﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.000
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى فاذا صلى الركعة الثانية فجلس للتشهد كجلوسه بين السجدتين في كيفية الرجلين وفي كيفية اليدين. قوله رحمه الله فاذا صلى الركعة الثانية جلس للتشهد

2
00:00:18.000 --> 00:00:37.500
كجلوسه بين السجدتين في كيفية الرجلين وفي كيفية اليدين اما فيما يتعلق بكيفية الجلوس للتشهد في حركة الرجلين فان المأتور عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المحل صفتان اثنتان

3
00:00:39.100 --> 00:01:12.350
الصفة الاولى انه يفترش اليسرى وينصب اليمنى والصفة الثانية انه يفترش اليسرى ويفرش اليمنى ومعنى يفرش اليمنى انه يرسلها بحيث لا تستقبل اصابعها القبلة بل تكونوا الى الخلف وهذا هو الفرش اما الافتراش فهو جلوس عليها. واما الاقعاء المتقدم بين السجدتين فانه لا يشرع في هذا الموضع

4
00:01:12.350 --> 00:01:32.350
واما كيفية اليدين فالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ان يضع العبد يده اليمنى على بخده اليمنى او ركبته اليمنى ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى او ركبته اليسرى وثبت

5
00:01:32.350 --> 00:01:52.350
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يلقم اصابعه ركبته اليسرى. يعني بهذا الشكل فيجعل اصابعه رابع اليد اليسرى على نفس الركبة. فهذه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما كيفية

6
00:01:52.350 --> 00:02:14.450
هيئة الاصابع فيها فان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة الاصابع في اليد اليمنى في التشهد صفتان اثنتان الصفة الاولى ان يقبض الخنصر والبنصر ويحلق بالوسطى والابهام

7
00:02:14.550 --> 00:02:45.500
ويبقي السبابة هكذا على هيئتها لا ينصبها نصا ولا يخسفها خسفا بل يجعلها على هيئتها والصفة الثانية انه يقبض جميع الاصابع الا الاصبع السبابة اما تحريك السبابة فالصحيح انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حركها. بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اشار بها. والاشارة

8
00:02:45.500 --> 00:03:07.900
يكون بلا تحريك فاذا فعلت هكذا محلقا او هكذا قابضا فتكون سبابتك على هيئتها. وهذه الاصبع الحديث الوارد في النهي عن تسميتها السبابة لا يصح واذا شئت فسمها السبابة واذا شئت فسمها السباحة او المسبحة

9
00:03:08.050 --> 00:03:28.050
ويقرأ التشهد وقد اراد فيه صفات متعددة. وقولنا فيه كقولنا في دعاء الاستفتاح اي ان الانسان ينبغي له ان يأتي مرة بتشهد ابن عباس ومرة بتشهد ابن ابن مسعود ومرة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هاتين الصفتين فيقول التحيات لله التحيات لله والصلوات والطيبات السلام

10
00:03:28.050 --> 00:03:48.050
ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عبادنا الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. رواه البخاري. اذا رفع صلي من السجدة الثانية في الركعة الثانية فانه حينئذ يجلس للتشهد الاول والجلوس للتشهد الاول من واجبات الصلاة. وقد

11
00:03:48.050 --> 00:04:07.750
قد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة انواع من التشهدات ومنها هذا التشهد الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى والاكمل ان تنوع بين التشهدات كما تقدم في قاعدة السنن المتنوعة في موضع واحد ولا يزيد العبد شيئا على المأجور

12
00:04:07.750 --> 00:04:24.850
النبي صلى الله عليه وسلم وهل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع؟ الاظهر ان السنة الا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع

13
00:04:24.950 --> 00:04:34.950
وان كان في ثلاثية او رباعية قام على التشهد الاول راكعا اذا هو كما رفع عند تكبيرة الاحرام وصلى بقية الصلاة وتكون بالفاتحة فقط فلا يقرأ معها سورة اخرى وان قرأ

14
00:04:34.950 --> 00:04:51.500
فلا بأس لوجود في ظاهر حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. اذا صلى العبد في ثلاثية او رباعية وقام بعد التشهد الاول فانه يرفع يديه كما رفعها فيما سلف حذو منكبيه او الى فروع اذنيه وهذا هو الموضع الرابع

15
00:04:51.550 --> 00:05:06.600
وهذه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة ان ترفع يديك الى فروع اذنيك او الى حذو منكبيك طباعة مواضع الموضع الاول عند تكبيرة الاحرام

16
00:05:06.650 --> 00:05:23.350
والموضع الثاني عند الركوع. والموضع الثالث عند الرفع من الركوع والموضع الرابع عند التشهد الاول فهذه مواضع اربعة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع يديه فيهما الى احد الموضعين

17
00:05:23.350 --> 00:05:41.050
الذين سبق ذكرهما ثم يقرأ في هذه الركعة الثالثة او الرباعية الفاتحة ويقتصر عليها نعم ثبت عن ابي بكر رظي الله عنه الزيادة عليها فاذا زاد احيانا بان قرأ سورة

18
00:05:41.050 --> 00:05:58.600
او بعض سورة في الثالثة او الرابعة فله ذلك وهل الركعة الثالثة اطول من الرابعة ام هما على حد سواء الذي تدل عليه السنة ان الثالثة والرابعة على حد سواء

19
00:05:58.850 --> 00:06:18.750
بخلاف الاولى والثانية فالاولى والثانية قد تكون فيها الاولى اطول من الثانية وتكون الثانية اطول من الركعتين الاخريين اما الركعتان الاخيرتان فانهما تكونان على حد سواء لانهما جميعا فيهما قراءة

20
00:06:18.900 --> 00:06:39.300
الفاتحة فيكون القدر واحدا نعم ثم يجلس اذا كان في ثلاثية او رباعية للتشهد الثاني وهذا التشهد يختلف عن التشهد الاول في كيفية الجلوس لانه يجلس متوركا تورق له ثلاث صفات الصفة الاولى ان ينصب الرئ الرجل اليمنى

21
00:06:39.800 --> 00:06:55.250
ويخرج الرجل اليسرى من تحت الساق ويجلس باليتيه على الارض والصفة الثانية ان يفرش رجليه جميعا ويخرجهما من الجانب الايمن وتكون الرجل اليسرى تحت ساق اليمنى. والصفة الثالثة ان يفرش

22
00:06:55.250 --> 00:07:15.250
الرجل اليمنى ويجعل الرجل اليسرى بين الفخذ والساق. فهذه ثلاث صفات من التورك ينبغي ان يفعل هذا تارة وان يفعل هذا تارة اخرى. لذا وصل العبد الى تمام صلاته بان يقضي الركعات الثلاث اذا كانت الصلاة ثلاثية او الركعات الاربع اذا كانت

23
00:07:15.250 --> 00:07:33.450
صلاة رباعية فحينئذ يصل الى التشهد الاخير وهو ركن من اركان الصلاة واذا بلغ العبد الى هذا التشهد الاخير فانه يشرع له ان يجلس متوركا ومعنى يجلس متوركا يفضي بوركه الى الارض

24
00:07:33.750 --> 00:07:56.200
وفي التورك ثلاث صفات الصفة الاولى ان تنصب الرجل اليمنى وتخرج الرجل اليسرى من تحت الساق وتجلس باليتيك على الارض فتكون اليمنى على هذه الصفة منصوبة واليسرى مفترشة هكذا ووركك قد افضت الى الارض ملاصقة

25
00:07:56.200 --> 00:08:17.050
اذا لها والصفة الثانية ان يفرش رجليه جميعا ويخرجهما من الجانب الايمن وتكون الرجل اليسرى تحت الساق اليمنى يعني جميعا الى جهة اليمين. وتكون الرجل اليسرى تحت الساق اليمنى. والصفة الثالثة ان يفرش الرجل اليمنى

26
00:08:17.750 --> 00:08:36.550
ومعنى يفرش الرجل اليمنى كما تقدم هو ان يرسلها الى خلفه فلا تكون منصوبة بحيث تكون اصابعها الى القبلة بل يرسلها الى خلفه. واما الرجل اليسرى في الصفة فانه يجعلها تحت الساق

27
00:08:36.650 --> 00:08:55.000
وقول المصنف بين الفخذ والساق هذا قول لاهل العلم الا ان الصحيح ان بين هنا في هذا الموضع بمعنى تحت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث جاءت فيه بينة بمعنى تحت وقد جاء التصريح بهذه الرواية في هذه الصفة رواية

28
00:08:55.000 --> 00:09:11.650
في سنن ابي داوود واما الصفة بهذا الوجه الذي ذكره المصنف وغيره من اهل العصر فهذه الصفة لا تعرف ابدا على النحو الذي ذكره بان يجعل الانسان رجله اليسرى بين الفخذ والساق وفيها

29
00:09:11.650 --> 00:09:31.650
عظيمة وللشيخ بكر ابو زيد رسالة نافعة اسمها لا جديد في احكام الصلاة تعرض الى تصويب ان الصحيح في هذا الحديث هو رواية تحت وليس رواية بين وان رواية بين تحمل على رواية تحت فهذه ثلاث صفات للتورك تفعل هذا مرة وتفعل

30
00:09:31.650 --> 00:09:49.150
هذا مرة حتى تصيب السنة  ثم يقرأ التشهد الاخير ويضيف على التشهد الاول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد

31
00:09:49.150 --> 00:10:08.800
رواه البخاري ومسلم. يفضل التشهد الاخير على التشهد الاول بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا تشاهدت كما تشاهدت في التشهد الاول فحينئذ تذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تعددت الانواع المأثورة عن النبي صلى الله

32
00:10:08.800 --> 00:10:29.600
عليه وسلم في الصلاة عليه في التشهد الاخير. فايما نوع من هذه الانواع جئت به اصبت السنة والاكمل هو ان تنوع بينها ويقول اعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. رواه مسلم. ويدعو ما احب من خيري الدنيا والاخرة

33
00:10:29.600 --> 00:10:49.600
والتعوذ بالله من هذه الاربع في التشهد الاخير امر امر به النبي صلى الله عليه وسلم. كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وقد ذهب بعض العلماء الى وجوب التعوذ من هذه الاربع من التشهد الاخير وقال لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به وكثير من الناس اليوم لا يبالي بها تجده اذا صلى

34
00:10:49.600 --> 00:11:04.400
مع النبي صلى الله عليه وسلم سلم مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بان نستعيذ بالله من هذه الاربع. وكان طاووس رحمه الله تعالى وهو من التابعين يأمره من لم يتعوذ بالله من هذه الاربع باعادة الصلاة

35
00:11:05.150 --> 00:11:25.150
كما امر ابنه بذلك فالذي ينبغي لك الا تدع التعوذ بالله من هذه الاربعين ما في لما في النجاة منها من السعادة في الدنيا والاخرة. اذا قد تجاهد الانسان فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير شرع له ان يستعيذ بالله عز وجل من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر

36
00:11:25.150 --> 00:11:45.150
المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال كما صح بذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وهذا الحديث دليل على تأكد التعود من هؤلاء الاربع واما الوجوب فبعيد واكثر اهل العلم على انه سنة وليس بواجب لكنه من اعظم الاذكار التي تكون في الصلاة

37
00:11:45.150 --> 00:12:05.150
ومن منفعته انك في قولك ومن فتنة المسيح الدجال تستعيذ من الدجال الاكبر ويندرج في استعاذتك من الدجال الاكبر استعاذتك من كل دجال اصغر يكون قبله. كما صرح بذلك ابو العباس ابن تيمية في منهاج السنة النبوية. وشيخ شيوخنا عبدالرحمن بن سعدي

38
00:12:05.150 --> 00:12:24.800
رحمه الله تعالى في مجموع الفوائد فهذه الاستعاذة منفعتها عظيمة ولا ينبغي للعبد ان يغفل عنها لما في الاستعاذة من الالتجاء والاعتصام الى الله الله سبحانه وتعالى وهذه الامور من اعظم ما يجري على العبد فالتجاؤه الى الله عز وجل واعتصامه بها من اهم المهمات

39
00:12:24.900 --> 00:12:47.850
ثم بعد هذه الاستعاذة يسأل الله عز وجل بما احب من خيري الدنيا والاخرة. ومن كره من الفقهاء دعاء الله عز اجل شيئا من الدنيا في هذا المحل فهو ضعيف كما سينبه عليه المصنف. السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة

40
00:12:47.850 --> 00:13:07.950
الله سبحانه. اذا استعذت من اولئك الاربع ثم دعوت الله عز وجل بما احببت فانك بعد ذلك تسلم والصفات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليم انواع لا يصح منها الا نوعان اثنان

41
00:13:08.600 --> 00:13:33.950
النوع الاول ان تقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله يمنة ويسرة والنوع الثاني ان تقول السلام عليكم السلام عليكم وهذه الثانية في صحيح مسلم. واما الاولى فمستفيضة مشهورة مروية في الصحاح والسنن والمسانيد

42
00:13:34.550 --> 00:13:51.800
فالعبد ينوع بينها بان يأتي بهذا تارة ويأتي بهذا تارة اخرى ليصيب السنة اما غير هذه الالفاظ كزيادة وبركاته في الاولى او زيادة وبركاته في الاولى والثانية او قول السلام عليكم ورحمة الله في الاولى

43
00:13:51.800 --> 00:14:12.150
انتصار على السلام عليكم في التسليمة الثانية فهذه الصفات لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وينبغي ان يعاصر المصلي في سلامه بين حركته وقوله كما تقدم. فيقول مبتدأ مع الحركة السلام عليكم ورحمة الله. حتى ينتهي

44
00:14:12.150 --> 00:14:36.200
مع التفات يمين ثم يقول السلام عليكم ورحمة الله حتى ينتهي مع التفات اليسار. اما ما يفعله بعض الائمة من قولهم ووجوههم قبل القبلة السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فهذا خلاف السنة. والسنة هو ان تعاصر بين القول والفعل. كما ان بعض الائمة جزاهم الله خيرا يأتون

45
00:14:36.200 --> 00:14:59.550
بالثانية وهم لا زالوا في الاولى فتجده يقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وايضا الاولى للانسان ان يحذفها كما ثبت عن السلف التسليم حذف يعني من غير مد ولا اطالة. فتقول السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله. اما بعض الائمة

46
00:14:59.550 --> 00:15:19.550
جزاهم الله خيرا الذي يبقى في تسليمه ربما دقيقة او اكثر فهذا خلاف السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمها السلف فقالوا التسليم حذف فالعمل بما كان عليه السلف اولى من مثل هذا التمطيط والتمجيد الذي لا دليل عليه

47
00:15:19.550 --> 00:15:37.200
وينبغي للانسان اذا كان يحب ان يدعو الله عز وجل ان يجعل دعاءه قبل ان يسلم اي بعد ان يكمل التشهد وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من التعوذ يدعو بما شاء من خيري الدنيا والاخرة. ومن قال من اهل العلم انه لا يدعو بامر يتعلق بالدنيا فقوله

48
00:15:37.200 --> 00:15:57.200
ضعيف لانه يخالف عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليتخير من الدعاء ما شاء. رواه البخاري ومسلم. فانت اذا كنت تريد الدعاء افدعوا الله قبل ان تسلم وبذلك وبذلك نعرف ان ما اعتاده كثير من الناس اليوم كلما سلم من التطوع ذهب يدعو الله

49
00:15:57.200 --> 00:16:17.200
عز وجل حتى يجعله من الامور الراتبة والسنن اللازمة. فهذا امر لا دين عليه والسنة انما جاء بالدعاء قبل السلام. نبه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة على مسألتين اثنتين اولاهما ان الدعاء الذي يكون قبل السلام يستغرق جميع انواع الدعاء سواء ما تعلق بالدنيا والاخرة

50
00:16:17.200 --> 00:16:34.550
الخيرة معا او بالدنيا فقط او بالاخرة فقط وليس على تعيين واحد منها دون الثاني دليل والمسألة الثانية ان الاكمل ان يكون دعاؤك قبل سلامك في راتبة او نافلة فتدعو بما شئت

51
00:16:34.850 --> 00:16:52.500
حتى اذا انتهيت من الدعاء فعند ذلك تسلم. اما ما يفعله بعض الناس في الرواتب وسنن النوافل من انهم يسلمون ثم بعد ذلك يرفعون ايديهم ويدعون فهذا خلاف السنة. لان السنة هو

52
00:16:52.500 --> 00:17:12.050
ان تدعو قبل السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليتخير من الدعاء ما شاء واما رفع الايدي فلم يكن من طريقة اهل العلم لكن لو رفعها بعد نافذة احيانا فان ذلك لا غضاوة فيه

53
00:17:12.200 --> 00:17:32.200
واما رفعها بعد الفريضة فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس محلا له لان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ان انه كان يأتي بالاذكار استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام الى اخيه. وهذه الاذكار محلها هي الصلوات الخمس المكتوبات

54
00:17:32.200 --> 00:17:52.200
فقط اما بعد النوافل فانه لا يشرع قولها. فاذا صليت نافلة فانك لا يشرع حينئذ ان تقول استغفر الله واستغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام لان الاحاديث صحت بتقييدها بالمكتوبة ولم يصح في نافلة من النوافل ذكر بعدها

55
00:17:52.200 --> 00:18:23.100
الا نافذة واحدة فما هي تمام ذاك دعاء متعلق بها لكن نحن نقصد ذكر. الاستخارة يقول الاخ لكن الاستخارة ذاك دعاء متعلق الصلاة ثم الصحيح ان ودعاء الاستخارة هو بعدها خلافا لمن قال قبلها ها يا حاتم

56
00:18:24.650 --> 00:18:41.250
وهو قول رب الملائكة والروح والذكر فقط هو بعد الوتر بان تقول سبحان الملك القدوس اما زيادة رب الملائكة والروح فهذه لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

57
00:18:41.400 --> 00:18:52.400
هذه صفة الصلاة فيما نعلمه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي للانسان ان يحرص على تطبيق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بتطبيق كيفية في الصلاة

58
00:18:52.600 --> 00:19:12.600
ليكون ممتثلا لقوله صلوا كما رأيتموني اصلي. رواه البخاري واحمد. تأمل قول المصنف رحمه الله تعالى منصفا هذه صفة الصلاة فيما نعلمه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو لا يحجر على غيره ان يقول بان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:19:12.600 --> 00:19:32.600
كذا وكذا لان هذه المسائل محل اجتهاد وانظار المتكلمين في مسائل العلم متباينة فلا تقطع بان هذه السنة ثم تنكر على غيرك ان يقوي قولا اخر هو يرى انه السنة. فبعض المسائل التي ذكرنا قد يوجد من اهل العلم من يخالف

60
00:19:32.600 --> 00:19:52.600
وفيها ويحتج لها بما يراه قويا وان كنا نحن نراه غير قوي. فهو في ذلك محق غير مبطل لانه يرى ان السنة فيما من علمه هو هذه الصفة. ونحن نرى ان السنة فيما بلغ من علمنا هو هذه الصفة ولكل مجتهد اجتهاده. ثم نبه

61
00:19:52.600 --> 00:20:02.600
مصنفه رحمه الله الى انه ينبغي للانسان ان يحرص على تطبيق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الصلاة. فتصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:20:02.600 --> 00:20:22.600
واولى الناس بان تكون صلاتهم وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم هم طلاب العلم. فقبيح بطالب العلم ان يكون مضيعا الاسلام وهي الصلاة كما تراه من حال بعض طلبة العلم. تجده في افعال الصلاة اذا كبر فانه يكبر على هيئة لا نعلمها

63
00:20:22.600 --> 00:20:36.000
مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما تلقاها بعادات العوام كما تأتي الان في في الصلاة اذا رأيت الناس يكبرون تكبيرة الاحرام تجد بعض الناس يأتي ويحذف التكبير بهذا الشكل

64
00:20:36.350 --> 00:20:56.350
يقول الله اكبر ويحذفها جهة بطنه. وهذه ليست من الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما ورد هما صفتان التي ابلتان ذكرنا. واذا انا هذا يقبح باحادي المسلمين فهو بطالب العلم اقبح. وايضا اسوأ من هذا ان تجد طالب العلم مشغول قلبه بغير الصلاة

65
00:20:56.550 --> 00:21:16.550
وانما منفعة العلم ان يقربك الى الله وان يزيد من خشيتك له سبحانه وتعالى. واما ما تراه من حال بعض طلبة العلم من انشغاله بهندامه فهو يصفه عمامته ويزرر ازراره وينظر الى ساعته هذا كله مما لا ينبغي وانت لو كنت قائما بين

66
00:21:16.550 --> 00:21:36.550
من عظام هؤلاء البشر لم تعمل هذا فكيف وانت تقوم بين يدي اعظم العظماء سبحانه وتعالى ملك الملوك ربنا تعالى شأنه وتبارك سلطانه فينبغي لك ان تستحضر وقوفك بين يدي الله سبحانه وتعالى فانك عندما تقول الله اكبر

67
00:21:36.550 --> 00:21:53.850
انك تنزل الحجاب بينك وبين يدي الله سبحانه وتعالى. كما قال بعض السلف افيليق ان تستفتح انزال الحجاب بهذه الصفة التي يفعلها بعض الناس او تكون بعد انزال الحجاب منصرفا قلبك عن ربك سبحانه وتعالى

68
00:21:54.200 --> 00:22:15.200
نعم واهم شيء بالنسبة للصلاة بعد ان يجري الانسان افعاله على السنة فيما اراه هو حضور القلب. لان كثيرا من الناس الان لا سلطوا عليهم هواجس والوساوس الا اذا دخلت الصلاة. وبمجرد ما ينتهي من صلاته تظهر عنه هذه الهواجس والوساوس

69
00:22:15.200 --> 00:22:32.450
والله اعلم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وصدق المصنف رحمه الله تعالى اذ نبه الى هذا الامر العظيم وهو حضور القلب لان الله عز وجل قال يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد

70
00:22:32.700 --> 00:22:49.500
واكثر الناس لا يفهمون من اخذ الزينة الا الزينة الظاهرة وهم مع ذلك يقصرون فيها فتجد من يصلي لا على غير الزينة واعظم من زينة الظاهر كما نبه على ذلك ابو العباس ابن تيمية هو تلميذه ابن القيم زينة الباطن

71
00:22:49.600 --> 00:23:09.600
وكيف يتزين لله عز وجل عبد يقبل على الصلاة وقلبه مشغول بكلاب الشهوة والشبهة وينبغي للعبد اذا اقبل على الصلاة ان يزين قلبه اكثر مما يزين ظاهره. حتى اذا اقبل على الصلاة اقبل وهو مزين الباطن والظاهر. وتأملوا

72
00:23:09.600 --> 00:23:29.600
وحكمة الشريعة في تقديم بعض الافعال لتحصيل هذه الزينة. فشرع للعبد ان يتوضأ قبل الصلاة ليكون طاهرا على اكمل حال في ظاهره وشرع له ان يقول بعد الوضوء اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ليكون

73
00:23:29.600 --> 00:23:49.600
مقبلا على اكمل زينة في باطنه. مما ينبهك على عظمة اهمية الزينة للصلاة. وان تفهم منها كلا المعنيين تزين في ظاهرك بما هو زينة جارية في بلدك. فان الزينة تختلف من بلد الى بلد واعظم من ذلك ان تتزين لهذه الصلاة

74
00:23:49.600 --> 00:24:09.600
فتقبل عليها ومن دقائق الاقبال على الله عز وجل في الصلاة انه اذا قوي اقبالك على الله عز وجل في مقدمات الصلاة قوي اقبالك على الله عز وجل في الصلاة فان من كان خاشعا في وضوءه اثمر ذلك ان يكون خاشعا في

75
00:24:09.600 --> 00:24:29.600
كما ذكره زروق المالكي في قواعده. فاذا اردت ان تقبل على الصلاة فقدم الوضوء قبل ان يقيم الامام. واذا امكنك فقبل الاذان حتى تتوضأ بخشوع فتقبل على الصلاة بخشوع اما بعض الناس الذين لا يتوضأ الا اذا سمع الاقامة

76
00:24:29.600 --> 00:24:53.850
تجده يتوضأ عاجلا ويأتي يعدو عديا شديدا ثم يشتد عليه النفس وتكاد ازراره تتقطع من انتفاخ اوداجه ثم يلحق الصلاة وهو مشحون النفس مقطوع النفس مكدود البدن اي خشوع يحصله هذا نسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا جميعا من عباده الخاشعين في صلواتهم

77
00:24:53.850 --> 00:25:12.629
وان يوفقنا الى امتثال صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين. وهذا اخر التعليق على درس صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة ابن عثيمين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين