﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الرجل

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
اهجروا اخاه هذا الباب يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن حكم هجر المسلم. والمقصود بالهجر هو الاعراض وترك الكلام. وترك السلام ونحو ذلك. فهل آآ يجوز هذا التهاجر بين المسلمين او لا يجوز واذا جاز فما هي شروطه؟ قال رحمه الله اخبرنا ما لك

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
قال اخبرنا ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد عن ابي ايوب الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ايحل لمسلم ان يهجر اخاه؟ لا يحل وهذا صريح في التحريم كما عرفنا في اصول الفقه بان

4
00:01:10.350 --> 00:01:40.350
من صيغ التحريم آآ قوله لا يحل فهذا صريح في في تحريم الهدي بين المسلمين. وانه لا يجوز شرعا في الاصل. وقال فوق ثلاث ليال فوق ثلاث ليال يعني بايامها. وليس المقصود الليالي فقط. كما ذهب اليه بعض الفقهاء. وان

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
انما القدر او المدة التي اباح فيها الشرع هذا الهجر هي ثلاثة ايام بلياليها وهذا اسلوب من اساليب العرب اذا ذكرت الايام دخلت فيها الليالي واذا ذكرت الليالي دخلت فيها

6
00:02:00.350 --> 00:02:30.350
الايام وهذه المدة رخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم مراعاة للجبلة البشرية لان الانسان اذا غضب من اخيه فانه يحتاج الى شيء من الوقت حتى يعود الحال الى ما كان عليه. فمراعاة لهذه الجبلة الانسانية. اه رخص الشارع في هذه المدة

7
00:02:30.350 --> 00:03:00.350
ولكن حرم ما زاد عليها. قال فوق ثلاث. فهذه المدة وما دونها لا حرج فيها على المتهاجرين ولكن يدخلهم الحرج بعد هذه انتهاء هذه المدة. فوق ثلاث ليال كما قال صلى الله عليه وسلم وبعض العلماء آآ يرى تحريم

8
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
الهجر حتى فيما دون الثلاث. ولم يرخص في الثلاث بناء على مسألة المفهوم هل هو معتبر او ليس معتبر؟ من سمى وبمفهوم المخالفة. فبعض العلماء الذين لا يأخذون بمفهوم المخالفة. لم يعملوا بمفهوم قوله فوق ذلك

9
00:03:30.350 --> 00:04:00.350
ولهذا قالوا بتحريم الهجر مطلقا في القليل والكثير من الوقت ولكن ظهور الاصوليين الذين يرون ان دلالة مفهوم المخالفة دلالة صحيحة يجيزون اه الثلاث فما دونها ويحرمون ما زاد على ذلك. فقال يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا. هذا

10
00:04:00.350 --> 00:04:30.350
شرح لمعنى الهجر والهجر هو الاعراض وترك الكلام. ثم قال وخيرهم الذي ابدأوا بالسلام وخيرهم وفي رواية وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. يعني افضل الطرفين هو الطرف الذي يبادر بالكلام والسلام وترك الحجر. فهو افضل عند الله سبحانه وتعالى واكثر ثوابا

11
00:04:30.350 --> 00:05:00.350
وهذا يدلنا على ان الهجر يرتفع بمجرد السلام. يعني لو اكتفى احد المتهاجرين بالسلام على الاخر وان لم يكلمه فهذا كاف. لو قال له السلام عليك ورحمة الله وبركاته فهذا كاف في زوال الهجر. ولا يشترط فيه ان يعود

12
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
الحال الى ما كانوا عليه قبل الهجر. وان كان مشهور عن الامام احمد انه يشترط ذلك. وان الهجر لا يرتفع الا اذا عاد الى ما كان عليه قبل الاجر. ولكن جمهور اهل العلم على ان آآ مجرد

13
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
نعم وادنى الكلام هذا يحصل به انقطاع الهجر. ويؤيده ظاهر هذا الحديث الذي بين ايدينا قال محمد يعني ابن حسن الشيباني رحمه الله وبهذا نأخذ لا ينبغي الهجرة بين المسلمين

14
00:05:40.350 --> 00:06:10.350
الهجرة تطلق بمعنى آآ الانتقال من مكان الى مكان اخر. وترك الاوطان ويطلق بمعنى الهجر وهو الاعراض والترك وهذا هو المقصود هنا. فالهجرة قد آآ يطلق هذا اللفظ ويراد به الهجر. والامام البخاري في الصحيح بهذا العنوان. باب الهجرة

15
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه المسلم. المقصود الهجرة هنا بمعنى الهجر والاعراض في كلام الامام الشيباني رحمه الله الشيباني عربي آآ يرجع الى بني

16
00:06:30.350 --> 00:07:00.350
يبان فذكر انه لا ينبغي ولا ينبغي هنا بمعنى يحرم لا ينبغي بمعنى لا يحرم كما دل عليه الحديث بنفي الحل لا يحل. فخلاصة هذا الكلام ان الهجر بين المسلمين آآ حرام بدليل هذا النص واصحابه آآ

17
00:07:00.350 --> 00:07:20.350
من الاجر والثواب كما جاء في الاحاديث الصحيحة ان الاعمال تعرض على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الله تعالى للمتشاحرين لمن لا يشرك بالله شيئا الا المتشاحنين الا المتهاجرين فيقال

18
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
قال اخروا هذين حتى يصطلحا. فهو سبب للحرمان من الاجور والفضل ولا يحل الا في حدود ضيقة جدا. منها ما جاء في الحديث ثلاثة ايام منها ايضا اذا وجد الموجب الشرعي. اذا وجد الموجب الشرعي وهو المعصية من الطرف الاخر

19
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
وتوافر معه شرط اخر اشار اليه الفقهاء وهو حصول المصلحة بالهجر. لان الهجر المقصود به والتأديب والزجر عن هذا العمل. فاذا كان يؤدي الى تحقيق هذه المصلحة كان مطلوبا. اما اذا كان لا يؤدي

20
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
الى هذه المصلحة بل ربما يزيد هذا الانسان شرودا عن الشريعة ويزيده معصية وبعدا عن الله فلا يكون الهجر مطلوبا في هذه الحالة. بل تتواصل معه وتتناصح معه لعل الله سبحانه وتعالى يشرح صدره

21
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
لهذه النصيحة فيؤوب الى حظيرة الطاعة لله سبحانه وتعالى. الهجر هو سائق لكن في في الحدود الضيقة لانه خلاف الاصل بين المسلمين. كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه هجر الثلاثة

22
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
الذين خلفوا وامر المسلمين ان يهجروهم ففي هذه الحالة وبهذه الضوابط لا حرج في مسألة الهجر واما ما عدا ذلك فهو حرام بين المسلمين. قال رحمه الله باب الخصومة في الدين والرجل يشهد على

23
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
الرجل بالكفر. يعني هذا باب يؤخذ منه حكم الخصومة في الدين. يعني حكم الجدال والمراء في قضايا الدينية وكذلك يؤخذ منه حكم تكفير المسلم. يشهد على الرجل بالكفر المقصود بهذا التكفير وهو الحكم على المسلم بالكفر. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد ان عمر ابن عبد العزيز

24
00:09:40.350 --> 00:10:10.350
قال من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل. من جعل دينه غرضا الغرض هو الهدف الذي ينصب من اجل ان يرمى. كالهدف الذي يوصف للرماة بالسهام والبنادق ونحو ذلك. ويقال له غرض بمعنى الهدف. فعمر ابن

25
00:10:10.350 --> 00:10:40.350
عبدالعزيز رحمه الله يقول من جعل دينه غرضا للخصومات يعني جعله هدفا للجدال والخصومات اكثر يعني تأثر بسبب كثرة الجدال وشك في الحق وتنقل من قول الى قول اخر كما ذكر هذا الامام ابن تيمية رحمه الله عنه عن اهل الكلام والجدل العقلي انهم معروفون

26
00:10:40.350 --> 00:11:10.350
بكثرة التنقل. في هذه المقالات وفي هذه المسائل. والسبب هو هذا هو ضعف اليقين كثرة الجدال بدون آآ حجة واضحة. والمنهج العقلي هذه طبيعته عندما تعتمد على العقل المجرد البعيد عن الشرع الذي لا يستند على اه نصوص الوحي فان العقل يجوز كثيرا

27
00:11:10.350 --> 00:11:40.350
من الغش. واوسع دائرة في الاحكام العقلية هي دائرة الجوازات العقلية. العقل يعطي الوجوب العقلي ويعطي الاستحالة العقلية ويعطي الجواز العقلي. هذه احكام العقل الثلاث. والجواز عقلي هذا هو اوسع مجالات الاحكام العقلية. وهو يجوز كل شيء يعني يجوز الشيء ونقيضه

28
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
وبالتالي يظل المعتمدين على العقول المحظة في الجدال يظلون في جدل في جدل لا لا نهاية له. فهذا معنى قول عمر رضي الله عنه من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر التنقل. لكن

29
00:12:00.350 --> 00:12:30.350
هذا آآ معناه كما يقول الخطيب البغدادي رحمه الله هو الجدل المذموم وليس الجدل المشروع والجدل المذموم هو الجدل بالباطل او الجدل في الحق بعدما تبين وظهر او الجدل العقلي المحض الذي لا يستند على اه نصوص الوحي والشرع

30
00:12:30.350 --> 00:13:00.350
قضايا التي مرجعها الى الوحي والشرع. فهذا الجدل الذي يذم شرعا. اما جدل في بالحق وللحق فهذا من النصيحة في الدين. وهذا امر الله سبحانه وتعالى به عندما قال ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. وجادلهم بالتي هي احسن. فالجدال

31
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
الذي شرعه والشرع هو غير الجدال الذي ذمه الشرع وجعله سببا الضلال كما قال صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل. فهذا شيء وهذا

32
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
لا شيء لكن اه عموما حتى هذا الجدل الذي يشرع لا ينبغي الاكثار منه. يعني هو مثل الملح اه في الطعام هو مثل الدواء تأخذ منه بالقدر الذي تعالج به الخطأ ولا تبالغ في ذلك ولا تبالغ في ذلك

33
00:13:40.350 --> 00:14:00.350
ولهذا يعني كان السلف الصالح ومنهم مالك رحمه الله كانوا يعني ينهون عن الجدال ايأمرون الانسان ان يبين الحق ولا يجادل. فالجدل حتى في الوجوه المشروعة لا ينبغي الاكثار منه

34
00:14:00.350 --> 00:14:20.350
الغ فيه. قال محمد رحمه الله وبهذا نأخذ لا ينبغي الخصومات في الدين وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ما ايما امرئ

35
00:14:20.350 --> 00:14:50.350
قال لاخيه كافر فقد باء بها احدهما. هذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا خطورة التكفير وان التكفير لا يسلم اه من اثمه احد الطرفين. واذا كفر اه بعض المسلمين بعض الاخر فلابد من وجود الاثم. فيكون المكفر اثما

36
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
ان كان مخطئا في التكفير ويكون المكفر اثما ايضا بكفره ان كان التكفير صوابا. فهذه اشارة الى خطورة التكفير وان الانسان لا ينبغي له ان يورط نفسه في هذا الميدان وانه يجب عليه ان

37
00:15:10.350 --> 00:15:30.350
في هذه الامور ولا يتعجل حتى يتأكد من توافر الشروط الاركان وانتفاء الموانع كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا

38
00:15:30.350 --> 00:15:50.350
تبتغون عرض الحياة الدنيا. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا. فامر بالتبين مرتين وذكرهم بان ما انت فيه من الايمان هو منحة ونعمة من الله. ولولا ان الله حباك بهذه النعمة لكنت مثل هذا

39
00:15:50.350 --> 00:16:10.350
شخص في المعصية التي وقع فيها. فالانسان يعني يتواضع ويستشعر ان ما هو فيه من الهدى هو نعمة من الله سبحانه وتعالى وان هذا الشخص لو اراد الله هدايته لهداه ولا يتسرع الانسان في اه تكفير المسلمين

40
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
عليهم بالكفر او البدعة او الضلال. وكما قال بعض اهل العلم ومدخل الفا من الملاحدة اقربوا من مخرج نفس واحدة. يعني ان تحكم على الف من الملاحدة بالاسلام. هذا اهون عند الله تعالى من ان تحكم على مسلم

41
00:16:30.350 --> 00:16:50.350
من واحد بالكفر لماذا؟ لان الحكم على الملاحدة بالايمان هذا تقصير في حق من حقوق الله تبارك وسهل. واما الحكم على شخص واحد بالكفر ان ان لم يكن كذلك فهو تقصير في حق

42
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
حقوق العباد وهو بغي على هذا المسلم وعدوان عليه. وحقوق الله مبناها على المسامحة والعفو يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. ولكن حقوق العباد مبناها على المشاح. وعلى المنازعة في

43
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
الانسان يتحرز من هذا كثيرا لانه يتعلق بحقوق العباد. والعباد كما تعرفون لا يسمحون في الدنيا ولا حتى في الاخرة لا بعوض. ولو لم يكن هذا العوض الا الاجر والمثوبة عند الله. قال محمد رحمه الله

44
00:17:30.350 --> 00:17:50.350
لا ينبغي لاحد من اهل الاسلام ان يشهد على رجل من اهل الاسلام بذنب اذنبه بكفر. وان عظم جرمه يعني وان عظم هذا الذنب وكان من الكبائر. وهو قول ابي حنيفة والعامة من فقهائنا وهو قول السلف الصالح

45
00:17:50.350 --> 00:18:20.350
كانوا لا يكفرون الانسان بالمعاصي وان كانت من الكبائر. وانما المكفرات هي اه اشياء محددة شرعا يتثبت الانسان من وجودها ومن شروطها من العلم والرضا والاختيار وعدم التأول. فاذا وافرت هذه الشروط حكمت على هذا آآ الشخص بالكفر والا وجب على الانسان ان يتجنب هذا الامر

46
00:18:20.350 --> 00:18:40.350
وعنده في التكفير المطلق ممدوحة وسعة. يعني لا يكفر المعين ولكن يعلق الحكم بالكفر على الافعال ويقول من فعل كذا فهو كافر ومن فعل كذا فهو كذا. فعنده مندوحة في

47
00:18:40.350 --> 00:19:00.350
اطلاق ولكن التعيين بمعنى الحكم على معين بالكفر هذا امر خطير. ينبغي للانسان ان يتثبت فيه قال رحمه الله باب ما يكره من اكل الثوم. اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ان النبي صلى

48
00:19:00.350 --> 00:19:20.350
صلى الله عليه وسلم قال اذا كما ترون آآ مرسل من مراسيل سعيد للمسيب او المسيب رحمه الله تعالى ولكنه جاء مرفوعا وموصولا للنبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم. والواسطة هو ابو هريرة كما عرفنا

49
00:19:20.350 --> 00:19:40.350
ان هذا هو الاغلب على مراسيل سعيد بن المسيب ان يكون ابو هريرة هو الواسط. لانه ختنه ومن اقرب الناس قال اي النبي صلى الله عليه وسلم من اكل من هذه الشجرة؟ من اكل؟ وهذا يدل على

50
00:19:40.350 --> 00:20:00.350
الاكل منها مباح وجائز. انه قال من اكل منها؟ وليس بحرام. كما جاء في بعض رواية الصحيحة حرام هو قال لا ولكني اناجي من لا تناجي. فقوله من اكل هذا دليل على

51
00:20:00.350 --> 00:20:20.350
بحت اكل الثوم وانه مباح وليس محرما. من هذه الشجرة وفي رواية الخبيثة من هذه الشجرة وفي بعض الروايات من هذه البقلة الخبيثة. الخبيث هو الشيء المكروه في لغة العرب. كل شيء مكروه

52
00:20:20.350 --> 00:20:50.350
تكرهه النفس او الشرع فيقال له خبيث في اللغة سواء كان قولا او فعلا او مالا او طعاما او شخصا ووصف الفعل بانه خبيث لا يلزم منه التحريم لا يلزم منه التحريم كما جاء في اجرة الحجام وانها خبيثة ولكنها ليست محرمة شرعا فالنبي

53
00:20:50.350 --> 00:21:20.350
صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجره. وهكذا هنا يعني آآ النبي صلى الله عليه وسلم وصف هذه الشجرة بانها خبيثة باعتبار رائحتها. باعتبار رائحتها يعني انها كريهة طائحة والثوم هكذا كما تعرفونه له رائحة كريهة تنفر منها الطباع السليم

54
00:21:20.350 --> 00:21:50.350
من اكل من هذه الشجرة وفي رواية خبيثة فلا يقربن مسجدنا. فلا يقربن مسجدنا والنكرة اذا اضيفت فهي من صيغ العموم. وبالتالي كل المساجد تأخذ هذا الحكم. ولا يختص بمسجده صلى الله عليه وسلم. بل قال جمهور الفقهاء يقاس على هذا كل مجامع الناس. يعني كل

55
00:21:50.350 --> 00:22:20.350
مكان يجتمع فيه الناس كمصلى العيد ومصلى الجنائز وما حلق العلم والدرس ونحو ذلك فكلها تأخذ هذا الحكم. ثم قال صلى الله عليه وسلم يؤذينا بريح الثوم يؤذينا يؤذينا يعني اهل المسجد. واهل المسجد يشمل الادميين

56
00:22:20.350 --> 00:22:50.350
ويشمل الملائكة ايضا. ولهذا جاء في رواية اخرى فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم فاهل المسجد هذا يعم الملائكة والادميين. ولهذا لو اكلا ثوما وكان افسدوا فارغا لا يوجد فيه احد من الناس. ايضا نقول له فلا يقربن مسجدنا لان المساجد

57
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
هي محل الملائكة ايضا وليس فقط للادمي. وهكذا يعرف الجواب عما ذكر بعض الفقهاء من آآ من ان اهل المسجد لو اكلوا جميعا الثوم. فهل آآ ايضا نقول لهم فلا يقربن مسجدنا

58
00:23:10.350 --> 00:23:30.350
لو كانوا كلهم اكلوا هذا الدم. فبعض الفقهاء قال لا لا لا ينهى عنه بل يحضر لان البلاء عام يعني. لكن من الظاهر انه لا يحضر. لان الايذاء لا يختص ببني ادم اولا انما يعم الملائكة. ثم حتى بنو

59
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
ادم يعني الانسان قد لا يتأذى من الرائحة اذا خرجت منه لكن يتأذى منها اذا خرجت من غيره ولهذا يعني هذا الحكم يعني يعم بعموم العلة. والعلة كما عرفنا في الاصول تعمم الحكم

60
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
ما وتخصصه يؤذينا بريح الثوب. وهكذا يقاس على اه الثوم المنصوص عليه كل ما له رأي رائحة كريهة من البصل والكراث وحتى وابتلي به كثير من الناس اليوم من الدخان

61
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
فكل ما له اه رائحة كريهة فانها تأخذ هذا الحكم اه اما نصا فيما ورد فيه النص كالبصر والكل قال واما قياسا كما في غيره. قال محمد انما كره ذلك لريحه

62
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
يعني انما كره ذلك هو نوي الاكل للثوم من اه حضور المسجد بسبب الرائحة او التأذي بالرائحة. فاذا امته طبخا فلا بأس به وهو قول ابي حنيفة والعامي رحمه الله. فاذا

63
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
امته طبخا يعني ازلت الرائحة. بسبب الطبخ لان الثوم اذا طبخ كثيرا تذهب منه هذه الرائحة فاذا امته طبخا يعني ازلت هذه الرائحة طبخا فلا فلا بأس من حضور المسجد وهذا كما ذكره

64
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
قول ابي حنيفة العام وهو قول جماهير الفقهاء. بان الرائحة اذا زالت فيزول الحكم. لان الحكم يدور مع علته وجود وعدما كما قال الاصوليون. ولهذا آآ جاء عن علي رضي الله عنه انه قال نهي

65
00:25:30.350 --> 00:25:50.350
عن آآ اكل الثوم الا مطبوخا. الا مطبوخا. وهذا يعني كما تلاحظون بصيغة نهي اذا قيل امر او نهي فالظاهر فيه الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ما صوبه

66
00:25:50.350 --> 00:26:10.350
الدار قطني ان هذا الحديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وثبت ايضا في السعي مسلم من حديث عمر رضي الله انه نهى الناس عن اكل هاتين الشجرتين ثم قال ومن آآ آآ اراد المسجد

67
00:26:10.350 --> 00:26:40.350
فليمتهما طبخا فليمتهما طبخا يعني يزيل الرائحة بسبب الطبخ او باي وسيلة اخرى يعني ليس بالضرورة ان يكون بطريقة الطبخ يعني الان هناك يعني مادة يقوم آآ آآ تهرس هكذا وتصنع على شكل كبسولاتها. وتوضع فيها بعض المواد التي تذهب

68
00:26:40.350 --> 00:27:00.350
اي حد فهذا ايضا يدخل فيه فمسألة الطبخ ليست مقصودة لذاتها هي وسيلة والعبرة قاصد وليس به الوسائل. وهو قول ابي حنيفة والعامة رحمهم الله. ثم قال رحمه الله باب الرؤيا. اي هذا باب

69
00:27:00.350 --> 00:27:20.350
تذكر فيه بعض اداب الرؤيا. والمقصود بالرؤيا هنا ما يراه النائم. ما يراه النائم في منامه ان الرؤية فتطرق على ما يراه الرجل في اليقظة. اما في المنام فيقال له الرؤيا. هذا هو

70
00:27:20.350 --> 00:27:40.350
والاشهر عند علماء اللغة فهذا باب تذكر فيه اداب الرؤيا وبعض احكامها. قال اخبرنا ما لك قال يحيى بن سعيد قال سمعت ابا سلمة يقول سمعت ابا قتادة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرؤيا من

71
00:27:40.350 --> 00:28:10.350
من الله والحلم من الشيطان. الحلم او الحلم بسكون اللام وضمها. من فالنبي صلى الله عليه وسلم اه جعل ما يراه النائم نوعين. وسمى الاول بالرؤيا والثاني بالحلو. واخبر ان الاول من الله والثاني من الشيطان. وهذا اه مفهوم شرعي

72
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هو مفهوم جاء به الشرع. واما في اللغة فلا فرق بين الرؤيا هو الحلم او الحلم وكلاهما في لغة العرب بمعنى واحد ما يراه الانسان في منامه يقال له رؤيا ويقال له حلم

73
00:28:30.350 --> 00:28:50.350
سواء كان من الله ام كان من الشيطان ام من حديث النفس؟ ولكن الشرع آآ اطلق هذا على هذا المعنى خصوصا فقال الرؤيا من الله والحلو من الشيطان. فاذا رأى احدكم الشيء يكرهه فلينفث

74
00:28:50.350 --> 00:29:10.350
عن يساره ثلاث مرات اذا استيقظ وليتعوذ من شرها فانها لن تضره ان شاء الله على فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اه قسم ما يراه النائم الى قسمين. وهذا ليس من باب الحصر

75
00:29:10.350 --> 00:29:30.350
لانه ثبت في رواية اخرى ان هناك قسما ثالثا وهو حديث النفس. وهو ما يراه النائم بسبب اه حديثه نفسي اهتمامه النفسي بهذه القضية وبهذا الموضوع او بهذا الشخص فيراه في المنام بناء على ذلك كما قالوا

76
00:29:30.350 --> 00:29:50.350
الجوعان يحلم بسوق العيش. يعني الانسان اذا نام جائعا فيحلم الطعام في في منامه. وهذا من باب حديث النفس فهي آآ اي هذه القسمة الثنائية هنا ليست للحصر وانما يعني هي من باب ذكر البعض

77
00:29:50.350 --> 00:30:10.350
بعض هذه الاقسام. فقسمها الى نوعين ثم اشار عليه الصلاة والسلام الى اداب المتعلقة بالنوع الثاني وهو الحلم الذي من الشيطان. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث ادبين. الادب الاول

78
00:30:10.350 --> 00:30:30.350
قل قال فلينفث عن يساري ثلاث مرات. يعني اذا استيقظ الانسان بسبب هذا الحلم فانه يستحب له ان ينفث عن يساره ثلاثا. من النفث او النفخ او البصق كما جاء في بعض الرواية

79
00:30:30.350 --> 00:30:50.350
عن يساره ثلاث. نكاية في الشيطان الذي هو سبب هذا الحلم. فهذا الادب الاول ثم قال وليتعوذ من شرها. يتعوذ بالله من شرها ويقول اعوذ بالله من شر هذا الحلو. او

80
00:30:50.350 --> 00:31:10.350
من شر ما رأيت. وهناك ادب ثالث جاء في بعض الروايات وهو قوله صلى الله عليه وسلم ولا يحدث بها احدا يعني لا تحدث بهذه الرؤية المكروهة احدا من الناس. والادب الرابع الذي اشار اليه في بعض الاحاديث هو

81
00:31:10.350 --> 00:31:40.350
تحول بمعنى ان يتحول عن جنبه الذي كان نائما عليه الى الجنب الاخر والادب الخامس جاء في صحيح مسلم اه فليصلي. يعني اذا ذهب عنه النوم ان الاداب ان اه يقوم فيصلي لله سبحانه وتعالى تقربا الى الله ودفعا لشر هذه الرؤى. فهذه

82
00:31:40.350 --> 00:32:10.350
باب الرؤيا السيئة او الحلم. اما اداب الرؤيا الصالحة فالنبي صلى الله عليه وسلم بينها في في الروايات الاخرى واولها ان يستبشر بها. ان يستبشر بهذه الرؤية ويتفائل بها والامر الثاني ان يحمد الله عليها. انه اراه هذه الرؤيا لان الرؤيا الصالحة جزء من النبوة كما قال

83
00:32:10.350 --> 00:32:40.350
عليه الصلاة والسلام. ثم الادب الثالث في الرؤيا الصالحة ان يحدث بها من يحب تحدث بها الشخص الذي يعني توده او بينك وبينه مودة آآ بحيث آآ اه يأول لك هذه الرؤيا او يستبشر لك بهذه الرؤية. فهذه اداب الرؤيا الصالحة

84
00:32:40.350 --> 00:33:00.350
قال رحمه الله باب جامع الحديث يعني هذا باب جامع تذكر فيه احاديث متنوعة من ابواب مختلفة. اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن حبان عن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبدالرحمن الاعرج عن ابي هريرة

85
00:33:00.350 --> 00:33:20.350
هكذا في هذه النسخة وفي النسخ الاخرى اخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبانة عن الاعرج وهذه آآ ما جاء في هذه النسخة الثانية هي التي عليها اكثر النسخ الخطي. عن ابي

86
00:33:20.350 --> 00:33:40.350
هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين وعن صلاتين وعن صوم يومين فاما البيعتان المنابذة والملامسة. سبق شرحها في مواضع سابقة وانها من انواع البيوع

87
00:33:40.350 --> 00:34:00.350
القائمة على الجهالة والغرر. فينبذ له آآ ثوبا وينبذ له الاخر شيئا وكل اي ثوب نبذته اليك فهو لك كذا وكذا او الملامسة فيقول له اي ثوب لبسته فهو عليك بكذا وكذا وهذا كله من باب الامثلة

88
00:34:00.350 --> 00:34:20.350
الى على البيوع التي فيها الجهالة والغرق. واما اللبستان فاشتمال الصماء والاحتباء بثوب واحد كاشفا عن فرجه. هذه اه هيئات في اللبس. اه نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لانها

89
00:34:20.350 --> 00:34:40.350
اما ظنة انكشاف العورة؟ فمنها اشتمال الصماء. اشمال الصماء يطلق على معنيين. على معنى معروف باللغة وهو ان ان يلتف الانسان بالثوب الواحد ليلفه على جميع جسده. فيكون هكذا كالمومياء لا يستطيع ان يخرج

90
00:34:40.350 --> 00:35:10.350
يديه فهذه آآ تسمى باشتمال الصماء في اللغة لانه صار كالصخرة الصماء التي لا يعني آآ تافهة وهذه مكروهة لانها يعني يعجز الانسان عن استعمال اطرافه بهذه الهيئة والصورة الثانية ان الانسان يلتحف بالثوب الواحد ثم يرفع آآ طرفه على شقه الاخر

91
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
فهذا ايضا مظنة انكشاف العورة ولهذا نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا الاحتباء بثوب واحد. الاحتباء هيئة في في الجلوس ليجلس الانسان على مقعدته ويرفع آآ ساقيه ويضمهما اما بيديه او

92
00:35:30.350 --> 00:35:50.350
او بثوب فهذه الهيئة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان على الانسان ثوب واحد فقط لان هذه الهيئة قد تكون مظن لانكشاف العورة او الحدث او نحو ذلك. واما الصلاتان فالصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس والصلاة بعد

93
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
الصبح حتى تطلع الشمس واما الصيامان فصيام يوم الاضحى ويوم الفطر وهذا كله سبق الكلام عنه. قال محمد وبهذا كله نأخذه هو قول ابي حنيفة رحمه الله وهو قول ايضا جماهير الفقهاء وبعضها متفق عليه

94
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
قال اخبرنا مالك قال اخبرني مخبر ان ابن عمر قال وهو يوصي رجل هكذا في هذه النسخة ولكن طواب اه ان القائل هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما اه رواه ابو نعيم في الحلية

95
00:36:30.350 --> 00:36:50.350
وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهما في غيرهما. فهذه من الحكم التي قالها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال وهو يوصي رجلا لا تعترض فيما لا يعنيك يعني لا تتعرض فيما لا يعنيك ولا

96
00:36:50.350 --> 00:37:20.350
تدخل في امر لا يتعلق بك لا في دنيا ولا في دين. واعتزل عدوك. اعتزل عدوك لان مخالطة العدو سبب لزيادة الحسد وزيادة العداوة. وسبب لتشوش ذلك ولهذا قال المتنبي ومن نكد الدنيا على الحرية ان يرى عدوا لهما من صداقته بدوح

97
00:37:20.350 --> 00:37:50.350
فالبعد عن اه عدوك يريح قلبك. ويفرغك للعمل الصالح. واحذر خليلك واحذر قليلة يعني احذر صاحبك كما قال ذاك الشاعر احذر عدوك مرة واحذر خليلك الف مرة. لان الانسان ان مع خليله آآ عادة ما يسترسل في مشاعره وفي آآ اعتقاداته فربما يقبل

98
00:37:50.350 --> 00:38:10.350
الشيء الذي اه لا يكون مشروعا. قال الا الامين. الا خليلك المؤتمن الذي تأتمنه عليه ديانته وعدالته ولا امين الا من خشي الله. يعني لا يكون الرجل مأمونا ومؤتمنا الا اذا كان يخاف الله

99
00:38:10.350 --> 00:38:30.350
سبحانه وتعالى. الخوف من الله هو مفتاح كل خير. هو مفتاح الاستقامة. الانسان لا يستقيم على الطريق السوي الا اذا كان يخاف الله سبحانه وتعالى ويراقبه في السر والعلن. ولا تصحب فاجرا كي تتعلم من فجور

100
00:38:30.350 --> 00:38:50.350
يعني يحذر من صحبة الفاجر ومقصوده كي تتعلم من فجوره يعني فيحملك على الفجور يعني لا تصحب فاجرا فيحملك على الفجور كما جاء في الرواية الاخرى. فيحملك على الفجور لان الصاحب ساحب كما يقولون. فاذا

101
00:38:50.350 --> 00:39:10.350
صحب الانسان فاجرا فان هذا يهون عليه الفجور في نفسه ويغريه بها في مستقبل الايام. ولا تفشي اليه سرك واستشر في امرك الذين يخشون الله عز وجل. يعني اجعل آآ محل استشارتك لاهل العلم

102
00:39:10.350 --> 00:39:30.350
الذين يخافون الله سبحانه وتعالى وهم الامناء الذين يمكن ان تستأمنهم على سرك ويمكن ان تستشيرهم في امرك هذه جملة من النصائح العمرية اه رضي الله عن صاحبها وهي كما قال سعيد ابن المسيب

103
00:39:30.350 --> 00:39:50.350
رحمه الله وضع عمر بن الخطاب ثماني عشرة كلمة حكم كلها. ثمانية عشرة كلمة حكم كلها وهذه منها قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزبير المكي عن جابر ابن عبد الله ان رسول الله

104
00:39:50.350 --> 00:40:10.350
صلى الله عليه وسلم نهى ان يأكل الرجل بشماله ويمشي ويمشي في نعل واحدة وان يشتمل الصماء او يحتبي في ثوب واحد كاشفا عن فرجه. هذه ايضا اداب كما جاء في هذا الحديث وهي اداب

105
00:40:10.350 --> 00:40:30.350
الحديث عنه عنها فيما مضى الا الا قوله ويمشي في نعل واحد. فهذا ايضا آآ نهي من النبي صلى الله عليه وسلم ان يمشي الانسان ان يمشي الانسان في نعل واحدة. قال بعض اهل العلم لانه مظنة العيثار

106
00:40:30.350 --> 00:40:50.350
الانسان اذا مشى بنعل واحدة فاحدى الرجلين ستكون مرتفعة اكثر من الاخرى فيكون مظنة للعثار والسقوط. وبعض حلله بانه من باب العدل. لان المسلم يعدل في كل شيء وبين كل شيء حتى بين قدميه. فلا يعني

107
00:40:50.350 --> 00:41:20.350
يلبس احداهما ويترك الاخرى تعاني من الحصى والشوك. قال محمد يكره رجل ان يأكل بشماله وان يشتمل الصماء واشتمال الصماء ان يشتمل وعليه ثوب فيشتمل به فتنكشف عورته من الناحية التي ترفع من ثوبه وكذلك الاحتباء في الثوب الواحد. ففسر الشمال الصماء بما فسره به

108
00:41:20.350 --> 00:41:50.350
الفقهاء وليس اهل اللغة. وعلى كل حال مدار النهي هو انكشاف العورة قال رحمه الله باب الزهد والتواضع. يعني هذا باب يذكر فيه اه فضل زهد وفضل التواضع لله تبارك وتعالى. والزهد ضده الحرص. والاشياء

109
00:41:50.350 --> 00:42:10.350
وفي باضدادها فالزهده الا تكون حريصا في الشيء. الزاهد في الدنيا هو الذي لا يحرص عليها. الا يتعلق بها في قلبه. وان جاءت فهي في يده ولكنها لا تدخل قلبه. مثل الماء الذي ينزل من السماء

110
00:42:10.350 --> 00:42:30.350
والسفينة في الماء اذا نزل من السماء ودخل في بطن السفينة اغرقها. وهكذا الدنيا اذا نزلت في في قلب الانسان اغرقته واهلكته. فالزهد هو معنى قلبي وهو عدم الحرص على الشيء وعدم التعلق بها. ولا

111
00:42:30.350 --> 00:43:00.350
اقبلت عليك ام ادبرت. واما التواضع فهو آآ الاخبات وان تجعل نفسك في بمحل اه دون المحل الذي تستحقه في الاصل. فيجعل مثلا الشيخ نفسه منزلة التلميذ هذا نوع من التواضع لانه هو آآ يستحق مكانا اعلى من هذا ولكنه تواضع يتطامن

112
00:43:00.350 --> 00:43:20.350
وانخفض لهذا يقال تواضعت الارض يعني انخفضت. فهذا معنى الزهد وهذا معنى التواضع قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبدالله بن دينار ان ابن عمر اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي

113
00:43:20.350 --> 00:43:40.350
كان يأتي هذه الصيغة تفيد العادة المتكررة. تفيد العادة المتكررة. بمعنى انها هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم لم يقع مرة واحدة ولكن كان يقع مرات متعددة. كان يأتي قباء. كان

114
00:43:40.350 --> 00:44:10.350
قباء قباء هي المنطق المعروفة. وهي في ضاحية المدينة. وفي بعض الروايات كان يأتي مسجده فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء او يأتي مسجد قباء وفي رواية عند عند مسلم كل سبت يعني كل اسبوع. واتيانه

115
00:44:10.350 --> 00:44:30.350
صلى الله عليه وسلم لمسجد قباء او لقباء كل اسبوع قال بعض اهل العلم كان يأتي ليصلي فيه وهذا يؤكده رواية كان يأتي مسجد قباء فيصلي فيه. وبعض اهل العلم قال بانه كان يأتي

116
00:44:30.350 --> 00:44:50.350
لزيارة الانصار وتعهد الناس والسؤال عن احوالهم في تلك البقعة. والنبي صلى الله عليه وسلم كما كان ان نبيا كان اماما يعني يقوم على مصالح الرعية ويسأل عن شأنهم. وبعض اهل العلم قال

117
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
لانه كان ياتي الى قباء من باب الاستراحة. انه قباء معروفة بكثرة مزارعها اه والخضرة فيها اوى حسن هوائها وكما قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله بان كل ذلك محتمل ان يكون النبي

118
00:45:10.350 --> 00:45:30.350
وسلم كان يأتي قباء لهذه المعاني كلها يأتي للمسجد فيصلي واجر الصلاة في فيه اجر عمرة ويأتي ليتعاهد الانصار وبني عمرو بن عوف ومن كان هناك من المسلمين وفي نفس الوقت فيه نوع من الاستراحة

119
00:45:30.350 --> 00:45:50.350
آآ رؤية هذا المكان الحسن. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قباء ثم قال راكبا وماشيا. راكبا وماشيا. يعني احيانا كان يأتي راكبا واحيانا يأتي ماشيا. وهذا هو محل

120
00:45:50.350 --> 00:46:10.350
كاد بهذا الحديث وهو تواضعه صلى الله عليه وسلم في مشيه الى هذا المكان على الرغم من بعده. وليس قريبا جدا يعني ومع هذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يتواضع بالمشي الى هذه البقعة

121
00:46:10.350 --> 00:46:30.350
وهذا هو المقصود من قول ابن القاسم ابن القاسم لما نقل عن مالك بانه كان لا يعرف المشي الى قبا كان لا يعرف المشي الى قبا. لا يقصد آآ بهذا الكلام ان مالكا آآ

122
00:46:30.350 --> 00:46:50.350
لم يثبت الاحاديث التي فيها المشي الى قباء لانه رواها بالموطأ كما نرى. فكيف لا يعرفه؟ لكن هو يقصد كان لا يعرف جاب المشي الى قباء في حق من نذر ذلك. لو قال انسان لله علي ان امشي الى قباة. فمالك لم يعرف

123
00:46:50.350 --> 00:47:10.350
جاب ذلك وعاها هكذا جمهور الفقهاء. لا يرون انه يجب عليه ان ان يمشي الى قباء اذا نذر ذلك. فهذا اه مقصود ابن القاسم من هذه العبارة والا فمالك كما ترون روى هذا الحديث في في هذا الموضع قال اخبرنا مالك

124
00:47:10.350 --> 00:47:30.350
قال اخبرنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة ان انس بن مالك حدثه هذه الاحاديث الاربعة. قال انس رأيت عمر بن الخطاب وهو يومين اذ امير المؤمنين قد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض. يعني الزق

125
00:47:30.350 --> 00:48:00.350
او الصق بعضها فوق بعض. بمعنى انها تخرقت فرقعها ثم تخرقت فرقعها برقعة اخرى ثم تخرقت قاعها برقعة ثالثة. وهذا هو يعني محل الشاهد يعني انس ابن مالك اورد هذا للاشارة الى زهد عمر وتواضعه رضي الله عنه. رغم انه كان امير المؤمنين. ولكنه

126
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
لزهده في الدنيا وعدم تعلق قلبه بها كان لا يأنف باللبس المرقع من الثياب. ورقع توبه هذه الرقع الثلاث. وهو امير المؤمنين. رضي الله تعالى عنه. ففيه اشارة الى ما كان

127
00:48:20.350 --> 00:48:40.350
اليه عمر رضي الله عنه من آآ الزهد والتواضع. وهذا كله لهوان الدنيا في في نفوسهم. ما كانت دنيا لها قيمة في نفوسهم ولهذا كانوا لا يبالون بالصور والشكليات. ولكن

128
00:48:40.350 --> 00:49:00.350
هذا يعني ليس معناه انه يستحب للانسان ان يلبس المرقعة من الثياب. كان ينبغي ان تفهم الاثار فهما صحيحا فليس معنى هذا ان الانسان يستحب له ان يلبس المرقع من الثياب تواضعا وزهدا

129
00:49:00.350 --> 00:49:20.350
ولكن الانسان اذا فعل هذا من باب اه الفقر مثلا ومن باب الضرورة او من باب التواضع والزهد في الدنيا او جاء غير مقصود هكذا فلا بأس به. ولكن لا نقول يستحب للناس لبس المرقعات. كما

130
00:49:20.350 --> 00:49:50.350
اه تأثر به المتصوفة بعد ذلك. او صوفية الرسوم كما يقال الذين يعني جعلوا لبس مرقعي شعارا على الديانة وكانوا يتقصدون خرق الثياب. يعني يشتري الثوب الجديد فيخرقه ليرقه برقعة من من هذا الباب. فهذا يعني مما اخطأ فيه آآ بعض

131
00:49:50.350 --> 00:50:10.350
والمتصوفة بسبب هذا الامر بسبب عدم التنبه الى ان مثل هذه الامور انما جاءت في سياق الزهد والتواضع اما اه لقلة ذات اليد واما للضرورة واما ل اه دافع التواضع لله

132
00:50:10.350 --> 00:50:40.350
سبحانه وتعالى دون ان يكون هذا امرا مقصودا في الاصل. واما قصد هذا فهذا كما يعني قال بعض السلف لما مر على بعض المرقعة قال لهم ان كان هذا يوافق سرائركم فقد احببتم ان يطلع عليها الناس. وان كان لا يوافق سرائركم فقد هلكتم ورب الكعبة

133
00:50:40.350 --> 00:51:00.350
لان فيها نوع من اظهار الزهد للناس وفيه ايضا اظهار للشكوى. الشكوى من الفقر بينما النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يعني الك مال؟ قال نعم. قال فان الله يحب ان يراه. اثره

134
00:51:00.350 --> 00:51:30.350
ونعمته على عبدي وهكذا ايضا كان صلى الله عليه وسلم يحث الناس كما قال في خطبة الجمعة آآ الا يجد احدكم ان يشتري ثوبين للجمعة غير ثوب مهنتي على الثوب الجديد بل حتى عمر رضي الله عنه صاحب هذا الثوب المرقع هو الذي رأى الحلة

135
00:51:30.350 --> 00:51:50.350
سيراه على باب المسجد فقال للنبي صلى الله عليه وسلم آآ هلا اشتريتها يا رسول الله تتجمل بها في الجمعة والوفود فقال صلى الله عليه وسلم انما يلبس هذا من لا خلاق له. لانها من حرير لكن ما انكر عليه اصل التجمل

136
00:51:50.350 --> 00:52:10.350
في الثياب فهذا يعني هذا هو الاصل ولهذا قال بعض الصحابة لما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبر قال يا رسول الله احدنا يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. اهذا من الكبر؟ قال قال لا. ان الله جميل يحب الجمال

137
00:52:10.350 --> 00:52:40.350
الكبر بطر الحق وغمط الناس. في الاصل للانسان ان التجمل والتزين هذا مستحب طبعا والسلف الصالح كانوا يتوسطون في هذا الباب. بمعنى انهم كانوا يلبسون الثياب التي لا تشهرهم بثمنها وغلائها ولا تشهرهم ايضا خساستها ورثاتها ايضا. كانوا يتوسطون في

138
00:52:40.350 --> 00:53:00.350
بس ولكن في الجمع والاعياد والمناسبات ومجامع الناس كانوا يتجملون ويتزينون. كما بين هذا الامام ابن الجوزي رحمه الله وهو احسن من تكلم في هذا عندما تحدث عن تلبيس ابليس على المتصوفة في لباسهم فهو

139
00:53:00.350 --> 00:53:20.350
قرر هذه المعاني بصورة لم يسبق اليها رحمه الله. فالخلاصة ان يعني اه لبس من رضي الله عنه للمرقعة ودليل على جهده وتواضعه وعلى كمال اخلاقه ولكن لا يعني هذا ان الانسان

140
00:53:20.350 --> 00:53:40.350
ليتقصد لبس المربعات ويرقع الثياب من اجل ان يكون من الزهاد والعباد. وقال انس وقد رأيت يطرح له صاع تمر فيأكله حتى يأكل حشفه. يعني من تواضعه رضي الله عنه كان اذا قدم له التمر يأكل

141
00:53:40.350 --> 00:54:00.350
جيدة منه والردي. الحشف هو الرديء من التمر. كما قالوا في المثل احشفا وسوء كيلة؟ يضرب مثلا في الشخص الذي يجمع بين سوءتين فحشفا وسوء كلا يعني تمردي ومع هذا يبيعك ناقصا ايضا ويغشك فيه

142
00:54:00.350 --> 00:54:20.350
فكان من تواضع اه عمر رضي الله عنه انه اذا قدم له التمر كان يأكل من الجيد ويأكل من الردي دقيقة يعني رضي الله عنه. قال انس وسمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما وخرجت معه حتى

143
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
دخل حائطا فسمعته يقول وبيني وبينه جدار يعني لا يسمعني. وهو في جوف الحائض عمر ابن الخطاب امير المؤمنين بخ بخ. بخ بخ. هذه اه كلمة اه آآ تقولها العرب عند استعظام الشيء لما يعظموا الشيء وآآ يرضونه ويتعجبون منه يقولون

144
00:54:50.350 --> 00:55:20.350
خن بخ وفيها لغات تقول بخ بخ بالسكون وتقول بخن بخن بالتنوين والكسر وبخ بخ بتنوين الاول وسكون الاخر وفيها التشديد ايضا مع التنوين بخ بخ فهذه اه كلمات وهي عربية على الاصح ليست معربة كما قال بعض وهي كلمة

145
00:55:20.350 --> 00:55:40.350
يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم وهو العربي الفصيح وافصح ان نطق بالضاد وقال لابي طلحة بخ بخ مال رابح لما تصدق به حائطه فهي كلمة عربية صحيحة يقال بخبخ الرجل يعني قال

146
00:55:40.350 --> 00:56:00.350
بخ بخ فهي من البخبخة المقصود بالبخبخة هو قولك بخن بخ. اذا الاعادي حسبونا بخبخوا. بخبخوا يعني قالوا بخ بخ. عمر رضي الله عنه وهو في هذا الحائط في المزرعة وفي

147
00:56:00.350 --> 00:56:20.350
كان منعزل عن الناس وآآ لم يحس بسماع انس آآ رؤيته له كان يحاسب نفسه بهذه العبارات فقال عمر بن الخطاب امير المؤمنين بخ بخ والله يا ابن الخطاب لتتقين الله او ليعذبك

148
00:56:20.350 --> 00:56:50.350
انك فهو يحاسب نفسه رضي الله عنه في عزلة من الناس ويذكرها بالله سبحانه تعالى وبعذابه ان لم تتق الله سبحانه وتعالى ويعاتبها ويحذرها من العجب بهذا بهذه الولاية وهذا المنصب الذي ابتلي به. وهو امارة المؤمنين. قال انس وسمعت عمر بن الخطاب

149
00:56:50.350 --> 00:57:10.350
وسلم عليه رجل فرد عليه السلام ثم سأل عمر الرجل كيف انت؟ قال الرجل احمد الله اليك قال عمر رضي الله عنه هذه اردت منك. يعني سألتك عن حالك لتحمد الله

150
00:57:10.350 --> 00:57:30.350
سبحانه وتعالى وتنطق بهذه الكلمة فتكون سببا لزيادة النعم عليك لان الله عز وجل يزيد وفي هذه النعم اذا شكره العبد. وهذا الادب نفسه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم. في الحديث الحسن في مجموع

151
00:57:30.350 --> 00:57:50.350
طرقه ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا سأل رجل كيف اصبحت؟ قال اه احمد الله اليك يا رسول الله. قال لهذه هذه ارت. فهذا ايضا من اه كمال اخلاقه رضي الله عنه. وهذه جملة من

152
00:57:50.350 --> 00:58:10.350
تواضعه فيما حكاه انس رضي الله عنه. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا هشام بن عروة عن ابيه قال قال عائشة رضي الله عنها كان عمر بن الخطاب يبعث الينا باحظاءنا من الاكارع والرؤوس

153
00:58:10.350 --> 00:58:50.350
يعني بنصيبنا فالحظ هو النصيب والاكارع جمع كراع. والكراع هو ما دون الركبة. من قوائم البهائم ذوات الاظلاف. فيقال لها اكارع. وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم لو دعيت الى ذراع لاجبت ولو اهدي الي قراع لقبلت. يعني ولو كان شيئا يسيرا مثل هذا

154
00:58:50.350 --> 00:59:10.350
كراع ونحن نسميها اليوم في لغتنا الدارجة مجادم. وشوربة المقادم مشهورة فهذه عائشة رضي الله عنها تخبر ان عمر بن الخطاب كان يبعث الى امهات المؤمنين بنصيبهم من الاكارع والرؤوس

155
00:59:10.350 --> 00:59:40.350
ومع هذا كانت تقبل هذه الانصبة او هذه الهدية وهذه الاجزاء رغم يعني آآ يسرها وآآ يعني صغر اهميتها. وهذا يعكس تواضع عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن. وقال اخبرنا مالك قال اخبرني يحيى ابن سعيد انه

156
00:59:40.350 --> 01:00:00.350
وسمع القاسم يقول سمعت اسلم مولى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول خرجت مع عمر ابن الخطاب وهو الشام حتى اذا دنا من الشام اناخ عمر يعني اناخ راحلته وذهب لحاجة قال اسلم

157
01:00:00.350 --> 01:00:20.350
اطرحت فروتي بين شقي رحلي. فلما فرظ عمر عمد الى بعيري فركبه على الفروة وركب اسلم اعيره يعني بعير عمر فخرجا يسيران حتى لقيهما اهل الارض يعني اهل الشام. يتلقون عمر قال

158
01:00:20.350 --> 01:00:50.350
فاسلم فلما دنوا منا اشرت لهم الى عمر. يعني ما عرفوه ولم تكن له هيئة. اه وجاه يعرفه الناس بها ولكن اشرت اليهم وخاصة انه ركب البعير آآ اه اسلم وعليها فروة الفروة التي يلبسها الشخص. اشار اه اسلم الى عمر

159
01:00:50.350 --> 01:01:20.350
حتى يعرفوا انه هو عمر. فجعلوا يتحدثون بينهم. يعني يتعجبون من هذه الحالة او هذه الصورة فقال عمر تطمح ابصارهم الى مراكب من لا خلاق لهم يريد مراكب العجم يعني هؤلاء اهل الشام لما خرجوا هم اعتادوا على ان الملوك يأتون بصور من

160
01:01:20.350 --> 01:01:40.350
الفخر والزينة اه لم يعتادوا عليه فلهذا تعجبوا من هذه الصورة التي لم اعتادوا عليها في مجيء عمر رضي الله تعالى عنه. فقال عمر رضي الله عنه يعني تطمح ابصاره يعني كانوا

161
01:01:40.350 --> 01:02:00.350
يتوقعون ان ينظروا الى آآ مراكب من لا خلاق لهم. وهي مراكب العجم ملوك عجب التي كانوا يأتون بها ويجلسون على الذهب والحرير. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن المياثر الحمر المياثر الحمر

162
01:02:00.350 --> 01:02:20.350
وهي هدية المراكب التي كانوا يزينونها بالحرير والديباج وهي يعني لا تجوز للمسلم فكان عمر رضي الله عنه في منتهى التواضع دخل على اهل الشام وهو في هذه الحالة بعيدا

163
01:02:20.350 --> 01:02:50.350
عن مظاهر الابهة والزينة. وجاء في الروايات الاخرى انه يعني دخل وهو يخوض الماء ايضا يعني يعني بهذا البعير كان يمشي على يعني على الطين والماء. فدخل عليهم بهذه فقالوا له يا امير المؤمنين يعني لو آآ غيرت يعني من مركبك وهيئتك ولباسك

164
01:02:50.350 --> 01:03:10.350
فقال رضي الله عنه نحن قوم اعزنا الله بالاسلام. ومهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله. يعني ليست هذه المظاهر والشكليات هي اساس عزتنا واساس هذه الهيبة اللذيذة جعلها الله في نفوس هؤلاء الناس. وانما

165
01:03:10.350 --> 01:03:30.350
عزنا الله بالاسلام. فهذا ايضا اشارة الى تواضعه رضي الله تعالى عنه. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن بورسعيد قال كان عمر بن الخطاب يأكل خبزا مفتوتا بسمر. يعني قدم له وعاء فيه

166
01:03:30.350 --> 01:04:00.350
سمن وفيه خبز مفتوت يعني مكسر. فدعا رجلا من اهل البادية. فجعل يأكل اتبعوا باللقمة وضر الصحفة. المقصود بالوبر هي الدسم واثار السمن فيها يعني اكل آآ السمن وما فيه من الخبز وصار يتتبع اثار هذا السمن في في الاناء

167
01:04:00.350 --> 01:04:20.350
في الصحف فقال له عمر كانك مفقر. يعني كانك فقير لا زاد لك ما اكلت قبلها. وعمر عرفة فهذا من تتبعه لاثار السمن ايضا. قال والله ما رأيت سمنا ولا رأيت اكلا به

168
01:04:20.350 --> 01:04:40.350
ويحتمي اكلا به منذ كذا وكذا. يعني هذا الرجل البادئ يقول ما رأيت السمن منذ زمن بعيد ولا اكلت. فقال عمر رضي الله عنه لا اكل السمن حتى يحيى الناس من اول ما احيوا

169
01:04:40.350 --> 01:05:10.350
رضي الله عنه يعني لما رأى هذه الحالة في هذا الرجل قال والله لا اكل السم فترك اكل السمن واكتفى بدله بالزيت. ولهذا قال ابو ريشة في قصيدته المشهورة يا من رأى وعمرا تكسوه بردته والزيت ادم له والكوخ مأواه. فترك رضي الله

170
01:05:10.350 --> 01:05:30.350
عنه اكل السمن واكتفى بالزيت. وقال والله لا اكله حتى يأكله هؤلاء الناس وفي بعض الروايات ان بطنه كانت تقرقر. ويقول قرقري ما شئت. فوالله لا اكل السمن حتى يأكله

171
01:05:30.350 --> 01:06:00.350
المسلمون جميعا. فرضي الله عنه يعني فعل هذا من باب مواساته للناس ومن باب الامانة في امارته. فان الحاكم هو امين ووكيل. وآآ من ادابه في تعامله مع الناس. الا

172
01:06:00.350 --> 01:06:20.350
يعني يؤثر نفسه على الناس. وانما الواجب عليه ان يرى حاجة الناس اولا. فيكون اخر من ينتفع ولا يصح له ان يكون هو غارقا في النعمة والناس يعانون من الجوع والفقر. فلهذا

173
01:06:20.350 --> 01:06:40.350
هذا رضي الله عنه منع نفسه من اكل السمن ووفى بهذا فما اكل سمنا ولا رأى سمسا سبيلا حتى فتح الله على المسلم. وكان هذا في عام الرمادة. واستمرت هذه المجاعة مدة سنتين او قريبة

174
01:06:40.350 --> 01:07:10.350
من الثلاث واخذ نفسه بهذا واهل بيته حتى جاء الخير وانفتح الرزق على الناس جميعا فهذا هذا الاثر يدل على تواضعه رضي الله عنه من ناحية من ناحية انه اكل مع رجل من البادية. وهو امير المؤمنين. وكون امير المؤمنين ما منعه من تواضعه

175
01:07:10.350 --> 01:07:30.350
مع عامة الناس. والامر الثاني انه اكل سمنا فيه خبز يعني مفتت. ومع هذا لما رأى ان بعض المسلمين لا يأكله منع نفسه من آآ من ذلك. واكتفى بالزيت وهذا كله دليل على

176
01:07:30.350 --> 01:07:50.350
تواضعه وهكذا كانت اخلاق السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا اصحاب تواضع بعيدين عن الكبر في اخلاقهم وفي حتى في علمهم اكانوا يفخرون على الناس او يتكبرون عليه وهذا دليل على كمال الايمان وكمال

177
01:07:50.350 --> 01:08:20.350
العلم فيه فان الانسان كلما ازداد علما وايمانا ازداد تواضعا لله تبارك وتعالى. وكلما قل وايمانه ازداد فخرا وتكبرا واعجابا. ملء السنابل تنحني بتواضع الفارغات رؤوسهن شامخ. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين