﻿1
00:00:06.750 --> 00:00:28.400
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال النظيم رحمه الله تعالى في كتابه تسجيل الطرقات في نظم الورقات فالواجب المحكوم بالثواب في فعله والترك بالعقاب

2
00:00:28.900 --> 00:00:48.300
والندب ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه عقاب وليس في المباح من ثواب فعلا وتركا بل ولا عقاب وضابط المكروه عكس ما ندب كذلك الحرام عكس ما يجب

3
00:00:48.400 --> 00:01:08.650
وضابط التصحيح ما تعلق به نفوذ واعتداد مطلقا والفاسد الذي به لم تعتد ولم يكن بنافذ اذا عقد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما

4
00:01:08.650 --> 00:01:30.950
وبعد فقد سبق في الابيات السابقة ان قسم المؤلف رحمه الله تعالى تبعا لامام الحرمين الحكم الشرعي الى سبعة اقسام وعرفنا ان هذا التقسيم يشمل الاحكام التكليفية والاحكام الوضعية ايضا

5
00:01:31.750 --> 00:01:57.950
وانه ذكر هذه الاقسام على سبيل الاختصار والا فهناك اقسام في الحكم الوضعي لم يذكرها المؤلف رحمه الله تعالى شرع الان الناظم يفسر لنا هذه الاقسام فبدأ بالقسم الاول فقال فالواجب المحكوم بالثواب في فعله والترك بالعقاب

6
00:01:58.800 --> 00:02:29.050
فالواجب وهو النوع الاول هو الفعل الذي حكم الشارع فيه بالثواب لمن فعله وبالعقاب لمن تركهم فالواجب اذا هو الفعل الذي الزمنا الشارع به ولم يترك لنا الخيار بحيث لو فعله الانسان

7
00:02:29.600 --> 00:02:58.450
فانه يثاب عليه ولو تركه الانسان فانه يستحق العقاب مثل الصلوات الخمس فنقول الصلوات الخمس واجبات لانطباق هذا الضابط عليه لكن يشترط في نيل الثواب هنا ان يقصد الامتثال بمعنى ان الانسان لا يؤجر ويثاب على الواجب

8
00:02:58.550 --> 00:03:23.600
الا اذا نوى بذلك الامتثال للشرع والا فبعض المكلفين قد يفعل شيئا من الواجبات لمصلحة من المصالح وليس لامتثال امر الشارع بعض الكفار يصومون لان الصيام يفيد الصحة ويفيد البدن

9
00:03:24.100 --> 00:03:48.050
لا لان الشرع والدين امر بهذا فالواجب لا يؤجر الانسان عليه الا اذا فعله امتثالا لامر الله تبارك وتعالى النفقة على الاهل وعلى الاولاد واجبة لا يؤجر الاب عليه الا اذا فعله بنية الامتثال

10
00:03:49.100 --> 00:04:11.300
وبعض الاباء ينفق على اولاده من باب المحبة والعاطفة والغريزة الجبلية وليس من باب الامتثال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا انفقت على امرأتك نفقة تحتسبها كانت لك صدقة

11
00:04:11.800 --> 00:04:33.600
فقيد ذلك بالاحتساب وهو المقصود بنية الامتثال هذا هو النوع الاول. النوع الثاني قال والندب ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه عقاب المندوب اذا هو الفعل الذي دفع له الانسان

12
00:04:33.800 --> 00:04:55.050
اثيب عليه واذا تركه الانسان لم يعاقب عليه وهذا هو الفرق بينه وبين الواجب الواجب اذا تركه يعاقب عليه لكن المندوب لا يعاقب عليه مثل النظر الى المخطوبة مثلا لمن اراد نكاحها

13
00:04:56.150 --> 00:05:13.350
فان هذا ليس من الواجبات هذا من المندوبات. انظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكما فلو اكتفى بعض الناس بنظر قريباته او بوصف الناس لها فانه لا يأثم بسبب ذلك

14
00:05:14.050 --> 00:05:41.350
لانه للندب والاستحباب وليس وليس للوجوب هذا المندوب يقال له المستحب ويقال له السنة ويقال له النافلة هذه كلها الفاظ مترادفة تدل على معنى واحد عند الاصوليين وان كان عند الفقهاء في المذاهب الفقهية قد يوجد تفصيل واصطلاحات خاصة بكل مذهب

15
00:05:41.800 --> 00:05:59.950
لكن عند الاصوليين من حيث الجملة هذه الفاظ مترادفة كما ان الواجب الذي سبق يقال له الفرض واللازم ايضا فهي الفاظ مترادفة ايضا وان كان فقهاء الحنفية يفرقون بين الفرض والواجب

16
00:06:01.400 --> 00:06:21.950
فالفرد عندهم ما ثبت بالدليل القطعي مثل القرآن والحديث المتواتر والواجب ما ثبت بالدليل الظني مثل القياس وخبر الاحاد الذي لم تحتف به القرائن ولهذا يرون ان قراءة القرآن في الصلاة فرض

17
00:06:22.950 --> 00:06:45.300
لانه ثابت بالقرآن فاقرأوا ما تيسر منه لكن قراءة الفاتحة بخصوصها واجب وليس فرضا لانه ثبت بحديث الاحاد النوع الثالث قال وليس في المباح من ثواب فعلا وتركا بل ولا عقابي

18
00:06:45.700 --> 00:07:07.500
يعني ان المباح والفعل الذي لا ثواب ولا عقاب في فعله وتركه يعني فعله وتركه سواء من فعله لا حرج عليه ومن تركه لا حرج عليه وقوله لا ثواب في فعله وتركه المقصود لا ثواب فيه من حيث هو

19
00:07:08.050 --> 00:07:32.300
اذا نظرنا الى مجرد الفعل والترك ولكن المباح يدخله الثواب بالنية يعني اذا فعل الانسان المباح تقربا الى الله تعالى وبنية الامتثال لاوامر الله وبنية صالحة فانه يؤجر على ذلك

20
00:07:32.700 --> 00:07:54.600
لو نام مثلا بنية التقوي على طاعة الله او اكل ديكا روميا بنية التقوي على طاعة الله ومجاهدة الاعداء يؤجر على هذا ولا لا يؤجر عليه كما قال بعض السلف اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي

21
00:07:56.000 --> 00:08:13.500
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة فالانسان اذا فعل المباح بنية حسنة فانه يؤجر على هذه النية الحسنة النوع الرابع قال وضابط المكروه عكس ما ندب

22
00:08:13.550 --> 00:08:32.200
كذلك الحرام عكس ما يجب ضابط المكروه يعني تعريفه عكس ما ندب يعني المكروه عكس المندوب المندوب كما عرفنا هو ما في فعله الثواب وليس في تركه العقاب. المكروه العكس

23
00:08:33.050 --> 00:08:53.750
المكروه هو ما في ما في فعل ما في تركه الثواب وليس في فعله عقاب مثل الشرب قائما مثلا هذا مكروه  والسنة ان يشرب الانسان وهو وهو جالس لكن لو فعل هذا

24
00:08:54.900 --> 00:09:15.500
لا اثم عليه غاية الامر انه فعلى خلاف السنة والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم قائما والنوع الخامس قال كذلك الحرام عكس ما يجب. الحرام عكس الواجب

25
00:09:16.100 --> 00:09:33.800
الواجب ما في فعله الثواب في ترك العقاب الحرام او المحرم هو ما في فعله العقاب وفي تركه الثواب ما في فعله العقاب اذا فعله مثل الربا مثلا اكل الربا حرام

26
00:09:34.550 --> 00:09:58.800
اذا اكل الربا فانه يستحق العقاب اذا ترك الربا فانه يستحق الثواب ولكن ايضا نقول بايش بشرط والامتثال بشرط النية ان ينوي بهذا الترك الامتثال لامر الله تبارك وتعالى بعض الناس لا يشرب الخمر

27
00:09:58.850 --> 00:10:15.350
لانها تضر الصحة هل له اجر في هذا ليس له اجر في هذا وليس في الواجب من نوالي عند انتفاء قصد الامتثال فيما له النية لا تشترط وغير ما ذكرته فغلطوا ومثله

28
00:10:15.350 --> 00:10:34.300
كل ما يحرم فالترك للحرام لا يؤجر عليه الانسان الا اذا نوى بذلك الامتثال لامر الله تبارك وتعالى ثم بدأ في تعريف الحكم السادس او النوع السادس من الاحكام الشرعية

29
00:10:34.850 --> 00:10:56.650
فقال وضابط التصحيح ما تعلق به نفوذ واعتداد مطلقة يعني الصحيح هو الفعل الذي تعلق به النفوذ والاعتداد تعلق به النفوذ يقصد تعلق به النفوذ يعني ترتبت اثار العقد عليه

30
00:10:57.100 --> 00:11:25.200
او ترتبت اثار العمل عليه فالبيع مثلا يكون نافذا اذا ترتبت اثاره عليه وهو الانتفاع بالثمن وبالسلعة وانتقال الملكية عقد النكاح تترتب اثاره عليه حل الاستمتاع وثبوت كل احكام الزوجية

31
00:11:26.000 --> 00:11:56.050
هذا المقصود قوله تعلق به نفوذ والاعتداد هو الاعتبار شرعا اعتداد مطلقا يعني اعتبار شرعي فاذا الصحيح هو الفعل الذي اعتبره الشرع وترتبت اثاره عليه هذا هو الصحيح وقوله مطلقا

32
00:11:56.150 --> 00:12:17.050
يقصد بهذا سواء كان العمل من باب العبادات ام كان من باب العقود والمعاملات فتقول هذه صلاة صحيحة وتقول هذا نكاح صحيح او بيع صحيح فيستخدم هذا الحكم في المعاملات وفي العبادات

33
00:12:17.850 --> 00:12:36.800
والفاسد الذي به لم تعتد ولم يكن بنافذ اذا عقد الفاسد هو عكس الصحيح واذا كان الصحيح هو الفعل الذي تترتب اثاره عليه ويعتبر او يعد معتبرا شرعا فالفاسد عكسه

34
00:12:37.050 --> 00:13:01.150
الفاسد هو الذي لا تترتب اثاره عليه ولا يعتبر شرعا يعني لا يتعلق به النفوذ والاعتداد نعم والعلم لفظ للعموم لم يخص من فقه مفهوما بل الفقه اخص في هذا البيت فرق بين العلم والفقه

35
00:13:01.350 --> 00:13:25.300
فقال بان العلم اعم من الفقه العلم اعم من الفقه والفقه اخص من العلم فالعلاقة بينهما هي العموم والخصوص المطلق. كما يقولون فكل فقه يعتبر ايش يعتبر علما لكن ليس كل علم يعتبر فقها

36
00:13:25.750 --> 00:13:46.750
علم التفسير هذا علم لكنه لا يسمى فقها في الاصطلاح علم الحديث علم لكن لا يسمى فقها في الاصطلاح التاريخ علم ولكنه لا يسمى فقها في الاصطلاح فالعلم اعم من الفقه والفقه اخص من العلم مطلقا

37
00:13:47.100 --> 00:14:08.900
نعم وعلمنا معرفة المعلوم ان طابقت لوصفه المحتوم. هذا تعريف للعلم فقال العلم هو معرفة المعلوم على ما هو عليه في الواقع تعريف العلم اذا هو معرفة المعلوم على ما هو عليه في الواقع

38
00:14:10.700 --> 00:14:35.700
كعلمنا مثلا بان الله واحد لا شريك له  هذا يسمى علما لاننا عرفنا هذا الامر معرفة تطابق الواقع والحقيقة علمنا علمنا بان الربا حرام. هذا يسمى علما لانه ادراك يطابق الواقع في نفس الامر

39
00:14:37.250 --> 00:14:56.400
فالعلم اذا هو معرفة المعلوم على ما هو عليه في الواقع ان طابقت يعني ان طابقت هذه المعرفة لوصفه المحتوم اي لواقع الشيء المدرك هذا هو التعريف يعني السهل الميسور بدون تدقيقات

40
00:14:57.050 --> 00:15:21.950
العلم هو معرفة المعلوم نعم والجهل قل تصور الشيء على خلاف وصفه الذي به علا. لما عرف العلم ناسب ان يعرف نقيضه وهو الجهل فقال الجهل  له تعريفان. التعريف الاول قال تصور الشيء على خلاف وصفه الذي به علاه

41
00:15:22.750 --> 00:15:45.000
الجهل هو تصور الشيء على خلاف ما هو عليه كأن نقول بان الربا حلال فهذا تصور للشيء على خلاف وصفه الحقيقي او على خلاف ما هو عليه في الواقع فهذا يسمى جهلا

42
00:15:46.750 --> 00:16:09.700
التعريف الثاني نعم وقيل حد الجهل فقد العلم بسيطا ومركبا قد سمي. هذا التعريف الثاني للجهل تعرف بعض العلماء الجهل فقال الجهل فقد العلم. او عدم العلم ما الفرق بين التعريفين هذا والذي قبله

43
00:16:10.650 --> 00:16:37.400
فرق بينهما ان التعريف الثاني اعم من التعريف الاول التعريف الاول اخص من التعريف الثاني لان الثاني يشمل نوعين من الجهل. ما يسمى بالجهل البسيط وما يسمى بالجهل المركب الجهل البسيط الا يعرف الانسان مثلا

44
00:16:38.550 --> 00:16:59.350
حكم التورق هل هو جائز او ليس بجائز عدم معرفة الانسان لهذا يسمى جهلا بسيط لكن هناك نوع اخر وهو الجهل المركب وهو ان يدرك الانسان شيء على خلاف وصفه الذي هو عليه

45
00:17:00.950 --> 00:17:25.800
فيتصور بان الربا حلال مثلا وان شرب الخمر حلال هذا يسمى جهلا مركبا لانه مركب من جهلين جهل بواقع المسألة وجهل بانه جاهل ايضا فيحكم على الشيء بخلاف وصفه الذي يطابق الواقع

46
00:17:26.050 --> 00:17:46.550
التعريف الثاني يشمل هذين النوعين من الجهل. بينما التعريف الاول يشمل ايش تعريفا واحدا وهو المركب فقط فالجهل البسيط لا يدخل في التعريف الاول ولهذا كان التعريف الثاني ادق واشمل

47
00:17:47.750 --> 00:18:12.150
نعم بسيطه في كل ما تحت الثرى. تركيبه في كل ما تصور عرف كل نوع من انواع الجهل. الجهل البسيط والجهل المركب فقال بسيطه في كل ما تحت الثرى يعني الجهل البسيط مثاله

48
00:18:12.400 --> 00:18:33.550
ان نجهل ما تحت الارض نحن لا نعرف ماذا تحت الارض التي نحن جالسون عليها الان عدم علمنا بما تحت هذه الارض هذا من باب الجهل البسيط تركيبه في كل ما تصور يعني في كل ما تصور على خلاف

49
00:18:33.650 --> 00:18:57.900
ما هو عليه كاعتقاد النصارى بان الله ثلاثة مثل فهذا جهل مركب لانهم تصوروا الشيء على خلاف وصفه الذي هو عليه في الواقع نعم والعلم اما باظطرار يحصل او باكتساب حاصل فالاول

50
00:18:57.950 --> 00:19:18.200
كالمستفاد بالحواس الخمس بالشم او بالذوق او باللمس والسمع والابصار ثم التالي ما كان موقوفا على استدلال. هذا تقسيم للعلم بعد ان عرفنا تعريف العلم ذكر لنا في هذه الابيات

51
00:19:19.000 --> 00:19:38.800
انواع العلم كما انه لما عرف لنا الجهل ذكر لنا انواعه البسيط والمركب كذلك هنا يذكر لنا انواع العلم. فذكر ان العلم والمقصود علم المخلوقين ينقسم الى علم اضطراري وعلم النظر

52
00:19:39.350 --> 00:20:02.050
ويقال له علم ضروري وعلم مكتسب او علم نظري العلم الضروري ما هو قال والعلم اما باضطرار يحصل او باكتساب حاصل فالاول كالمستفاد بالحواس الخمس العلم الضروري هو العلم الذي تضطر النفس الى التصديق به

53
00:20:02.100 --> 00:20:21.050
بدون حاجة الى نظر واستدلال لا يحتاج الانسان الى نظر واستدلال واقامة ادلة كعلمنا بان السماء فوقنا وان الارض تحتنا مثلا فهذا علم ضروري لا يحتاج الى نظر ولا يحتاج الى استدلال

54
00:20:21.350 --> 00:20:39.950
الواحد نصف الاثنين لا يحتاج الى نظر واستدلال ومثل له ايضا بالعلم المستفاد من الحواس الخمس كل علم استفيد من الحواس الخمس وهي التي سردها بعد ذلك السمع البصر الشم الذوق اللمس

55
00:20:40.250 --> 00:21:08.050
هذه الحواس الخمسة الظاهرة العلوم المستفادة منها هي من قبيل العلم الضروري فالمس هذا الاناء فاجده باردا فهذا الادراك ادراك ضروري لانه لا يحتاج الى نظر واستدلال بمجرد اتصال هذه الحاسة بهذا الشيء وصلت الى هذه الحقيقة

56
00:21:09.650 --> 00:21:29.350
كون هذه هذا الجهاز عاملا الان او هذه اللمبة تضيء الان هذا علم ضروري لا يحتاج الى نظر واستدلال فالعلم الضروري اذا كل علم تضطر اليه النفس بحيث لا يحتاج الى نظر واستدلال

57
00:21:29.750 --> 00:21:49.850
واما العلم النظري فهو العلم الذي يحتاج الى نظر واستدلال هل الوتر واجب او ليس بواجب الحكم على هذه المسألة الا يحتاج الى نظر وبحث عن الادلة ومقارنة بين الادلة

58
00:21:50.300 --> 00:22:16.300
والنظر في دلالات الاحاديث او لا يحتاج الى هذا فاذا يسمى علما نظريا نعم ثم التالي ما كان موقوفا على استدلاله وحد الاستدلال قل ما يجتلب لنا دليلا مرشدا لما طلب. وحد الاستدلال قل ما يجتنب لنا دليلا مرشدا لما طلب

59
00:22:16.300 --> 00:22:39.000
هذا تعريف الاستدلال لما ذكر في تعريف علم النظر انه ما يتوقف على النظر والاستدلال عرف لنا ما هو الاستدلال. فالاستدلال اذا هو طلب الدليل الاستدلال هو طلب الدليل وحد الاستدلال قل ما يجتنب لنا دليلا مرشدا لما طلب

60
00:22:39.300 --> 00:23:03.400
فالاستدلال اذا هو هو طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. كل ما ارشدنا الى المطلوب فانه يسمى دليلا وحد الاستدلال قل ما يجتنب لنا دليلا مرشدا لما طلب والظن تجويز امرئ امرين مرجحا لاحد الامرين

61
00:23:04.000 --> 00:23:29.900
فالراجح المذكور ظنا يسمى والطرف المرجوح يسمى وهما والشك تحذير بلا رجحان لواحد حيث استوى الامراني. الان بدأ يذكر لنا اوصاف الحكم لان الانسان اذا حكم على شيء بشيء والحكم بالمعنى العام هو اثبات امر لاخر او نفيه عنه

62
00:23:30.250 --> 00:23:57.550
هذا الحكم له اوصاف بحسب الاستقراء بحسب الاستقراء والتتبع والحصر العقلي ايضا تنحصر هذه الاوصاف في هذه الانواع التي ذكرها قال والظن تجويز امرئ امرين مرجحا لاحد الامرين  احيانا حكمنا على الشيء يكون من قبيل الظن

63
00:23:58.600 --> 00:24:24.150
والمقصود بالظن هنا هو الاحتمال الراجح بمعنى انك تحكم بحكم في مسألة ولكنك لا تقطع به بمعنى ان النقيض وارد عندك فاذا سئلت مثلا عن التورق هل هو جائز او ليس بجائز

64
00:24:26.000 --> 00:24:48.100
المساهمة في الشركات المختلطة هل هي جائزة او ليست بجائزة فاذا حكمت بحكم فانك لا تستطيع ان تقطع بهذا الحكم وتقطع ببطلان الرأي الاخر لان المسألة اجتهادية ليس فيها دليل قاطع

65
00:24:48.850 --> 00:25:15.750
وبالتالي تقول بانها جائزة او ليست جائزة على سبيل الاحتمال الراجح فهذا الاحتمال الراجح يسمى ظنا والاحتمال المرجوح يسمى يسمى وهما اما اذا كان حكمك على الشيء متساويا حكمك بالاثبات مساو لحكمك بالنفي

66
00:25:15.900 --> 00:25:36.300
فهذا يسمى بالشك اما اعلى هذه الاوصاف فهو العلم بمعنى انك العلم بمعنى اليقين والجزم بان تقطع بالحكم عند وجود الدليل القاطع اذا احكامنا على الاشياء ليست على درجة واحدة

67
00:25:36.700 --> 00:25:54.900
ويتوقف على قوة الدليل الذي تعتمد عليه فان كان قطعيا تقطع بالحكم وان كان ظنيا فتحكم به على سبيل الظن هذا معنى قوله والظن تجويز امرئ امرين مرجحا لاحد الامرين

68
00:25:56.550 --> 00:26:18.450
فالراجح المذكور ظنا يسمى والطرف المرجوح يسمى وهما والشك تجويز هذا الصواب ثم تحرير هذا التصحيف والشك تجويز بلا رجحان ليس تحرير والشك تجويز بلا رجحان كما في اصل الورقات

69
00:26:19.300 --> 00:26:40.850
والشك تجويز بلا رجحان لواحد حيث استوى الامران هذه هي اوصاف الحكم اما الشك والوهم فالاصل عدم اعتباره شرعا الوهم لا يلتفت اليه شرعا ولا يصح ان تحكم بناء على احتمال مرجوح

70
00:26:41.700 --> 00:27:02.200
كذلك الشك ملغى اذا كان حكمك على الشيء متساويا في النفي والاثبات. فايضا لا يصح لك ان تعتمد عليه بل ان الشك لا يعتبر لا يعتبر حكما ولا يعتبر قولا من الاقوال

71
00:27:02.650 --> 00:27:23.050
يعني اذا توقف بعض الفقهاء في مسألة بناء على هذا الشك الذي هو احتمال النقيضين بدرجة واحدة فان هذا الشك لا يعتبر قولا من الاقوال فلا تذكره ضمن الاقوال ان فلان قال يجوز وفلان لا يجوز وفلان توقف

72
00:27:23.350 --> 00:27:40.200
الا اذا نظر في الادلة وبحث فيها ثم في النهاية لم يترجح له شيء فهنا تذكر هذا الشك ضمن الاقوال اما اذا لم ينظر في في الادلة سألناه ما حكم المسألة الفلانية؟ قال لا اعلم

73
00:27:40.700 --> 00:28:00.050
فلا يجعل ضمن اصحاب ايش اصحاب الاقوال لانه لم يصدر منه حكم او قول  اما الظن فانه معتبر شرعا كما هو القطع واليقين نحن متعبدون بالادلة الظنية حتى وان كانت ادلة ظني

74
00:28:00.400 --> 00:28:15.650
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انما اقضي على نحو مما اسمع فمن قضيت له بحق اخي وهو يقضي بالبينة الظنية ويخبر في هذا الحديث انه لا يجزم بصحة هذه البينة

75
00:28:15.800 --> 00:28:34.600
ومع هذا عمل به النبي صلى الله عليه وسلم فالظن الذي يستند على الامارة والدليل معتبر شرعا نعم اما اصول الفقه معنى بالنظر للفن في تعريفه فالمعتبر في ذاك طرق الفقه اعني المجملة

76
00:28:34.650 --> 00:28:59.150
كالامر او كالنهي لا المفصلة وكيف يستدل بالاصول والعالم الذي هو الاصول هذا شروع من الناظم رحمه الله في تعريف اصول الفقه بالاعتبار الثاني وهو الاعتبار اللقبي عرفنا سابقا ان اصول الفقه يعرف باعتبارين. باعتباره مركبا اضافيا لفظيا

77
00:28:59.400 --> 00:29:22.700
وهذا سبق بيانه واما ان يعرف باعتبار اخر وهو باعتباره لقبا اي علما على علم مخصوص وهذا هو الذي ذكره في هذه الابيات فقال اما اصول الفقه معنى بالنظر للفن في تعريفه فالمعتبر في ذاك طرق الفقه اعني المجملة كالامر او

78
00:29:22.700 --> 00:29:46.350
الى المفصلة وكيف يستدل بالاصول والعالم الذي هو الاصول فهذه الابيات هي نظم لتعريف اصول الفقه بالاعتبار اللقبي فيقولون اصول الفقه هي ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد

79
00:29:48.050 --> 00:30:09.300
هذه الابيات هي نظم لهذا التعريف فاصول الفقه ادلة الفقه الاجمالية الاجمالية كما بين في في هذا البيت اعني المجمل كالامر والنهي هي الادلة التي لا تتعلق بجزئية معينة او مسألة معينة

80
00:30:09.700 --> 00:30:33.800
الدليل الاجمالي هو الدليل الذي لا يتعلق بجزئية معينة وانما تدخل تحته مسائل كثيرة مثل الامر للوجوب والنهي للتحريم القياس حجة خبر الواحد حجة هذه ادلة كلية لا تختص بجزئية معينة ومسألة معينة لكن تدخل تحتها مسائل

81
00:30:34.000 --> 00:30:52.000
من ابواب متفرقة اما الدليل التفصيلي فهو الذي لا يدل الا على جزئية محددة معينة واقيموا الصلاة اقيموا الصلاة هذا دليل تفصيلي لانه يدل على على مسألة معينة فاصول الفقه

82
00:30:52.100 --> 00:31:16.550
هي الادلة الاجمالية وليست الادلة التفصيلية الادلة التفصيلية لا تعتبر من اصول الفقه وان كانت مرجعا لي الاحكام الفقهية الامر الثاني قال وكيف يستدل بالاصول هذا هو معنى قولهم وكيفية الاستفادة منها. يعني كيف نستفيد الاحكام من الادلة

83
00:31:17.400 --> 00:31:45.400
وهذا اهم مباحث اصول الفقه والعالم الذي هو الاصول بمعنى ان اصول الفقه يتطرق الى المجتهد الفقيه المجتهد واحكام الاجتهاد وشروط المجتهد ومتى يجب الاجتهاد ومتى يحرم الاجتهاد ويتبع ذلك احكام المقلد والتقليد ومتى يجوز التقليد ومتى احرم التقليد

84
00:31:45.550 --> 00:32:05.000
فاذا اصول الفقه علم يبحث في الادلة الاجمالية وفي منهج الاستدلال بهذه الادلة على الاحكام وفي الاحكام المتعلقة بالمجتهد والمقلد هذا هو تعريف اصول الفقه باعتباره لقبا على علم مخصوص

85
00:32:06.650 --> 00:32:33.000
نعم  قال رحمه الله تعالى ابواب اصول الفقه ابوابها عشرون بابا تسرد وفي الكتاب كلها ستورد. وتلك اقسام الكلام ثم. امر ونهي ثم لفظ عما او خص او مبين او مجمل او ظاهر معناه او مؤول

86
00:32:33.100 --> 00:32:56.400
ومطلق الافعال ثم ما نسخ حكما سواهما به قد انتسخ. كذلك الاجماع والاخبار مع حظر ومع اباحات كل وقع كذا القياس مطلقا لعلة في الاصل والترتيب للادلة والوصف في مفت ومستفت عهد وهكذا احكام كل مجتهد

87
00:32:57.400 --> 00:33:17.750
هذه الابيات هي عبارة عن عرض اجمالي لابواب اصول الفقه ما هي الابواب التي تدرس في اصول الفقه حصرها الناظم تبعا لامام الحرمين في عشرين بابا وهذا من حيث الجملة والعموم

88
00:33:17.800 --> 00:33:41.900
ما هي هذه الابواب قال ابوابها عشرون بابا تسرد وفي الكتاب كلها ستورد بالكتاب يعني في هذا النظم سيتعرض لها وتلك اقسام الكلام اول هذه الابواب اقسام الكلام ثم امر ونهي ثم لفظ عما

89
00:33:42.350 --> 00:34:03.400
بعد ذلك يأتي باب الامر ثم باب النهي ثم باب العام ثم باب الخاص ثم باب مبين ثم باب المجمل وباب الظاهر وباب المؤول وباب افعال النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:34:03.850 --> 00:34:33.900
وباب ناسخ والمنسوخ وباب الاجماع وباب الاخبار وباب الحظر والاباحة وباب القياس وباب الترتيب للادلة وباب المفتي والمستفتي واحكام الاجتهاد والتقليد فهذه الابواب التي سيسردها المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب وهي تعطينا تصورا عاما

91
00:34:34.100 --> 00:34:53.450
عن ابواب اصول الفقه نعم خلاص كما يقول الاعلاميون فاصل ونواص فنتوقف دقائق لبعض الاسئلة ثم ناخذ