﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.750
الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد  فهذا هو الدرس الثامن والعشرون من دروس برنامج الدرس الواحد الثاني

2
00:00:17.950 --> 00:00:36.750
والكتاب المقروء فيه هو صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة ابن عثيمين رحمه الله رحمة واسعة وقبل الشروع في اقراره لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف

3
00:00:37.150 --> 00:01:09.500
وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد بن صالح بن محمد  التميمي يكنى بابي عبد الله ويعرف بابن عثيمين نسبة الى احد اجداده وتقدم ان سواء الطريق في النسبة ان يقال عند ارادة الاظافة

4
00:01:09.600 --> 00:01:29.350
الى ياء النسب ان يقال العثيميني او لا تذكر وياء النسب وتسبق كلمة عثيمين بكلمة ابن فيقال ابن عثيمين. اما الجاري على لسان الناس في بلاد النجدية من قولهم العثيمين والفوزان واشباهها فهذه خلاف

5
00:01:29.450 --> 00:01:47.750
ائتنني العربية فاما ان تظاف ياء النسبة اليه عملا بقاعدة العرب في النسبة المذكورة في قول ابن مالك في الالفية يا انكر الكرسي زاد للنسب وكل ما يليه كسره وجب او يقتصر

6
00:01:48.000 --> 00:02:09.500
على النسبة الى الجد فيقال ابن عثيمين المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع والعشرين من رمضان سنة سبع واربعين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله

7
00:02:09.550 --> 00:02:28.250
في العاشر من شهر شوال سنة احدى وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وسبعون سنة ورحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا

8
00:02:29.150 --> 00:02:58.850
المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب باسم صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم ما يدفع صحة هذه التسمية المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب هو صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. وهو باب من الدين عظيم كيف لا وقد قال

9
00:02:58.850 --> 00:03:16.600
النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه البخاري من حديث ما لك بن الحويرث رضي الله عنه صلوا كما رأيتموني اصلي ولا يتمكن العبد من اداء الصلاة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها الا ان يتعلم

10
00:03:16.650 --> 00:03:37.550
الهيئات الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يعتريها من اقوال المقصد الثالث توضيح منهجه سرد المصنف رحمه الله تعالى هيئة الصلاة كترتيبها مبتدأ باولها ومنتهيا الى اخرها

11
00:03:38.300 --> 00:04:05.300
ذاكرا ادلة المسائل عند ايرادها ومنبها على ما يقع من مخالفة السنة من افعال بعض العوام والدهماء نعم بسم الله الرحمن الرحيم لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

12
00:04:05.650 --> 00:04:23.450
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم تقديم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

13
00:04:23.450 --> 00:04:35.200
ومن يضل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا شرح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:36.300 --> 00:04:56.800
اولا اعتقد انك اذا قمت الى الصلاة فانما تقوم بين يدي الله عز وجل عز وجل الذي يعلم خائنة الاعين ما تخفي الصدور ثم يعلم توسوس به نفسك وحين وحينئذ حافظ على ان يكون قلبك مشغولا بصلاتك. كما ان جسمك مشغول بصلاتك

15
00:04:57.000 --> 00:05:15.150
جسمك متجه الى القبلة الى الجهة التي امرك الله عز وجل. فليكن قلبك ايضا متجها الى الله عز وجل اما ان يتجه الجسم الى ما امر الله بالتوجه اليه ولكن القلب ضائع فهذا نقص كبير. حتى ان بعض العلماء يقول اذا غلب الوسواس

16
00:05:15.150 --> 00:05:35.150
هواجس على اكثر الصلاة فانها تبطل والامر شديد. فاذا اقبلت الى الصلاة فاعتقد انك مقبل الى الله عز وجل. واذا وقفت تصلي فاعتقد انك تنادي تناجي الله عز وجل. كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم يصلي فانه يناجي ربه. رواه البخاري

17
00:05:35.150 --> 00:06:02.500
للعبد في صلاته قبلتان الاولى قبلة بدنه الى الجهة التي امر الله عز وجل وهي القبلة والقبلة الثانية قبلة قلبه وهو الرب سبحانه وتعالى فينبغي ان يقبل العبد على هاتين القبلتين جميعا

18
00:06:03.100 --> 00:06:26.700
وقبلة القلب اعظم من قبلة البدن لان المسلمين جميعا يتساوون في قبلة البدن لكنهم يتفاوتون في قبلة القلب فمستقل ومستكثر كما جاء عند ابي داوود بسند لا بأس به من حديث عمار ابن ياسر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل

19
00:06:26.700 --> 00:06:51.550
سينصرف وما كتب من صلاته الا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها وفي هذا الحديث الاشارة الى تفاوت حظوظ الناس من الصلاة فمنهم من ينقلب وقد اصاب عسرا ومنهم من ينقلب وقد اصاب

20
00:06:51.550 --> 00:07:11.750
ما هو فوق ذلك؟ ومن الناس من يكون محروما فينقلبوا ولم تقبل له صلاة. كما جاء في حديث بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة

21
00:07:11.750 --> 00:07:30.100
اربعين ليلة ففيه ان هذا يصلي ومع ذلك لا يقبل الله عز وجل منه صلاته وهذا قد يقع بغير هذا الذنب العظيم وهو الاتيان الى العرافين والكهنة والمنجمين والسحرة ومن في حكمهم فينبغي

22
00:07:30.100 --> 00:07:50.000
للعبد اذا اقبل على الصلاة ان يقبل عليها بالكلية متجها بقلبه الى الله سبحانه وتعالى وببدنه الى القبلة واذا وقف فيها فليعتقد انه يناجي الله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم يصلي

23
00:07:50.000 --> 00:08:13.550
فانه يناجي ربه وفي قوله صلى الله عليه وسلم يناجي ربه سران عظيمان الاول ان الصلاة هي للعبد مع ربه بمنزلة المساررة وانما تكون المساورة في الامر العظيم واي شيء

24
00:08:13.750 --> 00:08:42.750
اعظم في العمليات من الصلاة والثاني ان فيها محبة العبد لربه لان المرء لا يناجي في اموره العظيمة الا خواصه ومن يحبهم نعم واذا وقفت في الصلاة فاعتقد ان الله عز وجل قبل وجهك ليس في الارض التي انت فيها ولكنه في بلا وجهك وهو على عرشه عز وجل

25
00:08:42.800 --> 00:09:02.800
ومع ذلك على الله بعسير فان الله ليس بمثله شيء في جميع صفاته فهو فوق عرشه وهو طيب على وجه المصلي اذا صلى. وحينئذ دخوله وقلبك مملوء بتعظيم الله عز وجل ومحبته والتقرب اليه. مراد المصنف في هذه الجملة الاشارة الى ان

26
00:09:02.800 --> 00:09:21.750
اعتقاد العبد انه اذا قام يناجي ربه ان الرب سبحانه وتعالى يكون قبل وجهه ليس المراد منها ان الله عز وجل يكون حينئذ في الارض بل الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه بائن من خلقه

27
00:09:21.950 --> 00:09:36.650
فان الله عز وجل ليس كمثله شيء في جميع صفاته ومثل هذا المشهد يوجب في قلب العبد ان يدخل الى الصلاة معظما للرب سبحانه وتعالى متقربا اليه. كما ان العبد

28
00:09:36.650 --> 00:09:56.700
اذا دخل الى دور المعظمين من اهل الدنيا كالملوك والامراء والاغنياء اعتراه جلال وهيبة لهم ان تعتريك الهيبة والجلال اذا دخلت في الصلاة الى ربك سبحانه وتعالى فتكبر وتقول الله اكبر

29
00:09:56.750 --> 00:10:20.850
ومع هذا التكبير ترفع يديك الى حذو منكبيك او الى فروع اذنيك. افتتاح الصلاة ليكونوا بشيئين اثنين احدهما ركن لا بد منه وهو قول الله اكبر والثاني سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي رفع اليدين

30
00:10:21.300 --> 00:10:40.750
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رفع اليدين صفتين اثنتين الصفة الاولى انه كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه الى حذو منكبيه والصفة الثانية انه يرفع

31
00:10:40.900 --> 00:10:58.250
يديه الى فروع اذنيه ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يمس شحمة الاذن فلا يشرع للعبد اذا رفع يديه الى فروع اذنيه ان يلامس شحمة اذنه

32
00:10:59.100 --> 00:11:22.700
ومجموع المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في التلفظ بالتكبير والاشارة بالرفع ثلاثة احوال الحال الاولى ان يكبر مع رفع يديه فيقول الله اكبر جامعا بين القول والفعل والثاني

33
00:11:23.100 --> 00:11:47.450
ان يرفع يديه ثم يكبر فيفعل هكذا مبتدأ برفع يديه ثم يقول الله اكبر والثالث عكس هذا بان يقول الله اكبر ثم يرفع يديه فهذه ثلاثة احوال ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:47.500 --> 00:12:03.450
في كيفية البدء بالقول والفعل معا في افتتاح الصلاة وتضع يدك اليمنى على يدك اليسرى على الذراع كما صح ذلك في البخاري من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه قال

35
00:12:03.500 --> 00:12:23.450
كان الناس يؤمرون ان يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. رواه البخاري. اذا كبر العبد تكبيرة الاحرام شرع له حينئذ ان يضع يده اليمنى على اليسرى والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:12:23.700 --> 00:12:46.500
بهذه الصفة ثلاث هيئات الهيئة الاولى ان يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى  فتكون على هذه الصفة والهيئة الثانية ان يضع يده اليمنى على يده اليسرى قابضا عليها فتكون على هذه الصفة

37
00:12:47.100 --> 00:13:15.800
والهيئة الثالثة ان يضع كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى والرسغ والساعد جامعا بينها على هذه الصفة قابضا للرسغ بالخنصر والبنصر وواضعا الاصابع ثلاثة على الذراع فهذه ثلاث هيئات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:13:16.400 --> 00:13:34.850
في وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى. واما محل الوضع اهو على الصدر ام فوق السرة امس تحتها فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في محل الوضع

39
00:13:35.300 --> 00:13:58.300
فالعبد مخير في ذلك كيفما شاء فان شاء وضعها على صدره وان شاء وضعها على ملتقى عوامه فوق السرة وان شاء وضعها على السرة حسب الاليق به واحسن الاحاديث المروية هي احاديث الصدر

40
00:13:58.350 --> 00:14:19.300
الا ان اهل المعرفة بالحديث من النقاد المطلعين على العلل لا يصححون حديث الصدر وقد نقل هذا ابو بكر ابن المنذر في كتابه الاوسط عن بعض اهل العلم وهو الذي يدل عليه صبر طرق الاحاديث

41
00:14:19.350 --> 00:14:39.700
والله اعلم الا اني لا اعلم شيئا من الاحاديث او قولا معتدا به ان العبد يضع يديه تحت ذقنه في اعلى صدره فان هذه الصفة غير مشروعة بالكلية ولم يذكرها احد من الفقهاء. وانما تكون

42
00:14:39.900 --> 00:14:57.550
في اعلى الصدر مما هو اسفل من الدقن بشيء قليل الى اخر ما انتهى اليه اهل العلم وهو تحت السرة نعم. ثم تخفض رأسك اذا لا ترفعه الى السماء لان النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:57.600 --> 00:15:12.600
نهى عن رفع البصر الى السماء في الصلاة. رواه البخاري واشتد واشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهين اقوام يرفعون ابصارهم من السماء في الصلاة او لا ترجع اليهم رواه البخاري ومسلم

44
00:15:13.200 --> 00:15:28.850
ولهذا ذهب من ذهب من اهل العلم الى تحريم رفع المصلي بصره الى السماء وهو قول وجيه جدا. لانه لا وعيد على شيء الا وهو محرم. ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى بمجموع الاخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:28.950 --> 00:15:58.250
ان البصر يكون له في الصلاة ثلاثة احكام الحكم الاول النظر المستحب وهذا له محلان اثنان اولهما النظر الى السبابة في التشهد فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم يرمي ببصره اليها

46
00:15:58.300 --> 00:16:22.550
والثاني النظر الى موضع السجود في بقية افعال الصلاة فاذا كنت قائما فالمشروع لك ان تنظر في محل سجودك واذا كنت راكعا فالمشروع لك ان تنظر في محل سجودك واذا كنت بين السجدتين فالمشروع لك ان تنظر في محل سجودك

47
00:16:22.850 --> 00:16:42.850
وما يذكره بعض الفقهاء من ان المشروع بين السجدتين ان ينظر المصلي الى حجره فهذا ليس عليه خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فالاصل ان النظر المسنون كله يكون في الصلاة الى موضع السجود الا في التشهد

48
00:16:42.850 --> 00:17:06.100
فان النظر الى السبابة النوع الثاني النظر المحرم وهو النظر الى السماء بان يرفع المصلي بصره الى السماء فهذا النظر على الصحيح من الاقوال نظر محرم من شدة الوعيد الوارد

49
00:17:06.150 --> 00:17:27.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال في لفظ او لا ترجع اليهم وبلفظ اخر او لتخطفن ابصارهم يعني يعاقب ابونا باستلاب الله عز وجل لقوة ابصارهم منها فيرجعون عميا. ومثل هذا الوعيد لا يكون الا في محرم

50
00:17:28.850 --> 00:18:00.350
الحكم الثالث النظر المباح وهو نظر المصلي الى غير العلو وغير السفلي في موضع السجود فاذا نظر المصلي امامه فان نظره يكون مباحا ولا سيما اذا وجدت حاجة الى ذلك لكن الذي يؤمر به العبد ان يكون نظره الى محل سجوده لان اقامتك البصر في

51
00:18:00.350 --> 00:18:25.300
واحد بمثابة وتد يعين على خشوع القلب لان النظر اذا كان مبددا مفرقا كالخيمة التي لا تشدها اوتادها. اما اذا كان نظر المصلي الى محل واحد هو محل السجود كان نظره هذا بمثابة الوتد الذي يحفظ على قلبه اقباله على الصلاة

52
00:18:25.650 --> 00:18:44.250
فتخفض بصرك وتطأطأ رأسك لكن كما قال العلماء لا يضع ذقنه على صدره اي لا يخلبه كثيرا حتى يقع الذقن وهو مجمع اللحيين على الصدر بل يخفضه مع باطل يسير عن صدره. بين المصنف رحمه الله تعالى ها هنا

53
00:18:44.350 --> 00:19:03.550
شرطا في خفض البصر الذي تقدم ذكره وهو انه ليس معنى خفض البصر ان تطأطئ برأسك حتى تلصق الذقن بالصدر. بل المشروع هو ان تكون المطاطئة معتدلة بقدر ما يصل البصر الى محل السجود

54
00:19:03.700 --> 00:19:20.250
فاذا نزل الرأس عن هذا القدر كانت المطأطأة بالرأس غير مشروعة ويستفتح ويقول اللهم باعد بيني وبين خطاياك ما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس

55
00:19:20.300 --> 00:19:40.250
اللهم اغسلني من خطاياي الماء والثلج والبرد رواه ابو داوود وهذا هو الاستفتاح الذي سأل ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم حين قال يا رسول الله ارأيت ثبوتك بين التكبير وقراءة ما تقول؟ فذكر له الحديث وله ان يستفتح بغير ذلك وهو سبحانك اللهم وبحمدك

56
00:19:40.250 --> 00:19:55.350
تبارك وتعالى جدك ولا اله غيرك. رواه ابو داوود ويستفتح صلاة الليل بما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستفتح به وهو اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة

57
00:19:55.350 --> 00:20:16.350
التي ان ستحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يحتدمون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي وتشاء الى صراط مستقيم. رواه مسلم ولكن لا يجمع بين هذه استفتاحات بل يكون هذه مرة وهذه مرة ليأتي بالسنة على جميع وجوهها. ذكر المصنف رحمه الله

58
00:20:16.350 --> 00:20:42.450
انا ها هنا سنة من سنن الصلاة وهو دعاء الاستفتاح وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انواع عدة من الاستفتاح اذا جاء العبد بواحد منها اجزاءه ذلك وكان ابو عبد الله احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى يقدم قول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك

59
00:20:42.450 --> 00:21:02.450
على غيره من الانواع المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من الاقرار بالعبودية والاعتراف لله سبحانه وتعالى بكمال المحامد وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص والعيوب من وجوه ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى

60
00:21:02.450 --> 00:21:27.500
في زاد المعاد واحال على غيره من كتبه لكن لا يشرع للعبد ان يجمع هذه الاستفتاحات في ذكر اكثر من استفتاح واحد في صلاة واحدة بل المشروع هو ان تأتي بواحد في صلاة ثم بنوع اخر في صلاة ثم بنوع ثالث في صلاة ليحصل العمل بالسنة جميعا

61
00:21:27.500 --> 00:21:46.550
وسينبه المصنف رحمه الله تعالى على فائدة العمل بالسنن المتعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه السنن هي التي يقال لها السنن المتعددة في موضع واحد يعني انها انواع نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم في محل

62
00:21:46.550 --> 00:22:06.550
واحد فنقل عدد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في محل الاستفتاح عدة اذكار. ان شئت حفظت واحدا منها فلازمته في كل صلواتك وهذه مرتبة كاملة وان شئت حفظت الانواع كلها فنوعت بينها

63
00:22:06.550 --> 00:22:26.550
بين صلاة وصلاة وهذه مرتبة اكمل ليحصل العمل بالسنة جميعا. اما جمعها جميعا فلا يشرع كما بينه ابو العباس ابن تيمية العبيد رحمه الله تعالى في جواب له ونصره حفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في قواعده

64
00:22:26.550 --> 00:22:53.600
ثم يقول بسم الله الرحمن الرحيم باب الدعوة. اذا استفتح المصلي شرعت له سنتان اثنتان السنة الاولى ان يتعود وتعود النبي صلى الله عليه وسلم المنقول بالطرق الحديثية في السنن وغيرها لا يثبت منه حديث واحد

65
00:22:53.800 --> 00:23:09.250
فكل الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة في الصلاة مثل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفسه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما تثبت

66
00:23:09.250 --> 00:23:35.100
الاستعاذة بطريق النقل القرآني وهو نقل علماء القراءات وقد نقل علماء القراءات عن النبي صلى الله عليه وسلم انواعا عدة ذكرها ابن الجزري رحمه الله تعالى في وغيره اجمعها وهو الذي وقعت عليه الكلمة جمعاء بين القراء والفقهاء هو قول اعوذ بالله

67
00:23:35.100 --> 00:23:54.450
من الشيطان الرجيم ائتمارا بقول الله عز وجل فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا هو اللفظ المقدم كما قال الشاطبي في قصيدته اذا ما اردت الدهر تقرأ فاستعذ

68
00:23:54.500 --> 00:24:14.500
جهارا من الشيطان بالله مسجدا على ما اتى في النحل يسرا وان تزد لربك تنزيها فلست مجهلا. فالعبد له ان يستعيذ بهذا اللفظ الذي اتفق عليه. واذا اراد الزيادة فانه ينظر الى ما ذكره القراء. ومنها اعوذ بالله السميع العليم

69
00:24:14.500 --> 00:24:34.500
من الشيطان الرجيم ومنها اعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ومنها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انه هو السميع العليم بالادغام وعدمه وثم اوجه اخرى ذكرها القراء والمقصود ان تعرف ان الاستعاذة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انما

70
00:24:34.500 --> 00:24:53.250
هي بطريق نقل القراءات لان القراءات متلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقراءة سنة ثابتة كما صح عن جماعة من السلف واما الاحاديث المروية في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم في الاستعاذة فلا يثبت منها حديث

71
00:24:53.300 --> 00:25:13.350
وانما شرع للعبد ان يستعيذ في صدر صلاته لانه يدفع بذلك عدو الباطن عنه. فان المرء له نوعان من الاعداء احدهما عدو الباطن وهو الشيطان والثاني عدو الظاهر وهم شياطين الانس

72
00:25:14.250 --> 00:25:36.350
وقد دل القرآن الكريم على ان عدو الباطن يدفع بالاستعاذة بالله لانه لا سبيل للعبد اليه الا بالالتجاء والاعتصام الى الله اما عدو الظاهر من شياطين الانس فانه يدفع بالتي هي احسن. كما قال تعالى ادفع بالتي هي احسن

73
00:25:36.350 --> 00:26:00.650
فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. والى هذا المعنى اشار ابن الجزري رحمه الله تعالى بقول به شيطانك المغو عدو فاعتصم بالله منه والتجي وتعودي وعدوك الانسي دار وداده تملكه وادفع بالتي فاذا الذي

74
00:26:00.650 --> 00:26:30.250
اما السنة الثانية فهي البسملة بان يقول الانسان بسم الله الرحمن الرحيم ويقرأ الفاتحة والفاتحة سبع ايات اولها الحمد لله رب العالمين. واخرها غير المغضوب عليهم ولا الضالين ودليل ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي

75
00:26:30.250 --> 00:26:49.650
نصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى حمدني عبدي ويقول عبدي الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي ويقول عبدي ويقول عبد مالك يوم الدين يقول الله تعالى مجدني عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين

76
00:26:49.750 --> 00:27:09.750
قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم الاية قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل رواه مسلم فتبين بهذا الحديث ان اول الفاتحة الحمد لله رب العالمين. اذا استفتح الانسان ثم تعود ثم بسمل

77
00:27:09.750 --> 00:27:27.600
وكل هذه سنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه يشرع في ركن هو قراءة الفاتحة والفاتحة سبع ايات بلا خلاف بين اهل العلم قول الله عز وجل ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

78
00:27:27.650 --> 00:27:53.000
لكن اختلف علماء العد القرآني في عد السبع هذه من اين يبدأ فالعد الكوفي مثلا وهو الذي عليه رسم مصحف المدينة النبوية جعل رقم الاية الاولى بعد البسملة وهذا الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم دل على ان البسملة ليست اية من الفاتحة

79
00:27:53.150 --> 00:28:08.950
وهي سبع بان تكون الاية الاخيرة في رسم مصحفنا مقسومة الى ايتين وهي قول الله تعالى صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فتكون علامة الاية بعد قوله تعالى صراط

80
00:28:08.950 --> 00:28:28.950
الذين انعمت عليهم هذه الاية السادسة ثم التي تليها هي الاية السابعة وعلى هذا العد الحجازي وغيره. وهذا الحديث والعظيم فيه بيان جلالة الفاتحة حتى سماها الرب سبحانه وتعالى صلاة وجاء في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت

81
00:28:28.950 --> 00:28:48.950
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وتأمل ما فيها من اسرار الخطاب بين الخالق والمخلوق والرب والمربوب وتودد الرب سبحانه وتعالى الى عبده بعد ان اظهر

82
00:28:48.950 --> 00:29:08.950
العبد حمده وثناء عليه وتمجيده فاعطاه الله عز وجل ما سال وهداه الى الصراط المستقيم. واذا تأمل الانسان في اثناء قراءته الفاتحة تأمل معاني هذا الحديث اطمأن قلبه بالصلاة وذاق حلاوتها ولامام الدعوة شيخ

83
00:29:08.950 --> 00:29:28.950
اسلام محمد بن عبد الوهاب رسالة نفيسة في تفسير سورة الفاتحة بسط فيها هذا المعنى كما ان له رسالة اخرى نفيسة اسم ومقاصد الصلاة طبعت باسم فضائل الصلاة ينبغي على المسلم ان يعتني بقرائتها وهي وريقات يسيرة يعرف بها المرء

84
00:29:28.950 --> 00:29:43.100
قدر ذوق الصلاة والاقبال على الله عز وجل فيها اما البسملة فهي اية في كتاب الله ولكنها ليست اية من كل سورة. بل هي اية مستقلة يؤتى بها في كل سورة سوى سورة براءة. فانه ليس

85
00:29:43.100 --> 00:29:55.400
فيها بسملة وليس فيها بدل وليس بها بدء خلافا لما يوجد في بعض المصاحف يكتب على الهامش عند ارتداء براءة اعوذ بالله من النار من كيد الفجار ومن غضب الجبار

86
00:29:56.450 --> 00:30:13.850
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. وهذا خطأ ليس بصواب فهي ليس فيها بسملة وليس فيها شيء يدل على البسملة وليس فيها شيء بدل النور يدل وليس فيها شيء بدن على على البسملة؟ بعد ان بين

87
00:30:13.950 --> 00:30:32.150
المصنف رحمه الله تعالى ان البسملة ليست من سورة الفاتحة نبه على ان البسملة هي اية من كتاب الله لان الصحابة اجمعوا على الا يرسموا في المصحف الا ما هو منه

88
00:30:32.700 --> 00:30:58.500
ومن تلى الصحابة فانه سار على نهجهم لان رسم المصحف سنة توقيفية ماضية لانها اما ان تكون بامر النبي صلى الله عليه وسلم او ان تكون باجتماع الخلفاء الراشدين كما قال محمد العاقب الشنقيطي رحمه الله تعالى في كشف العمى اسم الكتاب سنة متبعة كما نحى اهل المناحل الاربعة

89
00:30:58.500 --> 00:31:18.500
انه اما بامر المصطفى او باجتماع الراشدين الخلفاء. وقد اجتمع الصحابة رضوان الله عليهم على كتابة البسملة في كل سوء سورة من سور القرآن الكريم الا براءة فدل على ان البسملة اية من كتاب الله عز وجل الا في هذه السورة ثم نبه

90
00:31:18.500 --> 00:31:38.500
المصنف رحمه الله تعالى على ان سورة التوبة لا تستفتح ببسملة ولا ببدل عنها. وانما اذا اراد القارئ ان يقرأها طه فانه يستعيذ. اما ما يوجد في بعض المصاحف القديمة من كتابة اعوذ بالله من النار ومن كيد الفجار الى اخيه. فهذا لا اصل له

91
00:31:38.500 --> 00:32:10.550
النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن احد ممن سبق القراءة سنة متبعة ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا سنة تلي قراءة الفاتحة وهو ان يقول الانسان اماما او مأموما او منفردا امين ومعناها اللهم استجب فتكون

92
00:32:10.550 --> 00:32:36.300
كالخاتم على الدعاء المتقدم. ومما مضى تعرف ان الفاتحة تعتريها اربع سنن ثلاث سنن تكون قبلها وسنة تكون بعدها فاما السنن التي تكون قبلها فهي قراءة دعاء الاستفتاح والاستعادة والبسملة

93
00:32:36.500 --> 00:32:59.350
واما السنة التي تتبعها فهي قول امين وفائدة معرفة هذا ان تعلم انك اذا دخلت في صلاة جهرية والامام يقرأ في سورة وانت مأمور على الصحيح بان تقرأ الفاتحة فانه لا يشرع لك حينئذ ان

94
00:32:59.350 --> 00:33:25.650
تأتي بهذه السنن لان الاستماع الى قراءة الامام واجب والواجب لا يسقط الا بواجب. فانما تكتفي بقراءة الفاتحة فقط من قول الحمد لله رب العالمين الى ولا الضالين ولا تأتي بالسنن المتقدمة عليها ولا السنة اللاحقة لها لان السنة لا تشغل عن واجب

95
00:33:25.650 --> 00:33:49.800
ثم يقرأ بعد ذلك سورة ينبغي ان تكون في المغرب غالبا بقصار مفصل وفي الفجر بطوال مفصل وفي الباقي باوساطه والمفصل اوله قاف واخره قل اعوذ برب الناس ثم يفصل لكثرة فواصله وطوال المفصل من قاف الى عم. واوساطه من عم الى الضحى. بعد ان ذكر المصنف رحمه

96
00:33:49.800 --> 00:34:07.400
الله تعالى قراءة الفاتحة ذكر ان مما يسن بعدها ان يقرأ الانسان سورة والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءته غالبا بغسال مفصل في المغرب وبطواله في الفجر وباوساطه في باقي الصلوات

97
00:34:07.600 --> 00:34:27.600
وسمي المفصل مفصلا لكثرة فواصله. يعني مواضع الفصل بين الايات. وقد اختلف اهل العلم في تقدير المفصل على اقوال ارجحها ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى تبعا لغيره من ان المفصل يبدأ من سورة قاف

98
00:34:27.600 --> 00:34:49.750
ثم هذا المفصل ينقسم الى ثلاثة اقسام فالقسم الاول طوال المفصل وهو من قاف الى سورة عمة والقسم الثاني اوساطة وهي من سورة عم الى الضحى والقسم الثالث قصار المفصل وهو

99
00:34:49.900 --> 00:35:14.000
من سورة الضحى الى اخر القرآن الكريم وقد اشرت الى هذه الاقسام الثلاثة بقول مفصل القرآن فابدأنه من غافل لي عمن لو ولو زكن واوسط الى الضحى انتهاؤه ثم القصار بعدها ختامه

100
00:35:14.150 --> 00:35:28.950
ولا بأس بل من السنة ان يقرأ الانسان احيانا بطوال مفصل. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ في المغرب والمرسلات رواه البخاري ومسلم بعد ان يقرأ السورة مع الفاتحة

101
00:35:29.000 --> 00:35:49.000
يرفع يديه مكبرا ليركع ويضع يديه على الركبتين مخرجتي الاصابع. ويجافي عضديه عن جنبيه ويسوي ظهره برأسه فلا يقوسه قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ركع لم لم يشخص رأسه ولم يصوره. ولكن بين ذلك رواه احمد

102
00:35:49.000 --> 00:36:06.800
مسلم وابو داوود. اذا قرأ المصلي السورة التي تلي الفاتحة فانه يتهيأ للركوع ويكون ذلك بان يرفع يديه الى الموضعين الذين سبق ذكرهما في رفع يديه حذو منكبيه او الى

103
00:36:06.900 --> 00:36:37.550
فروع اذنيه ثم يكبر ليركع ويضع اليدين على الركبتين كانه قابض عليهما بهذه الصفة ويفرج اصابعه ويجافي عضديه عن جنبيه فلا تكونوا عضداه موضوعتين ازاء جنبيه الا ان يتضايقا الصفو عن ذلك فلا بأس لشدة الزحام كما يتفق احيانا في

104
00:36:37.550 --> 00:36:57.550
مجامعي العظيمة في مكة المكرمة. اما مع السعة فان العبد مأمور بان تكون صلاته كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ركع وظع يديه على ركبتيه قابضا على الركبتين مفرجا اصابع

105
00:36:57.550 --> 00:37:25.400
بعه عليهما مجابيا عضديه عن جنبيه. ثم يسوي ظهره برأسه فلا يقوسه يعني لا يرفعه رفعا شديدا ولا يصوبه تصويبا شديدا بل يكون مستقرا مستويا رأسه وظهره على زاوية واحدة. اما ما يفعله بعض الناس من ارتفاع الرأس على هذه الصفة او من خفض الرأس على

106
00:37:25.400 --> 00:37:43.800
هذه الصفة مبالغة في الركوع فكل هذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت في حديث عائشة المذكور ها هنا وهو مروي في صحيح صحيح مسلم ويقول سبحان ربي العظيم رواه احمد وابو داوود يكررها ثلاث مرات. اذا ركع المصلي

107
00:37:43.950 --> 00:37:56.950
فان مما اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول في هذا المحل سبحان ربي العظيم ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المحل شيئان اثنان يذكرهما

108
00:37:57.250 --> 00:38:21.500
كثير من الفقهاء الاول زيادة وبحمده فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه زاده وبحمده بل الاحاديث التي فيها زيادة الحمد ضعيفة لا تثبت والامر الثاني التكليل ثلاث مرات فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقييد قولها بثلاث مرات ولذلك انكر

109
00:38:21.500 --> 00:38:38.750
صحته ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى فللمصلي ان يأتي بما شاء منها ما دام راكعا فلك ان تقولها مرة ولك ان تقولها مرتان ولك ان تقولها ثلاث ولك ان تقولها اكثر من ذلك

110
00:38:38.750 --> 00:39:00.800
ما دمت راكعا. ويقول ايضا سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. رواه البخاري. رواه البخاري ومسلم. فهو حديث متفق عليه فينبغي ان يعزى الى الكتابين معه. ويقول ايضا سفوح قدوس رب الملائكة والروح. هذا الذكر ذكر من الاذكار الثابتة عن النبي صلى الله

111
00:39:00.800 --> 00:39:22.750
الله عليه وسلم في الركوع وفيه ظبطان اثنان الاول فتح السين والقاف سبوح قدوس رب الملائكة والروح والثاني سبوح قدوس رب الملائكة والروح فاذا ركع الانسان صاغ له ان يقول

112
00:39:23.150 --> 00:39:41.200
تبوح قدوس بفتح السين او يقول سبوح قدوس بظم السين والقاف  ويكثر من تعبد الله سبحانه وتعالى سبحانه لما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاما الركوع فعظموا

113
00:39:41.200 --> 00:39:56.350
فيه الرب ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده. رواه البخاري ومسلم رافعا يديه الى حذو منكبيه او الى فروع اذنيه. اذا انقضى الركوع شرع للمسلم ان يرفع رأسه

114
00:39:56.550 --> 00:40:21.250
ويقول في اثناء رفعه معاصرا بين القول والفعل سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه على الصفتين اللتين تقدمتا وقد مر بنا الان ثلاث مواضع ترفع بها اليدين على هذه الصفة اولها حال استفتاح الصلاة في تكبيرة الاحرام وتانيها حال

115
00:40:21.300 --> 00:40:48.950
الهوية الى الركوع وثالثها حال الرفع من الركوع ومما ينبه اليه لفت النظر الى ما سبق ذكره من انه يعاصر بين القول والفعل. والمعنى انه يقرن قوله بفعله. فاذا بدأت في الرفع من الركوع تبدأ في قول سمع الله لمن حمده ثم تتم هذه الجملة قبل ان تصل الى

116
00:40:48.950 --> 00:41:08.950
القيام لان هذه الجملة ليس محلها ان تقولها وانت قائم. فما يفعله بعض الائمة من قولهم سمع الله ثم تجد اكثر هذا الذكر يقولونه حال القيام. بل منهم كما رأينا من يرفع من الركوع ثم يقول سمع الله لمن حمده

117
00:41:08.950 --> 00:41:28.950
هذا خلاف المشروع عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ذهب بعض الفقهاء الى ابطال الصلاة اذا اتفقت هكذا وفي الابطال نظر لكن المقصود ان العبد ينبغي له ان لا يتساهل حتى يقوم بالكلية ولم يستتم هذا الذكر. كما انه لا يشرع ان تقوله وانت راكع

118
00:41:28.950 --> 00:41:47.550
فما يفعله بعض الائمة من قولهم حال ركوعهم سمع الله ثم يتمه وهو صاعد هذا خلاف السنة. فتقوله في الحال التي تكون في فيها منتقيا بين الرفع من الركوع الى قبل الحال التي تكون فيها قائما بعد الركوع

119
00:41:47.700 --> 00:42:04.950
ويضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في هذا القيام لقول سهل ابن سعد رضي الله عنه كان الناس يؤمرون ان يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في رواه احمد والبخاري. وهذا عام يستثنى منه السجود والجلوس والجلوس والركوع

120
00:42:05.050 --> 00:42:20.350
لان السجود توضع فيه الياء توضع فيه اليد على الارض والجلوس على الفخذين والركوع على الركبتين فيبقى القيام الذي قبل الصلاة والذي بعده داخلا في عموم قوله في الصلاة. اذا رفع

121
00:42:20.350 --> 00:42:44.200
انسان من ركوعه فكيف يكون موضع يديه ايقبضهما ام يرسلهما؟ قولان لاهل العلم من شيوخنا فمن فوقهم من اصحاب المذاهب المتبوعة والاظهر والله اعلم ان الاقرب الى السنة هو ارسال اليدين

122
00:42:44.300 --> 00:43:01.950
لان حديث سهل بن سعد ليس من قبيل العام وانما هو من قبيل المطلق والفرق بين المطلق والعام ان العام يستغرق جميع افراد الجنس دفعة واحدة. واما المطلق فانه يستغرق

123
00:43:01.950 --> 00:43:26.600
جميع افراد الجنس على وجه البدل فيكون الامر بان يقبض العبد يده اليمنى على ذراعه اليسرى يكون من قبيل المطلق فيصلح في محل واحد من  فاما ان يكون في القيام الاول واما ان يكون في القيام الثاني. والذي يرجح انه في القيام الاول لان القيام الاول هو محل القراءة

124
00:43:26.600 --> 00:43:48.600
وفيه قراءة الفاتحة التي هي ركن. فالمشروع للعبد فيما يظهر انه يرسل يديه. ولهذا فان اكثر لا يذكرون قبض اليدين في هذا المحل ولو صح ان هذه الصيغة صيغة عموم لصرنا الى هذا القول بان السنة هي ان تقبض

125
00:43:48.600 --> 00:44:08.600
بيدك اليمنى على يدك اليسرى بعد رفعك من الركوع لكن ليست هذه الصيغة صيغة عموم وانما هي صيغة اطلاق وفرق بين صيغة العموم والاطلاق على الوجه الذي ذكرناه مختصرا وكيفما كان فان الامر يسير فلا ينكر احد

126
00:44:08.600 --> 00:44:28.600
على احد في هذا ودعوى انها بدعة من البدع قول لا دليل عليه ولا يعرف احد من فقهاء الاسلام من الصدر الاول الى هذه القرون المتأخرة قال بانها بدعة. ولذلك صح عن الامام احمد انه خير المصلي في ذلك ان شاء قبض وان شاء

127
00:44:28.600 --> 00:44:48.600
ارسل لكن الذي يظهر والله اعلم ان الاقرب الى السنة هو الارسال. لكن اذا كان هذا الفعل ينتج سوء ظن من العامة لان العامة لا سيما في هذه البلاد قد درجوا على المنقول من الوجهين في مذهب احمد وهو

128
00:44:48.600 --> 00:45:08.600
وضع اليد اليمنى على اليسرى مقبوضة بعد الركوع. فاذا كان ذلك يفضي الى سوء الظن بالمصلي اماما ومأموما لانه هم يستقبحون منه ذلك فانه يترك هذا الفعل لان من اصول الفهم عن الشرع الحكيم ان السنن يشرع

129
00:45:08.600 --> 00:45:30.000
او تركها اذا كان في ذلك تأليف للقلوب كما نص على ذلك جماعة منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة ويقول بعد رفعه ربنا لك الحمد رواه البخاري ومسلم. او ربنا ولك الحمد. رواه البخاري ومسلم. او اللهم ربنا لك الحمد

130
00:45:30.000 --> 00:45:46.050
رواه البخاري ومسلم او اللهم ربنا ولك الحمد. رواه مسلم. هذه الصفات الاربع مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكلها ثابتة في الصحيح اما اجتماعا او افتراقا. فلك ان تقول ربنا لك الحمد

131
00:45:46.150 --> 00:46:06.150
بدون اللهم وبدون الواو ولك ان تقول ربنا ولك الحمد باثبات الواو وبدون تقديم اللهم ولك ان تقول اللهم ربنا لك الحمد باثبات اللهم وعدم ذكر الواو ولك ان تقول اللهم ربنا ولك الحمد

132
00:46:06.150 --> 00:46:25.400
مثبتا لتقديم كلمتي اللهم واوي العطف. فهذه كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي التنبيه على التي سبق ذكرها وهي ان السنن المتعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم في محل واحد فانك تنوع بينها

133
00:46:25.500 --> 00:46:45.500
نعم. فهذه اربع صفات ولكن لا يقولها في ان واحد بل يقول هذا مرة وهذا مرة. وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم ان يفهمها ان العبادة ان العبادات اذا وردت على وجوه متنوعة فانها تفعلها على على هذه الوجوه على هذا مرة وعلى هذا مرة. وفي ذلك ثلاث فوائد الفائدة الاولى

134
00:46:45.500 --> 00:47:05.500
الاتيان بالسنة على جميع وجوهها. الفائدة الثانية حفظ السنة لانك لو اهملت احدى الصفتين نسيت ولم تحفظ. الفائدة الثالثة الا يكون في يساند هذه السنة على سبيل العادة. لان كثيرا من الناس اذا اخذ بسنة واحدة صار يفعلها على سبيل عاجز ولا يستحضرها. لكن اذا كان يعود

135
00:47:05.500 --> 00:47:25.500
ان يقول هذا مرة وهذا مرة صار متنبها للسنة. تقدم التنبيه على انها السنن المتعددة في محل واحد تفعل بالتناوب فتارة تفعل سنة وتارة تفعل اخرى. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ثلاث فوائد للعمل بالسنة

136
00:47:25.500 --> 00:47:45.500
اولها الاتيان بالسنة على جميع وجوهها فانك تكون قد صليت كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في جميع افعاله واي شرف في الصلاة ان تكون صلاتك كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم مؤتمرا بقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتم

137
00:47:45.500 --> 00:47:58.400
اصلي فاولى الناس بالثواب في اكتمال الامر في قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي هم الذين يحافظون على جميع السنن المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم

138
00:47:58.500 --> 00:48:25.000
والفائدة الثانية انك تحفظ السنة بهذا لانك لو اهملت احدى الصفتين نسيت ولم تحفظ ونسيت هذه السنة ولم تحفظ وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يستعينون على حفظ العلم بالعمل كما اثر هذا عن ابراهيم ابن اسماعيل وتلميذه ابن الجراح. فاذا فعلت نوعا من

139
00:48:25.000 --> 00:48:45.000
دونني حفظته واذا فعلت نوعا اخر من السنن حفظته ولم جرا. والفائدة الثالثة انك تتخلص بذلك من ان تحول عملك الى مجرد عادة لان الانسان اذا لزم عملا واحدا ربما لطول الامد انقلب هذا العمل المتعبد به

140
00:48:45.000 --> 00:49:05.000
الى عادة فصار تعبده بها تعبدا ضعيفا بخلاف من يأتي بنوع يستحضر فيه شهود قيام سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي في مقام اخر فيأتي بنوع يشهد فيه قيامه بسنة ثانية عن النبي صلى الله عليه وسلم

141
00:49:05.000 --> 00:49:21.350
فانه هنا يستحضر العبادة لله سبحانه وتعالى واذا كان الانسان مأموما فانه لا يقول سمع الله لمن حمده لقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا قال اي الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا

142
00:49:21.350 --> 00:49:45.700
ولك الحمد رواه مسلم ويكون هذا في حال رفعه من الركوع قبل ان يستقم قائما  الله عليك استقم وبعد ان يقول ربنا ولك الحمد بصفاتها الاربع يقول ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعده اهل الثناء والمجد

143
00:49:45.700 --> 00:50:06.950
احق ما قال عبدي وكلنا لك عبد. لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. رواه مسلم والنسائي والنسائي اذا رفع المصلي فقال ربنا ولك الحمد وهي الواجب عليه بصيغة من الصيغ الاربع فله ان يزيد عليها هذا الذكر

144
00:50:06.950 --> 00:50:26.950
عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد الى اخره فهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من الزيادة. اما ما يقوله كثير من الناس في هذا المحل من قولهم ربنا ولك الحمد والشكر

145
00:50:26.950 --> 00:50:46.950
فهذه زيادة لا يجوز الاتيان بها لانها ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وانت تقتصر في عباداتك على ما اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو

146
00:50:46.950 --> 00:51:13.850
اخرجه وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد نعم اذا اراد المصلي ان يهوي الى السجود انه لا يرفع يديه والاحاديث الواردة في هذا المحل ان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه ضعيفة لا يثبت منها شيء وهي ذوات

147
00:51:13.850 --> 00:51:33.850
فالمشروع لك ان تقول عند ارادة الهوية السجود الله اكبر ولا ترفع يديك على الهيئة التي ترفعها عند تكبيرة الاحرام او كوعي او الرفع من الركوع. ويخر على الركبتين لا على يديه لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك

148
00:51:33.850 --> 00:51:58.400
بعير رواه البخاري. هذا الحديث لم يروه البخاري قط فكأن هذا خطأ طباعي هو الشيخ محمد رحمه الله تعالى في تصانيفه في الشرح الممتع وغيرها لم يعزه الى البخاري والبعير عند بروكه يقدم اليدين يقدم اليدين فيخر البعير لوجهه. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يخر الانسان

149
00:51:58.400 --> 00:52:18.400
على يديه لانه اذا فعل ذلك برك كما يبرك البعير. هذا ما يدل عليه الحديث خلافا لمن قال انه يدل على انك تقدم يديك ولا تصر على ركبتيك لان البعير عند البنوك يخر على ركبتيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لا لم يقل فلا يبرك على ما يبرك عليه

150
00:52:18.400 --> 00:52:34.450
فلو قال ذلك لقمنا نعم اذا لا تبرك على الركبتين. لان البعير يبرك على ركبتيه. لكنه قال فلا يبرك كما يبرك البعير فالنهي اذا عن الصفة لا عن العضو الذي يسجد عليه الانسان ويخر عليه

151
00:52:35.200 --> 00:52:47.650
والامر في هذا واضح جدا لمن تأمله فلا حاجة الى ان نتعب انفسنا وان نحاول ان نقول ان ركبتي البعير في يديه وانه يبرق مما لاننا في غنى عن هذا الجدل

152
00:52:47.700 --> 00:53:07.700
حيث انها حيث ان النهي ظاهر عن الصفة لا عن العضو الذي يسجد عليه. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعادن قوله في اخر الحديث يديه قبل ركبتيه منقلب على الراوي. لانه لا يطابق مع اول الحديث. واذا كان الامر كذلك فاننا نأخذ بالاصل لا بالمثال

153
00:53:07.700 --> 00:53:27.700
فان قوله وليضع يديه قبل ركبتيه هذا على سبيل التنفيذ. وحينئذ اذا اردنا ان نرده الى اصله صار صوابه وليضع ركبتيه قبل يديه اذا يخر على ركبتيه ثم يديه ثم جبهته ثم جبهته وانفه. عرفت فيما سبق ان المصلي اذا اراد

154
00:53:27.700 --> 00:53:54.550
ان يهوي الى السجود فانه ان يقول الله اكبر. وهل يقدم عند هويه الى السجود ركبتيه فيكون اول ما يلام اسوا الارض منه هو الركبتان او ينزل على يديه فيكون اول ما يلامس الارض منه هو اليدان. هذه مسألة طويلة الزيد من جهة ثبوت الادلة وصحة الدلالة

155
00:53:54.550 --> 00:54:11.750
وحاصلها انه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في كيفية الهوي وانما ثبت عن عمر وهو من الخلفاء الراشدين الذين امرنا باتباع سنتهم ثبت عنه كما عند الطحاوي انه

156
00:54:11.750 --> 00:54:31.750
وكان رظي الله عنه يخر على ركبتيه اذا سجد. فمن كان مقتديا فانه يقتدي بعمر رظي الله عنه ويقع بهذا موافقته لبعض الاحاديث المروية في المسألة. وان كانت احاديث الباب كلها سواء التي فيها الهوي

157
00:54:31.750 --> 00:54:51.750
للركبتين او الهوي باليدين لا يثبت منها حديث واحد وعامتها معلولة وانما يثبت عن عمر رضي الله عنه انه نزل برجليه وثبت عن ابنه عبد الله انه نزل على يديه والعبد في هذه الحال يكون مخيرا لكن اقتداءك بعمر اولى من

158
00:54:51.750 --> 00:55:11.750
اقتدائك بابنه عبد الله رضي الله عنهما. ويسجد على سبعة اعضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نفعل سبعة اعظم ثم فصلها النبي صلى الله عليه وسلم على الجبهة والكفين والركبتين واطراف القدمين. رواه البخاري ومسلم. فيسلو الانسان على هذه الاعضاء. اذا

159
00:55:11.750 --> 00:55:37.350
سجد العبد بان خر على ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وانفه فانه يجب عليه ان يسجد على هذه الاعضاء السبعة فيسجد على الجبهة وهي مع الانف عضو واحد والكفين والركبتين واطراف القدمين. وتكون اطراف القدمين

160
00:55:37.750 --> 00:56:00.300
مستقبلا بها القبلة ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كيفية في صفة الاصابع اذا سجد هل يضمها ام يفرقها؟ لم عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في ذلك والحديث المروي في الباب ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحاصل انك

161
00:56:00.300 --> 00:56:21.050
اسجدوا على هذه الاعضاء جميعا فما يفعله بعض الناس من السجود على اطراف القدمين والركبتين والكفين والجبهة دون الانف مخالف للواجب. فيجب على العبد ان يسجد على فهما عضو واحد واجب على القول الصحيح

162
00:56:21.400 --> 00:56:45.450
وبعض الناس لاجل ما يضعه على رأسه وهو العقال او لاجل زينة عمامته تجده يسجد ويرفع انفه عن الارض وهذا لا يليق فهو اولا واجب والثاني ان راس الذل في السجود هو ان ترغم انفك لله عز وجل. وهو ذل

163
00:56:45.450 --> 00:57:13.150
بين يدي العزيز سبحانه وتعالى وكلما كان اظهارك للذل اكمل كانت اجابة الرب سبحانه وتعالى لدعائك اولى نعم هم الدعاة. نبه المصنف ها هنا الى كيفية السجود بان تنصب ذراعيك

164
00:57:13.250 --> 00:57:37.950
فلا تضعهما على الارض ولا على ركبتيه بل تكون الذراعان مرفوعتين عن الارض وغير موضوعتين على الركبتين. وتجافي عضديك عن جنبيك وبطنك عن فخذيك فيكون ظهرك مرفوعا. والاصل في السجود المباعدة. فانت تباعد

165
00:57:38.100 --> 00:57:59.250
راحتيك اعني كفيك عن رأسك حال السجود وتباعد عضديك عن جنبيك وتباعد بطنك عن فخذيك وتباعد ذراعيك ايظا عن ركبتيك وتباعد على الصحيح قدميك احداهما عن الاخرى. فلم يصح عن النبي

166
00:57:59.250 --> 00:58:13.400
الله عليه وسلم انه ضم عقبيه في السجود بل السنة والله اعلم ليست الظمه ولا التباعد بل السنة كما يدل على ذلك حديث عائشة في الصحيح عندما مست رجلي النبي صلى الله عليه وسلم

167
00:58:13.400 --> 00:58:34.200
لم فوجدتهما جميعا السنة المقاربة بينهما. فتكون اليمنى قريبة من اليسرى لا على وجه الضم. كما انها لا يكون على وجه المباعدة التامة وهذه هي قاعدة السجود باستقراء الادلة والله اعلم. ولا يمد ظهره كما يفعله

168
00:58:34.200 --> 00:58:50.800
بعض الناس تجده يمد ظهره حتى انك تقول منبطح هو ام ساجد فالسجود ليس فيه مد ظهر بل يرفع بل يرفع ويعلو حتى يتجافى عن الفخذين. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في السجود

169
00:58:50.800 --> 00:59:13.000
هذا الامتداد الذي يفعله بعض الناس في السجود يظن انه السنة. هو مخالف للسنة وفيه مشقة عن الانسان شديدة. لانه اذا امتد اذا امتد من تحمل نقل البدن على الجبهة وانخنعت رقبة رقبته وشق عليه ذلك كثيرا وعلى كل حال حمل ثقل البدن على الجبهة

170
00:59:14.050 --> 00:59:35.050
الله عليك لانه اذا امتد تحمل ثقل تحمل ثقل البدن على الجبهة وانخنعت رقبته وشق عليه ذلك كثيرا. وعلى كل حال لو كان هذا هو ولو كان هذا هو السنة يتحمل الانسان ولكنه ليس هو السنة. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات دين

171
00:59:35.050 --> 00:59:55.050
والله حق بين باطلين وهدى بين ضلالتين ووسط بين طرفين انتهى. ومن هذه القاعدة صفة وسجوده صلى الله عليه وسلم فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينقبض انقباضا بحيث يجمع اعضاءه بل كان يجافيها صلى الله عليه وسلم

172
00:59:55.050 --> 01:00:15.050
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينبسط انبساطا بحيث اذا رأيت الساجد على هذه الهيئة استشكلت اهو منبطح ام ساجد وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي بسند صحيح من حديث البراء ابن عازب وصححه ابن خزيمة ان

173
01:00:15.050 --> 01:00:35.050
النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد جخا ومعنى جخا يعني انه صار في هيئة متوسطة بين الانبساط والانقباض فهذه هي السنة في حق العبد اذا سجد وما يتوهمه بعض الناس من ان السنة هي ان تمتد هذا خلاف

174
01:00:35.050 --> 01:00:48.950
عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من المشقة على العبد ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعضه وفي حال السجود يقول سبحان ربي الاعلى ثلاث مرات رواه احمد وابو داوود وابن ماجة

175
01:00:49.300 --> 01:01:15.000
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. رواه البخاري ومسلم سبوح قدوس رواه مسلم. هذه الاذكار تقدم نظيرها في الركوع. الا ان الفرق بينها انك ها هنا تقول سبحان ربي الاعلى واما في الركوع فانك تقول سبحان ربي العظيم وانما كان قولك في الركوع سبحان ربي العظيم

176
01:01:15.000 --> 01:01:35.000
دون الاعلى لان العبد لم يستكمل حتى الان هويا الى الارض واظهارا للذل. فلما بلغ الى الارظ وذل لربه سبحانه وتعالى بان وظهر علو الله سبحانه وتعالى اكثر فشرع له ان يقول سبحان ربي الاعلى. نعم. ويكثر

177
01:01:35.000 --> 01:01:55.000
في السجود من الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت ان نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا. فاما الركوع فعظموا فيه الرب مسلوه اكبر فيه من الدعاء فقام من ان يستجاب لكم. رواه مسلم. اي حري ان يستجاب لكم وذلك لانه اقرب ما يكون من ربه في هذا في هذا الحال

178
01:01:56.050 --> 01:02:16.050
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما يكون عبد من ربه وهو ساجد رواه البخاري ولكن لاحظ انك اذا كنت مع الامام المشروع في حقك متابعة امامي فلا تمكث في المسجد لتدعو فلا تمكث في السجود لتدعو. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا سجد فاسجدوا واذا ركع فاركعوا

179
01:02:16.050 --> 01:02:36.600
رواه البخاري فامرنا ان نتابع الامام وان لا نتأخر عنه. بين المصنف رحمه الله تعالى ها هنا فضل الاكثار من السجود في الدعاء لان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد الى ذلك وبين علته فقال فاكثروا فيه من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم يعني حقيق ان

180
01:02:36.600 --> 01:02:57.300
استجاب لكم وانما صار هذا المحل حقيق بالاجابة لان اقرب الاحوال التي يكون فيها العبد قريبا من ربه  هو حال السجود فاذا سجد العبد فعليه ان يستكثر من دعاء ربه سبحانه وتعالى. لكن اذا كنت وراء امام

181
01:02:57.300 --> 01:03:16.650
فان الواجب عليك هو ان تتابع الامام ولا تتأخر عنه كما يفعله بعض الناس من اطالة السجود الامام فتجد الامام قد رفع وهو لا يزال ساجدا يدعو فان هذا خلاف المأمور به. وللمأموم مع امامه اربعة احوال

182
01:03:17.300 --> 01:03:40.700
الحال الاولى حال المسابقة وهي حال محرمة فلا يجوز للمصلي ان يسبق صلاته وقد تبطل الصلاة في احوال ليس هذا محل بيانها والحال الثانية حال المعاصرة وهو ان يتفق المأموم والامام جميعا في الفعل من غير ان يتقدم المأموم على امامه

183
01:03:41.200 --> 01:04:04.600
وهذه مكروهة كراهية شديدة والحال الثالثة حال المتابعة وهو ان تأتمر بقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا كبر فكبروا اذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا. فتكون متابعا للامام في فعله بعد انقظائه منه. فاذا قال الامام الله اكبر

184
01:04:04.600 --> 01:04:31.550
تقول الله اكبر واذا قال الامام سمع الله لمن حمده ترفع وتقول ربنا ولك الحمد. واذا قال الامام تجدا الله اكبر فانك تسجد وتقول الله اكبر بعده ومما ينبه اليه ها هنا في اهمية المتابعة واثر تعظيم السنة ان ادراك تكبيرة الاحرام لا يكون

185
01:04:32.150 --> 01:04:50.350
في اصح الاقوال وهو اصح الوجوه عند الشافعية لا يكون الا بان تقول الله اكبر بعد قول امامك الله اكبر وقبل ان يشرع في دعاء الاستفتاح لانه اذا شرع في دعاء الاستفتاح

186
01:04:50.400 --> 01:05:10.400
فانه يكون حينئذ قد انتقل الى فعل ثان من الصلاة فلن تدركه انت في التكبير. فاذا اردت ان تكون ممن يدرك تكبيرة الاحرام مع الامام فاذا سمعت الامام يقول الله اكبر فما ان يستتم حرف الراء من فمه فقل الله اكبر مباشرة

187
01:05:10.400 --> 01:05:30.400
لانك اذا تراخيت بحيث قال الامام بعد ذلك مثلا سبحانك اللهم وبحمدك او غيره من ادعية الاستفتاح فانت حينئذ لم كن متابعا له في التكبير وانما ادركته في دعاء الاستفتاح. وهذا يدلك على اثر اهمية تسوية الصفوف وقطع صلاة النافذة

188
01:05:30.400 --> 01:05:52.700
اذا اقيمت الصلاة حتى يتهيأ العبد اتباع متابعة الامام في هذه الصورة. اما الحال الرابعة فهي حال التخلف وهو ان يتأخر عن الامام بحيث ينقضي الامام من الركن ولا زال المصلي باقيا في وهذه

189
01:05:52.700 --> 01:06:11.950
حال مكروهة ثم ينهض من السجود مكبرا ويجلس بين السجدتين مفترشا وكيفيته ان يجعل الرجل اليسرى فراشا له. وينصب الرجل اليمنى من الجانب الايمن  اما اليدان فيضع يده اليمنى على فخذه اليمنى او على رأس الركبة ويده اليسرى

190
01:06:12.100 --> 01:06:36.950
ويده اليسرى على فخذه اليسرى او يلقمها الركبة. وكلتاهما صفتان واردتان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لكن اليد اليمنى يضم منها الخنصر الخنصر والبنصر والوسطى والابهام او او تحلق الابه او تحلق الابهام مع الوسطى. واما السبابة فتبقى مفتوحة غير مضمومة. ويحركها عند الدعاء فقط

191
01:06:36.950 --> 01:06:53.850
مثلا اذا قال ربي اغفر لي ارفعها وارحمني ارفعها وهكذا في كل جملة دعائية يرفعها اما اليد اليسرى فانها مبسوطة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما اعلم ان فيما اعلم انه ان اليد اليمنى تكون مبسوطة وانما ورد انه

192
01:06:53.850 --> 01:07:06.750
يقبض منها الخنساء الخنصر والبنصر ففي بعض الفاظ حديث ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا قعد في الصلاة رواه مسلم وفي بعضها اذا قعد في التشهد رواه احمد وتقييد ذلك

193
01:07:06.750 --> 01:07:26.750
التشهد لا يعني انه لا يعم جميع الصلاة لان الراجح من اقوال الاصوليين انه اذا ذكر العموم ثم ذكر احد افراده بحكم يطابقه ان ذلك لا يقتضي التخصيص. فمثلا اذا قلت اكرم الطلبة ثم قلت اكرم فلان وهو من الطلبة. فهل ذكر فلان في هذه في هذه

194
01:07:26.750 --> 01:07:46.750
بحال في هذه الحالة يقتضي تخصيص الاكرام تخصيص الاكرام به كلا كما انه لما قال الله تعالى تنزل الملائكة تنزل الملائكة والروح فيها لم يكن ذكر الروح مخرجا لبقية الملائكة. والمهم ان ذكر ان ذكر بعض ان ذكر بعض

195
01:07:46.750 --> 01:08:08.750
بعض افراد العام بحكم يوافق العامة لا لا يقضي التخصيص ولكن يكون تخصيص هذا الفرد بالذكر. لسبب يقتضيه اما للعناية به او لغيره ذلك المهم انني الى ساعة هذه لا اعلم انه ورد ان اليد اليمنى تبسط على الفخذ اليمنى في حالة جلوس بين السجدتين. والذي ذكر فيها

196
01:08:08.750 --> 01:08:28.750
انها تكون مقبوضة الخنصر والبنصر والابهام عن الوسطى. وقد ورد ذلك صريحا في حديث وائل ابن حجر. في مسند الامام احمد الذي قال عنه بعض اهل العلم ائمة اسناده جيد. وبعضهم نازع فيه ولكن نحن في غنى عنه بالواقع. لانه يكفي ان نقول ان الصفة التي هو

197
01:08:28.750 --> 01:08:51.800
بالنسبة لليد مما هو هذا القبر ولم يرد انها تبسط فتبقى على هذه الصفة تبقى على هذه الصفة حتى يتبين من السنة انها تبسط في الجلوس بين السجدتين وفي هذا الجلوس يقول ربي اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وعافني ووفقني رواه الترمذي وابو داود. سواء كان اماما او مأموما او منفردا

198
01:08:51.800 --> 01:09:13.800
اذا سجد المصلي ثم نهض فانه يكبر فاذا قال الله اكبر رافعا من سجوده فمجموع ما ذكره من الشيخ بعد ذلك ثلاث مسائل. المسألة الاولى كيفية الجلوس بين السجدتين وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الجلوس بين السجدتين

199
01:09:14.050 --> 01:09:42.150
صفتان اثنتان الاولى افتراش اليسرى ونصب اليمنى مستقبلا باصابعها القبلة وهذا اكثر المنقول عنه صلى الله عليه وسلم والثانية نصب القدمين معا والاصابع الى جهة القبلة جالسا عليهما وهي التي تسمى اقعائا

200
01:09:42.250 --> 01:10:01.000
فقد ثبت هذا من السنة كما في صحيح مسلم. ولا يشرع الاقعاء في الصلاة الا في هذا المحل. بين السجدتين. واذا كان اهل البلد لم تدرج عادتهم عليها فكما تقدم فان من السنة

201
01:10:01.100 --> 01:10:28.250
ترك السنة تأليفا للقلوب اما المسألة الثانية فهي كيفية وضع اليدين فانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية وضع اليدين ها هنا حديث ولذلك اهمل محدث الشام ناصر الدين الالباني رحمه الله الاحاديث في هذا الموضع. فلم يبوب لحديث واحد

202
01:10:28.450 --> 01:10:49.500
واما ما يذكره كثير من الفقهاء من انه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بانه وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى فنعم لكن ليس هذا قال له هذا الوضع وقد غرهم انهم وجدوا في الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس وظع يده اليمنى على فخذه اليمنى

203
01:10:49.500 --> 01:11:12.450
الجلوس ها هنا بانه جلوس بين السجدتين. وهذا خطأ بل استقراء الادلة كما صرح به ابن رشيد رحمه الله تعالى وارتضاه حافظ ابن حجر ان الاحاديث التي ورد فيها اطلاق الجلوس فالمراد به جلوس التشهد. وعلى هذا لم يثبت عن النبي

204
01:11:12.450 --> 01:11:36.450
صلى الله عليه وسلم كيف يضع يديه فلك ان تضعهما على فخذيك ولك ان تظعهما على ركبتيك وكذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه عقد الخنصرة والبنصر وحلق بالوسطى والابهام في هذا الموضع. والتصريح بذلك لا يثبت عن النبي صلى الله عليه

205
01:11:36.450 --> 01:11:59.750
بل تكون اليدان مبسوطتين على سجيتهما اما المسألة الثالثة وهو الذكر في هذا المحل فالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المحل هو قول ربي اغفر لي مع الزيادات فلم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والاسناد الذي رويت به اسناد معلل

206
01:12:00.100 --> 01:12:20.100
فان قلت كيف يفرد الامام الضمير وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل اذا كان اماما وخص نفسه بالدعاء فقد خان فالجواب على ذلك ان هذا في دعاء يؤمن عليه المأموم فان الامام اذا افرده يكون قد خان المأمومين مثل دعاء القنوت

207
01:12:20.100 --> 01:12:40.100
علمه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ابن علي بصيغة الافراد اللهم اهدني فيمن هديت رواه ابو داوود والترمذي واحمد فلو قال الامام اللهم اهدني اجمل هديت يكون هذا خيانة لان المأموم سيقول امين والامام قد دعا لنفسه وترك المأمومين. اذا فليقل اللهم اهدنا فيمن هديت. فلا يخص نفسه

208
01:12:40.100 --> 01:13:00.650
وبالدعاء دون المأمومين في دعاء يؤمن عليه المأموم. لان ذلك خيانة للمأموم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اشكالا حاصله كيف يفرد الامام الضمير في الدعاء بين السجدتين فيقول ربي اغفر لي. وهو امام للمأمومين. وقد جاء في الحديث انه اذا كان امام

209
01:13:00.650 --> 01:13:18.000
وخص نفسه بالدعاء فقد خان المأمومين وهو يشير الى حديث ثوبان رضي الله عنه لا يؤم عبد فيخص نفسه بدعوة فان فعل فقد خانهم. رواه اصحاب سنن الا النسعي واللفظ لابن ماجة

210
01:13:18.250 --> 01:13:41.600
والجواب عن هذا الحديث من وجهين اثنين احدهما من جهة الدراية وهو ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان محل النهي فيما اذا كان الدعاء يؤمن عليه فمثلا اذا قنت الامام في نازلة او وتر ثم دعا لنفسه فانه هنا قد اخطأ لان

211
01:13:41.600 --> 01:14:00.750
الاصل ان يدعو لنفسه وللمأمومين اما اذا كان في غير دعاء يؤمن عليه المأموم فله ان يفعل ذلك بان يخصص نفسه في حال سجوده مثلا تدعو بما يشاء من الدعاء ولا يلزم ان يأتي بصيغة الجمع

212
01:14:00.950 --> 01:14:21.600
واما الوجه الثاني فهو وجه الرواية فهذا الحديث اعني حديث ثوبان المروي في هذا الباب حديث الضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم  كما ان الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في دعاء القنوت هذا الحديث صحيح لكن تقييده بدعاء القنوت

213
01:14:21.600 --> 01:14:45.500
تغيره صحيح فالصحيح ان الحسن ابن علي رضي الله عنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء ادعو به اللهم اهدني فيمن هديت الى اخر للدعاء المعروف ليس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم خصه بكونه بدعاء القنوت. لكن هل للمصلي ان يدعو به في قنوته؟ الصحيح نعم له ان يدعو له

214
01:14:45.500 --> 01:15:05.500
في قنوته لانه من جملة الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لا ارى ان يديم استفتاح القنوت دائما بهذا الدعاء. لان لا يتوهم الناس انه سنة في هذا المحل حتى ان بعض المأمومين لما صلي بهم على غير هذا الوجه انكروا ذلك وظنوا ان دعاء

215
01:15:05.500 --> 01:15:25.500
لا بد ان يستفتح بهذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت. كذلك انبه الى ان بعض الزيادات التي يردها اه الائمة جزاهم الله خيرا لا ينبغي زيادتها على لفظ النبي صلى الله عليه وسلم. لان اكمل الالفاظ في الدعاء هو ما صح عنه صلى الله عليه وسلم

216
01:15:25.500 --> 01:15:45.500
واذا اردت ان تزيد في دعاء شيئا فلا تزد في الدعاء المأثور ولكن زده بعده. فاذا قضيت من اللهم اهدنا فيمن هديت واردت ان تدعو بما شئت فادعو اما ان تأتي وتقول اللهم اهدنا فيمن هديت وزكنا فيمن زكيت وطهرنا في من طهرت وعافنا

217
01:15:45.500 --> 01:16:12.150
فيمن عافيت فهذا خلاف المشروع وفيه انتقاص لكمال الخطاب النبوي على نبينا افضل الصلاة والسلام ثم يسجد للسجدة الثانية في السجدة الاولى في الكيفية وفيما يقال فيها. اذا انقضى المرء من جلوسه بين السجدتين عند ذلك يسجد للثانية قائلا الله اكبر في محل الانتقال كالسجدة الاولى في الكيفية وفيما يقال فيها

218
01:16:12.150 --> 01:16:31.500
ثم ينهض الى الركعة الثانية مكبرا معتمدا على ركبتيه قائما دون الجلوس. وهذا هو مشهور مذهب الامام احمد. وقيل بل يجلس ثم يقوم معتمدا على يديه ما هو مشهور من مذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى. وهذه وهذه الجلسة مشهورة مشهورة عند العلماء باسم جلسة الاستراحة. باسم

219
01:16:32.250 --> 01:16:58.400
باسم جلسة الاستراحة؟ جلسة او جلسة    باسم جلسة الاستراحة وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في مشروعيتها فقال بعضهم فاذا قمت الى الثانية او الى الرابعة فاجلس ثم انهض معتمدا على يديك اما على صفة

220
01:16:58.400 --> 01:17:20.950
عاجل ان صح الحديث بذلك او على غير هذه الصفة عند من عند من عند من يرى ان حديث العجن ضعيف المهم المهم انه اختلفوا بهذه الجلسة فمنهم من يرى انها مستحبة مطلقة ومنهم من يرى انها غير مستحبة على سبيل الاطلاق ومنهم من يفصل ويقول ان احتجت اليها لضعف او كبر

221
01:17:20.950 --> 01:17:36.200
او مرض او ما اشبه ذلك فانها فانك تجلس ثم تنهض واما اذا لم تحتج اليها فلا تجلس واستدل بذلك ان هذه ان هذه الجلسة ليس لها دعاء وليس لها تكبير عند عند

222
01:17:36.200 --> 01:17:56.200
منها بل التكبير واحد من السجود للقيام. فلما كان الامر كذلك دل على انها غير مقصودة في ذاتها لان كل ركن مقصود في ذاته في الصلاة لابد فيه من ذكر مشروع وتكبير وتكبير سابق وتكبير لاحق. قالوا ويدل ذلك ايضا ان في ان في

223
01:17:56.200 --> 01:18:17.900
حديث ما لك بن حويث انه يعتمد على يديه والاعتماد على يديه لا يكون غالبا الا من حاجة وثقل بالجسم لا يتمكن من نهوض فلهذا نقول ان احتجت اليها فلا تكلف نفسك في النهوض من السجود الى القيام رأسا وان لم تحتج فالاولى ان تنهض من السجود الى القيام رأسه وهذا هو

224
01:18:17.900 --> 01:18:38.450
هو ما اختاره صاحب المغني ابن قدامة المعروف المعروف بالموفق رحمه الله تعالى وهو من اكابر اصحاب الامام احمد وابوه اختيار ابن المعاني ايضا ويقول صاحب المغني ان هذا هو الذي تجتمع فيه الادلة اي التي فيها اثبات هذه الجلسة ونفيها ونفيه

225
01:18:38.650 --> 01:19:06.400
فيها اثبات هذه الجلسة ونفيها لا تعادي  فاتوا هذه الجلسة   هي التي فيها اثبات هذه الجلسة اثبات هذه الجلسة ونفيها والتفصيل هنا عندي ارجح من الاطلاق وان كان رجاحته عندي ليس بذلك الرجحان الجيد لانه لا يتعارض في فهمي مع مع الجلسة مع الجلسة

226
01:19:06.400 --> 01:19:25.200
فالمراتب عندي ثلاث اولا مشروعية هذه الجلسة عند الحاجة اليها وهذا لا اشكال فيه ثانيا مشروعيتها مطلقة وليس بعيدا عنه في الرجحان. ثالثا انها لا تشرع مطلقا وهذا عندي ضعيف لان الاحاديث فيها ثابتة. لكن

227
01:19:25.200 --> 01:19:46.850
هل هي ثابتة عند الحاجة او مطلقا؟ هذا محل محل الاشكال والذي يتوجه عندي يسيرا انها تشرع للحاجة فقط اذا رفع الانسان من سجدته الثانية فانه حينئذ يجلس جلسة يسيرة هي جلسة الاستراحة

228
01:19:47.150 --> 01:20:09.850
ثم يقوم معتمدا على يديه هذا هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم كما في حديث مالك ابن الحويد وهو مذهب الشافعي ورجع اليه الامام احمد فجلسة الاستراحة على الصحيح سنة مطلقة. سواء كانت لحاجة او غير حاجة. وعلى من قيدها بالحاجة الدليل ولا دليل

229
01:20:10.000 --> 01:20:35.300
فللعبد اذا قام من سجدته الثانية ان يثبت ثبوتا قليلا ثم بعد ذلك يقوم لكن ينبه ها هنا الى امور اولها ان هذه الجلسة ليس فيها ذكر والثاني ان هذه الجلسة جلسة قصيرة

230
01:20:36.150 --> 01:20:56.350
والثالث ان المشروع هو افتراس اليسرى ونصب اليمنى ورابعها انها تندرج في تكبير الرفع من السجود فاذا اردت ان ترفع من السجود تقول الله اكبر ثم تجلس ثم ترفع بدون تكبير

231
01:20:56.700 --> 01:21:20.450
لان هذا كله محل للارتفاع واذا شئت اخرت فجلست ثم قلت الله اكبر لان هذا كله محل للارتفاع وقد تقدم انك تعاصر بين القول والفعل وهذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة

232
01:21:20.550 --> 01:21:36.750
ثم تعتمد على يديك حال القيام كما ثبت هذا عن مالك ابن الحويس في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري اما كيفية الاعتماد على اليدين فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كيفية

233
01:21:37.350 --> 01:22:01.150
والحديث المروي في صفة العجن فيه نظران اثنان احدهما نظر من جهة الرواية فهذا حديث يشهد اهل المعرفة بالحديث انه لا يصح فانه لا ينبغي ان تكون سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم لا تروى في دواوين الاسلام الكبار كالكتب الستة

234
01:22:01.150 --> 01:22:24.600
احمد ومعاجم الطبراني وسنن الدارمي والبيهقي والدارقطني حتى تروى في كتاب غريب الحديث للامام ابراهيم الحربي والنظر الثاني من جهة كيفية العجن فمن توهم ان العجن هو مجرد القبض على هذه الصفة فهذا خلاف ما نعرفه مما رأينا من نسائنا ومن

235
01:22:24.600 --> 01:22:42.050
ما تعيبه العرب في لسانها فاننا نرى النساء يعجنن بهذه الصفة ويعجنن بهذه الصفة فهذه كلها عجن. ومن صحح حديث العجن فانه ينبغي له ان يعلم ان العجن ليس مجرد جمع اليدين. فانه يعجن بجمع

236
01:22:42.050 --> 01:23:01.050
ويعجن ايضا ببسط اليدين. واذا اردت ان تنظر فانظر في المخابز تجد انهم لا يعجنون بهذه الصفة فقط بل يعجنون بهذا. واهل المعرفة بانواع الطعام يعرفون ان انواع المعجنات تختلف باختلاف اثر العجن فيها

237
01:23:01.100 --> 01:23:21.250
ومن اختلاف اثر العجن تعدد حركات العجن بهذه الصفة التي ذكرت عن العرب وهي شيء لا يحتاج الى نقل خاص فان هذه الامور كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في كلام الله وفي الرد على المنطقيين لا يحتاج فيها الى نقل خاص عن العرب. فان هذا شيء مستفيض

238
01:23:21.250 --> 01:23:44.850
تعثره العرب قرنا بعد قرن فان عماد طعام العرب هو البر نعم. وفي الركعة الثانية يفعل كما يفعل في الركعة الاولى الا بشيء واحد وهو الاستفتاح فانه لا يستفتح اما التعوذ ففيه خلاف بين العلماء منهم من يرى انه تعوذ في كل ركعة ومنهم من يرى انه لا يتعوذ الا في الركعة الاولى. اما

239
01:23:44.850 --> 01:24:05.100
فانه لا يستفتح لانه قد استفتح اول صلاته ومما ينبه اليه ان الاستفتاح لا يكون الا لاجل القراءة فاذا دخلت مع الامام وهو في صلاة جهرية والامام في اول الصلاة قال الله اكبر فتكبر وتستفتح

240
01:24:05.100 --> 01:24:32.300
اما اذا دخلت مع الامام في صلاة جهرية والامام يقرأ الفاتحة او يقرأ سورة فانك حينئذ لا تستفتح. لماذا لان استماعك للامام واجب والاستفتاح سنة والواجب لا يسقط بالسنة. واذا اتيت والامام يركع فهل تستفتح ام لا

241
01:24:32.800 --> 01:24:52.800
لا لان الاستفتاح للقراءة وكذا لو اتيته والامام ساجد فانك لا تستفتح لان الاستفتاح للقراءة وانت لا تقرأها ها هنا ولو اتيت روى الامام في التشهد فلا تستفتح لانك لست قاريا وانما تقول الله اكبر قائما لان تكبيرة الاحرام يؤتى بها حال القيام

242
01:24:52.800 --> 01:25:17.100
ثم بعد ذلك توافق الامام في صلاته. اما اذا كانت الصلاة سرية ودخلت الى المسجد فاذا غلب على ظنك ان الامام في مبتدأ الركعة فتأتي بسنن الفاتحة. اما فاذا غلب على ظنك ان الامام في اخر الركعة وهو يريد ان يركع فلا تنشغل بالسنن عن قراءة الفاتحة. فمثلا من اقبل على المسجد

243
01:25:17.100 --> 01:25:36.200
لو كان جارا له وهو يسمع ان الامام قد كبر تكبيرة الاحرام لصلاة الظهر منذ مديدة وهو يوشك ان يركع فهنا لا يشرع له ان يقول الله اكبر ثم يستفتح ويتعوذ ويبسمل ثم يقرأ الفاتحة ثم يؤمن بل يترك السنن وينشغل

244
01:25:36.200 --> 01:25:56.200
واجب لان الانشغال بالواجب مقدم على الانشغال بغيره. واذا تعارضت المصالح قدمت المصلحة الاعلى. ومصلحة قيام بالواجب مقدمة على مصلحة اتيانك بالسنن التي قد تمنعك من الاتيان بالواجب. فاذا صلى الركعة الثانية فجلس للتشهد كجلوسه بين

245
01:25:56.200 --> 01:26:22.250
في كيفية الرجلين وفي كيفية اليدين. قوله رحمه الله فاذا صلى الركعة الثانية جلس للتشهد كجلوسه بين السجدتين في كيفية الرجلين وفي اليدين اما فيما يتعلق بكيفية الجلوس للتشهد في حركة الرجلين فان المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المحل صفتان اثنتان

246
01:26:23.850 --> 01:26:57.100
الصفة الاولى انه يفترش اليسرى وينصب اليمنى والصفة الثانية انه يفترش اليسرى ويفرش اليمنى ومعنى يفرش اليمنى انه يرسلها بحيث لا تستقبل اصابعها القبلة بل تكونوا الى الخلف وهذا هو الفرش اما الافتراش فهو جلوس عليها واما الاقعاء المتقدم بين السجدتين فانه لا يشرع في هذا الموضع

247
01:26:57.100 --> 01:27:17.100
وان كيفية اليدين فالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ان يضع العبد يده اليمنى على فخده اليمنى او ركبته اليمنى ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى او ركبته اليسرى وثبت

248
01:27:17.100 --> 01:27:36.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يلقم اصابعه ركبته اليسرى. يعني بهذا الشكل فيجعل اصابعه طابع اليد اليسرى على نفس الركبة. فهذه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما

249
01:27:36.750 --> 01:27:59.200
كيفية هيئة الاصابع فيها فان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة الاصابع في اليد اليمنى في صفتان اثنتان الصفة الاولى ان يقبض الخنصر والبنصر ويحلق بالوسطى والابهام

250
01:27:59.350 --> 01:28:30.300
ويبقي السبابة هكذا على هيئتها لا ينصبها نصا ولا يخسفها خسفا بل يجعلها على هيئتها والصفة الثانية انه يقبض جميع الاصابع الا الاصبع السبابة اما تحريك السبابة فالصحيح انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حركها. بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اشار بها. والاشارة

251
01:28:30.300 --> 01:28:52.650
كونوا بلا تحريك فاذا فعلت هكذا محلقا او هكذا قابضا فتكون سبابتك على هيئتها. وهذه الاصبع الحديث الوارد في النهي عن تسميتها السبابة لا يصح واذا شئت فسمها السبابة واذا شئت فسمها السباحة او المسبحة

252
01:28:52.800 --> 01:29:12.800
ويقرأ التشهد وقد اراد فيه صفات متعددة. وقولنا فيه كقولنا في دعاء الاستفتاح اي ان الانسان ينبغي له ان يأتي مرة بتشهد ابن عباس ومرة بتشهد ابن ابن مسعود ومرة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هاتين الشفتين فيقول التحيات لله التحيات لله والصلوات والطيبات السلام

253
01:29:12.800 --> 01:29:28.500
عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى الصالحين. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. رواه البخاري. اذا رفع صلي من السجدة الثانية في الركعة الثانية فانه حينئذ يجلس للتشهد

254
01:29:28.550 --> 01:29:48.550
الاول والجلوس للتشهد الاول من واجبات الصلاة. وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة انواع من التشهدات. ومنها هذا تجاهد الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى. والاكمل ان تنوع بين التشهدات كما تقدم في قاعدة السنن المتنوعة في موضع

255
01:29:48.550 --> 01:30:09.650
واحد ولا يزيد العبد شيئا على المأجور عن النبي صلى الله عليه وسلم وهل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع الاظهر ان السنة الا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع

256
01:30:09.750 --> 01:30:19.750
وان كان في ثلاثية او رباعية قام على التشهد الاول رافعا اذا هو كما رفع عند تكبيرة الاحرام وصلى بقية الصلاة وتكون بالفاتحة فقط فلا يقرأ معها سورة اخرى وان قرأ

257
01:30:19.750 --> 01:30:36.250
فلا بأس بوجوده في ظاهر حديث ابي سعيد المخدري رضي الله عنه. اذا صلى العبد في ثلاثية او رباعية وقام بعد التشهد الاول فانه يرفع يديه كما رفعها فيما سلف حذو منكبيه او الى فروع اذنيه وهذا هو الموضع الرابع

258
01:30:36.300 --> 01:30:54.900
وهذه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة ان ترفع يديك الى فروع اذنيك او الى حذو منكبيك في اربعة مواضع الموضع الاول عند تكبيرة الاحرام والموضع الثاني عند الركوع

259
01:30:54.950 --> 01:31:15.300
والموضع الثالث عند الرفع من الركوع والموظع الرابع عند التشهد الاول فهذه مواضع اربعة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع يديه فيهما الى احد الموضعين الذين سبق ذكرهما ثم يقرأ في هذه الركعة الثالثة او الرباعية الفاتحة

260
01:31:15.800 --> 01:31:33.800
ويقتصر عليها نعم ثبت عن ابي بكر رضي الله عنه الزيادة عليها فاذا زاد احيانا بان قرأ سورة او بعظ سورة في الثالثة او الرابعة فله ذلك وهل الركعة الثالثة

261
01:31:33.850 --> 01:31:51.150
اطول من الرابعة ام هما على حد سواء الذي تدل عليه السنة ان الثالثة والرابعة على حد سواء بخلاف الاولى والثانية فالاولى والثانية قد تكون فيها الاولى اطول من الثانية

262
01:31:51.550 --> 01:32:17.900
وتكون الثانية اطول من الركعتين الاخريين اما الركعتان الاخيرتان فانهما تكونان على حد سواء لانهما جميعا فيهما قراءة الفاتحة فيكون القدر واحدا نعم ثم يجلس اذا كان في ثلاثية او رباعية من التشهد الثاني وهذا التشهد يختلف عن التشهد الاول في كيفية الجلوس لانه يجلس متوركا

263
01:32:17.900 --> 01:32:44.550
له ثلاث صفات الصفة الاولى ان ينصب الرجل اليمنى ويخرج الرجل اليسرى من تحت الساق ويجلس باليتيه على الارض. والصفة الثانية ان يفرش رجليه جميعا ويخرجهما من الجانب بالأيمن وتكون الرجل اليسرى تحت ساق يمنى. والصفة الثالثة ان يفرش الرجل اليمنى ويجعل الرجل اليسرى بين الفخذ والساق. فهذه

264
01:32:44.550 --> 01:33:04.550
ثلاث وصفات من التورك ينبغي ان يفعل هذا تارة وان يفعل هذا تارة اخرى. اذا وصل العبد الى تمام صلاته بان يقضي الركعات الثلاث اذا كانت الصلاة ثلاثية او الركعات الاربع اذا كانت الصلاة رباعية فحينئذ يصل الى التشهد الاخير وهو ركن

265
01:33:04.550 --> 01:33:24.400
من اركان الصلاة واذا بلغ العبد الى هذا التشهد الاخير فانه يشرع له ان يجلس متوركا ومعنى يجلس متوركا كيفضي بوركه الى الارض وفي التورك ثلاث صفات الصفة الاولى ان تنصب الرجل اليمنى

266
01:33:25.300 --> 01:33:50.950
وتخرج الرجل اليسرى من تحت الساق وتجلس باليتيك على الارض فتكون اليمنى على هذه الصفة منصوبة واليسرى مفترشة هكذا ووركك قد افضت الى الارض ملاصقة لها والصفة الثانية ان يفرش رجليه جميعا ويخرجهما من الجانب الايمن وتكون الرجل اليسرى تحت الساق اليمنى

267
01:33:50.950 --> 01:34:16.700
يعني يرسلهما جميعا الى جهة اليمين وتكون الرجل اليسرى تحت الساق اليمنى والصفة الثالثة ان يفرش رجل اليمنى ومعنى يفرش الرجل اليمنى كما تقدم هو ان يرسلها الى خلفه فلا تكون منصوبة بحيث تكون اصابعها الى القبلة بل يرسلها الى قلبه. واما الرجل اليسرى في الصفة

268
01:34:16.700 --> 01:34:39.750
فانه يجعلها تحت الساق وقول المصنف بين الفخذ والساق هذا قول لاهل العلم الا ان الصحيح ان بين هنا في هذا الموضع بمعنى تحت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث جاءت فيه بين بمعنى تحت وقد جاء التصريح بهذه الرواية في هذه الصفة رواية

269
01:34:39.750 --> 01:34:56.400
في سنن ابي داوود واما الصفة بهذا الوجه الذي ذكره المصنف وغيره من اهل العصر فهذه الصفة لا تعرف ابدا على النحو الذي ذكره بان يجعل الانسان رجله اليسرى بين الفخذ والساق وفيها

270
01:34:56.400 --> 01:35:16.400
عظيمة وللشيخ بكر ابو زيد رسالة نافعة اسمها لا جديد في احكام الصلاة تعرض الى تصويب ان الصحيح في هذا الحديث هو رواية تحت وليس رواية بين وان رواية بين تحمل على رواية تحت فهذه ثلاث صفات للتورك تفعل هذا مرة وتفعل

271
01:35:16.400 --> 01:35:33.900
هذا مرة حتى تصيب السنة بس ثم يقرأ التشهد الاخير ويضيف على التشهد الاول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد

272
01:35:33.900 --> 01:35:53.550
رواه البخاري ومسلم. يفضل التشهد الاخير على التشهد الاول بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا تشاهدت كما تشاهدت في التشهد الاول فحينئذ تذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تعددت الانواع المأثورة عن النبي صلى الله

273
01:35:53.550 --> 01:36:14.350
عليه وسلم في الصلاة عليه في التشهد الاخير. فايما نوع من هذه الانواع جئت به اصبت السنة والاكمل هو ان تنوع بينها ويقول اعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. رواه مسلم. ويدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة

274
01:36:14.350 --> 01:36:34.350
والتعوذ بالله من هذه الاربع في التشهد الاخير امر امر به النبي صلى الله عليه وسلم. كما ثبت ذلك في صحيح مسلم. وقد ذهب بعض العلماء الى وجوب التعوذ من هذه الاربعة من التشهد الاخير وقال لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به وكثير من الناس اليوم لا يبالي بها تجده اذا صلى

275
01:36:34.350 --> 01:36:49.150
مع النبي صلى الله عليه وسلم سلم مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بان نستعيذ بالله من هذه الاربع. وكان طاووس رحمه الله تعالى وهو من التابعين يأمرون من لم يتعوذ بالله من هذه الاربع اعادة الصلاة

276
01:36:49.900 --> 01:37:09.900
كما امر ابنه بذلك فالذي ينبغي لك الا تدع التعوذ بالله من هذه الاربع لما في لما في النجاة منها من السعادة في الدنيا والاخرة. اذا تجاهد الانسان فصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير شرع له ان يستعيذ بالله عز وجل من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر

277
01:37:09.900 --> 01:37:25.700
المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال كما صح بذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهذا الحديث دليل على تأكد التعوذ من هؤلاء الاربع واما الوجوب فبعيد واكثر اهل العلم على انه سنة وليس

278
01:37:25.700 --> 01:37:45.700
بواجب لكنه من اعظم الاذكار التي تكون في الصلاة. ومن منفعته انك في قولك ومن فتنة المسيح الدجال تستعيذ من الدجال الاكبر ويندرج في استعادتك من الدجال الاكبر استعاذتك من كل دجال اصغر يكون قبله. كما صرح بذلك ابو العباس

279
01:37:45.700 --> 01:38:05.700
بمنهاج السنة النبوية وشيخ شيوخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى في مجموع الفوائد فهذه الاستعانة منفعتها عظيمة ولا ينبغي للعبد ان يغفل عنها لما في الاستعاذة من الالتجاء والاعتصام الى الله سبحانه وتعالى. وهذه الامور من اعظم ما يجري على العبد. فالتجاؤه الى الله

280
01:38:05.700 --> 01:38:22.200
عز وجل واعتصامه بها من اهم المهمات ثم بعد هذه الاستعاذة يسأل الله عز وجل بما احب من خيري الدنيا والاخرة. ومن كره من الفقهاء دعاء الله عز جل شيئا من الدنيا

281
01:38:22.600 --> 01:38:44.000
في هذا المحل فهو ضعيف كما سينبه عليه المصنف. السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة اذا استعذت من اولئك الاربع ثم دعوت الله عز وجل بما احببت فانك بعد ذلك تسلم

282
01:38:44.300 --> 01:39:02.650
والصفات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليم انواع لا يصح منها الا نوعان اثنان النوع الاول ان تقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله يمنة ويسرة

283
01:39:03.100 --> 01:39:26.500
والنوع الثاني ان تقول السلام عليكم السلام عليكم وهذه الثانية في صحيح مسلم. واما الاولى فمستفيضة مشهورة مروية في صياح والسنن والمسانيد فالعبد ينوع بينها بان يأتي بهذا تارة ويأتي بهذا تارة اخرى ليصيب السنة

284
01:39:26.550 --> 01:39:44.450
اما غير هذه الالفاظ كزيادة وبركاته في الاولى او زيادة وبركاته في الاولى والثانية او قول السلام عليكم ورحمة الله في الاولى انتصار على السلام عليكم في التسليمة الثانية فهذه الصفات لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

285
01:39:44.500 --> 01:40:04.500
وينبغي ان يعاصر المصلي في سلامه بين حركته وقوله كما تقدم. فيقول مبتدأ مع الحركة السلام عليكم ورحمة الله حتى ينتهي مع التفات اليمين ثم يقول السلام عليكم ورحمة الله حتى ينتهي مع التفات اليسار اما ما يفعله بعض الائمة من

286
01:40:04.500 --> 01:40:28.950
قولهم ووجوههم قبل القبلة السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فهذا خلاف السنة. والسنة هو ان تعاصر بين القول والفعل. كما ان بعض الائمة جزاهم الله خيرا بالثانية وهم لا زالوا في الاولى فتجده يقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله

287
01:40:29.250 --> 01:40:54.300
وايضا الاولى للانسان ان يحذفها كما ثبت عن السلف التسليم حذف يعني من غير مد ولا اطالة. فتقول السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله. اما بعض الائمة جزاهم الله خيرا الذي يبقى في تسليمه ربما دقيقة او اكثر فهذا خلاف السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما فهمها

288
01:40:54.300 --> 01:41:11.750
السلف فقالوا التسليم حذف فالعمل بما كان عليه السلف اولى من مثل هذا التمطيط والتمديد الذي لا دليل عليه وينبغي للانسان اذا كان يحب ان يدعو الله عز وجل ان يجعل دعاءه قبل ان يسلم اي بعد ان يكمل التشهد

289
01:41:11.950 --> 01:41:31.950
وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من التعوذ يدعو بما شاء من خيري الدنيا والاخرة. ومن قال من اهل العلم انه لا يدعو بامر يتعلق بالدنيا فقوله ضعيف لانه يخالف عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليتخير من الدعاء ما شاء. رواه البخاري ومسلم. فانت اذا كنت تريد الدعاء

290
01:41:31.950 --> 01:41:51.950
افدعوا الله قبل ان تسلم وبذلك وبذلك نعرف ان ما اعتاده كثير من الناس اليوم كلما سلم من التطوع ذهب يدعو الله عز وجل حتى يجعله من الامور الراتبة والسنن اللازمة. فهذا امر لا دين عليه والسنة انما جاء بالدعاء قبل السلام. نبه المصنف

291
01:41:51.950 --> 01:42:11.950
رحمه الله تعالى في هذه الجملة على مسألتين اثنتين اولاهما ان الدعاء الذي يكون قبل السلام يستغرق جميع انواع الدعاء سواء ما تعلق بالدنيا والاخرة الخيرة معا او بالدنيا فقط او بالاخرة فقط وليس على تعيين واحد منها دون الثاني دليل. والمسألة الثانية ان الاكل

292
01:42:11.950 --> 01:42:37.250
ان يكون دعاؤك قبل سلامك في راتبة او نافذة فتدعو بما شئت حتى اذا انتهيت من الدعاء فعند ذلك تسلم. اما ما يفعله بعض الناس في الرواتب وسنن النوافل من انهم يسلمون ثم بعد ذلك يرفعون ايديهم ويدعون فهذا خلاف السنة. لان السنة هو

293
01:42:37.250 --> 01:42:56.800
ان تدعو قبل السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليتخير من الدعاء ما شاء واما رفع الايدي فلم يكن من طريقة اهل العلم لكن لو رفعها بعد نافذة احيانا فان ذلك لا غظاوة فيه

294
01:42:56.950 --> 01:43:16.550
واما رفعها بعد الفريضة فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس محلا له لان الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو انه كان يأتي بالاذكار استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام الى اخيه. وهذه الاذكار محلها هي الصلوات الخمس

295
01:43:16.550 --> 01:43:36.550
فقط اما بعد النوافل فانه لا يشرع قولها. فاذا صليت نافلة فانك لا يشرع حينئذ ان تقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم انت السلام لان الاحاديث صحت بتقييدها بالمكتوبة ولم يصح في نافلة من النوافل ذكر

296
01:43:36.550 --> 01:44:07.850
بعدها الا نافلة واحدة فما هي  ذاك دعاء متعلق بها لكن نحن نقصد ذكر. الاستخارة يقول الاخ لكن الاستخارة ذاك دعاء متعلق الصلاة ثم الصحيح ان فدعاء الاستخارة هو بعدها خلافا لمن قال قبلها. ها يا حاتم

297
01:44:09.450 --> 01:44:26.000
وهو قول رب الملائكة والرسل الذكر فقط هو بعد الوتر بان تقول سبحان الملك القدوس اما زيادة رب الملائكة والروح فهذه لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم

298
01:44:26.200 --> 01:44:37.200
هذه هي صفة الصلاة فيما نعلمه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي للانسان ان يحرص على تطبيق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بتطبيق كيفية في الصلاة

299
01:44:37.350 --> 01:44:57.350
ليكون ممتثلا لقوله صلوا كما رأيتموني اصلي. رواه البخاري واحمد. تأمل قول المصنف رحمه الله تعالى منصفا هذه صفة الصلاة فيما نعلمه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو لا يحجر على غيره ان يقول بان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

300
01:44:57.350 --> 01:45:17.350
كذا وكذا لان هذه المسائل محل اجتهاد وانظار المتكلمين في مسائل العلم متباينة فلا تقطع بان هذه السنة ثم تنكر على غيرك ان يقوي قولا اخر هو يرى انه السنة. فبعض المسائل التي ذكرنا قد يوجد من اهل العلم من يخالف

301
01:45:17.350 --> 01:45:37.350
وفيها ويحتج لها بما يراه قويا وان كنا نحن نراه غير قوي. فهو في ذلك محق غير مبطل لانه يرى ان السنة فيما من علمه هو هذه الصفة ونحن نرى ان السنة فيما بلغ من علمنا هو هذه الصفة ولكل مجتهد اجتهاده. ثم نبأ

302
01:45:37.350 --> 01:45:47.350
المصنف رحمه الله الى انه ينبغي للانسان ان يحرص على تطبيق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الصلاة. فتصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم

303
01:45:47.350 --> 01:46:07.350
واولى الناس بان تكون صلاتهم وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم هم طلاب العلم. فقبيح بطالب العلم ان يكون مضيعا الاسلام وهي الصلاة كما تراه من حال بعض طلبة العلم تجده في افعال الصلاة اذا كبر فانه يكبر على هيئة لا نعلمها

304
01:46:07.350 --> 01:46:20.750
مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما تلقاها بعادات العوام كما تأتي الان في في الصلاة اذا رأيت الناس يكبرون تكبيرة الاحرام تجد بعض الناس يأتي ويحذف التكبير بهذا الشكل

305
01:46:21.150 --> 01:46:41.150
يقول الله اكبر ويحذفها جهة بطنه. وهذه ليست من الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما ورد هما صفتان التي اللتان ذكرنا. واذا انا هذا يقبح باحادي المسلمين فهو بطالب العلم اقبح. وايضا اسوأ من هذا ان تجد طالب العلم مشغول قلبه بغير الصلاة

306
01:46:41.300 --> 01:47:01.300
وانما منفعة العلم ان يقربك الى الله وان يزيد من خشيتك له سبحانه وتعالى. واما ما تراه من حال بعض طلبة العلم من انشغاله بهندامه فهو يصفف عمامته ويزرر ازراره وينظر الى ساعته هذا كله مما لا ينبغي وانت لو كنت قائما بين

307
01:47:01.300 --> 01:47:21.300
من عظام هؤلاء البشر لم تعمل هذا فكيف وانت تقوم بين يدي اعظم العظماء سبحانه وتعالى ملك الملوك ربنا تعالى شأنه وتبارك سلطانه فينبغي لك ان تستحضر وقوفك بين يدي الله سبحانه وتعالى فانك عندما تقول الله اكبر

308
01:47:21.300 --> 01:47:38.600
انك تنزل الحجاب بينك وبين يدي الله سبحانه وتعالى. كما قال بعض السلف افيليق ان تستفتح انزال الحجاب بهذه الصفة التي يفعلها بعض الناس او تكون بعد انزال الحجاب منصرفا قلبك عن ربك سبحانه وتعالى

309
01:47:38.950 --> 01:47:59.950
نعم واهم شيء بالنسبة للصلاة بعد ان يجري الانسان افعاله على السنة فيما اراه هو حضور القلب. لان كثيرا من الناس الان لا سلطوا عليه الهواجس والوساوس الا اذا دخلت الصلاة. وبمجرد ما ينتهي من صلاته تظهر عنه هذه الهواجس والوسائل

310
01:47:59.950 --> 01:48:17.200
والله اعلم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وصدق المصنف رحمه الله تعالى اذ نبه الى هذا الامر العظيم وهو حضور القلب لان الله عز وجل قال يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد

311
01:48:17.450 --> 01:48:34.250
واكثر الناس لا يفهمون من اخذ الزينة الا الزينة الظاهرة وهم مع ذلك يقصرون فيها فتجد من يصلي لا على غير الزينة واعظم من زينة الظاهر كما نبه على ذلك ابو العباس ابن تيمية هو تلميذ ابن القيم زينة الباطن

312
01:48:34.400 --> 01:48:54.400
وكيف يتزين لله عز وجل عبد يقبل على الصلاة وقلبه مشغول بكلاب الشهوة والشبهة. وينبغي للعبد اذا اقبل على الصلاة ان يزين قلبه اكثر مما يزين ظاهره. حتى اذا اقبل على الصلاة اقبل وهو مزين الباطن والظاهر. وتأملوا

313
01:48:54.400 --> 01:49:14.400
حكمة الشريعة في تقديم بعض الافعال لتحصيل هذه الزينة. فشرع للعبد ان يتوضأ قبل الصلاة ليكون طاهرا على اكمل حال في ظاهره وشرع له ان يقول بعد الوضوء اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ليكون

314
01:49:14.400 --> 01:49:34.400
مقبلا على اكمل زينة في باطنه. مما ينبهك على عظمة اهمية الزينة للصلاة. وان تفهم منها كلا المعنيين زين في ظاهرك بما هو زينة جارية في بلدك. فان الزينة تختلف من بلد الى بلد واعظم من ذلك ان تتزين لهذه الصلاة

315
01:49:34.400 --> 01:49:54.400
فتقبل عليها ومن دقائق الاقبال على الله عز وجل في الصلاة انه اذا قوي اقبالك على الله عز وجل في مقدمات الصلاة قوي اقبالك على الله عز وجل في الصلاة. فان من كان خاشعا في وضوءه اثمر ذلك ان يكون خاشعا في

316
01:49:54.400 --> 01:50:14.400
كما ذكره زروق المالكي في قواعده. فاذا اردت ان تقبل على الصلاة فقدم الوضوء قبل ان يقيم الامام. واذا امكنك فقبل الاذان حتى تتوضأ بخشوع فتقبل على الصلاة بخشوع. اما بعض الناس الذين لا يتوضأ الا اذا سمع الاقامة

317
01:50:14.400 --> 01:50:38.600
تجده يتوضأ عاجلا ويأتي يعدو عديا شديدا ثم يشتد عليه النفس وتكاد ازراره تتقطع من انتفاخ اوداجه ثم يلحق الصلاة وهو مشحون النفس مقطوع النفس مكدود البدن اي خشوع يحصله هذا نسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا جميعا من عباده الخاشعين في صلواتهم

318
01:50:38.600 --> 01:50:56.000
وان يوفقنا الى امتثال صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وهذا اخر التعليق على درس صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة ابن عثيمين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد