﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:19.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الخامس عشر من شرح كتاب نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر

2
00:00:19.900 --> 00:00:38.250
لشيخ العلامة احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وفي هذا الكتاب المبارك كنا وصلنا لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن الحديث الموضوع

3
00:00:39.500 --> 00:00:57.850
فالمصنف رحمه الله تعالى بعدما فرغ من الكلام عن اسباب الطعن في الحديث وكذلك في الراوي باعتبار ان الطعن كما سبق وبينا اما ان يكون طعنا في الراوي واما ان يكون طعنا في المروة

4
00:00:57.850 --> 00:01:23.100
وي فبعدما بين المصنف رحمه الله تعالى انواع الطعن شرع في بيان انواع الحديث التي تتفرع عن موجبات الطعام  وذكر الحافظ رحمه الله تعالى ان موجبات الطعن عشرة سيتفرع عن هذه الموجبات العشرة للطعن

5
00:01:23.750 --> 00:01:54.700
كذلك اسباب او انواع انواع الاحاديث التي هي مطروحة وغير مقبولة عند العلماء فبدأ الكلام فبدأ رحمه الله تعالى بالكلام عن الحديث الموضوع وذلك لانه شر انواع الاحاديث فقال رحمه الله تعالى فالاول الموضوع والثاني المتروك والثالث المنكر على رأي. وكذا الرابع والخامس

6
00:01:55.600 --> 00:02:20.350
قال فالاول الموضوع يعني القسم الاول وهو الطعن بكذب الراوي في الحديث النبوي. وهذا الذي يعرف عندهم عند المحدثين بالحديث  والكذب في اللغة هو نقيض الصدق يقال كذب يكذب كذبا وكذبا

7
00:02:21.050 --> 00:02:46.500
واما في الاصطلاح فهو كذب الراوي في الحديث النبوي بان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله متعمدا لذلك بان يروي عنه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله متعمدا لذلك. من خلال هذا التعريف وهو تعريف الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى

8
00:02:46.500 --> 00:03:15.550
في نزهة النظر سنلاحظ عدة امور في الحديث الموضوع. اول هذه الامور ان هذا الكذب لابد ان يكون في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا في حديث الناس فالراوي الذي يكذب في حديث الناس هذا له مبحث اخر. سيأتي الكلام عنه ان شاء الله تعالى. اما الذي يكذب في حديث

9
00:03:15.550 --> 00:03:34.700
النبي عليه الصلاة والسلام فهذا الذي يوصف حديثه بالموضوع هذا الامر الاول الامر الثاني وهو ان هذا الكذب لابد ان يكون على وجه العمد ليس على سبيل السهو او الخطأ. فالكذب

10
00:03:34.700 --> 00:03:59.350
الذي اه هو متوعد عليه في الحديث هو الذي على سبيل العمد لا على سبيل السهو او الخطأ  طيب معنى كده ان الحديث اذا قاله او نسبه الراوي الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهو صلى الله عليه وسلم لم يقله هذا حديث موضوع

11
00:03:59.350 --> 00:04:22.250
واذا كان متعمدا لذلك فهذا الذي فيه الوعيد. طيب اذا لم يكن متعمدا لذلك يعني نسب الى النبي عليه الصلاة والسلام ما لم يقله على سبيل السهو او الخطأ هذا ليس فيه الوعيد لكن مع ذلك يسمى هذا الحديث بالموضوع

12
00:04:22.850 --> 00:04:42.700
فكل من نسب شيئا الى النبي عليه الصلاة والسلام وهو لم يقله فهو الحديث الموضوع. لكن لو كان متعمدا لذلك فهذا الذي فيه الوعيد واذا لم يكن متعمدا لذلك فهذا ليس فيه الوعيد لانه كان على سبيل الخطأ

13
00:04:43.500 --> 00:05:04.250
وهنا ايضا ننبه لمسألة اخرى وهو ان البعض كاهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ وهذا صحيح من ناحية الاستعمال يعني لو اخطأ الراوي فيما يقول يقولون له كذبت يعني اخطأت

14
00:05:04.400 --> 00:05:22.050
جاء في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف بالكذب لمن ظن ان عامر بن الاكوع حبط عمله والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث قال يعني انه اخطأ

15
00:05:22.300 --> 00:05:47.150
عامر بن الاكوع لما كان يقاتل فجاء السيف قاتل نفسه قتل نفسه بسيفه دون ان يقصد وهو يبارز قاتل نفسه بالسيف دون ان يقصد وهو يبارز فلما علم الناس ذلك اخذوا يقولون

16
00:05:47.200 --> 00:06:05.000
حبط عمل عامر. يعني لانه قتل نفسه. فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال كذب يعني من قال ذلك وظن هذا الظن والمراد بالكذب هنا يعني من ناحية الاستعمال وهو الخطأ

17
00:06:05.050 --> 00:06:19.550
لكن هذا ليس على الصلاح المحدثين كما ذكرنا وجاء ايضا في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال صدق الله وكذب بطن اخيك. الرجل لما جاء للنبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:19.550 --> 00:06:42.800
ويذكر ان اخاه يشتكي بطنه. قال اسقه عسلا فسقاه عسلا فازداد وجع بطنه فجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام قال اسقه عسلا ففعل فازداد وجعه. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اسقه عسلا. فلما كان في الرابعة

19
00:06:42.900 --> 00:06:55.250
شفاه الله تبارك وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله وكذب بطن اخيك يعني ان الله تبارك وتعالى قد جعل في هذا العسل شفاء. وطبعا هنا برضو لو

20
00:06:55.250 --> 00:07:13.750
لابد ان ننبه على مسألة مش معنى ان ربنا سبحانه وتعالى جعل في العسل شفاء يعني في بعض الامراض يشفيها العسل. هذا هو المقصود. ولهذا قال سبحانه وتعالى فيه شفاء للناس

21
00:07:14.300 --> 00:07:34.300
ولم يقل فيه الشفاء. لو قال فيه الشفاء قد يفهم قد يفهم من ذلك ان الشفاء له في العسل وليس هذا هو المراد. وانما هناك بعض الامراض شفاؤها في العسل وليس كل الامراض يكون شفاؤها في العسل. ولهذا النبي

22
00:07:34.300 --> 00:07:57.050
عليه الصلاة والسلام كان آآ على علم من ذلك صلى الله عليه وسلم وهذا يعني كما هو واضح هذا هو الطب الموجود في هذا الزمان بالعسل بالكي بالحجامة الى اخره. فقال صدق الله باعتبار انه قال سبحانه وتعالى فيه شفاء للناس. وكذب بطن اخيك. وشرح هذا

23
00:07:57.050 --> 00:08:20.750
الحديث آآ في فتح الباري آآ تعرض له ابن حجر رحمه الله تعالى باستفاضة. تكلم عنه رحمه الله تعالى باستفاضة فهنا ايضا اطلق الكذب واراد به الخطأ وجاء ايضا في البخاري ان انس رضي الله عنه قال عن من اخطأ عليه في النقل قال كذب يعني اخطأ

24
00:08:21.350 --> 00:08:41.850
يبقى عرفنا الان ان الكذب يطلق من باب الاستعمال على الخطأ. لكن في اصطلاح المحدثين كما قلنا هو ان يكذب الراوي او ان ينسب الراوي الى الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله على سبيل العمد

25
00:08:43.550 --> 00:09:11.300
فعرفنا الان معنى الكذب في اللغة وهو ما يقابل الصدق قد يطلق على الخطأ واما الموضوع في اصطلاح المحدثين فالحافظ العلامة الكبير ابن الصلاح في علوم الحديث يقول ابن صلاح هو المختلق المصنوع

26
00:09:11.850 --> 00:09:34.550
هو المختلق المصنوع. وهذا اقره عليه الحافظ ابن حجر في نكته على علوم الحديث وعلى ذلك كل من اختلق شيئا ونسبه للنبي عليه الصلاة والسلام فهذا هو الحديث الموضوع او انه

27
00:09:35.100 --> 00:09:59.050
صنع حديثا ونسبه الى النبي عليه الصلاة والسلام فهذا هو الحديث الموضوع. ومن صور ذلك ان يركب القول  او للحديث اسنادا ليس هو اسناده في الحقيقة ليس هو اسناده في الحقيقة وينسبه الى النبي عليه الصلاة والسلام

28
00:09:59.550 --> 00:10:21.500
او يأتي بخبر ليس له اسناد اصلا وينسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم. طيب كيف نتعرف على هذا الحديث ما هي طرق معرفة الوضع طرق معرفة الوضع كثيرة تعرض لها العلماء

29
00:10:21.550 --> 00:10:42.750
وتوصلوا اليها من خلال الاستقراء ومن ذلك اقرار الواضع. يعني يأتي واضع هذا الحديث ويقر بانه وضع احاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقر على نفسه بالوضع مثال ذلك نوح

30
00:10:43.500 --> 00:11:01.700
ابن ابي مريم نوح ابن ابي مريم فانه اقر على نفسه بانه وضع احاديث في فضائل القرآن وذلك من اجل ان يرجع الناس الى الاهتمام بكتاب الله سبحانه وتعالى بعدما رأى الناس قد انصرفوا عنه

31
00:11:02.300 --> 00:11:23.800
فاقر على نفسه بالوضع ومن هؤلاء كذلك ميسرة ابن عبد ربه وغلام خليل وغير هؤلاء فكانوا يضعون الاحاديث واقروا بذلك كذلك من طرق معرفة الوضع ما يؤخذ من حال الراوي

32
00:11:24.250 --> 00:11:42.100
ما يؤخذ من حال الراوي ولكن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في النكت يذكر ان هذا نادر ومنه ما وقع لمأمون ابن احمد انه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من ابي هريرة او

33
00:11:42.100 --> 00:11:59.200
ولم يسمع منهم وهذا من المسائل التي يعني فيها فيها طرائف في الحقيقة مأمون ابن احمد هذا ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من ابي هريرة او لا. ساق في التو واللحظة

34
00:11:59.200 --> 00:12:21.800
اسنادا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سمع الحسن من ابي هريرة وهذا عجيب وهذا مع كونه كذابا الا انه حتى لا يحسن الكذب  وكذلك ما وقع لغياس ابن ابراهيم لما دخل على المهدي خليفة فوجده يلعب بالحمام

35
00:12:22.350 --> 00:12:49.050
وطبعا هذه عادة لهؤلاء المنتفعين كثير منهم يريد ان ينتفع من وراء هذا الخليفة او وراء هذا الوزير او وراء هذا الامير او هؤلاء الذين يمكن ان يأخذ من ورائهم الاموال الطائلة فلا بأس ان ان يقول على رب العالمين او على رسوله الامين شيئا لم يقله في مقابل

36
00:12:49.050 --> 00:13:09.750
ان ينتفع من وراء هؤلاء وهذا كان قديما كما نقول غياس ابن ابراهيم لما دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام فساق في الحال اسنادا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا سبق الا في نصل او خف او حافر او جناح

37
00:13:10.350 --> 00:13:28.800
الحديث معروف لا سبق الا في نصل او خف او حافر. لكن هذه الزيادة او جناح هذه زيادة من غياث ابن ابراهيم من اجل ان يظهر ان هذا الذي يفعله مشروع وجائز وفيه السبق

38
00:13:28.800 --> 00:13:54.750
والنبي صلى الله عليه وسلم رغب فيه وحث عليه فلما سمع المهدي ذلك اعطاه شيئا من المال. فلما انصرف قال المهدي اشهد ان قفاه قفا كذاب يعني هذا الرجل يكزب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجل ان يحصل على هذا المال

39
00:13:55.050 --> 00:14:18.550
وعرف المهدي انه انما كذب لاجله هو. فامر بذبح الحمام فهنا عرفنا الوضع من حال الراوي وقد يعرف الوضع كذلك من حال المروي. وهذا هو الغالب الغالب ان الوضع يعرف من خلال حال المروي

40
00:14:19.100 --> 00:14:36.250
وهذا هو الغالب كما يذكر الحافظ في نكته على علوم الحديث. قال وهذا اولى من التسوية بينهما فان معرفة الوضع من قرينة حال المروي اكبر من قرينة حال الراوي طيب كيف ذلك

41
00:14:36.450 --> 00:14:54.550
كيف نعرف الوضع من حال المروي كان يكون هذا الحديث المروي مناقضا لنص القرآن او السنة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او الاجماع القطعي. او مناقضا لصريح العقل

42
00:14:55.100 --> 00:15:16.550
وفي كل هذه الاحوال لا يقبل النص الذي نسبه الى النبي عليه الصلاة والسلام لا يقبل شيئا من التأويل او يكون هذا الذي نقله ونسبه الى النبي عليه الصلاة والسلام فيه افراط بالوعيد الشديد على الامر الهين اليسير

43
00:15:16.550 --> 00:15:34.900
وعلى العكس من ذلك فيه وعد عظيم على الفعل اليسير او يكون اللفظ فيه ركاكة في اللفظ والمعنى. فهنا عرفنا ان هذا الحديث موضوع من خلال ايش؟ من خلال حال المروي. لكن هنا لابد ان ننتبه

44
00:15:34.900 --> 00:15:56.350
الى انه لو حكمنا بالوضع في تلك الحالة انما هو عن طريق الظن الغالب. لا القطع لانه قد يصدق الكذوب لكن مع ذلك نقول اهل العلم بالحديث لهم ملكة قوية يستطيعون ان يميزوا من خلالها

45
00:15:56.400 --> 00:16:18.600
ما هو صحيح النسبة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وما هو ليس بصحيح النسبة عنه صلى الله عليه وسلم. اما بالنسبة لاصول الحديث الموضوعة. الحديث الموضوع له اصول فتارة يخترعه الواضع يعني يتعمد

46
00:16:18.650 --> 00:16:35.250
ان يصنع ذلك او ان يضع ذلك الحديث وينسبه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال ذلك محمد بن سعيد الشامي المصلوب مصلوب هذا كان من اجرأ الناس على وضع الحديث

47
00:16:35.500 --> 00:16:52.750
حتى جاء عنه انه يسمع الكلام يستحسنه فيضع له اسنادا وينسب زلك الى النبي صلى الله عليه وسلم. آآ ومثله ايضا ابو البختري وهب بن وهب القاضي فقد كان يكزب

48
00:16:53.050 --> 00:17:15.150
يضع الحديث بلا حياء واتفقت على ذلك عبارات جميع النقاد ومثل هؤلاء ايضا جعفر بن الزبير. قال محمد بن جعفر الغندر قال رأيت شعبة يعني ابن الحجاج راكبا على حمار فقيل له اين تريد يا ابا بسطام

49
00:17:15.200 --> 00:17:36.800
قال اذهب فاستعدي يعني استنصر عليه. كأنه سيذهب الى السلطان من اجل ان يرفع امره اليه من اجل ان يدفع عن الناس شر هذا الراوي. قال اذهب فاستعدي على هذا. يعني جعفر ابن الزبير

50
00:17:37.000 --> 00:17:54.850
وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعمائة من الاحاديث كلها كذب وكذلك محمد بن احمد بن عيسى الوراق. قال ابن عدي يضع الحديث ويلزق احاديث قوم لم يرهم

51
00:17:55.100 --> 00:18:22.750
يتفرد بها على قوم يحدث عنهم ليس عندهم قال عندي عنه الاف الحديث لو ذكرت مناكيره لطال به الكتاب فهذا اصل من اصول الحديث الموضوع. يأتي الواضع ويخترع حديثا بل يتعمد هذا الوضع وينسب هذا القول الى غير قائله

52
00:18:23.150 --> 00:18:54.450
وهذا الصنف في الحقيقة نفوسهم مريضة عرية عن الورع يكذبون على النبي عليه الصلاة والسلام لرقة الديانة عندهم واحيانا وهذا الاصل الثاني يضع الواضع هذا الحديث من كلام غيره كبعض السلف او قدماء الحكماء او الاسرائيليات فيأخذ كلام هؤلاء وينسبه الى النبي

53
00:18:54.450 --> 00:19:10.700
صلى الله عليه وسلم. الامر الثالث او الاصل الثالث وهو ان يأخذ الواضح حديثا ضعيفا من حيث الاسناد رتب له اسنادا صحيحا من اجل ان يروجه وان ينشره بين الناس

54
00:19:11.650 --> 00:19:31.650
هذا بالنسبة لاصول الحديث الموضوع اما ان يخترعه الواضع يعني اصله مخترع واما ان يكون مأخوذا من كلام الغير يعني هذا ليس مخترعا. وانما هو مأخوذ ومقتبس من كلام الغير. واما ان يكون له اصل

55
00:19:31.650 --> 00:19:56.900
لكن له اسناد ضعيف فيأخذ هذا الاسناد الضعيف ويضع مكانه اسنادا اخر صحيحا من اجل ان ينتشر ويروج هذا الخبر اما بالنسبة لاسباب الوضع فمن ذلك عدم الدين كما اشرنا الى المصلوب هذا الذي كان

56
00:19:57.000 --> 00:20:22.300
ينسب اي كلام يستحسنه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فهذا لعدم الديانة وهذا المطلوب هذا من جملة الزنادقة والعياذ بالله. من اسباب الوضع كذلك غلبة الجهل كما هو الحال في بعض المتعبدين. ومن الامثلة على ذلك ما قاله العجلوني في كشف الخفاء. كشف الخفاء هذا كتاب مهم جدا

57
00:20:22.500 --> 00:20:45.400
فيه ذكر العاجلوني رحمه الله تعالى الاحاديث التي تدور على الالسنة فيذكر في هذا الكتاب ما هو صحيح وما هو ليس بصحيح؟ يعني فيه بعض الاحاديث التي تدور على السنة الناس احاديث صحيحة. زي الاحاديث زي حديث انما الاعمال بالنيات. هذا

58
00:20:45.400 --> 00:21:03.050
ده حديث ينتشر على السنة الناس تكلم انت مسلا مع بعض العامة وتجد في كلامه انما الاعمال بالنيات هذا حديث منتشر على الالسنة وهو حديث صحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام

59
00:21:03.650 --> 00:21:29.550
وهناك بعض الاحاديث تجري على الالسنة وليس لها اصل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لها اصل يعني في الشرع اصلا زي مسلا حب الوطن من الايمان هذا يجري على السنة الناس لكن هذا ليس له اصل في الشرع. فهذا الكتاب معني بذلك. ان هو يأتي بالاحاديث التي هي منتشرة على

60
00:21:29.550 --> 00:21:48.250
السنة الناس ويتكلم عنها من حيث الصحة وعدم الصحة فالعجلوني في هذا الكتاب ذكر ان من الامثلة على ذلك حديث ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع

61
00:21:49.600 --> 00:22:10.700
هذا الحديث بهذا اللفظ ذكره الغزالي في الاحياء ومن اشهر من خرج احاديث الاحياء هو الحافظ العراقي رحمه الله تعالى الحافظ العراقي لما تعرض لهذا الحديث باعتبار انه موجود في احياء علوم الدين الغزالي

62
00:22:10.750 --> 00:22:32.200
قال هذا حديث متفق عليه دون فضيقوا مجاريه بالجوع. قال فانه مدرج من بعض الصوفية فالصوفية هم الذين زادوا هذه اللفظة لغلبة جهلهم بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام كذلك من اسباب الوضع

63
00:22:32.400 --> 00:23:00.150
العصبية التي هي موجودة في بعض الفرق والمذاهب فتجد بعضا من هؤلاء يضعوا احاديث احاديث على رسول الله عليه الصلاة والسلام ليست لها اصل. كما جرى من بعض المتعصبين وضع حديثا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذم محمد ابن ادريس الشافعي. قال سيكون في امتي

64
00:23:00.500 --> 00:23:18.300
رجل يقال له محمد بن ادريس هو اضر على امتي من ابليس يعني تخيل محمد ابن ابليس الشافعي هذا اضر على هذه الامة من ابليس هذا من وضع هذا المتعصب اراد به ان ينصر

65
00:23:18.300 --> 00:23:46.650
مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى في ظنه وفي اه مخيلته ان بهذا الصنيع سينصرف الناس عن مذهب الشافعي وينشغل هؤلاء بمذهب ابي حنيفة رضي الله عن الجميع وكذلك من اسباب الوضع اتباع الهوى لبعض الرؤساء. زي ما اشرنا قبل قليل من فعل غياث ابن ابراهيم لما دخل على

66
00:23:46.650 --> 00:24:05.200
المهدي ووجده يلعب بالحمام فزاد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله تزلفا لهذا الخليفة كذلك من هذه الاسباب الاغراب لقصد الاشتهار يعني يأتي بالاحاديث الغريبة التي لا تعرف

67
00:24:05.350 --> 00:24:24.550
من اجل ان يشتهر بين الناس هذا حديث فلان. زي ما احنا عارفين بعض الناس عنده ولع بالشهرة حتى ولو كان بالامر السيء ولهذا يضربون المثل بالرجل الذي ذهب الى بئر زمزم وبال فيه

68
00:24:24.700 --> 00:24:46.800
الناس استغربت كيف تأتي الى هذا المكان وتتبول في بئر زمزم ما الذي حملك على ذلك فقال اردت ان اشتهر بين الناس ولو بالسوء اهم حاجة اشتهر بين الناس ولو بالامر السيء مش اشكال

69
00:24:47.600 --> 00:25:13.850
فبعض الناس يغلبون في الاحاديث من اجل ان يشتهروا بينهم يعني بين الناس. طيب نأتي الان على المسألة المهمة ما حكم الوضع احنا عرفنا الان معناه واصوله واسبابه ما حكم الحديث الموضوع؟ او ما حكم الوضع؟ الوضع حكمه يعني من حيث الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:25:13.850 --> 00:25:31.900
انه مرتكب لكبيرة من الكبائر محصل ما قيل في من يكذب على النبي عليه الصلاة والسلام انه مرتكب لكبيرة من الكبائر. وهذا عليه جمهور العلماء كما قال النووي رحمه الله تعالى في شرحه على مسلم

71
00:25:32.950 --> 00:25:53.050
وبعض العلماء ذهب الى كفره. قال هو كافر من كذب على النبي عليه الصلاة والسلام هو كافر. وهذا رأي ابي محمد الجويني ليس ابو المعالي ابو المعالي هذا الابن ابو محمد هذا هو الوالد

72
00:25:53.600 --> 00:26:17.800
هذا رأيه. قال هو كافر. وهذا القول رده جماعة من الشافعية منهم ابو المعالي الجوهيني وقال هذه زلة من الشيخ يعني هذه زلة من الوالد من ابيه الا ان هذا القول قواه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في الصارم المسلول

73
00:26:18.450 --> 00:26:36.350
واختاره بعض العلماء. ان من يتعمد الكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام هو كافر. لكن كما قلنا آآ ضعف هذا القول في نفس الوقت امام الحرمين متعاقبا لوالده كما في شرح مسلم

74
00:26:36.700 --> 00:26:55.250
وذكر انه انه هفوة عظيمة من والده. وانه لم يره لاحد من الاصحاب قط وهناك قول ثالث وهو انه يكفر اذا كان ما افتراه في تحليل حرام او تحريم حلال

75
00:26:55.850 --> 00:27:17.950
وهذا الذي ذهب اليه ابن الجوزي كما في الكبائر للامام الذهبي رحمه الله تعالى. وذكره كذلك في الزواجر لابن حجر الهيتمي فذكر انه يكفر في هذه الحالة. وبعضهم وهذا هو القول الرابع يقول لا شيء عليه وهذا مباح

76
00:27:18.700 --> 00:27:38.550
بعضهم يقول الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام لا شيء عليه وهو مباح. وهذا رأي بعض الكرامية وبعض المتصوفة وهؤلاء بلا شك مخالفون للاجماع. ان الاجماع قد انعقد على انه حرام كما نص على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث. من كذب علي متعمدا

77
00:27:38.550 --> 00:27:57.500
فليتبوأ مقعده من النار والاجماع كما نقله آآ في نزهة النظر منعقد على تحريم ذلك طيب لكن هنا لابد برضو ان ننتبه الى ان هذا الخلاف انما هو في من لم يستحل الوضع

78
00:27:58.500 --> 00:28:16.600
اما من استحله فانه يكفر فانه يكفر طيب يبقى اذا جمهور العلماء على انه من كذب على النبي عليه الصلاة والسلام هو مرتكب للكبيرة طيب ما الحكم فيما لو تاب من الكذب

79
00:28:17.650 --> 00:28:42.400
اذا تاب من الكذب هل تقبل روايته ولا لا تقبل بعد التوبة؟ هذا ايضا مما اختلف فيه العلماء على قولين فبعض العلماء يرى انه لو تاب فان روايته مقبولة تقبل روايته فيما لو تاب. وهذا الذي ذهب اليه النووي رحمه الله تعالى في شرحه على مسلم

80
00:28:43.000 --> 00:29:11.100
وقاسئوا على رواية الكافر اذا اسلم وكذلك اختار هذا القول الصنعاني والسخاوي في فتح المغيث وذكر انه لو تاب تقبل روايته بعد التوبة باعتبار ان آآ هذا آآ قد عرف ضرره فتاب منه

81
00:29:11.850 --> 00:29:39.950
القول الثاني وهو مذهب الجمهور. قالوا ترد هذه الرواية مطلقا حتى ولو تاب لماذا؟ لانه لا يؤتمن ان يكون هذا الرجل قد كذب في توبته فالاحتياط يجعلنا لا نقبل رواية هذا الراوي مطلقا. حتى لو ادعى انه قد تاب من هذا الذي

82
00:29:39.950 --> 00:29:58.900
الذي كان يصنع من الوضع على رسول الله عليه الصلاة والسلام اخر ما نذكره في هذا المبحث مبحث الموضوع. اهم الكتب المؤلفة في الاحاديث الموضوعة من اهم هذه الكتب كتاب الموضوعات لابن الجوزي

83
00:29:59.000 --> 00:30:22.450
وهو اجل ما كتب في هذا النوع. كتاب الموضوعات لابن الجوزي رحمه الله تعالى. وكذلك من هذه الكتب كتاب اللقالق المصنوعة في الاحاديث الموضوعة للسيوطي وكذلك من هذه الكتب تنزيه الشريعة المرفوعة لابي الحسن الكناني

84
00:30:23.600 --> 00:30:45.950
وكذلك كتاب الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة للشوكاني. ومن هذه الكتب ايضا سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة الشيخ محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله تعالى. وهناك كتب كثيرة في هذا النوع من انواع الحديث

85
00:30:46.750 --> 00:31:11.500
فهذا ما يتعلق بهذا النوع وهو الحديث الموضوع اه المرة الجاية ان شاء الله نتكلم عن النوع الثاني وهو الحديث المتروك ونعرف الفرق بين الحديث المتروك وبين الحديث الموضوع. متى نحكم على الخبر بانه موضوع؟ ومتى نحكم عليه بانه بانه متروك

86
00:31:11.500 --> 00:31:26.400
سنتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه

87
00:31:27.050 --> 00:31:38.250
وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين