﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:18.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:18.850 --> 00:00:33.000
حياكم الله جميعا في مجلس جديد في شرح كتاب الصلاة من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للامام ابي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين

3
00:00:33.500 --> 00:00:49.050
وهذا هو مجلسنا الاربعون في شرح هذا الكتاب المبارك كنا اه قد وصلنا فيه باب صلاة المسافر والفصل الذي عقده المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام عن شروط قصر الصلاة

4
00:00:49.550 --> 00:01:14.800
فيقول الامام النووي رحمه الله تعالى فصل وطويل السفر ثمانية واربعون ميلا هاشمية قلت وهو مرحلتان بسير الاثقال والبحر كالبر فلو قطع الاميال فيه في ساعة قصر والله اعلم اه من جملة ما يشترط لصحة القصر

5
00:01:14.950 --> 00:01:40.550
السفر الطويل السفر الطويل والسفر الطويل كما قلنا هو مرحلتان ما كان مرحلتين فاكثر فيشترط لقصر الصلاة ان يكون سفره طويلا. ان تبلغ مسافة الذهاب فقط مرحلتين فاكثر يقينا او ظنا اذا كان هذا الظن ناشئا عن اجتهاد

6
00:01:40.950 --> 00:02:01.600
سواء كان هذا السفر في بر او كان في بحر او كان في جو والمرحلتين سير يومين معتدلين يعني بمقدار اربع آآ وعشرين ساعة فلكية مع احتساب زمن اكل وشرب وصلاة واستراحة على العادة

7
00:02:02.150 --> 00:02:21.100
وقدروا هذه الامور التي ذكرناها بنحو ساعة ونصف بسير الاثقال. يعني بسير الدواب المثقلة بالاحمد وضبطوا ذلك بالكيلو آآ متر بحسب المقاييس المعاصرة قالوا اذا بلغ سفره اتنين وثمانين كيلو

8
00:02:21.400 --> 00:02:40.800
اه تحديدا فهذا هو السفر الطويل. ما دون ذلك يكون سفرا قصيرا والسفر القصير لا قصر فيه لو كانت مسافة الذهاب اقل من مرحلتين فهذا لا قصر فيه. حتى ولو كان رجوع هذا الشخص مرة اخرى الى المكان الذي

9
00:02:40.800 --> 00:03:00.950
خرج منه يساوي آآ مرحلتين فلا قصر له في هذه الحالة. لابد ان تكون مسافة الذهاب مرحلتين فاكثر. يقينا او ظنا ناشئا عن اجتهاد فعلى ذلك لا قصر لمن شك في هذه المسافة. فهنا يقول الامام النووي رحمه الله وطويل السفر

10
00:03:01.100 --> 00:03:17.900
ثمانية واربعون ميلا هاشمي والاصل في ذلك هو ما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكذلك عن ابن عمر انهما كانا يقصران في اربعة برج وهي ستة عشر فرسخة كما اخرجه البخاري

11
00:03:18.000 --> 00:03:32.850
تعليقا بصيغة الجزم في تقصير الصلاة. ورواه كذلك الباقي بسند صحيح كما قال الامام النووي رحمه الله تعالى في المجموع. ولم يعرف لهما مخالف قال النووي رحمه الله تعالى قلت وهو مرحلتان

12
00:03:33.150 --> 00:03:55.650
يعني اه السفر الطويل مرحلتان يعني سير يومين معتدلين او يوم وليلة اربعة وعشرين ساعة كما قلنا قال بسيل الاثقال يعني بسير الحيوانات المثقلة بالاحمال قال والبحر كالبر يعني في قطع هذه المسافة المذكورة

13
00:03:55.750 --> 00:04:11.550
فلو قطع هذه المسافة المذكورة في بر فيجوز له القصر. قال فلو قطع الاميال فيه في ساعة او حتى في لحظة وذلك لشدة جري السفينة بالهواء قصر فيها والله تعالى اعلى واعلم

14
00:04:11.600 --> 00:04:31.750
وذلك لوجود المسافة الصالحة للقصر قالها الامام النووي رحمه الله ويشترط قصد موضع معين اولا. فلا قصر للهائم وان طال تردده يشترط قصد موضع معين اولا. وذلك ليعلم انه آآ سفر طويل

15
00:04:32.000 --> 00:04:46.850
فيجوز له ان يترخص بالقصر في السفر اما اذا لم يكن قاصدا لموضع معين فهذه الحالة لا يجوز له ان يقصر في صلاته فقال فلا قصر للهائم وان طال تردده

16
00:04:47.250 --> 00:05:09.850
وذلك لان الهائم عابث فلا يليق به الترخص ولان شرط القصر ان يعزم على مسافة القصر قال ولا طالب غريم وابق يرجع متى وجده ولا يعلم موضعه وذلك لانه لم يعزم على سفر طويل كما عرفناه

17
00:05:10.200 --> 00:05:30.700
فاذا من جملة ما يشترط لصحة القصر ان يكون قاصدا لموضع معين آآ فيشترط اذا لصحة القصر ان يكون المسافر المستقل قاصدا لموضع معلوم ابتداء بمعنى انه لابد ان يكون عازما

18
00:05:31.000 --> 00:05:53.850
على قطع مسافة القصر من اي جهة يقصدها. وحتى ولو لم يكن قاصدا لبلد معين فمن قصد السير الى محافظة من المحافظات. مثلا وقصد انه يقطع مسافة القصر فانه يجوز له القصر في هذه الحالة سواء قصد بلدا معينا

19
00:05:54.250 --> 00:06:09.900
في تلك الجهة او لم يقصد بلدا معينا. المهم ان هو يكون قاصدا لقطع مسافة القصر اما الذي لم يقصد موضعا معينا معلوما في الابتداء فهذا لا يجوز له ان يترخص حتى ولو قطع

20
00:06:09.950 --> 00:06:25.800
مسافة القصر ولهذا يقول النووي رحمه الله تعالى فلا قصر لهائم لذلك لا قصر لمن يبحث عن هارب او لمن يبحث عن غريم وقصد بذلك انه متى وجده رجع به

21
00:06:26.450 --> 00:06:42.650
فهذا لا يجوز له القصر طيب لو علم انه لا يجده الا في مرحلتين او اكثر ونوى السفر فانه يجوز له القصر في هذه الحالة. طيب هنا قلنا يشترط ان يقصد المسافر المستقل

22
00:06:43.000 --> 00:07:05.750
لما نقول المسافر المستقل خرج بذلك ايش؟ خرج بذلك المسافر التابع المسافر التابع كالزوجة وكذلك العبد والجندي المثبت في الديوان. هؤلاء لا يترخصون بقصدهم لموضع معين لماذا؟ لانه لا عبرة بقصدهم وانما يجوز لهم

23
00:07:05.850 --> 00:07:33.050
الترخص بحصول احد امرين. الامر الاول علمهم بان المتبوع قصد قطع المسافة المذكورة فيتلخصون معه الامر الثاني ان هم يقطعوا مسافة القصر بالفعل ان يقطعوا مسافة القصر بالفعل اما لو قصدوا الموضع المذكور فهذا لا يرخص لهم في القصر

24
00:07:33.100 --> 00:07:53.750
لانه لا عبرة بقصدهم لا عبرة بقصدها ولهذا ذكر هنا الامام النووي رحمه الله تعالى آآ فقال آآ فلا قصر للهائم وان طالت تردده. آآ لا قصر للهائم لانه لا يدري اين يتوجه. قال وان طال تردده وذلك

25
00:07:53.750 --> 00:08:10.900
لانه عابد كما عرفنا وقيل اذا بلغ مسافة القصر له القصر. وهذا قال عنه في اصل الروضة وهو شاذ منكر وهو شاذ منكر قال ولا طالب غريم وابق يرجع متى وجده

26
00:08:11.050 --> 00:08:27.000
يعني اذا وجد مطلوبه منهما فانه يرجع. فهذا ايضا لا يجوز له القصر اذا لم يعلم موضعه حتى وان طال سفره بالفعل وذلك لانتفاء العلم بطول السفر في ابتداء سفره

27
00:08:27.100 --> 00:08:47.900
قال رحمه الله تعالى ولو كان لمقصده طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض كسهولة او امن قصر والا فلا في الازهر يعني هو الان سافر وهذا السفر الذي شرع فيه

28
00:08:47.950 --> 00:09:07.250
له طريقان. طريق قصير وطريق طويل. قصير يعني ايه؟ يعني دون المرحلتين وطويل يعني ايه؟ كان مرحلتين او اكثر ومع ذلك سلك الطريق الطويل لغرض التنزه فقط مثلا فهذا يكون غرضا صحيحا

29
00:09:07.400 --> 00:09:29.100
للعدول عن القصير الى الطويل. ولهذا يجوز له القصر وكذلك فيما لو فسلك الطريق الطويل لغرض ديني كزيارة وصلة رحم او لغرض دنيوي كسهولة الطريق وامن الطريق فكل ذلك يجوز له القصر في الصلاة

30
00:09:29.350 --> 00:09:46.900
اما لو سلك هذا الطريق الطويل لمجرد القصر او لم يقصد شيئا اصلا فهذا لا يجوز له قصر. لماذا؟ لانه طول على نفسه الطريق من غير غرض معتد به من غير غرض معتد به

31
00:09:47.200 --> 00:10:04.700
ولهذا يقول رحمه الله ولو كان لمقصده طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض كسهولة او امن قصر لانه قد وجد الشرط هو السفر الطويل المباح قال والا فلا في الازهر

32
00:10:04.750 --> 00:10:22.050
ذلك لانه كما ذكرنا طور الطريق على نفسه من غير غرض. فاشبه من سلك طريقا قصيرا وطوله على نفسه بالتردد فيه حتى بلغ قدر مرحلتين ثم قال ولو تبع العبد او الزوجة او الجندي

33
00:10:22.100 --> 00:10:41.950
مالك امره في السفر ولا يعرف مقصده فلا قصر وذلك لعدم تحقق الشرط ولهذا ذكرنا انه لابد ان يكون هذا المسافر مستقلا. اما اذا كان تابعا غير مستقل فهذا لا قصر له الا باحد امرين

34
00:10:42.150 --> 00:11:01.350
قال فلو نووا مسافة القصر قصر الجندي دونهما فلو نووا مسافة القصر يعني في هذه السورة التي لا يعرفون فيها مقصد السيد او مقصد الزوج او مقصد القائد قال قصر الجندي دونهما

35
00:11:01.850 --> 00:11:24.000
وذلك لان الجندي ليس تحت يد الامير وقهره بخلاف الزوجة بخلاف العبد لكن محل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هو في الجندي غير المثبت في الديوان اما الذي هو مسبت في الديوان فهذا

36
00:11:24.050 --> 00:11:44.750
مسل الزوجة ومثل العبد فهذا لا قصر له الا باحد امرين كما بينا وانما قلنا لا قصر لهذا الجندي المثبت في الديوان لانه حينئذ يكون تحت يد الامير وقهره ثم قال رحمه الله ومن قصد

37
00:11:45.000 --> 00:12:05.600
آآ سفرا طويلا فسار ثم نوى رجوعا انقطع وذلك لان النية التي استفاد بها الترخص قد انقطعت وانتهى بذلك ايه وانتهى بذلك سفره. قال رحمه الله تعالى فان سار فسفر جديد. بمعنى انه ان كان مرحلتين

38
00:12:05.650 --> 00:12:26.000
قصر والا فلا قصر ثم قال رحمه الله تعالى ولا يترخص العاصي بسفره كآبق وناشزة فلو انشأ مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص في الازهر وهنا يشرع الامام النووي رحمه الله تعالى في الكلام عن شرط اخر

39
00:12:26.150 --> 00:12:45.100
من شروط صحة القصر وهو ان يكون سفره مباحا. السفر المباح يعني لابد ان يكون السفر مأذونا فيه بالا يكون معصية وليس الغرض منه معصية ولما نقول بان لا يكون اه معصية

40
00:12:45.500 --> 00:13:02.850
مثال ذلك كعبد سافر وهو ابق من سيده او امرأة آآ سافرت وهي ناشز. السفر هنا لا يكون مباحا فالسفر الذي يجوز فيه القصر هو السفر المباح سواء كان هذا السفر

41
00:13:03.000 --> 00:13:23.750
واجبا كالسفر للحج او كان مندوبا كالسفر لصلة الارحام او كان مباحا كالسفر للتجارة او للتنزه من اجل ازالة قدورة النفس او تخفيف ذلك عن النفس او من اجل طلب الصحة او من اجل تخفيف المرض

42
00:13:24.050 --> 00:13:44.150
بخلاف ما لو كان الباحث على السفر هو مجرد التنزه اللي هو العاري عما ذكرنا كالتنزه لرؤية البلاد فقط فهذا لا يكون مبيحا للقصد وكذلك يجوز له القصر فيما لو كان سفره مكروها. كما لو سافر للتجارة في اكفان الموتى

43
00:13:44.450 --> 00:14:03.600
او كان الشخص قد سافر لوحده او مع اخر فقط كما مر معنا في الدرس الماضي وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسافر شيطان والمسافران شيطانان والثلاثة ركن. وعرفنا ان محل الكراهة فيما فيما لو كان لا يأنس بالله سبحانه وتعالى

44
00:14:03.700 --> 00:14:21.450
اما اذا كان يأنس بالله عز وجل فلا كراهة في سفره لوحده او مع شخص اخر فيقول هنا رحمه الله ولا يترخص العاصي بسفره كآبق وناشز وذلك لعموم قول الله عز وجل فمن اضطر

45
00:14:22.200 --> 00:14:38.350
في مخمصة غير متجانس لاثم قال مجاهد فمن بغى او عدى او خرج في معصية الله فانه محرم عليه ان يأكله كما اخرجه ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره

46
00:14:38.450 --> 00:14:58.900
وايضا الرخص لا تناط بالمعاصي. لان في جواز الرخص في سفر المعصية اعانة على هذه المعصية. وهذا غير جائز قال فلو انشأ مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص في الاصح. وهذا قياسا على ما لو انشأ السفر بهذه النية

47
00:14:58.900 --> 00:15:17.750
نية المعصية في الابتداء. وقوله رحمه الله تعالى هنا في الاصح في مقابله وجه اخر انه يجوز له الترخص  اكتفاء بكون السفر آآ مباحا في ابتدائه اما لو تاب فانه يترخص

48
00:15:17.800 --> 00:15:41.200
جزمة قال ولو انشأه عاصيا ثم تاب فمنشئ السفر من حين التوبة وذلك لانه قبلها كان عاصيا بسفره ولا يترخص بشيء فلو تاب فان اه السفر يكون ناشئا من حين التوبة. ومعنى ذلك انه لو قصد من حين التوبة مرحلتين

49
00:15:41.200 --> 00:16:01.150
ترخص والا فلا يترخص قال رحمه الله تعالى ولو اقتدى بمتم لحظة لزمه الاتمام وذلك لحديث قتادة عن موسى ابن سلمة قال كنا مع ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بمكة

50
00:16:01.250 --> 00:16:20.650
فقلت انا اذا ادركنا معكم صلينا اربعا واذا رجعنا الى رحالنا صلينا ركعتين قال تلك سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اذا صلى مع الامام يعني مع سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه

51
00:16:20.800 --> 00:16:38.850
في الحج صلى اربعا واذا صلاها وحده صلى ركعتين وذلك لان عثمان رضي الله تعالى عنه كان يتم في مكة فكان ابن عمر اذا صلى خلف عثمان اتم واما اذا صلى لوحده فانه كان يقصر في صلاته

52
00:16:39.450 --> 00:17:10.000
وايضا لانه اجتمع ما يقتضي القصر والتمام فغلب التمام فيشترط لصحة القصر الا يأتم لحظة بمتم في صلاتي فلو فلو اقتضى بمتم لحظة لزمه الاتمام اه سواء كان زمن الاقتداء طويلا او قصير حتى ولو كان زمن الاقتداء لحظة واحدة لا تسع ركنا

53
00:17:10.250 --> 00:17:26.000
بان سلم الامام اثناء تحرم المأموم اه مع هذا الامام فانه لا يجوز له القصر طيب ما المراد بالمتم هنا المراد بالمتم يعني من يصلي الصلاة تامة. حتى ولو كان مسافرا

54
00:17:26.650 --> 00:17:44.800
فلو انه صلى خلف مسافر وهذا المسافر يتم في صلاته فلا يجوز للمأموم انه يصلي قصر. فلابد ان يتم تبعا للامام. وكذلك فيما لو صلى خلف امام متم وصلى معه بنفس عدد ركعات الصلاة المقصورة

55
00:17:45.350 --> 00:18:09.350
لان صلى مثلا الظهر خلف من يصلي الصبح وهو مقيم فانه يتعين عليه ان يصلي الصلاة تامة ولا يجوز لهذا المأموم انه يقصر في صلاته كذلك فيما لو صلى الظهر مثلا خلف من يصلي الجمعة فانه لا يجوز له ان يقصر في صلاته لابد ان يصليها تامة

56
00:18:09.550 --> 00:18:30.500
فمعنى المتم من يصلي الصلاة تامة حتى ولو كان مسافرا فلو صلى خلف من يصلي الصلاة تامة وجب عليه الاتمام. طالما انه ادركه في جزء ولو يسير في صلاته قال رحمه الله تعالى ولو رعف الامام المسافر واستخلف متما اتم المقتدون

57
00:18:30.750 --> 00:18:53.850
وذلك لانهم قد اقتدوا بمقيم ولو لم يقتدوا به لانهم صاروا مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف قال رحمه الله تعالى ولو رعف الامام المسافر واستخلف متما اتم المقتادون وذلك لانهم قد اقتدوا بمقيم

58
00:18:54.700 --> 00:19:13.550
طيب حتى ولو لم يقتدوا به لانهم صاروا مقتدين به حكما بمجرد الاستخلاف قال رحمه الله وكذا لو عاد الامام واقتدى به. وذلك لانه قد اقتدى بمتم في جزء من صلاته

59
00:19:14.350 --> 00:19:36.400
قال ولو لزم الاتمام مقتديا ففسدت صلاته او صلاة امامه او بان امامه محدثا اتم وذلك لانها صلاة لزمه اتمامها. فلم يجز له قصرها كفائتة الحضر قال رحمه الله تعالى ولو اقتضى بمن ظنه مسافرا

60
00:19:36.650 --> 00:19:55.550
فبان مقيما او بمن جهل سفره اتم آآ هنا الامام رحمه الله تعالى ايضا يبين لنا شرطا اخر من شروط صحة القصر وهو الا يقتدي بمشكوك في سفره بمعنى لو جهل المأموم حال امامه

61
00:19:55.750 --> 00:20:20.650
امسافر هو ام لا فيجب ان يتم خلفه. وان بان مسافرا قاصرا اما لو علم او ظن آآ ان هذا الامام الذي يصلي خلفه هو مسافر وشك هل نوى القصر او الاتمام؟ فانه يجوز للمأموم في هذه الحالة ان يعلق نيته على حال امامه

62
00:20:21.050 --> 00:20:44.650
بان يلاحز انه ان اتم امامي اتممتو وان قصر امامي قصرته طيب لو زن كونه مسافرا فبان مقيما وهنا ننظر ان علم ذلك اثناء الصلاة لزمه الادمان واما لو علم ذلك بعد الصلاة وقبل طول الفصل بين السلام

63
00:20:44.700 --> 00:21:10.150
والتبين فانه يتم ويسجد للسهو. اما لو طال الفصل فانه يستأنفها تامة ولهذا يقول ولو اقتضى بمن ظنهم مسافرا فبان مقيما او بمن جهل سفره اتم وذلك لتقصيره بشروعه مترددا فيما يسهل عليه ان يكشفه لظهور شعار المسافر غالبا

64
00:21:10.350 --> 00:21:32.200
قال ولو علمه مسافرا وشك في نيته قصر لان الظاهر من حال المسافر القصر لانه اقل عملا واكثر اجرا ولو شك فيها فقال ان قصر قصرت والا اتممت قصر في الاصح. لانه صرح بما في نفسي الامر من تعلق الحكم

65
00:21:32.200 --> 00:21:44.450
صلاتي امامي والنبي صلى الله عليه وسلم اقر علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لما علق احرامه على احرام رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك هنا لو علق

66
00:21:44.550 --> 00:22:04.250
آآ نية القصر على حال الامام فانه يجوز له ذلك. طيب قال رحمه الله تعالى ويشترط للقصر نيته في الاحرام وذلك لانه خلاف الاصل لان الاصل هو الاتمام ولهذا احتاج لصارف عنه

67
00:22:04.650 --> 00:22:23.700
ولهذا احتاج لصارف عنه هذا بخلاف الاتمام فلا يحتاج الى نيته لانه الاصل ولان القصر انما اجيز بشروط فاذا لم تتحقق الشروط رجع الى الاصل قال والتحرز عن منافيها دواما

68
00:22:24.850 --> 00:22:44.850
وذلك بالا يتردد في الاتمام. فضلا عن الجزم به لان التردد في النية يبطلها. فاذا يشترط ان يتحرز في جميع صلاته عما ينافي نية القصر. كنية الاتمام او التردد ونحو ذلك. ومن المنافي ان يقوم الامام

69
00:22:44.900 --> 00:23:04.100
ركعة ثالثة فيشك المأموم هل قام لسه هو او لاتمامه فيلزم المأموم الاتمام وان الامام ساه. طيب ما الحكم فيما لو قام القاصر لركعة ثالثة يعني هو الان يقصر في صلاته

70
00:23:04.400 --> 00:23:23.800
فقام الى الركعة الثالثة. مفترض انه يقتصر على ركعتين فوجدنا انه قام الى ركعة ثالثة وهنا ننظر لو قام الى ركعة ثالثة عامدا عالما بطلت صلاته اما لو كان جاهلا او ناسيا فهنا ننظر لو تذكر قبل الرابعة

71
00:23:23.850 --> 00:23:45.350
جلس وسجد للسهو ويجوز ان ينوي اتمامها حينئذ لكن يشترط ان يعود للجلوس ثم يتم ركعتين بعد هذا الجلوس لان المفعول حال السهو لغو الحالة الثانية فيما لو تذكر بعد تمام الاربع ركعات

72
00:23:45.700 --> 00:24:06.600
فهذا يسجد للسهو ويسلم ويجوز ان ينوي الاتمام ما لم يسلم. فحينئذ يلزمه الاتيان بركعتين ايضا ويسجد للسهو قبل سلامه ولهذا يقول رحمه الله تعالى ولو احرم قاصرا ثم تردد في انه يقصر او يتم

73
00:24:06.700 --> 00:24:29.650
او في انه نوى القصر او قام امامه لثالثة فشك هل هو متم ام ساه اتم وذلك لانه متردد في السورة الاولى ولان الاصل في السورة الثانية عدم النية واما بالنسبة للسورة الثالثة فلانه يلزمه الاتمام على احد الاحتمالين

74
00:24:32.000 --> 00:24:54.700
قال ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للاتمام بطلت صلاته. وهذا قياسا على ما لو قام المتم لركعة خامسة لانه متلاعب بصلاته قال وان كان سهوا وعاد وسجد له وسلم فان اراد ان يتم عاد ثم نهض متما

75
00:24:54.850 --> 00:25:13.300
وذلك لان لا يقوم الى ركن من غير نية ولالغاء نهوضه لسهوه فوجبت اعادته كما عرفنا قال رحمه الله ويشترط كونه مسافرا في جميع صلاته وذلك ليصدق عليه القصر اثناء السفر

76
00:25:13.600 --> 00:25:30.450
قال فلو نوى الاقامة فيها او بلغت سفينته دار اقامته اتم وذلك لزوال سبب الرخصة قال والقصر افضل من الاتمام على المشهور اذا بلغ ثلاث مراحل ويضع خروجا من خلاف ابي حنيفة

77
00:25:30.900 --> 00:25:53.500
لان ابا حنيفة رحمه الله تعالى يوجب القصد اذا بلغ ثلاث مراحل وانما كان القصر والاتمام جائزان لقول الله عز وجل فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة قال الشافعي في الام ان آآ قصر الصلاة في الضرب في الارض والخوف تخفيف من الله عز وجل عن خلقه

78
00:25:53.700 --> 00:26:09.500
لا ان فرضا عليهم ان يقصروا يعني الاستعمال نفي الجناح لانه لا يستعمل الا في المباح كما في قول الله عز وجل ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم

79
00:26:10.050 --> 00:26:22.950
وفي قول الله عز وجل لا جناح عليكم ان طلقتم النساء الى غير ذلك وثبت في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر

80
00:26:23.000 --> 00:26:42.100
ويتم ويفطر ويصوم. وهذا رواه الدراقطني وغيره. وقال البيهقي رحمه الله تعالى اسناده صحيح قال والصوم افضل من الفطر وذلك لقول الله عز وجل وان تصوموا خير لكم ولانه الاكثر من احواله عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابي الدرداء

81
00:26:42.250 --> 00:26:58.550
قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة. وهذا اخرجه البخاري

82
00:26:58.650 --> 00:27:17.200
في الصوم وايضا هذا من باب آآ التعجيل ببراءة الذمة قال ان لم يتضرر به. يعني محل استحباب الصوم اه في السفر اذا لم يتضرر به اما ان تضرر به فالفطر افضل

83
00:27:17.550 --> 00:27:34.350
وذلك لحديث جابر آآ رضي الله تعالى عنه وارضاه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا قالوا صائب. قال ليس من البر

84
00:27:34.400 --> 00:27:50.750
الصوم في السفر. وهذا اخرجه البخاري في كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد عليه الحر ليس من البر ورواه كذلك الامام مسلم في صحيحه

85
00:27:51.100 --> 00:28:12.550
ثم قال رحمه الله تعالى فصل يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيرا وهنا يشرع المؤلف رحمه الله في الكلام عن اه ما يشترط في الجمع بين الصلاتين وسنتكلم عنه ان شاء الله تعالى بشيء من التفصيل في الدرس القادم. ونكتفي بذلك. ونسأل الله عز وجل في الختام ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا

86
00:28:12.650 --> 00:28:24.900
وينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليك وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

87
00:28:25.000 --> 00:28:29.755
وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين