﻿1
00:00:06.600 --> 00:00:27.500
على رسول الله وبعد يقول الناظم رحمه الله تعالى ولتنحصر الفاظه في اربع الجمع والفرد المعرفان باللام كالكافر والانسان وكل مبهم من الاسماء من ذاك ما للشرط من جزائي الى اخر الابيات

2
00:00:28.500 --> 00:00:46.850
شرع الناظم رحمه الله يسرد لنا الصيغ العامة والفاظ العموم بحيث لو وجدت هذه الصيغ في اي نص فانك تفسره تفسيرا عاما وتأخذ منه حكما عاما ولا تخصصه الا بدليل

3
00:00:47.250 --> 00:01:14.200
ما هي هذه الصيغ قال الجمع والفرد المعرفان باللام كالكافر والانسان الجمع المعرف بالالف واللام مثل قوله تعالى فاقتلوا المشركين المشركين جمع معرف بالالف واللام فيعم كل مشرك فالاصل فيه العموم لكن جاء التخصيص في نصوص اخرى

4
00:01:15.450 --> 00:01:41.800
حتى يعطوا الجزية عن يده وهم صاغرون فاخرج اهل الذمة والمعاهدين والمستأمنين فلا يجوز قتالهم فالجمع المعرف بالالف واللام والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض هذا جمع معرف بالالف واللام فاذا حكم الولاية مرتبط بجميع المؤمنين والمؤمنات

5
00:01:41.950 --> 00:02:05.950
ولا يجوز اخراج بعض المؤمنين والمؤمنات من حكم الولاية الا بدليل شرعي ما اتي فاقول انا اوالي فلانا ولا اوالي فلانا مسلم الا بدليل شرعي والا فالاصل بقاء الحكم على عمومه. كذلك المفرد المعرف بالالف واللام

6
00:02:06.600 --> 00:02:24.550
مثل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر فالانسان هنا لا يصح ان يأتي انسان فيقول المقصود بالانسان هنا ابو لهب او المقصود بالانسان هو ابو جهل فنقول له هذا خطأ

7
00:02:24.850 --> 00:02:42.600
لان المفرد المعرف بالالف واللام يفيد ماذا تفيد العموم وتخصيصك له بشخص معين هذا تخصيص بلا مخصص ويحتاج الى دليل خاصة انه السياق دل على العموم لانه قال ايش؟ بعد كذا

8
00:02:42.800 --> 00:03:08.250
الا الذين امنوا فاستثنى واستثنى جمعا الا الذين ما قال الا من امن الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فالاستثناء كما يقول العلماء معيار العموم ودليله. فهنا لما قال الا الذين امنوا دل على ان قوله

9
00:03:08.250 --> 00:03:29.600
ان الانسان هذا لفظ عام وكل مبهم من الاسماء كذلك الاسماء المبهمة في لغة العرب. ما هي الاسماء المبهمة؟ بدأ في سردها. من ذاك ما شرط من جزائي ما الشرطية

10
00:03:30.650 --> 00:03:57.250
ما تفعل تجزى به هذه صيغة عامة. يعني كل ما تفعله ستجزى به. فتفسره بالعموم ولفظ من في عاقل من الاسماء المبهمة لفظ من والغالب انها تستعمل للعاقل الغالب في من

11
00:03:58.050 --> 00:04:20.400
يستعمل في العاقل ونقول الغالب لانه احيانا قد يستخدم لفظ من؟ في غير العاقل. كما قال سبحانه والله خلق كل دابة مما منهم من يمشي على بطنه. ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على اربع

12
00:04:20.450 --> 00:04:44.450
الذي يمشي على اربع وعلى بطنه هذا ليس من زمرة العقلاء كذلك قال ولفظ ما في غيره ما في غير العاقل وهذا ايضا على سبيل الاغلبية وليس دائما الله تعالى قال مثلا والسماء وما بناها

13
00:04:45.650 --> 00:05:12.250
وما بناها يعني ومن بناها فاذا استعمال لفظ ما في غير العاقل هذا هو الغالب. ولفظ اي فيهما. لفظ ان يستخدم في العقلاء وغير العقلاء ولفظ اين وهو للمكان كذلك له اينما

14
00:05:13.100 --> 00:05:36.950
اينما تكونوا يدرككم الموت لما تفسر هذه الاية تفسرها بالعموم. فتقول يعني في اي مكان تكونون يدركم الموت لانها صيغة عموم كذا متى الموضوع للزمان كذلك صيغة متى هذه من الاسماء المبهمة التي تفيد العموم

15
00:05:37.600 --> 00:06:00.150
وهي مستخدمة في الزمان موضوعة للزمان. متى ما تأتني اكرمك يعني في اي وقت تأتني اكرمك ولفظ اين وهو للمكان كذامة الموضوع للزمان ولفظ لا في النكرات ثم ما في لفظ من اتى بها مستفهما

16
00:06:00.500 --> 00:06:25.300
كذلك من صيغ العموم صيغة لا اذا دخلت على النكرة مثل لا اله الا الله لا اله هذا اللفظ هذا نكرة. فدخل عليه النفي فيفيد العموم ويكون نفيا لكل الهة. ثم يأتي الاستثناء الا الله

17
00:06:26.350 --> 00:06:50.250
فنفى الالوهية الحق عن كل ما سوى الله سبحانه وتعالى واثبتها لله تعالى بمقتضى الاستثناء ولهذا كان هذا اللفظ توحيدا لو كان لا يفيد العموم لما كان توحيدا اذا كان لا يفيد العموم في نفي الالوهية عن غير الله تعالى ما كان قائله موحدا

18
00:06:50.550 --> 00:07:09.500
لكن اجمع العلماء ودلت النصوص على ان من نطق بهذه الكلمة فانه يحكم عليه بالايمان والتوحيد ويجري عليه احكام الاسلام  ثم ما في لفظ من اتى بها مستفهما كذلك من الاستفهامية

19
00:07:10.700 --> 00:07:30.900
هي ايضا من صيغ العموم من قرأ الدرس اليوم بصيغة عامة في كل احد ثم العموم ابطلت دعواه في الفعل بل وما جرى مجراه  يشير الى مسألتين اصوليتين. المسألة الاولى

20
00:07:30.950 --> 00:07:55.050
هي مسألة او قاعدة الفعل لا عموم له الفعل لا عموم له. يعني اذا جاء في المسألة فعل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح ان تستدل بمجرد هذا الفعل على عموم الحكم

21
00:07:57.700 --> 00:08:27.000
لا يصح ان تستدل بمجرد هذا الفعل على عموم الحكم فتعميم الحكم يحتاج الى دليل اخر يعني مثلا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة هذا الفعل من حيث اللفظ واللغة لا يدل الا على ان النبي صلى الله عليه وسلم اوقع صلاة في هذه البقعة

22
00:08:28.350 --> 00:08:49.150
اوقع صلاة في هذه البقعة فتعميم هذا بانه اوقعه مثلا على سبيل التكرار والاستيعاب للزمان وانه كان يفعل هذا دائما وكلما جاء الى مكة هذا يحتاج الى دليل لا يكفي مجرد هذا الفعل

23
00:08:49.200 --> 00:09:09.250
ان نصلى في الكعبة. هذا الفعل لا يدل من حيث اللغة الا على ان النبي صلى الله عليه وسلم اوقع هذا الفعل في هذه البقعة لكن تعميم هذا الحكم في الزمان والمكان يحتاج الى دليل

24
00:09:09.450 --> 00:09:33.550
دليل خارجي لماذا قال العلماء؟ لان الفعل لا يقع الا مشخصا الفعل لا يقع الا مشخصا يعني لا يقع الا على هيئة واحدة وصفة واحدة وبالتالي مثلا لا يصح ان تستدل بهذا الحديث بحديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فصلى

25
00:09:34.950 --> 00:09:57.650
لا يصح ان تستدل به على مشروعية صلاة الفريضة داخل الكعبة طيب لماذا لان الفعل لا عموم له فنحن نقول هذه الصلاة التي اوقعها النبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة اما ان تكون نافلة واما ان تكون

26
00:09:57.750 --> 00:10:19.250
تكون فريضة فالواجب النظر في الادلة والقرائن للتحديد. هل هل صلى نافلة او صلى فريضة؟ لكن اذا ثبت انه صلى نافلة وهو الذي دلت عليه  بالقرائن والروايات فلا يصح ان تستدل بهذا الفعل على مشروعية اداء الفريضة داخل

27
00:10:20.200 --> 00:10:43.500
داخل الكعبة لماذا؟ لان الفعل لا عموم له نقول لك تعميم هذا الحكم يحتاج الى دليل دليل اخر وما جرى مجراه اي وما جرى مجرى الفعل. هذه المسألة الثانية وهي حكاية الصحابي رضي الله عنه

28
00:10:46.750 --> 00:11:09.100
حكما صادرا من النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة عامة يعني جاءنا الصحابي فاخبرنا بلفظه ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا فقال مثلا قضى النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:11:09.250 --> 00:11:32.400
بالشفعة للجار قضى بالشفعة للجار  هذا اللفظ هل لفظ الحديث هذا؟ هل هو لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا لفظ الصحابي؟ هو لفظ الصحابي الراوي. طيب هذا اللفظ الذي رواه هذا الصحابي رضي الله عنه

30
00:11:32.650 --> 00:11:54.650
هو يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم صدور حكم منه يحكي صدور حكم من النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما هو الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم؟ ليس في اللفظ ما يدل عليه. هل صدر منه لفظ عام عليه الصلاة والسلام؟ فجاء

31
00:11:54.650 --> 00:12:14.350
الصحابي ونقل الينا هذا الحكم على سبيل العموم او رأى النبي صلى الله عليه وسلم قضى هذا القضاء بدون ان يتكلم بفعل من افعاله مثلا والفعل لا عموم له كما عرفنا. لكن الصحابي اجتهادا منه حكى هذا الحكم بصيغة عامة

32
00:12:16.800 --> 00:12:36.650
فاذا حكاية الحكم الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ يدل على العموم هو المقصود بقوله وما جرى مجراه يعني لا يصح بمجرد هذه الحكاية ان تعمم الحكم وهذا مذهب الجمهور

33
00:12:36.850 --> 00:13:00.800
والحنابلة يرون ان هذا يفيد العموم حكاية الصحابي الحكم الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة عامة يقولون هذا يفيد العموم لماذا؟ لان هذا الصحابي من اهل اللغة وهو عارف بكتاب الله وعارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ادرى بمقاصده على

34
00:13:00.800 --> 00:13:21.550
عليه الصلاة والسلام فالاصل انه نقل الشيء على الصفة التي وقعت فيها يعني سمع العموم او فهم العموم فنقله على سبيل العموم فتخطئة الصحابي الراوي الفقيه هذا على خلاف الاصل ويحتاج الى دليل

35
00:13:21.600 --> 00:13:50.650
ولهذا يستدلون هم بمثل هذه الصيغ على عموم الحكم نعم  قال رحمه الله تعالى باب الخاص. والخاص لفظ لا يعم اكثر من واحد او عم مع حصر جرى والقصد بالتخصيص حيثما حصل تمييز بعض جملة فيها دخل. وما به التخصيص اما متصل

36
00:13:50.650 --> 00:14:15.200
كما سيأتي انفا او منفصل. فالشرط والتقييد بالوصف اتصل كذاك الاستثناء وغيرها انفصل وحد الاستثناء ما به خرج من الكلام بعض ما فيهم درج. وشرطه الا يرى منفصلا ولم يكن مستغرقا لما خلا

37
00:14:15.450 --> 00:14:42.600
والنطق مع اسماع من بقربه وقصده من قبل نطقه به والاصل فيه ان مستثناه من جنسه وجاز من سواه وجاز ان يقدم المستثنى ايضا لظهور المعنى ويحمل المطلق مهما وجد على الذي بالوصف منه قيدا. فمطلق

38
00:14:42.600 --> 00:15:12.400
التحرير في الايمان مقيد في القتل بالايمان. فيحمل المطلق في التحرير. على الذي قيد في التكفير ثم الكتابة بالكتاب خصصوا وسنة بسنة تخصص وخصصوا بالسنة الكتاب وعكسه استعمل يكن صوابا. والذكر بالاجماع مخصوص كما

39
00:15:12.400 --> 00:15:35.800
خص بالقياس كل منهما هذا الباب يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن اللفظ الذي يسمى بالخاص وبدأ اولا بتعريفه متى نقول هذا اللفظ خاص؟ او من قبيل الخاص بدأ بالتعريف فقال والخاص لفظ لا يعم اكثر من واحد او

40
00:15:35.800 --> 00:15:55.400
اما ما حصل جرى يعني ان الخاص هو اللفظ الذي لا يدل الا على شيء واحد فرد واحد او يعم ولكن بحصره او يعم يعني اكثر من واحد ولكن بحصر

41
00:15:55.700 --> 00:16:18.150
يعني مع الدلالة على حصر هؤلاء الافراد في عدد معين لفظ لا يعم اكثر من واحد مثل ما لو قلنا جاء عمر بن الخطاب فهذا لفظ خاص لان هذا اللفظ لا يشمل الا فردا واحدا وهو الصحابي المعروف بهذا الاسم

42
00:16:18.700 --> 00:16:42.050
فهذا من قبيل الخاص كذلك اذا جاءنا لفظ يشمل افرادا كثيرين. ولكن بحصر وبثنا على هذا بالاعداد الاعداد عشرة وعشرون وثلاثون واربعون هذا كله من قبيل الخاص. لماذا؟ لانه يدل على افراد كثيرة ولكن

43
00:16:42.050 --> 00:17:07.250
ولكن بحصر هذا تعريف الخاص ثم قال والقصد بالتخصيص حيثما حصل تمييز بعض جملة فيها دخل هذا تعريف لمصطلح التخصيص وهذا مصطلح متداول يستعمله العلماء كثيرا في كتب العلم فما هو المقصود بالتخصيص

44
00:17:07.700 --> 00:17:30.350
فقال التخصيص هو تمييز بعض ما دخل في اللفظ العام تمييز بعض ما دخل في اللفظ العام فالتخصيص اذا هو ان نأتي الى اللفظ العام الذي يشمل افرادا كثيرين فنخرج بعظ الافراد من هذا اللفظ العام

45
00:17:31.200 --> 00:17:57.050
فنقول مثلا في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن نقول هذا الحكم لا يشمل المطلق الحامل وعدتها وضع حملها وليس التربص ثلاثة قرون هذا العمل يسمى تخصيص لان اخرجنا بعض الافراد من اللفظ العام

46
00:17:57.700 --> 00:18:22.550
ولولا هذا الاخراج لكان هذا الفرد داخلا في هذا العام. يعني لو ما جاء في مسألة المطلقات الا هذه الاية المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون لو ما جاء في المطلقات الا هذا النص لاوجبنا على كل مطلقة ان تتربص ثلاثة قروء حتى الحامل منهن

47
00:18:22.950 --> 00:18:49.550
لكن جاءت الاية وولاة الاحمان اجلهن ان يضعن حملهن هذا هو المقصود بلفظ التخصيص ثم ذكر ان هذا التخصيص لا يحصل هكذا اعتباطا واتباعا للهوى ولكن يعتمد على ادلة تسمى بالمخصصات

48
00:18:50.200 --> 00:19:17.550
تسمى عند العلماء بالمخصصات ويقسمونها الى قسمين مخصصات متصلة ومخصصات منفصلة ولهذا قال وما به التخصيص اما متصل كما سيأتي انفا او منفصل  والصواب من ناحية اللغة ان يقول الناظم كما سيأتي لاحقا

49
00:19:17.900 --> 00:19:36.000
لان انفا هذا للشيء الماضي يعني نقول اه ذكرنا هذا انفا انفا يستخدم في اللغة لما لما سبق وليس لما سيأتي في المستقبل. فهذا اما تصحيف من بعض النساخ او خطأ من

50
00:19:36.000 --> 00:19:56.000
ناظم رحمه الله تعالى. فالصواب ان يقال كما سيأتي لاحقا او منفصل  اما متصل او منفصل فالمخصصات اما متصلة او منفصلة  ما هو المتصل؟ المتصل هو الذي لا يستقل عن اللفظ العام

51
00:19:56.600 --> 00:20:22.850
بل ياتي معه متصلا به مثل الاستثناء مثلا انت لا تقول الا زيدا هكذا بدون لفظ عام تستثني منه زيد لكن تقول قام القوم الا الا زيدا والا زيدا هذا مخصص لكنه لا ينفصل عن اللفظ العام. بل يأتي معه

52
00:20:23.400 --> 00:20:44.250
اما المنفصل هو الذي يستقل عن اللفظ العام لا يشترط ان يذكر معه قد يأتي في نص لاحق وبعد سنوات كثيرة يعني قد يأتي اللفظ العام في العهد المكي ثم مخصصه جاء في

53
00:20:44.450 --> 00:21:10.700
والعهد المدني تكون الاية عامة ولكن خصص حديث الاحاد الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مثلا في عام الفتح فهذا المقصود بالمتصل والمنفصل قال فالشرط والتقييد بالوصف اتصل كذاك الاستثناء وغيرها انفصل

54
00:21:10.900 --> 00:21:41.750
بدأ يذكر لنا المخصصات المتصلة اولها الشرط اكرمي الناس ان ادوا الصلاة مثلا وهذا مخصص لانه اخرج من لم يؤدي الصلاة من هذا العموم والتقييد بالوصف كذلك بالصفة المحصنات المؤمنات مثلا

55
00:21:41.850 --> 00:22:15.500
المؤمنات ناصفة مقيدة ومخصصة من فتياتكم المؤمنات فتيات الجواري عامة لكن لما جاء المؤمنات اخرج الاماء الكافرات فلا يجوز الزواج بهم هذا تخصيص بالوصف. كذلك الاستثناء. كذلك الاستثناء فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس

56
00:22:16.250 --> 00:22:37.500
وهذا استثناء اخرج هذا الفرد من العموم وغيرها انفصل يعني غير هذه الانواع هو من المخصصات المنفصلة هناك بعض المخصصات المتصلة التي لم يذكرها المؤلف رحمه الله ويمكن ان يطلع عليها في المطولات ان شاء الله

57
00:22:38.050 --> 00:22:58.050
ثم بدأ في تعريفي بهذه المخصصات فقالوا وحد الاستثناء ما به خرج من الكلام بعض ما فيهم درج. المخصص المتصل الاول هو الاستثناء وتعريف الاستثناء هو اخراج بعض ما دخل في اللفظ العام

58
00:22:59.700 --> 00:23:20.200
اخراج بعض ما دخل في اللفظ العام يعني لو قلت والعصر ان الانسان لفي خسر وقفت عند هذا اللفظ من دخل في لفظ الانسان كل انسان سواء كان مؤمنا ام كافرا

59
00:23:21.000 --> 00:23:42.950
لماذا؟ لان لفظ الانسان في اللغة ينطبق على الجميع لكن لما جاء الا الذين امنوا الى اخر الايات اخرجنا بعض الافراد من هذا اللفظ العام. هذا هو الاستثناء وقال رحمه الله وشرطه الا يرى منفصلا. ولم يكن مستغرقا لما خلا

60
00:23:43.150 --> 00:24:07.800
يعني هذا الاستثناء انما يكون صحيحا بهذه الشروط الشرط الاول قال الا يرى منفصلا يعني لا يأتي الشرط منفصلا عن اللفظ العام ومنقطعا عنه يعني ما تأتي فتقول عند القاضي نعم فلان له علي مائة الف

61
00:24:08.950 --> 00:24:36.700
طيب وبعد ثلاث ايام رجعت للقاضي وقلت له الا خمسين الف ماذا يفعل بك القاضي  سيقول لك بانه الا خمسين الفا هذه باطلة لان الاستثناء يشترط فيه الاتصال وما دام هذا الاستثناء باطل

62
00:24:36.750 --> 00:24:55.500
فقولك السابق هو اقرار بمئة الف. فيلزمك ان تدفع مائة الف  لكن يستثنى من هذا الفاصل اليسير الفاصل اليسير الذي احيانا تفرضه الطبيعة الانسانية. هذا لا يقدح في هذا الشر

63
00:24:56.100 --> 00:25:28.550
يعني لو نطق بالمستثنى منه ثم تنفس او جاءته شعلة مثلا فان هذا السعال وهذا الصمت او هذا الاستنشاق للهواء لا يقطع ولا يقدح في صحة الاستثناء في الفاصل اليسير لا يقدح ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن اه الصيد في الحرم وقطع الخلا

64
00:25:28.700 --> 00:25:47.200
وقال العباس الا الاذخر يا رسول الله وقال صلى الله عليه وسلم الا الادخال فذكر الاستثناء فقط ولم يذكروا المستثنى منهم اكتفاء به. فقال العلماء مثل هذا الفاصل اليسير لا يقدح في صحة الاستثناء

65
00:25:47.950 --> 00:26:19.650
الشرط الثاني الا يكون هذا الاستثناء مستغرقا للمستثنى منه لو قال الخصم عند القاضي له علي عشرة الا عشرة له علي عشرة الا عشرة فالجواب ان هذا الاستثناء فاسد وبالتالي يلزمه عشرة كاملة. لان قوله له وعليه عشرة هذا اقرار

66
00:26:20.750 --> 00:26:44.150
نقضه باستثناء لا يصح باستثناء فاسد. فسقط الاستثناء وبقي المستثنى منه في ذمته  والنطق مع اسماع من بقربه كذلك يشترط في الاستثناء ان ينطق به الانسان لا يصح ان يستثني في قلبه

67
00:26:45.350 --> 00:26:59.950
يأتي عند القاضي فيقول له علي مليون ريال وفي قلبه يستثني الا خمس مئة الف ولما يخرج عند صاحبه يقول له ترى انا نويت الاستثناء نقول له هذا لا يقبل

68
00:27:00.550 --> 00:27:23.750
لان من شروط الاستثناء النطق به مع اسماع من بقربه. هذا الحد الادنى الحد الادنى في النطق هو ان يسمعك من بقربك  وقصده من قبل نطقه به كذلك من شروط الاستثناء ان تقصد هذا الاستثناء قبل ان تنطق بلفظ الاستثناء

69
00:27:23.850 --> 00:27:42.250
او اثناء نطقه لكن اذا نطقت بالاستثناء وما نويته الا بعد ان انتهيت من الاستثناء فالاستثناء فاسد. ويلزمك كل المستثنى منه والاصل فيه ان مستثناه من جنسه وجاز من سواه

70
00:27:42.550 --> 00:28:07.200
الاصل في المستثنى ان يكون من جنس المستثنى منه وهذا معنى قول العلماء الاصل في الاستثناء الاتصال بمعنى ان المستثنى من جنس المستثنى منه وان يكون حتى اذا ما ذكر المستثنى منه فيكون المستثنى منه من جنس

71
00:28:07.650 --> 00:28:30.550
من جنس المستثنى فاذا قلت ما رأيت الا زيدا فالاصل الاتصال يعني ما رأيت احدا من الناس الا زيدا ولهذا جاء جمهور العلماء وفسروا حديث لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد

72
00:28:31.450 --> 00:28:52.650
فهنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر المستثنى منه. وانما ذكر المستثنى فقط. فجاء اكثر العلماء وقالوا الاصل وفي الاستثناء الاتصال ان يكون من جنسه. فالمعنى لا تشد الرحال الى مسجد يصلى فيه الا الى ثلاثة مساجد

73
00:28:53.250 --> 00:29:10.950
واستدلوا برواية للامام احمد فيها النص على لفظ المسجد وهي مسألة خلافية فيها كلام طويل فالاصل اذا في الاستثناء الاتصال ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه والمستثنى منه من جنس المستثنى

74
00:29:11.850 --> 00:29:35.000
وجاز من سواه يجوز ان يكون الاستثناء من غير الجنس ويسمى هذا عند العلماء بالاستثناء المنقطع ويمثلون بالمثال الغريب العجيب قام القوم الا حمارا قام القوم الا حمارا ضاقت الامثلة ما وجدوا الا هذا المثال

75
00:29:35.550 --> 00:29:58.200
فهذا الاستثناء يسمونه بالاستثناء المنقطع. ونلاحظ فيه ان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه  ثم قال وجاز ان يقدم المستثنى والشرط ايضا لظهور المعنى يعني يجوز ان تقدم المستثنى على المستثنى منه

76
00:29:59.800 --> 00:30:17.400
ما قام الا زيدا من الناس ما لي الا ال احمد شيعته. وما لي الا مذهب الحق مذهب فيجوز ان يتقدم المستثنى على المستثنى منه. لماذا؟ قال المؤلف لظهور المعنى

77
00:30:17.850 --> 00:30:46.250
لان العبرة هو اصول المعنى وفهمه وهذا لا يتأثر بالتقديم والتأخير كذلك في الشرط ان جاء زيدا فاكرمه يجوز ان تقول اكرم زيدا ان جاء فتقدم وتؤخر فلا بأس بذلك لانه لا يؤثر في المعنى. ثم قالوا ويحمل المطلق مهما وجد

78
00:30:46.400 --> 00:31:08.650
على الذي بالوصف منه قيدا. فمطلق التحرير في الايمان مقيد في القتل بالايمان. فيحمل المطلق في التحرير على الذي قيد في التكفير بدأ يتكلم عن مسألة تقييد المطلق وذكرها في هذا الباب

79
00:31:08.800 --> 00:31:28.500
كما هي عادة كثير من الاصوليين ان يذكروا المطلق والمقيد في باب العام والخاص لان بينهما اشتراكا في العموم والخصوص. حتى المطلق فيه عموم والمقيد فيه خصوص فذكر هنا مسألة حمل المطلق على المقيد

80
00:31:28.550 --> 00:31:59.450
بمعنى انه اذا جاءنا نص في مسألة وكان هذا النص مطلقا غير مقيد ووجدنا نصا اخر جاء فيه الحكم او السبب جاء مقيدا وليس مطلقا كما في الاية الاخرى فماذا نفعل هنا؟ هل نأخذ بالمطلق؟ او نأخذ بالمقيد

81
00:32:00.550 --> 00:32:21.850
فقال رحمه الله بانه اذا ورد مطلق ومقيد واشتركا في السبب او الحكم او فيهما فانه يحمل المطلق على المقيد يعني نقيد هذا المطلق لا نجعل الحكم عاما ومطلق وانما نقيده به

82
00:32:22.000 --> 00:32:49.100
جمعا بين الدليلين فنكون قد عملنا بالمقيد فيما دل عليه وبالمطلق في الافراد الاخرى ومثل لهذا بمثال وهو تقييد الرقبة في الكفارات ففي كفارة الايمان مثلا جاءت الرقبة مطلقة ولا مقيدة

83
00:32:50.700 --> 00:33:15.950
جاءت الرقبة مطلقة فكفارته اطعام عشرة مساكين الى ان قالوا تحرير الرقبة فالرقبة هنا جاءت في كفارة الايمان وفي كفارة الظهارة ايضا جاءت الرقبة مطلقة غير مقيدة بالايمان لو ما ورد الا هذا النص

84
00:33:17.050 --> 00:33:39.850
فهل يجزئ عتق العبد الكافر الرقم الكافر ولا ما يجزئ؟ يجزئ لان النص مطلق والمطلق يحمل على اطلاقه. لكن وجدنا نصا اخر وهو النص الذي ورد في كفارة القتل قال فتحرير رقبة مؤمنة

85
00:33:40.600 --> 00:34:05.150
فقيد الرقبة هنا بكونها مؤمنة ومعنى هذا ان العبد الكافر لا يجوز ولا يجزئ في الكفارات بل لابد ان يكون هذا العبد مؤمنا فهنا الحكم واحد وهو الكفارة. وان كان السبب مختلفا هناك السبب

86
00:34:05.250 --> 00:34:35.150
السبب هو اليمين او الظهار وهنا السبب هو القتل فجمهور العلماء يقولون يحمل المطلق على المقيد. كما قال الناظم هنا فيحمل المطلق في التحرير على الذي قيد في التكفير فيحمل المطلق في كفارة الايمان والظهار على المقيد في كفارة القتل فلا يجزئ في الرقبة الا ان تكون مؤمنة

87
00:34:35.150 --> 00:35:01.750
وهي مسألة خلافية ستدرسون الخلاف فيها فيما سيأتي ان شاء الله ثم الكتاب بالكتاب خصصوا وسنة بسنة تخصص بدأ في المخصصات المنفصلة انتهى من المخصصات المتصلة لاستثناء الشرط الوصف شرع يتكلم عن المخصصات المنفصلة

88
00:35:03.600 --> 00:35:26.650
فذكر هنا ان الكتاب يجوز ان يخصص بالكتاب. ما هو المقصود بالكتاب هنا القرآن. القرآن الكريم كتاب الله تعالى وان كان الكتاب عند النحات ينصرف الى كتاب سيبويه والكتاب عند المالكية ينصرف الى المدونة

89
00:35:26.850 --> 00:35:46.350
لكن الاصل والاصطلاح المشهور اذا اطلق الكتاب يعني القرآن فيقول بان الكتاب يجوز ان يخصص بالكتاب يعني يجوز ان تخصص اية عامة من كتاب الله باية خاصة من كتاب الله

90
00:35:47.100 --> 00:36:09.050
وهذا محل اجماع لا خلاف فيه بين بين العلماء مثل ما خصصنا والمطلقات يتربصن بانفسهن باية وولاة الاحمان اجلهن ان يضعن حملهن   فهذا جائز بالاجماع. الصورة الثانية وسنة بسنة تخصص

91
00:36:09.200 --> 00:36:32.950
كذلك يجوز تخصيص السنة بالسنة ان نخصص حديثا عاما بحديث خاص مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر. وعرفنا ان ما من صيغ العموم فيما طقت السمع فهذا عام في كل مقدار وفي كل زرع

92
00:36:33.050 --> 00:36:54.650
لكن خصص هذا بقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة فهذا تخصيص من جهة المقدار فهذا من باب التخصيص بالسنة السنة بالسنة وهذا ايضا لا خلاف فيه بين العلماء. وخصصوا بسنة الكتابة. يعني يجوز ان يخصص

93
00:36:54.650 --> 00:37:18.600
عموم القرآن الكريم بالسنة بخصوص السنة النبوية الميتة مثلا حرمت عليكم الميتة عام هذا في كل ميتة. لكن جاء قوله صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فهذا الحديث يكون مخصصا للاية الكريمة

94
00:37:19.350 --> 00:37:41.350
وهذا ايضا صحيح عند جمهور العلماء. لان السنة هي من الوحي ايضا وان كان القرآن هو كلام الله تعالى بلفظه ومعناه ومتواتر ولكن من ناحية الحجية كلها حجة وكلها راجعة الى الوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

95
00:37:41.350 --> 00:38:03.350
وعكسه استعمل يكن صوابا عكس هذه الصورة هو ان نخصص بالكتاب السنة. يعني يأتينا حديث عام فنخصصه باية من كتاب الله تبارك وتعالى فهذا جائز ايضا على القول الصحيح لان كلا منهما وحي

96
00:38:03.600 --> 00:38:28.350
وكلا منهما حجة ودليل  والذكر بالاجماع مخصوص كما قد خص بالقياس كل منهما كذلك يجوز تخصيص القرآن بالاجماع هذا معنى قولي والذكر بالاجماع مخصوص يجوز ان نخصص الاية العامة بحكم اجمع عليه العلماء

97
00:38:29.500 --> 00:38:58.900
طيب كيف يمشي هذا يا جماعة؟ نأتي الى كلام الله تعالى الذي لا يشبه كلام ونخصصه بكلام الخلق يمشي هذا اه  بارك الله فيك نقول المسألة ليست بهذه الصورة. نحن اما نقول الاجماع يخصص القرآن او يخصص عموم السنة

98
00:39:00.300 --> 00:39:22.750
ففي الحقيقة نحن نقول دليل الاجماع هو الذي خصص عموم القرآن او السنة ولكن الاجماع قوى هذا المخصص ورجحه بحيث لا نحتاج مع الاجماع الى معرفة مستنده ودليله. اذا ثبت عندنا ان هذا الحكم مجمع عليه يكفي هذا

99
00:39:23.050 --> 00:39:46.400
لا يتوقف على معرفة دليل الاجماع ما هو كما قد خص بالقياس كل منهما. كل منهما يعني كل من القرآن والسنة يجوز ان يخصص بالقياس الصحيح بالقياس الصحيح لان الذي دل على مشروعية القياس هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

100
00:39:47.200 --> 00:40:10.900
وقد الف جماعة من العلماء على على اقيس في اقيسة القرآن وبعضهم في اقيسة السنة ناصح الدين ابن حنبلي الف كتابا بعنوان اقيسة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا القياس الصحيح مستنده كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيصح ان

101
00:40:11.050 --> 00:40:35.650
يخصص عموم القرآن والسنة به مثل قوله تعالى مثلا الزانية والزاني فاجلدوا الزانية والزاني. الزاني هذا لفظ عام. المفرد المعرف بالالف واللام من العموم. فيشمل الحر والعبد. الزاني حر والعبد اذا زنا ايضا يدخل في

102
00:40:35.700 --> 00:40:57.500
في هذه الاية الكريمة لكن جاء جمهور العلماء فخصصوا هذا العموم بالقياس والقياس على اي شيء بالقياس على الامة التي قال الله سبحانه وتعالى فيها فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

103
00:40:58.400 --> 00:41:20.800
المحصنات هنا بمعنى الحرائر من العذاب يعني من الحد فتجلد خمسين جلدة بدل المئة جاء الجمهور فقالوا العبد كذلك اذا زنا فانه يجلد خمسين جلدة بالقياس على الامى المنصوص عليها لان الوصف المشترك والعلة

104
00:41:20.800 --> 00:41:35.050
هي الرق وهذه العلة موجودة في في العبد. اكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى في اللقاء القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه وسلم