﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.400
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.100 --> 00:00:48.150
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذه بداية مجالس نستعين بالله سبحانه وتعالى فيها على مدارسة في رسالة قيمة وجيزة

3
00:00:49.300 --> 00:01:21.900
هي رسالة شروط الصلاة لامام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهذه الرسالة اعتنى بها اهل العلم رحمهم الله تعليما وتحفيظا للعامة وطلاب العلم وذلك لان ما فيها من معلومات

4
00:01:23.200 --> 00:01:55.950
هي من الامور المهمة في الدين التي لابد لكل مسلم ان يعتني بمعرفتها ومن ثم بالعمل بها فان موضوع هذه الرسالة الصلاة والتفقه فيها ولا يخفى ان الصلاة اهم الواجبات على الاطلاق

5
00:01:56.700 --> 00:02:25.250
بعد توحيد الله سبحانه وتعالى هي عمود الاسلام وهي التي اذا صلحت صلحت سائر الاعمال وهي التي يؤمر بها اولا بعد الشهادتين وهي التي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يؤديها

6
00:02:25.550 --> 00:02:49.550
في كل يوم خمس مرات لا توجد عبادة واجبة تتكرر كالصلاة اذا الصلاة شأنها عظيم بل ان الحق الذي لا شك فيه انه لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة

7
00:02:50.500 --> 00:03:11.400
قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فقال صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة  اذا كان ذلك كذلك

8
00:03:12.000 --> 00:03:32.450
وكانت الصلاة بهذه المثابة العظيمة وهذه المنزلة الكبرى في الدين فانه يتعين على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم هذه الصلاة ان يعرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

9
00:03:33.200 --> 00:04:00.050
الله جل وعلا امر باقامة الصلاة في ايات عدة في كتابه ولكن هل هذا الامر مطلق يقيم الانسان الصلاة كيفما اتفق كلا بل الواجب ان يصلي الانسان كما امر النبي صلى الله عليه وسلم وكما فعل

10
00:04:00.650 --> 00:04:22.500
قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي الانسان لا كما نشأ او اعتاد او رأى اباه انما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

11
00:04:23.300 --> 00:04:45.350
ومع الاسف الشديد فان كثيرا من الناس قد قلت عنايتهم بهذا الامر العظيم ربما تجده يبلغ الثلاثين او الاربعين او ربما الستين والسبعين وما كلف نفسه يوما ان يتعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:45.950 --> 00:05:06.900
ربما يقرأ في كل شيء اقرأ الصحيفة من اولها الى اخرها يمر على المجلة كاملة ويجلس وقتا طويلا امام الشاشات لكن ما كلف نفسه مرة ان يأخذ كتابا او رسالة وجيزة

13
00:05:07.600 --> 00:05:27.950
تبين كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي او جاء الى طالب علم وسأله ان يعلمه وضوء وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع ان هذا الامر من اهم ما يكون

14
00:05:28.550 --> 00:05:57.200
ومع كثرة الاخطاء التي تقع في الصلاة والتي قد تذهب بالاجر او قد تبطلها بالكلية في صحيح البخاري مسند احمد وغيرهما ان حذيفة رضي الله عنه رأى رجلا يصلي لكنه يصلي صلاة يخطئ فيها

15
00:05:57.600 --> 00:06:16.200
لا يتم ركوعها ولا سجودها فانتظره حتى انتهى من صلاته ثم قال له يا هذا منذ كم وانت تصلي هذه الصلاة قال منذ اربعين سنة قال منذ اربعين سنة ما صليت

16
00:06:17.050 --> 00:06:33.650
ولو مت على هذا مت على غير الفطرة التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم اذا يا ايها الاخوة هذا الامر من الامور المهمة التي ينبغي العناية بها وهي

17
00:06:33.800 --> 00:06:52.550
ان يصلي الانسان الصلاة المشروعة التي علمنا اياها رسولنا صلى الله عليه وسلم واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فكيف بالتفقه

18
00:06:52.800 --> 00:07:17.950
في اعلى مراتب الدين من الامور العملية او العبادات التي امر الله عز وجل بها وهي الصلاة كيف والانسان يحصل على اجر عظيم اجر يحتاجه كل واحد منا ووالله لا يستغني عن هذا الاجر احد

19
00:07:19.000 --> 00:07:35.450
الا وهو ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما خرج هذا النسائي وابن حبان وابن ماجة وغيرهم باسناد صحيح من حديث ابي ايوب رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال

20
00:07:36.000 --> 00:07:58.800
من توضأ كما امر وصلى كما امر غفر له ما تقدم من عمل انظر الى هذا الاجر العظيم من توضأ ولكن بشرط انتبه الى هذا الشرط وضع عنده خطا كما

21
00:07:59.350 --> 00:08:19.600
امر وصلى ولكن بشرط كما امر النتيجة غفر له ما تقدم من عمل من ذا الذي يقول انه في غنى عن عفو الله عز وجل ومغفرته ان كنت طالبا لمغفرة الله

22
00:08:20.250 --> 00:08:40.450
فدونك يا رعاك الله توظأ وصلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة تجمع فيها الشروط والاركان والواجبات وما استطعت من المستحبات وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:41.550 --> 00:09:11.100
هذه الرسالة الوجيزة اشتملت على بيان شروط الصلاة واركانها وواجباتها وتضمن كلام الشيخ فيها ايضا الكلام عن شروط الوضوء وواجبه ونواقضه كما تضمن كلامه رحمه الله ايضا شرحا وجيزا للفاتحة

24
00:09:11.200 --> 00:09:34.750
والاستفتاح والتشهد فهي رسالة يحتاجها كل واحد طالب علم كان او عاميا حتى تكون صلاته صلاة محققة للمرجو وهو اداء الواجب الذي افترضه الله وتحصيل الاجر العظيم الذي وعد به الله

25
00:09:35.550 --> 00:09:54.250
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته شروط الصلاة واركانها وواجباتها. بسم الله الرحمن الرحيم

26
00:09:54.300 --> 00:10:21.550
شروط الصلاة تسعة الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث وازالة النجاسة وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة والنية بدأ المؤلف رحمه الله رسالته ببيان المقصود مباشرة لان الرسالة وجيزة  لاجل هذا ولجأ الى الموضوع مباشرة

27
00:10:21.800 --> 00:10:45.850
وما قدم بمقدمات سوى انه بسمل اخذا هدي القرآن وفعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يستفتح رسائله ببسم الله الرحمن الرحيم  بين رحمه الله ان شروط الصلاة تسعة

28
00:10:46.800 --> 00:11:11.100
واوجزها اعني ذكرها اجمالا ثم عاد بعد ذلك ففصل الكلام عن كل واحدة او كل واحد من هذه الشروط مقرونا بذكر دليله شروط الصلاة واركانها الفرق بين شروط الصلاة واركان الصلاة

29
00:11:11.600 --> 00:11:43.550
من اوجه اولا ان شروط الصلاة ينبغي تحصيلها قبل الصلاة اما اركان الصلاة فانها انما تفعل وتقع اثناء الصلاة ثانيا شروط الصلاة خارجة عن ماهية الصلاة اما اركانها فانها من ماهية الصلاة يعني من اجزائها

30
00:11:44.200 --> 00:12:19.150
فان الصلاة عبادة ذات اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم ايضا من الفروق ان الشروط يلزم استمرارها من قبيل الصلاة من قبيل الصلاة والى ختامها اما الاركان فانه ينتقل فيها من ركن الى ركن

31
00:12:20.100 --> 00:12:47.050
تلاحظ مثلا ان الطهارة شرط تحصله قبل الصلاة ولابد ان تستصحبه الى ختامها اما الركن فانك تنتقل من ركن الى اخر وهكذا اذا هذه فروق بين شروط الصلاة واركانها وسيأتي الكلام ان شاء الله

32
00:12:47.350 --> 00:13:11.650
عن واجبات الصلاة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الشرط الاول الاسلام وضده الكفر والكافر عمله مردود ولا تقبل الصلاة الا من مسلم دليل قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والكافر عمله مردود ولو عمل اي عمل

33
00:13:11.650 --> 00:13:27.400
دليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون قوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

34
00:13:28.450 --> 00:13:56.800
ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا الشرط الاول وهو الاسلام ولو تأملت لوجدت ان الشروط الثلاثة الاولى شروط تشترط في جميع العبادات اما بقية الشروط الستة فانها مختصة بالصلاة فجميع الشروط جميع العبادات

35
00:13:56.950 --> 00:14:22.850
لابد فيها من الاسلام ولابد فيها من العقل باستثناء باستثناء الزكاة فان الزكاة واجبة في مال المجنون والتمييز فان الزكاة آآ تجب في مال الصغير لانه حق تعلق بالمال للفقير

36
00:14:24.000 --> 00:14:51.650
كذلك الحج فانه آآ يصح من الصغير غير المميز كما دلت على هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرط الاول الاسلام وظده الكفر والكفر كما قد علمت في دروس سابقة نوعان

37
00:14:52.200 --> 00:15:14.100
كفر اصلي وكفر طارئ وهو الردة عافاني الله واياكم منها الكفر الاصلي هو ان يكون الانسان متدينا بدين اخر من الاصل ان يكون يهوديا او نصرانيا او بوذيا او ملحدا

38
00:15:14.750 --> 00:15:35.200
واما الكفر الطارئ فان يكون مسلما انتقض اسلامه وخرج عن الاسلام بالردة وسيأتي اشارة الى موضوع الردة فيما يأتي ان شاء الله من هذه الرسالة الشاهد ان الصلاة لا تصح

39
00:15:35.400 --> 00:16:01.150
الا من مسلم واما الكافر فانه يتعلق به في شأن الصلاة امور اولا الامر بها فان الكافر لا يؤمر بالصلاة انما يؤمر بشهادة ان لا اله الا الله اولا اما قبل ان يدخل في الاسلام

40
00:16:01.350 --> 00:16:21.400
فاننا لا نأمره باداء الصلاة ويشهد لهذا حديث معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله

41
00:16:21.550 --> 00:16:43.300
فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات الى اخره فدل هذا على انهم لا يؤمرون بالصلاة حتى يدخلوا في حظيرة الاسلام ثانيا القضاء فلا قضاء على الكافر

42
00:16:43.600 --> 00:17:02.050
اذا اسلم يعني لا يلزم بقضاء الصلاة اذا اسلم ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اوما علمت ان الاسلام يجب ما قبله وكذا قول الله سبحانه وتعالى قل للذين كفروا

43
00:17:02.150 --> 00:17:23.450
ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فدل هذا على ان الكافر لا يؤمر بقضاء الصلاة التي فاتته ايام كفره اذا اسلم ثالثا من جهة التكليف والاثم فالصحيح الذي لا شك فيه

44
00:17:23.800 --> 00:17:56.050
ان الكافر مكلف بالصلاة واثم بتركها الكافر مكلف بالصلاة اثم بتركها بمعنى انه يتعين عليه ان يصلي ويأثم اذا ترك الصلاة وسيعاقب يوم القيامة على كل فريضة تركها يدل على هذا قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا

45
00:17:56.750 --> 00:18:21.550
لم نك من المصلين وقد علمنا في دروس سابقة ان الكافر يعاقب يوم القيامة على ثلاثة اصناف اولا على كفره بالله سبحانه وتعالى وثانيا على المعاصي التي وقعت منه والمعاصي تنقسم الى قسمين

46
00:18:22.200 --> 00:18:46.850
فعلا للمحرمات وترك للواجبات فكل فعل محرم او قول محرم او عقيدة محرمة بدرت منه فانه سيعاقب عليها يوم القيامة اضافة الى عقابه على كفره وكل واجب اوجبه الله سبحانه

47
00:18:47.450 --> 00:19:05.750
فانه يعاقب على تركه كل فريضة كل وقت من اوقات الصلاة مضى ولم يصلي هذا الكافر فيه فانه يعاقب عليه كل يوم في رمضان مضى ولم يصب فانه يعاقب عليه

48
00:19:06.450 --> 00:19:32.750
ثالثا يعاقب على نعم الله عز وجل التي انعم بها عليه لانه لم يقم بشكر ذلك فالله سبحانه لم يبح النعم لهؤلاء الكفار انما اباحها للمؤمنين قال سبحانه قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده

49
00:19:32.850 --> 00:19:53.100
والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة اذا هي للذين امنوا في الحياة الدنيا مباحة اما من عاداهم فانها لا تكون مباحة لهم وبالتالي فان

50
00:19:53.250 --> 00:20:14.900
عدم قيام هؤلاء بشكر الله سبحانه واول ذلك الشكر واعظمه توحيده سبحانه واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم فانه حينئذ يعاقب على هذه النعم التي حصلت منه اذا الصلاة لا تقبل من الكافر

51
00:20:15.150 --> 00:20:33.600
بل جميع اعماله الصالحة التي يعملها مما يفتقر الى نية كالصلاة والصوم والحج والزكاة وامثال ذلك فان هذا لا يقبل منه عند الله او لا تقبل هذه الاعمال عند الله سبحانه

52
00:20:34.050 --> 00:20:57.400
والدليل على ذلك نصوص كثيرة يمكن تقسيمها الى قسمين القسم الاول الادلة التي تدل على اشتراط الايمان في قبول الاعمال ومن ذلك قول الله سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو

53
00:20:57.650 --> 00:21:24.100
مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فاشترط الله سبحانه لحصول الجزاء ماذا الايمان ثانيا الادلة التي تدل على حبوط اعمال الكفار ومن ذلك ما اورد المؤلف

54
00:21:24.300 --> 00:21:47.000
رحمه الله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين  كذلك قوله تعالى اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

55
00:21:47.200 --> 00:22:07.650
وما منعهم ان تقبل منهم نفقاته الا انهم كفروا بالله وبرسوله فدل هذا على ان الكافر لا يقبل له عمل عند الله سبحانه وتعالى على تفصيل دقيق في هذه المسألة مر بنا في دروس سابقة

56
00:22:07.850 --> 00:22:27.550
وهي اعماله الصالحة التي لا تفتقر الى نية فانه يثاب عليها في الدنيا بان يطعم بها ويعطى بها من النعم قال النبي صلى الله عليه وسلم واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل لله في الدنيا

57
00:22:27.800 --> 00:22:46.650
حتى اذا لقي الله لم تكن له حسنة يجزى بها. نعم. قال رحمه الله الشرط الثاني العقل وظده الجنون. والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق والدليل رفع القلم عن ثلاثة. النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ

58
00:22:47.050 --> 00:23:13.000
الشرط الثاني العقل يعني لابد ان يكون المصلي عاقلا والا فان الصلاة لا تصح  العقل ضده كما ذكر المؤلف الجنون فمن كان مجنونا لا يعقل فان هذا المجنون لا يؤمر بالصلاة

59
00:23:13.400 --> 00:23:31.400
ولو صلى فان صلاته غير صحيحة ويدل على هذا هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق

60
00:23:31.850 --> 00:24:01.800
فدل هذا على ان المجنون لا يؤمر بالصلاة ولا تصح منه لو فعل ويلتحق بهذه المسألة عدة مسائل اولا النائم فالنائم عنده فقد جزئي للعقل ولكن حكمه مختلف عن المجنون

61
00:24:01.950 --> 00:24:27.200
من وجوه كثيرة ومما يتصل بموضوعنا ان المجنون لا يؤمر بقضاء الصلاة التي فرطت ايام جنونه لو عولج فعقل فاننا لا نأمره بماذا بقضاء الصلوات التي فاتت ايام جنونه انما يبدأ

62
00:24:27.350 --> 00:24:49.950
بالصلاة من حين عقله اما النائم فانه يؤمر باداء الصلاة التي فاتته وقت نومه قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك

63
00:24:50.000 --> 00:25:15.300
ثم تلا قول الله عز وجل واقم الصلاة لذكري اذا النائم يرفع عنه الاثم اذا ترك الصلاة اثناء نومه مع وجوب ان يحتاط قبل نومه لان يستيقظ فيؤدي الصلاة اما الذي ينام ولا يبالي

64
00:25:15.450 --> 00:25:39.500
فلا شك انه اثم لانه تسبب في تضييع الصلاة اما لو انه اتخذ الاحتياط المطلوب ثم غلبته نفسه وغلبته عينه تنام فانه مرفوع عنه الاثم في تضييع الصلاة ولكن يلزمه ان يقضي هذه الصلاة

65
00:25:39.900 --> 00:26:06.800
هذا اولا ثانيا السكران السكران الذي شرب خمرا فزال عقله فان هذا السكران لا يصلي بمعنى لا يؤمر في ذلك الوقت بالصلاة ولو صلى فان صلاته غير صحيحة ويلزمه القضاء بلا اشكال

66
00:26:07.400 --> 00:26:30.250
لانه تسبب في ازالة عقله بنفسه فهو اثم بشربه ويلزمه قضاء الصلاة التي فاتت اثناء سكره عافاني الله واياكم من ذلك. وضابط السكر هو التخليط في الكلام ضابط السكر التخليط في الكلام

67
00:26:30.600 --> 00:26:49.550
والدليل قوله تعالى حتى تعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ماذا حتى تعلموا ما تقولون وعليه فمن شرب ولم يصل الى حد الاسكار بمعنى انه يعلم ما يقول ولا يهذري

68
00:26:49.750 --> 00:27:18.850
ولا يخلط في كلامه فان حكمه حكم العاقل لا حكم آآ السكرات هذا ثانيا ثالثا المغمى عليه هذه مسألة تعرض آآ كثيرا وهي ان بعض الناس يصاب باغماء وربما كان هذا الاغماء قصيرا وربما طال الاغماء

69
00:27:20.000 --> 00:27:45.950
يصاب اه ظربة او يسقط او يصاب بجلطة نسأل الله العافية والسلامة فيغمى عليه وبالتالي فانه تفوته الصلاة وقت اغمائه فماذا يصنع اذا استيقظ اذا افاق من هذا الاغماء ماذا يصنع في الصلوات التي فاتته

70
00:27:46.150 --> 00:28:06.650
اثناء اه اغمائه اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك اختلافا طويلا فمنهم من ذهب الى ان المغمى عليه لا قضاء عليه طال الاغماء ام قصر ومنهم من ذهب الى انه يلزمه القضاء

71
00:28:07.050 --> 00:28:35.800
طال الاغماء او قصر والقول الثالث يرى انه اذا كان اغماءه ثلاثة ايام فاقل فانه يقضي الصلاة لان حكمه الى النائم اقرب اذا يقيس هؤلاء هذه الحال بحالي بحال ماذا

72
00:28:36.450 --> 00:28:59.250
النائم واما اذا كان الاغماء اطول من ذلك فانه لا يؤمر بقضاء الصلاة الحاقا به او الحاقا له بحكم المجنون الحاقا له بحكم المجنون وفي هذا بعض الاثار عن الصحابة

73
00:28:59.350 --> 00:29:20.800
والسلف الصالح وهذا القول فيه احتياط هذا القول فيه احتياط فالاقرب والله اعلم ان يقال لهذا المغمى عليه ان كان الاغماء ثلاثة ايام فاقل فانه يقضي والا فانه لا يجب عليه القضاء

74
00:29:22.100 --> 00:29:50.050
الامر او المسألة الرابعة ما يتعلق بمن اخذ دواء افقده عقله وشعوره كالذي يأخذ البنج ما يسمى البنج قبل العمليات ونحوها بعض الناس يأخذ هذا البنج  يمتد به وقت يكون فيه فاقدا للشعور كالمغمى عليه

75
00:29:50.550 --> 00:30:09.750
قد يقصر هذا الامر وقد يطول يعني قد تفوته صلاة او صلاتين او اكثر من ذلك فما الذي يجب عليه اذا افاق لا شك انه يجب عليه ان يقضي تلك الصلوات لانه كان السبب في فقد شعوره وزوال عقله

76
00:30:10.150 --> 00:30:36.200
اذا من كان سببا في فقد عقله وشعوره فانه يلزمه ان يقضي الصلاة من تسبب في ذلك فانه يكون واجبا عليه ان يؤدي تلك الصلاة ان يقضي تلك الصلوات اذا هذه مسائل تتعلق بهذا الشرط وهو شرط العقل. نعم

77
00:30:36.750 --> 00:30:51.950
قال قال رحمه الله الشرط الثالث التمييز ظده الصغر وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في

78
00:30:51.950 --> 00:31:15.900
راجع الشرط الثالث التمييز وحد التمييز ما دل عليه هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو بلوغ السبع سنين وهل المقصود ان يدخل السبع او ان يتم السبع الاظهر والله اعلم

79
00:31:16.150 --> 00:31:40.050
الثاني انه اذا اتم سبع سنين فانه يكون قد بلغ سن التمييز وبالتالي فاننا نأمره بالصلاة  الامر في قوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع الظاهر والله اعلم انه يقتضي الوجوب

80
00:31:40.550 --> 00:32:01.450
لان الاصل في الاوامر التي تجردت عن القرائن ان تكون للوجوب وعليه فيجب على ولي هذا الصبي ان يأمره بالصلاة يقول له صلي يحثه على الصلاة برفق يحببه الى الصلاة

81
00:32:01.950 --> 00:32:22.200
لكن لا يشدد عليه الا اذا بلغ عشر سنين فاذا اتم عشر سنين فانه يشدد عليه حتى انه اذا تكاسل او ابى فانه يضرب وهذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:32:22.550 --> 00:32:41.750
ولكن تنبه الى ان الضرب ها هنا هو ضرب تأليب هو ضرب تأديب لا ضرب ايلام فلا يجوز ان يضرب ضربا مبرحا انما ان يضرب ضربا يوصل له رسالة ان فعله خاطئ

83
00:32:42.150 --> 00:33:03.850
هذا هو المقصود والمطلوب  امر النبي صلى الله عليه وسلم الاولياء بامر ابنائهم بالصلاة ومن ثم بضربهم اذا بلغوا عشر سنين متى ما تكاسلوا فيها هذا عند اهل العلم لا يدل على

84
00:33:03.900 --> 00:33:26.950
وجوب الصلاة على الصبي انما هو من باب التدريب والتعويد والتمرين حتى اذا بلغ مبلغ الرجال فانه يسهل عليه اداء الصلاة وهذا من حكمة الشريعة وهذا امر ظاهر الفائدة ولله الحمد

85
00:33:27.250 --> 00:33:50.500
من تعود ان يصلي في صغره فالغالب انه لن يترك الصلاة في كبره تصبح الصلاة سهلة عليه اما الذي يبدأ الصلاة كبيرا فان الامر سيكون شاقا عليه الا من خفف الله سبحانه وتعالى عليه

86
00:33:51.150 --> 00:34:16.600
فالمقصود ان امر الصبي بالصلاة قبل البلوغ هذا ليس لان الصلاة اضحت واجبة عليه تدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم الصغير حتى يكبر. وفي رواية الصبي حتى يحتلم

87
00:34:17.050 --> 00:34:38.900
فمتى ما وصل الى حد البلوغ جرى عليه قلم التكليف اما قبل ذلك فان قلم التكليف مرفوع عنه ذهب بعض اهل العلم الى ان الامر بالضرب لذي العشر سنين يدل على وجوب الصلاة عليه

88
00:34:39.050 --> 00:35:02.200
لان العقوبة لا تكون الا على واجب. هكذا ذكروا ولكن الصحيح ان هذا ليس بجيد بل الحديث صريح بانه رفع القلم عن الصبي حتى يكبر او حتى يحتلم فما كان دون ذلك فانه لا تكليف عليه

89
00:35:02.700 --> 00:35:23.400
انما الامر ها هنا معلوم انه من باب التأديب ومعلوم ان الانسان مطلوب منه ان يؤدب الصبي على مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم وان ينهاه عن مقارفة القبيح ولو ادى هذا الى ان يضرب ابنه

90
00:35:23.800 --> 00:35:44.100
آآ ضربا غير مبرح واذا كان ذلك كذلك فيما هو دون الصلاة في الاهمية فكيف بالصلاة اذا القاعدة ان الصبي المميز تكتب حسناته ولا تكتب عليه سيئاته تكتب له حسناته

91
00:35:44.200 --> 00:36:06.100
ولا تكتب عليه سيئاته فاذا صلى فان صلاته تكون له يؤجر عليها وهذا في جميع الاعمال الصالحة الصغير اذا عمل حسنة فانه يثاب اذ فضل الله عز وجل واسع واما السيئات

92
00:36:06.300 --> 00:36:23.250
فجميع السيئات التي تكون من الصغير فانه لا يأثم بها حصل خلاف بين اهل العلم في ردة الصبي فذهب بعض اهل العلم الى ان ردته تكون صحيحة ويكون مرتدا بذلك

93
00:36:23.400 --> 00:36:46.900
ولكن هذا مرجوح والصواب ان القاعدة عامة فجميع السيئات الصغير مرفوعة اه او مرفوع اثمها عنه حتى يصل الى حد البلوغ واذا قلنا الصبي او اذا قلنا مروا ابنائكم او نحو ذلك فلا فرق

94
00:36:47.050 --> 00:37:07.600
بين ذكر وانثى الحكم يشمل الذكر ويشمل الانثى ايضا  ايظا اذا قلنا ان الصلاة تصح من الصبي المميز وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم ان الصلاة من الصبي المميز صحيحة

95
00:37:08.100 --> 00:37:30.750
فانه حينئذ يشترط فيها ما يشترط في صلاة الكبير يشترط في صلاة الصبي ما يشترط في صلاة ما يشترط في صلاة الكبير اللهم الا ما يتعلق بستر العورة فان الذي يظهر من السنة والله اعلم

96
00:37:30.900 --> 00:37:50.950
ان الامر في حق الصغير فيه من التساهل ما ليس في حق الكبير يدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار

97
00:37:51.000 --> 00:38:12.800
قال الموفق رحمه الله في المغني فدل هذا على ان من كانت دون الحائض يعني دون البالغة حكمها مختلف هذا ما يتعلق آآ الشرط الثالث وهو شرط التمييز ونكمل ان شاء الله ما تيسر

98
00:38:13.300 --> 00:38:24.720
في درس الليلة القادمة باذن الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان