﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه نطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين

2
00:00:40.100 --> 00:01:09.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ارحب باخواني واخواتي من طلبة العلم  هذا المقرر مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم

3
00:01:10.200 --> 00:01:29.600
ضمن اه الدورة الثانية لبرنامج اكاديمية زاد العلمي في هذا اللقاء باذن الله سبحانه وتعالى سنتحدث عن اه صلح الحديبية صلح الحديبية اه صلح الحديبية هو عبارة عن عهد واتفاق

4
00:01:29.900 --> 00:01:50.700
كان بين المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش  سمي بصلح الحديبية لان هذا الصلح وهذا العهد وهذا الاتفاق على ايقاف الحرب بين المسلمين وبين مشركي مكة

5
00:01:50.900 --> 00:02:08.650
اه تم في منطقة يقال لها الحديبية وهي منطقة قريبة من آآ من مكة اه يعني موضع قريب يقال له الحديبي قريب من اه مكة قصة هذي هذا الامر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى آآ في المنام

6
00:02:08.800 --> 00:02:28.200
انه يدخل هو واصحابه المسجد الحرام يدخلون المسجد الحرام لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا

7
00:02:28.300 --> 00:02:42.900
فجعل من دون ذلك فتحا قريب اذا هذه الرؤية ورؤيا الانبياء حق هذه الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم هي حق وقد وعده الله تبارك وتعالى ووعد الله

8
00:02:43.200 --> 00:03:02.150
لا يخلف ومن اصدق من الله  وكما تحدثنا في لقاءات سابقة في اول هذا المقرر ان رؤيا الانبياء حق وانها وحي من الله سبحانه وتعالى لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا حدث اصحابه بذلك

9
00:03:02.250 --> 00:03:24.750
ففرحوا فرحا شديدا وقد كانوا يفرحون بعبادة ربهم سبحانه وتعالى وكانوا يفرحون بما يكرمهم الله عز وجل به من الطاعات والعبادات وكانوا يفرحون ان هذه آآ الذهاب الى مكة هو مقدمة باذن الله تعالى لفتح يعدهم الله تبارك

10
00:03:24.750 --> 00:03:43.850
تعالى به خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الف واربع مئة من اصحابه رظي الله تعالى عنهم خرج معه زوجته آآ ام سلمة رضي الله تعالى عنها وقد كان لها رضي الله تعالى عنها موقفا عظيما

11
00:03:43.950 --> 00:04:04.150
في هذا الصلح وفي هذا المسير اه سطره تاريخ الاسلام والمسلمين لهذه المرأة العظيمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وام المؤمنين رضي الله تعالى  فخرجوا الصحابة لقضاء هذه العمرة وهي اول عمرة لهم

12
00:04:04.900 --> 00:04:20.850
بعد الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد الهجرة الى المدينة اه لم يكونوا قد خرجوا لقتال ولم يكن هذا اه مقصدهم رضي الله تعالى عنهم ولا مقصد نبيهم صلى الله عليه وسلم انما خرجوا

13
00:04:21.050 --> 00:04:42.000
لاداء مناسك العمرة وجاؤوا تعظيما لهذا البيت العظيم. ولذلك هم حملوا معهم سلاح المسافر سلاح المسافر وهو السيوف في القرى فلما وصل صلى الله عليه وسلم الى ذي الحليفة وهو ميقات اهل المدينة

14
00:04:42.350 --> 00:04:59.400
احرم صلى الله عليه وسلم بالعمرة واحرم اصحابه رضي الله تعالى عنهم واهلوا بالعمرة من الميقات بعث النبي صلى الله عليه وسلم بصر ابن سفيان الى مكة ليأتيه باخبار قريش وردود افعالهم

15
00:04:59.450 --> 00:05:23.650
لا شك ان هذا المسير قريش تترصد للنبي صلى الله عليه وسلم وتترقب اخباره فلا شك ان مسيره سيصلهم خبر هذا المسجد سيصلهم فارسل بصرى بن سفيان ليتأكد له ويقيس له ردات فعل آآ القوم تجاه هذا المسير. وهذا من

16
00:05:23.650 --> 00:05:50.750
قيادته صلى الله عليه وسلم انه كان على دراية بما يرصده الاعداء وكذلك ردات فعلهم ليتخذ اه القرار المناسب والموقف المناسب عليه الصلاة والسلام حين وصل المسلمون مع نبيهم صلى الله عليه وسلم الى منطقة يقال لها عسفان وهي منطقة بين مكة والمدينة جاءهم بسر بن سفيان

17
00:05:50.750 --> 00:06:07.600
وهو الذي قد ارسله النبي صلى الله عليه وسلم ليأتيه باخبار قريش وردة فعلها تجاه خبر هذا المسير فجاءه ويخبره باستعدادات ظخمة استعدادات قريش لصد المسلمين وصد النبي صلى الله عليه وسلم من

18
00:06:07.600 --> 00:06:23.850
مكة وانهم اقسموا على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم انه لن يدخلها لان رأوا في هذا الدخول الى مكة ان هذا امتهان لكرامتهم وتقليل من شأنهم بل وتأكيد

19
00:06:23.850 --> 00:06:42.700
تمكن النبي صلى الله عليه وسلم وان جزءا من كفة الميزان بدأت ترجح لصالح النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل الى فقالوا والله لا يدخلها وتقاسموا على ذلك وتواعدوا على ذلك ان يردوه او يقتتلوا آآ دون ذلك

20
00:06:44.100 --> 00:07:04.000
فلما اصبح هذا هو ردة الفعل آآ والطمع في اقامة حرب جديدة وانهم سيفنون انفسهم مقابل الا يدخلها لانهم يرون فيها نوع من الامتهان لهم فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم كعادته صلى الله عليه وسلم

21
00:07:04.050 --> 00:07:24.050
اصحابه رضي الله عنهم فقالوا يا رسول الله احنا كما ذكرت لنا اننا لم نخرج لقتال وانما خرجنا معظمين. فاننا نقصد البيت ونأتيه فمن صدنا عنه وقاتلنا قاتلنا. اذا نحن لا نريد قتالا ولا نريد حربا ولا نريد نزاعا، انما جئنا لنعظم

22
00:07:24.050 --> 00:07:40.600
هذا البيت ونعتمر. فانهم صدونا ووقفوا دون ذلك قاتلناهم هذا كان موقف الصحابة فرضي الله تعالى عنهم مال النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك الرأي وقال انظروا على اسم الله وعلى بركة

23
00:07:40.600 --> 00:08:01.300
آآ بديل بن ورقاء هذا من خزاعة هذا الرجل وكان يعني وهذه القبيلة ايضا كانت صاحبة عيبة لعيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينصحون له وكانوا معه في حلفه صلى الله عليه وسلم

24
00:08:01.450 --> 00:08:18.100
جاءوا بديل بن ورقاء آآ ليخبره ان الناس قد اعدوا له العدة وانهم لن يقبلوا منه ان يدخل مكة ولا ان فقال له انما جئنا عمارا لهذا البيت معظمين له وما جئنا لحرب

25
00:08:18.200 --> 00:08:33.200
اه كذلك ارسلوا آآ عروة ابن مسعود اه اه الحليس بن علقمة قبل ذلك وهذا لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا رجلا ممن يعظمون البدن والهدي

26
00:08:33.250 --> 00:08:53.250
النبي صلى الله عليه وسلم لديه معرفة بخصومه. لديه معرفة باعدائه. لديه معرفة بما يؤثر فيهم. وما يؤثر في صناعة القرار ما يؤثر في اتجاهاتهم حتى ولو كانوا اعداءه وحتى لو كان خصومه فان ادراك الانسان لخصومه واعدائه يجعله يحسن طريقة التعامل معهم

27
00:08:53.250 --> 00:09:13.250
فقال اطلقوا بين يديه الهدي فلما بعثوا الهدي بين يديه قال والله ما كان ينبغي لهؤلاء ان يردوا او يصدوا عن هذا البيت وانما ان يتاح لهم فرجع يخبرهم بذلك ما فاوظ النبي صلى الله عليه وسلم وانما رجع الى قريش ويقول ما كان ينبغي ان يمنع هذا الرجل ومن معه وهم جاؤوا معظمين

28
00:09:14.750 --> 00:09:34.850
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك صارت آآ آآ ناقته صلى الله عليه وسلم ثم انها بركت قالوا خلعت القصوى قال والله ما خلقت القصوى وما هذا لها بخلق. ولكن حبسها حابس الفيل. والله لا يسألونني خطة يعظمون

29
00:09:34.850 --> 00:10:17.200
في هذا البيت الا اعطيتهم اياها ما الذي حدث بعد ذلك؟ بعد الفاصل نواصل باذن الله سبحانه وتعالى  امانة عظيمة ومسؤولية كبيرة. انها تربية الاهل والاولاد. قال تعالى الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. قال علي ابن ابي طالب الدين

30
00:10:17.200 --> 00:10:56.550
وعلموهم فنعلمهم العقيدة الصحيحة. قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم. وحب اصحابه. فقد كان السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر

31
00:10:56.900 --> 00:11:16.900
كما يعلمون السورة من القرآن. ونعلمهم الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عاشر. ونعلمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. قال صلى

32
00:11:16.900 --> 00:11:44.200
الله عليه وسلم لعمر بن ابي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك  ونعلمهم شيئا من القرآن بانفسنا. او نلحقهم بحلقات التحفيظ ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج  ونعلمهم لغة القرآن قبل ان نعلمهم اللغات الاخرى

33
00:11:44.500 --> 00:12:04.000
قال نافع كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن فاحرص على تعليم اهلك. واعلم ان غذاء الروح اهم من غذاء البدن قال صلى الله عليه وسلم والرجل راع على اهل بيته وهو مسؤول عنهم

34
00:12:05.100 --> 00:12:37.350
الحمد لله كنا قبل الفاصل تحدثنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اه اخبر ان لا يسألونه يعظمون فيها هذا البيت الا اعطاهم اياها بعث عثمان رضي الله تعالى عنه ليكون مفاوضا

35
00:12:37.600 --> 00:12:54.350
اه لقريش نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتم اختيار عثمان رضي الله عنه لان له رجل له اهل وله يد في اه في مكة وكان له يعني مقام لديهم وايضا

36
00:12:54.550 --> 00:13:16.050
اه رضي الله عنه لما عرف عنه من اه سماحته ولينه وحسن يعني تفاوضه رضي الله تعالى عنه فارسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ليفاوضهم ويخبرهم انهم ما الا عمارا لهذا البيت وجاؤوا معظمين له ولم يأتوا لحرب ولا قتال

37
00:13:17.450 --> 00:13:29.850
فلما رأوا عثمان يسير اليهم في مكة قالوا ما جاء بك؟ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم اليكم لادعوكم الى الله وادعوكم الى الاسلام اخبركم انا لم نأتي لا لقتال

38
00:13:29.850 --> 00:13:50.950
ولا لحرب وانما جئنا عمارا لهذا البيت معظمين له فكان يفوضهم على ذلك فاحتبسوا عثمان رضي الله تعالى عنه عندهم اه وتأخر رجوعه اه الى المسلمين وكذلك ايضا بعثوا هم عروة بن مسعود

39
00:13:51.200 --> 00:14:08.450
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفاوضه ايضا حول هذه القضية ويرد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ولما وصل اليه قال له ما ما احد يعني جاء ليجتاح قومه يا محمد ولا يغرنك هؤلاء الذين

40
00:14:08.450 --> 00:14:32.700
من حولك وكأنه يقلل من مكانة الصحابة رضي الله تعالى عنهم وصدقهم وانتماؤهم وولاءهم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم آآ فرد علي الصديق ردا شديدا وانهم لا يمكن ان يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وانهم كلهم معظمين لرسول الله. وان نحورهم دون نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:14:33.900 --> 00:14:56.800
لما عاد عروة رجع اليهم واخبرهم ان يعني يمكنوه مما اراد وان يصطلحوا معه وقال والله لقد دخلت على اه قيصر وكسرى والنجاشي في ممالكهم وفي قصورهم. والله ما رأيت ملكا يعظمه اصحابه كما يعظم اصحابه

42
00:14:56.800 --> 00:15:25.700
محمد محمد ما تنخم نخامة ولا الا تلقوها وتسابقوا عليها ومسحوا بها اجسادهم ودلكوا بها وجوههم يتبركون  ويتبركون بنخامته ويعظمون والله لا يسلمونه ابدا هذه الصورة التي نقلها عروة عن هؤلاء الصحبة الكرام رضي الله تعالى عنهم توضح جليا ما كان عليه الصحابة من حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:15:25.850 --> 00:15:43.000
حب اكبر علاماته ودلالاته هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومتابعته عليه الصلاة والسلام في العسر واليسر والمنشط والمكره على اثرة عليهم رضي الله تعالى عنهم. هذا واحد الامر الثاني ذلك الاتجاه العاطفي

44
00:15:43.150 --> 00:16:02.000
تلك الاحاسيس التي كانوا يبادلونها رسول الله وسلم ذلك الميل القلبي والشوق والتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا بذل المهج والنفوس والاموال وكل ما يملكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم والدفاع عن رسول الله وحمايته

45
00:16:02.000 --> 00:16:15.900
صلى الله عليه وسلم هذا معالم الحب الحقيقي معالم الحب الحقيقي الذي يعني اثر في نفسي آآ عروة ابن مسعود لما رأه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

46
00:16:15.900 --> 00:16:37.350
لما احتبس عثمان وتأخر وشاع يعني خبر انه قد قتل وفي هذه اللحظة يعني جمعهم النبي صلى الله الله عليه وسلم ودعا الى البيعة فتبادروا اليها وما تأخروا كلهم بايع النبي صلى الله عليه وسلم بايعه على الا يفروا

47
00:16:37.350 --> 00:16:57.350
وبايعوه بعضهم على الموت صلى الله عليه وسلم. ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يبايع قال هذه عن وهذه عن عثمان. بايع عن عثمان يعني جعل لديه الشريفتين صلى الله عليه وسلم واحدة ويد النبي صلى الله عليه وسلم والثانية يده ولكنها ايضا عن يد عثمان انه آآ مبالي

48
00:16:57.350 --> 00:17:17.350
رضي الله تعالى عنه وهذا من حبه صلى الله عليه وسلم لاصحابه وتكرمته لهم فتبايعوا جميعا. ونزل في ذلك قرآنا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قبر

49
00:17:17.350 --> 00:17:36.250
غريبة انزل الله يعني رضي الله شهد الله هذا القرآن يشهد لهم ان الله قد رضي عن اهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم وارضاهم فاذا عنهم فان هؤلاء من المقطوع لهم والمشهود لهم باذن الله تعالى انهم من اهل الجنة

50
00:17:36.550 --> 00:17:54.700
ولا يدخل النار رجل بايع تحت الشجرة. فاذا ذلك الموقف العظيم كلهم بايعوا عدا رجل يعني كان من خذنا لله تعالى له وانه كان من المنافقين يعني لم يبايع وكان يبحث عن

51
00:17:54.750 --> 00:18:09.150
اه جمل له ضاع وهذا من خذنا لله له فبايعوه صلى الله عليه وسلم على الا يفروا وبايعوه ايضا على الموت وآآ بايع النبي صلى الله عليه وسلم بكفه عن

52
00:18:09.200 --> 00:18:31.850
عثمان بعد ذلك لما حدثت هذه البيعة العظيمة ووصلت الاخبار بهذه البيعة وبهذا آآ الفعل وردة الفعل تجاه ما اشيع من مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه قد احتبس عاد عثمان وتبايع

53
00:18:31.900 --> 00:18:53.400
آآ الصحابة رضي الله تعالى عنهم  ارسلت اه قريش سهيل بن عمرو ارسلت سهيل ابن عمرو فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال سهل امركم وهذا ايضا من باب الفأل فانه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل

54
00:18:53.600 --> 00:19:12.000
والفعل هي الكلمة الطيبة يسمعها والاسم الطيب. فهذا الرجل اسمه سهيل فلما رآه النبي قالوا سهيل ابن عمرو فقال سهل امركم لم يبعثوه الا ارادوا صلحا وارادوا ان يتفاوضوا وانهم لا يريدون حربا. فبعثوا سهيل

55
00:19:12.800 --> 00:19:30.550
ابن عمرو فكان بينهم التفاوض ولكن كان لهم شروط. كان لهم شروط اول هذه الشروط ان تكون هناك هدنة بين الطرفين لمدة عشر سنوات  لمدة عشر سنوات تضع الحرب اوزارها

56
00:19:31.000 --> 00:19:47.800
ولا يكون هناك قتال ولا مناوشات بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين من جهة وبين قريش من جهة اخرى وهذا الشرط سبحان الله كان واني انتقض بعد ذلك لكن كان له فائدة عظيمة وكبيرة جدا

57
00:19:47.900 --> 00:20:04.900
انه كان سببا لدخول الناس في دين الله افواجا لما تضع الحرب اوزارها وتهدأ النفوس يبدأ الناس يسمعون عن هذا الدين تتاح الفرصة للدعوة الى الله عز وجل الى اسماع الناس الخير الى بيان الحق

58
00:20:04.900 --> 00:20:27.150
الى الدعوة الى الحق الى الحوار الى النقاش فلما سمع الناس دخلوا في دين الله افواجا فكان عدد الذين دخلوا بعد الصلح اكثر بكثير من الذين كانوا قبل الصلح فهذا الشرط الاول ان تكون هناك هدنة بين الطرفين لمدة عشر سنوات

59
00:20:27.300 --> 00:20:47.300
هي فرصة للصحابة وللمسلمين من جهة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وايضا هي فرصة لقريش ومن معها من الكفار لانهم قد يعني خسروا خسائر باهظة وعاشوا حالة من الظنك وفقد فلذات الاكباد والاموال والتهديدات فكان وضع الحرب آآ

60
00:20:47.300 --> 00:21:03.650
آآ يعني خير للطرفين الامر الثاني ان يرجع المسلمون الى المدينة هذا العام فلا يقضوا العمرة الا من العام القادم يعني ما ما يعتمرون هذي السنة يرجعون من باب حفظ كرامتهم امام

61
00:21:04.050 --> 00:21:24.550
آآ العرب قاطبة وما يتسامى مع الناس. كان هذا هو الشرط الثاني وهذا الشرط شق على الصحابة رضي الله تعالى عنهم كثيرا كثيرا هذا الشر واما بالنسبة لهم فهو من باب حفظ الكرامة امام العرب وامام الناس. الشرط الثاني ان يرد محمد صلى الله عليه وسلم من يأتي اليه من قريش مسلما دون علم اهله

62
00:21:24.550 --> 00:21:43.100
والا ترد قريش من يأتيها مرتدا العكس وروى ان بذلك جورا اللي يذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يرده يأتي مسلم يرده. والذي يأتي الى قريش مرتدا لا لا يرد الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولا خير في من يذهب مرتدا عن دينه

63
00:21:43.200 --> 00:21:56.000
الشرط الرابع ان من اراد ان يدخل في عهد قريش دخل ومن اراد ان يدخل في عهد محمد صلى الله عليه وسلم من غير قريش ايضا يدخل في ذلك كانت هذه شروط الصلح

64
00:21:56.050 --> 00:22:15.650
التي رأى الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيها جورا شديدا عليهم وحيفا وكتب هذا الصلح في وثيقة كتبها علي ابن ابي طالب وكان للكتابة قصة نستمع اليها باذن الله تعالى بعد هذا الفاصل

65
00:22:15.650 --> 00:22:50.500
ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به

66
00:22:50.600 --> 00:23:10.450
والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتابوا

67
00:23:10.450 --> 00:23:41.350
تتلون الكتاب افلا تعقلون  وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير. وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى

68
00:23:41.350 --> 00:24:17.650
من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل كان قدوة للمتعلمين. ومن خالف فعله قولا

69
00:24:17.650 --> 00:24:59.500
كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا   الحمد لله كنا قد توقفنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رضي بشروط هذا الصلح والتي بدت جائرة

70
00:24:59.550 --> 00:25:14.750
في نظر الصحابة رضي الله تعالى عنهم الا انه رضي به وامر عليا بكتابة هذا الصلح فقال اكتب باسمك بسم الله الرحمن الرحيم. قالوا والله ما ندري ما الرحمان هذا سهيل. وانما اكتب باسمك اللهم

71
00:25:14.850 --> 00:25:33.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم امحها يا علي واكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما صالح عليه محمد رسول الله قالوا والله لو نعلم انك رسول الله ما قاتلناك ولا صددناك عن بيت ولكن ما عرفناك الا باسم ابيك فاكتب محمد بن عبدالله. قال امحوها

72
00:25:33.550 --> 00:25:54.900
يا علي وكان ذلك يشق على علي رضي الله عنه. لكن هذه من الحكمة البالغة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في البحث عن افاق افاق جديدة تسعد فيها هذه الامة افاق جديدة تجد الامة فيها فرصتها يجد المسلمون فرصة ليبنوا انفسهم

73
00:25:54.900 --> 00:26:17.900
يعودوا لتقوية ايمانهم ليبنوا مجتمعهم ليدعوا الى الله ليتمكن الاسلام من الانتشار واسماع صوت كلمة الاسلام الاخرين وان ذلك غير مؤثر هذه الجوانب اللفظية الظاهرية وهو يعلم. قالوا والله اني اعلم اني لرسول الله ولكن امحها. فمحاها عليه وكتب باسمك اللهم

74
00:26:17.900 --> 00:26:37.900
ما صالح عليه محمد ابن عبد الله وتمت هذه الوثيقة وكتبت هذه الوثيقة التي كما ذكرت لكم انها كانت في نظر الصحابة رضي الله عنهم انها مؤلمة وفيها جور وفيها حيف حتى ان عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا

75
00:26:37.900 --> 00:26:55.800
يا رسول الله الست رسول الله؟ قال بلى. قال السنا على الحق؟ قال بلى. قال اليسوا على الباطل؟ قال بلى. قال فلم نعطي الدنية في ديننا؟ ليش بهذه الدنية هذا عمر لحماسته وشدته رضي الله تعالى عنه انه يريد الاخذ بالعزائم

76
00:26:56.050 --> 00:27:11.800
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم رد عليه وقال اني رسول الله وانه ربي ولن يضيعني وبهذا امرني اذا هذا وحي من الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه واله وسلم

77
00:27:13.200 --> 00:27:23.950
فيخرج عمر ويذهب الى ابي بكر الصديق وقال يا ابا بكر اليس هو رسول الله؟ قال بلى قال اليس من اسمع الحق؟ قال بلى. قال اليسوا على الباطل؟ قال بلى

78
00:27:24.150 --> 00:27:44.550
قال او لم يحدثنا انا نأتي البيت وانا نطوف به؟ قال او او حدثك انك تدخل في هذا العام تطوف بهذا العام قال انه رسول الله الزم غرزه الله اكبر. هذا التسليم انه رسول الله وان الله قد امره ولن يضيعه. الله لن يضيع نبيه صلى الله عليه وسلم ولن يضيع

79
00:27:44.550 --> 00:28:04.250
ولن يضيع اولياءه ولن يضيع المسلمين وعباد الزم غرزة عمر رضي الله تعالى عنه يقول بعد ذلك لما تبين بعد ذلك لان حقيقة كثير من الامور لا تغار تكون جلية واضحة

80
00:28:04.250 --> 00:28:24.250
وقت الازمات الخانقة ووقت الصدامات ووقت اشتعال النفوس ها وانما تظهر فيما بعد المآلات الاعمال والافعال والاقوال ما الذي يحدث؟ عمر رضي الله عنه نتندم ندما شديدا على ما بدر منه تجاه ما اتجاه النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:28:24.250 --> 00:28:48.350
وقال لقد عملت لذلك اعمالا الله اكبر عمر يرى انه قد اذنب وانه قد صدر منه خلل وتقصير وانه قد عد لهذا الموقف الذي بدر عد له اعمالا يدخرها عند الله يرجو ان تكون كفارة له عند الله سبحانه وتعالى لما بدر منه رضي الله تعالى عنه

82
00:28:49.000 --> 00:29:13.850
سهل ابن حنيف يشهد بعد سنوات طويلة يشهد صفين وما حصل الاختلاف بين الناس والاقتتال بين الناس ومرجة الامور واختلطت الامور ها قال ايها الناس اتهموا ارائكم. اتهموا ارائكم. والله لو لقد رأيتني يوم الحديبية وانا استطيع ان ارد قول رسول الله

83
00:29:13.850 --> 00:29:34.750
او رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته او رددت عليه يقول ذاك اليوم من من مما ظهر امامي انه كانت جائرة وظالمة للمسلمين كيف الذي يأتينا نرده من المسلمين يفتن في دينه؟ كيف الذي يأتي منه يذهب من عندنا لا يعود الينا

84
00:29:34.800 --> 00:29:51.700
نرد فلا فلا نعتمر ونرجع ونحن محرمين كيف قل لو استطعت ان ارده لرددت اتهموا ارائكم. لكن لما تبين له بعد ذلك انه كان هذا الرأي الصائب. وكان هذا الحق وكان وحيا من الله سبحانه وتعالى

85
00:29:51.700 --> 00:30:14.400
ليس مجرد رأي اتهموا ارائكم احيانا بعض الناس يظهر له رأي معين ومن خلال رؤيته القاصرة وعقله القاصر وتجربته القاصرة ونفسه التي يخالف الاهواء والشهوات وقصور النظر وعدم معرفتها بالغيب

86
00:30:15.150 --> 00:30:31.100
قد ترى رأيا تظن فيه ان هذا هو المنطق وان هذا هو الصواب وانه هذا في مقابلة نص شرعي من كتاب الله او من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويظن ان رأيه هو الصواب. لا والله ليس بصواب

87
00:30:31.250 --> 00:30:51.250
يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتقوا الله ان الله سميع عليم. سميع لاقوالكم. عليم بافعالكم. ما يجوز التقديم بين يدي الله ورسوله. ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ما كان لهم الا

88
00:30:51.250 --> 00:31:13.700
ان يقولوا سمعنا واطعنا قضية اه انه يرى بعقله ان هذا خلاف الصواب ولو عكس وان المصلحة وكذا ويستحسن رأيه في مقابل نص شرعي واضح من عليم خبير. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

89
00:31:14.300 --> 00:31:37.500
فكان هذا الموقف الذي وافق عليه رسول الله وسلم وافق على هذه الشروط التي رأى كثير من الصحابة انها يعني جائرة ومنهم عمر ما كان لهم الا التسليم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم بعد آآ كتابة هذا الصلح

90
00:31:37.750 --> 00:31:59.800
امر اصحابه رظي الله تعالى عنهم ان يحلقوا رؤوسهم وينحروا هديهم ويتحللوا من احرامهم وهم لم يصلوا الى البيت فما استجاب احد وما قام احد لا حلق رأسه ولا حل احرام ولا نحر هديه

91
00:32:00.000 --> 00:32:21.950
كان ذلك قاسيا على نفوسهم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الى بيته الى خيمته عند زوجه ام سلمة ثم ذكرها ذكر لها حال الناس انه امرهم الم يفعلوا فقالت واشارت عليه امنا رضي الله عنها ام سلمة برأي

92
00:32:22.500 --> 00:32:38.700
فقالت اخرج يا رسول الله ولا تكلم احدا وانحر هديك واحلق رأسك وتحلل وهم سيفعلون يعني هذه خاتمة الرأي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحر هديه وحلق رأسه

93
00:32:39.100 --> 00:33:02.850
فاقتتل الناس وتزاحموا على شعره كل يختطف منه اه اه شيئا يحاول ان يدركه يأخذ به يأخذ منه ويفرحون بهذا ويتبركون بي ويستشفون به وهذا مما يجوز ان ان يتبرك الانسان بشيء من رسول الله صلى الله عليه وسلم

94
00:33:02.950 --> 00:33:22.050
يتبرك به يستشفي به وهذا مثبت عند اه اهل العلم انه يتبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم اه بجسده ومما يخرج منه من شعره وظفره اه بصاقه صلى الله عليه وسلم وعرقه وشعره عليه الصلاة والسلام

95
00:33:24.400 --> 00:33:40.500
ام سلمة كان معها شعارات تضعها للمريض في ماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يسقونه الماء فيشفى باذن الله تعالى فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قاموا

96
00:33:40.950 --> 00:34:06.600
وكل وهم على حزنهم فحلق بعضهم لبعض حتى كاد ان يؤذي بعضهم بعضا فحلقوا رؤوسهم رضي الله تعالى عنهم وحلوا احرامهم ونحروا هديهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا وعائدا الى المدينة وفي آآ طريقهم

97
00:34:07.250 --> 00:34:32.600
اه وهم عائدون انزل الله سبحانه وتعالى عليهم قرآنا يتلى تطمينا لقلوبهم وانزالا للسكينة على نفوسهم وتطييبا لخواطرهم وابهاجا لارواحهم ان قال انزل الله تعالى عليهم سورة انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك

98
00:34:32.850 --> 00:34:47.900
ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا نزل قالوا اه قال عمر او فتح هو يا رسول الله؟ قال نعم. وكان صلى الله عليه وسلم يتلوها ويترنم بها ويرددها ويرتلها ويرفع صوته بها

99
00:34:47.900 --> 00:35:08.400
ويمد بها وكان عمر حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأخر عنه لما بدر منه من ذلك الموقف. وهذه نفوسهم الشفافة رضي الله تعالى عنهم نعم هم بشر ربما يصدر منهم الخطأ الرأي الخاطئ لكنهم لا يلبث اذا عرفوا الصواب ان يندموا ويستغفروا ويؤوبوا

100
00:35:08.400 --> 00:35:28.400
عودوا ويكفروا عن سيئاتهم باعمالهم الصالحة فكان هذا الصلح وكان خيرا على المؤمنين وكان فتحا عظيما على رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحمد لله رب العالمين. تلك العنود رؤوسها ميسورة

101
00:35:28.400 --> 00:35:46.650
