﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال الامام الشيباني رحمه الله باب الفأرة تقع في السمع

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
هذا الباب عقده المؤلف وذكره لبيان حكم هذه المسألة. وهي مسألة الفأر اذا وقع في السماء فهل تؤثر في آآ طهارة السب؟ واذا آآ لم تؤثر فهل يجوز الانتفاع بهذا السمن او لا يجوز الانتفاع به؟ قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله ابن عتبة عن عبد الله ابن

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا في هذه الرواية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن في موطأ يحيى ابن يحيى الليثي في روايته انه ذكر عن ابن عباس عن ميمونة. وهذا اصح ان

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
هذه القصة مروية عن ميمونة رضي الله عنها بل ربما تكون هي السائلة. ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ثأرة وقعت في سم فماتت. يعني ماتت في اناء السم. فقال صلى الله عليه

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
قال لهم خذوها وما حولها من السمن فاطرحوه. خذوها يعني الفأرة وما حولها من السمن اطرحوه وظاهر هذا الجواب منه صلى الله عليه وسلم يدل على انه آآ سئل عن

6
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
آآ السمن الجامد لانه هو الذي يصدق عليه اخذه وما حوله اما اذا كان ذائبا ومائعا فلا يصدق عليه اه خدوها وما حوله. لانه لو كان ذائبا تحللت اجزاؤه وفي في سائر الاناء. فقال محمد رحمه الله وبهذا نأخذ اذا كان السمن جامدا اخذ

7
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
الفأرة وما حولها من السمر فرمي به واكل ما سوى ذلك. يعني اذا كان هذا الدهن او السمن جامدا فالسنة في هذه الحالة ان اه ترمى هذه الفارة وما حولها مما يغلب على الظن ممستها له

8
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
هذا اه اذا كان جامدا ثم قال واكل ما سوى ذلك. يعني اكل بمعنى انتفع بما وسوى ذلك اي مما تبقى في الاناء من الدهن فيجوز الانتفاع به وليس واجبا ولا يتعين الاكل بخصوصه ايضا

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
بل يجوز الانتفاع بما سوى ذلك لماذا؟ لانه طاهر على اصل الطهارة. وان كان ذائبا لا يؤكل منه شيء. واذا كان الدهن ذائبا يعني مائعا وسائلا فلا يؤكل منه شيء. معنى انه يطرح

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
كله وبهذا قال جمهور اهل العلم بانه جاء في آآ رواية البخاري زيادة على هذا الحديث ان كان مائعا فلا تقربوه. وان كان مائعا فلا تقربوه. فهذه اه الزيادة التي صححها

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
واكثر اهل العلم ومنهم الامام البخاري. رحمه الله تدل على ان الحكم يختلف فيما لو كان الدهن سائلا او ذائبا فانه في هذه الحالة يتنجس بوقوع الفارة فيه ولا يجوز الانتفاع منه

12
00:04:00.100 --> 00:04:30.100
ثم قال واستصبح به. واستصبح به. يعني يجوز الاستصباح بهذا الدهن المائع الذي وقعت فيه الفارة. بمعنى اننا وان حكمنا عليه بالنجاسة لكن لا يمنع ذلك من الانتفاع بهذا الدهم. وذكر من الانتفاع الاستصبح يعني استخدام هذا هذا الدهن في اه

13
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
آآ ايقاد السراج ونحوه. وقديما كانوا يستخدمون هذه السرج الزيتية التي توقد بالدهن والزيت فيجوز الاستصباح به. وهذا ايضا قول الجمهور من الفقهاء. فان الاستصباح بالدهن المتنجس جائز ايضا. لماذا؟ لانه اولا يعني نجاسة منفصلة. ليست اه النجاسة هنا متصلة

14
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
البدن ولا تباشرها انما تضعها في سراج ليوقد به. فالنجاسة هنا منفصلة وليس هناك مباشرة للنجاس الامر الثاني وهو الاهم وهو ان الاستصباح بالدهن المتنجس هو في معنى الاتلاف له

15
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
انت هتوقد عليه النار فكأنك تتلف هذه هذه النجاسة. فلهذين المعنيين ذهب جمهور الفقهاء الى الاستصباح الدهن المتنجس. واستثنوا من ذلك المسجد قالوا لا يستصبح بها في المساجد اه خشية تلوث المساجد بهذا الدهن المتنجس

16
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
ان السراج يخرج دخانا ملوثا بهذا المتنجس وقد يؤدي هذا الى وقوع النجاسة في المسجد فلا يجوز شرعا. فاستثنوا من الاستصباح بالدهن المتنجس المساجد. باعتبار وجوب تنزيهها عن النجاح ثم قال رحمه الله تعالى باب دماغ الميتة الدماغ والدبغ كما

17
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
هو معالجة الجلد بازالة ما فيها من الرطوبات والنجاسات والرائحة وهذا يكون باستخدام ام آآ انواع من النباتات كالقرظ او قشر الرمان او بعظ المواد الكيميائية الان التي يستخدمونها اه في في دماغة هذه الجنون. ومن شأن هذه المواد انها تجفف الجلد وتزيل ما فيه من الرطوبات وتزيل ما فيه

18
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
يا من المكروبات ومن الرائحة ايضا. فهذا الدماغ هل اه يكسب جلد الميتة تطهير او لا يكسبه. والميتة كما تعرفون ما مات حتف انفه. من البهائم. فهذه الميتة انها اذا ماتت حدف انفها ولم تذك بالذكاة الشرعية فهي نجسة. والاصل في النجاسات عدم

19
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
باشرتها. الاصل فيها الاجتناب. لكن اذا دبغ جلد الميتة فهل يكون طاهرا يحل الانتفاع به او يظل على اصله وهو النجاسة. هذا هو عنوان هذا الباب. قال الشيباني رحمه الله اخبرنا ما لك

20
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
قال حدثنا زيد بن اسلم عن ابي وعلة المصري عن عبدالله بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا دبغ الايهاب فقد طهر. اذا دبغ الايهاب. ايهاب هو الجلد قبل ان يدبغ. فاذا

21
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
دوبغ فقد طهور. فحكم النبي صلى الله عليه وسلم عليه بالطهارة. وهذا كما عرفناه استثناء من الاصل والا في الاصل في النجاسة الاجتناب. كما جاء في الحديث الاخر لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا

22
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
عصب والاصل فيه الاجتناب ولكن هذا الفعل وهذا التصرف اه يزيل حكم النجاسة من الجن وهذا من باب ان الاصل في الاحكام المعقولية وليس التعبد. لما كان العلة لفي النجاسة هي ما في هذه الجلد الميتة من الرطوبات ومن المواد والرائحة الكريهة. فلما زالت هذه

23
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
اوصاف زال الحكم وهو الحكم عليها بالنجاسة. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا يزيد ابن عبد الله ابن قصي عن محمد ابن عبد رحمن ابن ثوبان عن امه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر ان يستمتع بجلود الميتة اذا دبغت

24
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
هذا حديث اخر ايضا يؤكد الحديث الاول وهو ان جلود الميتة اذا دبرت فقد طهرت وحل الانتفاع بها. والامر هنا امر ارشاد وليس امر وجوب. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب عن

25
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
عبدالله بن عبدالله قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة كان اعطاها مولى مولى لميمونة زوج النبي النبي صلى الله عليه وسلم ميتة او ميتة بالكسر لانها صفة للشاة

26
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
بشاة ميتة يعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا يا رسول الله انها قال انما حرم اكلها. وهذا الحديث الثالث ايضا يؤكد الحديثان يؤكد الحديثين السابقين

27
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
وهو ان جلد الميتة اذا دبغ فانه يحل الانتفاع به. لان النبي صلى الله عليه وسلم حثهم على الانتفاع ثم حصر التحريم في قوله انما حرم اكلها يعني اكل البيت. اما الانتفاع بجلدها فلم يحرم

28
00:10:30.100 --> 00:11:00.100
قال محمد رحمه الله وبهذا نأخذ اذا دبغ ايهاب الميتة فقد طهر وهو زكاته وهو يعني الدبغ زكاته. وهذه عبارة جيدة لانها هي تشير الى اه ان منزل منزلة التذكير. فكأن هذه الشاة كأنها زكيت في حياته بسبب

29
00:11:00.100 --> 00:11:30.100
الدماغ. وهذا هو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لما قال دماغها اه ذكاتها دماغها ذكاتها وهذا مهم جدا من ناحية ان الجلود التي تنفع في ينفع فيها الدماغ هي التي ينفع فيها الذكاة. وبالتالي فجلد الخنزير

30
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
وجد الكلب لا ينفع فيه الدباغ. لماذا؟ لانها لو ذكيت في الاصل ما ما نفعتها التذكية فلهذا قال الشيباني وهو زكاته. ولا بأس بالانتفاع به ولا بأس ببيعه وهو قول

31
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
ابي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله من فقهائنا يعني فقهاء العراق. وهذا القول هو قول جمهور الفقهاء وان آآ جلد الميتة اذا دبغ فانه صار طاهرا وما دام حكمنا عليه بالطهارة فيجوز

32
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
بيعه ويجوز الانتفاع به ويجوز الجلوس عليه وسائر وجوه الانتفاع ثم قال رحمه الله باب كسب الحجام. الحجام هو الذي تكسب بالحجامة. والحجامة هي استخراج الدم من الجسد. فكسبه وهو

33
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
والمال الذي يحصل آآ يحصل له او يحصل عليه من وراء الحجامة هل هو حلال او حرام عقد له هذا الباب فقال باب كسب الحجة. قال اخبرنا مالك قال حدثنا حميد الطويل عن انس ابن مالك قال

34
00:13:00.100 --> 00:13:30.100
فهجم ابو طيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حجم ابو طيبة مولى من الموالي واسمه نافع على الاشهر. فحجم النبي صلى الله عليه وسلم. فاعطاه يعني اعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابا طيبة. فاعطاه صاعا من تمر. وفي رواية الصحيحين صاعين

35
00:13:30.100 --> 00:14:00.100
من طاعة. فيحمل الصاع على الجنس هنا. قال وامر اهله ان يخففوا عنه من امر اهله يعني مواليه من بني بياضة. لانه كان مولى لبني بياض. يعني كانه شفع لديهم بان يخفضوا من الخراج الذي عليه. يعني كانه اتفق معهم على ان اه

36
00:14:00.100 --> 00:14:30.100
يتاجر بالحجامة وما اعطاه الله يعطي بعضه لمواليه وبعضه لنفسه. فطلب منهم ان اصرفوا عنه الخراج الذي عليه. فالشاهد من هذا الحديث ان هذا الحديث يدل على اباحة اجر الحجة وكسبه وانه حلال. لان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه لابي طيب

37
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
ولو كان خبيثا وحراما لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لابي طيب. فانه لا يعطي الحرام واما ما جاء في الحديث بان كسب الحجام خبيث المقصود من حيث المروءة والعرف وليس

38
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
من حيث الشرع فهو حلال من حيث الشرع ولكن غيره من الصنائع والكسب احسن منه. لماذا؟ لان الحجاج ام يخالط الدم وخاصة على الطريق القديمة الذين كانوا يسحبون الدم بالفم يعني بالشفط فلما كان

39
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
هذا العمل فيه نوع من التلبس بالدم وهو نجس وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه خبيث يعني من حيث المروءة ومن حيث العرف. ولكن لا يلزم من هذا تحريمه. فان الحجامة نوع من العلاج

40
00:15:30.100 --> 00:16:00.100
ونوع من التداوي بالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه من خير ما تداويتم به الحجامة وما مر على ملأ من الملائكة ليلة الاسراء والمعراج الا واوصوه بالحجامة الحجامة اسلوب من اساليب التداوي وهو يعني آآ طريقة من طرق الجيدة في

41
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
وما دامت هي كذلك فلا وجه لتحريم المال الذي يكتسبه الحجام من وراء ذلك لكن كان في عرف النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كان في عرفهم ان هذا العمل آآ ليست

42
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
ليس من الاعمال الشريفة. انما هي من اعمال الوضيعة التي يعني آآ ان كان للانسان مندوح شف بطريقة اخرى فهي اولى من هذه الطريقة. لكن ان احتاج اليها الانسان ولم يجد له كسبا الا الا هذا فهو حلال ولا بأس

43
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
تبي وكان في اه زمن عمر رضي الله عنه اه كان في السوق مكان خاص للحجامي يعرف بسوق الحجامي في سوق المدينة. فهذا النوع من التكسب كان معروفا من من زمن النبي صلى الله عليه وسلم من صار له

44
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
وسوق ومكان خاص في اه في المدينة باقرار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فبقي الحديث خبيث هذا محمول على هذا الوجه على انه يعني كان في عرف الصحابة وفي زمنهم كان من الصنائع الدنيئة

45
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
التي ينبغي للانسان ان يبحث عن عما هو احسن منها. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا نافع او قبل هذا قال محمد وبهذا نأخذ لا بأس ان يعطى الحجام اجرا على حجامته وهو قول ابي حنيفة

46
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
الله وقوله جماهير الفقهاء. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا نافع عن ابن عمر قال المملوك وماله لسيده. عمر يذكر هنا ان المملوك وما يملكه في يده من المال فهو لسيده

47
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
لانه هو مملوك لسيدي. فكل ما يحصل في يده من النفع والخراج فهو ملك لسيدي وهذا قدر متفق عليه. ولا يصلح للمملوك ان ينفق من ماله شيئا بغير اذن سيده

48
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
هذا هو الاصل الاصل ان المملوك لا يجوز له ان ينفق من مال سيده بدون اذنه. لانه تصرف في مال الغير بدونه اذني لكن هناك شيء يرخص فيه ما هو؟ قال الا ان يأكل او يكتسي او ينفق بالمعروف

49
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
الا ان يأكل او يكتسي او ينفق بالمعروف. يعني يجوز للمملوك من مال سيده ما جرى به العرف في هذه الامور وبالقدر الذي يسمح به العرف. فيأكل من مال سيده ويلبس من مال سيده وينفق من مال

50
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
ولكن بقدر ما جرى به العرف والعادة. ولا يزيد في ذلك. قال محمد وبهذا نأخذ وهو قول ابي حنيفة الا انه يرخص له في الطعام الذي يوكل ان يطعم منه وفي عارية الدابة ونحوها

51
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
فاما هبة درهم ودينار او كسوة ثوب فلا وهو قول ابي حنيفة رحمه الله. وهذا راجع الى المعنى الذي اشار اليه ابن عمر رضي الله عنه وهو ان يفعل ما يفعل بالمعروف. فالشيباني ما زاد على

52
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
هذا الا اشياء اجازها العرف والعادة في زمانه. وقال لا بأس انه اه يطعم الاخرين من طعام سيده ويعير دابته ونحو ذلك لكنه قال هبة الدرهم والدينار وكسوة الثوب فلا ما يعطي الاخرين ياخذ

53
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
من دنانير السيد يعطيها للناس. لان هذا ما جرت به العادة والعرف. وليس فيه الا ضرر محض ولا مصلحة فيه للعبد فاذا الاصل في مال السيد انه حرام على على المملوك ولكن لا يتصرف فيه الا بمقدار ما

54
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
اجرت به العادة. وقال اخبرنا مالك عن زيد ابن اسلمة عن ابيه قال كانت لعمر بن الخطاب حاف يبعث بها الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت الظرفة او الفاكهة او القسم

55
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
وكان يبعث باخرهن صحفة الى حفصة. فان كان قلة او نقصان كان بها هذا الاثر يخبر فيه آآ اسلم رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب كانت له تسع صحاف

56
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
والصحافة جمع صحفة وهي الاناء الكبير. بصحاف من ذهب واكواب كما جاء في القرآن فكانت له تسع صحاف يعني بعدد ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع

57
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
فخصص لكل امرأة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم صحف. بحيث لو جاءه الخير او الرزق بعد ان يقسم من بيت مال المسلمين وضع في هذه الصحفة لكل امرأة منهن وارسل اليها نصيبا. ولكن

58
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
انه من من عدله رضي الله عنه كان يؤخر صحفة حفصة رضي الله عنه. يعطيها اخر واحد لماذا انه اذا حصل فيها اذا حصل نقص فيكون من نصيبي حفصة ابنته رضي الله عنه. وهذا من كمال عدل

59
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
ومروءته رضي الله عنه بحيث يكون اهله واولاده اخر من ينتفعون باموال المسلمين. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم هم اول من اه يرسل اليهم ذلك. وهذا لان نفقتهم واجبة على بيت

60
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
ما للمسلمين. ولهذا كان يبدأ بهن ولكن يؤخر نصيب حفصة لان النقص يظهر في الاخير يعني من يأخذ في الاول لا يدخله النقص النقص انما يدخل على الاخير. فاذا حصل نقص كان يجعله

61
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
ومن نصيبي حفصة رضي الله عنها وهذا من كمال عدله رضي الله عنه وامانته على ان يكون الحاكم واهله واولادهم اخر من ينتفعون باموال بيت المال. وليسوا اول من ينتفع

62
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد انه سمع سعيد ابن المسيب يقول وقعت الفتنة يعني فتنة عثمان فلم يبق من اهل بدر احد. ثم وقعت فتنة الحرة فلم يبق من اصحاب الحديبية احد

63
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
فان وقعت الثالثة لم يبق بالناس تباخ. هذا سعيد بن المسيب رحمه الله يخبر ان اول ما وقعت الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه وذلك بخروج الخوارج وتجمعهم على امير المؤمنين

64
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
وحصارهم له في داره حتى قتلوه بعد ذلك. فيقول في هذه الفتنة لم يبق من اهل بدر احد. يعني هذه الفتنة حصدت من بقي من اهل بدر. من الصحابة الذين شاركوا في غزوة بدر. ثم لما جاءت الفتنة الثانية

65
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
ويقصد بها فتنة الحرة حرة المدينة هذه الحرة التي نحن فيها وقعت فيها واقعة في زمني آآ يزيد ابن معاوية عندما اه بايع اهل المدينة عبدالله ابن الزبير. ورجعوا عن بيعتهم

66
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
يزيد ابن معاوية بسبب ما اه بلغهم من فسقه وفجوره وشربه الخمر. فارسل اليهم جيشا بقيادة مسلم ابن عقبة الذي لقب بمسرف ابن عقبة لانه اسرف في قتل اهل المدينة

67
00:24:40.100 --> 00:25:10.100
فوقعت وقع في هذه الحرة وقتل فيها من اهل المدينة. ومن الانصار وابناء الانصار الكثير فيقول فوقعت هذه الوقعة فلم يبق من اصحاب الحديبية احد. فان وقعت الثالثة لم يبقى بالناس طباخ طباخ على على وزن سحاب بالفتح. هو بمعنى القوة

68
00:25:10.100 --> 00:25:40.100
والعقل فيقول فاذا وقعت فتنة ثالثة لن يبقى من اهل العقل احد من الناس لان الفتن السابقة حصدت اهل الخير حصدت اهل بدر اهل الحديبة فيقول فاذا وقعت فتنة مثلا تبقي من اهل العقل والخير والدين احد من الناس. وهذا هو المقصود بالطباخ

69
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
بفتح الطاء على وزن سحاب. ويجوز الضم فيقال طباخ ايضا. وهو بمعنى واحد. وهذا اشير به الى ان يعني الفتن التي وقعت في اول الامة حصدت اهل الخير. وقل بسببها اهل العلم

70
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
والفضل والدين وشاع الفساد. وهكذا الفتن يعني يحصد فيها اهل الخير وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الله ابن دينار عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

71
00:26:20.100 --> 00:26:40.100
فالامير الذي على الناس راع عليهم وهو مسؤول عنه. والرجل راع على اهله وهو مسؤول عنه. وامرأة الرجل راعية على مال زوجها وهي مسئولة عنه. وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه. فكلكم راع

72
00:26:40.100 --> 00:27:10.100
كلكم مسؤول عن رعيته. هذا الحديث الشريف للنبي صلى الله عليه وسلم يقرر فيه ان كل فرد في الامة مسئول امام الله سبحانه وتعالى. مسؤول عما تحت يده فخصص النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الانواع فذكر ان الامام راع وهو

73
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
عن رعيته بمعنى ان السلطان والامام يسأله الله سبحانه وتعالى عن شعبه هل حكم فيهم بالعدل او بالظلم يسأله عن اصحاب الحاجات عن اصحاب الفقر عن اصحاب البطالة عن اصحاب المرظ هل وجدوا آآ حاجاتهم؟ هل قامت الدولة بما اوجب

74
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
الله عليهم او لا؟ فاخبر ان الامام يسأل عن رعيته. ثم اخبر ان هذه المسئولية ليست الصبي سلطان بل حتى افراد المجتمع الاب مسؤول عن اسرته واولاده والزوجة مسؤولة ايضا

75
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
عن بيتها وهكذا كل انسان مسؤول عن رعيته. ثم عمم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بهذه الكلمة الجميلة هذه الكلية فقال فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. ويسموها بالفذلك يعني

76
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
الجمال بعد التفصيل. فصل اولا ثم صاغ هذه القاعدة العامة. قاعدة الذهبية كلكم وكلكم مسؤول عن رعيته. وقال اخبرنا مالك قال حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله

77
00:28:30.100 --> 00:29:00.100
صلى الله عليه وسلم ان الغادر يقوم يوم القيامة ينصب له لواء فيقال هذه غدرة فلان. هذا الحديث الذي رواه ما لك وهو في الصحيحين يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الغادر والغادر هو الناقض لعهده. من عاهد ثم غدر في عهده. نقض

78
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
هذا هو هذا. فهذا الغادر ينصب له يوم القيامة لواء. يعني راية تنصب له راية عنده وفي في بعض الروايات عند استحي يعني خلفه عند دبره تنصب له راية. ويكتب فيها هذه غدرة فلان

79
00:29:20.100 --> 00:29:50.100
من باب التشهير له بين اهل الموقف. وهذه عقوبة تشهيرها وانما عوقب بهذه العقوبة من باب الجزاء من جنس العمل. لان الغادر غالبا ما يتخفى في الدنيا فيغدر بالاخرين خفية. فلما آآ اتى بهذا العمل

80
00:29:50.100 --> 00:30:20.100
في الدنيا بهذه الصفة ناسب ان يعاقب بجنسها. وان يشهر به يوم يوم في اهل الموقف. فهذا يدل على تحريم الغدر وهو نقض كل عهد مشروع يعطيه الانسان لغيره كل من عاهد غيره عهدا وكان مشروعا لا يخالف الشرع الواجب عليه الوفاء بها. واذا غدر بها

81
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
ينصب له يوم القيامة لواء. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخير في نواصيها الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة. هذا الحديث

82
00:30:40.100 --> 00:31:10.100
من الاحاديث البليغة التي يضرب بها علماء البلاغة المثل على حسن البيان وعلى عبارة الموجزة التي تتضمن معاني كثيرة وعلى الجناس اللطيف بين الخيل والخير. فالنبي صلى الله سلم اخبروا في هذا الحديث ان الخيل معقود بنواصيها والنواصي هي مقدمة الرأس او الشعر

83
00:31:10.100 --> 00:31:40.100
والسادر على الرأس معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة. وهذا فيه يعني آآ فيه فضل الخيل. وبركتها. بل قال انس رضي الله عنه لم يكن شيء احب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيل. يعني كان احب البهائم عنده الخيل

84
00:31:40.100 --> 00:32:10.100
ثم اخبر ان الخيل معقود بنواصيها الخير. الى يوم القيامة. وبين الخيل والخير جناس. بل ان احيانا القرآن يعبر بالخير عن الخيل. تبقى في قوله تعالى اني احببت حب الخير عن ذكر ربي. يعني حب الخيل وهو قد استعرض الخيل سليمان عليه السلام

85
00:32:10.100 --> 00:32:40.100
وطفق مسحا بالسوق والاعلى. وزيد الخيل لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال له هل انت زيد الخير؟ فابدل الخيل بالخير. وهما يعني حرفان تعاقبان في في لغة العرب يعني يتعاقبان يأتي احدهما بدل الاخر في كثير

86
00:32:40.100 --> 00:33:10.100
الكلمة تقول انهملت عينه وتقول انهمرت عينه فتبدي لله بالراء فهو يعني حرفان متعاقبان فيما بينهم. ثم النبي صلى الله عليه وسلم يعني عمم هذا الخير وما فصله وقال معقود بنواصي الخير. والخير هذا لك ان تتصور فيه ما شئت من صور المنافع

87
00:33:10.100 --> 00:33:40.100
فهي يعني بطوء كما قالوا بطونها كنز وظهورها حرز. بطولها كنز بما تلد لك وظهورها حرز في الحروب. لان العرب كانوا يسمون الخيول بالحصون كما قال احد الشعراء وحصني في في الاحداث ظهر حصاني. وحصني في الاحداث ظهروا

88
00:33:40.100 --> 00:34:00.100
فهو بمثابة الحصن خاصة في المعارك وفي الحروب. والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الروايات قال فيها الاجر والمغنم يعني فيها الاجر اذا نويت بها الرباط والجهاد في سبيل الله او نويت بها ان

89
00:34:00.100 --> 00:34:30.100
ان تعف بها نفسك عن الحاجة الى الناس. فانت تؤجر على على هذه الخيل وعلى اطعامها فتؤجر بل حتى في بعض الروايات حتى على روثها ايضا. وهكذا المغنم يعني تحارب بها فتغنم في الحرب اكثر مما يغنم الراجل لان الفارس له من السهام الغنيمة اكثر

90
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
مما يعطى للراجل. فهى منافعها كثيرة ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة ثم قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الله ابن دينار عن ابن عمر انه رآه يبول قائما. قال محمد لا

91
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
بذلك والبول جالسا افضل. فعبدالله بن دينار هنا يخبر عن ابن عمر وعبدالله ابن دينار وهو خادم عبدالله بن عمر ومولاه فاخبر انه رآه يبول قائما. وبناء على هذا قال محمد بن الحسن لا بأس بذلك. يعني يجوز

92
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
البول قائما يجوز لماذا؟ لان ابن عمر فعل هذا بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتى سباطة قوم فبال قائما. لكنه قال والبول جالسا افضل. لماذا؟ لانه هو

93
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
اغلب من حاله صلى الله عليه وسلم انه كان يبول جالسا. ولانه الاكثر تحرزا من النجاس. اذا بال قائما فانه يكون عرضة لي آآ اصابته برذاذ البول. ثم هو ايضا

94
00:35:50.100 --> 00:36:10.100
ونول عورته من البول قائما. بل ان بعض الفقهاء يعني اشترطوا في جواز البول قائما بين الشرطين الشرط الاول ان يأمن من آآ اصابة ثوبه وبدنه من النجاسة. والامر الاخر ان يأمن من

95
00:36:10.100 --> 00:36:30.100
رؤية الناس لعورتي. فاذا وجد هذان الشرطان فلا بأس بالبول قائم لكن الافضل كما هو المعروف من هديه صلى الله عليه وسلم البول جاه نساء. وقال اخبرنا مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذروني ما تركتكم

96
00:36:30.100 --> 00:37:00.100
انما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على انبيائهم فما نهيتكم عنه فاجتنبوه. هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه نهي الصحابة عن كثرة السؤال فانه ذكر هذا الحديث لما اكثروا عليه من السؤال فنهاهم عن هذا. وامرهم بان يكتفوا بما يخبرهم به صلى الله

97
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
عليه وسلم مما شرع الله. وهذا كله انما فعله صلى الله عليه وسلم رحمة بالامة. لماذا؟ لان العصر كان عصر وحي وتشريع. فخشي عليه الصلاة والسلام ان يكثر بعض الناس من الاسئلة فتحرم هذه الاشياء

98
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
بسبب سؤاله. فرغبة منه صلى الله عليه وسلم في التيسير والتوسعة على الناس والرحمة بالناس كره عليه الصلاة والسلام كثرة السؤال. فهذا ادب منه صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الاكثار في الاسئلة

99
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
والتعمق فيها والتكلف فيها بما يؤدي الى الاضرار بالامة. قال اخبرنا مالك قال حدثنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ابن ابي قحافة

100
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
رأيت من الرؤيا في المنام كما جاء مصرحا به في رواية الصحيحين فهذه رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم في منامه. فرأى ابا بكر الصديق رضي الله عنه نزع ذنوبا او ذنوبين

101
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
الذنوب والدلو. نزع يعني استخرج دلوا او دلوين من البئر. قال صلى الله عليه وسلم لم في نزعه ضعف والله يغفر له. كان ضعيفا في نزعه ثم دعا له النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
بالمغفرة. وهذا لا يلزم منه التقصير. الانسان عليه ان يجتهد. فاذا كان هذا الاجتهاد على وجه الكمال فله الاجر كاملا وان كان على غير وجه الكمال فله الاجر كذلك انما المطلوب منه الاجتهاد

103
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
فهذا من اه فضائله رضي الله عنه. ثم قام عمر بن الخطاب فاستحالت غربا. ثم قام عمر يعني نزع اخذ الدلو صار ينزع من البئر. فاستحالت غربا يعني اه استحالت اه الدلو الى

104
00:39:20.100 --> 00:39:40.100
ضرب الى دلو كبير بعد ان كان دلوا اصغر. فاستحالت غربا يعني ولدت في يد عمر الى دلو كبير. قال صلى الله عليه وسلم فلم ارى عبقريا من الناس ينزع نزعه

105
00:39:40.100 --> 00:40:10.100
حتى ضرب الناس بعطب. فلم ارى عبقري. عبقري في الاصل هو الحاذق الذي يأتي بالعجائب وقال له عبقري. وهي نسبة الى وادي عبقر. وهذا واد عند العرب كان مليئا بالجن. وكانوا يرون فيه العجائب. فكلما رأوا شيئا عجيبا قالوا عبقري

106
00:40:10.100 --> 00:40:30.100
ونسبوه الى هذا الوادي. وحتى بعد ذلك نسيت الدلالة الاصلية فصار يطلق على كل حال انسان حالق يأتي بالعجائب يقال له عبقري. بل كل شيء يعني آآ مميز في جنسه يقال له

107
00:40:30.100 --> 00:41:00.100
ومنه قوله تعالى عبقري حسان العبقري الحسان المقصود بها البسط جاب الجيدة الحسن كلها عبقري يعني اشارة الى جودة صناعتها كانها من صنعة الجن يعني من حسنها وجودتها كانها من صنعة الجن. فالنبي صلى الله عليه وسلم استخدم هذا المصطلح. يعني كانه يقول ما رأيت رجلا

108
00:41:00.100 --> 00:41:30.100
حامقا كعمر رضي الله عنه. ثم قال حتى ضرب الناس بعضا يعني حتى روي الناس وسقوا دوابهم وبركوا وجلسوا حول البئر هذه اشارة الى الري وانهم ترووا من الماء ومكثوا عنده

109
00:41:30.100 --> 00:41:50.100
هذه اشارة من النبي صلى الله عليه وسلم الى خلافة ابي بكر وعمر. وفيها اشارة الى قصر خلافة ابي بكر. وما يحصل فيها من اه ابتلاء للدين بسبب المرتدين. وما حصلت من الفتنة المعروفة

110
00:41:50.100 --> 00:42:10.100
وابو بكر رضي الله عنهما ما دامت خلافته الا سنتين ونيف. ولكن خلافة عمر رضي الله عنه قالت وانتشر فيها الدين بما لم ينتشر في زمن ابي بكر. وفتحت الفتوحات وبسط الله

111
00:42:10.100 --> 00:42:30.100
ياه ذروة الاسلام في كل مكان. فهي اشارة الى يعني اه ما يحصل في ابي عمر رضي الله عنه من الخير للاسلام والمسلمين. وفيها ايضا ثناء لعمر رضي الله عنه وشخصيته

112
00:42:30.100 --> 00:43:00.100
القيادية وانه اهل للامارة والخلافة. ثم قال رحمه الله باب التفسير اخبرنا قال اخبرنا داوود بن الحصين عن ابي يربوع المخزومي. هكذا في النسخة وفي نسخة يحيى الليثي بابن يربوع المخزون. انه سمع زيد بن ثابت يقول الصلاة الوسطى صلاة الظهر. قال اخبرنا ما لك

113
00:43:00.100 --> 00:43:20.100
هو قال اخبرنا زيد بن اسلم عن عمرو بن رافع انه قال كنت اكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت اذا بلغت هذه الاية فاذنني. فلما بلغتها اذنتها فقالت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة

114
00:43:20.100 --> 00:43:40.100
عصر وقوموا لله قانتين. وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا زيد بن اسلم عن القعقاع بن حكيم عن ابي يونس فمولى عائشة قال امرتني ان اكتب لها مصحفا. قالت اذا بلغت هذه الاية فاذني. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

115
00:43:40.100 --> 00:44:10.100
فلما بلغتها اذنتها واملت علي او واملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقولوا لله قانتين سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاحاديث او الاثار التي ذكرها المؤلف هي تتعلق بمسألة الصلاة الوسطى. تفسير الصلاة

116
00:44:10.100 --> 00:44:30.100
الوسطى التي جاء ذكرها في قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. ما هي هذه الصلاة الوسطى؟ فذكر عن زيد ابن ابن ثابت انها صلاة الظهر. ثم نقل اثرين عن حفصة وعن عائشة رضي الله عنهما انهما عند كتابة المصحف ووصول

117
00:44:30.100 --> 00:45:00.100
الكاتب الى هذه الاية املينا عليه او عليهما هذه العبارة وصلاة العصر هكذا في هذه النسخ بالواو وصلاة العصر. وهذا يشعر بان صلاة الوسطى غير صلاة العصر. لان الاصل في الواو العطف والاصل في العطف المغايرة. ولكن في بعض النسخ

118
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
والمعروف عن حفصة وعائشة رضي الله عنهما انهما يفسران الصلاة الوسطى بصلاة العصر. وفي بعض الروايات بدون الواو الوسطى صلاة العصر. وان صحت رواية الواو كما هنا فيحمل على ان العطف هذا

119
00:45:20.100 --> 00:45:40.100
وليس للمغايرة. وهذا هو المعروف عن حفصة وعن اه عائشة رضي الله عنهما ان الصلاة الوسطى هي صلاة ابصر وهو قول جمهور اهل العلم. الجمهور يرون ان الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. كما قال صلى الله عليه

120
00:45:40.100 --> 00:46:00.100
وسلم يوم احد شغلونا عن الصلاة عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم من ارى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انما دعا عليهم بسبب انهم اشغلوه عن صلاة العصر

121
00:46:00.100 --> 00:46:20.100
ونص في بعض الروايات على انها انها صلاة العصر والوسطى هنا بمعنى الفضلى. فالخلاصة سألنا هناك خلافا بين اهل العلم في تفسير الصلاة الوسطى في الاية. فبعض الصحابة يرى انها صلاة الظهر. وبعضهم يرى انها

122
00:46:20.100 --> 00:46:40.100
وبعضهم آآ وكل صلاة من الصلوات قيل بانها هي الوسطى وبعضهم قال بان الله اخفاها كما اخفى ليلة القدر لكن اكثر اهل العلم على انها الصلاة انها صلاة العصر وفيها ادلة في السنة تدل عليها

123
00:46:40.100 --> 00:47:00.100
الاثر الالف قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عمارة ابن صياد انه سمع سعيد ابن المسيب يقول في الباقيات الصالحات قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

124
00:47:00.100 --> 00:47:20.100
هذا ايضا اثر اورده مالك رحمه الله عن سعيد بن المسيب في تفسير الباقيات الصالحات في في قوله تعالى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. ما هي هذه الباقيات الصالحات

125
00:47:20.100 --> 00:47:40.100
قال سعيد بن المسيب قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ويقصد بهذا الاذكار الاذكار من التسبيح والتحميد ونحو ذلك. وهذا عند اهل العلم من باب تفسير الشيء ببعض اجزائه

126
00:47:40.100 --> 00:48:00.100
والا فالباقيات الصالحات هي كل الاعمال الصالحة. سواء كانت صلاة ام صياما ام ذكرا ام حجا ام عمرة ام جهادا ام غير ذلك؟ وهي تقابل الامور الدنيوية. ولهذا سميت بالباقيات. لماذا؟ لانها تبقى

127
00:48:00.100 --> 00:48:20.100
ولصاحبها هي التي تبقى لصاحبها. اما زخارف الدنيا تنتهي. ولاحظ المقابلة المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات. يعني المال والبنون هذه اعراض لا تبقى. لا تبقى لكم. المال يذهب واوروبا يعني

128
00:48:20.100 --> 00:48:40.100
غني صار فقيرا ورب صاحب ذرية هلكت ذريته وماتوا فالمال والبنون الدنيا لا تبقى لاصحابها اما ان تغادرك واما ان تغادرها انت. ولكن الذي يبقى لك عند الله سبحانه وتعالى وهو العمل الصالح

129
00:48:40.100 --> 00:49:10.100
عبادة الله صلاته صيامه جهاده آآ تعليم العلم نفع الناس الاحسان اليهم الصدقة هذه الامور التي تبقى لصاحبها فتفسير سعيد ابن نسيب هو من باب تفسير الشيء ببعض افراده قال اخبرنا مالك قال اخبرني شهاب وسئل عن المحصنات من النساء. قال سمعت سعيد ابن المسيب يقول هن ذوات الازواج

130
00:49:10.100 --> 00:49:30.100
ويرجع ذلك الى ان الله حرم الزنا. هذا ايضا اثر عن هذا التابعي في تفسير آآ لفظ من كتاب الله وهو قوله تعالى في سورة النساء في سياق المحرمات والمحصنات

131
00:49:30.100 --> 00:49:50.100
من النساء الا ما ملكت ايمانكم. فما المقصود بالمحصنات؟ فنقل عن سعيد بن المسيب انه قال هن ذوات الازواج يعني هن النساء المتزوجات. والمرأة المتزوجة هي من المحرمات على على الانسان

132
00:49:50.100 --> 00:50:10.100
والمرأة لا يجوز الزواج بها اذا كانت آآ في ذمة رجل اخر. حتى يموت عنها او تطلق وتنتهي العدة فبعد ذلك يجوز للانسان ان يتزوج بها ولكن لا يجوز له ان يتزوج بها وهي في عصمة رجل. ولهذا قال هنا

133
00:50:10.100 --> 00:50:30.100
ذلك الى ان الله حرم الزنا. يعني يرجع هذا الفعل الى انه يعتبر من الزنا. اذا تزوج الرجل امرأة متزوجة فهذا من الزنا في الشارع. الا ما ملكت ايمانكم. يعني الا السبايا في الحرب. فالسبايا في الحرب وان كنا ذوات

134
00:50:30.100 --> 00:50:50.100
فينقطع عقد الزوجية بالسبي. ويجوز لمن آآ ملكهن ان آآ يستمتع به وقال اخبرنا مالك قال اخبرنا محمد ابن ابي بكر ابن عمر ابن حزم ان اباه اخبره عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها

135
00:50:50.100 --> 00:51:10.100
قالت ما رأيت مثل ما رغبت هذه الامة عنه من هذه الاية وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما. هذا اثر من عائشة

136
00:51:10.100 --> 00:51:30.100
رضي الله عنها يدل على فضل هذه الاية الكريمة وعلى انصراف اكثر الناس عن هذه الاية. وهي تقول قول هذه الاية ما رأيت الناس رغبوا عن شيء يعني زهدوا فيه وتركوا العمل به كما تركوا العمل بهذه الاية

137
00:51:30.100 --> 00:51:50.100
وما جاء في هذه الاية ابرزها هو الاصلاح بين الناس. وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهم هي تدل على اهمية الاصلاح بين المختلفين في هذه الامة. ومع هذا زهد فيها اكثر الامور. الله تعالى يقول لا خير في كثير

138
00:51:50.100 --> 00:52:10.100
من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. فالاصلاح هو اهم ما اوجب الله سبحانه وتعالى على الامة في عالي الاختلاف ثم بعد ذلك امر بقتال البغاة. الذين يعني اه جحدوا والحق

139
00:52:10.100 --> 00:52:30.100
رفضوا الاصلاح فهذه الاية الكريمة هي من من اعظم ما امر الله سبحانه وتعالى وشرعه في الاختلاف بين المؤمنين وتذكر عائشة رضي الله عنها ان كثيرا من الامة رغبوا عن هذه الاية

140
00:52:30.100 --> 00:52:50.100
وهي ممن ارادت ان تطبق هذه الاية لما حصل خلاف في زمنها وخرجت الى العراق الى علي بن ابي طالب هي خرجت بدافع الاصلاح الاصلاح بين الناس ولكن الفتن دائما يعني يصعب السيطرة عليها. الفتن اذا

141
00:52:50.100 --> 00:53:20.100
اه تراكمت تأتي مرحلة اه يتعذر على العقلاء ان ان اه يعني يسيطروا عليها وان يضبطوها فخرج الامر عن ايديهم والخوارج لما رأوا الامور اية الى الاصلاح اججوا المعركة واججوا الفتنة بين الاطراف خاصة بالدافع القبلي. ان الذين يعني

142
00:53:20.100 --> 00:53:40.100
تورطوا في هذه الاحداث وفي قتل اصلا عثمان رضي الله عنه وهم من اصحاب القبائل. تعصبت لهم قبائلهم يعني جاهلية عمياء هكذا. قال اخبرنا ما لك قال اخبرنا يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب في قول الله

143
00:53:40.100 --> 00:54:00.100
عز وجل الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. قال وسمعته يقول قولوا انها نسخت هذه الاية بالتي بعدها. ثم قرأ وانكحوا الايامى منكم والصالحين

144
00:54:00.100 --> 00:54:30.100
من عبادكم وامائكم. اورد هذه الاية الكريمة التي علق بمسألة آآ الزواج بالمرأة غير العفيفة المرأة الزانية هل يجوز الزواج بها او لا يجوز؟ واورد الاية الكريمة في سورة النور الزاني لا ينكح الا زانية

145
00:54:30.100 --> 00:54:50.100
او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زاني او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. ثم اورد عن سعيد بن المسيب انها انه قال ان هذه اي نسخت بالتي بعدها. وهي وانكحوا الايمان. وهذا في الواقع يحتمل يعني معنيين

146
00:54:50.100 --> 00:55:20.100
المعنى الاول ان الاية الاولى افادت تحريما نكاء النكاح او الزواج بالزانية ولكن نسخ هذا فأبيح الزواج بها بالاية التي بعدها وانكحوا الايامى منكم. لان الايامى هذا رفض عام يشمل العفيفات ويشمل غير العفيفات. فيحتمل ان هذا وجه النسخ

147
00:55:20.100 --> 00:55:50.100
على على هذا القول. ويحتمل احتمال اخر انه يقصد بالنسخ ان الاية الاولى تدل على آآ جواز آآ نكاح الزانية والمشركة جواز نكاح الزانية والمشركة. ثم جاءت الاية التي بعدها ونسخت هذا. وحرم

148
00:55:50.100 --> 00:56:20.100
النكاح بالمشركة نكاح المشركة وحرمت ايضا النكاح الزانية لانه قال وانكحوا منكم يعني لا من غيركم. لا من غيركم وهم المشركون. هذا تحريم نكاح المشركة والمشرك والصالحين من عبادكم وامائكم. فهذا يخرج الزانية فلا يجوز نكاحها. في الواقع عندنا يعني قول سعيد بن المسيب

149
00:56:20.100 --> 00:56:50.100
يحتمل هذين المعنيين ولكن محمد بن الحسن الشيباني فهم المعنى الاول. ولهذا قال قال محمد وبهذا نأخذه. وهو قول ابي حنيفة والعامة من فقهائنا لا بأس تبي تزوج المرأة وان كانت قد فجرت وان وان يتزوجها من لم يفجر. فيبدو محمد

150
00:56:50.100 --> 00:57:20.100
حسن فهم المعنى الاول. والواقع ان المشهور عن سعيد بن المسيب الثاني. وليس الرأي الاول. والقول بالنسخ هنا ايظا يعني اه اه فيه نظر او غير مقنع لان النسخ لا يكون بين عام وخاص. اذا تعارض عام وخاص فعند جمهور اهل العلم ان العام

151
00:57:20.100 --> 00:57:50.100
تخصص بي بالخاص. لكن يمكن ان يكون هذا واردا على مذهب ابي حنيفة رحمه الله الذي يرى بان دلالة العام قطعي وان الخاص لا يخصص العام وانما يتعارضان ويرجح متأخر منه. فعلى هذا القول يتحقق القول بالنسخ وهذا الذي ذهب اليه محمد بن الحسن الشيباني

152
00:57:50.100 --> 00:58:20.100
وحكاه عن ابي حنيفة رحمه الله. واخذ من هذا الحكم وهو جواز نكاح الزانية المسلم اذا زنت فيجوز. آآ الزواج بها. سواء للعفيف ام لمثلها ايضا وهذا هو قول جمهور الفقهاء. جمهور اهل العلم على انه يجوز نكاح المرأة

153
00:58:20.100 --> 00:58:50.100
آآ غير العفيفة ويستدلون على هذا بالعمومات. في آآ النصوص ان الزنا لا يخرج المرأة عنه الاسلام بل تظل يعني مسلمة مع كونها عاصية ولا يسقط هذا اه آآ الزواج بها. خلافا للامام احمد رحمه الله. الامام احمد يرى تحريم نكاح المرأة

154
00:58:50.100 --> 00:59:20.100
عزيز عليه. يفسر قوله تعالى وحرم ذلك على المؤمنين في الاية نفسها ويحرم ذلك اي نكاح الزانية ونكاح المشركة. بينما الجمهور يقول حرم ذلك على المؤمنين يعني حرم الزنا فيفسرون الفعل المعلق عليه التحريم هنا بالزنا وليس بنكاح

155
00:59:20.100 --> 00:59:40.100
زانية. وهذه الاية يعني كما قال الشيخ الامير رحمه الله هي من اصعب الايات تحقيقا. ان الايات تحقيقها حتى هو ما استطاع ان يعطيه ان يعطي رأيا شافيا فيه تفسير هذه الاية لان النكاح هنا هل تفسره

156
00:59:40.100 --> 01:00:10.100
وبمعنى الزواج او هو بمعنى الوطء. ان كنت هو بمعنى الزواج فيشكل عليك ذكر المشرك والمشرك الزواج بان لا يجوز شرعا. وان قلت يعني هو بمعنى الوطأ فهذا ايضا يعني مشكل وخاصة عندما تنظر الى اسباب ورود هذه الاية وان مرصد الغنوي جاء يستأذن النبي

157
01:00:10.100 --> 01:00:30.100
وسلم في الزواج بعنق وهو ما جاء يستأذنه في في الزنا انما جاء يستأذنوه في الزواج بها وهي كانت امرأة بغي فنزلت عليه هذه الايات ونهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن الزواج بها. في الاية هذه يعني من اصعب الايات في كتابه

158
01:00:30.100 --> 01:00:50.100
بالله عليك تفسيرا ولكن عموما النبي صلى الله عليه وسلم يعني في اختيار المرأة قال فانظر بذات الدين تربت يداك فالمرأة اذا كانت على هذه المعصية ولم تتب منها فلا شك ان الزواج بها يعني لا ينسجم معها آآ

159
01:00:50.100 --> 01:01:10.100
اه مقاصد الشريعة ولا مع نصوصها العامة. الشريعة جاءت بحفظ الانساب والانسان لا يأمل على نسبه ونسله اذا تزوج امرأة على هذه الحال. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه انه كان يقول في قول الله عز وجل

160
01:01:10.100 --> 01:01:30.100
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم. قال ان تقول للمرأة وهي في من وفاة زوجها انك علي كريمة واني فيك لراغب. وان الله سائق اليك رزقا ونحو هذا من القول

161
01:01:30.100 --> 01:02:00.100
قل. هذا الاثر عن القاسم ابن محمد يتعلق بتفسير التعريض في قوله تعالى فيما عرضتم به والتعريض هو ضد التصريح. والمرأة التي المرأة المعتدة سواء من عدة وفاة او طلاق لا يجوز الزواج بها ولا يجوز خطبتها ايضا في العدة ما دامت في

162
01:02:00.100 --> 01:02:30.100
فانت لان الخطبة وسيلة للزواج. ولكن القرآن رخص في التعريض. تعريضه هو الذي افهموا منه النكاح ولكن يعني آآ بطريقة غير مباشرة. ليست صريحة في افادة النكاح فلا بأس الخاطب ان يعرض للمخطوبة بهذه الالفاظ التي يفهم منها الرغبة

163
01:02:30.100 --> 01:02:50.100
في الزواج بها ولكن لا يكون صريحا في ذلك. واورد لها صيغا بعضها في محل نظر واني فيك لراغب والله ما ما بقي شيء يعني بعد هذا لما يقول لها اني في كلا راقبة لكن لو قال واني لمثلك

164
01:02:50.100 --> 01:03:10.100
الى راغب مثلا ها يمكن ابلعه. اما وان فيك لراغب يعني ما ما ترك شيئا للتعريض بعد هذا ثم قال اخبرنا مالك قال حدثنا نافع عن ابن عمر قال دلوك الشمس ميلها. وقال اخبرنا ما لك

165
01:03:10.100 --> 01:03:30.100
قال حدثنا داوود ابن الحصين عن ابن عباس قال كان يقول دلوك الشمس وميلها وغسق الليل اجتماع الليل وظلمته هذه الاثار تتعلق بتفسير الدلوك في قوله تعالى اقم اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل

166
01:03:30.100 --> 01:03:50.100
ما معنى الدلوك في هذه الاية؟ فاورد آآ اثرين عن عبدالله بن عمر وعبد الله بن عباس فسروا فيهما الدلوك بمعنى الميل المقصود بالميل هنا يعني الزوال عن وسط السماء زوال الشمس

167
01:03:50.100 --> 01:04:20.100
عن وسط السماء. فهذا معنى آآ الدلوك عند ابن عمر وعند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وآآ هذا التفسير ليس متفقا عليه. بمعنى ان من خالف فيه وقد اشار الشيباني الى الخلافة عندما قال قال محمد هذا قول ابن عمر وابن عباس وقال عبد الله ابن مسعود

168
01:04:20.100 --> 01:04:50.100
دلوكها غروبها. عبدالله بن مسعود فسر الدلوك بمعنى غروب الشمس فهما يعني قولان لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في في تفسير الاية الكريمة واكثرهم وجمهور اهل العلم على ان الدلوك بمعنى بمعنى الزوال. زوال الشمس عن

169
01:04:50.100 --> 01:05:20.100
آآ وسط السماء وهذا آآ يقع عنده وجوب صلاة الظهر. واما على قول عبدالله بن مسعود المقصود بدلوك الشمس عن الغروب. والشيباني رحمه الله قال بعد وكل حسن يعني كل من التفسيرين حسن له وجه وليس قبيحا. اولا لانه لان كلا من

170
01:05:20.100 --> 01:05:40.100
قولين وارد في اللغة لان من قال بها هم من ائمة اللغات عبد الله ابن عباس وابن عمر وابن مسعود كلهم من ائمة اللغة والعارفين بها. فكل منهما وارد في اللغة وله وجه ايضا. لان

171
01:05:40.100 --> 01:06:10.100
لا عبد الله بن مسعود لما فسر الدروك بالغروب وفسره بذلك لان اللفظ يحتمل هذا المعنى. لانه لما قال اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل. ودلوك الشمس الذي اتصلوا بغسق الليل هو هو المغرب هو الغروب وليس زوال الشمس عنه كبد السماء لان الظهر لا

172
01:06:10.100 --> 01:06:30.100
بغسق الليل غسق الليل يعني ظلمته. انما الذي يتصل بظلمة الليل هو ماذا؟ هو الغرب فقول ابن مسعود له وجه وليس يعني قولا شاذا او قولا آآ ضعيفا. بالاضافة الى

173
01:06:30.100 --> 01:07:00.100
ان يعني الدلوك بمعنى الزوال وبمعنى الغروب كل منهما فيه فيه الميل للشمس فالغروب نوع من الميل والدلوك نوع من الميل. لكن الواقع ان الميل في في اه في الظهر في الزوال ابرز واظهر من الميل في الغروب. بل بالعكس يعني لو تأملنا في اه

174
01:07:00.100 --> 01:07:20.100
يعني في كلمة الدلوك فان هذا يرجح قول الجمهور. وانها الزوال. لان الشمس في وقت الزوال يعبر عنها بالدالكة. لماذا؟ لان الانسان اذا نظر اليها في هذا الوقت فانه يضطر ان يدلك عينيه ليكسر

175
01:07:20.100 --> 01:07:50.100
اشعة الشمس عن عينيه. بعكس الغروب لا الغروب يعني الشمس تكون منطفئة. يعني ذهب شعاعها وبالتالي لا يتحقق هذا هذا هذه الحركة ملحوظة في التسمية وهي دلك العين للتخفيف اثم ناشعة لا الشمس. فما ذكره جمهور الصحابة واهل العلم يعني هو الاقرب الى الدلالة

176
01:07:50.100 --> 01:08:10.100
لكن قول عبد الله ابن مسعود هو قول آآ صحيح من حيث اللغة وله وجه يعني. قال اخبرنا مالك قال حدثنا عبد الله بن دينار ان عبدالله بن عمر اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما اجلكم فيما خلا من الامم كما بين

177
01:08:10.100 --> 01:08:40.100
صلاة العصر الى مغرب الشمس وانما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي الى نصف النهار على قيراط قيراط. هذا الحديث ويسمى حديث القيراط عند اهل العلم. آآ النبي صلى الله عليه وسلم يذكر فيه آآ

178
01:08:40.100 --> 01:09:10.100
وكانت هذه الامة ومدة بقائها بالنسبة للامم الاخرى. في ذكر عليه الصلاة سلام ان مثل هذه الامة ومثل الامم الاخرى كما كمثل رجل جاء فاستأجر عمالا فجاء في اول وقال من يعمل لي الى نصف النهار يعني الى الزوال بقيراط قيراط. قيراط

179
01:09:10.100 --> 01:09:30.100
كما تعرفون هو جزء من الوزن يعني وعند الفقهاء ما يزن اربعة حبات شعير تقريبا يعني شيء يسير وان كان احيانا يطلق بمعنى الشيء العظيم مثل حديث الجنازة من صلى على جنازة فله قيراط

180
01:09:30.100 --> 01:09:50.100
فان تبعها فله قيراطان. قال ابو هريرة القيراط مثل جبل احد. يعني هذا شيء عظيم. لكن هو يعني نوع من الوزن المتعارف عليه والذي كان يكثر في مصر ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم او لتفتحون

181
01:09:50.100 --> 01:10:20.100
بلدا يسمى فيها القيراط. فاستوصوا باهلها خيرا فان لهم ذمة ورحما. يعني لانهم اشتهروا بالتعامل فقال قيراط قيراط التكرير هذا لايش؟ للتقسيم لافادة التقسيم فردا فردا يعني كل منكم له قيراط كما تقول خذ هذا المال واعطه اولادك درهما درهما يعني كل واحد تعطيه درهم

182
01:10:20.100 --> 01:10:40.100
فالتكرار هذا للتقسيم. فعمل قال فعملت فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى مغرب الشمس

183
01:10:40.100 --> 01:11:00.100
لا قيراطين قيراطين الا فانتم الذين يعملون من صلاة العصر الى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين قال فغضب اليهود والنصارى وقالوا نحن اكثر عملا واقل عطاء. يعني اعترضت اليهود والنصارى

184
01:11:00.100 --> 01:11:20.100
وبانهما اكثر عمل ولكن اخذوا قيراطا واحدا بينما هذه الامة او الرجل الاخير الاجير الاخير عمل قليلا اخذ كثيرا قيراطين قيراطين. فرد الله عليهم فقال هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا

185
01:11:20.100 --> 01:11:40.100
قالوا لا لانه الاجير اتفق مع الاجير ان يعمل من كذا الى كذا في مقابل قيراط. ووافق الاجير على هذا. فاين ظلم في هذا ما في ظلم. هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا. قال فانه فضلي اعطيه من شئت. يعني الزائد على هذا

186
01:11:40.100 --> 01:12:00.100
القيراط هذا فضل مني وانا اعطي فضلي من اشاء. كما ان الرجل اذا اعطى الاجير حقه ثم اراد ان يزيده فله ذلك وان اراد ان يمنعه فله ذلك ولا يعتبر هذا ظلما. فالله تعالى كذلك تفضل على هذه الامة

187
01:12:00.100 --> 01:12:20.100
يسيرا واخذت كثيرا لانها جاءت في اخر الامم. قال محمد هذا الحديث يدل على ان تأخير العصر افضل من تعجيلها الا ترى انه جعل ما بين الظهر الى العصر اكثر مما مما بين العصر الى المغرب في هذا الحديث. ومن

188
01:12:20.100 --> 01:12:40.100
اجل العصر كان ما بين الظهر الى العصر اقل مما بين العصر الى المغرب. فهذا يدل على تأخير العصر. وتأخير العصر افضل من تعجيلها ما دامت الشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرا. وهو قول ابي حنيفة رحمه الله والعامة من فقهاء

189
01:12:40.100 --> 01:13:00.100
رحمهم الله ومحمد بن الحسن استدل بهذا الحديث على مسألة لم يتوقعها الانسان يعني اخذ مسألة فقهية من سياق حديث اه لم يرد اصلا لبيان هذه المسألة. وهي مسألة اول صلاة العصر متى يكون؟ الجمهور

190
01:13:00.100 --> 01:13:20.100
وكما تعرفون قالوا ان يصير ظل كل شيء مثله. ابو حنيفة رحمه الله قال ان يصير ظل كل شيء مثليه اذا وقت العصر عنده متأخر عن وقت الجمهور. فالشيبان استدل على هذا من هذا

191
01:13:20.100 --> 01:13:40.100
ابي فقال هنا في هذا الحديث الامم اعترضت انها عملت وقت اطول واخذت ايش؟ اجرا اقل وهذا لا يتحقق الا اذا كان اول وقت العصر ان يكون ظل كل شيء مثليه لان هذا الذي يكون فيه وقت

192
01:13:40.100 --> 01:14:00.100
اصل اقصر من وقت الظهر. اما اذا قلنا ان يصير ظل كل شيء مثله فوقت العصر هنا اللي اتبرأوا آآ او اكثر منه. فاخذ من هذا يعني هذه المسألة الفقهية البعيدة وهذا يدل على

193
01:14:00.100 --> 01:14:20.100
يعني عمق الفهم والاجتهاد والنظر عند فقهائنا رحمهم الله تعالى. وان كان يعني الجمهور يعني قالوا بان هذا الحديث هو جاء في سياق ضرب الامثال يعني. ضرب الامثال لقلة عمل هذه

194
01:14:20.100 --> 01:14:40.100
الامة وكثرة اجرها وثوابها. والاحكام يعني انما تؤخذ من مظان النهاية مما سيقت لاجله يعني. ولا تؤخذ من اه مواضع اخرى. ثم يعني لا يلزم لا يلزم ان يكون يعني وقت العصر دائما اقل

195
01:14:40.100 --> 01:15:00.100
من وقت الظهر يعني فهذا غير لازم يعني احيانا قد يكون وقت الظهر يعني اطول مثل الان يعني حتى في وقتنا الان ما بين الظهر الى العصر تقريبا ثلاث ساعات ونص بينما من العصر الى

196
01:15:00.100 --> 01:15:20.100
لا الى المغرب آآ اقل من هذا يعني ساعتين ونصف تقريبا. فلا يلزم ان يكون هذا الوقت دائما هو فهو الاطول والاسهل. وبهذا انتهى هذا الكتاب نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا

197
01:15:20.100 --> 01:15:30.225
قبل وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين