﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس العشرون من شرح كتاب نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر

2
00:00:15.900 --> 00:00:40.350
للامام العلامة احمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه. ونفعنا بعلومه في الدارين وفي الدرس الماضي كنا توقفنا عند الحديث المضطرب وقول المصنف رحمه الله تعالى او بابداله ولا مرجح فالمضطرب. قلنا ان مراد المصنف رحمه الله تعالى بذلك

3
00:00:40.350 --> 00:01:04.750
ان المخالفة اذا كانت بابدال راو مكان اخر ولا مرجح فهذا النوع يسمى بالمضطرب وعرفنا معنى المضطرب في اللغة ومعنى المضطرب في الاصطلاح وقلنا هو الحديث الذي يرويه الرواة على اوجه مختلفة

4
00:01:04.950 --> 00:01:21.850
ولا مرجح بينهما. ولا يمكن كذلك ان نجمع بين هذه الاوجه والاضطراب قد يقع في السند وقد يقع في المتن وقد يقع في السند والمتن. ولا يمكن ان نحكم على

5
00:01:21.850 --> 00:01:50.300
الحديث بالاضطراب في المتن الا اذا اتحد المخرج وتباعدت الالفاظ بحيث انها تحكي واقعة واحدة حيث انه يظهر من ذلك انها تحكي واقعة واحدة وقلنا ان الحديث المضطرب حكمه انه ضعيف لانه يشعر بعدم ضبط الرواة. وذكرنا ان للحافظ ابن حجر رحمه الله

6
00:01:50.300 --> 00:02:16.200
الله تعالى كتابا في الحديث المضطرب كما ذكر ذلك السخاوي في فتح المغيث. والحافظ سمى كتابه في بيان المضطرب قلنا ان هذا النوع من انواع الحديث يحتاج الى مزيد اه بيان لان الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى اقتصر هنا على النوع الاول وهو ما يكون الاضطراب فيه في السند

7
00:02:16.200 --> 00:02:36.250
ومن الاضطراب ايضا ما يكون في المتن وهذا يحتاج الى مزيد بيان باعتبار ان الاختلاف قد يقع من بعض الرواة في المتن سواء في كلمة من المتن او في جملة من المتن. فبعضهم يرويه

8
00:02:36.250 --> 00:02:57.150
على وجه والبعض يرويه على وجه اخر مخالف للوجه الاول ولا يمكن الترجيح بين هذه الاوجه ابن حجر رحمه الله تعالى يذكر في شرحه انه قل ان يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة الى الاختلاف في

9
00:02:57.150 --> 00:03:29.950
متن دون السند لماذا؟ لان المتنين المختلفين اذا كان مخرج الاسناد مختلفا فهما حديثان مستقلان لا علاقة لاحدهما بالاخر فحينئذ سننظر الى هذا الاختلاف بحسب قواعد علم الحديث بمعنى اننا قد نحمل الاول على الثاني باعتبار ان الاول خاص الاول عام والثاني خاص

10
00:03:29.950 --> 00:03:56.450
يحمل العام على الخاص او يكون احدهما ناسخا والاخر منسوخا او يكون احدهما مطلقا والاخر مقيدا. او ان يكون احدهما مجملا والاخر مبينا وهكذا. فلا تعارض فيما لو كان مخرج الاسناد مختلفا. لاننا يمكن ان نجمع بينهما باحد اوجه الجمع التي اشرنا اليها او غير ذلك من الاوجه

11
00:03:56.450 --> 00:04:23.550
فاذا لم يمكن الجمع بين المتنين على هذا النحو فحينئذ سنلجأ الى الترجيح والترجيح له طرق عند المحدثين وعند العلماء طيب لو كان مخرج الاسانيد في هذه الاحاديث او في هذه الاوجه واحدا لا تعدد فيه. فحينئذ لا سبيل لنا الا الترجيح

12
00:04:24.250 --> 00:04:44.850
وغالبا ما يكون الوجه الصواب ارجح من حيث الاسناد من الوجه الخطأ فيستعان بالاسناد في هذه الحالة على الترجيح ومن امثلة ذلك حديث شعبة عن العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه

13
00:04:44.950 --> 00:05:03.550
وهو مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام وفيه كل صلاة لا يقرأ فيها بام القرآن فهي خداج كل صلاة لا يقرأ فيها بام القرآن فهي خداج. يعني ايه خداج يعني ناقصة

14
00:05:04.400 --> 00:05:35.400
هذا هو معنى هذا الحديث ومنه اسم خديجة. والعرب كانت تسمي اه البنات او تسمي البنين باسماء فيها آآ نقص. بخلاف تسمية العرب للرقيق. كانوا يتخيرون الاسماء الحسنة للرقيق فيسمون العبيد او الاماء باسماء جميلة. لماذا؟ لانهم يحتاجون الى هؤلاء العبيد دائما

15
00:05:35.900 --> 00:05:55.900
فيحبون ان يسمعوا الاسماء الحسنة اذا ارادوا ان ينادوا على العبد او ارادوا ان ينادوا على الامان. لكن بالنسبة للاولاد ينتقون ويتخيرون الاسماء التي ربما فيها شيء من النقص او فيها آآ دلالة على القوة كصخر مثلا او حرب

16
00:05:55.900 --> 00:06:15.900
او نحو ذلك من هذه الاسماء. لماذا؟ لان هذه الاسماء انما هي لاعدائهم. اما اسماء الرقيق فهي لهم. فكانوا يرون الاسماء الحسنة للرقيق. فالحاصل يعني ان هذا الحديث حديث شعبة عن العلاء بن عبدالرحمن عن ابيه عن

17
00:06:15.900 --> 00:06:38.300
ابي هريرة مرفوعا قال كل صلاة لا يقرأ فيها بام القرآن فهي خداج. يعني فيها نقص. والنقص هذا يحتمل  عدم الاجزاء ويحتمل كذلك انها ليست بكاملة. يعني هي صلاة مجزئة. لكن ليست كاملة الاجر

18
00:06:39.200 --> 00:07:05.600
فخالف اصحاب شعبة في رواية هذا الحديث وهب بن جرير فرواه عن شعبة بلفظ لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. بينما يرويه الناس عن شعبة وعن غيره بلفظ

19
00:07:05.600 --> 00:07:30.700
رواه وهب بن جرير بلفظ لا تجزئ. رواه وهب ابن جرير بلفظ لا تجزئ فلو نظرنا الى الاسناد لا شك ان اللفظ الاول سيترجح وحنين سنحكم على اللفظ الثاني بانه شاذ لان وهب قد تفرد به. يبقى هنا سنلاحظ ان المتنين مخرجهما

20
00:07:30.700 --> 00:07:47.750
واحد لا تعدد فيه. فلا بد حينئذ ان نلجأ الى الترجيح. وغالبا ما يكون الواجب الصواب كما اشرنا انما هو من حيث الاسناد. كما في هذا المثال. كما في هذا المثال

21
00:07:47.950 --> 00:08:12.400
يبقى عرفنا الان ان الاضطراب قد يقع في المتن وكيف اننا نرجح بين هذين المتنين من خلال السند. طيب هل عندنا سبل اخرى للترجيح؟ نعم عندنا سبل اخرى ومن سبل القرائن القرائن المحتفة بالرواية. وهذه القرائن تختلف من حديث لاخر

22
00:08:13.250 --> 00:08:36.650
ومثل هذا ينزر فيه الى كتب العلل والرجال من خلال هذه القرائن نستطيع ان نرجح رواية على اخرى وكما اشرنا من جملة المرجحات الاسناد فننظر الى احوال الرواة. كان يخالف ثقة من هو اوثق منه. فحينئذ سنقدم الاوثق

23
00:08:36.650 --> 00:08:56.650
او ان يكون احدهما اكثر ملازمة للشيخ من غيره فيقدم هذا الراوي الذي هو ملازم للشيخ من غيره لانه ادرى بما يقول من غيره. وهناك طرق اخرى عند العلماء في ذلك. وكل هذا كما اشرنا يعني

24
00:08:56.650 --> 00:09:17.800
تفصيله يكون في كتب العلل والرجال  ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى نوعا اخر من انواع الابدال فقال وقد يقع الابدال عمدا امتحانا قال الحافظ رحمه الله تعالى وقد يقع الابدال عمدا امتحانا. يعني

25
00:09:18.100 --> 00:09:46.350
قد يقع ابدال راو براوي اخر او سند بسند اخر لا على سبيل الخطأ. وانما يكون على سبيل العمد وانما يكون على سبيل العمد من باب الامتحان والاختبار. فهو يريد بهذا الابدال ان يختبر حفظ الذي امامه كما وقع للبخاري العقيلي وغيرهما

26
00:09:46.350 --> 00:10:07.750
وهذا النوع من الابدال الذي يقع على وجه العمد هو جائز عند العلماء. لكن يشترط له شرط مهم وهو الا يستمر عليه. بل ينتهي بانتهاء الحاجة. طيب نفترض ان هذا الابدال وقع

27
00:10:07.750 --> 00:10:35.050
على سبيل العمد لا لمصلحة بل للاغراب فهذا قسم من اقسام الموضوع فهذا قسم من اقسام الموضوع لان صاحبه قد تعمد الكذب واتعمد الوضع وهذا ذكره رحمه الله تعالى في شرحه على نخبة الفكر. فالحاصل يعني ان من انواع الابدال سواء للرواة او للاسانيد ما

28
00:10:35.050 --> 00:10:56.050
كونوا على وجه العمد للاختبار والامتحان طيب نفترض الان انه وقع على سبيل الغلط لا على سبيل العمد فهنا لو كان على سبيل العمد لا لمصلحة وانما للاغراب فهذا هو الموضوع. طب لو وقع على سبيل الغلط فهو المقلوب او

29
00:10:56.050 --> 00:11:16.900
وعلل. ومن امثلة ذلك قصة الامام يحيى ابن معين مع الامام ابي نعيم الفضل بن دكين فلما اراد يحيى ابن معين ان يختبر الفضل ابن دكين. وكان بصحبته الامام احمد بن حنبل رحمه الله

30
00:11:16.900 --> 00:11:34.200
تعالى كتب يحيى بن معين في ورقة ثلاثين حديثا من حديث ابي نعيم وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا. ليس من حديث الفضل يبقى هو الان كتب له ورقة

31
00:11:34.300 --> 00:11:54.300
في كل ورقة ثلاثون حديثا من احاديث ابي نعيم جعل على رأس كل عشرة من هذه الاحاديث حديثا ليس من حديث الفضل ابن دكية ثم قرأ يحيى على الفضل عشرة احاديث والفضل في كل ذلك ساكت. لا يتكلم

32
00:11:54.600 --> 00:12:15.950
ثم قرأ الحادي عشر فقال له ابو نعيم ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ يحيى العشر الساني وابو نعيم ساكت لا يتكلم فلما قرأ الحديث الذي بعده قال ابو نعيم ليس من حديثي

33
00:12:16.150 --> 00:12:43.750
فاضرب عليه ثم قرأ العشر الثالث فلما قرأ الحديث الذي يليه تغير ابو نعيم. وانقلبت عيناه ثم اخرج رجله فرفس يحيى ابن معين ورمى به من الدكان. الدكان اللي هو المكان العالي الذي كان يجلس عليه المحدث

34
00:12:44.250 --> 00:13:06.200
وكان آآ الفضل رحمه الله تعالى قد اجلس بجانبه احمد بن حنبل ويحيى ابن معين من الجهة الاخرى فيحيى يقرأ على الفضل ابن دكين فيسقط في الاحاديث التي يعرفها واما الاحاديث التي لا يعرفها فان

35
00:13:06.200 --> 00:13:26.200
يقول هذا ليس من حديثي فاضرب عليه. فلما وجد الفضل ابن دكيمة ان هذا يتكرر من ناحية رحمه الله يحيى ابن معين اتغير وجهه وانقلبت عيناه ثم اخرج رجله فرفس يحيى ابن معين ورمى به من الدكان. يعني ازاحه من جانبه ورماه

36
00:13:26.500 --> 00:13:53.600
وقام الفضل فدخل داره فقال له الامام يحيى جزاك الله عن الاسلام خيرا مثلك من يحدث انما اردت ان اختبر حفظك انما اردت ان اختبر حفظك. يبقى هنا وقع هذا من يحيى رحمه الله تعالى على سبيل العمد. لكن اراد به ان يختبر

37
00:13:53.600 --> 00:14:09.650
الضبط الذي عند الراوي اللي هو الفضل من دكيني رحمه الله تعالى. وسنلاحظ هنا ان يحيى لم يستمر على ذلك يعني ما استمرش في في رواية هذه الاحاديث الخطأ التي وضعها. وانما انتهى ذلك بانتهاء الحاجة

38
00:14:10.400 --> 00:14:33.150
ولما وقع هذا الابدال وقع لمصلحة فهذا جائز عند العلماء لتوفر هذه الشروط. كذلك من هذه القصص المشهورة قصة الامام البخاري رحمه الله تعالى مع اهل الحديث البغداديين لما ارادوا اختبار حفظ الامام البخاري رحمه الله تعالى وهي

39
00:14:33.150 --> 00:15:01.650
قصة آآ معروفة مشهورة متداولة في كتب علوم الحديث وخلاصة هذه القصة ان البخاري رحمه الله تعالى لما قدم بغداد فاجتمع قبل مجلسه قوم من اصحاب الحديث وعمدوا الى مئة حديث. فقلبوا متونها واسانيدها. يعني جعلوا متن هذا الاسناد لاسناد اخر

40
00:15:02.150 --> 00:15:29.650
واسناد هذا المتن لمتن اخر فقلبوا المتون والاسانيد فحضروا مجلس الامام البخاري رحمه الله تعالى وقاموا بالقاء هذه الاحاديث على الامام البخاري. فلما فرغوا من القاء تلك حديث المقلوبة التفت اليهم البخاري فرد كل كل متن الى اسناده. ورد كل اسناد

41
00:15:29.650 --> 00:15:55.850
الى متنه فاذعنوا بفضل الامام البخاري رحمه الله تعالى وحفظه يبقى تخيل الان ما الحديث تروى على هذا النحو كلها احاديث مقلوبة الاسناد ليس للمتن والمتن هذا ليس للاسناد. والبخاري رحمه الله تعالى يسمع ذلك من مرة واحدة في هذا المجلس. ثم يرد

42
00:15:55.850 --> 00:16:21.300
كل متن الى اسناده وكل اسناد الى الى متنه ومثل هذا لا يستطيع ان يحكم عليه الا من آآ زاول هذا هذا الفن وعلم ان هذا الحفظ على هذه الشاكلة وهذا الضبط لا يكون الا من جبل الا من امام. ولهذا اذعن الجميع للامام البخاري رحمه الله تعالى

43
00:16:21.300 --> 00:16:41.300
وشدة الحفز فالحاصل يعني ان هذا واقع في من فعل المحدثين انما ارادوا بذلك المصلحة لا الاغراب. اما لو كان على وجه الاغراب والتعمد كما قلنا فهذا هو الموضوع. ولو كان على وجه الغلط فهذا هو

44
00:16:41.300 --> 00:17:00.000
المقلوب. وهذا يسمى عندهم لو كان على وجه العبد يسمى بالسرقة فيقولون فلان سارق حديث. يعني ايه سارق حديث؟ يعني يفعل ذلك هذا الابدال لا للمصلحة بل للاغراب  ويتعمد ان يفعل ذلك

45
00:17:00.400 --> 00:17:19.100
فهذا يسمى بسارق الحديث لانه يأتي باسناد ويجعل هذا الاسناد لمتن ويأتي بمتن يجعله لاسناد اخر وهكذا فلو فعله لغير مصلحة كما قلنا فهذا موضوع وصاحبه يسمى بسارق الحديث ثم شرع المصنف

46
00:17:19.750 --> 00:17:41.850
رحمه الله تعالى في الكلام عن السورة الخامسة من سور المخالفة والتي يعل من اجلها الحديث وهي ما يسمى بالتصحيف والتحريف وقال رحمه الله تعالى او بتغيير مع بقاء السياق فالمصحف والمحرف يعني ان المخالفة

47
00:17:41.850 --> 00:18:07.900
ان كانت بتغيير شكل الكلمة او بعض حروفها مع بقاء صورة الخط في السياق فهو النوع الذي اما بالمصحف والمحرف والحافظ رحمه الله تعالى في شرحه في نزهة النظر عرف التصحيف بانه تغيير حرف او حروف في نقط الكلمة

48
00:18:08.000 --> 00:18:28.600
مع بقاء صورة الخط في السياق. هذا هو التصحيف واما بالنسبة للتحريف فعرفه بانه تغيير حرف او حروف في شكل الكلمة مع بقاء صورة الخط في السياق. يبقى لو كان التغيير في النقد فهذا يسمى

49
00:18:28.600 --> 00:18:48.300
بالتصحيف لو كان التغيير في شكل الكلمة مع بقاء السورة فهذا يسمى بالتحريف فظاهر عبارة المصنف رحمه الله تعالى انه يفرق ما بين التصحيف والتحريف. واكثر اهل العلم لا يفرقون بينهما بل

50
00:18:48.300 --> 00:19:16.500
يجعلون القسمين قسما واحدا فيعبرون بالتصحيف عن التحريف وبالتحريف عن التصحيف فاذا فهمنا ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى فيتضح لنا الان ان التصحيف والتحريف انما يقعان في يعني ايه يقعان في القراءة؟ يعني بسبب رداءة النسخة المقروءة

51
00:19:16.550 --> 00:19:42.250
وكذلك يقع ذلك في السماع فيغفل الراوي عند السماع ولا يضبط ولا يضبط ذلك. فلما يأتي ويحدث بهذا الحديث يقع في هذا النوع من انواع الغلط هو التصحيف والتحريف طيب التصحيف والتحريف هذا هل يقع في الاسناد ولا يقع في المتن؟ يقع في المتن ويقع كذلك في الاسناد

52
00:19:42.850 --> 00:20:04.150
فالتصحيف في الاسناد آآ اشد ما يكون فيه اذا كان في اسماء الاعلام وكناهم وانسابهم والقابهم فهذا اثره خطير بلا شك. وسبب ذلك انه يؤدي في بعض الاحيان الى الخلط بين الثقات والضعفاء

53
00:20:05.000 --> 00:20:26.850
فقد يكون الراوي صاحب الحديث ضعيفا فاذا صحف ينقلب فيصير أسما لاخر من اسماء الثقات. فهذا هو وجه الخطر الذي يكون في هذا التصحيف واحيانا يؤدي الى ابهام تعدد رواة الحديث

54
00:20:27.000 --> 00:20:52.350
بينما هو من رواية رؤ واحد. لان لما ياتي بعض الرواية ويخطئون في اسم الراوي قد يفهم البعض ان الراوي هذا غير الراوي الاول المعروف الذي يروي هذا الحديث فيقع في الوهم وهو تعدد الرواية وهو في الحقيقة راو واحد لكن صحف من البعض

55
00:20:52.650 --> 00:21:18.900
لكن صحف من البعض وهذا بالنسبة للتصحيف الذي يقع في الاسناد. اما بالنسبة للتصحيف الذي قد يقع في المتن فهذا كثير ويؤثر ايضا احيانا لانه قد يغير المعنى ففي الحديث الذي رواه عبدالرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء جرحها

56
00:21:18.900 --> 00:21:38.600
كبار والمعدن جبار والنار جبار وفي الركاز الخمس ايه معنى جبار يعني لا ضمان فيها فالعجماء جرحها جبار يعني لو جرحت لو جرح حيوان انسانا فلا ضمان. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء

57
00:21:38.600 --> 00:21:58.600
جرحوها جبار يعني هدر لا ضمان فيها. قال والمعدن جبار والنار جبار. قوله والنار جبار صرح غير واحد من ائمة العلم بانها مصحفة ومن هؤلاء الامام احمد والدراقطني والبيهقي. وكذلك الذهبي قالوا الصواب البئر جبار وليس النار

58
00:21:58.600 --> 00:22:19.850
جبار وكذلك في حديث قبيص ابن عقبة عن سفيان عن زيد ابن اسلم عن عياض عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الجد

59
00:22:20.250 --> 00:22:42.700
كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بذلك الجد. فقال العلماء كالامام مسلم وكالام ابي حاتم هذا تصحيف فقوله كنا نورثه هذا تصحيف. والصواب كنا نؤديه. والمقصود يعني الجد الصواب يعني

60
00:22:42.700 --> 00:23:07.300
صدقة الفطر. فحصل هنا تصحيف وتحريف للفظين كنا نورثه والصواب كنا نؤديه. على عهد رسول الله يعني الجد والصواب صدقة الفطر والامثلة على ذلك كثيرة. طيب اخر ما نختم به ما حكم هذه الرواية المصحفة؟ حكمها

61
00:23:07.350 --> 00:23:28.900
انها علة تقدح في رواية هذا المصحف. والعلماء تتبعوا مثل هذه الروايات وبينوها واوضحوها غاية التوضيح فجزاهم الله عنا خير جزاء. نتكلم ان شاء الله عن مسألة رواية الحديث بالمعنى في

62
00:23:28.900 --> 00:23:43.950
الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بزلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير

63
00:23:43.950 --> 00:23:57.304
اليه وعتادا الى يوم القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين