﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع والعشرون من شرح كتاب نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر

2
00:00:18.050 --> 00:00:38.800
للامام العلامة احمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا وصلنا في هذا الكتاب المبارك الى قول المصنف رحمه الله وان روى عن اثنين متفقين الاسم ولم يتميز

3
00:00:39.350 --> 00:00:59.200
فباختصاصه باحدهما يتبين المهمل  وعرفنا في الدرس الماضي ان المقصود بالمهمل يعني ان يذكر الراوي في الاسناد باسمه فقط او بكنيته فقط من غير ذكر اسم ابيه او نسبة تميزه

4
00:00:59.800 --> 00:01:21.250
ويكون في طبقته من يشترك معه في الاسم او في الكنية. فحينئذ يقع الاشتباه في مثل ذلك. هل هو فلان ولا فلان فالمهمل صورة من صور المتفق والمفترق الذي سيأتي الكلام عنه ان شاء الله تعالى

5
00:01:21.950 --> 00:01:49.850
وعرفنا ان ثم فرقا بين المهمل والمبهم وقلنا المبهم هو الراوي الذي لم يسم فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا انه لو روى عن اثنين متفقي الاسم ولم يتميزا. يعني قد يروي الراوي عن شيخين متفقين

6
00:01:49.850 --> 00:02:13.650
الاسم فيما اذا ذكره باسمه او روى عن شيخين قد اتفقا في الكنية فيما لو روى عن شيخه بالكنية. لكن لم يحصل التمييز بين بين هذين الشيخين. يبقى عندنا راوي روى عن شيخ معين. وهذا الشيخ الذي روى عنه هذا الراوي قد

7
00:02:13.650 --> 00:02:33.650
اشتبه مع غيره من الشيوخ في الاسم. او اشتبه مع غيره من الشيوخ في الكنية. فالشيخ هنا رحمه الله تعالى يذكر ان السبيل لحصول التمييز بين هذين الشيخين هو النظر الى اختصاص الراوي. هذا طريق من طرق معرفة

8
00:02:33.650 --> 00:02:52.900
الراوي المهمل. فمعنى ذلك ان هذا الراوي قد يختص باحد الشيخين دون الاخر فحينئذ يتبين لنا هذا الشيخ المهمل. هذا الشيخ المهمل. ذلك لان من عادتهم انهم اذا اكثروا عن الشيخ

9
00:02:52.900 --> 00:03:14.100
واختصوا به اختصروا اسمه ولم ينسبوه. لماذا؟ لكثرة ما يدور اسم هذا الشيخ على السنتهم  لكن لو جاء هذا الراوي وروى عن غيره ممن لم يكثر عنه فانه في الغالب ينسب هذا الشيخ الى

10
00:03:14.100 --> 00:03:35.600
ابيه او نحو ذلك مما يحصل به التمييز ومن الامثلة على ذلك حماد بن زيد وحماد بن سلمة. يبقى هذا حماد وهذا حماد. فيأتي الراوي ويقول حدثنا حماد او قال سمعت حماد

11
00:03:35.700 --> 00:03:54.100
فحينئذ يقع الاشتباه هل المقصود بذلك حماد؟ ابن زيد ولا حماد ابن سلمة لان حماد بن زيد وحماد بن سلمة كما قلنا يشتركان في الاسم وكذلك يقعان في الاسانيد كثيرا مهملين هكذا حماد

12
00:03:54.600 --> 00:04:20.000
وسنجد انهما كذلك يشتركان في بعض الشيوخ فالشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى يذكر ان السبيل الى بيان هذا المهمل وتمييز هذا عن ذاك هو النظر الى الراوي نفسه الذي روى عن حماد. لو كان هذا الراوي مختصا بالرواية عن حماد بن سلمة حملنا ذلك على ان شيخه

13
00:04:20.000 --> 00:04:43.550
في الاسناد هو ابن سلمة لو كان هذا الراوي مختصا بالرواية عن حماد بن زيد. فحينئذ سنحمل ذلك على ان شيخه في الاسناد هو حماد ابن زيد وهناك طرق اخرى ايضا نستطيع من خلالها تعيين المهمل ومن ذلك التخريج. ما المقصود بالتخريج

14
00:04:43.550 --> 00:05:07.000
المقصود بالتخريج يعني جمع طرق الحديث من اجل ان نقف على هذا الراوي مصرحا وهذا هو اقوى الطرق. وعندنا طرق اخرى. ومن هذه الطرق معرفة مشايخ والتلاميذ وافضل شيء في ذلك هو كتاب تهذيب الكمال. لانه يذكر في ذلك مشايخ الراوي وكذلك تلاميذ

15
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
الراوي وحينئذ نستطيع من خلال ذلك ان نعرف من هو الشيخ المهمل الذي روى عنه هذا الراوي. هناك من العلماء من صنف في هذا النوع من انواع الحديث ومن هؤلاء الحاكم. الحاكم له تصنيف في ذلك فعين

16
00:05:27.000 --> 00:05:47.000
المهمل من شيوخ البخاري من شيوخ البخاري في المدخل. وكذلك ابو علي الغساني صنف تقييد المهمل وتمييز المشكل. لكن او خاص برواية برواية الصحيحين على وجه العموم. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك وان جحد مرويه جزما

17
00:05:47.000 --> 00:06:07.100
رد او احتمالا قبل في الاصح وفيه من حدث ونسي يعني شيخنا رحمه الله تعالى يتطرق كما اشرنا في الدرس الماضي الى مسألة من مسائل الجرح والتعديل. وهذه المسألة لها تعلق

18
00:06:07.100 --> 00:06:27.750
بجرح الراوي وتعديله. ولها تعلق كذلك بقبول رواية هذا الراوي او برد هذه الرواية. وهي مسألة من حدث ونسي فيذكر الشيخ هنا ان الراوي اذا روى رواية ما عن شيخه

19
00:06:28.450 --> 00:06:58.450
فجاء الشيخ ونفى هذه الرواية وجحدها. فما حكم هذه الرواية؟ هل نقبلها؟ ولا لا نقبلها. مثال ذلك. ان يأتي الراوي ويقول لشيخه حدثك فلان عن فلان قول الشيخ هذا كذب علي. يبقى هنا بينفي الرواية جزما. ويرد هذه الرواية قطعا

20
00:06:58.450 --> 00:07:22.900
ولا يترك اي احتمال انه قد روى هذا الحديث لانه جزم بانه كذب عليه او يأتي الراوي ويقول لشيخه حدثك فلان عن فلان ويذكر اسناده. فيأتي الشيخ ويقول لا اعرفه. يبقى هنا رد هذه الرواية على سبيل الاحتمال

21
00:07:23.750 --> 00:07:50.350
فما حكم جحد الشيخ لهذا الذي رواه الراوي. شيخنا رحمه الله تعالى بيذكر سورتين. السورة الاولى ان الشيخ ويرد هذه الرواية او يجحد هذه الرواية جازما بذلك كان يقول هذا كذب علي. او يقول ما رويت هذا

22
00:07:51.200 --> 00:08:13.350
فحكم الرواية في هذه الحالة هو الرد حكم الرواية في هذه الحالة هو الرد. لماذا؟ لكذب واحد منهما لا بعين يبقى هنا هذا بيقول فلان حدثك والشيخ بيقول هذا كاذب علي. يبقى هنا في واحد من الاتنين وقع في الكذب

23
00:08:13.700 --> 00:08:37.950
لكن هل معنى ذلك اننا نقدح في احدهما؟ الجواب لا. لاننا لا نعرف من الذي وقع في هذا الكذب من الراويين هل الشيخ ولا الراوي عن هذا الشيخ ولهذا لا يكون قادحا في واحد منهما لحصول التعارض كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وغيره

24
00:08:39.200 --> 00:09:02.250
طيب يبقى هذه هي الحالة الاولى. الحالة الثانية فيما لو ردها احتمالا كان يقول ما اذكر هذا او لا اعرفه فما حكم هذه الرواية؟ يقول الشيخ رحمه الله تعالى تكون مقبولة على الصحيح

25
00:09:02.450 --> 00:09:22.750
وحينئذ سيحمل هذا الانكار او هذا الجحود من الشيخ على النسيان سيحمل على النسيان فالحاصل يعني ان هذه المسألة فيها التفصيل الحاصل من كلام الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة. قال رحمه الله تعالى وفي

26
00:09:22.750 --> 00:09:43.900
فيه من حدث ونسي يعني صنف في هذا النوع الامام الدركوتني رحمه الله تعالى كتابه من حدث ونسي باعتبار ان الشيخ روى الحديث ثم انه نساه بعد ذلك. فلما عرض الحديث على الشيخ قال لا اعرفه

27
00:09:43.900 --> 00:10:11.450
ما اذكر هذا فصنف فيه درقوطني رحمه الله تعالى هذا الكتاب من حدث ونسي. قال بعد ذلك وان اتفقا الرواة في صيغ الاداء او غيرها من الحالات فهو المسلسل فهو المسلسل المصنف رحمه الله تعالى هنا يشرع في بيان نوع متعلق ببعض صفات الاسانيد

28
00:10:11.450 --> 00:10:35.850
وهو ما يعرف بالمسلسل والمسلسل هو ان يتفق الرواة في كل طبقة من طبقات السند من اوله الى اخره في صيغ الاداء  هو ان يتفق الرواة في كل طبقة من طبقات السند من اوله الى اخره في صيغ الاداء. يعني في صيغ السماع سمعت

29
00:10:35.850 --> 00:10:55.850
حدثني او نحو ذلك. او تتكرر في كل طبقة من طبقات السند من اوله الى اخره صفة او قولية كانت او فعلية. هذا الاخير هو الذي عبر عنه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله او غيرها

30
00:10:55.850 --> 00:11:17.350
من الحالات يبقى التسلسل اما ان يكون في صيغ الاداء فيأتي كل راوي ويقول حدثني فلان. ويأتي الذي يليه ويقول حدثني فلان ويلتزم الجميع هذه الصيغة او يلتزم الجميع صيغة اخرى. كسمعت او اخبرني الى اخره

31
00:11:17.950 --> 00:11:34.100
وعندنا صورة اخرى كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهو ان يلتزم الرواة جميعا من اول الاسناد الى اخره حالة من الحالات فهذا يعرف بالحديث المسلسل هذا يعرف بالحديث المسلسل

32
00:11:34.200 --> 00:11:54.200
فيقول الشيخ رحمه الله تعالى وان اتفق الرواة في صيغ الاداء او غيرها من الحالات فهو المسلسل. فعلى ذلك سنجد ان المسلسل قد يكون باحوال الرواة القولية كأن يقول سمعت فلانا يقول اشهد بالله لقد

33
00:11:54.200 --> 00:12:20.900
حدثني فلان بكذا وكذا وكذا فيأتي الراوي عنه ويقول اشهد بالله لقد حدثني فلان بكذا. يبقى فيأتي كل واحد من الرواة ويلتزم هذه الصيغة هذا مسلسل باحوال الرواة القولية صورة اخرى او مثال اخر. مثال اخر المسلسل باحوال الرواة الفعلية

34
00:12:21.100 --> 00:12:41.100
كان يقول دخلنا على فلان فاطعمنا تمرا. ويسرد الحديث. فيأتي بعد ذلك هذا الراوي. اذا حدث يحدث على نفس هذه الهيئة. وقد يكون مسلسلا بصفاتهم القوية كالمسلسل بقراءة سورة الصف

35
00:12:41.100 --> 00:13:06.700
قد يكون مسلسلا بصفاتهم الفعلية كاتفاق اسماء الرواة كالمسلسل بالمحمدين. يبقى كل الرواية اسمهم محمد او لهم صفات معينة كأن يكونوا جميعا فقهاء او يكون من الحفاظ او يكون جميعا من بلد واحد. كأن يكونوا مثلا من دمشق او من مصر او من الكوفة او نحو

36
00:13:06.700 --> 00:13:26.950
ذلك او ان يكون مسلسلا بزمان معين فكل من يروي هذا الحديث يكون في يوم الجمعة او في يوم العيد او يكون بمكان معين كان يروي هذا الحديث عند الملتزم او عند الحجر

37
00:13:27.000 --> 00:13:41.950
او عند مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فلا يروي هذا الحديث الا في هذا المكان. فيأتي التلميذ ويروي هذا الحديث عند هذا المكان. ويأتي من اخذ عنه ويروي هذا الحديث

38
00:13:41.950 --> 00:14:03.750
لهذا المكان وهكذا. فتسلسل الحديث على هذا النحو ويتتابع الحديث على هذا النحو ولهذا قالوا هو حديث مسلسل لانه بمعنى اتصال الشيء كانه كالسلسلة من الحديد. كذلك هنا في هذا الحديث

39
00:14:03.950 --> 00:14:20.900
ولا شك ان هذا النوع انما يؤتى به من اجل الملح. يعني هذا من ملح الاسناد. لا يترتب عليه صحة ولا ضعف هذا هو الاصل لانه ممكن يكون عندنا حديث مسلسل وهو ضعيف

40
00:14:21.150 --> 00:14:45.450
وممكن يكون عندنا حديث مسلسل وهو صحيح فهو باصله لا يترتب عليه شيء من ذلك. لا نقول هو حديث صحيح ولا نقول هو حديث ضعيف لانه مسلسل لا ينزر فيه وينظر في شروطه هل توفرت فيه شروط الصحة ولا لم تتوفر؟ فان توفرت فيه شروط الصحة حكمنا بانه صحيح والا

41
00:14:45.450 --> 00:15:10.850
حكمنا بانه من جملة المردود قال رحمه الله تعالى وصيغ الاداء سمعت وحدثني ثم اخبرني وقرأت عليه ثم قرأ عليه وانا اسمع ثم انبأني ثم ناولني ثم شافهني ثم كتب الي ثم عن

42
00:15:10.850 --> 00:15:34.650
ونحوها  فالشيخ رحمه الله تعالى الان يشرع في الكلام عن صيغ الاداء واقسام النقل والمقصود بالاداء يعني اداء ما تحمله الراوي والمصنف رحمه الله تعالى هنا اقتصر على الشائع عند اهل الحديث

43
00:15:34.900 --> 00:15:58.750
فجعل صيغ الاداء على ثمان مراتب. من الاعلى الى الادنى ولهذا سنلاحظ انه عطف بقوله ثم علشان يبين لنا انه على الترتيب وهذا الترتيب الذي ذكره الحافظ رحمه الله تعالى هو المشهور عند متأخري المحدثين

44
00:15:59.200 --> 00:16:25.300
وفيه خلاف بينهم في ذلك لكن هذا الذي اختاره ورجحه الحافظ رحمه الله تعالى ومشى عليه في هذا الكتاب فقال رحمه الله تعالى وصيغ الاداء سمعت وحدثني وهما من الصيغ الصريحة بالسماع ولكن لا يصح لنا ان نسلم بصحة الحديث بمجرد اننا

45
00:16:25.300 --> 00:16:44.600
على هذه الصيغة في الاسناد لابد ان ننزر الى امور اخرى لابد ان ننظر الى صحة الاسناد ولابد ان ننظر كذلك الى السلامة من المعارض. لانه قد يصح الاسناد لكن عرض بما هو اقوى واصح

46
00:16:44.600 --> 00:17:02.900
فحينئذ لا يمكن ان نقبل هذا الضعيف مع وجود ما هو اقوى منه فعلى كل حال بنقول اعلى هذه الصيغ سمعت وحدثني ثم يأتي بعد ذلك في المرتبة اخبرني وقرأت عليه

47
00:17:03.550 --> 00:17:20.650
وفيها جمع الحافظ رحمه الله تعالى بين لفظين يستعملان في العرض. يعني ان يقرأ على الشيخ حديثه  لا فرق هنا بقى ان يقرأ الراوي نفسه او ان يقرأ غيره وهو يسمع

48
00:17:21.500 --> 00:17:38.800
ففي كل الاحوال اذا استعمل هذه الصيغة اخبرني او قرأت عليه فمعناها انه يقرأ على الشيخ اما بنفسه او اقرأ غيره على الشيخ وهو يسمع وهذه ايضا من الصيغ الصريحة بالاتصال

49
00:17:39.150 --> 00:17:55.900
وان لم يصرح بالسماع لكن لما قال اخبرني او قرأت عليه هذه من الصيغ التي فيها التصريح بالاتصال بغير لفظ السماع وما في معناه باعتبار انه استعمل صيغة لا تحتمل الواسطة. طيب

50
00:17:55.950 --> 00:18:15.950
وهنا حصل الخلاف بين العلماء هل تساوي القراءة على الشيخ السماع من لفظه؟ ولا هي اقوى ولا هي اضعف يعني من قال حدثني فلان. ومن قال اخبرني او قرأت على فلان. حصل الخلاف بين العلماء ايهما اقوى؟ حدثني

51
00:18:15.950 --> 00:18:40.250
فلان ولا اخبرني او قرأت على فلان فذهب الى ان القراءة على الشيخ تساوي السماع من لفظه الامام مالك واشياخه واصحابه وكذلك الامام البخاري ومعظم الحجازيين والكوفيين كالامام الثوري رحمه الله تعالى

52
00:18:41.000 --> 00:19:00.700
وحكاه الصيرفي عن الامام الشافعي رحمه الله فقالوا القراءة على الشيخ تساوي السماع من لفظه وذهب جماعة اخرون الى ان القراءة على الشيخ اعلى من السماع من اللفظ اعلى من السماع من لفظه

53
00:19:01.100 --> 00:19:18.550
وهذا الذي ذهب اليه ابو حنيفة وكذلك ابن ابي ذئب وشعبة وهذا مروي كذلك عن الامام مالك رحمه الله تعالى. قالوا القراءة على الشيخ اعلى من السماع يعني يعرض الحديث على

54
00:19:18.550 --> 00:19:45.900
من قبل الراوي او من قبل غيره وهو يسمع هذا اعلى من سماع الراوي من الشيخ. وذهب بعضهم  الى ان القراءة على الشيخ ادنى واقل من السماع من لفظه يعني عكس القول الذي ذكرناه انفا. وهذا الذي ذهب اليه جمهور اهل المشرق. والحافظ رحمه الله تعالى في الفتح

55
00:19:46.000 --> 00:20:09.500
عزا ذلك الى الجمهور مطلقا ما لم يعرض عارض يصير القراءة على شيخ او لا. فصلوا في هذا على هذا النحو فالحاصل يعني ان العلماء قد اختلفوا في ايهما اقوى على هذا الخلاف الذي ذكرناه. تأتي بعد ذلك المرتبة الثالثة وهو

56
00:20:09.500 --> 00:20:29.500
قرأ عليه وانا اسمع. وهي من الصيغ كذلك المستعملة في القراءة على الشيخ. يعني هنا حصل عرض للرواية على الشيخ يقول قرئ على فلان وانا اسمع. طيب ما حكمه؟ قلنا حكمه انه اه محمول على

57
00:20:29.500 --> 00:20:49.500
الاتصال محمول على الاتصال. ثم تأتي بعد ذلك للمرتبة الرابعة وهي انبأني. وانبأني كذلك من الصيغ الصريحة طيب لماذا اخرها الحافظ رحمه الله تعالى؟ قالوا اخرها لانها في عرف المتأخرين

58
00:20:49.500 --> 00:21:09.500
جاز في عرف المتأخرين للاجازة. اما من حيث اللغة وكذلك بالنظر الى اصطلاح المتقدمين فهي بمعنى الاخبار كما سيذكر الحافظ ذلك بعد قليل في المتن والشرح. المرتبة الخامسة وهي ناولني. المرتبة السادسة وهي شافها

59
00:21:09.500 --> 00:21:32.050
يعني بالاجازة المرتبة السابعة وهي كتب اليه يعني بالاجازة. المرتبة الثامنة وهي عن. واخرها الحافظ رحمه الله تعالى وجعلها في المرتبة الاخيرة لانها تحتمل السماع والاجازة وتحتمل كذلك عدم السماع ومثل

60
00:21:32.050 --> 00:21:56.850
هذه اللفظة ان يقول الراوي ذكر فلان او روى فلان طيب يبقى عرفنا الان المراتب التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى في صيغ الاداء يبقى لنا ان نبين مسألة مهمة وهي ان هذه الصيغ تنقسم الى اقسام ثلاثة من حيث افادتها الاتصال

61
00:21:56.850 --> 00:22:24.800
فعندنا صيغ صريحة بالسماع يعني لا تحتمل الواسطة بحال من الاحوال ومن هذه الصيغ سمعت وحدثني وحدثنا وانبأني وانبأنا واخبرني واخبرنا بمعنى ان الراوي لو قال صيغة من هذه الصيغ فانها محمولة على السماع تصريحا

62
00:22:25.050 --> 00:22:53.100
فهذا فيه تصريح بالسماع هذا هو القسم الاول القسم الثاني وهي صيغ اتصال بمنزلة السماع. يعني هي صيغ صريحة بالاتصال بغير لفظ السماع وما في  او ما يحتمل بصيغة لا تحتمل الواسطة. فمن هذه الصيغ التي هي من الاتصال او محمولة على الاتصال لكن

63
00:22:53.100 --> 00:23:25.850
هي بمنزلة السماع القراءة على الشيخ التي تسمى بالعرض على الشيخ وكذلك الاجازة وكذلك ما في معناها من المناولة والاعلان ايه معنى الاجازة؟ الاجازة يعني اذن الشيخ للتلميز بالرواية الاجازة معناها ان يأذن الشيخ للتلميذ بالرواية فيروي التلميذ عن الشيخ المسموعات او بعض المسموعات التي

64
00:23:25.850 --> 00:23:50.900
اجازه فيها الشيخ والمتأخرون لهم توسع في هذا الباب وقلنا من الاجازة المناولة يعني ايه؟ يعني يناول الشيخ تلميذه بعض الاحاديث المكتوبة ويأذن له في ان يرويها عنه وهذه اعلى صور الاجازة لانها اشتملت على مزيد توثيق

65
00:23:51.450 --> 00:24:15.900
ومن ذلك ايضا من هذه الاجازة الاعلام يعني اعلام التلميذ للشيخ ان لديه بعض الاحاديث هل يروي عنه هذه الاحاديث فيأتي شيخ ويقول نعم يبقى هنا اعلام من التلميز للشيخ ببعض الاحاديث ويستأذن من شيخه في ان يرويه عنه فيأذن له شيخ في ذلك

66
00:24:16.600 --> 00:24:35.700
فهي ايضا من الاجازة ومن ذلك ايضا الوجادة. يعني ايه الوجادة؟ وهذه نجدها كثيرا آآ الوجادة يعني وجدت او وجدنا في كتاب فلان وقد يقول الراوي قرأت في كتاب فلان

67
00:24:36.750 --> 00:24:56.750
فهذه تسمى بالوجادة في حكم الوجادة الوصية بالكتب. يوصي الشيخ بكتبه لشخص معين. طيب. يتبقى منا الكلام عن القسم اخير من اقسام الصيغ من حيث الاتصال وهي صيغ تحتمل السماع ولا تنفي بذاتها

68
00:24:56.750 --> 00:25:27.450
الانقطاع صيغ تحتمل السماع ولا تنفي بذاتها الانقطاع. بمعنى انها صيغ لا تعني الاتصال ولا الانقطاع بمجردها فتستعمل هذه الصيغ في الاسانيد المتصلة وتستعمل كذلك في الاسانيد المنقطعة ولهذا يستعملها المدلسون كثيرا اذا ارادوا التعمية على حال بعض الرواية

69
00:25:27.650 --> 00:25:55.100
ومن اشهر ذلك العنعنة يعني يأتي الراوي ويقول عن فلان او روى فلان او ذكر فلان فهذه صيغ تحتمل السماع وتحتمل كذلك عدم السماع طيب يبقى الان عرفنا صيغ الاداء الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك يقول فالاولان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ

70
00:25:55.450 --> 00:26:21.400
فان جمع فمع غيره. يعني الاولاني اللي هو سمعته وحدثني لو جاءت في الاسناد فمعناها انه هذا الحديث بمفرده من الشيخ دون ان يكون معه احد طيب لو جمع؟ يعني قال سمعنا او قال حدثنا بصيغة الجمع فمعنى ذلك انه سمع ذلك الحديث في ملأ من الناس

71
00:26:21.400 --> 00:26:45.750
او مع غيره من الرواية قال واولها اصرحها وارفعها في الاملاء والثالث والرابع لمن قرأ بنفسه. فان جمع فك الخامس. يعني قول الراوي سمعت هذا افضل وارفع واسرح في سماع قائلها. لماذا؟ لانها لا تحتمل

72
00:26:45.750 --> 00:27:06.650
الواسطة اسرح من ماذا؟ وارفع من ماذا؟ من قوله حدثني. لان حدثني قد تطلق في الاجازة من باب التدليس ولهذا قال واولها اصرحها وارفعها في الاملاء. يعني سمعت اسرح وارفع من قوله حدثني

73
00:27:06.800 --> 00:27:30.350
قال وارفعها مقدارا في الاملاء لانه فيه تثبت وتحفظ قال والثالث والرابع لمن قرأ بنفسه فان جمع فك الخامس. الثالث والرابع اللي هو قول الراوي اخبرني. وقرأت عليه وهذا لمن قرأ بنفسه على شيخه

74
00:27:30.350 --> 00:27:50.150
واقره شيخه على هذه القراءة. زي الاجازات في القرآن مثلا. التلميز هو الذي يقرأ على الشيخ  ويقره الشيخ على هذه القراءة فاذا انتهى من القراءة اجازه بان يروي عنه بعد ذلك بالسند المتصل

75
00:27:50.200 --> 00:28:13.600
قال فان جمعا فهو كالخامس. يعني ان قال الراوي اخبرنا او قرأنا عليه فهو كقوله قرئ عليه وانا اسمع سواء بسواء  وآآ في حالة جمع هذا معناه انه لم يقرأ بنفسه وانما استمع الى قراءة القارئ واقرار الشيخ له على هذه القراءة

76
00:28:13.600 --> 00:28:42.350
قال والانباء بمعنى الاخبار الا في عرف المتأخرين فهو للاجازة كعن يعني قول الراوي انبأني مثل قوله اخبرني سواء بسواء وقوله انبأنا مثل قوله اخبرنا سواء بسواء وهذا جار لغة وعلى عرف الائمة المتقدمين خلافا للمتأخرين. كما قلنا المتأخرون خصوا الانباء

77
00:28:42.350 --> 00:29:05.850
بالاجازة فحسب كما انهم جعلوا الانعنه اصطلاحا خاصا بها يعني بالاجازة. لكن المتقدمون على خلاف ذلك وهنا المصنف رحمه الله تعالى لما اشار الى العنعنة في المسألة هذه كان من المناسب ان يتطرق

78
00:29:05.850 --> 00:29:29.450
بعدها الى حكم العنعنة والخلاف الوارد في ذلك عند العلماء. فقال وعنعنة المعاصر محمولة على السماع الا من المدلس وقيل يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة وهو المختار اتكلم ان شاء الله عن هذه المسألة في الدرس القادم

79
00:29:29.850 --> 00:29:51.050
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل

80
00:29:51.050 --> 00:29:58.900
وحسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين