﻿1
00:00:06.450 --> 00:00:24.000
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب النسخ النسخ نقل او ازالة كما حكوه عن اهل اللسان فيهما

2
00:00:24.750 --> 00:00:46.150
وحده رفع الخطاب اللاحق ثبوت حكم بالخطاب السابق رفعا على وجه اتى لولاه لكان ذاك ثابتا كما هو اذا تراخى عنه في الزمان ما بعده من الخطاب الثاني وجاز نسخ الرسم دون الحكم

3
00:00:46.600 --> 00:01:07.150
كذاك نسخ الحكم دون الرسم ونسخ كل منهما الى بدل ودونه وذاك تخفيف حصل وجاز ايضا كون ذلك البدل اخف او اشد مما قد بطل وجاز ايضا كون ذلك البدل

4
00:01:07.450 --> 00:01:33.750
اخف او اشد مما قد بطل ثم الكتاب بالكتاب ينسخ كسنة بسنة فتنسخ ولم يجز ان ينسخ الكتاب بسنة بل عكسه صواب وذو تواتر بمثله نسخ وغيره بغيره  وذو تواتر بمثله نسخ

5
00:01:34.250 --> 00:01:52.150
وغيره بغيره فلينتسخ واختار قوم نسخ ما تواترا بغيره وعكسه حتما يرى. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد. يقول الناظم رحمه الله ابو النسخ

6
00:01:52.800 --> 00:02:10.700
هذا الباب يتكلم فيه الناظم رحمه الله عن النسخ واحكامه ومتى يجوز ومتى لا يجوز والنسخ هذه ظاهرة واقعية وقعت في النصوص الشرعية بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يشرع الحكم في وقت ثم يرفعه بعد ذلك

7
00:02:10.700 --> 00:02:29.650
ويغيروه وهذا لا يستلزم البداء كما زعمت اليهود بعض الناس رفضوا النسخة قالوا بحجة انه يدل على ان الله تعالى خفي عليه الشيء ثم لما بدا له بعد ذلك غيره

8
00:02:30.150 --> 00:02:51.700
وهذا غير لازم النسخ لا يستلزم البداء كما يقول العلماء لان النسخ انما يكون لمصلحة وحكمة فالله تعالى يشرع الحكم في زمن لانه هو الاصلح في ذلك الوقت ولكن مع تغير الوقت

9
00:02:51.800 --> 00:03:12.500
وتغير المصلحة يرفعه بعد ذلك كما هو الحال في الدواء الذي يتناوله الانسان انت اذا تناولت الدواء والمضاد الحيوي هو في وقت المرض مصلحة ولا مفسدة مصلحة لكن اذا شفاك الله وعافاك

10
00:03:12.750 --> 00:03:35.900
او جاء انسان صحيح واعطيناه هذا المضاد الحيوي تناوله في حق هذا الشخص مفسدة ولا مصلحة صار مفسدا الثوب الذي تلبسه ان كان من الصوف لبس هذا الثوب الصوف في زمن الشتاء

11
00:03:36.050 --> 00:03:56.650
وصلحاء ولكن اذا جاء الصيف صار لبسه مفسدة فهكذا فيما يتعلق بامور الناس والاحكام الشرعية المتعلقة بها هناك بعض الافعال يشرعها الله لانها مصلحة في ذلك الوقت فاذا تغير الامر

12
00:03:56.900 --> 00:04:21.200
وزالت هذه المصلحة رفعها الله سبحانه وتعالى كذلك لحكمة اخرى وهي التدرج في الاحكام الله عز وجل حكيم ومن حكمته انه تدرج بالناس في التشريع وذلك في الامور التي يعسر على الناس الانتقال فيها الى ما اراده الله سبحانه وتعالى

13
00:04:21.700 --> 00:04:40.200
مثل شرب الخمر مثلا في الجاهلية ما حرمه الله من اول يوم رباهم اولا على الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو الاساس للاستجابة للتكاليف الشرعية ربى فيهم هذا الايمان ثم بعد ذلك جاءت التشريعات

14
00:04:41.500 --> 00:05:01.600
ولما اراد ان يحرمهما حرمه دفعة واحدة ولكن في البداية اشار لهم الى ان الخمر كما ان فيه منافع لكن فيه به مفاسد ثم بعد ذلك لما وقرت هذه المعلومة في اذهانهم

15
00:05:02.150 --> 00:05:19.550
بعد فترة نهاهم عن شرب الخمر اذا كان يصادف اوقات الصلاة لا تقربوا الصلاة وانتم شكارى تخفض في الكمية كما يقولون فصاروا لا يشربون الخمر الا بعد العشاء او بعد الفجر

16
00:05:21.050 --> 00:05:37.100
وتركهم زمنا ثم انزل التحريم النهائي انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاذا النسخ ايضا مرتبط بمصلحة اخرى وهي مصلحة التدرج بالناس في الوصول الى ما اراده الله سبحانه وتعالى

17
00:05:37.550 --> 00:05:56.550
بدأ بالتعريف اولا فقال النسخ نقل او ازالة كما حكوه عن اهل اللسان فيهما هذا تعريف النسخ لغة النسخ يأتي بمعنى النقل ويأتي بمعنى الازالة يأتي بمعنى النقل تقول نسخت الكتاب

18
00:05:56.700 --> 00:06:20.600
بمعنى انك نقلت ما فيه الى مكان اخر والى كتاب اخر ويأتي بمعنى الازالة نسخ الظل الاثر يعني يعني ازاله اما تعريفه الاصطلاحي قال وحده رفع الخطاب اللاحق ثبوت حكم بالخطاب السابق

19
00:06:20.950 --> 00:06:47.350
رفعا على وجه اتى لولاه لكان ذاك ثابتا كما هو. يعني تعريف النسخ في اصطلاح العلماء هو رفع الخطاب السابق بخطاب لاحق على وجه لولاه لكان ثابتا رفع الخطاب السابق بخطاب لاحق

20
00:06:47.950 --> 00:07:06.950
يعني ما شرعه الله سبحانه وتعالى بالخطاب السابق يرفعه بخطاب لاحق ويزيله قال على وجه لولاه لكان ثابتا يعني على وجه لولاه لولا هذا الرفع لكان الحكم ثابتا اي باقيا

21
00:07:07.950 --> 00:07:33.500
يعني مثل رفع هذا الاناء لولا هذا الرفع لكان الاناء ثابتا  لماذا ذكروا هذا اللفظ؟ ذكروا هذا اللفظ ليخرجوا انتهاء الحكم لانتهاء زمنه وغايته وارتفاع علته فانه لا يسمى نسخ

22
00:07:35.700 --> 00:07:53.050
يعني فاتموا الصيام ثم اتموا الصيام الى الى الليل اذا جاء الليل لا نقول نسخ الصيام رفع الصيام بمجيء الليل لا يسمى نسخا لانه لا ينطبق عليه انه لولاه لكان الحكم ثابتا

23
00:07:53.450 --> 00:08:10.400
لانه الحكم لا يثبت بمجيء هذه المدة مثل الاجارة لو اجرت انسان دارا لمدة شهر الى واحد رمضان مثلا اذا جاء واحد رمضان ماذا يكون مصير العقد يرتفع العقد هذا

24
00:08:10.900 --> 00:08:34.600
وينتهي هذا لا يسمى نسخا لانه اي عقد الايجار او حكم الاجارة ارتفع بسبب انتهاء المدة وبلوغ الغاية وكذلك اذا ارتفع الارتفاع علته لا يسمى نسخا يعني اذا شرع الله حكما وعلقه بعلة من العلل

25
00:08:35.100 --> 00:08:51.950
لا يقال عند ارتفاع العلة بان الحكم نسخ حرم الخمر لعلة الاسكار لو زال الاسكار من هذا الشراب لا نقول نسخ حكمه هذا لا يسمى نسخا لانه لا ينطبق عليه

26
00:08:52.050 --> 00:09:11.750
قولهم لولاه لكان ثابتا يعني لولا هذا الرفع لكان الحكم ثابت اذا تراخى عنه في الزمان ما بعده من الخطاب الثاني هذا اهم شرط في في النسخ ان يثبت التاريخ

27
00:09:12.050 --> 00:09:37.600
تأخر احدهما عن الاخر فاذا لم يدل دليل على التأخر ولا يصح دعوى النسخ ويشترط في النسخ ان يكون النص الناسخ متأخرا في الزمن عن النص المنسوخ وجاز نسخ الرسم دون الحكم كذاك نسخ الحكم دون الرسم. هذه انواع النسخ

28
00:09:38.000 --> 00:10:02.100
بالقرآن الكريم فاحيانا الله سبحانه وتعالى ينسخ الرسم دون الحكم يعني ينسخ لفظ الاية دون حكمها يعني يبقى الحكم مشروعا وقائما ولكن ينسخ اللفظ الذي دل عليه مثل ما جاء والشيخ والشيخة

29
00:10:02.500 --> 00:10:20.050
اذا زنايا فارجموهما البت نكالا من الله والله عزيز حكيم هذه كانت اية من كتاب الله في سورة الاحزاب لكن نسخها الله سبحانه وتعالى نسخها من جهة الرسم يعني اللفظ

30
00:10:20.500 --> 00:10:37.400
فلم تعد هذه العبارات من كتاب الله لكن ما نسخ حكمها وهو الرجم الرجم باق وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ورجم المسلمون بعده والحكمة من هذا هو الابتلاء والامتحان

31
00:10:39.200 --> 00:10:54.650
فمن في قلوبهم مرض وزيغ يستغلون عدم ذكر هذا في القرآن فيقولون هذا ليس مشروعا كما قالوا الان في مسألة الرجم قالوا الرجل ليس في القرآن. ما دام ليس في القرآن

32
00:10:54.800 --> 00:11:12.450
وليس من الاسلام الاسلام ليس محصورا في في مجرد القرآن السنة هي ايضا داخلة في الوحي الذي كلفنا به شرعا تذاك نسخ الحكم دون الرسم يعني احيانا الله تعالى ينسخ

33
00:11:12.800 --> 00:11:36.350
الحكم ولكن يبقي الاية ليذكر الناس بنعمة التخفيف عليه فالاية تبقى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا ها وصية الازواج متاعا الى الحول غير اخراج كانت المتوفى عنها تعتد عاما كاملا

34
00:11:37.300 --> 00:11:56.700
ثم نسخه الله سبحانه وتعالى بالاية الاخرى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا لكن ابقى الاية المنسوخة ليذكرهم بهذه النعمة وان هذه العدة وان كانت اربعة اشهر وعشرة لكنها نعمة واخف

35
00:11:57.150 --> 00:12:18.300
مما كنتم عليه في في الجاهلية ونسخ كل منهما كذلك يجوز نسخ الرسم والحكم فينسخ الله سبحانه وتعالى اللفظ والحكم والمعنى الذي دل عليه اللفظ كما قالت عائشة رضي الله عنها

36
00:12:18.350 --> 00:12:40.600
كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات يعني كان هذا اللفظ عشر رضعات معلومات يحرمن كان في القرآن فنسخ لفظه ونسخ حكمه بخمس والرضاع مرتبط بخمس رضعات وليس بعشر

37
00:12:42.200 --> 00:13:00.850
ونسخ كل منهما الى بدا ودونه وذاك تخفيف حصل يعني يجوز ان ينسخ الحكم الى بدل كما يجوز ان ينسخ الحكم الى غير بدل يعني ينسخ الحكم ولا يأتي بحكم اخر بدل عن الحكم الاول

38
00:13:01.400 --> 00:13:17.100
كما في قوله تعالى اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فالله سبحانه وتعالى نسخ وجوب الصدقة قبل نجوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعه ولم يأت ببدل

39
00:13:19.450 --> 00:13:36.150
ولم يأتي ببذل اما فاقيموا الصلوات واتوا الزكاة. هذه امور كانت ثابتة موجودة ما هو شيء جديد ويجوز ان ينسخ الى بدل كما نسخ الله تعالى التوجه الى بيت المقدس

40
00:13:36.200 --> 00:13:57.400
بالتوجه الى المسجد الحرام وكل ذلك جائز وذاك تخفيف حصل يعني نسخ الحكم الى غير بدل حكمته التخفيف على الناس وجاز ايضا كون ذلك البدل اخف او اشد مما قد بطل

41
00:13:57.450 --> 00:14:24.900
يعني يجوز ايضا على الراجح ان ينسخ الحكم الاخف الى حكم اشد كما في تحريم الخمر الله تبارك وتعالى نسخ جواز شرب الخمر في غير اوقات الصلاة بالتحريم النهائي والمنع مطلقا وهو اشد من المنع الجزئي

42
00:14:26.800 --> 00:14:54.000
فهذا نسخ الاخف بالاشد ويجوز العكس ايضا وهو ان ينسخ الاشد الى الاخف ينسخ الاشد الى الاخف وهذا معناه ظاهر لانه من باب التخفيف الله تعالى اوجب مصابرة المسلم للعشرة من الكفار في ميدان القتال

43
00:14:54.300 --> 00:15:16.450
يعني اذا امامه عشرة من الكفار لا يجوز ان يفر لا يجوز ان ينسحب بسبب العدد لكن الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعف فامرهم بمصابرة الرجلين في المعركة فلا يجوز ان ينسحب بسبب العدد المذكور

44
00:15:17.750 --> 00:15:44.950
فهذا من باب نسخ النسخ من من الاشد الى الاخف ثم الكتاب ثم الكتاب بالكتاب ينسخ كسنة بسنة فتنسخ يعني يجوز ان ينسخ القرآن بالقرآن لان كلا منهما وحي وفي درجة واحدة كل منهما متواتر

45
00:15:45.400 --> 00:16:05.900
كما في ايتي المصابرة وكما في ايتي العدة العدة بالحول ثم العدة باربعة اشهر وعشر كذلك يجوز ان تنسخ السنة بالسنة كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر بالاخرة

46
00:16:06.300 --> 00:16:23.750
فهذا نسخ لحكمه ثبت في السنة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجز ان ينسخ الكتاب بسنة بل عكسه صواب هل يجوز ان ينسخ القرآن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:25.550 --> 00:16:46.800
بعض الاصوليين كالشافعي رحمه الله وهو ما ذكره المؤلف قالوا لا يجوز ان ينسخ الكتاب بالسنة لماذا قال لان الله تعالى اخبر ان السنة انما جاءت لبيان القرآن لتبين للناس ما نزل اليهم وليس لنسخ القرآن ورفعه ونقضه

48
00:16:48.200 --> 00:17:04.100
ولهذا ذهب الشافعي رحمه الله الى ان القرآن لا ينسخ به لا ينسخ بالسنة على يعني اه تفصيل في تفسير مقالة الامام الشافعي تعرفونها في المطولات لكن الجمهور على خلاف هذا

49
00:17:04.350 --> 00:17:27.400
جمهور قالوا يجوز ان ينسخ القرآن بالسنة لانه سنة وحي مثل القرآن الكريم وان كان هذا متواترا فهذا واضح لا اشكال فيه لان السنة المتواترة مثل القرآن في التواتر وفي الحجية

50
00:17:27.600 --> 00:17:46.800
اما ان كان احدا فهذه مسألة اخرى وذو تواتر بمثله نسخ وغيره بغيره فلينتسخ يعني يجوز ان ينسخ المتواتر بالمتواتر متواتر من القرآن والسنة بالمتواتر من القرآن او السنة لماذا

51
00:17:48.700 --> 00:18:03.250
لان كلا منهما في درجة واحدة كلا منهما وكل كل منهما قطعي كما نسخ التوجه الى بيت المقدس اللي الذي كان ثابتا بالتواتر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:18:03.750 --> 00:18:27.300
بالقرآن الكريم وهو متواتر وغيره بغيره فلينتسخ يعني غير المتواتر وهو الاحاد ما رواه احاد من الرواة لا يصل الى حد التواتر هذا يقال له خبر الاحاد فيجوز ان ينسخ خبر الاحاد بخبر الاحاد

53
00:18:28.050 --> 00:18:54.950
لتساويهما بالقوة لان كلا منهما ظني الثبوت  ثم قال واختار قوم النسخ ما تواترا بغيره يعني اختار قوم من الاصوليين جواز نسخ المتواتر بالاحاد بعض الاصوليين قالوا يجوز ان ينسخ

54
00:18:55.250 --> 00:19:18.600
نص متواتر بخبر احد خلافا للجمهور. الجمهور قالوا لا لا يجوز ان ينسخ المتواتر بالاحاد لانه اضعف منه المتواتر قطعي وهذا ظني وظني لا لا يرفع القطع المصارع الضعيف لا يغلب المصارع القوم

55
00:19:20.000 --> 00:19:37.200
فاخذوه من هذه الحيثية لكن بعض المحققين من العلماء قالوا يجوز ان ينسخ المتواتر بالاحد وهو الراجح ان شاء الله لان المتواتر وان كان قطعيا من حيث الثبوت لكنه ظني من حيث استمرار الحكم

56
00:19:38.050 --> 00:19:55.800
يعني هذا نص متواتر لكن لو سألوك هل تقطع بان هذا الحكم لا يزال محكما ومستمرا يقول لا يغلب على ظلمها فاذا هو ظني من هذه الحيثية والنسخ انما ورد على هذه الحيثية

57
00:19:56.000 --> 00:20:11.100
على حيثية استمرار هذا الحكم. هل هو مستمر او لا؟ فخبر الاحاد الصحيح الذي ثبت تاريخه وتأخره عن هذا المتواتر يرفعه من هذه الحيثية ويكون من باب رفع الظن بالظن

58
00:20:11.150 --> 00:20:42.100
وليس من باب رفع القطع بالظن واختار قوم نسخ ما تواترا بغيره وعكسه حتما يرى عكسه وهو نسخ نسخ الاحاد بالمتواتر فهذا امر حتمي لان الاحاد اظعف درجة من من المتواتر وازداد عليه ثبوت تاريخه. وانه متأخر على هذا الاحاد

59
00:20:42.350 --> 00:21:03.700
فهذا لا اشكال فيه في هذا القول هذا معنى العكسية وان كان العكسية هنا يحتمل معنى اخر وهو عكس عكس هذا القول وليس عكس المسألة عكس هذا القول يعني يجوز نسخ المتواتر بالاحاد الذي اختاره قوم عكسه لا يجوز وهو قول الجمهور

60
00:21:05.150 --> 00:21:27.800
لكن الظاهر انه يقصد بالعكسية هنا عكس المسألة يعني النسخ المتواتر بالاحاد عكسه نسخ الاحاد بالمتواتر نعم  قال رحمه الله تعالى باب في بيان ما يفعل في التعارض بين الادلة والترجيح

61
00:21:28.650 --> 00:21:46.800
تعارض النقطين في الاحكام يأتي على اربعة اقسام اما عموم او خصوص فيهما او كل نطق فيه وصف منهما او فيه كل منهما ويعتبر كل من الوصفين في وجه ظهر

62
00:21:47.400 --> 00:22:07.200
فالجمع بينما تعارض هنا في الاولين واجب ان امكنا وحيث لا ان كان فالتوقف ما لم يكن تاريخ كل يعرف فان علمنا وقتا منهما فالثاني ناسخ لما تقدم وخصصوا في الثالث المعلوم

63
00:22:07.400 --> 00:22:26.350
بذي الخصوص لفظ ذي العموم وفي الاخير شطر كل نطق من كل شق حكم ذاك النطق تخصص عموم كل نطق منهما بالضد من قسميه واعرف عنهما هذا الباب يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى

64
00:22:26.750 --> 00:22:49.500
عن مسألة مهمة يحتاج اليها الفقيه في فهم النصوص الشرعية الجمع بينها واستنباط الاحكام منها وهي مسألة تتعلق تعارض ان الصين من جهة العموم والخصوص ولا يتحدث عن التعارض بالمعنى

65
00:22:50.100 --> 00:23:14.550
العام الشامل لتعارض الادلة عموما وتعارض الاجماع والقياس والنص والقياس لا ويتكلم هنا عن تعارض مخصوص وهو تعارض ان الصين من جهة العموم والخصوص فذكر لنا فذكر لنا هنا في هذه

66
00:23:14.950 --> 00:23:42.000
المسألة صورا متعددة فقال التعارض هنا اما ان يقع بين عامين او يقع بين قاصين او يقع بين دليلين احدهما عام والاخر خاص والصورة الرابعة ان يقع التعارض بين دليلين كل منهما عام من وجه

67
00:23:42.050 --> 00:24:03.050
وخاص بوجه اخر فاذا الصور بحسب التقسيم العقلي اربعة ثم شرع يبين ماذا يفعل الفقيه في كل حالة من هذه الحالة قال رحمه الله تعارض النطقين في الاحكام يأتي على اربعة اقسام

68
00:24:03.500 --> 00:24:25.350
اما عموم او خصوص فيهما يعني في العموم والخصوص يعني كل منهما عامان او كل منهما خاصان او كل نطق فيه وصف منهما يعني كل من الدليلين فيه وصف منهما فيه عموم وخصوص

69
00:24:25.650 --> 00:24:43.250
او فيه كل منهما ويعتبر كل من الوصفين في وجه ظهر هذه الصور الاربعة وكانت العبارة مشكلة نوعا ما يعني ليست دقيقة قوله او كل او كل نطق فيه وصف منهما

70
00:24:43.700 --> 00:25:03.750
ويشير بهذا الى الصورة الثالثة ان يكون احدهما عاما والاخر خاص وان كانت عبارته لا تؤدي هذا المعنى بدقة او فيه كل منهما ويعتبر كل من الوصفين في وجه الظهر

71
00:25:04.450 --> 00:25:24.350
فالجمع بينما تعارض هنا في الاولين واجب ان امكن. بعد ان ذكر الصور بدأ يذكر لنا الحكم الاصولي في كل صورة فقال اما الصورة الاولى والصورة الثانية وهي ان يكون عامين او يكونا خاصين

72
00:25:24.800 --> 00:25:43.350
قال فالواجب هو الجمع ما امكن الواجب هو الجمع بينهما ما امكنا يعني ان نجمع بين الدليلين المتعارضين اذا كانا عامين او نجمع بينهما اذا كانا خاصين بان نحمل كل

73
00:25:43.550 --> 00:26:06.450
نص منهما على حالة دون الحالة الاخرى كما جاء في بعض النصوص خير الشهداء من يؤدي الشهادة قبل ان يسألها فجعله خير الشهداء وفي حديث اخر صحيح ايضا لما ذكر

74
00:26:06.850 --> 00:26:23.650
قير القرون قال خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم يأتون اقوام يأتي اقوام يشهدون قبل ان يستشهدوا يعني يبادرون لاداء الشهادة قبل ان يطلب منهم ذلك في الحديث الاول مدح

75
00:26:24.500 --> 00:26:48.000
المبادرة الى ادي اداء الشهادة. والحديث الثاني لما المبادرة الى اداء الشهادة وكل منهما عام. فجاء العلماء وحملوا الحديث الاول على حالة والحديث الثاني على حالة اخرى فالاول الممدوح يحمل على ما لو كان صاحب الحق

76
00:26:48.050 --> 00:27:08.500
لا يعلم بهذه الشهادة فهنا يستحب لك المبادرة بل يجب لان حق هذا الاخ معلق بهذه الشهادة وبدون هذه الشهادة سيضيع الحق بينما النص الاخر والحديث الاخر الذي يذم المبادرة الى الشهادة

77
00:27:09.000 --> 00:27:28.150
هذه في حالة علم صاحب الحق بهذه الشهادة. هو عارف ان ان له شهادة عندك وما طلب منك فالمبادرة في هذه الحالة يدل على قلة الورع يدل على قلة الورع في هذه الامور

78
00:27:28.500 --> 00:27:46.600
فاذا كان عامين او كانا خاصين فيحمل في جمع بينهما بان يحمل كل منهما على وجه دون الاخر هذا اذا امكن اذا لم يمكن الجمع وهذا نادر بل غير موجود عمليا

79
00:27:47.250 --> 00:28:07.100
وحيث لا ان كان فالتوقف ما لم يكن تاريخ كل يعرف فان علمنا وقت كل منهما فالثاني ناسخ لما تقدم يعني الواجب في الاصل الجمع لكن اذا لم يمكن هذا الجمع لم يتضح لنا وجه مقبول للجمع بين الدليلين

80
00:28:07.250 --> 00:28:27.900
وهنا ننظر الى التاريخ هل التاريخ بين النصين ثابت بمعنى ان احدهما متقدم على الاخر فان كان التاريخ ثابتا جعلنا المتأخر ناسخا للمتقدم واذا لم يكن التاريخ ثابتا توقفنا في المسألة

81
00:28:28.100 --> 00:28:55.650
وقلنا الله اعلم ورددنا علمه الى الله سبحانه وتعالى  وخصصوا في الثالث المعلوم بذي الخصوص لفظا للعموم هذه الصورة الثالثة وهي ان ان يتعارض دليلان احدهما عام والاخر خاص حرمت عليكم الميتعان

82
00:28:56.050 --> 00:29:20.200
احلت لنا ميتتان ودمان خاص بالسمك والجراد هنا في هذه الحالة لا تعارض بينهما جمهور العلماء يقول يقولون يجب ان يخصص العام بهذا الخاص فنقول يحرم الميت الا السمك والجراد

83
00:29:21.100 --> 00:29:41.600
يوصيكم الله في اولادكم عام بينما لا يرث القاتل شيئا خاص ونخصص هذا العام بهذا الخاص فنقول كل الاولاد يرثون الا الولد القاتل لماذا؟ لاننا نكون قد عملنا بالدليلين معا

84
00:29:42.100 --> 00:30:13.550
والعمل بالدليلين اولى من اسقاط احدهما عملنا بالدليل الخاص فيما دل عليه وعملنا بالدليل العام في الافراد الاخرى التي لم يرد فيها التخصيص بقيت الصورة الاخيرة وفي الاخير شطر كل نطق من كل شق حكم ذاك النطق. فاخصوص عموم كل نطق منهما بالضد من قسميه واعرف عنهما

85
00:30:14.100 --> 00:30:37.250
ان يتعارض دليلان كل منهما عام من وجه وخاص من وجه اخر مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس قوله لا صلاة هذا عام من جهة الصلاة

86
00:30:37.500 --> 00:31:00.300
لا صلاة يشمل كل صلاة حتى تحية المسجد لكن قوله بعد العصر هذا خاص من جهة الوقت فهذا الحديث عام في الصلاة وخاص في بالوقت بينما قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد

87
00:31:00.950 --> 00:31:19.700
فلا يجلس حتى يصلي ركعتين هذا الحديث من جهة الوقت هو عام ولا خاص هو عام لانه قال اذا دخل يعني متى دخل في اي وقت دخل عام من جهة الوقت

88
00:31:20.350 --> 00:31:44.100
لكن من جهة الصلاة هو خاص لانه يتعلق بتحية المسجد فتعارض الدليلان في حق من دخل المسجد بعد بعد العصر هل يصلي تحية المسجد ولا ما يصلي  وضح التعارض طيب

89
00:31:44.150 --> 00:32:05.050
ما هو الموقف الاصولي في هذا المؤلف يقول فاخصص عموم نطق كل نطق منهما بالضد من قسميه واعرفا يعني خصص عموم كل واحد منهما بالاخر معنى هذا الكلام اننا نخصص عموم الصلاة في الحديث الاول

90
00:32:05.450 --> 00:32:25.150
بخصوص الصلاة بتحية المسجد ونخصص عموم الزمان في الحديث الثاني بخصوص الزمان في الحديث الاول هذا معنى قوله لكن الواقع ان هذا ان هذا لا يصح لانه يؤدي الى التناقض

91
00:32:27.650 --> 00:32:56.800
لو خصصنا عموم كل منهما بالاخر كانت النتيجة ان نقول لا تصلي بعد العصر شيئا من الصلاة الا تحية المسجد فخصصنا هنا عموم الصلاة بخصوص تحية المسجد واذا نظرنا الى الزمان

92
00:32:57.150 --> 00:33:15.400
معناه في اي وقت دخلت في اي وقت دخلت في المسجد فصلي ركعتين الا بعد العصر فهذا تناقض كانك قلت له يجوز ان تصلي الركعتين ولا يجوز ان تصلي ركعتين

93
00:33:16.850 --> 00:33:33.750
ولهذا طبعا الناظم تبع في هذا امام الحرمين في الورقات لكن جماهير العلماء يقولون الواجب هنا الترجيح ما عندنا مجال للجمع الجمع بالتخصيص بهذه الصورة. تخصيص كل عموم كل منهما بالاخر

94
00:33:34.800 --> 00:33:53.750
كما قال الناظم وان يك العموم من وجه ظهر فالحكم بالترجيح حتما معتبر ما عندنا الا ترجيح فنظرنا في المرجحات ووجدنا ان تحية المسجد امر بها النبي صلى الله عليه وسلم اثناء خطبة الجمعة

95
00:33:55.000 --> 00:34:16.650
وقال للرجل هل صليت ركعتين؟ قال لا. قال قم واوجز فيهما مع ان الاستماع الى الخطبة وعدم التشاغل عنها اكد في الشرع من النهي عن الصلاة بعد العصر ثم هذا العموم لا صلاة بعد العصر قد دخله التخصيص

96
00:34:17.700 --> 00:34:34.100
فالجنازة يجوز الصلاة عليها بعد العصر ركعتي الطواف. قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بالبيت ثم صلى في اي وقت شاء من ليل او نهار

97
00:34:35.500 --> 00:35:03.200
ووجدنا مرجحات يرجح اداء هاتين الركعتين بعد صلاة العصر وبعد الصبح اذا دخل المسجد لكن يستثنى منه حين الغروب او حين الطلوع لان النهي عن النافلة في هذين الوقتين اكد من النهي عن تحية عن الجلوس بدون تحية المسجد

98
00:35:04.450 --> 00:35:21.800
وورد فيه حديث خاص حديث عبدالله ابن عمرو ثم الوقت مختصر في هذه الاوقات يعني اذا جئت على وقت الغروب او على وقت الطلوع الوقت مختصر وقليل يعني تبقى دقيقة دقيقتين وانت قائم لا تصلي

99
00:35:22.200 --> 00:35:32.550
ثم صلي بعد ذلك نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين