﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.800
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.300 --> 00:00:46.800
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الواسطية فصل ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة الى اخر كلامه رحمه الله تعالى

3
00:00:47.350 --> 00:01:11.500
عقد هذا الفصل في بيان بعض المسائل المتعلقة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر  مخالفة من بعض اهل البدع في هذا الباب العظيم وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لذلك قيده بقوله على ما توجبه الشريحة

4
00:01:11.850 --> 00:01:37.150
دل ذلك على ان هذا الاصل قد وقع فيه نزاع من اهل البدعة مخالفين لاهل السنة والجماعة. وذكر ما يتعلق ذلك ولاة الامور وما يتعلق بهم وكذلك بعض الاخلاق التي يتخلق بها اهل السنة والجماعة. قال رحمه الله تعالى فصل

5
00:01:37.350 --> 00:01:53.200
هذا فصل فصل فعل عرف انه قد يكون بمعنى اسم الفاعل فاصل قد يكون بمعنى اسم المفعول والفاصل في اللغة حاجز بين الشيئين الاصطلاح الفاظم مخصوصة دالة على معاني مخصوصة

6
00:01:53.300 --> 00:02:16.350
فصل ثم في ترتيب الذكر بعدما ذكر ما تقدم ثم هم اي اهل السنة والجماعة مع هذه الاصول هل هنا للعهد الذكري المتقدمة اي الاصول المتقدمة وهي اتباع اثار الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا

7
00:02:16.550 --> 00:02:35.450
واتباع سنة الخلفاء الراشدين وايثارهم سلام الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم على غيره واتباع اجماع المسلمين الى اخر ما تقرر في الفصل السابق حيث جعل ما يتعلق باصول الاستنباط

8
00:02:35.550 --> 00:02:53.900
وكذلك اصول اثبات السنن سواء كانت قولية ام او فعلية بالمعنى الاعم للسنة كما مر معنا انه يدخل فيهما يكون منهج الصحابة رضي الله تعالى عنه ثم هم مع هذه الوصول المتقدمة يأمرون

9
00:02:54.250 --> 00:03:16.100
بالمعروف وينهون عن عن المنكر. يأمرون المراد بالامر هنا ما يتعلق به بطلب الايجاد سواء كان على جهة الايجاب او كان على جهة الاستحباب ليس امارا خاصة بالايجابي بل هي عامة

10
00:03:16.200 --> 00:03:37.900
لان من الامر بالمعروف ما يكون واجبا ومنه ما يكون مستحبا والواجب قد يكون عينيا وقد يكون كفائيا اذا منه مستحب حينئذ يحمل لفظ يأمرون بالمعروف نحمله على ما هو اعم من الواجب والمستحب؟ لان هذا الاصل في في هذه الصيغة

11
00:03:38.000 --> 00:03:56.700
يأمرون طلب ايجاد او طلب ايجاد للمعروف بالمعروف المتعلق بقوله يأمرون ويأمرون نفسره بطلب ايجابي والمعروف كل ما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وسيأتي انه اسم جامع

12
00:03:56.850 --> 00:04:17.550
بكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه هو خاص بالعمل الصالح ومن العمل الصالح ما يكون واجبا ومنه ما يكون مستحبا المعروف ما عرف حسنه في الشرع ما عرف حسنه بالشرع. حينئذ كل ما امر الله به فهو معروف

13
00:04:17.600 --> 00:04:32.550
وكل ما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو معروف. ومعلوم ان ما امر الله به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو عبادة ثم قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة. قال وينهون عن المنكر

14
00:04:32.700 --> 00:04:53.900
يأمرون الواو يرجع الى اهل السنة والجماعة وينهون كذلك الواو يعود الى اهل السنة والجماعة. المراد بالنهي ما فيه طلب اعدام طلبوا اعدام لانه مقابل للامر. امر طلب ايجاد والنهي طلب اعدام فهما متقابلان. ولذلك الاقتضاء

15
00:04:53.900 --> 00:05:14.400
عند الاصوليين اما اقتضاء  ايجاد واما اقتضاء كف واما هذا واما ذا. اذا ينهون المراد به طلب الاعدام عن المنكر وهو ما يقابل المعروف وهو ما عرف قبحه في الشرع

16
00:05:14.600 --> 00:05:34.250
اقول كل ما نهى الله عنه والرسول صلى الله عليه وسلم وما نهى الله عنه قد يكون نهي تحريم وقد يكون نهي تنزيه وكذلك ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون نهي تحريم وقد يكون نهي تنزيه. اذا اهل السنة والجماعة

17
00:05:34.300 --> 00:06:05.750
يأمرون بالمعروف واجبا كان او مستحبا وينهون عن المنكرين سواء كان محرما مكروها وقد يدخل فيه ما يتعلق بالعادات اهل السنة والجماعة يأمرون بموافقة العادات وعدم مخالفة ما يألفه المسلمون حينئذ مقابله قد يدخل فيه في المنكر. حينئذ المعروف قد يعم ما يكون معروفا عادة

18
00:06:05.900 --> 00:06:26.650
وان لم يكن واجبا او مستحبا. والمنكر اذا قوبل بالمعروف حينئذ قد يقال بان ما خالف العادات يكون كذلك من المنكر  فاهل السنة والجماعة يأمرون بكل ما امر الله به ورسوله. وينهون عن كل ما نهى الله عنه ورسوله كما وصفهم الله تعالى

19
00:06:26.650 --> 00:06:57.200
بذلك في كتابه فقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فجمع بينهما وعطف الثاني على الاول بالواو يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فمن صفات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون

20
00:06:57.850 --> 00:07:21.800
عن المنكر فمن سمات هذه الامة خصائص هذه الامة المحمدية انها اخرجت للناس ومن صفاتها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون

21
00:07:21.800 --> 00:07:42.600
ولتكن هذا امر والامر يقتضيه الوجوه ولتكن منكم امة منكم اي بعضكم فمن هنا الايه؟ للتبعيض وهذا دليل على ان الاصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه فرض كفاية هذا الاصل. ثم

22
00:07:42.600 --> 00:08:03.450
ينتقل عن الكفاية الى الى العين او الاستحباب وليس الاصل فيه انه فرض عين او انه سنة. بل تعتبره هذه الاحكام الثلاث اما ايجاب على جهة العين واما ايجاب على جهة الكفاية واما سنة لكن الاصل فيه انه فرض كفاية لهذا النص ولتكن منكم

23
00:08:03.450 --> 00:08:22.900
امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر عطف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على قوله يدعون الى الخير الدعوة للخير اعم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كذلك النصيحة

24
00:08:22.950 --> 00:08:39.500
عموا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا عطف الامر بالمعروف على الدعوة فهو من عطف الخاص على العام واذا عطف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على النصيحة او من عطف الخاص على على العام

25
00:08:39.900 --> 00:08:58.200
وفي صحيح مسلم والترمذي وغيرهما عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره فلعلم هذه الامر تقتضي

26
00:08:58.300 --> 00:09:21.850
الوجوب من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. ولا مقيد فليغيره من رأى او مقيم. لذلك صار فرض عين فليغيره هو يعني الرائي

27
00:09:22.900 --> 00:09:40.000
فعاد الضمير هنا الى الى من؟ من رأى حينئذ الرائي للمنكر يتعين عليه كما سيأتي. فبهذه النصوص من كتاب والسنة دليل على عظم شأن الى الله والامر بالمعروف والنهي عنه

28
00:09:40.050 --> 00:10:04.600
عن المنكر وانهما من اعظم الواجبات بل وهما اصل عظيم من اصول الشريعة لولا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لهدم بنيان الشريعة وتداعى وعمت الفوضى وساءت البلاد والادلة على الحث على الامر بالمعروف والترغيب فيه والوعيد الشديد في اهماله

29
00:10:04.700 --> 00:10:20.250
والتساهل فيه كثيرة جدا لا تكاد تحصى ولا تعد. سواء كان من كتاب او او في السنة او في اقاويل السلف. وما ورد عنهم فيما يتعلق بالامر بالمعروف النهي عن المنكر

30
00:10:20.400 --> 00:10:39.050
والمعروف قال بعض اهل العلم اسم جامع لكل ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح قد حمى اوحى وقد دار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كلامه على هذا المعنى اسم جامع لكل ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح

31
00:10:39.050 --> 00:10:59.150
قال الاذن يكون مرادفا لمعنى العبادة مرادفا لي معنى العبادة واذا كان كذلك فالعبادة قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة والمنكر اسم جامع لكل ما يكرهه الله ونهى عنه حنيجي نكون مرادفا للتحريم والكراهة

32
00:10:59.300 --> 00:11:17.850
وغالبا يجمع بينهما بل هو مطرد في الكتاب والسنة الجمع بين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالواو يأمرون بالمعروف وينهون عن عن المنكر. وذكر ابن القيم في البدائع وفي غيره

33
00:11:18.300 --> 00:11:36.000
فائدة تتعلق بالعطف بالواو لما عطف؟ بينهما بالواو قال رحمه الله تعالى في البدائع فلما ذكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما متلازمان اذا بينهما تلازم اذا امر بالمعروف فقد نهاه

34
00:11:36.050 --> 00:11:55.150
عن المنكر واذا نهى عن المنكر فقد امر بالمعروف. ولذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه اذا نهى عن منكر ولم يخلقه معروف فليس بنهي ليس موافقا للشرع فلابد ان يكون ماذا؟ ان يحل محل

35
00:11:55.350 --> 00:12:14.650
المنكر معروف واذا لم يحل فحينئذ اي تفصيل سيأتي بحثهم قال رحمه الله تعالى وهما متلازمان مستمدان من مادة واحدة حسن العطف. لما كانا متلازمين حسن العطف. اذا العلاقة بين

36
00:12:14.650 --> 00:12:39.550
التلازم من امر بالمعروف فقد نهى عن المنكر ومن نهى عن المنكر فقد امر بالمعروف قال ليتبين ان كل وصف منهما قائم على حدته مطلوب تعيينه لا يكتفي فيه بحصول الوصف الاخر بل لا بد ان يظهر امره بالمعروف بصريحه ونهيه

37
00:12:39.550 --> 00:13:02.800
عن المنكر بصريحه وهذا تفسيره لمعنى الملازمة وزير لمعنى الملازم ليتبين ان كل وصف منهما قائم على حدته. الامر بالمعروف هذا وصل قائم على حدته عن المنكر كذلك وصف قائم على حدته يعني منفصل. وان كان كل منهما لازم للاخر. مطلوب تعيينه

38
00:13:02.900 --> 00:13:22.900
لا يكتفي فيه بحصول الوصف الاخر. بل لا بد ان يظهر امره بالمعروف بصريحه. ونهيه عن المنكر بصريحه. قال ايضا حسن العقل ها هنا او حسن العطف ها هنا ما تقدم من التضالين. فلما كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

39
00:13:22.900 --> 00:13:51.250
الدين وجه كونهما ضدين ان الامر بالمعروف ايجاد والنهي عن المنكر اعدام اذا كل منهما ضد ليه؟ للاخرة. احدهما طلب الايجاد والاخر طلب الاعدام كانا كالنوعين المتضادين فحسن لذلك العطف. اذا لسببين او فائدتين كل منهما داخلة في في الاخرى

40
00:13:51.250 --> 00:14:18.550
الاولى كونهما متلازمين كونهما متلازمين الثاني ليدل على ان كل واحد منهما مطلوب بعينه لابد من تعيينه. لابد ان يأمر بالمعروف بصيغة صريحة. وكذلك لابد ان ينهى عن المنكر بصيغة صريحة وكل منهما مطلوب تعيينه. وقال رحمه الله تعالى وجعل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قرينتان

41
00:14:18.550 --> 00:14:42.150
يعني عبادة كل منهما عبادة وادخل بينهما الواو دون ما تقدم اعلاما بان احدهما لا يكفي حتى يكون مع الاخر وجعل ذلك قرينا لحفظ حدوده اذا لا يكفي الامر بالمعروف حتى ينهى عن المنكر الذي يقابل المعروف. هذا ان كان ماذا؟ ان كان ثم

42
00:14:42.150 --> 00:15:01.650
المنكرون قد حل محل المعروف وقد تطابق على وجوبهما الكتاب والسنة والاجماع. من دل على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. الكتاب والسنة والاجماع. وهما ايضا من النصيحة  عرفنا النصيحة اعم من

43
00:15:02.000 --> 00:15:22.250
من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة ومن النصيحة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية مختصان باهل العلم والدين. وهذا فيما يختص به

44
00:15:22.350 --> 00:15:39.200
اهل العلم بان ما يؤمر به وما ينهى عنه فهو على مرتبتين منه ما هو مشترك بين العامة والخاصة لا يتميز به العامة عن عن الخاصة وللخاصة عن العامة. كالامر بوجوب الصلوات الخمس

45
00:15:39.650 --> 00:15:54.600
والامر بالصوم صوم رمضان والحج ونحو ذلك. هذا لا يختص بالعامة الامر بالمعروف في هذا النوع لا يشترط فيه العلم بمعنى انه لا يكون الا من عالم او من طالب علم بل العامة كذلك

46
00:15:54.650 --> 00:16:14.650
كذلك ما يتعلق بالمحرمات كالربا حرمة الربا والزنا والسرقة والكذب وسوء الظن هذا مما يشترك فيه العامة والخاصة فلا يشترط في النهي عن مثل هذه الامور ان يكون من اهل العلم. وانما ذكر اهل العلم انه يختص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

47
00:16:14.650 --> 00:16:37.800
ان يكون عالما بالمسألة فحسب واذا كان كذلك حينئذ قد يكون ثم ما يشترك فيه العامة والخاصة ومنه ما ينفرد به الخاصة دون دون العامة منه ما لا يفتي فيه الا الراس ما لا يأمر بالمعروف فيه وينهى عن المنكر الا الراسخون في العلم حينئذ يكون

48
00:16:37.800 --> 00:16:54.950
النظر في المسائل الخفية او في المسائل الدقيقة بحسب تمكن منكر والامر العلم او في العلم. واما ما سوى فيه العامة والخاصة هذا لا يتقيد باهل العلم. اذا قول اهل العلم بان الامر بالمعروف

49
00:16:54.950 --> 00:17:11.900
والنهي عن المنكر فرض كفاية مختصان باهل العلم والدين هذا على جهة التفصيل السابق انه يقال ذلك فيما يختص به اهل العلم دون غيرهم. يعرفون كون ما يأمرون به وما ينهون عنه من الدين

50
00:17:12.000 --> 00:17:35.200
فان كان الذي علم بالمنكر واحدا تعين عليه الانكار يعني اذا لم يكن ثم من يعلم بالمنكر الا رجل واحد حينئذ نقول هذا صار فرضا عين بشرط قدرة على الانكار لعله من الواجبات والقاعدة ان كل واجب مقيد بالاستطاعة

51
00:17:35.200 --> 00:17:55.200
قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. ودخل بذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها ودخل في ذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

52
00:17:55.200 --> 00:18:14.650
اذا مقيد بي بالاستطاعة واذا كان كذلك فان تعين عليه مع القدرة على الانكار فان اذ صار فرض عينه سواء كان واحدا او كانت طائفة لا يحصل الا الا بها

53
00:18:14.750 --> 00:18:30.700
لان من المنكرات ما يحتاج الى جمع ثم هذا الجمع اذا كان لا يتأتى الانكار بواحد منهم بل لابد منهم جميعا حينئذ تعين عليهم. عين عليهم. اما فرض الكفاية فهو ان يأتي به

54
00:18:30.700 --> 00:18:46.050
في بعض دون بعض ويحصل الانكار بماذا؟ بالبعض اذا حصل الانكار وكذا حينئذ سقط عن الباقين. واذا لم يحصل تعين على على الجميع. واذا كان الامر كذلك اذا تركوا جميعا

55
00:18:46.050 --> 00:19:06.050
فقد اثموا كما هو شأن فرض الكفاية انه يخاطب به الجميع فاذا فعل البعض وسقط عن الاخرين اذا لم تحصل الكفاية الا بهم جميعا. لم يحصل الانكار الا بهم جميعا تعين عليهم جميعا. وعلى هذا التفصيل الذي ذكره اهل العلم. قال

56
00:19:06.050 --> 00:19:28.800
ان كان الذي علم بالمنكر واحدا تعين عليه الانكار او كانوا جماعة. لكن لا يحصل المقصود الا به جميعا تعين عليه اذا في هاتين الصورتين يكون فرض عين يكون واحدا ويتعين عليه. ثانيا يكون جماعة لا يحصل المقصود الا بهم جميعا تعين عليهم. وفي الصورتين

57
00:19:28.800 --> 00:19:48.800
هو مقيد بالاستطاعة. ان يكون ماذا؟ ان يكون قادرا على ازالته. قال السفاريني واعلم بان الامر والنهي مع فرض كفاية على من قد وعى. وان يكن ذا واحدة تعين عليه لكن شرطه ان يأمن

58
00:19:48.800 --> 00:20:10.200
لكن شرطه ان يأمن يأمن على على نفسه وعلى ماله وعلى اهله الى اخره. قالوا وذلك لان اصلاح والمعاد انما هو بطاعة الله ورسوله وامتثال اوامره والانتهاء عن زواجره. ولا يتم ذلك الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

59
00:20:10.250 --> 00:20:24.050
ما خلق الخلق الا من اجل طاعة الله تعالى. وطاعة الله تعالى طاعته في اوامره واجتناب نواهيه. ولا يتم ذلك الا بماذا؟ بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا دليل اخر

60
00:20:24.150 --> 00:20:41.250
يسمى دليلا عقليا وهو النظر في القاعدة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. حينئذ لا يتم التحقق او تحقيق عبادة الله تعالى بالتوحيد وما دونه من لوازمه وفروعه الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

61
00:20:42.100 --> 00:20:59.450
واذا كان كذلك فما لا يتم الواجب الا به فهو فهو واجب. قالوا ويشترط في وجوب الانكار ان يأمن المنكر على نفسه واهله وماله على نفسه من القتل والضرب والحبس ونحو ذلك

62
00:20:59.500 --> 00:21:21.200
واهله كذلك من السطوة ونحوها وماله فان خاف على نفسه السيف او الصوت او النفي او نحو ذلك من الاذى سقط عنه امرهم ونهيهم. يعني امره للناس ونهيه للناس. ان خاف على نفسه من

63
00:21:21.200 --> 00:21:39.500
من السيف قتلي يعني او الصوت الظربة مبرح او النفي او الذي هو السجن او نحو ذلك من الاذى سقط عنه امرهم ونهيهم. فان خاف ما دون ذلك السب او سماع الكلام السيء

64
00:21:39.600 --> 00:21:56.800
لم يسقط عنه الانكار بذلك. اذا ليس كل اذى يعتبر مسقطا للامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وان كان بالكلام هذا هو الضابط فيه. حينئذ لا يعتبر ذلك مسقطا للامر بالمعروف والنهي عن المنكر

65
00:21:56.900 --> 00:22:20.550
واما اذا تجاوز ذلك كان له اثر في بدنه من ضرب او قتل او في اهله او ماله. حينئذ صار ذلك مسقطا له فلا يجب عليه حينئذ اذا قيل بانه اسقط عنه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. حينئذ لم يتعلق به

66
00:22:20.700 --> 00:22:36.400
لم يتعلق به يعني لا نقول بانه قد وجب عليه قد سبق تقرير ذلك فيما اذا كان عاجزا عن اداء واجبهم فمن لا يستطيع القيام بالصلاة نقول له ماذا؟ اجلس

67
00:22:36.450 --> 00:22:58.300
هل هل القيام واجب عليه الجواب ولا لم يجب عليه لم يخاطب بالقيام. اذا كذلك اذا خاف على نفسه وغلب على ظنه حدوث اذى في ماله او بدنه او نحو ذلك. حينئذ نقول لم يخاطب بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا نقول انه واجب وسقط

68
00:22:58.300 --> 00:23:15.900
عنه هذا هو الصحيح في هذه المسألة المتعلقة بالخطاب ونحوه هل يخاطب او لا يخاطب؟ نقول من عجز هذا لا يخاطب بي بالنص قال فان خاف السب او سماع الكلام السيء لم يسقط عنه الانكار بذلك نص عليه احمد

69
00:23:16.100 --> 00:23:36.100
الامام احمد رحمه الله تعالى فان احتمل الاذى وقوي عليه فهو افضل. نص عليه احمد ايضا بمعنى انه ان احتمل الاذى حينئذ انتقل الى كونه من باب الافضلية. ولذلك نص بعضهم على انه صار في حقه مستحبا وليس بواجب. وهذه من صور

70
00:23:36.100 --> 00:23:57.700
وقيل له اليس قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس للمؤمن ان يذل نفسه اي يعرضها من البلاء ما لا طاق له به قال ليس هذا من ذلك. يعني ما كان فيه الاذى خفيفا. حينئذ لا يكون داخلا فيه في هذا النص. الذي

71
00:23:57.700 --> 00:24:17.950
يعتبر ماذا مسقطا للامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر. بل اذا كان اذا كان الاذى شديدا. حينئذ هو قد سقط عنه. فان احتمل ان احتمل السجن والضرب ونحو ذلك دون القتل. حينئذ فهو افضل في في حقه لا سيما اذا كان قدوة

72
00:24:18.050 --> 00:24:38.050
يتعين في بعض الاحوال كما اذا كان فيه نصرة السنة في مقابلة البدعة كما كان الشأن فيه الامام احمد رحمه الله تعالى وهذه الصورة في نحوها تعتبر من فروض الاعيان وهذا يتعلق بما كان اماما وعالما وكان الناس ينتظرون قوله كما هو الصورة في

73
00:24:38.050 --> 00:24:55.100
الامام احمد رحمه الله تعالى فاصبر وذل باليد واللسان لمنكر واحذر من النقصان مراتب الانكال ثلاث ما تقدم من حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى

74
00:24:55.100 --> 00:25:19.200
منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه ذلك اضعف الايمان حينئذ الانكار هنا تعلق بما يتعلق به الايمان كذلك الايمان يتعلق بالقلب ويتعلق باللسان ويتعلق بالجوارح

75
00:25:19.350 --> 00:25:42.500
وهنا تعلق بالجوارح الذي هو اليد وتعلق باللسان وتعلق بي بالقلب. من رأى منكم منكرا فليغيره. هذا امر من امر قظي الوجوب فهو واجب. قال يغيروا بيده بيده يغير. مع انه يكسر الملاهي مثلا. وكذلك ما يكون فيه الخمور ونحو ذلك. فان لم

76
00:25:42.500 --> 00:26:05.550
استطع بان عجز عن تغييره باليد فبلسانه يعني بالقول فان لم يستطع باللسان فبقلبه. وصورة الانكار لي بالقلب ان يبغض ذلك ويكرهه ولا يبقى في المكان الا لضرورة ونحوها. قال وذلك اضعف

77
00:26:05.550 --> 00:26:24.400
الايمان رواه مسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فغيره بيده  فقد برئ من التبعات ومن لم يستطع ان يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ

78
00:26:24.850 --> 00:26:39.800
ومن لم يستطع ان يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ وذلك اضعف الايمان. وفي صحيح مسلم ايضا حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

79
00:26:40.150 --> 00:27:04.250
ما من نبي بعثه الله في امة قبلي الا كان له من امته حواريون واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. وسمى الانكار

80
00:27:04.800 --> 00:27:27.600
ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الجهاد من جنس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. واستدل بذلك على ان الاصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انه فرض كفاية لان الجهاد الاصل فيه انه فرض كفاية. اذا كل منهما بمنزلة الاخر وكل منهما متظمن للاخر. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منه الجهاد

81
00:27:27.600 --> 00:27:44.800
ولانه ينكر على الكفار مثلا. وكذلك الجهاد يعتبر منه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. حينئذ لان فيه مجاهدة لذلك عبر النبي صلى الله عليه وسلم هنا عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر عنه به بالجهاد

82
00:27:44.900 --> 00:28:14.650
قال فمن جاهدهم بيده سماه جهادا فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل وفي هذا الباب عدة احاديث قد دلت كلها على انكار المنكر بحسب القدرة عليه. لانه قال فان لم يستطع فان لم يستطع. اذا

83
00:28:14.650 --> 00:28:32.300
قيده بماذا بالاستطاعة فليغيره بيده كل احد لا لان بعض من يرى المنكر قد لا يستطيع قال فان لم يستطع ان يغيره بيده اذا انتقل الى مرتبة ثانية. دل ذلك على ان

84
00:28:32.300 --> 00:28:52.700
ان الجنس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا مقيد به بالاستطاعة كما ذكرنا من ادلة فليس كل من رأى منكرا او علم بالمنكر تعين عليه ان يغيره بل انما يسأل

85
00:28:52.800 --> 00:29:07.050
هل يستطيع او لا يستطيع؟ فان استطاع تعين عليه فان لم يستطع حينئذ نقول لا يتعين عليه بل لا يخاطب به واذا كان باليد حينئذ انتقل للمرحلة الثانية وهي باللسان

86
00:29:07.150 --> 00:29:33.500
فان لم يستطع حينئذ لم يخاطب فان لم يستطع انتقل الى ماذا؟ الى القلب. وهذا متفق عليه. لا يسقط عنه البتة. لماذا لانه يستطيع ذلك البغض والكراهة للمنكر وعدم البقاء مع القدرة على الانتقال كذلك. حينئذ هذا مقبول لكل احد وليس ثم تسلط لاحد على القلب. ولذلك

87
00:29:33.500 --> 00:29:56.100
الله عز وجل اباح الكفر بالقول مع اطمئنان ها القلب لماذا لان القلب لا يدع لا يدا لاحد عليه البتة بخلاف اللسان فقد يعطيهما ما يريد. اذا هذه الاحاديث كلها تدل على انكار المنكر بحسب القدرة عليه

88
00:29:56.100 --> 00:30:15.800
وان انكاره بالقلب لابد منه ولا يسقط بحال من الاحوال. فمن لم ينكر قلبه المنكر دل على ذهاب الايمان من قلبه كما جاء في النصوص السابقة. وذلك اضعف الايمان. ذلك الذي هو مرده الى القلب

89
00:30:15.950 --> 00:30:35.600
وكذلك في قولي ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. يعني اذا لم ينكر منكرا فان اذا دل على انتكاسة في قلبه. وقد روي عن ابي جحيفة قال قال علي رضي الله تعالى عنه ان اول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بايديكم

90
00:30:35.750 --> 00:30:51.850
اماه جهادا ودل ذلك على ان الامر بالمعروف من جنس الجهاد والعكس كذلك ان اول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بايديكم ثم الجهاد بالسنتكم ثم الجهاد بقلوبكم. فمن لم يعرف قلبه المعروف

91
00:30:51.850 --> 00:31:20.500
وينكر قلبه المنكر نكس وجعل اعلاه اسفله وقال ابن مسعود رضي الله عنه هلك من لم يعرف المعروف وينكر المنكر بقلبه هلك لانه ليس وراء ذلك خردل قال يشير الى ان معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن احد. هكذا قال ابن رجب في شرح الاربعين عند الشرح لحديث ابي سعيد السابع

92
00:31:20.500 --> 00:31:40.500
يشير الى ان معرفة المعروف والمنكر والمنكر بالقلب. فرض لا يسقط عن احد فمن لم يعرفه هلكا. هذا باعتبار القلب واما الانكار باليد واللسان فانما يجب بحسب الطاقة. اذا جاء التقييد فان لم يستطع فان لم يستطع في

93
00:31:40.500 --> 00:32:05.850
موضعين فقط ما يتعلق باليد وما يتعلق  باللسان واما القلب قال ذلك اضعف الايمان. بمعنى انه لم يأتيه فان لم يستطع بقلبه لماذا يصنع خرج عن كونه ماذا انسانا؟ بمعنى ان الانكار صار ليس متعلقا بما يتعلق به التعبد لله عز وجل. لانه اما بالقلب واما باللسان واما

94
00:32:05.850 --> 00:32:22.250
الجوارح واما الانكار باليد واللسان فانما يجب بحسب الطاقة وفي سنن ابي داود عن العرس ابن عميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا عملت الخطيئة في الارض

95
00:32:22.300 --> 00:32:51.700
كان من شهدها فكرهها. كمن غاب عنها ومن غاب عنها ورضيها كان كمن شهدها يعني قد يشهد المنكر   ويغضب بمعنى انه يكرهه بقلبه وقد يرضى به وهو وهو بعيد. حينئذ العبرة بماذا؟ بكراهة القلب وبغضه. سواء كان مشاهدا للمنكر او لا

96
00:32:51.700 --> 00:33:10.000
ولذلك قال اذا عملت الخطيئة في الارض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها. بمعنى ان الذي شهد المنكر والخطيئة يغضب والذي يكون غائبا عنها ويغضب صار ماذا؟ صار بمنزلة واحدة. ومن غاب عنها لم يرها ولكنه رضي

97
00:33:10.100 --> 00:33:32.550
حينئذ قال كانك من فمن شهدها. يعني كمن كان حاضرا ورضي. واذا كان كذلك فالمناط حينئذ هو رضا القلب وكراهتهم. لا باعتبار ماذا؟ كونه شاهد اولى لانه قد لا يشاهد المنكر ويرضى بقلبه كانه ماذا؟ معهم كذلك واذا كان

98
00:33:32.750 --> 00:33:53.150
شاهدا للمنكر وغضب وكره كأنه لم يحضر. كأنه لم لم يكن. خرج ابن ابي الدنيا ونحوه ونحوه وخرج ابن ابي الدنيا نحوه يعني نحو الحديث عن ابي هريرة مرفوعا وفيه دليل على ان انكار المنكر يجب بحسب القدرة عليه

99
00:33:53.250 --> 00:34:09.400
وان انكاره بالقلب لابد منه بخلاف الذي قبله. وافاد وجوب تغيير المنكر بكل طريق فلا يكفي الوعظ ان امكنه رسالة المنكر باليد يعني اذا ولذلك قلنا النصيحة اعم من انكار المنكر

100
00:34:09.450 --> 00:34:25.600
اذا رأى المنكر حينئذ لا تكفي النصيحة لابد من من تغييره تغيير المنكر. هذا الذي دلت عليه النصوص فلا يكفي الوعظ ان امكنه ازالة المنكر باليد ولا يكفي بالقلب اذا امكن باللسان

101
00:34:26.050 --> 00:34:41.000
لا نقيده بماذا؟ بالاستطاعة. فان لم يستطع بلسانه انكر بقلبه. اذا استطاع بلسانه حينئذ لا يأتي لا الى القلب لان القلب في الاصل يكون ملازما اذا غير بيده ما حال قلبه

102
00:34:41.400 --> 00:34:59.300
يكون كارها اذا غير بلسانه يكون ماذا؟ يكون كارها. اذا القلب ملازم للاحوال الثلاثة ملازم الاحوال الثلاثة سواء غير بيده او غير بلسانه او لم يبقى الا الا القلب. حينئذ صار تغيير القلب او انكار القلب

103
00:34:59.300 --> 00:35:16.500
للمنكر صار ملازما للاحوال الثلاث اما مع اليد فاجتمع الامران. اليد كراهة القلب. اما باللسان واجتمع معه كذلك راهة القلب. واما ان يزول الانكار باليد واللسان فيبقى ماذا؟ يبقى القلب

104
00:35:17.650 --> 00:35:35.150
قال هنا قوله رحمه الله تعالى على ما توجبه الشريعة. هذا قيد بمعنى ان الامر على ما جاءت به الشريعة. اذا قد يكون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا على ما توجبه الشريعة

105
00:35:35.500 --> 00:35:55.500
صحيح يعني ان يكون موافقا للشرع هذا المراد. اذا عندنا امر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون موافقا للشرع. الاذ هل يكون عبادة وطاعة؟ لا هل هل يثاب عليه؟ لا بل يأثم. لماذا؟ لان الذي يثاب عليه هو ما كان فيه طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

106
00:35:55.500 --> 00:36:17.200
اذا انتفى ذلك حينئذ ليس ثمة الا البدعة ولذلك صار هذا الفصل الذي عاناه رحمه الله تعالى هو هو فيصل بين اهل السنة والجماعة وبين اهل البدعة حينئذ امر بمعروف على طريقة اهل السنة والجماعة. امر بمعروف على طريقة اهل البدع ثمان متقابلان. وهذا القيد مهم جدا

107
00:36:17.200 --> 00:36:33.600
وهو قول على ما توجبه الشريعة. اي انه يجب ان يكون ثم شروط يذكرها اهل العلم في في هذا المقام من اجل التحقق بان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد جاء مقيدا وليس مطلقا

108
00:36:33.800 --> 00:36:52.950
جاء مقيدا بشروط وليس مطلقا من الكتاب والسنة اي انه يجب ان يكون الامر بالمعروف والناهي عن المنكر متبصرا عالما بما يأمر به وانه مطابق للامرين. وهذا هو الشرط الاول ان يكون من يأمر وينهى ان يكون عالما

109
00:36:53.300 --> 00:37:13.300
كون المعروف معروفا وبكون المنكر منكرا وانه مطابق للامر الذي امر الله تعالى به. قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. المرد بالبصيرة هنا العلم. اذا

110
00:37:13.300 --> 00:37:35.650
العلم شرط في صحة الدعوة الى الله عز وجل وعرفنا ان الدعوة اعم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكل ما اشترط في صحة الدعوة اشترط في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كل ما اشترط بصحة الدعوة فهو شرط في صحة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فاذا اشترط في صحة الدعوة

111
00:37:35.650 --> 00:37:54.450
ان تكون مطابقة لما جاء به الشرع حينئذ العلم حينئذ يكون العلم شرطا في تحقق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولابد من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما

112
00:37:54.950 --> 00:38:13.200
لابد من العلم بالمعروف والمنكر. لابد ان يعرف ما هو المعروف يأمر بماذا؟ الحكم على الشيء فرع عن تصوره قبل ان يأمر بالمعروف لابد ان يعرف ما هو المعروف وقبل ان ينهى عن المنكر لابد ان يعرف ماذا؟ ما هو المنكر

113
00:38:13.250 --> 00:38:34.100
واما ان يأمر بما يملي عليه رأسه وعقله وهواه وعادته وما الفه دون رجوع للشرع هذا يكون ماذا؟ يكون امرا لا بالمعروف  وكذلك يكون النهي هنا لا لا نهيا عن منكر. لان المنكر هو ما حكم عليه الشرع. وما لم يحكم عليه الشرع بكون منهيا عنه. لا يعتبر

114
00:38:34.100 --> 00:38:56.100
منكرا قال ولابد من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما. يعني ان يكون عالما بحكم الشرع فيما يأمر به او ينهى عنه. فلا الا بما علم ان الشرع امر به. ولا ينهى الا عما علم ان الشرع نهى عنه. والا كان مفتريا على الله تعالى الكذب

115
00:38:56.100 --> 00:39:18.000
وهو كذلك. فاذا شك هل هو معروف او لا شك هل هو معروف ام لا؟ لا يجوز ان يأمر به. شك هل هو منكر ام لا لا يجوز ان ينهى عنه لابد ان يعلم يكون ماذا؟ ان يعلم ان هذا حكم الله عز وجل. بكونه معروفا او بكونه منكرا

116
00:39:18.100 --> 00:39:35.950
ولابد من العلم بحال المأمور والمنهي اذا هذا ما يتعلق بما يأمر به. بقي ماذا؟ ما يتعلق بالشخص الذي ينهى والشخص الذي يؤمر هل هو ممن يوجه اليه الامر او النهي ام لا؟ هل هو مكلف ام لا

117
00:39:36.500 --> 00:39:55.900
ويدخل فيه العلم بحال المأمور حال تكليفه هل قام بالفعل ام لا؟ لانه قد يظن ماذا؟ يقول لماذا لا تصلي؟ هو صلى اذا اذا لماذا تستعجلوا؟ لا بد ان تعرف هل فعل المأمور به او لا؟ فتسأله اولا هل صليت؟ قال لا حينئذ تنكر عليه

118
00:39:56.100 --> 00:40:09.800
واما انك تنكر عليه مباشرة قل لا. هذا لابد من من الاستفصال. ولذلك جاء عن جابر قال رضي الله تعالى عنه دخل رجل يوم الجمعة النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها وقال اصليت

119
00:40:09.950 --> 00:40:29.950
قال لا. قال فقم قم فصل ركعتين. اصليت؟ هذا فيه ادب. وهو ان الاصل اذا ظننت انه لم يأتي بالمعروف حينئذ تستفصل منه هل فعلت ام لا؟ لانه يحتمل. اذا هذا الشرط المتعلق بالمأمور والمنهي له جهتان. الاول

120
00:40:29.950 --> 00:40:47.600
هل هو مكلف ام لا لانه لا يؤمر الصغير حينئذ اذا وجدت صغيرا لم يصلي وجدته يلعب خارج المسجد تنكر عليه لا تنكر عليه. المقام مقام دعوة وتعليم نصيحة وليس مقام انكار لانه غير مكلف. ثم المكلف اذا كان

121
00:40:49.150 --> 00:41:08.700
يحتمل انه قد اتى بالفعل ام لا؟ حينئذ ياتي باستفصال يستفصل اولا ثم بعد ذلك تنكره. ولابد في ذلك من الرفق يعني هذا ما يتعلق بكيفية الانكار. الاول يتعلق بالمعروف ذاته والمنكر ذاته. الثاني باعتبار المخاطب الثالث

122
00:41:08.700 --> 00:41:30.650
وهو الرفق ولابد ان يكون ولابد في ذلك من الرفق ولابد ان يكون حليما صبورا على الاذى فانه لابد ان له اذى فان لم يحلم ويصبر كان ما يفسد اكثر مما مما يصلحه. وكلام لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. لابد من ماذا؟ من الرفق

123
00:41:31.150 --> 00:42:01.800
ولابد ان يكون الآمن والمنكر صبورا على الاذى. لماذا؟ لان الانكار يتعلق بمخالفة اهواء الناس والناس الا الاهواء لا لا تحدثهم فيها. لماذا؟ لان ما الفوه هو الذي يعملونه سواء وافق الشرع ام لا انما ما يألفه من نفسه هو الذي قد اعتاده ويكون قد لزمه عدد سنين ثم اذا اردت ان

124
00:42:01.800 --> 00:42:21.800
انفك عنه حنيذ صعب عليه الامر. فاذا جئت وتنكر عليه حينئذ قطعا انه سيؤذيك. اما بيده اما بلسانه اما الى اخره لابد من الحلم ولابد من الصبر. قال فان لم يحلم يصبر كانما يفسد اكثر مما مما يصلح. لانك قد تنكر ثم بعد

125
00:42:21.800 --> 00:42:49.600
ذلك يؤذيك فترد عليه افسادا صار صار افسادا. قال فلابد من هذه الثلاثة العلم والرفق والصبر العلم والرفق والصبر. العلم قبل الامر والنهي سابق والرفق معه والصبر بعده اذا العلم السابق

126
00:42:50.000 --> 00:43:08.100
والصبر لاحق والرفق معه انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر الا من كان فيه ثلاث خصال رفيق بما يأمر

127
00:43:08.600 --> 00:43:26.300
رفيق بما ينهى هذه واحدة عدل فيما يأمر عادل فيما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهى. هذه ثلاث خصال لابد ان يتحلى بها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والا كان مخالف

128
00:43:26.300 --> 00:43:44.550
لمنهج اهل السنة والجماعة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين ان النبي صلى الله عليه وسلم شرع لامته ايجابة انكار المنكر. ليحصل بانكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله

129
00:43:44.700 --> 00:44:01.250
حينئذ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة يريد السؤال هل هي عبادة معللة ام لا هل هي عبادة معللة ام لا؟ وان شئت اقول هل هل الامر والخطاب هنا معلل ام لا

130
00:44:01.450 --> 00:44:26.950
نقول بالاجماع هو معلم وعلته ادراك المصالح ودفع المفاسد جلب المصالح بالامر بالمعروف ودفع المفاسد ودرءها بالنهي عن عن المنكر فاذا لم يترتب على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر جلب المصالح ودفع المفاسد. حينئذ لا يكون مشروعا

131
00:44:27.200 --> 00:44:48.750
على التفصيل الذي سيأتي ذكره. ولا يقال بان المراد بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر تأمر وتنهى وليس عليك ما يترتب عليه هذا ليس بالمشروع وليس مما اذن الله تعالى به او امر به. لماذا؟ لانه اذا كان كذلك صار تعبديا كما تصلي الفجر

132
00:44:48.750 --> 00:45:08.750
ركعتين تصلي الظهر اربعا ولا تسأل عن ذلك وانما هو غير معقول المعنى كذلك صار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر غير معقول المعنى وليس الامر لانه قد ينهى ويترتب عليه مفسدة اعظم من وجود المنكر نفسه. بل قد يتضاعف اضعاف ما وجد من المنكر

133
00:45:08.750 --> 00:45:26.300
يكون قد ادى ما عليه يقول لا. وانما النظر فيه باعتبار تحصيل المصالح ودرء المفاسد. وهذا محل وفاق بين اهل العلم ان باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مقيد بقاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد

134
00:45:26.350 --> 00:45:42.000
حينئذ لابد من النظر فيما يتعلق به الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم شارك لامته ايجاب انكار المنكر. انكار المنكر واجب

135
00:45:42.100 --> 00:46:05.550
قال ليحصل اذا ثم غاية وثم حكمة تترتب على انكار المنكر والامر بالمعروف ليحصل بانكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله بمعنى انه اذا لم يترتب عليه الا المنكر اعظم حينئذ لم يكن مشروعا. ولم يكن مما اوجبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم

136
00:46:05.550 --> 00:46:30.000
قال فاذا كان انكار المنكر يستلزم ما هو انكر منه وابغض الى الله ورسوله وابغض الى الله ورسوله. فانه لا يسوغ انكاره لا يصوغ انكار بل لا يجوز انكارها. وحكى بعضهم اجماع اهل العلم على ذلك. انه اذا ترتب على انكار المنكر

137
00:46:30.000 --> 00:46:53.500
منكر اعظم من المنكر حينئذ تخلفت الحكمة من شرعية هذا الواجب. فاذا كان الامر كذلك حرم الانكار. لان لان المراد هو درء المفسد  واذا كانت درع المفسدة لا يتأتى الا بمضاعفة هذه المفسدة وحينئذ حرم الانكار. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فاذا كان انكار المنكر

138
00:46:53.500 --> 00:47:19.350
يستلزم ما هو انكر منهم. وابغض الى الله ورسوله. فانه لا يسوغ انكاره. وان كان الله ويمقت اهله. يعني المنكر نفسه ذاته الله عز وجل يبغضه ويمقت اهله ولا يجوز لك ان تنكره لماذا؟ لما يترتب عليه ما هو انكر منه. وهذا كالانكار مثل

139
00:47:20.300 --> 00:47:38.250
رحمه الله تعالى لمنكر يترتب عليه مفاسد عظيمة وهذا مأخوذ عبر التاريخ يعني مدرك الحس والمشاهدة ولعلكم الان ترون ما يكون في بعظ البلدان من الانكار على الولاة كانوا طواغيت

140
00:47:38.400 --> 00:48:00.650
قال رحمه الله تعالى وهذا كالانكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فانه اساس كل شر وفتنة الى اخر الدهر لماذا؟ لانه يكون منكر وقع فيه هو ولي الامر او طائفته وينكر عليه ثم يترتب عليه من اسالة الدماء

141
00:48:00.650 --> 00:48:19.750
والاغتصاب والاموال الى ما لا يعد ويحصى من المفاسد. حين اذا المفسدة هي محدودة ثم يترتب عليها من المفاسد ما لا يعلمه الا الله عز وجل. هل هذا يعتبر من انكار المنكر؟ الجواب لا. لا يجوز لك. ولو كان

142
00:48:19.750 --> 00:48:36.600
ولذلك اجمع اهل السنة والجماعة على ان ولي الامر اذا كفر كفرا بواحا انه لا يجوز. اولا يجب الخروج عليه. لكن لا يجوز الخروج الا الا بالقدرة والاستطاعة. بمعنى ان

143
00:48:36.600 --> 00:49:03.000
يزال دون ان يكون ثم مفاسد عظيمة وحينئذ اذا كان الامر كذلك صار مشروعا والا لا يجوز. وابن القيم رحمه الله تعالى مثل بمثال لعله مناسب لزماننا. قال فانه هو اساس كل شر وفتنة الى اخر الدهر. قال وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الامراء الذين يؤخرون

144
00:49:03.000 --> 00:49:23.000
يكثرون الصلاة عن وقتها فقالوا افلا نقاتلهم؟ قال لا ما اقاموا الصلاة. بمعنى انهم ان اقاموا الصلاة بان صلوا في وكذلك اذن للناس حينئذ هم مسلمون اذا لم يكن ثم ناقضون اخر وهذا الاصل فيما فيما كان الاصل فيه

145
00:49:23.000 --> 00:49:41.850
والسادة الصحابة في مقاتلة هؤلاء افلا نقاتلهم؟ افلا ننابذهم كما جاء في رواية؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا لما يترتب على منابذتهم وقتاله من المفاسد العظيمة. وقال من رأى من اميره ما يكرهه فليصبر

146
00:49:41.900 --> 00:50:02.650
ولا ينزعن يدا من طاعة قال رحمه الله تعالى ومن تأمل ما جرى على الاسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من اضاعة هذا الاصل وعدم الصبر على منكر وطلب ازالته فتولد منه ما هو اكبر منه

147
00:50:02.700 --> 00:50:22.900
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة اكبر المنكرات الذي هو الشرك بالله ولا يستطيع تغييرها ولا يستطيع ما قاتلهم. الاصل في هؤلاء ماذا؟ القتال الجهاد. ومع ذلك ما شرع الجهاد في مكة

148
00:50:23.050 --> 00:50:43.050
وانما الدعوة باللسان فحسب. لما تمكن عليه الصلاة والسلام واستقل بمدينته. صارت الدولة قائمة فيه في المدينة حينئذ شرع القتال واما وهو في وسط المدينة لا يقال بالجهاد البت. ولا يعلن الجهاد. لماذا؟ لانه لا يتأتى او لا تتأتى

149
00:50:43.050 --> 00:51:00.400
مصالح الجهاد فيما اذا كان كل من الطائفتين في مدينة واحدة. الا ان يشاء الله عز وجل قال يرى بمكة اكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها. بل لما فتح الله مكة وصارت دار اسلام عزم على تغيير

150
00:51:00.400 --> 00:51:23.000
ورده على قواعد ابراهيم ومنعه من ذلك مع قدرته عليه خشية وقوع ما هو اعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالاسلام. وكونهم حديث عهد هذا كذلك ثم ما يتعلق به مصلحة. لكن يترتب عليه مفسدة

151
00:51:23.050 --> 00:51:46.750
وهي ماذا كان النبي اراد او هم او رغب ان يهدم الكعبة ويردها كما كان فيجعل لها بابين الى اخرهم لكن ترك ذلك مع كونه ماذا؟ في مصلحة عظيمة ومع ما يترتب عليه من مفسدة وهو انه قد يرتد بعض الناس. حينئذ راعى النبي صلى الله عليه وسلم هذه المفسدة فتركها

152
00:51:46.750 --> 00:52:09.800
هذه المصلحة. اذا ثم مصالح تترك لماذا؟ لكونه قد تترتب مفاسد عظيمة عليه. او عليها. قال ولهذا لم يأذن في الانكار على الامراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو اعظم منه كما وجد سواء. قال فالانكار فانكار المنكر اربع درجات. اذا القاعدة

153
00:52:09.800 --> 00:52:29.100
من كلامه رحمه الله تعالى ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا مبني على قاعدة المصالح والمفاسد واذا ترتبت مفسدة اعظم من وجود المنكر حرم الانكار. وهذا محل وفاق بين بين اهل العلم. ومثل

154
00:52:29.100 --> 00:52:50.400
بالخروج على على الولاة مطلقا يعني ولو كانوا كفارا مرتدين عن عن الاسلام لا يجوز الخروج الا مع مع القوة والقدرة والاستطاعة فاذا لم يكن حينئذ لا مشروعا سيكون الفاعل لذلك ماذا؟ متحملا لما يترتب على

155
00:52:50.700 --> 00:53:14.800
خروجه من مفاسد مما يتعلق باراقة دماء ونحو ذلك. قال رحمه الله تعالى فانكار المنكر اربع درجات انكار المنكر اربع درجات الاولى ان يزول ويخلفه ضده يزول المنكر ويخلفه ضدهم يعني المعروف الثانية ان يقل

156
00:53:14.900 --> 00:53:44.550
وان لم يزل بجملته هذا به تقليل لي للمنكر. وهذه والاولى مشروعتان اذا زال المنكر وخلفه ضده حينئذ انكار المنكر يعتبر واجبا اذا ترتب على انكار المنكر تقليل المنكر يكون مشروعه يكون مشروعا لان المقصود من انكار المنكر ازالته او تقليله

157
00:53:44.650 --> 00:54:02.850
ازالة او تقنينه. قال الثانية ان يقل وان لم يزر بجملته. الثالثة ان يخلفه ما هو مثله يعني مقابل له وهذه محل اجتهاد محله نظر واجتهاد. الرابعة ان يخلفه ما هو شر منه

158
00:54:02.900 --> 00:54:23.500
يعني منكر اعظم. اذا هذا اربع درجات. اربع درجات. الدرجة الاولى ان يزول المنكر ويخلفه ماذا؟ ضده. ثانيا ان يقل. الثالثة ان يزول المنكر ويأتي ماذا؟ منكر مثله  الرابعة ان يأتي منكر اعظم منه

159
00:54:23.550 --> 00:54:41.500
الاولى والثانية واجبتان مشروعتان ونص على ذلك الثالثة محل نظر واجتهاد الرابعة محرمة بالاجماع. اذا كان يترتب على انكار المنكر ما هو اعظم منه. فهي محرمة بالاجماع. قال رحمه الله تعالى

160
00:54:41.500 --> 00:55:03.650
الدرجتان الاوليان مشروعتان والثالثة موضع اجتهاد والرابعة محرمة ثم قال رحمه الله تعالى فاذا رأيت اهل الفجور والفسوق يلعبون بالشطرنج. كان انكارك عليهم من عدم الفقه والبصيرة يعني يلعبون شطرنج

161
00:55:03.950 --> 00:55:25.000
ها طلعة وملك وجندي الى اخره قال كان انكارك عليهم من عدم الفقه والبصيرة الا اذا نقلتهم منه الى ما هو احب الى الله ورسوله يعني يلعبون بامر محرم ولا يكون

162
00:55:25.150 --> 00:55:42.300
انكارك على بصيرة وفقه الا اذا نقلتهم الى ما هو احب الى الله ورسوله كرمي النشاب وسباق الخيل ونحو ذلك لان فيه طاعة واذا رأيت الفساق قد اجتمعوا على لهو ولعب

163
00:55:42.350 --> 00:56:04.900
او سماع مكاء وتصدية. فان نقلتهم عنه الى طاعة الله فهو المراد. لانه معروف ازلت المنكر وخلفه ما هذا ضده الذي هو المعروف كان معصيته فصار ماذا؟ طاعته فهو المراد. والا كان تركهم على ذلك خيرا. من ان تفرغهم

164
00:56:04.900 --> 00:56:23.950
لما هو اعظم من ذلك. فكان ما هم فيه شاغلا لهم عن عن ذلك. وكما اذا كان الرجل مشتغلا بكتب المجون ونحوها وخفت من نقله عنها انتقاله الى كتب البدع والضلال والسحر فدعه وكتبه اولى

165
00:56:24.250 --> 00:56:48.050
يعني يقرأ في كتب المجون ونحوها فاذا نهيته وانكرت عليه تركها لكنه ينتقل الى ماذا؟ الى ما هو اعظم من ذلك. ما يتعلق بالبدع والشبهات التي تكون متعلقة بباب المعتقل او كتب السحر فبقاؤه على ما هو عليه من كتب اللهو او لا

166
00:56:48.500 --> 00:57:08.500
قال وهذا باب واسع بمعنى ان النظر فيما هو مصلحة ومفسدة هذا مما يحتاج الى علم يحتاج الى الى علم ولذلك هذا النوع لابد اما ان ينكر عالم واما ان يرجع من اراد الانكار الى عالم

167
00:57:08.500 --> 00:57:25.900
من يجتهد بنفسه وهذا ليس ليس بمصيب. لماذا؟ لانه كالذي يجتهد في النص هو ليس اهلا للاجتهاد في النص هل هل له ان يجتهد ويستنبط من الكتاب والسنة ليس له ذلك؟ هو يقول ليس من لست من اهل علمه كذلك هذه قاعدة

168
00:57:25.900 --> 00:57:45.050
يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيق المناط ومعرفة الاحاد والافراد. هذا مما يحتاج الى الى علم بل بعضهم يحتاج الى عالم راسخ وليس كل احد يفتي في مثل هذه المسائل. يعني معرفة ما هو مفسدة ومصلحة هذا من قبيل

169
00:57:45.050 --> 00:57:56.150
الفتوى ولا يفتي الا الا اهل العلم لانه يأذن له به بالاقدام. وقد يترتب عليه ما هو مفسدة. حينئذ لا بد من الرجوع الى الى اهل العلم. قال ابن القيم

170
00:57:56.150 --> 00:58:13.800
وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه يقول مررت انا وبعض اصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر فانكر عليهم من كان معي فانكرت عليهم انظر الى الفقه

171
00:58:14.450 --> 00:58:35.050
هذا من التتار كفار ممتدون كانوا يشربون الخمر واذا شرب الخمر لا يستطيع ان ان يمسك السيف فيقتل المسلمين كذلك يترنح حينئذ اذا انكر عليه شرب الخمر ترك شرب الخمر اذا صار معه عقله فصار يستطيع ان يحمل السيف فانكر عليه الشيخ

172
00:58:35.050 --> 00:58:56.000
فقال رحمه الله تعالى وقلت له انما حرم الله الخمر لانها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية واخذ الاموال فدعهم. وهو كذلك. هذا من الفقه. يعني لو شرب الخمر

173
00:58:56.000 --> 00:59:11.900
انصرف عن قتل المسلمين وهذا طيب ها قل له زد بمعنى انه بانكاره لهذا المنكر يتفرغ حينئذ لي لقتل المسلم هذا مفسدة. فيبقى المنكر على على حاله وهذا من فقه

174
00:59:11.900 --> 00:59:26.250
رحمه الله تعالى وقال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى مبينا قاعدة المصالح والمفاسد المتعلقة بي بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رحمه الله تعالى وجماع ذلك داخل في القاعدة العامة

175
00:59:26.300 --> 00:59:46.300
فيما اذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات. او تزاحمت فانه يجب ترجيح الراجح منها. فيما اذا ازدحمت المصالح. يعني مصلحة اولى من مصلحته. فالمصلحة الاولى مقدمة على ما هو دونها. والمفاس لان التعارض قد يكون

176
00:59:46.300 --> 01:00:14.200
وبين مصلحتين وقد يكون التعارض بين مفسدتين. اذا نستجلب المصلحة الاعلى دون ما دونها. وندفع المفسدة اعلى بارتكاب الصورة. هذا اذا تعارضت المصلحتان والمفسدتان. وقد يكون وهو باب اعظم تعارض المصلحتين هذا قد يدركه بعض طلاب العلم. تعارض المفسدتين قد يدركه بعض طلاب العلم. اما تعارض المصالح والمفاسد هذا باب عظيم

177
01:00:14.550 --> 01:00:34.400
هذا باب باب عظيم. ولذلك قال فانه يجب ترجيح الراجح منها. فيما اذا ازدحمت المصالح والمفاسد. وتعارضت المصالح والمفاسد ثم فصل ذلك بتفصيل من حسن فقال رحمه الله تعالى فان الامر والنهي

178
01:00:34.450 --> 01:00:52.650
وان كان متظمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له فان كان الذي يفوت من المصالح او يحصل من المفاسد اكثر او اكثر فان كان الذي يفوت من المصالح او

179
01:00:52.650 --> 01:01:17.850
من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به اذا كان الذي سيترتب على انكار المنكر. فوات اعظم المصلحتين. اذا لا يكون مشروعا. اذا كان يترتب على انكار المنكر استجلاب اعظم مفسدتين. حينئذ لا يكون ماذا؟ لا يكون مشروعا. وهذا الباب ينبغي ان يعتني به طالب العلم ويرجع الى كلام اهل العلم

180
01:01:17.850 --> 01:01:33.050
ويلخص ويجعل ضوابط الاخرين لانه لا يكاد ينفك الان منكر عن تعارض مصلحة ومفسدة. فاذا لم يتقنه حينئذ قد يقع في المهالك قال فينظر فان كان الذي يفوت من المصالح

181
01:01:33.150 --> 01:01:53.800
او يحصل من المفاسد اكثر لم يكن مأمورا به بل يكون محرما اذا كانت مفسدته اعظم اذا كانت مفسدته اكثر من مصلحته. وهذا كما ذكرنا حكى بعض اهل العلم الاجماع عليه

182
01:01:53.850 --> 01:02:14.400
وهو المرتبة الرابعة التي ذكرها ابن القيم فيما فيما سبق ولعل ابن القيم هو الذي حكى الاجماع فيما اظنه قال لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة يعني اذا قيل باننا نعتبر المصالح المفاسد اي مصالح واي مفاسد؟ مفاسد من

183
01:02:14.550 --> 01:02:39.850
مفاسد مصالح ومفاسد ولي الامر او مصالح ومفاسد الشعب او مصالح مفاسد العالم لا وانما المرد حينئذ يكون الى ماذا؟ الى الشرع والمراد بالمصالح ما امر الله به والمفاسد ما نهى الله عنه. حينئذ يكون الظابط في معرفة المصلحة والمفسدة هو الشرع. فما نهى الله تعالى عنه فهو مفسدة. وما امر

184
01:02:39.850 --> 01:02:58.200
الله به فهو فهو مصلحة. ولذلك يسمى بالمصالح والمفاسد. ويسمى كذلك بالحسنات والسيئات يعني الحسنات هو معنى المصالح. والسيئات هو معنى المفاسد. حينئذ النظر في تقدير المصالح والمفاسد يكون باعتباره

185
01:02:58.200 --> 01:03:18.200
في الشارع الميزان هو الشرع وليس العقل وليس ما يرضي ولاة الامور وليس ما يرضي الشعب ونحو ذلك. بل نقول هو المرد الى الى شرعي قال لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة. فمتى قدر الانسان على اتباع النصوص لم

186
01:03:18.200 --> 01:03:33.450
عنها اذا كان ثم نص لا يجوز العدول عنه فان لم يكن حينئذ والا اجتهد رأيه لمعرفة الاشباه والنضال. يعني جاء معنى القياس فيقيس على ما جاء في الشرع. ثم

187
01:03:33.450 --> 01:03:53.450
ثم قال وقل ان تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الاحكام. قال رحمه الله تعالى وعلى هذا اذا كان الشخص او الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما بل اما ان يفعلوهما

188
01:03:53.450 --> 01:04:11.550
او يتركوهما جميعا. وهذا من من من دقائق ما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان يكون المنكر من جهة فيه منفع مصلحة. ومن جهة اخرى يكون فيه ماذا؟ فيه مفسدة. حينئذ جمعوا بين المصالح والمفاسد

189
01:04:11.550 --> 01:04:31.550
فاذا انكر المنكر التفت معه المصلحة. واذا امر بالمعروف حينئذ وجدت معه المفسدة. حينئذ النظر هنا يختلف. ولذلك قال اذا كان الشخص او الطائفة جامعين او جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما بل اما ان يفعلوهما

190
01:04:31.550 --> 01:04:56.400
جميعا او يتركوهما جميعا لم يجز لم يجز  يؤمر بمعروف ولا ان ينهوا عن منكر لا يجوز ان يؤمروا بمعروف ولا ان ينهوا عن منكر بل ينظر. يعني لابد من التأني ولابد من معرفة ما يتعلق بكل منهما على

191
01:04:56.400 --> 01:05:21.450
جهة الانفكاك فان كان المعروف اكثر امر به يعني لم يلتفت الى وجود المفسدة. قد يأمر بمعروف هو اعظم. وفيه مفسدة لا ينفك عن مفسدته. هل هذه مفسدة توجد عدم الامر بالمعروف والجواب لا. بل يأمر بالمعروف وقد يكون فيه شيء من من المفسدة. باعتبار ماذا؟ باعتبار ان شأن المعروف

192
01:05:21.450 --> 01:05:41.450
كثير. يعني المصلحة اعظم. ولا شك ان المصلحة اذا كانت اعظم. والمفسدة اقل. امر بالمعروف. امر بالمعروف. ولذلك قال بل ينظر فان كان المعروف اكثر امر به. وان استلزم ما هو دونه من المنكر. يعني لابد ان يصاحبه منكر لكن

193
01:05:41.450 --> 01:06:10.100
لما كانت مفسدته قليلة. حينئذ صارت مضمحلة في شأن المعروفين. ولم ينه عن منكر ولم عن منكر يستلزم تفويت معروف اعظم منه. يعني هذا المنكر وهذه المفسدة القليلة اذا نهينا عنها. حينئذ قلنا الصورة في ماذا؟ انه جمع بين معروف ومنكر. حينئذ اذا نهينا عن المنكر ترتب عليه ماذا

194
01:06:10.100 --> 01:06:31.300
المعروف الاعظم حينئذ لا يجوز انكار هذا النوع من من المنكر لما يترتب عليه من فوات المعروف الاعظم. قال ولم ينه عن منكر يلزموا تفويت معروف اعظم منه. بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله. والسعي في زوال طاعته

195
01:06:31.300 --> 01:06:46.500
طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوال فعل الحسنات وصار هذا التعبد به من قبيل البدع. قبيل البدع لانه لم يأذن به الله تعالى. يكون الفعل اذا امر بنهى عن منكر وكان

196
01:06:46.500 --> 01:07:04.600
هذا المنكر مفسدة قليلة. ترتب عليه فوات معروف اعظم. حينئذ لا يكون مشروعا. بل يكون من من البدع قال رحمه الله تعالى وان كان المنكر اغلب نهي عنه وان استلزم فوت ما هو دونه من المعروف

197
01:07:04.650 --> 01:07:22.400
ويكون الامر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه امرا بمنكر وسعيا في معصية الله ورسوله. اذا اذا كان الشخص او الطائفة كل منهما اجتمع فيهما معروف ومن كل منهما مستلزم للاخر

198
01:07:22.500 --> 01:07:36.950
حينئذ كيف ننكر وكيف نأمر؟ ننظر باعتبار الاكثر ان كان المعروف اعظم لم يجز ان ينهى عن المنكر. لانه سيترتب عليه فوات الاعظم. واذا كان المنكر اعظم. حينئذ لا يجوز الامر

199
01:07:36.950 --> 01:07:56.850
المعروف لماذا؟ لانه سيترتب عليه بقاء المفسدة. فاذا كان الامر كذلك فينظر الى ما هو اعظم. وان تكافئ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينهى عنهما اذا كان كل منهما مساو للاخر

200
01:07:56.900 --> 01:08:13.850
وهي التي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى انها محل اجتهاد ونظر. بمعنى انه لا يحسن الانكار مطلقا ولا النهي مطلقا فتارة يصلح الامر وتارة يصلح النهي وتارة لا يصلح لا الامر ولا لا يصلح لا امر ولا نهي

201
01:08:14.550 --> 01:08:31.550
بمعنى ان النظر هنا يكون باعتبار المنكر عينه وباعتبار الشخص. فتارة زيد من الناس استوى فيه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. المصلحة والمفسدة مستوية حينئذ نقول هنا تارة يصلح ماذا؟ الامر

202
01:08:31.800 --> 01:08:49.550
عمر من الناس العكس وزيد من الناس يحتمل انه ماذا لا يصلح في شأن لا امر ولا ولا نهي وحينئذ النظر باعتبار المنكر وباعتبار كذلك الشخص نفسه وقيل كذلك باعتبار الزمن والحال لما بعد. قال

203
01:08:50.050 --> 01:09:13.000
وتارة لا يصلح لها امر ولا نهي حيث كان المنكر والمعروف متلازمين. وذلك في الامور المعينة الواقعة. يعني في الاشخاص في الاشخاص واما النوع والجنس قال واما من جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقا وينهى عن المنكر مطلقا. يعني اذا جئنا لقاعدة قلنا ما القاعدة

204
01:09:13.600 --> 01:09:31.300
دون نظر للاشخاص ودون نظر الى الى معروف واو منكر يعني بقطع النظر عن جلب المصالح ودفع او درء المفاسد درء المفاسد. نقول الاصل دل الشرع على انه يؤمر بكل معروف وينهى عن كل منكر. هذا الاصل

205
01:09:31.550 --> 01:09:50.100
لكن اذا جينا في الواقعة وجينا الى زيد من الناس وجينا الى عينئذ ننظر الى المصالح والمفاسد حينئذ نقول القاعدة ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مرتبط بقاعدة المصالح والمفاسد. هل هذا الارتباط باعتبار نوعي او باعتبار

206
01:09:50.100 --> 01:10:06.300
العين ها السؤال باعتبار النوع او باعتبار العين هذا باعتبار العين واما باعتبار النوع فالقاعدة عامة. لان الله تعالى قال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولم يفسر. اذا الامر بالمعروف مطلقا

207
01:10:06.350 --> 01:10:30.350
يؤمر يؤمر بكل معروف وينهى عن كل منكر هذا على جهة النوع قاعدة عامة لكن اذا نزلنا الى الوقائع حينئذ لابد من مراعاة المصالح والمفاسد قال وفي الفاعل الواحد والطائفة الواحدة يؤمر بمعروفها وينهى عن منكرها ويحمد محمودها ويذم مذمومها

208
01:10:30.350 --> 01:10:51.150
بحيث لا يتضمن الامر بمعروف فوات معروف اكبر منه لا تأمر بمعروف يترتب عليه فوات معروف اعظم منه او حصول منكر فوقه. ولا يتضمن النهي عن المنكر حصول ما هو انكر منه او فوات معروف ارجح منه

209
01:10:51.150 --> 01:11:15.550
واذا اشتبه الامر استثبت المؤمن لابد ان يستثبت ان يرجع الى اهل العلم حتى يتبين له الحق فلا يقدم على الطاعة الا بعلم ونية واذا تركها كان عاصيا وترك الامر الواجب معصية. وفعل ما نهى عنه من الامر معصية. وهذا باب واسع ولا حول ولا قوة الا بالله. اذا كلام الرسول

210
01:11:15.550 --> 01:11:38.550
متين من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان ما يتعلق المصالح والمفاسد المرتبطة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وله رسالة مفردة يتعلق به بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن ابي وامثاله

211
01:11:38.550 --> 01:12:01.250
من ائمة النفاق والفجور لانه يرد السؤال النبي صلى الله عليه وسلم كان في زمنه ماذا كان في زمنه منافقون لذلك وتركهم او لا تركهم هذا اقرار تركهم لماذا؟ لما يترتب على قتلهم من مفاسد. اذا قتلهم مصلحة او لا؟ مصلحة وقربة وطاعة

212
01:12:01.250 --> 01:12:25.050
لكن لما كان يترتب على قتلهم على هذه المصلحة جلبها مفاسد عظيمة حينئذ كف النبي صلى الله عليه وسلم. فترك المنكر كما هو. لماذا؟ لدرء المفسدة الاعظم من وجودها قال هنا ومن هذا الباب اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن ابي وامثاله من ائمة النفاق والفجور لما لهم من الاعوان

213
01:12:25.650 --> 01:12:45.600
لهم ماذا؟ لهم اعوام. فازالة منكره بنوع من عقابه مستلزمة ازالة معروف اكبر من ذلك بغضب قومه وحميتهم وبنفور الناس هذا اعظم وهو الذي جاء به النص وبنفور الناس اذا سمعوا ان محمد

214
01:12:45.600 --> 01:13:01.900
يقتل اصحابه. لانه في الظاهر ماذا؟ انه صحابي. والظاهر انه صحابي. مع النبي صلى الله عليه وسلم يصلي خلفه ويصلي الجمعة وكذلك يخطب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بل ويجاهد معهم. حينئذ اذا قتله ومن معه

215
01:13:01.950 --> 01:13:16.000
شاع ان محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل اصحابه. حينئذ صار صدا عن الدخول في الاسلام. اذا مفسدة او لا؟ مفسدة. فبقاؤه حيا هذا فيه در لهذه المفسدة. قال واصل هذا

216
01:13:16.450 --> 01:13:36.450
ان تكون محبة الانسان للمعروف وبغضه للمنكر وارادته لهذا وكراهته لهذا موافقا لحب الله وبغضه وارادته وكراهته الشرعيتين يعني الاصل انه يحب ما احبه الله تعالى ويبغض ما يبغضه الله تعالى. وان يكون فعله للمحبوب ودفعه للمكروه

217
01:13:36.450 --> 01:14:02.050
قوته وقدرته فان الله لا يكلف نفسا الا الا وسعها. وقد قال فاتقوا الله ما استطعتم. حينئذ صار مقيدا بالاستطاعة كما مرة. وقال رحمه الله تعالى واذا كان هذا حد واذا كان هذا حد كل عمل صالح فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب ان يكون كذلك هذا

218
01:14:02.050 --> 01:14:18.000
حق امر ناهي بنفسه ولا يكون عمله صالحا اذا لم يكن بعلم وفقه يعني العمل الصالح يعم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يكون عملا صالحا الا اذا كان ماذا

219
01:14:18.100 --> 01:14:38.100
كان عن علم ونية الذي هو شرطا صحة العبادة الاخلاص والمتابعة فاذا لم يكن اخلاصا ولم يكن متابعة هل هو عمل صالح ليس بعمل صالح. اذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يكون صالحا وقد لا يكون صالحا. ليس كل من امر بالمعروف والنهي عن المنكر

220
01:14:38.100 --> 01:15:01.000
صار ماذا؟ صار من المجاهدين كما يقال. قل لا بل لابد ان يكون موزونا به بميزان الشريعة. لانه قد قد يتكلم مع مع شخص ما ويترتب على كلام هذه مفسدة اعظم. قل هذا الانكار ليس بمشروع بل يعتبر من من البدع. قال

221
01:15:01.200 --> 01:15:20.500
ان لم يكن بعلم وفقه كما قال عمر بن عبد العزيز من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما كذلك اذا امر بالمعروف ونهى عن المنكر بغير علم كان ما يفسد اكثر مما مما يصلح. انتبه لهذا

222
01:15:20.550 --> 01:15:40.550
وكما في حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه العلم امام العمل والعمل تابعه وهذا ظاهر فان القصد والعمل ان لم يكن بعلم كان جهلا وضلالا واتباعا للهوى كما تقدم وهذا هو الفرق بين اهل الجاهلية واهل الاسلام فلابد من العلم بالمعروف والمنكر

223
01:15:40.550 --> 01:15:58.100
والتمييز بينهما ولابد من العلم بحال المأمور وحال المنهي. ومن الصلاح ان يأتي بالامر والنهي على الصراط المستقيم. وهو اقرب حصول المقصود ويشير رحمه الله تعالى الى انه لابد ان يمتثلوا اولا من اجل ان

224
01:15:58.150 --> 01:16:08.150
يحصل الفائدة المترتبة على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ولابد في ذلك من الرفق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه ولا

225
01:16:08.150 --> 01:16:19.800
العنف بشين الله الا شانه. وقال عليه الصلاة والسلام ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله. وقال ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف

226
01:16:19.850 --> 01:16:39.850
ولابد ايضا ان يكون حليما صبورا على الاذى فلابد ان يحصل له اذى فان لم يحلم ويصبر كان ما يفسد اكثر مما يصلح كما قال لقمان لابنه وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور. قال ولهذا امر الله

227
01:16:39.850 --> 01:17:01.600
وهم ائمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالصبر. كقول لخاتم الرسل عليه السلام. بل ذلك مقرون بتبليغ الرسالة فانه اول ما ارسل انزلت عليه سورة يا ايها المدثر بعد ان انزلت عليه سورة اقرأ التي بها نبئ عليه الصلاة والسلام فقال الله

228
01:17:01.600 --> 01:17:28.500
قال يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر قال فافتتح ايات الارسال الى الخلق بالامر بالانذار وختمها بالامر بالصبر. ونفس انذار امر بالمعروف ونهي عن المنكر. يا ايها المدثر قم فانذر

229
01:17:28.550 --> 01:17:48.550
الانذار هذا نوع من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. حينئذ يكون ماذا يحتاج الى الى صبر. فعلم انه يجب بعد ذلك الصبر. وقال تعالى لحكم ربك فانك باعيننا. وقال تعالى واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا. وقال فاصبر كما صبر اولي العزم

230
01:17:48.550 --> 01:18:05.150
من الرسل فلابد من هذه الثلاثة العلم والرفق والصبر العلم قبل الامر والنهي. والرفق معهم والصبر بعدهم. وان كان كل من الثلاثة لابد ان يكون مستصحبا في هذه الاحوال. وهذا كما جاء في الاثر عن بعض السلف

231
01:18:05.200 --> 01:18:25.200
ورواه مرفوعا ذكره القاضي ابو يعلى في المعتمد لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر الا من كان فقيها فيما يأمر به فقيها فيما ينهى عنه رفيقا فيما يأمر به رفيقا فيما ينهى عنه حليما فيما يأمر به حليما فيما ينهى عنه وليعلم ان اشتراط هذه الخصال في الامر

232
01:18:25.200 --> 01:18:41.050
بالمعروف والنهي عن المنكر مما يوجب صعوبته على كثير من النفوس يعني اذا قيل انه لابد من العلم ولابد من الصبر ولابد من العلم الى اخره صار ماذا؟ صار على النفس صعبا. اذا يتركه

233
01:18:41.100 --> 01:19:03.100
لذلك ووقع في ماذا في منكر وقع فيه في منكر قال مما يوجب صعوبته على كثير من النفوس فيظن انه بذلك يسقط عنه فيدعه وذلك قد يضره اكثر مما يضره الامر بدون هذه الخصال او اقل

234
01:19:03.200 --> 01:19:21.550
فان ترك الامر الواجب معصية. ترك الامر الواجب معصية. وفعل ما نهى عنه في الامر معصية المنتقل من معصية الى معصية اكبر منها كالمستجير من الرمضاء بالنار. والمنتقل من معصية الى معصية كالمنتهى

235
01:19:21.550 --> 01:19:41.550
من دين باطل الى دين باطن. قد يكون الثاني شرا من الاولين. وقد يكون دونه وقد يكون وقد سواء فهكذا تجد المقصر فهكذا تجد المقصر في الامر والنهي والمعتدي فيه قد يكون ذنب

236
01:19:41.550 --> 01:19:57.450
هذا اعظم وقد يكون ذنب ذاك اعظم وقد يكونان الثواب اذا بين بعض ما يتعلق بالاداب المتعلقة بالامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر. قال النووي رحمه الله تعالى ثم انه يأمر وينهى من كان

237
01:19:57.450 --> 01:20:17.450
بما يأمر به وينهى عنه. وذلك يختلف باختلاف الشيء. فان كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام الزينة ونحوها فكل المسلمين علماء بها. لانه مما اشترك فيه العامة والخاصة. وان كان من دقائق الافعال والاقوال وما يتعلق بالاجتهاد

238
01:20:17.450 --> 01:20:36.100
لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم انكاره بل ذلك للعلماء لانهم هم الذين يعلمون ما يتعلق بمصالح والمفاسد وبقي بعض المسائل المتعلقة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يأتي بحثها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

239
01:20:36.250 --> 01:20:38.800
على اله وصحبه اجمعين