﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:14.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس السادس من شرح كتاب نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله

2
00:00:14.950 --> 00:00:34.950
وتعالى ورضي عنه نفعنا بعلومه في الدارين. كنا في الدرس الماضي كنا تكلمنا عن شروط الحديث الصحيح لذاته. وقلنا عندنا شروط خمسة متى توفرت هذه الشروط عندي في حديث او في خبر من الاخبار فهو الحديث الصحيح عند المحدثين

3
00:00:34.950 --> 00:00:54.950
اول هذه الشروط هو اتصال السند. الشرط الثاني وهو عدالة الرواة. الشرط الثالث وهو الضبط الشرط الرابع وهو عدم الشذوذ. الشرط الخامس والاخير وهو عدم العلة. قلنا ثلاثة من هذه الشروط هي شروط وجودية. يعني لابد ان

4
00:00:54.950 --> 00:01:14.950
ان توجد في الخبر لكي يكون صحيحا. الاتصال والعدالة والضبط هذه شروط وجودية. وعندنا شرطان عدد بمعنى انهما يجب ان ينتفيا عن الخبر لكي يكون صحيحا وهو عدم الشزوز وعدم العلة

5
00:01:14.950 --> 00:01:34.950
فمتى توفرت هذه الشروط الخمسة؟ فهذا هو الحديث الصحيح عند العلماء. هذه الشروط اذا تحققت يعني شروط الخمسة هذه فقد يكون الحديث صحيحا صحة مطلقة. بمعنى ان الخبر قد يكون

6
00:01:34.950 --> 00:01:54.950
صحيحا ونحكم على هذه الصحة بانها صحة مطلقة وقد تكون هذه الصحة صحة نسبية. طيب ما معنى هذا الكلام لا يحتاج الى توضيح. الصحة المطلقة يعني ان هذا الخبر صحيح الى قائله. فلو كان مثلا السند مرفوع

7
00:01:54.950 --> 00:02:14.950
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووجدنا ان الخبر هذا قد توفرت فيه هذه الشروط الخمسة. فنقول هذه الصحة صحة يعني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا جاء المحدث وقال هذا خبر صحيح. هكذا باطلاق

8
00:02:14.950 --> 00:02:34.950
يعني ايه خبر صحيح؟ يعني الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. فهذا يعرف بالصحة المطلقة. وعندنا قسم اخر وهو الصحة النسبية. آآ يعني ان الصحة انما هي الى راو معين. ولا يشترط ان يكون

9
00:02:34.950 --> 00:02:54.700
خبره صحيحا فيأتي مثلا المحدث ويقول هذا الخبر صحيح الى الزهري ماذا نفهم من هذه العبارة؟ نفهم من ذلك ان شروط الصحة قد توفرت الى الامام الزهري رحمه الله تعالى. طيب ما بعد الامام

10
00:02:54.700 --> 00:03:14.700
الزهري ما بعد الامام الزهري الى رسول الله عليه الصلاة والسلام هل يشترط ان يكون صحيحا؟ الجواب لا. قد يكون صحيحا وقد تكون مرسلا قد يكون شازا الى اخره. فهذا يعرف بالصحة النسبية. يعني بالنسبة الى الزهر او

11
00:03:14.700 --> 00:03:34.700
الى الزهري رحمه الله تعالى هو خبر صحيح. ما بعد الزهر ليس كذلك لاننا لم نتحقق من توفر هذه الشروط الخمسة بعد هذا الامام الامام الزهري رحمه الله تعالى. فاذا الصحة قد تكون نسبية وقد تكون

12
00:03:34.700 --> 00:03:59.350
مطلقة. اذا اطلق المحدث القول فقال هذا حديث صحيح فانه يريد بذلك الصحة المطلقة. هذا هو الاصل بخلاف ما لو قيد كلامه فقال صحيح الى فلان فهذا لا يلزم منه الصحة المطلقة وهذه المسألة لابد ان ننتبه لها. لان كثيرا من المحدثين يستعملون مثل هذه العبارات. طيب في مسألة اخرى ايضا

13
00:03:59.350 --> 00:04:27.800
وهي ان العالم قد يطلق لفظ الصحة باعتبار غير الاعتبار الذي الذي نتكلم عنه الان. يعني مثلا يأتي المحدث ويقول هذا اصح ما روي في هذا الباب او هذا اصح ما آآ ما ورد في هذا الباب. ولا يريد بذلك الصحة المطلقة. وانما

14
00:04:27.800 --> 00:04:44.250
يريد بذلك الصحة بالنسبة لما روي في الباب من احاديث فهمنا الان؟ يعني نقول مسلا اصح ما ورد في هذا الباب هو حديث عبدالله بن عمر. وحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه وارضاه مثلا حديث ضعيف لم يصح

15
00:04:44.250 --> 00:05:04.250
طيب لماذا يقول المحدث هذا الكلام؟ يقول هذا الكلام ليبين لنا ان ما سوى هذه الاحاديث اشد ضعفا من حديث عبدالله بن عمر فالصحة هنا ايضا صحة نسبية. ده امر احببنا ان ننبه عنه قبل ان ننتقل لما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك

16
00:05:04.250 --> 00:05:34.250
قال رحمه الله تعالى وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الاوصاف. يعني ان مراتب الحديث الصحيح ليست في مرتبة واحدة. فهي متفاوتة. طيب يسأل سائل ويقول اجتمعت الشروط الخمسة في حديث وحكمنا بانه حديث صحيح. طيب ما سبب هذا التفاوت اذا

17
00:05:34.250 --> 00:05:55.300
يبقى عندي الان احاديث صحيحة لكن ليست في مرتبة واحدة. ما سبب هذا التفاوت؟ سبب هذا التفاوت هو التفاوت في شروط صحة الحديث الخمسة. فكلما حصل التفاوت بين هذه الشروط الخمسة التي تكلمنا عنها الان. يحصل التفاوت بين

18
00:05:55.300 --> 00:06:16.600
هذه الاحاديث وهذا الكلام يحتاج الى تفصيل فمثلا نأتي على شرط من هذه الشروط الخمسة وهو الاتصال الاتصال هذا هل يقبل التفاوت؟ ولا ها؟ كيف ذلك؟ زي مسلا الخلاف بين البخاري ومسلم

19
00:06:16.600 --> 00:06:33.800
نعم. لاشتراط امكانية الرقية نعم طيب هذا يعني نقول اجمالا اجمالا هكذا دون الدخول في مثل هذه التفاصيل هنتكلم عنها ان شاء الله بعد قليل لكن اجمالا نقول اما بالنسبة لشرط الاتصال

20
00:06:33.800 --> 00:06:53.100
يتصور فيه حصول هذا التفاوت لماذا؟ لان الخبر اما ان يكون متصلا واما ان يكون غير متصل. ولا يوجد عندنا احتمال ثالث لكن قد يكون متصلا بالنسبة الى فلان وليس بمتصل بالنسبة الى اخر. فهذه مسألة اخرى

21
00:06:53.550 --> 00:07:11.400
فهمنا الان؟ لكن من حيث الاصل اجمالا هكذا. هل يمكن ان يحصل تفاوت في شرط الاتصال اجمالا لا يمكن ان يحصل هذا التفاؤل. فالخبر اما ان يكون متصلا واما ان يكون غير متصل. طيب نأتي على

22
00:07:11.400 --> 00:07:34.500
الشرط الساني وهو عدالة الرواية باعتباره شرط لصحة الحديث. شرط العدالة هل يمكن ان يحصل فيه تفاوت بين الاحاديث العدالة. ها ما رأيكم؟ طبعا العدالة هذا خاص بايش؟ هذا خاص بالرواية. خاص بالاسناد. صحيح

23
00:07:34.500 --> 00:08:07.000
ممتاز. فعدالة الرواة الواقع ان وصف العدالة يتصور حصول التفاوت فيه كيف ذلك؟ عندنا مثلا الصحابة رضي الله عنهم هم اعدل هذه الامة وهم اعدل ممن جاء بعدهم بالاتفاق فعندنا عدل وعندنا من هو اعدل منهم. كالصحابة رضي الله عنهم بالنسبة الى غيرهم. فحصل عندي تفاوت وانا فين؟ في العدالة

24
00:08:07.000 --> 00:08:27.000
كزلك بالنسبة لعدالة الائمة المشهورين. كمثلا الزهري ومالك الشافعي واحمد ابن عيينة سفيان الثوري وسعيد ابن نسيب وكل هؤلاء الائمة هم اعدل من غيرهم من الرواة. حتى وان وصف هذا

25
00:08:27.000 --> 00:08:47.000
قوي بالعدالة لكن لا يمكن ان يصل في عدالته الى الى هؤلاء. فحصول التفاوت في العدالة هذا متصور لكن علماء الحديث لا يشترطون في عدالة الراوي الا ادنى درجات العدالة. هذا الذي

26
00:08:47.000 --> 00:09:17.000
يشترطونه لقبول الخبر. يشترطون في عدالة الراوي ادنى درجات العدالة. بمعنى ان يكون الراوي صادقا لا يتعمد الكذب. اما ما زاد على ذلك من مراتب العدالة فهذا فضل زائد لا يشترط في قبول الرواية. فاذا عندي الان اصل العدالة هذا لا تفاوت فيه. انما يحصل

27
00:09:17.000 --> 00:09:39.000
فوت في عيشة فيما زاد على ذلك. فهي عندي تفاوت نعم. لكن فيما زاد على هذا الذي ذكرناه اللي هو الدرجة الدنيا من العدالة طيب نأتي على الشروط الاخرى انتفاء الشزوز والعلة. ايضا سنجد انه لا تفاوت

28
00:09:39.000 --> 00:10:00.600
في هذين الشياطين بمعنى ان الحديث او الخبر اما ان يكون صوابا واما ان يكون خطأ. هل هناك احتمال اخر اولى فاذا لا تفاوت في انتفاء الشزوز وكذلك العلة. طيب يتبقى عندي الشرط الاخير وهو ما يتعلق بالضبط

29
00:10:00.600 --> 00:10:28.350
نعم. الضبط اللي هو بالنسبة ككونه شرطا اخيرا لقبول الخبر هذا الذي يحصل فيه التفاوت. بل نستطيع ان نقول ان اصل التفاوت بين الرواة انما يكون في هذا الشرط في شرط الضبط فليس كل الثقات في رتبة واحدة من الضبط والحفظ والاتقان

30
00:10:28.350 --> 00:10:58.500
فهناك تفاوت بين بين الرواة بل بين السقات في زلك ولهذا سنجد علماء الجرح والتعديل يقولون عن بعض الرواة الثقات الكبار يقولون مثلا اليه المنتهى في الحفظ والتثبت. يعني هذا غاية ما يقال في مثل هؤلاء. قد يقولون في اخر

31
00:10:58.500 --> 00:11:18.500
هذا من اوثق الناس. قد يقولون هو اتقن الناس. هو احفظ الناس. ونحو ذلك من صيغ المبالغة اللي هي افعل تفضيل يعني. يقول اوثق الناس احفظ الناس اليه المنتهى في الحفظ والتثبت. وقد يقولون في راو اخر

32
00:11:18.500 --> 00:11:35.800
قرن هو ايضا من اهل الضبط يقولون ثقة ثقة  هذه مرتبة عليا من مراتب التعديل بلا شك لكن هي ادون مما سبق. فهذا راوي ثقة وهذا نفس الكلام ايضا لكن هو ادوم منه في

33
00:11:35.800 --> 00:11:55.800
في المرتبة. قد يقولون عن راو اخر هو ثقة متقن او هو ثقة. او يقولون صالح الحديث. او يقولون يعتبر به او يقولون لا بأس به. كل هذه مراتب عند المحدثين. في تعديل الرواية. الذي

34
00:11:55.800 --> 00:12:16.950
يعني يتحصن لنا من ذلك ايش؟ هو ان التفاوت بين الرواة حاصل وواقع وهو اصل  حصول التفاوت بين رتب الحديث الصحيح. فلذلك ممكن يكون عندي مثلا حديث مسلسل بالائمة. قل مسلا الشافعي عن ما لك

35
00:12:16.950 --> 00:12:35.850
عن نافع عن عبدالله بن عمر حد يحفز سلسلة من هذه السلاسل ممن قيل فيها انها اصح الاحاديث سلاسل الزهب طبعا الاشهر سلاسل اللي ذكرتها الان. صح؟ مالك عن نافع عن ابن عمر حد يحفز سلسلة اخرى من هذه السلاسل

36
00:12:35.850 --> 00:12:58.500
وفيه واحد يعني الزهري عن اه الزهري عن سالم عن ابيه شيء هكذا يعني. ممتاز احسنت. جميل وابن صلاح رحمه الله تعالى ذكر في في علوم الحديث ان الصواب هو الامساك عن مثل ذلك يعني لا نجزم

37
00:12:58.500 --> 00:13:24.000
بان هذا الخبر او هذا الاسناد لا نجزم بان هذا الاسناد هو اصح الاسانيد قال والمعتمد امساكنا عن حكمنا على سند بانه اصح مطلقا وقد وذكر يعني جملة من الاسانيد التي آآ قيل فيها انها اصح ما روي في هذا الباب. فالحاصل يعني ان هذا التفاوت

38
00:13:24.000 --> 00:13:44.000
الذي يحصل بين الاحاديث الصحيحة انما هو راجع في الاصل للتفاوت في ضبط هؤلاء الرواة. فقد يكون هؤلاء الرواة اه ممن وصفوا بالضبط والعدالة لكن هناك من هو اكثر منهم ضبطا وعدالة. قال رحمه الله تعالى

39
00:13:44.000 --> 00:14:14.000
ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما. بمعنى ان العلماء لما رأوا تفاوت مراتب الصحيح على النحو الذي تقدم قدموا صحيح البخاري على صحيح الامام مسلم وهذا من حيث الجملة ولا من حيث النظر الى الافراد؟ بمعنى لما نقول الان صحيح البخاري مقدم على صحيح الامام

40
00:14:14.000 --> 00:14:30.750
مسلم هذا باعتبار افراد الاحاديث ولا هذا في الجملة؟ الجملة ها ايه يا شيخ امير الشيخ محمد بيقول في الجملة وانت ماذا تقول؟ في الجملة لانه في في صحيح مسلم ممكن تكون يعني

41
00:14:30.750 --> 00:14:50.750
اقوى من الصحيح البخاري. ممتاز جزاكم الله خيرا. هذا هو الصواب ان هذا في الجملة. يعني جملة ما في البخاري اصح مما جاء في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى. واحنا نعرف جميعا ان الامام مسلم رحمه الله تعالى تلميذ للامام البخاري. حتى ان دارقطني رحمه الله تعالى قال قالته المشهورة

42
00:14:50.750 --> 00:15:10.750
قال لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء. لكن هذا ليس بشرط قد يتفوق التلميذ على استاذه. وعندنا مما يحضرني في هذا الباب ما جرى بين الامام الغزالي والامام الجويني. لما صنف الامام الغزالي كتابه المستصفى وعرضه على شيخه الجويني. رحمه

43
00:15:10.750 --> 00:15:30.750
قال نعم قال دفنتني او قتلتني وانا حي. يعني الله اعلم بصحة هذه الرواية. فالحاصل يعني ان العلماء لما رأوا تفاوت الصحيح على النحو الذي ذكرناه قدموا صحيح البخاري على صحيح مسلم. يعني من حيث الجملة. ثم قدموا

44
00:15:30.750 --> 00:15:50.750
شرطهما على شرط غيرهما. قدموا شرطهما على شرط غيرهم. يبقى الان اصح الصحيح هو ما اتفق عليه الشيخان هذا في المرتبة الاولى. ثم ما جاء ثم منفرد به البخاري ثم من فرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما

45
00:15:50.750 --> 00:16:10.050
ثم ما كان على شرط البخاري ثم ما كان على شرط مسلم ثم ما جاء في سائر الكتب الصحاح الى اخر ذلك طيب يبقى اذا صحيح البخاري او ما اتفق عليه شيخان اولا هذا هو في المرتبة الاولى

46
00:16:10.350 --> 00:16:29.600
وهذا الذي رتب هذا الترتيب الذي جرى عليه العلماء كابن الصلاح رحمه الله تعالى وغيره ما اتفق على اخراجه البخاري ومسلم. الذي عبروا عنه بالمتفق عليه. ما معنى المتفق عليه؟ ما معنى هذا حديث متفق عليه

47
00:16:29.600 --> 00:16:49.500
ماذا تفهم من هذه العبارة ها؟ متفق عليه يعني من ناحية السند وان وان كان بعض الاختلاف في المدح. يعني في السند وان كان بعض الاختلاف في المتن طيب جيد هذا هو الاصل

48
00:16:49.600 --> 00:17:09.800
فان كان آآ صاحب كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما طبق عليه الشيخان. محمد فؤاد عبدالباقي. لا اه  عمل انه يكون الاتفاق في السند والمتن يعني. نعم جيد ها يا شيخ امير متفق عليه

49
00:17:10.900 --> 00:17:26.450
ممكن يكون المتفق عليه من طريق الصفحاوي معين او شيء من هذا يعني جيد يعني في الجملة الكلام كله ما شاء الله اه يعني يؤدي الى ما سنذكره في هذا الصدد. المتفق عليه هذا

50
00:17:26.450 --> 00:17:45.300
يراد به عند العلماء يعني ما اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث صحابي واحد يعني ما اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث صحابي واحد. اما اذا كان المتن الواحد عند احدهما من

51
00:17:45.300 --> 00:18:05.200
حديث صحابي عند الاخر من حديث صحابي اخر فالظاهر من تصرف العلماء ان هذا ليس متفقا عليه يعني هذا لا يدخل في هذا المصطلح فهمنا الان؟ فلابد ان يكون من رواية صحابي واحد

52
00:18:05.550 --> 00:18:25.550
طيب يبقى هذا هو اعلى مراتب الصحة ما اتفق عليه الشيخان. ثم ما تفرد البخاري باخراجه ثم ما تفرد مسلم الى اخره. طيب يأتي الان السؤال. يأتي الان السؤال. لماذا قدم

53
00:18:25.550 --> 00:18:51.700
صحيح البخاري على صحيح الامام مسلم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ذكر في شرحه لهذه الجملة اللي هو قوله ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما ذكر آآ في كتابه نزهة النظر بعض الامور التي اوجبت ترجيح البخاري على مسلم. واطال الكلام فيها

54
00:18:51.700 --> 00:19:11.700
وزكر مسل زلك ايضا في نكته على ابن الصلاح. وذكر ذلك ايضا في مقدمة شرحه على البخاري. نكت ابن الصلاح طبعا هذه من اشهر ما وضع على كتاب ابن الصلاح الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. فخلاصة ما قاله ابن حجر رحمه الله تعالى ان الاوصاف

55
00:19:11.700 --> 00:19:36.400
التي تدور عليها الصحة اللي هي الاتصال والعدالة والضبط والسلامة من الشزوز والعلة هي في كتاب البخاري منها في كتاب مسلم واشد وشرط البخاري في هذه الشروط الخمسة اقوى من شرط الامام مسلم رحمه الله تعالى. ولهذا قدم عامة العلماء صحيح الامام البخاري على

56
00:19:36.400 --> 00:19:55.950
صحيح الامام مسلم لان شروط البخاري في صحيحه اقوى من صحيح الامام مسلم. وان كان بعضه اهل الغرب يعني اعني اعني بذلك المغاربة يقدمون صحيح الامام مسلم على صحيح الامام البخاري. طيب ما سبب ذلك

57
00:19:56.000 --> 00:20:21.450
لماذا قدم هؤلاء صحيح مسلم على البخاري ممتاز بالنظر الى الترتيب. ترتيب الامام مسلم رحمه الله افضل بكثير. من ترتيب الامام البخاري رحمه الله وتعالى في صحيحه. الامام مسلم كان من عادته انه يورد احاديث الباب في في مكان واحد. ولا يقطع الاحاديث

58
00:20:21.450 --> 00:20:41.450
بخلاف الامام البخاري رحمه الله تعالى. الامام البخاري يأتي بحديث في اكثر من باب. ليه؟ لانه يريد شاهدا معينا من هذا الحديث في تبي مثلا الطهارة فيأتي بالحديث في كتاب الطهارة ويأتي بالحديث او بقطع من الحديث في كتاب اخر وليكن مثلا في باب النكاح. ويمكن ان

59
00:20:41.450 --> 00:21:01.450
يقطع الاحاديث في باب ثالث وهكزا. ترتيب مسلم رحمه الله افضل من ترتيب الامام البخاري. وهذا الذي جعل علماء المغرب يقدمون صحيح مسلم على صحيح البخاري. فلو نظرنا الى الاتصال فسنجد ان الامام البخاري رحمه الله تعالى اشترط

60
00:21:01.450 --> 00:21:28.500
ان يكون الراوي قد ثبت له لقاء. ولو مرة. ممن روى عنه مع السلامة طبعا من التدليس حتى يحمل العنعنة على الاتصال اما الامام مسلم رحمه الله فانه يكتفي بايش؟ من مسلم رحمه الله يكتفي بامكانية اللقاء فقط. فشرط البخاري

61
00:21:28.500 --> 00:21:54.350
تموت اللقاء ولو مرة اما الامام مسلم فقال يكتفى بامكانية اللقاء وهذا يحصل بايش؟ هذا يحصل بالمعاصرة. هذا يحصل بالمعاصرة فنجد هنا ان شرط الامام البخاري رحمه الله تعالى اقوى من شرط الامام مسلم. ومهما يكن الراجح في هذه المسألة فلا

62
00:21:54.350 --> 00:22:13.200
فلا شك ان شرط البخاري اوضح في الاتصال من شرط مسلم. طيب هذا بالنسبة للاتصال؟ طبعا نتكلم عن العدالة والضبط. سنجد ايضا ان صحيح البخاري ارجح واقوى من صحيح مسلم في هذا الجانب. كيف

63
00:22:13.200 --> 00:22:43.250
كزلك سنجد ان الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم اكثر من عدد الرجال الذين تكلم فيهم من رجال الامام البخاري. هذا الامر الاول. يبقى عدد من تكلم فيهم في مسلم اكثر من عدد الرجال لما فيهم في صحيح البخاري. الامر الثاني وهو ان البخاري رحمه الله

64
00:22:43.250 --> 00:23:12.050
وتعالى لم يكثر من الاخراج عن هؤلاء الرواة المتكلم فيهم يعني مع كونهم قليلين الا انه رحمه الله تعالى لم يكثر من احاديثهم في صحيحه. الامر الثالث وهو وان غالب هؤلاء الرواة المتكلم فيهم في صحيح البخاري ممن لازمهم البخاري وعرف حديثهم

65
00:23:12.050 --> 00:23:32.000
فكأن البخاري رحمه الله تعالى انتقى من احاديث هؤلاء الصحيح وهذا لان البخاري رحمه الله تعالى كان جبلا كان من الجهابذة في هذا الفن. فكان يلتقي من احاديث هؤلاء الصحيح ويدع

66
00:23:32.000 --> 00:23:52.000
ما سوى ذلك. فلهذا قدم صحيح البخاري على صحيح مسلم في هذا الجانب ايضا. واما بالنسبة للسلامة من الشزوز والعلة فسنجد ايضا ان صحيح البخاري صحيح البخاري مقدم على صحيح مسلم في هذا الجانب

67
00:23:52.000 --> 00:24:22.000
كيف ذلك؟ ذلك لان ما انتقده النقاد من احاديث في البخاري اقل من الاحاديث التي انتقدها هؤلاء في صحيح مسلم. يبقى هنا كل هذه الجوانب ترجح عندنا صحيح الامام على صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى. ولهذا رتبوا الصحيح على النحو الذي ذكرناه. طيب

68
00:24:22.000 --> 00:24:42.000
يبقى المتفق عليه؟ طيب عرفنا الان ان اعلى هذه المراتب ما اتفق عليه شيخان ثم ما تفرد به البخاري ثم ما تفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجهما. وهذه هي المرتبة الرابعة. ثم ما كان على شرطهما

69
00:24:42.000 --> 00:25:13.250
ولم يخرجاه. ما المراد؟ ما المراد بقولهم على شرط الشيخين؟ المراد بذلك يعني بالنظر الى الرواية مع باقي شروط الصحيح التي سبق وتكلمنا عنها. طيب  هذا الكلام ايضا يحتاج الى مزيد تفصيل. الآن عندي في صحيح البخاري جملة من الرواة احتج بهم البخاري في

70
00:25:13.250 --> 00:25:43.600
اخراجه للاحاديث وكذلك بالنسبة لصحيح الامام مسلم. فمن احتج به من الرواة من احتج به من الرواة دون من اخرج له في الشواهد والمتابعات والتعاليق هذا اولا وكان على صورة الاجتماع لا على صورة الانفراد هذا ثانيا فهذا هو

71
00:25:43.600 --> 00:26:03.600
مراد بما كان على شرط الشيخين. وبالمثال يتضح لنا المقال. يبقى احنا الان بنقول ما كان على شرط شيخين يعني ايه يعني من اخرجا لهما من الرواية. واحتج به هذا اولا. الامر الثاني ما كان على وجه الاجتماع

72
00:26:03.600 --> 00:26:23.600
لا على وجه الانفراد فما توفر فيه هذان الشرطان فهذا المقصود بايش؟ بما كان على شرط الشيخين. طب لو اختل شرط من هذين الشرطين؟ يبقى اذا هذا ليس على شرط الشيخين. فمثلا لو اخرج البخاري ومسلم

73
00:26:23.600 --> 00:26:48.750
مسلم لبعض الرواة في المتابعات والشواهد ثم وجدنا حديثا فيه هؤلاء الرواة هل نقول هذا الحديث على شرط البخاري ومسلم الجواب لا لماذا؟ لان هؤلاء الرواية وان اخرج لهما الشيخان في كتبهما لكن كان هذا ايش؟ لا على سبيل الاحتجاج وانما

74
00:26:48.750 --> 00:27:08.750
كان على سبيل الاستئناس فقط. كان هذا في المتابعات والشواهد. او في التعاليق. ولم يكن هذا على سبيل الاحتجاج. طيب نأتي على الشرط الثاني. قلنا ولابد ان يكون هذا على سبيل الاجتماع لا الانفراد

75
00:27:08.750 --> 00:27:36.800
مثال ذلك سفيان بن حسين عن الزهري سفيان بن حسين عن الزهري. سنجد ان الشيخين قد احتجا برواية سفيان وكذلك احتج برواية الزهري على الانفراد. يعني هذا من رجال البخاري وهذا من رجال مسلم. وكذلك بالنسبة للزهري كما نعلم جميعا

76
00:27:36.800 --> 00:28:06.800
امام من الائمة من الائمة الكبار. لكن اخراج الشيخين لهذين الراويين كان على سبيل الانفراد لو اتينا لهذه الرواية مجتمعة. سفيان بن حسين عن الزهرية. هل نجد له ذكرا في بخاري او في مسلم على هذا النحو. يعني عندنا سنة البخاري او مسلم فيه سفيان بن حسين عن الزهري

77
00:28:06.800 --> 00:28:28.000
الجواب لا. فممكن يأتي شخص ويقول سفيان بن حسين عن الزهري هذا على شرط الشيخين. لماذا؟ لان ابن حسين هذا اخرج له البخاري ومسلم. والزهري اخرج له البخاري ومسلم. نقول نعم هذا كلام صحيح. لكن هذه الرواية بهذا بهذه الصورة

78
00:28:28.000 --> 00:28:53.100
لم يخرجا لهما في صحيحه. في هذا السند او الذي ذكرناه الان اللي هو رواية سفيان بن حسين عن الزهري. سنجد ان سماع سفيان من الزهري ضعيف فلو جاء شخص وقال هؤلاء من رجال البخاري ومسلم نقول نعم هذا على وجه الانفراد لا على وجه الاجتماع. فليس هذا على شرط

79
00:28:53.100 --> 00:29:16.650
طيب كزلك لو كان الاسناد قد احتاج كل منهما برجل منهم دي مسألة دقيقة جدا ولكنها مهمة ولم يحتج بالاخر زي مسلا الحديس الذي يروى من طريق شعبة مثلا يعني عن سماك ابن حرب عن عكرمة. عن عبدالله بن عباس

80
00:29:16.850 --> 00:29:34.150
تبقى عندي الان شعبة يروي عن من؟ عن سماك ابن حرب. وسماك يرمي يروي عن عكرمة وعكرمة يروي عن عبدالله بن عباس رضي الله تعال عن هون. مسلم احتج بحديث سماك

81
00:29:36.000 --> 00:29:56.000
فيما اذا كان من رواية الثقات عنه. لكنه لم يحتج بعكرمة. وسنجد ان البخاري فعل العكس. يعني البخاري يحتج برواية عكرمة ولا يحتج برواية سماك ابن حرب. فعلى ذلك الاسناد على هذه الحالة لا

82
00:29:56.000 --> 00:30:16.000
تكون على شرط الشيخين حتى يجتمع فيه سورة الاجتماع. فهمنا الان؟ فقال الشيخ رحمه الله تعالى قال ومن ثم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما. فعرفنا سبب التقديم وعرفنا ما المقصود بشرط البخاري

83
00:30:16.000 --> 00:30:36.350
مسلم ثم ما كان على شرط البخاري ثم ما كان على شرط الامام مسلم. وهنا ننبه تنبيه اخير وبه نختم ان شاء الله تعالى وهو ان هذا الترتيب كما ذكرنا في اول هذا المجلس انما هو من حيث الجملة. كما نبه على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في النزهة

84
00:30:36.350 --> 00:30:56.350
بمعنى ان الرواية قد تكون في صحيح مسلم قد انضمت اليها بعض القرائن فجعلتها اقوى مما هو في صحيح البخاري مثال ذلك حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعا لا يقبل الله صلاة بغير طهور

85
00:30:56.350 --> 00:31:19.750
ولا صدقة من غلول هذا الحديث انفرد الامام مسلم رحمه الله تعالى باخراجه. ولم يخرجه الامام البخاري. الامام الترمذي رحمه الله تعالى قل هذا الحديث اصح شيء في هذا الباب واحسن. مع انه اشار الى ان في الباب حديث ابي هريرة وهو في الصحيحين

86
00:31:19.750 --> 00:31:39.750
لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. طيب لماذا جعلنا او لماذا جعل حديث عبدالله بن عمر الذي فرد به مسلم اصح ما في الباب وهو اصح من حديث ابي هريرة الذي اتفق عليه الشيخان. ايه السبب في ذلك؟ السبب في ذلك

87
00:31:39.750 --> 00:31:59.750
ان حديث عبدالله ابن عمر اشهر. فرواه غير واحد عن سماك ابن حرب عن مصعب ابن سعد عن عبدالله بن عمر. اما حديث ابي هريرة فهو حديث فرض. هو حديث صحيح اتفق عليه الشيخان كما قلنا. لكنه حديث فرد يرويه عبدالرزاق عن معمر

88
00:31:59.750 --> 00:32:24.850
عن همام عن ابي هريرة فهمنا الان طيب هيحدث هذا عندنا اشكالا. ما هو هذا الاشكال وما هو جوابه؟ ان البخاري رحمه الله تعالى اختار حديث ابي هريرة قلنا ان من عادة البخاري رحمه الله انه يلتقي اصح الصحيح. طيب لماذا انتقى حديث ابي هريرة

89
00:32:24.850 --> 00:32:42.200
ترك حديث عبدالله بن عمر حديث عبدالله بن عمر وهو اشهر منه هو اشهر من حديث ابي هريرة. العلماء لهم اجابات في هذا ومن افضل ما يقال ان البخاري رحمه الله تعالى انما نظر الى المتن

90
00:32:42.250 --> 00:33:02.250
فاختيار البخاري لحديث ابي هريرة نظرا لمتنه. حديث ابي هريرة فيه آآ قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا ما احدث حتى يتوضأ فهو ادل على وجوب الوضوء للصلاة من حديث عبدالله ابن عمر. فهمنا؟ فبالنظر الى المتن

91
00:33:02.250 --> 00:33:22.250
اختار حديث ابي هريرة وجعله في صحيحه ولم يخرج حديث ابن عمر رضي الله عنه لهذا لهذا الامر. ثم قال الشيخ بعد ذلك فان خف الضبط فالحسن لذاته. نتكلم ان شاء الله عن الحديث الحسن بذاته القادم باذن الله تبارك وتعالى

92
00:33:22.250 --> 00:33:42.250
ونتوقف هنا ونكتفي بزلك. وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل

93
00:33:42.250 --> 00:33:47.416
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين