﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس الثاني عشر شرح كتاب الطهارة من منهاج الطالبين وعمدة المفتين للشيخ الامام ابي زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:24.650 --> 00:00:47.450
ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا للكلام عن باب النجاسة قال الامام النووي رحمه الله باب النجاسة قال هي كل مسكر مائع وكلب وخنزير وفرعهما وميتة غير الادمي والسمك والجراد

3
00:00:47.700 --> 00:01:16.200
وده من وقيح وقيء وروس وبول ومز وودي وكذا مني غير الادمي في الاصح قلت الاصح طهارة ني غير الكلب والخنزير وفرع احدهما والله اعلم قال المصنف رحمه الله تعالى باب النجاسة. يعني هذا باب في بيان افراد النجاسة وكيفية ازالة

4
00:01:16.200 --> 00:01:36.400
هذه النجاسات والمصنف رحمه الله اتى بالكلام عن النجاسة بعد فراغه من الوضوء والغسل اشارة الى انه لا يشترط في صحة الوضوء والغسل ازالة النجاسة اولا. فيجوز له ان يتوضأ يجوز له ان يغتسل

5
00:01:36.400 --> 00:02:01.550
ثم بعد ذلك يزيل النجاسة والشيخ رحمه الله بهذا الترتيب اشار الى هذه المسألة. بخلاف التيمم لا يجوز له ان يتيمم الا بعد ان يزيل النجاسة اولا ولهذا قدم الكلام عن النجاسة على الكلام على التيمم. اشارة ايضا الى تلك المسألة

6
00:02:02.150 --> 00:02:23.550
قال رحمه الله باب النجاسة والنجاسة في اللغة كل مستقذر كل مستقذر فهو نجس في اللغة. سواء كان هذا المستقذر طاهرا او كان نجسا في الشرع فعلى ذلك البول نجس لانه مستقذر

7
00:02:24.100 --> 00:02:42.750
وايضا المخاط نجس في اللغة لانه مستقزر وكذلك المني هو نجس لغة لانه مستقذر. فالنجاسة في اللغة هو كل مستقذر سواء كان طاهرا او نجسا في الشرع  واما النجاسة شرعا

8
00:02:43.050 --> 00:03:10.850
فلها تعريفان النجاسة في الشرع لها تعريفان. التعريف الاول تعريف بالحد يعني يعرفون النجاسة بحد يضبطون به ماهية هذه النجاسة فالنجاسة يعرفونها بانها كل مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص

9
00:03:11.400 --> 00:03:37.300
كل مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص. فسنجد هنا ان بين التعريف اللغوي والتعريف الشرعي للنجاسة عموم وخصوص سنجد ان التعريف اللغوي اعم واشمل من التعريف الشرعي لان النجاسة في اللغة كل مستقذر. يمنع من صحة الصلاة او لا يمنع من صحة الصلاة

10
00:03:37.500 --> 00:03:57.000
واما النجاسة في الشرع فهو مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص خرج بذلك المستقذر الذي لا يمنع من صحة الصلاة كالبصاق والمخاط فهذا لا يسمى نجاسة في الشرع. ومعنى حيث لا

11
00:03:57.000 --> 00:04:18.850
يعني حيث لا مجوز حيث لا مجوز فخرج بذلك ها المعفوات من النجاسات فخرج بذلك المعفوات من النجاسات فهي نجسة. ومع ذلك لا تمنع من صحة الصلاة. لان الشرع قد رخص

12
00:04:18.850 --> 00:04:49.900
في ذلك ومثال ذلك قليل الدم وكذلك النجاسة التي لا يدركها الطرف يعني لا يدركها البصر المعتدل. فالشارع رخص فيها فهي مع كونها نجسة الا ان الشرع رخص فيها والصلاة مع وجود هذه النجاسة المعفو عنها صلاة صحيحة. وهنا برضو ننتبه لهذه المسألة. لما نقول هذه معفو عن

13
00:04:49.900 --> 00:05:09.800
مش معنى ذلك انها طاهرة نجاسة معفوة عنها يعني هي نجسة كما هي الاصل فيها. لكن الشرع رخص فيها فليست هي طاهرة فهذا تعريف النجاسة بالحد. اما التعريف الثاني للنجاسة فهو تعريف بالعد

14
00:05:10.250 --> 00:05:31.950
والمصنف رحمه الله تعالى هنا جرى على التعريف الاول ولا على التعريف الثاني احسنت جرى هنا على التعريف الثاني على تعريف النجاسة بالعد والامام النووي رحمه الله تعالى لم ياتي بجميع انواع النجاسات وانما اقتصر رحمه الله على بعضها. فقال رحمه الله

15
00:05:31.950 --> 00:05:56.300
وهي كل مسكر مائع. بدأ رحمه الله تعالى بالمسكر المائع. فهو من جملة النجاسات كالخمر  ولما نقول المسكر المائع نجس خرج بذلك غيره اذا كان جامدا فالمسكر اذا كان جامدا ليس بنجس

16
00:05:56.400 --> 00:06:15.150
نعم هو حرام لكنه ليس بنجس برضو ننتبه لهذه المسألة ولابد ان نستصحبها في اثناء الكلام على هذه المسائل الان الكلام عن النجاسة والطهارة وليس على التحريم والاباحة. فلما نقول كل مسكر مائع هو نجس فخرج بذلك

17
00:06:15.150 --> 00:06:33.050
المسكر الجامد هو طاهر اليس معنى ذلك انه انه حلال انه يحل تناوله. فعلى ذلك بنقول المسكر الماع نجس كالخمر واما المسكر الجامد فهذا ليس بنجس وانما هو طاهر. ومن ذلك الحشيشة

18
00:06:33.850 --> 00:06:59.950
فمع كونها مسكرة الا انها طاهرة وليست بنجسة وكذلك البنج والافيون. كل هذا يحرم تناوله. لكنه طاهر وليس بنجس. لكنه طاهر وليس بالنجسة فبنقول هنا خرج بالمائع غيره كبنج وحشيش مسكر فليس بنجس. وان كان كثيره حرام

19
00:07:00.050 --> 00:07:21.600
اما الخمرة المعقودة يعني الخمرة التي صارت جامدة فهل نحكم بطهارتها ولا نقول هي نجسة على الاصل اه نقول هنا نجسة لان اصلها نجس وكذلك العكس بالنسبة للمسكر الجامد ازا اذيب

20
00:07:22.150 --> 00:07:45.100
المسكر الجامد قلنا هو طاهر. فلو اذيب فنقول هو طاهر رغم انه صار مائعا. ايضا لان اصله كذلك لان اصله كزلك فبالنظر الى اصله قلنا بالطهارة او بالنجاسة. المربي المسكر يعني الصالح للاسكار كما قاله ابن قاسم

21
00:07:45.550 --> 00:08:06.000
المربي المسكر يعني الصالح للاسكار كما قاله ابن قاسم. او يقال المربي المسكر يعني المسكر باعتبار نوعه لماذا قلنا الصالح للاسكار او المسكر باعتبار نوعه؟ قلنا بذلك ليدخل في حد المسكر النجس

22
00:08:06.000 --> 00:08:26.950
القطرة من المسك للماء فالقطرة من المسكر المائع لا تسكر في الحقيقة. لكن لو انضم اليها غيرها. يعني لو اضفنا اليها مزيدا من من هذا المسكر المائع لصار مسكرا فهنا باعتبار النوع المسكر يعني الصالح للاسكار بانضمام غيره اليه

23
00:08:27.200 --> 00:08:52.650
بانضمام غيره اليه. فيدخل في ذلك القطرة من المسكر فهو ايضا على النجاسة والعبرة بكون الشيء جامدا او مائعا بحالة الاسكار فما كان جامدا حالة الاسكار فهو طاهر فما كان جامدا حالة الاسكار فهو طاهر. وما كان مائعا حالة الاسكار فهو نجس

24
00:08:53.350 --> 00:09:19.400
فعلى ذلك نخلص بضابط مهم وهو ان المسكر لا يكون نجسا الا اذا كان مائعا المسكر لا يكون نجسا الا اذا كان مائعا طيب الحاصل الان ان الفرق بين المسكر المائع وغيره هو ان المسكر المائع اولا يحرم تناوله

25
00:09:20.050 --> 00:09:45.850
الامر الثاني هو نجس الامر السالس يمنع من صحة الصلاة هذه الامور الثلاثة اما المسكر الجامد في حرم تناوله وهو طاهر ولا يمنع من صحة الصلاة عرفنا فرق بين النوعين فكلاهما يحرم تناوله. لكن الفرق بين هذا وذاك ان المائع نجس يمنع من صحة الصلاة. واما الجامد فهو

26
00:09:45.850 --> 00:10:07.700
وطاهر لا يمنع من صحة الصلاة. فعلى ذلك لو صلى وفي جيبه مثلا وفيون او في جيبه بنج او في جيبه حشيش لاي غرض من الاغراض نقول يحرم عليه ذلك يحرم عليه تناول ذلك لكن صلاته صحيحة. لان هذا المسكر الجامد طاهر وليس بنجس

27
00:10:08.700 --> 00:10:35.650
والاصل عندنا في حرمة المسكر المائع وفي كونه نجسا قول الله تبارك وتعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من الشيطان فاجتنبوه. طيب ما وجه الدلالة من هذه الاية وجه الدلالة قوله سبحانه وتعالى رجس. الرجس في عرف الشرع هو النجس

28
00:10:35.800 --> 00:11:01.400
والشيخ ابو حامد رحمه الله استدل على نجاسة المسكر المائع بالاجماع وحمل الاصحاب هذا الاجماع المحكي على اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعا طيب لماذا حملوه على اجماع الصحابة؟ ولم يحملوه على اجماع العلماء؟ انما حملوه على اجماع الصحابة لان من العلماء من قال بطهارة المسك للماء

29
00:11:01.400 --> 00:11:18.550
من العلماء من قال بطهارة المسكر الماء. ومن هؤلاء كما حاكاه النووي في المجموع ربيعة ربيعة بن عبدالرحمن شيخ الامام مالك فانه قال فانه قال بطهارة المسكر الماء. وايضا نقل ذلك عن الحسن

30
00:11:18.550 --> 00:11:44.950
والليث كانوا يقولون بطهارة المسكر الماء وكذلك مما استدل به بعض العلماء على نجاسته المسكر المائع قول الله تبارك وتعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا قالوا هذه دلالة او هذه الاية فيها دليل على نجاسة المسكر المائع. طيب من اين؟ استدلوا بهذه الاية على هذه المسألة

31
00:11:46.150 --> 00:12:13.750
وسقاهم ربهم شرابا طهورا هو انها جاءت في سياق الامتنان ولو كانت خمر الدنيا طاهرة لفات الامتنان الوارد في هذه الاية لان السياق هنا انما هو في خمر الاخرة وسقاهم ربهم شرابا طهورا وهذا جاء في سياق الامتنان. ولو كانت خمر الدنيا طاهرة

32
00:12:13.750 --> 00:12:36.950
لفات الامتنان الوارد في هذه الاية. لفات الامتنان الوارد في هذه الاية طيب الان بنقول كل مسكر مائع نجس فيشمل ذلك عصير العصير المتخز من العنب الذي هو الخمر ويشمل ذلك ايضا ما اتخذ من غير العنب من المسكرات. وهو ما يسمى بالنبيذ

33
00:12:37.200 --> 00:12:56.850
فكل هذا من جملة النجاسات خلافا لابي حنيفة رحمه الله الشافعية وغيرهم يقولون بحرمة النبيذ وكذلك بنجاسته بالقياس على الخمر. فالخمر والنبيذ كلاهما مسكر وكلاهما نجس طيب اذا قلنا ان كل مسكر مائع

34
00:12:57.000 --> 00:13:23.850
فهو نجس هل يشمل ذلك الكحول باعتباره مسكرا وهو ماع نعم يشمل هذا ايضا الكحول باعتباره مسكرا مائعا وهذا مقتضى مذهب الشافعي. وكذلك مقتضى مذهب غيرهم ممن بان العلة هو الاسكار ولكونه كذلك مائعا. فلو قلنا ان الكحول مسكر

35
00:13:24.200 --> 00:13:49.750
فلا يقتضي ذلك القول بنجاسة هذا الكحل. قال الشيخ رحمه الله هي كل مسكر ماع قال وكلب وخنزير وفرعهما الكلب ولو معلما وزلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات

36
00:13:50.500 --> 00:14:07.400
اولاهن بالتراب. ما وجه الدلالة من هذا الحديث على نجاسة الكلب واجهوا الدلالة من هذا الحديث ان الطهارة اما ان تكون لحدث واما ان تكون واما ان تكون لنجس واما ان تكون تكرمة

37
00:14:07.500 --> 00:14:25.000
طيب الان هل هناك حدث قام بهذا الاناء لا الحدث لا يقوم بالاواني. طيب هل هناك تكرمة من اجلها امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بغسله؟ الاناء؟ الجواب ايضا لا. فلا يتبقى عندنا الا النجاسة

38
00:14:25.150 --> 00:14:44.750
فقالوا تتعين الطهارة عن النجاسة وهذا في حقي او هذا في ريق الكلب وهو اطيب اجزائه فمن باب اولى بقية اجزاء الكلب والاصل عندنا هو هذا الحديث. فقالوا الكلب نجس حتى ولو كان معلما

39
00:14:44.800 --> 00:15:01.100
حتى ولو كان معلما. طيب لما نقول حتى ولو كان معلما او يأتي مثلا اصحابه يقولون حتى لو كان معلما. هل المقصود بذلك الرد الغاية هنا للرد على من قال بان المعلم طاهر ولا المراد بذلك التوضيح

40
00:15:01.150 --> 00:15:17.850
بعض العلماء يقول ذكر الغاية هنا انما هو للتوضيح وليس من اجل الرد على من قال بطهارة الكلب المعلم وحكى بعض الاصحاب ان من العلماء من قال بطهارة الكلب اذا كان معلما

41
00:15:17.900 --> 00:15:41.000
بطهارة الكلب اذا كان معلما. وعلى كل الاحوال المذهب ان الكلب نجس كله حتى ولو كان هذا الكلب معلما وكذلك الخنزير الخنزير ايضا نجس كله. لماذا؟ لانه اسوأ حالا من الكلب. طيب يسأل سائل ويقول

42
00:15:41.000 --> 00:15:58.800
ماذا قلنا الخنزير اسوأ حالة من الكلب؟ فالاجابة عن ذلك الا ويسعى فيه فايدة احسنت الاجابة عن ذلك بان الكلب قد يجوز اقتناؤه في بعض الاحوال ككلب الصيد وكلب الزرع كلب الحراسة فيجوز

43
00:15:58.800 --> 00:16:20.200
اقتناؤه في بعض الاحوال ومع ذلك هو نجس. هو نجس كله فمن باب اولى الخنزير فهو اسوأ حالا من الكلب فهو نجس كله وايضا الخنزير مندوب الى قتله من غير ضرر فيه. يعني يندب قتله

44
00:16:20.450 --> 00:16:41.250
وان لم يتعلق به ضرر يعني حتى وان لم يكن عقورا اما لو كان عاقورا فيتعين قتله في هذه الحالة فاذا الكلب نجس وكذلك الخنزير نجس لانه اسوأ حالة من الكلب. بعض العلماء يستدل على نجاسة الخنزير

45
00:16:41.250 --> 00:17:02.000
بقول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والامام الموردي رحمه الله استدل بهذه الاية على نجاسة الخنزير ذلك لانه ارجع الضمير في قوله سبحانه وتعالى فانه رجس

46
00:17:02.000 --> 00:17:23.050
على المضاف اليه اللي هو الايه؟ اللي هو الخنزير واكثر العلماء انما يرجعون الضمير الوارد في هذه الاية على المضاف وهو اللحم وهو اللحم يعني اذا ذبح فلحمه رجس نجس. طيب اذا كان حيا

47
00:17:23.350 --> 00:17:39.550
فما عندنا وجه في هذه الاية للاستدلال ولهذا الامام النووي رحمه الله تعالى يقول ليس عندنا دليل يصلح للقول بنجاسة الخنزير. اللهم الا ما ذكرناه الان انه اسوأ حالة من الكلب

48
00:17:40.600 --> 00:18:04.950
قال رحمه الله وفرعهما يعني وكذلك فرع الكلب وفرع الخنزير ايضا هو على النجاسة. فلو نزا كلب على حيوان طاهر فما تولد منهما فهو نجس تغليبا للنجاسة. لان الفرع يتبع اخس الاصلين

49
00:18:05.300 --> 00:18:26.200
وكذلك لو نزى خنزير على حيوان طاهر فما تولد منهما فهو نجس تبعا لاخس الاصلين وعبارة المصنف رحمه الله توهم ان المراد بذلك فرع الكلب والخنزير. يعني اذا نزا كلب على خنزير او خنزير على كلب وليس هذا هو المراد

50
00:18:26.200 --> 00:18:51.800
وليس هذا هو المراد  فاذا بنقول وفروى احدهما ايضا على النجاسة تغليبا للنجاسة. وكذلك مني الكلب ومني الخنزير ايضا هما على النجاسة تبعا للاصل بخلاف مني غير الكلب والخنزير. فمني غير الكلب والخنزير على الطهارة. حتى وان كان هذا الحيوان غير مأكول

51
00:18:51.850 --> 00:19:06.100
هو على الطهارة لان كل حيوان حي طاهر فمنيه الذي هو الاصل ايضا لابد ان يكون على الطهارة. وانما قلنا بنجاسة مني الكلب والخنزير لان اصلهما نجس لانه متولد من نجس

52
00:19:06.100 --> 00:19:25.800
ويدل كذلك على طهارة مني غير الكلب والخنزير ومن ذلك الادمي خبر عائشة رضي الله تعالى عنها انها كانت تحك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فيه

53
00:19:26.150 --> 00:19:40.450
يعني ربما اصاب مني رسول الله عليه الصلاة والسلام الثوب فيجف فتحكه عائشة رضي الله عنها ولا تغسله فيصلي فيه النبي عليه الصلاة والسلام. طب ما اوجه الدلالة من ذلك

54
00:19:40.800 --> 00:19:56.550
واجهوا الدلالة احسنت انه لو كان نجسا فلابد من غسل ولا يكفي فيه الحك. طيب قد يشكل احد على ذلك فيقول قل فضلات رسول الله عليه الصلاة والسلام على الطهارة

55
00:19:56.800 --> 00:20:22.000
بوله وكل ما يخرج منه عليه الصلاة والسلام على الطهارة. ومن ذلك المني فليس لنا الاستدلال بهذا الحديث  لأ ها كيف اجيب عن هذا الاشكال؟ اجابوا عن هذا الاشكال بان هذا المني هو مني النبي عليه الصلاة والسلام ومني من جامعة من اهله

56
00:20:22.000 --> 00:20:36.600
لان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحتلم الاحتلام هذا من الشيطان وهو غير جائز في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام. فهو منه ومن نساءه. فلو قلنا مني صلى الله عليه وسلم طاهر لان كل ما تولد عنه هو طاهر

57
00:20:36.600 --> 00:21:02.850
فهذا لا يتأتى في نسائه عليه الصلاة والسلام فسلما بذلك الاستدلال بهذا الحديث قال الشيخ رحمه الله وميتة غير الادمي والسمك والجراد كذلك من جملة الاعيان النجسة الميتة ميتة غير بشر وسمك وجراد

58
00:21:03.350 --> 00:21:24.300
ميتة غير بشر وسمك وجراد. ولهذا حرم تناول الميتات في كل السور الا في حالة الضرورة. قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم ايه ده والميتة ما حرمت الا لانها نجسة

59
00:21:24.500 --> 00:21:42.300
واما بالنسبة للبشر والادميين فميتاته طاهرة سواء كان مسلما او كان كافرا. دل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ولقد كرمنا بني ادم. قوله سبحانه وتعالى ولقد كرمنا بني ادم

60
00:21:42.300 --> 00:22:04.150
هذا يقتضي انه طاهر قضية التكريم الطهارة. فيشمل هذا عموم الادميين. قد يأتي شخص ويشكل علينا بقول الله تبارك وتعالى قال انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

61
00:22:04.550 --> 00:22:30.800
قال سبحانه وتعالى انما المشركون نجس ها النجاسة هنا نجاسة معنوية. يعني ايه نجاسة الاعتقاد؟ او انهم كالنجاسة فينبغي اجتناب هؤلاء فينبغي اجتناب هؤلاء كما تستنب النجاسة. وليس المراد بذلك يعني ان اعيانهم على النجاسة. فميتة

62
00:22:30.800 --> 00:22:47.650
الادمي طاهرة مسلما كان او كافرا حيا كان او ميتا او الادمي طاهر حيا كان او ميتا. وكذلك ميتة السمك او ميتة الجراد وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام احلت لنا

63
00:22:47.650 --> 00:23:11.500
ميتتان وذكر عليه الصلاة والسلام السمك والجراد. حتى ولو كان السمك طافيا حتى لو كان السمك طافيا. هو ايضا على الطهارة ولهذا يحل اكله طيب ما المربي الميتة ما المربي الميتة؟ الميتة هي التي زالت حياتها بغير زكاة شرعية

64
00:23:12.350 --> 00:23:38.050
التي زالت زالت حياتها بغير زكاة شرعية فالحيوان اذا مات من غير زكاة شرعية فهو ميتة نجسة. لا يحل اكلها كان مسلا وقع من شاهق فمات او ضربه آآ حيوان اخر نطحه حيوان اخر فمات. كل ما مات

65
00:23:38.150 --> 00:23:57.400
بغير زكاة شرعية فهو نجس. يستثنى من ذلك امور منها الجنين اذا مات في بطن الام فزكاة هذا الجنين بزكاة امه زكاة هذا الجنين بزكاتهم يعني لو زكي زكيت الام

66
00:23:57.750 --> 00:24:21.350
فخرج منها الجنين ميتا فهو على الطهارة ولهذا يحل اكله. طيب نفترض ان هذا الجنين خرج حيا يعني في حياة مستقرة ثم انه مات بعد ذلك فهذا لا يكفي. زكاة الام في هذه الحالة لا تكفي. لابد من زكاته. تاني بنقول زكاة الجنين بزكاة امه

67
00:24:21.350 --> 00:24:42.900
يعني لو زكينا الام فخرج الجنين ميتا حل اكله طيب لو خرج الجنين حيا يعني فيه حياة مستقرة هل يحل اكله؟ لان انا زكينا امه نقول لا اذا خرج وفيه حياة مستقرة فلابد ان يزكى من اجل ان يحل اكله

68
00:24:43.000 --> 00:24:57.000
اما لو خرج وفيه حياة مستقرة ثم انه مات بعد ذلك. فهو ايضا من جملة الميتات. فهو ايضا من جملة الميتات. فيستثنى من غير المزكى الجنين فان زكاته بزكاته امه

69
00:24:57.200 --> 00:25:21.450
ويستثنى من ذلك ايضا الصيد بالضغطة او الجارحة اذا لم تدرك حياته الصيد بالضغطة. ما معنى الصيد بالضغطة؟ يعني لو ارسلنا الحيوان على صيد فضغطه والجأه الى حائط او الى الارض حتى مات

70
00:25:22.150 --> 00:25:40.950
ولم ندرك حياة هذا الحيوان. هذا الحيوان مات بالضغطة لان هذا هذه الجارحة او هذا الكلب المعلم مثلا الجأه حتى مات. ولم ندرك حياته. فنقول هذا لم يذكى. ومع ذلك يحل اكله

71
00:25:41.400 --> 00:26:03.100
ومع ذلك يحل اكله. وكذلك الحال بالنسبة للحيوان الناد. يعني الهارب اذا ضربناه بسهم فزكاته في هذه الحالة هو هذا السهم. بهذا السهم حتى واذ لم نذبحه ولم نذكيه فهو ايضا يحل اكله. فهذا ايضا من جملة ما يستثنى

72
00:26:03.100 --> 00:26:23.700
عندنا الان الجنين زكاته بزكاة الام ويستثنى من ذلك ايضا الصيد بالضغطة يعني اذا الجأته الجارحة الى حائط وضمته حتى مات ولم ندرك حياته. ويستثنى من ذلك ايضا الحيوان الناد اذا

73
00:26:23.700 --> 00:26:45.950
مات بالسهم فهذه زكاته شرعا فاذا ما نقول الميتة هي التي زالت حياتها بغير زكاة شرعية ويستثنى من ذلك ما ذكرناه. حتى وان لم يصل الدم كما بينا. قال الشيخ رحمه الله ودم من جملة النجاسات كذلك الدم. الدم

74
00:26:46.100 --> 00:27:07.100
كله نجس حتى ولو تحلب هذا الدم من كبد او طحال هو ايضا على النجاسة يعني ايه تحلب من كبد او طحال؟ يعني لو سال من الكبد. الكبد عبارة عن اصلا عبارة عن دم. واحل النبي صلى الله عليه وسلم اكله. وكذلك الطحال احل النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:27:07.100 --> 00:27:29.000
اكله رغم انه دم لكن ما تحلب منه ما سال منه فهو نجس ما سال منه فهو نجس. دل على ذلك قول ربنا سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة والدم ما المراد بقوله هنا الدم؟ المراد بذلك يعني الدم المسفوح

76
00:27:29.300 --> 00:27:45.900
مربي ذلك الدم المسفوح بدلالة ما جاء في الاية الاخرى. او دما مسفوحا  وايضا يدل على نجاسة الدم. قول النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة قال اغسلي عنك الدم وصلي

77
00:27:46.650 --> 00:28:12.500
قالوا ما امرها النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الدم الا لانه نجس. لكي تصح صلاتها طيب بنقول الدم كله نجست. طيب ما حكم الدم؟ الباقي على اللحم والعظم يعني الان زبحنا زبيحة وتبقى شيء من الدماء على اللحم او على العظم. هذا

78
00:28:13.450 --> 00:28:35.250
الدم الباقي على اللحم والعظم اختلف فيه. فمن العلماء من قال هو طاهر ومنهم من قال هو نجس معفو عنه والازهر في ذلك انه على النجاسة. انه نجس لكنه معفو عنه. لانه

79
00:28:35.400 --> 00:28:55.600
دم مسفوح وان لم يكن سائلا ولا يسيل لانه قليل ولا يسيل لانه لانه قليل ولا ينافي هذا القول بانه نجس معفو عنه ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت كنا نطبخ البرمة

80
00:28:55.600 --> 00:29:10.200
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلوها الصفرة من الدم. قالت فنأكل ولا ينكره فهذا لا ينافي ما ذكرناه لاننا قلنا هو معفو عنه. مع قوله بالنجاسة فهو معفو عنه

81
00:29:10.250 --> 00:29:30.850
طيب يبقى عرفنا الان ان مربي الدم يعني ايه؟ الدم المسفوح الدم الذي يسيل. طيب ما حكم الدم؟ غير السائل. يعني ليس من شأنه ان يسيل فهل هو على الطهارة ولا هو على النجاسة؟ نقول هو على الطهارة

82
00:29:31.500 --> 00:29:47.800
الدم الذي لا يسيل يعني ليس من شأنه ان يسيل هو على الطهارة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام احلت لنا ميتتان. وذكر الكبد. لماذا قال هو طاهر؟ لانه لا يسيل. يعني ليس من شأنه ان يسير

83
00:29:47.800 --> 00:30:12.600
ومن ذلك ايضا الطحال ومن ذلك ايضا العلقة قال الشيخ رحمه الله ودم وقيح القيح ايضا من جملة النجاسات والقيح نجس لانه دم مستحيل. يعني ايه دم مستحيل؟ يعني متحول الى فساد. مستحيل الى فساد

84
00:30:13.050 --> 00:30:36.250
فخرج بذلك الدم اذا استحال الى صلاح فليس بنجس الدم اذا استحال الى صلاح فليس بنجس ومن ذلك اللبن فاللبن اصله دم لكنه استحال الى صلاح وكذلك المني الماني اصله دم

85
00:30:36.300 --> 00:31:01.900
لكنه استحال الى صلاح فليس بنجس فاذا لما نقول القيح نجس لانه مستحيل لانه دم مستحيل يعني مستحيل الى فساد قال الشيخ رحمه الله وقيح قال وقيء فمن جملة النجاسات كذلك القيد. القيء ايضا نجس حتى وان لم يتغير

86
00:31:02.200 --> 00:31:26.600
القيء نجس حتى وان لم يتغير والقيء هو الخارج بعد وصوله الى المعدة القيء هو الخارج بعد وصوله الى المعدة وبعد وصوله الى المعدة هذا قيد مهم فخرج به الخارج قبل ان يصل الى المعدة

87
00:31:26.700 --> 00:31:47.500
فهذا ليس بقيء نجس خلافا للامام الرملي رحمه الله تعالى فالرمل يرى ان الخارج بعد وصوله الى المعدة والخارج قبل وصوله الى المعدة حتى ولو من مخرج الحاء فهو عنده ايضا من القيء النجس

88
00:31:48.200 --> 00:32:03.600
لكن ابن حجر رحمه الله تعالى وهذا هو الاصح في او اقرأ في هذه المسألة ان القيء هو الخارج بعد وصوله الى المعدة ما قبل وصوله الى المعدة فهذا ليس بقيد. لماذا قلنا هذا هو الاقرب

89
00:32:03.650 --> 00:32:25.850
لانهم يقولون بطهارة البلغم وهو خارج من الصدر لانهم يقولون بطهارة البلغم وهو خارج من الصدر. فمقتضى قول الرمل رحمه الله ان البلغم كذلك على النجاسة لانه خارج لانه خارج من الصدر والصدر بعد مخرج الحاء بكثير

90
00:32:26.250 --> 00:32:41.750
فهذا يقتضي ان البلغم يكون نجسا عنده ولا يقول هو بنجاسته فلذلك قلنا القيء هو هو الخارج بعد وصوله الى المعدة. اما ما كان خارجا قبل ذلك قبل وصوله الى المعدة

91
00:32:41.750 --> 00:33:04.600
فهذا ليس بقيء نجس. طيب الماء الذي يسيل من النائم هل هو على النجاسة؟ ايضا باعتباره خارجا من الداخل ولا هو على الطهارة هذا فيه تفصيل فنقول الماء الذي يسيل من فم النائم نجس

92
00:33:04.950 --> 00:33:30.700
ان خرج نتنا او متغيرا متغيرا يعني بالاصفرار. ففي هذه الحالة نحكم بنجاسته لانه يكون حينئذ خارجا من المعدة. واحنا عرفنا ان الخارج بعد وصولي الى المعدة على النجاسة فلو قلنا ان هذا الماء الذي يسيل من فم النائم. قد خرج من المعدة فهو ايضا على النجاسة لانه قيء

93
00:33:31.050 --> 00:33:49.800
وعلامة ذلك ان يخرج ها وهو نتن او مصفر اما لو شك في خروجه من المعدة بان لم يجد مثلا علامة من هذه العلامات او ما شابه ذلك فهو على الاصل الطهارة. هو على الاصل هو الطهارة

94
00:33:50.300 --> 00:34:16.450
فاذا عندنا من جملة النجسات القيء. استثنى من ذلك آآ العسل الذي هو قيء النحلة الذي هو قيء النحلة فهو على الطهارة ومن العلماء من قال العسل مستثنى من الروس لانه يخرج من دبر النحلة لا من فمها

95
00:34:17.050 --> 00:34:38.650
ومن العلماء من يقول بان العسل مستثنى من لبن ما لا يؤكل لان العسل يخرج من بين ثديي النحلة من تحت الجناح فعلى ذلك هو مستثنى من لبن ما لا يكل. وعلى كل الاحوال هو مستثنى هو على الطهارة

96
00:34:38.950 --> 00:34:51.900
سواء قلنا هو خارج من فم النحلة فهو مستثنى للقيء او خارج من دبر النحلة فهو مستثنى من الروث او مستثنى من لبن يؤكل في كل الاحوال وهو على الطهارة

97
00:34:52.000 --> 00:35:15.800
وهل يستثنى من ذلك نزج نسج العنكبوت؟ هل يستثنى من ذلك نسج العنكبوت؟ هذا ايضا مما جرى فيه الخلافة فمن العلماء من يقول نسج العنكبوت على النجاسة قالوا لانه يستخرج من لعاب العنكبوت

98
00:35:16.800 --> 00:35:40.900
لانه استخرج من لعاب العنكبوت. والعنكبوت انما يتغذى على الذباب الميت انما يتغزى على الذباب المات. والذباب اذا كان ميتا فهو نجس فهو نجس فلانه يتغذى على النجسات فلعابه يكون نجسا ما ما يخرج وما ينتج عن هذا اللعاب النجس يكون نجسا

99
00:35:40.900 --> 00:36:02.000
والمشهور في المذهب انه على الطهارة والمشهور في المذهب ان نسج العنكبوت على الطهارة وليس على النجاسة. لماذا قالوا بالطهارة؟ قالوا لان النجاسة متوقفة على تحقق كون هذا النسج من اللعاب

100
00:36:02.950 --> 00:36:24.300
ومتوقفة كذلك على امر اخر. وهو ان هذا العنكبوت لا يتغذى الا على الذباب الميت ومتوقفة كذلك على امر ثالث وهو عدم احتمال الطهارة قبل النزج ولا سبيل الى التحقق من شيء من ذلك

101
00:36:24.600 --> 00:36:48.550
ولهذا قالوا بالطهارة وهذا اعتمده الزركشي رحمه الله تعالى وغيره ان نسج العنكبوت على الطهارة خلافا لمن قال بنجاسته. فقال الشيخ رحمه الله ودم وقيء ودم وقيح وقيء لانه من الفضلات المستحيلة كالبول. ثم قال وروث

102
00:36:49.150 --> 00:37:07.650
وبول. نتكلم ان شاء الله عن الروث والبول في الدرس القادم بازن الله تعالى وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن

103
00:37:07.650 --> 00:37:27.650
المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا اياكم لما يحب ويرضى وان يأخذ بناصيتنا الى البر والتقوى. ونسأله عز وجل ان يثبتنا على هذا الخير وان يديم علينا هذا الفضل

104
00:37:27.650 --> 00:37:29.503
انه ولي ذلك ومولاه