﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:19.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو الفصل الخامس والتسعون من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي عليه رحمة الله

2
00:00:19.700 --> 00:00:51.350
يقول الشيخ رحمه الله سبحان الملك العظيم سبحان الملك العظيم الذي من عرفه خافه ومن امن مكره قط ما عرفه لقد تأملت امرا عظيما انه عز وجل يمهل حتى كأنه يهمل

3
00:00:51.950 --> 00:01:27.600
فترى ايض العصاة مطلقة كأنه لا مانع فاذا زاد الانبساط ولم ترعوا العقول اخذ اخز جبار فاذا زاد الانبساط ولم ترعوي العقول اخذ اخذ جبار وانما كان ذلك الامهال ليبلو صبر الصابر

4
00:01:28.700 --> 00:01:59.950
وليملي في الامهال للظالم فيثيب هذا على صبره ويجزي هذا بقبيح فعله مع ان هناك من الحلم في طي ذلك ما لا نعلمه  فإذا اخذ فإذا اخذ اخذ عقوبة رأيت على كل غلطة تبعه

5
00:02:01.500 --> 00:02:32.500
وربما جمعت فضرب العاصي بالحجر الدامغ وربما ربما خفي على الناس سبب عقوبته فقيل فلان من اهل الخير فما وجه ما جرى له فيقول القدر حدود لذنوب خفية طار استيفاؤها ظاهرا

6
00:02:33.800 --> 00:03:07.100
فسبحان من ظهر حتى لا خفاء به واستتر حتى كأنه لا يعرف فسبحان من امهل حتى طمع في مسامحته وناقش حتى تحيرت العقول من مؤاخزته ولا حول ولا قوة الا بالله

7
00:03:10.850 --> 00:03:39.300
فصل تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به. فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع

8
00:03:39.300 --> 00:04:04.050
ولولا قوة القلب وطول الامل لم يقع التشاغل بالعلم فاني اكتب الحديث ارجو ان ارويه وابتدأ بالتصنيف ارجو ان اتمه. فاذا تأملت باب المعاملات قل الامل ورق القلب وجاءت الدموع

9
00:04:04.850 --> 00:04:36.800
وطابت المناجاة وغشيت السكينة وصرت كأني في مقام المراقبة الا ان العلم افضل واقوى حجة واعلى رتبة وان حدث منه ما شكوت منه والمعاملة وان كثرت الفوائد التي اشرت اليها منها فانها قريبة الى احوال الجبان الكسلان

10
00:04:37.200 --> 00:05:09.000
الذي اقتنع بصلاح نفسه عن هداية غيره وانفرد بعزلته عن اجتذاب الخلق الى ربه فالصواب فالصواب العكوف على العلم مع تلزيع النفس باسباب المرققات تلزيعا ان لا يقدح فيك مال التشاغل بالعلم. لا يقدح في كمال التشاغل بالعلم. فاني لاكره لنفسي

11
00:05:09.000 --> 00:05:35.100
في من جهة ضعف قلبي ورقته ان اكثر من زيارة القبور او ان احضر المحتضرين لان ذلك يؤثر في فكري ويخرجني من حيز المتشاغلين بالعلم الى مقام الفكر في ولا انتفع بنفسي مدة. وفصل الخطاب في هذا انه ينبغي ان يقاوم المرض بضده

12
00:05:35.400 --> 00:06:00.700
فمن كان قلبه قاسيا شديد القسوة وليس عنده من المراقبة ما يكفه عن الخطأ قاوم ذلك بذكر موت ومحاضرة المحتضرين اما من قلبه شديد الرقة فيكفيه ما به بل ينبغي له ان يتشاغل بما ينسيه ذلك

13
00:06:00.850 --> 00:06:24.600
لينتفع بعيشه وليفهم ما يفتي به وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح ويسابق عائشة رضي الله عنها ويتلطف بنفسه فمن سار سيرته عليه الصلاة والسلام فهم من مضمونها ما قلته من ضرورة التلطف بالنفس

14
00:06:26.950 --> 00:06:58.750
فصل من اظرف الاشياء افاقة المحتضر عند موته من اظرف الاشياء اذ آقة المحتضر عند موته فإنه ينتبه انتباها لا يوصف ويقلق قلقا لا يحد ويتلهف على زمانه الماضي ويود لو ترك

15
00:06:59.100 --> 00:07:23.550
كي يتدارك ما فاته ويصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت. ويكاد يقتل نفسه قبل موتها بالاسف ووالله لو وجدت ذرة من تلك الاحوال في اواني العافية لحصل كل مقصود من العمل بالتقوى

16
00:07:26.000 --> 00:07:50.350
فالعاقل من مثل تلك الساعة ساعة خروج الروح يعني العاقل من مثل تلك الساعة وعمل بمقتضى ذلك فان لم يتهيأ تصوير ذلك على حقيقته تخايله على قدر يقظته. فانه يكف كف الهوى

17
00:07:50.850 --> 00:08:18.550
ويبعث على الجد اما من كانت تلك الساعة نصب عينيه كان كالأسير لها كما روي عن حبيبي العجمي انه كان اذا اصبح يقول لامرأته اذا مت اليوم ففلان يغسلني وفلان يحملني

18
00:08:19.300 --> 00:08:44.350
وقال معروف لرجل صلي من الظهر فقال ان صليت بكم الظهر لم اصلي بكم العصر فقال وكأنك تأمل ان تعيش الى العصر نعوذ بالله من طول الامل وذكر رجلا بين يديه بغيبة

19
00:08:44.500 --> 00:09:17.400
فجعل معروف يقول له اذكر القطن اذكر القطن اذكر القطن اذا وضعوه على عينيك  فصل ربما اخذ المتيقظ بيت شعر فاخذ منه اشارة فانتفع بها قال الجنيد ناولني سري رقعة

20
00:09:17.650 --> 00:09:48.350
سري السخطي معروف. ناولني ثري رقعة مكتوب فيها سمعت حاديا في طريق مكة شرفها الله تعالى يقول ابكي وما يدريك ما يبكيني ابكي حزارا ان تفارقيني وتقطعي حبلي وتهجريني فانظر رحمك الله ووفقك

21
00:09:48.600 --> 00:10:08.600
الى تأثير هذه الابيات عند ثري حتى احب ان يطلع منها الجنيد على ما اطلع عليه. ولم يصلح للاطلاع عليها فيها الا الجنيد فان اقواما فيهم كثافة طبع وخشونة فهم. قال بعضهم لما سمع مثل هذه

22
00:10:09.300 --> 00:10:30.950
الى ما يشار بهذه ان كان الى الحق فالحق عز وجل لا يشار اليه بلفظ تأنيس وان كان الى امرأة فاين الزهد  ولا عمري ان هذا حذاء اهل الغفلة اذا سمعوا مثل هذه

23
00:10:31.400 --> 00:10:57.500
ولذلك ينهى عن سماع القصائد واقوال اهل الغناء لان الغالب حمل تلك الابيات على مقاصد النفس وغلبات الهوى ومن اين لنا مثل الجنيد وسلي واذا وجدنا مثلهما فهما خبيران بما يسمعان

24
00:10:57.900 --> 00:11:21.050
واما اعتراض هذا الكفيف الطبعي فالجواب ان ثريا لم يأخذ الاشارة من اللفظ ولم يقف ذلك على مطلوبه فيصيره تأنيسا او تذكيرا. انما اخذ الاشارة من المعنى فكأنه يخاطب حبيبه بمعنى الآيات فيقول ابكي حذارا من اعراضك وابعادك

25
00:11:21.750 --> 00:11:44.450
هذا هو الحاصل له وما التفت قط الى تذكير ولا الى لفظ تأنيث فافهم هذا فافهم هذا وما زال المتيقظون يأخذون الاشارة من مثل هذا حتى كانوا يأخذونها من هذا الذي تقوله العامة

26
00:11:44.450 --> 00:12:04.750
بكان وكان وكان رأيت بخط ابن عقيل عن بعض مشايخه الكبار انه سمع امرأة مرة تنشد غسلت له طول الليل فركت له طول النهار خرج يعاين غيري زلق وقع في الطين

27
00:12:06.350 --> 00:12:33.500
فاخذ من ذلك اشارة معناها يا عبدي اني حسنت خلقك واصلحت شأنك وقومت بنيتك فاقبلت على غيري فانظر عواقب خلافك لي وقال ابن اخيه سمعت امرأة تقول من هذا المكان وكانت كلمة بقيت في خلقها مدة

28
00:12:34.950 --> 00:13:02.800
كم كنت بالله اقول لك لذا الثواني غائله وللقبيح خميرة تبين بعد قليل كم كنت بالله اقول لك لذا التواني غائله وللقبيح خميرة وللقبيح خميرة تبين بعد قليل قال ابن عقيل

29
00:13:03.300 --> 00:13:36.300
فما اوقعه من تخجيل على اهمالنا لامور غدا تبين خمايرها   فما اوقعه من تخجيل على اهمالنا لامور تبين خمائرها غدا بين يدي الله تعالى اللهم استرنا ولا تفضحنا واعف عنا

30
00:13:36.400 --> 00:14:05.250
فصل ام كانني تحصيل شيء من الدنيا بنوع من انواع الرخص فكنت كلما حصل شيء منه فاتني من قلبي شيء وكلما استنارت لي طريق التحصيل تجدد في قلبي ظلمه فقلت يا نفس السوء

31
00:14:05.500 --> 00:14:30.000
يا نفس السوء الاثم حواز القلوب وقد قال السكت قلبك فلا خير في الدنيا كلها اذا كان في القلب من تحصيلها شيء. لا خير في الدنيا كلها  ان كان في تحصيلها شيء اوجب نوع كدر

32
00:14:30.200 --> 00:14:52.700
وان الجنة لو حصلت بسبب يقدح في الدين او في المعاملة ما لذت والنوم على المزابل مع سلامة القلب من الكدر الذ من تكآت الملوك وما زلت اغلب نفسي تارة

33
00:14:52.800 --> 00:15:18.150
وتغلبني اخرى ثم تدعي الحاجة الى تحصيل ما لابد لها منه. وتقول فما اتعدى في الكسب المباح بالظاهر فقلت لها اوليس الورع يمنع من هذا قالت بلى قلت اليست القسوة في القلب

34
00:15:18.300 --> 00:15:49.050
تحصل بهذا قالت بلى قلت فلا خير لك في شيء هذا ثمرته فخلوت يوما بنفسي فقلت لها ويحكى اسمعيني احدثك ان جمعت شيئا من الدنيا من وجه فيه شبهة فانت على يقين من انفاقه

35
00:15:50.250 --> 00:16:19.000
هم؟ انت على يقين انك ستنفقينه؟ قالت لا قد اموت قبل ان انفقه  يعني قلت فالمحنة ان يحظى به الغيث ولا تنالين الا الكدر العاجل والوزر الذي لا يؤمن ويحك يا نفس

36
00:16:19.600 --> 00:16:40.850
اتركي هذا الذي يمنع منه الورع لاجل الله فعامليه بتركه وكأنك كأنك يا نفس لا تريدين ان تتركي الا ما هو محرم فقط او ما لا يصح وجهه اوما سمعتي

37
00:16:41.450 --> 00:17:09.900
ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه اما لكي عبرة في اقوام جمعوا فحازه سواهم وامنوا فما بلغوا مناهم يا نفس يا نفس كم من عالم جمع كتبا وما انتفع بها

38
00:17:10.550 --> 00:17:42.500
وكم من منتفع وما عنده عشرة اجزاء كم من طيب العيش وكم من طيب العيش لا يملك دينارين وكم من ذي قناطير منغص اما لك فطنة اما لك فطنة تتلمح احوال من يترخص من وجه فيسلب منه اوجه

39
00:17:43.500 --> 00:18:08.200
ربما نزل المرض بصاحب الدار او ببعض من فيها فانفق في سنته اضعاف اضعاف ما ترخص في كسبه والمتقي معافى فضجت النفس من لومي وقالت اذا لم اتعد واجب الشرع فما الذي تريد مني

40
00:18:09.100 --> 00:18:47.350
قلت لها اظن بك عن الغبن وانت اعرف بباطن امرك قالت قل لي ماذا اصنع قلت عليك بالمراقبة لمن يراكي ومثلي نفسك بحضرة معظم من الخلق فانك بين يدي الملك الاعظم. يرى من باطنك ما لا يراه المعظمون من ظاهرك

41
00:18:48.250 --> 00:19:19.400
يا نفس خذي بالاحوط واحذري من الترخص في بيع اليقين والتقوى بعاجل الهوى فان ضاق الطبع مما تلقين فقولي له مهلا مهلا مهلا فما انقضت مدة الاشارة والله مرشدك الى التحقيق

42
00:19:20.400 --> 00:19:53.000
ومعينه بالتوفيق الفصل تمام المئة ما زلت اسمع عن جماعة من الاكابر وارباب المناصب انهم يشربون الخمور ويفسقون ويظلمون ويفعلون اشياء توجب الحدود فبقيت اتفكر اقول متى يثبت على مثل هؤلاء ما يوجب حدا

43
00:19:54.100 --> 00:20:15.850
ولو ثبت فمن يقيمه؟ من يقيم عليه من حد يعني واستبعد هذا في العادة لانه في مقام احترام لاجل مناصبهم فبقيت اتفكر في تعطيل الحد الواجب عليهم حتى رأيناهم قد نكبوا

44
00:20:16.550 --> 00:20:45.000
واخذوا مرات ومرت عليهم العجائب فقوبل ظلمهم باخذ اموالهم واخذت منهم الحدود مضاعفة بعد الحبس الطويل والقيد الثقيل والذل العظيم وفيهم من تل بعد ملاقاة كل شدة فعلمت انه ما يهمل شيء

45
00:20:46.450 --> 00:21:13.400
فالحذر الحذر فان العقوبة بالمجصاة فصل اجتهاد العاقل فيما يصلحه لازم له بمقتضى العقل والشرع فمن ذلك حفظ ماله وطلب تنميته والرغبة في زيادته لان سبب بقاء الانسان ما له

46
00:21:13.650 --> 00:21:37.100
فقد نهي عن التبذير فيه فقيل له ولا تؤتوا السفهاء اموالكم فاعلم انه سبب لبقائه التي جعل الله لكم قياما اي قواما لمعاشكم. وقال عز وجل ولا تبسطها كل البسط. وقال تعالى ولا تبذر تبذيرا. وقال تعالى

47
00:21:37.100 --> 00:21:57.100
لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ومن فضيلة المال ان الله تعالى قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وقال تعالى وانفقوا في سبيل الله. وقال تعالى ينفقون اموالهم. وقال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح

48
00:21:57.600 --> 00:22:19.900
وجعل الله المال نعمة وزكاته تطهيرا. قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وقال صلى الله عليه وآله وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح. وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما نفعني مال

49
00:22:19.900 --> 00:22:42.400
كمال ابي بكر. وكان ابو بكر رضي الله عنه يخرج الى التجارة ويترك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا فينهاه عن ذلك وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لان اموت بين شعبتي جبل اطلب كفاف وجهي احب الي من ان اموت غازيا

50
00:22:42.400 --> 00:23:07.200
في سبيل الله. وكان جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم يتجرون. ومن سادات التابعين سعيد ابن المسيب. مات وخلف وكان يحتكر الزيت وما زال السلف على هذا ثم قد تعرض نوائب كالمرض. يحتاج فيها الى شيء من المال فلا يجد الانسان بدا من الاحتيال في طلبه

51
00:23:07.250 --> 00:23:31.000
فيبذل عرضه او دينه ثم للنفس قوة بدنية عند وجود المال. وهو معدود عند الاطباء من الادوية. حكمة وضعها الوضع ثم نبغى اقوام طلبوا طريق الراحة ادعوا انهم متوكلة وقالوا نحن لا نمسك شيئا

52
00:23:31.100 --> 00:23:55.550
ولا نتزود لسفر ورزق الابدان يأتي وهذا على مضادة الشرع. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اضاعة المال. وموسى عليه السلام لما سافر في طلبي خضر تزود ونبينا صلى الله عليه وسلم لما هاجر تزوج وابلغ من كل هذا قوله تعالى

53
00:23:55.550 --> 00:24:19.500
ودوا فان خير الزاد التقوى ثم يدعي هؤلاء المتصوفة بغض الدنيا فلا يفهمون ما الذي ينبغي ان يبغض ويرون في زيادة الطلب للمال حرصا وفي الجملة انما اخترعوا بآرائهم طريقا فيها شيء من الرهبانية اذا صدقوا. وشيء من البهرجة

54
00:24:19.500 --> 00:24:37.750
اذا نصبوا شباك الصيد بالتزهد فسموا ما يصل اليهم من الارزاق فتوحا قال ابن قتيبة في غريب الحديث عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى قال اليد العليا

55
00:24:37.750 --> 00:25:08.950
قل يا هي المعطية قال والعجب عندي من قوم يقولون هي الاخذة ولا ارى هؤلاء القوم الا قوما استطابوا السؤال فهم يحتجون للدنائة اما الشرائع فانها بريئة من حالهم وفي الحديث ضاق البلد بمواشي ابراهيم ولوط عليهما السلام فافترقا. وكان شعيب عليه السلام

56
00:25:08.950 --> 00:25:30.700
خير المال ثم قد ند طمعه في زيادة الاجر من موسى عليه السلام فقال فان اتممت عشرا فمن عندك. وكان ابن عقيل رحمه الله الله يقول من قال اني لا احب الدنيا فهو كذاب. فان يعقوب عليه السلام لما طلب منه ابنه بنيامين. قال

57
00:25:30.700 --> 00:25:51.400
هل امنكم عليه؟ فقالوا ونزداد كيل بعير. قال خذوه قال بعض السلف من ادعى بغض الدنيا فهو عندي كذاب الى ان يثبت صدقه. فاذا ثبت صدقه فهو مجنون وقد نفر جماعة من المتصوفة خلقا عن الكسب

58
00:25:51.700 --> 00:26:12.400
واوحشوا بينهم وبينه وهو دأب الانبياء والصالحين وانما طلبوا طريق الراحة وجلسوا على الفتوح. فاذا شبعوا رقصوا فاذا انهضم الطعام اكلوا فاذا لاحت لهم حيلة على غني اوجبوا عليه دعوة

59
00:26:12.500 --> 00:26:31.000
اما بسبب شكر او بسبب استغفار. واطم الطامات ادعائهم ان هذا قربة وقد انعقد اجماع العلماء ان من ادعى الرقص قربة الى الله تعالى كفر. فلو انهم قالوا مباح كان اقرب

60
00:26:31.000 --> 00:26:52.000
وهذا لان القرب لا تعرف الا بالشرع. وليس في الشرع امر بالرقص ولا ندب اليه. ولقد بلغني عن جماعة منهم انهم كانوا او يوقدون الشمع في وجوه المردان وينظرون اليهم. فاذا سئلوا عن ذلك سخروا بالسائل. فقالوا نعتبر بخلق الله

61
00:26:52.800 --> 00:27:11.450
افتراهم اقوى من النبي صلى الله عليه وسلم حين اجلس الشاب الذي وفد عليه من وراء ظهره وقال وهل كانت فتنة داوود الا من النظر هيهات لقد تملك الشيطان تلك الازمة

62
00:27:11.950 --> 00:27:33.500
فقادها الى ما اراد والعجب ممن يذم الدنيا وهو يأكل فيشبع ولا ينظر من اين المطعم وما زال صالح السلف يفتشون عن المطعم حتى كان ابراهيم ابن ادهم يسهر هو واصحابه

63
00:27:33.850 --> 00:27:58.700
ويقولون مع من نعمل غدا كان الثري السقطي يعرف بطيب الغذاء وله في الورع مقامات فجاء قوم يتسمون بالصوفية يدعون اتباع اولئك السادة. ويأكلون من مال فلان ومال فلان هم يعرفون اصول تلك الاموال

64
00:27:58.800 --> 00:28:18.150
ويقولون رزقنا فوعجبا اذا كان الاكل لا يبالي من اين ولا لديهم صناع من شهوة ولا تقلل. ولا يخلو الرباط من المطبخ ولا ينقطع ليله. واصله من مال قد عرف

65
00:28:18.150 --> 00:28:37.300
من اين هو والحمام دائر؟ والمغني يدق بدف فيه جلاجل ورفيقه بالشبابة وسعدة وليلى في انشاد والمردان في الشمع ثم يذم الدنيا بعد هذا قولوا لنا من يتلهى بالناس الا هؤلاء

66
00:28:37.850 --> 00:28:51.350
ولكن من مرت عليه زرجنتهم فانه اخس منه تجعل هذا وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله