﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين نبداو بعون الله تعالى والتوفيق له الدرس الرابع من التعليق على نظم البرور

2
00:00:16.900 --> 00:00:39.250
وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى قال ابو الحسن يعطيان من مال ما اليه يحتاجان ولا يذرهما يضيعان ولم يزد على ذا حيث بالمال الم والبر في الانفاق حيث اعسرا مما بدا طالع له الميسرة

3
00:00:40.850 --> 00:01:01.300
برهما بالقلب مما فرضا فاحذر من ان تبغض او تعترض واصل في التنازع  الشيخ الجهوري قال بعدما نظر ساق بعض اهل العلم ما يفيد ان ان تقدم الام على الاب اذا ما اقتضيا في ابن

4
00:01:01.300 --> 00:01:35.350
عمل ومالك امر من تجاذباه ان لا يعق الامة وليطيع اباه والليث قال انها تقدم وبالاحاديث الصحاح يدعى   قال قال ابو الحسن يعطيان من مال ما اليه يحتاجان هذا الفصل عقده للبر في المال. تقدم ان البر يكون بالقول ويكون بالجسد ويكون

5
00:01:35.350 --> 00:02:02.250
بالمال ويكون بالقلب فذكر في هذا الفصل البر بالمال والبر القلب فقال قال ابو الحسني يعطيان قال ابو الحسن من ائمة المالكية شارح الرسالة يعطيان من المال اي من المال بحذف نون من قبل المظهرة

6
00:02:02.800 --> 00:02:21.000
على حد قول الشاعر كانهما ملآن لم يتغيرا وقد مر للدارين من بعدنا عصر بالمال اي من المال ما اليه يحتاجان ولا يذرهما يضيعان يعني ان ابا الحسن عندما تعرض الى البر بالمال

7
00:02:21.450 --> 00:02:47.900
قال على الرجل ان يعطي من المال لان اعطي لوالديه من المال ما ما يحتاجان اليه ولا يتركهما يضيعان ولم يزد على هذا القدر المذكور هنا حيث بالمال الم. الم الم بمكان نزل

8
00:02:48.200 --> 00:03:05.400
اي حيث آآ اتى على ذكر البرور بالمال. حين اتى على ذكر البرور بالمال حين تعرضا لبرهما بالمال لم يزد على هذا القدر ان الانسان عليه ان يعطي ابويه من المال ما يحتاجان اليه

9
00:03:05.500 --> 00:03:26.050
وانه لا ينبغي ان يتركهما اه يضع والبر في الانفاق حيث اعسرا مما بدا طالع له الميسرا طالع له الميسرة  قال والبر في الانفاق اي في الانفاق عليهما حيث اعسرا اي اذا كانا معسرين

10
00:03:26.350 --> 00:03:54.550
فقيرين محتاجين مما بدا حكمه اي حكمه واضح لا اشكال فيه فيجب الانفاق على الابوين المعسرين ولو كانا كافرين طالع لذلك الميسر اي ميسر الجليل في شرح مختصر خليل العلامة ولا بيت. رحمه الله تعالى. فقد ذكر كما ذكر غيره من شراح المختصر

11
00:03:55.200 --> 00:04:23.900
انه يجب على الولد انفاق الوالدين آآ المعسرين وظاهره حتى ولو كانا قادرين على النفقة ويقصده قادرين على آآ السعي والكسب حتى ولو كانا قادرين على السعي والكسب  وينبغي ان يعلم ان هذا من الامور

12
00:04:24.600 --> 00:04:47.900
التي لا ينبغي للانسان ان ينتظر فيها تحقق بالوجوب الشرعي وتحقق اعسار الوالدين اه لكي ينفق فان المروءة تقتضي من الانسان ان يحسن الى والديه وان لا يضيع بين يديه آآ مطلقا. وان يحسن اليهما ولو

13
00:04:47.900 --> 00:05:03.700
وكان غنيين فلا ينبغي للانسان اه ان ينتظر حتى يتحقق فقر والديه فهذا ليس من المروءة وليس من الدين وهو مناف للاحسان الذي امر الله سبحانه وتعالى به في غير ما اية

14
00:05:04.350 --> 00:05:29.200
فينبغي للانسان ان يبادر بالاحسان الى آآ الى والده والانفاق عليهما ان احتاجا حتى ولو لم يكون معسر فالانفاق عليهما باب عظيم من ابواب الخير. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

15
00:05:29.450 --> 00:05:58.750
رغم انفه فقال الصحابة من يا رسول الله قالها ثلاث مرات فقال ان جبريل اتاني فقال رغم انفه فقلت امين   فقال رغم انف من دخل عليه رمضان ولم يغفر له

16
00:05:59.600 --> 00:06:20.550
فقلت امين ثم قال من ادرك ابويه او احدهما فلم يدخلاه الجنة رغم انفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم امين ثم قال من ذكرت عنده ولم يصلي عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم امين

17
00:06:21.350 --> 00:06:39.350
فهذه ثلاث مسائل ذكرها جبريل عليه السلام دعا بها جبريل وامن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اجدر هذا الدعاء بالاجابة دعاء دعا به جبريل لم يعصي الله قط

18
00:06:40.200 --> 00:07:00.650
وامن عليه اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم من ادرك والديه او احدهما فلم يدخلاه الجنة. فالانسان عليه ان يعلم اه ان وجود الوالدين او وجود احدهما نعمة عظيمة. من الله سبحانه وتعالى وباب من ابواب الخير عظيم

19
00:07:00.800 --> 00:07:20.500
وان يسارع الى الاحسان اليهما اه ان يبالغ في ذلك قدر المستطاع واما اذا كان قد توفي فسيعقد المؤلف رحمه الله تعالى فصلا لبر الوالدين بعد مماتهما ان شاء الله

20
00:07:22.400 --> 00:07:51.850
برهما بالقلب مما فرض فاحذر من ان تبغض او تعترض. تقدم ان البر يقع باللسان ويقع بالجوارح ويقع بالمال ويقع ايضا بالقلب فبرهما بالقلب ايضا واجب   وذلك بان لا  آآ يعترض او يبغض

21
00:07:53.100 --> 00:08:13.200
او يعقد النية على شيء مخالف للمرور  لان الله تعالى قال في محكم كتابه بعد الامر باحسان بالاحسان الى الوالدين ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا

22
00:08:13.400 --> 00:08:30.750
قال ذلك بعد قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما

23
00:08:30.950 --> 00:08:52.250
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا فقوله تعالى ربك معلوم بما في نفوسكم فيه وعيد لمن اضمر في نفسه

24
00:08:52.450 --> 00:09:12.900
اه العقوق ومخالفة الوالدين وفيه وعد لمن اضمر في نفسه فيه وعد لمن اضمر في نفسه البرور وفيه زجر لمن خالف ذلك  وقيل معنى الاية ربكم اعلم بما في نفوسكم

25
00:09:13.450 --> 00:09:37.650
اه انه بعد ذكر الاحسان الى الوالدين قد يشك على الانسان انه في بعض الاحيان يقع منه ما يسيء الى والديه فيشفق من ذلك فاخبر ان الله تعالى مطلع على ما في نفسه. فان كان ان كانت تلك الاساءة التي صدرت منه

26
00:09:37.900 --> 00:10:00.650
عن قصد ونية فهي ذنب عظيم. وخطر جسيم وان كانت من غير قصد فان الله تعالى مطلع عليها ولن يحاسبه على على الخطأ آآ لانه مغفور ان الله تجاوز لي عن امتي الخطايا والنسيان

27
00:10:01.400 --> 00:10:27.000
نعم ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفارا  قال فاحذر من ان تبغضه. على الانسان ان يبر والديه بالقلب فليحذر من البغض ببغضوا الكراهيت والبغض في الحقيقة انفعال خارج عن طاقة الانسان كالحب

28
00:10:27.950 --> 00:10:56.700
والتكاليف الشرعية انما تكون بالافعال الله سبحانه وتعالى انما يكلف الناس بالافعال لا بالانفعالات لان الافعال هي المقدورة للانسان واما الانفعال فهو خارج عن طاقته لكن اه الاوامر الشرعية والنواهي التي تتوجه الى في ظاهرها الى الى ما هو من قبيل الانفعالات

29
00:10:56.750 --> 00:11:14.350
هي في الحقيقة متوجهة الى الاسباب آآ والدوافع والدواعي التي تدعو اليها فالامر مثلا بالحب بحب الله وحب رسوله وبالحب في الله هو امر بالاخذ بالاسباب التي تدعو الانسان الى الحب

30
00:11:14.650 --> 00:11:34.650
والامر مثلا بالخشوع في الصلاة هو امر بالاخذ بالاسباب التي تدعو تجعل قلب الانسان ينفعل فيخشى. والانفعال في بذاته غير مقدور للانسان فلا يتوجه التكليف اليه وانما يتوجه الى اسبابه ودوافعه ودواعيه. ولذلك

31
00:11:34.650 --> 00:11:53.000
كان النبي صلى الله عليه وسلم في قسمه بين ازواجه يقسم المال والنفقة والسكن ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك  فلا تؤاخذني بما لا املك يعني الميل القلبي لانه خارج عن الطاقة

32
00:11:53.250 --> 00:12:16.300
لانه انفعال خارج عن طاقة الانسان ولما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ايضا ان يأمرنا ببعض الاوامر التي هي في ظاهرها انفعالات اه نبهنا اه في بعض الاحيان على اسباب على الاسباب والدوافع التي تعين على على حصولها

33
00:12:16.500 --> 00:12:35.750
فقال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا فلم يأمرنا بالتحابي ابتداء وانما امرنا اه التهادي لانه سبب في الحب وقال صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم

34
00:12:35.900 --> 00:12:58.900
افشوا السلام بينكم اذا فعلتموه تحاببتم لان الحب ابتداء غير مقدور  وكذلك النواهي. فقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب مثلا معناه لا تأخذ بالاسباب التي تجعلك تغضب والا فان الغضب في الحقيقة انفعال وهو خارج عن طاقة الانسان

35
00:12:59.450 --> 00:13:21.150
وعليه فان قوله هنا فاحذر من ان تبغض معناه احذر من تعاطي اسباب بغض الوالدين احذر من تعاطي اسباب بغض الوالدين فكل ما يبغض الوالد اليك ابتعد منه وكذلك احذر من ان من ان تعترض المراد بالاعتراض هنا الاعتراض آآ القلبي

36
00:13:22.600 --> 00:13:50.900
ويكون ذلك بتجنب اه اسبابه وبالبحث اه عن اه انتماء وبالتماس احسن المخارج لتصرفات الوالدين اه فيلتمس احسن المخارج لتصرفات الوالدين لكي لا ينشأ عن تصرفات الوالدين اعتراض قلبي فان البغض والاعتراض من اعظم اسباب العقوق

37
00:13:50.950 --> 00:14:12.450
والعياذ بالله ثم قال فاصل في التنازع اي في اختلاف الابوين فاذا طلب احدهما من الولد امرا ومنعه الاخر مثلا طلب احدهما من الولد امرا ومنعه الاخر بل يطيعوا الام او يطيعوا اباه

38
00:14:14.050 --> 00:14:32.550
قال ان الشيخ الجهوري من ائمة المالكية قال بعدما نظر نظر اي قال انظر انظر عادة يقولونها في المسائل التي ليس لديهم فيها نص حاسم لها فيقولون وانظر الى وقع كذا

39
00:14:32.700 --> 00:14:53.900
اه هل يقدم كذا او يقدم كذا قال ساق بعض اهل العلم اي ذكر بعض اهل العلم ما يفيد ان تقدم الام على الاب اذا ما اقتضيا اي طلبا في ابن العمل معناه ان بعض اهل العلم ساق ما يفيد ان

40
00:14:54.050 --> 00:15:15.550
اه انه اذا وقع الاختلاف والتنازع ان الامة تقدم على الابن اذا ما اقتضيا في ابن عمل اي تنازعاه واتى بعبارة قريبة من عبارة ابن مالك في الالفية  العاملان اقتضيا في اسم العمل

41
00:15:17.100 --> 00:15:36.150
ومالك قال لمن تجادباه ومالك امر من تجاذباه ان لا يعق الامة وليطيع اباه جاء في مختصر الجامع قال رجل لمالك والدي في بلدي السودان وقد كتب الي ان اقدم عليه

42
00:15:36.750 --> 00:15:55.500
وامي تمنعني من ذلك فقال له مالك رحمه الله تعالى اطع اباك ولا تعصي امك قالوا مراد الامام مالك رحمه الله تعالى بهذا الكلام ان يبالغ في تردي امه واقناعها بسفره

43
00:15:56.150 --> 00:16:19.700
ولو بان تسافر الام معه ليتمكن من طاعة ابيه دون معصية امه كما في تهذيب الفروق  ان هذا هو مراد الامام مالك رحمه الله تعالى معنى اطع اباك ولا تعصي امك اي بالغ في استرضاء امك واقناعها

44
00:16:19.900 --> 00:16:44.150
بالامر ولو اقتضى ذلك ان تسافر معك فحاول ان تجمع بين طاعة الاب وعدم معصية الام  والليث قال انها تقدم الامام الليث ابن سعد رحمه الله تعالى سئل عن نفس المسألة التي سئل عنها مالك

45
00:16:45.450 --> 00:17:04.950
فقال ان الامة قدموا على الاب قال وبالاحاديث الصحاح يدعى يعني ان الاحاديث دلت على ان حق الام اكد من حق الاب وبذلك احاديث منها الحديث المخرج في الصحيح ان رجلا قال يا رسول الله من احق الناس بصحابتي

46
00:17:05.050 --> 00:17:25.300
قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال امك اه وقال بعد ذلك ثم ابوك  ونختصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك