﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الاول من شرح كتاب الصيام من منهاج الطالبين وعمدة المفتين لابي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى وراضي

2
00:00:21.650 --> 00:00:52.700
عنه ونفعنا بعلومه في الدارين والامام النووي رحمه الله تعالى كعادة الفقهاء قدم الكلام عن الصوم على الكلام عن ذلك لان الصوم افضل من الحج ولهذا قدم الصوم على الحج في حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

3
00:00:52.700 --> 00:01:13.600
بني الاسلام على خمس وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصيام اولا ثم اتبعه بعد ذلك بالحج فقالوا انما ذكر الصيام اولا لانه افضل من الحج ولهذا قدم عليه وبعض العلماء يرى ان الحج افضل من الصوم

4
00:01:14.200 --> 00:01:38.150
لان الحج هو وظيفة العمر. بمعنى انه لا يجب في العمر الا مرة واحدة وايضا قالوا ان الحج يكفر الكبائر والصغائر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يفسق ولم يرفث رجع كيوم ولدته امه

5
00:01:38.600 --> 00:02:02.100
وعلى هذا لو قلنا ان الحج افضل من الصيام فلماذا اذا قدم العلماء الصيام على الحج قالوا حينئذ تكون الافضلية راجعة الى كثرة افراد من يجب عليهم الصوم بالنسبة للافراد الذين يجب عليهم الحج

6
00:02:02.500 --> 00:02:28.200
ولهذا قدموا الكلام على الصيام على الكلام عن الحج يبقى اذا عندنا الان تقديم الصيام على الحج اما لانه افضل من الحج. ولهذا قدم عليه او لانه اكثر عددا من حيث الوجوب على الافراد الذين يجب عليهم الحج فلهذا قدم

7
00:02:28.200 --> 00:02:49.700
صيام قال النووي رحمه الله تعالى كتاب الصيام والصيام في اللغة هو الامساك. الامساك مطلقا. ولو على نحو الكلام ومنه قوله تبارك وتعالى حكاية عن مريم عليها السلام انها قالت اني نذرت للرحمن صوما

8
00:02:50.250 --> 00:03:22.500
يعني امساكا عن الكلام ومنه ايضا قول الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى واخرى تعلك اللجمة. فقوله خير صيام يعني ممسكة عن الكر والفر وقوله وخير غير صائمة يعني غير ممسكة عن الكر والفر. هذا بالنسبة للمعنى اللغوي. اما بالنسبة للمعنى الشرع للصوم

9
00:03:22.500 --> 00:03:52.950
فيعرف العلماء الصيام تعريفا مختصرا فيقولون هو امساك عن المفطرات على وجه مخصوص. هذا التعريف المختصر الذي يمكن به ان نعرف الصيام هو عن المفطرات يعني عن جنس المفطرات على وجه مخصوص. يعني ايه على وجه مخصوص؟ يعني جميع النهار

10
00:03:52.950 --> 00:04:23.600
بنية مخصوصة من شخص مخصوص وبعض العلماء يعرف الصيام بتعريف اخر. هو اكثر طولا من التعريف الذي ذكرناه انفا. فيقول هو امساك مسلم مميز بنية عن المفطرات. سالم من الحيض والنفاس. والولادة في جميع النهار القابل للصوم

11
00:04:23.600 --> 00:04:43.600
ان الاغماء والسكر في بعضه. فهذا التعريف المطول جمع فيه جميع ما يتعلق بشروط صحة صوم فهو امساك مسلم مميز بنية عن المفطرات سالم من الحيض والنفاس والولادة في جميع النهار

12
00:04:43.600 --> 00:05:03.600
للصوم ومن الاغماء والسكر في بعضه. هذا هو التعريف الشرعي للصيام. طيب لو جئنا على شرح هذا ما المقصود بقولنا الصيام هو امساك عن المفطرات على وجه مخصوص؟ قلنا يعني امساك عن جنس

13
00:05:03.600 --> 00:05:22.350
المفطرات على وجه مخصوص يعني جميع النهار. والمقصود بذلك يعني جميع نهار قابل للصوم من طلوع الفجر الى غروب الشمس. فعلى ذلك لا يصح ان يصام يوم غير قابل للصوم

14
00:05:22.600 --> 00:05:36.000
طيب ايه هي الايام التي هي غير قابلة للصوم؟ مثال ذلك ايام التشريق. مثال ذلك ايام التشريق والعيدين. كل هذه الايام غير قابلة للصوم. فلو ان شخصا هذه الايام لا يصح صومه

15
00:05:36.900 --> 00:05:59.050
وكذلك قلنا من طلوع الفجر الى غروب الشمس فعلى ذلك لا يحصل صوم الليل فلو انه صام الليل كله حتى ولو كان الليل اطول من النهار. فصومه غير صحيح لان الصوم لابد ان يكون في نهار قابل للصوم

16
00:05:59.200 --> 00:06:14.900
وقلنا ان هذا خرج به ايام التشريق والعيدين وخرج به كذلك صوم الليل. طب نقول من طلوع الفجر الى غروب الشمس. فهذا يخرج به ما لو صام بعد النهار دون

17
00:06:14.900 --> 00:06:39.050
الاخر فهذا ايضا لا يصح صومه. فلو انه صام النهار كله. وترك جزءا يسيرا من النهار قبل غروب الشمس فصومه لا يصح ولا ينعقد حتى اذا نوى في صوم النفل بعد الفجر وقبل الزوال فهنا ستنعطف نيته على ما مضى من النهار

18
00:06:39.300 --> 00:07:01.950
وهذا خاص بصوم النفل. يعني لو ان انسانا اصبح ممسكا عن المفطرات لكنه لم ينوي. ثم انه نوى بعد ذلك قبل الزوال هل تصح منه هذه النية وهل يصح صيامه؟ نعم. تصح نيته ويصح صيامه وتنعطف النية على ما مضى من النهار

19
00:07:02.400 --> 00:07:26.300
فهو اذا امساك عن جنس المفطرات على وجه مخصوص يعني جميع النهار بنية مخصوصة. يعني لابد ان ينوي الصوم فينوي الصوم عن رمضان او ينوي الصوم عن كفارة فيما لو صام كفارة عن يمين مثلا او ما شابه ذلك

20
00:07:27.000 --> 00:07:46.650
او ينوي الصوم عن النذر او ينوي صوم التطوع كعاشوراء وعرفة والايام البيض والاثنين والخميس فلابد اذا من النية. فالنية احد اركان الصوم كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى. سواء كان هذا الصوم صوم نفل او

21
00:07:46.650 --> 00:08:06.650
كان صوم فرض في كل الاحوال لابد من النية. من شخص مخصوص والشخص المخصوص يعني ايه هو المسلم المميز قادر على الصوم الخالي عن نحو حيض وولادة جميع النهار وعن الاغماء والسكر في بعضه

22
00:08:06.650 --> 00:08:28.900
فبنقول هو المسلم خرج به الكافر. المميز خرج به غير المميز والمجنون. القادر على الصوم خرج به العاجز عن الصوم الخالي عن نحو حيض وولادة خرجت به الحائض وخرجت به النفساء

23
00:08:29.350 --> 00:08:49.350
جميع انهار خرج به ما لو اصابها الحيض في بعض النهار. وطهرت في الباقي. او اصابها النفاس في بعض في النهار وطهرت في الباقي. فهذه ايضا لا يصح صومها. وعن الاغماء والسكر في بعضه

24
00:08:49.350 --> 00:09:05.850
فايضا هذا لو اصابه الاغماء او اصابه السكر فهذا ايضا لا يصح صومه بخلاف النوم كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى فانه يصح معه الصوم حتى ولو استغرق بنومه جميع النهار

25
00:09:06.150 --> 00:09:26.150
فالحاصل يعني ان الان التعريف الصيام في الشرع يمكن ان نعرفه بهذا التعريف المختصر فنقول هو امساك عن المفطرات على وجه المخصوص. ثم اننا نفصل بعد ذلك في قولنا على وجه المخصوص بانه في جميع النهار بنية مخصوصة من شخص

26
00:09:26.150 --> 00:09:48.200
مخصوص فيشمل جميع ما ذكرناه انفا طيب ده بالنسبة لتعريف الصوم. في اللغة وكذلك في الشرع صوم رمضان له اركان من خلال التعريف الذي ذكرناه نقول اركانه النية. والامساك عن

27
00:09:48.200 --> 00:10:12.250
المفطرات يعني عن جنس المفطرات فهذه اركان الصوم. النية والامساك عن المفطرات. طيب هل يدخل الصائم في جملة الاركان هل يدخل الصائم في جملة الاركان؟ يعني لما يتكلم عن اركان الصوم نقول هو النية هذا هو الركن الاول. والامساك

28
00:10:12.250 --> 00:10:30.200
عن الفترات هذا هو الركن الثاني ونكتفي على ذلك ولا نقول وهناك ركن ثالث وهو الصائم هذا مما اختلف فيه اصحابنا. قال جماعة من اصحابنا والصائم كذلك ركن من اركان الصوم. وهذا

29
00:10:30.200 --> 00:10:54.800
انما بناه هؤلاء على عد المصلي والمتوضئ ركنا ويحتمل عدم البناء. يعني من يقول ان المصلي كذلك ركن من اركان الصلاة او المتوضي ركن من اركان الوضوء كذلك يقول هنا في الصوم. يقول الصائم كذلك ركن من اركان الصوم. وبعض

30
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
العلماء ومنهم الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى في تحفة المحتاج. قال ويحتمل عدم البناء. والفرق كممر. يعني ايه؟ يعني اكتمل ان هذا غير مبني على الخلاف في عد المصلي ركنا من اركان الصلاة وفي عد المتوضي

31
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
ركن من اركان الوضوء. لان هناك فرقا بين الصيام وبين الصلاة وبين الوضوء. طيب ما هو الفرق الذي من خلاله لا يمكن ان نجعل الصائم ركنا من اركان الصوم. الفرق هو لا يمكن ان يتصور الصوم

32
00:11:34.800 --> 00:11:49.750
الا الا بوجود صائم. باعتبار انه عبارة عن ايه؟ عبارة عن امساك امساك عن المفطرات لا افعال فيه انما هو نية وامساك. فلا يمكن ان يتصور هذا الصيام في الخارج

33
00:11:50.100 --> 00:12:11.200
الا بفاعل الا بصائم لكن بالنسبة للوضوء او بالنسبة للصلاة الامر مختلف. الصلاة توجد في الخارج. فلم نحتج للنظر لفاعلها. كذلك بالنسبة للوضوء يوجد في الخارج يعني في آآ خارج العقل يعني في الواقع

34
00:12:11.250 --> 00:12:35.950
فلم نحتج الى النظر الى فاعلها فهناك فرق اذا بين الصوم وبين الصلاة. في الصوم لا نعد الصائم ركنا واما بالنسبة للمصلي وكذلك بالنسبة للمتوضي يمكن ان نعد المصلي ركنا من اركان الصلاة ويمكن ان نعد كذلك المتوضي ركن

35
00:12:35.950 --> 00:13:04.600
ركن من اركان الوضوء وهكذا. فعلى ذلك بنقول اركان الصيام النية والامساك عن جنس المفطرات وزاد جمع وكذلك الصائم وهذا مبني على عد المصلي والمتوضي ركنا وهذا على سبيل المثال والا فهذا الكلام ينسحب على غير الصلاة وعلى غير الوضوء. ويحتمل عدم البناء والفرق كما

36
00:13:04.600 --> 00:13:28.250
صوم رمضان فرض في شعبان ثاني سني الهجرة. في العام الثاني من الهجرة هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وكان ذلك في شعبان ولم يذكر الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى هل فرض في اول شعبان ولا في

37
00:13:28.250 --> 00:13:47.250
اوسطه ولا فرض في اخره لم يذكر ذلك. انما ذكروا انه فرض في شعبان في ثاني سني الهجرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر يصوم بعد الهجرة ثلاثة ايام من كل شهر بعد ان هجر

38
00:13:47.300 --> 00:14:09.500
الى المدينة كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر. ويصوم يوم عاشوراء ذلك لان الصيام كان معروفا عند الامم السابقة وعند اهل الكتاب وظل الامر كذلك حتى فرض الله تبارك وتعالى صيام شهر رمضان في شعبان من السنة الثانية للهجرة فانزل

39
00:14:09.500 --> 00:14:29.500
الله عز وجل قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فصام النبي صلى الله عليه وسلم رمضان تسع سنين حتى توفي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الاول سنة احدى عشرة للهجرة

40
00:14:29.950 --> 00:14:55.900
واختصت هذه الامة بفريضة صوم شهر رمضان بالذات لكنها شاركت الامم السابقة في اصل مشروعية الصوم. فاصل المشروعية كان موجودا في الامم السابقة. واما بالنسبة لخصوص  صيام رمضان فهو متعلق بهذه الامة. والاصل في

41
00:14:56.000 --> 00:15:19.950
مشروعية صوم رمضان قول الله تبارك وتعالى في فيما ذكرنا انفا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون يعني فرض عليكم الصيام. ثم قال الله عز وجل اياما معدودات. فلم يعين فيها زمان

42
00:15:19.950 --> 00:15:42.950
الصيام ثم بينه بعد ذلك بقوله شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس بينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه فعين سبحانه وتعالى في تلك الايات زمانه بعد ان ذكره مبهما

43
00:15:43.400 --> 00:16:03.400
فهذا اصل في مشروعية صوم رمضان. ومما يدل كذلك على مشروعية صوم رمضان من السنة. ما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام

44
00:16:03.400 --> 00:16:22.550
اقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وآآ روى ابو امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في حاجة الوداع يقول صلوا خمسكم وادوا

45
00:16:22.550 --> 00:16:45.800
زكاتكم طيبة بها نفوسكم. وصوموا شهركم وآآ حجوا بيت ربكم تدخلوا جنة ربكم هذا الحديث رواه الامام احمد واجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان وانه معلوم من الدين بالضرورة. وهذا سيأتي تفصيله معنا

46
00:16:45.800 --> 00:17:05.800
ان شاء الله تعالى بعد قليل. رمضان اذا فرض في السنة الثانية للهجرة في شهر شعبان كما قلنا وصام النبي النبي صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات. فاول ابتداء الصوم كان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في العام الثاني. معنى ذلك ان

47
00:17:05.800 --> 00:17:30.300
انه ظل آآ ثلاثة عشر عاما في مكة لم يصم النبي صلى الله عليه وسلم رمضان لم يصم النبي صلى الله عليه وسلم فيها رمضان. ورمضان ينقص ويكمل وهل ثوابهما واحد؟ يعني في حال النقصان وفي حال الكمال. هل ثوابهما واحد؟ ولا بيختلف الامر

48
00:17:30.300 --> 00:17:56.700
في حال الكمال عن حال النقصان. نقص او كمل ثوابهما واحد كما لا يخفى لكن هذا محله كما هو ظاهر في الفضل المترتب على رمضان من غير نظر لايامه هذا بالنسبة لصيام رمضان اجمالا. سواء كان ناقصا او كان كاملا الثواب واحد. هذا بالنظر في الفضل

49
00:17:56.700 --> 00:18:16.700
المترتب على رمضان من غير نظر لايامه. يعني في قول النبي عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. يبقى هنا صام رمضان كاملا نال هذا الثواب. آآ صام رمضان ناقصا يعني تسعة وعشرين يوم ايضا

50
00:18:16.700 --> 00:18:45.900
ينال هذا الثواب اما ما يترتب على يوم الثلاثين بخصوصه بالنظر بقى لعدد الايام من ثواب واجبه ومندوبه عند سحوره فطره فهو زيادة يفوق بها الناقص يبقى بالنظر للصوم مجملا الثواب واحد. اما بالنظر لعدد الايام فلا شك ان صيام ان صيام الثلاثين

51
00:18:45.900 --> 00:19:07.000
يفوق من حيث ثواب واجبه ومندوبه عند سحوره وفطره فهو زيادة يفوق يعني هذا الكامل بها الناقص  وكأن حكمة آآ انه صلى الله عليه وسلم لم يكمل له رمضان الا سنة واحدة

52
00:19:07.550 --> 00:19:28.850
والبقية ناقصة فيه آآ لما في ذلك من آآ من زيادة آآ تطمئن بها النفوس على مساواة ناقص للكامل فيما قدمناه يعني العلماء هنا بيشيروا الى مسألة مهمة. النبي صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات

53
00:19:28.900 --> 00:19:45.000
كلها نواقص الا سنة واحدة جاء فيها رمضان كاملا. ما الحكمة من ذلك قالوا الحكمة من ذلك هو ان تطمئن النفوس في ان الاجر لا ينقص حتى ولو جاء رمضان ناقصا

54
00:19:45.650 --> 00:20:03.950
فالاجر لا ينقص. ولهذا اغلب الرمضانات التي صامها رسول الله عليه الصلاة والسلام كانت ناقصة فاطمأنت النفوس بذلك بان الاجر لا ينقص من حيث الاجمال. فمن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له

55
00:20:03.950 --> 00:20:33.800
ما تقدم من ذنبه. فقال الشيخ رحمه الله تعالى هنا كتاب الصيام قال بعد ذلك يجب صوم رمضان وهذا باجماع المسلمين كما قدمنا. وهو معلوم من الدين بالضرورة فعلى ذلك من جحد وجوبه كفر. ما لم يكن قريب عهد بالاسلام او نشأ بعيدا او نشأ بعيدا عن العلماء

56
00:20:33.800 --> 00:20:54.050
فهذا لا يكفر ويعذر ومن ترك صومه غير جاحد من غير عذر كمرض وسفر فانه في هذه الحالة يحبس الطعام والشراب نهارا من اجل ان تحصل له صورة الصوم بذلك

57
00:20:54.250 --> 00:21:17.300
يبقى الان فرقنا بين ما اذا ترك الصوم جاحدا لوجوبه او ترك الصوم تكاسلا من غير عذر. لو ترك الصوم جاحدا لوجوبه كفر لانه انكر وجحد معلوما من الدين بالضرورة. الا كما قلنا فيما لو كان قريب عهد بالاسلام او نشأ بعيدا عن

58
00:21:17.300 --> 00:21:36.300
العلماء فانه يعزر اما من تركه تكاسلا من غير عذر من غير عذر زي السفر او من غير عذر كالمرض بل تركه تكاسلا ولم يكن مريضا ولم يكن مسافرة فهذا يحبس ويمنع الطعام

59
00:21:36.650 --> 00:21:51.800
والشراب نهارا. لماذا؟ من اجل ان تحصل له صورة الصوم. يعني ايه تحصل له صورة الصوم؟ يعني هو الان في سورة الصائم في حالة الصائم او في حال الصائم تماما

60
00:21:52.250 --> 00:22:11.200
وزاد في الايعاب انه ربما حمله ذلك على ان ينويه فيحصل له حينئذ حقيقة الصوم فيحصل له حينئذ حقيقة الصوم. يعني ربما اذا منع من الطعام والشراب في محبسه ينطوي. يقول انا في كل الاحوال

61
00:22:11.200 --> 00:22:35.650
ان اكل وان اشرب فانتوي واصوم فلهذا قالوا يحبس ويمنع عن الطعام والشراب حتى تحصل له صورة الصوم وربما نوى فيحصل له الصوم الشرعي بذلك. فقال الشيخ الله ويجب صوم رمضان. وهذا كما قلنا بالاجماع وكذلك بدلالة الكتاب والسنة ولم يخالف في ذلك احد من المسلمين

62
00:22:35.650 --> 00:23:00.600
ورمضان من الرمض. وهو شدة الحر وهو شدة الحرب لان وضع اسمه على مسماه وافق ذلك. يعني العرب لما ارادت ان تضع اسماء الشهور وافق شهر رمضان شدة الحر فسموه بذلك

63
00:23:00.650 --> 00:23:29.050
كما سمى العرب الربيعين. لانهما لانهما قد وافقا زمن الربيع وكذا في بقية الشهور. كذا قالوه. وهذا انما يتأتى على الضعيف ان اللغات اصطلاحية وهذه المسألة تكلمنا عنها في شرح لب الاصول. اللغات هل هي الصلاحية؟ ولا هي توقيفية؟ مذاهب ثلاثة

64
00:23:29.050 --> 00:23:56.400
العلماء. بعض العلماء يرى انها الصلاحية وبعضهم يرى انها توقيفية وهذا هو معتمد المذهب. وبعضهم توقف في ذلك فعلى القول ان اللغات توقيفية. يبقى هذا القول لا يتأتى القول الذي يقول ان رمضان من الرمض الذي هو شدة الحر لان وضع اسمه على مسماه وافق ذلك

65
00:23:56.400 --> 00:24:13.450
هذا انما يتأتى فيما لو قلنا ان اللغات الصلاحية. طيب لو قلنا ان اللغات توقيفية يعني ان الواضع لها هو الله تبارك وتعالى وعلمها جميعا لادم عند قول الملائكة لاعلم لنا. فاذا لا يتأتى هذا القول

66
00:24:13.450 --> 00:24:42.200
القول بانه وافق شدة الحر فسمي الشهر بهذا الاسم ورمضان هو افضل الاشهر وهذه المسألة نختم بها ان شاء الله تعالى فنقول رمضان هو افضل الاشهر حتى من عشر ذي الحجة وذلك للخبر آآ رمضان سيد الشهور. وهذا الخبر اخرجه البيهقي

67
00:24:42.200 --> 00:25:02.200
في شعب الايمان واخرجه كذلك البزار. وآآ غيرهما عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه وارضاه. لكن الهيثمي في مجمع الزوايا دي يقول فيه يزيد ابن عبدالملك وقال ضاعفوه. صح هذا الخبر او لم يصح في كل الاحوال هو سيد الشهور وافضلها

68
00:25:02.200 --> 00:25:24.450
فالحديث من حيث المعنى صحيح وابو زرعة العراقي له بحث في تفضيل يوم عيد الفطر اذا كان يوم جمعة على ايام رمضان التي ليست يوم جمعة يعني الان لو وافق

69
00:25:24.550 --> 00:25:39.600
يوم الفطر يوم الجمعة. هل يكون افضل من ايام رمضان التي ليست فيها يوم الجمعة؟ ولى ايام رمضان افضل كذلك من يوم الفطر الذي وافق يوم الجمعة. ابو زرعة يقول يوم الفطر

70
00:25:39.650 --> 00:26:02.650
يوم عيد الفطر اذا كان يوم الجمعة افضل من ايام رمضان التي ليست فيها يوم الجمعة وهذا فيه نزر حتى وان اطال ابو زرعة في الاستدلال لذلك  وتفضيل بعض اصحابنا يوم الجمعة على يوم عرفة الذي ليس يوم الجمعة هذا شاذ. فيوم عرفة

71
00:26:02.650 --> 00:26:22.650
ايام السنة كما صرحوا بذلك. فيقول الشيخ رحمه الله تعالى يجب صوم رمضان وعرفنا لماذا سمي الشهر بذلك والخلاف في هذه المسألة وفي قوله رحمه الله تعالى يجب صوم رمضان هذا يفهم منه انه لا يكره قول رمضان بدون

72
00:26:22.650 --> 00:26:41.700
لا يكره مطلقا. وهو كذلك للاخبار الكثيرة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها انه زكر رمضان دون ان يقرن بها لفظ شهر ومن ذلك ما اخرجه البخاري ومسلم

73
00:26:41.750 --> 00:26:51.750
عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. معنى ذلك ان الشخص لو قال

74
00:26:51.750 --> 00:27:17.750
رمضان دون ان يقول شهر رمضان لا كراهة في ذلك وهذا الذي افهمه المتن في قوله يجب صيام رمضان وبعض العلماء يقول بالكراهة يعني يكره عند بعض العلماء ان يقول الشخص رمضان دون ان يقول شهر رمضان حتى

75
00:27:17.750 --> 00:27:35.100
تخرج من هذه الكراهة عند هؤلاء العلماء لابد ان تقول شهر رمضان اما لو قلت رمضان فقط فهذا مكروه. هذا عند جماعة من العلماء. واستندوا الى خبر ضعيف. وهو انه من اسماء الله تعالى

76
00:27:35.850 --> 00:28:00.600
وهذا الخبر اخرجه البيهقي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وضاعفه فهو ضعيف فالاصح انه لا يكره قول رمضان بدون شهر مطلقا يعني مع قرينة ارادة الشهر او بدون القرينة. وهو كذلك الاخبار الكثيرة. وذكرنا بعضها. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى باكمال

77
00:28:00.600 --> 00:28:27.950
شعبان ثلاثين يعني ثلاثين يوما وهو واضح وهذا يعني آآ شروع منه رحمه الله تعالى في ثبوت شهر رمضان. يعني اذا وقلنا ان شهر رمضان صيامه واجب فلا يجب صيام شهر رمضان الا اذا ثبت دخول هذا الشهر. وشهر رمضان كما هو معلوم من الاشهر القمرية. طيب كيف

78
00:28:27.950 --> 00:28:47.950
يسبت دخول الشهر هذا الذي سيتكلم عنه الشيخ رحمه الله تعالى ونرجئه ان شاء الله عز وجل الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

79
00:28:47.950 --> 00:29:00.400
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين