﻿1
00:00:06.700 --> 00:00:27.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد  قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين ورضي الله تعالى عنكم باب المجمل والمبين

2
00:00:27.800 --> 00:00:57.800
ما كان محتاجا الى بيان فمجمل وضابط البيان اخراجه من حالة الاشكال الى التجلي واتضاح الحال كالقرء وهو واحد الاقراء في الحيض والطهر من النساء والنص عرفا كل لفظ وارد لم يحتمل الا لمعنى واحد. فقد رأيت جعفرا وقيل ما

3
00:00:57.800 --> 00:01:27.800
تأويله تنزيله فليعلم. والظاهر الذي يفيد ما سمع معنى سوى المعنى الذي له وضع كالاسد كالاسد اسم واحد السباع. وقد يرى للرجل الشجاع والظاهر المذكور حيث اشكل مفهومه فبالدليل اول. وصار بعد ذلك التأويل مقيدا في الاسم بالدليل

4
00:01:27.800 --> 00:01:46.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد يقول الناظم رحمه الله باب المجمل والمبين. ما زال الناظم رحمه الله يتحدث عن المباحث اللفظية

5
00:01:46.600 --> 00:02:09.900
التي هي كما عرفنا سابقا اهم المباحث الاصولية. وهذا الباب عقده في المجمل والمبين. يعني في لفظ المجمل واللفظ المبين وبدأ اولا بالتعريف فقال رحمه الله ما كان محتاجا الى بياني فمجمل. يعني ان اللفظ المجمل

6
00:02:09.900 --> 00:02:37.300
هو اللفظ الذي يحتاج الى بيان هو اللفظ الذي يحتاج الى بيان بمعنى ان اللفظ نفسه ووحده لا يكفي في معرفة المراد والمقصود فهو يحتمل معنيين او اكثر من معنيين على السواء. يعني احتمال كل منهما سواء

7
00:02:37.650 --> 00:03:01.150
مثل قوله تعالى واتوا حقه فالحق هنا من حيث المقدار هو مجمل. لانه يحتمل النصف ويحتمل الربع ويحتمل الثلث. واكثر واقل. كل هذه الاحتمالات متساوية بدرجة واحدة. فيقال هذا نص مجمل. لانه يحتاج الى بيان اخر

8
00:03:02.200 --> 00:03:29.200
وضابط البيان اخراجه من حالة الاشكال الى التجلي واتضاح الحالي. لما ذكر لفظ البيان في تعريف المجمل عرف المقصود بالبيان. المجمل كما عرفنا هو اللفظ الذي يحتاج الى بيان. ما هو البيان؟ قال البيان هو اخراج اللفظ من حالة الاشكال وعدم الوضوح

9
00:03:29.200 --> 00:03:58.850
الى حالة التجلي والوضوح الى التجلي والوضوح. فالاية السابقة مثلا واتوا حقه. هذا فيه فيه اجمال. ويحتاج الى بيان الى بيان مقدار هذا الحق الواجب اخراجه  فمجيء الاحاديث الاخرى فيما سقت السماء العشر مثلا

10
00:03:59.050 --> 00:04:26.900
او نحو ذلك من الاحاديث هذا النص بعد مجيء هذه الاحاديث خرج الى حالة التجلي والوضوح  واقيموا الصلاة كيف نصلي بالقيام بالقعود على جنب كم عدد الركعات التي نصليها؟ لماذا نفتتح؟ وبماذا نختم الصلاة؟ النص هذا مجمل من هذه الحيثية

11
00:04:27.850 --> 00:04:51.250
لكن لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال صلوا كما رأيتموني اصلي خرج هذا اقيموا الصلاة من حالة الاشكال وعدم الوضوح الى حالة التجلي والوضوح. هذا هو المقصود بالبيان. ومثل لذلك بمثال فقال

12
00:04:51.250 --> 00:05:13.150
وهو واحد الاقراء في الحيض والطهر من النساء. كالقرء بفتح القاف ويجوز الضم ايضا والفتح افصح كالقرء او كالقرء واحد الاقرع. يشير الى قوله تعالى في عدة المطلقات ثلاثة قرون

13
00:05:13.700 --> 00:05:36.750
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فقول ثلاثة قرون هذا مجمل من ناحية المقصود بالقروء لان القروء جمع قرء والقرؤ في لغة العرب يطلق على الطهر كما يطلق على الحيض ايضا

14
00:05:37.800 --> 00:06:10.000
ولهذا اختلف الفقهاء في تفسير القروء في الاية فبعضهم كالحنابلة حملوه على الحيض وبعضهم كالشافعية حملوه على الطهر فعند الشافعية العدة ثلاثة اطهار وعند الحنابلة العدة ثلاث حيض فقول ثلاثة قرون هذا مجمل. لانه يحتمل كلا من المعنيين احتمالا متساويا

15
00:06:11.400 --> 00:06:31.950
بعد ان عرف المجمل شرع في تعريف انواع من المبين مبين عرف معناه من خلال تعريف المجمل. اذا المبين هو الذي لا يحتاج الى بيان. هو الواضح الذي لا يحتاج الى بيان. هذا

16
00:06:31.950 --> 00:06:51.450
يقال له مبين. هذا المبين على انواع النوع الاول هو ما ما يسمى بالنص قال الناظم النص عرفا كل لفظ وارد لم يحتمل الا لمعنى واحد كقد رأيت جعفرا. وقيل ما تأويله

17
00:06:51.450 --> 00:07:16.850
وتنزيله فليعلم. ذكر لنا تعريفين النص تعريف الاول النص هو كل لفظ لا يحتمل الا معنى واحد هذا التعريف الاول النص هو اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحدا. فقد رأيت جعفرا

18
00:07:16.850 --> 00:07:40.200
فهذا لا يحتمل الا معنى واحد مثل قوله تعالى تلك عشرة كاملة فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم هذا نص لانه لا يحتمل الا العدد المعروف. تلك عشرة كاملة لا يحتمل تسعة ولا يحتمل خمسة ولا ستة ولا عشرين

19
00:07:40.200 --> 00:08:03.550
فلا يحتمل الا معنى واحدا وهو العدد المعروف بعد التسعة مباشرة هذا يقال له نص ولهذا يقول العلماء هذا نص في المسألة نص في المسألة يعني دليل قاطع فيها. لا يحتمل معنى اخر

20
00:08:04.050 --> 00:08:24.050
والتعريف الثاني قال ما تأويله تنزيله؟ قالوا النص هو ما تأويله تنزيله. التأويل هنا بمعنى التفسير يعني هو ما يحصل تفسيره بمجرد تنزيله بحيث لا يحتاج الى شيء اخر. بمجرد

21
00:08:24.050 --> 00:08:45.600
قوله فصيام ثلاثة ايام  اتضح المعنى المقصود ولا يحتاج هذا الى غيره وكلا التعريفين يعود الى معنى واحد. فالنص اذا هو اللفظ الذي يدل على معنى ولا يحتمل غيره. ولا يحتاج الى غير

22
00:08:45.600 --> 00:09:05.650
في معرفة المراد منه هذا النص وهو اعلى درجات المبين. بعد ذلك يأتي النوع الثاني وهو الظاهر. وتعريفه كما يقول الناظم والظاهر الذي يفيد ما سمع معنى سوى المعنى الذي له وضع

23
00:09:06.350 --> 00:09:31.250
اذا الظاهر هو اللفظ الذي يفيد معنى مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا فالفرق بينه وبين النص ان النص لا يحتمل معنى اخر اما الظاهر فانه يحتمل معنى اخر. لكن دلالة الظاهر على احد المعنيين اقوى من دلالته على الاخر

24
00:09:31.400 --> 00:10:05.200
يعني قوله تعالى مثلا والمطلقات يتربصن  مطلقات هذا لفظ عام لكن هل يحتمل الخصوص نقول نعم احتمال الخصوص وارد لانه كما يقول العلماء ما من عام الا وقد خص يعني ما في لفظ عام في النصوص الشرعية الا ودخله التخصيص. قالوا حتى هذه العبارة ما من عام الا وقد خص خصت ايضا

25
00:10:05.200 --> 00:10:22.650
لان هناك بعض العمومات التي لم تخصص مثل قوله تعالى رب العالمين ان الله بكل شيء عليم. هذا عام على عمومه. لم يدخله التخصيص. لكن الغالب في العمومات الشرعية انها مخصوصة

26
00:10:23.250 --> 00:10:53.850
لكن احتمال بقاء العموم هو الاقوى. باعتبار النص نفسه لما نسمع والمطلقات يتربصن فالمعنى الذي يتبادر الى اذهاننا هو العموم ولا الخصوص؟ هو العموم لان عام الجمع المعرف بالالف واللام كما اخذنا اخذنا امس من صيغ العموم لكنه يحتمل الخصوص ان تكون بعض المطلقات

27
00:10:53.850 --> 00:11:15.200
ليست داخلة في هذا العموم وهو الواقع. كما تدل عليه الادلة الشرعية  هذا معنى الظاهر ولهذا لما تفسر النص تنظر في قوة دلالته فاذا كان لا يحتمل تقول الاية نص في كذا

28
00:11:16.050 --> 00:11:35.000
واحل الله البيع وحرم الربا. تقول الاية نص في اباحة البيع وتحريم الربا لكن اذا كانت الدلالة محتملة ما تقول هذا نص في المسألة. تقول ظاهر الاية يفيد كذا او ظاهر الحديث يدل

29
00:11:35.600 --> 00:11:58.600
على كذا ثم مثل للظاهر بقوله كالاسد اسم واحد السباعي وقد للرجل الشجاع  كما لو سمعنا لفظ الاسد وقال رجل رأيت اسدا والمعنى الظاهر المتبادر الى الذهن هو الحيوان المفترس المعروف

30
00:11:59.300 --> 00:12:21.700
مع انه يحتمل ان يقصد به الرجل الشجاع ولكن المعنى الظاهر الذي يسبق غيره هو الحيوان المفترس وهذا هو ما يسمى باللفظ الحقيقة كما عرفنا يقال له حقيقة في المعنى كذا ومجاز في كذا

31
00:12:21.750 --> 00:12:45.600
والمعنى الحقيقي هو الاصل كما يقول علماء الاصل في الكلام ايش؟ الحقيقة ويقصدون بالاصل يعني الغالب والمتبادر الى الذهن هو الحقيقة اوليس المعنى المجاز والظاهر المذكور حيث اشكل مفهومه فبالدليل اول وصار بعد ذلك التأويل مقيدا في الاسم بالدليل

32
00:12:45.750 --> 00:13:07.350
الاصل ايها الاخوة هو وجوب العمل بالظاهر. اي نص من النصوص لا يجوز ان يفسر بغير الظاهر وانما الواجب هو تفسير الالفاظ بظواهرها المعروفة باللغة العرب. هذا هو الاصل والا

33
00:13:07.600 --> 00:13:30.800
لم يحصل به المقصود من الخطاب وهو الافهام يعني لو كان الانسان يتكلم بكلام ويريد غير الظاهر فهذا من باب الالغاز وليس من باب البيان. ولهذا في الالغاز تلاحظون انهم يستعملون السؤال في معنى بعيد غير المعنى الذي يتبادر

34
00:13:31.500 --> 00:13:49.500
ما هي الصلاة التي تجوز بدون طهارة في صلاة يجوز بدون طهارة فيقال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لاحظ كيف قصدوا المعنى البعيد وليس المعنى القريب المتبادل. فهذا الغاء

35
00:13:49.500 --> 00:14:11.750
وليس بيانا فالواجب هو تفسير النصوص بحسب ظواهرها. هذا هو الاصل لكن يجوز ان يصرف عن هذا الظاهر بالدليل. اذا وجد الدليل الراجح الذي يدل على ان المراد المقصود هو المعنى الاخر

36
00:14:12.150 --> 00:14:31.300
فيجب هنا حمل اللفظ على المعنى المرجوح من حيث الاعتبار كما وقع لامهات المؤمنين رضي الله عنه عنهن لما قلنا للنبي صلى الله عليه وسلم وسألناه عن اسرع نسائه به لحوقا

37
00:14:32.700 --> 00:15:00.000
يعني في الموت يعني من هي اول واحدة ستموت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم اطولكن يدا اطولكن يدا يعني صاحبة اليد الطويلة فجعلت امهات المؤمنين يقايسن ايديهن. كل واحدة تضع يدها عند يد صاحبتها

38
00:15:01.750 --> 00:15:22.400
حتى ماتت زينب رضي الله عنها وقيل سوداء فادرك امهات المؤمنين رضي الله عنهن ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قصد بطول اليد الطول الحسي لان زينب لم تكن كذلك كانت قصيرة اليد

39
00:15:23.600 --> 00:15:46.500
فحملوه على المعنى المجازي وهو الصدقة والاحسان الى الناس. وكانت كذلك رضي الله تعالى عنها فحملنه على المعنى الحقيقي الى ان وجد الدليل على ان المقصود بالمعنى المجازي. هكذا الظاهر الواجب حمله على المعنى

40
00:15:46.500 --> 00:16:13.650
المتبادر المعروف باللغة العرب ولا يحمل على غيره الا بدليل  وهذه قاعدة مهمة جدا في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة حتى لا يظل تفسير النصوص العوبة بيد الناس فلان يقول المقصود بالاية كذا ومعنى الحديث كذا وكذا. بدون ان يحتكموا الى هذه القواعد العلمية

41
00:16:15.200 --> 00:16:38.100
فهنا يقول والظاهر المذكور حيث اشكل مفهومه فبالدليل اوله يعني اذا جاءنا نص الظاهر وكان مشكلا في ظاهره وجاء الدليل الدال على صرف هذا اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر. وكان هذا الدليل صحيحا وراجحا

42
00:16:38.350 --> 00:16:57.250
وجب العمل بهذا الدليل الراجح وحمله على المعنى الاخر مثل والمطلقات يتربصن ظاهره العموم في كل مطلق لكن اولناه وحملناه على الخصوص لوجود الدليل الراجح وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن

43
00:16:58.900 --> 00:17:20.950
قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم ظاهره العموم في كل ولد ولكن صرفناه عن هذا الظاهر وهو العموم فقلنا الولد الكافر لا يرث اباه والوليد القاتل لا يرث اباه. المقتول

44
00:17:21.600 --> 00:17:39.450
فؤولناه على العموم الى الخصوص ولكن بسبب بسبب الدليل الشرعي الراجح. اما اذا لم يوجد هذا الدليل الشرعي فلا يجوز الصرف عن الظاهر  وصار بعد ذلك التأويل مقيدا في الاسم بالدليل

45
00:17:40.250 --> 00:18:04.350
يعني النص هذا الظاهر وصار له اسمان. الاسم الاول المؤول والثاني الظاهر بالدليل. يعني اذا فسرته بالمعنى الذي كان مرجوحا في الاصل اذا فسرته بذلك تقول هذا مؤول. او ظاهر بالدليل

46
00:18:04.550 --> 00:18:39.300
يعني هو ظاهر في الخصوص والمعنى المرجوح بسبب الدليل الذي دل عليه. نعم قال رحمه الله تعالى باب الافعال افعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة وكلها فاما تسمى قربة فطاعة اولى ففعل القربة. من الخصوصيات حيث قام دليلها

47
00:18:39.300 --> 00:19:09.300
الصيام وحيث لم يقم دليلها وجب. وقيل موقوف وقيل مستحب. في حقه وحقنا او اما ما لم يكن بقربة يسمى فانه في حقه مباح وفعله ايضا لنا يباح وان اقر قول غيره جعل كقوله كذاك فعل قد فعل. وما جرى في عصره ثم اطلع

48
00:19:09.300 --> 00:19:34.100
عليه ان اقره فليتبع هذا الباب عنون له المؤلف رحمه الله بقوله باب الافعال. ومقصوده بالافعال افعال النبي صلى الله عليه وسلم  اما اقواله عليه الصلاة والسلام فالاحتجاج بها ظاهر ولا تخرج عن هذه الاقسام التي سبق ذكرها

49
00:19:34.100 --> 00:19:51.950
هي النص والظاهر والمبين وهي كما عرفنا ادلة راجحة يجب العمل بها. لكن بقي السؤال فيما يتعلق بالافعال افعال النبي صلى الله وسلم هل هي حجة مثل اقواله عليه الصلاة والسلام

50
00:19:52.050 --> 00:20:12.050
واذا كانت كذلك فما هو الحكم التفصيلي الذي يفيد؟ هل يفيد الاباحة او الاستحباب او الوجوب؟ وهل كل علي صلى الله عليه وسلم هي محل للتشريع او بعضها دون بعض. هذا ما اجاب عنه تحت هذا الباب. فقال رحمه الله

51
00:20:12.050 --> 00:20:30.800
افعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة يقصد بطه النبي صلى الله عليه وسلم بناء على ما اشتهر عند الناس كما رجحه الامام ابن جرير الطبري اوكاري وغيرهما من العلماء

52
00:20:31.150 --> 00:20:50.050
لكن هذا بناء على ما اشتهر بين بين الناس. افعلوا طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة. يعني كل افعاله صلى الله عليه وسلم فهي افعال حسنة. وافعال جميلة وافعال مرضية عند الله تبارك وتعالى

53
00:20:51.500 --> 00:21:16.750
فلا يصدر عنه صلى الله عليه وسلم محرم. لانه معصوم عليه الصلاة والسلام ولا يصدر عنه المكروه ايضا لشرف مكانته عليه الصلاة والسلام لكنه صلى الله عليه وسلم اذا فعل امرا هو مكروه عندنا فهذا الفعل في حق

54
00:21:16.750 --> 00:21:36.000
صلى الله عليه وسلم ليس مكروها. لانه عليه الصلاة والسلام يفعل المكروه بقصد البيان للناس ان يبين لهم بان هذا الفعل النهي عنه ليس على سبيل التحريم ولكن على سبيل الكراهة

55
00:21:36.200 --> 00:21:53.500
يعني نهى صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة ولكنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه شرب احيانا وشرب صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ان نهيه

56
00:21:54.350 --> 00:22:17.850
ولكنه للكراهة نهى عن الشرب قائما ثم شرب احيانا ليبين للناس ان الشرب قائما ليس محرما وانما هو مكروه. فالنبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه انا بقصد البيان للناس. فلا يكون مكروها في حقه عليه الصلاة والسلام

57
00:22:18.000 --> 00:22:41.100
لان البيان في حقه واجب لتبين للناس ما نزل اليه. ولهذا قال بعض العلماء وربما يفعل للمكروه مبينا انه للتنزيه فصار في جانبه من القرب كالنهي ان يشرب من فم القرب. صار في جانبه من القرب. يعني صار هذا

58
00:22:41.100 --> 00:23:00.500
فعل في حقه صلى الله عليه وسلم من الطاعات. لانه بيان والبيان واجب عليه صلى الله عليه وسلم فكل افعاله صلى الله عليه وسلم اما ان تكون واجبة واما ان تكون مستحبة واما ان تكون مباح. ليس فيها محرم ولا مكروه لذاته

59
00:23:00.500 --> 00:23:24.550
ولهذا جعله الله تعالى اسوة وقدوة للناس. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فالله تبارك وتعالى دعانا الى التأسي والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم مطلقا دون دون قيد ولا شرط

60
00:23:24.600 --> 00:23:44.600
فهذا يدل على ان كل ما يصدر منه صلى الله عليه وسلم سواء كان قولا ام فعلا فهو حق عليه الصلاة والسلام. هذا قوله افعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديعة. وكلها اما تسمى قربة فطاعة او لا ففعل القربة

61
00:23:44.600 --> 00:24:04.400
من الخصوصيات حيث قام دليلها كوصله الصيام وحيث لم يقم دليلها وجب وقيل موقوف وقيل مستحب في حقه وحقنا يقول معنى هذه الابيات يقول افعله صلى الله عليه وسلم نوعان اما ان تكون

62
00:24:06.200 --> 00:24:31.600
قربة وطاعة واما ان تكون افعالا جبلية. يعني لم يفعلها على وجه القربة والطاعة لله تبارك وتعالى وانما فعلها بمقتضى الجبلة. يعني بمقتضى الفطرة الانسانية  فاذا النوع الاول هو ما فعله صلى الله عليه وسلم على سبيل القربة والطاعة والتشريع

63
00:24:31.950 --> 00:24:55.450
هذا هو النوع الاول من افعاله عليه الصلاة والسلام ما حكم هذا النوع من الفعل؟ يقول رحمه الله من الخصوصيات حيث قام دليلها كوصله الصيام وحيث لم يقم دليلها وجب. يعني هذا الفعل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه القربة والطاعة والتشريع. اما ان

64
00:24:55.450 --> 00:25:10.750
دل دليل على الخصوصية او لا يدل دليل على الخصوصي فان دل دليل على الخصوصية فهذا الفعل خاص به صلى الله عليه وسلم ولا يجوز للامة ان تتأسى به فيه

65
00:25:10.800 --> 00:25:35.450
كزواجه صلى الله عليه وسلم باكثر من اربع نسوة. فهذا فعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. لانه امرنا بالاكتفاء بالاربع. وقال لغيلان الثقفي امسك اربعا وفارق سائرهن وكذلك مثل له الناظم رحمه الله بالوصال في الصيام

66
00:25:35.500 --> 00:26:01.900
ان يصل الانسان في الصيام بين يومين بدون ان يفطر بينهما او اكثر من يومه هذا يقال له الوصال هذا ايضا خاص به عليه الصلاة والسلام لماذا؟ لانه قال لاصحابه لما قالوا لما نهاهم عن الوصال فقالوا لكنك تواصل. قال اني لست كهيئتكم

67
00:26:02.000 --> 00:26:32.400
اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقي يعني الله تعالى يمده بالقوة التي تمنعه الحاجة الى الطعام والشراب بخلاف غيره من الناس طعام هنا ليس المقصود به الطعام والشراب المحسوس انما طعام الشراب المعنوي. لانه لو كان محوسا لما كان صائما. فما كان مواصلا

68
00:26:32.500 --> 00:26:52.350
انما المقصود به الشراب والطعام المعنوي فهنا نقول الوصال خاص به صلى الله عليه وسلم لان الدليل قد دل عليه لكن اذا لم يدل دليل على الخصوصية فانه يكون تشريعا عاما

69
00:26:52.550 --> 00:27:10.200
في حقه وحقنا كما قال يعني يكون هذا الحكم وهذا الفعل مشروعا في حقه صلى الله عليه وسلم ومشروعا في حقنا لعموم قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

70
00:27:10.500 --> 00:27:30.500
وهذا هو الاصل. العلماء يقولون الاصل عدم الخصوصية. لا يجوز ان تأتي الى فعل من الافعال وتقول هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الا اذا دل الدليل على هذه الخصوصية. والا فالاصل التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وعموم

71
00:27:30.500 --> 00:27:51.850
التشريع للناس اجمعين  وحيث لم يقم دليلها وجب وقيل موقوف وقيل مستحب. بعد ذلك وقع الخلاف هو الحكم عام في حقه وحقنا. ويطلب منا التأسي. لكن ما حكم هذا الفعل في حقنا نحن

72
00:27:52.350 --> 00:28:14.050
اختلف العلماء في هذا على اقوال ذكرها الناظم وحيث لم يقم دليلها وجب هذا القول الاول يعني ان هذا الفعل واجب في حقنا لماذا؟ لانه الاحوط وقيل موقوف يعني قيل بالتوقف لا نحمل على الوجوب ولا على الاستحباب

73
00:28:14.950 --> 00:28:39.100
وسبب القول بالتوقف هو تعارض الادلة في المسألة والقول الثالث وقيل مستحب. يعني يكون هذا الفعل مستحبا في حقنا  هذه هي الاقوال الثلاثة في الفعل التشريعي التعبدي الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم

74
00:28:39.100 --> 00:29:05.350
فيه دليل على التخصيص. فبعضهم يقول بالاستحباب لانه ادنى درجات الطلب. وبعضهم يقول بالوجوب لانه الاحوط وبعض يقول بانه على الاباحة. لان الاصل براءة الذمة من التكاليف الاصل براءة ذمة المكلف من ايجاب الواجبات وتحريم المحرمات

75
00:29:06.200 --> 00:29:36.200
ولعل الاقرب في هذه الاقوال هو الوسط المستحب لانه ادنى درجات الطلب والاصل براءة الذمة. من الواجبات حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك فيكون هذا الفعل مستحبا في حقنا ثم قال في حقنا في حقه وحقنا واما ما لم يكن بقربة يسمى فانه في حقه مباح وفي

76
00:29:36.200 --> 00:29:59.650
فعله ايضا لنا يباح. هذا النوع الثاني من الافعال النبوية وهو ما يسمى بالفعل الجبلي يعني ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من باب الجبلة مثل اكله وشربه وقيامه ونومه. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان ينام. هل كان ينام من باب التشريع والقربى

77
00:29:59.650 --> 00:30:24.650
لا هو كان ينام لانه بشر عليه الصلاة والسلام والبشر يحتاج الى النوم. كان يأكل ويشرب من باب الجبلة. لان له بشر انما انا بشر مثلكم  فكان يأكل ويشرب وينام لانه بشر عليه الصلاة والسلام. فهذه افعال يسميها العلماء بالافعال الجبلية التي

78
00:30:24.650 --> 00:30:41.650
لها بمقتضى الجبلة الانسانية وليس بمقتضى التشريع. ما حكم هذا الفعل؟ قال المؤلف فانه في حقه مباح وفعله ايضا لنا يباح. يعني حكمه التفصيلي هو الاباحة لنا وله عليه الصلاة والسلام

79
00:30:42.750 --> 00:31:03.250
لان الاصل براءة الذمة من الواجبات والتكاليف هناك انواع اخرى من افعاله صلى الله عليه وسلم منها الفعل العادي. يعني الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى عادة قومه وعرف قومه

80
00:31:03.250 --> 00:31:24.600
كان صلى الله عليه وسلم يركب الابل مثلا. لا نقول بان ركوب الابل سنة. ويستحب لنا الان ان نركب الابل ونترك السيارات لانها مخالفة للسنة. هذا فعل عرفي. النبي صلى الله عليه وسلم ركب الابل لانه عادة الناس في ذلك الوقت ان يركبوا الابل. كان يحارب صلى الله

81
00:31:24.600 --> 00:31:49.250
الله عليه وسلم بالسيف والرمح هذا ليس فعلا تشريعيا فلا نقول يستحب الان ان نحارب بالسيوف والرماح والحرب بالمدافع والصواريخ هذا مخالف للسنة لان هذا فعل عادي لانه من عادة الناس ان يستخدموا مثل هذه الاشياء في زمانه صلى الله عليه وسلم

82
00:31:49.350 --> 00:32:09.750
والافعال العادية مردها عادات الناس. واعرفوا كما عرفنا هنا وعاشروهن بالمعروف في باب النكاح  هناك افعال بيانية وامتثالية يعني فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا للقرآن او امتثالا لامر القرآن

83
00:32:10.250 --> 00:32:23.800
مثل صلاته صلى الله عليه وسلم وحجه فهذا النوع من الافعال يأخذ حكم النص المبين. يعني نرجع الى الاية الكريمة. ان كان الامر فيها للوجوب ففعله صلى الله عليه وسلم

84
00:32:23.800 --> 00:32:45.250
للوجوب وان كان الامر للندب والاستحباب ففعله صلى الله عليه وسلم للندب والاستحباب. اذا افعال النبي صلى الله عليه وسلم انواع وليس نوعا واحدا منها ما يطرى بالتأسي به فيه صلى الله عليه وسلم ومنها ما لا يطلب التأسي به وانما يباح ومن

85
00:32:45.250 --> 00:33:08.200
ما يحرم التأسي به كالفعل الخاص به صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك تعرض لمسألة الاقرار. اقرار النبي صلى الله عليه وسلم مع ان الباب معقود للافعال ما علاقة الاقرار؟ الاقرار بالافعال؟ الجواب ان الاقرار هو نوع من الفعل

86
00:33:08.350 --> 00:33:31.300
لان الاقرار هو ترك الانكار والترك فعل في صحيح المذهب كما يقول علماء. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. فسمى ترك التناهي عن المنكر فعلا. فلهذا قال وان اقر قول غيره جعل كقوله كذاك فعل قد فعل

87
00:33:31.500 --> 00:33:49.500
يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذكر قول في مجلسه او فعل فعل في مجلسه. فاقره يعني ترك الانكار عليه. فان ترك الانكار دليل على اباحة هذا الفعل

88
00:33:49.500 --> 00:34:11.050
انه لو كان منكرا لانكره صلى الله عليه وسلم. لان السكوت عن المنكر منكر اخر. وخاصة من مقامه الشريف عليه الصلاة والسلام وهو معصوم عن المنكرات صلى الله عليه وسلم فاذا سكت عن القول او الفعل فهذا دليل جوازه. كذلك يلحق بهذا

89
00:34:11.250 --> 00:34:30.650
مسألة اخرى وهي ما عبر عنها بقوله وما جرى في عصره ثم اطلع عليه ان اقره فليتبع كذلك اذا وقع في زمنه صلى الله عليه وسلم. يعني في غير مجلسه. ما وقع في مجلسه ولكن وقع في زمانه. ووقع في عصره صلى

90
00:34:30.650 --> 00:34:46.350
الله عليه وسلم شيء وعلم به النبي صلى الله عليه وسلم. هذا قيد مهم. لانه مجرد الوقوع في العصر هذا لا يكفي عصر النبي صلى الله عليه وسلم كان يقع فيه حتى الكفر ايضا

91
00:34:46.750 --> 00:35:02.650
مشركون كانوا يعبدون الاصنام في زمنه صلى الله عليه وسلم. لكن اذا وقع شيء في عصره ثم بلغ النبي صلى الله عليه وسلم وعلم به ولم ينكره فهذا دليل ايضا على جوازه

92
00:35:04.400 --> 00:35:29.050
ولهذا كان آآ الصحابة يستدلون بهذا. كما قال جابر كنا نعزل والقرآن ينزل. والاخر يقول فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتجون بوقوع الامر ووجوده في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. لكن هذا كما عرفنا لا بد فيه من قرينة تدل

93
00:35:29.050 --> 00:35:52.700
على علم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا  ولا يشترط النص لكن القرائن كافية يعني مثل هذا الحديث ذبحنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ليس فيه نص على ان النبي صلى الله عليه وسلم علم بذبح الفرس

94
00:35:52.950 --> 00:36:12.000
لكن القرائن تدل على هذا لان الذي يخبر بهذا اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبعدين المذبوح هنا فرس وهذا امر غريب عند العرب. العرب لا تذبح الخيل للحمها

95
00:36:12.750 --> 00:36:30.650
انما تعد الخيل للحرب فالمذبوح هنا فرس وذبح في بيت ابي بكر رضي الله عنه وهم اقرب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابنة ابي بكر عند رسول الله عليه الصلاة والسلام

96
00:36:30.800 --> 00:36:50.850
هذه قرائن تدل على ان مثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب على الظن بلوغه اليه ومثل فعل سعد ابن معاذ لما كان يصلي بالنبي صلى الله عليه وسلم معه في المدينة ثم يذهب الى قباء في مسجد المدينة ثم يذهب الى

97
00:36:50.850 --> 00:37:14.300
فيؤم قومه وهو متنفل وهم مفترضون فمثل هذا يعني القرائن تدل على ان مثل هذا ينتشر. ويبلغ النبي صلى الله عليه وسلم نعم طيب نكتفي بهذا القدر في المحاضرة الثانية

98
00:37:14.400 --> 00:37:18.150
وناخد دقائق في الاسئلة ثم نكمل الدرس الاخير ان شاء الله