﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم. ايسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم شرح رسالة ابن ابي زيد القيرواني في العقيدة هو الذي قام بشرحها فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان وذلك في العاشر من

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
شهر محرم لعام الف واربعمئة واثنان وثلاثين من الهجرة النبوية بجامع الناصر بمدينة الدرية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اجمعين. قال ابن ابي زيد القيرواني في مقدمة رسالته ما تنطق به الالسنة وتعتقده الافئدة من واجب امور الديانات من ذلك الايمان بالقلب والنطق

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
بان الله اله واحد لا اله غيره. ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له. ولا صاحبة له. ولا شريك له. ليس لاوليته ابتداء. ولا لاخريته انقرة

5
00:01:20.600 --> 00:01:50.600
لا يبلغ كنه صفته الواصفون. ولا يحيط بامره المتفكرون. يعتبر المفكرون ولا يتفكرون في ماهية ذاته. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العظيم. العالم الخبير

6
00:01:50.600 --> 00:02:20.600
المدبر القدير السميع البصير. العلي الكبير. وانه فوق عرشه المجيد بذاته. وهو بكل كل مكان بعلمه خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه. وهو اقرب اليه من حبل الوريد وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض. ولا رطب ولا يابس الا في

7
00:02:20.600 --> 00:02:38.650
في كتاب مبين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. ابن ابي زيد رحمه الله

8
00:02:38.650 --> 00:03:03.000
جمع بين العقيدة والفكر في رسالته. وهذه الرسالة انتشرت كثيرا في العالم العالم الاسلامي ولكن المقدمة التي هي العقيدة الاعتناء بها قليل. لهذا ما الشروح التي حظيت به الرسالة في الفقه

9
00:03:03.050 --> 00:03:29.200
ومعروف ان الرجل انه من ذوي العلم والتقى والورع والتأثير وان كان وقته وقت لا يساعد على ذلك لانه كان في وقت استيلاء الرافضة العالم الاسلامي في افريقيا وكذلك في وكان لهم اثر سيء جدا في

10
00:03:29.400 --> 00:03:56.900
العلماء والعلم وغيره كما هو معلوم. ومع ذلك كان رحمه الله من المجاهدين بلسانه وبقلمه تعليمه والله يجزيه على ما قدم. وهذه المقدمة جعلها لرسالته ان الاسلام يجب ان يكون عقيدة وعملا

11
00:03:57.000 --> 00:04:25.450
وقد اشتهر في بين الناس الفصل بين الاصل والفرع تجعلوا مثلا الاصول التي هي العقائد لها وضع والفروع لها وضع يعني فرقوا بين هذا وهذا وهذه التفرقة وقد جاءت من اهل البدع اما اهل السنة فلا فرق بين ما صح عن نبي الله صلى الله عليه وسلم وما قاله الله

12
00:04:25.450 --> 00:04:48.000
وسواء كان في الاصول او في الفروع. ولهذا البناء على هذه هذه التفرقة من ان الانسان يظلل في الاصول ويكفر ولا يضلل ولا يكفر في الفروع. وتفريع فاسد وباطل لان الفروع فيها

13
00:04:48.100 --> 00:05:18.100
التي يشيرون اليها النصوص الثابتة من كتاب الله وسنة رسوله. وما قالوه في الاصول فكله افكار وآآ اراء يزعمون انها براهين. دلت عليها العقول والواقع خلاف ذلك. وقد تأثر بهذا التقسيم كثير من الناس. والظاهر ان ابي زيد رحمه الله يريد ان

14
00:05:18.100 --> 00:05:35.500
يبين ان هذا التقسيم انه باطل. وانه لا فرق بين الاصل وبين الفرع اذا ثبت ذلك عن رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم وثبت في كتاب الله جل وعلا فانه يجب ان يقبل ويعمل به

15
00:05:35.700 --> 00:05:59.600
سواء تعلق بالعقيدة او تعلق بالعمل ولهذا بدأ بذلك ليبين ان الاساس الايمان بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا فرق  بين كونه تنطق به الالسن وتعتقده الافئدة. او انها

16
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
انه للعمل ومعلوم ان العمل لا يتأتى بدون اعتقاد. ولهذا كان كما سيأتي ان شاء الله تعريف اهل السنة للايمان انه عقيدة وقول وعمل. فلا بد من اجتماع الامور الثلاثة

17
00:06:19.650 --> 00:06:39.650
وكل واحد ركن من الاركان من اركان الايمان وقال باب ما تنطق به الالسنة وتعتقده الافئدة من واجب امور الديانات ان جعل هذا قبل ذكر الطهارة والصلاة وما الى ذلك

18
00:06:39.650 --> 00:06:59.650
ثم قال من ذلك الايمان بالقلب والنطق باللسان بان الله اله واحد لا اله غيره. هذا هو الاساس الذي يجب ان يبنى عليه كل عمل. وهو دعوة الرسل الى اممها. كل رسول ارسله الله كما اخبرنا الله

19
00:06:59.650 --> 00:07:21.050
الله جل وعلا في كتابه يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. الاله هو المألوه الذي يؤله خوف وحبا ورجاء وطلبا للاثابة وتعبدا جعله الله جل وعلا فطرة

20
00:07:21.100 --> 00:07:42.100
الزم به خلقه ومن حاد عنه او اعرض عنه فمصيره النار قال بان الله اله واحد لا اله غيره. فهذا هو كلمة الاخلاص. لا اله الا الله. هذا واجب على كل

21
00:07:42.100 --> 00:08:13.400
كل مكلف ان يعلم ان الله هو المعبود الحق وحده وان كل عبادة تكون لغيره انها باطلة. وانها تقود صاحبها الى جهنم اذا لم يتب منها ويقلع عنها ان المخالفة في هذا هو الشرك. الشرك الذي جعل الله جل وعلا صاحبه

22
00:08:13.400 --> 00:08:35.550
موفور له اذا مات عليه فهو في النار بلا تردد. واما قوله ولا شبيه له ولا نظير له. ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له. ولا شريك له. يقول الله جل وعلا قل هو الله احد. الله الصمد. لم

23
00:08:35.550 --> 00:09:04.750
ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. الشبيه يكون له حكم المشبه به ولو في بعض الامور. والله جل وعلا اوصافه واسماؤه خصائص تخصه لا يجوز ان يشاركه فيها غيره. ولا يرد على هذا انه جل وعلا يسمى رؤوف وبعض خلقه

24
00:09:04.750 --> 00:09:26.800
يسمى كذلك يسمى رحيم وبعض خلقه كذلك يسمى رحيم. ويسمى ملك وبعض خلقه يسمى ملك وما اشبه ذلك. فان عند الاظافة والتخصيص يزول الاشتراك نهائيا. فاذا اظفنا الاسم لله اصبح

25
00:09:26.800 --> 00:09:46.800
سيشاركه فيه غيره. او قلنا ان هذا من خصائص الله او هذا لله. فانه يزول كل اشتراك في ذلك وقد توهم بعض الناس ان هذا شبهة ولهذا صاروا ينفكون عن الله جل وعلا اشياء

26
00:09:46.800 --> 00:10:10.450
اثبتها الله جل وعلا لنفسه واثبتها له الرسول خوفا من الوقوع في التشبيه وذلك لانهم لم يفهموا خصائص الله جل وعلا. ولم يقدروه حق قدره. ويعلموا انه جل انا لا يلحقه شبه ولا يلحقه

27
00:10:10.500 --> 00:10:30.500
من خلقه صفة من صفاتهم قال ولا شبيه لها مع ان كلمة شبيه وتشبيه ومشبه لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة ولكن لما عرف كثرة الكلام في ذلك والخوض في

28
00:10:30.500 --> 00:10:52.700
اصبح لابد من ذكره. وانما الذي جاء في كتاب الله في الند والمثيل والسمي والكفؤ وما اشبه ذلك. اما انه الشبيه لان الشبيه الشبه قد يكون فيه شيء من الالتباس

29
00:10:52.750 --> 00:11:18.300
والباطن ولهذا لما قيل للامام احمد في المحنة لن تترك حتى تقول ان الله لا يشبهه شيء بوجه من الوجوه. ابى ان يقول هذا الكلام قال اعطوني شيء من كتاب الله ومن احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم اقول به. اما هذا فلا اقول به. والسبب انهم يتذرعون بذلك

30
00:11:18.300 --> 00:11:39.250
في صفات الله جل وعلا حيث انه اذا قيل لله سمع والمخلوق سمع له علم والمخلوق علم وما بعد ذلك قالوا هذا تشبيه ومثل ذلك النظير ولا نظير له. قل انه لما كثر هذا الشيء عند الناس وصار

31
00:11:39.300 --> 00:12:00.500
بالسنتهم منتشر في كتبهم لزم ان يبين ويوضح ما اقوله ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له. هذا قد نفاه الله جل وعلا في ايات متعددة من كتابه والسبب

32
00:12:00.500 --> 00:12:22.000
ان الكفار منهم من ادعى شيء من ذلك. ادعى ان الله ولده تعالى الله وتقدس. والولد بين والد ووالدة لهذا ندم نفى الصاحبة. كيف يكون له ولد وليس له صاحب؟ يعني زوجة

33
00:12:22.350 --> 00:12:45.600
وهذا من النقائص التي نزه الله جل وعلا عنها نفسه لانه جل وعلا اول بلا بداية وهو الغني بذاته عن كل ما سواه والوالد والولد كلاهما فقير الى الاخر. ولهذا لما ذكر الله جل وعلا قول النصارى

34
00:12:45.600 --> 00:13:16.500
في عيسى وامه قال كانا يأكلان الطعام. يعني في الرد عليهم كان يعني عيسى وامه يأكلان الطعام يعني ان الذي يأكل الطعام فقير محتاج لا يصح ان يكون الى  المحتاج الفقير لا يمكن ان يكون اله. لان الاله يجب ان يكون غنيا بذاته عن كل ما سواه

35
00:13:16.500 --> 00:13:46.500
وكذلك اذا اكل الطعام فلذلك اثر يعني ان هناك فضلات تخرج فيكون ايضا وشيء مستقذر لا يجوز ان يكون مضافا الى رب العالمين الغني المقدس جل وعلا الملك القدوس السلام المؤمن من كل عيب ونقص. هذه نقائص تدل على الحاجة

36
00:13:46.500 --> 00:14:06.950
على ان الذي يضيف الى من كان هذه صفتها او بعض صفته انه اله انه ضال في عقله وفي دينه وفكره. الله جل وعلا هو الغني. ولهذا فسر قوله الصمد

37
00:14:07.400 --> 00:14:33.550
الذي استغنى بنفسه عن كل احد وكل احد يصمد اليه بحاجته يطلب حاجته منه فهو غني وهو الذي يرجع اليه كل شيء ويفتقر اليه كل احد وهذا ما نكون لا ولد ولا والد له تعالى

38
00:14:33.950 --> 00:14:56.600
ثم هذا يدلنا على ان ربنا جل وعلا يوصف بالنفي كما يوصف بالاثبات. هذه من القواعد التي يقعدها اهل السنة الله موصوف بالنفي كما انه موصوف بالاثبات ولكن النفي لا يقصد لذاته

39
00:14:56.650 --> 00:15:27.400
انه اذا قصد لذاته صار نفيا محضا خالصا فهذا لا يرد في اوصاف الله جل وعلا وانما ينفى الشيء المذكور ويثبت كمال ضده. فنفي الولد هنا لكمال بيوميته تعالى وتقدس وكماله حياته وغناه فهو كامل الغنى وكذلك

40
00:15:27.400 --> 00:15:49.650
الصاحبة وكذلك كونه ونفي الوالد لانه جل وعلا هو الاول بلا بداية وهو الغني عن كل شيء نقوله ولا شريك له يعني لا شريك له في ملكه ولا في حقه الذي اوجبه على خلقه الذي تقدم

41
00:15:49.650 --> 00:16:09.650
اثباته بانه هو الاله الحق. لا يجوز ان يقع له شريك من عباده. عقيدة ولا فعلا بالفعل آآ الشريك ينفى عن الله جل وعلا في اربعة امور. ينفى عنه في كونه

42
00:16:09.650 --> 00:16:30.000
لو على لا نظير له وعنه في اسمائه واوصافه لا شريك له في اسمائه واوصافه. ولا شريك له في ملكه ولا شريك له فيما يفعله ولا شريك له في حقه الذي اوجبه على خلقه

43
00:16:30.200 --> 00:16:58.650
هو الواحد في هذه الامور كلها قال ابن القيم كن واحدا لواحد في واحد اعني طريق الحق والايمان ثم قال ليس لاوليته ابتداء ولا لاخرية انقظى يقول الله جل وعلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم

44
00:16:58.700 --> 00:17:23.250
الاول من اسمائه بخلاف القديم انه لا لم يأتي باسماء الله جل وعلا. لان القديم قديما بالنسبة للمتأخر من اول قد جاء تفسير ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفسيرا موجزا واضحا جليا

45
00:17:23.250 --> 00:17:43.250
قال انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. هذا لا يجوز العدول عنه. التفسير لانه تفسير المعصوم صلوات الله وسلامه عليه

46
00:17:43.250 --> 00:18:13.250
وقوله لا يبلغ كنه صفته الواصفون. الكن هل المقصود به الحقيقة؟ حقيقة الشيء وذاته. فهنا يعني الصيغة لا يملكونها صفته. يعني وكذلك الموصوف التي هي ذاته وذلك لامرين احدهما انه لا نظير له ولا شبيه

47
00:18:13.250 --> 00:18:46.200
والثاني انه غيب لا يشاهد فيعلن وانما الايمان باخباره وكذلك باثار اياته التي جعلها دلائل على وجوب عبادته وهي ظاهرة جلية. ولهذا يذكر جل وعلا المخلوقات عندما يأمر بعبادته ليكن ذلك

48
00:18:46.250 --> 00:19:08.250
دليلا موجبا لعبادته. ما قال جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء واخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا

49
00:19:08.250 --> 00:19:27.150
لله اندادا وانتم تعلمون. تعلمون ان الله هو الذي خلقكم وخلق كل مخلوق. وهو الذي ينزل المطر وينبت النبات لا يشاركه بذلك احد اذا كان الامر هكذا لا يجوز ان تجعلوا لله اندادا

50
00:19:27.250 --> 00:19:46.150
مع علمكم بذلك وهذا كثير لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس كثيرا ما يذكر الله جل وعلا المخلوقات ان في خلق السماوات والارض خلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب

51
00:19:46.500 --> 00:20:13.950
اه صار هذا هو الواجب على العباد ان يفكروا فيه يفكر في اياته المخلوقة التي تدل على وجوب عبادته. وتدل على تفرده الخلق والتصرف. وتدل على انه هو الذي يحاسب عباده. وهو الذي يجزيهم في الدنيا والاخرة

52
00:20:13.950 --> 00:20:32.900
لهذا صار المشرك لا حجة له. بوجه من الوجوه. سواء جاءه الرسول او لم يأته انه خالف الفطرة وخالف العقل وخالف الايات التي تحيط به من كل وجه. من فوق

53
00:20:32.900 --> 00:21:00.350
ومن تحته ومن يمينه وشماله خالفها وكلها تدل على وجوب عبادته جل وعلا فكيف يعبد حجر او يعبد ميت ما الدليل؟ هل عنده برهان في هذا اليس الميت اقل قدرة وتصرفا من الهيبل لا قدرة له ولا تصرف. والحجر كذلك

54
00:21:00.500 --> 00:21:23.500
والشجر انما هو مجرد التقليد الاعمى واتباع الاباء. لهذا نقول لا حجة له ولهذا يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن قوم سبقوا بعثته وماتوا قبل ان يبعثنهم في النار. لانهم مشركون

55
00:21:23.650 --> 00:21:49.500
لان المشرك لا عذر له وهذا جزاؤه جهنم نسأل الله العافية لأنه لم ينتفع لا الله جل وعلا ولا انتفع بعقله الذي وهبه الله اياه ولا بالفطرة التي فطر عليها. المشركون الذين سبقوا اصح عقولا وافكارا من المشرك

56
00:21:49.500 --> 00:22:13.500
الذين يزعمون انهم مسلمين. الذين يقصدون القبور فاذا وقع احدهم في الشدة هرع الى المقبور يلتجئ اليه ويلتمس منه الفرج ويدعوه وينسى رب العالمين. بخلاف اولئك فانهم اذا وقعوا في الشدة اخلصوا الدعوة لله جل وعلا

57
00:22:14.350 --> 00:22:42.400
فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ولهذا لما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله القواعد التي تفرق بين التوحيد والشرك وبين المسلم والكافر ذكر منها ان شرك المشركين في هذا الوقت اعظم من شرك القدامى. لان القدامى شركهم ليس دائما

58
00:22:42.400 --> 00:23:03.500
وانما هو في وقت الرخاء اما في وقت الشدة فانهم يخلصون الدعاء لله ان هؤلاء فاذا وقعوا في الشدة زاد شركهم نسأل الله العافية المقصود انه ولا يبلغ كونها صفته الواصفون. يعني ان حقيقة الصفة

59
00:23:03.550 --> 00:23:27.000
غير معلومة لنا لانها غيب وانما علينا ان نؤمن بما اخبرنا الله جل وعلا مع اعتقادي ما يليق بعظمة الله جل وعلا وكبريائه. وكماله المطلق تعالى وتقدس لان الفكر والعقل لا مجال له في ذلك

60
00:23:27.250 --> 00:23:47.850
كلما فكر ونظر فالله على خلاف ذلك فهو اكبر واعظم تعالى وتقدس ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في الله ما جاء في الحديث

61
00:23:47.950 --> 00:24:11.900
وقوله ولا يحيط ولا يحيط بامره المتفكرون امره يعني قدرته التي يخلق بها واذا قال لي الشيء كن فيكون فاذا كان بالامر الذي هو المأمور انه لا يحاط به فكيف

62
00:24:12.250 --> 00:24:38.450
بحقيقة الصفة لهذا لا يزال الخلق ولن يزالوا يأثروا على اشياء من مخلوقات الله لم يفهموها فيما سبق ولم يعرفوها. من مخلوقات الله جل وعلا وليعتبر المفكرون باياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته المهية هي الحقيقة

63
00:24:38.500 --> 00:25:05.900
هي حقيقة الشيء والايات تنقسم الى قسمين ايات خلقية نصبت لتكون دليلا على وجوب عبادة الله مثل السماء والارض كما قال جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس

64
00:25:05.900 --> 00:25:30.100
وما انزل الله من السماء من ماء فاحي الى اخر الاية. كثيرة يأمر الله جل وعلا بالتفكير بها نعتبرها وهي اياته القولية ترشد الى الفعلية التي فعلها ونصبها وجعلها ايات دالة

65
00:25:30.350 --> 00:25:58.250
سواء تجددت او انها ثابتة. من اللي تجدد الليل والنهار والرياح والامطار والسحاب والحياة والموت وغير ذلك والثابتة من ثلث السما والارض وغيرها فكلها ايات تدل على وجوب عبادته فهذه اللي يفكر فيها وكذلك اياته السمعية القولية التي ينزلها على رسله

66
00:25:58.250 --> 00:26:22.150
يجب ان نفكر فيها ونتفهمها حتى نصل الى المراد الذي اريده اريد منا  في فهمها والعمل بها هذا هو النافع اما التفكر في حقيقة ذات الله جل وعلا فهذا لن يصل الى نتيجة ابدا. لانه

67
00:26:22.150 --> 00:26:40.650
على خلاف ما يصل اليه الفكر كل ما وصل اليه الفكر فالله فوقه اعظم منه لهذا لا يحاط به تعالى وتقدست. ولا يعترض بهذا على انه جل وعلا يرى يوم القيامة

68
00:26:41.000 --> 00:27:05.100
نعم يرى ولكن لا يحاط به الرؤيا لوجهه تعالى وتقدس سواء الرؤيا في الموقف كما سيأتي او في الجنة ولا يكون ذلك الا في الاخرة لان العبد ابن ادم خلقا جديدا

69
00:27:05.800 --> 00:27:29.650
حيث لا يقبل الموت والا في هذه الدنيا لا يمكن لشيء من الله جل وعلا ولهذا لما طلب الكليم عليه السلام الرؤيا قال له جل وعلا انك لن تراني فجعل له علامة ثبوت الجبل

70
00:27:30.000 --> 00:27:49.800
لما تجلى له تدكدك الجبل وزال فخر صائقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك بك وانا اول مؤمنين لانك لا يستطيع احد ان يراك من في هذا الكون في هذا الخلق

71
00:27:50.200 --> 00:28:11.800
اما اذا جاء الخلق الذي لا يفنى انه يأتيه الموت من كل مكان يعني اسبابه ولا يموت. غير ان رؤية الله جل وعلا في الاخرة من النعيم الذي وعد وعده اولياءه. نسأل الله الكريم من فضله

72
00:28:12.100 --> 00:28:33.650
وقوله ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء العلم يعني معلومه الذي يعلمه جل وعلا فالعلم يرجع اليه علمه محيط بكل شيء تعالى وتقدس والانسان الذي هو اكمل هذه المخلوقات

73
00:28:33.700 --> 00:28:55.300
له علم وله فكر وعقل ولكنه محدود جدا. فلا يستطيع ان يتعدى حده واذا وهب الله جل وعلا لعبده علما صار عالما ولا يكون ذلك الا بارادة الله جل وعلا ومشيئته

74
00:28:55.500 --> 00:29:13.150
الصبر في كل شيء المالك لكل شيء ولا يقع شيء الا بارادته لا حركة ولا سكون ولا زيادة ولا نقص ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. ثم قال وسع كرسيه السماوات والارض

75
00:29:13.850 --> 00:29:41.150
الكرسي مخلوق من المخلوقات وليس هو علمه كما يقول اهل الباب وجاءنا الكرسي تحت العرش  قدمين قدمي الرحمن جل وعلا كالمرقاة للعرش العرش هو اكبر المخلوقات واعظمها والكرسي وسع السماوات

76
00:29:41.500 --> 00:30:07.500
قل لها يعني انه اوسع منها ومعلوم ساعات السماء السماء الدنيا تحيط بالارض من جميع الجهات والارض في قلبها كأنها بيظة معلقة والسماء الثانية تحيط الدنيا كذلك وهكذا وكل ما ارتفع الكون اتسع. وعظم

77
00:30:07.750 --> 00:30:26.450
ها هو شيء قد لا يحيط به الانسان. حتى لو فكر في ذلك سعادته وعظمته اذا كانت هذه المخلوقات السماوات السبع. مع ان بين سما وبين اخرى مسافات بعيدة جدا

78
00:30:26.450 --> 00:30:45.500
جاء تقديرها اما بخمس مئة سنة او باكثر او باقل يعني مسيرة للزين كل ما ارتفع اتسع الكون. هذا يقول جل وعلا في الجنة عرضها السماوات والارض لانها فوق السماء السابعة

79
00:30:45.600 --> 00:31:16.950
يكون اوسع منها واعظم والعرش هو سقف المخلوقات كلها. وهو اعظم المخلوقات وصفه الله جل وعلا بانه مجيد وبانه كريم والمجيد هو المتسع الجمال والخيب وكذلك الكريم هو وهو جل وعلا من مخلوقاته واستوى عليه

80
00:31:17.350 --> 00:31:39.200
ونحن لا نشاهده وانما نؤمن بخبر الله جل وعلا الذي يخبرنا به اه اخبرنا به حتى نؤمن به. وكل ما كلفنا به امر غيبي يعني بالايمان اما الامور المشاهدة الناس يستوون فيها

81
00:31:39.450 --> 00:32:01.150
لاحد على الاخر في ذلك انما الامور الغائبة هي التي الايمان بها معتبر. ولهذا اذا شاهد الناس الايات الباهرة التي ترغمهم على الخضوع والذل والايمان والانقياد لا يجدي ذلك شيئا

82
00:32:01.250 --> 00:32:16.100
ولا ينفع كما قال جل وعلا يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا يعني ان الايمان في هذا الوقت لا ينفع

83
00:32:16.250 --> 00:32:38.000
وفي صحيح مسلم ثلاث اذا خرجنا لم ينفع نفسا ايمانها والدابة وطلوع الشمس من مغربها السبب في هذا ان هذا شيء يرغم الناس على وجوب الايمان بالله جل وعلا. كما قال صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العبد ما لم

84
00:32:38.000 --> 00:33:05.500
نعاين يعاين يعني يعاين الملائكة الذين يأتون يخضع كل متكبر وكل متجبر ولكن ما ينفع ما المقصود ان ايات الله جل وعلا ومخلوقاته التي نشاهدها هي ايات دالة على وجوده ووجوب عبادته

85
00:33:05.850 --> 00:33:24.600
وكونه على كل شيء قدير وبكل شيء عليم وانه السميع البصير العليم بكل شيء المقتدر على كل شيء. واما التي لا نشاهدها ونخبر بها يجب ان نؤمن بها على الوصف الذي قيل لنا

86
00:33:24.900 --> 00:33:49.000
في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما. هذا الذي جاء في في العرش قال الله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. له ما في السماوات وما في الارض

87
00:33:49.200 --> 00:34:04.900
من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظه ما هو العلي العظيم

88
00:34:05.350 --> 00:34:36.850
يعني لا يؤده لا يكرثه ولا يثقله فهو سهل ميسور عليه حفظهما يعني حفظ السماوات الكرسي والارض ومن فيها فيجب ان يقدر ربنا جل وعلا صدره قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيميني. سبحانه وتعالى

89
00:34:37.600 --> 00:35:00.200
وانه فوق عرشه المجيد بذاته قد انتقد الكلمة بذاته قال ان هذه لم ترد ولا حاجة اليها ولكن الواقع انه احتاج اليها لان من الذين يزعمون انهم على الحق وانهم العلماء

90
00:35:00.800 --> 00:35:19.500
الذي يجب ان يقتدى بهم يقولون ان الله جل وعلا في كل مكان ان الله كما انه فوق هو تحت قال الله وتقدس ولا تزال هذه العقيدة عند كثير من الناس

91
00:35:19.750 --> 00:35:50.100
بل كثير منهم يزعم ان هذا الواجب الذي لا يجوز ان يحيد الانسان عنه وهكذا يقضى على الانسان حتى ينتكس عقله وفكره فيعتقد الباطل حقا. والحق باطلا فهم يعتقدون ان الذي يقول ان الله في السماء وانه على العرش انه مشبه. وانه حصر الله في مكان. تعالى

92
00:35:50.100 --> 00:36:15.000
الله وتقدس ولهذا قال على العرش المجيد بذاته حتى لا يقال بعلمه وباحاطته ملكه واحتوائي له واستوائه عليه لانهم فسروا الاستواء بالاحتواء والملك. والقهر هكذا قالوا. لهذا يقول احد رؤساؤهم الكبار

93
00:36:15.000 --> 00:36:32.250
فكان يتكلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان الله ولا مكان مكان خلق المكان. مع ذلك قام اليه احد اهل السنة فقال دعني من هذا الكلام

94
00:36:32.400 --> 00:36:59.800
كانت المكان الى اخره ولكن اخبرني عن امر ضروري اجده في نفسي وتجده انت وكل انه يطلب ربه من العلو كيف ادفع هذه الضرورة حتى اصدق بقولك وصار يبكي ويقول حيرني الرجل. حيرني الرجل حيره ايش؟ يعني ذهبت عقيدته نهائيا

95
00:36:59.850 --> 00:37:27.850
وذهبت الادلة والبراهين التي يزعمنها براهين كالشمس وذلك لانها مبنية على افكار. افكار من ونحاتاة من افكار الناس ولم تبنى على الوحي حقيقي فتذهب وهي حار وهذا جزاء من اعرض عن كلام الله انه في النهاية حار هذا بعد الكمال

96
00:37:28.350 --> 00:37:55.900
بعدما بلغ سن الكهولة واصبح يتطلع الى الموت قد انتهى من الطلب ومن التعلم وكمل ومع ذلك يحار. نسأل الله العافية من هؤلاء رجل كان له صديقا من اهل السنة وكان يناقشه يتكلم معه في يوم من الايام دخل عليه في مجلسه وهو مستغرق

97
00:37:55.900 --> 00:38:11.800
التفكير فسلم فلم يتنبه ولم يسمع سلامه ولم يرد عليه ثم عاد السلام ثم عاد السلام ثلاثة. لما لم يرد عليه بعد الثالثة انصرف الرجل قال هذا لابد انه اما دهي في عقله او انه

98
00:38:11.800 --> 00:38:41.250
او مات فكر بدون ثم تنبه مما انصرف ودعاه يا فلان تعال ماذا تعتقد؟ فضحك عليه ساخرا منه وقال اعتقد ما يعتقده المسلمون والحمد لله رب العالمين فاطرق رأسه وصار يبكي. فيقول ولكني والله ما ادري ماذا اعتقد. عجب. اين كتاب الله واين احاديث قالت لا

99
00:38:41.250 --> 00:39:02.350
واين الفطر واين صار الحق باطلا والباطلا وهكذا هؤلاء الان يقولون ان الله في كل تعالى الله وتقدس قال الامام ابن ابي زيد رحمه الله انه فوق عرشه بذاته ثم كلمة فوق

100
00:39:02.500 --> 00:39:27.000
يدلنا على وجوب علو الله. وانه العلي الاعلى وان له العلو المطلق علو الذات وعلو القهر وعلو القدر ولكن في عند من؟ علو القدر في قلوب عباده المؤمنين اما الذي يقول في كل مكان فليس

101
00:39:27.350 --> 00:39:50.800
لله قدر في قلبه نسأل الله العافية يكون في المراحيض يكون في بطون الناس تعالى الله وتقدس هذا مقتضى كلامهم انه يكون في كل مكان. المقصود ان الحق في كتاب الله وفي احاديث رسوله وفيما يرشد الله اليه من اياته والدلائل

102
00:39:50.800 --> 00:40:14.600
التي تدل على علوه تعالى وتقدس. وما اكثرها ما اكثر ما يدل على فوقيته وعلوه تعالى وتقدست وهو القاهر فوق عباده. اامنتم من في السماء حتى فرعون الطاغية الكبير يقول لوزيره

103
00:40:14.700 --> 00:40:36.650
يا هامان ابني لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا معنى هذا ان موسى اخبره ان الله في السماء وصار يموه على السذج الهمج الذين يتبعون كل كل قوي وان كان

104
00:40:36.650 --> 00:40:57.500
اكذب خلق الله انه يسوي صرح يبي يصل الى السما يطلع. اطلع على السماء كل عاقل يعرف انه كاذب. ومع ذلك يتبع. اتبع على هذا. المقصود ان علو الله لا حصر لها وتجتمع فيه الادلة

105
00:40:57.550 --> 00:41:22.900
ادلة الفطر وادلة العقول وادلة الايات التي ينزلها الله جل وعلا على رسله. وكذلك الاجماع. اجماع اهل الايمان والحق على هذا اذا الامور فيها اربعة. يعني تجتمع ادلة العقل وادلة الفطرة

106
00:41:22.950 --> 00:41:43.650
والجو الاجماع اجماع المؤمنين. وكذلك ايات الله جل وعلا التي تتفق على هذا وهي كثيرة جدا  البخاري عن الاجماع على هذا بقول زينب رضي الله عنه حينما افتخرت على ازواج رسول الله

107
00:41:43.650 --> 00:42:10.600
وجكن اهاليكن اهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات على هذا دليل على الاجماع لانه يقول هذا انتشر في المسلمين ولم ينكر او اجماع. الاجماع قبل هذا وبعده وقوله هو بكل وهو بكل وهو بكل مكان علمه. بكل مكان بعلمه يعني علمه

108
00:42:10.600 --> 00:42:27.850
لا يخلو عنه شيء اما هو ذاته جل وعلا فهو فوق عرشه تعالى وتقدم  احسن الله اليكم وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في

109
00:42:27.850 --> 00:42:57.850
كتاب مبين على العرش استوى وعلى الملك احتوى وله الاسماء الحسنى والصفات العلى لم يزل جميع صفاته واسمائه تعالى ان تكون صفاته مخلوقة واسماؤه محدثة. كلم موسى كلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه. وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله. وان

110
00:42:57.850 --> 00:43:27.850
كلام الله ليس بمخلوق فيبيد. ولا صفة لمخلوق فينفد. والايمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره وكل ذلك قد قدره قد قدره الله ربنا ومقادير الامور بيده ومصدرها عن قضائه علم كل شيء قبل كونه فجرى على قدره. لا يكون من عباده قول ولا عمل الا

111
00:43:27.850 --> 00:43:50.800
وقد قضى وسبق علمه به الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. يضل من يشاء فيخذله بعدله. ويهدي من يشاء فيوفقه وبفظله فكل ميسر فكل ميسر بتيسيره الى ما سبق من علمه. وقدره من شقي او سعيد

112
00:43:50.800 --> 00:44:10.800
تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد. او يكون لاحد عنه غنى خالقا لكل شيء. الا الا فهو رب العباد ورب اعمالهم. والمقدر لحركاتهم واجالهم. الباعث الرسل اليهم لاقامة

113
00:44:10.800 --> 00:44:30.800
ذي الحجة عليهم ثم ختم الرسالة. خلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد. كونه خلق الانسان وخلق المخلوقات امر ظاهر. ولهذا جعل ذلك دليل على وجوب

114
00:44:30.800 --> 00:44:50.000
الايمان به كونوا يعلم ما توسوس بنفسه يعني توسوس به الانسان يعني انه علمه محيط بكل شيء سواء كان كانت الاشياء خافية وظاهرة خافية او ظاهرة كلها سواء بالنسبة الي

115
00:44:50.100 --> 00:45:11.150
ويعلم ما لم يقع انه لو وقع كيف يقع على اي صفة يكون هذا يقول جل وعلا ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوضعوا خلالكم لم يخرجوا او يخبر عن الشيء الذي لم يكن انه لو كان يكون على كذا وكذا

116
00:45:11.700 --> 00:45:28.950
يقول جل في جل وعلا في اهل النار ولو ردوا يعني للدنيا لو ردوا لعادوا الى شركهم وكفرهم علمه محيط بكل شيء ويعلم السر واخفى. فالسر هو الذي هو الوسوس الذي ذكر هنا

117
00:45:29.050 --> 00:45:46.300
الامور التي تجول في الفكر وفي الخاطر يعلمها جل وعلا واما ما هو اخفى فالشيء الذي لم يقع يعلم انه سيقع في وقت كذا في كذا وكذا. كل ذلك اخبار

118
00:45:46.300 --> 00:46:06.800
لنا بالشيء الذي تحتمله عقولنا. وان حقائق صفات الله جل وعلا فوق ما نتصور. وقوله وهو اقرب اليه من ابن الوليد كما قال الله جل وعلا قد خلقنا الانسان ونعلم ما توسه به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

119
00:46:07.350 --> 00:46:36.850
انه هذا قيل ونحن اقرب اليه قال بعض العلماء المقصود بذلك الملائكة لانه جاء في هذا النحفل  القرب قرب الله جل وعلا يكون قرب احاطة قد يكون قرب اجابة والقرب الذي جاء في كتاب الله جل وعلا بالنسبة اليه الى المؤمنين على نوعين

120
00:46:36.900 --> 00:47:07.950
قرب قبول وقرب اجابة. وكذلك قرب انابة وعباد كما قال جل وعلا فاسجد واقترب  وفي الحديث اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد هذا للخضوع والذل اما قرب الاجابة كقوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعين

121
00:47:07.950 --> 00:47:30.850
اذا دعان مع انه القرب الذي يكون قرب انابة وقرب عبادة قد يلزم منه قرب الذات الانسان اذا مثلا خضع وذل لله جل وعلا يكون اقرب منه الى الله جل وعلا قبل ذلك. وعلى كل حال

122
00:47:31.400 --> 00:47:49.650
اوصاف الله جل وعلا يجب ان تكون على المفهوم الذي فهمنا اياه ربنا ويجب ان تصان عن الظنون الكاذبة والاوهام التي تكون تصفه بما يوصف به المخلوق تعالى الله وتقدس

123
00:47:49.900 --> 00:48:07.450
ومثل هذا قوله جل وعلا ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون. يعني المحتضر اه يجوز ان يكون المقصود به الملائكة ويجوز ان يكون المقصود به على ظاهره ان الله جل وعلا

124
00:48:07.600 --> 00:48:24.750
لانها تكون قربي حاطة انه محيط بكل شيء تعالى وتقدس واذا كان مثلا محيطا بكل شيء ويا لا يخفى عليه شيء. يعلم ما توسوس به الانفس. فيكون قريب. ولهذا السبب جمع بين معية

125
00:48:24.750 --> 00:48:44.750
وبين استوائه في اية واحدة. كما قال جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم وعلى العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. معنا ايش

126
00:48:44.750 --> 00:49:05.850
يا ذا القرب بالاحاطة وليس معنا بكونه مختلط وممتزج بالمخلوقات وهو داخل فيها وعال فيها. تعالى الله  ربما سيأتي الكلام في المعية. نعم. فقوله هنا وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة

127
00:49:05.850 --> 00:49:24.350
في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. هذا لفظ اية من كتاب الله جل وعلا كما في سورة الانعام. وهو تفصيل للشيء الذي يجب ان نعلمه وتقريب لاذهاننا وعقولنا والا علم الله فوق ذلك

128
00:49:24.400 --> 00:49:46.200
فهو يعلم هذه الاشياء الخفية وما في بطون البحار ولا يخفى عليه شيء وهو على عرشه تعالى وتقدس مستو علي عال عليه وقوله على العرش استوى هو يشير الى هذا ان قربه واحاطته

129
00:49:46.200 --> 00:50:10.750
لا تنافي علوه واستوائه. تعال وتقدس وعلى الملك احتوى يعني انه هو المالك لكل شيء. ولا يصح ان نفسر الاستواء بالملك والقهر لانه قاهر لكل شيء وما لكل شيء فكيف قال انه بعد خلق السماوات والارض ملك العرش قهره

130
00:50:10.900 --> 00:50:35.800
ان يكون العرش بيد غيره فملكه بعد ذلك هل يكون مغالب عليه؟ تعالى الله وتقدس يعني المعنى كله يبطل هذا المفهوم المعوج الباطل يقول ابن العربي في كتابه العواصم من القواصي اذا قال لك المشبه

131
00:50:36.150 --> 00:50:54.050
الرحمن على العرش استوى فكل الاستواء له خمسة عشر معنى فايها رد هذا كلام ابن القيم رحمه الله كما في الصواعق يقول لا والذي خلق السماوات والارض ليس للاستواء الا معنى واحد

132
00:50:54.550 --> 00:51:16.150
وهو العلو والاستقرار عليه على الشيء هذا هو الحق كل هذي مخترعة اربعة عشر معنى مخترع مفتعل وهو مثل الملك والقهر والقصد  الاستيلا وما اشبه ذلك من الامور التي يذكرونها

133
00:51:16.600 --> 00:51:40.900
ويقول له الاسماء الحسنى. الحسنى يعني اللي بلغت الغاية في الحسن ومعنى ذلك انها كاملة تامة لا يمكن الحق نقصنا العيب والصفات العلى الصفات غير الاسماء الصفات المعاني التي تقوم به والاسمى مأخوذة منها

134
00:51:41.150 --> 00:52:03.700
صارت حسنى لانها اشتملت على المعاني العظيمة اشتقت منها فصارت حسنا لا يلحقها نقص ولا عيب فله الكمال المطلق جل وعلا في اسمائه وصفاته لم يزل بجميع صفاته واسمائه يعني انه جل وعلا كامل

135
00:52:03.950 --> 00:52:29.800
ما زال كاملا ولم يستكمل بايجاد المخلوقات او غيرها بصفاته وذاته تعالى وتقدس ما قوله جل وعلا وكان سميعا بصيرا هذا حسب الخطاب فهو كان ولا يزال ولم يزل ولا يزال كذلك سميعا بصيرا. تعال وتقدس

136
00:52:30.100 --> 00:52:55.000
لهذا قال ولم يزل الزوال هو الذي هو الدوام المستمر. الذي لا ينقطع سواء كان في الماضي او في المستقبل بجميع صفاته واسمائه. تعالوا تعال الله وتقدس وهو الخالق قبل الخلق. والرازق قبل المرزوق. تعالى ان تكون صفاته مخلوقة

137
00:52:55.050 --> 00:53:16.500
وهذا رد على المعتزلة ومن تفرع عنهم كالاشعرية كلم موسى بكلامه يعني بالكلام الحقيقي المسموع الذي يشتمل على الحروف والاصوات. على الحرف والصوت. هذا هو الكلام المعقول بدون ذلك كلام غير معقول

138
00:53:16.600 --> 00:53:41.750
الذي يسمع ويكون بحروف وصوت هو الذي يعقل عندما يخاطب الانسان يقال كلام. اما ان يكون نفسي او كلام معنوي هذا شيء مخترع لا دليل عليه لا من فطرة ولا من عقل ولا من شر. كما يقول الذين يزعمون انهم هم المسلمون وهم العلماء. يكون الكلام

139
00:53:41.750 --> 00:54:00.600
قسمين كلام حرفي يجتمع الحروف والاصوات فهذا يمتنع ان ان يتصف ان يتصف الله به وكلام معنى هو المعنى الواحد القائم بالذات. طيب المعنى الواحد القائم بالذات هل هذا معقول؟ هذا غير معقول. هذا يفسرونه

140
00:54:00.600 --> 00:54:21.400
دمجها الفطر والعقول. يكون هو عبارة عن اربعة اشياء عن خبر واستخبار يعني واستفهام عمر ولهذا الزمهم العلماء قال يلزمكم ان يكون يكون التوراة هي هي القرآن وهي الانجيل وهي كذا وكذا. بل يلزم ان تكون

141
00:54:21.400 --> 00:54:41.700
تبت يدا ابي لهب هي قل هو الله احد كده وكذا على حسب كلامه هذا الباطل لابد له من لوازم الفاسدة فكلام الله جل وعلا حق موسى سمع كلام الله من الله ليس من الشجرة كما يقول هؤلاء. فهم يقولون ان الله خلق

142
00:54:41.700 --> 00:55:05.350
الكلام في الشجر. سمعه موسى موسى عليه السلام فضله الله جل وعلا بكلامه. ما اخبر الله جل وعلا انه اصطفاه برسالته وبكلامه اصطفى وعلى غيره. ولهذا لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم حينما عرج به الى السماء انه رآه السماء السابعة قال

143
00:55:05.350 --> 00:55:29.150
تكليم الله له من السمع او السادسة الله اعلم ولهذا قال الذي هو صفة صفة ذاته. يعني ان الكلام يكون صفة ذات. ويكون صفة فعل ومن حيث الكلام هو صفة ذات. اما النظر الى افراده فانه

144
00:55:29.250 --> 00:55:56.900
لا خلق من خلقه وقوله وتجلى للجبل فصار دكا يعني انه اذا اظهر شيئا من ذاته يعني كشف شيئا من الحجب للجبل. يقول بعض العلماء انه ان الذي كشف مثل ثقب الابرة. قليل جدا. ومع ذلك تدكتك الجبل

145
00:55:57.100 --> 00:56:22.900
اه في صحيح مسلم عن ابي موسى الاشعري قولوا قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفع. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور. لو

146
00:56:22.900 --> 00:56:49.750
كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه الله وتكنس احد يقوم لا شيء يقوم نور وجهه جل وعلا وكذلك بصره جل تعالى وتقدس حجابه النور احتجب به عن خلقه لعل يزول وينتهي

147
00:56:49.900 --> 00:57:13.150
ويتدككك كما تدكدك الجبل وزال. ومعنى سبوحات يعني بهاءه وجماله. سبحات وجهه بهاؤه وجماله تعالى الله وتقدس وقوله وان القرآن كلام الله ليس بمخلوق هذا رد على الفرقة الضالة التي تزعم ان ان القرآن مخلوق

148
00:57:13.450 --> 00:57:34.850
الذين فتنوا الناس ولا تزال هذه الفتنة موجودة في كثير من الناس الذين يزعمون انهم الاشاعرة بالواقع يقولون ان القرآن مخلوق لان القرآن حروف. حروف تشتمل على صوت عندهم الحروف مخلوقة

149
00:57:35.100 --> 00:58:06.800
الحروف والاصوات مخلوقة عندهم قرآنان قرآن هو كونوا ينطق به ويتكلم به ويكتب هذا يكون مخلوقا وقرآن هو المعنى القائم ذات الرب هذا هو الذي لا يكون مخلوقا والمعنى معناه انه معنى لا ينطق به. قال الله من الذي عبر عن ما في ذات الرب؟ من الذي يعبر

150
00:58:06.950 --> 00:58:28.550
الله وتقدس الكلام معنى قائم بذات الرب جل وعلا هكذا يقولون ويزعمون انهم هم المسلمون وهم الناس وهم العلماء وهم اهل السنة. ومن عاداهم يكون ضالا رفعوا اعناقهم في هذه الايام كما رفعها غيرهم من اهل البدع

151
00:58:28.700 --> 00:58:54.000
قوله فيبيد لان المخلوق ينتهي كل مخلوق وجد قبل ان يكون ومن وجد وما وجد بعد الادم يجوز عليه الادب. يجوز ان يعدم اما قوله جل وعلا خالدين فيها ما دامت السماوات والارض

152
00:58:54.350 --> 00:59:14.600
يا اهل الجنة والنار فهذا ليس من ذاتهم. فهو خلود بتخليد الله لهم. اما هم لا يكتسبون شيئا من ذلك الحقيقة ان المخلوق الذي سبق بالعدم يلحقه العدل يجوز ان يلحقه العدم ان يعدم

153
00:59:14.750 --> 00:59:41.150
ولهذا المتكلمون يجعلون من الادلة التي يجمعونها يزعمون انها براهين لا تقبل المناقشة ولون كل حدث يكون محدث له محدث. ومن كان محلا للحدث او متصلا به فهو محدث ولهذا قالوا ان الله لا يجوز ان يتكلم ولا يجوز ان

154
00:59:41.250 --> 00:59:58.000
يستوي والان يأتي ولا الى اخره هذا حدث. تعالى الله وتقدس وكل ذلك من باب القياس الفاسد يعني قاسوا رب العالمين جل وعلا على ما يجدونه من انفسهم وما يدركونه من

155
00:59:58.000 --> 01:00:16.450
فظلوا وقوله ولا صفة ولا صفة لمخلوق فينفد. يعني انه ان القرآن ليس صفة المخلوق وانما هو صفة الخالق تعالى الله وتقدس. ثم يقول والايمان بالقدر خيره وشره يعني انه واجب

156
01:00:16.550 --> 01:00:38.650
خيره وشره. ان القدر يكون فيه خير ويكون فيه شر والقدر مأخوذ من قدرة الله جل وعلا وتقديره وعلمه فهو عبارة عن علم الله الازلي وكتابته لعلمه وخلقه ومشيئته ان نكون فيه خير وشر فالخير كله من الله والشر من المخلوق

157
01:00:39.250 --> 01:01:06.900
الشر يكون جزاء المعاصي والمخالفات. فاذا وقع للعبد شر فهو بما كسب يديه وهو من رحمة الله لانه تكفير وجزاء عاجل وجزاء العاجل اسهل من الجزاء الاجل. وقوله حلم مره ومن مره هذا تشقيق في العبارة. وكل

158
01:01:06.900 --> 01:01:34.300
قد قدره الله ربنا يعني كل شيء كل حركة وسكون وسواء اتصلت بالعاقل المدبر لامره او لم تتصل به. فهو بتقدير الله وبمشيئته ولا يحصل شيء الا بامره. الذي يكون من صفاته تعالى وتقدس

159
01:01:34.800 --> 01:01:55.950
وقوله ومقادير الامور بيده مصدرها عن قضايا الايمان بالقدر كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية عبارة عن امور اربعة. الاول وجوب الايمان بعلم الله انه علم كل شيء وان علمه احاط بكل شيء

160
01:01:56.200 --> 01:02:21.800
الثاني كتابته لعلمه تعالى وتقدس فانه علم الاشياء المخلوقة يعني التي ستوجد فكتبها عنده في كتاب الثالث مشيئته العامة الشاملة فما شاء كان وما لا جلاك فلا يكون شيء الا بمشى الا الا بمشيئته جل وعلا

161
01:02:21.850 --> 01:02:45.650
الرابع انه هو الخالق وحده وما سواه مخلوق هذه تسمى درجات الايمان بالقدر او اركانه من امن به قد امن بقدره كلها ترجع الى صفات الله جل وعلا وقوله علم كل شيء قبل كونه هذا احدها فجرى على قدره

162
01:02:45.900 --> 01:03:00.800
يعني على ما قدره فهو يكون في الوقت المحدد الذي علمه الله. بلا زيادة ولا نقص ولا تقدم ولا تأخر لا يكون من عباده قول ولا عمل الا وقد قضى

163
01:03:01.050 --> 01:03:25.750
الا وقد قظي وسبق علمه به هذا بالنسبة لانهم عقلاء يتصرفون ويعملون حسب ما يعتقدون على مشيئتهم وارادتهم لان المشيئة التي جعلها لهم والقدرة التي جعلها لهم بعد مشيئته كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله

164
01:03:26.150 --> 01:03:52.350
ثم قال الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يعني يعني ان الخلق خلق الشيء وتكوينه يكون بعد تصوره التام ولهذا الشيء بعد التصور آآ يخلق الشيء وهو لا يعلمه هذا لا يمكن. الخلق والخلق عن علم سابق

165
01:03:52.800 --> 01:04:11.450
وتدبير وتقدير ثم يقول جل وعلا ثم يقول رحمه الله يظل من يشاء فيخذله بعدله الاضلال والهداية كلاهما بيد الله جل وعلا هو الذي يظل من يشاء ويهدي من يشاء

166
01:04:11.700 --> 01:04:39.800
والاضلال هي هو تهيئة الاسباب لمن يضل فهو يضل بنفسه ويضل بفعله قدرته ومشيئته. ولكن الله خلق له القدرة والمشيئة وشاء ذلك ولولا ذلك لم لم يحصل وكذلك الهدى الهدى يكون ايضا بتهيئة الاسباب

167
01:04:40.100 --> 01:05:03.250
وكذلك خلق الهدى في القلب بان يجعله محبا له. وقابلا له كارها لضده غير مريد له. كما قال الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم  اليكم الكفر والفسوق والعصيان

168
01:05:04.000 --> 01:05:30.500
اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. هذا يكون بفضل الله جل وعلا ونعمته الله جل وعلا ثم كذلك كل احد ميسر لما سبق علم الله انه خلق له من الجنة او النار. فلا بد من تسيير ذلك. فاهل السعادة

169
01:05:30.550 --> 01:05:59.450
يسرون لامل الخير واسباب دخول الجنة. من الايمان والتقوى والطاعة اتباع الامر. واهل الشقاء يسرون الى ضد ذلك ويكون ذلك باختيارهم ومقدورهم وفعلهم بحيث انك لو مثلا اردته ان تصرفه عن مراده لقاتلك

170
01:05:59.550 --> 01:06:29.000
قال انا رجل اعرف اتصرف وافكر فما لك ولي؟ اقاتلك ولو قلت له فعلك هذا مما يقربك الى النار. يقول لك ما لك ولي؟ دعني تعني ونفسي ويختار الله جعله مختارا. ولهذا قامت عليه الحجة. فهو يعمل بقدرته ومشيئته

171
01:06:29.150 --> 01:06:56.750
وبهذا نجيب القدرية الذين يقولون كيف يقدر عليه الكفر والمعصية ثم يعاقبه عليه كل هذا لا ينافي لانه جل وعلا جعل له قدرة وارادة وجعل الامر اليه وبين له طريق الخير من طريق الشر. قال الايمان هو طريق الجنة والكفر هو طريق النار. اتباع

172
01:06:56.750 --> 01:07:20.300
رسول هو طريق السعادة ان كنت تريد اتبع الرسول. فاذا ابى وترك فهو ابى وترك بمقدوره وارادته واختياره فيعاقب على ذلك ويؤخذ به. ولا يستقيم على لا دنيا ولا اخرة اخرى مذهب

173
01:07:20.450 --> 01:07:43.200
على خلاف ذلك في مذهب الجبرية. الذين يقولون ان الانسان مجبور. وانه لا اختيار له اخوانهم الذين قابلوهم قالوا والانسان حر يخلق فعله ولا دخل لله في ذلك كلاهما قولان متناقضان

174
01:07:43.950 --> 01:07:59.600
اقل ما يقال ان احدهما باطل. الواقع ان كلاهما باطل وان كان مع كل فريق شيء من الحق. وكثير من  الحق الذي مع الجبرية كون الله جل وعلا هو المتصرف في كل شيء

175
01:08:00.100 --> 01:08:20.100
وهو جل وعلا المالك لكل شيء ولكن ما جبر العبد ما جبر وانما فطر على هذا الشيء الله جل وعلا خلق له جل وعلا الارادة والقدرة ولكنه لم يخلق في قلبه الايمان

176
01:08:20.100 --> 01:08:43.600
والهدى وهذا فضل الله فيقال لماذا لان هذا فضل الله يتفضل به على من يشاء واذا وكل الانسان الى فعل عقله ونظره وفكره ظل ولابد ما يستطيع ان يهتدي يعني اذا منعه الله فظله

177
01:08:43.850 --> 01:09:09.950
الذي هو الهدى ان الهدى ينقسم الى قسمين هدى بمعنى البيان والارشاد والدلالة. وهذا يكون الى الدعاة والى الرسل واتباعهم وهدى بمعنى خلق الهدى في القلب لهذا اثبت الهدى لنبينا صلى الله عليه وسلم في اية

178
01:09:10.300 --> 01:09:27.700
ونفي عنه في اية. وقيل وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله. وقيل في اية اخرى انك لا اهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء الهدى الذي نفي هو

179
01:09:27.750 --> 01:09:47.350
هداية القلوب وخلق الهدى فيها وجعلها محبة للخير. قابلة له كارهة لظده كما قال الله جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك

180
01:09:47.350 --> 01:10:03.550
هم الراشدون فضلا من الله ونعمه هذا اما الفريق الثاني الذين قالوا ان الانسان حر لهؤلاء معهم شيء من الحق وكثير من الباطل. وهو ان الانسان له اختيار وله قدرة

181
01:10:03.950 --> 01:10:26.550
الله خلق اختياره وقدرته فيه وجعل الامر اليه اما كونه يستطيع ان يهتدي بهذا هذه القدرة وهذا الاختيار فلا. الامر الى الله. اذا اراد ان يهتدي هداه واذا اراد ان المقصود انه لا بد من التفرقة بين الحق والباطل في هذا وفي غيره

182
01:10:26.950 --> 01:10:54.800
ثم قال فيخذله بعدله ويهدي ويهدي من يشاء فيوفقه بفظله. فكل ميسر بتيسيره الى ما سبق من علمه وتقديره من شقي او سعيد كما قال جل وعلا اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

183
01:10:55.050 --> 01:11:15.850
واما من بخل واستغنى وكذب بانسى فسنيسره للعسرى الله عدل ولا يفعل الا الخير. تعالى وتقدس وانما اذا وقع الشيء فهو من جراء فعل الانسان وسببه هو السبب  تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد

184
01:11:16.550 --> 01:11:45.500
ولا يكون لاحد عنه غنى تذكر مناظرة وقعت بين احد القدرية الكبار وهو عبد الجبار المعتزل وبين احد الذين ينتسبون الى السنة كانوا في مجلس كبير يجتمع فيه علماء ودابا وزراء لما دخل احد

185
01:11:46.050 --> 01:12:11.500
الى السنة قال هذا المعتزلي سوف اخزي هذا الداخل قال لما صار يسمع كلامه سبحان من تنزه عن الفحشاء هذا عنده الناخوزي والمعنى يقول انكم انتم اهل السنة تقولون ان الله قدر على العبد المعاصي فاخذه بها. وهذه عنده فحشاء

186
01:12:11.800 --> 01:12:37.550
المكلم فهم المقصود فاجابه على الفور قال سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء والمعنى انكم ايها المعتزلة القدرية يقولون ان ان الله اراد من العبد الهدى والعبد اراد الردى. فوجدت مراد العبد. ولم يوجد مراد الله

187
01:12:37.700 --> 01:12:57.100
نقول سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء وقال المعتزلي ايريد ربنا ان يعصى فاجابه قائلا ايعصى ربنا قصرا يعصى وهو لا يريد فقال ارأيت ان حكم علي بالردى

188
01:12:57.200 --> 01:13:15.250
ما احسن الي ام اسى قال ان كان منعك حقك فقد اسى وان كان منعك فظله فهو يؤتي فضله من يشاء قال الحاضرون والله ليس عن هذا جواب فكأنما القم حجرا

189
01:13:15.350 --> 01:13:36.250
اه على كل حال الحق يعلو ولا يعلى عليه والحق ثابت والباطل زاهق متزعزع كما قال الله جل وعلا ونقذه بالحق على الباطل فاذا هو زاهق. وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

190
01:13:36.300 --> 01:13:51.550
وان كان الباطل قد يكون له صولة ويكون له قوة وكذا ولكن تكون بالسلطة وبالقوة التي تزول وتنتهي تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد او يكون لاحد عنه غنى

191
01:13:51.750 --> 01:14:20.300
خالقا لكل شيء وهو رب العباد ورب اعمالهم الرب معناه المالك المتصرف هذا معناه في اللغة ومعناه في الشرع الرب الذي يرب عبده بالنعم ويجب ان يكون عبده شاكرا لنعمه عابدا له

192
01:14:20.750 --> 01:14:41.350
وقوله رب اعمالهم يعني الخالق لاعمالهم فمعنى ذلك ان الرب معناه الخالق المتصرف ما يرد علينا قوله جل وعلا سبحان ربك رب العزة عما يصفون رب العزة اليست العزة صفة الله

193
01:14:41.600 --> 01:15:03.250
العزة مربوبة نقول لا المعنى هنا صاحب العزة. ليس معنى رب العزة خالقها صاحب العزة ولما سمع ابن عباس رضي الله عنه رجل يقول في خلف جنازة اللهم رب القرآن اغفر له. اللهم ربك القرآن ارحمه

194
01:15:03.400 --> 01:15:14.550
قال ما القرآن كلام الله ليس مربوبا المربو يكون مخلوق الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد