﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:20.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده تعالى واستعينه واستغفره اعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان

2
00:00:20.450 --> 00:00:38.650
لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:38.800 --> 00:01:05.300
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد ما بعده فهذه قراءة من صيد الخاطر ابن الجوزي عليه رحمة الله يقول في الفصل الثامن والاربعين بعد المئة

4
00:01:06.200 --> 00:01:40.850
فصل الدنيا دار ابتلاء واختبار يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله نزلت في شدة واكثرت من الدعاء اطلب الفرج والراحة وتأخرت الاجابة فانزعجت النفس وقلقت فصحت بها ويلك تأملي امرك

5
00:01:41.500 --> 00:02:20.500
مملوكة انت ام حرة مالكة امدبرة انت ام مدبرة اما علمت ان الدنيا دار ابتلاء واختبار فإذا طلبت اغراضك ولم تصبري على ما ينافي مرادك فاين الابتلاء وهلل ابتلاء الا الاعراض

6
00:02:21.300 --> 00:02:56.400
وعكس المقاصد فافهمي معنى التكليف وقد هان عليك معز وسهل عليك ما استصعب فلما تدبرت ما قلته سكنت بعض السكون هكذا تعلمنا في هذا الكتاب ورأينا كثيرا مسألة مناقشة النفس

7
00:02:57.250 --> 00:03:38.200
والحديث معها وسبحان الله وكأن النفس لانها مؤنثة فيها طباع هذه المرأة المرأة تحب الكلام وان يتكلم معها فهكذا النفس تحب ان يتحدث معها ان تناقش وان تكلم واسمع مرة اخرى

8
00:03:39.450 --> 00:04:16.550
كيف قال لها ويلك تأملي امرك امملوكة انت ام حرة امدبرة انت ام مدبرة تزكرها ان الدنيا دار ابتلاء واختبار عرفها ان الابتلاء هو عكس المقاصد ان هذا هو التكليف

9
00:04:17.250 --> 00:04:59.250
التكليف في الدنيا الصبر على عكس المقاصد التكليف في الدنيا هو الرضا وترك متابعة الهوى التكليف في الدنيا والاسلام وعدم محاجة الاقدار  فلما تدبرت سكنت يقول الشيخ فقلت لها وعندي جواب ثان

10
00:05:02.050 --> 00:05:38.550
وهو انك تقتضين الحق باغراضك ولا تقتضين نفسك بالواجب له وهذا عين الجهل وانما كان ينبغي ان يكون الامر بالعكس لانك مملوكة والمملوك العاقل يطالب نفسه باداء حق المالك ويعلم

11
00:05:39.100 --> 00:06:26.900
انه لا يجب على المالك تبليغه ما يهوى فسكنت اكثر من ذلك السكون لما افهمها في البداية انها مملوكة مدبرة مبتلى مكلفة سكنت ثم زادها انت تطلبين مراداتك ومألوفاتك ومحبوباتك ومشتهياتك

12
00:06:29.800 --> 00:07:04.900
هلا اديت ما عليك يا مملوكة ان المملوك يعطي المالك حقه ولا يطلب شيئا لانه مملوء ما لكي تطلبين ولا تعطين انت يجب عليك لانك مملوكة ولا يجب على المالك

13
00:07:05.950 --> 00:07:47.300
لانه ما لك فسكنت اكثر فقلت لها وعندي جواب ثالث وهو انك قد استبطأتي الاجابة وانت سددت طرقها بالمعاصي فلو قد فتحت الطريق اسرعت كأنك ما علمتي ان سبب الراحة التقوى

14
00:07:48.950 --> 00:08:36.100
اوما سمعت قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا اوى ما فهمت ان العكس بالعكس هكذا تفهيم النفس ان سبب الراحة التقوى

15
00:08:37.300 --> 00:09:11.450
وترك التقوى سبب التعب فاذا كان من يتق الله يجعل له مخرجا فإن من لم يتق يجد الدنيا مسدودة ومن يتق الله يرزقه من لم يتق لم يرزق العكس بالعكس

16
00:09:12.600 --> 00:09:52.800
من يتق الله يجعل له من امره يسرا من لم يتق يجعل له من امره عسرا هكذا شرطا بشرط والعكس صحيح يقول الشيخ عليه رحمات الله طه من شكر غفلة

17
00:09:53.550 --> 00:10:39.600
صار اقوى من كل سكر في وجه مياه المراد يمنعها من الوصول الى زرع الاماني اه اه من شكر غفلة الشكر هنا من السكران المخمور فالغافل كأنه سكران صار اقوى من كل سكر

18
00:10:39.800 --> 00:11:18.950
والسكر هنا الثانية بمعنى السد شكر في وجه مياه المراد يمنعها من الوصول الى زرع الاماني فعرفت النفس ان هذا حق فطمأنت سكنت ثم استسلمت ثم المهند فقلت وعندي جواب رابع

19
00:11:20.000 --> 00:11:50.950
وهو انك تطلبين ما لا تعلمين عاقبته وربما كان فيه ضررك فمثلك كمثل طفل محموم يطلب الحلوى والمدبر لك اعلم بالمصالح كيف وقد قال الله تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا

20
00:11:51.450 --> 00:12:31.150
وهو خير لكم فلما بان الصواب للنفس في هذه الاجوبة زادت طمأنينتها فقلت لها وعندي جواب خامس وهو ان المطلوب ينقص من اجرك ويحط من مرتبتك فمنع الحق لكي ما هذا سبيله

21
00:12:31.200 --> 00:13:03.700
عطاء منه لك ولو انك طلبت ما يصلح آخرتك كان اولى لك فاولى لك ان تفهمي ما قد شرحت فقالت لقد سرحت في رياض ما شرحت فهمت اذ فهمت قالت

22
00:13:04.850 --> 00:13:59.600
لقد سرحت في رياض ما شرحت فهمت اذ فهمتم الفصل التاسع والاربعون بعد المئة يقول الشيخ حضرنا بعض اغذية ارباب الاموال فرأيت العلماء اذل الناس عندهم   فالعلماء يتواضعون لهم ويذلون لموضع طمعهم فيهم

23
00:14:00.400 --> 00:14:41.150
وهم لا يحفلون بهم لما يعلمونه من احتياجهم اليهم فرأيت هذا عيبا في الفريقين ايها الاخوة خذوا هذه من عندي ان اهم ما يصون كرامة طالب العلم والداعية اهم ما يصون كرامة طالب العلم والداعية

24
00:14:42.300 --> 00:15:21.800
الا يقترب من الاغنياء ولا من النساء فما افسد دين هؤلاء الا هؤلاء وهؤلاء فالنصيحة لطلبة العلم والدعاة ان يبتعدوا عن الاغنياء والنساء وكلما ابتعد الداعية وطالب العلم عن الاغنياء والنساء

25
00:15:22.150 --> 00:16:03.900
هرولوا خلفه وطلبوه والحوا وكلما زاد حرصه على الابتعاد زاد حرصهم على القرب فان اقبل عليهم اذلوه وجفوا عنه الطائفتان فلذلك ليس اعز للداعية ولا لطالب العلم من البعد عن الاغنياء

26
00:16:06.100 --> 00:16:36.700
واذا للتعرف او التعامل مع بعضهم فلا تأكل عنده ولا تأخذ منه بل يأكل عندك ويأخذ منك اما النساء فدعهن تماما هنا ابن الجوزي يقول انه حضر حفل غداء اكل

27
00:16:36.900 --> 00:17:00.950
عند بعض الاغنياء فرأى العلماء هناك اذل الناس قال فرأيت هذا عيبا في الفريقين في الاغنياء وفي العلماء اما في اهل الدنيا فوجه العشب انهم كان ينبغي لهم تعظيم العلم

28
00:17:01.850 --> 00:17:35.050
ولكن لجهلهم بقدره فاتهم واثروا عليه كسب الاموال فلا ينبغي ان يطلب منهم تعظيم ما لا يعرفون ولا يعلمون قدره وانما اعوذ باللوم على العلماء واقول ينبغي لكم ان تصونوا انفسكم التي شرفت بالعلم عن الذل للانزال

29
00:17:35.050 --> 00:18:00.550
وان كنتم في غنى عنهم كان الذل لهم والطلب منهم حراما عليكم وان كنتم في كفاف لما لم تؤثروا التنزه عن الذل بالعفة عن الحطام الفاني الحاصل بالزلة. الا انه يتخيل لي من هذا الامر

30
00:18:00.550 --> 00:18:22.850
اني علمت قلة صبر النفس على الكفاف والعزوف على الفضول فان وجد ذلك منها في وقت لم يوجد على الدوام فالاولى للعالم ان يجتهد في طلب الغنى ويبالغ في الكسب

31
00:18:23.050 --> 00:18:55.700
وان ضاع بذلك عليه كثير من زمان طلب العلم. فانه يصون بعرض في عرضه جميل كلام ابن الجوزي عليه رحمة الله قال ان صبر النفس على الكفاف ان قدر عليهم مدة

32
00:18:56.250 --> 00:19:22.250
لا يقذر عليه على الدوام انسان ازا ربنا اعانه اعانه الله سبحانه وتعالى على انه يصبر على الكفاف ويعيش على الكفاف مدة لكنه لا يطيق ان يصبر دائما على الكفاف النفس

33
00:19:23.900 --> 00:19:52.350
اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا نفس تتشوف وتطلب والانسان قد يجاهد نفسه مرة ومرات وتغلبه مرة ومرات فلذلك تجد ان الانسان الاولى به بقى عشان ما يجيش في وقت ما يقدرش يصبر

34
00:19:52.700 --> 00:20:24.450
وما يلاقيش فيتزل ان يصون عرضه بعرضه لازم يتكسب ويملك ومعه فلوس ويكون غني عشان دايما نقول ان اللي يمد رجله ما يمدش ايده واللي يمد ايده ما يقدرش يمد رجله

35
00:20:26.400 --> 00:20:42.650
اللي يمد ايده لا يقدر يمد عينه ما يقدرش يرفع عينه في اللي هو شحد منهم ومد لهم يده ما يقدرش يمد لسانه ولا يتكلم بيوكلوه ما يقدرش يفتح بقه

36
00:20:42.900 --> 00:21:07.450
لكن اللي بيوكل نفسه ويملك يتكلم بالصوت العالي ويمد عينه ويده ورجله ولسانه ويعمل اللي هو عايزه ما حدش له عنده حاجة فلذلك يقول ابن الجوزي جميل منه ان يقول

37
00:21:08.650 --> 00:21:44.100
علمت قلة صبر النفس على الكفاف والعزوف عن الفضول فان وجد ذلك منها في وقت لم يوجد على الدوام فالاولى للعالم ان يجتهد في طلب الغنى ويبالغ في الكسب وان ضاع بذلك عليه كثير من زمان طلب العلم حتى لو الوقت طلب الرزق ده ضيع عليه وقت في طلب العلم

38
00:21:44.100 --> 00:22:07.450
ما يجراش حاجة فانه يصون بعرضه عرضه. وقد كان سعيد بن المسيب يتجه في الزيت وخلف مالا وخلف سفيان الثوري مالا وقال لولاك لولا المال يعني لولا الفلوس لتمندلوا بي

39
00:22:07.700 --> 00:22:31.400
وان معناها كمندروا به كانوا عملونا مناديل مسحوا فينا ايديهم ورمونا في الزبالة لولاك لتمندلوا بي وقد سبق في كتابي هذا في بعض الفصول شرف المال ومن كان من الصحابة والعلماء يقتنيه والسر في فعلهم ذلك

40
00:22:31.700 --> 00:22:56.900
وحثي طالبي العلم على ذلك ما بينته من ان النفس لا تثبت على التعفف. ولا تصبر على دوام التشهد وكم قد رأينا من شخص قويت عزيمته على طلب الاخرة فاخرج ما في يده

41
00:22:57.300 --> 00:23:27.450
ثم ضعفت نفسه عاد يكتسب من اقبح وجه فالاولى ادخار المال والاستغناء عن الناس ليخرج الطمع من القلب ويصفو نشر العلم من شائبة ميل يبقى بعلم العلم مش عشان الفلوس عندي. عندي فلوس

42
00:23:28.450 --> 00:23:52.500
وبنصح الناس مش عشان الفلوس مش عشان اللي في ايديهم ولا طمعا فيما عندهم وانما لله لان نفسي شبعانة وغنية وعندي ومن تأمل اخبار الاخيار من الاحبار وجدهم على هذه الطريقة

43
00:23:53.000 --> 00:24:16.650
وانما سلك طريق الترفه عن الكسب. من لم يؤثر عنده بذل الدين والوجه من لم يؤثر عنده بذل الدين والوجه يعني بيبذل وجهه ما يتكسفش انه يشحت يستلف ويطلب فطلب الراحة

44
00:24:16.900 --> 00:24:46.050
ونسي انها في المعنى عناء كما فعل جماعة من جهال المتصوفة في اخراج ما في ايديهم وادعاء التوكل وما علموا ان الكسب لا ينافي التوكل وانما طلبوا طريق الراحة وجعلوا التعرض للناس كسبا

45
00:24:46.950 --> 00:25:11.800
وهذه طريقة مركبة من شيئين احدهما قلة الانفة على العرض والثاني قلة العلم نكتفي على هذا القدر وجزاكم الله خيرا والحمد لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين