارفق بحالة مرضاه. كالذين سيدخلون في غرفة العمليات قبل الظهر فلهم ان يؤخروها الى العصر. او يدخل في حالة علاجية لمريض تقتضي تأخير صلاة المغرب الى العشاء او تقديم صلاة العشاء الى المغرب ونحو ذلك. ومنها وهو اخرها في هذا

169
01:07:30.850 --> 01:08:00.850
هذا الدرس انه يجوز الجمع عند الضرورة لمن يراقب حركة الطيران. اذا كانت غفلته عن عن هذه المراقبة ستوجب اصطدام الطائرات بعضها ببعض وهلاك الناس وتلف الاموال على كل حال وفقكم الله فهذا مفتاح عظيم جدا من مفاتيح العلم واصل رصين جدا

170
01:08:00.850 --> 01:08:20.850
يجعل الطالب يصل اذا فهمه حق فهمه وصارت عنده الملكة في تطبيق فروعه وتخريج جزئياته عليه يصل الى درجة الرسوخ في هذه الجزئية باذن الله عز وجل. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

171
01:08:20.850 --> 01:08:23.570
وعلى اله وصحبه وسلم