﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع وشرح كتاب الصيام من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للامام ابي زكريا

2
00:00:18.750 --> 00:00:34.000
يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين. وما زلنا مع مفطرات الصوم. كنا في الدرس الماضي كنا قد تكلمنا عن بعض نوازل هذه المفطرات

3
00:00:34.000 --> 00:00:58.900
ووصلنا لقول الشيخ رحمه الله وعن الاستمناء فيفطر به وكذا خروج المني بلمس وقبلة ومضاجعة لا الفكر والنظر بشهوة قال وتكره القبلة لمن حركت شهوته والاولى لغيره تركها. قلت هي كراهة تحريم في الاصح والله اعلم

4
00:00:59.350 --> 00:01:29.400
قال ولا يفطر بالفصد والحجابة قال الشيخ رحمه الله عن الاستمناء يعني ومن جملة المفطرات كذلك الاستمناء  والاستمناء هو اخراج المني عمدا بغير جماع اخراج المني عمدا بغير جماع. كالتقبيل او انه استنى بيده او بيد زوجته او استنى بلمس

5
00:01:29.450 --> 00:01:53.450
فهذا كله مبطل للصوم لانه انزال عن مباشرة. وهذا بخلاف ما اذا غلبه المني على امره فهذا لا يفطر لانه لا آآ ليس باختيار منهم وشرط حصول الفطر هو الاختيار. اما ان كان عن غير اختيار فلا بطلان

6
00:01:53.450 --> 00:02:13.450
ده الصوم. فعلى ذلك اذا غلبه المني على امره فهذا لا يفطر ولا يبطل صومه. وكذلك فيما اذا نظر بعينه ولو كرر النظر دون لمس او فكر بقلبه ببدون آآ لمس فانزل فهذا ايضا لا يفطر

7
00:02:13.450 --> 00:02:28.700
بعدم المباشرة. وكذلك الحال فيما اذا احتلم وهو نائم في نهار رمضان. فهذا ايضا لا يفطر ولا يبطل صومه وهذا بالاجماع وذلك لانه مغلوب عليه ولا اختيار له في ذلك

8
00:02:29.250 --> 00:02:49.250
وذكر الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك حكم التقبيل في نهار رمضان بالنسبة للصائم. الرفع رحمه الله تعالى يقول انه مكروه لمن حركت شهوته. والنووي رحمه الله تعالى يقول هذه كراهة تحريم. في الاصح يعني يحرم

9
00:02:49.250 --> 00:03:04.650
وعليه ان يفعل ذلك. وهذا فيه تفصيل سيأتي معنا ان شاء الله تعالى والاصل في ذلك هو قول النبي صلى الله عليه وسلم حديث جابر قال قال عمر رضي الله عنه هششت فقبلت وانا صائم

10
00:03:05.100 --> 00:03:29.400
فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت قبلت وانا صائم. فقال ارأيت لو تمضمضت وانت صائم فشبه النبي صلى الله عليه وسلم هنا القبلة بالمضمضة والمضمضة بالنسبة للصائم مشروعة ولا اه تبطل الصوم الا اذا بالغ فدخل شيء الى جوفه

11
00:03:29.750 --> 00:03:50.100
فكذلك هنا بالنسبة للتقبيل لا يفطر بها الصائم ولا يبطل بها الصوم الا اذا اقترن معها انزال فاذا التقبيل على معتمد المذهب حرام. لمن حركت شهوته. لانه يعرض صومه للافساد. اما

12
00:03:50.100 --> 00:04:05.650
اذا لم تحرك شهوته فهي مكروهة. والاولى ان يتركها وذلك لما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم

13
00:04:05.650 --> 00:04:25.800
وايكم يملك اربه يعني نفسه وشهوته. كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك اربه فعلى ذلك لو انه قبل بشهوة حرم عليه ذلك واما اذا قبل بغير شهوة فهذا مكروه. والاولى له ان يتركه اذا

14
00:04:25.800 --> 00:04:45.800
اذا كان صائما. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة رضي الله عنها. لكن كان يملك اربه كان يملك شهوته. كان يملك نفسه بحيث انه لا ينزل اذا فعل ذلك عليه الصلاة والسلام كذلك لو كان الانسان على هذا الحال. طيب هذا بالنسبة لمجمل احكام

15
00:04:45.800 --> 00:05:08.300
الاستمناء وقلنا لو انه استنى يعني تعمد اخراج المني بطل صومه بذلك وفي المسألة تفصيل عند الشافعية فيقولون الاستمناء هذا له حالتان. الحالة الاولى فيقولون اخراج المني عمدا مطلقا مبطل للصوم. لو انه تعمد

16
00:05:08.300 --> 00:05:26.150
ده اخراج المني مطلقا بطل صومه سواء كان على وجه المحرم او كان على وجه غير محرم. على الوجه المحرم يعني ايه؟ كان استنى مثلا على وجه غير محرم كان استنى بيد زوجته. في كل الاحوال بطل صومه

17
00:05:26.600 --> 00:05:48.050
هذه هي الصورة الاولى. الصورة الثانية ان يتعمد اخراج المني ان يتعمد اخراج المني بمباشرة وهذا له حالتان وهذا له حالتان. الحالة الاولى ان يكون ذلك بلمس من لا يشتهى طبعا

18
00:05:48.700 --> 00:06:14.550
ان يكون ذلك بلمس من لا يشتهى طبعا. كامرض او كعضو منفصل فهذا لا يفسد صومه بالانزال حتى ولو كان بشهوة وبلا حائل. الوحيد مرة اخرى فنقول الحالة الثانية فيما لو كان مباشرة. فيما لو كان هذا بمباشرة

19
00:06:14.850 --> 00:06:34.850
وذلك له صورتان. الصورة الاولى ان يباشر او يلمس من لا يشتهى طبعا كأن لمس مثلا امرضا او عضوا منفصلا فانزل فهذا لا يفسد صومه بالانزال حتى ولو كان بشهوة وحتى ولو كان بلا حائل

20
00:06:35.200 --> 00:06:53.900
الصورة الثالثة وهو ان يلمس من يشتهى طبعا. فهذا لو كان بقصد اخراج المني عرفنا انه يبطل صومه بذلك طيب لو كان بلا قصد؟ بلا قصد اخراج المني بان قصد اللذة فقط

21
00:06:54.450 --> 00:07:16.850
فهذا ننظر فيه. فلو كان الملموس غير محرم كزوجة واجنبية. فهنا يشترط لفساد باخراج المني ان يكون بلا حائل ان يكون بلا حيلة حتى ولو كان بغير شهوة فان كان اللمس مع الحائل فلا فطر وان انزل

22
00:07:17.150 --> 00:07:40.700
هذا فيما اذا لمس من يشتهى طبعا لكن بدون قصد بدون تعمد اخراج المني فلو كان هذا اللمس بغير حائل فانه يبطل صومه كان بشهوة او بغير شهوة الحالة الثانية لو كان هذا الملموس محرما

23
00:07:41.350 --> 00:07:58.750
سواء كان بنسب او كان بمصاهرة او كان برضاع. فهنا يشترط لفساد الصوم ان يكون بلا حائل وان يكون بشهوة. فهمنا الان؟ طيب نعيد مرة اخرى بنقول تعمد اخراج المني مطلقا

24
00:07:58.750 --> 00:08:15.000
مبطل للصوم. فيما لو خرج يمني طبعا لو انه اخرج يمني متعمدا فانه يبطل صومه بذلك سواء كان على وجه محرم او كان على وجه غير محرم طيب لو انه

25
00:08:15.100 --> 00:08:38.050
آآ يعني باشر يعني لمس فانزل هل يبطل صومه بذلك؟ فقلنا هذه المسألة فيها سورتان. الصورة الاولى ان يلمس من لا يشتهى طبعا. كامرض وعضو فاصل فهذا لا يفسد صومه بالانزال حتى لو كان بشهوة حتى ولو كان بلا حائل

26
00:08:38.100 --> 00:08:54.800
لماذا؟ لان هذا نادر والنادر لا حكم له. عشان واحد يلمس من لا يشتهى. فيحصل مع ذلك انزال فهذا لا يبطل به الصوم. حتى وانزل بالفعل فهمنا؟ طيب الصورة الثانية وهو ان يلمس من يشتهى طبعا

27
00:08:55.500 --> 00:09:19.450
فهذا له حالتان. الحالة الاولى ان يكون هذا الذي لمسه فانزل. من جملة المحارم من جملة المحارم بنسب او بمصاهرة او برضاعة فهذا يبطل صومه بشرط وهو ان يكون هذا الخروج للمني بلا حائل وان يكون بشهوة

28
00:09:20.550 --> 00:09:42.600
طيب لو كان هذا الملموس غير محرم كزوجة او اجنبية. فهذا يشترط لفساد الصوم بخروج المني ان يكون بلا حائل. هذا هو الشرط الوحيد ان يكون بلا حائل فهمنا؟ يبقى هنا في حالة اذا كان الملموس محرما

29
00:09:42.700 --> 00:10:05.200
يشترط ان يكون بلا حائل مع شهوة اما اذا كان الملموس غير محرم فهذا يشترط له شرط واحد وهو ان يكون بلا حائل طيب اذا كان ممن لا يشتهى اصلا في الطبع فهذا لا يبطل به الصوم مطلقا. حتى لو انزل ولو بشهوة او بلا حائل

30
00:10:05.750 --> 00:10:31.000
طيب فاذا تقرر ذلك فلا يفسد الصوم بالانزال بسبب النظر. او بسبب الفكر او بالاحتلام. لانه لا مباشرة في كل ذلك لاننا قلنا يبطل بالانزال بتعمد الانزال واخراج المني فخرج بالفعل فانه يبطل. وكذلك فيما لو باشر. طيب على ذلك لو انه

31
00:10:31.000 --> 00:10:49.900
انزل بنظر او بفكر او باحتلام فهذا لا يفسد صومه. الا اذا علم الشخص نزول المني عند النظر او الفكر او عند تكرر ذلك ومع ذلك فعله. فهذا يبطل صومه بالانزال

32
00:10:50.400 --> 00:11:06.000
فهذا يبطل صومه بالانزال يبقى مجرد النزر او مجرد الفكر او مجرد الاحتلام لا يبطل به الصوم. لكن لو علم انه نظر الى امرأة مثلا حتى لو كانت هذه المرأة

33
00:11:06.000 --> 00:11:25.800
لو علم انه لو فعل ذلك انزل ففعل بطل صومه بذلك لكن نظر من غير قصد فانزل لا يبطل صومه. لان هذا ناتج عن غير مباشرة وبلا قصد وتعمد لانزال الماني كما عرفنا

34
00:11:26.250 --> 00:11:47.050
طيب نرجع لما يقوله الشيخ رحمه الله بيقول عن الاستمناء فيفطر به. يعني لابد ان يمسك كذلك عن الاستمناء وهو استخراج المني بغير جماع حراما كان باخراجه بيده او مباحا كاخراجه بيد حليلته. قال فيفطر به

35
00:11:47.750 --> 00:12:11.450
وهذا واضح قال وكذا خروج المني بلمس وقبلة ومضاجعة وكذا خروج المني هذا خرج به المذي. فلو اخرج مذيا فلا يبطل صومه خلافا للمالكية فانهم يبطلون الصوم بخروج المذي قال وكذا خروج المني

36
00:12:11.700 --> 00:12:36.350
بلمس وقبلة ومضاجعة يعني معها مباشرة. والمقصود بذلك يعني باشر شيئا ينقض الوضوء. فخرج بذلك ما لو مس بدن الامر كما عرفناه. قال لا الفكر والنظر بشهوة. يعني لا ان خرج المني بفكر او نظر بشهوة حتى

37
00:12:36.350 --> 00:12:56.350
وان كرر ذلك لكن لم يعلم انه سينزل. فهذا لا يبطل صومه. لكن لو علم انه ينزل ولو من مرة واحدة من غير تكرر. ففعل قال فانه يبطل صومه بذلك. قال الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى قال نعم بحث الاذرعي انه لو احس بانتقال المني وتهيؤه للخروج

38
00:12:56.350 --> 00:13:19.850
بسبب استدامته النظر فاستدامه افطر قطعا وكذا لو علم ذلك من عادته. قال وتكره القبلة لمن حركت شهوته والاولى لغيره تركها وهذا على ما اعتمده الرفع رحمه الله قال النووي رحمه الله تعالى قلت هي كراهة تحريم في الاصح

39
00:13:20.050 --> 00:13:37.600
والله اعلم هي كراهة تحريم في الاصح هذا ان كان الصوم فرضا اما اذا كان نفلا فلا تحريم. لان المتطوع امير نفسه. ان شاء صام وان شاء افطر. بالتالي لو انه عرض صومه للبطل

40
00:13:37.600 --> 00:13:58.300
فلا يحرم عليه ذلك. اما لو كان الصوم فرضا كصوم رمضان فانه يحرم عليه القبلة فيما اذا حركت شهوته لانه عرض صومه للافساد. قال بعد ذلك ولا يفطر بالفصد والحجامة

41
00:13:58.850 --> 00:14:19.950
قال ولا يفطر بالفصد والحجامة لا يفطر بالفصل هذا بلا خلاف بين العلماء. طيب اما بالنسبة للحجامة فيقول الشيخ رحمه الله تعالى والحجامة يعني لا يبطل الصوم بالحجامة وهذا عند اكثر العلماء

42
00:14:20.900 --> 00:14:38.900
والاصل في ذلك هو ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وارضاه انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم واحتاج ما وهو محرم  وهو ناسخ للخبر المتواتر

43
00:14:39.350 --> 00:15:03.000
افطر الحاجم والمحجوم وذلك لانه متأخر عنه. كما بينه الشافعي رضي الله تعالى عنه وارضاه وصحى في خبر عند الدرقطني ما يصرح بذلك. يعني ما يصرح بهذا التأخر ولهذا ذهب الشافعية الى انه لا بطلان للصوم فيما لو احتجم

44
00:15:03.950 --> 00:15:23.000
وذلك لانهم يقولون بالنسخ والامام احمد رحمه الله تعالى يرى بطلان الصوم فيما لو احتجم وهو صائم وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي ذكرناه انفا افطر الحاجم والمحجوب

45
00:15:23.850 --> 00:15:48.650
لكن لو قلنا انه منسوخ باعتبار ان خبر آآ حجامة النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم متأخر عنه فحينئذ لا نقول بالبطلان كما عرفنا طيب هذه المسألة مسألة الحجامة والخلاف الوارد فيها يتفرع عليه مسألة اخرى نازلة وهي مسألة التبرع بالدم

46
00:15:48.900 --> 00:16:06.850
لو ان الصائم اراد ان يتبرع بالدم في نهار رمضان. هل يجوز له ذلك ولا لأ؟ ما هو اثر التبرع بالدم على صحة الصيام نعلم جميعا ان التبرع بالدم هذا لم يكن موجودا قبل ذلك

47
00:16:07.200 --> 00:16:34.550
لكن في العصور المتأخرة في هذه الاونة ان شئت بنوك للدم ومصدر آآ هذه البنوك هو التبرع لان الناس يحتاجون الى ذلك في بعض الاحوال فاحتيج للتبرع وكان من آآ يريد التبرع به وبعض من يريد ان يتبرع بهذا الدم من جملة الصائمين مثلا. هل سحب الدم من هذا

48
00:16:34.550 --> 00:16:59.100
متبرع له اثر على صحة الصيام هذه المسألة متفرعة على مسألة الحجامة والفقهاء المتقدمون بحثوا في هذه المسألة كما عرفنا الان منهم الشافعية فمن يقول ان الحجامة مفطرة كما هو مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى يقول التبرع بالدم ايضا

49
00:16:59.300 --> 00:17:22.700
مفطر ومبطل للصوم ومن يقول انه ليس يعني آآ من يقول ان الحجامة ليست مبطلة للصوم فعلى ذلك التبرع بالدم ليس مبطلا للصوم. ولهذا نقول اختلف العلماء في ذلك على قولين. القول الاول من يقول بان التبرع بالدم مفسد للصوم

50
00:17:22.700 --> 00:17:42.700
وهذا بناء على ان الحجامة عنده مفسدة للصوم كما هو مذهب الحنابلة. وبه قال اسحاق وابن المنذر. واختار شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا الذي افتت به اللجنة الدائمة. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول افطر الحاجم والمحجوب. ومن المعاصرين من يقول ان

51
00:17:42.700 --> 00:18:08.600
التبرع بالدم لا يفسد الصوم وهذا بناء على الاصل ان الحجامة اصلا لا تبطل الصوم. وهذا مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وكذلك رواية عند الحنابلة واستدلوا بالحديث الذي ذكرناه انفا. احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم. واحتجم عليه الصلاة والسلام وهو محرم. وهذا ناسخ لحديث افطر

52
00:18:08.600 --> 00:18:28.600
هاجم والمحجوم. وجه النسخ كما قلنا ما جاء في رواية الدرقطني. وجاء في حديث شداد ابن اوس انه مر عام الفتح على رجل يحتجم لثماني عشرة ليلة خلت من رمضان. فقال افطر الحاجم والمحجوب

53
00:18:28.600 --> 00:18:52.400
وابن عباس رضي الله عنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. وشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في حاجة الوداع وكان محرما صائما فاذا كانت حجامته عليه الصلاة والسلام عام حاجة الوداع فهذا دليل على انه كان متأخرا وناسخا لقوله صلى الله عليه وسلم او

54
00:18:52.400 --> 00:19:11.950
افطر الحاجب والمحجوب. على ان العلماء يقولون حتى وان لم نقل بالنسخ فاننا نجمع بين الحديثين فنقول معنى قوله صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم يعني انه عرض صومه للفطر. او عرض نفسه للفطر

55
00:19:11.950 --> 00:19:30.850
لانه بسحبي لهذا الدم ربما دخل شيء الى فمه فبطل صومه بذلك فهذا قاله بعض العلماء من اجل ان يجمع بين الحديثين تنزلا بان الحديث ليس بمنسوخ. فعلى كل الاحوال هذا الخلاف

56
00:19:30.850 --> 00:19:50.850
اتخرج عن مسألة الحجامة فمن قال بان الحجامة مبطلة يقول كذلك التبرع بالدم مبطل ومن يقول ان اجابة غير مبطلة فعلى ذلك التبرع بالدم ليس بمبطل وهذا هو المختار في هذه المسألة وبه قال الشافعية والجمهور. مسألة

57
00:19:50.850 --> 00:20:12.250
ايضا شبيهة بهذه المسألة وهي مسألة تحليل الدم بالنسبة الى الصائم. يعني بعض الناس بيحتاج لعمل تحليل الدم لاغراض آآ يعني مختلفة. يريد مسلا ان يشخص بعض الامراض ويصادف ان يكون ذلك

58
00:20:12.250 --> 00:20:34.150
في نهار رمضان هل لتحليل الدم اثر على صحة الصيام؟ لا يمكن ان نقول ان تحليل الدم كالحجامة. لماذا؟ لان الامر هنا مختلف في مسألة الحجامة وكذلك في مسألة التبرع بالدم. المفترض ان الدم المستخرج من البدن

59
00:20:34.150 --> 00:21:00.100
بيكون كثيرا لكن بالنسبة للتحليل تحليل الدم بيكون عينات من الدم يسيرة جدا وهذه العينات اليسيرة لا تؤثر على الصائم ولا تضعف الصائم بخلاف الحجامة وبخلاف التبرع بالدم. يعني من يقول ان من يقول ببطلان الصوم فيما لو احتجم يقول العلة

60
00:21:00.100 --> 00:21:21.650
في ذلك انها تضعف البدن عن الصوم وبالتالي الصائم لا يستطيع ان يكمل صومه. فيؤدي هذا الى الفطر فهمنا الان؟ طيب حتى من يقول بذلك هل يمكن ان يقول زلك في مسألة اخز عينة الدم؟ الجواب لا. قطعا

61
00:21:21.950 --> 00:21:41.550
لان الامر هنا مختلف كما عرفنا. هنا بياخد عينات يعني يسيرة جدا لا تؤثر مطلقا على الشخص ولهذا من يقول ببطلان الصوم بالتبرع بالدم او يقول ببطلان الصوم بالحجامة لا يقول بذلك في مسألة تحليل الدم لان

62
00:21:41.550 --> 00:21:58.000
العلة هنا غير متوفرة وهي اضعاف البدن عن الصوم ومثلا يعني الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وهو ممن يقول ببطلان الصوم فيما اذا تبرع بالدم تخريجا على مسألة الحجامة

63
00:21:58.000 --> 00:22:18.550
لما سئل عن تحليل الدم بالنسبة للصائم يقول هذا ليس بمبطل. هذا ليس كالحجامة هذا ليس كالتبرع بالدم فقال لا يفطر الصائم باخراج الدم لاجل التحليل. لماذا؟ لان الطبيب قد يحتاج الى اخذ دم من المريض من اجل ان يختبره. فهذا لا

64
00:22:18.550 --> 00:22:38.550
يفطره لان دم لانه دم يسير. لا يؤثر على البدن كتأثير الحجامة. فلا يكون مبطلا للصوم والاصل هو بقاء الصوم فلا يمكن ان نفسده الا بدليل شرعي. وهنا لا دليل على ان الصائم يفطر بخروج هذا الدم

65
00:22:38.550 --> 00:23:02.500
يسير فلهذا نبهنا على المسألتين علشان البعض ممكن يعني يظن انهما آآ مسألة واحدة فكما ان تبرع بالدم مبطل للصوم عند جماعة وغير مبطل عند جماعة اخرين كذلك يقول في تحليل الدم. نقول لا المسألتان مختلفتان. والسبب ان

66
00:23:02.500 --> 00:23:22.000
آآ التبرع بالدم قد يضعف البدن واما بالنسبة لاخز عينة من اجل التحليل فهذا لا يمكن ان يكون كذلك. ولهذا لم يقل احد ببطلان الدم بمثل ببطلان الصوم بمثل آآ هذا هذه المسألة

67
00:23:23.550 --> 00:23:42.100
طيب يمكن ان يقول قائل طيب ما الحكم فيما لو اخذ اكثر من عينة لعدة تحاليل هل نقول ايضا بعدم بطلان الصوم في هذه الحالة هنا بقى سنرجع لاصل المسألة

68
00:23:42.300 --> 00:24:08.650
بمعنى ايه؟ بمعنى لو انه اخذ اكثر من عينة من اجل التحليل وكان هذا الدم المأخوذ كثيرا في العرف فهنا نقول يتفرع هذا على مسألة الحجامة والتبرع بالدم لكن لو كان هذا المأخوذ يسيرا في العرف فهنا لا نقول بالبطلان ويمكن ان نحكي الاتفاق على ذلك

69
00:24:09.100 --> 00:24:25.900
فهذا فيما لو اخذ عدة يعني عينات من اجل التحاليل. فننظر لو كان كثيرا في العرف فهنا يتخرج على مسألة الحجامة اما اذا كان يسيرا في العرف فهنا لا يمكن ان نخرجه على مسألة الحجامة لما عرفناه

70
00:24:26.200 --> 00:24:43.500
ولهذا جاء في فتوى اللجنة الدائمة قالوا اذا كان الدم الذي اخذ منه يسيرا عرفا فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم. مع انهم يقولون بايش؟ مع انهم يقولون ببطلان الصوم فيما لو تبرع بالدم

71
00:24:44.000 --> 00:25:04.000
لكن في مسألة اخذ العينات للتحليل قالوا لو كان هذا الدم المأخوذ يسيرا في العرف فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وذلك لانتفاء العلة كما عرفنا. قالوا واذا كان ما اخذ كثيرا عرفا فانه يقضي ذلك اليوم خروجا من

72
00:25:04.000 --> 00:25:25.700
واخذا بالاحتياط براءة لذمته وهذا ايضا بناء على الاصل الذي عندهم هو بطلان الصوم بالحجابة وكذلك بالتبرع بالدم. لكن قالوا ايضا يعني خروجا من خلاف من ابطل ذلك من الحنابلة وهم وهذا الذي عليه فتوى عندهم. طيب

73
00:25:25.900 --> 00:25:46.700
فاذا الشيخ هنا بيقول ولا يفطر بالفصل والحجامة بالفصد هذا بلا خلاف واما بالحجامة فهذا عند اكثر العلماء ومنهم الشافعية ومنهم الشافعية. ثم قال بعد ذلك والاحتياط الا يأكل اخر النهار الا بيقين

74
00:25:46.950 --> 00:26:01.950
اتكلم ان شاء الله عن هذه المسألة في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بزلك  وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

75
00:26:02.950 --> 00:26:22.100
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين