﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الثامن عشر

2
00:00:18.150 --> 00:00:42.850
لشرح كتابي الصيام من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للامام ابي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا قد وصلنا الى كلام المصنف رحمه الله تعالى عن صوم التطوع. قال الامام النووي رحمه الله باب صوم

3
00:00:42.850 --> 00:01:10.250
طوا وصوم التطوع هو الصوم الذي لم يفرض ومر معنا ان الصوم منهم وهو واجب ومنه ما هو مندوب ومنه ما هو ومحرم والمحرم منه ما هو محرم مع الصحة ومنه ما هو محرم مع عدم الصحة. ومنه

4
00:01:10.250 --> 00:01:32.050
المكروه فهو يعتريه الاحكام الاربعة. قد يكون واجبا قد يكون محرما قد يكون مكروها قد يكون مندوبا. الشيخ رحمه الله تعالى عقد هذا الباب في الصوم المندوب. في الصوم الذي لم يفرض

5
00:01:32.550 --> 00:01:55.550
وللصوم من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه الا الله تبارك وتعالى. ولهذا اضافه الله عز وجل الى نفسه دون غيره من العبادات فجاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل

6
00:01:55.550 --> 00:02:15.150
كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. وكذلك الصوم من اعظم قواعد الاسلام بل هو اعظم قواعد الاسلام عند جماعة من العلماء ولا يمكن ان يطلع عليه

7
00:02:15.150 --> 00:02:40.000
يعني على فضائله من غير اخبار غير الله تبارك وتعالى لهذا ذهب جماعة من العلماء الى ان الانسان اذا كانت عليه مظالم وعليه حقوق فان يوم القيامة عندما يستوفي كل ذي حق حقه لا يمكن ان يستوفي من هذا الصوم

8
00:02:40.200 --> 00:03:01.150
فان الله تبارك وتعالى يقول فانه لي وانا اجزي به. فيأتي مثلا المظلوم ويأخذ من الظالم حسنات مقدار ما وقع عليه من الظلم فيأخذ من كل حسنات هذا الظالم الا الصوم

9
00:03:01.400 --> 00:03:26.050
ولهذا قالوا التابعات لا تتعلق به. يعني المعاصي وحقوق العباد لا تتعلق هذا الصوم هذا قال به جماعة وفسروا بذلك قول ربنا تبارك وتعالى في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به

10
00:03:26.050 --> 00:03:46.050
ورد ذلك بما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان المفلس من امتي يأتي يوم القيامة

11
00:03:46.050 --> 00:04:06.050
بصلاة وصيام وزكاة. ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه

12
00:04:06.050 --> 00:04:31.350
من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. وهذا الحديث رواه الامام مسلم في صحيحه. فهذا الحديث عمومه يدل على ان الشخص لو كانت له حسنات وكانت عليه مزالم فان هذه الحسنات تؤخذ منه حتى يستوفي ما عليه من المظالم

13
00:04:31.700 --> 00:04:48.800
ويشمل هذا ما لو كانت هذه الحسنات صوما او كانت صلاة او غير ذلك من هذه الاعمال الصالحة. فالحاصل يعني ان من العلماء من يقول هذه التابعات او حقوق العباد لا تتعلق بالصوم

14
00:04:49.450 --> 00:05:09.450
وهذا مردود بهذا الخبر الذي ذكرناه انفا. فهو من جملة الاعمال الصالحة التي يعني تكون في ميزان وتؤخذ كذلك عليه كما عرفنا من مظالم العباد. وفي هذا الخلاف طويل بين العلماء الحاصل

15
00:05:09.450 --> 00:05:33.150
ان هذا ان دل فانما يدل على عظم الصوم وفضائل الصوم ومكانة الصوم عند رب العالمين سبحانه تبارك وتعالى والصوم المندوب الصوم المندوب الذي هو الاصل في الصوم ينقسم الى اقسام ثلاثة. القسم الاول منه ما يتكرر بتكرر السنين

16
00:05:33.600 --> 00:05:50.650
ومن ذلك صوم عرفة تاسوعاء وعاشوراء والحادي عشر من شهر الله المحرم وست من شوال والاشهر الحرم والعشر الاول من ذي الحجة وغير ذلك. كل هذا من الصوم المندوب الذي يتكرر بتكرر السنين

17
00:05:50.800 --> 00:06:12.700
القسم الثاني من الصوم المندوب وهو ما يتكرر بتكرر الشهور. ومن ذلك ايام البيض يوم الثالث والرابع والخامس اشهر من كل شهر وكذلك الايام السود سميت بذلك لسواد لياليها. وهي الثامن والتاسع واليوم الثلاثون. من

18
00:06:12.700 --> 00:06:31.550
كل شهر اللي هي اخر ايام الاشهر القمرية فهذه تسمى بالليالي السود لسواد لياليها. والحكمة من صومها هو تزويد الشهر بالعبادة. وآآ يقال كذلك من اجل طلب الكشف كشف سواد القلب

19
00:06:31.600 --> 00:06:50.050
ونحو ذلك ولهذا قالوا لو ان هذا الشهر كان ناقصا فانه يكمل ذلك ببداية الشهر الجديد فيصوم اليوم الثامن والتاسع والعشرين فاذا كان ناقصا فانه يصوم اليوم الاول من الشهر الذي يليه. فهذا من الصوم

20
00:06:50.050 --> 00:07:19.550
الذي يتكرر بتكرر الشهور القسم الثالث وهو الصوم الذي يتكرر بتكرر الاسابيع كالاثنين والخميس هذا ايضا من الصوم المندوب الذي يستحب للعبد ان يواظب عليه وافضل الصيام هو ان يصوم يوما ويفطر يوما. وهو صوم سيدنا داود عليه السلام كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام

21
00:07:19.550 --> 00:07:45.100
قال افضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما. فهذا بالنسبة لاقسام الصوم المندوب. الشيخ رحمه الله تعالى هنا بيقول يسن صوم الاثنين والخميس وذلك لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يتحرى صومهما. كما في الحديث الذي اخرجه ابن حبان والترمذي

22
00:07:45.100 --> 00:08:04.700
ايها النسائي وغيرهما من حديث عائشة. رضي الله تعالى عنها. ويقول صلى الله عليه وسلم انهما تعرض فيهما الاعمال فاحب ان يعرض عملي وانا صائم. قوله صلى الله عليه وسلم انما تعرض فيه الاعمال يعني غالب الاعمال

23
00:08:05.300 --> 00:08:25.300
فاحب ان يعرض عملي وانا صائم يعني ان هذه الاعمال تعرض على الله تبارك وتعالى. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ان تعرض اعماله على الله وترفع الى الله سبحانه وتعالى حالة كونه صائما. متقربا الى الله تبارك وتعالى بهذا الصوم بهذه العبادة الجليلة. وجاء

24
00:08:25.300 --> 00:08:45.750
افي صحيح مسلم انه سئل عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم الاثنين. فقال صلى الله عليه وسلم ذاك يوم ولدت فيه وسئل عن صوم يوم الخميس فقال ذاك يوم ترفع فيه الاعمال الى الله تبارك وتعالى. فاحب ان ترفع فيه وانا صائم

25
00:08:45.750 --> 00:09:06.500
وكذلك تعرض الاعمال على الله تبارك وتعالى في ليلة نصف شعبان كما في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم وجاء في حديث اسامة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله لم ارك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم

26
00:09:06.500 --> 00:09:23.200
من شعبان يعني ماذا تكثر الصيام في هذا الشهر على وجه الخصوص وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الاعمال الى رب العالمين

27
00:09:23.250 --> 00:09:47.150
فاحب ان يرفع عملي وانا صائم وهذا الحديث اخرجه النسائي واحمد وغيرهما. وآآ هذا ان دل فانما يدل على رفع الاعمال في شهر شعبان على وجه الخصوص. كما انه يرفع ايضا في كل يوم خميس كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن بالنسبة

28
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
ليلة النصف من شعبان كما ذكره بعض اصحابنا ومنهم الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرحه على المنهاج لم يأتي حديث يدل على اه خصوص رفع الاعمال في ليلة النصف من شعبان. النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بيقول هذا الشهر يعني شهر شعبان

29
00:10:07.150 --> 00:10:25.850
من الاشهر التي يغفل الناس عنها وذكر ان هذا الشهر ترفع فيه الاعمال الى رب العالمين سبحانه وتعالى يعني الشهر يعني بدلالة ظاهر هذا الحديث هذا الشهر ترفع فيه الاعمال الى الله تبارك وتعالى. لكن هل ذكر النبي

30
00:10:25.850 --> 00:10:45.850
وسلم ان هذه الاعمال ترفع في ليلة النصف على وجه الخصوص لم يذكر ذلك عليه الصلاة والسلام. وان كان الشيخ ابن حجر رحمه الله يقول هنا ويعرض عليه في ليلة نصف شعبان فخصص الرفع بما في ليلة النصف على وجه خصوص لكن هذا لم

31
00:10:45.850 --> 00:11:05.850
يجد له تخصيصا في شيء من الاحاديث. والذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الاعمال ترفع في شهر شعبان كما جاء في الخبر فالحاصل يعني ان الاعمال تعرض في هذه الايام المباركات. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صومها كما كان

32
00:11:05.850 --> 00:11:25.850
آآ يتحرى صوم شعبان ويذكر عليه الصلاة والسلام ان هذا الشهر ترفع فيه الاعمال الى الله تبارك وتعالى. طيب بالنسبة لعرض الايام في يوم الخميس او في يوم الاثنين والخميس وعرض الايام في شهر شعبان كما صح في الخبر

33
00:11:25.850 --> 00:11:56.500
هل بينهما فرق؟ قالوا نعم. بالنسبة للعرض الاسبوعي فان الاعمال تعرض على الله تبارك وتعالى في الاسنين والخميس. وبالنسبة لعرض الاعمال باعتبار السنة فهذا انما يكون في شهر شعبان فلا آآ مخالفة ولا معارضة بين الخبرين. واذا سأل سائل وقال ما فائدة ذلك؟ لماذا قررت

34
00:11:56.500 --> 00:12:16.800
للاعمال على الله سبحانه وتعالى على هذا النحو. قالوا الفائدة من ذلك هو اظهار شرف العاملين بين الملائكة اظهار شرف العاملين بين الملائكة. يعني لما تعرض اعمال الصالحين على الله تبارك وتعالى في كل اسبوع وفي كل

35
00:12:16.800 --> 00:12:35.450
كل سنة هذا فيه اظهار لشرف هؤلاء عند الله سبحانه وتعالى. بين الملأ الاعلى بين الملائكة فكأن الله تبارك وتعالى يباهي بهؤلاء ملائكته. كما انه في يوم عرفة يباهي بأهل الموقف

36
00:12:35.450 --> 00:13:05.650
ويقول انظروا يقول الملائكة انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا فيباهي بهم سبحانه تبارك وتعالى  واما بالنسبة لعرض الاعمال تفصيلا فهو رفع الملائكة لهذه الاعمال بالليل مرة وبالنهار مرة كما جاء في حديث ابي موسى رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع

37
00:13:05.700 --> 00:13:29.250
قال ان الله لا ينام ولا ينبغي ان ينام يرفع القسط ويخفضه ويرفع اليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار. وهذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه فهذا يدل ايضا على ان الاعمال ايضا تعرض على الله تبارك وتعالى

38
00:13:29.300 --> 00:13:50.250
بالليل مرة وبالنهار مرة. فالحاصل يعني انه يسن صوم الاثنين والخميس لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما  قال رحمه الله تعالى وعرفة يعني ويسن بل يتأكد صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من

39
00:13:50.250 --> 00:14:06.000
ذي الحجة وذلك للخبر الصحيح حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما العمل في ايام عشر افضل من العمل في هذه

40
00:14:06.450 --> 00:14:26.250
قالوا ولا الجهاد؟ قال ولا الجهاد الا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء وجاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ايام احب الى الله ان يتعبد

41
00:14:26.250 --> 00:14:48.800
ده له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة. وهذا الحديث اخرجه الامام الترمذي. فدل ذلك بالعموم على استحباب الاجتهاد في طاعة الله تبارك وتعالى في هذه الايام العشر. ومن ذلك يوم عرفة

42
00:14:49.350 --> 00:15:09.350
ولهذا قلنا يسن بل يتأكد صوم هذا اليوم لهذا الخبر ولقوله صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة على الله ان يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها. يبقى عندنا الان انه يستحب ويسن

43
00:15:09.350 --> 00:15:32.250
الاجتهاد في الايام العشر. الاجتهاد بالصوم. الاجتهاد بالقيام. الاجتهاد بالصدقة. الاجتهاد بالاعمال الصالحة على وجه العموم وهذا متأكد. لان النبي صلى الله عليه وسلم حث على ذلك ورغب فيه وبعض العلماء يذكر ان هذه الايام العشر

44
00:15:32.300 --> 00:15:54.950
افضل عند الله تبارك وتعالى من ايام رمضان وان كانت ليالي رمضان خصوصا الليالي ليالي العشر الاخيرة من رمضان افضل من ليالي ذي الحجة لان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كما مر معنا انفا يذكر ان افضل الاعمال الصالحة

45
00:15:55.150 --> 00:16:09.850
هو ما اداها الشخص في هذه في هذه الايام العشر. فذهب جماعة من العلماء الى ان الايام العشر من ذي الحجة افضل عند الله تبارك وتعالى من ايام رمضان. لعموم هذا الحديث

46
00:16:09.950 --> 00:16:23.100
لكن عارض ذلك جماعة اخرون. وهذا الذي اميل اليه وهو ان ايام رمضان افضل عند الله تبارك وتعالى من كل ايام العام بما في ذلك ايام العشر من ذي الحجة

47
00:16:23.650 --> 00:16:46.350
وذلك للاصل العام. او ان الفرض عند الله تبارك وتعالى اعظم من النفل كما جاء في الحديث القدسي قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فاحب شيء الى الله سبحانه وتعالى يتقرب به اليه هو الفرض

48
00:16:46.550 --> 00:17:06.600
ولهذا لا يمكن ان نفضل صوم النفل في الايام العشر من ذي الحجة على صوم الفريضة الذي هو صوم رمضان فهذا الذي نميل اليه. وبعض العلماء يقول بالتفصيل يقول ان حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه يدل على افضلية

49
00:17:06.600 --> 00:17:27.450
آآ نهار ايام ذي الحجة والنصوص الاخرى تدل على افضلية ليالي رمضان باعتبار ان فيها ليلة القدر. لكن هذا التفصيل يعني لا نقول به للاصل العام هو ان الفريضة احب الى الله تبارك وتعالى من النفل

50
00:17:27.550 --> 00:17:48.200
بدلالة الحديس الزي زكرناه انفا. قال الشيخ رحمه الله تعالى قال وعرفة يعني ويسن صوم يوم عرفة  فبعد ان بينا انه يسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى بصيام الايام العشر من ذي الحجة

51
00:17:48.350 --> 00:18:08.050
فبيذكر رحمه الله تعالى ان اكد هذه الايام العشر هو تاسعها يوم عرفة. وهذا محله لغير حاج ومسافر واستحباب صيام يوم عرفة لانه يكفر السنة التي هو فيها والتي بعدها

52
00:18:08.150 --> 00:18:22.200
كما في خبر مسلم من حديث ابي قتادة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده

53
00:18:22.400 --> 00:18:41.800
واخر الاولى وهذا تفسير لهذا الحديس. ايه معنى ان الله تبارك وتعالى يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده يعني السنة التي هو فيها والتي بعدها اخر السنة الاولى هو سلخ الحجة

54
00:18:42.350 --> 00:18:59.500
يعني اخر ذي الحجة فيغفر الله تبارك وتعالى ذنوبه الى اخر ذي الحجة. واول السنة التي تليها هو اول المحرم. وهذا من باب حمل اه حمل خطاب الشارع على العرف

55
00:19:00.100 --> 00:19:17.350
يبقى لما نأتي على قول النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير الذنوب لمن صام يوم عرفة؟ ما المربي ذلك؟ المربي ذلك ان الله تبارك وتعالى اغفر لمن صام يوم عرفة السنة التي هو فيها والسنة التي بعدها

56
00:19:17.450 --> 00:19:44.450
السنة التي هو فيها تنتهي في اخر ذي الحجة. والسنة التي بعدها تبدأ من اول شهر الله المحرم فتغفر له ذنوب السنة التي هو فيها والسنة التي بعدها  طيب هنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بيقول صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي والسنة التي بعده

57
00:19:44.450 --> 00:20:13.700
ما المربي التكفير هنا؟ هل التكفير للصغائر والكبائر؟ ولى للصغائر فقط دون الكبائر المكفر هو الصغائر التي تقع في السنتين فان لم تكن له صغائر رفعت درجته او وقاه الله تبارك وتعالى اقتراف هذه الصغائر. او وقاه الله تبارك وتعالى استكثار هذا العبد من

58
00:20:13.700 --> 00:20:41.200
هذه الصغائر وبعض العلماء يقول الحديث يدل بعمومه على عموم التكفير يعني تكفر عنه الذنوب سواء كانت صغيرة او كانت كبيرة. لكن هذا مردود بما آآ اتفق عليه العلماء او اجمع عليه العلماء على ان المراد بذلك هو تكفير الصغائر

59
00:20:41.500 --> 00:21:02.250
وممن نقل هذا الاجماع ابن المنذر رحمه الله تعالى ذكر بانه يعني التخصيص بصغائر دون الكبائر هذا اجماع اهل السنة  اه استحباب صيام يوم عرفة اه هذا محله لغير الحاج والمسافر. اما بالنسبة للحاج فيسن له الفطر

60
00:21:02.600 --> 00:21:24.500
وان لم يضعفه الصوم عن الدعاء تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه وقف عليه الصلاة والسلام مفطرا كما في حديث ام الفضل بنت الحارث رضي الله عنها ان ناسا تماراوا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه

61
00:21:24.500 --> 00:21:45.900
وسلم فقال بعضهم هو صائم. وقال بعضهم ليس بصائم. فارسلت اليه بقدح لبن وهو واقف على بعيد بعرفة فشربه صلى الله عليه وسلم. ولهذا بنقول الحاج يسن له الفطر حتى وان كان الصوم لا يضعه

62
00:21:45.900 --> 00:22:05.900
تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم. فانه وقف مفطرا وايضا لامر اخر وهذا وهو ان هذا فيه تقويا على الدعاء. فلو صام هذا اليوم يعني الحاج فهذا خلاف الاولى. وقيل

63
00:22:05.900 --> 00:22:20.600
مكروه وهذا الذي جرى عليه في نكت التنبيه وهو متجه لصحة النهي عن ذلك كما في حديث ابي هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه سلم عن صوم يوم عرفة بعرفات

64
00:22:20.650 --> 00:22:43.400
وهذا الحديث اخرجه ابن خزيمة والحاكم وابو داوود وغيرهم. فنهي النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الكراهة. على ان ما انه من صام هذا اليوم فهذا مكروه اه نعم يسن صومه لمن اخر وقوفه الى الليل. يعني لو ان شخصا لم يقف بعرفة نهارا وانما وقف بها

65
00:22:43.400 --> 00:23:03.900
ليلى فهنا نقول يسن له ان يصوم هذا اليوم وهذا محله ايضا ان لم يكن مسافرا وذلك لنص الاملاء على انه يسن فطره للمسافر. ومثله المريض. لكن محله ان اجهده الصوم. يعني

66
00:23:03.900 --> 00:23:28.400
ان اتعبه وان لم يتضرر به. كما قاله الازرعي رحمه الله تعالى. وهو اولى من حمل الزركشي للنص على من يضعفه الصوم وكذلك يسن صوم ثامن ذي الحجة احتياطا ليوم عرفة. فاستحباب

67
00:23:28.400 --> 00:23:48.400
صيام الثامن هذا مطلوب من جهة الاحتياط لعرفة. ومن جهة دخوله في العشر الذي آآ ورد اه استحباب الاجتهاد فيها بالصوم والعبادة بعمومها. كما ان صوم يوم عرفة مستحب من جهتين لانه من جملة الايام

68
00:23:48.400 --> 00:24:12.300
ولانه يكفر سنة قبله وسنة بعده قال الشيخ رحمه الله تعالى وعاشوراء وتاسوعاء عاشوراء بالمد وهو عاشر المحرم وشذ من قال انه تاسعه. لانه يكفر السنة الماضية. يعني استحباب صوم يوم عاشوراء لانه يكفر السنة

69
00:24:12.300 --> 00:24:32.300
الماضية كما جاء في صحيح مسلم عن ابي قتادة قال وسئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية ولكون اجرنا ضعف اجر اهل الكتاب وبين صلى الله عليه وسلم ان صوم يوم عاشوراء يكفر سنة واحدة

70
00:24:32.300 --> 00:24:58.850
سنة ماضية. اما صوم يوم عرفة لانه صوم المحمدي يعني من خصائص هذه الامة كان مكفرا لسنتين لسنة قبله وسنة بعده فقال الشيخ رحمه الله تعالى وعاشوراء يعني ويستحب صوم يوم عاشوراء لانه يكفر السنة الماضية. قال وتاسوعاء بالمد ايضا

71
00:24:58.850 --> 00:25:18.250
وهو تاسعه وذلك لخبر مسلم. قال لان بقيت الى قابل لاصومن التاسع لاصومن التاسع. وهذا رواه مسلم من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه. لكن النبي صلى الله عليه وسلم مات

72
00:25:18.250 --> 00:25:40.500
قبل ذلك والحكمة من استحباب يوم تاسوعاء مع عاشوراء هو مخالفة اليهود ويسن كذلك صوم الحادي عشر كما في حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوما

73
00:25:40.500 --> 00:26:04.350
وبعده يوما وهذا الحديث اخرجه الامام احمد. وهذه مسألة مهمة. يسأل الناس عنها كثيرا في شهر الله المحرم. المستحب هو صيام يوم عاشوراء والنبي صلى الله عليه وسلم قال لان عشت الى قابل لاصومن تاسوعاء. لانه اراد ان يخالف اليهود. فهذا فيه استحباب تاسوعاء ايضا في

74
00:26:04.350 --> 00:26:21.750
استحباب صوم يوم تاسوعاء وكذلك يستحب صوم الحادي عشر من آآ شهر الله المحرم للحديث الذي رواه الامام احمد قال صوموا قبله يوما وبعده يوما. يعني قبل عاشوراء وبعد عاشوراء

75
00:26:22.150 --> 00:26:38.950
قال الرملي رحمه الله تعالى وذلك لحصول الاحتياط به. وان صام التاسع ايه دي الغلط قد يكون بالتقديم وبالتأخير. يعني الحكمة من استحباب يوم الحادي عشر هذا لانه ايضا من باب الاحتياط

76
00:26:40.950 --> 00:27:05.800
كما انه يستحب صوم الثامن من ذي الحجة. احتياطا لصوم يوم عرفة قال الشيخ رحمه الله تعالى وايام البيض يعني وايام الليالي البيض وهي الثالث عشر وتاليه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على صيامها كما في حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه قال امرنا رسول الله صلى الله

77
00:27:05.800 --> 00:27:24.450
وسلم بصوم ثلاث عشر ثلاثة عشرة واربع عشرة وخمس عشرة يعني من كل شهر وهذا الحديث اخرجه ابن حبان والترمذي والنسائي واخرج بمعناه النسائي عن ابي المنهال رضي الله عنه وارضاه

78
00:27:24.850 --> 00:27:42.250
والاحوط ان يصوم الثاني عشر معها خروجا من خلاف من قال انه اول الثلاثة يعني من اراد ان آآ يحتاط فليصم الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. لان بعض العلماء

79
00:27:42.250 --> 00:27:59.450
كما ذكر ذلك في مغن محتاج قال ان الثاني عشر هو اول الثلاثة هو اول الثلاثة. طيب الان احنا قلنا يستحب ان يصوم هذه الايام من كل شهر تلتاشر واربعتاشر وخمستاشر

80
00:27:59.650 --> 00:28:23.100
ويستحب ان يزيد فيصوم اتناشر ايضا خروجا من خلاف من قال ان الايام الثلاثة تبدأ من اليوم الثاني عشر. طيب الان في شهر ذي الحجة عندنا ايام التشريق. وايام التشريق يحرم صومها. يبقى يحرم صوم اليوم العاشر من ذي

81
00:28:23.100 --> 00:28:42.550
حجة لانه يوم العيد ويحرم كذلك صوم الايام الثلاثة التي تليه لانها من ايام التشريق والنبي صلى الله عليه وسلم قال ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله تبارك وتعالى. فلا يحل فيها الصوم

82
00:28:42.900 --> 00:29:06.000
فلا يحل فيها الصوم. طيب هو الان يريد ان يصوم هذه الايام الثلاثة من كل شهر ماذا يصنع في شهر ذي الحجة؟ الاوجه انه في الحجة يصوم السادس عشر او يوما بعده بدل الثالث عشر. يبقى الان سيصوم اليوم

83
00:29:06.000 --> 00:29:28.650
الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر لكن اليوم التلاتاشر هذا من ايام التشريق لا يجوز له ان يصومه. فيستعيض بهذا اليوم بصيام السادس بشر من ذي الحجة. او ان يصوم يوما بعده بدل بدل الثالث عشر

84
00:29:28.700 --> 00:29:51.550
لان صوم الثالث عشر من ذلك حرام كما عرفنا طيب ما الحكمة من كونها ثلاثة؟ ثلاثة ايام من كل شهر. الحكمة من ذلك هو ان الحسنة بعشر امثالها فصومها كصوم الشهر كله. ولهذا حصل ولذلك حصل اصل السنة بصوم ثلاثة من اي ايام الشهر

85
00:29:51.550 --> 00:30:14.900
يعني صام ايام البيض او صام اول ايام من الشهر او اخر ايام من الشهر فبنقول في كل الاحوال يحصل له صيام الشهر يعني في الاجر وخصت هذه لتعميم لياليها بالنور الذي هو مناسب للعبادة. وهو مناسب للشكر على ذلك

86
00:30:15.100 --> 00:30:35.100
ويتعسر تعميم اليوم بعبادة غير الصوم. ويسن كذلك صوم ايام السود. والاصل في ذلك هو ما جاء في حديث امران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له او لاخر. قال اصمت من سرر شعبان؟ قال لا. قال فاذا افطرت فصم يومين

87
00:30:35.100 --> 00:31:01.050
قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح قال ابو عبيد والجمهور المراد بالسرر يعني اخر الشهر سميت بذلك لاستمرار القمر فيها. وهي ليلة ثمان وعشرين وتسعة وعشرين وثلاثين فيسن صوم ايام السود خوفا ورهبة من ظلمة الذنوب

88
00:31:01.150 --> 00:31:28.200
وهي السابع او الثامن والعشرون وتالياه. فان بدأ بالثامن ونقص الشهر صام اول تاليه. وذلك فراق الظلمة لهذه الليلة ايضا. يعني لليلة التي تكون في اول الشهر وحينئذ يقع صومه عن كونه اول الشهر ايضا. فانه يسن صوم ثلاثة ايام اول كل شهر

89
00:31:28.400 --> 00:31:42.250
كما في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة ايام. فيستحب ان صوم ثلاثة ايام من اول كل شهر

90
00:31:42.350 --> 00:31:59.350
وثلاثة ايام من اوسط كل شهر وثلاثة ايام من اخر كل شهر فلو كان الشهر ناقصا سيصوم يومين ويوما من الشهر الذي يليه ويحتسب هذا اليوم كذلك من الايام الثلاثة كما عرفنا

91
00:32:01.100 --> 00:32:18.250
قال رحمه الله تعالى وستة من شوال قال وستة من شوال يعني ويسن كذلك ان يصوم ستة ايام من شوال لانها مع صيام رمضان كصيام العام كصيام الدهر كما في

92
00:32:18.250 --> 00:32:41.350
صحيحي الامام مسلم لان الحسنة بعشر امثالها. ونفصل في الكلام عن آآ صيام شوال وما يليه في الدرس القادم ان شاء الله تعالى ونتوقف هنا ونكتفي بذلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما

93
00:32:41.350 --> 00:32:56.657
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وحسبنا ونعم الوكيل وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين